Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

ابن عابدين. · AR

Abschnitt V01/P123–V01/P124İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P123–V01/P124)
Orijinal Metin (AR)

والنيف بتشديد الياء وقد تخفف ما زاد على العقد إلى أن يبلغ العقد الثاني قاموس مطلب في تتميم مندوبات الوضوء واعلم أن المذكور منها هنا متنا وشرحا نيف وعشرون ولنذكر ما بقي منها من الفتح والخزائن فمنها كما في الفتح ترك الإسراف والتقتير وترك التمسح بخرقة يمسح بها موضع الاستنجاء واستقاؤه الماء بنفسه والمبادرة إلى ستر العودة بعد الاستنجاء ونزع خاتم عليه اسمه تعالى أو اسم نبيه حال الاستنجاء وكون آنيته من خزف وأن يغسل عروق الإبريق ثلاثا ووضعه على يساره وإن كان إناء يغترف منه فعن يمينه ووضع يده حالة الغسل على عورته لا رأسه وذكر الشهادتين عند كل عضو واستصحاب النية في جميع أفعاله وأن لا يلطم وجهه بالماء وملء آنيته استعدادا والامتخاط باليسرى والتأني وإمرار اليد على الأعضاء المغسولة والدلك ا ه لكن قدمنا أن الأول والأخير سنة ولعل المراد بما قبله إمرارها عليه مبلولة قبل الغسل تأمل زاد في البحر وغسل ما تحت الحاجب والشارب والتوضؤ في مكان طاهر لأن لماء الوضوء حرمة والبدء بأعلى الوجه وأطراف الأصابع ومقدم الرأس لكن قدمنا أن الأخيرين سنة وزاد في الإمداد ودخوله الخلاء مستور الرأس وعدم التوضؤ بماء مشمس وأن لا يستخلص إناء لنفسه وترك النظر للعورة وإلقاء البصاق والمخاط في الماء وأن لا ينقصه عن مد وغسل الفم والأنف باليمنى وزاد في المنية الوضوء على الوضوء وعدم نفخه في الماء حال غسل الوجه والتشهد عند غسل كل عضو وزاد في الخزائن وترك التكلم حال الاستنجاء وترك استقبال القبلة واستدبارها في الخلاء واستقبال عين الشمس والقمر واستدبارهما وترك مس فرجه بعد فراغه والاستنجاء باليسار ومسحها بعده على نحو حائط وغسلها بعد ذلك ورش الماء على الفرج وعلى السروال بعد الوضوء والتوضؤ من متوضأ العامة وإفراغ الماء بيمينه فقد بلغت نيفا وسبعين كما قدمناه عن الدر المنتقى وقدمنا أن ترك المندوب مكروه تنزيها فيزاد ترك ما يكره فعله ولا يخفى أن ما مر منه ما هو من آداب مقدماته وبهذا تزيد على ما ذكر بكثير فإنه بقي للإستنجاء آداب كثيرة ستأتي قوله ( ودلك أعضائه ) علمت ما فيه وقوله في المرة الأولى عزاه في النهر إلى المنية لكنه لم يذكره في المنية هنا وإنما ذكره في الغسل وعلله في الشرح بقوله ليعم الماء البدن في المرتين الأخيرتين ا ه لكن قال في الحلية الظاهر أنه قيد اتفاقي قوله ( وتقديمه الخ ) لأن فيه انتظار الصلاة ومنتظر الصلاة كمن هو فيها بالحديث الصحيح وقطع طمع الشيطان عن تثبيطه عنها شرح المنية الكبير وفي الحلية وعندي أنه من آداب الصلاة لا الوضوء لأنه مقصود لفعل الصلاة ا ه قوله ( وهذه ) أي مسألة تقديمه على الوقت مطلب الفرض أفضل من النفل إلا في مسائل قوله ( المستثناة من قاعدة الفرض أفضل من النفل ) هذا الأصل لا سبيل إلى نقضه بشيء من الصور لأنا إذا حكمنا على ماهية بأنها خير من ماهية أخرى كالرجل خير من المرأة لم يمكن أن تفضلها الأخرى بشيء من تلك الحيثية فإن الرجل إذا فضل المرأة من حيث إنه رجل لم يمكن أن تفضله المرأة من حيث إنها غير الرجل وإلا تتكاذب القضيتان وهذا بديهي نعم قد تفضل المرأة رجلا ما من جهة غير الذكورة والأنوثة ا ه حموي أقول فعلى هذا لا استثناء حقيقة لاختلاف جهة الأفضلية بيان ذلك أن الوضوء للصلاة قبل الوقت يساوي الواقع بعده من حيث امتثال الأمر وسقوط الواجب به وإنما للأول فضيلة التقديم وكذا إنظار المعسر واجب دفعا لأذاه بالمطالبة وفي إبرائه ذلك مع زيادة إسقاط الدين عنه بالكلية فللإبراء زيادة فضيلة الإسقاط وكذلك إفشاء السلام سنة لإظهار التواد بين المسلمين وفي رده ذلك أيضا لكن وجب الرد لما يلزم على تركه من العداوة والتباغض فإفشاؤه أفضل من حيث ابتداء المفشي له بإظهار المودة فله فضيلة التقدم

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والنيف بتشديد الياء وقد تخفف ما زاد على العقد إلى أن يبلغ العقد الثاني قاموس مطلب في تتميم مندوبات الوضوء واعلم أن المذكور منها هنا متنا وشرحا نيف وعشرون ولنذكر ما بقي منها من الفتح والخزائن فمنها كما في الفتح ترك الإسراف والتقتير وترك التمسح بخرقة يمسح بها موضع الاستنجاء واستقاؤه الماء بنفسه والمبادرة إلى ستر العودة بعد الاستنجاء ونزع خاتم عليه اسمه تعالى أو اسم نبيه حال الاستنجاء وكون آنيته من خزف وأن يغسل عروق الإبريق ثلاثا ووضعه على يساره وإن كان إناء يغترف منه فعن يمينه ووضع يده حالة الغسل على عورته لا رأسه وذكر الشهادتين عند كل عضو واستصحاب النية في جميع أفعاله وأن لا يلطم وجهه بالماء وملء آنيته استعدادا والامتخاط باليسرى والتأني وإمرار اليد على الأعضاء المغسولة والدلك ا ه لكن قدمنا أن الأول والأخير سنة ولعل المراد بما قبله إمرارها عليه مبلولة قبل الغسل تأمل زاد في البحر وغسل ما تحت الحاجب والشارب والتوضؤ في مكان طاهر لأن لماء الوضوء حرمة والبدء بأعلى الوجه وأطراف الأصابع ومقدم الرأس لكن قدمنا أن الأخيرين سنة وزاد في الإمداد ودخوله الخلاء مستور الرأس وعدم التوضؤ بماء مشمس وأن لا يستخلص إناء لنفسه وترك النظر للعورة وإلقاء البصاق والمخاط في الماء وأن لا ينقصه عن مد وغسل الفم والأنف باليمنى وزاد في المنية الوضوء على الوضوء وعدم نفخه في الماء حال غسل الوجه والتشهد عند غسل كل عضو وزاد في الخزائن وترك التكلم حال الاستنجاء وترك استقبال القبلة واستدبارها في الخلاء واستقبال عين الشمس والقمر واستدبارهما وترك مس فرجه بعد فراغه والاستنجاء باليسار ومسحها بعده على نحو حائط وغسلها بعد ذلك ورش الماء على الفرج وعلى السروال بعد الوضوء والتوضؤ من متوضأ العامة وإفراغ الماء بيمينه فقد بلغت نيفا وسبعين كما قدمناه عن الدر المنتقى وقدمنا أن ترك المندوب مكروه تنزيها فيزاد ترك ما يكره فعله ولا يخفى أن ما مر منه ما هو من آداب مقدماته وبهذا تزيد على ما ذكر بكثير فإنه بقي للإستنجاء آداب كثيرة ستأتي قوله ( ودلك أعضائه ) علمت ما فيه وقوله في المرة الأولى عزاه في النهر إلى المنية لكنه لم يذكره في المنية هنا وإنما ذكره في الغسل وعلله في الشرح بقوله ليعم الماء البدن في المرتين الأخيرتين ا ه لكن قال في الحلية الظاهر أنه قيد اتفاقي قوله ( وتقديمه الخ ) لأن فيه انتظار الصلاة ومنتظر الصلاة كمن هو فيها بالحديث الصحيح وقطع طمع الشيطان عن تثبيطه عنها شرح المنية الكبير وفي الحلية وعندي أنه من آداب الصلاة لا الوضوء لأنه مقصود لفعل الصلاة ا ه قوله ( وهذه ) أي مسألة تقديمه على الوقت مطلب الفرض أفضل من النفل إلا في مسائل قوله ( المستثناة من قاعدة الفرض أفضل من النفل ) هذا الأصل لا سبيل إلى نقضه بشيء من الصور لأنا إذا حكمنا على ماهية بأنها خير من ماهية أخرى كالرجل خير من المرأة لم يمكن أن تفضلها الأخرى بشيء من تلك الحيثية فإن الرجل إذا فضل المرأة من حيث إنه رجل لم يمكن أن تفضله المرأة من حيث إنها غير الرجل وإلا تتكاذب القضيتان وهذا بديهي نعم قد تفضل المرأة رجلا ما من جهة غير الذكورة والأنوثة ا ه حموي أقول فعلى هذا لا استثناء حقيقة لاختلاف جهة الأفضلية بيان ذلك أن الوضوء للصلاة قبل الوقت يساوي الواقع بعده من حيث امتثال الأمر وسقوط الواجب به وإنما للأول فضيلة التقديم وكذا إنظار المعسر واجب دفعا لأذاه بالمطالبة وفي إبرائه ذلك مع زيادة إسقاط الدين عنه بالكلية فللإبراء زيادة فضيلة الإسقاط وكذلك إفشاء السلام سنة لإظهار التواد بين المسلمين وفي رده ذلك أيضا لكن وجب الرد لما يلزم على تركه من العداوة والتباغض فإفشاؤه أفضل من حيث ابتداء المفشي له بإظهار المودة فله فضيلة التقدم

Abschnitt V01/P124–V01/P126İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P124–V01/P126)
Orijinal Metin (AR)

ففي المسائل الثلاث إنما فضل النفل على الفرض لا من جهة الفرضية بل من جهة أخرى كصوم المسافر في رمضان فإنه أشق من صوم المقيم فهو أفضل مع أنه سنة وكالتكبير إلى صلاة الجمعة فإنه أفضل من الذهاب بعد النداء مع أنه سنة والثاني فرض وكمن اضطر إلى شربة ماء أو أكل لقمة فدفعت له أكثر مما اضطر إليه فدفع ما اضطر إليه واجب والزائد نفل ثوابه أكثر من حيث إن نفعه أكثر وإن كان دفع قدر الضرورة أفضل من حيث امتثال الأمر وكذا من وجب عليه درهم فدفع درهمين أو وجبت عليه أضحية فضحى بشاتين وعلى هذا فقد يزاد على المسائل الثلاث من كل ما هو نفل اشتمل على الواجب وزاد لكن تسميته نفلا من حيث تلك الزيادة أما من حيث ما اشتمل عليه من الواجب فهو واجب وثوابه أكثر من حيث تلك الزيادة فلا تنخرم حينئذ القاعدة المأخوذة مما صح عنه كما في صحيح البخاري حكاية عن الله تعالى وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما فترضت عليه ومما ورد في صحيح ابن خزيمة أن الواجب يفضل المندوب بسبعين درجة وإن استشكله في شرح التحرير فاغتنم ذلك فإنه من فيض الفتاح العليم ثم رأيت بعض المحققين من الشافعية نبه على ما قلته ولله الحمد قوله ( لأن الوضوء الخ ) ومثله التيمم لغير راجي الماء كما سيأتي في محله عن الرملي قوله ( أفضل من رده ) وقيل أجر الرد أكثر لأنه فرض حموي عن كراهية العلامي قوله ( ولو ) الواو زائدة أو عاطفة على محذوف تقديره حتى إن جاء بمثله والأول أولى ط قوله ( منه ) متعلق بأكثر والضمير للفرض أو متلق بجاء والضمير للتطوع ط قوله ( بأكثر ) جره بالكسرة لأجل الروي قوله ( وابتداء ) ألف ابتداء من المصراع الأول وهمزته المنونة من المصراع الثاني قوله ( إبرا ) بالقصر للضرورة قوله ( ومثله القرط ) أي في الغسل وإلا فلا مدخل له هنا لأنه ما يعلق في الأذن قاموس مطلب في مباحث الاستعانة في الوضوء بالغير قوله ( وأما استعانته عليه الصلاة والسلام الخ ) كذا في البزازية ومفاده أن الاستعانة مكروهة حتى احتيج إلى هذا الجواب وظاهر ما في شرح المنية أنه لا كراهة أصلا إذا كانت بطيب قلب ومحبة من المعين من غير تكليف من المتوضىء وعليه مشى في هدية ابن العماد لكن ذكر في الحلية أحاديث كثيرة من الصحيحين وغيرهما فيها التصريح بصب الماء عليه بطلبه وبدونه ثم قال وفعله في مثل هذا محمول على الجواز الذي لا تجامعه الكراهة لأن الجزم بعدم ارتكابه المكروه من غير معارض واقع في حقه نعم قد يكون الفعل منه بيانا للجواز لكن بعد قيام الدليل المقتضي للكراهة فإذا لم يقم لم يصح أن يقال بالكراهة ثم يعلل ما ورد من الفعل بأنه بيان للجواز ولم يوجد دليل معتبر يفيد الكراهة هنا وإنما ورد في حديث ضعيف أن عمر رضي الله عنه قال إني لا أحب أن يعينني على وضوئي أحد وورد أنه كان لا يكل طهوره إلى أحد وهو ضعيف جدا ولو ثبت لا يقوى على معارضة الأحاديث المارة مع احتمال أن المراد أنه هو الذي يباشر غسل أعضائه ومسحها بنفسه لأن الظاهر أنه من السنن المؤكدة فيكره للشخص أن يفعل له ذلك غيره بلا عذر ولعل ذلك هو المراد من قول الاختيار يكره أن يستعين في وضوئه بغيره إلا عند العجز ليكون أعظم لثوابه وأخلص لعبادته ا ه ملخصا وحاصله أن الاستعانة في الوضوء إن كانت بصب الماء أو استقائه أو إحضاره فلا كراهة بها أصلا ولو بطلبه وإن كانت بالغسل والمسح فتكره بلا عذر ولذا قال في التاتر خانية من الآداب أن يقوم بأمر الوضوء بنفسه ولو استعان بغيره جاز بعد أن لا يكون الغاسل غيره بل يغسل بنفسه قوله ( تحرزا الخ ) لوقوع الخلاف في نجاسته ولأنه مستقذر ولذاكره شربه والعجن به على القول الصحيح بطهارته

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ففي المسائل الثلاث إنما فضل النفل على الفرض لا من جهة الفرضية بل من جهة أخرى كصوم المسافر في رمضان فإنه أشق من صوم المقيم فهو أفضل مع أنه سنة وكالتكبير إلى صلاة الجمعة فإنه أفضل من الذهاب بعد النداء مع أنه سنة والثاني فرض وكمن اضطر إلى شربة ماء أو أكل لقمة فدفعت له أكثر مما اضطر إليه فدفع ما اضطر إليه واجب والزائد نفل ثوابه أكثر من حيث إن نفعه أكثر وإن كان دفع قدر الضرورة أفضل من حيث امتثال الأمر وكذا من وجب عليه درهم فدفع درهمين أو وجبت عليه أضحية فضحى بشاتين وعلى هذا فقد يزاد على المسائل الثلاث من كل ما هو نفل اشتمل على الواجب وزاد لكن تسميته نفلا من حيث تلك الزيادة أما من حيث ما اشتمل عليه من الواجب فهو واجب وثوابه أكثر من حيث تلك الزيادة فلا تنخرم حينئذ القاعدة المأخوذة مما صح عنه كما في صحيح البخاري حكاية عن الله تعالى وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما فترضت عليه ومما ورد في صحيح ابن خزيمة أن الواجب يفضل المندوب بسبعين درجة وإن استشكله في شرح التحرير فاغتنم ذلك فإنه من فيض الفتاح العليم ثم رأيت بعض المحققين من الشافعية نبه على ما قلته ولله الحمد قوله ( لأن الوضوء الخ ) ومثله التيمم لغير راجي الماء كما سيأتي في محله عن الرملي قوله ( أفضل من رده ) وقيل أجر الرد أكثر لأنه فرض حموي عن كراهية العلامي قوله ( ولو ) الواو زائدة أو عاطفة على محذوف تقديره حتى إن جاء بمثله والأول أولى ط قوله ( منه ) متعلق بأكثر والضمير للفرض أو متلق بجاء والضمير للتطوع ط قوله ( بأكثر ) جره بالكسرة لأجل الروي قوله ( وابتداء ) ألف ابتداء من المصراع الأول وهمزته المنونة من المصراع الثاني قوله ( إبرا ) بالقصر للضرورة قوله ( ومثله القرط ) أي في الغسل وإلا فلا مدخل له هنا لأنه ما يعلق في الأذن قاموس مطلب في مباحث الاستعانة في الوضوء بالغير قوله ( وأما استعانته عليه الصلاة والسلام الخ ) كذا في البزازية ومفاده أن الاستعانة مكروهة حتى احتيج إلى هذا الجواب وظاهر ما في شرح المنية أنه لا كراهة أصلا إذا كانت بطيب قلب ومحبة من المعين من غير تكليف من المتوضىء وعليه مشى في هدية ابن العماد لكن ذكر في الحلية أحاديث كثيرة من الصحيحين وغيرهما فيها التصريح بصب الماء عليه بطلبه وبدونه ثم قال وفعله في مثل هذا محمول على الجواز الذي لا تجامعه الكراهة لأن الجزم بعدم ارتكابه المكروه من غير معارض واقع في حقه نعم قد يكون الفعل منه بيانا للجواز لكن بعد قيام الدليل المقتضي للكراهة فإذا لم يقم لم يصح أن يقال بالكراهة ثم يعلل ما ورد من الفعل بأنه بيان للجواز ولم يوجد دليل معتبر يفيد الكراهة هنا وإنما ورد في حديث ضعيف أن عمر رضي الله عنه قال إني لا أحب أن يعينني على وضوئي أحد وورد أنه كان لا يكل طهوره إلى أحد وهو ضعيف جدا ولو ثبت لا يقوى على معارضة الأحاديث المارة مع احتمال أن المراد أنه هو الذي يباشر غسل أعضائه ومسحها بنفسه لأن الظاهر أنه من السنن المؤكدة فيكره للشخص أن يفعل له ذلك غيره بلا عذر ولعل ذلك هو المراد من قول الاختيار يكره أن يستعين في وضوئه بغيره إلا عند العجز ليكون أعظم لثوابه وأخلص لعبادته ا ه ملخصا وحاصله أن الاستعانة في الوضوء إن كانت بصب الماء أو استقائه أو إحضاره فلا كراهة بها أصلا ولو بطلبه وإن كانت بالغسل والمسح فتكره بلا عذر ولذا قال في التاتر خانية من الآداب أن يقوم بأمر الوضوء بنفسه ولو استعان بغيره جاز بعد أن لا يكون الغاسل غيره بل يغسل بنفسه قوله ( تحرزا الخ ) لوقوع الخلاف في نجاسته ولأنه مستقذر ولذاكره شربه والعجن به على القول الصحيح بطهارته

Abschnitt V01/P126–V01/P127İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P126–V01/P127)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( أشمل ) أي أعم لأنه قد يكون مستعليا ولا يتحفظ ط قوله ( هذه ) أي الطريقة التي مشى عليها المصنف حيث جعل التلفظ بالنية مندوبا لا سنة ولا مكروها قوله ( والتسمية كما مر ) أي من الصيغة الواردة وهي بسم الله العظيم والحمد لله على دين الإسلام وزاد في المنية التشهد هنا أيضا تبعا للمحيط وشرح الجامع لقاضيخان قال في الحلية وعن البراء بن عازب عن النبي قال ما من عبد يقول حين يتوضأ بسم الله ثم يقول بكل عضو أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم يقول حين يفرغ للهم اجعلني من لتوابين وجعلني من لمتطهرين إلا فتحت له ثمانية أبواب لجنة يدخل من أيها شاء فإن قام من وقته ذلك فصلى ركعتين يقرأ فيهما ويعلم ما يقول نفتل من صلاته كيوم ولدته أمه ثم يقال له ستأنف لعمل رواه الحافظ المستغفري وقال حديث حسن قوله ( والدعاء بالوارد ) فيقول بعد التسمية عند المضمضة اللهم أعني على تلاوة القرآن وذكرك وشكرك وحسن عبادتك وعند الاستنشاق اللهم أرحني رائحة الجنة ولا ترحني رائحة النار وعند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل يده اليمنى اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا وعند غسل اليسرى اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري وعند مسح رأسه اللهم أظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظل عرشك وعند مسح أذنيه اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند مسح عنقه اللهم أعتق رقبتي من النار وعند غسل رجله اليمنى اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الأقدام وعند غسل اليسرى اللهم اجعل ذنبي مغفورا وسعيي مشكورا وتجارتي لن تبور كما في الإمداد والدرر وغيرهما وثم روايات أخر ذكرها في الحلية وغيرها وسيأتي أنه يصلي على النبي بعد غسل كل عضو فصار مجموع ما يذكر عند كل عضو التسمية والشهادة والدعاء والصلاة على النبي لكن قال صاحب الهداية في مختارات النوازل ويسمي عند غسل كل عضو أو يدعو بالدعاء المأثور فيه أو يذكر كلمة الشهادة أو يصلي على النبي فأتى في الجميع بأو ولكن رأيت في الحلية عن المختارات ويدعو بالواو وبأو في البواقي فليراجع قوله ( من طرق ) أي يقوي بعضها بعضا فارتقى إلى مرتبة الحسن ط أقول لكن هذا إذا كان ضعفه لسوء حفظ الراوي الصدوق الأمين أو لإرسال أو تدليس أو جهالة حال أما لو كان لفسق الراوي أو كذبه فلا يؤثر فيه موافقة مثله له ولا يرتقي بذلك إلى الحسن كما صرح في التقريب وشرحه فحينئذ يحتاج إلى الكشف عن حال الراوين لهذا الحديث لكن ظاهر عملهم به أنه ليس من القسم الأخير كما يتضح قوله ( فيعمل به ) أي بهذا الحديث وعبارة الرملي كما في الشرنبلالية العمل بالحديث الضعيف الخ قوله ( في فضائل الأعمال ) أي لأجل تحصيل الفضيلة المترتبة على الأعمال قال ابن حجر في شرح الأربعين لأنه إن كان صحيحا في نفس الأمر فقد أعطي حقه من العمل وإلا لم يترتب على العمل به مفسدة تحليل ولا تحريم ولا ضياع حق للغير وفي حديث ضعيف من بلغه عني ثواب عمل فعمله حصل له أجره وإن لم أكن قلته أو كما قال ا ه ط قال السيوطي ويعمل به أيضا في الأحكام إذا كان فيه احتياط قوله ( وإن أنكره النووي ) حمل الرملي كما في الشرنبلالية إنكاره له من جهة الصحة قال أما باعتبار وروده من الطرق المتقدمة فلعله لم يثبت عنده ذلك أو لم يستحضره حينئذ قوله ( فائدة ) إلى قوله وأما الموضوع من كلام الرملي قوله ( عدم شدة ضعفه ) شديد الضعف هو الذي لا يخلو طريق من طرقه عن كذاب أو متهم بالكذب قاله ابن حجر ط مطلب في بيان ارتقاء الحديث الضعيف إلى مرتبة الحسن

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( أشمل ) أي أعم لأنه قد يكون مستعليا ولا يتحفظ ط قوله ( هذه ) أي الطريقة التي مشى عليها المصنف حيث جعل التلفظ بالنية مندوبا لا سنة ولا مكروها قوله ( والتسمية كما مر ) أي من الصيغة الواردة وهي بسم الله العظيم والحمد لله على دين الإسلام وزاد في المنية التشهد هنا أيضا تبعا للمحيط وشرح الجامع لقاضيخان قال في الحلية وعن البراء بن عازب عن النبي قال ما من عبد يقول حين يتوضأ بسم الله ثم يقول بكل عضو أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم يقول حين يفرغ للهم اجعلني من لتوابين وجعلني من لمتطهرين إلا فتحت له ثمانية أبواب لجنة يدخل من أيها شاء فإن قام من وقته ذلك فصلى ركعتين يقرأ فيهما ويعلم ما يقول نفتل من صلاته كيوم ولدته أمه ثم يقال له ستأنف لعمل رواه الحافظ المستغفري وقال حديث حسن قوله ( والدعاء بالوارد ) فيقول بعد التسمية عند المضمضة اللهم أعني على تلاوة القرآن وذكرك وشكرك وحسن عبادتك وعند الاستنشاق اللهم أرحني رائحة الجنة ولا ترحني رائحة النار وعند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل يده اليمنى اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا وعند غسل اليسرى اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري وعند مسح رأسه اللهم أظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظل عرشك وعند مسح أذنيه اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند مسح عنقه اللهم أعتق رقبتي من النار وعند غسل رجله اليمنى اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الأقدام وعند غسل اليسرى اللهم اجعل ذنبي مغفورا وسعيي مشكورا وتجارتي لن تبور كما في الإمداد والدرر وغيرهما وثم روايات أخر ذكرها في الحلية وغيرها وسيأتي أنه يصلي على النبي بعد غسل كل عضو فصار مجموع ما يذكر عند كل عضو التسمية والشهادة والدعاء والصلاة على النبي لكن قال صاحب الهداية في مختارات النوازل ويسمي عند غسل كل عضو أو يدعو بالدعاء المأثور فيه أو يذكر كلمة الشهادة أو يصلي على النبي فأتى في الجميع بأو ولكن رأيت في الحلية عن المختارات ويدعو بالواو وبأو في البواقي فليراجع قوله ( من طرق ) أي يقوي بعضها بعضا فارتقى إلى مرتبة الحسن ط أقول لكن هذا إذا كان ضعفه لسوء حفظ الراوي الصدوق الأمين أو لإرسال أو تدليس أو جهالة حال أما لو كان لفسق الراوي أو كذبه فلا يؤثر فيه موافقة مثله له ولا يرتقي بذلك إلى الحسن كما صرح في التقريب وشرحه فحينئذ يحتاج إلى الكشف عن حال الراوين لهذا الحديث لكن ظاهر عملهم به أنه ليس من القسم الأخير كما يتضح قوله ( فيعمل به ) أي بهذا الحديث وعبارة الرملي كما في الشرنبلالية العمل بالحديث الضعيف الخ قوله ( في فضائل الأعمال ) أي لأجل تحصيل الفضيلة المترتبة على الأعمال قال ابن حجر في شرح الأربعين لأنه إن كان صحيحا في نفس الأمر فقد أعطي حقه من العمل وإلا لم يترتب على العمل به مفسدة تحليل ولا تحريم ولا ضياع حق للغير وفي حديث ضعيف من بلغه عني ثواب عمل فعمله حصل له أجره وإن لم أكن قلته أو كما قال ا ه ط قال السيوطي ويعمل به أيضا في الأحكام إذا كان فيه احتياط قوله ( وإن أنكره النووي ) حمل الرملي كما في الشرنبلالية إنكاره له من جهة الصحة قال أما باعتبار وروده من الطرق المتقدمة فلعله لم يثبت عنده ذلك أو لم يستحضره حينئذ قوله ( فائدة ) إلى قوله وأما الموضوع من كلام الرملي قوله ( عدم شدة ضعفه ) شديد الضعف هو الذي لا يخلو طريق من طرقه عن كذاب أو متهم بالكذب قاله ابن حجر ط مطلب في بيان ارتقاء الحديث الضعيف إلى مرتبة الحسن

Abschnitt V01/P127–V01/P128İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P127–V01/P128)
Orijinal Metin (AR)

قلت مقتضى عملهم بهذا الحديث أنه ليس شديد الضعف فطرقه ترقيه إلى الحسن قوله ( وأن لا يعتقد سنية ذلك الحديث ) أي سنية العمل به وعبارة السيوطي في شرح التقريب الثالث أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط وقبل لا يجوز العمل به مطلقا وقيل يجوز مطلقا ا ه قوله ( وأما الموضوع ) أي المكذوب على رسول الله وهو محرم إجماعا بل قال بعضهم إنه كفر قال عليه الصلاة والسلام من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من لنار ط قوله ( بحال ) أي ولو في فضائل الأعمال قال ط أي حيث كان مخالفا لقواعد الشريعة وأما لو كان داخلا في أصل عام فلا مانع منه لا لجعله حديثا بل لدخوله تحت الأصل العام ا ه تأمل قوله ( إلا إذا قرن ) أي ذلك الحديث المروي ببيانه أي بيان وضعه أما الضعيف فتجوز روايته بلا بيان ضعفه لكن إذا أردت روايته بغير إسناد فلا تقل قال رسول الله كذا وما أشبهه من صيغ الجزم بل قل روي كذا وبلغنا كذا أو ورد أو جاء أو نقل عنه وما أشبهه من صيغ التمريض وكذا ما شك في صحته وضعفه كما في التقريب قوله ( أي بعد الوضوء ) فسر الضمير بذلك مع تبادر ما في الزيلعي لأن المصنف في شرحه فسره بذلك وهو أدرى بمراده قوله ( وأن يقول بعده ) زاد في المنية وغيرها أو في خلاله لكن قال في الحلية إن الوارد في السنة بعده متصلا بما تقدم من ذكر الشهادتين كما هو في رواية الترمذي ا ه وزاد في المنية وأن يقول بعد فراغه سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك ناظرا إلى السماء قوله ( التوابين ) هم الذين كلما أذنبوا تابوا والمتطهرون الذين لا ذنب لهم زاد في المنية واجعلني من عبادك الصالحين واجعلني من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قوله ( وأن يشرب بعده من فضل وضوئه ) بفتح الواو ما يتوضأ به درر والمراد شرب كله أو بعضه كما في شرح المنية وشرح الشرعة ويقول عقبه كما في المنية اللهم اشفني بشفائك وداوني بدوائك واعصمني من الوهل والأمراض والأوجاع قال في الحلية والوهل هنا بالتحريك الضعف والفزع ولم أقف على هذا الدعاء مأثورا وهو حسن ا ه بقي شيء وهو أن الشرب من فضل الوضوء فيما لو توضأ من إناء كإبريق مثلا أما لو توضأ من نحو حوض فهل يسمى ما فيه فضل الوضوء فيشرب منه أو لا فليحرر هذا وفي الذخيرة عن فتاوي أبي الليث الماء الموضوع للشرب لا يتوضأ به ما لم يكن كثيرا والموضوع للوضوء يجوز الشرب منه ثم نقل عن ابن الفضل أنه كان يقول بالعكس فعلى هذا هل له الشرب من فضل الوضوء لأنه من توابعه أم لا والظاهر الأول تأمل قوله ( كماء زمزم ) التشبيه في الشرب مستقبلا قائما لا في كونه بعد الوضوء فلذا قال ط الأولى تأخيره عن قوله قائما مطلب في مباحث الشرب قائما قوله ( أو قاعدا ) أفاد أنه مخير في هذين الموضعين وأنه لا كراهة فيهما في الشرب قائما بخلاف غيرهما وأن المندوب هنا هو الشرب من فضل الوضوء لا بقيد كونه قائما خلاف ما اقتضاه كلام المصنف لكن قال في المعراج قائما وخيره الحلواني بين القيام والقعود وفي الفتح قيل وإن شاء قاعدا وأقره في البحر واقتصر على ما ذكره المصنف في المواهب والدرر والمنية والنهر وغيرها وفي السراج ولا يستحب الشرب قائما إلا في هذين الموضعين فاستفيد ضعف ما مشى عليه الشارح كما نبه عليه ح وغيره قوله ( وفيما عداهما يكره الخ ) أفاد أن المقصود من قوله قائما عدم الكراهة لا دخوله تحت المستحب ولذا زاد قوله أو قاعدا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت مقتضى عملهم بهذا الحديث أنه ليس شديد الضعف فطرقه ترقيه إلى الحسن قوله ( وأن لا يعتقد سنية ذلك الحديث ) أي سنية العمل به وعبارة السيوطي في شرح التقريب الثالث أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط وقبل لا يجوز العمل به مطلقا وقيل يجوز مطلقا ا ه قوله ( وأما الموضوع ) أي المكذوب على رسول الله وهو محرم إجماعا بل قال بعضهم إنه كفر قال عليه الصلاة والسلام من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من لنار ط قوله ( بحال ) أي ولو في فضائل الأعمال قال ط أي حيث كان مخالفا لقواعد الشريعة وأما لو كان داخلا في أصل عام فلا مانع منه لا لجعله حديثا بل لدخوله تحت الأصل العام ا ه تأمل قوله ( إلا إذا قرن ) أي ذلك الحديث المروي ببيانه أي بيان وضعه أما الضعيف فتجوز روايته بلا بيان ضعفه لكن إذا أردت روايته بغير إسناد فلا تقل قال رسول الله كذا وما أشبهه من صيغ الجزم بل قل روي كذا وبلغنا كذا أو ورد أو جاء أو نقل عنه وما أشبهه من صيغ التمريض وكذا ما شك في صحته وضعفه كما في التقريب قوله ( أي بعد الوضوء ) فسر الضمير بذلك مع تبادر ما في الزيلعي لأن المصنف في شرحه فسره بذلك وهو أدرى بمراده قوله ( وأن يقول بعده ) زاد في المنية وغيرها أو في خلاله لكن قال في الحلية إن الوارد في السنة بعده متصلا بما تقدم من ذكر الشهادتين كما هو في رواية الترمذي ا ه وزاد في المنية وأن يقول بعد فراغه سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك ناظرا إلى السماء قوله ( التوابين ) هم الذين كلما أذنبوا تابوا والمتطهرون الذين لا ذنب لهم زاد في المنية واجعلني من عبادك الصالحين واجعلني من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قوله ( وأن يشرب بعده من فضل وضوئه ) بفتح الواو ما يتوضأ به درر والمراد شرب كله أو بعضه كما في شرح المنية وشرح الشرعة ويقول عقبه كما في المنية اللهم اشفني بشفائك وداوني بدوائك واعصمني من الوهل والأمراض والأوجاع قال في الحلية والوهل هنا بالتحريك الضعف والفزع ولم أقف على هذا الدعاء مأثورا وهو حسن ا ه بقي شيء وهو أن الشرب من فضل الوضوء فيما لو توضأ من إناء كإبريق مثلا أما لو توضأ من نحو حوض فهل يسمى ما فيه فضل الوضوء فيشرب منه أو لا فليحرر هذا وفي الذخيرة عن فتاوي أبي الليث الماء الموضوع للشرب لا يتوضأ به ما لم يكن كثيرا والموضوع للوضوء يجوز الشرب منه ثم نقل عن ابن الفضل أنه كان يقول بالعكس فعلى هذا هل له الشرب من فضل الوضوء لأنه من توابعه أم لا والظاهر الأول تأمل قوله ( كماء زمزم ) التشبيه في الشرب مستقبلا قائما لا في كونه بعد الوضوء فلذا قال ط الأولى تأخيره عن قوله قائما مطلب في مباحث الشرب قائما قوله ( أو قاعدا ) أفاد أنه مخير في هذين الموضعين وأنه لا كراهة فيهما في الشرب قائما بخلاف غيرهما وأن المندوب هنا هو الشرب من فضل الوضوء لا بقيد كونه قائما خلاف ما اقتضاه كلام المصنف لكن قال في المعراج قائما وخيره الحلواني بين القيام والقعود وفي الفتح قيل وإن شاء قاعدا وأقره في البحر واقتصر على ما ذكره المصنف في المواهب والدرر والمنية والنهر وغيرها وفي السراج ولا يستحب الشرب قائما إلا في هذين الموضعين فاستفيد ضعف ما مشى عليه الشارح كما نبه عليه ح وغيره قوله ( وفيما عداهما يكره الخ ) أفاد أن المقصود من قوله قائما عدم الكراهة لا دخوله تحت المستحب ولذا زاد قوله أو قاعدا

Abschnitt V01/P128–V01/P129İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P128–V01/P129)
Orijinal Metin (AR)

واعلم أنه ورد في الصحيحين أنه قال لا يشربن أحد منكم قائما فمن نسي فليستقيء وفيهما أنه شرب من زمزم قائما وروى البخاري عن علي رضي الله عنه أنه بعد ما توضأ قام فشرب فضل وضوئه وهو قائم ثم قال إن ناسا يكرهون لشرب قائما وإن النبي صنع مثل ما صنعت وأخرج ابن ماجه والترمذي عن كبشة الأنصارية رضي الله عنها أن رسول الله دخل عليها وعندها قربة معلقة فشرب منها وهو قائم فقطعت القربة تبتغي بركة موضع في رسول الله وقال الترمذي حسن صحيح غريب فلذا اختلف العلماء في الجمع فقيل إن النهي ناسخا للفعل وقيل بالعكس وقيل إن النهي للتنزيه والفعل لبيان الجواز وقال النووي إنه الصواب واعترضه في الحلية بحديث علي المار حيث أنكر على القائلين بالكراهة وبما أخرجه الترمذي وغيره وحسنه عن ابن عمر كنا نأكل في عهد رسول الله ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام قال وجنح الطحاوي إلى أنه لا بأس به وأن النهي لخوف الضرر لا غير كما روي عن الشعبي قال إنما كره الشرب قائما لأنه يؤذي قال في الحلية فالكراهة على ما صوبه النووي شرعية يثاب على تركها وعلى هذا إرشادية لا يثاب على تركها ثم استشكل ما مر من استثناء الموضعين أي الشرب من ماء زمزم ومن فضل الوضوء وكراهة ما عداهما بأنه لا يتمشى على قول من هذه الأقوال نعم على ما جنح إليه الطحاوي يستفاد الجواز مطلقا إن أمن الضرر أما الندب فلا إلا أن يقال يفيد الندب في فضل الوضوء ما أخرجه الترمذي في حديث علي وهو أنه قام بعد ما غسل قدميه فأخذ فضل طهوره فشربه وهو قائم قال أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله وفيه حديث إن فيه شفاء من سبعين داء أدناها البهر لكن قال الحفاظ إنه واه ا ه ملخصا والبهر بالضم فسره في الخلاصة بتتابع النفس وفي القاموس إنه انقطاع النفس من الإعياء والحاصل أن انتفاء الكراهة في الشرب قائما في هذين الموضعين محل كلام فضلا عن استحباب القيام فيهما ولعل الأوجه عدم الكراهة إن لم نقل بالاستحباب لأن ماء زمزم شفاء وكذا فضل الوضوء وفي شرح هدية ابن العماد لسيدي عبد الغني النابلسي ومما جربته أني إذا أصابني مرض أقصد الاستسقاء بشرب فضل الوضوء فيحصل لي الشفاء وهذا دأبي اعتمادا على قول الصادق في هذا الطب النبوي الصحيح قوله ( وعن ابن عمر الخ ) أخرجه الطحاوي وأحمد وابن ماجه والترمذي وصححه حلية وقصد بذكره بيان حكم الأكل لكن أخرج أحمد ومسلم والترمذي عن أنس عن النبي أنه نهى أن يشرب الرجل قائما قال قتادة قلت لأنس فالأكل فقال ذلك أشر وأخبث وفي الجامع الصغير للسيوطي نهى عن الشرب قائما والأكل قائما ولعل النهي لأمر طبي أيضا كما مر في الشرب وفي الفصل الحادي والثلاثين من فصول العلامي وكره الأكل والشرب في الطريق والأكل نائما وماشيا ولا بأس بالشرب قائما ولا يشرب ماشيا ورخص ذلك للمسافر ا ه قوله ( ورخص الخ ) ليس من تتمة الحديث قوله ( تعاهد موقيه ) تثنية موق هو آخر العين من جهة الأنف أي لاحتمال وجود رمص وقدمنا أنه يجب غسل ما تحته إن بقي خارجا بتغميض العين وإلا فلا قوله ( وكعبيه الخ ) هما العظمان النائتان في الرجل والعرقوب العصف الغليظ الذي فوق العقب والأخمص من باطن القدم ما لم يصب الأرض قاموس مطلب في الغرة والتحجيل قوله ( وإطالة غرته وتحجيله ) لما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن ستطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل وفي رواية فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله حلية وبه علم أن قول الشارح وتحجيله بالجر عطفا على غرته وفي البحر وإطالة الغرة تكون بالزيادة على الحد المحدود وفي الحلية والتحجيل يكون في اليدين والرجلين وهل له حد لم أقف فيه على شيء لأصحابنا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واعلم أنه ورد في الصحيحين أنه قال لا يشربن أحد منكم قائما فمن نسي فليستقيء وفيهما أنه شرب من زمزم قائما وروى البخاري عن علي رضي الله عنه أنه بعد ما توضأ قام فشرب فضل وضوئه وهو قائم ثم قال إن ناسا يكرهون لشرب قائما وإن النبي صنع مثل ما صنعت وأخرج ابن ماجه والترمذي عن كبشة الأنصارية رضي الله عنها أن رسول الله دخل عليها وعندها قربة معلقة فشرب منها وهو قائم فقطعت القربة تبتغي بركة موضع في رسول الله وقال الترمذي حسن صحيح غريب فلذا اختلف العلماء في الجمع فقيل إن النهي ناسخا للفعل وقيل بالعكس وقيل إن النهي للتنزيه والفعل لبيان الجواز وقال النووي إنه الصواب واعترضه في الحلية بحديث علي المار حيث أنكر على القائلين بالكراهة وبما أخرجه الترمذي وغيره وحسنه عن ابن عمر كنا نأكل في عهد رسول الله ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام قال وجنح الطحاوي إلى أنه لا بأس به وأن النهي لخوف الضرر لا غير كما روي عن الشعبي قال إنما كره الشرب قائما لأنه يؤذي قال في الحلية فالكراهة على ما صوبه النووي شرعية يثاب على تركها وعلى هذا إرشادية لا يثاب على تركها ثم استشكل ما مر من استثناء الموضعين أي الشرب من ماء زمزم ومن فضل الوضوء وكراهة ما عداهما بأنه لا يتمشى على قول من هذه الأقوال نعم على ما جنح إليه الطحاوي يستفاد الجواز مطلقا إن أمن الضرر أما الندب فلا إلا أن يقال يفيد الندب في فضل الوضوء ما أخرجه الترمذي في حديث علي وهو أنه قام بعد ما غسل قدميه فأخذ فضل طهوره فشربه وهو قائم قال أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله وفيه حديث إن فيه شفاء من سبعين داء أدناها البهر لكن قال الحفاظ إنه واه ا ه ملخصا والبهر بالضم فسره في الخلاصة بتتابع النفس وفي القاموس إنه انقطاع النفس من الإعياء والحاصل أن انتفاء الكراهة في الشرب قائما في هذين الموضعين محل كلام فضلا عن استحباب القيام فيهما ولعل الأوجه عدم الكراهة إن لم نقل بالاستحباب لأن ماء زمزم شفاء وكذا فضل الوضوء وفي شرح هدية ابن العماد لسيدي عبد الغني النابلسي ومما جربته أني إذا أصابني مرض أقصد الاستسقاء بشرب فضل الوضوء فيحصل لي الشفاء وهذا دأبي اعتمادا على قول الصادق في هذا الطب النبوي الصحيح قوله ( وعن ابن عمر الخ ) أخرجه الطحاوي وأحمد وابن ماجه والترمذي وصححه حلية وقصد بذكره بيان حكم الأكل لكن أخرج أحمد ومسلم والترمذي عن أنس عن النبي أنه نهى أن يشرب الرجل قائما قال قتادة قلت لأنس فالأكل فقال ذلك أشر وأخبث وفي الجامع الصغير للسيوطي نهى عن الشرب قائما والأكل قائما ولعل النهي لأمر طبي أيضا كما مر في الشرب وفي الفصل الحادي والثلاثين من فصول العلامي وكره الأكل والشرب في الطريق والأكل نائما وماشيا ولا بأس بالشرب قائما ولا يشرب ماشيا ورخص ذلك للمسافر ا ه قوله ( ورخص الخ ) ليس من تتمة الحديث قوله ( تعاهد موقيه ) تثنية موق هو آخر العين من جهة الأنف أي لاحتمال وجود رمص وقدمنا أنه يجب غسل ما تحته إن بقي خارجا بتغميض العين وإلا فلا قوله ( وكعبيه الخ ) هما العظمان النائتان في الرجل والعرقوب العصف الغليظ الذي فوق العقب والأخمص من باطن القدم ما لم يصب الأرض قاموس مطلب في الغرة والتحجيل قوله ( وإطالة غرته وتحجيله ) لما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن ستطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل وفي رواية فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله حلية وبه علم أن قول الشارح وتحجيله بالجر عطفا على غرته وفي البحر وإطالة الغرة تكون بالزيادة على الحد المحدود وفي الحلية والتحجيل يكون في اليدين والرجلين وهل له حد لم أقف فيه على شيء لأصحابنا

Abschnitt V01/P129–V01/P131İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P129–V01/P131)
Orijinal Metin (AR)

ونقل النووي اختلاف الشافعية فيه على ثلاثة أقوال الأول أنه يستحب الزيادة فوق المرفقين والكعبين بلا توقيت الثاني إلى نصف العضد والساق الثالث إلى المنكب والركبتين قال والأحاديث تقتضي ذلك كله ا ه ونقل ط الثاني عن شرح الشرعة مقتصرا عليه قوله ( وغسل رجليه بيساره ) لعل المراد به دلكهما باليسار لما قدمناه أنه يندب إفراغ الماء بيمينه ثم رأيت في شرح الشيخ إسماعيل قال يفرغ الماء بيمينه على رجليه ويغسلهما بيساره ا ه وأخرج السيوطي في الجامع الصغير عن أبي هريرة رضي الله عنه إذا توضأ أحدكم فلا يغسل أسفل رجليه بيده ليمنى قوله ( وبلهما الخ ) أي الرجلين لكن في البحر عند الكلام على غسل الوجه عن خلف بن أيوب أنه قال ينبغي للمتوضىء في الشتاء أن يبل أعضاءه بالماء شبه الدهن ثم يسيل الماء عليها لأن الماء يتجافى عن الأعضاء في الشتاء ا ه مطلب التمسح بمنديل قوله ( والتمسح بمنديل ) ذكره صاحب المنية في الغسل وقال في الحلية ولم أر من ذكره غيره وإنما وقع الخلاف في الكراهة ففي الخانية ولا بأس به للمتوضىء والمغتسل روي عن رسول الله أنه كان يفعله ومنهم من كره ذلك ومنهم من كرهه للمتوضىء دون المغتسل والصحيح ما قلنا إلا أنه ينبغي أن لا يبالغ ولا يستقصي فيبقى أثر الوضوء على أعضائه ا ه وكذا وقع بلفظ لا بأس في خزانة الأكمل وغيرها وعزاه في الخلاصة إلى الأصل ا ه ما في الحلية ثم ذكر أدلة الأقوال الثلاثة والقائلين بها من السلف وأطال وأطاب كما هو دأبه رحمه الله تعالى وقدمنا عن الفتح أن من المندوبات ترك التمسح بخرقة يمسح بها موضع الاستنجاء أي التي يمسح بها ماء الاستنجاء لاستقذارها وليس فيه ما يفيد ترك التمسح بغيرها فافهم قوله ( وعدم نفض يده ) لحديث لا تنقضوا أيديكم في لوضوء فإنها مراوح لشيطان ذكره في المعراج لكنه حديث ضعيف كما ذكره المناوي بل قد ثبت في الصحيحين عن ميمونة رضي الله عنها أنها جاءته بخرقة بعد لغسل فردها وجعل ينفض لماء بيده تأمل قوله ( وقراءة سور القدر ) لأحاديث وردت فيها ذكرها الفقيه أبو الليث في مقدمته لكن قال في الحلية سأل عنها شيخنا الحافظ ابن حجر العسقلاني فأجاب بأنه لم يثبت منها شيء عن النبي لا من قوله ولا من فعله والعلماء يتساهلون في ذكر الحديث الضعيف والعمل به في فضائل الأعمال ا ه قوله ( وصلاة ركعتين ) لما رواه مسلم وأبو داود وغيرهما ما من أحد يتوضأ فيحسن لوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة حلية قوله ( في غير وقت كراهة ) هي الأوقات الخمسة الطلوع وما قبله والاستواء والغروب وما قبله بعد صلاة العصر وذلك لأن ترك المكروه أولى من فعل المندوب كما في شرح المنية ط تتمة ينبغي أن يزاد في المندوبات أن لا يتطهر من ماء أو تراب من أرض مغصوب عليها كآبار ثمود فقد نص الشافعية على كراهة التطهير منها بل نص الحنابلة على المنع منه وظاهره أنه لا يصح عندهم ومراعاة الخلاف عندنا مطلوبة وكذا يقال في التطهير بفضل ماء المرأة كما يأتي قريبا في المنهيات والله أعلم مطلب في تعريف المكروه وأنه قد يطلق على الحرام والمكروه تحريما وتنزيها قوله ( ومكروهه ) هو ضد المحبوب قد يطلق على الحرام كقول القدوري في مختصره ومن صلى الظهر في منزله يوم الجمعة قبل صلاة الإمام ولا عذر له كره له ذلك وعلى المكروه تحريما وهو ما كان إلى الحرام أقرب ويسميه محمد حراما ظنيا وعلى المكروه تنزيها وهو ما كان تركه أولى من فعله ويرادف خلاف الأولى كما قدمناه وفي البحر من مكروهات الصلاة المكروه في هذا الباب نوعان أحدهما ما كره تحريما وهو المحمل عند إطلاقهم الكراهة كما في زكاة فتح القدير وذكر أنه في رتبة الواجب لا يثبت إلا بما يثبت به الواجب يعني بالظني الثبوت

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونقل النووي اختلاف الشافعية فيه على ثلاثة أقوال الأول أنه يستحب الزيادة فوق المرفقين والكعبين بلا توقيت الثاني إلى نصف العضد والساق الثالث إلى المنكب والركبتين قال والأحاديث تقتضي ذلك كله ا ه ونقل ط الثاني عن شرح الشرعة مقتصرا عليه قوله ( وغسل رجليه بيساره ) لعل المراد به دلكهما باليسار لما قدمناه أنه يندب إفراغ الماء بيمينه ثم رأيت في شرح الشيخ إسماعيل قال يفرغ الماء بيمينه على رجليه ويغسلهما بيساره ا ه وأخرج السيوطي في الجامع الصغير عن أبي هريرة رضي الله عنه إذا توضأ أحدكم فلا يغسل أسفل رجليه بيده ليمنى قوله ( وبلهما الخ ) أي الرجلين لكن في البحر عند الكلام على غسل الوجه عن خلف بن أيوب أنه قال ينبغي للمتوضىء في الشتاء أن يبل أعضاءه بالماء شبه الدهن ثم يسيل الماء عليها لأن الماء يتجافى عن الأعضاء في الشتاء ا ه مطلب التمسح بمنديل قوله ( والتمسح بمنديل ) ذكره صاحب المنية في الغسل وقال في الحلية ولم أر من ذكره غيره وإنما وقع الخلاف في الكراهة ففي الخانية ولا بأس به للمتوضىء والمغتسل روي عن رسول الله أنه كان يفعله ومنهم من كره ذلك ومنهم من كرهه للمتوضىء دون المغتسل والصحيح ما قلنا إلا أنه ينبغي أن لا يبالغ ولا يستقصي فيبقى أثر الوضوء على أعضائه ا ه وكذا وقع بلفظ لا بأس في خزانة الأكمل وغيرها وعزاه في الخلاصة إلى الأصل ا ه ما في الحلية ثم ذكر أدلة الأقوال الثلاثة والقائلين بها من السلف وأطال وأطاب كما هو دأبه رحمه الله تعالى وقدمنا عن الفتح أن من المندوبات ترك التمسح بخرقة يمسح بها موضع الاستنجاء أي التي يمسح بها ماء الاستنجاء لاستقذارها وليس فيه ما يفيد ترك التمسح بغيرها فافهم قوله ( وعدم نفض يده ) لحديث لا تنقضوا أيديكم في لوضوء فإنها مراوح لشيطان ذكره في المعراج لكنه حديث ضعيف كما ذكره المناوي بل قد ثبت في الصحيحين عن ميمونة رضي الله عنها أنها جاءته بخرقة بعد لغسل فردها وجعل ينفض لماء بيده تأمل قوله ( وقراءة سور القدر ) لأحاديث وردت فيها ذكرها الفقيه أبو الليث في مقدمته لكن قال في الحلية سأل عنها شيخنا الحافظ ابن حجر العسقلاني فأجاب بأنه لم يثبت منها شيء عن النبي لا من قوله ولا من فعله والعلماء يتساهلون في ذكر الحديث الضعيف والعمل به في فضائل الأعمال ا ه قوله ( وصلاة ركعتين ) لما رواه مسلم وأبو داود وغيرهما ما من أحد يتوضأ فيحسن لوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة حلية قوله ( في غير وقت كراهة ) هي الأوقات الخمسة الطلوع وما قبله والاستواء والغروب وما قبله بعد صلاة العصر وذلك لأن ترك المكروه أولى من فعل المندوب كما في شرح المنية ط تتمة ينبغي أن يزاد في المندوبات أن لا يتطهر من ماء أو تراب من أرض مغصوب عليها كآبار ثمود فقد نص الشافعية على كراهة التطهير منها بل نص الحنابلة على المنع منه وظاهره أنه لا يصح عندهم ومراعاة الخلاف عندنا مطلوبة وكذا يقال في التطهير بفضل ماء المرأة كما يأتي قريبا في المنهيات والله أعلم مطلب في تعريف المكروه وأنه قد يطلق على الحرام والمكروه تحريما وتنزيها قوله ( ومكروهه ) هو ضد المحبوب قد يطلق على الحرام كقول القدوري في مختصره ومن صلى الظهر في منزله يوم الجمعة قبل صلاة الإمام ولا عذر له كره له ذلك وعلى المكروه تحريما وهو ما كان إلى الحرام أقرب ويسميه محمد حراما ظنيا وعلى المكروه تنزيها وهو ما كان تركه أولى من فعله ويرادف خلاف الأولى كما قدمناه وفي البحر من مكروهات الصلاة المكروه في هذا الباب نوعان أحدهما ما كره تحريما وهو المحمل عند إطلاقهم الكراهة كما في زكاة فتح القدير وذكر أنه في رتبة الواجب لا يثبت إلا بما يثبت به الواجب يعني بالظني الثبوت

Abschnitt V01/P131–V01/P132İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P131–V01/P132)
Orijinal Metin (AR)

ثانيهما المكروه تنزيها ومرجعه إلى ما تركه أولى وكثيرا ما يطلقونه في شرح المنية فحينئذ إذا ذكروا مكروها فلا بد من النظر في دليله فإن كان نهيا ظنيا يحكم بكراهة التحريم إلا لصارف للنهي عن التحريم إلى الندب فإن لم يكن الدليل نهيا بل كان مفيدا للترك الغير الجازم فهي تنزيهية ا ه قوله ( أو غيره ) أي غير الوجه من الأعضاء كما في الحاوي ولعل المصنف اقتصر على الوجه لما له من مزيد الشرف قوله ( تنزيها ) لما قدمنا عن الفتح من أن تركه أدب قال في الحلية لأنه يوجب انتضاح الماء المستعمل على ثيابه وتركه أولى وأيضا هو خلاف التؤدة والوقار فالنهي عنه نهي أدب ا ه قوله ( والتقتير ) أي بأن يقرب إلى حد الدهن ويكون التقاطر غير ظاهر بل ينبغي أن يكون ظاهرا ليكون غسلا بيقين في كل مرة من الثلاثة شرح المنية مطلب في الإسراف في الوضوء قوله ( والإسراف ) أي بأن يستعمل منه فوق الحاجة الشرعية لما أخرج ابن ماجه وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله مر بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا السرف فقال أفي الوضوء إسراف فقال نعم وإن كنت على نهر جار حلية قوله ( ومنه ) أي من الإسراف الزيادة على الثلاث أي في الغسلات مع اعتقاد أن ذلك هو السنة لما قدمناه من أن الصحيح أن النهي محمول على ذلك فإذا لم يعتقد ذلك وقصد الطمأنين عند الشك أو قصد الوضوء على الوضوء بعد الفراغ منه فلا كراهة كما مر تقريره قوله ( فيه ) أي في الماء قوله ( تحريما الخ ) نقل ذلك في الحلية عن بعض المتأخرين من الشافعية وتبعه عليه في البحر وغيره وهو مخالف لما قدمناه عن الفتح من عده ترك التقتير والإسراف من المندوبات ومثله في البدائع وغيرها لكن قال في الحلية ذكر الحلواني أنه سنة وعليه مشى قاضي خان وهو وجيه ا ه واستوجهه في البحر أيضا وكذا في النهر قال والمراد بالسنة المؤكدة لإطلاق النهي عن الإسراف وجعل في المنتقى الإسراف من المنهيات فتكون تحريمية لأن إطلاق الكراهة مصروف إلى التحريم وبه يضعف جعله مندوبا أقول قد تقدم أن النهي عنه في حديث فمن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم محمول على الإعتقاد عندنا كما صرح به في الهداية وغيرها وقال في البدائع إنه الصحيح حتى لو زاد أو نقص واعتقد أن الثلاث سنة لا يلحقه الوعيد وقدمنا أنه صريح في عدم كراهة ذلك يعني كراهة تحريم فلا ينافي الكراهة التنزيهية فما مشى عليه هنا في الفتح والبدائع وغيرهما من جعل تركه مندوبا مبني على ذلك التصحيح فيكره تنزيها ولا ينافيه عده من المنهيات كما عد منها لطم الوجه بالماء فإن المكروه تنزيها منهي عنه حقيقة اصطلاحا ومجازا لغة كما في التحرير وأيضا فقد عده في الخزانة السمرقندية من المنهيات لكن قيده بعدم اعتقاد تمام السنة بالثلاث كما نقله الشيخ إسماعيل وعليه يحمل قول من جعل تركه سنة وليست الكراهة مصروفة إلى التحريم مطلقا كما ذكرناه آنفا على أن الصارف للنهي عن التحريم ظاهر فإن من أسراف في الوضوء بماء النهر مثلا مع عدم اعتقاد سنية ذلك نظير من ملأ إناء من النهر ثم أفرغه فيه وليس في ذلك محذور سوى أنه عبث لا فائدة فيه وهو في الوضوء زائد على المأمور به فلذا سمي في الحديث إسرافا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثانيهما المكروه تنزيها ومرجعه إلى ما تركه أولى وكثيرا ما يطلقونه في شرح المنية فحينئذ إذا ذكروا مكروها فلا بد من النظر في دليله فإن كان نهيا ظنيا يحكم بكراهة التحريم إلا لصارف للنهي عن التحريم إلى الندب فإن لم يكن الدليل نهيا بل كان مفيدا للترك الغير الجازم فهي تنزيهية ا ه قوله ( أو غيره ) أي غير الوجه من الأعضاء كما في الحاوي ولعل المصنف اقتصر على الوجه لما له من مزيد الشرف قوله ( تنزيها ) لما قدمنا عن الفتح من أن تركه أدب قال في الحلية لأنه يوجب انتضاح الماء المستعمل على ثيابه وتركه أولى وأيضا هو خلاف التؤدة والوقار فالنهي عنه نهي أدب ا ه قوله ( والتقتير ) أي بأن يقرب إلى حد الدهن ويكون التقاطر غير ظاهر بل ينبغي أن يكون ظاهرا ليكون غسلا بيقين في كل مرة من الثلاثة شرح المنية مطلب في الإسراف في الوضوء قوله ( والإسراف ) أي بأن يستعمل منه فوق الحاجة الشرعية لما أخرج ابن ماجه وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله مر بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا السرف فقال أفي الوضوء إسراف فقال نعم وإن كنت على نهر جار حلية قوله ( ومنه ) أي من الإسراف الزيادة على الثلاث أي في الغسلات مع اعتقاد أن ذلك هو السنة لما قدمناه من أن الصحيح أن النهي محمول على ذلك فإذا لم يعتقد ذلك وقصد الطمأنين عند الشك أو قصد الوضوء على الوضوء بعد الفراغ منه فلا كراهة كما مر تقريره قوله ( فيه ) أي في الماء قوله ( تحريما الخ ) نقل ذلك في الحلية عن بعض المتأخرين من الشافعية وتبعه عليه في البحر وغيره وهو مخالف لما قدمناه عن الفتح من عده ترك التقتير والإسراف من المندوبات ومثله في البدائع وغيرها لكن قال في الحلية ذكر الحلواني أنه سنة وعليه مشى قاضي خان وهو وجيه ا ه واستوجهه في البحر أيضا وكذا في النهر قال والمراد بالسنة المؤكدة لإطلاق النهي عن الإسراف وجعل في المنتقى الإسراف من المنهيات فتكون تحريمية لأن إطلاق الكراهة مصروف إلى التحريم وبه يضعف جعله مندوبا أقول قد تقدم أن النهي عنه في حديث فمن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم محمول على الإعتقاد عندنا كما صرح به في الهداية وغيرها وقال في البدائع إنه الصحيح حتى لو زاد أو نقص واعتقد أن الثلاث سنة لا يلحقه الوعيد وقدمنا أنه صريح في عدم كراهة ذلك يعني كراهة تحريم فلا ينافي الكراهة التنزيهية فما مشى عليه هنا في الفتح والبدائع وغيرهما من جعل تركه مندوبا مبني على ذلك التصحيح فيكره تنزيها ولا ينافيه عده من المنهيات كما عد منها لطم الوجه بالماء فإن المكروه تنزيها منهي عنه حقيقة اصطلاحا ومجازا لغة كما في التحرير وأيضا فقد عده في الخزانة السمرقندية من المنهيات لكن قيده بعدم اعتقاد تمام السنة بالثلاث كما نقله الشيخ إسماعيل وعليه يحمل قول من جعل تركه سنة وليست الكراهة مصروفة إلى التحريم مطلقا كما ذكرناه آنفا على أن الصارف للنهي عن التحريم ظاهر فإن من أسراف في الوضوء بماء النهر مثلا مع عدم اعتقاد سنية ذلك نظير من ملأ إناء من النهر ثم أفرغه فيه وليس في ذلك محذور سوى أنه عبث لا فائدة فيه وهو في الوضوء زائد على المأمور به فلذا سمي في الحديث إسرافا

Abschnitt V01/P132–V01/P133İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P132–V01/P133)
Orijinal Metin (AR)

قال في القاموس الإسراف التبذير أو ما أنفق في غير طاعة ولا يلزم كونه زائدا على المأمور به وغير طاعة أن يكون حراما نعم إذا اعتقد سنيته يكون قد تعدى وظلم لاعتقاده ما ليس بقربة قربة فلذا حمل علماؤنا النهي على ذلك فحينئذ يكون منهيا عنه ويكون تركه سنة مؤكدة ويؤيده ما قدمه الشارح عن الجواهر من أن الإسراف في الماء الجاري جائز لأنه غير مضيع وقدمنا أن الجائز قد يطلق على ما لا يمتنع شرعا فيشمل المكروه تنزيها وبهذا التقرير تتوافق عباراتهم وأما ما ذكره الشارح هنا فقد علمت أنه ليس من كلام مشايخ المذهب فلا يعارض ما صرحوا به وصححوه هذا ما ظهر لي في هذا المقام والسلام قوله ( فحرام ) لأن الزيادة غير مأذون بها لأنه إنما يوقف ويساق لمن يتوضأ الوضوء الشرعي ولم يقصد إباحتها لغير ذلك حلية وينبغي تقييده بماء ليس بجار كالذي في صهريج أو حوض أو نحو إبريق أما الجاري كماء مدارس دمشق وجوامعها فهو من المباح كماء النهر كما أفاده الرحمتي قوله ( ومن منهياته ) يشمل المكروه تنزيها فإنه منهي عنه اصطلاحا حقيقة كما قدمناه عن التحرير آنفا فافهم قوله ( التوضؤ الخ ) قال في السراج ولا يجوز للرجل أن يتوضأ ويغتسل بفضل المرأة ا ه ومفاده أنه يكره تحريما وعند الإمام أحمد إذا اختلت امرأة مكلفة بماء قليل كخلوة نكاح وتطهرت به في خلوتها طهارة كاملة عن حدث لا يصح لرجل أو خنثى أن يرفع به حدثه كما هو مسطور في متون مذهبه وهو أمر تعبدي لما رواه الخمسة أنه نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور لمرأة قال في ( غرر الأفكار شرح درر البحار ) في فصل المياه بعد ما ذكر المسألة ولنا ما روى مسلم أن ميمونة قالت غتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة فجاء النبي يغتسل فقلت إني قد غتسلت منه فقال الماء ليس عليه جنابة وما روى أحمد منسوخ بهذا ا ه أقول مقتضى النسخ أنه لا يكره تحريما عندنا بل ولا تنزيها وهو مخالف لما مر عن السراج وفيه أن دعوى النسخ تتوقف على العلم بتأخر الناسخ ولعله مأخوذ من قول ميمونة إني قد اغتسلت فإنه يشعر بعلمها بالنهي قبله فيكون الناسخ متأخرا والله أعلم وقد صرح الشافعية بالكراهة فينبغي كراهته وإن قلنا بالنسخ مراعاة للخلاف فقد صرحوا بأنه يطلب مراعاة الخلاف وقد علمت أنه لا يجوز التطهير به عند أحمد تنبيه ينبغي كراهة التطهير أيضا أخذا مما ذكرنا وإن لم أره لأحد من أئمتنا بماء أو تراب من كل أرض غضب عليها إلا بئر الناقة بأرض ثمود فقد صرح الشافعية بكراهته ولا يباح عند أحمد قال في شرح المنتهى الحنبلي لحديث ابن عمر إن الناس نزلوا مع رسول الله على لحجر أرض ثمود فستقوا من آبارها وعجنوا به العجين فأمرهم رسول الله أن يهريقوا ما ستقوا من آبارها ويعلفوا الإبل العجين وأمرهم أن يسقوا من البئر التي كانت تردها الناقة حديث متفق عليه قال وظاهره منع الطهارة به وبئر الناقة هي البئر الكبيرة التي يردها الحجاج في هذه الأزمنة ا ه قوله ( والامتخاط ) معطوف على إلقاء وقوله في الماء متعلق بأحدهما على التنازع مطلب نواقض الوضوء قوله ( وينقضه الخ ) النقض في الجسم غيره إخراجه عن إفادة المقصود منه كاستباحة الصلاة في الوضوء بحر وأفاد بقوله خروج نجس أن الناقض خروجه لا عينه بشرط الخروج واستظهر في الفتح الثاني بما حاصله أن الطهارة ترتفع بضدها وهي النجاسة القائمة بالخارج لأن الضد هو المؤثر في رفع ضده وبحث فيه شرح المنية الكبير فراجعه قوله ( كل خارج ) لعل فائدته التعميم من أول الأمر لئلا يتوهم اختصاص النجس بالمعتاد أو الكثر تأمل قوله ( بالفتح ويكسر ) أشار إلى أن الفتح أولى لقول صدر الشريعة والرواية النجس بفتح الجيم وهو عين النجاسة وأما بكسرها فما لا يكون طاهرا هذا اصطلاح الفقهاء

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في القاموس الإسراف التبذير أو ما أنفق في غير طاعة ولا يلزم كونه زائدا على المأمور به وغير طاعة أن يكون حراما نعم إذا اعتقد سنيته يكون قد تعدى وظلم لاعتقاده ما ليس بقربة قربة فلذا حمل علماؤنا النهي على ذلك فحينئذ يكون منهيا عنه ويكون تركه سنة مؤكدة ويؤيده ما قدمه الشارح عن الجواهر من أن الإسراف في الماء الجاري جائز لأنه غير مضيع وقدمنا أن الجائز قد يطلق على ما لا يمتنع شرعا فيشمل المكروه تنزيها وبهذا التقرير تتوافق عباراتهم وأما ما ذكره الشارح هنا فقد علمت أنه ليس من كلام مشايخ المذهب فلا يعارض ما صرحوا به وصححوه هذا ما ظهر لي في هذا المقام والسلام قوله ( فحرام ) لأن الزيادة غير مأذون بها لأنه إنما يوقف ويساق لمن يتوضأ الوضوء الشرعي ولم يقصد إباحتها لغير ذلك حلية وينبغي تقييده بماء ليس بجار كالذي في صهريج أو حوض أو نحو إبريق أما الجاري كماء مدارس دمشق وجوامعها فهو من المباح كماء النهر كما أفاده الرحمتي قوله ( ومن منهياته ) يشمل المكروه تنزيها فإنه منهي عنه اصطلاحا حقيقة كما قدمناه عن التحرير آنفا فافهم قوله ( التوضؤ الخ ) قال في السراج ولا يجوز للرجل أن يتوضأ ويغتسل بفضل المرأة ا ه ومفاده أنه يكره تحريما وعند الإمام أحمد إذا اختلت امرأة مكلفة بماء قليل كخلوة نكاح وتطهرت به في خلوتها طهارة كاملة عن حدث لا يصح لرجل أو خنثى أن يرفع به حدثه كما هو مسطور في متون مذهبه وهو أمر تعبدي لما رواه الخمسة أنه نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور لمرأة قال في ( غرر الأفكار شرح درر البحار ) في فصل المياه بعد ما ذكر المسألة ولنا ما روى مسلم أن ميمونة قالت غتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة فجاء النبي يغتسل فقلت إني قد غتسلت منه فقال الماء ليس عليه جنابة وما روى أحمد منسوخ بهذا ا ه أقول مقتضى النسخ أنه لا يكره تحريما عندنا بل ولا تنزيها وهو مخالف لما مر عن السراج وفيه أن دعوى النسخ تتوقف على العلم بتأخر الناسخ ولعله مأخوذ من قول ميمونة إني قد اغتسلت فإنه يشعر بعلمها بالنهي قبله فيكون الناسخ متأخرا والله أعلم وقد صرح الشافعية بالكراهة فينبغي كراهته وإن قلنا بالنسخ مراعاة للخلاف فقد صرحوا بأنه يطلب مراعاة الخلاف وقد علمت أنه لا يجوز التطهير به عند أحمد تنبيه ينبغي كراهة التطهير أيضا أخذا مما ذكرنا وإن لم أره لأحد من أئمتنا بماء أو تراب من كل أرض غضب عليها إلا بئر الناقة بأرض ثمود فقد صرح الشافعية بكراهته ولا يباح عند أحمد قال في شرح المنتهى الحنبلي لحديث ابن عمر إن الناس نزلوا مع رسول الله على لحجر أرض ثمود فستقوا من آبارها وعجنوا به العجين فأمرهم رسول الله أن يهريقوا ما ستقوا من آبارها ويعلفوا الإبل العجين وأمرهم أن يسقوا من البئر التي كانت تردها الناقة حديث متفق عليه قال وظاهره منع الطهارة به وبئر الناقة هي البئر الكبيرة التي يردها الحجاج في هذه الأزمنة ا ه قوله ( والامتخاط ) معطوف على إلقاء وقوله في الماء متعلق بأحدهما على التنازع مطلب نواقض الوضوء قوله ( وينقضه الخ ) النقض في الجسم غيره إخراجه عن إفادة المقصود منه كاستباحة الصلاة في الوضوء بحر وأفاد بقوله خروج نجس أن الناقض خروجه لا عينه بشرط الخروج واستظهر في الفتح الثاني بما حاصله أن الطهارة ترتفع بضدها وهي النجاسة القائمة بالخارج لأن الضد هو المؤثر في رفع ضده وبحث فيه شرح المنية الكبير فراجعه قوله ( كل خارج ) لعل فائدته التعميم من أول الأمر لئلا يتوهم اختصاص النجس بالمعتاد أو الكثر تأمل قوله ( بالفتح ويكسر ) أشار إلى أن الفتح أولى لقول صدر الشريعة والرواية النجس بفتح الجيم وهو عين النجاسة وأما بكسرها فما لا يكون طاهرا هذا اصطلاح الفقهاء

Abschnitt V01/P133–V01/P134İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P133–V01/P134)
Orijinal Metin (AR)

وأما في اللغة فيقال نجس الشيء ينجس فهو نجس ونجس ا ه فهما لغة ما لا يكون طاهرا أي سواء كان نجس العين أو عارض النجاسة كالحصارة الخارجة من الدبر والناقض في الحقيقة النجاسة العارضة لها فكان الفتح أولى من هذه الجهة أيضا وإن قال في البحر إنه بالكسر أعم تأمل ثم على الفتح يكون بدلا من قوله خارج لا صفة لأنه اسم جامد بخلاف المكسور فإنه بمعنى متنجس تأمل قوله ( أي من المتوضىء ) تفسير للضمير أخذا من المقام والمتوضىء من اتصف بالوضوء واحترز بالحي عن الميت فإنه لو خرجت منه نجاسة لم يعد وضوءه بل يغسل موضعها فقط إذ لو كان الخروج حدثا لكان الموت كذلك إذ هو فوقه وتمامه في النهر ( قوله معتادا ) كالبول والغائط أو لا كالدودة والحصاة وهذا تعميم لقوله نجس نبه به على خلاف الإمام مالك حيث قيده بالمعتاد كما نبه بما بعده على خلاف الإمام الشافعي حيث قيده بالخارج من السبيلين قوله ( أي يلحقه حكم التطهير ) فائدة ذكر الحكم دفع ورود داخل العين وباطن الجرح إذ حقيقة التطهير فيهما ممكنة وإنما الساقط حكمه نهر وسراج ويظهر منه أن الكلام في جرح يضره الغسل بالماء فلو لم يضر نقض ما سال فيه لأن حكم التطهير وهو وجوب غسله غير ساقط والمراد بالتطهير ما يعم الغسل والمسح في الغسل أو في الوضوء كما ذكره ابن الكمال ليشمل ما لو سال إلى محل يمكن مسحه دون غسله للعذر كما أشار إليه في الحلية أيضا وزاد في شرح المنية الكبير بعد قوله في الغسل أو في الوضوء قوله أو في إزالة النجاسة الحقيقية لئلا يرد ما لو افتصد وخرج منه دم كثير ولم يتلطخ رأس الجرح فإنه ناقض مع أنه لم يسل إلى ما يلحقه حكم التطهير لأنه سال إلى المكان دون البدن وبزيادة ذلك لا يرد لأن المكان يجب تطهيره في الجملة للصلاة عليه ولهذا عمم في البحر ما يلحقه حكم التطهير بقوله من بدن وثوب ومكان أقول يرد عليه ما لو سال إلى نهر ونحوه مما لا يصلي عليه وما لو مص العلق أو القراد الكبير وامتلأ دما فإنه ناقض كما سيأتي متنا فالأحسن ما في النهر عن بعض المتأخرين من أن المراد السيلان ولو بالقوة أي فإن دم الفصد ونحوه سائل إلى ما يلحقه حكم التطهير حكما تأمل ثم اعلم أن المراد بالحكم الوجوب كما صرح به غير واحد زاد في الفتح أو الندب وأيده في الحلية وتبعه في البحر بقولهم إذا نزل الدم إلى قصبة الأنف نقض وليس ذاك إلا لكون المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم مسنونة وحدها أن يصل الماء إلى ما اشتد من الأنف ورد في النهر بأن المراد بالقصبة ما لان من الأنف ولذا عبر به الزيلعي كالهداية ومعلوم أن ما لان يجب لا يندب فلا حاجة إلى زيادة الندب أقول صرح في غاية البيان بأن الرواية مسطورة في كتب أصحابنا بأنه إذا وصل إلى قصبة الأنف ينتقض وإن لم يصل إلى ما لان خلافا لزفر وأن قول الهداية ينتقض إذا وصل إلى ما لان بيان لاتفاق أصحابنا جميعا أي لتكون المسألة على قول زفر أيضا قال لأن عنده لا ينتقض ما لم يصل إلى ما لان لعدم الظهور قبله فهذا صريح في أن المراد بالقصبة ما اشتد فاغتنم هذا التحرير المفرد الملخص مما علقناه على البحر ومن رسالتنا المسماة ب ( الفوائد المخصصة بأحكام كي الحمصة ) قوله ( مجرد الظهور ) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الظهور المجردة عن السيلان فلو نزل البول إلى قصبة الذكر لا ينقض لعدم ظهوره بخلاف القلفة فإنه بنزوله إليها ينقض الوضوء وعدم وجوب غسلها للحجر لا لأنها في حكم الباطن كما قاله الكمال ط قوله ( عين السيلان ) اختلف في تفسيره ففي المحيط عن أبي يوسف أن يعلو وينحدر وعن محمد إذا انتفخ على رأس الجرح وصار أكثر من رأسه نقض

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما في اللغة فيقال نجس الشيء ينجس فهو نجس ونجس ا ه فهما لغة ما لا يكون طاهرا أي سواء كان نجس العين أو عارض النجاسة كالحصارة الخارجة من الدبر والناقض في الحقيقة النجاسة العارضة لها فكان الفتح أولى من هذه الجهة أيضا وإن قال في البحر إنه بالكسر أعم تأمل ثم على الفتح يكون بدلا من قوله خارج لا صفة لأنه اسم جامد بخلاف المكسور فإنه بمعنى متنجس تأمل قوله ( أي من المتوضىء ) تفسير للضمير أخذا من المقام والمتوضىء من اتصف بالوضوء واحترز بالحي عن الميت فإنه لو خرجت منه نجاسة لم يعد وضوءه بل يغسل موضعها فقط إذ لو كان الخروج حدثا لكان الموت كذلك إذ هو فوقه وتمامه في النهر ( قوله معتادا ) كالبول والغائط أو لا كالدودة والحصاة وهذا تعميم لقوله نجس نبه به على خلاف الإمام مالك حيث قيده بالمعتاد كما نبه بما بعده على خلاف الإمام الشافعي حيث قيده بالخارج من السبيلين قوله ( أي يلحقه حكم التطهير ) فائدة ذكر الحكم دفع ورود داخل العين وباطن الجرح إذ حقيقة التطهير فيهما ممكنة وإنما الساقط حكمه نهر وسراج ويظهر منه أن الكلام في جرح يضره الغسل بالماء فلو لم يضر نقض ما سال فيه لأن حكم التطهير وهو وجوب غسله غير ساقط والمراد بالتطهير ما يعم الغسل والمسح في الغسل أو في الوضوء كما ذكره ابن الكمال ليشمل ما لو سال إلى محل يمكن مسحه دون غسله للعذر كما أشار إليه في الحلية أيضا وزاد في شرح المنية الكبير بعد قوله في الغسل أو في الوضوء قوله أو في إزالة النجاسة الحقيقية لئلا يرد ما لو افتصد وخرج منه دم كثير ولم يتلطخ رأس الجرح فإنه ناقض مع أنه لم يسل إلى ما يلحقه حكم التطهير لأنه سال إلى المكان دون البدن وبزيادة ذلك لا يرد لأن المكان يجب تطهيره في الجملة للصلاة عليه ولهذا عمم في البحر ما يلحقه حكم التطهير بقوله من بدن وثوب ومكان أقول يرد عليه ما لو سال إلى نهر ونحوه مما لا يصلي عليه وما لو مص العلق أو القراد الكبير وامتلأ دما فإنه ناقض كما سيأتي متنا فالأحسن ما في النهر عن بعض المتأخرين من أن المراد السيلان ولو بالقوة أي فإن دم الفصد ونحوه سائل إلى ما يلحقه حكم التطهير حكما تأمل ثم اعلم أن المراد بالحكم الوجوب كما صرح به غير واحد زاد في الفتح أو الندب وأيده في الحلية وتبعه في البحر بقولهم إذا نزل الدم إلى قصبة الأنف نقض وليس ذاك إلا لكون المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم مسنونة وحدها أن يصل الماء إلى ما اشتد من الأنف ورد في النهر بأن المراد بالقصبة ما لان من الأنف ولذا عبر به الزيلعي كالهداية ومعلوم أن ما لان يجب لا يندب فلا حاجة إلى زيادة الندب أقول صرح في غاية البيان بأن الرواية مسطورة في كتب أصحابنا بأنه إذا وصل إلى قصبة الأنف ينتقض وإن لم يصل إلى ما لان خلافا لزفر وأن قول الهداية ينتقض إذا وصل إلى ما لان بيان لاتفاق أصحابنا جميعا أي لتكون المسألة على قول زفر أيضا قال لأن عنده لا ينتقض ما لم يصل إلى ما لان لعدم الظهور قبله فهذا صريح في أن المراد بالقصبة ما اشتد فاغتنم هذا التحرير المفرد الملخص مما علقناه على البحر ومن رسالتنا المسماة ب ( الفوائد المخصصة بأحكام كي الحمصة ) قوله ( مجرد الظهور ) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الظهور المجردة عن السيلان فلو نزل البول إلى قصبة الذكر لا ينقض لعدم ظهوره بخلاف القلفة فإنه بنزوله إليها ينقض الوضوء وعدم وجوب غسلها للحجر لا لأنها في حكم الباطن كما قاله الكمال ط قوله ( عين السيلان ) اختلف في تفسيره ففي المحيط عن أبي يوسف أن يعلو وينحدر وعن محمد إذا انتفخ على رأس الجرح وصار أكثر من رأسه نقض

Abschnitt V01/P134–V01/P135İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P134–V01/P135)
Orijinal Metin (AR)

والصحيح لا ينقض ا ه قال في الفتح بعد ما نقله ذلك وفي الدراية جعل قول محمد أصح ومختار السرخسي الأول وهو الأولى ا ه أقول وكذا صححه قاضي خان وغيره وفي البحر تحريف تبعه عليه ط فاجتنبه قوله ( لما قالوا ) علة للمبالغة ط قوله ( لو مسح الدم كلما خرج الخ ) وكذا إذا وضع عليه قطنا أو شيئا آخر حتى ينشف ثم وضعه ثانيا وثالثا فإنه يجمع جميع ما نشف فإن كان بحيث لو تركه سال نقض وإنما يعرف هذا بالاجتهاد وغالب الظن وكذا لو ألقى عليه رمادا أو ترابا ثم ظهر ثانيا فتربه ثم وثم فإنه يجمع قالوا وإنما يجمع إذا كان في مجلس واحد مرة بعد أخرى فلو في مجالس فلا تاتر خانية ومثله في البحر أقول وعليه فما يخرج من الجرح الذي ينز دائما وليس فيه قوة السيلان ولكنه إذا ترك يتقوى باجتماعه ويسيل عن محله فإذا نشفه أو ربطه بخرقة صار كلما خرج منه شيء تشربته الخرقة ينظر إن كان ما تشربته الخرقة في ذلك المجلس شيئا فشيئا بحيث لو ترك واجتمع أسال بنفسه نقض وإلا لا ولا يجمع ما في مجلس إلى ما في مجلس آخر وفي ذلك توسعة عظيمة لأصحاب القروح ولصاحب كي الحمصة فاغتنم هذه الفائدة وكأنهم قاسوها على القيء ولما لم يكن هنا اختلاف سبب تعين اعتبار المجلس فتنبه قوله ( كما لو سال ) تشبيه في عدم النقض لأنه في هذه المواضع لا يلحقه حكم التطهير كما قدمناه قوله ( أو جرح ) بضم الجيم قاموس أما بالفتح فهو المصدر قوله ( ولم يخرج ) أي لم يسل أقول وفي السراج عن الينابيع الدم السائل على الجراحة إذا لم يتجاوز قال بعضهم هو طاهر حتى لو صلى رجل بجنبه وأصابه منه أكثر من قدر الدرهم جازت صلاته وبهذا أخذ الكرخي وهو الأظهر وقال بعضهم نجس وهو قول محمد ا ه ومقتضاه أنه غير ناقض لأنه بقي طاهرا بعد الإصابة وإن المعتبر خروجه إلى محل يلحقه حكم التطهير من بدن صاحبه فليتأمل قوله ( وكدمع ) أي بلا علة كما سيأتي وهو معطوف على قوله كما لو سال قوله ( على ما سيذكره المصنف ) أي في مسائل شتى آخر الكتاب قوله ( ولنا فيه كلام ) نقله ح وحاصله أنه قول ضعيف وتخريج غريب فلا يعول عليه ط قوله ( وخروج الخ ) عطف على قوله خروج كل خارج قوله ( مثل ريح ) فإنها تنقض لأنها منبعثة عن محل النجاسة لا لأن عينها نجسة لأن الصحيح أن عينها طاهرة حتى لو لبس سراويل مبتلة أو ابتل من أليتيه الموضع الذي تمر به الريح فخرج الريح لا يتنجس وهو قول العامة وما نقل عن الحلواني من أنه كان لا يصلي بسراويله فورع منه بحر قوله ( من دبر ) وكذا من ذكر أو فرج في الدودة والحصاة بالإجماع كما سيذكره الشارح لما عليها من النجاسة كما اختاره الزيلعي أو لتولد الدودة من النجاسة كما في البدائع وعلى الثاني فعطف أو دودة من عطف الخاص على العام لدخوله تحت قوله خروج نجس إلى ما يطهر وكذا عطفها وعطف الحصاة على التعليل الأول لتحقق خروج الخارج النجس وهو ما عليهما وعلى كل فقوله أو دودة معطوف بالنظر إلى كلام الشارح على قوله وخروج غير نجس لا على ريح فتدبر قوله ( لا خروج ذلك ) أي المذكور من الثلاثة قال ح وهو يقتضي أن الريح تخرج من الجرح وهو كذلك كما في القهستاني وحكم الدودة مكرر مع قول المصنف بعد ودودة من جرح ط قوله ( أما هي الخ ) أي المفضاة وهي التي اختلط سبيلها أي مسلك البول والغائط فيندب لها الوضوء من الريح وعن محمد يجب احتياطا وبه أخذ أبو حفص ورجحه في الفتح بأن الغالب في الريح كونها من الدبر

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والصحيح لا ينقض ا ه قال في الفتح بعد ما نقله ذلك وفي الدراية جعل قول محمد أصح ومختار السرخسي الأول وهو الأولى ا ه أقول وكذا صححه قاضي خان وغيره وفي البحر تحريف تبعه عليه ط فاجتنبه قوله ( لما قالوا ) علة للمبالغة ط قوله ( لو مسح الدم كلما خرج الخ ) وكذا إذا وضع عليه قطنا أو شيئا آخر حتى ينشف ثم وضعه ثانيا وثالثا فإنه يجمع جميع ما نشف فإن كان بحيث لو تركه سال نقض وإنما يعرف هذا بالاجتهاد وغالب الظن وكذا لو ألقى عليه رمادا أو ترابا ثم ظهر ثانيا فتربه ثم وثم فإنه يجمع قالوا وإنما يجمع إذا كان في مجلس واحد مرة بعد أخرى فلو في مجالس فلا تاتر خانية ومثله في البحر أقول وعليه فما يخرج من الجرح الذي ينز دائما وليس فيه قوة السيلان ولكنه إذا ترك يتقوى باجتماعه ويسيل عن محله فإذا نشفه أو ربطه بخرقة صار كلما خرج منه شيء تشربته الخرقة ينظر إن كان ما تشربته الخرقة في ذلك المجلس شيئا فشيئا بحيث لو ترك واجتمع أسال بنفسه نقض وإلا لا ولا يجمع ما في مجلس إلى ما في مجلس آخر وفي ذلك توسعة عظيمة لأصحاب القروح ولصاحب كي الحمصة فاغتنم هذه الفائدة وكأنهم قاسوها على القيء ولما لم يكن هنا اختلاف سبب تعين اعتبار المجلس فتنبه قوله ( كما لو سال ) تشبيه في عدم النقض لأنه في هذه المواضع لا يلحقه حكم التطهير كما قدمناه قوله ( أو جرح ) بضم الجيم قاموس أما بالفتح فهو المصدر قوله ( ولم يخرج ) أي لم يسل أقول وفي السراج عن الينابيع الدم السائل على الجراحة إذا لم يتجاوز قال بعضهم هو طاهر حتى لو صلى رجل بجنبه وأصابه منه أكثر من قدر الدرهم جازت صلاته وبهذا أخذ الكرخي وهو الأظهر وقال بعضهم نجس وهو قول محمد ا ه ومقتضاه أنه غير ناقض لأنه بقي طاهرا بعد الإصابة وإن المعتبر خروجه إلى محل يلحقه حكم التطهير من بدن صاحبه فليتأمل قوله ( وكدمع ) أي بلا علة كما سيأتي وهو معطوف على قوله كما لو سال قوله ( على ما سيذكره المصنف ) أي في مسائل شتى آخر الكتاب قوله ( ولنا فيه كلام ) نقله ح وحاصله أنه قول ضعيف وتخريج غريب فلا يعول عليه ط قوله ( وخروج الخ ) عطف على قوله خروج كل خارج قوله ( مثل ريح ) فإنها تنقض لأنها منبعثة عن محل النجاسة لا لأن عينها نجسة لأن الصحيح أن عينها طاهرة حتى لو لبس سراويل مبتلة أو ابتل من أليتيه الموضع الذي تمر به الريح فخرج الريح لا يتنجس وهو قول العامة وما نقل عن الحلواني من أنه كان لا يصلي بسراويله فورع منه بحر قوله ( من دبر ) وكذا من ذكر أو فرج في الدودة والحصاة بالإجماع كما سيذكره الشارح لما عليها من النجاسة كما اختاره الزيلعي أو لتولد الدودة من النجاسة كما في البدائع وعلى الثاني فعطف أو دودة من عطف الخاص على العام لدخوله تحت قوله خروج نجس إلى ما يطهر وكذا عطفها وعطف الحصاة على التعليل الأول لتحقق خروج الخارج النجس وهو ما عليهما وعلى كل فقوله أو دودة معطوف بالنظر إلى كلام الشارح على قوله وخروج غير نجس لا على ريح فتدبر قوله ( لا خروج ذلك ) أي المذكور من الثلاثة قال ح وهو يقتضي أن الريح تخرج من الجرح وهو كذلك كما في القهستاني وحكم الدودة مكرر مع قول المصنف بعد ودودة من جرح ط قوله ( أما هي الخ ) أي المفضاة وهي التي اختلط سبيلها أي مسلك البول والغائط فيندب لها الوضوء من الريح وعن محمد يجب احتياطا وبه أخذ أبو حفص ورجحه في الفتح بأن الغالب في الريح كونها من الدبر

%0
10 Bölüm