Abschnitt V01/P226–V01/P227İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P226–V01/P227)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ثم أراقه ) أما لو أراقه أولا حتى صار عادما للماء لا يلزمه بل عن نصير بن يحيى أن من لم يجد إلا سؤر الحمار يهريقه ثم يتيمم قال الصفار وهو قول جيد بحر عن جامع المحبوبي قوله ( لاحتمال طهوريته ) أي فيحتمل الصلاة البطلان فتعاد وفي الزيلعي متيمم رأى سؤر حمار وهو في الصلاة أتمها ثم توضأ به وأعادها لاحتمال البطلان ا ه قوله ( ويقدم التيمم على نبيذ التمر ) اعلم أنه روي في النبيذ عن الإمام ثلاث روايات الأولى وهو قوله الأول إنه يتوضأ به ويستحب أن يضيف إليه التيمم الثانية الجمع بينهما كسؤر الحمار وبه قال محمد ورجحه في غاية البيان والثالثة التيمم فقط وهو قوله الأخير وقد رجع إليه وبه قال أبو يوسف والأئمة الثلاثة واختاره الطحاوي وهو المذهب المصحح المختار المعتمد عندنا بحر إذا علمت ذلك ظهر لك أن ظاهر كلام المصنف مبني على الرواية الثانية وبه تظهر مناسبة ذكره في بحث السؤر لكن ينافيه قوله على المذهب فيتعين حمل قوله ويقدم الخ على التقدم في الرتبة لا في الزمان أي إن التيمم رتبته التقدم على الوضوء بالنبيذ فلا يقتصر على الوضوء به ولا يجمع بينهما مع سبق التيمم قال في النهر ومحل الخلاف ما إذا ألقى في الماء تميرات حتى صار حلوا رقيقا غير مطبوخ ولا مسكر فإن لم يحل فلا خلاف في جواز الوضوء به أو أسكر فلا خلاف في عدم الجواز أو طبخ فكذلك في الصحيح كما في المبسوط ورجح غيره الجواز إلا أن الأول أولى لموافقته لما مر من الضابط أي المذكور في المياه قوله ( لأن المجتهد الخ ) علة لكون ما ذكر هو المذهب المفتى به دون غيره فافهم قوله ( وحكم عرق كسؤر ) أي العرق من كل حيوان حكمه كسؤره لتولد كل منهما من اللحم كذا قالوا ولا خفاء أن المتولد هو اللعاب أي لا السؤر لكن أطلق عليه للمجاورة نهر قوله ( فعرق الحمار الخ ) أفرده بالتنصيص عليه لأن بعضهم كصاحب المنية استثناه فقال إلا أن عرق الحمار طاهر عند أبي حنيفة في الروايات المشهورة كما ذكره القدوري وقال شمس الأئمة الحلواني نجس إلا أنه جعل عفوا في الثوب والبدن للضرورة قال في شرح المنية وهذا الاستثناء إنما يصح على القول بأن الشك في الطهارة فإذا قيل إن سؤر الحمار مشكوك في طهارته ونجاسته وعرق كل شيء كسؤره صح أن يقال إلا أن عرق الحمار طاهر أي من غير شك لأنه ركب الحمار معروريا في حر الحجاز والغالب أنه يعرق ولم يرو أنه عليه الصلاة والسلام غسل بدنه أو ثوبه منه ا ه ومعروريا حال من الفاعل ولو كان من المفعول لقيل معروري كذا في المغرب قلت وليس المعنى أنه عليه الصلاة والسلام ركب وهو عريان كما يوهمه كلام النهر وغيره إذ لا يخفى بعده بل المراد أنه ركب حال كونه معروريا الحمار فهو اسم فاعل من اعرورى المتعدي حذف مفعوله للعلم به يقال اعرورى الفرس ركبه عريا فتنبه قوله ( صار مشكلا ) يعني صار الماء به مشكلا أي في الظهورية فيجمع بينه وبين التيمم كما في لعابه ويجوز شربه من ذلك الماء كما في السراج قوله ( وفي المحيط الخ ) هذا مأخوذ من القهستاني ونصه وفي الزبدة أن عرق الجلالة كالحمار والبغل وغيرهما نجس وفي قاضيخان أن عرقهما طاهر في ظاهر الرواية وفي المحيط عن الحلواني نجس لكنه عفو في البدن والثوب وعن أبي حنيفة أن عرق الحمار نجاسة غليظة وعنه أنه خفيفة ا ه كلام القهستاني وحاصله أنه ذكر في عرق الحمار والبغل ثلاث روايات عن الإمام كما صرح به في شرح المنية أنه طاهر وهو ما قال قاضيخان إنه ظاهر الرواية وهي الرواية المشهورة كما قدمناه عن المنية ونجس مغلظ ونجس مخفف وكلام الحلواني محتمل للأخيرتين إلا أنه أسقط حكم النجاسة في البدن والثوب وقدمنا عن المنية تعليله بالضرورة أي ضرورة ركوبه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ثم أراقه ) أما لو أراقه أولا حتى صار عادما للماء لا يلزمه بل عن نصير بن يحيى أن من لم يجد إلا سؤر الحمار يهريقه ثم يتيمم قال الصفار وهو قول جيد بحر عن جامع المحبوبي قوله ( لاحتمال طهوريته ) أي فيحتمل الصلاة البطلان فتعاد وفي الزيلعي متيمم رأى سؤر حمار وهو في الصلاة أتمها ثم توضأ به وأعادها لاحتمال البطلان ا ه قوله ( ويقدم التيمم على نبيذ التمر ) اعلم أنه روي في النبيذ عن الإمام ثلاث روايات الأولى وهو قوله الأول إنه يتوضأ به ويستحب أن يضيف إليه التيمم الثانية الجمع بينهما كسؤر الحمار وبه قال محمد ورجحه في غاية البيان والثالثة التيمم فقط وهو قوله الأخير وقد رجع إليه وبه قال أبو يوسف والأئمة الثلاثة واختاره الطحاوي وهو المذهب المصحح المختار المعتمد عندنا بحر إذا علمت ذلك ظهر لك أن ظاهر كلام المصنف مبني على الرواية الثانية وبه تظهر مناسبة ذكره في بحث السؤر لكن ينافيه قوله على المذهب فيتعين حمل قوله ويقدم الخ على التقدم في الرتبة لا في الزمان أي إن التيمم رتبته التقدم على الوضوء بالنبيذ فلا يقتصر على الوضوء به ولا يجمع بينهما مع سبق التيمم قال في النهر ومحل الخلاف ما إذا ألقى في الماء تميرات حتى صار حلوا رقيقا غير مطبوخ ولا مسكر فإن لم يحل فلا خلاف في جواز الوضوء به أو أسكر فلا خلاف في عدم الجواز أو طبخ فكذلك في الصحيح كما في المبسوط ورجح غيره الجواز إلا أن الأول أولى لموافقته لما مر من الضابط أي المذكور في المياه قوله ( لأن المجتهد الخ ) علة لكون ما ذكر هو المذهب المفتى به دون غيره فافهم قوله ( وحكم عرق كسؤر ) أي العرق من كل حيوان حكمه كسؤره لتولد كل منهما من اللحم كذا قالوا ولا خفاء أن المتولد هو اللعاب أي لا السؤر لكن أطلق عليه للمجاورة نهر قوله ( فعرق الحمار الخ ) أفرده بالتنصيص عليه لأن بعضهم كصاحب المنية استثناه فقال إلا أن عرق الحمار طاهر عند أبي حنيفة في الروايات المشهورة كما ذكره القدوري وقال شمس الأئمة الحلواني نجس إلا أنه جعل عفوا في الثوب والبدن للضرورة قال في شرح المنية وهذا الاستثناء إنما يصح على القول بأن الشك في الطهارة فإذا قيل إن سؤر الحمار مشكوك في طهارته ونجاسته وعرق كل شيء كسؤره صح أن يقال إلا أن عرق الحمار طاهر أي من غير شك لأنه ركب الحمار معروريا في حر الحجاز والغالب أنه يعرق ولم يرو أنه عليه الصلاة والسلام غسل بدنه أو ثوبه منه ا ه ومعروريا حال من الفاعل ولو كان من المفعول لقيل معروري كذا في المغرب قلت وليس المعنى أنه عليه الصلاة والسلام ركب وهو عريان كما يوهمه كلام النهر وغيره إذ لا يخفى بعده بل المراد أنه ركب حال كونه معروريا الحمار فهو اسم فاعل من اعرورى المتعدي حذف مفعوله للعلم به يقال اعرورى الفرس ركبه عريا فتنبه قوله ( صار مشكلا ) يعني صار الماء به مشكلا أي في الظهورية فيجمع بينه وبين التيمم كما في لعابه ويجوز شربه من ذلك الماء كما في السراج قوله ( وفي المحيط الخ ) هذا مأخوذ من القهستاني ونصه وفي الزبدة أن عرق الجلالة كالحمار والبغل وغيرهما نجس وفي قاضيخان أن عرقهما طاهر في ظاهر الرواية وفي المحيط عن الحلواني نجس لكنه عفو في البدن والثوب وعن أبي حنيفة أن عرق الحمار نجاسة غليظة وعنه أنه خفيفة ا ه كلام القهستاني وحاصله أنه ذكر في عرق الحمار والبغل ثلاث روايات عن الإمام كما صرح به في شرح المنية أنه طاهر وهو ما قال قاضيخان إنه ظاهر الرواية وهي الرواية المشهورة كما قدمناه عن المنية ونجس مغلظ ونجس مخفف وكلام الحلواني محتمل للأخيرتين إلا أنه أسقط حكم النجاسة في البدن والثوب وقدمنا عن المنية تعليله بالضرورة أي ضرورة ركوبه
Abschnitt V01/P227–V01/P228İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P227–V01/P228)
Orijinal Metin (AR)إذا علمت ذلك ظهر لك أن الكلام في عرق الحمار والبغل لا في الجلالة وأن ضمير عرقهما في عبارة القهستاني عن قاضيخان ضمير مثنى راجع إلى البغل والحمار والظاهر أن نسخة القهستاني التي وقعت للشارح بضمير المفرد لا المثنى فأرجع الضمير إلى الجلالة وليس كذلك وقد راجعت عبارة قاضيخان فرأيتها بضمير التثنية العائد إلى ما ذكره قبله من البغل والحمار ولم أرى فيها ذكر الجلالة أصلا وكذا ما نقله في المحيط عن الحلواني ليس في الجلالة بل في البغل والحمار بدليل ما قدمناه عن المنية من عبارة الحلواني وهو المتعين في عبارة القهستاني بعد ضمير التثنية وقد ذكرنا أحكام الجلالة عند قوله وابل وبقر جلالة ونقلنا التصريح عن البقالي بأن عرقها نجس وبه صرح الشارح في مسائل شتى آخر الكتاب وهو محمول على التي أنتن لحمها كما قدمنا فاغتنم هذا التحرير الذي هو من منح العليم الخبير الحمد لله على نعمائة وتواتر آلائه باب التيمم قوله ( ثلث به ) أي جعله ثالثا للوضوء والغسل أي ذكره بعدهما اقتداء بالكتاب العزيز أعني قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة المائدة 6 الآية فإنه ثلث به فيها وأيضا فهو خلف عنهما والخلف يتبع الأصل قوله ( وهو الخ ) دليله قوله أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض وفي رواية ولأمتي مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته لصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت لشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة رواه الشيخان وغيرهما بل قال السيوطي إنه متواتر فلذا قال الشارح بلا ارتياب وفيه رمز إلى ما في اختصاص هذه الأمة بالوضوء كما قدمناه في محله قوله ( هو لغة القصد ) أي مطلق القصد ومنه قوله تعالى ولا تيمموا الخبيث البقرة 267 بخلاف الحج فإنه القصد إلى معظم كما في البحر قوله ( وشرعا الخ ) قال في البحر واصطلاحا على ما في شروح الهداية القصد إلى الصعيد الطاهر للتطهير وعلى ما في البدائع وغيره استعمال الصعيد في عضوين مخصوصين على قصد التطهير بشرائط مخصوصة وزيف الأول بأن القصد شرط لا ركن والثاني بأنه لا يشترط استعمال جزء من الأرض حتى يجوز بالحجر الأملس فالحق أنه اسم لمسح الوجه واليدين عن الصعيد الطاهر والقصد شرط لأنه النية ا ه وهذا ما حققه في الفتح قوله ( شرط القصد الخ ) بالبناء للمجهول وفيه تورك على المصنف لأن تركيبه يقتضي أن حقيقته القصد فنبه على أنه شرط وكذا الصعيد وكونه مطهرا كما أفاده ح فافهم قوله ( خرج الخ ) ولذا لم يقل طاهر كما مر عن الشروح والهداية لأن هذه الأرض طاهرة غير مطهرة قوله ( واستعماله الخ ) هذا هو التعريف الثاني الذي قدمناه عن البدائع وأراد بالصفة المخصوصة ما سيأتي أو ما مر من كونه في عضوين مخصوصين بشراط مخصوصة وقوله لأجل إقامة القربة هو معنى ما مر عن البدائع من قوله على قصد التطهير وقوله الشارح حقيقة أو حكما الخ جواب عن الإيراد المار على هذا التعريف إذ لا يخفى أن الحجر الأملس جزء من الأرض استعمل في العضوين للتطهير إذ ليس المراد بالاستعمال أخذ جزء منها بل جعله آلة للتطهير وعليه فهو استعمال حقيقة وهو ظاهر كلام النهر فلا حاجة إلى قوله أو حكما كما أفاده ط وبما قررناه ظهر لك أن المصنف ذكر التعريفين المنقولين عن المشايخ والظاهر أنه قصد جعلهما تعريفا واحدا إذ لا بد في الألفاظ الاصطلاحية المنقولة عن اللغوية أن يوجد فيها المعنى اللغوي غالبا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إذا علمت ذلك ظهر لك أن الكلام في عرق الحمار والبغل لا في الجلالة وأن ضمير عرقهما في عبارة القهستاني عن قاضيخان ضمير مثنى راجع إلى البغل والحمار والظاهر أن نسخة القهستاني التي وقعت للشارح بضمير المفرد لا المثنى فأرجع الضمير إلى الجلالة وليس كذلك وقد راجعت عبارة قاضيخان فرأيتها بضمير التثنية العائد إلى ما ذكره قبله من البغل والحمار ولم أرى فيها ذكر الجلالة أصلا وكذا ما نقله في المحيط عن الحلواني ليس في الجلالة بل في البغل والحمار بدليل ما قدمناه عن المنية من عبارة الحلواني وهو المتعين في عبارة القهستاني بعد ضمير التثنية وقد ذكرنا أحكام الجلالة عند قوله وابل وبقر جلالة ونقلنا التصريح عن البقالي بأن عرقها نجس وبه صرح الشارح في مسائل شتى آخر الكتاب وهو محمول على التي أنتن لحمها كما قدمنا فاغتنم هذا التحرير الذي هو من منح العليم الخبير الحمد لله على نعمائة وتواتر آلائه باب التيمم قوله ( ثلث به ) أي جعله ثالثا للوضوء والغسل أي ذكره بعدهما اقتداء بالكتاب العزيز أعني قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة المائدة 6 الآية فإنه ثلث به فيها وأيضا فهو خلف عنهما والخلف يتبع الأصل قوله ( وهو الخ ) دليله قوله أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض وفي رواية ولأمتي مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته لصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت لشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة رواه الشيخان وغيرهما بل قال السيوطي إنه متواتر فلذا قال الشارح بلا ارتياب وفيه رمز إلى ما في اختصاص هذه الأمة بالوضوء كما قدمناه في محله قوله ( هو لغة القصد ) أي مطلق القصد ومنه قوله تعالى ولا تيمموا الخبيث البقرة 267 بخلاف الحج فإنه القصد إلى معظم كما في البحر قوله ( وشرعا الخ ) قال في البحر واصطلاحا على ما في شروح الهداية القصد إلى الصعيد الطاهر للتطهير وعلى ما في البدائع وغيره استعمال الصعيد في عضوين مخصوصين على قصد التطهير بشرائط مخصوصة وزيف الأول بأن القصد شرط لا ركن والثاني بأنه لا يشترط استعمال جزء من الأرض حتى يجوز بالحجر الأملس فالحق أنه اسم لمسح الوجه واليدين عن الصعيد الطاهر والقصد شرط لأنه النية ا ه وهذا ما حققه في الفتح قوله ( شرط القصد الخ ) بالبناء للمجهول وفيه تورك على المصنف لأن تركيبه يقتضي أن حقيقته القصد فنبه على أنه شرط وكذا الصعيد وكونه مطهرا كما أفاده ح فافهم قوله ( خرج الخ ) ولذا لم يقل طاهر كما مر عن الشروح والهداية لأن هذه الأرض طاهرة غير مطهرة قوله ( واستعماله الخ ) هذا هو التعريف الثاني الذي قدمناه عن البدائع وأراد بالصفة المخصوصة ما سيأتي أو ما مر من كونه في عضوين مخصوصين بشراط مخصوصة وقوله لأجل إقامة القربة هو معنى ما مر عن البدائع من قوله على قصد التطهير وقوله الشارح حقيقة أو حكما الخ جواب عن الإيراد المار على هذا التعريف إذ لا يخفى أن الحجر الأملس جزء من الأرض استعمل في العضوين للتطهير إذ ليس المراد بالاستعمال أخذ جزء منها بل جعله آلة للتطهير وعليه فهو استعمال حقيقة وهو ظاهر كلام النهر فلا حاجة إلى قوله أو حكما كما أفاده ط وبما قررناه ظهر لك أن المصنف ذكر التعريفين المنقولين عن المشايخ والظاهر أنه قصد جعلهما تعريفا واحدا إذ لا بد في الألفاظ الاصطلاحية المنقولة عن اللغوية أن يوجد فيها المعنى اللغوي غالبا
Abschnitt V01/P228–V01/P230İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P228–V01/P230)
Orijinal Metin (AR)ويكون المعنى الاصطلاحي أخص من اللغوي ولذا عرف المشايخ الحج بأنه قصد خاص يزيادة أوصاف مخصوصة وما مر من الإيراد على ذلك بأن القصد شرط يظهر لي أنه غير وارد لأن الشرط هو قصد عبادة مقصودة إلى آخر ما يأتي لا قصد نفس الصعيد على أن المعاني الشرعية لا توجد بدون شروطها فمن صلى بلا طهارة مثلا لم توجد منه صلاة شرعا فلا بد من ذكر الشروط حتى يتحقق المعنى الشرعي فلذا قالوا بشرائط مخصوصة كما مر ولما كان الاستعمال وهو المسح المخصوص للوجه واليدين من تمام الحقيقة الشرعية ذكره مع القصد تتميما للتعريف فاغتنم هذا التحرير المنيف قوله ( بصفة مخصوصة ) وهي ما في البدائع عن أبي يوسف قال سألت أبا حنيفة عن التيمم فقال التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين فقلت كيف هو فضرب بيديه على الصعيد فأقبل بهما وأدبر ثم نفضهما ثم مسح بهما وجهه ثم أعاد كفيه على الصعيد ثانيا فأقبل بهما وأدبر ثم نفضهما ثم مسح بذلك ظاهر الذارعين وباطنهما إلى المرفقين ثم قال في البدائع وقال بعض مشايخنا ينبغي أن يمسح بباطن أربع أصابع يده اليسرى ظاهر يده اليمنى من رؤوس الأصابع إلى المرفق ثم يمسح بكفه اليسرى دون الأصابع باطن يده اليمنى من المرفق إلى الرسغ ثم يمر بباطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه اليمنى ثم يفعل باليد اليسرى كذلك وهذا الأقرب إلى الاحتياط لما فيه من الاحتراز عن استعمال التراب المستعمل بالقدر الممكن ا ه ملخصا ومثله في الحلية عن التحفة والمحيط وزاد الفقهاء قوله ( وهو الأصح الأحوط ) هذا ما ذهب إليه السيد أبو شجاع وصححه الحلواني وفي النصاب وهذا استحسان وبه نأخذ وهو الأحوط وقيل ليسا بركن وإليه ذهب الإسبيجابي وقاضيخان وإليه مال في البحر والبزازية والإمداد وقال في الفتح إنه الذي يقتضيه النظر ولأن المأمور به في الآية المسح ليس غير ويحمل قوله لتيمم ضربتان إما على إرادة الضربة أعم من كونها على الأرض أو على العوض مسحا أو أنه خرج مخرج الغالب ا ه وأقره في الحلية ورجحه في شرح الوهبانية وقال العلامة ابن الكمال والمراد بيان كفاية الضربتين لا أنه لا بد منهما كيف وقد ذكر في كتاب الصلاة لو كنس دارا أو هدم حائطا أو كال حنطة فأصحاب وجهه وذراعيه غبار لم يجزه ذلك عن التيمم حتى يمر يده عليه ا ه أي أو يحرك وجهه ويديه بنيته كما سيأتي عن الخلاصة وقال في النهر المراد الضرب أو ما يقوم مقامه وعليه مشى الشارح فيما سيأتي وتظهر ثمرة الخلاف كما في البحر فيما لو ضرب يديه فقبل أن يمسح أحدث وفيما إذا نوى بعد الضرب وفيما إذا ألقت الريح الغبار على وجهه ويديه فمسح بنية التيمم أجزأه على الثاني دون الأول قوله ( لأجل إقامة القربة ) أي لأجل عبادة مقصودة لا تصح بدون الطهارة كما سيأتي بيانه قوله ( فإنه لا يصلي به ) لأن التعليم يحصل بالقول فلا يتوقف على الطهارة قوله ( والاستيعاب ) الذي يظهر لي أن الركن هو المسح لأنه حقيقة التيمم كما مر والاستيعاب شرط لأنه مكمل له والشارح عكس ذلك ثم رأيت التصريح في كلامهم بما ذكرته قوله ( وشرطه ستة ) بل تسعة كما سيأتي قوله ( بثلاث أصابع فأكثر ) معنى قوله في البحر باليد أو بأكثرها فلو مسح بأصبعين لا يجوز ولو كرر حتى استوعب بخلاف مسح الرأس فإنه إذا مسحها مرارا بأصبع أو أصبعين بماء جديد لكل حتى صار قدر ربع الرأس صح ا ه إمداد وبحر قلت لكن في التاترخانية ولو تمعك بالتراب بنية التيمم فأصاب التراب وجهه ويديه أجزأه لأن المقصود قد حصل ا ه فعلم أن اشتراط أكثر الأصابع محله حيث مسح بيده تأمل قوله ( والصعيد ) كونه شرطا لا ينافي عدم تحقق الحقيقة الشرعية بدون كما علم مما قررناه سابقا فافهم قوله ( وفقد الماء ) أي ولو حكما ليشمل نحو المرض فافهم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويكون المعنى الاصطلاحي أخص من اللغوي ولذا عرف المشايخ الحج بأنه قصد خاص يزيادة أوصاف مخصوصة وما مر من الإيراد على ذلك بأن القصد شرط يظهر لي أنه غير وارد لأن الشرط هو قصد عبادة مقصودة إلى آخر ما يأتي لا قصد نفس الصعيد على أن المعاني الشرعية لا توجد بدون شروطها فمن صلى بلا طهارة مثلا لم توجد منه صلاة شرعا فلا بد من ذكر الشروط حتى يتحقق المعنى الشرعي فلذا قالوا بشرائط مخصوصة كما مر ولما كان الاستعمال وهو المسح المخصوص للوجه واليدين من تمام الحقيقة الشرعية ذكره مع القصد تتميما للتعريف فاغتنم هذا التحرير المنيف قوله ( بصفة مخصوصة ) وهي ما في البدائع عن أبي يوسف قال سألت أبا حنيفة عن التيمم فقال التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين فقلت كيف هو فضرب بيديه على الصعيد فأقبل بهما وأدبر ثم نفضهما ثم مسح بهما وجهه ثم أعاد كفيه على الصعيد ثانيا فأقبل بهما وأدبر ثم نفضهما ثم مسح بذلك ظاهر الذارعين وباطنهما إلى المرفقين ثم قال في البدائع وقال بعض مشايخنا ينبغي أن يمسح بباطن أربع أصابع يده اليسرى ظاهر يده اليمنى من رؤوس الأصابع إلى المرفق ثم يمسح بكفه اليسرى دون الأصابع باطن يده اليمنى من المرفق إلى الرسغ ثم يمر بباطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه اليمنى ثم يفعل باليد اليسرى كذلك وهذا الأقرب إلى الاحتياط لما فيه من الاحتراز عن استعمال التراب المستعمل بالقدر الممكن ا ه ملخصا ومثله في الحلية عن التحفة والمحيط وزاد الفقهاء قوله ( وهو الأصح الأحوط ) هذا ما ذهب إليه السيد أبو شجاع وصححه الحلواني وفي النصاب وهذا استحسان وبه نأخذ وهو الأحوط وقيل ليسا بركن وإليه ذهب الإسبيجابي وقاضيخان وإليه مال في البحر والبزازية والإمداد وقال في الفتح إنه الذي يقتضيه النظر ولأن المأمور به في الآية المسح ليس غير ويحمل قوله لتيمم ضربتان إما على إرادة الضربة أعم من كونها على الأرض أو على العوض مسحا أو أنه خرج مخرج الغالب ا ه وأقره في الحلية ورجحه في شرح الوهبانية وقال العلامة ابن الكمال والمراد بيان كفاية الضربتين لا أنه لا بد منهما كيف وقد ذكر في كتاب الصلاة لو كنس دارا أو هدم حائطا أو كال حنطة فأصحاب وجهه وذراعيه غبار لم يجزه ذلك عن التيمم حتى يمر يده عليه ا ه أي أو يحرك وجهه ويديه بنيته كما سيأتي عن الخلاصة وقال في النهر المراد الضرب أو ما يقوم مقامه وعليه مشى الشارح فيما سيأتي وتظهر ثمرة الخلاف كما في البحر فيما لو ضرب يديه فقبل أن يمسح أحدث وفيما إذا نوى بعد الضرب وفيما إذا ألقت الريح الغبار على وجهه ويديه فمسح بنية التيمم أجزأه على الثاني دون الأول قوله ( لأجل إقامة القربة ) أي لأجل عبادة مقصودة لا تصح بدون الطهارة كما سيأتي بيانه قوله ( فإنه لا يصلي به ) لأن التعليم يحصل بالقول فلا يتوقف على الطهارة قوله ( والاستيعاب ) الذي يظهر لي أن الركن هو المسح لأنه حقيقة التيمم كما مر والاستيعاب شرط لأنه مكمل له والشارح عكس ذلك ثم رأيت التصريح في كلامهم بما ذكرته قوله ( وشرطه ستة ) بل تسعة كما سيأتي قوله ( بثلاث أصابع فأكثر ) معنى قوله في البحر باليد أو بأكثرها فلو مسح بأصبعين لا يجوز ولو كرر حتى استوعب بخلاف مسح الرأس فإنه إذا مسحها مرارا بأصبع أو أصبعين بماء جديد لكل حتى صار قدر ربع الرأس صح ا ه إمداد وبحر قلت لكن في التاترخانية ولو تمعك بالتراب بنية التيمم فأصاب التراب وجهه ويديه أجزأه لأن المقصود قد حصل ا ه فعلم أن اشتراط أكثر الأصابع محله حيث مسح بيده تأمل قوله ( والصعيد ) كونه شرطا لا ينافي عدم تحقق الحقيقة الشرعية بدون كما علم مما قررناه سابقا فافهم قوله ( وفقد الماء ) أي ولو حكما ليشمل نحو المرض فافهم
Abschnitt V01/P230–V01/P231İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P230–V01/P231)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وسننه ثمانية ) بل ثلاثة عشر كما سنذكره قوله ( الضرب بباطن كفيه ) أقول ذكر في الذخيرة أنه أشار محمد إلى ذلك ولم يصرح به ثم قال في الذخيرة بعد أسطر والأصح أنه يضرب بباطنهما وظاهرهما على الأرض وهذا يصير رواية أخرى غير ما أشار إليه محمد ا ه وقد اقتصر في الحلية على نقل عبارة الذخيرة الأولى واقتصر الشمني على نقل الثانية فظن في البحر المخالفة في النقل عن الذخيرة وكأنه لم يراجع الذخيرة وبه يعلم أن الواو في قوله وظاهرهما على حقيقتها لا بمعنى أو خلافا لما فهمه في البحر ولقوله في النهر إن الجواز حاصل بأيهما كان نعم الضرب بالباطن سنة ا ه فإن صريح الذخيرة كون الضرب بكل من الظاهر والباطن هو السنة في الأصح وقد ظهر أن ما ذكره الشارح تبعا للنهر خلاف الأصح فتدبر قوله ( وإقبالهما وإدبارهما ) أي بعد وضعهما على التراب نهر وكذا يقال في التفريج ط قوله ( ونفضهما ) أي مرة وروي مرتين وليس باختلاف في المعنى لأن المقصود تناثر التراب إن حصل بمرة فيها وإلا فبمرتين بدائع ولذا قال في الهداية وينفضهما بقدر ما يتناثر التراب كي لا يصير مثله ا ه بحر قال الرملي فعلى هذا إذا لم يحصل بمرتين ينفض ثلاثا وهكذا ا ه ويظهر من هذا أنه حيث لا تراب أصلا لا يسن النفض تأمل قوله ( وتفريج أصابعه ) تعليلهم سنية التفريج بدخول الغبار أثناء أصابعه يفيد أنه لو ضرب على حجر أملس لا يفرج إلا أن يقال العلة تراعي في الجنس ا ه ح قوله ( وتسمية ) الظاهر أنها على صيغة ما ذكر في الوضوء والعطف بالواو لا يفيد ترتيبا فلا يراد أن التسمية تكون عند الضرب ط قوله ( وترتيب ) أي كما ذكره في القرآن ط قوله ( وولاء ) بكسر الواو أي مسح المتأخر عقب المتقدم بحيث لو كان الاستعمال بالماء لا يجف المتقدم ط قوله ( وزاد ابن وهبان الخ ) فيه أن اشتراط النية يغني عنه لأنها لا تصح من كافر إلا أن يقال صرح به وإن استلزمته النية للتوضيح ا ه ح وقد أسقط ابن وهبان كون المسح بثلاثة أصابع وعددها ستة أيضا حيث قال وعذرك شرط ضربتان ونية ولاسلام والمسح الصعيد المطهر وكأنه أراد بالشرط ما لا بد منه حتى سمى الضربتين شرطا وإلا فهما ركن قوله ( فزدته ) هذا يقتضي أنه زاد على الستة المتقدمة الإسلام فصار المجموع سبعة مع أنه ترك في البيت من الستة كونه بثلاثة أصابع فأكثر وزاد الضرب والتعميم أي الاستيعاب فصارت ثمانية وأطلق الشرط على الأخيرين بناء على ما قلناه آنفا فافهم قوله ( وغيرت شطر بيته الأول ) بيته هو ما قدمناه ولا يخفى أن التغيير وقع في الشطرين قوله ( والإسلام ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام للوزن قوله ( عذر ) بإسقاط التنوين للضرورة قوله ( سمي ) بإشباع حركة الميم قوله ( وبطن ) أي اضرب بباطن الكفين على الأرض وقد علمت ما هو الأصح تتمة زاد في نور الإيضاح في الشروط شرطين آخرين الأول انقطاع ما ينافيه من حيض أو نفاس أو حدث والثاني زوال ما يمنع المسح على البشرة كشمع وشحم لكن يغني عن الثاني الاستيعاب كما لا يخفى وزاد في المنية طلب الماء إذا غلب على ظنه أن هناك ماء وسيذكره المصنف بقوله ويطلبه غلوة إن ظن قربه وزاد سيدي عبد الغني في السنن ثلاثة الأولى التيامن كما في جامع الفتاوى والمجتبى الثانية خصوص الضرب على الصعيد لموافقته للحديث قال في الخانية ذكر في الأصل أنه يضع يديه على الصعيد وفي بعض الروايات يضرب يديه على الصعيد وهذا أولى ليدخل التراب في أثناء الأصابع ا ه الثالثة أن يكون المسح بالكيفية المخصوصة التي قدمناها عن البدائع وفي الفيض ويخلل لحيته وأصابعه ويحرك الخاتم والقرط كالوضوء والغسل ا ه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وسننه ثمانية ) بل ثلاثة عشر كما سنذكره قوله ( الضرب بباطن كفيه ) أقول ذكر في الذخيرة أنه أشار محمد إلى ذلك ولم يصرح به ثم قال في الذخيرة بعد أسطر والأصح أنه يضرب بباطنهما وظاهرهما على الأرض وهذا يصير رواية أخرى غير ما أشار إليه محمد ا ه وقد اقتصر في الحلية على نقل عبارة الذخيرة الأولى واقتصر الشمني على نقل الثانية فظن في البحر المخالفة في النقل عن الذخيرة وكأنه لم يراجع الذخيرة وبه يعلم أن الواو في قوله وظاهرهما على حقيقتها لا بمعنى أو خلافا لما فهمه في البحر ولقوله في النهر إن الجواز حاصل بأيهما كان نعم الضرب بالباطن سنة ا ه فإن صريح الذخيرة كون الضرب بكل من الظاهر والباطن هو السنة في الأصح وقد ظهر أن ما ذكره الشارح تبعا للنهر خلاف الأصح فتدبر قوله ( وإقبالهما وإدبارهما ) أي بعد وضعهما على التراب نهر وكذا يقال في التفريج ط قوله ( ونفضهما ) أي مرة وروي مرتين وليس باختلاف في المعنى لأن المقصود تناثر التراب إن حصل بمرة فيها وإلا فبمرتين بدائع ولذا قال في الهداية وينفضهما بقدر ما يتناثر التراب كي لا يصير مثله ا ه بحر قال الرملي فعلى هذا إذا لم يحصل بمرتين ينفض ثلاثا وهكذا ا ه ويظهر من هذا أنه حيث لا تراب أصلا لا يسن النفض تأمل قوله ( وتفريج أصابعه ) تعليلهم سنية التفريج بدخول الغبار أثناء أصابعه يفيد أنه لو ضرب على حجر أملس لا يفرج إلا أن يقال العلة تراعي في الجنس ا ه ح قوله ( وتسمية ) الظاهر أنها على صيغة ما ذكر في الوضوء والعطف بالواو لا يفيد ترتيبا فلا يراد أن التسمية تكون عند الضرب ط قوله ( وترتيب ) أي كما ذكره في القرآن ط قوله ( وولاء ) بكسر الواو أي مسح المتأخر عقب المتقدم بحيث لو كان الاستعمال بالماء لا يجف المتقدم ط قوله ( وزاد ابن وهبان الخ ) فيه أن اشتراط النية يغني عنه لأنها لا تصح من كافر إلا أن يقال صرح به وإن استلزمته النية للتوضيح ا ه ح وقد أسقط ابن وهبان كون المسح بثلاثة أصابع وعددها ستة أيضا حيث قال وعذرك شرط ضربتان ونية ولاسلام والمسح الصعيد المطهر وكأنه أراد بالشرط ما لا بد منه حتى سمى الضربتين شرطا وإلا فهما ركن قوله ( فزدته ) هذا يقتضي أنه زاد على الستة المتقدمة الإسلام فصار المجموع سبعة مع أنه ترك في البيت من الستة كونه بثلاثة أصابع فأكثر وزاد الضرب والتعميم أي الاستيعاب فصارت ثمانية وأطلق الشرط على الأخيرين بناء على ما قلناه آنفا فافهم قوله ( وغيرت شطر بيته الأول ) بيته هو ما قدمناه ولا يخفى أن التغيير وقع في الشطرين قوله ( والإسلام ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام للوزن قوله ( عذر ) بإسقاط التنوين للضرورة قوله ( سمي ) بإشباع حركة الميم قوله ( وبطن ) أي اضرب بباطن الكفين على الأرض وقد علمت ما هو الأصح تتمة زاد في نور الإيضاح في الشروط شرطين آخرين الأول انقطاع ما ينافيه من حيض أو نفاس أو حدث والثاني زوال ما يمنع المسح على البشرة كشمع وشحم لكن يغني عن الثاني الاستيعاب كما لا يخفى وزاد في المنية طلب الماء إذا غلب على ظنه أن هناك ماء وسيذكره المصنف بقوله ويطلبه غلوة إن ظن قربه وزاد سيدي عبد الغني في السنن ثلاثة الأولى التيامن كما في جامع الفتاوى والمجتبى الثانية خصوص الضرب على الصعيد لموافقته للحديث قال في الخانية ذكر في الأصل أنه يضع يديه على الصعيد وفي بعض الروايات يضرب يديه على الصعيد وهذا أولى ليدخل التراب في أثناء الأصابع ا ه الثالثة أن يكون المسح بالكيفية المخصوصة التي قدمناها عن البدائع وفي الفيض ويخلل لحيته وأصابعه ويحرك الخاتم والقرط كالوضوء والغسل ا ه
Abschnitt V01/P231–V01/P232İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P231–V01/P232)
Orijinal Metin (AR)قلت لكن في الخانية أن تخليل الأصابع لا بد منه ليتم الاستيعاب وقال في البحر وكذا نزع الخاتم أو تحريكه ا ه فبقي تخليل اللحية من السنن فصار المزيد أربعة ويزاد خامسة وهي كون الضرب بظاهر الكفين أيضا كما علمت تصحيحه ولم أر من ذكر السواك في السنن مع أنهم ذكروه في الوضوء والغسل فينبغي ذكره تأمل فالحاصل أن ركن التيمم شيئان الضرب أو ما يقوم قمامه ومسح العضوين وشرطه تسعة وهي الستة التي في بيت الشارح وكون المسح بأكثر اليد وزوال ما ينافيه وطلب الماء لو ظن قربه وسننه ثلاثة عشر الثمانية التي نظمها والخمسة التي ذكرناها آنفا وقد نظمت جميع ذلك فقلت ومسح وضرب ركنه العذر شرطه وقصد وإسلام صعيد مطهر وتطلاب ماء ظن تعميم مسحه بأكثر كف فقدها الحيض يذكر وسن خصوص الضرب نفض تيامن وكيفية المسح التي فيه تؤثر وسم ورتب وال بطن وظهرن وخلل وفرج فيه أقبل وتدبر قوله ( من عجز ) العجز على نوعين عجز من حيث الصورة والمعنى وعجز من حيث المعنى فقط فأشار إلى الأول بقوله لبعده وإلى الثاني بقوله أو لمرض أفاده في البحر وفيه عن المحيط المسافر يطأ جاريته وإن علم أنه لا يجد الماء لأن التراب شرع طهورا حال عدم الماء ولا تكره الجنابة حال وجوده فكذا حالة عدمه ا ه قوله ( مبتدأ ) المبتدأ لفظ من فقط لكن لما كان الصلة والموصول كالشيء الواحد تسمح في إطلاق المبتدأ عليهما ط قوله ( المطلق ) قيد به لأن غيره كالعدم قوله ( الكافي لطهارته ) أي من الخبث والحدث الأصغر أو الأكبر فلو وجد ماء يكفي لإزالة الحدث أو غسل النجاسة المانعة غسلها وتيمم عند عامة العلماء وإن عكس وصلى في النجس أجزإه وأساء خانية ولو تيمم أولا ثم غسلها يعيد التيمم لأنه تيمم وهو قادر على الوضوء محيط ونظر فيه في البحر بما سنذكره مع جوابه وفي القهستاني إذا كان للجنب ماء يكفي لبعض أعضائه أو للوضوء تيمم ولم يجب عليه صرفه إليه إلا إذا تيمم للجنابة ثم أحدث فإنه يجب عليه الوضوء لأنه قدر على ماء كاف ولا يجب عليه التيمم لأنه بالتيمم خرج عن الجنابة إلى أن يجد ماء كافيا للغسل كذا في شرح الطحاوي وغيره ا ه قوله ( لصلاة ) متعلق بقوله لطهارته أو باستعمال واحترز بها عن النوم ورد السلام ونحوه مما يأتي فإنه لا يشترط له العجز قوله ( تفوت إلى خلف ) كالصلوات الخمس فإن خلفها قضاؤها وكالجمعة فإن خلفها الظهر واحترز به عما لا يفوت إلى خلف كصلاة الجنازة والعيد والكسوف والسنن والرواتب فلا يشترط لها العجز كما سيأتي قوله ( لبعده ) الضمير يرجع إلى من ط وقيد بالبعد لأنه عند عدمه لا يتيمم وإن خاف خروج الوقت في صلاة لها خلف خلافا لزفر وسيذكر الشارح أن الأحوط أن يتيمم ويصلي ثم يعيد ويتفرع على هذا الاختلاف ما لو ازدحم جمع على بئر لا يمكن الاستقاء منها إلا بالمناوبة أو كانوا عراة ليس معهم إلا ثوب يتناوبونه وعلم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد الوقت فإنه لا يتيمم ولا يصلي عاريا بل يصبر عندنا وكذا لو اجتمعوا في مكان ضيق ليس فيه إلا موضع يسع أن يصلي قائما فقط يصبر ويصلي قائما بعد الوقت كعاجز عن القيام والوضوء في الوقت ويغلب على ظنه القدرة بعده وكذا من معه ثوب نجس وماء يلزمه غسل الثوب وإن خرج الوقت بحر ملخصا عن التوشيح قوله ( ولو مقيما ) لأن الشرط هو العدم فإنما تحقق جاز التيمم نص عليه في الأسرار بحر قوله ( ميلا ) هو المختار في المقدار هداية وهو أقرب الأقوال بدائع والمعتبر غلبة الظن في تقديره إمداد وغيره والميل في كلام العرب منتهى مد البصر وقيل للأعلام المبنية في طريق مكة أميال لأنها بنيت كذلك كما في الصحاح والمغرب والمراد هنا ثلث الفرسخ والفرسخ ربع البريد
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت لكن في الخانية أن تخليل الأصابع لا بد منه ليتم الاستيعاب وقال في البحر وكذا نزع الخاتم أو تحريكه ا ه فبقي تخليل اللحية من السنن فصار المزيد أربعة ويزاد خامسة وهي كون الضرب بظاهر الكفين أيضا كما علمت تصحيحه ولم أر من ذكر السواك في السنن مع أنهم ذكروه في الوضوء والغسل فينبغي ذكره تأمل فالحاصل أن ركن التيمم شيئان الضرب أو ما يقوم قمامه ومسح العضوين وشرطه تسعة وهي الستة التي في بيت الشارح وكون المسح بأكثر اليد وزوال ما ينافيه وطلب الماء لو ظن قربه وسننه ثلاثة عشر الثمانية التي نظمها والخمسة التي ذكرناها آنفا وقد نظمت جميع ذلك فقلت ومسح وضرب ركنه العذر شرطه وقصد وإسلام صعيد مطهر وتطلاب ماء ظن تعميم مسحه بأكثر كف فقدها الحيض يذكر وسن خصوص الضرب نفض تيامن وكيفية المسح التي فيه تؤثر وسم ورتب وال بطن وظهرن وخلل وفرج فيه أقبل وتدبر قوله ( من عجز ) العجز على نوعين عجز من حيث الصورة والمعنى وعجز من حيث المعنى فقط فأشار إلى الأول بقوله لبعده وإلى الثاني بقوله أو لمرض أفاده في البحر وفيه عن المحيط المسافر يطأ جاريته وإن علم أنه لا يجد الماء لأن التراب شرع طهورا حال عدم الماء ولا تكره الجنابة حال وجوده فكذا حالة عدمه ا ه قوله ( مبتدأ ) المبتدأ لفظ من فقط لكن لما كان الصلة والموصول كالشيء الواحد تسمح في إطلاق المبتدأ عليهما ط قوله ( المطلق ) قيد به لأن غيره كالعدم قوله ( الكافي لطهارته ) أي من الخبث والحدث الأصغر أو الأكبر فلو وجد ماء يكفي لإزالة الحدث أو غسل النجاسة المانعة غسلها وتيمم عند عامة العلماء وإن عكس وصلى في النجس أجزإه وأساء خانية ولو تيمم أولا ثم غسلها يعيد التيمم لأنه تيمم وهو قادر على الوضوء محيط ونظر فيه في البحر بما سنذكره مع جوابه وفي القهستاني إذا كان للجنب ماء يكفي لبعض أعضائه أو للوضوء تيمم ولم يجب عليه صرفه إليه إلا إذا تيمم للجنابة ثم أحدث فإنه يجب عليه الوضوء لأنه قدر على ماء كاف ولا يجب عليه التيمم لأنه بالتيمم خرج عن الجنابة إلى أن يجد ماء كافيا للغسل كذا في شرح الطحاوي وغيره ا ه قوله ( لصلاة ) متعلق بقوله لطهارته أو باستعمال واحترز بها عن النوم ورد السلام ونحوه مما يأتي فإنه لا يشترط له العجز قوله ( تفوت إلى خلف ) كالصلوات الخمس فإن خلفها قضاؤها وكالجمعة فإن خلفها الظهر واحترز به عما لا يفوت إلى خلف كصلاة الجنازة والعيد والكسوف والسنن والرواتب فلا يشترط لها العجز كما سيأتي قوله ( لبعده ) الضمير يرجع إلى من ط وقيد بالبعد لأنه عند عدمه لا يتيمم وإن خاف خروج الوقت في صلاة لها خلف خلافا لزفر وسيذكر الشارح أن الأحوط أن يتيمم ويصلي ثم يعيد ويتفرع على هذا الاختلاف ما لو ازدحم جمع على بئر لا يمكن الاستقاء منها إلا بالمناوبة أو كانوا عراة ليس معهم إلا ثوب يتناوبونه وعلم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد الوقت فإنه لا يتيمم ولا يصلي عاريا بل يصبر عندنا وكذا لو اجتمعوا في مكان ضيق ليس فيه إلا موضع يسع أن يصلي قائما فقط يصبر ويصلي قائما بعد الوقت كعاجز عن القيام والوضوء في الوقت ويغلب على ظنه القدرة بعده وكذا من معه ثوب نجس وماء يلزمه غسل الثوب وإن خرج الوقت بحر ملخصا عن التوشيح قوله ( ولو مقيما ) لأن الشرط هو العدم فإنما تحقق جاز التيمم نص عليه في الأسرار بحر قوله ( ميلا ) هو المختار في المقدار هداية وهو أقرب الأقوال بدائع والمعتبر غلبة الظن في تقديره إمداد وغيره والميل في كلام العرب منتهى مد البصر وقيل للأعلام المبنية في طريق مكة أميال لأنها بنيت كذلك كما في الصحاح والمغرب والمراد هنا ثلث الفرسخ والفرسخ ربع البريد
Abschnitt V01/P232–V01/P233İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P232–V01/P233)
Orijinal Metin (AR)قوله ( أربعة آلاف ذراع ) كذا في الزيلعي والنهر والجوهرة وقال في الحلية إنه المشهور كما نقله غير واحد منهم السروجي في غايته ا ه وفي شرح العيني ومسكين والبحر عن الينابيع أنه أربعة آلاف خطوة قال الرملي والأول هو المعول عليه وما في الشرنبلالية من التوفيق بينهما بأن يراد بالذراع ما فيه أصبع قائمة عند كل قبضة فيبلغ ذراعا ونصفا بذراع العامة ا ه فيه نظر لضبطهم الذراع بما ذكره الشارح قوله ( وهو ) أي الذراع بعدد حروف لا إله إلا الله المرسومة قوله ( ظهر لبطن ) أي يلصق ظهر كل شعيرة لبطن الأخرى وفي بعض النسخ ظهرا بالنصب على الحال موافقا لما في كثير من الكتب أي ملصقا قوله ( يشتد ) أي يريد في ذاته وقوله أو يمتد أي يطول زمنه وكذا لو كان صحيحا خاف حدوث مرض كما في القهستاني وهو معلوم من قول المصنف أو برد قوله ( بغلبة ظن ) أي عن أمارة أو تجربة شرح المنية قوله ( أو قول حاذق مسلم ) أي إخبار طبيب حاذق مسلم غير ظاهر الفسق وقيل عدالته شرط شرح المنية قوله ( ولو بتحرك ) متعلق بيشتد ا ه ح ولا مانع من تعلقه بيمتد أيضا لأن التحرك يكون سببا في الامتداد أيضا ط وفي البحر ولا فرق عندنا بين أن يشتد بالتحرك كالمبطون أو بالاستعمال كالجدري قوله ( أو لم يجد ) أي أو كان لا يهاف الاشتداد ولا الامتداد لكنه لا يقدر بنفسه ولم يجد من يوضئه قوله ( كما في البحر ) حاصل ما فيه أنه إن وجد خادما أي من تلزمه طاعته كعبده وولده وأجيره لا يتيمم اتفاقا وإن وجد غيره ممن لو استعان به أعانه ولو زوجته فظاهر المذهب أنه لا يتيمم أيضا بلا خلاف وقيل على قول الإمام يتيمم وعلى قولهما لا كالخلاف في مريض لا يقدر على الاستقبال أو التحول من الفراش النجس ووجد من يوجهه أو يحوله لأن عنده لا يعتبر المكلف قادرا بقدرة الغير والفرق على ظاهر المذهب أن المريض يخاف عليه زيادة الوجع في قيامه لا في الوضوء ا ه أقول حاصل الفرق أن زيادة المرض حاصلة بالأولى لا بالثاني لأن فرض المسألة أنه لا يخاف الاشتداد ولا الامتداد فلم يكن عاجزا حقيقة فيلزمه الاستعانة على وضوئه ولا يجوز له التيمم بخلاف الأول لأنه عاجز حقيقة فلا تلزمه الاستعانة وفيه ظنر فإنه في الثاني وإن لم يخف الزيادة لكنه لا يقدر بنفسه فهو عاجز حقيقة أيضا وليس المبيح للتيمم هو خصوص زيادة المرض تأمل وفي البحر وظاهر ما في التجنيس أنه لو له مال يستأجر به أجيرا لا يتيمم قل الأجر أو كثر وفي المبتغى خلافه والظاهر عدم الجواز ولو قليلا ا ه والمراد بالقليل أجرة المثل كما بحثه في النهر والحلية وبه جزم الشارح قوله ( وفيه ) أي البحر حيث قال لما كان على السيد تعاهد العبد في مرضه كان على عبده أن يتعاهده في مرضه والزوجة لما لم يكن عليه أن يتعاهدها في مرضها فيما يتعلق بالصلاة لا يجب عليها ذلك إذا مرض فلا يعد قادرا بفعلها ا ه لكن قدمنا أن ظاهر المذهب أنه لا يجوز له التيمم إن كان لو استعان بالزوجة تعينه وإن لم يكن ذلك واجبا عليها قوله ( توضيء ) بالتاء الفوقية في أوله وفي آخره همزة قبلها ياء ممدودة مصدر وضأ بالتشديد مثل فرح تفريحا قوله ( يجب ) أي يجب عليه أن يوضىء مملوكه وكذا عكسه وهو ظاهر قوله ( يهلك الجنب أو يمرضه ) قيد بالجنب لأن المحدث لا يجوز له التيمم للبرد في الصحيح خلافا لبعض المشايخ كما في الخانية والخلاصة وغيرهما وفي المصفى أنه بالإجماع على الأصح قال في الفتح وكأنه لعدم تحقق ذلك في الوضوء عادة ا ه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( أربعة آلاف ذراع ) كذا في الزيلعي والنهر والجوهرة وقال في الحلية إنه المشهور كما نقله غير واحد منهم السروجي في غايته ا ه وفي شرح العيني ومسكين والبحر عن الينابيع أنه أربعة آلاف خطوة قال الرملي والأول هو المعول عليه وما في الشرنبلالية من التوفيق بينهما بأن يراد بالذراع ما فيه أصبع قائمة عند كل قبضة فيبلغ ذراعا ونصفا بذراع العامة ا ه فيه نظر لضبطهم الذراع بما ذكره الشارح قوله ( وهو ) أي الذراع بعدد حروف لا إله إلا الله المرسومة قوله ( ظهر لبطن ) أي يلصق ظهر كل شعيرة لبطن الأخرى وفي بعض النسخ ظهرا بالنصب على الحال موافقا لما في كثير من الكتب أي ملصقا قوله ( يشتد ) أي يريد في ذاته وقوله أو يمتد أي يطول زمنه وكذا لو كان صحيحا خاف حدوث مرض كما في القهستاني وهو معلوم من قول المصنف أو برد قوله ( بغلبة ظن ) أي عن أمارة أو تجربة شرح المنية قوله ( أو قول حاذق مسلم ) أي إخبار طبيب حاذق مسلم غير ظاهر الفسق وقيل عدالته شرط شرح المنية قوله ( ولو بتحرك ) متعلق بيشتد ا ه ح ولا مانع من تعلقه بيمتد أيضا لأن التحرك يكون سببا في الامتداد أيضا ط وفي البحر ولا فرق عندنا بين أن يشتد بالتحرك كالمبطون أو بالاستعمال كالجدري قوله ( أو لم يجد ) أي أو كان لا يهاف الاشتداد ولا الامتداد لكنه لا يقدر بنفسه ولم يجد من يوضئه قوله ( كما في البحر ) حاصل ما فيه أنه إن وجد خادما أي من تلزمه طاعته كعبده وولده وأجيره لا يتيمم اتفاقا وإن وجد غيره ممن لو استعان به أعانه ولو زوجته فظاهر المذهب أنه لا يتيمم أيضا بلا خلاف وقيل على قول الإمام يتيمم وعلى قولهما لا كالخلاف في مريض لا يقدر على الاستقبال أو التحول من الفراش النجس ووجد من يوجهه أو يحوله لأن عنده لا يعتبر المكلف قادرا بقدرة الغير والفرق على ظاهر المذهب أن المريض يخاف عليه زيادة الوجع في قيامه لا في الوضوء ا ه أقول حاصل الفرق أن زيادة المرض حاصلة بالأولى لا بالثاني لأن فرض المسألة أنه لا يخاف الاشتداد ولا الامتداد فلم يكن عاجزا حقيقة فيلزمه الاستعانة على وضوئه ولا يجوز له التيمم بخلاف الأول لأنه عاجز حقيقة فلا تلزمه الاستعانة وفيه ظنر فإنه في الثاني وإن لم يخف الزيادة لكنه لا يقدر بنفسه فهو عاجز حقيقة أيضا وليس المبيح للتيمم هو خصوص زيادة المرض تأمل وفي البحر وظاهر ما في التجنيس أنه لو له مال يستأجر به أجيرا لا يتيمم قل الأجر أو كثر وفي المبتغى خلافه والظاهر عدم الجواز ولو قليلا ا ه والمراد بالقليل أجرة المثل كما بحثه في النهر والحلية وبه جزم الشارح قوله ( وفيه ) أي البحر حيث قال لما كان على السيد تعاهد العبد في مرضه كان على عبده أن يتعاهده في مرضه والزوجة لما لم يكن عليه أن يتعاهدها في مرضها فيما يتعلق بالصلاة لا يجب عليها ذلك إذا مرض فلا يعد قادرا بفعلها ا ه لكن قدمنا أن ظاهر المذهب أنه لا يجوز له التيمم إن كان لو استعان بالزوجة تعينه وإن لم يكن ذلك واجبا عليها قوله ( توضيء ) بالتاء الفوقية في أوله وفي آخره همزة قبلها ياء ممدودة مصدر وضأ بالتشديد مثل فرح تفريحا قوله ( يجب ) أي يجب عليه أن يوضىء مملوكه وكذا عكسه وهو ظاهر قوله ( يهلك الجنب أو يمرضه ) قيد بالجنب لأن المحدث لا يجوز له التيمم للبرد في الصحيح خلافا لبعض المشايخ كما في الخانية والخلاصة وغيرهما وفي المصفى أنه بالإجماع على الأصح قال في الفتح وكأنه لعدم تحقق ذلك في الوضوء عادة ا ه
Abschnitt V01/P233–V01/P234İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P233–V01/P234)
Orijinal Metin (AR)واستشكله الرملي بما صححه في الفتح في مسألة المسح على الخف من أنه لو خاف سقوط رجله من البرد بعد مضي مدته يجوز له التيمم قال وليس هذا إلا تيمم المحدث لخوفه على عضوه فيتجه ما في الأسرار من اختيار قول بعض المشايخ أقول المختار في مسألة الخف هو المسح لا التيمم كما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى نعم مفاد التعليل بعدم تحقق الضرر في الوضوء عادة أنه لو تحقق جاز فيه أيضا اتفاقا ولذا مشى عليه في الإمداد لأن الحرج مدفوع بالنص وهو ظاهر إطلاق المتون قوله ( ولو في المصر ) أي خلافا لهما قوله ( ولا ما يدفئه ) أي من ثوب يلبسه أو مكان يأويه قال في البحر فصار الأصل أنه متى قدر على الاغتسال بوجه من الوجوه لا يباح له التيمم إجماعا قوله ( وما قيل الخ ) أي قال بعضهم إن الخلاف مبني على أن أجر الحمام في زمان الإمام كان يؤخذ قبل الدخول أما في زمانهما فإنه يؤخذ بعده فإذا عجز عن الأجرة دخل ثم يتعلل بالعسرة وبعد الإعطاء قوله ( فمما لم يأذن به الشرع ) فإن الحمامي لو علم حاله لا يرضى بدخوله ففيه تغرير وهو غير جائز قال في البحر تبعا للحلية ومن ادعى إباحته فضلا عن تعينه فعليه البيان قوله ( نعم الخ ) عزاه في البحر إلى الحلية وأقره قوله ( على نفسه ) متعلق بخوف ط قوله ( ولو من فاسق ) بأن كان عند الماء وخافت المرأة منه على نفسها بحر والأمرد في حكمها كما لا يخفى قوله ( وحبس غريم ) بأن كان صاحب الدين عند الماء وخاف المديون المفلس من الحبس بحر ومفهومه أنه لو لم يكن معسرا لا يجوز لأنه ظالم بالمطل قوله ( أو ماله ) عطف على نفسه ح ولم أر من قدر المال بمقدار وسنذكر عن التاترخانية ما يفيد تقديره بدرهم كما يجوز له قطع الصلاة قوله ( ولو أمانة ) عد الأمانة ماله باعتبار وضع اليد عليها ط قوله ( ثم إن نشأ الخوف الخ ) اعلم أن المانع من الوضوء إن كان من قبل العباد كأسير منعه الكفار من الوضوء ومحبوس في السجن ومن قيل له إن توضأت قتلتك جاز له التيمم ويعيد الصلاة إذا زال المانع كذا في الدرر والوقاية أي وأما إذا كان من قبل الله تعالى كالمرض فلا يعيد ووقع في الخلاصة وغيرها أسير منعه العدو من الوضوء والصلاة يتيمم ويصلي بالإيماء ثم يعيد فقيد بالإيماء لأنه منع من الصلاة أيضا فلو منع من الوضوء فقط صلى بركوع وسجود كما هو ظاهر الدرر أفاده نوح أفندي ثم اعلم أنه اختلف في الخوف من العدو هل هو من الله تعالى فلا إعادة أو من العبد فتجب ذهب في المعراج إلى الأول وفي النهاية إلى الثاني ووفق في البحر بحمل الثاني على ما إذا حصل وعيد من العبد نشأ منه الخوف فكان من قبل العباد وحمل الأول على ما إذا لم يحصل ذلك أصلا بل حصل خوف مكان من قبل الله تعالى لتجرده عن مباشرة السبب وإن كان الكل منه تعالى خلقا وإرادة قال ثم رأيت في الحلية صرح بما فهمته وأقره في النهر وغيره وهذا ما أشار إليه الشارح رحمه الله وقدم الشارح في الغسل أن المرأة بين رجال تتيمم وقدمنا أن الرجل كذلك وأن الظاهر أنه لا إعادة عليه ولا عليها لأن المانع شرعي وهو كشف العورة عند من لا يحل له رؤيتها والمانع منه الحياء وخوف الله تعالى وهما من الله تعالى لا من قبل العباد فرع في البحر عن المبتغى بالغين المعجمة أجير لا يجد الماء إلا في نصف ميل لا يعذر في التيمم وإن لم يأذن له المستأجر تيمم وأعاد ولو صلى صلاة أخرى وهو يذكر هذه تفسد قوله ( أو عطش ) معطوف على عدو أي لأنه مشغول بحاجته والمشغول بالحاجة كالمعدوم بحر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واستشكله الرملي بما صححه في الفتح في مسألة المسح على الخف من أنه لو خاف سقوط رجله من البرد بعد مضي مدته يجوز له التيمم قال وليس هذا إلا تيمم المحدث لخوفه على عضوه فيتجه ما في الأسرار من اختيار قول بعض المشايخ أقول المختار في مسألة الخف هو المسح لا التيمم كما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى نعم مفاد التعليل بعدم تحقق الضرر في الوضوء عادة أنه لو تحقق جاز فيه أيضا اتفاقا ولذا مشى عليه في الإمداد لأن الحرج مدفوع بالنص وهو ظاهر إطلاق المتون قوله ( ولو في المصر ) أي خلافا لهما قوله ( ولا ما يدفئه ) أي من ثوب يلبسه أو مكان يأويه قال في البحر فصار الأصل أنه متى قدر على الاغتسال بوجه من الوجوه لا يباح له التيمم إجماعا قوله ( وما قيل الخ ) أي قال بعضهم إن الخلاف مبني على أن أجر الحمام في زمان الإمام كان يؤخذ قبل الدخول أما في زمانهما فإنه يؤخذ بعده فإذا عجز عن الأجرة دخل ثم يتعلل بالعسرة وبعد الإعطاء قوله ( فمما لم يأذن به الشرع ) فإن الحمامي لو علم حاله لا يرضى بدخوله ففيه تغرير وهو غير جائز قال في البحر تبعا للحلية ومن ادعى إباحته فضلا عن تعينه فعليه البيان قوله ( نعم الخ ) عزاه في البحر إلى الحلية وأقره قوله ( على نفسه ) متعلق بخوف ط قوله ( ولو من فاسق ) بأن كان عند الماء وخافت المرأة منه على نفسها بحر والأمرد في حكمها كما لا يخفى قوله ( وحبس غريم ) بأن كان صاحب الدين عند الماء وخاف المديون المفلس من الحبس بحر ومفهومه أنه لو لم يكن معسرا لا يجوز لأنه ظالم بالمطل قوله ( أو ماله ) عطف على نفسه ح ولم أر من قدر المال بمقدار وسنذكر عن التاترخانية ما يفيد تقديره بدرهم كما يجوز له قطع الصلاة قوله ( ولو أمانة ) عد الأمانة ماله باعتبار وضع اليد عليها ط قوله ( ثم إن نشأ الخوف الخ ) اعلم أن المانع من الوضوء إن كان من قبل العباد كأسير منعه الكفار من الوضوء ومحبوس في السجن ومن قيل له إن توضأت قتلتك جاز له التيمم ويعيد الصلاة إذا زال المانع كذا في الدرر والوقاية أي وأما إذا كان من قبل الله تعالى كالمرض فلا يعيد ووقع في الخلاصة وغيرها أسير منعه العدو من الوضوء والصلاة يتيمم ويصلي بالإيماء ثم يعيد فقيد بالإيماء لأنه منع من الصلاة أيضا فلو منع من الوضوء فقط صلى بركوع وسجود كما هو ظاهر الدرر أفاده نوح أفندي ثم اعلم أنه اختلف في الخوف من العدو هل هو من الله تعالى فلا إعادة أو من العبد فتجب ذهب في المعراج إلى الأول وفي النهاية إلى الثاني ووفق في البحر بحمل الثاني على ما إذا حصل وعيد من العبد نشأ منه الخوف فكان من قبل العباد وحمل الأول على ما إذا لم يحصل ذلك أصلا بل حصل خوف مكان من قبل الله تعالى لتجرده عن مباشرة السبب وإن كان الكل منه تعالى خلقا وإرادة قال ثم رأيت في الحلية صرح بما فهمته وأقره في النهر وغيره وهذا ما أشار إليه الشارح رحمه الله وقدم الشارح في الغسل أن المرأة بين رجال تتيمم وقدمنا أن الرجل كذلك وأن الظاهر أنه لا إعادة عليه ولا عليها لأن المانع شرعي وهو كشف العورة عند من لا يحل له رؤيتها والمانع منه الحياء وخوف الله تعالى وهما من الله تعالى لا من قبل العباد فرع في البحر عن المبتغى بالغين المعجمة أجير لا يجد الماء إلا في نصف ميل لا يعذر في التيمم وإن لم يأذن له المستأجر تيمم وأعاد ولو صلى صلاة أخرى وهو يذكر هذه تفسد قوله ( أو عطش ) معطوف على عدو أي لأنه مشغول بحاجته والمشغول بالحاجة كالمعدوم بحر
Abschnitt V01/P234–V01/P235İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P234–V01/P235)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ولو لكلبه ) قيده في البحر والنهر بكلب الماشية والصيد ومفاده أنه لو لم يكن كذلك لا يعطي هذا الحكم والظاهر أن كلب الحراسة للمنزل مثلهما ط قوله ( أو رفيق القافلة ) سواء كان رفيقه المخالط له أو آخر من أهل القافلة بحر وعطش دابة رفيقه كعطش دابته نوح قوله ( حالا أو مآلا ) ظرف لعطش أو له ولرفيق على التنازع كما قال ح أي الرفيق في الحال أو من سيحدث له قال سيدي عبد الغني فمن عنده ماء كثير في طريق الحاج أو غيره وفي الركب من يحتاج إليه من الفقراء يجوز له التيمم بل ربما يقال إذا تحقق احتياجهم يجب بذله إليهم لإحياء مهجهم قوله ( وكذا العجين ) فلو احتاج إليه لاتخاذ المرقة لا يتيمم لأن حاجة الطبخ دون حاجة العطش بحر قوله ( أو إزالة نجس ) أي أكثر من قدر الدرهم كما قدمناه وفي الفيض لو ماله ما يغسل بعض النجاسة لا يلزمه ا ه قلت وينبغي تقييده بما إذا لم تبلغ أقل من قدر الدرهم فإذا كان في طرفي ثوبه نجاسة وكان إذا أحد الطرفين بقي ما في الطرف الآخر أقل من قدر الدرهم يلزمه فافهم قوله ( كما سيجيء ) أي قوله ( بعدم الإناء ) متعلق بتعذر ط قوله ( للمضطر أخذه ) أي إذا امتنع صاحب الماء من دفعه وهو غير محتاج إليه للعطش وهناك مضطر إليه للعطش كان له أخذه منه قهرا وله أن يقاتله سراج قلت وينبغي تقييده بما إذا امتنع من دفعه مجانا أو بالثمن وللمضطر ثمنه وسيأتي في فصل الشرب أن له أن يقاتله بالسلاح قال الشارح هناك تبعا للمنح والزيلعي هذا في غير المحرز بالأواني وإلا قاتله بغير سلاح إذا كان فيه فضل عن حاجته لملكه له بالإحراز فصار نظير الطعام وقيل في البئر ونحوها الأولى أن يقاتله بغير صلاح لأنه ارتكب معصية فكان كالتعزير كما في الكافي ا ه قوله ( فإن قتل ) بالبناء للمجهول قوله ( فهدر ) أي لا قصاص فيه ولا دية ولا كفارة سراج وينبغي أن يضمن المضطر قيمة الماء شرنبلالية قوله ( بقود ) أي بقصاص إن كان القتل عمدا كأن قتله بمحدد قوله ( أو دية ) أي إن كان شبه عمد أو خطأ أو جرى مجرى الخطأ والدية على العاقلة وعلى القاتل الكفارة أفاده في البحر ط قال في السراج وإن كان صاحب الماء محتاجا إليه للعطش فهو أولى به من غيره فإن احتاج إليه الأجنبي للوضوء لم يلزمه بذله ولا يجوز للأجنبي أخذه منه قهرا قوله ( طاهرة ) أما النجسة فكالعدم قوله ( ولو شاشا ) أي ونحوه مما يمكن إدلاؤه واستخراج الماء به قليلا وعصره قوله ( وإن نقص الماء إلى قوله تيمم ) نقله في التوشيح عن كتب الشافعية ثم قال وهذا كله موافق لقواعدنا وأقره في البحر وكذا أقره في النهر وغيره وهو ظاهر ولكن رأيت في التاترخانية ما يخالفه حيث قال قال القاضي الإمام فخر الدين إن نقصت قيمة المنديل قدر درهم تيمم وليس عليه أن يرسله ولو أقل فلا كما لو رأى المصلي من يسرق ماله فإن كان قدر درهم يقطع الصلاة وإلا فلا كذا هنا ا ه وأنت خبير بأن ما ذكره الشافعية أقرب إلى القواعد لأنه لو وجد الماء يباع يلزمه شراؤه بثمن المثل ولو كانت قيمته أكثر من درهم ولكن الرجوع إلى المنقول في المذهب بعد الظفر به أولى ولعل وجه الفرق أن الشراء وإن كثر ثمنه لا يسمى إتلافا لأنه مبادلة بعوض بخلاف إتلاف المنديل ونحوه بالإدلاء أو بالشق فإنه إتلاف بلا عوض وهو منهي شرعا وإذا جاز قطع الصلاة بعد الشروع فيها لأجل درهم علم أن الدرهم قدر معتبر له خطر فلا يجوز إتلافه فيما له عند مندوحة لأنه عادم للماء شرعا فيتيمم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ولو لكلبه ) قيده في البحر والنهر بكلب الماشية والصيد ومفاده أنه لو لم يكن كذلك لا يعطي هذا الحكم والظاهر أن كلب الحراسة للمنزل مثلهما ط قوله ( أو رفيق القافلة ) سواء كان رفيقه المخالط له أو آخر من أهل القافلة بحر وعطش دابة رفيقه كعطش دابته نوح قوله ( حالا أو مآلا ) ظرف لعطش أو له ولرفيق على التنازع كما قال ح أي الرفيق في الحال أو من سيحدث له قال سيدي عبد الغني فمن عنده ماء كثير في طريق الحاج أو غيره وفي الركب من يحتاج إليه من الفقراء يجوز له التيمم بل ربما يقال إذا تحقق احتياجهم يجب بذله إليهم لإحياء مهجهم قوله ( وكذا العجين ) فلو احتاج إليه لاتخاذ المرقة لا يتيمم لأن حاجة الطبخ دون حاجة العطش بحر قوله ( أو إزالة نجس ) أي أكثر من قدر الدرهم كما قدمناه وفي الفيض لو ماله ما يغسل بعض النجاسة لا يلزمه ا ه قلت وينبغي تقييده بما إذا لم تبلغ أقل من قدر الدرهم فإذا كان في طرفي ثوبه نجاسة وكان إذا أحد الطرفين بقي ما في الطرف الآخر أقل من قدر الدرهم يلزمه فافهم قوله ( كما سيجيء ) أي قوله ( بعدم الإناء ) متعلق بتعذر ط قوله ( للمضطر أخذه ) أي إذا امتنع صاحب الماء من دفعه وهو غير محتاج إليه للعطش وهناك مضطر إليه للعطش كان له أخذه منه قهرا وله أن يقاتله سراج قلت وينبغي تقييده بما إذا امتنع من دفعه مجانا أو بالثمن وللمضطر ثمنه وسيأتي في فصل الشرب أن له أن يقاتله بالسلاح قال الشارح هناك تبعا للمنح والزيلعي هذا في غير المحرز بالأواني وإلا قاتله بغير سلاح إذا كان فيه فضل عن حاجته لملكه له بالإحراز فصار نظير الطعام وقيل في البئر ونحوها الأولى أن يقاتله بغير صلاح لأنه ارتكب معصية فكان كالتعزير كما في الكافي ا ه قوله ( فإن قتل ) بالبناء للمجهول قوله ( فهدر ) أي لا قصاص فيه ولا دية ولا كفارة سراج وينبغي أن يضمن المضطر قيمة الماء شرنبلالية قوله ( بقود ) أي بقصاص إن كان القتل عمدا كأن قتله بمحدد قوله ( أو دية ) أي إن كان شبه عمد أو خطأ أو جرى مجرى الخطأ والدية على العاقلة وعلى القاتل الكفارة أفاده في البحر ط قال في السراج وإن كان صاحب الماء محتاجا إليه للعطش فهو أولى به من غيره فإن احتاج إليه الأجنبي للوضوء لم يلزمه بذله ولا يجوز للأجنبي أخذه منه قهرا قوله ( طاهرة ) أما النجسة فكالعدم قوله ( ولو شاشا ) أي ونحوه مما يمكن إدلاؤه واستخراج الماء به قليلا وعصره قوله ( وإن نقص الماء إلى قوله تيمم ) نقله في التوشيح عن كتب الشافعية ثم قال وهذا كله موافق لقواعدنا وأقره في البحر وكذا أقره في النهر وغيره وهو ظاهر ولكن رأيت في التاترخانية ما يخالفه حيث قال قال القاضي الإمام فخر الدين إن نقصت قيمة المنديل قدر درهم تيمم وليس عليه أن يرسله ولو أقل فلا كما لو رأى المصلي من يسرق ماله فإن كان قدر درهم يقطع الصلاة وإلا فلا كذا هنا ا ه وأنت خبير بأن ما ذكره الشافعية أقرب إلى القواعد لأنه لو وجد الماء يباع يلزمه شراؤه بثمن المثل ولو كانت قيمته أكثر من درهم ولكن الرجوع إلى المنقول في المذهب بعد الظفر به أولى ولعل وجه الفرق أن الشراء وإن كثر ثمنه لا يسمى إتلافا لأنه مبادلة بعوض بخلاف إتلاف المنديل ونحوه بالإدلاء أو بالشق فإنه إتلاف بلا عوض وهو منهي شرعا وإذا جاز قطع الصلاة بعد الشروع فيها لأجل درهم علم أن الدرهم قدر معتبر له خطر فلا يجوز إتلافه فيما له عند مندوحة لأنه عادم للماء شرعا فيتيمم
Abschnitt V01/P235–V01/P236İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P235–V01/P236)
Orijinal Metin (AR)وإذا جاز له التيمم فيما إذا كان نقصان القيمة أكثر من قيمة الماء وجعل عادما للماء مراعاة لحقه يجعل عادما للماء هنا أيضا مراعاة لحقه وحق الشرع في الامتناع عن الإتلاف المنهي عنه هذا ما ظهر لفهمي السقيم والله العليم قوله ( أو شقه ) أي إذا كان لا يصل إلى الماء بدونه قوله ( قدر قيمة الماء ) أي وآلة الاستقاء كما ذكره في البحر في صورة الشق والظاهر أن صورة الإدلاء كذلك تأمل قوله ( بأجر ) أي أجر المثل فيلزمه ولم يجز التيمم وإلا جاز بلا إعادة بحر عن التوشيح قوله ( كلها ) أي كل واحد منها قوله ( حتى لو تيمم الخ ) أشار بالتفريع المذكور إلى أن كل عذر منها إنما يسمى عذرا ما دام موجودا فلو زال بطل حكمه وإن وجد بعده عذر آخر لما سيأتي أنه ينقضه زوال ما أباحه فافهم قوله ( ثم مرض الخ ) صادق بثلاث صور أن يكون وجد الماء قبل المرض أو بعده أو بقي عادما له ولا شبهة أنه في الأولى يبطل التيمم وأما الثالثة فالظاهر أنه لا يبطل لعدم زوال ما أباحه ولأن اختلاف السبب لا يظهر إلا إذا زال الأول والظاهر أن المراد الثانية فقط فإذا تيمم لفقد الماء ثم مرض ثم وجد الماء بعده لا يصلي بالتيمم السابق لأنه كان لفقد الماء والآن هو واجد له فبطل تيممه لزوال ما أباحه وإن كان له مبيح آخر في الحال ونظيره ما ذكره في البحر في النواقض بقوله فإذا تيمم للمرض أو للبرد مع وجود الماء ثم فقد الماء ثم زال المرض أو البرد ينتقض لقدرته على استعمال الماء وإن لم يكن الماء موجودا ا ه ومثله في النهر أقول لكن يشكل عليه ما في البدائع لو مر المتيمم على ماء لا يستطيع النزول إليه لخوف عدو أو سبع لا ينتقض تيممه كذا ذكره محمد بن مقاتل الرازي وقال هذا قياس قول أصحابنا لأنه غير واجد للماء معنى فكان ملحقا بالعدم ا ه ومثله في المنية إذ لا يخفى أن خوف العدو سبب آخر غير الذي أباح التيمم أولا فإن الظاهر في فرض المسألة أنه تيمم أولا لفقد الماء اللهم إلا أن يجاب بأن السبب الأول هنا باق وفيه بحث فليتأمل قوله ( لأن اختلاف أسباب الرخصة الخ ) الرخصة هنا التيمم وأسبابها ما تقدم من الأعذار المذكورة وسنحقق هذه القاعدة في باب الإيلاء قوله ( جامع الفصولين ) هو كتاب معتبر لابن قاضي سماوة جمع فيه بين فصول العمادي وفصول الاستروشني وقد ذكر هذه المسألة فيه في الفصل الرابع والثلاثين في أحكام المرضى قوله ( مستوعبا ) أي يتيمم تيمما مستوعبا فهو صفة لمصدر محذوف وهو أولى من جعله حالا فيفيد أنه ركن وعلى الحالية يصير شرطا خارجا عن الماهية لأن الأحوال شروط على ما عرف أفاده في البحر قوله ( حتى لو ترك شعرة ) قال في الفتح يمسح من وجهه ظاهر البشرة والشعر على الصحيح ا ه وكذا العذار والناس عنه غافلون مجتبى وما تحت الحاجبين فوق العينين محيط كذا في البحر قوله ( أو وترة منخره ) هي التي بين المنخرين ابن كمال لكن في القاموس الوترة محركة حرف المنخر والوتيرة حجاب ما بين المنخرين قوله ( ويديه ) عطف بالواو دون ثم إشارة إلى أن الترتيب فيه ليس بشرط كأصله بحر والحكم في اليد الزائدة كالوضوء ط قوله ( فينتزع الخاتم الخ ) قال في الخانية ولو لم يحرك الخاتم إن كان ضيقا وكذا المرأة السوار لم يجز ا ه ومثله في الولوالجية ووجهه أن التحريك مسح لما تحته إذ الشرط المسح لا وصول التراب فافهم لكن التقييد بالضيق يفهم أنه لو كان واسعا لا يلزم تحريكه والظاهر أنه يقال فيه ما سنذكره في التخليل قوله ( به يفتى ) أي بلزوم الاستيعاب كما في شرح الوقاية وهو الصحيح
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذا جاز له التيمم فيما إذا كان نقصان القيمة أكثر من قيمة الماء وجعل عادما للماء مراعاة لحقه يجعل عادما للماء هنا أيضا مراعاة لحقه وحق الشرع في الامتناع عن الإتلاف المنهي عنه هذا ما ظهر لفهمي السقيم والله العليم قوله ( أو شقه ) أي إذا كان لا يصل إلى الماء بدونه قوله ( قدر قيمة الماء ) أي وآلة الاستقاء كما ذكره في البحر في صورة الشق والظاهر أن صورة الإدلاء كذلك تأمل قوله ( بأجر ) أي أجر المثل فيلزمه ولم يجز التيمم وإلا جاز بلا إعادة بحر عن التوشيح قوله ( كلها ) أي كل واحد منها قوله ( حتى لو تيمم الخ ) أشار بالتفريع المذكور إلى أن كل عذر منها إنما يسمى عذرا ما دام موجودا فلو زال بطل حكمه وإن وجد بعده عذر آخر لما سيأتي أنه ينقضه زوال ما أباحه فافهم قوله ( ثم مرض الخ ) صادق بثلاث صور أن يكون وجد الماء قبل المرض أو بعده أو بقي عادما له ولا شبهة أنه في الأولى يبطل التيمم وأما الثالثة فالظاهر أنه لا يبطل لعدم زوال ما أباحه ولأن اختلاف السبب لا يظهر إلا إذا زال الأول والظاهر أن المراد الثانية فقط فإذا تيمم لفقد الماء ثم مرض ثم وجد الماء بعده لا يصلي بالتيمم السابق لأنه كان لفقد الماء والآن هو واجد له فبطل تيممه لزوال ما أباحه وإن كان له مبيح آخر في الحال ونظيره ما ذكره في البحر في النواقض بقوله فإذا تيمم للمرض أو للبرد مع وجود الماء ثم فقد الماء ثم زال المرض أو البرد ينتقض لقدرته على استعمال الماء وإن لم يكن الماء موجودا ا ه ومثله في النهر أقول لكن يشكل عليه ما في البدائع لو مر المتيمم على ماء لا يستطيع النزول إليه لخوف عدو أو سبع لا ينتقض تيممه كذا ذكره محمد بن مقاتل الرازي وقال هذا قياس قول أصحابنا لأنه غير واجد للماء معنى فكان ملحقا بالعدم ا ه ومثله في المنية إذ لا يخفى أن خوف العدو سبب آخر غير الذي أباح التيمم أولا فإن الظاهر في فرض المسألة أنه تيمم أولا لفقد الماء اللهم إلا أن يجاب بأن السبب الأول هنا باق وفيه بحث فليتأمل قوله ( لأن اختلاف أسباب الرخصة الخ ) الرخصة هنا التيمم وأسبابها ما تقدم من الأعذار المذكورة وسنحقق هذه القاعدة في باب الإيلاء قوله ( جامع الفصولين ) هو كتاب معتبر لابن قاضي سماوة جمع فيه بين فصول العمادي وفصول الاستروشني وقد ذكر هذه المسألة فيه في الفصل الرابع والثلاثين في أحكام المرضى قوله ( مستوعبا ) أي يتيمم تيمما مستوعبا فهو صفة لمصدر محذوف وهو أولى من جعله حالا فيفيد أنه ركن وعلى الحالية يصير شرطا خارجا عن الماهية لأن الأحوال شروط على ما عرف أفاده في البحر قوله ( حتى لو ترك شعرة ) قال في الفتح يمسح من وجهه ظاهر البشرة والشعر على الصحيح ا ه وكذا العذار والناس عنه غافلون مجتبى وما تحت الحاجبين فوق العينين محيط كذا في البحر قوله ( أو وترة منخره ) هي التي بين المنخرين ابن كمال لكن في القاموس الوترة محركة حرف المنخر والوتيرة حجاب ما بين المنخرين قوله ( ويديه ) عطف بالواو دون ثم إشارة إلى أن الترتيب فيه ليس بشرط كأصله بحر والحكم في اليد الزائدة كالوضوء ط قوله ( فينتزع الخاتم الخ ) قال في الخانية ولو لم يحرك الخاتم إن كان ضيقا وكذا المرأة السوار لم يجز ا ه ومثله في الولوالجية ووجهه أن التحريك مسح لما تحته إذ الشرط المسح لا وصول التراب فافهم لكن التقييد بالضيق يفهم أنه لو كان واسعا لا يلزم تحريكه والظاهر أنه يقال فيه ما سنذكره في التخليل قوله ( به يفتى ) أي بلزوم الاستيعاب كما في شرح الوقاية وهو الصحيح
Abschnitt V01/P236–V01/P237İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P236–V01/P237)
Orijinal Metin (AR)خانية وغيرها وهو ظاهر الرواية زيلعي ومقابله ما روي أن الأكثر كالكل قوله ( فيمسحه ) أي المرفق المفهوم من المرفقين ط قوله ( الأقطع ) أي من المرفق إن بقي شيء منه ولو رأس العضد لأن المرفق مجموع رأسي العظمين رحمتي فلو كان القطع فوق المرفقين لا يجب اتفاقا ط قوله ( بضربتين ) متعلق بتيمم أو بمستوعبا أفاده في النهر وإنما آثر عبارة الضرب على عبارة الوضع لكونها مأثورة وإلا فهي ليست بضربة لازب فإن محمدا قد نبه في بعض روايات الأصول على أن الوضع كاف والمراد بيان كفاية الضربتين لا أنه لا بد من التيمم منهما ابن كمال وقدمناه تمام عبارته ونبه على أن فائدة العدد أنه لا يحتاج إلى ضربة ثالثة كما يأتي قوله ( ولو من غيره ) فلو أمر غيره بأن ييممه جاز بشرط أن ينوي الآمر بحر قال ط ظاهره أنه يكفي من الغير ضربتان وهو خلاف ما يأتي عن القهستاني قوله ( أو ما يقوم مقامهما ) أي خلافا لأبي شجاع وقدمنا الكلام عليه مع ثمرة الخلاف قوله ( لما في الخلاصة ) عبارتها كما في البحر ولو أدخل رأسه في موضع الغبار بنية التيمم يجوز ولو انهدم الحائط وظهر الغبار فحرك رأسه ونوى التيمم جاز والشرط وجود الفعل منه ا ه أي الشرط في هذه الصورة وجود الفعل منه وهو المسح أو التحريك وقد وجد فهو دليل على أن الضرب غير لازم كما مر وفعل غيره بأمره قائم مقام فعله فهو منه في المعنى فافهم قوله ( طهرت لعادتها ) اعلم أنه قال في الظهيرية وكما يجوز التيمم للجنب لصلاة الجنب والعيد كذلك يجوز للحائض إذا طهرت من الحيض إذا كان أيام حيضها عشرا وإن كان أقل فلا ا ه وقال في البحر والذي يظهر أن هذا التفصيل غير صحيح بدليل ما اتفقوا عليه من أنه إذا انقطع لأقل من عشرة فتيممت لعدم الماء وصلت جاز للزوج وطؤها الخ وأجاب في النهر بحمل ما في الظهيرية على ما إذا انقطع لأقل من عادتها لما سيأتي في الحيض من أنه حينئذ لا يحل قربانها وإن اغتسلت فضلا عن التيمم ا ه أقول لا يخفى أن قول الظهيرية إذا كان أيام حيضها عشرا ظاهر في أن ذلك عادتها فهذا الحمل بعيد ثم ظهر لي بتوفيق الله تعالى أن كلام الظهيرية صحيح لا إشكال فيه وبيان ذلك أن التيمم لخوف فوت صلاة الجنازة أو العيد يصح مع وجود الماء لأنها تفوت لا إلى خلف كما يأتي وهذا في المحدث ظاهر وكذا في الجنب وأما الحائض فإذا طهرت لتمام العشرة فقد خرجت من الحيض ولم يبق معها سوى الجنابة فهي كالجنب وأما إذا انقطع دمها لدون العشرة فلا تخرج من الحيض ما لم يحكم عليها بأحكام الطاهرات بأن تصير الصلاة دينا في ذمتها أو تغتسل أو تتيمم بشرطه كما سيأتي في بابه وقولهم أو تتيمم بشرطه أرادوا به التيمم الكامل المبيح لصلاة الفرائض وهو ما يكون عند العجز عن استعمال الماء وأما التيمم لصلاة جنازة أو عيد خيف فوتها فغير كامل لأنه يكون مع حضور الماء ولهذا لا تصح صلاة الفرض به ولا صلاة جنازة حضرت بعده فعلمنا بذلك أنها لو تيممت لذلك لم تخرج من الحيض لأن ذلك التيمم غير كامل ولا يصح ذلك التيمم لقيام المنافي بعد وهو الحيض وعدم وجود شرطه وهو فقد الماء نعم لو تيممت لذلك مع فقد الماء حكم عليها بالطهارة وجازت صلاتها به من الفرائض وغيرها لأنه تيمم كامل ومراد الظهيرية التيمم الناقص وهو ما يكون مع وجود الماء فالتفصيل الذي ذكره في الحائض صحيح لا غبار عليه كأنه في البحر ظن أن مراده التيمم الكامل وليس كذلك كما لا يخفى
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)خانية وغيرها وهو ظاهر الرواية زيلعي ومقابله ما روي أن الأكثر كالكل قوله ( فيمسحه ) أي المرفق المفهوم من المرفقين ط قوله ( الأقطع ) أي من المرفق إن بقي شيء منه ولو رأس العضد لأن المرفق مجموع رأسي العظمين رحمتي فلو كان القطع فوق المرفقين لا يجب اتفاقا ط قوله ( بضربتين ) متعلق بتيمم أو بمستوعبا أفاده في النهر وإنما آثر عبارة الضرب على عبارة الوضع لكونها مأثورة وإلا فهي ليست بضربة لازب فإن محمدا قد نبه في بعض روايات الأصول على أن الوضع كاف والمراد بيان كفاية الضربتين لا أنه لا بد من التيمم منهما ابن كمال وقدمناه تمام عبارته ونبه على أن فائدة العدد أنه لا يحتاج إلى ضربة ثالثة كما يأتي قوله ( ولو من غيره ) فلو أمر غيره بأن ييممه جاز بشرط أن ينوي الآمر بحر قال ط ظاهره أنه يكفي من الغير ضربتان وهو خلاف ما يأتي عن القهستاني قوله ( أو ما يقوم مقامهما ) أي خلافا لأبي شجاع وقدمنا الكلام عليه مع ثمرة الخلاف قوله ( لما في الخلاصة ) عبارتها كما في البحر ولو أدخل رأسه في موضع الغبار بنية التيمم يجوز ولو انهدم الحائط وظهر الغبار فحرك رأسه ونوى التيمم جاز والشرط وجود الفعل منه ا ه أي الشرط في هذه الصورة وجود الفعل منه وهو المسح أو التحريك وقد وجد فهو دليل على أن الضرب غير لازم كما مر وفعل غيره بأمره قائم مقام فعله فهو منه في المعنى فافهم قوله ( طهرت لعادتها ) اعلم أنه قال في الظهيرية وكما يجوز التيمم للجنب لصلاة الجنب والعيد كذلك يجوز للحائض إذا طهرت من الحيض إذا كان أيام حيضها عشرا وإن كان أقل فلا ا ه وقال في البحر والذي يظهر أن هذا التفصيل غير صحيح بدليل ما اتفقوا عليه من أنه إذا انقطع لأقل من عشرة فتيممت لعدم الماء وصلت جاز للزوج وطؤها الخ وأجاب في النهر بحمل ما في الظهيرية على ما إذا انقطع لأقل من عادتها لما سيأتي في الحيض من أنه حينئذ لا يحل قربانها وإن اغتسلت فضلا عن التيمم ا ه أقول لا يخفى أن قول الظهيرية إذا كان أيام حيضها عشرا ظاهر في أن ذلك عادتها فهذا الحمل بعيد ثم ظهر لي بتوفيق الله تعالى أن كلام الظهيرية صحيح لا إشكال فيه وبيان ذلك أن التيمم لخوف فوت صلاة الجنازة أو العيد يصح مع وجود الماء لأنها تفوت لا إلى خلف كما يأتي وهذا في المحدث ظاهر وكذا في الجنب وأما الحائض فإذا طهرت لتمام العشرة فقد خرجت من الحيض ولم يبق معها سوى الجنابة فهي كالجنب وأما إذا انقطع دمها لدون العشرة فلا تخرج من الحيض ما لم يحكم عليها بأحكام الطاهرات بأن تصير الصلاة دينا في ذمتها أو تغتسل أو تتيمم بشرطه كما سيأتي في بابه وقولهم أو تتيمم بشرطه أرادوا به التيمم الكامل المبيح لصلاة الفرائض وهو ما يكون عند العجز عن استعمال الماء وأما التيمم لصلاة جنازة أو عيد خيف فوتها فغير كامل لأنه يكون مع حضور الماء ولهذا لا تصح صلاة الفرض به ولا صلاة جنازة حضرت بعده فعلمنا بذلك أنها لو تيممت لذلك لم تخرج من الحيض لأن ذلك التيمم غير كامل ولا يصح ذلك التيمم لقيام المنافي بعد وهو الحيض وعدم وجود شرطه وهو فقد الماء نعم لو تيممت لذلك مع فقد الماء حكم عليها بالطهارة وجازت صلاتها به من الفرائض وغيرها لأنه تيمم كامل ومراد الظهيرية التيمم الناقص وهو ما يكون مع وجود الماء فالتفصيل الذي ذكره في الحائض صحيح لا غبار عليه كأنه في البحر ظن أن مراده التيمم الكامل وليس كذلك كما لا يخفى