Abschnitt V01/P146–V01/P147İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P146–V01/P147)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وعين ) أي وماء عين وهو الدمع وقت الرمد وفي بعض النسخ وغيره بدل وعين أن غير ماء السرة كماء نفطة وجرح قوله ( لا بوجع ) تقييد لعدم النقض بخروج ذلك وعدم النقض هو ما مشى عليه الدرر والجوهرة والزيلعي معزيا للحلواني قال في البحر وفيه نظر بل الظاهر إذا كان الخارج قيحا أو صديدا لنقض سواء كان مع وجع أو بدونه لأنهما لا يخرجان إلا عن علة نعم هذا التفصيل حسن فيما إذا كان الخارج ماء ليس غير ا ه وأقره في الشرنبلالية وأيده بعبارة الفتح الجرح والنفطة وماء الثدي والسرة والأذن إذا كان لعلة سواء على الأصح ا ه فالضمير في كان للماء فقط فهو مؤيد لكلام البحر وفيه إشارة إلى أن الوضع غير قيد بل وجود العلة كاف وما بحثه في البحر مأخوذ من الحلية واعترضه في النهر بقوله لم لا يجوز أن يكون القيح الخارج من الأذن عن جرح برا وعلامته عدم التألم فالحصر ممنوع ا ه أي الحصر بقوله لا يخرجان إلا عن علة وأنت خبير بأن الخروج دليل العلة ولو بلا ألم وإنما الألم شرط للماء فقط فإنه لا يعلم كون الماء الخارج من الأذن أو العين أو نحوهما دما متغيرا إلا بالعلة والألم دليلهما بخلاف نحو الدم والقيح ولذا أطلقوا في الخارج من غير السبيلين كالدم والقيح والصديد أنه ينقض الوضوء ولم يشترطوا سوى التجاوز إلى موضع يلحقه حكم التطهير ولم يقيدوه في المتون ولا في الشروح بالألم ولا بالعلة فالتقييد بذلك في الخارج من الأذن مشكل لمخالفته لإطلاقهم قوله ( وعمش ) هو ضعيف الرؤية مع سيلان الدم في أكثر الأوقات درر وقاموس قوله ( ناقض الخ ) قال في المنية وعن محمد إذا كان في عينيه رمد وتسيل الدموع منها آمره بالوضوء لوقت كل صلاة لأني أخاف أن يكون ما يسيل منها صديدا فيكون صاحب العذر ا ه قال في الفتح وهذا التعليل يقتضي أنه أمر استحباب فإن الشك والاحتمال لا يوجب الحكم بالنقض إذ اليقين لا يزول بالشك نعم إذا علم بإخبار الأطباء أو بعلامات تغلب ظن المبتلى يجب ا ه قال في الحلية ويشهد له قول الزاهدي عقب هذه المسألة وعن هشام في جامعه إن كان قيحا فكالمستحاضة وإلا فكالصحيح ا ه ثم قال في الحلية وعلى هذا ينبغي أن يحمل على ما إذا كان الخارج من العين متغيرا ا ه أقول الظاهر أن ما استشهد به رواية أخرى لا يمكن حمل ما مر عليها بدليل قول محمد لأني أخاف أن يكون صديدا لأنه إذا كان متغيرا يكون صديدا أو قيحا فلا يناسبه التعليل بالخوف وقد استدرك في البحر على ما في الفتح بقوله لكن صرح في السراج بأنه صاحب عذر فكان الأمر للإيجاب ا ه ويشهد له قول المجتبى ينتقض وضوءه قوله ( مجتبى ) عبارته الدم والقيح والصديد وماء الجرح والنفطة وماء البثرة والثدي والعين والأذن لعلة سواء على الأصح وقولهم والعين والأذن لعلة دليل على أن من رمدت عينه فسال منها ماء بسبب الرمد ينتقض وضوءه وهذه مسألة الناس عنها غافلون ا ه وظاهره أن المدار على الخروج لعلة وإن لم يكن معه وجع تأمل وفي الخانية الغرب في العين بمنزلة الجرح فيما يسيل منه فهو نجس قال في المغرب والغرب عرق في مجرى الدمع يسقي فلا ينقطع مثل الباسور وعن الأصعمي بعينه غرب إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها والغرب بالتحريك ورم في المآقي وعلى ذلك صح التحريك والتسكين في الغرب ا ه أقول قد سئلت عمن رمد وسال دمعه ثم استمر سائلا بعد زوال الرمد وصار يخرج بلا وجع فأجبت بالنقض أخذا مما مر لأن عروضه مع المرد دليل على أنه لعلة وإن كان الآن بلا رمد ولا وجع خلافا لظاهر كلام الشارح فتدبر قوله ( إحليله ) بكسر الهمزة مجرى البول من الذكر بحر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وعين ) أي وماء عين وهو الدمع وقت الرمد وفي بعض النسخ وغيره بدل وعين أن غير ماء السرة كماء نفطة وجرح قوله ( لا بوجع ) تقييد لعدم النقض بخروج ذلك وعدم النقض هو ما مشى عليه الدرر والجوهرة والزيلعي معزيا للحلواني قال في البحر وفيه نظر بل الظاهر إذا كان الخارج قيحا أو صديدا لنقض سواء كان مع وجع أو بدونه لأنهما لا يخرجان إلا عن علة نعم هذا التفصيل حسن فيما إذا كان الخارج ماء ليس غير ا ه وأقره في الشرنبلالية وأيده بعبارة الفتح الجرح والنفطة وماء الثدي والسرة والأذن إذا كان لعلة سواء على الأصح ا ه فالضمير في كان للماء فقط فهو مؤيد لكلام البحر وفيه إشارة إلى أن الوضع غير قيد بل وجود العلة كاف وما بحثه في البحر مأخوذ من الحلية واعترضه في النهر بقوله لم لا يجوز أن يكون القيح الخارج من الأذن عن جرح برا وعلامته عدم التألم فالحصر ممنوع ا ه أي الحصر بقوله لا يخرجان إلا عن علة وأنت خبير بأن الخروج دليل العلة ولو بلا ألم وإنما الألم شرط للماء فقط فإنه لا يعلم كون الماء الخارج من الأذن أو العين أو نحوهما دما متغيرا إلا بالعلة والألم دليلهما بخلاف نحو الدم والقيح ولذا أطلقوا في الخارج من غير السبيلين كالدم والقيح والصديد أنه ينقض الوضوء ولم يشترطوا سوى التجاوز إلى موضع يلحقه حكم التطهير ولم يقيدوه في المتون ولا في الشروح بالألم ولا بالعلة فالتقييد بذلك في الخارج من الأذن مشكل لمخالفته لإطلاقهم قوله ( وعمش ) هو ضعيف الرؤية مع سيلان الدم في أكثر الأوقات درر وقاموس قوله ( ناقض الخ ) قال في المنية وعن محمد إذا كان في عينيه رمد وتسيل الدموع منها آمره بالوضوء لوقت كل صلاة لأني أخاف أن يكون ما يسيل منها صديدا فيكون صاحب العذر ا ه قال في الفتح وهذا التعليل يقتضي أنه أمر استحباب فإن الشك والاحتمال لا يوجب الحكم بالنقض إذ اليقين لا يزول بالشك نعم إذا علم بإخبار الأطباء أو بعلامات تغلب ظن المبتلى يجب ا ه قال في الحلية ويشهد له قول الزاهدي عقب هذه المسألة وعن هشام في جامعه إن كان قيحا فكالمستحاضة وإلا فكالصحيح ا ه ثم قال في الحلية وعلى هذا ينبغي أن يحمل على ما إذا كان الخارج من العين متغيرا ا ه أقول الظاهر أن ما استشهد به رواية أخرى لا يمكن حمل ما مر عليها بدليل قول محمد لأني أخاف أن يكون صديدا لأنه إذا كان متغيرا يكون صديدا أو قيحا فلا يناسبه التعليل بالخوف وقد استدرك في البحر على ما في الفتح بقوله لكن صرح في السراج بأنه صاحب عذر فكان الأمر للإيجاب ا ه ويشهد له قول المجتبى ينتقض وضوءه قوله ( مجتبى ) عبارته الدم والقيح والصديد وماء الجرح والنفطة وماء البثرة والثدي والعين والأذن لعلة سواء على الأصح وقولهم والعين والأذن لعلة دليل على أن من رمدت عينه فسال منها ماء بسبب الرمد ينتقض وضوءه وهذه مسألة الناس عنها غافلون ا ه وظاهره أن المدار على الخروج لعلة وإن لم يكن معه وجع تأمل وفي الخانية الغرب في العين بمنزلة الجرح فيما يسيل منه فهو نجس قال في المغرب والغرب عرق في مجرى الدمع يسقي فلا ينقطع مثل الباسور وعن الأصعمي بعينه غرب إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها والغرب بالتحريك ورم في المآقي وعلى ذلك صح التحريك والتسكين في الغرب ا ه أقول قد سئلت عمن رمد وسال دمعه ثم استمر سائلا بعد زوال الرمد وصار يخرج بلا وجع فأجبت بالنقض أخذا مما مر لأن عروضه مع المرد دليل على أنه لعلة وإن كان الآن بلا رمد ولا وجع خلافا لظاهر كلام الشارح فتدبر قوله ( إحليله ) بكسر الهمزة مجرى البول من الذكر بحر
Abschnitt V01/P147–V01/P148İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P147–V01/P148)
Orijinal Metin (AR)قوله ( هذا ) أي النقض بما ذكر ومراده بيان المراد من الطرف الظاهر بأنه ما كان عليا عن رأس الإحليل أو مساويا له أي ما كان خارجا من رأسه زائدا عليه أو محاذيا لرأسه لتحقق خروج النجس بابتلاله بخلاف ما إذا ابتل الطرف وكان متسفلا عن رأس الإحليل أي غائبا فيه لم يحاذه ولم يعل فوقه فإن ابتلاله غير ناقض إذ لم يوجد خروج فهو كابتلال الطرف الآخر الذي في داخل القصبة قوله ( والفرج الداخل ) أما لو احتشت في الفرج الخارج فابتل داخل الحشو انتقض سواء نفذ البلل إلى خارج الحشو أو لا للتيقن بالخروج من الفرج الداخل وهو المعتبر في الانتقاض لأن الفرج الخارج بمنزلة القلفة فكما ينتقض بما يخرج من قصبة الذكر إليها وإن لم يخرج منها كذلك بما يخرج من الفرج الداخل إلى الفرج الخارج وإن لم يخرج من الخارج ا ه شرح المنية قوله ( لا ينتقض ) لعدم الخروج قوله ( ولو سقطت الخ ) أو لو خرجت القطنة من الإحليل رطبة انتقض لخروج النجاسة وإن قلت وإن لم تكن رطبة أي ليس بها أثر للنجاسة أصلا فلا نقض كما لو أقطر الدهن في إحليله فعاد بخلاف ما يغيب في الدبر فإن خروجه ينقض وإن لم يكن عليه رطوبة لأنه التحق بما في الأمعاء وهي محل القذر بخلاف قصبة الذكر وكذا لو خرج الدهن من الدبر بعد ما احتقن به ينقض بلا خلاف كما يفسد الصوم كما في شرح المنية قلت لكن فساد الصوم بالاحتقان بالدهن لا بخروجه كما لا يخفى وإن أوهم كلامه خلافه قوله ( ولم يغيبها ) لكن الصحيح أنه تعتبر البلة أو الرائحة ذكره في المنتقى لأنه ليس بداخل من كل وجه ولهذا لا يفسد صومه فلا ينتقض وضوءه ا ه حلية عن شارح الجامع لقاضيخان فإذا وجدت البلة أو الرائحة ينقض وفي المنية وإن أدخل المحقنة ثم أخرجها وإن لم يكن عليها بلة لم ينقض والأحوط أن يتوضأ ا ه وفي شرحها وكذا كل شيء يدخله وطرفه خارج غير الذكر قوله ( فإن غيبها ) قال في شرح المنية وكل شيء غيبه ثم خرج ينقض وإن لم يكن عليه بلة لأن التحق بما في البطن ولذا يفسد الصوم بخلاف ما إذا كان طرفه خارجا ا ه وفي شرح الشيخ إسماعيل عن الينابيع وكل شيء غيبه في دبره ثم أخرجه أو خرج بنفسه ينقض الوضوء والصوم وكل شيء أدخل بعضه وطرفه خارج لا ينقضهما انتهى أقول على هذا ينبغي أن تكون الأصبع كالمحقنة فيعتبر فيها البلة لأن طرفها يبقى خارجا لاتصالها باليد إلا أن يقال لما كانت عضوا مستقلا فإذا غابت اعتبرت كالمنفصل لكن ما سيأتي في الصوم مطلق فإنه سيأتي أنه لو أدخل عودا في مقعدته وغاب فسد وإلا فلا وإن أدخل أصبعه فالمختار أنها لو مبتلة فسد وإلا فلا تأمل ولذا قال في البدائع هذا يدل على أن استقرار الداخل في الجوف شرط فساد الصوم قوله ( بطل وضوءه وصومه ) أي في المسألتين لكن بطلان الصوم في الأولى خلاف المختار إلا أن يفرق بين مجرد إدخال الأصبع وتغييبها ويحتاج إلى نقل صريح فإن ما ذكروه في الصوم مطلق كما علمت ولهذا قال ط إن في كلامه لفا ونشرا مرتبا فبطلان الوضوء يرجع إلى قوله ولو غيبها وقوله وصومه يرجع إلى قوله أو أدخلها عند الاستنجاء قلت لكن لو أدخلها عند الاستنجاء ينتقض وضوءه أيضا لأنها لا تخلو من البلة إذا خرجت كما في شرح الشيخ إسماعيل عن الواقعات وكذا في التاترخانية لكن نقل فيها أيضا عن الذخيرة عدم النقض والذي يظهر هو النقض لخروج البلة معها
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( هذا ) أي النقض بما ذكر ومراده بيان المراد من الطرف الظاهر بأنه ما كان عليا عن رأس الإحليل أو مساويا له أي ما كان خارجا من رأسه زائدا عليه أو محاذيا لرأسه لتحقق خروج النجس بابتلاله بخلاف ما إذا ابتل الطرف وكان متسفلا عن رأس الإحليل أي غائبا فيه لم يحاذه ولم يعل فوقه فإن ابتلاله غير ناقض إذ لم يوجد خروج فهو كابتلال الطرف الآخر الذي في داخل القصبة قوله ( والفرج الداخل ) أما لو احتشت في الفرج الخارج فابتل داخل الحشو انتقض سواء نفذ البلل إلى خارج الحشو أو لا للتيقن بالخروج من الفرج الداخل وهو المعتبر في الانتقاض لأن الفرج الخارج بمنزلة القلفة فكما ينتقض بما يخرج من قصبة الذكر إليها وإن لم يخرج منها كذلك بما يخرج من الفرج الداخل إلى الفرج الخارج وإن لم يخرج من الخارج ا ه شرح المنية قوله ( لا ينتقض ) لعدم الخروج قوله ( ولو سقطت الخ ) أو لو خرجت القطنة من الإحليل رطبة انتقض لخروج النجاسة وإن قلت وإن لم تكن رطبة أي ليس بها أثر للنجاسة أصلا فلا نقض كما لو أقطر الدهن في إحليله فعاد بخلاف ما يغيب في الدبر فإن خروجه ينقض وإن لم يكن عليه رطوبة لأنه التحق بما في الأمعاء وهي محل القذر بخلاف قصبة الذكر وكذا لو خرج الدهن من الدبر بعد ما احتقن به ينقض بلا خلاف كما يفسد الصوم كما في شرح المنية قلت لكن فساد الصوم بالاحتقان بالدهن لا بخروجه كما لا يخفى وإن أوهم كلامه خلافه قوله ( ولم يغيبها ) لكن الصحيح أنه تعتبر البلة أو الرائحة ذكره في المنتقى لأنه ليس بداخل من كل وجه ولهذا لا يفسد صومه فلا ينتقض وضوءه ا ه حلية عن شارح الجامع لقاضيخان فإذا وجدت البلة أو الرائحة ينقض وفي المنية وإن أدخل المحقنة ثم أخرجها وإن لم يكن عليها بلة لم ينقض والأحوط أن يتوضأ ا ه وفي شرحها وكذا كل شيء يدخله وطرفه خارج غير الذكر قوله ( فإن غيبها ) قال في شرح المنية وكل شيء غيبه ثم خرج ينقض وإن لم يكن عليه بلة لأن التحق بما في البطن ولذا يفسد الصوم بخلاف ما إذا كان طرفه خارجا ا ه وفي شرح الشيخ إسماعيل عن الينابيع وكل شيء غيبه في دبره ثم أخرجه أو خرج بنفسه ينقض الوضوء والصوم وكل شيء أدخل بعضه وطرفه خارج لا ينقضهما انتهى أقول على هذا ينبغي أن تكون الأصبع كالمحقنة فيعتبر فيها البلة لأن طرفها يبقى خارجا لاتصالها باليد إلا أن يقال لما كانت عضوا مستقلا فإذا غابت اعتبرت كالمنفصل لكن ما سيأتي في الصوم مطلق فإنه سيأتي أنه لو أدخل عودا في مقعدته وغاب فسد وإلا فلا وإن أدخل أصبعه فالمختار أنها لو مبتلة فسد وإلا فلا تأمل ولذا قال في البدائع هذا يدل على أن استقرار الداخل في الجوف شرط فساد الصوم قوله ( بطل وضوءه وصومه ) أي في المسألتين لكن بطلان الصوم في الأولى خلاف المختار إلا أن يفرق بين مجرد إدخال الأصبع وتغييبها ويحتاج إلى نقل صريح فإن ما ذكروه في الصوم مطلق كما علمت ولهذا قال ط إن في كلامه لفا ونشرا مرتبا فبطلان الوضوء يرجع إلى قوله ولو غيبها وقوله وصومه يرجع إلى قوله أو أدخلها عند الاستنجاء قلت لكن لو أدخلها عند الاستنجاء ينتقض وضوءه أيضا لأنها لا تخلو من البلة إذا خرجت كما في شرح الشيخ إسماعيل عن الواقعات وكذا في التاترخانية لكن نقل فيها أيضا عن الذخيرة عدم النقض والذي يظهر هو النقض لخروج البلة معها
Abschnitt V01/P148–V01/P149İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P148–V01/P149)
Orijinal Metin (AR)والحاصل أن الصوم يبطل بالدخول والوضوء بالخروج فإذا أدخل عودا جافا ولم يغيبه لا يفسد الصوم لأنه ليس بداخل من كل وجه ومثله الأصبع وإن غيب العود فسد لتحقق الدخول وكذا لو كان هو أو الأصبع مبتلا لاستقرار البلة في الجوف وإذا أخرج العود بعد ما غاب فسد وضوءه مطلقا وإن لم يغب فإن عليه بلة أو فيه رائحة فسد الوضوء وإلا فلا قوله ( بيده ) أو بخرقة بحر قوله ( انتقض ) لأنه يلتزق بيده شيء من النجاسة بحر أي فيتحقق خروجها قوله ( لا ) أي لا ينتقض لعدم تحقق الخروج لكن ذكر بعده في البحر عن الحلواني أنه إن تيقن خروج الدبر تنتقض طهارته بخروج النجاسة من الباطن إلى الظاهر ا ه وبه جزم في الإمداد قوله ( وكذا ) أي في عدم النقض وهذا ذكره في البحر عن التوشيح تخريجا على مسألة الباسوري قوله ( فدخلت ) الأولى حذفه ليكون التشبيه في طرفي الإدخال والدخول ط قوله ( من لذكره الخ ) فيه إيجاز وأصل العبارة كما في الخانية لو كان بذكر الرجل جرح له رأسان أحدهما يخرج منه الذي يسيل في مجرى البول والثاني ما لا يسيل فيه فالأول بمنزلة الإحليل إذا ظهر البول على رأسه ينقض وإن لم يسل ولا وضوء في الثاني ما لم يسل قوله ( فرجه الآخر ) أي المحكوم بزيادته على أصل خلقته قوله ( كالجرح ) أي لا ينقض الوضوء ما يخرج منه ما لم يسل خانية وبه جزم في الفتح وغيره لكن قال الزيلعي وأكثرهم على إيجاب الوضوء عليه قال في النهر إلا أن الذي ينبغي التعويل عليه هو الأول قوله ( بكل ) أي بالخارج من كل بمجرد الظهور عملا بالأحوط كما في التوضيح ط قوله ( منكر الوضوء ) أو وجوبه قوله ( نعم ) لإنكاره النص القطعي وهو آية إذا قمتم المائدة 6 والإجماع قوله ( ولغيرها لا ) ظاهره ولو لمس المصحف لوقوع الخلاف في تفسير آيته كما مر ط قوله ( شك في بعض وضوئه ) أي شك في ترك عضو من أعضائه قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن في خلاله بل كان بعد الفراغ منه وإن كان أول ما عرض له الشك أو كان الشك عادة له وإن كان في خلاله فلا يعيد شيئا قطعا للوسوسة عنه كما في التاترخانية وغيرها قوله ( غسل رجله اليسرى ) قال في الفتح ولا يخفى أن المراد إذا كان الشك بعد الفراغ وقياسه أنه لو كان في أثناء الوضوء يغسل الأخير كما إذا علم أنه لم يغسل رجليه عينا وعلم أنه ترك فرضا مما قبلهما وشك في أنه ما هو يمسح رأسه والفرق بين هذه والمسألة التي قبلها أنه لا تيقن بترك شيء هناك أصلا ا ه قوله ( ولو أيقن بالطهارة الخ ) حاصله أنه إذا علم سبق الطهارة وشك في عروض الحدث بعدها أو بالعكس أخذ باليقين وهو السابق قال في الفتح إلا إن تأيد اللاحق فعن محمد علم المتوضىء دخول الخلاء للحاجة وشك في قضائها قبل خروجه عليه الوضوء أو علم جلوسه للوضوء بإناء وشك في إقامته قبل قيامه لا وضوء ا ه قوله ( وشك بالحدث ) أي الحقيقي أو الحكمي ليشمل ما لو شك هل نام وهل نام متمكنا أو لا أو زالت إحدى أليتيه وشك هل كان ذلك قبل اليقظة أو بعدها ا ه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والحاصل أن الصوم يبطل بالدخول والوضوء بالخروج فإذا أدخل عودا جافا ولم يغيبه لا يفسد الصوم لأنه ليس بداخل من كل وجه ومثله الأصبع وإن غيب العود فسد لتحقق الدخول وكذا لو كان هو أو الأصبع مبتلا لاستقرار البلة في الجوف وإذا أخرج العود بعد ما غاب فسد وضوءه مطلقا وإن لم يغب فإن عليه بلة أو فيه رائحة فسد الوضوء وإلا فلا قوله ( بيده ) أو بخرقة بحر قوله ( انتقض ) لأنه يلتزق بيده شيء من النجاسة بحر أي فيتحقق خروجها قوله ( لا ) أي لا ينتقض لعدم تحقق الخروج لكن ذكر بعده في البحر عن الحلواني أنه إن تيقن خروج الدبر تنتقض طهارته بخروج النجاسة من الباطن إلى الظاهر ا ه وبه جزم في الإمداد قوله ( وكذا ) أي في عدم النقض وهذا ذكره في البحر عن التوشيح تخريجا على مسألة الباسوري قوله ( فدخلت ) الأولى حذفه ليكون التشبيه في طرفي الإدخال والدخول ط قوله ( من لذكره الخ ) فيه إيجاز وأصل العبارة كما في الخانية لو كان بذكر الرجل جرح له رأسان أحدهما يخرج منه الذي يسيل في مجرى البول والثاني ما لا يسيل فيه فالأول بمنزلة الإحليل إذا ظهر البول على رأسه ينقض وإن لم يسل ولا وضوء في الثاني ما لم يسل قوله ( فرجه الآخر ) أي المحكوم بزيادته على أصل خلقته قوله ( كالجرح ) أي لا ينقض الوضوء ما يخرج منه ما لم يسل خانية وبه جزم في الفتح وغيره لكن قال الزيلعي وأكثرهم على إيجاب الوضوء عليه قال في النهر إلا أن الذي ينبغي التعويل عليه هو الأول قوله ( بكل ) أي بالخارج من كل بمجرد الظهور عملا بالأحوط كما في التوضيح ط قوله ( منكر الوضوء ) أو وجوبه قوله ( نعم ) لإنكاره النص القطعي وهو آية إذا قمتم المائدة 6 والإجماع قوله ( ولغيرها لا ) ظاهره ولو لمس المصحف لوقوع الخلاف في تفسير آيته كما مر ط قوله ( شك في بعض وضوئه ) أي شك في ترك عضو من أعضائه قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن في خلاله بل كان بعد الفراغ منه وإن كان أول ما عرض له الشك أو كان الشك عادة له وإن كان في خلاله فلا يعيد شيئا قطعا للوسوسة عنه كما في التاترخانية وغيرها قوله ( غسل رجله اليسرى ) قال في الفتح ولا يخفى أن المراد إذا كان الشك بعد الفراغ وقياسه أنه لو كان في أثناء الوضوء يغسل الأخير كما إذا علم أنه لم يغسل رجليه عينا وعلم أنه ترك فرضا مما قبلهما وشك في أنه ما هو يمسح رأسه والفرق بين هذه والمسألة التي قبلها أنه لا تيقن بترك شيء هناك أصلا ا ه قوله ( ولو أيقن بالطهارة الخ ) حاصله أنه إذا علم سبق الطهارة وشك في عروض الحدث بعدها أو بالعكس أخذ باليقين وهو السابق قال في الفتح إلا إن تأيد اللاحق فعن محمد علم المتوضىء دخول الخلاء للحاجة وشك في قضائها قبل خروجه عليه الوضوء أو علم جلوسه للوضوء بإناء وشك في إقامته قبل قيامه لا وضوء ا ه قوله ( وشك بالحدث ) أي الحقيقي أو الحكمي ليشمل ما لو شك هل نام وهل نام متمكنا أو لا أو زالت إحدى أليتيه وشك هل كان ذلك قبل اليقظة أو بعدها ا ه
Abschnitt V01/P149–V01/P151İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P149–V01/P151)
Orijinal Metin (AR)حموي قوله ( فهو متطهر ) لأن الغالب أن الطهارة بعد الحدث ط لكن في حاشية الحموي عن فتح المدبر للعلامة محمد السمديسي من تيقن بالطهارة والحدث وشك في السابق يؤمر بالتذكر فيما قبلهما فإن كان محدثا فهو الآن متطهر لأنه تيقن الطهارة بعد ذلك الحدث وشك في انتقاضها لأنه لا يدري هل الحدث الثاني قبلها أو بعدها وإن كان متطهرا فإن كان يعتاد التجديد فهو الآن محدث لأنه متيقن حدثا بعد تلك الطهارة وشك في زواله لأنه لا يدري هل الطهارة الثانية متأخرة عنه أم لا بأن يكون وإلى بين الطهارتين ا ه قال الحموي ومنه يعلم ما في كلام المصنف يعني صاحب الأشباه من القصور قوله ( ولو شك الخ ) في التاترخانية من شك في إنائه أو ثوبه أو بدنه أصابته نجاسة أو لا فهو طاهر ما لم يستيقن وكذا الآبار والحياض والحباب الموضوعة في الطرقات ويستقي منها الصغار والكبار والمسلمون والكفار وكذا ما يتخذه أهل الشرك أو الجهلة من المسلمين كالسمن والخبز والأطعمة والثياب ا ه ملخصا فرع لو شك في السائل من ذكره أماء هو أم بول إن قرب عهده بالماء أو تكرر مضى وإلا أعاده بخلاف ما لو غلب على ظنه أنه أحدهما فتح مطلب في أبحاث الغسل قوله ( وفرض الغسل ) الواو للاستئناف أو للعطف على قوله أركان الوضوء والفرض بمعنى المفروض والغسل بالضم اسم من الاغتسال وهو تمام غسل الجسد واسم لما يغتسل به أيضا ومنه في حديث ميمونة فوضعت له غسلا مغرب لكن قال النووي إنه بالفتح أفصح وأشهر لغة والضم هو الذي تستعمله الفقهاء بحر قوله ( ما يعم العملي ) أي ليشمل المضمضة والاستنشاق فإنهما ليسا قطعيين لقول الشافعي بسنيتهما ا ه ح قوله ( كما مر ) أي في الوضوء وقدمنا هناك بيانه قوله ( بالغسل المفروض ) أي غسل الجنابة والحيض والنفاس سراج فأل للعهد قوله ( يعني الخ ) مأخوذ من المنح قال ط والمراد بعدم الفرضية أن صحة الغسل المسنون لا تتوقف عليهما وأنه لا يحرم تركهما وظاهر كلامه أنهما إذا تركا لا يكون آتيا بالغسل المسنون وفيه نظر لأنه من الجائز أن يقال إنه أتى بسنة وترك سنة كما إذا تمضمض وترك الاستنشاق ا ه أقول فيه أن الغسل في الاصطلاح غسل البدن واسم البدن يقع على الظاهر والباطن إلا ما يتعذر إيصال الماء إليه أو يتعسر كما في البحر فصار كل من المضمضة والاستنشاق جزءا من مفهومه فلا توجد حقيقة الغسل الشرعية بدونهما ويدل عليه أنه في البدائع ذكر ركن الغسل وهو إسالة الماء على جميع ما يمكن إسالته عليه من البدن من غير حرج ثم قسم صفة الغسل إلى فرض وسنة ومستحب فلو كانت حقيقة الغسل الفرض تخالف غيره لما صح تقسيم الغسل الذي ركنه ما ذكر إلى الأقسام الثلاثة فيتعين كون المراد بعدم الفرضية هنا عدم الإثم كما هو المتبادر من تفسير الشارح لا عدم توقف الصحة عليهما لكن في تعبيره بالشرطية نظر لما علمت من ركنيتهما فتدبر قوله ( غسل كل فمه الخ ) عبر عن المضمضة والاستنشاق بالغسل لإفادة الاستيعاب أو للاختصار كما قدمه في الوضوء ومر الكلام عليه ولكن على الأول لا حاجة إلى زيادة كل قوله ( ويكفي الشرب عبا ) أي لا مصا فتح وهو بالعين المهملة والمراد به هنا الشرب بجميع الفم وهذا هو المراد بما في الخلاصة إن شرب على غير وجه السنة يخرج عن الجنابة وإلا فلا وبما قيل إن كان جاهلا جاز وإن كان عالما فلا أي لأن الجاهل يعب والعالم يشرب مصا كما هو السنة قوله ( لأن المج ) أي طرح الماء من الفم ليس بشرط للمضمضة خلافا لما ذكره في الخلاصة نعم هو الأحوط من حيث الخروج عن الخلاف وبلعه إياه مكروه كما في الحلية قوله ( حتى ما تحت الدرن ) قاله في الفتح والدرن اليابس في الأنف كالخبز الممضوغ والعجين يمنع ا ه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حموي قوله ( فهو متطهر ) لأن الغالب أن الطهارة بعد الحدث ط لكن في حاشية الحموي عن فتح المدبر للعلامة محمد السمديسي من تيقن بالطهارة والحدث وشك في السابق يؤمر بالتذكر فيما قبلهما فإن كان محدثا فهو الآن متطهر لأنه تيقن الطهارة بعد ذلك الحدث وشك في انتقاضها لأنه لا يدري هل الحدث الثاني قبلها أو بعدها وإن كان متطهرا فإن كان يعتاد التجديد فهو الآن محدث لأنه متيقن حدثا بعد تلك الطهارة وشك في زواله لأنه لا يدري هل الطهارة الثانية متأخرة عنه أم لا بأن يكون وإلى بين الطهارتين ا ه قال الحموي ومنه يعلم ما في كلام المصنف يعني صاحب الأشباه من القصور قوله ( ولو شك الخ ) في التاترخانية من شك في إنائه أو ثوبه أو بدنه أصابته نجاسة أو لا فهو طاهر ما لم يستيقن وكذا الآبار والحياض والحباب الموضوعة في الطرقات ويستقي منها الصغار والكبار والمسلمون والكفار وكذا ما يتخذه أهل الشرك أو الجهلة من المسلمين كالسمن والخبز والأطعمة والثياب ا ه ملخصا فرع لو شك في السائل من ذكره أماء هو أم بول إن قرب عهده بالماء أو تكرر مضى وإلا أعاده بخلاف ما لو غلب على ظنه أنه أحدهما فتح مطلب في أبحاث الغسل قوله ( وفرض الغسل ) الواو للاستئناف أو للعطف على قوله أركان الوضوء والفرض بمعنى المفروض والغسل بالضم اسم من الاغتسال وهو تمام غسل الجسد واسم لما يغتسل به أيضا ومنه في حديث ميمونة فوضعت له غسلا مغرب لكن قال النووي إنه بالفتح أفصح وأشهر لغة والضم هو الذي تستعمله الفقهاء بحر قوله ( ما يعم العملي ) أي ليشمل المضمضة والاستنشاق فإنهما ليسا قطعيين لقول الشافعي بسنيتهما ا ه ح قوله ( كما مر ) أي في الوضوء وقدمنا هناك بيانه قوله ( بالغسل المفروض ) أي غسل الجنابة والحيض والنفاس سراج فأل للعهد قوله ( يعني الخ ) مأخوذ من المنح قال ط والمراد بعدم الفرضية أن صحة الغسل المسنون لا تتوقف عليهما وأنه لا يحرم تركهما وظاهر كلامه أنهما إذا تركا لا يكون آتيا بالغسل المسنون وفيه نظر لأنه من الجائز أن يقال إنه أتى بسنة وترك سنة كما إذا تمضمض وترك الاستنشاق ا ه أقول فيه أن الغسل في الاصطلاح غسل البدن واسم البدن يقع على الظاهر والباطن إلا ما يتعذر إيصال الماء إليه أو يتعسر كما في البحر فصار كل من المضمضة والاستنشاق جزءا من مفهومه فلا توجد حقيقة الغسل الشرعية بدونهما ويدل عليه أنه في البدائع ذكر ركن الغسل وهو إسالة الماء على جميع ما يمكن إسالته عليه من البدن من غير حرج ثم قسم صفة الغسل إلى فرض وسنة ومستحب فلو كانت حقيقة الغسل الفرض تخالف غيره لما صح تقسيم الغسل الذي ركنه ما ذكر إلى الأقسام الثلاثة فيتعين كون المراد بعدم الفرضية هنا عدم الإثم كما هو المتبادر من تفسير الشارح لا عدم توقف الصحة عليهما لكن في تعبيره بالشرطية نظر لما علمت من ركنيتهما فتدبر قوله ( غسل كل فمه الخ ) عبر عن المضمضة والاستنشاق بالغسل لإفادة الاستيعاب أو للاختصار كما قدمه في الوضوء ومر الكلام عليه ولكن على الأول لا حاجة إلى زيادة كل قوله ( ويكفي الشرب عبا ) أي لا مصا فتح وهو بالعين المهملة والمراد به هنا الشرب بجميع الفم وهذا هو المراد بما في الخلاصة إن شرب على غير وجه السنة يخرج عن الجنابة وإلا فلا وبما قيل إن كان جاهلا جاز وإن كان عالما فلا أي لأن الجاهل يعب والعالم يشرب مصا كما هو السنة قوله ( لأن المج ) أي طرح الماء من الفم ليس بشرط للمضمضة خلافا لما ذكره في الخلاصة نعم هو الأحوط من حيث الخروج عن الخلاف وبلعه إياه مكروه كما في الحلية قوله ( حتى ما تحت الدرن ) قاله في الفتح والدرن اليابس في الأنف كالخبز الممضوغ والعجين يمنع ا ه
Abschnitt V01/P151–V01/P152İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P151–V01/P152)
Orijinal Metin (AR)وهذا غير الدرن الآتي متنا وقيد باليابس لما في شرح الشيخ إسماعيل أن في الرطب اختلاف المشايخ كما في القنية عن المحيط قوله ( لكن ) استدراك على ظاهر المتن حيث أطلق البدن على الجسد لأن المراد ما يعم الأطرف والذي في القاموس البدن محرك من الجسد ما سوى الرأس ط قوله ( في المغرب ) بميم مضمومة فغين معجمة ساكنة اسم كتاب في اللغة للإمام المطرزي تلميذ الإمام الزمخشري ذكر فيه الألفاظ اللغوية الواقعة في كتب فقهائنا وله كتاب أكبر منه سماه المعرب بالعين المهملة قوله ( خلافا لمالك ) وهو رواية عن أبي يوسف أيضا كما في الفتح قوله ( أي يفرض ) أي ليس المراد بالواجب المصطلح عليه قوله ( وشارب وحاجب ) أي بشرة وشعرا وإن كثف بالإجماع كما في النية قوله ( لما في فاطهروا من المبالغة ) علة لقوله ويجب وكان الأولى تأخيره عن قوله وفرج خارج الخ أي لأنها صيغة مبالغة تقتضي وجوب غسل ما يكون من ظاهر البدن ولو من وجه كالأشياء المذكورة درر بيان ذلك أنه أمر من باب التفعيل مصدره اطهر بكسر الهمزة وفتح الطاء وضم الهاء المشددتين أصله تطهر قلبت التاء ثم أدغمت ثم جيء بهمزة الوصل ومجرده طهر بالتخفيف وزيادة البناء تدل على زيادة المعنى ولصاحب البحر هنا كلام خارج عن الانتظام أوضحناه فيما علقناه عليه قوله ( لا داخل ) أي لا يجب غسل فرج داخل قوله ( ولا تدخل إصبعها ) أي لا يجب ذلك كما في الشرنبلالية ح أقول وهو مأخوذ من قول الفتح ولا يجب إدخالها الأصبع في قلبها وبه يفتى ا ه فافهم وفي التاترخانية ولا تدخل المرأة أصبعها في فرجها عند الغسل وعن محمد أنه إن لم تدخل الأصبع فليس بتنظيف والمختار هو الأول ا ه فقول الشرنبلالية تبعا للفتح لا يجب إدخالها رد لهذه الرواية وظاهره أن المراد بها الوجوب وهو بعيد تأمل قوله ( كعين ) لأن في غسلها من الحرج ما لا يخفى لأنها شحم لا تقبل الماء وقد كف بصر من تكلف له من الصحابة كابن عمر وابن عباس بحر ومفاده عدم وجوب غسلها على الأعمى خلافا للحانوتي حيث بناه على أن العلة أنه يورث العمى ولهذا نقل أبو السعود عن العلامة سري الدين أن العلة الصحيحة كونه يضر وإن لم يورث العمى فيسقط حتى عن الأعمى ا ه قوله ( وإن اكتحل الخ ) الظاهر أنها شرطية وجوابها محذوف تقديره لا يجب غسلها فهو استئناف لبيان مسألة أخرى لأن الغسل المذكور قبل غسل نجاسة حكمية وهذا غسل نجاسة حقيقية فلا يصح جعل إن وصلية تأمل قوله ( وثقب انضم ) قال في شرح المنية وإن انضم الثقب بعد نزع القرط وصار بحال إن أمر عليه الماء يدخله وإن غفل فلا بد من إمراره ولا يتكلف لغير الإمرار من إدخال عود ونحوه فإن الحرج مدفوع ا ه قوله ( وداخل قلفة ) القلفة والغلفة بالقاف والغين الجلدة التي يقطعها الخاتن يجوز فيها فتح القاف وضمها وزاد الأصمعي فتح القاف واللام حلية قوله ( فسقط الإشكال ) أي إشكال الزيلعي حيث قال لا يجب لأنه خلقة كقصبة الذكر وهذا مشكل لأنه إذا وصل البول إلى القلفة ينتقض الوضوء فجعلوه كالخارج في هذا الحكم وفي حق الغسل كالداخل ا ه وجه السقوط أن علة عدم وجوب غسلها الحرج أي أن الأصل وجوب الغسل إلا أنه سقط للحرج وإنما يرد الإشكال على التعليل بكونها خلقة ولهذا قال في الفتح والأصح الأول أي كون عدم الوجوب للحرج لا لكونه خلقة وقال قبله في نواقض الوضوء بعد ذكره الإشكال لكن في الظهيرية إنما علله بالحرج لا بالخلقة وهو المعتمد فلا يرد الإشكال ا ه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا غير الدرن الآتي متنا وقيد باليابس لما في شرح الشيخ إسماعيل أن في الرطب اختلاف المشايخ كما في القنية عن المحيط قوله ( لكن ) استدراك على ظاهر المتن حيث أطلق البدن على الجسد لأن المراد ما يعم الأطرف والذي في القاموس البدن محرك من الجسد ما سوى الرأس ط قوله ( في المغرب ) بميم مضمومة فغين معجمة ساكنة اسم كتاب في اللغة للإمام المطرزي تلميذ الإمام الزمخشري ذكر فيه الألفاظ اللغوية الواقعة في كتب فقهائنا وله كتاب أكبر منه سماه المعرب بالعين المهملة قوله ( خلافا لمالك ) وهو رواية عن أبي يوسف أيضا كما في الفتح قوله ( أي يفرض ) أي ليس المراد بالواجب المصطلح عليه قوله ( وشارب وحاجب ) أي بشرة وشعرا وإن كثف بالإجماع كما في النية قوله ( لما في فاطهروا من المبالغة ) علة لقوله ويجب وكان الأولى تأخيره عن قوله وفرج خارج الخ أي لأنها صيغة مبالغة تقتضي وجوب غسل ما يكون من ظاهر البدن ولو من وجه كالأشياء المذكورة درر بيان ذلك أنه أمر من باب التفعيل مصدره اطهر بكسر الهمزة وفتح الطاء وضم الهاء المشددتين أصله تطهر قلبت التاء ثم أدغمت ثم جيء بهمزة الوصل ومجرده طهر بالتخفيف وزيادة البناء تدل على زيادة المعنى ولصاحب البحر هنا كلام خارج عن الانتظام أوضحناه فيما علقناه عليه قوله ( لا داخل ) أي لا يجب غسل فرج داخل قوله ( ولا تدخل إصبعها ) أي لا يجب ذلك كما في الشرنبلالية ح أقول وهو مأخوذ من قول الفتح ولا يجب إدخالها الأصبع في قلبها وبه يفتى ا ه فافهم وفي التاترخانية ولا تدخل المرأة أصبعها في فرجها عند الغسل وعن محمد أنه إن لم تدخل الأصبع فليس بتنظيف والمختار هو الأول ا ه فقول الشرنبلالية تبعا للفتح لا يجب إدخالها رد لهذه الرواية وظاهره أن المراد بها الوجوب وهو بعيد تأمل قوله ( كعين ) لأن في غسلها من الحرج ما لا يخفى لأنها شحم لا تقبل الماء وقد كف بصر من تكلف له من الصحابة كابن عمر وابن عباس بحر ومفاده عدم وجوب غسلها على الأعمى خلافا للحانوتي حيث بناه على أن العلة أنه يورث العمى ولهذا نقل أبو السعود عن العلامة سري الدين أن العلة الصحيحة كونه يضر وإن لم يورث العمى فيسقط حتى عن الأعمى ا ه قوله ( وإن اكتحل الخ ) الظاهر أنها شرطية وجوابها محذوف تقديره لا يجب غسلها فهو استئناف لبيان مسألة أخرى لأن الغسل المذكور قبل غسل نجاسة حكمية وهذا غسل نجاسة حقيقية فلا يصح جعل إن وصلية تأمل قوله ( وثقب انضم ) قال في شرح المنية وإن انضم الثقب بعد نزع القرط وصار بحال إن أمر عليه الماء يدخله وإن غفل فلا بد من إمراره ولا يتكلف لغير الإمرار من إدخال عود ونحوه فإن الحرج مدفوع ا ه قوله ( وداخل قلفة ) القلفة والغلفة بالقاف والغين الجلدة التي يقطعها الخاتن يجوز فيها فتح القاف وضمها وزاد الأصمعي فتح القاف واللام حلية قوله ( فسقط الإشكال ) أي إشكال الزيلعي حيث قال لا يجب لأنه خلقة كقصبة الذكر وهذا مشكل لأنه إذا وصل البول إلى القلفة ينتقض الوضوء فجعلوه كالخارج في هذا الحكم وفي حق الغسل كالداخل ا ه وجه السقوط أن علة عدم وجوب غسلها الحرج أي أن الأصل وجوب الغسل إلا أنه سقط للحرج وإنما يرد الإشكال على التعليل بكونها خلقة ولهذا قال في الفتح والأصح الأول أي كون عدم الوجوب للحرج لا لكونه خلقة وقال قبله في نواقض الوضوء بعد ذكره الإشكال لكن في الظهيرية إنما علله بالحرج لا بالخلقة وهو المعتمد فلا يرد الإشكال ا ه
Abschnitt V01/P152–V01/P153İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P152–V01/P153)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وفي المسعودي الخ ) مشى عليه في الإمداد وبه يحصل التوفيق بين القولين لأنه إذا أمكن فسخها أي بأن أمكن قلبها وظهور الحشفة منها فلا حرج في غسلها فيجب وإلا بأن لم يكن فيها سوى ثقب يخرج منه البول فلا يجب للحرج لكن أورد في الحلية أن هذا الحرج يمكنه إزالته بالختان ثم قال اللهم إلا إذا كان لا يطيقه بأن أسلم وهو شيخ ضعيف قوله ( ضفيرتها ) المراد الجنس الصادق بجميع الضفائر ط قوله ( للحرج ) والأصل فيه ما رواه مسلم وغيره عن أم سلمة قالت قلت يا رسول الله إني مرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل لجنابة فقال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليه الماء فتطهرين ومقتضى هذا الحديث عدم وجوب الإيصال إلى الأصول فتح لكن في المبسوط وإنما شرط تبليغ الماء أصول الشعر لحديث حذيفة فإن كان يجلس إلى جنب امرأته إذا اغتسلت فيقول يا هذه أبلغي الماء أصول شعرك وشؤون رأسك وهي مجمع عظام الرأس ذكره القاضي عياض بحر واستفيد من الإطلاق أنه لا يجب غسل ظاهر المسترسل إذا بلغ الماء أصول الشعر وبه صرح في المنية وعزاه في الحلية إلى الجامع الحسامي والخلاصة ثم قال وممن نص أيضا على أن غسل ظاهر المسترسل من ذوائبها موضوع عنها البزدوي والصدر الشهيد وعبر عنه بالصحيح في المحيط البرهاني ومشى عليه في الكافي والذخيرة ا ه قوله ( اتفاقا ) كذا في شرح المنية وفيه نظر لأن في المسألة ثلاثة أقوال كما في البحر والحلية الأول الاكتفاء بالوصول إلى الأصول ولو منقوضا وظاهر الذخيرة أنه ظاهر المذهب ويدل عليه ظاهر الأحاديث الواردة في هذا الباب الثاني التفصيل المذكور ومشى عليه جماعة منهم صاحب المحيط والبدائع والكافي الثالث وجوب بل الذوائب مع العصر وصحح وتمام تحقيق هذه الأقوال في الحلية وحال فيها آخرا إلى ترجيح القول الثاني وهو ظاهر المتون قوله ( ولو لم يبتل أصلها ) بأن كان متلبدا أو غزيرا إمداد أو مضفورا ضفرا شديدا لا ينفذ فيه الماء ط قوله ( مطلقا ) قال ح لم يظهر لي وجه الإطلاق ا ه وقال ط أي سواء كان فيه حرج أم لا وقوله هو الصحيح مقابله أنه لا بد من عصر الشعر ثلاثا بعد غسله منقوضا أو معقوصا ا ه أقول كان ينبغي للشارح أن يقول يجب غسلها بدل قوله يجب نقضها فقوله مطلقا معناه سواء كان مضفورا أو لا وقوله هو الصحيح احتراز عن القول الأول والثالث من الأقوال الثلاثة فتدبر تنبيه يؤخذ من مسألة الضفيرة أنه لا يجب غسل عقد الشعر المنعقد بنفسه لأن الاحتراز عنه غير ممكن ولو من شعر الرجل ولم أر من نبه عليه من علمائنا تأمل وإذا نتف شعرة لم تغسل فالظاهر وجوب غسل محلها لانتقال الحكم إليه تأمل قوله ( ولا تمنع نفسها ) أي خوفا من وجوب الغسل عليها إذا وطهئا لأنه حقه ولها مندوحة عن غسل رأسها قوله ( وسيجيء في التيمم ) أي في آخره قوله ( ولو علويا أو تركيا ) هو الصحيح لعدم الضرورة وللاحتياط وفي رواية لا يجب نظرا إلى العادة كما في شرح المنية قوله ( لإمكان حلقه ) أي بخلاف المرأة فإنها منهية عنه بالحديث فلا يمكنها شرعا فافهم قوله ( ونيم الخ ) ظاهر الصحاح والقاموس أن الونيم مختص بالذباب نوح أفندي وهذا بالنظر إلى اللغة وإلا فالمراد هنا ما يشمل البرغوث لأنه أولى بالحكم قوله ( لم يصل الماء تحته ) لأن الاحتراز عنه غير ممكن حلية قوله ( به يفتى ) صرح به في المنية عن الذخيرة في مسألة الحناء والطين والدرن معللا بالضرورة قال في شرحها ولأن الماء ينفذه لتخلله وعدم لزوجته وصلابته والمعتبر في جميع ذلك نفوذ الماء ووصوله إلى البدن ا ه لكن يرد عليه أن الواجب الغسل وهو إسالة الماء مع التقاطر كما مر في أركان الوضوء
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وفي المسعودي الخ ) مشى عليه في الإمداد وبه يحصل التوفيق بين القولين لأنه إذا أمكن فسخها أي بأن أمكن قلبها وظهور الحشفة منها فلا حرج في غسلها فيجب وإلا بأن لم يكن فيها سوى ثقب يخرج منه البول فلا يجب للحرج لكن أورد في الحلية أن هذا الحرج يمكنه إزالته بالختان ثم قال اللهم إلا إذا كان لا يطيقه بأن أسلم وهو شيخ ضعيف قوله ( ضفيرتها ) المراد الجنس الصادق بجميع الضفائر ط قوله ( للحرج ) والأصل فيه ما رواه مسلم وغيره عن أم سلمة قالت قلت يا رسول الله إني مرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل لجنابة فقال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليه الماء فتطهرين ومقتضى هذا الحديث عدم وجوب الإيصال إلى الأصول فتح لكن في المبسوط وإنما شرط تبليغ الماء أصول الشعر لحديث حذيفة فإن كان يجلس إلى جنب امرأته إذا اغتسلت فيقول يا هذه أبلغي الماء أصول شعرك وشؤون رأسك وهي مجمع عظام الرأس ذكره القاضي عياض بحر واستفيد من الإطلاق أنه لا يجب غسل ظاهر المسترسل إذا بلغ الماء أصول الشعر وبه صرح في المنية وعزاه في الحلية إلى الجامع الحسامي والخلاصة ثم قال وممن نص أيضا على أن غسل ظاهر المسترسل من ذوائبها موضوع عنها البزدوي والصدر الشهيد وعبر عنه بالصحيح في المحيط البرهاني ومشى عليه في الكافي والذخيرة ا ه قوله ( اتفاقا ) كذا في شرح المنية وفيه نظر لأن في المسألة ثلاثة أقوال كما في البحر والحلية الأول الاكتفاء بالوصول إلى الأصول ولو منقوضا وظاهر الذخيرة أنه ظاهر المذهب ويدل عليه ظاهر الأحاديث الواردة في هذا الباب الثاني التفصيل المذكور ومشى عليه جماعة منهم صاحب المحيط والبدائع والكافي الثالث وجوب بل الذوائب مع العصر وصحح وتمام تحقيق هذه الأقوال في الحلية وحال فيها آخرا إلى ترجيح القول الثاني وهو ظاهر المتون قوله ( ولو لم يبتل أصلها ) بأن كان متلبدا أو غزيرا إمداد أو مضفورا ضفرا شديدا لا ينفذ فيه الماء ط قوله ( مطلقا ) قال ح لم يظهر لي وجه الإطلاق ا ه وقال ط أي سواء كان فيه حرج أم لا وقوله هو الصحيح مقابله أنه لا بد من عصر الشعر ثلاثا بعد غسله منقوضا أو معقوصا ا ه أقول كان ينبغي للشارح أن يقول يجب غسلها بدل قوله يجب نقضها فقوله مطلقا معناه سواء كان مضفورا أو لا وقوله هو الصحيح احتراز عن القول الأول والثالث من الأقوال الثلاثة فتدبر تنبيه يؤخذ من مسألة الضفيرة أنه لا يجب غسل عقد الشعر المنعقد بنفسه لأن الاحتراز عنه غير ممكن ولو من شعر الرجل ولم أر من نبه عليه من علمائنا تأمل وإذا نتف شعرة لم تغسل فالظاهر وجوب غسل محلها لانتقال الحكم إليه تأمل قوله ( ولا تمنع نفسها ) أي خوفا من وجوب الغسل عليها إذا وطهئا لأنه حقه ولها مندوحة عن غسل رأسها قوله ( وسيجيء في التيمم ) أي في آخره قوله ( ولو علويا أو تركيا ) هو الصحيح لعدم الضرورة وللاحتياط وفي رواية لا يجب نظرا إلى العادة كما في شرح المنية قوله ( لإمكان حلقه ) أي بخلاف المرأة فإنها منهية عنه بالحديث فلا يمكنها شرعا فافهم قوله ( ونيم الخ ) ظاهر الصحاح والقاموس أن الونيم مختص بالذباب نوح أفندي وهذا بالنظر إلى اللغة وإلا فالمراد هنا ما يشمل البرغوث لأنه أولى بالحكم قوله ( لم يصل الماء تحته ) لأن الاحتراز عنه غير ممكن حلية قوله ( به يفتى ) صرح به في المنية عن الذخيرة في مسألة الحناء والطين والدرن معللا بالضرورة قال في شرحها ولأن الماء ينفذه لتخلله وعدم لزوجته وصلابته والمعتبر في جميع ذلك نفوذ الماء ووصوله إلى البدن ا ه لكن يرد عليه أن الواجب الغسل وهو إسالة الماء مع التقاطر كما مر في أركان الوضوء
Abschnitt V01/P153–V01/P154İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P153–V01/P154)
Orijinal Metin (AR)والظاهر أن هذه الأشياء تمنع الإسالة فالأظهر التعليل بالضرورة ولكن قد يقال أيضا إن الضرورة في درن الأنف أشد منها في الحناء والطين لندورهما بالنسبة إليه مع أنه تقدم أنه يجب غسل ما تحته فينبغي عدم الوجوب فيه أيضا تأمل قوله ( عطف تفسير ) لقول القاموس الدرن الوسخ وأشار بهذا إلى أن المراد بالدرن هنا المتولد من الجسد وهو ما يذهب بالدلك في الحمام بخلاف الدرن الذي يكون من مخاط الأنف فإنه لو يابسا يجب إيصال الماء إلى ما تحته كما مر قوله ( وكذا دهن ) أي كزيت وشيرج بخلاف نحو شحم وسمن جامد قوله ( ودسومة ) هي أثر الدهن قال في الشرنبلالية قال المقدسي وفي الفتاوي دهن رجليه ثم توضأ وأمر الماء على رجليه ولم يقبل الماء للدسومة جاز لوجود غسل الرجلين ا ه قوله ( في الأصح ) مقابله قول بعضهم يجوز للقروي لأن درنه من التراب والطين فينفذه الماء لا للمدني لأنه من الودك شرح المنية قوله ( بخلاف نحو عجين ) أي كعلك وشمع وقشر سمك وخبز ممضوغ متلبد جوهرة لكن في النهر ولو في أظفاره طين أو عجين فالفتوى على أنه مغتفر قرويا كان أو مدنيا ا ه نعم ذكر الخلاف في شرح المنية في العجين واستظهر المنع لأن فيه لزوجة وصلابة تمنع نفوذ الماء قوله ( به يفتى ) صرح به في الخلاصة وقال لأن الماء شيء لطيف يصل تحته غالبا ا ه ويرد عليه ما قدمناه آنفا ومفاده عدم الجواز إذا علم أنه لم يصل الماء تحته قال في الحلية وهو أثبت قوله ( إن صلبا ) بضم الصاد له المهملة وسكون اللام وهو الشديد حلية أي إن كان ممضوغا مضغا متأكدا بحيث تداخلت أجزاؤه وصار لزوجه وعلاكة كالعجين شرح المنية قوله ( وهو الأصح ) صرح به في شرح المنية وقال لامتناع نفوذ الماء مع عدم الضرورة والحرج ا ه ولا يخفى أن هذا التصحيح لا ينافي ما قبله فافهم قوله ( كقرط ) بالضم ما يعلق في شحمة الأذن قوله ( ولا يتكلف ) أي بعد الإمرار كما قدمناه عن شرح المنية قوله ( لعدم صحة شروعه ) أي والنفل إنما تلزم إعادته بعد صحة الشروع فيه قصدا وسكت عن الفرض لظهور أنه يلزمه الإتيان به مطلقا قوله ( لا يدعه وإن رأوه ) عزاه في القنية إلى الوبري قال في شرح المنية وهو غير مسلم لأن ترك المنهي مقدم على فعل المأمور وللغسل خلف وهو التيمم فلا يجوز كشف العورة لأجله عند من لا يجوز نظره إليها بخلاف الختان وتمامه فيه وكذا استشكله في الحلية بما في النهاية عن الجامع الصغير للإمام التمرتاشي عن الإمام البقالي لو كان عليه نجاسة لا يمكن غسلها إلا بإظهار عورته يصلي معها لأن إظهارها منهي عنه والغسل مأمور به وإذا اجتمعا كان النهي أولى ا ه وأطال في ذلك فراجعه قوله ( واختلف الخ ) ظاهره يقتضي أن المسألة نصت في المذهب وقد وقع فيها خلاف وليس كذلك كما ستقف عليه ط قوله ( كما بسطه ابن الشحنة ) أي في شرح الوهبانية حيث نقل عن شرحها لناظمها أنه لم يقف فيها على نقل وأن القياس أن يؤخر الرجل بين النساء أو بين الرجال والنساء وأيده ابن الشحنة بما في المبسوط من أن نظر الجنس إلى الجنس مباح في الضرورة لا في حالة الاختيار وأنه أخف من خلاف الجنس ا ه هذا وقال ح واعلم أنه ينبغي أن لا تكشف الخنثى للاستنجاء ولا للغسل عند أحد أصلا لأنها إن كشفت عند رجل احتمل أنها أنثى وإن عند أنثى احتمل أنها ذكر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والظاهر أن هذه الأشياء تمنع الإسالة فالأظهر التعليل بالضرورة ولكن قد يقال أيضا إن الضرورة في درن الأنف أشد منها في الحناء والطين لندورهما بالنسبة إليه مع أنه تقدم أنه يجب غسل ما تحته فينبغي عدم الوجوب فيه أيضا تأمل قوله ( عطف تفسير ) لقول القاموس الدرن الوسخ وأشار بهذا إلى أن المراد بالدرن هنا المتولد من الجسد وهو ما يذهب بالدلك في الحمام بخلاف الدرن الذي يكون من مخاط الأنف فإنه لو يابسا يجب إيصال الماء إلى ما تحته كما مر قوله ( وكذا دهن ) أي كزيت وشيرج بخلاف نحو شحم وسمن جامد قوله ( ودسومة ) هي أثر الدهن قال في الشرنبلالية قال المقدسي وفي الفتاوي دهن رجليه ثم توضأ وأمر الماء على رجليه ولم يقبل الماء للدسومة جاز لوجود غسل الرجلين ا ه قوله ( في الأصح ) مقابله قول بعضهم يجوز للقروي لأن درنه من التراب والطين فينفذه الماء لا للمدني لأنه من الودك شرح المنية قوله ( بخلاف نحو عجين ) أي كعلك وشمع وقشر سمك وخبز ممضوغ متلبد جوهرة لكن في النهر ولو في أظفاره طين أو عجين فالفتوى على أنه مغتفر قرويا كان أو مدنيا ا ه نعم ذكر الخلاف في شرح المنية في العجين واستظهر المنع لأن فيه لزوجة وصلابة تمنع نفوذ الماء قوله ( به يفتى ) صرح به في الخلاصة وقال لأن الماء شيء لطيف يصل تحته غالبا ا ه ويرد عليه ما قدمناه آنفا ومفاده عدم الجواز إذا علم أنه لم يصل الماء تحته قال في الحلية وهو أثبت قوله ( إن صلبا ) بضم الصاد له المهملة وسكون اللام وهو الشديد حلية أي إن كان ممضوغا مضغا متأكدا بحيث تداخلت أجزاؤه وصار لزوجه وعلاكة كالعجين شرح المنية قوله ( وهو الأصح ) صرح به في شرح المنية وقال لامتناع نفوذ الماء مع عدم الضرورة والحرج ا ه ولا يخفى أن هذا التصحيح لا ينافي ما قبله فافهم قوله ( كقرط ) بالضم ما يعلق في شحمة الأذن قوله ( ولا يتكلف ) أي بعد الإمرار كما قدمناه عن شرح المنية قوله ( لعدم صحة شروعه ) أي والنفل إنما تلزم إعادته بعد صحة الشروع فيه قصدا وسكت عن الفرض لظهور أنه يلزمه الإتيان به مطلقا قوله ( لا يدعه وإن رأوه ) عزاه في القنية إلى الوبري قال في شرح المنية وهو غير مسلم لأن ترك المنهي مقدم على فعل المأمور وللغسل خلف وهو التيمم فلا يجوز كشف العورة لأجله عند من لا يجوز نظره إليها بخلاف الختان وتمامه فيه وكذا استشكله في الحلية بما في النهاية عن الجامع الصغير للإمام التمرتاشي عن الإمام البقالي لو كان عليه نجاسة لا يمكن غسلها إلا بإظهار عورته يصلي معها لأن إظهارها منهي عنه والغسل مأمور به وإذا اجتمعا كان النهي أولى ا ه وأطال في ذلك فراجعه قوله ( واختلف الخ ) ظاهره يقتضي أن المسألة نصت في المذهب وقد وقع فيها خلاف وليس كذلك كما ستقف عليه ط قوله ( كما بسطه ابن الشحنة ) أي في شرح الوهبانية حيث نقل عن شرحها لناظمها أنه لم يقف فيها على نقل وأن القياس أن يؤخر الرجل بين النساء أو بين الرجال والنساء وأيده ابن الشحنة بما في المبسوط من أن نظر الجنس إلى الجنس مباح في الضرورة لا في حالة الاختيار وأنه أخف من خلاف الجنس ا ه هذا وقال ح واعلم أنه ينبغي أن لا تكشف الخنثى للاستنجاء ولا للغسل عند أحد أصلا لأنها إن كشفت عند رجل احتمل أنها أنثى وإن عند أنثى احتمل أنها ذكر
Abschnitt V01/P154–V01/P155İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P154–V01/P155)
Orijinal Metin (AR)فصار الحاصل أن مريد الاغتسال إما ذكر أو أنثى أو خنثى وعلى كل فإنا بين رجال أو نساء أو خناثي أو رجال ونساء أو رجال وخناثى أو نساء وخناثى أو رجال ونساء وخناثى فهو أحد وعشرون يغتسل في صورتين منها وهما رجل بين رجال وامرأة بين نساء ويؤخر في تسع عشرة صورة ا ه قوله ( وينبغي لها ) أي للمرأة ومثلها فيما يظهر الرجل حيث قلنا إنه يؤخر أيضا ولا يخفى أن تأخير الغسل لا يقتضي عدم التيمم فإن المبيح له وهو العجز عن الماء قد وجد فافهم بقي هنا شيء لم يذكره وهو أنه هل تجب إعادة تلك الصلاة في هذه المسألة وفي مسألة النهاية السابقة قال في الحلية فيه تأمل والأشبه الإعادة تفريعا على ظاهر المذهب في الممنوع من إزالة الحديث بصنع العباد إذا تيمم وصلى ا ه وسيذكر الشارح في التيمم أن المحبوس إذا صلى بالتيمم إن في المصر أعاد وإلا فلا واستظهر الرحمتي عدم الإعادة قال لأن العذر لم يأت من قبل المخلوق فإن المانع لها الشرع والحياء وهما من الله تعالى كما قالوا لو تيمم لخوف العدو فإن توعده على الوضوء أو الغسل يعيد لأن العذر أتى من غير صاحب الحق ولو خاف بدون توعد من العدو فلا لأن الخوف أوقعه الله تعالى في قلبه فقد جاء العذر من قبل صاحب الحق فلا تلزمه الإعادة ا ه قوله ( مطلقا ) أي سواء كان بين رجال أو نساء أو بينهما ط قوله ( والفرق لا يخفى ) الفرق صحة الصلاة مع الحقيقية فيما إذا تكن أكثر من قدر الدرهم وعدم صحتها مع الحكمية رأسا ا ه ح زاد في شرح الوهبانية أن الغسل فرض فلا يترك لكشف العورة بخلاف الاستنجاء فإنه سنة وتركها أولى من الكشف الحرام واعترض الحموي الفرق الأول بأن الحكمية قد يعفى عن قليلها أرضا فإن الجبيرة يجوز ترك المسح عليها وإن لم يضر المسح عند الإمام مع أن تحتها حدثا ا ه وفيه نظر لأن رفع الحدث لا يتجزأ فيكون غسل باقي الجسد رافعا لجميع الحدث وصار كأنه غسل ما تحتها حكما نعم الفرق الثاني غير مؤثر لما علمت من أنه لا يجوز كشف العورة لغسل النجاسة مع أنه فرض ومن تقديم النهي على الأمر إذا اجتمعا فالظاهر أن ما في القنية ضعيف والله أعلم مطلب سنن الغسل قوله ( وسننه ) أفاد أنه لا واجب له ط وأما المضمضة والاستنشاق فهما بمعنى الفرض لأنه يفوت الجواز بفوتهما فالمراد بالواجب أدنى نوعيه كما قدمناه في الوضوء قوله ( كسنن الوضوء ) أي من البداءة بالنية والتسمية والسواك والتخليل والدلك والولاء الخ وأخذ ذلك في البحر من قوله ثم يتوضأ قوله ( سوى الترتيب ) أي المعهود في الوضوء وإلا فالغسل له ترتيب آخر بينه المصنف بقوله بادئا الخ ط عن أبي السعود أقول ويستثنى الدعاء أيضا فإنه مكروه كما في نور الإيضاح قوله ( وآدابه كآدابه ) نص عليه في البدائع قال الشرنبلالي ويستحب أن لا يتكلم بكلام مطلقا أما كلام الناس فلكراهته حال الكشف وأما الدعاء فلأنه في مصب المستعمل ومحل الأقذار والأوحال ا ه أقول قد عد التسمية من سنن الغسل فيشكل على ما ذكره تأمل واستشكل في الحلية عموم ذلك بما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني حتى أقول دع لي دع لي وفي رواية النسائي يبادرني وأبادره حتى يقول دعي لي وأقول أنا دع لي ثم أجاب بحمله على بيان الجواز أو أن المسنون تركه ما لا مصلحة فيه ظاهرة ا ه أقول أو المراد الكراهة حال الكشف فقط كما أفاده التعليل السابق والظاهر من حاله عليه الصلاة والسلام أنه لا يغتسل بلا ساتر قوله ( مع كشف عورة ) فلو كان متزرا فلا بأس به كما في شرح المنية والإمداد
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصار الحاصل أن مريد الاغتسال إما ذكر أو أنثى أو خنثى وعلى كل فإنا بين رجال أو نساء أو خناثي أو رجال ونساء أو رجال وخناثى أو نساء وخناثى أو رجال ونساء وخناثى فهو أحد وعشرون يغتسل في صورتين منها وهما رجل بين رجال وامرأة بين نساء ويؤخر في تسع عشرة صورة ا ه قوله ( وينبغي لها ) أي للمرأة ومثلها فيما يظهر الرجل حيث قلنا إنه يؤخر أيضا ولا يخفى أن تأخير الغسل لا يقتضي عدم التيمم فإن المبيح له وهو العجز عن الماء قد وجد فافهم بقي هنا شيء لم يذكره وهو أنه هل تجب إعادة تلك الصلاة في هذه المسألة وفي مسألة النهاية السابقة قال في الحلية فيه تأمل والأشبه الإعادة تفريعا على ظاهر المذهب في الممنوع من إزالة الحديث بصنع العباد إذا تيمم وصلى ا ه وسيذكر الشارح في التيمم أن المحبوس إذا صلى بالتيمم إن في المصر أعاد وإلا فلا واستظهر الرحمتي عدم الإعادة قال لأن العذر لم يأت من قبل المخلوق فإن المانع لها الشرع والحياء وهما من الله تعالى كما قالوا لو تيمم لخوف العدو فإن توعده على الوضوء أو الغسل يعيد لأن العذر أتى من غير صاحب الحق ولو خاف بدون توعد من العدو فلا لأن الخوف أوقعه الله تعالى في قلبه فقد جاء العذر من قبل صاحب الحق فلا تلزمه الإعادة ا ه قوله ( مطلقا ) أي سواء كان بين رجال أو نساء أو بينهما ط قوله ( والفرق لا يخفى ) الفرق صحة الصلاة مع الحقيقية فيما إذا تكن أكثر من قدر الدرهم وعدم صحتها مع الحكمية رأسا ا ه ح زاد في شرح الوهبانية أن الغسل فرض فلا يترك لكشف العورة بخلاف الاستنجاء فإنه سنة وتركها أولى من الكشف الحرام واعترض الحموي الفرق الأول بأن الحكمية قد يعفى عن قليلها أرضا فإن الجبيرة يجوز ترك المسح عليها وإن لم يضر المسح عند الإمام مع أن تحتها حدثا ا ه وفيه نظر لأن رفع الحدث لا يتجزأ فيكون غسل باقي الجسد رافعا لجميع الحدث وصار كأنه غسل ما تحتها حكما نعم الفرق الثاني غير مؤثر لما علمت من أنه لا يجوز كشف العورة لغسل النجاسة مع أنه فرض ومن تقديم النهي على الأمر إذا اجتمعا فالظاهر أن ما في القنية ضعيف والله أعلم مطلب سنن الغسل قوله ( وسننه ) أفاد أنه لا واجب له ط وأما المضمضة والاستنشاق فهما بمعنى الفرض لأنه يفوت الجواز بفوتهما فالمراد بالواجب أدنى نوعيه كما قدمناه في الوضوء قوله ( كسنن الوضوء ) أي من البداءة بالنية والتسمية والسواك والتخليل والدلك والولاء الخ وأخذ ذلك في البحر من قوله ثم يتوضأ قوله ( سوى الترتيب ) أي المعهود في الوضوء وإلا فالغسل له ترتيب آخر بينه المصنف بقوله بادئا الخ ط عن أبي السعود أقول ويستثنى الدعاء أيضا فإنه مكروه كما في نور الإيضاح قوله ( وآدابه كآدابه ) نص عليه في البدائع قال الشرنبلالي ويستحب أن لا يتكلم بكلام مطلقا أما كلام الناس فلكراهته حال الكشف وأما الدعاء فلأنه في مصب المستعمل ومحل الأقذار والأوحال ا ه أقول قد عد التسمية من سنن الغسل فيشكل على ما ذكره تأمل واستشكل في الحلية عموم ذلك بما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني حتى أقول دع لي دع لي وفي رواية النسائي يبادرني وأبادره حتى يقول دعي لي وأقول أنا دع لي ثم أجاب بحمله على بيان الجواز أو أن المسنون تركه ما لا مصلحة فيه ظاهرة ا ه أقول أو المراد الكراهة حال الكشف فقط كما أفاده التعليل السابق والظاهر من حاله عليه الصلاة والسلام أنه لا يغتسل بلا ساتر قوله ( مع كشف عورة ) فلو كان متزرا فلا بأس به كما في شرح المنية والإمداد
Abschnitt V01/P155–V01/P156İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P155–V01/P156)
Orijinal Metin (AR)قوله ( أو حوض كبير أو مطر ) هذا ذكره في البحر بحثا قياسا على الماء الجاري وهو مأخوذ من الحلية لكن في شرح هدية ابن العماد لسيدي عبد الغني النابلسي ما يخالف ذلك حيث قال إن ظاهر التقييد بالجاري أن الراكد ولو كثيرا ليس كذلك باعتبار أن جريان الماء على بدنه قائم مقام التثليث في الصب ولا كذلك الراكد وربما يقال إن انتقل فيه من موضع إلى آخر مقدار الوضوء والغسل فقد أكمل السنة ا وهو كلام وجيه والظاهر أن الانتقال غير قيد بل التحرك كاف ولا يقال إن الحوض الكبير في حكم الجاري فلا فرق لأنا نقول هو مثله في عدم قبوله النجاسة لا مطلقا قوله ( قدر الوضوء والغسل ) انظر هل المراد قدر زمنهما لو كان يصب الماء عليه بنفسه أو مقدار ما يتحقق فيه جريان الماء على الأعضاء بلحظات يسيرة يتحقق فيها غسل أعضاء الوضوء مرتبة ثلاثا مع غسل باقي الجسد كذلك لم أره لأئمتنا وذكر الشافعية الموجبون ترتيب غسل الأعضاء في الوضوء أن المتوضىء لو غطس في ماء ومكث قدر الترتيب صح وإلا فلا وصحح النووي الصحة بلا مكث لأن الترتيب يحصل في لحظات لطيفة وقال العلامة ابن حجر في التحفة بعذ ذكره سنن الغسل ويكفي في راكد تحرك جميع البدن ثلاثا وإن لم ينقل قدمه إلى محل آخر على الأوجه لأن كل حركة توجب مماسة ماء لبدنه غير الماء الذي قبلها ا ه ملخصا والذي يظهر لي أنه لو كان في ماء جار يحصل سنة التثليث والترتيب والوضوء بلا مكث ولا تحرك ولو في ماء راكد فلا بد من التحرك أو الانتقال القائم مقام الصب فيحصل به ما ذكرنا وقد صرح في الدرر بأنه لو لم يصب لم يكن الغسل مسنونا ا ه قوله ( البداءة بغسل يديه ) ظاهر كلام المصنف كالهداية وغيرها أن هذا الغسل غير الغسل الذي هو الوضوء قوله ( وفرجه ) أي ثم فرجه بأن يفيض الماء بيده اليمنى عليه فيغسله باليسرى ثم ينقيه والفرج قبل الرجل والمرأة وقد يطلق على الدبر أيضا كما في المطرزي ا ه قهستاني أي فيشمل القبل والدبر وهو المراد هنا قوله ( وإن لم يكن به خبث ) رد على الزيلعي وابن الكمال قوله ( اتباعا للحديث ) وهو ما روى الجماعة عن ميمونة رضي الله عنها قالت وضعت للنبي ماء يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالأرض ثم تمضمض وستنشق ثم غسل وجهه ويديه ثم غسل رأسه ثلاثا ثم أفرغ على جسده ثم تنحى عن مقامه فغسل قدميه فتح قوله ( وخبث بدنه ) أي لو قليلا كما يظهر من التعليل وأفاد أن السنة نفس البداءة بغسل النجاسة وأما نفس غسلها فلا بد منه ولو قليلة فيما يظهر لتنجس الماء بها فلا يرتفع الحدث عما تحتها ما لم تزل كما بحثه سيدي عبد الغني وقال لم أجد من تعرض له من أئمتنا أقول ورأيته في شرح والده الشيخ إسماعيل على الدرر والغرر وذكره جازما به لكنه لم يعزه إلى أحد والله تعالى أعلم قوله ( فانصرف إلى الكامل ) أي بجميع سننه ومندوباته كما في البحر قال ويمسح فيه رأسه وهو الصحيح وفي البدائع أنه ظاهر الرواية قوله ( ولو في مجمع الماء ) أي ولو كان واقفا في محل يجتمع فيه ماء الغسل وهذا القول هو ظاهر إطلاق المتن كالكنز وغيره وهو ظاهر ما أخرجه البخاري من حديث عائشة ثم توضأ وضوءه للصلاة وبه أخذ الشافعي وقيل يؤخر مطلقا وهو ظاهر إطلاق الأكثر وإطلاق حديث ميمونة المتقدم وقيل بالتفصيل إن كان في مجمع الماء فيؤخر وإلا فلا وصححه في المجتبى وجزم به في الهداية والمبسوط والكافي قال في البحر ووجه التوفيق بين الحديثين والظاهر أن الاختلاف في الأولوية لا في الجواز
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( أو حوض كبير أو مطر ) هذا ذكره في البحر بحثا قياسا على الماء الجاري وهو مأخوذ من الحلية لكن في شرح هدية ابن العماد لسيدي عبد الغني النابلسي ما يخالف ذلك حيث قال إن ظاهر التقييد بالجاري أن الراكد ولو كثيرا ليس كذلك باعتبار أن جريان الماء على بدنه قائم مقام التثليث في الصب ولا كذلك الراكد وربما يقال إن انتقل فيه من موضع إلى آخر مقدار الوضوء والغسل فقد أكمل السنة ا وهو كلام وجيه والظاهر أن الانتقال غير قيد بل التحرك كاف ولا يقال إن الحوض الكبير في حكم الجاري فلا فرق لأنا نقول هو مثله في عدم قبوله النجاسة لا مطلقا قوله ( قدر الوضوء والغسل ) انظر هل المراد قدر زمنهما لو كان يصب الماء عليه بنفسه أو مقدار ما يتحقق فيه جريان الماء على الأعضاء بلحظات يسيرة يتحقق فيها غسل أعضاء الوضوء مرتبة ثلاثا مع غسل باقي الجسد كذلك لم أره لأئمتنا وذكر الشافعية الموجبون ترتيب غسل الأعضاء في الوضوء أن المتوضىء لو غطس في ماء ومكث قدر الترتيب صح وإلا فلا وصحح النووي الصحة بلا مكث لأن الترتيب يحصل في لحظات لطيفة وقال العلامة ابن حجر في التحفة بعذ ذكره سنن الغسل ويكفي في راكد تحرك جميع البدن ثلاثا وإن لم ينقل قدمه إلى محل آخر على الأوجه لأن كل حركة توجب مماسة ماء لبدنه غير الماء الذي قبلها ا ه ملخصا والذي يظهر لي أنه لو كان في ماء جار يحصل سنة التثليث والترتيب والوضوء بلا مكث ولا تحرك ولو في ماء راكد فلا بد من التحرك أو الانتقال القائم مقام الصب فيحصل به ما ذكرنا وقد صرح في الدرر بأنه لو لم يصب لم يكن الغسل مسنونا ا ه قوله ( البداءة بغسل يديه ) ظاهر كلام المصنف كالهداية وغيرها أن هذا الغسل غير الغسل الذي هو الوضوء قوله ( وفرجه ) أي ثم فرجه بأن يفيض الماء بيده اليمنى عليه فيغسله باليسرى ثم ينقيه والفرج قبل الرجل والمرأة وقد يطلق على الدبر أيضا كما في المطرزي ا ه قهستاني أي فيشمل القبل والدبر وهو المراد هنا قوله ( وإن لم يكن به خبث ) رد على الزيلعي وابن الكمال قوله ( اتباعا للحديث ) وهو ما روى الجماعة عن ميمونة رضي الله عنها قالت وضعت للنبي ماء يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالأرض ثم تمضمض وستنشق ثم غسل وجهه ويديه ثم غسل رأسه ثلاثا ثم أفرغ على جسده ثم تنحى عن مقامه فغسل قدميه فتح قوله ( وخبث بدنه ) أي لو قليلا كما يظهر من التعليل وأفاد أن السنة نفس البداءة بغسل النجاسة وأما نفس غسلها فلا بد منه ولو قليلة فيما يظهر لتنجس الماء بها فلا يرتفع الحدث عما تحتها ما لم تزل كما بحثه سيدي عبد الغني وقال لم أجد من تعرض له من أئمتنا أقول ورأيته في شرح والده الشيخ إسماعيل على الدرر والغرر وذكره جازما به لكنه لم يعزه إلى أحد والله تعالى أعلم قوله ( فانصرف إلى الكامل ) أي بجميع سننه ومندوباته كما في البحر قال ويمسح فيه رأسه وهو الصحيح وفي البدائع أنه ظاهر الرواية قوله ( ولو في مجمع الماء ) أي ولو كان واقفا في محل يجتمع فيه ماء الغسل وهذا القول هو ظاهر إطلاق المتن كالكنز وغيره وهو ظاهر ما أخرجه البخاري من حديث عائشة ثم توضأ وضوءه للصلاة وبه أخذ الشافعي وقيل يؤخر مطلقا وهو ظاهر إطلاق الأكثر وإطلاق حديث ميمونة المتقدم وقيل بالتفصيل إن كان في مجمع الماء فيؤخر وإلا فلا وصححه في المجتبى وجزم به في الهداية والمبسوط والكافي قال في البحر ووجه التوفيق بين الحديثين والظاهر أن الاختلاف في الأولوية لا في الجواز
Abschnitt V01/P156–V01/P157İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P156–V01/P157)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لما أن الخ ) جواب عن قول المشايخ القائلين بالتأخير إنه لا فائدة في تقديم غسلهما لأنهما يتلوثان بالغسلات بعد فيحتاج إلى غسلهما ثانيا وحاصل الجواب أنه لا حاجة إلى غسلهما ثانيا لأن المفتي به طهارة الماء المستعمل ولهذا قال الهندي إن هذا إنما يتأتى على رواية نجاسته قوله ( على أنه الخ ) ترق في الجواب وحاصله منع كون الماء مستعملا لما ذكره الشارح فما دامت رجلاه في الماء لا يحكم عليه بالاستعمال لعدم تحقق الانفصال فإذا خرج من الماء حكم باستعماله ولم يصبه منه شيء بعد خروجه فلا حاجة إلى إعادة غسل الرجلين واعلم أنه اختلفت الرواية في تجزي الطهارة وعدمه وفائدة الاختلاف أنه لو تمضمض الجنب أو غسل يديه هل يحل له القراءة ومس المصحف فعلى رواية التجزي نعم وعلى رواية عدمه لا وهي الصحيحة لأن زوال الجنابة موقوف على غسل الباقي وما ذكره الشارح من أن الماء لا يصير مستعملا إلا بعد الانفصال متفق عليه كما صرح به في البحر فيصح بناؤه على كل من هاتين الروايتين فافهم ثم اعلم أيضا أن ما ذكره الشارح يصح دفعا للقول بأنه لا فائدة في تقديم غسلهما على رواية نجاسة الماء المستعمل أيضا إذ لا يحكم باستعماله ونجاسته إلا بعد الانفصال فلا حاجة إلى غسلهما ثاينا على هذه الرواية أيضا ولصاحب النهر هنا كلام فيه نظر من وجوه أوضحناها فيما علقناه على البحر قوله ( إلا إذا كان الخ ) أي فيلزمه إعادة غسلهما للنجاسة فقط قوله ( ولعل القائلين الخ ) ذكر في البحر بحثا ونقله في الحلية عن القرطبي ثم قال وعلى هذا يغسلهما ثانيا مطلقا سواء أصابهما طين أو كانتا في مجمع الماء أولا ولا قوله ( لأنه لا يستحب الخ ) قال العلامة نوح أفندي بل ورد ما يدل على كراهته أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله من توضأ بعد لغسل فليس منا ا ه تأمل والظاهر أن عدم استحبابه لو بقي متوضئا إلى فراغ الغسل فلو أحدث قبله ينبغي إعادته ولم أره فتأمل قوله ( واختلف المجلس ) كذا في البحر وقدمنا الكلام عليه في بحث الوضوء قوله ( ثم يفيض ) أتى بثم للإشارة إلى الترتيب وإنما لم يقل ثم يتمضمض ويستنشق ثم يفيض للإشارة إلى أن فعلهما في الوضوء كاف عن فعلهما في الغسل فالسنة نابت مناب الفرض ط ومعنى يفيض يصب قال في الدرر حتى لو لم يصب لم يكن الغسل مسنونا وإن زال الحدث ا ه وهذا لو كان في ماء راكد أما لو مكث في ماء جار قام الجريان مقام الصب كما علم مما قدمناه قريبا قوله ( على كل بدنه ) زاد كل لدفع توهم إعادة غسل أعضاء الوضوء لرفع الحدث عنها ط أقول لم أر من صرح بأنه يسن ذلك وإنما يفهم ذلك من عباراتهم ونظيره ما مر في الوضوء من أنه يسن إعادة غسل اليدين عند غسل الذراعين قوله ( ثلاثا ) الأولى فرض والثنتان سنتان على الصحيح سراج قوله ( مستوعبا ) أي في كل مرة لتحصل سنة التثليث مطلب في تحرير الصاع والمد والرطل قوله ( وهو ثمانية أرطال ) أي بالبغدادي وهي صاع عراقي وهو أربعة أمداد كل مد رطلان وبه أخذ أبو حنيفة والصاع الحجازي خمسة أرطال وثلث وبه أخذ الصاحبان والأئمة الثلاثة فالمد حينئذ رطل وثلث والرطل مائة وثلاثون درهما وقيل مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وتمامه في الحلية قلت والصاع العراقي نحو نصف مد دمشقي فإذا توضأ واغتسل به فقد حصل السنة قوله ( وقيل المقصود الخ ) الأصوب حذف قيل لما في الحلية أنه نقل غير واحد إجماع المسلمين على أن ما يجزىء في الوضوء والغسل غير مقدر بمقدار
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لما أن الخ ) جواب عن قول المشايخ القائلين بالتأخير إنه لا فائدة في تقديم غسلهما لأنهما يتلوثان بالغسلات بعد فيحتاج إلى غسلهما ثانيا وحاصل الجواب أنه لا حاجة إلى غسلهما ثانيا لأن المفتي به طهارة الماء المستعمل ولهذا قال الهندي إن هذا إنما يتأتى على رواية نجاسته قوله ( على أنه الخ ) ترق في الجواب وحاصله منع كون الماء مستعملا لما ذكره الشارح فما دامت رجلاه في الماء لا يحكم عليه بالاستعمال لعدم تحقق الانفصال فإذا خرج من الماء حكم باستعماله ولم يصبه منه شيء بعد خروجه فلا حاجة إلى إعادة غسل الرجلين واعلم أنه اختلفت الرواية في تجزي الطهارة وعدمه وفائدة الاختلاف أنه لو تمضمض الجنب أو غسل يديه هل يحل له القراءة ومس المصحف فعلى رواية التجزي نعم وعلى رواية عدمه لا وهي الصحيحة لأن زوال الجنابة موقوف على غسل الباقي وما ذكره الشارح من أن الماء لا يصير مستعملا إلا بعد الانفصال متفق عليه كما صرح به في البحر فيصح بناؤه على كل من هاتين الروايتين فافهم ثم اعلم أيضا أن ما ذكره الشارح يصح دفعا للقول بأنه لا فائدة في تقديم غسلهما على رواية نجاسة الماء المستعمل أيضا إذ لا يحكم باستعماله ونجاسته إلا بعد الانفصال فلا حاجة إلى غسلهما ثاينا على هذه الرواية أيضا ولصاحب النهر هنا كلام فيه نظر من وجوه أوضحناها فيما علقناه على البحر قوله ( إلا إذا كان الخ ) أي فيلزمه إعادة غسلهما للنجاسة فقط قوله ( ولعل القائلين الخ ) ذكر في البحر بحثا ونقله في الحلية عن القرطبي ثم قال وعلى هذا يغسلهما ثانيا مطلقا سواء أصابهما طين أو كانتا في مجمع الماء أولا ولا قوله ( لأنه لا يستحب الخ ) قال العلامة نوح أفندي بل ورد ما يدل على كراهته أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله من توضأ بعد لغسل فليس منا ا ه تأمل والظاهر أن عدم استحبابه لو بقي متوضئا إلى فراغ الغسل فلو أحدث قبله ينبغي إعادته ولم أره فتأمل قوله ( واختلف المجلس ) كذا في البحر وقدمنا الكلام عليه في بحث الوضوء قوله ( ثم يفيض ) أتى بثم للإشارة إلى الترتيب وإنما لم يقل ثم يتمضمض ويستنشق ثم يفيض للإشارة إلى أن فعلهما في الوضوء كاف عن فعلهما في الغسل فالسنة نابت مناب الفرض ط ومعنى يفيض يصب قال في الدرر حتى لو لم يصب لم يكن الغسل مسنونا وإن زال الحدث ا ه وهذا لو كان في ماء راكد أما لو مكث في ماء جار قام الجريان مقام الصب كما علم مما قدمناه قريبا قوله ( على كل بدنه ) زاد كل لدفع توهم إعادة غسل أعضاء الوضوء لرفع الحدث عنها ط أقول لم أر من صرح بأنه يسن ذلك وإنما يفهم ذلك من عباراتهم ونظيره ما مر في الوضوء من أنه يسن إعادة غسل اليدين عند غسل الذراعين قوله ( ثلاثا ) الأولى فرض والثنتان سنتان على الصحيح سراج قوله ( مستوعبا ) أي في كل مرة لتحصل سنة التثليث مطلب في تحرير الصاع والمد والرطل قوله ( وهو ثمانية أرطال ) أي بالبغدادي وهي صاع عراقي وهو أربعة أمداد كل مد رطلان وبه أخذ أبو حنيفة والصاع الحجازي خمسة أرطال وثلث وبه أخذ الصاحبان والأئمة الثلاثة فالمد حينئذ رطل وثلث والرطل مائة وثلاثون درهما وقيل مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وتمامه في الحلية قلت والصاع العراقي نحو نصف مد دمشقي فإذا توضأ واغتسل به فقد حصل السنة قوله ( وقيل المقصود الخ ) الأصوب حذف قيل لما في الحلية أنه نقل غير واحد إجماع المسلمين على أن ما يجزىء في الوضوء والغسل غير مقدر بمقدار