Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

Abschnitt V04/P111–V04/P113İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P111–V04/P113)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( سرق في ولاية سلطان الخ ) ذكره مع تعليله في الدرر وقال في الشرنبلالية ذكره في الفيض وفي مختصر الظهيرية معزوا إلى الإمام الأجل الشهيد قوله ( إذ لا ولاية له الخ ) أي في وقت السرقة إذ لا شك أنهما في وقت الدعوى تحت يده وهل كذلك بقية الحدود والقصاص أيضا لم أره والله سبحانه وتعالى أعلم باب قطع الطريق أي قطع المارة عن الطريق فهو من الحذف المراد بالطريق المارة من إطلاق المحل على الحال أو الإضافة على معنى في أي قطع في الطريق أي منع الناس المرور فيه أخره عن السرقة لأنه ليس سرقة مطلقة لأن المتبادر منها الأخذ خفية عن الناس وأطلق عليها اسمها مجازا لضرب من الإخفاء وهو الإخفاء عن الإمام ومن نصبهم لحفظ الطريق ولذا لا يطلق عليه اسمها إلا مقيدة بالكبرى ولزوم التقييد من علامات المجاز كما في الفتح وسميت كبرى لعظم ضررها لكونه على عامة المسلمين أو لعظم جزائها قوله ( من قصده ) أي قصد قطع الطريق وعبر ب من ليفيد أنه لا يشترط كون القاطع جماعة فيشمل ما إذا كان واحدا له منعة بقوته ونجدته كما في القهستاني والفتح وشمل العبد وكذا المرأة في ظاهر الرواية إلا أنها لا تصلب كما سيأتي قوله ( ولو في المصر ليلا ) أي بسلاح أو بدونه وكذا نهارا لو بسلاح كما سيأتي هذا هو رواية عن أبي يوسف أفتى بها المشايخ دفعا لشر المتغلبة المفسدين كما في القهستاني عن الاختيار وغيره ومثله في البحر أما ظاهر الرواية فلا بد أن يكون في صحراء دارنا على مسافة السفر فصاعدا دون القرى والأمصار ولا ما بينهما كما في القهستاني وفي كافي الحاكم وإن قطعوا الطريق في دار الحرب على تجار مستأمنين أو في دار الإسلام في موضع غلب عسكر الخوارج ثم أتى بهم الإمام لم يمض الحدود عليهم قوله ( وهو معصوم ) أي بالعصمة المؤبدة وهو المسلم أو الذمي قهستاني والعصمة الحفظ والمراد عصمة دمه وماله بالإسلام أو عقد الذمة وفي حاشية السيد أبو السعود مفاده لو قطع الطريق مستأمن لا يحد وبه صرح في شرح النقاية معللا بأنه لا يخاطب بالشرائع وحكى في المحيط اختلاف المشايخ فيه قوله ( فلو على المستأمنين فلا حد ) لكن يلزمه التعزير والحبس باعتبار إخافة الطريق وإخفاؤه ذمة المسلمين فتح قال في الشرنبلالية ويضمن المال لثبوت عصمة مال المستأمن حالا وإن لم يكن على التأييد ومحل عدل الحد بالقطع على المستأمن فيما إذا كان منفردا أما إذا كان مع القافلة فإنه يحد ولا يصير شبهة بخلاف اختلاط ذي الرحم بالقافلة كما في الفتح اه قلت لكن لو لم يقع القتل والأخذ إلا في المستأمن فلا حد كما في الفتح أيضا تنبيه قد علم من شروط قطع الطريق كونه ممن له قوة ومنعة وكونه في دار العدل ولو في المصر ولو نهارا إن كان بسلاح وكون كل من القاطع والمقطوع عليه معصوما ومنها كما يعلم مما يأتي كون القطاع كلهم أجانب لأصحاب الأموال وكونهم عقلاء بالغين ناطقين وأن يصيب كلا منهم نصاب تام من المال المأخوذ وأن يؤخذوا قبل التوبة ثم اعلم أن القطع يثبت بالإقرار مرة واحدة وعند أبي يوسف بمرتين ويسقط الحد برجوعه لكن يؤخذ بالمال إن أقر به يثبت بشهادة اثنين بمعاينته أو بالإقرار به فلو لأحدهما بالمعاينة والآخر بالإقرار لا تقبل ولو قالا قطعوا علينا وعلى أصحابنا لأتقبل لأنهما شهدا لأنفسهما ولو شهدا أنهم قطعوا على رجل من عرض الناس وله ولي يعرف أو لا يعرف إلا بمحضر من الخصم وتمامه في الفتح آخر الباب قوله ( حبس ) وما في الخانية من أنه يعزر ويخلى سبيله خلاف المشهور فتح وأفاد أيضا أن الحبس في بلده لا في غيرها خلافا لمالك

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( سرق في ولاية سلطان الخ ) ذكره مع تعليله في الدرر وقال في الشرنبلالية ذكره في الفيض وفي مختصر الظهيرية معزوا إلى الإمام الأجل الشهيد قوله ( إذ لا ولاية له الخ ) أي في وقت السرقة إذ لا شك أنهما في وقت الدعوى تحت يده وهل كذلك بقية الحدود والقصاص أيضا لم أره والله سبحانه وتعالى أعلم باب قطع الطريق أي قطع المارة عن الطريق فهو من الحذف المراد بالطريق المارة من إطلاق المحل على الحال أو الإضافة على معنى في أي قطع في الطريق أي منع الناس المرور فيه أخره عن السرقة لأنه ليس سرقة مطلقة لأن المتبادر منها الأخذ خفية عن الناس وأطلق عليها اسمها مجازا لضرب من الإخفاء وهو الإخفاء عن الإمام ومن نصبهم لحفظ الطريق ولذا لا يطلق عليه اسمها إلا مقيدة بالكبرى ولزوم التقييد من علامات المجاز كما في الفتح وسميت كبرى لعظم ضررها لكونه على عامة المسلمين أو لعظم جزائها قوله ( من قصده ) أي قصد قطع الطريق وعبر ب من ليفيد أنه لا يشترط كون القاطع جماعة فيشمل ما إذا كان واحدا له منعة بقوته ونجدته كما في القهستاني والفتح وشمل العبد وكذا المرأة في ظاهر الرواية إلا أنها لا تصلب كما سيأتي قوله ( ولو في المصر ليلا ) أي بسلاح أو بدونه وكذا نهارا لو بسلاح كما سيأتي هذا هو رواية عن أبي يوسف أفتى بها المشايخ دفعا لشر المتغلبة المفسدين كما في القهستاني عن الاختيار وغيره ومثله في البحر أما ظاهر الرواية فلا بد أن يكون في صحراء دارنا على مسافة السفر فصاعدا دون القرى والأمصار ولا ما بينهما كما في القهستاني وفي كافي الحاكم وإن قطعوا الطريق في دار الحرب على تجار مستأمنين أو في دار الإسلام في موضع غلب عسكر الخوارج ثم أتى بهم الإمام لم يمض الحدود عليهم قوله ( وهو معصوم ) أي بالعصمة المؤبدة وهو المسلم أو الذمي قهستاني والعصمة الحفظ والمراد عصمة دمه وماله بالإسلام أو عقد الذمة وفي حاشية السيد أبو السعود مفاده لو قطع الطريق مستأمن لا يحد وبه صرح في شرح النقاية معللا بأنه لا يخاطب بالشرائع وحكى في المحيط اختلاف المشايخ فيه قوله ( فلو على المستأمنين فلا حد ) لكن يلزمه التعزير والحبس باعتبار إخافة الطريق وإخفاؤه ذمة المسلمين فتح قال في الشرنبلالية ويضمن المال لثبوت عصمة مال المستأمن حالا وإن لم يكن على التأييد ومحل عدل الحد بالقطع على المستأمن فيما إذا كان منفردا أما إذا كان مع القافلة فإنه يحد ولا يصير شبهة بخلاف اختلاط ذي الرحم بالقافلة كما في الفتح اه قلت لكن لو لم يقع القتل والأخذ إلا في المستأمن فلا حد كما في الفتح أيضا تنبيه قد علم من شروط قطع الطريق كونه ممن له قوة ومنعة وكونه في دار العدل ولو في المصر ولو نهارا إن كان بسلاح وكون كل من القاطع والمقطوع عليه معصوما ومنها كما يعلم مما يأتي كون القطاع كلهم أجانب لأصحاب الأموال وكونهم عقلاء بالغين ناطقين وأن يصيب كلا منهم نصاب تام من المال المأخوذ وأن يؤخذوا قبل التوبة ثم اعلم أن القطع يثبت بالإقرار مرة واحدة وعند أبي يوسف بمرتين ويسقط الحد برجوعه لكن يؤخذ بالمال إن أقر به يثبت بشهادة اثنين بمعاينته أو بالإقرار به فلو لأحدهما بالمعاينة والآخر بالإقرار لا تقبل ولو قالا قطعوا علينا وعلى أصحابنا لأتقبل لأنهما شهدا لأنفسهما ولو شهدا أنهم قطعوا على رجل من عرض الناس وله ولي يعرف أو لا يعرف إلا بمحضر من الخصم وتمامه في الفتح آخر الباب قوله ( حبس ) وما في الخانية من أنه يعزر ويخلى سبيله خلاف المشهور فتح وأفاد أيضا أن الحبس في بلده لا في غيرها خلافا لمالك

Abschnitt V04/P113–V04/P114İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P113–V04/P114)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وهو المراد بالنفي في الآية ) لأن النفي من جميع الأرض محال وإلى بلد أخرى فيه إيذاء أهلها فلم يبق إلا الحبس والمحبوس يسمى منفيا من الأرض لأنه لا ينتفع بطيبات الدنيا ولذاتها ولا يجتمع بأقاربه وأحبابه قال في الفتح قال صالح بن عبد القدوس فيما ذكره الشريف في الغرر خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى إذا جاءنا السجان يوما لحاجة عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا قوله ( وظاهر أن المراد الخ ) أي وليس المراد ما قاله بعض السلف أن الإمام مخير في هذه الأجزية الأربعة إذ من المقطوع به أنها أجزية على جناية القطع المتفاوتة خفة وغلظا ولا يجوز أن يترتب على أغلظها أخف الأجزية المذكورة وعلى أخفها أغلظ الأجزية لأنه مما يدفعه قواعد الشرع والعقل فوجب القول بالتوزيع على أحوال الجنايات لأنها مقابلة بها فاقتضت الانقسام فتقدير الآية أن يقتلوا أن قتلوا أو يصلبوا أن قتلوا وأخذوا المال أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن أخذوا المال أو ينفوا إن أخافوا وتمامه في الفتح والزيلعي قوله ( بعد التعزير ) أي بالضرب وإلا فالحبس تعزير أيضا كما مر في بابه قوله ( أو يموت ) عطف على يتوب قوله ( وإن أخذ ) أي القاطع أي جنسه السابق بالواحد والأكثر قوله ( وأصاب منه كلا نصاب ) أي أصاب كل واحد منهم نصاب السرقة الصغرى قوله ( إن كان صحيح الأطراف ) حتى لو كانت يسراه شلاء لم تقطع يمينه وكذا لو كانت رجله اليسرى ولو كان مقطوع اليمنى لم تقطع له يد وكذا الرجل اليسرى نهر ومفهومه أنه لو كانت يده اليمنى شلاء أو رجله اليسرى أو كلاهما قطع كما سبق في السرقة الصغرى من أن استيفاء الناقص عند تعذر الكامل جائز فالمراد بقوله إن كان صحيح الأطراف غير المستحقة للقطع أو الجمع لما فوق الواحد أو يراد بالصحيح ما يقابل المقطوع دون الأشل أفاده السيد أبو السعود قوله ( لئلا يفوت نفعه ) علة لقوله من خلاف ط قوله ( فلذا لا يعفوه ولي ) أي لكونه حدا خالص حق لله تعالى لا يسع فيه عفو غيره فمن عفا عنه عصى الله تعالى فتح قال وفي فتاوى قاضيخان وإن قتل ولم يأخذ المال يقتل قصاصا وهذا يخالف ما ذكرناه إلا أن يكون معناه إذا أمكنه أخذ المال فلم يأخذ شيئا ومال إلى القتل فإنا سنذكر في نظيرها أنه يقتل قصاصا خلافا لعيسى بن أبان اه والمراد بما سيذكره ما يأتي أنه من الغرائب قلت لكن ما أول به عبارة الخانية بعيد والأقرب تأويلها بأن المراد بقوله ولم يأخذ المال أي النصاب بل أخذ ما دونه وتصير المسألة حينئذ عين المسألة الآتي أنها من الغرائب قوله ( ولا يشترط الخ ) أي فيقتل القاتل والمعين سواء قتل بسيف أو حجر أو عصا كما يأتي قوله ( وبهذا الحل ) هو قوله بمخالفة أمره ح قوله ( عن تقدير مضاف ) أي في قوله تعالى يحاربون الله وتقدير المضاف أولياء الله اه ح قلت والأحسن عباد الله ليشمل الذمي كما نبه عليه في الفتح والحاصل أنه لما كان المخالفة والعصيان سببا للمحاربة أطلقت المحاربة عليها من إطلاق السبب على المسبب قوله ( خير الإمام بين ستة أحوال ) ترك السابع من الأقسام العقلية وهو ما إذا اقتصر على القطع لأنه لا يجوز اه ح أقول الأقسام العقلية عشرة لأنه إما أن يقتصر على القطع أو القتل أو الصلب أو يفعل الثلاثة فهذه أربعة أو يفعل اثنين منها القطع ثم القتل أو عكسه والقطع ثم الصلب أو عكسه والقتل ثم الصلب أو عكسه فهذه ستة مع الأربعة بعشرة لكن القطع بعد القتل غير مفيد كالزاني إذا مات في أثناء الجلد كما في الزيلعي ومثله القطع بعد الصلب

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وهو المراد بالنفي في الآية ) لأن النفي من جميع الأرض محال وإلى بلد أخرى فيه إيذاء أهلها فلم يبق إلا الحبس والمحبوس يسمى منفيا من الأرض لأنه لا ينتفع بطيبات الدنيا ولذاتها ولا يجتمع بأقاربه وأحبابه قال في الفتح قال صالح بن عبد القدوس فيما ذكره الشريف في الغرر خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى إذا جاءنا السجان يوما لحاجة عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا قوله ( وظاهر أن المراد الخ ) أي وليس المراد ما قاله بعض السلف أن الإمام مخير في هذه الأجزية الأربعة إذ من المقطوع به أنها أجزية على جناية القطع المتفاوتة خفة وغلظا ولا يجوز أن يترتب على أغلظها أخف الأجزية المذكورة وعلى أخفها أغلظ الأجزية لأنه مما يدفعه قواعد الشرع والعقل فوجب القول بالتوزيع على أحوال الجنايات لأنها مقابلة بها فاقتضت الانقسام فتقدير الآية أن يقتلوا أن قتلوا أو يصلبوا أن قتلوا وأخذوا المال أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن أخذوا المال أو ينفوا إن أخافوا وتمامه في الفتح والزيلعي قوله ( بعد التعزير ) أي بالضرب وإلا فالحبس تعزير أيضا كما مر في بابه قوله ( أو يموت ) عطف على يتوب قوله ( وإن أخذ ) أي القاطع أي جنسه السابق بالواحد والأكثر قوله ( وأصاب منه كلا نصاب ) أي أصاب كل واحد منهم نصاب السرقة الصغرى قوله ( إن كان صحيح الأطراف ) حتى لو كانت يسراه شلاء لم تقطع يمينه وكذا لو كانت رجله اليسرى ولو كان مقطوع اليمنى لم تقطع له يد وكذا الرجل اليسرى نهر ومفهومه أنه لو كانت يده اليمنى شلاء أو رجله اليسرى أو كلاهما قطع كما سبق في السرقة الصغرى من أن استيفاء الناقص عند تعذر الكامل جائز فالمراد بقوله إن كان صحيح الأطراف غير المستحقة للقطع أو الجمع لما فوق الواحد أو يراد بالصحيح ما يقابل المقطوع دون الأشل أفاده السيد أبو السعود قوله ( لئلا يفوت نفعه ) علة لقوله من خلاف ط قوله ( فلذا لا يعفوه ولي ) أي لكونه حدا خالص حق لله تعالى لا يسع فيه عفو غيره فمن عفا عنه عصى الله تعالى فتح قال وفي فتاوى قاضيخان وإن قتل ولم يأخذ المال يقتل قصاصا وهذا يخالف ما ذكرناه إلا أن يكون معناه إذا أمكنه أخذ المال فلم يأخذ شيئا ومال إلى القتل فإنا سنذكر في نظيرها أنه يقتل قصاصا خلافا لعيسى بن أبان اه والمراد بما سيذكره ما يأتي أنه من الغرائب قلت لكن ما أول به عبارة الخانية بعيد والأقرب تأويلها بأن المراد بقوله ولم يأخذ المال أي النصاب بل أخذ ما دونه وتصير المسألة حينئذ عين المسألة الآتي أنها من الغرائب قوله ( ولا يشترط الخ ) أي فيقتل القاتل والمعين سواء قتل بسيف أو حجر أو عصا كما يأتي قوله ( وبهذا الحل ) هو قوله بمخالفة أمره ح قوله ( عن تقدير مضاف ) أي في قوله تعالى يحاربون الله وتقدير المضاف أولياء الله اه ح قلت والأحسن عباد الله ليشمل الذمي كما نبه عليه في الفتح والحاصل أنه لما كان المخالفة والعصيان سببا للمحاربة أطلقت المحاربة عليها من إطلاق السبب على المسبب قوله ( خير الإمام بين ستة أحوال ) ترك السابع من الأقسام العقلية وهو ما إذا اقتصر على القطع لأنه لا يجوز اه ح أقول الأقسام العقلية عشرة لأنه إما أن يقتصر على القطع أو القتل أو الصلب أو يفعل الثلاثة فهذه أربعة أو يفعل اثنين منها القطع ثم القتل أو عكسه والقطع ثم الصلب أو عكسه والقتل ثم الصلب أو عكسه فهذه ستة مع الأربعة بعشرة لكن القطع بعد القتل غير مفيد كالزاني إذا مات في أثناء الجلد كما في الزيلعي ومثله القطع بعد الصلب

Abschnitt V04/P114–V04/P115İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P114–V04/P115)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( إن شاء قطع من خلاف ثم قتل ) أي بلا صلب خلافا لمحمد أنه لا يقطع ولما عن أبي يوسف أنه لا يترك الصلب قوله ( ويصلب حيا ) أي فيما إذا اختار الإمام صلبه أو فيما إذا قلنا بلزومه على قول أبي يوسف كذا في الفتح أما فيما إذا اختار الجمع بين القتل والصلب فلا بد أن يكون القتل سابقا وإلا لم يبق فرق بين الجمع والاقتصار على الصلب قوله ( في الأصح ) وعن الطحاوي أنه يقتل ثم يصلب توقيا عن المثلة ويأتي جوابه قريبا قوله ( وكيفيته في الجوهرة ) وهي أن تغرز خشبة في الأرض ثم يربط عليها خشبة أخرى عرضا فيضع قدميه عليها ويربط من أعلاها خشبة أخرى ويربط عليها يديه قوله ( ويبعج بطنه برمح ) كذا في الهداية وغيرها وفي الجوهرة ثم يطعن بالرمح ثديه الأيسر ويخضخض بطنه إلى أن يموت وفي الاختيار تحت ثديه الأيسر ولا يرد أن في الصلب مثلة وهي منسوخة منهي عنها لأن الطعن بالرمح معتاد فلا مثلة فيه ولو سلم فالصلب مقطوع بشرعيته فتكون هذه المثلة الخاصة بمستثناة من المنسوخ قطعا أفاده في الفتح وفيه أيضا ولا يصلى على قاطع الطريق كما علم من باب الشهيد قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية لئلا يتأذى الناس برائحته قوله ( من أخذ مال ) أي إن كان هالكا كما يفيده قوله لا يضمن وذلك لسقوط عصمته بالقطع كما مر في السرقة الصغرى أما لو كان المال باقيا يرده إلى مالكه كما في الملتقى قوله ( وتجري الأحكام المذكورة ) من حبس وتعزير أو قطع فقط أو تخيير ط قوله ( بمباشرة بعضهم ) لأنه جزاء المحاربة وهي تتحقق بأن يكون البعض ردءا للبعض هداية قوله ( وحجر ) مبتدأ خبره كسيف قوله ( لهم ) أي لقطاع الطريق احترازا عن غيرهم فإنه لا يقتل بالقتل بحجر وعصا لكن القتل هنا ليس بطريق القصاص بل هو حد وعن هذا قال في النهر إن هذه الجملة كالتي قبلها معلومة من قوله قتل حدا إلا أنه أراد زيادة الإيضاح قوله ( إن انضم إلى الجرح أخذ ) لم يتقدم للجرح ذكر فالأولى تعبير الكنز وغيره بقوله وإن أخذ مالا وجرح قطع الخ قوله ( وإن جرح فقط ) جواب الشرط قوله الآتي فلا حد كما سينبه عليه الشارح وهذا شروع في ست مسائل لا حد فيها وحيث سقط الحد يؤاخذ بحقوق العباد من قصاص أو مال كما يأتي قوله ( ولم يأخذ نصابا ) أي بأن لم يأخذ شيئا أصلا أو أخذ ما دون النصاب لأنه لما كان الأخذ الموجب للحد هو النصاب كان ما دونه بمنزلة العدم كما في البحر وتقدم أن الشرط أن يصيب كل واحد نصاب أي إذا كانوا جماعة ومثل ما دون النصاب الأشياء التي لا قطع فيها كالتافه وما يتسارع إليه الفساد كما نبه عليه الزيلعي قوله ( ولو كان ) مع هذا الأخذ أي أخذ ما دون النصاب المفهوم من قوله ولم يأخذ نصابا فافهم قوله ( لأن المقصود هنا المال ) أي أنه المقصود في قطع الطريق وهذا جواب عن طعن عيسى بن أبان في المسألة أن القتل وحده يوجب الحد فكيف يمتنع مع الزيادة قال الزيلعي وجوابه أن قصدهم المال غالبا فينظر إليه لا غير بخلاف ما إذا اقتصروا على القتل لأنه تبين أن مقصدهم القتل دون المال فيحدون فعدت هذه من الغرائب اه قلت وبيانه أن قطع الطريق سمي سرقة كبرى لأن مقصود القطاع غالبا أخذ المال وأما القتل فإنما هو وسيلة إلى أخذ المال لكن إذا أخافوا فقط أو قتلوا فقط رتب عليه الشرع حدا فيتبع لأنه تبين أنه المقصود دون المال

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( إن شاء قطع من خلاف ثم قتل ) أي بلا صلب خلافا لمحمد أنه لا يقطع ولما عن أبي يوسف أنه لا يترك الصلب قوله ( ويصلب حيا ) أي فيما إذا اختار الإمام صلبه أو فيما إذا قلنا بلزومه على قول أبي يوسف كذا في الفتح أما فيما إذا اختار الجمع بين القتل والصلب فلا بد أن يكون القتل سابقا وإلا لم يبق فرق بين الجمع والاقتصار على الصلب قوله ( في الأصح ) وعن الطحاوي أنه يقتل ثم يصلب توقيا عن المثلة ويأتي جوابه قريبا قوله ( وكيفيته في الجوهرة ) وهي أن تغرز خشبة في الأرض ثم يربط عليها خشبة أخرى عرضا فيضع قدميه عليها ويربط من أعلاها خشبة أخرى ويربط عليها يديه قوله ( ويبعج بطنه برمح ) كذا في الهداية وغيرها وفي الجوهرة ثم يطعن بالرمح ثديه الأيسر ويخضخض بطنه إلى أن يموت وفي الاختيار تحت ثديه الأيسر ولا يرد أن في الصلب مثلة وهي منسوخة منهي عنها لأن الطعن بالرمح معتاد فلا مثلة فيه ولو سلم فالصلب مقطوع بشرعيته فتكون هذه المثلة الخاصة بمستثناة من المنسوخ قطعا أفاده في الفتح وفيه أيضا ولا يصلى على قاطع الطريق كما علم من باب الشهيد قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية لئلا يتأذى الناس برائحته قوله ( من أخذ مال ) أي إن كان هالكا كما يفيده قوله لا يضمن وذلك لسقوط عصمته بالقطع كما مر في السرقة الصغرى أما لو كان المال باقيا يرده إلى مالكه كما في الملتقى قوله ( وتجري الأحكام المذكورة ) من حبس وتعزير أو قطع فقط أو تخيير ط قوله ( بمباشرة بعضهم ) لأنه جزاء المحاربة وهي تتحقق بأن يكون البعض ردءا للبعض هداية قوله ( وحجر ) مبتدأ خبره كسيف قوله ( لهم ) أي لقطاع الطريق احترازا عن غيرهم فإنه لا يقتل بالقتل بحجر وعصا لكن القتل هنا ليس بطريق القصاص بل هو حد وعن هذا قال في النهر إن هذه الجملة كالتي قبلها معلومة من قوله قتل حدا إلا أنه أراد زيادة الإيضاح قوله ( إن انضم إلى الجرح أخذ ) لم يتقدم للجرح ذكر فالأولى تعبير الكنز وغيره بقوله وإن أخذ مالا وجرح قطع الخ قوله ( وإن جرح فقط ) جواب الشرط قوله الآتي فلا حد كما سينبه عليه الشارح وهذا شروع في ست مسائل لا حد فيها وحيث سقط الحد يؤاخذ بحقوق العباد من قصاص أو مال كما يأتي قوله ( ولم يأخذ نصابا ) أي بأن لم يأخذ شيئا أصلا أو أخذ ما دون النصاب لأنه لما كان الأخذ الموجب للحد هو النصاب كان ما دونه بمنزلة العدم كما في البحر وتقدم أن الشرط أن يصيب كل واحد نصاب أي إذا كانوا جماعة ومثل ما دون النصاب الأشياء التي لا قطع فيها كالتافه وما يتسارع إليه الفساد كما نبه عليه الزيلعي قوله ( ولو كان ) مع هذا الأخذ أي أخذ ما دون النصاب المفهوم من قوله ولم يأخذ نصابا فافهم قوله ( لأن المقصود هنا المال ) أي أنه المقصود في قطع الطريق وهذا جواب عن طعن عيسى بن أبان في المسألة أن القتل وحده يوجب الحد فكيف يمتنع مع الزيادة قال الزيلعي وجوابه أن قصدهم المال غالبا فينظر إليه لا غير بخلاف ما إذا اقتصروا على القتل لأنه تبين أن مقصدهم القتل دون المال فيحدون فعدت هذه من الغرائب اه قلت وبيانه أن قطع الطريق سمي سرقة كبرى لأن مقصود القطاع غالبا أخذ المال وأما القتل فإنما هو وسيلة إلى أخذ المال لكن إذا أخافوا فقط أو قتلوا فقط رتب عليه الشرع حدا فيتبع لأنه تبين أنه المقصود دون المال

Abschnitt V04/P115–V04/P116İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P115–V04/P116)
Orijinal Metin (AR)

أما إذا وجد مع ذلك أخذ مال ظهر أن مقصودهم ما هو المقصود الأصل وهو المال فحينئذ ينظر إليه فإن بلغ نصابا لكل منهم وجب الحد لوجود شرطه وإلا فلا حد لعدمه وحيث لا حد وجب م وجب القتل من قصاص أو دية ووجب ضمان المال فافهم قوله ( أو قتل عمدا ) قيد بالقتل ليعلم حكم أخذ المال بالأولى بحر قوله ( ومن تمام توبته رد المال الخ ) أي لينقطع به خصومة صاحبه ولو تاب ولم يرده لم يذكره في الكتاب واختلفوا فيه فقيل لا يسقط الحد كسائر الحدود وقيل يسقط أشار إليه محمد في الأصل لأن التوبة تسقط الحد في السرقة الكبرى بخصوصها للاستثناء في النص فلا يصح قياسها على باقي الحدود مع معارضة النص فتح وظاهره ترجيح القول الثاني فقول الشارح فقيل لا حد فيه نظر لأنه يفيد ضعفه والظاهر أن هذا الخلاف عند عدم التقادم لما في النهر عن السراج لو قطع الطريق وأخذ المال ثم ترك ذلك وأقام في أهله زمانا ثم قدر عليه درىء عنه الحد لأنه لا يستوفي مع تقادم العهد اه قال في النهر وبه علم أن مجرد الترك ليس توبة بل لا بد أن تظهر عليه سيماها التي لا تخفى قوله ( أو كان منهم غير مكلف ) أي صبي أو مجنون لأنها جناية واحدة قامت بالكل فإذا لم يقع فعل بعضهم موجبا كان فعل الباقين بعض العلة وأنه لا يثبت الحكم كالعامد والمخطىء إذا اشتركا في القتل حيث لا يجب القود وعن أبي يوسف يحد الباقون لو باشر العقلاء زيلعي قوله ( أو أخرس ) أي خلافا لأبي يوسف زيلعي قوله ( أو كان ذو رحم محرم ) كان تامة وذو فاعل والمراد به أحد القطاع وقوله من أحد المارة متعلق بمحرم والعلة فيه كما فيما قبله وشمل ما إذا كان المال مشتركا بين المقطوع عليهم أو لا لكن لم يأخذوا إلا من ذي الرحم المحرم وما إذا أخذوا منه أو من غيره فلا يحدون في الأصح كما في النهر وغيره تنبيه لو كان في القافلة مستأمن لا يمتنع الحد مع أن القطع عليه وحده يمنعه كما قدمناه والفرق كما في الفتح أن الامتناع في حق المستأمن إنما كان لخلل في عصمة نفسه وماله وهو أمر يخصه أما هنا فهو لخلل في الحرز والقافلة حرز واحد فيصير كأن القريب سرق مال القريب وغير القريب من بيت القريب قوله ( أو شريك مفاوض ) أي ولو كان في المقطوع عليهم شريك مفاوض لبعض القطاع لا يحدون فتح ومقتضاه أن شريك العنان ليس كذلك وينبغي أنه لو كان مال الشركة معه في القافلة أنهم لا يحدون لاختلال الحرز تأمل قوله ( أو قطع بعض المارة ) أي القافلة وبه عبر في الكنز وهو أظهر وإنما لم يقطع لأن الحرز واحد وهو القافلة فصار كسارق سرق متاع غيره وهو معه في دار واحدة فتح قوله ( وأقره المصنف ) وكذا في الزيلعي والقهستاني عن الاختيار والفتح عن شرح الطحاوي قوله ( وللولي القود الخ ) أي في المسائل المذكورة وحاصله أنه إذا لم يجب الحد لم يصيروا قطاعا فيضمنون ما فعلوا من قتل عمد أو شبهة عمد أو خطإ أو جراحة ورد المال لو قائما وقيمته لو هالكا أو مستهلكا فتقييده بالقود يعلم منه حكم المال بالأولى أو يراد بالأرش ما يشمل ضمان المال والمراد بالولي من له ولاية المطالبة فيشمل صاحب المال ويشمل المجروح أيضا في أولى المسائل المذكورة وبه اندفع اعتراض البحر على الهداية بأن ذلك للمجروح لا لوليه لأنه إن أفضى الجرح إلى القتل ينبغي أن يحجب الحد اه أي لو مات بالجراحة يرجع إلى الحالة الثالثة وهي ما لو قتل فقط فينبغي أن يحد فلا يكون لوليه القود

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما إذا وجد مع ذلك أخذ مال ظهر أن مقصودهم ما هو المقصود الأصل وهو المال فحينئذ ينظر إليه فإن بلغ نصابا لكل منهم وجب الحد لوجود شرطه وإلا فلا حد لعدمه وحيث لا حد وجب م وجب القتل من قصاص أو دية ووجب ضمان المال فافهم قوله ( أو قتل عمدا ) قيد بالقتل ليعلم حكم أخذ المال بالأولى بحر قوله ( ومن تمام توبته رد المال الخ ) أي لينقطع به خصومة صاحبه ولو تاب ولم يرده لم يذكره في الكتاب واختلفوا فيه فقيل لا يسقط الحد كسائر الحدود وقيل يسقط أشار إليه محمد في الأصل لأن التوبة تسقط الحد في السرقة الكبرى بخصوصها للاستثناء في النص فلا يصح قياسها على باقي الحدود مع معارضة النص فتح وظاهره ترجيح القول الثاني فقول الشارح فقيل لا حد فيه نظر لأنه يفيد ضعفه والظاهر أن هذا الخلاف عند عدم التقادم لما في النهر عن السراج لو قطع الطريق وأخذ المال ثم ترك ذلك وأقام في أهله زمانا ثم قدر عليه درىء عنه الحد لأنه لا يستوفي مع تقادم العهد اه قال في النهر وبه علم أن مجرد الترك ليس توبة بل لا بد أن تظهر عليه سيماها التي لا تخفى قوله ( أو كان منهم غير مكلف ) أي صبي أو مجنون لأنها جناية واحدة قامت بالكل فإذا لم يقع فعل بعضهم موجبا كان فعل الباقين بعض العلة وأنه لا يثبت الحكم كالعامد والمخطىء إذا اشتركا في القتل حيث لا يجب القود وعن أبي يوسف يحد الباقون لو باشر العقلاء زيلعي قوله ( أو أخرس ) أي خلافا لأبي يوسف زيلعي قوله ( أو كان ذو رحم محرم ) كان تامة وذو فاعل والمراد به أحد القطاع وقوله من أحد المارة متعلق بمحرم والعلة فيه كما فيما قبله وشمل ما إذا كان المال مشتركا بين المقطوع عليهم أو لا لكن لم يأخذوا إلا من ذي الرحم المحرم وما إذا أخذوا منه أو من غيره فلا يحدون في الأصح كما في النهر وغيره تنبيه لو كان في القافلة مستأمن لا يمتنع الحد مع أن القطع عليه وحده يمنعه كما قدمناه والفرق كما في الفتح أن الامتناع في حق المستأمن إنما كان لخلل في عصمة نفسه وماله وهو أمر يخصه أما هنا فهو لخلل في الحرز والقافلة حرز واحد فيصير كأن القريب سرق مال القريب وغير القريب من بيت القريب قوله ( أو شريك مفاوض ) أي ولو كان في المقطوع عليهم شريك مفاوض لبعض القطاع لا يحدون فتح ومقتضاه أن شريك العنان ليس كذلك وينبغي أنه لو كان مال الشركة معه في القافلة أنهم لا يحدون لاختلال الحرز تأمل قوله ( أو قطع بعض المارة ) أي القافلة وبه عبر في الكنز وهو أظهر وإنما لم يقطع لأن الحرز واحد وهو القافلة فصار كسارق سرق متاع غيره وهو معه في دار واحدة فتح قوله ( وأقره المصنف ) وكذا في الزيلعي والقهستاني عن الاختيار والفتح عن شرح الطحاوي قوله ( وللولي القود الخ ) أي في المسائل المذكورة وحاصله أنه إذا لم يجب الحد لم يصيروا قطاعا فيضمنون ما فعلوا من قتل عمد أو شبهة عمد أو خطإ أو جراحة ورد المال لو قائما وقيمته لو هالكا أو مستهلكا فتقييده بالقود يعلم منه حكم المال بالأولى أو يراد بالأرش ما يشمل ضمان المال والمراد بالولي من له ولاية المطالبة فيشمل صاحب المال ويشمل المجروح أيضا في أولى المسائل المذكورة وبه اندفع اعتراض البحر على الهداية بأن ذلك للمجروح لا لوليه لأنه إن أفضى الجرح إلى القتل ينبغي أن يحجب الحد اه أي لو مات بالجراحة يرجع إلى الحالة الثالثة وهي ما لو قتل فقط فينبغي أن يحد فلا يكون لوليه القود

Abschnitt V04/P116–V04/P117İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P116–V04/P117)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( في ظاهر الرواية ) كذا نص عليه في المبسوط وهو اختيار الطحاوي خلافا للكرخي من أن المرأة كالصبي وهو ضعيف الوجه مع مصادمته لإطلاق القرآن فالعجب ممن عدل عن ظاهر الرواية كصاحب الدراية والتجنيس والفتاوى الكبرى وغيرهم وتمامه في الفتح قوله ( هو المختار ) قال في الشرنبلالية هذا غير ظاهر الرواية قوله ( قتلن ) أي قصاصا لا حدا بدليل قوله وضمن المال وهذا بناء على أن المرأة لا تكون قاطعة طريق قال في الشرنبلالية هو كذلك مبني على خلاف ظاهر الرواية كما في الفتح اه ح قلت فكان ينبغي للشارح عدم ذكر هذين الفرعين لمخالفتهما لما مشى عليه المصنف من ظاهر الرواية قوله ( ويجوز أن يقاتل دون ماله ) أي تحت ماله أو فوقه أو قدامه أو وراءه فإن لفظ دون يأتي لمعان المناسب منها ما ذكرنا وقال بعضهم على ماله قوله ( وإن لم يبلغ نصابا ) أي نصاب السرقة وهو عشرة دراهم كما في منية المفتي وفي التجنيس دخل اللص دارا وأخرج المتاع فله أن يقاتله ما دام المتاع معه لقوله عليه الصلاة والسلام قاتل دون مالك فإن رمى به ليس له أن يقتله لأنه لا يتناوله الحديث وفي البزازية وغيرها رجل قتله رب الدار فإن برهن أنه كابره فدمه هدر وإلا فإن لم يكن المقتول معروفا بالسرقة والشر قتل به قصاصا وإن كان منهما تجب الدية في ماله استحسانا لأن دلالة الحال أورثت شبهة في القصاص لا في المال وفي الفتح أخذ اللصوص متاع قوم فاستغاثوا بقوم فخرجوا في طلبهم فإن كان أرباب المتاع معهم أو غابوا لكن يعرفون مكانهم ويقدرون على رد المتاع عليهم حل لهم قتال اللصوص وإن كانوا لا يعرفون مكانهم ولا يقدرون على الرد لا يحل وتمامه فيه قوله ( بكسر النون ) أي ككتف وتسكن للتخفيف ومثله الحلف والحلف وفعله من باب قتل مصباح قوله ( في المصر ) وكذا في غيره كما في شرح الشلبي عن الجامع الصغير فهو قيد اتفاقي بل غير المصر يعلم بالأولى وإنما قيد به لئلا يتوهم أنه لا يكون كذلك في المصر كما في قطع الطريق قوله ( أي خنق مرارا ) أراد مرتين فصاعدا بقرينة قوله الآتي وإلا بأن خنق مرة وفي البحر قيد بتعدده لأنه لو خنق مرة واحدة فلا قتل عند الإمام قوله ( سياسة ) قدمنا الكلام عليها في حد الزنا قوله ( وكل من كان كذلك ) كاللوطي والساحر والعواني والزنديق والسارق كما قدمناه في أوائل باب التعزير قوله ( عند غير أبي حنيفة ) أي عند صاحبيه ومن وافقهما من باقي الأئمة أما عند أبي حنيفة فتجب الدية على عاقلته كما في البحر والله سبحانه أعلم بسم الله وبحمده والصلاة والسلام على نبيه وعبده وعلى آله وصحبه وجنده

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( في ظاهر الرواية ) كذا نص عليه في المبسوط وهو اختيار الطحاوي خلافا للكرخي من أن المرأة كالصبي وهو ضعيف الوجه مع مصادمته لإطلاق القرآن فالعجب ممن عدل عن ظاهر الرواية كصاحب الدراية والتجنيس والفتاوى الكبرى وغيرهم وتمامه في الفتح قوله ( هو المختار ) قال في الشرنبلالية هذا غير ظاهر الرواية قوله ( قتلن ) أي قصاصا لا حدا بدليل قوله وضمن المال وهذا بناء على أن المرأة لا تكون قاطعة طريق قال في الشرنبلالية هو كذلك مبني على خلاف ظاهر الرواية كما في الفتح اه ح قلت فكان ينبغي للشارح عدم ذكر هذين الفرعين لمخالفتهما لما مشى عليه المصنف من ظاهر الرواية قوله ( ويجوز أن يقاتل دون ماله ) أي تحت ماله أو فوقه أو قدامه أو وراءه فإن لفظ دون يأتي لمعان المناسب منها ما ذكرنا وقال بعضهم على ماله قوله ( وإن لم يبلغ نصابا ) أي نصاب السرقة وهو عشرة دراهم كما في منية المفتي وفي التجنيس دخل اللص دارا وأخرج المتاع فله أن يقاتله ما دام المتاع معه لقوله عليه الصلاة والسلام قاتل دون مالك فإن رمى به ليس له أن يقتله لأنه لا يتناوله الحديث وفي البزازية وغيرها رجل قتله رب الدار فإن برهن أنه كابره فدمه هدر وإلا فإن لم يكن المقتول معروفا بالسرقة والشر قتل به قصاصا وإن كان منهما تجب الدية في ماله استحسانا لأن دلالة الحال أورثت شبهة في القصاص لا في المال وفي الفتح أخذ اللصوص متاع قوم فاستغاثوا بقوم فخرجوا في طلبهم فإن كان أرباب المتاع معهم أو غابوا لكن يعرفون مكانهم ويقدرون على رد المتاع عليهم حل لهم قتال اللصوص وإن كانوا لا يعرفون مكانهم ولا يقدرون على الرد لا يحل وتمامه فيه قوله ( بكسر النون ) أي ككتف وتسكن للتخفيف ومثله الحلف والحلف وفعله من باب قتل مصباح قوله ( في المصر ) وكذا في غيره كما في شرح الشلبي عن الجامع الصغير فهو قيد اتفاقي بل غير المصر يعلم بالأولى وإنما قيد به لئلا يتوهم أنه لا يكون كذلك في المصر كما في قطع الطريق قوله ( أي خنق مرارا ) أراد مرتين فصاعدا بقرينة قوله الآتي وإلا بأن خنق مرة وفي البحر قيد بتعدده لأنه لو خنق مرة واحدة فلا قتل عند الإمام قوله ( سياسة ) قدمنا الكلام عليها في حد الزنا قوله ( وكل من كان كذلك ) كاللوطي والساحر والعواني والزنديق والسارق كما قدمناه في أوائل باب التعزير قوله ( عند غير أبي حنيفة ) أي عند صاحبيه ومن وافقهما من باقي الأئمة أما عند أبي حنيفة فتجب الدية على عاقلته كما في البحر والله سبحانه أعلم بسم الله وبحمده والصلاة والسلام على نبيه وعبده وعلى آله وصحبه وجنده

Abschnitt V04/P117–V04/P118İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P117–V04/P118)
Orijinal Metin (AR)

وبعد فيقول مؤلفه أفقر العباد إلى عفو مولاه يوم التناد محمد أمين الشهير بابن عبدين خادم العلوم الشرعية في دمشق الشام المحمية قد نجز تسويد هذا النصف المبارك بعون الله جل وتبارك من الحاشية المسماة رد المحتار على الدر المختار في صفر الخير سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف من هجرة نبينا محمد الذي تم به الألف وشرف وعظم فجاء بحمد الله تعالى مكملا فرعا وأصلا ردا للمحتار على الدر المختار اسما وفعلا لاشتماله على تنقيح عبارته وتوضيح رموزه وإشاراته والاعتناء ببيان ما هو الصحيح المعتمد وما هو معترض ومنتقد وتحرير المسائل المشكلة والحوادث المعضلة التي لم يوضح كثيرا منها أحد قبل ذلك ولا سلك مهامه بيانها سالك مشحونا بذخائر زبر المتقدمين وخلاصة كتب المتأخرين ورسائلهم المؤلفة في الحوادث الغريبة الجامعة للفوائد العجيبة كرسائل العلامة ابن نجيم الأربعين ورسائل العلامة الشرنبلالي الستين وكثير من رسائل العلامة على القاري خاتمة الراسخين ورسائل سيدي عبد الغني النابلسي الحبر المتين ورسائل العلامة قاسم خاتمة المجتهدين وحواشي البحر والمنح والأشباه وجامع الفصولين للفهامة الشيخ خير الدين وفتاويه الخيرية وفتاوى ابن الشلبي والرحيمي والشيخ إسماعيل والفتاوى الزينية والتمرتاشية والحامدية وفتاوى غيرهم من المفتين وتحويرات شيوخنا ومشايخهم المعتبرين وما من به الله تعالى على عبده من الرسائل التي ناهزت الثلاثين وما حررته ونقحته في كتابي تنقيح الفتاوى الحامدية الذي هو بهجة الناظرين وغير ذلك من كتب السادة الأخيار المعتمدين مع بيان ما وقع من سهو أو غلط في كتب الفتاوى وكتب الشارحين ولا سيما ما وقع في البحر والنهر والمنح والأشباه والدرر وكتب المحشين حتى صار بحمد الله تعالى عمدة المذهب والطراز المذهب ومرجع القضاة والمفتين كما يعلمه من غاص بأفكاره في تياره من العلماء العاملين الخالين عن دار الحسد المضني للجسد الصادقين المنصفين فدونك كتابا قد أعملت فيه الفكر وألزمت فيه الجفن والسهر وغرست فيه من فنون التحرير أفنانا وفتقت فيه عن عيون المشكلات أجفانا وأودعت فيه من كنوز الفوائد عقود الدرر الفرائد وبسطت فيه من أنفع المقاصد أحسن الموائد وجلوت فيه على منصة الأنظار عرائس أبكارها الأفكار وكشفت فيه بتوضيح العبارات قناع المخدرات ولم أكتف بتلويح الإشارات عن تنقيح كشف تحرير الخفيات فهو يتيمة الدهر وغنيمة أهل العصر وما ذاك إلا بمحض إنعام المولى الذي هو بكل حمد وشكر أحق وأولى حيث أبرز هذه الجواهر المكنونة والدرر الفرائد المصونة في ميمون أيام خليفة الله في أرضه القائم بواجب حقه وفرضه رافع ألوية الشريعة البديعة ومؤيدها وموطد أبنيتها المنيعة والرفيعة ومشيدها المجاهد في سبيل الله حق جهاده والقاطع لدابر الكافرين بحده واجتهاده الذي ابتسمت ثغور البلاد ببارقات مرهفاته وبكت عيون ذوي العناد بقاهرات عزماته وأبدع نظام كتائب الجيوش بآرائه السديدة ورفع أفئدة الأكاسرة القياصرة بقوة بطشته الشديدة يكاد سنا برق طلعته يذهب بالأبصار وغصن رأفته يميس لينا كميس الأغصان ذات الأزهار وتكاد صواعق سطوته تزيح صم الجبال ومواكب كتائب حوزته تفني عدد الرمال من أنام الأنام في أيامه في ظل الأمان ورعى الرعية في مراعي الرعاية والإحسان وأنار بنوار رياض أمنه بلاد المسلمين فضاء فضاء صدورهم بنور اليقين وأزاح غيوم غمومهم بردع المشركين فلاح فلاح قلوبهم لأعين الناظرين راح وراح غفلاتهم بإيقاظ النائمين فصاح ألسنتهم بالدعاء له كل حين خليفة خلفت أنوار غرته شمس الضحى ونداه يخلف الديما سالت فواضله للمعتفي نعما صالت نواضله للمعتدي نقما السلطان الأعظم والخاقان الأفخم تاج ملوك العرب والعجم ظل الله في أرضه للأمم محمود الذات ممدوح الصفات لا زالت دعائم سلطنته قائمة وعيون الحوادث عنها نائمة ولا برحت رياض عزته مخضرة بديم الديمومة والأبود ورياحين ذريته ريانة بطلاوة التأبيد والخلود ولا زالت أعيان دولته من علمائه وقضاته ووزرائه يزيل نبراس آرائهم دجى الجور بسناه وسنائه ولا فتئت نجوم جنوده الساطعة في أفلاك سمائه شهبا ثواقب على مردة أعدائه آمين آمين آمين

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبعد فيقول مؤلفه أفقر العباد إلى عفو مولاه يوم التناد محمد أمين الشهير بابن عبدين خادم العلوم الشرعية في دمشق الشام المحمية قد نجز تسويد هذا النصف المبارك بعون الله جل وتبارك من الحاشية المسماة رد المحتار على الدر المختار في صفر الخير سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف من هجرة نبينا محمد الذي تم به الألف وشرف وعظم فجاء بحمد الله تعالى مكملا فرعا وأصلا ردا للمحتار على الدر المختار اسما وفعلا لاشتماله على تنقيح عبارته وتوضيح رموزه وإشاراته والاعتناء ببيان ما هو الصحيح المعتمد وما هو معترض ومنتقد وتحرير المسائل المشكلة والحوادث المعضلة التي لم يوضح كثيرا منها أحد قبل ذلك ولا سلك مهامه بيانها سالك مشحونا بذخائر زبر المتقدمين وخلاصة كتب المتأخرين ورسائلهم المؤلفة في الحوادث الغريبة الجامعة للفوائد العجيبة كرسائل العلامة ابن نجيم الأربعين ورسائل العلامة الشرنبلالي الستين وكثير من رسائل العلامة على القاري خاتمة الراسخين ورسائل سيدي عبد الغني النابلسي الحبر المتين ورسائل العلامة قاسم خاتمة المجتهدين وحواشي البحر والمنح والأشباه وجامع الفصولين للفهامة الشيخ خير الدين وفتاويه الخيرية وفتاوى ابن الشلبي والرحيمي والشيخ إسماعيل والفتاوى الزينية والتمرتاشية والحامدية وفتاوى غيرهم من المفتين وتحويرات شيوخنا ومشايخهم المعتبرين وما من به الله تعالى على عبده من الرسائل التي ناهزت الثلاثين وما حررته ونقحته في كتابي تنقيح الفتاوى الحامدية الذي هو بهجة الناظرين وغير ذلك من كتب السادة الأخيار المعتمدين مع بيان ما وقع من سهو أو غلط في كتب الفتاوى وكتب الشارحين ولا سيما ما وقع في البحر والنهر والمنح والأشباه والدرر وكتب المحشين حتى صار بحمد الله تعالى عمدة المذهب والطراز المذهب ومرجع القضاة والمفتين كما يعلمه من غاص بأفكاره في تياره من العلماء العاملين الخالين عن دار الحسد المضني للجسد الصادقين المنصفين فدونك كتابا قد أعملت فيه الفكر وألزمت فيه الجفن والسهر وغرست فيه من فنون التحرير أفنانا وفتقت فيه عن عيون المشكلات أجفانا وأودعت فيه من كنوز الفوائد عقود الدرر الفرائد وبسطت فيه من أنفع المقاصد أحسن الموائد وجلوت فيه على منصة الأنظار عرائس أبكارها الأفكار وكشفت فيه بتوضيح العبارات قناع المخدرات ولم أكتف بتلويح الإشارات عن تنقيح كشف تحرير الخفيات فهو يتيمة الدهر وغنيمة أهل العصر وما ذاك إلا بمحض إنعام المولى الذي هو بكل حمد وشكر أحق وأولى حيث أبرز هذه الجواهر المكنونة والدرر الفرائد المصونة في ميمون أيام خليفة الله في أرضه القائم بواجب حقه وفرضه رافع ألوية الشريعة البديعة ومؤيدها وموطد أبنيتها المنيعة والرفيعة ومشيدها المجاهد في سبيل الله حق جهاده والقاطع لدابر الكافرين بحده واجتهاده الذي ابتسمت ثغور البلاد ببارقات مرهفاته وبكت عيون ذوي العناد بقاهرات عزماته وأبدع نظام كتائب الجيوش بآرائه السديدة ورفع أفئدة الأكاسرة القياصرة بقوة بطشته الشديدة يكاد سنا برق طلعته يذهب بالأبصار وغصن رأفته يميس لينا كميس الأغصان ذات الأزهار وتكاد صواعق سطوته تزيح صم الجبال ومواكب كتائب حوزته تفني عدد الرمال من أنام الأنام في أيامه في ظل الأمان ورعى الرعية في مراعي الرعاية والإحسان وأنار بنوار رياض أمنه بلاد المسلمين فضاء فضاء صدورهم بنور اليقين وأزاح غيوم غمومهم بردع المشركين فلاح فلاح قلوبهم لأعين الناظرين راح وراح غفلاتهم بإيقاظ النائمين فصاح ألسنتهم بالدعاء له كل حين خليفة خلفت أنوار غرته شمس الضحى ونداه يخلف الديما سالت فواضله للمعتفي نعما صالت نواضله للمعتدي نقما السلطان الأعظم والخاقان الأفخم تاج ملوك العرب والعجم ظل الله في أرضه للأمم محمود الذات ممدوح الصفات لا زالت دعائم سلطنته قائمة وعيون الحوادث عنها نائمة ولا برحت رياض عزته مخضرة بديم الديمومة والأبود ورياحين ذريته ريانة بطلاوة التأبيد والخلود ولا زالت أعيان دولته من علمائه وقضاته ووزرائه يزيل نبراس آرائهم دجى الجور بسناه وسنائه ولا فتئت نجوم جنوده الساطعة في أفلاك سمائه شهبا ثواقب على مردة أعدائه آمين آمين آمين

Abschnitt V04/P118–V04/P119İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P118–V04/P119)
Orijinal Metin (AR)

وهذا وقد نجز هذا السفر المسفر عن روض أريض مزهر مقابلة وتصحيحا بحسب الإمكان سوى ما شد بعروض سهو أو نسيان لا تخلو عنه جبلة الأنسان وذلك برسم من أمر باستكتابه رغبة في نيل رضا مولاه وثوابه الإمام الهمام علي القدر والمقام من امتطى الجوزاء بزمام وصال في مواكب العز وحام واشتهر اشتهار البدر في الظلام قاضي قضاة الإسلام منفذ القضايا والأحكام بالإتقان والإحكام ذي الخيرات الحميدة والمآثر الفريدة التي لا ترام مولانا عبد الحليم أفندي كجه جي زدة القاضي سابقا بدمشق الشام دام في عز وإنعام ومجد واحترام بجاه من هو للأنبياء ختام وآله وصحبه السادة الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام في البدء والختام كتبه أسير وصمة ذنبه الراجي عفو ربه محمد أمين الشهير بابن عابدين غفر الله تعالى له ولوالديه ولكل المسلمين آمين آمين آمين كتاب الجهاد هذا الكتاب يعبر عنه بالسير والجهاد والمغازي فالسير جمع سيرة وهي فعلة بكسر الفاء من السير فتكون لبيان هيئة السير وحالته إلا أنها غلبت في لسان الشرع على أمور المغازي وما يتعلق بها كالمناسك على أمور الحج وقالوا السير الكبير فوصفوها بصفة المذكر لقيامها مقام المضاف الذي هو الكتاب كقولهم صلاة الظهر وسير الكبير خطأ كجامع الصغير وجامع الكبير بحر مطلب في فضل الجهاد قلت والسير الكبير والسير الصغير كتابان للإمام محمد بن الحسن رحمه الله تعالى على صيغة جمع سيرة لا على صيغة المفرد هذا وفضل الجهاد عظيم كيف وحاصله بذل أعز المحبوبات وهو النفس وإدخال أعظم المشقات عليه تقربا بذلك إلى الله تعالى وأشق منه قصر النفس على الطاعات على الدوام ومجانبة هواها ولذا قال وقد رجع من غزاة رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ويدل عليه أنه أخره في الفضيلة عن الصلاة على وقتها في حديث ابن مسعود قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال الصلاة على ميقاتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله ولو ستزدته لزادني رواه البخاري وجاء تأخيره عن الإيمان في حديث أبي هريرة المتفق عليه قال سئل رسول الله أي العمل أفضل قال إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذ قال جج مبرور ويجب أن يعتبر كل من الصلاة والزكاة مرادة بلفظ الإيمان من عموم المجاز ولا ترد في أن المواظبة على أداء فرائض الصلاة في أوقاتها أفضل من الجهاد لأنها فرض عين وتتكرر ولأن الجهاد ليس إلا للإيمان وإقامة الصلاة فكان حسنا لغيره والصلاة حسنة لعينها وهي المقصود منه وتمام تحقية ذلك ما ورد في فضل الجهاد المذكور في الفتح مطلب المواظبة على فرائض الصلاة في أوقاتها أفضل من الجهاد قلت وقد نص على ذلك الإمام السرخسي في شرح السير الكبير حيث قال عن أبي قتادة أن رسول الله قام يخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر الجهاد فلم يدع شيئا أفضل من الجهاد إلا الفرائض يريد به الفرائض التي تثبت فريضتها عينا وهي الأركان الخمسة لأن فرض العين آكد من فرض الكفاية والثواب بحسب آكدية الفرضية فلهذا استثنى الفرائض مطلب في تكفير الشهادة مظالم العباد ثم ذكر أحاديث في أن الشهيد تكفر خطاياه إلا الدين وقال إذا كان محتسبا صابرا مقبلا قال وفيه بيان شدة الأمر في مظالم العباد وقيل كان هذا في الابتداء حين نهى عن الاستدانة لقلة ذات يدهم وعجزهم عن قضائه ولهذا كان لا يصلي على مديون لم يخلف مالا ثم نسخ ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا أو عيالا فهو علي وورد نظيره في الحج أنه دعا لأمته بعرفات فستجيب له إلا المظالم ثم دعا بالمشعر الحرام فستجيب له حتى المظالم فنزل جبريل عليه السلام يخبره أنه تعالى يقضي عن بعضهم حق البعض فلا يبعد مثل ذلك في حق الشهيد المديون مطلب فيمن يريد الجهاد مع الغنيمة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا وقد نجز هذا السفر المسفر عن روض أريض مزهر مقابلة وتصحيحا بحسب الإمكان سوى ما شد بعروض سهو أو نسيان لا تخلو عنه جبلة الأنسان وذلك برسم من أمر باستكتابه رغبة في نيل رضا مولاه وثوابه الإمام الهمام علي القدر والمقام من امتطى الجوزاء بزمام وصال في مواكب العز وحام واشتهر اشتهار البدر في الظلام قاضي قضاة الإسلام منفذ القضايا والأحكام بالإتقان والإحكام ذي الخيرات الحميدة والمآثر الفريدة التي لا ترام مولانا عبد الحليم أفندي كجه جي زدة القاضي سابقا بدمشق الشام دام في عز وإنعام ومجد واحترام بجاه من هو للأنبياء ختام وآله وصحبه السادة الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام في البدء والختام كتبه أسير وصمة ذنبه الراجي عفو ربه محمد أمين الشهير بابن عابدين غفر الله تعالى له ولوالديه ولكل المسلمين آمين آمين آمين كتاب الجهاد هذا الكتاب يعبر عنه بالسير والجهاد والمغازي فالسير جمع سيرة وهي فعلة بكسر الفاء من السير فتكون لبيان هيئة السير وحالته إلا أنها غلبت في لسان الشرع على أمور المغازي وما يتعلق بها كالمناسك على أمور الحج وقالوا السير الكبير فوصفوها بصفة المذكر لقيامها مقام المضاف الذي هو الكتاب كقولهم صلاة الظهر وسير الكبير خطأ كجامع الصغير وجامع الكبير بحر مطلب في فضل الجهاد قلت والسير الكبير والسير الصغير كتابان للإمام محمد بن الحسن رحمه الله تعالى على صيغة جمع سيرة لا على صيغة المفرد هذا وفضل الجهاد عظيم كيف وحاصله بذل أعز المحبوبات وهو النفس وإدخال أعظم المشقات عليه تقربا بذلك إلى الله تعالى وأشق منه قصر النفس على الطاعات على الدوام ومجانبة هواها ولذا قال وقد رجع من غزاة رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ويدل عليه أنه أخره في الفضيلة عن الصلاة على وقتها في حديث ابن مسعود قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال الصلاة على ميقاتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله ولو ستزدته لزادني رواه البخاري وجاء تأخيره عن الإيمان في حديث أبي هريرة المتفق عليه قال سئل رسول الله أي العمل أفضل قال إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذ قال جج مبرور ويجب أن يعتبر كل من الصلاة والزكاة مرادة بلفظ الإيمان من عموم المجاز ولا ترد في أن المواظبة على أداء فرائض الصلاة في أوقاتها أفضل من الجهاد لأنها فرض عين وتتكرر ولأن الجهاد ليس إلا للإيمان وإقامة الصلاة فكان حسنا لغيره والصلاة حسنة لعينها وهي المقصود منه وتمام تحقية ذلك ما ورد في فضل الجهاد المذكور في الفتح مطلب المواظبة على فرائض الصلاة في أوقاتها أفضل من الجهاد قلت وقد نص على ذلك الإمام السرخسي في شرح السير الكبير حيث قال عن أبي قتادة أن رسول الله قام يخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر الجهاد فلم يدع شيئا أفضل من الجهاد إلا الفرائض يريد به الفرائض التي تثبت فريضتها عينا وهي الأركان الخمسة لأن فرض العين آكد من فرض الكفاية والثواب بحسب آكدية الفرضية فلهذا استثنى الفرائض مطلب في تكفير الشهادة مظالم العباد ثم ذكر أحاديث في أن الشهيد تكفر خطاياه إلا الدين وقال إذا كان محتسبا صابرا مقبلا قال وفيه بيان شدة الأمر في مظالم العباد وقيل كان هذا في الابتداء حين نهى عن الاستدانة لقلة ذات يدهم وعجزهم عن قضائه ولهذا كان لا يصلي على مديون لم يخلف مالا ثم نسخ ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا أو عيالا فهو علي وورد نظيره في الحج أنه دعا لأمته بعرفات فستجيب له إلا المظالم ثم دعا بالمشعر الحرام فستجيب له حتى المظالم فنزل جبريل عليه السلام يخبره أنه تعالى يقضي عن بعضهم حق البعض فلا يبعد مثل ذلك في حق الشهيد المديون مطلب فيمن يريد الجهاد مع الغنيمة

Abschnitt V04/P119–V04/P120İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P119–V04/P120)
Orijinal Metin (AR)

ثم ذكر حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يريد عرض الدنيا فقال عليه الصلاة والسلام لا أجر له الحديث قال ثم تأويله من وجهين أحدهما أن يرى أنه يريد الجهاد ومراده في الحقيقة المال فهذا كان حال المنافقين ولا أجر له أو يكون معظم مقصوده المال وفي مثله قال عليه الصلاة والسلام للذي استؤجر على الجهاد بدينارين إنما لك دينارك في الدنيا والآخرة وأما إذا كان معظم مقصوده الجهاد ويرغب معه في الغنيمة فهو داخل في قوله تعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم سورة البقرة الآية 198 يعني التجارة في طريق الحج فما أن لا يحرم ثواب الحج فكذا الجهاد قوله ( لاتحاد المقصود ) وهو إخلاء الأرض من الفساد ح قوله ( ووجهه الترقي ) أي من الحدود إلى الجهاد قوله ( غير خفي ) لأن الحدود إخلاء عن الفسق والجهاد إخلاء عن الكفر ح قوله ( مصدر جاهد ) أي بذل وسعه وهذا عام يشمل المجاهد بكل أمر بمعروف ونهي عن منكر ح قلت فلم يذكر الشارح معناه لغة بل بين تصريفه قوله ( وقتال من لم يقبله ) أي قتاله مباشرة أو لا فتعريف ابن كمال تفصيل لإجمال هذا ح قوله ( في القتال ) أي في أسبابه وأنواعه من ضرب وهدم وحرق وقطع أشجار ونحو ذلك قوله ( أو معاونة الخ ) أي وإن لم يخرج معهم بدليل العطف ط قوله ( أو تكثير سواد ) السواد العدد الكثير وسواد المسلمين جماعتهم مصباح قوله ( أو غير ذلك ) كمداواة الجرحى وتهيئة المطاعم والمشارب ط مطلب في الرباط وفضله قوله ( ومن توابعه الرباط الخ ) قال السرخسي في شرح السير الكبير والمرابطة المذكورة في الحديث عبارة عن المقام في ثغر العدو لإعزاز الدين ودفع شر المشركين عن المسلمين وأصل الكلمة من ربط الخيل قال الله تعالى ومن رباط الخيل سورة الأنفال الآية 60 والمسلم يربط خيله حيث يسكن من الثغر ليرهب العدو به وكذلك يفعله عدوه ولهذا سمي مرابطة اه واشترط الإمام مالك أن يكون غير الوطن ونظر فيه الحافظ ابن حجر بأنه قد يكون وطنه وينوي بالإقامة فيه دفع العدو ومن ثم اختار كثير من السلف سكنى الثغور قوله ( هو المختار ) لأن مأذونه لو كان رابطا فكل المسلمين في بلادهم مرابطون وتمامه في الفتح قلت لكن لو كان الثغر المقابل للعدو لا تحصل به كفاية الدفع إلا بثغر وراءه فهما رباط كما لا يخفى قوله ( وصح الخ ) هذا لم يذكره في الفتح حديثا واحدا لأنه قال والأحاديث في فضله كثيرة منها ما في صحيح مسلم من حديث سلمان رضي الله عنه سمعت رسول الله يقول رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه وإن مات فيه أجري عليه عمله الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه وأمن الفتان زاد الطبراني وبعث يوم القيامة شهيدا وروى الطبراني بسند ثقات في حديث مرفوع من مات مرابطا أمن الفزع الأكبر ولفظ ابن ماجه بسند صحيح عن أبي هريرة وبعثه الله يوم القيامة منا من الفزع وعن أبي أمامة عنه عليه الصلاة والسلام قال إن صلاة المرابط تعدل خمسمائة صلاة ونفقته الدينار والدرهم منه أفضل من سبعمائة دينار ينفقه في غيره اه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم ذكر حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يريد عرض الدنيا فقال عليه الصلاة والسلام لا أجر له الحديث قال ثم تأويله من وجهين أحدهما أن يرى أنه يريد الجهاد ومراده في الحقيقة المال فهذا كان حال المنافقين ولا أجر له أو يكون معظم مقصوده المال وفي مثله قال عليه الصلاة والسلام للذي استؤجر على الجهاد بدينارين إنما لك دينارك في الدنيا والآخرة وأما إذا كان معظم مقصوده الجهاد ويرغب معه في الغنيمة فهو داخل في قوله تعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم سورة البقرة الآية 198 يعني التجارة في طريق الحج فما أن لا يحرم ثواب الحج فكذا الجهاد قوله ( لاتحاد المقصود ) وهو إخلاء الأرض من الفساد ح قوله ( ووجهه الترقي ) أي من الحدود إلى الجهاد قوله ( غير خفي ) لأن الحدود إخلاء عن الفسق والجهاد إخلاء عن الكفر ح قوله ( مصدر جاهد ) أي بذل وسعه وهذا عام يشمل المجاهد بكل أمر بمعروف ونهي عن منكر ح قلت فلم يذكر الشارح معناه لغة بل بين تصريفه قوله ( وقتال من لم يقبله ) أي قتاله مباشرة أو لا فتعريف ابن كمال تفصيل لإجمال هذا ح قوله ( في القتال ) أي في أسبابه وأنواعه من ضرب وهدم وحرق وقطع أشجار ونحو ذلك قوله ( أو معاونة الخ ) أي وإن لم يخرج معهم بدليل العطف ط قوله ( أو تكثير سواد ) السواد العدد الكثير وسواد المسلمين جماعتهم مصباح قوله ( أو غير ذلك ) كمداواة الجرحى وتهيئة المطاعم والمشارب ط مطلب في الرباط وفضله قوله ( ومن توابعه الرباط الخ ) قال السرخسي في شرح السير الكبير والمرابطة المذكورة في الحديث عبارة عن المقام في ثغر العدو لإعزاز الدين ودفع شر المشركين عن المسلمين وأصل الكلمة من ربط الخيل قال الله تعالى ومن رباط الخيل سورة الأنفال الآية 60 والمسلم يربط خيله حيث يسكن من الثغر ليرهب العدو به وكذلك يفعله عدوه ولهذا سمي مرابطة اه واشترط الإمام مالك أن يكون غير الوطن ونظر فيه الحافظ ابن حجر بأنه قد يكون وطنه وينوي بالإقامة فيه دفع العدو ومن ثم اختار كثير من السلف سكنى الثغور قوله ( هو المختار ) لأن مأذونه لو كان رابطا فكل المسلمين في بلادهم مرابطون وتمامه في الفتح قلت لكن لو كان الثغر المقابل للعدو لا تحصل به كفاية الدفع إلا بثغر وراءه فهما رباط كما لا يخفى قوله ( وصح الخ ) هذا لم يذكره في الفتح حديثا واحدا لأنه قال والأحاديث في فضله كثيرة منها ما في صحيح مسلم من حديث سلمان رضي الله عنه سمعت رسول الله يقول رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه وإن مات فيه أجري عليه عمله الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه وأمن الفتان زاد الطبراني وبعث يوم القيامة شهيدا وروى الطبراني بسند ثقات في حديث مرفوع من مات مرابطا أمن الفزع الأكبر ولفظ ابن ماجه بسند صحيح عن أبي هريرة وبعثه الله يوم القيامة منا من الفزع وعن أبي أمامة عنه عليه الصلاة والسلام قال إن صلاة المرابط تعدل خمسمائة صلاة ونفقته الدينار والدرهم منه أفضل من سبعمائة دينار ينفقه في غيره اه

Abschnitt V04/P120–V04/P122İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P120–V04/P122)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( أجرى عليه عمله ورزقه ) قال السرخسي وقوله أجرى عليه عمله نمى له عمله وذلك في كتاب الله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله سورة النساء الآية 100 وقال عليه الصلاة والسلام من مات في طريق الحج كتب له حجة مبرورة في كل سنة فهذا هو المراد أيضا في كل من مات مرابطا إنه يجعل بمنزلة المرابط إلى فناء الدنيا فيما يجري له من الثواب لأن نيته استدامة الرباط لو بقي حيا إلى فناء الدنيا والثواب بحسب النية اه قلت ومقتضاه أن المراد بإجراء العلم دوام ثواب الرباط كما صرح به في حديث آخر ذكره السرخسي ومن قتل مجاهدا أو مات مرابطا فحرام على الأرض أن تأكل لحمه ودمه ولم يخرج من الدنيا حتى يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وحتى يرى مقعده من الجنة وزوجته من الحور العين وحتى يشفع في سبعين من أهل بيته ويجري له أجرى الرباط إلى يوم القيامة وظاهره أن من مات مرابطا يكون حيا في قبره كالشهيد وبه يظهر معنى إجراء رزقه عليه مطلب في بيان من يجري عليهم الأجر بعد الموت ( تنبيه ) قال الشارح في شرحه على الملتقى قد نظم شيخنا الشيخ عبد الباقي الحنبلي المحدث ثلاثة عشر ممن يجري عليه الأجر بعد الموت على ما جاء في الأحاديث وأصلها للحافظ الأسيوطي رحمه الله تعالى فقال إذا مات ابن آدم جاء يجري عليه الأجر عد ثلاث عشر علوم بثها ودعاء نجل وغرس النخل والصدقات تجري وراثة مصحف ورباط ثغر وحفر البئر أو إجراء نهر وبيت للغريب بناه يأوي إليه أو بناء محل ذكر وتعليم لقرآن كريم شهيد للقتال لأجل بر كذا من سن صالحة ليقفى فخذها من أحاديث بشعر مطلب المرابط لا يسأل في القبر كالشهيد قوله ( وأمن الفتان ) ضبط أمن بفتح الهمزة وكسر الميم بلا واو وأومن بضم الهمزة وبزيادة واو وضبط الفتان بفتح الفاء أي فتان القبر وفي رواية أبي داود في سننه وأمن من فتان لقبر وبضمها جمع فاتن قال القرطبي وتكون للجنس أي كل ذي فتنة قلت أو المراد فتان القبر من إطلاق صفة الجمع على اثنين أو على أنهم أكثر من اثنين فقد ورد أن فتان القبر ثلاثة أو أربعة وقد استدل غير واحد بهذا الحديث على أن المرابط لا يسأل في قبره كالشهيد علقمي على الجامع الصغير قوله ( هو فرض كفاية ) قال في الدر المنتقى وليس بتطوع أصلا هو الصحيح فيجب على الإمام أن يبعث سرية إلى دار الحرب كل سنة مرة أو مرتين وعلى الرعية إعانته إلا إذا أخذ الخراج فإن لم يبعث كان كل الإثم عليه وهذا إذا غلب على ظنه أنه يكافئهم وإلا فلا يباح قتالهم بخلاف الأمر بالمعروف قهستاني عن الزاهدي اه قوله ( إذا حصل المقصود بالبعض ) هذا القيد لا بد منه لئلا ينتقض بالنفير العام فإنه معه مفروض لغيره مع أنه فرض عين لعدم حصول المقصود بالبعض نهر قلت يعني أنه يكون فرض عين على من يحصل به المقصود وهو دفع العدو فمن كان بحذاء العدو إذا لم يمكنهم مدافعته يفترض عينا على من يليهم وهكذا كما سيأتي ولا يخفى أن هذا عند هجوم العدو أو عند خوف هجومه وكلامنا في فريضته ابتداء وهذا لا يمكن أن يكون فرض عين إلا إذا كان بالمسلمين قلة والعياذ بالله تعالى بحيث لا يمكن أن يقوم به بعضهم فحينئذ يفترض على كل واحد منهم عينا تأمل قوله ( ولعله قدم الكفاية ) أي الذي هو فرض كفاية على فرض العين وهو الآتي في قوله وفرض عين إن هجم العدو قوله ( لكثرته ) أي كثرة وقوعه قوله ( وأما قوله تعالى الخ ) جواب عما يرد على قوله ابتداء وعلى عدم تقييده بغير الأشهر الحرم

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( أجرى عليه عمله ورزقه ) قال السرخسي وقوله أجرى عليه عمله نمى له عمله وذلك في كتاب الله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله سورة النساء الآية 100 وقال عليه الصلاة والسلام من مات في طريق الحج كتب له حجة مبرورة في كل سنة فهذا هو المراد أيضا في كل من مات مرابطا إنه يجعل بمنزلة المرابط إلى فناء الدنيا فيما يجري له من الثواب لأن نيته استدامة الرباط لو بقي حيا إلى فناء الدنيا والثواب بحسب النية اه قلت ومقتضاه أن المراد بإجراء العلم دوام ثواب الرباط كما صرح به في حديث آخر ذكره السرخسي ومن قتل مجاهدا أو مات مرابطا فحرام على الأرض أن تأكل لحمه ودمه ولم يخرج من الدنيا حتى يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وحتى يرى مقعده من الجنة وزوجته من الحور العين وحتى يشفع في سبعين من أهل بيته ويجري له أجرى الرباط إلى يوم القيامة وظاهره أن من مات مرابطا يكون حيا في قبره كالشهيد وبه يظهر معنى إجراء رزقه عليه مطلب في بيان من يجري عليهم الأجر بعد الموت ( تنبيه ) قال الشارح في شرحه على الملتقى قد نظم شيخنا الشيخ عبد الباقي الحنبلي المحدث ثلاثة عشر ممن يجري عليه الأجر بعد الموت على ما جاء في الأحاديث وأصلها للحافظ الأسيوطي رحمه الله تعالى فقال إذا مات ابن آدم جاء يجري عليه الأجر عد ثلاث عشر علوم بثها ودعاء نجل وغرس النخل والصدقات تجري وراثة مصحف ورباط ثغر وحفر البئر أو إجراء نهر وبيت للغريب بناه يأوي إليه أو بناء محل ذكر وتعليم لقرآن كريم شهيد للقتال لأجل بر كذا من سن صالحة ليقفى فخذها من أحاديث بشعر مطلب المرابط لا يسأل في القبر كالشهيد قوله ( وأمن الفتان ) ضبط أمن بفتح الهمزة وكسر الميم بلا واو وأومن بضم الهمزة وبزيادة واو وضبط الفتان بفتح الفاء أي فتان القبر وفي رواية أبي داود في سننه وأمن من فتان لقبر وبضمها جمع فاتن قال القرطبي وتكون للجنس أي كل ذي فتنة قلت أو المراد فتان القبر من إطلاق صفة الجمع على اثنين أو على أنهم أكثر من اثنين فقد ورد أن فتان القبر ثلاثة أو أربعة وقد استدل غير واحد بهذا الحديث على أن المرابط لا يسأل في قبره كالشهيد علقمي على الجامع الصغير قوله ( هو فرض كفاية ) قال في الدر المنتقى وليس بتطوع أصلا هو الصحيح فيجب على الإمام أن يبعث سرية إلى دار الحرب كل سنة مرة أو مرتين وعلى الرعية إعانته إلا إذا أخذ الخراج فإن لم يبعث كان كل الإثم عليه وهذا إذا غلب على ظنه أنه يكافئهم وإلا فلا يباح قتالهم بخلاف الأمر بالمعروف قهستاني عن الزاهدي اه قوله ( إذا حصل المقصود بالبعض ) هذا القيد لا بد منه لئلا ينتقض بالنفير العام فإنه معه مفروض لغيره مع أنه فرض عين لعدم حصول المقصود بالبعض نهر قلت يعني أنه يكون فرض عين على من يحصل به المقصود وهو دفع العدو فمن كان بحذاء العدو إذا لم يمكنهم مدافعته يفترض عينا على من يليهم وهكذا كما سيأتي ولا يخفى أن هذا عند هجوم العدو أو عند خوف هجومه وكلامنا في فريضته ابتداء وهذا لا يمكن أن يكون فرض عين إلا إذا كان بالمسلمين قلة والعياذ بالله تعالى بحيث لا يمكن أن يقوم به بعضهم فحينئذ يفترض على كل واحد منهم عينا تأمل قوله ( ولعله قدم الكفاية ) أي الذي هو فرض كفاية على فرض العين وهو الآتي في قوله وفرض عين إن هجم العدو قوله ( لكثرته ) أي كثرة وقوعه قوله ( وأما قوله تعالى الخ ) جواب عما يرد على قوله ابتداء وعلى عدم تقييده بغير الأشهر الحرم

Abschnitt V04/P122–V04/P123İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P122–V04/P123)
Orijinal Metin (AR)

ثم اعلم أن الأمر بالقتال نزل مرتبا فقد كان مأمورا أولا بالتبليغ والإعراض فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين سورة الحجر الآية 94 ثم بالمجادلة بالأحسن ادع إلى سبيل ربك سورة النحل الآية 125 الآية ثم أذن لهم بالقتال أذن للذين يقاتلون سورة الحج الآية 39 الآية ثم أمروا بالقتال إن قاتلوهم فإن قاتلوكم فاقتلوهم سورة البقرة الآية 191 ثم أمروا به بشرط انسلاخ الأشهر الحرم فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين سورة التوبة الآية 5 ثم أمروا به مطلقا وقاتلوا في سبيل الله سورة البقرة الآية 190 واستقر الأمر على هذا سرخسي ملخصا يعني في جميع الأزمان والأماكن سوى الحرم كما في القهستاني عن الكرماني ثم نقل عن الخانية أن الأفضل أن لا يبتدأ به في الأشهر الحرم اه والمراد بقوله سوى الحرم إذا لم يدخلوا فيه للقتال فلو دخلوه للقتال حل قتالهم فيه لقوله تعالى حتى يقاتلوكم فيه سورة البقرة الآية 191 وتمامه في شرح السير قوله ( إن قام به البعض ) هذه الجملة وقعت موقع التفسير لفرض الكفاية فتح مطلب في الفرق بين فرض العين وفرض الكفاية وحاصله أن فرض الكفاية ما يكفي فيه إقامة البعض عن الكل لأن المقصود حصوله في نفسه من مجموع المكلفين كتغسيل الميت وتكفينه ورد السلام بخلاف فرض العين لأن المطلوب إقامته من كل عين أي من كل ذات مكلفة بعينها فلا يكفي فيه فعل البعض عن الباقين ولذا كان أفضل كما مر لأن العناية به أكثر ثم إن فرض الكفاية إنما يجب على المسلمين العالمين به سواء كانوا كل المسلمين شرقا ومغربا أو بعضهم قال القهستاني وفيه رمز إلى أن فرض الكفاية على كل واحد من العالمين به بطريق البدل وقيل إنه فرض على بعض غير معين والأول المختار لأنه لو وجب على البعض لكان الآثم بعضا مبهما وذا غير مقبول وإلى أنه قد يصير بحيث لا يجب على أحد وبحيث يجب على بعض دون بعض فإن ظن كل طائفة من المكلفين أن غيرهم قد فعلوا سقط الواجب عن الكل وإن لزم منه أن لا يقوم به أحد وإن ظن كل طائفة أن غيرهم لم يفعلوا وجب على الكل وإن ظن البعض أن غيرهم أتى به وظن آخرون أن غيرهم ما أتى به وجب على الآخرين دون الأولين وذلك لأن الوجوب ها هنا منوط بظن المكلف لأن تحصيل العلم بفعل الغير وعدمه في أمثال ذلك في حيز التعسر فالتكليف به يؤدي إلى الحرج وتمامه في مناهج العقول وإلى أنه لم يجب على الجاهل به وما في حواشي الكشاف للفاضل التفتازاني إنه يجب عليه أيضا فمخالف للمتداولات اه قوله ( في زمن ما ) مفهومه أنه إذا قام به البعض في أي زمن سقط عن الباقين مطلقا وليس كذلك ط لما تقدم من أنه يجب على الإمام في كل سنة مرة أو مرتين وحينئذ فلا يكفي فعله في سنة عن سنة أخرى قوله ( من المكلفين ) أي العالمين به كما مر ونظيره أنه لو مات واحد من جماعة مسافرين في مفازة فإنما يجب تكفينه والصلاة عليه كفاية على باقي رفقائه العالمين به دون غيرهم قوله ( وإياك الخ ) كذا في شرح ابن كمال ومثله في الحواشي السعدية قوله ( بقيام أهل الروم مثلا ) إذ لا يندفع بقتالهم الشر عن الهنود المسلمين نهر عن الحواشي السعدية ثم قال فيها وقوله تعالى قاتلوا الذين يلونكم من الكفار سورة التوبة الآية 123 يدل على أن الوجوب على أهل كل قطر ثم قال في موضع آخر والآية تدل على أن الجهاد فرض على كل من يلي الكفار من المسلمين على الكفاية فلا يسقط بقيام الروم عن أهل الهند وأهل ما وراء النهر مثلا كما أشرنا إليه اه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم اعلم أن الأمر بالقتال نزل مرتبا فقد كان مأمورا أولا بالتبليغ والإعراض فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين سورة الحجر الآية 94 ثم بالمجادلة بالأحسن ادع إلى سبيل ربك سورة النحل الآية 125 الآية ثم أذن لهم بالقتال أذن للذين يقاتلون سورة الحج الآية 39 الآية ثم أمروا بالقتال إن قاتلوهم فإن قاتلوكم فاقتلوهم سورة البقرة الآية 191 ثم أمروا به بشرط انسلاخ الأشهر الحرم فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين سورة التوبة الآية 5 ثم أمروا به مطلقا وقاتلوا في سبيل الله سورة البقرة الآية 190 واستقر الأمر على هذا سرخسي ملخصا يعني في جميع الأزمان والأماكن سوى الحرم كما في القهستاني عن الكرماني ثم نقل عن الخانية أن الأفضل أن لا يبتدأ به في الأشهر الحرم اه والمراد بقوله سوى الحرم إذا لم يدخلوا فيه للقتال فلو دخلوه للقتال حل قتالهم فيه لقوله تعالى حتى يقاتلوكم فيه سورة البقرة الآية 191 وتمامه في شرح السير قوله ( إن قام به البعض ) هذه الجملة وقعت موقع التفسير لفرض الكفاية فتح مطلب في الفرق بين فرض العين وفرض الكفاية وحاصله أن فرض الكفاية ما يكفي فيه إقامة البعض عن الكل لأن المقصود حصوله في نفسه من مجموع المكلفين كتغسيل الميت وتكفينه ورد السلام بخلاف فرض العين لأن المطلوب إقامته من كل عين أي من كل ذات مكلفة بعينها فلا يكفي فيه فعل البعض عن الباقين ولذا كان أفضل كما مر لأن العناية به أكثر ثم إن فرض الكفاية إنما يجب على المسلمين العالمين به سواء كانوا كل المسلمين شرقا ومغربا أو بعضهم قال القهستاني وفيه رمز إلى أن فرض الكفاية على كل واحد من العالمين به بطريق البدل وقيل إنه فرض على بعض غير معين والأول المختار لأنه لو وجب على البعض لكان الآثم بعضا مبهما وذا غير مقبول وإلى أنه قد يصير بحيث لا يجب على أحد وبحيث يجب على بعض دون بعض فإن ظن كل طائفة من المكلفين أن غيرهم قد فعلوا سقط الواجب عن الكل وإن لزم منه أن لا يقوم به أحد وإن ظن كل طائفة أن غيرهم لم يفعلوا وجب على الكل وإن ظن البعض أن غيرهم أتى به وظن آخرون أن غيرهم ما أتى به وجب على الآخرين دون الأولين وذلك لأن الوجوب ها هنا منوط بظن المكلف لأن تحصيل العلم بفعل الغير وعدمه في أمثال ذلك في حيز التعسر فالتكليف به يؤدي إلى الحرج وتمامه في مناهج العقول وإلى أنه لم يجب على الجاهل به وما في حواشي الكشاف للفاضل التفتازاني إنه يجب عليه أيضا فمخالف للمتداولات اه قوله ( في زمن ما ) مفهومه أنه إذا قام به البعض في أي زمن سقط عن الباقين مطلقا وليس كذلك ط لما تقدم من أنه يجب على الإمام في كل سنة مرة أو مرتين وحينئذ فلا يكفي فعله في سنة عن سنة أخرى قوله ( من المكلفين ) أي العالمين به كما مر ونظيره أنه لو مات واحد من جماعة مسافرين في مفازة فإنما يجب تكفينه والصلاة عليه كفاية على باقي رفقائه العالمين به دون غيرهم قوله ( وإياك الخ ) كذا في شرح ابن كمال ومثله في الحواشي السعدية قوله ( بقيام أهل الروم مثلا ) إذ لا يندفع بقتالهم الشر عن الهنود المسلمين نهر عن الحواشي السعدية ثم قال فيها وقوله تعالى قاتلوا الذين يلونكم من الكفار سورة التوبة الآية 123 يدل على أن الوجوب على أهل كل قطر ثم قال في موضع آخر والآية تدل على أن الجهاد فرض على كل من يلي الكفار من المسلمين على الكفاية فلا يسقط بقيام الروم عن أهل الهند وأهل ما وراء النهر مثلا كما أشرنا إليه اه

%0
10 Bölüm