Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

ابن عابدين. · AR

Abschnitt V01/P515–V01/P516İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P515–V01/P516)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( في الأصح ) صححه الزاهدي في المجتبى لكن صحح في الكافي وجوب الصلاة في كل مجلس كسجود التلاوة حيث قال في باب التلاوة وهو كمن سمع اسمه عليه الصلاة والسلام مرارا لم تلزمه الصلاة إلا مرة في الصحيح لأن تكرار اسمه لحفظ سنته التي بها قوام الشريعة فلو وجبت الصلاة بكل مرة لأفضى إلى الحرج غير أنه يندب تكرار الصلاة بخلاف السجود والتشميت كالصلاة وقيل يجب التشميت في كل مرة إلى الثلاث ا ه وحاصله أن الوجوب يتداخل في المجلس فيكتفي بمرة للحرج كما في السجود إلا أنه يندب تكرار الصلاة في المجلس الواحد بخلاف السجود وما ذكره في الكافي نقله صاحب المجمع في شرحه عن شرح فخر الإسلام على الجامع الكبير جازما به لكن بدون لفظ التصحيح وأنت خبير بأن تصحيح الزاهدي لا يعارض تصحيح النسفي صاحب الكافي على أن الزاهدي خالف نفسه حيث قال في كراهية القنية وقيل يكفي في المجلس مرة كسجدة التلاوة وبه يفتى ا ه وأورد الشارح في الخزائن أن الذي يظهر أن ما في الكافي مبني على قول الكرخي ا ه وهذا غير ظاهر لأنه يلزم منه أن يكون الكرخي قائلا بوجوب التكرار كلما ذكر إلا في المجلس المتحد فيجب مرة واحدة وأنه لا يبقى الخلاف بينه وبين الطحاوي إلا فيما إذا اتحد المجلس والمنقول خلافه وأورد ابن ملك في شرح لمجمع أن التداخل يوجد في حق الله تعالى والصلاة على النبي حقه ا ه وقد يمنع بأن الوجوب حق الله تعالى لأن المصلي ينوي امتثال الأمر مطلب هل نفع الصلاة عائد للمصلي أم له وللمصلى عليه على أن المختار عند جماعة منهم أبو العباس المبرد وأبو بكر بن العربي أن نفع الصلاة غير عائد له بل للمصلي فقط وكذا قال السنوسي في شرح وسطاه إن المقصود بها التقرب إلى الله تعالى لا كسائر الأدعية التي يقصد بها نفع المدعو له ا ه وذهب القشيري والقرطبي إلى أن النفع لهما وعلى كل من القولين فهي عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى والعبادة لا تكون حق عبد ولو سلم أنها حق عبد فيسقط الوجوب للحرج كما مر لأن الحرج ساقط بالنص ولا حرج في إبقاء الندب وقد جزم بهذا القول أيضا المحقق ابن الهمام في زاد الفقير فقال مقتضى الدليل افتراضها في العمر مرة وإيجابها كلما ذكر إلا أن يتحد المجلس فيستحب التكرار بالتكرار فعليك به اتفقت الأقوال أو اختلفت ا ه فقد اتضح لك أن المعتمد ما في الكافي وسمعت قول القنية إنه به يفتى وأنت خبير بأن الفتوى آكد ألفاظ التصحيح فرع السلام يجزي عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هندية عن الغرئب قوله ( لا لأن الأمر إلخ ) مرتبط بقوله والمختار تكراره إلخ وهو جواب عن سؤال تقريره أن قوله تعالى صلوا عليه الأحزاب 56 أمر والأصل أن الأمر عندنا لا يقتضي التكرار ولا يحتمله والجواب أن التكرار لم يجب بالآية وإلا كان فرضا وخالف الأصل المذكور وإنما وجب بأحاديث الوعيد الآتية الدالة على سببية الذكر للوجوب والوجوب يتكرر بتكرار سببه قوله ( لأنها حق عبد ) علمت آنفا ما فيه قوله ( كالتشميت ) ظاهره أنه يقضي كالصلاة وحرره نقلا وقدمنا عن الكافي أنه الصلاة يجب في المجلس مرة وقيل إلى ثلاث ومثله في الفتح والبحر وفي شرح تلخيص الجامع الأصح أنه إن زاد على الثلاث لا يشمته وإنما يجب التشميت إذا حمد العاطس وسيأتي تمام الكلام عليه في باب الحظر والإباحة إن شاء الله تعالى قوله ( بخلاف ذكره تعالى ) أي فإنه لا يقضى إذا فات لأنه حق الرب تعالى كما يفهم من تعليل الشارح في مقابله وفيه أنه لا يلزم من كونه حقه تعالى أنه لا يقضى بدليل الصوم ونحوه ح

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( في الأصح ) صححه الزاهدي في المجتبى لكن صحح في الكافي وجوب الصلاة في كل مجلس كسجود التلاوة حيث قال في باب التلاوة وهو كمن سمع اسمه عليه الصلاة والسلام مرارا لم تلزمه الصلاة إلا مرة في الصحيح لأن تكرار اسمه لحفظ سنته التي بها قوام الشريعة فلو وجبت الصلاة بكل مرة لأفضى إلى الحرج غير أنه يندب تكرار الصلاة بخلاف السجود والتشميت كالصلاة وقيل يجب التشميت في كل مرة إلى الثلاث ا ه وحاصله أن الوجوب يتداخل في المجلس فيكتفي بمرة للحرج كما في السجود إلا أنه يندب تكرار الصلاة في المجلس الواحد بخلاف السجود وما ذكره في الكافي نقله صاحب المجمع في شرحه عن شرح فخر الإسلام على الجامع الكبير جازما به لكن بدون لفظ التصحيح وأنت خبير بأن تصحيح الزاهدي لا يعارض تصحيح النسفي صاحب الكافي على أن الزاهدي خالف نفسه حيث قال في كراهية القنية وقيل يكفي في المجلس مرة كسجدة التلاوة وبه يفتى ا ه وأورد الشارح في الخزائن أن الذي يظهر أن ما في الكافي مبني على قول الكرخي ا ه وهذا غير ظاهر لأنه يلزم منه أن يكون الكرخي قائلا بوجوب التكرار كلما ذكر إلا في المجلس المتحد فيجب مرة واحدة وأنه لا يبقى الخلاف بينه وبين الطحاوي إلا فيما إذا اتحد المجلس والمنقول خلافه وأورد ابن ملك في شرح لمجمع أن التداخل يوجد في حق الله تعالى والصلاة على النبي حقه ا ه وقد يمنع بأن الوجوب حق الله تعالى لأن المصلي ينوي امتثال الأمر مطلب هل نفع الصلاة عائد للمصلي أم له وللمصلى عليه على أن المختار عند جماعة منهم أبو العباس المبرد وأبو بكر بن العربي أن نفع الصلاة غير عائد له بل للمصلي فقط وكذا قال السنوسي في شرح وسطاه إن المقصود بها التقرب إلى الله تعالى لا كسائر الأدعية التي يقصد بها نفع المدعو له ا ه وذهب القشيري والقرطبي إلى أن النفع لهما وعلى كل من القولين فهي عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى والعبادة لا تكون حق عبد ولو سلم أنها حق عبد فيسقط الوجوب للحرج كما مر لأن الحرج ساقط بالنص ولا حرج في إبقاء الندب وقد جزم بهذا القول أيضا المحقق ابن الهمام في زاد الفقير فقال مقتضى الدليل افتراضها في العمر مرة وإيجابها كلما ذكر إلا أن يتحد المجلس فيستحب التكرار بالتكرار فعليك به اتفقت الأقوال أو اختلفت ا ه فقد اتضح لك أن المعتمد ما في الكافي وسمعت قول القنية إنه به يفتى وأنت خبير بأن الفتوى آكد ألفاظ التصحيح فرع السلام يجزي عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هندية عن الغرئب قوله ( لا لأن الأمر إلخ ) مرتبط بقوله والمختار تكراره إلخ وهو جواب عن سؤال تقريره أن قوله تعالى صلوا عليه الأحزاب 56 أمر والأصل أن الأمر عندنا لا يقتضي التكرار ولا يحتمله والجواب أن التكرار لم يجب بالآية وإلا كان فرضا وخالف الأصل المذكور وإنما وجب بأحاديث الوعيد الآتية الدالة على سببية الذكر للوجوب والوجوب يتكرر بتكرار سببه قوله ( لأنها حق عبد ) علمت آنفا ما فيه قوله ( كالتشميت ) ظاهره أنه يقضي كالصلاة وحرره نقلا وقدمنا عن الكافي أنه الصلاة يجب في المجلس مرة وقيل إلى ثلاث ومثله في الفتح والبحر وفي شرح تلخيص الجامع الأصح أنه إن زاد على الثلاث لا يشمته وإنما يجب التشميت إذا حمد العاطس وسيأتي تمام الكلام عليه في باب الحظر والإباحة إن شاء الله تعالى قوله ( بخلاف ذكره تعالى ) أي فإنه لا يقضى إذا فات لأنه حق الرب تعالى كما يفهم من تعليل الشارح في مقابله وفيه أنه لا يلزم من كونه حقه تعالى أنه لا يقضى بدليل الصوم ونحوه ح

Abschnitt V01/P516–V01/P517İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P516–V01/P517)
Orijinal Metin (AR)

قال الزاهدي وفي النظم إذا تكرر اسم الله تعالى في مجلس واحد أو في مجالس يجب لكل مجلس ثناء على حدة ولو تركه لا يبقى دينا عليه وكذا في الصلاة على النبي لكن لو تركها تبقى دينا عليه لأنه لا يخلو من تجدد نعم الله تعالى الموجبة للثناء فلا يكون وقت للقضاء كقضاء الفاتحة في الأخريين بخلاف الصلاة على النبي ا ه شرح المنية وحاصله أنه لما كان ثناء الله تعالى واجبا كل وقت لا يمكن أن يقع ما يفعله ثانيا قضاء عما تركه أو لا لأن الشيء في محله لا يمكن أن يضايقه غيره عليه واعترضه في البحر بأن جميع الأوقات وإن كان وقتا للأداء لكن ليس مطالبا بالأداء لأنه رخص له في الترك ا ه أي وإذا لم يكن مطالبا بالأداء يجعل ما يأتي به قضاء لأجل تفريغ ذمته لكن قد يقال إذا كان الترك رخصة يكون عدمه عزيمة وإذا أتى بالعزيمة يكون آتيا بالواجب عليه ويكون أداء لأنه الواجب عليه كالمسافر يرخص به الإفطار فإذا صام يكون آتيا بالعزيمة وإن لم ينو الفرض ومثله قراءة الفاتحة في الأخريين من الفرض الرباعي يرخص له في تركها وإذا قرأها لا تقع قضاء عما فاته في الأوليين قوله ( وعليه الفتوى ) عزاه في الشرنبلالية إلى شرح المجمع وفي الخزائن ورجحه السرخسي بأنه المختار للفتوى وجعله ابن الساعاتي قول عامة العلماء ا ه قوله ( والمعتمد من المذهب قول الطحاوي ) قال في الخزائن وصححه في التحفة وغيرها وجعله في الحاوي قول الأكثر وفي شرح المنية أنه الأصح المختار وقال العيني في شرح المجمع وهو مذهبي وقال الباقاني وهو المعتمد من المذهب ورجحه في البحر قوله ( ورجحه في البحر ) أي تبعا لابن أمير حاج عن التحفة والمحيط الرضوي ح قوله ( كرغم وإبعاد وشقاء ) أخرج كثيرون بسند رجاله ثقات ومن ثم قال الحاكم في المستدرك صحيح الإسناد عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال قال رسول الله حضروا المنبر فحضرنا فلما رتقى درجة قال آمين ثم رتقى الثانية وقال آمين ثم رتقى الثالثة وقال آمين فلما نزل قلنا يا رسول الله قد سمعنا منك شيئا ماكنا نسمعه فقال إن جبريل عرض علي فقال بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له فقلت آمين فلما رقيت أي بكسر القاف الثانية قال بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين فلما رقيت الثالثة قال بعد من أدرك أبويه الكبر عنده فلم يدخلاه الجنة قلت آمين وفي رواية فلم يصل عليك فأبعده لله وفي أخرى صححها الحاكم رغم أنف رجل وفي أخرى سندها حسن شقي عبد ذكرت عنده فلم يصل عليك من الدر المنضود لابن حجر قوله ( وبخل وجفاء ) أي في قوله عليه الصلاة والسلام البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي رواه الترمذي وقال حسن صحيح شرح المنية وقوله عليه الصلاة والسلام من الجفاء أن أذكر عند الرجل فلا يصلي علي رواه السيوطي في الجامع الصغير قوله ( وحراما إلخ ) الظاهر أن المراد به كراهة التحريم لما في كراهية الفتاوى الهندية إذا فتح التاجر الثوب فسبح الله تعالى أو صلى على النبي يريد به إعلام المشتري جودة ثوبه فذلك مكروه وكذا الحارس لأنه يأخذ لذلك ثمنا وكذا الفقاعي إذا قال ذلك عند فتح فقاعه على قصد ترويجه وتحسينه يأثم وعن هذا يمنع إذا قدم واحد من العظماء إلى مجلس فسبح أو صلى على النبي إعلاما بقدومه حتى يفرج له الناس أو يقوموا له يأثم ا ه قوله ( وسنة في الصلاة ) أي في قعود أخير مطلقا وكذا في قعود أول في النوافل غير الرواتب تأمل وفي صلاة الجنازة مطلب نص العلماء على استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع قوله ( ومستحبة في كل أوقات الإمكان ) أي حيث لا مانع

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الزاهدي وفي النظم إذا تكرر اسم الله تعالى في مجلس واحد أو في مجالس يجب لكل مجلس ثناء على حدة ولو تركه لا يبقى دينا عليه وكذا في الصلاة على النبي لكن لو تركها تبقى دينا عليه لأنه لا يخلو من تجدد نعم الله تعالى الموجبة للثناء فلا يكون وقت للقضاء كقضاء الفاتحة في الأخريين بخلاف الصلاة على النبي ا ه شرح المنية وحاصله أنه لما كان ثناء الله تعالى واجبا كل وقت لا يمكن أن يقع ما يفعله ثانيا قضاء عما تركه أو لا لأن الشيء في محله لا يمكن أن يضايقه غيره عليه واعترضه في البحر بأن جميع الأوقات وإن كان وقتا للأداء لكن ليس مطالبا بالأداء لأنه رخص له في الترك ا ه أي وإذا لم يكن مطالبا بالأداء يجعل ما يأتي به قضاء لأجل تفريغ ذمته لكن قد يقال إذا كان الترك رخصة يكون عدمه عزيمة وإذا أتى بالعزيمة يكون آتيا بالواجب عليه ويكون أداء لأنه الواجب عليه كالمسافر يرخص به الإفطار فإذا صام يكون آتيا بالعزيمة وإن لم ينو الفرض ومثله قراءة الفاتحة في الأخريين من الفرض الرباعي يرخص له في تركها وإذا قرأها لا تقع قضاء عما فاته في الأوليين قوله ( وعليه الفتوى ) عزاه في الشرنبلالية إلى شرح المجمع وفي الخزائن ورجحه السرخسي بأنه المختار للفتوى وجعله ابن الساعاتي قول عامة العلماء ا ه قوله ( والمعتمد من المذهب قول الطحاوي ) قال في الخزائن وصححه في التحفة وغيرها وجعله في الحاوي قول الأكثر وفي شرح المنية أنه الأصح المختار وقال العيني في شرح المجمع وهو مذهبي وقال الباقاني وهو المعتمد من المذهب ورجحه في البحر قوله ( ورجحه في البحر ) أي تبعا لابن أمير حاج عن التحفة والمحيط الرضوي ح قوله ( كرغم وإبعاد وشقاء ) أخرج كثيرون بسند رجاله ثقات ومن ثم قال الحاكم في المستدرك صحيح الإسناد عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال قال رسول الله حضروا المنبر فحضرنا فلما رتقى درجة قال آمين ثم رتقى الثانية وقال آمين ثم رتقى الثالثة وقال آمين فلما نزل قلنا يا رسول الله قد سمعنا منك شيئا ماكنا نسمعه فقال إن جبريل عرض علي فقال بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له فقلت آمين فلما رقيت أي بكسر القاف الثانية قال بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين فلما رقيت الثالثة قال بعد من أدرك أبويه الكبر عنده فلم يدخلاه الجنة قلت آمين وفي رواية فلم يصل عليك فأبعده لله وفي أخرى صححها الحاكم رغم أنف رجل وفي أخرى سندها حسن شقي عبد ذكرت عنده فلم يصل عليك من الدر المنضود لابن حجر قوله ( وبخل وجفاء ) أي في قوله عليه الصلاة والسلام البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي رواه الترمذي وقال حسن صحيح شرح المنية وقوله عليه الصلاة والسلام من الجفاء أن أذكر عند الرجل فلا يصلي علي رواه السيوطي في الجامع الصغير قوله ( وحراما إلخ ) الظاهر أن المراد به كراهة التحريم لما في كراهية الفتاوى الهندية إذا فتح التاجر الثوب فسبح الله تعالى أو صلى على النبي يريد به إعلام المشتري جودة ثوبه فذلك مكروه وكذا الحارس لأنه يأخذ لذلك ثمنا وكذا الفقاعي إذا قال ذلك عند فتح فقاعه على قصد ترويجه وتحسينه يأثم وعن هذا يمنع إذا قدم واحد من العظماء إلى مجلس فسبح أو صلى على النبي إعلاما بقدومه حتى يفرج له الناس أو يقوموا له يأثم ا ه قوله ( وسنة في الصلاة ) أي في قعود أخير مطلقا وكذا في قعود أول في النوافل غير الرواتب تأمل وفي صلاة الجنازة مطلب نص العلماء على استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع قوله ( ومستحبة في كل أوقات الإمكان ) أي حيث لا مانع

Abschnitt V01/P517–V01/P518İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P517–V01/P518)
Orijinal Metin (AR)

ونص العلماء على استحبابها في مواضع يوم الجمعة وليلتها وزيد يوم السبت والأحد والخميس ولما ورد في كل من الثلاثة وعند الصباح والمساء وعند دخول المسجد والخروج منه وعند زيارة قبره الشريف وعند الصفا والمروة وفي خطبة الجمعة وغيرها وعقب إجابة المؤذن وعند الإقامة وأول الدعاء وأوسطه وآخره وعقب دعاء القنوت وعند الفراغ من التلبية وعند الاجتماع والافتراق وعند الوضوء وعند طنين الأذن وعند نسيان الشيء وعند الوعظ ونشر العلوم وعند قراءة الحديث ابتداء وانتهاء وعند كتابة السؤال والفتيا ولكل مصنف ودارس ومدرس وخطيب وخاطب ومتزوج ومزوج وفي الرسائل وبين يدي سائر الأمور المهمة وعند ذكر أو سماع اسمه أو كتابته عند من لا يقول بوجوبها كذا في شرح الفاسي على دلائل الخيرات ملخصا وغالبها منصوص عليه في كتبنا قوله ( ومكروهة في صلاة غير تشهد أخير ) أي وغير قنوت وتر فإنها مشروعة في آخره كما في البحر فالأولى استثناؤه أيضا ح وكذا في غير صلاة الجنازة فتسن فيها مطلب في المواضع التي تكره فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تنبيه تكره الصلاة عليه في سبعة مواضع الجماع وحاجة الإنسان وشهرة المبيع والعثرة والتعجب والذبح والعطاس على خلاف في الثلاثة الأخيرة شرح الدلائل ونص على الثلاثة عندنا في الشرعة فقال ولا يذكره عند العطاس ولا عند ذبح الذبيحة ولا عند التعجب قوله ( فلذا استثنى في النهر إلخ ) أقول يستثنى أيضا ما لو ذكره أو سمعه في القراءة أو وقت الخطبة لوجوب الإنصات والاستماع فيهما وفي كراهية الفتاوى الهندية ولو سمع اسم النبي وهو يقرأ لا يجب أن يصلي وإن فعل ذلك بعد فراغه من القرآن فهو حسن كذا في الينابيع ولو قرأ القرآن فمر على اسم نبي فقراءة القرآن على تأليفه ونظمه أفضل من الصلاة على النبي في ذلك الوقت فإن فرغ ففعل فهو أفضل وإلا فلا شيء عليه كذافي الملتقط ا ه قوله ( ما في تشهد أول ) أي في غير النوافل فإنه وإن ذكر فيه اسمه فالصلاة فيه تكره تحريما فضلا عن الوجوب قوله ( لئلا يتسلسل ) علة للثاني أي لأن الصلاة عليه لا تخلو من ذكره فلو قلنا بوجوبها استدعت صلاة أخرى وهلم جرا وفيه حرج وأما علة الأول فهي ما ذكره في قوله ولهذا استثنى أي ولكراهتها في تشهد غير أخير استثنى الخ وبه علم أن قوله وضمن بالجر عطفا على تشهد مع قطع النظر عن علته بدليل العلة الثانية فإنها للثاني فقط وإلا لقال ولئلا يتسلسل بالعطف على العلة الأولى وبدليل أن العلة الأولى لا تصلح للحكم الثاني قوله ( بل خصه في درر البحار إلخ ) أي خص قول الطحاوي بالوجوب بما عدا الذاكر دفعا لما أورده بعضهم على الطحاوي من استلزام التسلسل لأن الصلاة عليه لا تخلو عن ذكره وحاصل الجواب تخصيص الوجوب على السامع فقط لأن أحاديث الوعيد المارة تفيد ذلك فإن لفظ البخيل من ذكرت عنده لا يشمل الذاكر لأن من الموصولة بمعنى الشخص الذي وقع الذكر في حضرته فيستدعي أن يكون الذاكر غيره وإلا لقيل من ذكرني وأجاب ح بأن الذاكر داخل بدلالة المساواة وقد يدفع بأن المقصود من الصلاة عليه تعظيمه والذاكر له لا يذكره إلا في مقام التعظيم فلا تلزمه الصلاة بل تلزم السامع لئلا يخل بالتعظيم من كل وجه تأمل لكن هذا يشمل الذاكر ابتداء أو في ضمن الصلاة عليه وبه صرح في غرر الأفكار شرح درر البحار فهو قول آخر مخالف لما مشى عليه الشارح أولا من الوجوب على الذاكر والسامع وبه صرح ابن الساعاتي في شرحه على مجمعه ولما مشى عليه ابن ملك في شرح المجمع وتبعه المصنف في شرحه على زاد الفقير من تخصيصه الوجوب على الذاكر بالذاكر ابتداء لا في ضمن الصلاة عليه ويظهر لي أن هذا أقرب ولا حاجة في دفع التسلسل إلى تعميم الذاكر ثم هذا كله مبني على تكرار الوجوب في المجلس الواحد وقدمنا ترجيح التداخل والاكتفاء بمرة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونص العلماء على استحبابها في مواضع يوم الجمعة وليلتها وزيد يوم السبت والأحد والخميس ولما ورد في كل من الثلاثة وعند الصباح والمساء وعند دخول المسجد والخروج منه وعند زيارة قبره الشريف وعند الصفا والمروة وفي خطبة الجمعة وغيرها وعقب إجابة المؤذن وعند الإقامة وأول الدعاء وأوسطه وآخره وعقب دعاء القنوت وعند الفراغ من التلبية وعند الاجتماع والافتراق وعند الوضوء وعند طنين الأذن وعند نسيان الشيء وعند الوعظ ونشر العلوم وعند قراءة الحديث ابتداء وانتهاء وعند كتابة السؤال والفتيا ولكل مصنف ودارس ومدرس وخطيب وخاطب ومتزوج ومزوج وفي الرسائل وبين يدي سائر الأمور المهمة وعند ذكر أو سماع اسمه أو كتابته عند من لا يقول بوجوبها كذا في شرح الفاسي على دلائل الخيرات ملخصا وغالبها منصوص عليه في كتبنا قوله ( ومكروهة في صلاة غير تشهد أخير ) أي وغير قنوت وتر فإنها مشروعة في آخره كما في البحر فالأولى استثناؤه أيضا ح وكذا في غير صلاة الجنازة فتسن فيها مطلب في المواضع التي تكره فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تنبيه تكره الصلاة عليه في سبعة مواضع الجماع وحاجة الإنسان وشهرة المبيع والعثرة والتعجب والذبح والعطاس على خلاف في الثلاثة الأخيرة شرح الدلائل ونص على الثلاثة عندنا في الشرعة فقال ولا يذكره عند العطاس ولا عند ذبح الذبيحة ولا عند التعجب قوله ( فلذا استثنى في النهر إلخ ) أقول يستثنى أيضا ما لو ذكره أو سمعه في القراءة أو وقت الخطبة لوجوب الإنصات والاستماع فيهما وفي كراهية الفتاوى الهندية ولو سمع اسم النبي وهو يقرأ لا يجب أن يصلي وإن فعل ذلك بعد فراغه من القرآن فهو حسن كذا في الينابيع ولو قرأ القرآن فمر على اسم نبي فقراءة القرآن على تأليفه ونظمه أفضل من الصلاة على النبي في ذلك الوقت فإن فرغ ففعل فهو أفضل وإلا فلا شيء عليه كذافي الملتقط ا ه قوله ( ما في تشهد أول ) أي في غير النوافل فإنه وإن ذكر فيه اسمه فالصلاة فيه تكره تحريما فضلا عن الوجوب قوله ( لئلا يتسلسل ) علة للثاني أي لأن الصلاة عليه لا تخلو من ذكره فلو قلنا بوجوبها استدعت صلاة أخرى وهلم جرا وفيه حرج وأما علة الأول فهي ما ذكره في قوله ولهذا استثنى أي ولكراهتها في تشهد غير أخير استثنى الخ وبه علم أن قوله وضمن بالجر عطفا على تشهد مع قطع النظر عن علته بدليل العلة الثانية فإنها للثاني فقط وإلا لقال ولئلا يتسلسل بالعطف على العلة الأولى وبدليل أن العلة الأولى لا تصلح للحكم الثاني قوله ( بل خصه في درر البحار إلخ ) أي خص قول الطحاوي بالوجوب بما عدا الذاكر دفعا لما أورده بعضهم على الطحاوي من استلزام التسلسل لأن الصلاة عليه لا تخلو عن ذكره وحاصل الجواب تخصيص الوجوب على السامع فقط لأن أحاديث الوعيد المارة تفيد ذلك فإن لفظ البخيل من ذكرت عنده لا يشمل الذاكر لأن من الموصولة بمعنى الشخص الذي وقع الذكر في حضرته فيستدعي أن يكون الذاكر غيره وإلا لقيل من ذكرني وأجاب ح بأن الذاكر داخل بدلالة المساواة وقد يدفع بأن المقصود من الصلاة عليه تعظيمه والذاكر له لا يذكره إلا في مقام التعظيم فلا تلزمه الصلاة بل تلزم السامع لئلا يخل بالتعظيم من كل وجه تأمل لكن هذا يشمل الذاكر ابتداء أو في ضمن الصلاة عليه وبه صرح في غرر الأفكار شرح درر البحار فهو قول آخر مخالف لما مشى عليه الشارح أولا من الوجوب على الذاكر والسامع وبه صرح ابن الساعاتي في شرحه على مجمعه ولما مشى عليه ابن ملك في شرح المجمع وتبعه المصنف في شرحه على زاد الفقير من تخصيصه الوجوب على الذاكر بالذاكر ابتداء لا في ضمن الصلاة عليه ويظهر لي أن هذا أقرب ولا حاجة في دفع التسلسل إلى تعميم الذاكر ثم هذا كله مبني على تكرار الوجوب في المجلس الواحد وقدمنا ترجيح التداخل والاكتفاء بمرة

Abschnitt V01/P518–V01/P519İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P518–V01/P519)
Orijinal Metin (AR)

وعليه فإيراد التسلسل من أصله مدفوع قوله ( وإزعاج الأعضاء ) قال في الهندية رفع الصوت عند سماع القرآن والوعظ مكروه وما يفعله الذين يدعون الوجد والمحبة لا أصل له ويمنع الصوفية من رفع الصوت وتخريق الثياب كذا في السراجية ا ه قوله ( وحرر أنها قد ترد ) أي لا تقبل والقبول ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء كترتيب الثواب على الطاعة ولا يلزم من استيفاء الطاعة شروطها وأركانها القبول كما صرح به في الولوالجية قال لأن القبول له شرط صعب قال الله تعالى إنما يتقبل الله من المتقين المائدة 27 أي فيتوقف على صدق العزيمة وبعد ذلك يتفضل المولى تعالى بالثواب على من يشاء بمحض فضله لا بإيجاب عليه تعالى لأن العبد إنما يعمل لنفسه والله غني عن العالمين نعم حيث وعد سبحانه وتعالى بالثواب على الطاعة ونحو الألم حتى الشوكة يشاكها بمحض فضله تعالى لا بد من وجوده لوعده الصادق قال تعالى أني لا أضيع عمل عامل منكم آل عمران 195 وعلى هذا فعدم القبول لبعض الأعمال إنما هو لعدم استيفاء شروط القبول كعدم الخشوع في نحو الصلاة أو عدم حفظ الجوارح في الصوم أو عدم طيب المال في الزكاة والحج أو عدم الإسخلاص مطلقا ونحو ذلك من العوارض وعلى هذا فمعنى أن الصلاة على النبي قد ترد عدم إثابة العبد عليها لعارض كاستعمالها على محرم كما مر أو لإتيانه بها من قلب غافل أو لرياء وسمعة كما أن كلمة التوحيد التي هي أفضل منها لو أتى بها نفاقا أو رياء لا تقبل وأما إذا خلت من هذه العوارض ونحوها فالظاهر القبول حتما إنجازا للوعد الصادق كغيرها من الطاعات وكل ذلك بفضل الله تعالى لكن وقع في كلام كثيرين ما يقتضي القبول مطلقا ففي شرح المجمع لمصنفه أن تقديم الصلاة عليه على الدعاء أقرب إلى الإجابة لما بعدها من الدعاء فإن الكريم لا يستجيب بعض الدعاء ويرد بعضه ا ه ومثله في شرحه لابن ملك وغيره وقال الفاسي في شرح الدلائل قال الشيخ أبو إسحاق الشاطبي في شرح الألفية الصلاة على رسول الله مجابة على القطع فإذا اقترن بها السؤال شفعت بفضل الله تعالى فيه فقبل وهذا المعنى مذكور عن بعض السلف الصالح واستشكل كلامه هذا الشيخ السنوسي وغيره ولم يجدوا له مستندا وقالوا وإن لم يكن له قطع فلا مرية في غلبة الظن وقوة الرجاء ا ه وذكر في الفصل الأول من دلائل الخيرات قال أبو سليمان الداراني من أراد أن يسأل الله حاجته فليكثر بالصلاة على النبي ثم يسأل الله حاجته وليختم بالصلاة على النبي فإن الله يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما ا ه مطلب في أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هل ترد أم لا قال الفاسي في شرحه ومن تمام كلام أبي سليمان عند بعضهم وكل الأعمال فيها المقبول والمردود إلا الصلاة على النبي فإنها مقبولة غير مردودة وروى الباجي عن ابن عباس إذا دعوت الله عز وجل فاجعل في دعائك الصلاة على النبي فإن الصلاة عليه مقبولة والله سبحانه أكرم من أن يقبل بعضا ويرد بعضا ثم ذكر نحوه عن الشيخ أبي طالب المكي وحجة الإسلام الغزالي وقال العراقي لم أجده مرفوعا وإنما هو موقوف على أبي الدرداء ومن أراد الزيادة على ذلك فليرجع إلى شرح الدلائل والذي يظهر من ذلك أن المراد بقبولها قطعا أنها لا ترد أصلا مع أن كلمة الشهادة قد ترد فلذا استشلكه السنوسي وغيره

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعليه فإيراد التسلسل من أصله مدفوع قوله ( وإزعاج الأعضاء ) قال في الهندية رفع الصوت عند سماع القرآن والوعظ مكروه وما يفعله الذين يدعون الوجد والمحبة لا أصل له ويمنع الصوفية من رفع الصوت وتخريق الثياب كذا في السراجية ا ه قوله ( وحرر أنها قد ترد ) أي لا تقبل والقبول ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء كترتيب الثواب على الطاعة ولا يلزم من استيفاء الطاعة شروطها وأركانها القبول كما صرح به في الولوالجية قال لأن القبول له شرط صعب قال الله تعالى إنما يتقبل الله من المتقين المائدة 27 أي فيتوقف على صدق العزيمة وبعد ذلك يتفضل المولى تعالى بالثواب على من يشاء بمحض فضله لا بإيجاب عليه تعالى لأن العبد إنما يعمل لنفسه والله غني عن العالمين نعم حيث وعد سبحانه وتعالى بالثواب على الطاعة ونحو الألم حتى الشوكة يشاكها بمحض فضله تعالى لا بد من وجوده لوعده الصادق قال تعالى أني لا أضيع عمل عامل منكم آل عمران 195 وعلى هذا فعدم القبول لبعض الأعمال إنما هو لعدم استيفاء شروط القبول كعدم الخشوع في نحو الصلاة أو عدم حفظ الجوارح في الصوم أو عدم طيب المال في الزكاة والحج أو عدم الإسخلاص مطلقا ونحو ذلك من العوارض وعلى هذا فمعنى أن الصلاة على النبي قد ترد عدم إثابة العبد عليها لعارض كاستعمالها على محرم كما مر أو لإتيانه بها من قلب غافل أو لرياء وسمعة كما أن كلمة التوحيد التي هي أفضل منها لو أتى بها نفاقا أو رياء لا تقبل وأما إذا خلت من هذه العوارض ونحوها فالظاهر القبول حتما إنجازا للوعد الصادق كغيرها من الطاعات وكل ذلك بفضل الله تعالى لكن وقع في كلام كثيرين ما يقتضي القبول مطلقا ففي شرح المجمع لمصنفه أن تقديم الصلاة عليه على الدعاء أقرب إلى الإجابة لما بعدها من الدعاء فإن الكريم لا يستجيب بعض الدعاء ويرد بعضه ا ه ومثله في شرحه لابن ملك وغيره وقال الفاسي في شرح الدلائل قال الشيخ أبو إسحاق الشاطبي في شرح الألفية الصلاة على رسول الله مجابة على القطع فإذا اقترن بها السؤال شفعت بفضل الله تعالى فيه فقبل وهذا المعنى مذكور عن بعض السلف الصالح واستشكل كلامه هذا الشيخ السنوسي وغيره ولم يجدوا له مستندا وقالوا وإن لم يكن له قطع فلا مرية في غلبة الظن وقوة الرجاء ا ه وذكر في الفصل الأول من دلائل الخيرات قال أبو سليمان الداراني من أراد أن يسأل الله حاجته فليكثر بالصلاة على النبي ثم يسأل الله حاجته وليختم بالصلاة على النبي فإن الله يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما ا ه مطلب في أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هل ترد أم لا قال الفاسي في شرحه ومن تمام كلام أبي سليمان عند بعضهم وكل الأعمال فيها المقبول والمردود إلا الصلاة على النبي فإنها مقبولة غير مردودة وروى الباجي عن ابن عباس إذا دعوت الله عز وجل فاجعل في دعائك الصلاة على النبي فإن الصلاة عليه مقبولة والله سبحانه أكرم من أن يقبل بعضا ويرد بعضا ثم ذكر نحوه عن الشيخ أبي طالب المكي وحجة الإسلام الغزالي وقال العراقي لم أجده مرفوعا وإنما هو موقوف على أبي الدرداء ومن أراد الزيادة على ذلك فليرجع إلى شرح الدلائل والذي يظهر من ذلك أن المراد بقبولها قطعا أنها لا ترد أصلا مع أن كلمة الشهادة قد ترد فلذا استشلكه السنوسي وغيره

Abschnitt V01/P519–V01/P520İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P519–V01/P520)
Orijinal Metin (AR)

والذي ينبغي حمل كلام السلف عليه أنه لما كانت الصلاة دعاء والدعاء منه المقبول ومنه المردود وأن الله تعالى قد يجيب السائل بعين ما دعاه وقد يجيبه بغيره لمقتضى حكمته خرجت الصلاة من عموم الدعاء لأن الله تعالى قال إن الله وملائكته يصلون على النبي الأحزاب 56 بلفظ المضارع المفيد للاستمرار التجددي مع الافتتاح بالجملة الإسمية المفيدة للتوكيد وابتدائها بإن لزيادة التوكيد وهذا دليل على أنه سبحانه لا يزال مصليا على رسوله ثم امتن سبحانه على عباده المؤمنين حيث أمرهم بالصلاة أيضا ليحصل لهم بذلك زيادة فضل وشرف وإلا فالنبي مستغن بصلاة ربه سبحانه وتعالى عليه فيكون دعاء المؤمن بطلب الصلاة من ربه تعالى مقبولا قطعا أي مجابا لإخباره سبحانه وتعالى بأنه يصلي عليه بخلاف سائر أنواع الدعاء وغيره من العبادات وليس في هذا ما يقتضي أن المؤمن من يثاب عليها أو لا يثاب بل معناه أن هذا الطلب والدعاء مقبول غير مردود وأما الثواب فهو مشروط بعدم العوارض كما قدمناه فعلم أنه لا إشكال في كلام السلف وأن له سندا قويا وهو إخباره تعالى الذي لا ريب فيه فاغتنم هذا التحرير العظيم الذي هو من فيض الفتاح العليم ثم رأيت الرحمتي ذكر نحوه قوله ( فقيد المأمول ) أي قيد الثواب الذي يؤمله العبد ويرجوه وهو هنا محو الذنوب بالقبول أي المتوقف على صدق العزيمة وعدم الموانع وقد علمت أن هذا لا ينافي كون هذا الدعاء مجابا قطعا مطلب في الدعاء بغير العربية قوله ( وحرم بغيرها ) أقول نقله في النهر عن الإمام القرافي المالكي معللا باحتماله على ما نافي التعظيم ثم رأيت العلامة اللقاني المالكي نقل في شرحه الكبير على منظومته المسماة جوهرة التوحيد كلام القرافي وقيد الأعجمية بالمجهولة المدلول أخذا من تعليله بجواز اشتمالها على ما ينافي جلال الربوبية ثم قال واحترزنا بذلك عما إذا علم مدلولها فيجوز استعماله مطلقا في الصلاة وغيرها لأن الله تعالى قال وعلم آدم الأسماء كلها البقرة 31 وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه إبراهيم 4 ا ه لكن المنقول عندنا الكراهة فقد قال في غرر الأفكار شرح درر البحار في هذا المحل وكره الدعاء بالعجمية لأن عمر نهى عن رطانة الأعاجم ا ه والرطانة كما في القاموس الكلام بالأعجمية ورأيت في الولوالجية في بحث التكبير بالفارسية أن التكبير عبادة لله تعالى والله تعالى لا يحب غير العربية ولهذا كان الدعاء بالعربية أقرب إلى الإجابة فلا يقع غيرها من الألسن في الرضا والمحبة لها موقع كلام العرب ا ه وظاهر التعليل أن الدعاء بغير العربية خلاف الأولى وأن الكراهة فيه تنزيهية هذا وقد تقدم أول الفصل أن الإمام رجع إلى قولهما بعدم جواز الصلاة بالقراءة بالفارسية إلا عند العجز عن العربية وأما صحة الشروع بالفارسية وكذا جميع أذكار الصلاة فهي على الخلاف فعنده تصح الصلاة بها مطلقا خلافا لهما كما حققه الشارح هناك والظاهر أن الصحة عنده لا تنفي الكراهة وقد صرحوا بها في الشروع وأما صحة الشروع بالفارسية وكذا جميع أذكار الصلاة فهي على الخلاف فعنده تصح الصلاة بها مطلقا خلافا لهما كما حققه الشارح هناك والظاهر أن الصحة عنده لا تنفي الكراهة وقد صرحوا بها في الشروع وأما بقية أذكار الصلاة فلم أر من صرح فيها بالكراهة سوى ما تقدم ولا يبعد أن يكون الدعاء بالفارسية مكروها تحريما في الصلاة وتنزيها خارجها فليتأمل وليراجع

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والذي ينبغي حمل كلام السلف عليه أنه لما كانت الصلاة دعاء والدعاء منه المقبول ومنه المردود وأن الله تعالى قد يجيب السائل بعين ما دعاه وقد يجيبه بغيره لمقتضى حكمته خرجت الصلاة من عموم الدعاء لأن الله تعالى قال إن الله وملائكته يصلون على النبي الأحزاب 56 بلفظ المضارع المفيد للاستمرار التجددي مع الافتتاح بالجملة الإسمية المفيدة للتوكيد وابتدائها بإن لزيادة التوكيد وهذا دليل على أنه سبحانه لا يزال مصليا على رسوله ثم امتن سبحانه على عباده المؤمنين حيث أمرهم بالصلاة أيضا ليحصل لهم بذلك زيادة فضل وشرف وإلا فالنبي مستغن بصلاة ربه سبحانه وتعالى عليه فيكون دعاء المؤمن بطلب الصلاة من ربه تعالى مقبولا قطعا أي مجابا لإخباره سبحانه وتعالى بأنه يصلي عليه بخلاف سائر أنواع الدعاء وغيره من العبادات وليس في هذا ما يقتضي أن المؤمن من يثاب عليها أو لا يثاب بل معناه أن هذا الطلب والدعاء مقبول غير مردود وأما الثواب فهو مشروط بعدم العوارض كما قدمناه فعلم أنه لا إشكال في كلام السلف وأن له سندا قويا وهو إخباره تعالى الذي لا ريب فيه فاغتنم هذا التحرير العظيم الذي هو من فيض الفتاح العليم ثم رأيت الرحمتي ذكر نحوه قوله ( فقيد المأمول ) أي قيد الثواب الذي يؤمله العبد ويرجوه وهو هنا محو الذنوب بالقبول أي المتوقف على صدق العزيمة وعدم الموانع وقد علمت أن هذا لا ينافي كون هذا الدعاء مجابا قطعا مطلب في الدعاء بغير العربية قوله ( وحرم بغيرها ) أقول نقله في النهر عن الإمام القرافي المالكي معللا باحتماله على ما نافي التعظيم ثم رأيت العلامة اللقاني المالكي نقل في شرحه الكبير على منظومته المسماة جوهرة التوحيد كلام القرافي وقيد الأعجمية بالمجهولة المدلول أخذا من تعليله بجواز اشتمالها على ما ينافي جلال الربوبية ثم قال واحترزنا بذلك عما إذا علم مدلولها فيجوز استعماله مطلقا في الصلاة وغيرها لأن الله تعالى قال وعلم آدم الأسماء كلها البقرة 31 وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه إبراهيم 4 ا ه لكن المنقول عندنا الكراهة فقد قال في غرر الأفكار شرح درر البحار في هذا المحل وكره الدعاء بالعجمية لأن عمر نهى عن رطانة الأعاجم ا ه والرطانة كما في القاموس الكلام بالأعجمية ورأيت في الولوالجية في بحث التكبير بالفارسية أن التكبير عبادة لله تعالى والله تعالى لا يحب غير العربية ولهذا كان الدعاء بالعربية أقرب إلى الإجابة فلا يقع غيرها من الألسن في الرضا والمحبة لها موقع كلام العرب ا ه وظاهر التعليل أن الدعاء بغير العربية خلاف الأولى وأن الكراهة فيه تنزيهية هذا وقد تقدم أول الفصل أن الإمام رجع إلى قولهما بعدم جواز الصلاة بالقراءة بالفارسية إلا عند العجز عن العربية وأما صحة الشروع بالفارسية وكذا جميع أذكار الصلاة فهي على الخلاف فعنده تصح الصلاة بها مطلقا خلافا لهما كما حققه الشارح هناك والظاهر أن الصحة عنده لا تنفي الكراهة وقد صرحوا بها في الشروع وأما صحة الشروع بالفارسية وكذا جميع أذكار الصلاة فهي على الخلاف فعنده تصح الصلاة بها مطلقا خلافا لهما كما حققه الشارح هناك والظاهر أن الصحة عنده لا تنفي الكراهة وقد صرحوا بها في الشروع وأما بقية أذكار الصلاة فلم أر من صرح فيها بالكراهة سوى ما تقدم ولا يبعد أن يكون الدعاء بالفارسية مكروها تحريما في الصلاة وتنزيها خارجها فليتأمل وليراجع

Abschnitt V01/P520–V01/P521İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P520–V01/P521)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لنفسه وأبويه وأستاذه والمؤمنين ) احترز به عما إذا كانوا كفارا فإنه لا يجوز الدعاء لهم بالمغفرة كما يأتي بخلاف ما لو دعا لهم بالهداية والتوفيق لو كانوا أحياء وكان ينبغي أن يزيد ولجميع المؤمنين والمؤمنات كما فعل في المنية لأن السنة التعميم لقوله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات محمد 19 وللحديث من صلى صلاة لم يدع فيها للمؤمنين والمؤمنات فهي خداج كما في البحر ولخبر المستغفري ما من دعاء أحب إلى الله من قول العبد اللهم اغفر لأمة محمد مغفرة عامة وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول اللهم غفر لي فقال ويحك لو عممت لاستجيب لك وفي أخرى أنه ضرب منكب من قال آغفر لي ورحمني ثم قال له عمم في دعائك فإن بين الدعاء الخاص والعام كما بين السماء والأرض وفي البحر عن الحاوي القدسي من سنن القعدة الأخيرة الدعاء بما شاء من صلاح الدين والدنيا لنفسه ولوالديه وأستاذه وجميع المؤمنين ا ه قال وهو يفيد أنه لو قال اللهم اغفر لي ولوالدي وأستاذي لا تفسد مع أن الأستاذ ليس في القرآن فيقتضي عدم الفساد في اللهم اغفر لزيد قوله ( ويحرم سؤال العافية مدى الدهر إلى قوله والحق ) هو أيضا من كلام القرافي المالكي نقله عنه في النهر ونقله أيضا العلامة اللقاني في شرح جوهرة التوحيد فقال الثاني من المحرم أن يسأل المستحيلات العادية وليس نبيا ولا وليا في الحال كسؤال الاستغناء عن التنفس في الهواء ليأمن الاختناق أو العافية من المرض أبد الدهر لينتفع بقواه وحواسه أبدا إذ دلت العادة على استحالة ذلك أو ولدا من غير جماع أو ثمار من غير أشجار وكذا قوله اللهم أعطني خير الدنيا والآخرة لأنه محال فلا بد من أن يراد الخصوص بغير منازل الأنبياء ومراتب الملائكة ولا بد أن يدركه بعض الشرور ولو سكرات الموت ووحشة القبر فكله حرام الثالث أن يطلب نفي أمر دل السمع على نفيه كقوله ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا البقرة 286 الخ مع أنه عليه الصلاة والسلام قال رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما ستكرهوا عليه فهي مرفوعة فيكون تحصيل الحاصل وهو سوء أدب مثل أوجب علينا الصلاة والزكاة إلا أن يريد بالخطإ العمد وبما لا يطاق الرزايا والمحن فيجوز ا ه ملخصا قال اللقاني ورد هذا بعضهم بما قدمناه عن العز بن عبد السلام من أنه يجوز الدعاء بما علمت السلامة منه ا ه ولذا قال الشارح قيل والشرعية أي لأن أحسن الدعاء ما ورد في القرآن والسنة ومنه ربنا لا تؤاخذنا الآية فكيف ينهى عنه ولو كان الدعاء بتحصيل الحاصل منهيا لما ساغ الدعاء الصلاة على النبي ولا الدعاء له بالوسيلة ولا بقول المؤمن اهدنا الصراط المستقيم الفاتحة 6 ولا بلعن الشياطين والكافرين ونحو ذلك مما فيه إظهار العجز والعبودية أو الرغبة بحب النبي أو حب الدين أو النفرة عن فعل الكافرين ونحوهم بخلاف قول الرجل اللهم اجعلني رجلا ونحوه مما لا فائدة فيه أو ما فيه تحكم على الله تعالى كطلب ما ليس أهلا لنيله أو ما كان مستحيلا فإنه من الاعتداء في الدعاء وقد قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين الأعراف 55 وروي عن عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه أنه سمع ابنه يقول اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها فقال يا بني سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله يقول سيكون في هذه لأمة قوم يعتدون في لطهور ولدعاء مطلب في لدعاء المحرم

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لنفسه وأبويه وأستاذه والمؤمنين ) احترز به عما إذا كانوا كفارا فإنه لا يجوز الدعاء لهم بالمغفرة كما يأتي بخلاف ما لو دعا لهم بالهداية والتوفيق لو كانوا أحياء وكان ينبغي أن يزيد ولجميع المؤمنين والمؤمنات كما فعل في المنية لأن السنة التعميم لقوله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات محمد 19 وللحديث من صلى صلاة لم يدع فيها للمؤمنين والمؤمنات فهي خداج كما في البحر ولخبر المستغفري ما من دعاء أحب إلى الله من قول العبد اللهم اغفر لأمة محمد مغفرة عامة وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول اللهم غفر لي فقال ويحك لو عممت لاستجيب لك وفي أخرى أنه ضرب منكب من قال آغفر لي ورحمني ثم قال له عمم في دعائك فإن بين الدعاء الخاص والعام كما بين السماء والأرض وفي البحر عن الحاوي القدسي من سنن القعدة الأخيرة الدعاء بما شاء من صلاح الدين والدنيا لنفسه ولوالديه وأستاذه وجميع المؤمنين ا ه قال وهو يفيد أنه لو قال اللهم اغفر لي ولوالدي وأستاذي لا تفسد مع أن الأستاذ ليس في القرآن فيقتضي عدم الفساد في اللهم اغفر لزيد قوله ( ويحرم سؤال العافية مدى الدهر إلى قوله والحق ) هو أيضا من كلام القرافي المالكي نقله عنه في النهر ونقله أيضا العلامة اللقاني في شرح جوهرة التوحيد فقال الثاني من المحرم أن يسأل المستحيلات العادية وليس نبيا ولا وليا في الحال كسؤال الاستغناء عن التنفس في الهواء ليأمن الاختناق أو العافية من المرض أبد الدهر لينتفع بقواه وحواسه أبدا إذ دلت العادة على استحالة ذلك أو ولدا من غير جماع أو ثمار من غير أشجار وكذا قوله اللهم أعطني خير الدنيا والآخرة لأنه محال فلا بد من أن يراد الخصوص بغير منازل الأنبياء ومراتب الملائكة ولا بد أن يدركه بعض الشرور ولو سكرات الموت ووحشة القبر فكله حرام الثالث أن يطلب نفي أمر دل السمع على نفيه كقوله ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا البقرة 286 الخ مع أنه عليه الصلاة والسلام قال رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما ستكرهوا عليه فهي مرفوعة فيكون تحصيل الحاصل وهو سوء أدب مثل أوجب علينا الصلاة والزكاة إلا أن يريد بالخطإ العمد وبما لا يطاق الرزايا والمحن فيجوز ا ه ملخصا قال اللقاني ورد هذا بعضهم بما قدمناه عن العز بن عبد السلام من أنه يجوز الدعاء بما علمت السلامة منه ا ه ولذا قال الشارح قيل والشرعية أي لأن أحسن الدعاء ما ورد في القرآن والسنة ومنه ربنا لا تؤاخذنا الآية فكيف ينهى عنه ولو كان الدعاء بتحصيل الحاصل منهيا لما ساغ الدعاء الصلاة على النبي ولا الدعاء له بالوسيلة ولا بقول المؤمن اهدنا الصراط المستقيم الفاتحة 6 ولا بلعن الشياطين والكافرين ونحو ذلك مما فيه إظهار العجز والعبودية أو الرغبة بحب النبي أو حب الدين أو النفرة عن فعل الكافرين ونحوهم بخلاف قول الرجل اللهم اجعلني رجلا ونحوه مما لا فائدة فيه أو ما فيه تحكم على الله تعالى كطلب ما ليس أهلا لنيله أو ما كان مستحيلا فإنه من الاعتداء في الدعاء وقد قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين الأعراف 55 وروي عن عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه أنه سمع ابنه يقول اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها فقال يا بني سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله يقول سيكون في هذه لأمة قوم يعتدون في لطهور ولدعاء مطلب في لدعاء المحرم

Abschnitt V01/P521–V01/P522İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P521–V01/P522)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( والحق الخ ) رد على الإمام القرافي ومن تبعه حيث قال إن الدعاء بالمغفرة للكافر كفر لطلبه تكذيب الله تعالى فيما أخبر به وإن الدعاء لجميع المؤمنين بمغفرة جميع ذنوبهم حرام لأن فيه تكذيبا للأحاديث الصحيحة المصرحة بأنه لا بد من تعذيب طائفة من المؤمنين بالنار بذنوبهم وخروجهم منها بشفاعة أو بغيرها وليس بكفر للفرق بين تكذيب خبر الآحاد القطعي ووافقه على الأول صاحب الحلية المحقق ابن أمير حاج وخالفه في الثاني وحقق ذلك بأنه مبني على مسألة شهيرة وهي أنه هل يجوز الخلف في الوعيد فظاهر ما في المواقف والمقاصد أن الأشاعرة قائلون بجوازه لأنه لا يعد نقصا بل جودا وكرما وصرح التفتازاتي وغيره بأن المحققين على عدم جوازه وصرح النسفي بأنه الصحيح لاستحالته عليه تعالى لقوله وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي ق 28 29 وقوله تعالى ولن يخلف الله وعده أي وعيده وإنما يمدح به العباد خاصة فهذا الدعاء يجوز على الأول لا الثاني مطلب في خلف الوعيد وحكم الدعاء بالمغفرة للكافر ولجميع المؤمنين والأشبه ترجح جواز الخلف في الوعيد في حق المسلمين خاصة دون الكفار توفيقا بين أدلة المانعين المتقدمة وأدلة المثبتين التي من نصها قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك النساء 116 وقوله عن إبراهيم ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب إبراهيم 41 وأمر به نبينا بقوله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فعله عليه الصلاة والسلام كما في صحيح ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم قال للهم غفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر ما أسرت وما أعلنت ثم قال إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة وحاصل ذا القول جواز التخصيص لما دل عليه اللفظ بوضعه اللغوي من العموم في نصوص الوعيد ولا ينافي النصوص الصحيحة المصرحة بأن من المؤمنين من يدخل النار ويعاقب فيها على ذنوبه لأن الغرض جواز مغفرة جميع الذنوب لجميع المؤمنين لا الجزم بوقوعها للجميع وجواز الدعاء بها مبني على جواز وقوعها لا على الجزم بوقوعها هذا خلاصة ما أطال به في الحلية وحاصله أن ما دل من النصوص على عدم جواز خلف الوعيد مخصوص بغير المؤمنين أما في حق المؤمنين فهو جائز عقلا فيجوز لدعاء بشمول المغفرة لهم وإن كان غير واقع للنصوص الصحيحة المصرحة بأنه لا بد من تعذيب طائفة منهم وجواز الدعاء يبتني على الجواز عقلا لكن يرد عليه أن ما ثبت بالنصوص الصريحة لا يجوز عدمه شرعا وقد نقل اللقاني عن الأبي والنووي انعقاد الإجماع على أنه لا بد من نفوذ الوعيد في طائفة من العصاة وإذا كان كذلك يكون الدعاء به مثل قولنا اللهم لا توجب علينا الصوم والصلاة وأيضا يلزم منه جواز الدعاء بالمغفرة لمن مات كافرا أيضا إلا أن يقال إنما جاز الدعاء للمؤمنين بذلك إظهارا لفرط الشفقة على إخوانه بخلاف الكافرين وبخلاف لا توجب علينا الصوم لقبح الدعاء لأعداء الله تعالى ورسوله وإظهار التضجر من الطاعة فيكون عاصيا بذلك لا كافرا على ما اختاره في البحر وقال إنه الحق وتبعه الشارح لكنه مبني على جواز العفو عن الشرك عقلا وعليه يبتني القول بجواز الخلف في الوعيد وقد علمت أن الصحيح خلافه فالدعاء به كفر لعدم جوازه عقلا ولا شرعا ولتكذيبه النصوص القطعية بخلاف الدعاء للمؤمنين كما علمت فالحق ما في الحلية على الوجه الذي نقلناه عنها لا على ما نقله ح فافهم قوله ( ودعا بالأدعية المذكورة في القرآن والسنة ) عدل عن قول الكنز بما يشبه القرآن لأن القرآن معجز لا يشبهه شيء وأجاب في البحر بأنه أطلق المشابهة لإرادته نفس الدعاء لا قراءة القرآن ا ه ومفاده أنه لا ينوي القراءة وفي المعراج أول الباب وتكره قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد بإجماع الأئمة الأربعة لقوله عليه الصلاة والسلام نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا رواه مسلم ا ه تأمل

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( والحق الخ ) رد على الإمام القرافي ومن تبعه حيث قال إن الدعاء بالمغفرة للكافر كفر لطلبه تكذيب الله تعالى فيما أخبر به وإن الدعاء لجميع المؤمنين بمغفرة جميع ذنوبهم حرام لأن فيه تكذيبا للأحاديث الصحيحة المصرحة بأنه لا بد من تعذيب طائفة من المؤمنين بالنار بذنوبهم وخروجهم منها بشفاعة أو بغيرها وليس بكفر للفرق بين تكذيب خبر الآحاد القطعي ووافقه على الأول صاحب الحلية المحقق ابن أمير حاج وخالفه في الثاني وحقق ذلك بأنه مبني على مسألة شهيرة وهي أنه هل يجوز الخلف في الوعيد فظاهر ما في المواقف والمقاصد أن الأشاعرة قائلون بجوازه لأنه لا يعد نقصا بل جودا وكرما وصرح التفتازاتي وغيره بأن المحققين على عدم جوازه وصرح النسفي بأنه الصحيح لاستحالته عليه تعالى لقوله وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي ق 28 29 وقوله تعالى ولن يخلف الله وعده أي وعيده وإنما يمدح به العباد خاصة فهذا الدعاء يجوز على الأول لا الثاني مطلب في خلف الوعيد وحكم الدعاء بالمغفرة للكافر ولجميع المؤمنين والأشبه ترجح جواز الخلف في الوعيد في حق المسلمين خاصة دون الكفار توفيقا بين أدلة المانعين المتقدمة وأدلة المثبتين التي من نصها قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك النساء 116 وقوله عن إبراهيم ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب إبراهيم 41 وأمر به نبينا بقوله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فعله عليه الصلاة والسلام كما في صحيح ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم قال للهم غفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر ما أسرت وما أعلنت ثم قال إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة وحاصل ذا القول جواز التخصيص لما دل عليه اللفظ بوضعه اللغوي من العموم في نصوص الوعيد ولا ينافي النصوص الصحيحة المصرحة بأن من المؤمنين من يدخل النار ويعاقب فيها على ذنوبه لأن الغرض جواز مغفرة جميع الذنوب لجميع المؤمنين لا الجزم بوقوعها للجميع وجواز الدعاء بها مبني على جواز وقوعها لا على الجزم بوقوعها هذا خلاصة ما أطال به في الحلية وحاصله أن ما دل من النصوص على عدم جواز خلف الوعيد مخصوص بغير المؤمنين أما في حق المؤمنين فهو جائز عقلا فيجوز لدعاء بشمول المغفرة لهم وإن كان غير واقع للنصوص الصحيحة المصرحة بأنه لا بد من تعذيب طائفة منهم وجواز الدعاء يبتني على الجواز عقلا لكن يرد عليه أن ما ثبت بالنصوص الصريحة لا يجوز عدمه شرعا وقد نقل اللقاني عن الأبي والنووي انعقاد الإجماع على أنه لا بد من نفوذ الوعيد في طائفة من العصاة وإذا كان كذلك يكون الدعاء به مثل قولنا اللهم لا توجب علينا الصوم والصلاة وأيضا يلزم منه جواز الدعاء بالمغفرة لمن مات كافرا أيضا إلا أن يقال إنما جاز الدعاء للمؤمنين بذلك إظهارا لفرط الشفقة على إخوانه بخلاف الكافرين وبخلاف لا توجب علينا الصوم لقبح الدعاء لأعداء الله تعالى ورسوله وإظهار التضجر من الطاعة فيكون عاصيا بذلك لا كافرا على ما اختاره في البحر وقال إنه الحق وتبعه الشارح لكنه مبني على جواز العفو عن الشرك عقلا وعليه يبتني القول بجواز الخلف في الوعيد وقد علمت أن الصحيح خلافه فالدعاء به كفر لعدم جوازه عقلا ولا شرعا ولتكذيبه النصوص القطعية بخلاف الدعاء للمؤمنين كما علمت فالحق ما في الحلية على الوجه الذي نقلناه عنها لا على ما نقله ح فافهم قوله ( ودعا بالأدعية المذكورة في القرآن والسنة ) عدل عن قول الكنز بما يشبه القرآن لأن القرآن معجز لا يشبهه شيء وأجاب في البحر بأنه أطلق المشابهة لإرادته نفس الدعاء لا قراءة القرآن ا ه ومفاده أنه لا ينوي القراءة وفي المعراج أول الباب وتكره قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد بإجماع الأئمة الأربعة لقوله عليه الصلاة والسلام نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا رواه مسلم ا ه تأمل

Abschnitt V01/P522–V01/P524İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P522–V01/P524)
Orijinal Metin (AR)

هذا وقد ذكر في الإمداد في بحث السنن جملة من الأدعية المأثورة فيكفي سهولة مراجعتها عن ذكرها هنا تتمة ينبغي أن يدعو في صلاته بدعاء محفوظ وأما في غيرها فينبغي أن يدعو بما يحضره ولا يستظهر الدعاء لأن حفظه يذهب برقة القلب هندية عن المحيط واستظهاره حفظه عن ظهر قلبه قوله ( لا يفسد ) أي مطلقا سواء استحال طلبه من العباد كاغفر لي أو لا كارزقني من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها وفيه رد على الفضلي في اختياره الفساد بما ليس في القرآن مطلقا وعلى ما في الخلاصة من تقييده عدم الفساد بالمستحيل من العباد بما إذا كان مأثورا وهو مبني على قول الفضلي قال في النهر والمذهب الإطلاق قوله ( إن استحال طلبه من الخلق ) كاغفر لعمي أو لعمرو فلا يفسد وإن لم يكن في القرآن خلافا للفضلي قوله ( وإلا يفسد ) مثل اللهم ارزقني بقلا وقثاء وعدسا وبصلا فتفسد الصلاة لوجود القاطع المانع من إعادتها وهو الدعاء المذكور بخلاف التلاوية والسهوية لأنه لا تتوقف صحة الصلاة على سجودهما فتتم الصلاة به وإن لم يسجدهما لأنهما واجبتان والصلبية ركن بل لو سجدهما فهو لغو لأنه بعد قطع الصلاة كما لو سلم وهو ذاكر لسجدة تلاوية أو سهوية تمت صلاته لخروجه منها بعد تمام الأركان وأما قولهم إن التلاوية كالصلبية في أنها ترفع القعدة والتشهد فذاك فيما ءذا فعلهما قبل خروجه من الصلاة بسلام أو كلام بخلاف ما نحن فيه فذكر التلاوية هنا خطى صريح كما نبه عليه الرحمتي فافهم قوله ( فلا تفسد الخ ) تفريع على المختار السابق قوله ( مطلقا ) أي سواء كان في القرآن كاغفر لي أو لا كاغفر لعمي أو لعمرو لأن المغفرة يستحيل طلبها من العباد ومن يغفر الذنوب إلا الله وما في الظهيرية من الفساد به اتفاقا مؤول باتفاق من اختار قول الفضلي أو ممنوع بدليل ما في المجتبى وفي أقربائي وأعمامي اختلاف المشايخ وتمامه في البحر والنهر قوله ( وكذا الرزق ) أي لا يفسد إذا قيده بما يستحيل من العباد كارزقني الحج أو رؤيتك بخلاف فلانة وجعل هذا التفصيل في الخلاصة هو الأصح وفي النهر وهذا التخريج ينبغي اعتماده ا ه قلت وكذا لو أطلقه لأنه في القرآن وارزقنا وأنت خير الرازقين المائدة 114 وجعل في الهداية ارزقني مفسدا لقولهم رزق الأمير الجند قال في الفتح ورجح عدم الفساد لأن الرازق في الحقيقة هو الله تعالى ونسبته إلى الأمير مجاز قال في شرح المنية لأن الرزق عند أهل السنة ما يكون غذاء للحيوان وليس في وسع المخلوق إلا إيصال سببه كالمال ولذا لو قيده به فقال ارزقني مالا تفسد بلا خلاف وعليه فأكرمني أو أنعم علي ينبغي أن يفسد إذ يقال أكرم فلان فلانا وأنعم عليه إلا أنه في المحيط ذكر عن الأصل أنه لا يفسد لأن معناه في القرآن إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه الفجر 15 وكذا لو قال فامددني بمال لا يفسد وأما قوله أصلح أمري فبالنظر إلى إطلاق الأمر يستحيل طلبه من العباد ا ه ملخصا تنبيه في البحر عن فتاوى الحجة لو قال اللهم العن الظالمين لا يقطع صلاته ولو قال اللهم العن فلانا يعني ظالمه يقطع الصلاة ا ه أي لأنه دعاء بمحرم وإن استحال من العباد فصار كلاما أو لأنه غير مستحيل بدليل عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين البقرة 161 وأما اللعنة على الظالمين فهي في القرآن فافهم قوله ( حتى يرى بياض خده ) أي حتى يراه من يصلي خلفه أفاده ح وفي البدائع يسن أن يبالغ في تحويل الوجه في التسليمتين ويسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر قوله ( ولو عكس ) بأن سلم عن يساره أولا عامدا أو ناسيا بحر قوله ( فقط ) أي فلا يعيد التسليم عن يساره قوله ( ما لم يستدبر القبلة ) أي أو يتكلم بحر

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا وقد ذكر في الإمداد في بحث السنن جملة من الأدعية المأثورة فيكفي سهولة مراجعتها عن ذكرها هنا تتمة ينبغي أن يدعو في صلاته بدعاء محفوظ وأما في غيرها فينبغي أن يدعو بما يحضره ولا يستظهر الدعاء لأن حفظه يذهب برقة القلب هندية عن المحيط واستظهاره حفظه عن ظهر قلبه قوله ( لا يفسد ) أي مطلقا سواء استحال طلبه من العباد كاغفر لي أو لا كارزقني من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها وفيه رد على الفضلي في اختياره الفساد بما ليس في القرآن مطلقا وعلى ما في الخلاصة من تقييده عدم الفساد بالمستحيل من العباد بما إذا كان مأثورا وهو مبني على قول الفضلي قال في النهر والمذهب الإطلاق قوله ( إن استحال طلبه من الخلق ) كاغفر لعمي أو لعمرو فلا يفسد وإن لم يكن في القرآن خلافا للفضلي قوله ( وإلا يفسد ) مثل اللهم ارزقني بقلا وقثاء وعدسا وبصلا فتفسد الصلاة لوجود القاطع المانع من إعادتها وهو الدعاء المذكور بخلاف التلاوية والسهوية لأنه لا تتوقف صحة الصلاة على سجودهما فتتم الصلاة به وإن لم يسجدهما لأنهما واجبتان والصلبية ركن بل لو سجدهما فهو لغو لأنه بعد قطع الصلاة كما لو سلم وهو ذاكر لسجدة تلاوية أو سهوية تمت صلاته لخروجه منها بعد تمام الأركان وأما قولهم إن التلاوية كالصلبية في أنها ترفع القعدة والتشهد فذاك فيما ءذا فعلهما قبل خروجه من الصلاة بسلام أو كلام بخلاف ما نحن فيه فذكر التلاوية هنا خطى صريح كما نبه عليه الرحمتي فافهم قوله ( فلا تفسد الخ ) تفريع على المختار السابق قوله ( مطلقا ) أي سواء كان في القرآن كاغفر لي أو لا كاغفر لعمي أو لعمرو لأن المغفرة يستحيل طلبها من العباد ومن يغفر الذنوب إلا الله وما في الظهيرية من الفساد به اتفاقا مؤول باتفاق من اختار قول الفضلي أو ممنوع بدليل ما في المجتبى وفي أقربائي وأعمامي اختلاف المشايخ وتمامه في البحر والنهر قوله ( وكذا الرزق ) أي لا يفسد إذا قيده بما يستحيل من العباد كارزقني الحج أو رؤيتك بخلاف فلانة وجعل هذا التفصيل في الخلاصة هو الأصح وفي النهر وهذا التخريج ينبغي اعتماده ا ه قلت وكذا لو أطلقه لأنه في القرآن وارزقنا وأنت خير الرازقين المائدة 114 وجعل في الهداية ارزقني مفسدا لقولهم رزق الأمير الجند قال في الفتح ورجح عدم الفساد لأن الرازق في الحقيقة هو الله تعالى ونسبته إلى الأمير مجاز قال في شرح المنية لأن الرزق عند أهل السنة ما يكون غذاء للحيوان وليس في وسع المخلوق إلا إيصال سببه كالمال ولذا لو قيده به فقال ارزقني مالا تفسد بلا خلاف وعليه فأكرمني أو أنعم علي ينبغي أن يفسد إذ يقال أكرم فلان فلانا وأنعم عليه إلا أنه في المحيط ذكر عن الأصل أنه لا يفسد لأن معناه في القرآن إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه الفجر 15 وكذا لو قال فامددني بمال لا يفسد وأما قوله أصلح أمري فبالنظر إلى إطلاق الأمر يستحيل طلبه من العباد ا ه ملخصا تنبيه في البحر عن فتاوى الحجة لو قال اللهم العن الظالمين لا يقطع صلاته ولو قال اللهم العن فلانا يعني ظالمه يقطع الصلاة ا ه أي لأنه دعاء بمحرم وإن استحال من العباد فصار كلاما أو لأنه غير مستحيل بدليل عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين البقرة 161 وأما اللعنة على الظالمين فهي في القرآن فافهم قوله ( حتى يرى بياض خده ) أي حتى يراه من يصلي خلفه أفاده ح وفي البدائع يسن أن يبالغ في تحويل الوجه في التسليمتين ويسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر قوله ( ولو عكس ) بأن سلم عن يساره أولا عامدا أو ناسيا بحر قوله ( فقط ) أي فلا يعيد التسليم عن يساره قوله ( ما لم يستدبر القبلة ) أي أو يتكلم بحر

Abschnitt V01/P524–V01/P525İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P524–V01/P525)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( في الأصح ) مقابله ما في البحرمن أنه يأتي به ما لم يخرج من المسجد أي وإن استدبر القبلة وعدل عنه الشارح لما في القنية من أن الصحيح الأل وعبر الشارح بالأصح بدل الصحيح والخطب فيه سهل قوله ( وقد مر ) أي في الواجبات حيث قال وتنقضي قدوة بالأول قبل عليكم على المشهور عندنا خلافا للتكملة ا ه أي فلا يصح الاقتداء به بعدها لانقضاء حكم الصلاة وهذا في غير الساهي أما هو إذا سجد له بعد السلام يعود إلى حرمتها ط قوله ( مثنى ) أي اثنين وإن لم يتكرر فإنه يطلق على هذا كثيرا ومنه قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى النساء 3 أو يراد التكرار باعتبار تعدد الصلوات ثم الذي شرع فيها مثنى مع الموالاة السلام والسجود ط وأما القيام والركوع فإنه وإن تكرر في الصلاة إلا أنه مع الفاصل وليس بمراد هنا قوله ( وتتقيد الركعة بسجدة ) حتى لو سها في الفرض فقام قبل القعود الأخير يبطل فرضه إذا قيد الركعة بسجدة قوله ( إن أتم ) أي المؤتم لأن متابعة الإمام في السلام وإن كانت واجبة فليست بأولى من تمام الواجب الذي هو فيه ح وهل إتمام التشهد واجب أو أولى قدمنا الكلام فيه فيما مر عند قول المصنف ولو رفع الإمام رأسه قبل أن يتم المأموم التسبيحات قوله ( ولا يخرج المؤتم ) أي عن حرمة الصلاة فعليه أن يسلم حتى لو قهقه قبله انتقض وضوءه وهذا عندهما خلافا لمحمد قوله ( بنحو سلام الإمام الخ ) أي مما هو متمم لها لا مفسد فإنه لو سلم بعد القعدة أو تكلم انتهت صلاته ولم تفسد بخلاف القهقهة أو الحدث العمد لانتفاء حرمة الصلاة به لأنه مفسد للجزء الملاقي له من صلاة الإمام فيفسد مقابله من صلاة المؤتم لكنه إن كان مدركا فقد حصل المفسد بعد تمام الأركان فلا يضره كالإمام بخلاف اللاحق أو المسبوق قوله ( عمدا ) أما لو كان بلا صنعة فله أن يبني فيتوضأ ثم يسلم ويتبعه المؤتم قوله ( فلا يسلم ) أي الإمام أو المؤتم به لخروجه منها اتفاقا حتى لو قهقه المؤتم لا تنتقض طهارته قوله ( ولو أتمه الخ ) أي لو أتم المؤتم التشهد بأن أسرع فيه وفرغ منه قبل إتمام إمامه فأتى بما يخرجه من الصلاة كسلام أوكلام أو قيام جاز أي صحت صلاته لحصوله بعد تمام الأركان لأن الإمام وإن لم يكن أتم التشهد لكنه قعد قدره لأن المفروض من القعدة قدر أسرع ما يكون من قراءة التشهد وقد حصل وإنما كره للمؤتم ذلك لتركه متابعة الإمام بلا عذر فلو به كخوف حدث أو خروج وقت جمعة أو مرور مار بين يديه فلا كراهة كما سيأتي قبيل باب الاستخلاف قوله ( فلو عرض مناف ) أي بغير صنعه كالمسائل الاثني عشرية وإلا بأن قهقه أو أحدث عمدا فلا تفسد صلاة الإمام أيضا كما مر قوله ( تفسد صلاة الإمام فقط ) أي لا صلاة المأموم لأنه لما تكلم خرج عن صلاة الإمام قبل عروض المنافي لها قوله ( مع الإمام ) متعلق بالتحريمة فإن المراد بها هنا المصدر أي كما يحرم مع الإمام وإنما جعل التحريمة مشبها بها لأن المعية فيها رواية واحدة عن الإمام بخلاف السلام فإن فيه روايتين عنه أصحهما المعية ح قوله ( وقالا الأفضل فيهما بعده ) أفاده أن خلاف الصاحبين في الأفضلية وهو الصحيح نهر وقيل في الجواز حتى لا يصح الشروع بالمقارنة في إحدى الروايتين عن أبي يوسف ويكون مسيئا عند محمد كما في البدائع وفي القهستاني وقال السرخسي إن قوله أدق وأجود وقولهما أرفق وأحوط وفي عون المرزوي المختار للفتوى في صحة الشروع قوله وفي الأفضلية قولهما ا ه وفي التاترخانية عن المنتقى المقارنة على قوله كمقارنة حلقة الخاتم والأصبع والبعدية على قولهما أن يوصل المقتدي همزة الله براء أكبر مطلب في وقت إدراك فضيلة الافتتاح

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( في الأصح ) مقابله ما في البحرمن أنه يأتي به ما لم يخرج من المسجد أي وإن استدبر القبلة وعدل عنه الشارح لما في القنية من أن الصحيح الأل وعبر الشارح بالأصح بدل الصحيح والخطب فيه سهل قوله ( وقد مر ) أي في الواجبات حيث قال وتنقضي قدوة بالأول قبل عليكم على المشهور عندنا خلافا للتكملة ا ه أي فلا يصح الاقتداء به بعدها لانقضاء حكم الصلاة وهذا في غير الساهي أما هو إذا سجد له بعد السلام يعود إلى حرمتها ط قوله ( مثنى ) أي اثنين وإن لم يتكرر فإنه يطلق على هذا كثيرا ومنه قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى النساء 3 أو يراد التكرار باعتبار تعدد الصلوات ثم الذي شرع فيها مثنى مع الموالاة السلام والسجود ط وأما القيام والركوع فإنه وإن تكرر في الصلاة إلا أنه مع الفاصل وليس بمراد هنا قوله ( وتتقيد الركعة بسجدة ) حتى لو سها في الفرض فقام قبل القعود الأخير يبطل فرضه إذا قيد الركعة بسجدة قوله ( إن أتم ) أي المؤتم لأن متابعة الإمام في السلام وإن كانت واجبة فليست بأولى من تمام الواجب الذي هو فيه ح وهل إتمام التشهد واجب أو أولى قدمنا الكلام فيه فيما مر عند قول المصنف ولو رفع الإمام رأسه قبل أن يتم المأموم التسبيحات قوله ( ولا يخرج المؤتم ) أي عن حرمة الصلاة فعليه أن يسلم حتى لو قهقه قبله انتقض وضوءه وهذا عندهما خلافا لمحمد قوله ( بنحو سلام الإمام الخ ) أي مما هو متمم لها لا مفسد فإنه لو سلم بعد القعدة أو تكلم انتهت صلاته ولم تفسد بخلاف القهقهة أو الحدث العمد لانتفاء حرمة الصلاة به لأنه مفسد للجزء الملاقي له من صلاة الإمام فيفسد مقابله من صلاة المؤتم لكنه إن كان مدركا فقد حصل المفسد بعد تمام الأركان فلا يضره كالإمام بخلاف اللاحق أو المسبوق قوله ( عمدا ) أما لو كان بلا صنعة فله أن يبني فيتوضأ ثم يسلم ويتبعه المؤتم قوله ( فلا يسلم ) أي الإمام أو المؤتم به لخروجه منها اتفاقا حتى لو قهقه المؤتم لا تنتقض طهارته قوله ( ولو أتمه الخ ) أي لو أتم المؤتم التشهد بأن أسرع فيه وفرغ منه قبل إتمام إمامه فأتى بما يخرجه من الصلاة كسلام أوكلام أو قيام جاز أي صحت صلاته لحصوله بعد تمام الأركان لأن الإمام وإن لم يكن أتم التشهد لكنه قعد قدره لأن المفروض من القعدة قدر أسرع ما يكون من قراءة التشهد وقد حصل وإنما كره للمؤتم ذلك لتركه متابعة الإمام بلا عذر فلو به كخوف حدث أو خروج وقت جمعة أو مرور مار بين يديه فلا كراهة كما سيأتي قبيل باب الاستخلاف قوله ( فلو عرض مناف ) أي بغير صنعه كالمسائل الاثني عشرية وإلا بأن قهقه أو أحدث عمدا فلا تفسد صلاة الإمام أيضا كما مر قوله ( تفسد صلاة الإمام فقط ) أي لا صلاة المأموم لأنه لما تكلم خرج عن صلاة الإمام قبل عروض المنافي لها قوله ( مع الإمام ) متعلق بالتحريمة فإن المراد بها هنا المصدر أي كما يحرم مع الإمام وإنما جعل التحريمة مشبها بها لأن المعية فيها رواية واحدة عن الإمام بخلاف السلام فإن فيه روايتين عنه أصحهما المعية ح قوله ( وقالا الأفضل فيهما بعده ) أفاده أن خلاف الصاحبين في الأفضلية وهو الصحيح نهر وقيل في الجواز حتى لا يصح الشروع بالمقارنة في إحدى الروايتين عن أبي يوسف ويكون مسيئا عند محمد كما في البدائع وفي القهستاني وقال السرخسي إن قوله أدق وأجود وقولهما أرفق وأحوط وفي عون المرزوي المختار للفتوى في صحة الشروع قوله وفي الأفضلية قولهما ا ه وفي التاترخانية عن المنتقى المقارنة على قوله كمقارنة حلقة الخاتم والأصبع والبعدية على قولهما أن يوصل المقتدي همزة الله براء أكبر مطلب في وقت إدراك فضيلة الافتتاح

Abschnitt V01/P525–V01/P526İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P525–V01/P526)
Orijinal Metin (AR)

وتظهر فائدة الخلاف في وقت إدراك فضيلة تكبيرة الافتتاح فعنده بالمقارنة وعندهما إذا كبر في وقت الثناء وقيل بالشروع قبل قراءة ثلاث آيات لو كان المقتدي حاضرا وقيل سبع لو غائبا وقيل بإدراك الركعة الأولى وهذا أوسع وهو الصحيح ا ه وقيل بإدراك الفاتحة وهو المختار خلاصة واقتصر على ذكر التحريمة والسلام فأفاد أن المقارنة في الأفعال أفضل بالإجماع وقيل على الخلاف كما في الحلية وغيرها عن الحقائق قوله ( هو السنة ) قال في البحر وهو على وجه الأكمل أن يقول السلام عليكم ورحمة الله مرتين فإن قال السلام عليكم أو السلام أو سلام عليكم أو عليكم السلام أجزأه وكان تاركا للسنة وصرح في السراج بكراهة الأخير ا ه قلت تصريحه بذلك لا ينافي كراهة غيره أيضا مما خالف السنة قوله ( وأنه ) معطوف على قوله بكراهة لأنه صرح به الحدادي أيضا قوله ( هنا ) أي في سلام التحلل بخلاف الذي في التشهد كما يأتي قوله ( ورده الحلبي ) يعني المحقق ابن أمير حاج حيث قال في الحلية شرح المنية بعد نقله قول النووي إنها بدعة ولم يصح فيها حديث بل صح في تركها غير ما حديث ما نصه لكنه متعقب في هذا فإنها جاءت في سنن أبي داود من حديث وائل بن حجر بإسناد صحيح وفي صحيح ابن حبان من حديث عبد الله بن مسعود ثم قال اللهم إلا أن يجاب بشذوذها وإن صح مخرجها كما مشى عليه النووي في الأذكار وفيه تأمل ا ه قوله ( وفي الحاوي أنه حسن ) أي الحاوي القدسي وعبارته وزاد بعضهم وبركاته وهو حسن ا ه وقال أيضا في محل آخر وروي وبركاته قوله ( أخفض من الأول ) أفاد أنه يخفض صوته بالأول أيضا أي عن الزائد على قدر الحاجة في الإعلام فهو خفض نسبي وإلا فهو في الحقيقة جهر فالمراد أنه يجهر بهما إلا أنه يجهر بالثاني دون الأول وقيل إنه يخفض الثاني أي لا يجهر به أصلا والأصح الأول لحاجة المقتدي إلى سماع الثاني أيضا لأنه لا يعلم أنه بعد الأول يأتي به أو يسجد قبله لسهو حصل له أفاده في شرح المنية وفي البدائع ومنها أي السنن أن يجهر بالتسليم لو إماما لأنه للخروج عن الصلاة فلا بد من الإعلام ا ه فافهم قوله ( وينوي الخ ) أي ليكون مقيما للسنة فينوي ذلك كسائر السنن ولذا ذكر شيخ الإسلام أنه إذا سلم على أحد خارج الصلاة ينوي السنة وبه اندفع ما أورده صدر الإسلام من أنه لا حاجة للإمام إلى النية لأنه يجهر ويشير إليهم فهو فوق النية ا ه بحر ملخصا وجه الدفع أنه لا يلزم من الإشارة إليهم بالخطاب حصول النية بإقامة القربة فلا بد منها أقول أيضا فإن التحلل من الصلاة لما وجب بالسلام كان المقصود الأصلي منه التحلل لا خطاب المصلين فلما لم يكن الخطاب مقصودا أصالة لزمت النية لإقامة السنة الزائدة على التحلل الواجب إذ لولاها لبقي السلام لمجرد التحلل دون التحية فتدبر قوله ( السلام ) مفعول ينوي وهو اسم مصدر بمعنى التسليم قوله ( ممن معه في صلاته ) هذا قول الجمهور وقيل من معه في المسجد وقيل إنه يعم كسلام التشهد حلية قوله ( أو نساء ) صرح به محمد في الأصل وما في كثير من الكتب من أنه لا ينويهن في زماننا مبني على عدم حضورهن الجماعة فلا مخالفة بينهما لأن المدار على الحضور وعدمه حتى لو حضر خناثى أو صبيان نواهم أيضا حلية وبحر لكن في النهر أنه لا ينوي النساء وإن حضرن لكراهة حضورهن قوله ( فيعم الخ ) ولذا ورد إذا قال العبد السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وتظهر فائدة الخلاف في وقت إدراك فضيلة تكبيرة الافتتاح فعنده بالمقارنة وعندهما إذا كبر في وقت الثناء وقيل بالشروع قبل قراءة ثلاث آيات لو كان المقتدي حاضرا وقيل سبع لو غائبا وقيل بإدراك الركعة الأولى وهذا أوسع وهو الصحيح ا ه وقيل بإدراك الفاتحة وهو المختار خلاصة واقتصر على ذكر التحريمة والسلام فأفاد أن المقارنة في الأفعال أفضل بالإجماع وقيل على الخلاف كما في الحلية وغيرها عن الحقائق قوله ( هو السنة ) قال في البحر وهو على وجه الأكمل أن يقول السلام عليكم ورحمة الله مرتين فإن قال السلام عليكم أو السلام أو سلام عليكم أو عليكم السلام أجزأه وكان تاركا للسنة وصرح في السراج بكراهة الأخير ا ه قلت تصريحه بذلك لا ينافي كراهة غيره أيضا مما خالف السنة قوله ( وأنه ) معطوف على قوله بكراهة لأنه صرح به الحدادي أيضا قوله ( هنا ) أي في سلام التحلل بخلاف الذي في التشهد كما يأتي قوله ( ورده الحلبي ) يعني المحقق ابن أمير حاج حيث قال في الحلية شرح المنية بعد نقله قول النووي إنها بدعة ولم يصح فيها حديث بل صح في تركها غير ما حديث ما نصه لكنه متعقب في هذا فإنها جاءت في سنن أبي داود من حديث وائل بن حجر بإسناد صحيح وفي صحيح ابن حبان من حديث عبد الله بن مسعود ثم قال اللهم إلا أن يجاب بشذوذها وإن صح مخرجها كما مشى عليه النووي في الأذكار وفيه تأمل ا ه قوله ( وفي الحاوي أنه حسن ) أي الحاوي القدسي وعبارته وزاد بعضهم وبركاته وهو حسن ا ه وقال أيضا في محل آخر وروي وبركاته قوله ( أخفض من الأول ) أفاد أنه يخفض صوته بالأول أيضا أي عن الزائد على قدر الحاجة في الإعلام فهو خفض نسبي وإلا فهو في الحقيقة جهر فالمراد أنه يجهر بهما إلا أنه يجهر بالثاني دون الأول وقيل إنه يخفض الثاني أي لا يجهر به أصلا والأصح الأول لحاجة المقتدي إلى سماع الثاني أيضا لأنه لا يعلم أنه بعد الأول يأتي به أو يسجد قبله لسهو حصل له أفاده في شرح المنية وفي البدائع ومنها أي السنن أن يجهر بالتسليم لو إماما لأنه للخروج عن الصلاة فلا بد من الإعلام ا ه فافهم قوله ( وينوي الخ ) أي ليكون مقيما للسنة فينوي ذلك كسائر السنن ولذا ذكر شيخ الإسلام أنه إذا سلم على أحد خارج الصلاة ينوي السنة وبه اندفع ما أورده صدر الإسلام من أنه لا حاجة للإمام إلى النية لأنه يجهر ويشير إليهم فهو فوق النية ا ه بحر ملخصا وجه الدفع أنه لا يلزم من الإشارة إليهم بالخطاب حصول النية بإقامة القربة فلا بد منها أقول أيضا فإن التحلل من الصلاة لما وجب بالسلام كان المقصود الأصلي منه التحلل لا خطاب المصلين فلما لم يكن الخطاب مقصودا أصالة لزمت النية لإقامة السنة الزائدة على التحلل الواجب إذ لولاها لبقي السلام لمجرد التحلل دون التحية فتدبر قوله ( السلام ) مفعول ينوي وهو اسم مصدر بمعنى التسليم قوله ( ممن معه في صلاته ) هذا قول الجمهور وقيل من معه في المسجد وقيل إنه يعم كسلام التشهد حلية قوله ( أو نساء ) صرح به محمد في الأصل وما في كثير من الكتب من أنه لا ينويهن في زماننا مبني على عدم حضورهن الجماعة فلا مخالفة بينهما لأن المدار على الحضور وعدمه حتى لو حضر خناثى أو صبيان نواهم أيضا حلية وبحر لكن في النهر أنه لا ينوي النساء وإن حضرن لكراهة حضورهن قوله ( فيعم الخ ) ولذا ورد إذا قال العبد السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض

%0
10 Bölüm
İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 40 · Qur'an & Sunnah