Abschnitt V06/P326–V06/P328İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P326–V06/P328)
Orijinal Metin (AR)والواجبة على الفقير بالشراء على أحد القولين المارين والذي ولدته الأضحية كما قدمناه عن الخانية والمشتركة بين سبعة نوى بعضهم بحصته القضاء عن الماضي كما قدمناه آنفا عن الخانية أيضا فهذه كلها سبيلها التصدق على الفقير فاغتنم هذا التحرير ويأتي في كلام الشارح أيضا بعض مسائل من هذا القبيل قوله ( ويؤكل غنيا ويدخر ) لقوله عليه الصلاة والسلام بعد النهي عن الإدخار كلوا وأطعموا وادخروا الحديث رواه الشيخان وأحمد قوله ( وندب إلخ ) قال في البدائع والأفضل أن يتصدق بالثلث ويتخذ الثلث ضيافة لأقربائه وأصدقائه ويدخر الثلث ويستحب أن يأكل منها لو حبس الكل لنفسه جاز لأن القربة في الإراقة والتصدق باللحم تطوع قوله ( وندب تركه ) أي ترك التصدق المفهوم من السياق قوله ( لذي عيال ) غير موسع الحال بدائع قوله ( شهدها بنفسه ) لما روى الكرخي بأسناده إلى عمران بن الحصين قال رسول الله قومي يا فاطمة فشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها كل ذنب عملته وقولي إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له إتقاني قوله ( كي لا يجعلها ميتة ) علة لعدم ذبحها بيده المفهوم من قوله شهدها ويأمر غيره قوله ( وكره ذبح الكتابي ) أي بالأمر لأنها قربة ولا ينبغي أن يستعان بالكافر في أمور الدين ولو ذبح جاز لأنه من أهل الذبح بخلاف المجوسي إتقاني و قهستاني وغيرهما وظاهر كلام الزيلعي وغيره عدم الكراهة لو كان بأمره وبه صرح مسكين مستدلا عليه بقول الكافي لو أمر المسلم كتابيا بأن يذبح أضحيته جاز وكره بدون أمره لكن نقل أبو السعود عن الحموي أن بعضهم ذكر أن عبارة الكافي على خلاف ما نقل عنه وفي الجوهرة فإذا ذبحها للمسلم بأمره أجزأه ويكره قوله ( وأما المجوسي فيحرم ) لأنه ليس من أهله درر كذا في بعض النسخ قوله ( ويتصدق بجلدها ) وكذا بجلالها وقلائدها فإنه يستحب إذا أوجب بقرة أن يجللها ويقلدها وإذا ذبحها تصدق بذلك كما في التاترخانية قوله ( بما ينتفع به باقيا ) لقيامه مقام المبدل فكأن الجلد قائم معنى بخلاف المستهلك قوله ( كما مر ) أي في أضحية الصغير وفي بعض النسخ مما مر أي من قوله نحو غربال إلخ قوله ( فإن بيع اللحم أو الجلد به إلخ ) أفاد أنه ليس له بيعهما بمستهلك وأن له بيع الجلد بما تبقى عينه وسكت عن بيع اللحم به للخلاف فيه ففي الخلاصة وغيرها لو أراد بيع اللحم ليتصدق بثمنه ليس له ذلك وليس له فيه إلا أن يطعم أو يأكل اه والصحيح كما في الهداية وشروحها أنهما سواء في جواز بيعهما بما ينتفع بعينه دون ما يستهلك وأيده في الكفاية بما روى ابن سماعة عن محمد لو اشترى باللحم ثوبا فلا بأس بلبسه اه فروع في القنية اشترى بلحمها مأكولا فأكله لم يجب عليه التصدق بقيمته استحسانا وإذا دفع اللحم إلى فقير بنية الزكاة لا يحسب عنها في ظاهر الرواية لكن إذا دفع لغني ثم دفع إليه بنيتها يحسب قهستاني قوله ( تصدق بثمنه ) أي وبالدراهم فيما لو أبدله بها قوله ( ومفاده صحة البيع ) هو قول أبي حنيفة ومحمد بدائع لقيام الملك والقدرة على التسليم هداية قوله ( مع الكراهة ) للحديث الآتي قوله ( لأنه كبيع ) لأن كلا منهما معاوضة لأنه إنما يعطى الجزار بمقابلة جزره والبيع مكروه فكذا ما في معناه كفاية قوله ( واستفيدت إلخ ) كذا في بعض النسخ والضمير للكراهة لكن صاحب الهداية ذكر ذلك الحديث في البيع ثم قال بعد قوله ولا يعطى أجر الجزار منها لقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه تصدق بجلالها وخطامها ولا تعط أجر الجزار منها شيئا والنهي عنه نهي عن البيع أيضا لأنه في معنى البيع اه ولا يخفى أن في كل من الحديثين دلالة على المطلوب من الموضعين
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والواجبة على الفقير بالشراء على أحد القولين المارين والذي ولدته الأضحية كما قدمناه عن الخانية والمشتركة بين سبعة نوى بعضهم بحصته القضاء عن الماضي كما قدمناه آنفا عن الخانية أيضا فهذه كلها سبيلها التصدق على الفقير فاغتنم هذا التحرير ويأتي في كلام الشارح أيضا بعض مسائل من هذا القبيل قوله ( ويؤكل غنيا ويدخر ) لقوله عليه الصلاة والسلام بعد النهي عن الإدخار كلوا وأطعموا وادخروا الحديث رواه الشيخان وأحمد قوله ( وندب إلخ ) قال في البدائع والأفضل أن يتصدق بالثلث ويتخذ الثلث ضيافة لأقربائه وأصدقائه ويدخر الثلث ويستحب أن يأكل منها لو حبس الكل لنفسه جاز لأن القربة في الإراقة والتصدق باللحم تطوع قوله ( وندب تركه ) أي ترك التصدق المفهوم من السياق قوله ( لذي عيال ) غير موسع الحال بدائع قوله ( شهدها بنفسه ) لما روى الكرخي بأسناده إلى عمران بن الحصين قال رسول الله قومي يا فاطمة فشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها كل ذنب عملته وقولي إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له إتقاني قوله ( كي لا يجعلها ميتة ) علة لعدم ذبحها بيده المفهوم من قوله شهدها ويأمر غيره قوله ( وكره ذبح الكتابي ) أي بالأمر لأنها قربة ولا ينبغي أن يستعان بالكافر في أمور الدين ولو ذبح جاز لأنه من أهل الذبح بخلاف المجوسي إتقاني و قهستاني وغيرهما وظاهر كلام الزيلعي وغيره عدم الكراهة لو كان بأمره وبه صرح مسكين مستدلا عليه بقول الكافي لو أمر المسلم كتابيا بأن يذبح أضحيته جاز وكره بدون أمره لكن نقل أبو السعود عن الحموي أن بعضهم ذكر أن عبارة الكافي على خلاف ما نقل عنه وفي الجوهرة فإذا ذبحها للمسلم بأمره أجزأه ويكره قوله ( وأما المجوسي فيحرم ) لأنه ليس من أهله درر كذا في بعض النسخ قوله ( ويتصدق بجلدها ) وكذا بجلالها وقلائدها فإنه يستحب إذا أوجب بقرة أن يجللها ويقلدها وإذا ذبحها تصدق بذلك كما في التاترخانية قوله ( بما ينتفع به باقيا ) لقيامه مقام المبدل فكأن الجلد قائم معنى بخلاف المستهلك قوله ( كما مر ) أي في أضحية الصغير وفي بعض النسخ مما مر أي من قوله نحو غربال إلخ قوله ( فإن بيع اللحم أو الجلد به إلخ ) أفاد أنه ليس له بيعهما بمستهلك وأن له بيع الجلد بما تبقى عينه وسكت عن بيع اللحم به للخلاف فيه ففي الخلاصة وغيرها لو أراد بيع اللحم ليتصدق بثمنه ليس له ذلك وليس له فيه إلا أن يطعم أو يأكل اه والصحيح كما في الهداية وشروحها أنهما سواء في جواز بيعهما بما ينتفع بعينه دون ما يستهلك وأيده في الكفاية بما روى ابن سماعة عن محمد لو اشترى باللحم ثوبا فلا بأس بلبسه اه فروع في القنية اشترى بلحمها مأكولا فأكله لم يجب عليه التصدق بقيمته استحسانا وإذا دفع اللحم إلى فقير بنية الزكاة لا يحسب عنها في ظاهر الرواية لكن إذا دفع لغني ثم دفع إليه بنيتها يحسب قهستاني قوله ( تصدق بثمنه ) أي وبالدراهم فيما لو أبدله بها قوله ( ومفاده صحة البيع ) هو قول أبي حنيفة ومحمد بدائع لقيام الملك والقدرة على التسليم هداية قوله ( مع الكراهة ) للحديث الآتي قوله ( لأنه كبيع ) لأن كلا منهما معاوضة لأنه إنما يعطى الجزار بمقابلة جزره والبيع مكروه فكذا ما في معناه كفاية قوله ( واستفيدت إلخ ) كذا في بعض النسخ والضمير للكراهة لكن صاحب الهداية ذكر ذلك الحديث في البيع ثم قال بعد قوله ولا يعطى أجر الجزار منها لقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه تصدق بجلالها وخطامها ولا تعط أجر الجزار منها شيئا والنهي عنه نهي عن البيع أيضا لأنه في معنى البيع اه ولا يخفى أن في كل من الحديثين دلالة على المطلوب من الموضعين
Abschnitt V06/P328–V06/P329İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P328–V06/P329)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فإن جزه تصدق به إلى قوله حاوي الفتاوى ) يوجد في بعض النسخ وقوله فإن فعل تصدق بالأجرة أي فيما لو آجرها وأما إذا ركبها أو حمل عليها تصدق بما نقصته كما في الخلاصة وفي الدر المنتقى عن الظهيرية وعمل بالجلد جرابا وأجره لم يجز وعليه التصدق بالأجرة قوله ( لأنه التزم إقامة القربة بجميع أجزائها ) فيه أن القربة تتأدى بالإراقة فهي تقوم بها لا بغيرها فكيف يكره منح ويأتي دفعه قريبا قوله ( ويكره الانتفاع بلبنها ) فإن كانت التضحية قريبة ينضح ضرعها بالماء البارد وإلا حلبه وتصدق به كما في الكفاية قوله ( لوجوبها في الذمة فلا تتعين ) والجواب أن المشتراة للأضحية متعينة للقربة إلى أن يقام غيرها مقامها فلا يحل له الانتفاع بها ما دامت متعينة ولهذا لا يحل لها لحمها إذا ذبحها قبل وقتها بدائع ويأتي قريبا أنه يكره أن يبدل بها غيرها فيفيد التعين أيضا وبه اندفع ما مر عن المنح فتدبر قوله ( ولو غلط اثنان إلخ ) قال الإتقاني قوله غلط شرط لما في نوادر ابن سماعة عن محمد لو تعمد فذبح أضحية رجل عن نفسه لم يجز عن صاحبها وفي الغلط جاز عن صاحبها ولا يشبه العمد الغلط ولو ضمنه قيمتها في العمد جازت عن الذابح وفي الإملاء قال محمد لو ذبحها متعمدا عن صاحبه يوم النحر ولم يأمره جاز أيضا استحسانا لأنها هيئت للذبح ا ه قوله ( وذبح كل شاة صاحبه ) يعني شاة الأضحية وكان الأولى التعبير به كما في الكنز و الهداية ليفيد أنها لو لم تكن للأضحية تكون مضمون عليه شرنبلالية قوله ( يعني عن نفسه ) صرح به في البدائع وغيرها فلو نواها عن صاحبه مع ظنه أنها أضحية نفسه هل تقع عن المالك أيضا الظاهر نعم ولم أره فليراجع قوله ( على ما دل عليه قوله غلط ) لأنه يفيد أنه ظن كونها شاته فلا يذبحها إلا عن نفسه عادة قوله ( أو لم يغلطا ) من هنا إلى قوله عن صاحبه يوجد في بعض النسخ ولفظة أو لم يغلطا سبق قلم إذ لا وجود لها في كلام غيره وقوله فيكون كل واحد وكيلا عن الآخر دلالة هداية كان ينبغي ذكره عقب قوله صح استحسانا وعبارة الهداية وجه الاستحسان أنها تعينت للذبح لتعينها للأضحية حتى وجب عليه أن يضحي بها في أيام النحر أي لو كان المضحي فقيرا نهاية ويكره أن يبدل بها غيرها أي إذا كان غنيا نهاية فصار المالك مستعينا بكل من يكون أهلا للذبح آذنا له دلالة اه فقوله هداية نقل لحاصل المعنى وقوله قاله ابن الكمال فيه أنه لم ينقله ابن الكمال عن الهداية ولعل ضمير قاله زائد ومقول القول ما بعده وهو قوله وظاهر كلام صدر الشريعة وغيره وقوعه عن صاحبه لكنه يوهم أن ابن الكمال ذكره في شرحه مع أنه ذكره في منهواته عن الهامش ثم إن ما ذكر أنه ظاهر كلام صدر الشريعة هو المصرح به في كتب المذاهب وقال ط أهل المذهب إلا زفر أجمعوا على أنها تقع عن المالك للإذن دلالة قوله ( صح استحسانا بلا غرم ) أي صح عن صاحبه فتقع كل أضحية عن مالكها كما علمت فيأخذ كل منهما مسلوخته وقدمنا وجه الاستحسان وأما القياس وهو قول زفر فهو أنه يضمن له قيمتها لأنه ذبح شاة غيره بغير إذنه قوله ( ويتحالان ) أي إن كانا قد أكلا ثم علما فليحلل كل منهما صاحبه هداية قوله ( وإن تشاحا ) أي عن التحليل قوله ( وتصدق بها ) لأنها بدل عن اللحم فصار كما لو باعه لأن التضحية لما وقعت عن صاحبه كان اللحم له ومن أتلف لحم أضحية غيره فالحكم فيه ما ذكرنا هداية أقول ومقتضى قوله لأنها بدل عن اللحم إلخ أن التضمين لقيمة اللحم لا لقيمتها حية ولذا وقعت عن المالك
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فإن جزه تصدق به إلى قوله حاوي الفتاوى ) يوجد في بعض النسخ وقوله فإن فعل تصدق بالأجرة أي فيما لو آجرها وأما إذا ركبها أو حمل عليها تصدق بما نقصته كما في الخلاصة وفي الدر المنتقى عن الظهيرية وعمل بالجلد جرابا وأجره لم يجز وعليه التصدق بالأجرة قوله ( لأنه التزم إقامة القربة بجميع أجزائها ) فيه أن القربة تتأدى بالإراقة فهي تقوم بها لا بغيرها فكيف يكره منح ويأتي دفعه قريبا قوله ( ويكره الانتفاع بلبنها ) فإن كانت التضحية قريبة ينضح ضرعها بالماء البارد وإلا حلبه وتصدق به كما في الكفاية قوله ( لوجوبها في الذمة فلا تتعين ) والجواب أن المشتراة للأضحية متعينة للقربة إلى أن يقام غيرها مقامها فلا يحل له الانتفاع بها ما دامت متعينة ولهذا لا يحل لها لحمها إذا ذبحها قبل وقتها بدائع ويأتي قريبا أنه يكره أن يبدل بها غيرها فيفيد التعين أيضا وبه اندفع ما مر عن المنح فتدبر قوله ( ولو غلط اثنان إلخ ) قال الإتقاني قوله غلط شرط لما في نوادر ابن سماعة عن محمد لو تعمد فذبح أضحية رجل عن نفسه لم يجز عن صاحبها وفي الغلط جاز عن صاحبها ولا يشبه العمد الغلط ولو ضمنه قيمتها في العمد جازت عن الذابح وفي الإملاء قال محمد لو ذبحها متعمدا عن صاحبه يوم النحر ولم يأمره جاز أيضا استحسانا لأنها هيئت للذبح ا ه قوله ( وذبح كل شاة صاحبه ) يعني شاة الأضحية وكان الأولى التعبير به كما في الكنز و الهداية ليفيد أنها لو لم تكن للأضحية تكون مضمون عليه شرنبلالية قوله ( يعني عن نفسه ) صرح به في البدائع وغيرها فلو نواها عن صاحبه مع ظنه أنها أضحية نفسه هل تقع عن المالك أيضا الظاهر نعم ولم أره فليراجع قوله ( على ما دل عليه قوله غلط ) لأنه يفيد أنه ظن كونها شاته فلا يذبحها إلا عن نفسه عادة قوله ( أو لم يغلطا ) من هنا إلى قوله عن صاحبه يوجد في بعض النسخ ولفظة أو لم يغلطا سبق قلم إذ لا وجود لها في كلام غيره وقوله فيكون كل واحد وكيلا عن الآخر دلالة هداية كان ينبغي ذكره عقب قوله صح استحسانا وعبارة الهداية وجه الاستحسان أنها تعينت للذبح لتعينها للأضحية حتى وجب عليه أن يضحي بها في أيام النحر أي لو كان المضحي فقيرا نهاية ويكره أن يبدل بها غيرها أي إذا كان غنيا نهاية فصار المالك مستعينا بكل من يكون أهلا للذبح آذنا له دلالة اه فقوله هداية نقل لحاصل المعنى وقوله قاله ابن الكمال فيه أنه لم ينقله ابن الكمال عن الهداية ولعل ضمير قاله زائد ومقول القول ما بعده وهو قوله وظاهر كلام صدر الشريعة وغيره وقوعه عن صاحبه لكنه يوهم أن ابن الكمال ذكره في شرحه مع أنه ذكره في منهواته عن الهامش ثم إن ما ذكر أنه ظاهر كلام صدر الشريعة هو المصرح به في كتب المذاهب وقال ط أهل المذهب إلا زفر أجمعوا على أنها تقع عن المالك للإذن دلالة قوله ( صح استحسانا بلا غرم ) أي صح عن صاحبه فتقع كل أضحية عن مالكها كما علمت فيأخذ كل منهما مسلوخته وقدمنا وجه الاستحسان وأما القياس وهو قول زفر فهو أنه يضمن له قيمتها لأنه ذبح شاة غيره بغير إذنه قوله ( ويتحالان ) أي إن كانا قد أكلا ثم علما فليحلل كل منهما صاحبه هداية قوله ( وإن تشاحا ) أي عن التحليل قوله ( وتصدق بها ) لأنها بدل عن اللحم فصار كما لو باعه لأن التضحية لما وقعت عن صاحبه كان اللحم له ومن أتلف لحم أضحية غيره فالحكم فيه ما ذكرنا هداية أقول ومقتضى قوله لأنها بدل عن اللحم إلخ أن التضمين لقيمة اللحم لا لقيمتها حية ولذا وقعت عن المالك
Abschnitt V06/P329–V06/P330İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P329–V06/P330)
Orijinal Metin (AR)بقي شيء وهو أن قول المصنف السابق بلا غرم وكذا قول الهداية ولا ضمان عليهما وقولهم لأنه صار دابحا لإذن دلالة يفيد أنه لو أراد كل تضمين صاحبه قيمتها لم يكن له ذلك وفي البدائع ما يخالفه حيث قال لو تشاحا وأدى كل منهما الضمان عن نفسه تقع الأضحية له وجازت عنه لأنه ملكها بالضمان اه فعلى هذا لكل منهما الخيار بين تضمين صاحبه وتكون ذبيحة كل أضحية عن نفسه وبين عدم التضمين فتكون ذبيحة كل أضحية عن صاحبه ويحمل قولهم بلا غرم على ما إذا رضي كل بفعل الآخر تأمل قوله ( قلت إلخ ) لما كانت المسألة السابقة فيما إذا غلط الذابح وذبح عن نفسه أراد أن يبين ما إذا تعمد ذبح أضحية بلا أمره صريحا فذبح عن نفسه أو عن المالك وقدمناه ملخصا عن الإتقاني قوله ( أجزأته ) أي أجزأت الشاري عن التضحية لأنه قد نواها فلا يضره ذبحها غيره على ما بينا زيلعي قوله ( وإن ضمنه إلخ ) أي ضمنه الشاري قيمتها لا تجزي الشاري وتجوز عن الذابح لأنه ظهر أن الإراقة حصلت على ملكه زيلعي قوله ( وهذا ) أي وقوعها عن المالك إن لم يضمن الذابح وعدم وقوعها عنه بل عن الذابح إن ضمنه قوله ( أما إذا ذبحها إلخ ) قال في الشرنبلالية عن منية المفتي وإذا ذبح أضحية الغير ناويا مالكها بغير أمره جاز ولا ضمان عليه اه وهذا استحسان لوجود الإذن دلالة كما في البدائع قال في التاترخانية أطلق المسألة في الأصل وقيدها في الأجناس بما إذا أضجعها صاحبها للأضحية وفي الغياثية والأول هو المختار اه أي للاكتفاء بالنية عند الشراء فتعينت لها كما قدمناه قبل صفحة واستفيد منه أنه لو كانت غير معينة لا تجزى وضمن قال في الخانية اشترى خمس شياه في أيام الأضحية وأراد أن يضحي بواحدة منها إلا أنه لم يعينها فذبح رجل واحدة منها يوم الأضحى بنية صاحبها بلا أمره ضمن اه والذي تحرر في هذا المحل أنه لو غلط فذبح أضحية غيره عن نفسه فالمالك بالخيار إن ضمنه وقعت عن الذابح وإلا فعن المالك على ما قدمناه عن البدائع وكذا لو تعمد وذبحها عن نفسه وعليه فلا فرق بينهما وتأمله مع ما قدمناه عن الإتقاني أن العمد لا يشبه الغلط وأما لو ذبحها عن المالك وقعت عن المالك وهل له الخيار أيضا لم أره والظاهر نعم والله تعالى أعلم قوله ( كما يصح ) أي عن الذابح قوله ( إن ضمنه قيمتها حية لظهور إلخ ) كذا في النسخ الصحيحة وفي بعض النسخ زيادة يجب إسقاطها إذ لا معنى لها هنا سوى قوله كما إذا باعها أي فإنه يصح البيع إذا ضمنه المالك لوقوع المالك مستندا وأفاد أن الملك له أخذها مذبوحة قال في البدائع غصب شاة فضحى بها عن نفسه لا تجزئه لعدم الملك ولا عن صاحبها لعدم الإذن ثم إن أخذها صاحبها مذبوحة وضمنه النقصان فكذلك لا تجوز عنهما وعلى كل أن يضحي بأخرى إن ضمنه قيمتها حية تجزىء عن الذابح لأنه ملكها بالضمان من وقت الغصب بطريق الاستناد فصار ذابحا شاة هي ملكه فتجزيه ولكنه يأثم لأن ابتداء فعله وقع محظورا فيلزمه التوبة والاستغفار اه أقول ولا يخالف هذا ما مر عن الأشباه و الزيلعي من أنه ضمنه وقعت عن الذابح وإلا فعن المالك لأن ذاك فيما إذا أعدها صاحبها للأضحية فيكون الذابح مأذونا دلالة كما مر تقريره وهو في غيره ولذا عبروا هنا بشاة الغصب ولم يعبروا بأضحية الغير فافهم قوله ( لظهور إلخ ) علة لتقييد الصحة بالضمان وفي القهستاني وقيل إنما يجوز إذا أدى الضمان في أيام النحر وعن أبي يوسف وزفر أنه لا يصح قوله ( فيقع في غير ملكه ) بخلاف الغصب لظهور الملك فيه مستندا كما مر ولصدر الشريعة هنا بحث مذكور مع جوابه في المنح
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بقي شيء وهو أن قول المصنف السابق بلا غرم وكذا قول الهداية ولا ضمان عليهما وقولهم لأنه صار دابحا لإذن دلالة يفيد أنه لو أراد كل تضمين صاحبه قيمتها لم يكن له ذلك وفي البدائع ما يخالفه حيث قال لو تشاحا وأدى كل منهما الضمان عن نفسه تقع الأضحية له وجازت عنه لأنه ملكها بالضمان اه فعلى هذا لكل منهما الخيار بين تضمين صاحبه وتكون ذبيحة كل أضحية عن نفسه وبين عدم التضمين فتكون ذبيحة كل أضحية عن صاحبه ويحمل قولهم بلا غرم على ما إذا رضي كل بفعل الآخر تأمل قوله ( قلت إلخ ) لما كانت المسألة السابقة فيما إذا غلط الذابح وذبح عن نفسه أراد أن يبين ما إذا تعمد ذبح أضحية بلا أمره صريحا فذبح عن نفسه أو عن المالك وقدمناه ملخصا عن الإتقاني قوله ( أجزأته ) أي أجزأت الشاري عن التضحية لأنه قد نواها فلا يضره ذبحها غيره على ما بينا زيلعي قوله ( وإن ضمنه إلخ ) أي ضمنه الشاري قيمتها لا تجزي الشاري وتجوز عن الذابح لأنه ظهر أن الإراقة حصلت على ملكه زيلعي قوله ( وهذا ) أي وقوعها عن المالك إن لم يضمن الذابح وعدم وقوعها عنه بل عن الذابح إن ضمنه قوله ( أما إذا ذبحها إلخ ) قال في الشرنبلالية عن منية المفتي وإذا ذبح أضحية الغير ناويا مالكها بغير أمره جاز ولا ضمان عليه اه وهذا استحسان لوجود الإذن دلالة كما في البدائع قال في التاترخانية أطلق المسألة في الأصل وقيدها في الأجناس بما إذا أضجعها صاحبها للأضحية وفي الغياثية والأول هو المختار اه أي للاكتفاء بالنية عند الشراء فتعينت لها كما قدمناه قبل صفحة واستفيد منه أنه لو كانت غير معينة لا تجزى وضمن قال في الخانية اشترى خمس شياه في أيام الأضحية وأراد أن يضحي بواحدة منها إلا أنه لم يعينها فذبح رجل واحدة منها يوم الأضحى بنية صاحبها بلا أمره ضمن اه والذي تحرر في هذا المحل أنه لو غلط فذبح أضحية غيره عن نفسه فالمالك بالخيار إن ضمنه وقعت عن الذابح وإلا فعن المالك على ما قدمناه عن البدائع وكذا لو تعمد وذبحها عن نفسه وعليه فلا فرق بينهما وتأمله مع ما قدمناه عن الإتقاني أن العمد لا يشبه الغلط وأما لو ذبحها عن المالك وقعت عن المالك وهل له الخيار أيضا لم أره والظاهر نعم والله تعالى أعلم قوله ( كما يصح ) أي عن الذابح قوله ( إن ضمنه قيمتها حية لظهور إلخ ) كذا في النسخ الصحيحة وفي بعض النسخ زيادة يجب إسقاطها إذ لا معنى لها هنا سوى قوله كما إذا باعها أي فإنه يصح البيع إذا ضمنه المالك لوقوع المالك مستندا وأفاد أن الملك له أخذها مذبوحة قال في البدائع غصب شاة فضحى بها عن نفسه لا تجزئه لعدم الملك ولا عن صاحبها لعدم الإذن ثم إن أخذها صاحبها مذبوحة وضمنه النقصان فكذلك لا تجوز عنهما وعلى كل أن يضحي بأخرى إن ضمنه قيمتها حية تجزىء عن الذابح لأنه ملكها بالضمان من وقت الغصب بطريق الاستناد فصار ذابحا شاة هي ملكه فتجزيه ولكنه يأثم لأن ابتداء فعله وقع محظورا فيلزمه التوبة والاستغفار اه أقول ولا يخالف هذا ما مر عن الأشباه و الزيلعي من أنه ضمنه وقعت عن الذابح وإلا فعن المالك لأن ذاك فيما إذا أعدها صاحبها للأضحية فيكون الذابح مأذونا دلالة كما مر تقريره وهو في غيره ولذا عبروا هنا بشاة الغصب ولم يعبروا بأضحية الغير فافهم قوله ( لظهور إلخ ) علة لتقييد الصحة بالضمان وفي القهستاني وقيل إنما يجوز إذا أدى الضمان في أيام النحر وعن أبي يوسف وزفر أنه لا يصح قوله ( فيقع في غير ملكه ) بخلاف الغصب لظهور الملك فيه مستندا كما مر ولصدر الشريعة هنا بحث مذكور مع جوابه في المنح
Abschnitt V06/P330–V06/P331İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P330–V06/P331)
Orijinal Metin (AR)قوله ( قلت ويظهر إلخ ) قال في الشرنبلالية المراد بالوديعة كل شاة كانت أمانة كما في الفيض عن الزندوبستي اه ح وفي البدائع وكل جواب عرفته في الوديعة فهو الجواب في العارية والإجارة بأن استعار ناقة أو ثورا أو بعيرا أو استأجره فضحى به أنه لا يجزيه عن الأضحية سواء أخذها المالك أو ضمنه القيمة لأنها أمانة في يده وإنما يضمنها بالذبح فصار كالوديعة اه وزاد في الخلاصة و البزازية و القهستاني عن النظم المستبضع والمرتهن والوكيل بشراء الشاة والوكيل بحفظ ماله إذا ضحى بشاة موكله والزوج أو الزوجة إذا ضحى بشاة صاحبه بلا إذنه قوله ( والمرهونة كالمغصوبة ) مخالف لما في الظهيرية من أنها كالوديعة وكذا لما قدمناه عن الخلاصة وغيرها لكن في التاترخانية عن الصيرفية إذا ضحى المرتهن بالشاة المرهونة لا يجوز وقال القاضي جمال الدين يجوز ولو ضحى بها الراهن يجوز اه خانية وفي البدائع ولو كان مرهونا ينبغي أن يجوز لأنه يصير ملكا له من وقت القبض كما في الغصب بل أولى ومن المشايخ من فصل فقال إن كان قدر الدين يجوز وإن أكثر ينبغي أن لا يجوز لأن بعضه مضمون وبعضه أمانة ففي قدر الأمانة إنما يضمنه بالذبح فيكون بمنزلة الوديعة اه قوله ( وكذا المشتركة ) يعني أنها أمانة لظهور أن نصيب شريكه أمانة في يده اه ح أي فلا تجزي كالوديعة ولا يخفى أن المراد شاة واحدة مشتركة بخلاف شاتين بين رجلين ضحيا بهما فإنه يجوز كما يذكره قريبا قوله ( لون أضحيته عليه الصلاة والسلام سوداء ) فيه حمل العين على العرض اه ح وأجاب ط بأنه أنثه نظرا للمضاف إليه أقول وما ذكره من أنها سوداء مبني على ما فهمه ابن الشحنة من كلام ابن وهبان في شرحه أوقعه فيه التحريف والصواب أنها بيضاء كما نبه عليه الشرنبلالي وسنذكر كلامه عند النظم ويؤيده ما في الهداية قد صح أن النبي ضحى بكبشين أملحين موجوءين اه والوجاء على وزن فعال نوع من الخصاء كما قدمناه واختلف في الأملح ففي أبي السعود عن فتح الباري لابن حجر هو الذي بياضه أكثر من سواده ويقال هو الأغبر وهو قول الأصمعي وزاد الخطابي هو الذي في خلل صوفه طبقات سود ويقال الأبيض الخالص قاله ابن الأعرابي وبه تمسك الشافعية في تفضيل الأبيض في الأضحية وقيل الذي يعلوه حمرة وقيل الذي ينظر في سواد ويأكل في سواد ويمشي في سواد ويبرك في سواد أي إن مواضع هذه منه سواد وما عداه أبيض اه أقول وفي البدائع أفضل الشاء أن يكون كبشا أملح أقرن موجوءا والأقرن العظيم القرن والأملح الأبيض اه وظاهره أن المراد الأبيض الخالص فيوافق قول الشافعية وفسره في العناية و الكفاية بالأبيض الذي فيه شعرات سود وهو كذلك في القاموس ويمكن حمل ما في البدائع عليه قوله ( لزمه ثنتان ) عبارة الخانية قالوا لزمه ثنتان قوله ( لمجيء الأمر بهما ) الذي في الخانية وغيرها الأثر بالثاء المثلثة وهو كذلك في بعض النسخ والمراد به ما روي أن النبي ضحى بكبشين أملحين قال الشرنبلالي في شرحه قد يقال لما بين عليه الصلاة والسلام أن أحدهما عنه وعن آله والآخر عن أمته لم يقض بثنتين على شخص بالسنية قوله ( والأصح وجوب الكل ) كذا صححه في الظهيرية ونقل عن التاترخانية عن الصدر الشهيد أنه الظاهر وسيأتي في النظم فيلزمه أن يضحي بالعشر في أيام النحر وبعدها يتصدق بها حية لو كانت معينة كما يؤخذ مما مر متنا قال الشرنبلالي في شرحه وأقول في صحة إلزامه بثنتين أو بعشر تأمل والذي يظهر لي أنه مثل إلزامه على نفسه الظهر عشرا فلا يلزمه غير ما أوجبه تعالى لأن نذر ذات الواجب وتعدده ليس صحيحا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( قلت ويظهر إلخ ) قال في الشرنبلالية المراد بالوديعة كل شاة كانت أمانة كما في الفيض عن الزندوبستي اه ح وفي البدائع وكل جواب عرفته في الوديعة فهو الجواب في العارية والإجارة بأن استعار ناقة أو ثورا أو بعيرا أو استأجره فضحى به أنه لا يجزيه عن الأضحية سواء أخذها المالك أو ضمنه القيمة لأنها أمانة في يده وإنما يضمنها بالذبح فصار كالوديعة اه وزاد في الخلاصة و البزازية و القهستاني عن النظم المستبضع والمرتهن والوكيل بشراء الشاة والوكيل بحفظ ماله إذا ضحى بشاة موكله والزوج أو الزوجة إذا ضحى بشاة صاحبه بلا إذنه قوله ( والمرهونة كالمغصوبة ) مخالف لما في الظهيرية من أنها كالوديعة وكذا لما قدمناه عن الخلاصة وغيرها لكن في التاترخانية عن الصيرفية إذا ضحى المرتهن بالشاة المرهونة لا يجوز وقال القاضي جمال الدين يجوز ولو ضحى بها الراهن يجوز اه خانية وفي البدائع ولو كان مرهونا ينبغي أن يجوز لأنه يصير ملكا له من وقت القبض كما في الغصب بل أولى ومن المشايخ من فصل فقال إن كان قدر الدين يجوز وإن أكثر ينبغي أن لا يجوز لأن بعضه مضمون وبعضه أمانة ففي قدر الأمانة إنما يضمنه بالذبح فيكون بمنزلة الوديعة اه قوله ( وكذا المشتركة ) يعني أنها أمانة لظهور أن نصيب شريكه أمانة في يده اه ح أي فلا تجزي كالوديعة ولا يخفى أن المراد شاة واحدة مشتركة بخلاف شاتين بين رجلين ضحيا بهما فإنه يجوز كما يذكره قريبا قوله ( لون أضحيته عليه الصلاة والسلام سوداء ) فيه حمل العين على العرض اه ح وأجاب ط بأنه أنثه نظرا للمضاف إليه أقول وما ذكره من أنها سوداء مبني على ما فهمه ابن الشحنة من كلام ابن وهبان في شرحه أوقعه فيه التحريف والصواب أنها بيضاء كما نبه عليه الشرنبلالي وسنذكر كلامه عند النظم ويؤيده ما في الهداية قد صح أن النبي ضحى بكبشين أملحين موجوءين اه والوجاء على وزن فعال نوع من الخصاء كما قدمناه واختلف في الأملح ففي أبي السعود عن فتح الباري لابن حجر هو الذي بياضه أكثر من سواده ويقال هو الأغبر وهو قول الأصمعي وزاد الخطابي هو الذي في خلل صوفه طبقات سود ويقال الأبيض الخالص قاله ابن الأعرابي وبه تمسك الشافعية في تفضيل الأبيض في الأضحية وقيل الذي يعلوه حمرة وقيل الذي ينظر في سواد ويأكل في سواد ويمشي في سواد ويبرك في سواد أي إن مواضع هذه منه سواد وما عداه أبيض اه أقول وفي البدائع أفضل الشاء أن يكون كبشا أملح أقرن موجوءا والأقرن العظيم القرن والأملح الأبيض اه وظاهره أن المراد الأبيض الخالص فيوافق قول الشافعية وفسره في العناية و الكفاية بالأبيض الذي فيه شعرات سود وهو كذلك في القاموس ويمكن حمل ما في البدائع عليه قوله ( لزمه ثنتان ) عبارة الخانية قالوا لزمه ثنتان قوله ( لمجيء الأمر بهما ) الذي في الخانية وغيرها الأثر بالثاء المثلثة وهو كذلك في بعض النسخ والمراد به ما روي أن النبي ضحى بكبشين أملحين قال الشرنبلالي في شرحه قد يقال لما بين عليه الصلاة والسلام أن أحدهما عنه وعن آله والآخر عن أمته لم يقض بثنتين على شخص بالسنية قوله ( والأصح وجوب الكل ) كذا صححه في الظهيرية ونقل عن التاترخانية عن الصدر الشهيد أنه الظاهر وسيأتي في النظم فيلزمه أن يضحي بالعشر في أيام النحر وبعدها يتصدق بها حية لو كانت معينة كما يؤخذ مما مر متنا قال الشرنبلالي في شرحه وأقول في صحة إلزامه بثنتين أو بعشر تأمل والذي يظهر لي أنه مثل إلزامه على نفسه الظهر عشرا فلا يلزمه غير ما أوجبه تعالى لأن نذر ذات الواجب وتعدده ليس صحيحا
Abschnitt V06/P331–V06/P332İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P331–V06/P332)
Orijinal Metin (AR)نعم نذر مثله كقوله نذرت ذبح عشر شياه وقت كذا يصح ويلغو ذكر الوقت وتقدم في الحج لو قال لله تعالى علي حجة الإسلام مرتين لا يلزمه شيء غير المشروع مع أن الحج نفلا مشروع ولكن لا يسمى حجة الإسلام وكذلك الأضحية لم تشرع لازمة إلا واحدة فنذر تعددها إلزام غير المشروع وجوبا فلا يلزم فليتأمل اه أقول وبالله تعالى التوفيق إن كتب المذهب طافحة بصحة النذر بالأضحية من الغني والفقير وقدمنا أن الغني إذا قصد بالنذر الإخبار عن الواجب عليه وكان في أيام النحر لزمه واحدة وإلا فثنتان ثم لا يخفى أن الأضحية اسم لشاة مثلا تذبح في أيام النحر واجبة كانت أو تطوعا فإذا نذر أضحية لم تنصرف إلى الواجبة عليه ما لم ينو بالنذر الإخبار كما إذا قال لله علي حجة وعليه حجة الإسلام قال الزيلعي يلزمه أخرى إلا إذن عنى به الواجب عليه اه فإذا نذر عشر أضحيات لم يحتمل الإخبار عن الواجب أصلا كما قدمناه عن البدائع من أن الغني لو نذر قبل أيام النحر أن يضحي شاة لزمه شاتان إحداهما بالنذر والأخرى بالغنى لعدم احتمال الصيغة الإخبار عن الواجب إذ لا وجوب قبل الوقت وكذا لو نذر وهو فقير ثم استغنى وهنا كذلك لعدم وجوب العشر فتلزمه العشر لأنها عبادة من جنسها واجب بخلاف ما لو قال لله علي حجة الإسلام مرتين لأن حجة الإسلام اسم للفعل المخصوص على سبيل الفرضية فإذا قال مرة أو مرتين لا يلزمه لأن المرة لازمة قبل النذر والثانية لا يمكن جعلها حجة الإسلام التي هي فرض العمر ومثله نذر رمضان مرة أو مرتين فالفرق بين الأضحية التي تطلق على الواجب والتطوع كالصوم والصلاة والحج وبين حجة الإسلام كصوم رمضان وصلاة الظهر من الشمس وحيث علمت أن الأضحية اسم لما يذبح في وقت مخصوص لم يكن فيها إلغاء الوقت فإذا نذرها يلزم فعلها فيه وإلا لم يكن آتيا بالمنذور لأنها بعدها لا تسمى أضحية ولذا يتصدق بها حية إذا خرج وقتها كما قدمناه بخلاف ما إذا نذر ذبح شاة في وقت كذا يلغو ذكر الوقت لأنه وصف زائد على مسمى الشاة ولذا ألغى علماؤنا تعيين الزمان والمكان بخلاف الأضحية فإن الوقت قد جعل جزءا من مفهومها فلزم اعتباره ونظير ذلك ما لو نذر هدي شاة فإنهما قالوا إنما يخرجه عن العهدة ذبحها في الحرم والتصدق بها هناك مع أنهم قالوا لو نذر التصدق بدرهم على فقراء مكة له التصدق على غيرهم وما ذاك إلا لكون الهدي اسما لما يهدى إلى مكة ويتصدق به فيها فقد جعل المكان جزءا من مفهومه كالزمان في الأضحية فإذا تصدق به في غير مكة لم يأت بما نذره بخلاف ما لو نذر التصدق بالدرهم فيها فإن المكان لم يجعل جزءا من مفهوم الدرهم فإن الدرهم درهم سواء تصدق به في مكة أو غيرها بخلاف الهدي فقد ظهر وجه تصحيح العشر ووجه لزوم ذبحها في أيام النحر فاغتنم هذه الفائدة الجليلة التي هي من نتائج فكرتي العليلة فإني لم أرها في كتاب والحمد لله الملك الوهاب قوله ( غنيم ) الذي في المنح وغيرها شاتان قوله ( بخلاف العتق إلخ ) أي لو كان عبدان بين رجلين عليهما كفارتان فأعتقاهما عن كفارتيهما لا يجوز لأن الأنصباء تجتمع في الشاتين لا الرقيق بدليل جريان الجبر في قسمة الغنم دون الرقيق بدائع قوله ( فالأضحية كلاهما ) قال في الخلاصة ولو ضحى بأكثر من واحدة فالواحدة فريضة والزيادة تطوع عند عامة العلماء وقال بعضهم لحم والمختار أنه يجوز كلاهما اه وفي التاترخانية عن المحيط أنه الأصح قوله ( وقيل الزائد لحم ) أي ولا يصير أضحية تطوعا خانية قوله ( والأفضل إلخ ) أي الأكثر ثوابا وقدمنا الكلام عليه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نعم نذر مثله كقوله نذرت ذبح عشر شياه وقت كذا يصح ويلغو ذكر الوقت وتقدم في الحج لو قال لله تعالى علي حجة الإسلام مرتين لا يلزمه شيء غير المشروع مع أن الحج نفلا مشروع ولكن لا يسمى حجة الإسلام وكذلك الأضحية لم تشرع لازمة إلا واحدة فنذر تعددها إلزام غير المشروع وجوبا فلا يلزم فليتأمل اه أقول وبالله تعالى التوفيق إن كتب المذهب طافحة بصحة النذر بالأضحية من الغني والفقير وقدمنا أن الغني إذا قصد بالنذر الإخبار عن الواجب عليه وكان في أيام النحر لزمه واحدة وإلا فثنتان ثم لا يخفى أن الأضحية اسم لشاة مثلا تذبح في أيام النحر واجبة كانت أو تطوعا فإذا نذر أضحية لم تنصرف إلى الواجبة عليه ما لم ينو بالنذر الإخبار كما إذا قال لله علي حجة وعليه حجة الإسلام قال الزيلعي يلزمه أخرى إلا إذن عنى به الواجب عليه اه فإذا نذر عشر أضحيات لم يحتمل الإخبار عن الواجب أصلا كما قدمناه عن البدائع من أن الغني لو نذر قبل أيام النحر أن يضحي شاة لزمه شاتان إحداهما بالنذر والأخرى بالغنى لعدم احتمال الصيغة الإخبار عن الواجب إذ لا وجوب قبل الوقت وكذا لو نذر وهو فقير ثم استغنى وهنا كذلك لعدم وجوب العشر فتلزمه العشر لأنها عبادة من جنسها واجب بخلاف ما لو قال لله علي حجة الإسلام مرتين لأن حجة الإسلام اسم للفعل المخصوص على سبيل الفرضية فإذا قال مرة أو مرتين لا يلزمه لأن المرة لازمة قبل النذر والثانية لا يمكن جعلها حجة الإسلام التي هي فرض العمر ومثله نذر رمضان مرة أو مرتين فالفرق بين الأضحية التي تطلق على الواجب والتطوع كالصوم والصلاة والحج وبين حجة الإسلام كصوم رمضان وصلاة الظهر من الشمس وحيث علمت أن الأضحية اسم لما يذبح في وقت مخصوص لم يكن فيها إلغاء الوقت فإذا نذرها يلزم فعلها فيه وإلا لم يكن آتيا بالمنذور لأنها بعدها لا تسمى أضحية ولذا يتصدق بها حية إذا خرج وقتها كما قدمناه بخلاف ما إذا نذر ذبح شاة في وقت كذا يلغو ذكر الوقت لأنه وصف زائد على مسمى الشاة ولذا ألغى علماؤنا تعيين الزمان والمكان بخلاف الأضحية فإن الوقت قد جعل جزءا من مفهومها فلزم اعتباره ونظير ذلك ما لو نذر هدي شاة فإنهما قالوا إنما يخرجه عن العهدة ذبحها في الحرم والتصدق بها هناك مع أنهم قالوا لو نذر التصدق بدرهم على فقراء مكة له التصدق على غيرهم وما ذاك إلا لكون الهدي اسما لما يهدى إلى مكة ويتصدق به فيها فقد جعل المكان جزءا من مفهومه كالزمان في الأضحية فإذا تصدق به في غير مكة لم يأت بما نذره بخلاف ما لو نذر التصدق بالدرهم فيها فإن المكان لم يجعل جزءا من مفهوم الدرهم فإن الدرهم درهم سواء تصدق به في مكة أو غيرها بخلاف الهدي فقد ظهر وجه تصحيح العشر ووجه لزوم ذبحها في أيام النحر فاغتنم هذه الفائدة الجليلة التي هي من نتائج فكرتي العليلة فإني لم أرها في كتاب والحمد لله الملك الوهاب قوله ( غنيم ) الذي في المنح وغيرها شاتان قوله ( بخلاف العتق إلخ ) أي لو كان عبدان بين رجلين عليهما كفارتان فأعتقاهما عن كفارتيهما لا يجوز لأن الأنصباء تجتمع في الشاتين لا الرقيق بدليل جريان الجبر في قسمة الغنم دون الرقيق بدائع قوله ( فالأضحية كلاهما ) قال في الخلاصة ولو ضحى بأكثر من واحدة فالواحدة فريضة والزيادة تطوع عند عامة العلماء وقال بعضهم لحم والمختار أنه يجوز كلاهما اه وفي التاترخانية عن المحيط أنه الأصح قوله ( وقيل الزائد لحم ) أي ولا يصير أضحية تطوعا خانية قوله ( والأفضل إلخ ) أي الأكثر ثوابا وقدمنا الكلام عليه
Abschnitt V06/P332–V06/P334İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P332–V06/P334)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ولو ضحى بالكل إلخ ) الظاهر أن المراد لو ضحى ببدنة يكون الواجب كلها لا سبعها بدليل قوله في الخانية ولو أن رجلا موسرا ضحى ببدنة عن نفسه خاصة كان الكل أضحية واجبة عند عامة العلماء وعليه الفتوى مع أنه ذكر قبله بأسطر لو ضحى الغني بشاتين فالزيادة تطوع عند عامة العلماء فلا ينافي قوله كان الكل أضحية واجبة ولا يحصل تكرار بين المسألتين فافهم لعل وجه الفرق أن التضحية بشاتين تحصل بفعلين منفصلين وإراقة دمين فيقع الواجب إحداهما فقط والزائد تطوع بخلاف البدنة فإنها بفعل واحد وإراقة واحدة فيقع كلها واجبا هذا ما ظهر لي قوله ( فالكل فرض ) أي عملي ح قوله ( ولا يأكل ) ظاهره ولو كان غنيا مع تصريحهم بأنها واجبة في ذمته غير متعينة عليه حتى جاز له أن يبدلها بغيرها مع الكراهة ط قوله ( لو أيام النحر باقية ) مرتبط بقوله ليشتري وما بعده قوله ( وإلا ) بأن مضت أيام النحر لا يشتري بالقيمة غيرها لأن الإراقة عهدت قربة في أيام النحر كما قدمناه قوله ( خانية ) وكذا في الذخيرة و الخلاصة وغيرها ونظمها ابن وهبان وابن الشحنة ولم أر من ذكر وجه عدم الأكل منها ولا يقال إن أخذ قيمتها كبيعها لأن ليس بدل أضحية إذ هي ميتة على أنه كان يلزمه التصدق بالدراهم كما لو باع لحم أضحيته كما مر فالظاهر أنها منذورة فليتأمل قوله ( فلو تركها ) أي التسمية المفهومة من سمى قوله ( وقد نظمه شيخنا إلخ ) قد نظمه أيضا المصنف في منحه سؤالا وجوابا لكنه ارتكب فيه ضرورات لا ترتكب مع ما فيه من اختلال النظم في بعض الأبيات قوله ( أن يثنى ) مبني للمجهول والجار والمجرور نائب الفاعل قوله ( بالقريض ) أي الشعر قوله ( فقلت في الجواب إلخ ) الشطر الأول والبيت الثاني بتمامه من نظم صاحب المنح والباقي من نظم الخير الرملي فإنه قال بعد نظمه السؤال السابق وقلت في الجواب خذ جوابا لا نقد يوجد فيه من فقيه مروية عن فقيه ذاك ذبح قصابه وضع اليد مع الصاحب الذي يرتجيه قوله ( فعلى كل واحد إلخ ) وبه ظهر أن الشارح ليس له من الجواب سوى التلفيق من المصنف وكلام شيخه إن لم يكن من المواردة قوله ( هي شاة إلخ ) يوجد في بعض النسخ بعد هذا البيت بيت آخر وهو ذاك ذبح إلى آخر البيت المار عن الرملي ولو اقتصر عليه لكان أنسب لأن قوله هي شاة إلخ غير موزون ولئلا يستدرك قوله فعلى كل واحد إلخ لأنه لم يفد شيئا زائدا على ما أفاده قوله ( هي شاة إلخ ) بل لو اقتصر الشارح في الجواب على البيت الأول والثاني وأبدل قوله شرط كما نروية الذي اختل به النظم بقوله شرط نعيه أو شرط فيه لاستقام الوزن وأغناه عما بعده وكأنه قصد ذكر الجواب مرتين لأن البيت الأول مع الثاني جواب والبيت الثالث الذي في بعض النسخ مع الرابع جواب أيضا قوله ( وفي الوهبانية وشرحها ) ليس في هذه الأبيات من نظم ابن وهبان بلا تغيير سوى البيت الثاني والأخير وما عداهما تصرف فيه ابن الشحنة وأصلحه قوله ( وإن يشتري ) بإثبات حرف العلة للضرورة قوله ( منها ) أي من الشاة أو الأضاحي قوله ( وأشكل ) بأن اختلطت ولم يتميز ما لكل قوله ( فالتوكيل إلخ ) قال ابن الفضل ينبغي أن يوكل كل واحد أصحابه بالذبح حتى لو ذبح شاة نفسه جاز ولو ذبح عن غيره بأمره جاز أيضا اه شارح قوله ( يذكر ) الذي في الوهبانية يحسر بالحاء المهملة ويجوز فيه الفتح والضم من حسر عن ذراعية إذا كشف اه شارح قوله ( للعنز ) اللام للتقوية وهي الداخلة على معمول تقدم على عامله وهو هنا شري مثل إن كنتم للرؤيا تعبرون يوسف 43
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ولو ضحى بالكل إلخ ) الظاهر أن المراد لو ضحى ببدنة يكون الواجب كلها لا سبعها بدليل قوله في الخانية ولو أن رجلا موسرا ضحى ببدنة عن نفسه خاصة كان الكل أضحية واجبة عند عامة العلماء وعليه الفتوى مع أنه ذكر قبله بأسطر لو ضحى الغني بشاتين فالزيادة تطوع عند عامة العلماء فلا ينافي قوله كان الكل أضحية واجبة ولا يحصل تكرار بين المسألتين فافهم لعل وجه الفرق أن التضحية بشاتين تحصل بفعلين منفصلين وإراقة دمين فيقع الواجب إحداهما فقط والزائد تطوع بخلاف البدنة فإنها بفعل واحد وإراقة واحدة فيقع كلها واجبا هذا ما ظهر لي قوله ( فالكل فرض ) أي عملي ح قوله ( ولا يأكل ) ظاهره ولو كان غنيا مع تصريحهم بأنها واجبة في ذمته غير متعينة عليه حتى جاز له أن يبدلها بغيرها مع الكراهة ط قوله ( لو أيام النحر باقية ) مرتبط بقوله ليشتري وما بعده قوله ( وإلا ) بأن مضت أيام النحر لا يشتري بالقيمة غيرها لأن الإراقة عهدت قربة في أيام النحر كما قدمناه قوله ( خانية ) وكذا في الذخيرة و الخلاصة وغيرها ونظمها ابن وهبان وابن الشحنة ولم أر من ذكر وجه عدم الأكل منها ولا يقال إن أخذ قيمتها كبيعها لأن ليس بدل أضحية إذ هي ميتة على أنه كان يلزمه التصدق بالدراهم كما لو باع لحم أضحيته كما مر فالظاهر أنها منذورة فليتأمل قوله ( فلو تركها ) أي التسمية المفهومة من سمى قوله ( وقد نظمه شيخنا إلخ ) قد نظمه أيضا المصنف في منحه سؤالا وجوابا لكنه ارتكب فيه ضرورات لا ترتكب مع ما فيه من اختلال النظم في بعض الأبيات قوله ( أن يثنى ) مبني للمجهول والجار والمجرور نائب الفاعل قوله ( بالقريض ) أي الشعر قوله ( فقلت في الجواب إلخ ) الشطر الأول والبيت الثاني بتمامه من نظم صاحب المنح والباقي من نظم الخير الرملي فإنه قال بعد نظمه السؤال السابق وقلت في الجواب خذ جوابا لا نقد يوجد فيه من فقيه مروية عن فقيه ذاك ذبح قصابه وضع اليد مع الصاحب الذي يرتجيه قوله ( فعلى كل واحد إلخ ) وبه ظهر أن الشارح ليس له من الجواب سوى التلفيق من المصنف وكلام شيخه إن لم يكن من المواردة قوله ( هي شاة إلخ ) يوجد في بعض النسخ بعد هذا البيت بيت آخر وهو ذاك ذبح إلى آخر البيت المار عن الرملي ولو اقتصر عليه لكان أنسب لأن قوله هي شاة إلخ غير موزون ولئلا يستدرك قوله فعلى كل واحد إلخ لأنه لم يفد شيئا زائدا على ما أفاده قوله ( هي شاة إلخ ) بل لو اقتصر الشارح في الجواب على البيت الأول والثاني وأبدل قوله شرط كما نروية الذي اختل به النظم بقوله شرط نعيه أو شرط فيه لاستقام الوزن وأغناه عما بعده وكأنه قصد ذكر الجواب مرتين لأن البيت الأول مع الثاني جواب والبيت الثالث الذي في بعض النسخ مع الرابع جواب أيضا قوله ( وفي الوهبانية وشرحها ) ليس في هذه الأبيات من نظم ابن وهبان بلا تغيير سوى البيت الثاني والأخير وما عداهما تصرف فيه ابن الشحنة وأصلحه قوله ( وإن يشتري ) بإثبات حرف العلة للضرورة قوله ( منها ) أي من الشاة أو الأضاحي قوله ( وأشكل ) بأن اختلطت ولم يتميز ما لكل قوله ( فالتوكيل إلخ ) قال ابن الفضل ينبغي أن يوكل كل واحد أصحابه بالذبح حتى لو ذبح شاة نفسه جاز ولو ذبح عن غيره بأمره جاز أيضا اه شارح قوله ( يذكر ) الذي في الوهبانية يحسر بالحاء المهملة ويجوز فيه الفتح والضم من حسر عن ذراعية إذا كشف اه شارح قوله ( للعنز ) اللام للتقوية وهي الداخلة على معمول تقدم على عامله وهو هنا شري مثل إن كنتم للرؤيا تعبرون يوسف 43
Abschnitt V06/P334–V06/P335İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P334–V06/P335)
Orijinal Metin (AR)قوله ( يصح ) لأن الشاة اسم جنس يتناول الضأن والمعز شارح عن الظهيرية قوله ( خلاف العكس ) أي ولو وكله بشراء عنز فاشترى شاة من الضأن لا يلزم الآمر شارح عن الخانية قوله ( والقود يخسر ) أي لو استأجر الوكيل بشراء الأضحية من يقودها بدرهم لم يلزم الآمر ظهيرية اه ط قوله ( ولو قال سوداء ) بالمد والتنوين للضرورة والضمير في كان للقول وقرناء بالمد وعينا بالقصر والأقرن العظيم القرن والأعين ما عظم سواد عينه في سعة قال في الشرنبلالي والبيت من الظهيرية وكله بشراء بقرة سوداء للأضحية فاشترى بيضاء أو حمراء أو بلقاء وهي التي اجتمع فيها السواء والبياض لزم الآمر وإن وكله بشراء كبش أقرن أعين للأضحية فاشترى أجم ليس أعين لا يلزم الآمر لأن هذا مما يرغب للأضحية فخالف أمره قال الناظم ينبغي أنه إذا أمره بشراء بيضاء فاشترى سوداء أن لا يقع للآمر قلت وهذا هو الصواب وقد أسقط الكاتب لا النافية من نسخة المصنف وتبعه الشارح ابن الشحنة يرشد إليه قول الناظم لأن لون أضحية رسول الله كان أبيض ولأنه أحسن الألوان فينبغي أن يكون أفضل ولما روى عن مولاة ورقة بنت سعد أنها قالت قال رسول الله دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداء وقال أبو هريرة رضي الله عنه دم بيضاء أزكى عند الله من دم سوداء اه فالدليل يخالف مدعاه بإسقاد لا النافية لأن البياض أزكى من غيره والعفراء أزكى من السوداء فكيف يلزم بالآمر مع المخالفة اه ملخصا قوله ( بثنتين ) متعلق بالزموا وقدمنا الكلام عليه في الفروع قوله ( وعن ميت ) أي لو ضحى عن ميت وارثه بأمره ألزمه بالتصديق بها وعدم الأكل منها وإن تبرع بها عنه له الأكل لأنه يقع على ملك الذابح والثواب للميت ولهذا لو كان على الذابح واحدة سقطت عنه أضحيته كما في الأجناس قال الشرنبلالي لكن في سقوط الأضحية الأضحية عنه تأمل اه أقول صرح في فتح القدر في الحج عن الغير بلا أمر أنه يقع عن الفاعل فيسقط به الفرض عنه وللآخر الثواب فراجعه قوله ( وهذا المخير ) أي المختار كما قدمناه عن البزازية سابقا قوله ( ومن مال طفل إلخ ) حاصله أن الصحيح عدم وجوبها في مال الطفل ولا يجب على الأب في حق طفله أن يضحي عنه من مال نفسه في ظاهر الرواية كما مر مبسوطا وقوله وعن أبه بلا ياء على لغة النقص قوله ( وواهب شاة إلخ ) أي لو وهبه شاة فضحى بها ثم رجع الواهب صح الرجوع في ظاهر الرواية وأجزأت الذبح شارح خاتمة يستحب لمن ولد له ولد أن يسميه يوم أسبوعه ويحلق رأسه ويتصدق عند الأئمة الثلاثة بزنة شعره فضة أو ذهبا ثم يعق عند الحلق عقيقة إباحة على ما في الجامع المحبوبي أو تطوعا على ما في شرح الطحاوي وهي شاة تصلح للأضحية تذبح للذكر والأنثى سواء فرق لحمها نيئا أو طبخه بحموضة أو بدونها مع كسر عظمها أو لا واتخاذه دعوة أو لا وبه قال مالك وسنها الشافعي وأحمد سنة مؤكدة شاتان عن الغلام وشاة عن الجارية غرر الأفكار ملخصا والله تعالى أعلم كتاب الحظر والإباحة كذا ترجمة في الخانية و التحفة وترجم في الجامع الصغير و الهداية بالكراهية وفي المبسوط و الذخيرة بالاستحسان فإن مسائل هذا الكتاب من أجناس مختلفة فلقب بذلك لما يوجد في عامة مسائله من الكراهية والحظر والإباحة والاستحسان كما في النهاية وترجم بعضهم بكتاب الزهد والورع لأن فيه كثيرا من المسائل أطلقها الشرع والزهد والورع تركها وفي أبي السعود عن طلبة الطلبة الاستحسان استخراج المسائل الحسان وهو أشبه ما قيل فيه أما القياس والاستحسان المذكوران في جواب مسائل الفقه فبيانها في الأصول
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( يصح ) لأن الشاة اسم جنس يتناول الضأن والمعز شارح عن الظهيرية قوله ( خلاف العكس ) أي ولو وكله بشراء عنز فاشترى شاة من الضأن لا يلزم الآمر شارح عن الخانية قوله ( والقود يخسر ) أي لو استأجر الوكيل بشراء الأضحية من يقودها بدرهم لم يلزم الآمر ظهيرية اه ط قوله ( ولو قال سوداء ) بالمد والتنوين للضرورة والضمير في كان للقول وقرناء بالمد وعينا بالقصر والأقرن العظيم القرن والأعين ما عظم سواد عينه في سعة قال في الشرنبلالي والبيت من الظهيرية وكله بشراء بقرة سوداء للأضحية فاشترى بيضاء أو حمراء أو بلقاء وهي التي اجتمع فيها السواء والبياض لزم الآمر وإن وكله بشراء كبش أقرن أعين للأضحية فاشترى أجم ليس أعين لا يلزم الآمر لأن هذا مما يرغب للأضحية فخالف أمره قال الناظم ينبغي أنه إذا أمره بشراء بيضاء فاشترى سوداء أن لا يقع للآمر قلت وهذا هو الصواب وقد أسقط الكاتب لا النافية من نسخة المصنف وتبعه الشارح ابن الشحنة يرشد إليه قول الناظم لأن لون أضحية رسول الله كان أبيض ولأنه أحسن الألوان فينبغي أن يكون أفضل ولما روى عن مولاة ورقة بنت سعد أنها قالت قال رسول الله دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداء وقال أبو هريرة رضي الله عنه دم بيضاء أزكى عند الله من دم سوداء اه فالدليل يخالف مدعاه بإسقاد لا النافية لأن البياض أزكى من غيره والعفراء أزكى من السوداء فكيف يلزم بالآمر مع المخالفة اه ملخصا قوله ( بثنتين ) متعلق بالزموا وقدمنا الكلام عليه في الفروع قوله ( وعن ميت ) أي لو ضحى عن ميت وارثه بأمره ألزمه بالتصديق بها وعدم الأكل منها وإن تبرع بها عنه له الأكل لأنه يقع على ملك الذابح والثواب للميت ولهذا لو كان على الذابح واحدة سقطت عنه أضحيته كما في الأجناس قال الشرنبلالي لكن في سقوط الأضحية الأضحية عنه تأمل اه أقول صرح في فتح القدر في الحج عن الغير بلا أمر أنه يقع عن الفاعل فيسقط به الفرض عنه وللآخر الثواب فراجعه قوله ( وهذا المخير ) أي المختار كما قدمناه عن البزازية سابقا قوله ( ومن مال طفل إلخ ) حاصله أن الصحيح عدم وجوبها في مال الطفل ولا يجب على الأب في حق طفله أن يضحي عنه من مال نفسه في ظاهر الرواية كما مر مبسوطا وقوله وعن أبه بلا ياء على لغة النقص قوله ( وواهب شاة إلخ ) أي لو وهبه شاة فضحى بها ثم رجع الواهب صح الرجوع في ظاهر الرواية وأجزأت الذبح شارح خاتمة يستحب لمن ولد له ولد أن يسميه يوم أسبوعه ويحلق رأسه ويتصدق عند الأئمة الثلاثة بزنة شعره فضة أو ذهبا ثم يعق عند الحلق عقيقة إباحة على ما في الجامع المحبوبي أو تطوعا على ما في شرح الطحاوي وهي شاة تصلح للأضحية تذبح للذكر والأنثى سواء فرق لحمها نيئا أو طبخه بحموضة أو بدونها مع كسر عظمها أو لا واتخاذه دعوة أو لا وبه قال مالك وسنها الشافعي وأحمد سنة مؤكدة شاتان عن الغلام وشاة عن الجارية غرر الأفكار ملخصا والله تعالى أعلم كتاب الحظر والإباحة كذا ترجمة في الخانية و التحفة وترجم في الجامع الصغير و الهداية بالكراهية وفي المبسوط و الذخيرة بالاستحسان فإن مسائل هذا الكتاب من أجناس مختلفة فلقب بذلك لما يوجد في عامة مسائله من الكراهية والحظر والإباحة والاستحسان كما في النهاية وترجم بعضهم بكتاب الزهد والورع لأن فيه كثيرا من المسائل أطلقها الشرع والزهد والورع تركها وفي أبي السعود عن طلبة الطلبة الاستحسان استخراج المسائل الحسان وهو أشبه ما قيل فيه أما القياس والاستحسان المذكوران في جواب مسائل الفقه فبيانها في الأصول
Abschnitt V06/P335–V06/P336İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P335–V06/P336)
Orijinal Metin (AR)قوله ( مناسبته ظاهرة ) في بعض النسخ مناسبتها والأولى أولى وهي كما في شروح الهداية كون عامة مسائل كل منه ومن الأضحية لم تخل من أصل وفرع ترد فيه الكراهة وعلى ترجمة المصنف يقال يرد فيه الحظر أو الإباحة ولما ذكرت المناسبة بين الأضحية وما قبلها كانت الأضحية واقعة في محلها فلا يرد أن هذه المناسبة لا تفيد وجه ذكر هذا الكتاب عقب الأضحية ولا يرد أن هذا الكتاب له مناسبة بكل كتاب فافهم قوله ( والحظر لغة المنع والحبس ) قال الله تعالى وما كان عطاء ربك محظورا الإسراء 20 أي ما كان رزق ربك محبوسا عن البر والفاجر جوهرة والإباحة الإطلاق زيلعي قوله ( وشرع إلخ ) أشار إلى أن المراد هنا بالمصدر اسم المفعول فلا يرد أن ما ذكره تعريف للمحظور والمباح لا للحظر والإباحة تأمل قوله ( والمحظور ضد المباح ) أي في المحظور للعهد أي المحظور الشرعي الذي ذكرنا أنه ما منع من استعماله شرعا ضد المباح ولا ينافي ذلك أن للمباح ضدا آخر وهو الواجب إذ ليس مراده بذلك تعريفه بما ذكر لأنه قد تعريفه كما علمت وبه اندفع ما يقال إنه تعريف بالأعم لأنه كما يصدق على المكروه والحرام يصدق على الواجب وليس تعريفه الخاص ما ثبت حظره بدليل قطعي بل ما ذكره الشارح من أنه ما منع من استعماله شرعا ليشمل ما ثبت بظني فافهم قوله ( والمباح ما أجيز للمكلفين فعله وتركه ) كذا في المنح والذي في الجوهرة ما خير المكلف بين فعله وتركه قوله ( بلا ساتحقاق ) استحقه استوجبه قاموس ويطلق على جزاء العبد من ثواب أو عقاب أنه يستحقه بفضل الله وعدله قوله ( نعم يحاسب عليه حسابا يسيرا ) لا يقال إن ذلك عذاب بدليل ما ورد من نوقش الحساب عذب لأن المناقشة الاستقصاء في الحساب كما في القاموس قوله ( كل مكروه ) يقال كرهت الشيء أكرهه كراهة وكراهية فهو كريه ومكروه صحاح والكراهة عدم الرضا وعند المعتزلة عدم الإرادة فتفسير المطرزي لها في المغرب بعدم الإرادة ميل إلى مذهبه كما أفاد أبو السعود قوله ( أي كراهة تحريم ) وهي المرادة عند الإطلاق كما في الشرع وقيده بما إذا كان في باب الحظر والإباحة اه بيري قوله ( حرام ) أي يريد به أنه حرام قال في الهداية إلا أنه لما لم يجد فيه نصا قاطعا لم يطلق عليه لفظ الحرام اه فإذا وجد نصا يقطع القول بالتحريم أو التحليل وإلا قال في الحل لا بأس وفي الحرمة أكره إتقاني قوله ( أي كالحرام إلخ ) كذا قال القهستاني ومقتضاه أنه ليس حرام حقيقة عنده بل هو شبيه به من جهة أصل العقوبة في النار وإن كان عذابه دون العذاب على الحرام القطعي وهو خلاف ما اقتضاه ذكر الاختلاف بينه وبين الشيخين وتصحيح قولهما نعم هو موافق لما حققه المحقق ابن الهمام في تحريك الأصول من أن قول محمد إنه حرام فيه نوع من التجوز للاشتراك في استحقاق العقاب وقولهما على سبيل الحقيقة للقطع بأن محمدا لا يكفر جاحد الواجب والمكروه كما يكفر جاحد الفرض والحرام فلا اختلاف بينه وبينهما في المعنى كما يظن اه وأفاده شارحه ابن أمير حاج بما ذكره محمد في المبسوط أن أبا يوسف قال لأبي حنيفة إذا قلت في شيء أكرهه فما رأيك فيه قال التحريم ويأتي فيه أيضا ما في لفظ محمد للقطع أيضا بأن أبا حنيفة لا يكفر جاحد المكروه اه وعلى هذا فالاختلاف في مجرد صحة الإطلاق ويأتي تمام الكلام عليه قريبا قوله ( فإلى الحل أقرب ) بمعنى أنه لا يعاقب فاعله أصلا لكن يثاب تاركه أدنى ثواب تلويح
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( مناسبته ظاهرة ) في بعض النسخ مناسبتها والأولى أولى وهي كما في شروح الهداية كون عامة مسائل كل منه ومن الأضحية لم تخل من أصل وفرع ترد فيه الكراهة وعلى ترجمة المصنف يقال يرد فيه الحظر أو الإباحة ولما ذكرت المناسبة بين الأضحية وما قبلها كانت الأضحية واقعة في محلها فلا يرد أن هذه المناسبة لا تفيد وجه ذكر هذا الكتاب عقب الأضحية ولا يرد أن هذا الكتاب له مناسبة بكل كتاب فافهم قوله ( والحظر لغة المنع والحبس ) قال الله تعالى وما كان عطاء ربك محظورا الإسراء 20 أي ما كان رزق ربك محبوسا عن البر والفاجر جوهرة والإباحة الإطلاق زيلعي قوله ( وشرع إلخ ) أشار إلى أن المراد هنا بالمصدر اسم المفعول فلا يرد أن ما ذكره تعريف للمحظور والمباح لا للحظر والإباحة تأمل قوله ( والمحظور ضد المباح ) أي في المحظور للعهد أي المحظور الشرعي الذي ذكرنا أنه ما منع من استعماله شرعا ضد المباح ولا ينافي ذلك أن للمباح ضدا آخر وهو الواجب إذ ليس مراده بذلك تعريفه بما ذكر لأنه قد تعريفه كما علمت وبه اندفع ما يقال إنه تعريف بالأعم لأنه كما يصدق على المكروه والحرام يصدق على الواجب وليس تعريفه الخاص ما ثبت حظره بدليل قطعي بل ما ذكره الشارح من أنه ما منع من استعماله شرعا ليشمل ما ثبت بظني فافهم قوله ( والمباح ما أجيز للمكلفين فعله وتركه ) كذا في المنح والذي في الجوهرة ما خير المكلف بين فعله وتركه قوله ( بلا ساتحقاق ) استحقه استوجبه قاموس ويطلق على جزاء العبد من ثواب أو عقاب أنه يستحقه بفضل الله وعدله قوله ( نعم يحاسب عليه حسابا يسيرا ) لا يقال إن ذلك عذاب بدليل ما ورد من نوقش الحساب عذب لأن المناقشة الاستقصاء في الحساب كما في القاموس قوله ( كل مكروه ) يقال كرهت الشيء أكرهه كراهة وكراهية فهو كريه ومكروه صحاح والكراهة عدم الرضا وعند المعتزلة عدم الإرادة فتفسير المطرزي لها في المغرب بعدم الإرادة ميل إلى مذهبه كما أفاد أبو السعود قوله ( أي كراهة تحريم ) وهي المرادة عند الإطلاق كما في الشرع وقيده بما إذا كان في باب الحظر والإباحة اه بيري قوله ( حرام ) أي يريد به أنه حرام قال في الهداية إلا أنه لما لم يجد فيه نصا قاطعا لم يطلق عليه لفظ الحرام اه فإذا وجد نصا يقطع القول بالتحريم أو التحليل وإلا قال في الحل لا بأس وفي الحرمة أكره إتقاني قوله ( أي كالحرام إلخ ) كذا قال القهستاني ومقتضاه أنه ليس حرام حقيقة عنده بل هو شبيه به من جهة أصل العقوبة في النار وإن كان عذابه دون العذاب على الحرام القطعي وهو خلاف ما اقتضاه ذكر الاختلاف بينه وبين الشيخين وتصحيح قولهما نعم هو موافق لما حققه المحقق ابن الهمام في تحريك الأصول من أن قول محمد إنه حرام فيه نوع من التجوز للاشتراك في استحقاق العقاب وقولهما على سبيل الحقيقة للقطع بأن محمدا لا يكفر جاحد الواجب والمكروه كما يكفر جاحد الفرض والحرام فلا اختلاف بينه وبينهما في المعنى كما يظن اه وأفاده شارحه ابن أمير حاج بما ذكره محمد في المبسوط أن أبا يوسف قال لأبي حنيفة إذا قلت في شيء أكرهه فما رأيك فيه قال التحريم ويأتي فيه أيضا ما في لفظ محمد للقطع أيضا بأن أبا حنيفة لا يكفر جاحد المكروه اه وعلى هذا فالاختلاف في مجرد صحة الإطلاق ويأتي تمام الكلام عليه قريبا قوله ( فإلى الحل أقرب ) بمعنى أنه لا يعاقب فاعله أصلا لكن يثاب تاركه أدنى ثواب تلويح
Abschnitt V06/P336–V06/P337İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P336–V06/P337)
Orijinal Metin (AR)وظاهره أنه ليس من الحلال ولا يلزم من عدم الحل الحرمة ولا كراهة التحريم لأن المكروه تنزيها كما في المنح مرجعه إلى ترك الأولى والفاصل بين الكراهتين كما في القهستاني و المنح عن الجوهر إن كان الأصل فيه الحرمة فإن سقطت لعموم البلوى فتنزيه كسؤر الهرة وإلا فتحريم كلحم الحمار وإن كان حكم الأصل الإباحة وعرض ما أخرجه عنها فإن غلب على الظن وجود المحرم فتحريم كسؤر البقرة الجلالة وإلا فتنزيه كسؤر سباع الطير قوله ( مثله البدعة والشبهة ) الذي يفيده كلام القهستاني أن البدعة مرادفة للمكروه عند محمد والشبهة مرادفة للمكروه عندهما قوله ( نسبته ) أي من حيث الثبوت وقوله فيثبت إلخ بيان لها لكن في اقتصار على ظني الثبوت قصور في العبارة بيان ذلك أن الأدلة السمعية أربعة الأول قطعي الثبوت والدلالة كنصوص القرآن المفسرة أو المحكمة والسنة المتواترة التي مفهومها قطعي الثاني قطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة الثالث عكسه كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي الرابع ظنيهما كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني فبالأول يثبت الافتراض والتحريم وبالثاني والثالث الإيجاب وكراهة التحريم وبالرابع تثبت السنية والاستحباب قوله ( وفي الزيلعي إلخ ) بيان للمراد من الإثم في قوله ( ويأثم بارتكابه إلخ ) وما في الزيلعي موافق لما في التلويح حيث قال معنى القرب إلى الحرمة أنه يتعلق به محذور دون استحقاق العقوبة بالنار وترك السنة المؤكدة قريب من الحرم يستحق حرمان الشفاعة اه ومقتضاه أن ترك السنة المؤكدة مكروه تحريما لجعله قريبا من الحرام والمراد بها سنن الهدي كالجماعة والأذان والإقامة فإن تاركها مضلل ملوم كما في التحرير والمراد الترك على وجه الإصرار بلا عذر ولذا يقاتل المجمعون على تركها لأنها من أعلام الدين فالإصرار على تركها استخفاف بالدين فيقاتلون على ذلك ذكره في المبسوط ومن هنا قيل لا يكون قتالهم عليها دليلا على وجوبها أو تمامه في شرح التحرير تأمل ثم إن ما ذكر هنا من استحقاقه محذورا دون العقوبة بالنار مخالف لما قدمه الشارح آنفا وجزم به ابن الهمام في التحرير من أنه يستحق العقوبة بالنار إلا أن يقال ما مر خاص بقول محمد بناء على أن المكروه عنده من الحرام وما هنا على قولهما بأن إلى الحرام أقرب وهذا يفيد أن الخلاف ليس لفظيا وهو خلاف ما قدمناه عن التحرير ولذا نقل أبو السعود عن المقدسي أن حاصل الخلاف أن محمدا جعله حراما لعدم قاطع بالحل وجعلاه حلالا لأنه الأصل في الأشياه ولعدم القاطع بالحرمة اه ولا تنافي الكراهة الحل لما في القهستاني عن خلع النهاية كل مباح حلال بلا عكس كالبيع عند النداء فإنه حلال غير مباح لأنه مكروه وفي التلويح ما كان تركه أولى فمع المنع عن الفعل بدليل قطعي حرام وبظني مكروه تحريما وبدون منع مكروه تنزيها وهذا على رأي محمد وعلى رأيهما ما تركه أولى فمع المنح حرام وبدونه مكروه تنزيها لو إلى الحل أقرب وتحريما لو إلى الحرام أقرب اه فأفاد أنه ممنوع عن فعل عنده لا عندهما وبه يظهر مساواته للسنة المؤكدة على رأيهما في اتحاد الجزاء بحرمان الشفاعة والمراد والله تعالى أعلم الشفاعة برفع الدرجات أو بعمد دخول النار لا الخروج منها أو حرمان مؤقت أو أنه يستحق ذلك فلا ينافي وقوعها وبه اندفع ما أورد أنه ليس فوق مرتكب الكبيرة في الجرم وقد قال عليه الصلاة والسلام شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي كما ذكره حسن جلبي في حواشي التلويح وتمامه في حواشينا على المنار قوله ( الأكل للغذاء إلخ ) وكذا ستر العورة وما يدفع الحر والبرد شرنبلالية قوله ( ولو من حرام ) فلو خاف الهلاك عطشا وعنده خمر له شربه قدر ما يدفع العطش إن علم أنه يدفعه بزازية ويقدم الخمر على البول تاترخانية وسيأتي تمام الكلام فيه قوله ( أو ميتة ) عطف خاص على عام قوله ( وإن ضمنه ) لأن الإباحة للاضطرار لا تنافي الضمان
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وظاهره أنه ليس من الحلال ولا يلزم من عدم الحل الحرمة ولا كراهة التحريم لأن المكروه تنزيها كما في المنح مرجعه إلى ترك الأولى والفاصل بين الكراهتين كما في القهستاني و المنح عن الجوهر إن كان الأصل فيه الحرمة فإن سقطت لعموم البلوى فتنزيه كسؤر الهرة وإلا فتحريم كلحم الحمار وإن كان حكم الأصل الإباحة وعرض ما أخرجه عنها فإن غلب على الظن وجود المحرم فتحريم كسؤر البقرة الجلالة وإلا فتنزيه كسؤر سباع الطير قوله ( مثله البدعة والشبهة ) الذي يفيده كلام القهستاني أن البدعة مرادفة للمكروه عند محمد والشبهة مرادفة للمكروه عندهما قوله ( نسبته ) أي من حيث الثبوت وقوله فيثبت إلخ بيان لها لكن في اقتصار على ظني الثبوت قصور في العبارة بيان ذلك أن الأدلة السمعية أربعة الأول قطعي الثبوت والدلالة كنصوص القرآن المفسرة أو المحكمة والسنة المتواترة التي مفهومها قطعي الثاني قطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة الثالث عكسه كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي الرابع ظنيهما كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني فبالأول يثبت الافتراض والتحريم وبالثاني والثالث الإيجاب وكراهة التحريم وبالرابع تثبت السنية والاستحباب قوله ( وفي الزيلعي إلخ ) بيان للمراد من الإثم في قوله ( ويأثم بارتكابه إلخ ) وما في الزيلعي موافق لما في التلويح حيث قال معنى القرب إلى الحرمة أنه يتعلق به محذور دون استحقاق العقوبة بالنار وترك السنة المؤكدة قريب من الحرم يستحق حرمان الشفاعة اه ومقتضاه أن ترك السنة المؤكدة مكروه تحريما لجعله قريبا من الحرام والمراد بها سنن الهدي كالجماعة والأذان والإقامة فإن تاركها مضلل ملوم كما في التحرير والمراد الترك على وجه الإصرار بلا عذر ولذا يقاتل المجمعون على تركها لأنها من أعلام الدين فالإصرار على تركها استخفاف بالدين فيقاتلون على ذلك ذكره في المبسوط ومن هنا قيل لا يكون قتالهم عليها دليلا على وجوبها أو تمامه في شرح التحرير تأمل ثم إن ما ذكر هنا من استحقاقه محذورا دون العقوبة بالنار مخالف لما قدمه الشارح آنفا وجزم به ابن الهمام في التحرير من أنه يستحق العقوبة بالنار إلا أن يقال ما مر خاص بقول محمد بناء على أن المكروه عنده من الحرام وما هنا على قولهما بأن إلى الحرام أقرب وهذا يفيد أن الخلاف ليس لفظيا وهو خلاف ما قدمناه عن التحرير ولذا نقل أبو السعود عن المقدسي أن حاصل الخلاف أن محمدا جعله حراما لعدم قاطع بالحل وجعلاه حلالا لأنه الأصل في الأشياه ولعدم القاطع بالحرمة اه ولا تنافي الكراهة الحل لما في القهستاني عن خلع النهاية كل مباح حلال بلا عكس كالبيع عند النداء فإنه حلال غير مباح لأنه مكروه وفي التلويح ما كان تركه أولى فمع المنع عن الفعل بدليل قطعي حرام وبظني مكروه تحريما وبدون منع مكروه تنزيها وهذا على رأي محمد وعلى رأيهما ما تركه أولى فمع المنح حرام وبدونه مكروه تنزيها لو إلى الحل أقرب وتحريما لو إلى الحرام أقرب اه فأفاد أنه ممنوع عن فعل عنده لا عندهما وبه يظهر مساواته للسنة المؤكدة على رأيهما في اتحاد الجزاء بحرمان الشفاعة والمراد والله تعالى أعلم الشفاعة برفع الدرجات أو بعمد دخول النار لا الخروج منها أو حرمان مؤقت أو أنه يستحق ذلك فلا ينافي وقوعها وبه اندفع ما أورد أنه ليس فوق مرتكب الكبيرة في الجرم وقد قال عليه الصلاة والسلام شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي كما ذكره حسن جلبي في حواشي التلويح وتمامه في حواشينا على المنار قوله ( الأكل للغذاء إلخ ) وكذا ستر العورة وما يدفع الحر والبرد شرنبلالية قوله ( ولو من حرام ) فلو خاف الهلاك عطشا وعنده خمر له شربه قدر ما يدفع العطش إن علم أنه يدفعه بزازية ويقدم الخمر على البول تاترخانية وسيأتي تمام الكلام فيه قوله ( أو ميتة ) عطف خاص على عام قوله ( وإن ضمنه ) لأن الإباحة للاضطرار لا تنافي الضمان
Abschnitt V06/P337–V06/P338İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V06/P337–V06/P338)
Orijinal Metin (AR)وفي البزازية خاف الموت جوعا ومع رفيقه طعام أخذ بالقيمة منه قدر ما يسد جوعته وكذا يأخذ قدر ما يدفع العطش فإن امتنع قاتله بلا سلاح فإن خاف الرفيق الموت جوعا أو عطشا ترك له البعض وإن قال له آخر اقطع يدي وكلها لا يحل لأن لحم الإنسان لا يباح في الاضطرار لكرامته قوله ( يثاب عليه إلخ ) قال في الشرنبلالية عن الاختيار قال إن الله ليؤجر في كل شيء حتى اللقمة يرفعها العبد إلى فيه فإن ترك الأكل والشرب حتى هلك فقد عصى لأن فيه إلقاء النفس إلى التهلكة وإنه منهي عنه في محكم التنزيل اه بخلاف من امتنع عن التداوي حتى مات إذ لا يتيقن بأنه يشفيه كما في الملتقى وشرحه قوله ( مفاده إلخ ) أي مفاد قوله ومأجور عليه فإن ظاهره أنه مندوب وبه صرح في متن الملتقى فيفيد جواز الترك قوله ( كما في الملتقى ) هو ما يذكره قريبا حيث قال ولا تجوز الرياضة بتقليل الأكل حتى يضعف عن أداء العبادة قوله ( قلت إلخ ) تأييد لقوله لم يجز قوله ( فتنبه ) إشارة إلى المؤاخذة على المصنف وعلى ما ذكره في الملتقى أولا قوله ( ومباح ) أي لا أجر ولا وزر فيه فيحاسب عليه حسابا يسيرا لو من جل لما جاء أنه يحاسب على كل شيء إلا ثلاثا خرقة تستر عورتك وكسرة تسد جوعتك وحجر تقيك من الحر والقر وجاء حسب بن آدم لقيمات يقمم صلبه ولا يلام على كفاف در منتقى قوله ( إلى الشبع ) بكسر الشين وفتح الباء وسكونها ما يغذيه ويقوي بدنه قهستاني قوله ( وحرام ) لأنه إضاعة للمال وإمراض للنفس وجاء ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من البطن فإن كان ولا بد فثلث للطعام وثلث للماء وثلث للنفس وأطول الناس عذابا أكثرهم شبعا در منتقى تتمة قال في تبيين المحارم وزاد بعضهم مرتبتين أخريين مندوب وهو ما يعينه على تحصيل النوافل وتعليم العلم وتعلمه ومكروه وهو ما زاد على الشبع قليلا ولم يتضرر به ورتبة العابد التخيير بين الأكل المندوب والمباح وينوي به أن يقتوى به على العبادة فيكون مطيعا ولا يقصد به التلذذ والتنعم فإن الله تعالى ذم الكافرين بأكلهم للتمتع والتنعم وقال والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم قال عليه الصلاة والسلام المسلم يأكل في معي واحد والكافر في سبعة أمعاء رواه الشيخان وغيرها وتحصيص السبعة للمبالغة والتكثير قيل هو مثل ضربه عليه الصلاة والسلام للمؤمن وزهده في الدنيا وللكافر وحرصه عليها فالمؤمن يأكل بلغة وقوتا والكافر يأكل شهوة وحرصا طلبا للذة فهذا يشبعه القليل وذاك لا يشبعه الكثير اه قوله ( عبر في الخانية بيكره ) لعل الأوجه الأول لأنه إسراف وقد قال تعالى ولا تسرفوا وهو قطعي الثبوت والدلالة تأمل قوله ( وهو أكل طعام إلخ ) عزاه القهستاني إلى أشربه الكرماني وغيره قال ط وأفاد بذلك أنه ليس المراد بالشبع الذي تحرم عليه الزيادة ما يعد شبعا شرعا كما إذا أكل ثلث بطنه قوله ( إلا أن يقصد إلخ ) الظاهر أن الاستثناء منقطع بناء على ما ذكره من التأويل فإنه إذا غلب على ظنه إفساد معدته كيف يسوغ له ذلك مع أنه لو خاف المرض يحل له الإفطار إلا أن يقال المراد إفساد لا صحل به زيادة إضرار تأمل وما ذكر استثناء من بعض المتأخرين كما أفاده في التاترخانية قوله ( أو لئلا يستحي ضيقه ) أي الحاضر معه الآتي بعد ما أكل قدر حاجته قهستاني قوله ( أو نحو ذلك ) ما إذا أكل أكثر من حاجته ليتقيأه قال الحسن لا بأس به قال رأيت أنس بنمالك رضي الله عنه يأكل ألوانا من الطعام ويكثر ثم يتقيأ وينفعه ذلك خانية قوله ( عن أداء العبادة ) أي المفروضة قائما فلو على وجه لا يضعفه فمباح در منتقى
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي البزازية خاف الموت جوعا ومع رفيقه طعام أخذ بالقيمة منه قدر ما يسد جوعته وكذا يأخذ قدر ما يدفع العطش فإن امتنع قاتله بلا سلاح فإن خاف الرفيق الموت جوعا أو عطشا ترك له البعض وإن قال له آخر اقطع يدي وكلها لا يحل لأن لحم الإنسان لا يباح في الاضطرار لكرامته قوله ( يثاب عليه إلخ ) قال في الشرنبلالية عن الاختيار قال إن الله ليؤجر في كل شيء حتى اللقمة يرفعها العبد إلى فيه فإن ترك الأكل والشرب حتى هلك فقد عصى لأن فيه إلقاء النفس إلى التهلكة وإنه منهي عنه في محكم التنزيل اه بخلاف من امتنع عن التداوي حتى مات إذ لا يتيقن بأنه يشفيه كما في الملتقى وشرحه قوله ( مفاده إلخ ) أي مفاد قوله ومأجور عليه فإن ظاهره أنه مندوب وبه صرح في متن الملتقى فيفيد جواز الترك قوله ( كما في الملتقى ) هو ما يذكره قريبا حيث قال ولا تجوز الرياضة بتقليل الأكل حتى يضعف عن أداء العبادة قوله ( قلت إلخ ) تأييد لقوله لم يجز قوله ( فتنبه ) إشارة إلى المؤاخذة على المصنف وعلى ما ذكره في الملتقى أولا قوله ( ومباح ) أي لا أجر ولا وزر فيه فيحاسب عليه حسابا يسيرا لو من جل لما جاء أنه يحاسب على كل شيء إلا ثلاثا خرقة تستر عورتك وكسرة تسد جوعتك وحجر تقيك من الحر والقر وجاء حسب بن آدم لقيمات يقمم صلبه ولا يلام على كفاف در منتقى قوله ( إلى الشبع ) بكسر الشين وفتح الباء وسكونها ما يغذيه ويقوي بدنه قهستاني قوله ( وحرام ) لأنه إضاعة للمال وإمراض للنفس وجاء ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من البطن فإن كان ولا بد فثلث للطعام وثلث للماء وثلث للنفس وأطول الناس عذابا أكثرهم شبعا در منتقى تتمة قال في تبيين المحارم وزاد بعضهم مرتبتين أخريين مندوب وهو ما يعينه على تحصيل النوافل وتعليم العلم وتعلمه ومكروه وهو ما زاد على الشبع قليلا ولم يتضرر به ورتبة العابد التخيير بين الأكل المندوب والمباح وينوي به أن يقتوى به على العبادة فيكون مطيعا ولا يقصد به التلذذ والتنعم فإن الله تعالى ذم الكافرين بأكلهم للتمتع والتنعم وقال والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم قال عليه الصلاة والسلام المسلم يأكل في معي واحد والكافر في سبعة أمعاء رواه الشيخان وغيرها وتحصيص السبعة للمبالغة والتكثير قيل هو مثل ضربه عليه الصلاة والسلام للمؤمن وزهده في الدنيا وللكافر وحرصه عليها فالمؤمن يأكل بلغة وقوتا والكافر يأكل شهوة وحرصا طلبا للذة فهذا يشبعه القليل وذاك لا يشبعه الكثير اه قوله ( عبر في الخانية بيكره ) لعل الأوجه الأول لأنه إسراف وقد قال تعالى ولا تسرفوا وهو قطعي الثبوت والدلالة تأمل قوله ( وهو أكل طعام إلخ ) عزاه القهستاني إلى أشربه الكرماني وغيره قال ط وأفاد بذلك أنه ليس المراد بالشبع الذي تحرم عليه الزيادة ما يعد شبعا شرعا كما إذا أكل ثلث بطنه قوله ( إلا أن يقصد إلخ ) الظاهر أن الاستثناء منقطع بناء على ما ذكره من التأويل فإنه إذا غلب على ظنه إفساد معدته كيف يسوغ له ذلك مع أنه لو خاف المرض يحل له الإفطار إلا أن يقال المراد إفساد لا صحل به زيادة إضرار تأمل وما ذكر استثناء من بعض المتأخرين كما أفاده في التاترخانية قوله ( أو لئلا يستحي ضيقه ) أي الحاضر معه الآتي بعد ما أكل قدر حاجته قهستاني قوله ( أو نحو ذلك ) ما إذا أكل أكثر من حاجته ليتقيأه قال الحسن لا بأس به قال رأيت أنس بنمالك رضي الله عنه يأكل ألوانا من الطعام ويكثر ثم يتقيأ وينفعه ذلك خانية قوله ( عن أداء العبادة ) أي المفروضة قائما فلو على وجه لا يضعفه فمباح در منتقى