Abschnitt V02/P050–V02/P052Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P050–V02/P052)
Orijinal Metin (AR)62 قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر وفى الرواية ) الأخرى من ادعى أبا فى الاسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام ) أما الرواية الأولى فقد تقدم شرحها فى الباب الذى قبل هذا وأما قوله صلى الله عليه وسلم فالجنة عليه حرام ففيه التأويلان اللذان قدمناهما فى نظائره أحدهما أنه محمول على من فعله مستحلا له والثانى أن جزاءه أنها محرمة عليه أولا عند دخول الفائزين وأهل السلامة ثم انه قد يجازى فيمنعها عند دخولهم ثم يدخلها بعد ذلك وقد لا يجازى بل يعفو الله سبحانه وتعالى عنه ومعنى حرام ممنوعة ويقال رغب عن أبيه أى ترك الانتساب إليه وجحده يقال رغبت عن الشيء تركته وكرهته ورغبت فيه اخترته وطلبته وأما قول أبى عثمان لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة فقلت له ما هذا الذى صنعتم انى سمعت سعد بن أبى وقاص يقول سمع أذناى من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول من ادعى أبا فى الاسلام غير أبيه فالجنة عليه حرام فقال أبو بكرة أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعنى هذا الكلام الانكار على أبى بكرة وذلك أن زيادا هذا المذكور هو المعروف بزياد بن أبى سفيان ويقال فيه زياد بن أبيه ويقال زياد بن أمه وهو أخو أبى بكرة لأمه وكان يعرف بزياد بن عبيد الثقفى ثم ادعاه معاوية بن أبى سفيان وألحقه بأبيه أبى سفيان وصار من جملة أصحابه بعد أن كان من أصحاب على بن أبى طالب رضى الله عنه فلهذا قال أبو عثمان لأبى بكرة ما هذا الذى صنعتم وكان أبو بكرة رضى الله عنه ممن أنكر ذلك وهجر بسببه زيادا وحلف أن لا يكلمه أبدا ولعل أبا عثمان لم يبلغه انكار أبى بكرة حين قال له هذا الكلام أو يكون مراده بقوله ما هذا الذى صنعتم أى ما هذا الذى جرى من أخيك ما أقبحه وأعظم عقوبته فان النبى صلى الله عليه وسلم حرم على فاعله الجنة وقوله ادعى ضبطناه بضم الدال وكسر العين مبنى لما لم يسم فاعله أى ادعاه معاوية ووجد بخط الحافظ أبى عامر العبدرى ادعى بفتح الدال والعين على أن زيادا هو الفاعل وهذا له وجه من حيث ان معاوية ادعاه وصدقه زياد فصار زياد مدعيا أنه بن أبى سفيان والله اعلم وأما قول سعد سمع أذناى فهكذا ضبطناه سمع بكسر الميم وفتح العين وأذناى بالتثنية وكذا نقل الشيخ أبو عمرو كونه أذناى بالألف على التثنية عن رواية أبى الفتح السمرقندى عن عبد الغافر قال وهو فيما يعتمد من أصل أبى القاسم العساكرى وغيره أذنى بغير ألف وحكى القاضي عياض أن بعضهم ضبطه باسكان الميم وفتح العين على المصدر وأذنى بلفظ الافراد قال وضبطناه من طريق الجيانى بضم العين مع اسكان الميم وهو الوجه قال سيبويه العرب تقول سمع أذنى زيدا يقول كذا وحكى عن القاضي الحافظ أبى على بن سكرة أنه ضبطه بكسر الميم كما ذكرناه أولا وأنكره القاضي وليس انكاره بشيء بل الأوجه المذكورة كلها صحيحة ظاهرة ويؤيد كسر الميم قوله فى الرواية الاخرى سمعته أذناى ووعاه قلبى والله أعلم وأما قوله فى الرواية الاخرى سمعته أذناى ووعاه قلبى محمدا صلى الله عليه وسلم فنصب محمدا على البدل من الضمير فى سمعته أذناى ومعنى وعاه حفظه والله أعلم وأما ما يتعلق بالاسناد ففيه هارون الايلى بالمثناة وعراك بكسر العين المهملة وتخفيف الراء وبالكاف وفيه أبو عثمان وهو النهدى بفتح النون واسمه عبد الرحمن بن مل بفتح الميم وكسرها وضمها مع تشديد اللام ويقال ملء بالكسر مع اسكان اللام وبعدها همزة وقد تقدم بيانه فى شرح آخر المقدمة وأما أبو بكرة فاسمه نفيع بن الحرث بن كلدة بفتح الكاف واللام وأمه وأم أخيه زياد سمية أمة الحرث بن كلدة وقيل له أبو بكرة لأنه تدلى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف ببكرة مات بالبصرة سنة احدى وقيل اثنتين وخمسين رضى الله عنه والله سبحانه وتعالى أعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)62 قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر وفى الرواية ) الأخرى من ادعى أبا فى الاسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام ) أما الرواية الأولى فقد تقدم شرحها فى الباب الذى قبل هذا وأما قوله صلى الله عليه وسلم فالجنة عليه حرام ففيه التأويلان اللذان قدمناهما فى نظائره أحدهما أنه محمول على من فعله مستحلا له والثانى أن جزاءه أنها محرمة عليه أولا عند دخول الفائزين وأهل السلامة ثم انه قد يجازى فيمنعها عند دخولهم ثم يدخلها بعد ذلك وقد لا يجازى بل يعفو الله سبحانه وتعالى عنه ومعنى حرام ممنوعة ويقال رغب عن أبيه أى ترك الانتساب إليه وجحده يقال رغبت عن الشيء تركته وكرهته ورغبت فيه اخترته وطلبته وأما قول أبى عثمان لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة فقلت له ما هذا الذى صنعتم انى سمعت سعد بن أبى وقاص يقول سمع أذناى من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول من ادعى أبا فى الاسلام غير أبيه فالجنة عليه حرام فقال أبو بكرة أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعنى هذا الكلام الانكار على أبى بكرة وذلك أن زيادا هذا المذكور هو المعروف بزياد بن أبى سفيان ويقال فيه زياد بن أبيه ويقال زياد بن أمه وهو أخو أبى بكرة لأمه وكان يعرف بزياد بن عبيد الثقفى ثم ادعاه معاوية بن أبى سفيان وألحقه بأبيه أبى سفيان وصار من جملة أصحابه بعد أن كان من أصحاب على بن أبى طالب رضى الله عنه فلهذا قال أبو عثمان لأبى بكرة ما هذا الذى صنعتم وكان أبو بكرة رضى الله عنه ممن أنكر ذلك وهجر بسببه زيادا وحلف أن لا يكلمه أبدا ولعل أبا عثمان لم يبلغه انكار أبى بكرة حين قال له هذا الكلام أو يكون مراده بقوله ما هذا الذى صنعتم أى ما هذا الذى جرى من أخيك ما أقبحه وأعظم عقوبته فان النبى صلى الله عليه وسلم حرم على فاعله الجنة وقوله ادعى ضبطناه بضم الدال وكسر العين مبنى لما لم يسم فاعله أى ادعاه معاوية ووجد بخط الحافظ أبى عامر العبدرى ادعى بفتح الدال والعين على أن زيادا هو الفاعل وهذا له وجه من حيث ان معاوية ادعاه وصدقه زياد فصار زياد مدعيا أنه بن أبى سفيان والله اعلم وأما قول سعد سمع أذناى فهكذا ضبطناه سمع بكسر الميم وفتح العين وأذناى بالتثنية وكذا نقل الشيخ أبو عمرو كونه أذناى بالألف على التثنية عن رواية أبى الفتح السمرقندى عن عبد الغافر قال وهو فيما يعتمد من أصل أبى القاسم العساكرى وغيره أذنى بغير ألف وحكى القاضي عياض أن بعضهم ضبطه باسكان الميم وفتح العين على المصدر وأذنى بلفظ الافراد قال وضبطناه من طريق الجيانى بضم العين مع اسكان الميم وهو الوجه قال سيبويه العرب تقول سمع أذنى زيدا يقول كذا وحكى عن القاضي الحافظ أبى على بن سكرة أنه ضبطه بكسر الميم كما ذكرناه أولا وأنكره القاضي وليس انكاره بشيء بل الأوجه المذكورة كلها صحيحة ظاهرة ويؤيد كسر الميم قوله فى الرواية الاخرى سمعته أذناى ووعاه قلبى والله أعلم وأما قوله فى الرواية الاخرى سمعته أذناى ووعاه قلبى محمدا صلى الله عليه وسلم فنصب محمدا على البدل من الضمير فى سمعته أذناى ومعنى وعاه حفظه والله أعلم وأما ما يتعلق بالاسناد ففيه هارون الايلى بالمثناة وعراك بكسر العين المهملة وتخفيف الراء وبالكاف وفيه أبو عثمان وهو النهدى بفتح النون واسمه عبد الرحمن بن مل بفتح الميم وكسرها وضمها مع تشديد اللام ويقال ملء بالكسر مع اسكان اللام وبعدها همزة وقد تقدم بيانه فى شرح آخر المقدمة وأما أبو بكرة فاسمه نفيع بن الحرث بن كلدة بفتح الكاف واللام وأمه وأم أخيه زياد سمية أمة الحرث بن كلدة وقيل له أبو بكرة لأنه تدلى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف ببكرة مات بالبصرة سنة احدى وقيل اثنتين وخمسين رضى الله عنه والله سبحانه وتعالى أعلم
Abschnitt V02/P052–V02/P056Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P052–V02/P056)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب بيان قول النبى صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) السب فى اللغة الشتم والتكلم فى عرض الانسان بما يعيبه والفسق فى اللغة الخروج والمراد ) به فى الشرع الخروج عن الطاعة وأما معنى الحديث فسب المسلم بغير حق حرام باجماع الامة وفاعله فاسق كما أخبر به النبى صلى الله عليه وسلم وأما قتاله بغير حق فلا يكفر به عند أهل الحق كفرا يخرج به من الملة كما قدمناه فى مواضع كثيرة إلا اذا استحله فاذا تقرر هذا فقيل فى تأويل الحديث أقوال أحدها أنه فى المستحل والثانى أن المراد كفر الاحسان والنعمة وأخوة الاسلام لاكفر الجحود والثالث أنه يؤول إلى الكفر بشؤمه والرابع أنه كفعل الكفار والله أعلم ثم ان الظاهر من قتاله المقاتلة المعروفة قال القاضي ويجوز أن يكون المراد المشارة والمدافعة والله أعلم وأما ما يتعلق بالاسناد ففيه محمد بن بكار بن الريان بالراء المفتوحة وتشديد المثناة تحت وفيه زبيد بضم الزاى وبالموحدة ثم المثناة وهو زبيد بن الحرث اليامى ويقال الايامى وليس فى الصحيحين غيره وفى الموطأ زبيد بن الصلت بتكرير المثناة وبضم الزاى وكسرها وقد تقدم بيانه فى آخر الفصول وفيه أبو وائل شقيق بن سلمة وأما قول مسلم فى أول الاسناد 64 ( حدثنا محمد بن بكار وعون قالا حدثنا محمد بن طلحة ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدى حدثنا سفيان وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة كلهم عن زبيد ) فهكذا ضبطناه وكذا وقع فى أصلنا وبعض الاصول ووقع فى الاصول التى اعتمدها الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله بطريقى محمد بن طلحة وشعبة ولم يقع فيها طريق محمد بن المثنى عن بن مهدى عن سفيان وأنكر الشيخ قوله كلهم مع أنهما اثنان محمد بن طلحة وشعبة وانكاره صحيح على ما فى أصوله وأما على ما عندنا فلا انكار فان سفيان ثالثهما والله أعلم 1 ( باب بيان معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم ( لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض )) 65 قوله صلى الله عليه وسلم ( لاترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) قيل فى معناه سبعة أقوال أحدها أن ذلك كفر فى حق المستحل بغير حق والثانى المراد كفر النعمة وحق الاسلام والثالث أنه يقرب من الكفر ويؤدى إليه والرابع أنه فعل كفعل الكفار والخامس المراد حقيقة الكفر ومعناه لا تكفروا بل دوموا مسلمين والسادس حكاه الخطابى وغيره أن المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح يقال تكفر الرجل بسلاحه إذا لبسه قال الأزهرى فى كتابه تهذيب اللغة يقال للابس السلاح كافر والسابع قاله الخطابى معناه لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا قتال بعضكم بعضا وأظهر الاقوال الرابع وهو اختيار القاضي عياض رحمه الله ثم ان الرواية يضرب برفع الباء هكذا هو الصواب وكذا رواه المتقدمون والمتأخرون وبه يصح المقصود هنا ونقل القاضي عياض رحمه الله أن بعض العلماء ضبطه باسكان الباء قال القاضي وهو احالة للمعنى والصواب الضم قلت وكذا قال أبو البقاء العكبرى أنه يجوز جزم الباء على تقدير شرط مضمر أى ان ترجعوا يضرب والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا ) بعدى كفارا فقال القاضي قال الصبرى معناه بعد فراقى من موقفى هذا وكان هذا يوم النحر بمنى فى حجة الوداع أو يكون بعدى أى خلافى أى لا تخلفونى فى أنفسكم بغير الذى أمرتكم به أو يكون تحقق صلى الله عليه وسلم أن هذا لا يكون فى حياته فنهاهم عنه بعد مماته وقوله صلى الله عليه وسلم ( استنصت الناس ) معناه مرهم بالانصات ليسمعوا هذه الامور المهمة والقواعد التى سأقررها لكم وأحملكموها وقوله فى حجة الوداع سميت بذلك لأن النبى صلى الله عليه وسلم ودع الناس فيها وعلمهم فى خطبته فيها أمر دينهم وأوصاهم بتبليغ الشرع فيها إلى من غاب عنها فقال صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب والمعروف فى الرواية حجة الوداع بفتح الحاء وقال الهروى وغيره من أهل اللغة المسموع من العرب فى واحدة الحجج حجة بكسر الحاء قالوا والقياس فتحها لكونها اسما للمرة الواحدة وليست عبارة عن الهيئة حتى تكسر قالوا فيجوز الكسر بالسماع والفتح بالقياس وقوله صلى الله عليه وسلم ( ويحكم أو قال ويلكم ) قال القاضي هما كلمتان استعملتهما العرب بمعنى التعجب والتوجع قال سيبويه ويل كلمة لمن وقع فى هلكة وويح ترحم وحكى عنه ويح زجر لمن أشرف على الهلكة قال غيره ولا يراد بهما الدعاء بايقاع الهلكة ولكن الترحم والتعجب وروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال ويح كلمة رحمة وقال الهروى ويح لمن وقع فى هلكة لا يستحقها فيترحم عليه ويرثى له وويل للذى يستحقها ولا يترحم عليه والله أعلم وأما أسانيد الباب ففيه على بن مدرك بضم الميم واسكان الدال وكسر الراء وفيه أبو زرعة بن عمرو بن جرير وفى اسمه خلاف مشهور قد قدمناه فى أول الكتاب وهو كتاب الايمان قيل اسمه هرم وقيل عمرو وقيل عبد الرحمن وقيل عبيد وفيه واقد بن محمد بالقاف وقد قدمنا أنه ليس فى الصحيحين وافد والله أعلم بالصواب
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب بيان قول النبى صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) السب فى اللغة الشتم والتكلم فى عرض الانسان بما يعيبه والفسق فى اللغة الخروج والمراد ) به فى الشرع الخروج عن الطاعة وأما معنى الحديث فسب المسلم بغير حق حرام باجماع الامة وفاعله فاسق كما أخبر به النبى صلى الله عليه وسلم وأما قتاله بغير حق فلا يكفر به عند أهل الحق كفرا يخرج به من الملة كما قدمناه فى مواضع كثيرة إلا اذا استحله فاذا تقرر هذا فقيل فى تأويل الحديث أقوال أحدها أنه فى المستحل والثانى أن المراد كفر الاحسان والنعمة وأخوة الاسلام لاكفر الجحود والثالث أنه يؤول إلى الكفر بشؤمه والرابع أنه كفعل الكفار والله أعلم ثم ان الظاهر من قتاله المقاتلة المعروفة قال القاضي ويجوز أن يكون المراد المشارة والمدافعة والله أعلم وأما ما يتعلق بالاسناد ففيه محمد بن بكار بن الريان بالراء المفتوحة وتشديد المثناة تحت وفيه زبيد بضم الزاى وبالموحدة ثم المثناة وهو زبيد بن الحرث اليامى ويقال الايامى وليس فى الصحيحين غيره وفى الموطأ زبيد بن الصلت بتكرير المثناة وبضم الزاى وكسرها وقد تقدم بيانه فى آخر الفصول وفيه أبو وائل شقيق بن سلمة وأما قول مسلم فى أول الاسناد 64 ( حدثنا محمد بن بكار وعون قالا حدثنا محمد بن طلحة ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدى حدثنا سفيان وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة كلهم عن زبيد ) فهكذا ضبطناه وكذا وقع فى أصلنا وبعض الاصول ووقع فى الاصول التى اعتمدها الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله بطريقى محمد بن طلحة وشعبة ولم يقع فيها طريق محمد بن المثنى عن بن مهدى عن سفيان وأنكر الشيخ قوله كلهم مع أنهما اثنان محمد بن طلحة وشعبة وانكاره صحيح على ما فى أصوله وأما على ما عندنا فلا انكار فان سفيان ثالثهما والله أعلم 1 ( باب بيان معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم ( لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض )) 65 قوله صلى الله عليه وسلم ( لاترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) قيل فى معناه سبعة أقوال أحدها أن ذلك كفر فى حق المستحل بغير حق والثانى المراد كفر النعمة وحق الاسلام والثالث أنه يقرب من الكفر ويؤدى إليه والرابع أنه فعل كفعل الكفار والخامس المراد حقيقة الكفر ومعناه لا تكفروا بل دوموا مسلمين والسادس حكاه الخطابى وغيره أن المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح يقال تكفر الرجل بسلاحه إذا لبسه قال الأزهرى فى كتابه تهذيب اللغة يقال للابس السلاح كافر والسابع قاله الخطابى معناه لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا قتال بعضكم بعضا وأظهر الاقوال الرابع وهو اختيار القاضي عياض رحمه الله ثم ان الرواية يضرب برفع الباء هكذا هو الصواب وكذا رواه المتقدمون والمتأخرون وبه يصح المقصود هنا ونقل القاضي عياض رحمه الله أن بعض العلماء ضبطه باسكان الباء قال القاضي وهو احالة للمعنى والصواب الضم قلت وكذا قال أبو البقاء العكبرى أنه يجوز جزم الباء على تقدير شرط مضمر أى ان ترجعوا يضرب والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا ) بعدى كفارا فقال القاضي قال الصبرى معناه بعد فراقى من موقفى هذا وكان هذا يوم النحر بمنى فى حجة الوداع أو يكون بعدى أى خلافى أى لا تخلفونى فى أنفسكم بغير الذى أمرتكم به أو يكون تحقق صلى الله عليه وسلم أن هذا لا يكون فى حياته فنهاهم عنه بعد مماته وقوله صلى الله عليه وسلم ( استنصت الناس ) معناه مرهم بالانصات ليسمعوا هذه الامور المهمة والقواعد التى سأقررها لكم وأحملكموها وقوله فى حجة الوداع سميت بذلك لأن النبى صلى الله عليه وسلم ودع الناس فيها وعلمهم فى خطبته فيها أمر دينهم وأوصاهم بتبليغ الشرع فيها إلى من غاب عنها فقال صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب والمعروف فى الرواية حجة الوداع بفتح الحاء وقال الهروى وغيره من أهل اللغة المسموع من العرب فى واحدة الحجج حجة بكسر الحاء قالوا والقياس فتحها لكونها اسما للمرة الواحدة وليست عبارة عن الهيئة حتى تكسر قالوا فيجوز الكسر بالسماع والفتح بالقياس وقوله صلى الله عليه وسلم ( ويحكم أو قال ويلكم ) قال القاضي هما كلمتان استعملتهما العرب بمعنى التعجب والتوجع قال سيبويه ويل كلمة لمن وقع فى هلكة وويح ترحم وحكى عنه ويح زجر لمن أشرف على الهلكة قال غيره ولا يراد بهما الدعاء بايقاع الهلكة ولكن الترحم والتعجب وروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال ويح كلمة رحمة وقال الهروى ويح لمن وقع فى هلكة لا يستحقها فيترحم عليه ويرثى له وويل للذى يستحقها ولا يترحم عليه والله أعلم وأما أسانيد الباب ففيه على بن مدرك بضم الميم واسكان الدال وكسر الراء وفيه أبو زرعة بن عمرو بن جرير وفى اسمه خلاف مشهور قد قدمناه فى أول الكتاب وهو كتاب الايمان قيل اسمه هرم وقيل عمرو وقيل عبد الرحمن وقيل عبيد وفيه واقد بن محمد بالقاف وقد قدمنا أنه ليس فى الصحيحين وافد والله أعلم بالصواب
Abschnitt V02/P056–V02/P058Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P056–V02/P058)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب اطلاق اسم الكفر على الطعن فى النسب والنياحة) 67 قوله صلى الله عليه وسلم ( اثنتان فى الناس هما بهم كفر الطعن فى النسب والنياحة على الميت ) وفيه أقوال أصحها أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية والثانى أنه يؤدى إلى الكفر والثالث أنه كفر النعمة والاحسان والرابع أن ذلك فى المستحل وفى هذا الحديث تغليظ تحريم الطعن فى النسب والنياحة وقد جاء فى كل واحد منهما نصوص معروفة والله أعلم ) باب تسمية العبد الآبق كافرا) 68 قوله صلى الله عليه وسلم ( أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع اليهم ) وفى الرواية الاخرى فقد برئت منه الذمة وفى الاخرى اذا ابق العبد لم تقبل له صلاة أما تسميته كافرا ففيه الاوجه التى فى الباب قبله وأما 69 قوله صلى الله عليه وسلم ( فقد برئت منه الذمة ) فمعناه لا ذمة له قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله الذمة هنا يجوز أن تكون هي الذمة المفسرة بالذمام وهى الحرمة ويجوز أن يكون من قبيل ما جاء فى قوله له ذمة الله تعالى وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أى ضمانه وأمانته ورعايته ومن ذلك أن الآبق كان مصونا عن عقوبة السيد له وحبسه فزال ذلك باباقه والله اعلم 70 وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا أبق العبد لم تقبل له صلاة ) فقد أوله الامام المازرى وتابعه القاضي عياض رحمهما الله على أن ذلك محمول على المستحل للاباق فيكفر ولا تقبل له صلاة لا غيرها ونبه بالصلاة على غيرها وأنكر الشيخ أبوعمرو هذا وقال بل ذلك جار فى غير المستحل ولا يلزم من عدم القبول عدم الصحة فصلاة الآبق صحيحة غير مقبولة فعدم قبولها لهذا الحديث وذلك لاقترانها بمعصية وأما صحتها فلوجود شروطها وأركانها المستلزمة صحتها ولا تناقض فى ذلك ويظهر أثر عدم القبول فى سقوط الثواب وأثر الصحة فى سقوط القضاء وفى أنه لا يعاقب عقوبة تارك الصلاة هذا آخر كلام الشيخ أبى عمرو رحمه الله وهو ظاهر لاشك فى حسنه وقد قال جماهير أصحابنا ان الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة لا ثواب فيها ورأيت فى فتاوى أبى نصر بن الصباغ من أصحابنا التى نقلها عنه بن أخيه القاضي أبومنصور قال المحفوظ من كلام أصحابنا بالعراق أن الصلاة فى الدار المغصوبة صحيحة يسقط بها الفرض ولا ثواب فيها قال أبو منصور ورأيت أصحابنا بخراسان اختلفوا فمنهم من قال لا تصح الصلاة قال وذكر شيخنا فى الكامل أنه ينبغى أن تصح ويحصل الثواب على الفعل فيكون مثابا على فعله عاصيا بالمقام فى المغصوب فاذا لم نمنع من صحتها لم نمنع من حصول الثواب قال أبو منصور وهذا هو القياس على طريق من صححها والله اعلم ويقال أبق العبد وابق بفتح الباء وكسرها لغتان مشهورتان الفتح أفصح وبه جاء القرآن إذ أبق إلى الفلك المشحون وأما قوله عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبى عن جرير أنه سمعه يقول أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع اليهم قال منصور قد والله روى عن النبى صلى الله عليه وسلم ولكنى أكره أن يروى عنى ها هنا بالبصرة فمعناه أن منصورا روى هذا الحديث عن الشعبى عن جرير موقوفا عليه ثم قال منصور بعد روايته اياه موقوفا والله انه مرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم فاعلموه أيها الخواص الحاضرون فانى اكره أن اصرح برفعه فى لفظ روايتى فيشيع عنى فى البصرة التى هي مملؤة من المعتزلة والخوارج الذين يقولون بتخليد أهل المعاصى فى النار والخوارج يزيدون على التخليد فيحكمون بكفره ولهم شبهة فى التعلق بظاهر هذا الحديث وقد قدمنا تأويله وبطلان مذاهبهم بالدلائل القاطعة الواضحة التى ذكرناها فى مواضع من هذا الكتاب والله أعلم واما منصور بن عبد الرحمن هذا فهو الأشل الغدانى البصرى وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ووضعفه أبو حاتم الرازى وفى الرواة خمسة يقال لكل واحد منهم منصور بن عبد الرحمن هذا أحدهم والله اعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب اطلاق اسم الكفر على الطعن فى النسب والنياحة) 67 قوله صلى الله عليه وسلم ( اثنتان فى الناس هما بهم كفر الطعن فى النسب والنياحة على الميت ) وفيه أقوال أصحها أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية والثانى أنه يؤدى إلى الكفر والثالث أنه كفر النعمة والاحسان والرابع أن ذلك فى المستحل وفى هذا الحديث تغليظ تحريم الطعن فى النسب والنياحة وقد جاء فى كل واحد منهما نصوص معروفة والله أعلم ) باب تسمية العبد الآبق كافرا) 68 قوله صلى الله عليه وسلم ( أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع اليهم ) وفى الرواية الاخرى فقد برئت منه الذمة وفى الاخرى اذا ابق العبد لم تقبل له صلاة أما تسميته كافرا ففيه الاوجه التى فى الباب قبله وأما 69 قوله صلى الله عليه وسلم ( فقد برئت منه الذمة ) فمعناه لا ذمة له قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله الذمة هنا يجوز أن تكون هي الذمة المفسرة بالذمام وهى الحرمة ويجوز أن يكون من قبيل ما جاء فى قوله له ذمة الله تعالى وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أى ضمانه وأمانته ورعايته ومن ذلك أن الآبق كان مصونا عن عقوبة السيد له وحبسه فزال ذلك باباقه والله اعلم 70 وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا أبق العبد لم تقبل له صلاة ) فقد أوله الامام المازرى وتابعه القاضي عياض رحمهما الله على أن ذلك محمول على المستحل للاباق فيكفر ولا تقبل له صلاة لا غيرها ونبه بالصلاة على غيرها وأنكر الشيخ أبوعمرو هذا وقال بل ذلك جار فى غير المستحل ولا يلزم من عدم القبول عدم الصحة فصلاة الآبق صحيحة غير مقبولة فعدم قبولها لهذا الحديث وذلك لاقترانها بمعصية وأما صحتها فلوجود شروطها وأركانها المستلزمة صحتها ولا تناقض فى ذلك ويظهر أثر عدم القبول فى سقوط الثواب وأثر الصحة فى سقوط القضاء وفى أنه لا يعاقب عقوبة تارك الصلاة هذا آخر كلام الشيخ أبى عمرو رحمه الله وهو ظاهر لاشك فى حسنه وقد قال جماهير أصحابنا ان الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة لا ثواب فيها ورأيت فى فتاوى أبى نصر بن الصباغ من أصحابنا التى نقلها عنه بن أخيه القاضي أبومنصور قال المحفوظ من كلام أصحابنا بالعراق أن الصلاة فى الدار المغصوبة صحيحة يسقط بها الفرض ولا ثواب فيها قال أبو منصور ورأيت أصحابنا بخراسان اختلفوا فمنهم من قال لا تصح الصلاة قال وذكر شيخنا فى الكامل أنه ينبغى أن تصح ويحصل الثواب على الفعل فيكون مثابا على فعله عاصيا بالمقام فى المغصوب فاذا لم نمنع من صحتها لم نمنع من حصول الثواب قال أبو منصور وهذا هو القياس على طريق من صححها والله اعلم ويقال أبق العبد وابق بفتح الباء وكسرها لغتان مشهورتان الفتح أفصح وبه جاء القرآن إذ أبق إلى الفلك المشحون وأما قوله عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبى عن جرير أنه سمعه يقول أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع اليهم قال منصور قد والله روى عن النبى صلى الله عليه وسلم ولكنى أكره أن يروى عنى ها هنا بالبصرة فمعناه أن منصورا روى هذا الحديث عن الشعبى عن جرير موقوفا عليه ثم قال منصور بعد روايته اياه موقوفا والله انه مرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم فاعلموه أيها الخواص الحاضرون فانى اكره أن اصرح برفعه فى لفظ روايتى فيشيع عنى فى البصرة التى هي مملؤة من المعتزلة والخوارج الذين يقولون بتخليد أهل المعاصى فى النار والخوارج يزيدون على التخليد فيحكمون بكفره ولهم شبهة فى التعلق بظاهر هذا الحديث وقد قدمنا تأويله وبطلان مذاهبهم بالدلائل القاطعة الواضحة التى ذكرناها فى مواضع من هذا الكتاب والله أعلم واما منصور بن عبد الرحمن هذا فهو الأشل الغدانى البصرى وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ووضعفه أبو حاتم الرازى وفى الرواة خمسة يقال لكل واحد منهم منصور بن عبد الرحمن هذا أحدهم والله اعلم
Abschnitt V02/P058Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P058)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء)
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء)
Abschnitt V02/P058–V02/P062Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P058–V02/P062)
Orijinal Metin (AR)71 قوله ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف قال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال قال اصبح من عبادي ) مؤمن بى وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بى كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بى مؤمن بالكوكب ) أما الحديبية ففيها لغتان تخفيف الياء وتشديدها والتخفيف هو الصحيح المشهور المختار وهو قول الشافعى وأهل اللغة وبعض المحدثين والتشديد قول الكسائى وبن وهب وجماهير المحدثين واختلافهم فى الجعرانة كذلك فى تشديد الراء وتخفيفها والمختار فيها أيضا التخفيف وقوله على اثر سماء هو بكسر الهمزة واسكان الثاء وبفتحهما جميعا لغتان مشهورتان والسماء المطر وأما معنى الحديث فاختلف العلماء فى كفر من قال مطرنا بنوء كذا على قولين أحدهما هو كفر بالله سبحانه وتعالى سالب لأصل الايمان مخرج من ملة الاسلام قالوا وهذا فيمن قال ذلك معتقدا أن الكوكب فاعل مدبر منشىء للمطر كما كان بعض أهل الجاهلية يزعم ومن أعتقد هذا فلا شك فى كفره وهذا القول هو الذى ذهب إليه جماهير العلماء والشافعى منهم وهو ظاهر الحديث قالوا وعلى هذا لو قال مطرنا بنوء كذا معتقدا أنه من الله تعالى وبرحمته وأن النوء ميقات له وعلامة اعتبارا بالعادة فكأنه قال مطرنا فى وقت كذا فهذا لا يكفر واختلفوا فى كراهته والأظهر كراهته لكنها كراهة تنزيه لا اثم فيها وسبب الكراهة انها كلمة مترددة بين الكفر وغيره فيساء الظن بصاحبها ولأنها شعار الجاهلية ومن سلك مسلكهم والقول الثانى فى أصل تأويل الحديث أن المراد كفر نعمة الله تعالى لاقتصاره على اضافة الغيث إلى الكوكب وهذا فيمن لا يعتقد تدبير الكوكب ويؤيد هذا التأويل الرواية الاخيرة فى الباب أصبح من الناس شاكر وكافر وفى الرواية الأخرى ما أنعمت على عبادى من نعمة الا اصبح فريق منهم بها كافرين وفى الرواية الاخرى ما أنزل الله تعالى من السماء من بركة الا اصبح فريق من الناس بها كافرين فقوله بها يدل على أنه كفر بالنعمة والله اعلم وأما النوء ففيه كلام طويل قد لخصه الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله فقال النوء فى أصله ليس هو نفس الكوكب فانه مصدر ناء النجم ينوء نوءا أى سقط وغاب وقيل أى نهض وطلع وبيان ذلك أن ثمانية وعشرين نجما معروفة المطالع فى أزمنة السنة كلها وهى المعروفة بمنازل القمر الثمانية والعشرين يسقط فى كل ثلاثة عشرة ليلة منها نجم فى المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله فى المشرق من ساعته وكان أهل الجاهلية اذا كان عند ذلك مطر ينسبونه إلى الساقط الغارب منهما وقال الاصمعى إلى الطالع منهما قال أبو عبيد ولم أسمع احدا ينسب النوء للسقوط الا فى هذا الموضع ثم ان النجم نفسه قد يسمى نوءا تسمية للفاعل بالمصدر قال أبو إسحاق الزجاج فى بعض أماليه الساقطة فى الغرب هي الانواء والطالعة فى المشرق هي البوارح والله اعلم 73 وأما قوله فى رواية بن عباس رضى الله عنهما ( مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبى صلى الله عليه وسلم أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا هذه رحمة الله وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا قال فنزلت هذه الآية فلا أقسم بمواقع النجوم حتى بلغ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) فقال الشيخ أبو عمرو رحمه الله ليس مراده أن جميع هذا نزل فى قولهم فى الأنواء فان الامر فى ذلك وتفسيره يأبى ذلك وانما النازل فى ذلك قوله تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون والباقى نزل فى غير ذلك ولكن اجتمعا فى وقت النزول فذكر الجميع من أجل ذلك قال الشيخ أبوعمرو رحمه الله ومما يدل على هذا أن فى بعض الروايات عن بن عباس رضى الله عنهما فى ذلك الاقتصار على هذا القدر اليسير فحسب هذا آخر كلام الشيخ رحمه الله وأما تفسير الآية فقيل تجعلون زرقكم أى شكركم كذا قاله بن عباس والأكثرون وقيل تجعلون شكر رزقكم قاله الازهرى وأبو على الفارسى وقال الحسن أى تجعلون حظكم وأما مواقع النجوم فقال الأكثرون المراد نجوم السماء ومواقعها مغاربها وقيل مطالعها وقيل انكدارها وقيل انتثارها يوم القيامة وقيل النجوم نجوم القرآن وهى أوقات نزوله وقال مجاهد مواقع النجوم محكم القرآن والله أعلم وأما ما يتعلق بالأسانيد ففيه عمرو بن سواد بتشديد الواو آخره دال وفيه أبو يونس مولى أبى هريرة واسمه سليم بن جبير بضم أولهما وفيه عباس بن عبد العظيم العنبرى هو بالسين المهملة والعنبرى بالعين المهملة والنون بعدها موحدة قال القاضي وضبطه العذرى الغبرى بالغين المعجمة وهو تصحيف بلا شك وفيه أبو زميل بضم الزاى وفتح الميم واسمه سماك بن الوليد الحنفى اليمامى قال بن عبدالبر اجمعوا على أنه ثقة والله اعلم وأما قول مسلم رحمه الله حدثنى محمد بن سلمة المرادى حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث قال مسلم رحمه الله وحدثنى عمرو بن سواد أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث أن أبا يونس مولى أبى هريرة حدثه عن أبى هريرة فهذا الاسناد كله بصريون الا أبا هريرة فمدنى وأنما أتى مسلم بعبد الله بن وهب وعمرو بن الحارث أولا ثم أعادهما ولم يقتصر على قوله حدثنا محمد وعمرو بن سواد لاختلاف لفظ الروايات كما ترى وقد نبهنا على مثل هذا التدقيق والاحتياط لمسلم رحمه الله فى مواضع والله اعلم بالصواب
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)71 قوله ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف قال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال قال اصبح من عبادي ) مؤمن بى وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بى كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بى مؤمن بالكوكب ) أما الحديبية ففيها لغتان تخفيف الياء وتشديدها والتخفيف هو الصحيح المشهور المختار وهو قول الشافعى وأهل اللغة وبعض المحدثين والتشديد قول الكسائى وبن وهب وجماهير المحدثين واختلافهم فى الجعرانة كذلك فى تشديد الراء وتخفيفها والمختار فيها أيضا التخفيف وقوله على اثر سماء هو بكسر الهمزة واسكان الثاء وبفتحهما جميعا لغتان مشهورتان والسماء المطر وأما معنى الحديث فاختلف العلماء فى كفر من قال مطرنا بنوء كذا على قولين أحدهما هو كفر بالله سبحانه وتعالى سالب لأصل الايمان مخرج من ملة الاسلام قالوا وهذا فيمن قال ذلك معتقدا أن الكوكب فاعل مدبر منشىء للمطر كما كان بعض أهل الجاهلية يزعم ومن أعتقد هذا فلا شك فى كفره وهذا القول هو الذى ذهب إليه جماهير العلماء والشافعى منهم وهو ظاهر الحديث قالوا وعلى هذا لو قال مطرنا بنوء كذا معتقدا أنه من الله تعالى وبرحمته وأن النوء ميقات له وعلامة اعتبارا بالعادة فكأنه قال مطرنا فى وقت كذا فهذا لا يكفر واختلفوا فى كراهته والأظهر كراهته لكنها كراهة تنزيه لا اثم فيها وسبب الكراهة انها كلمة مترددة بين الكفر وغيره فيساء الظن بصاحبها ولأنها شعار الجاهلية ومن سلك مسلكهم والقول الثانى فى أصل تأويل الحديث أن المراد كفر نعمة الله تعالى لاقتصاره على اضافة الغيث إلى الكوكب وهذا فيمن لا يعتقد تدبير الكوكب ويؤيد هذا التأويل الرواية الاخيرة فى الباب أصبح من الناس شاكر وكافر وفى الرواية الأخرى ما أنعمت على عبادى من نعمة الا اصبح فريق منهم بها كافرين وفى الرواية الاخرى ما أنزل الله تعالى من السماء من بركة الا اصبح فريق من الناس بها كافرين فقوله بها يدل على أنه كفر بالنعمة والله اعلم وأما النوء ففيه كلام طويل قد لخصه الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله فقال النوء فى أصله ليس هو نفس الكوكب فانه مصدر ناء النجم ينوء نوءا أى سقط وغاب وقيل أى نهض وطلع وبيان ذلك أن ثمانية وعشرين نجما معروفة المطالع فى أزمنة السنة كلها وهى المعروفة بمنازل القمر الثمانية والعشرين يسقط فى كل ثلاثة عشرة ليلة منها نجم فى المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله فى المشرق من ساعته وكان أهل الجاهلية اذا كان عند ذلك مطر ينسبونه إلى الساقط الغارب منهما وقال الاصمعى إلى الطالع منهما قال أبو عبيد ولم أسمع احدا ينسب النوء للسقوط الا فى هذا الموضع ثم ان النجم نفسه قد يسمى نوءا تسمية للفاعل بالمصدر قال أبو إسحاق الزجاج فى بعض أماليه الساقطة فى الغرب هي الانواء والطالعة فى المشرق هي البوارح والله اعلم 73 وأما قوله فى رواية بن عباس رضى الله عنهما ( مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبى صلى الله عليه وسلم أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا هذه رحمة الله وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا قال فنزلت هذه الآية فلا أقسم بمواقع النجوم حتى بلغ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) فقال الشيخ أبو عمرو رحمه الله ليس مراده أن جميع هذا نزل فى قولهم فى الأنواء فان الامر فى ذلك وتفسيره يأبى ذلك وانما النازل فى ذلك قوله تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون والباقى نزل فى غير ذلك ولكن اجتمعا فى وقت النزول فذكر الجميع من أجل ذلك قال الشيخ أبوعمرو رحمه الله ومما يدل على هذا أن فى بعض الروايات عن بن عباس رضى الله عنهما فى ذلك الاقتصار على هذا القدر اليسير فحسب هذا آخر كلام الشيخ رحمه الله وأما تفسير الآية فقيل تجعلون زرقكم أى شكركم كذا قاله بن عباس والأكثرون وقيل تجعلون شكر رزقكم قاله الازهرى وأبو على الفارسى وقال الحسن أى تجعلون حظكم وأما مواقع النجوم فقال الأكثرون المراد نجوم السماء ومواقعها مغاربها وقيل مطالعها وقيل انكدارها وقيل انتثارها يوم القيامة وقيل النجوم نجوم القرآن وهى أوقات نزوله وقال مجاهد مواقع النجوم محكم القرآن والله أعلم وأما ما يتعلق بالأسانيد ففيه عمرو بن سواد بتشديد الواو آخره دال وفيه أبو يونس مولى أبى هريرة واسمه سليم بن جبير بضم أولهما وفيه عباس بن عبد العظيم العنبرى هو بالسين المهملة والعنبرى بالعين المهملة والنون بعدها موحدة قال القاضي وضبطه العذرى الغبرى بالغين المعجمة وهو تصحيف بلا شك وفيه أبو زميل بضم الزاى وفتح الميم واسمه سماك بن الوليد الحنفى اليمامى قال بن عبدالبر اجمعوا على أنه ثقة والله اعلم وأما قول مسلم رحمه الله حدثنى محمد بن سلمة المرادى حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث قال مسلم رحمه الله وحدثنى عمرو بن سواد أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث أن أبا يونس مولى أبى هريرة حدثه عن أبى هريرة فهذا الاسناد كله بصريون الا أبا هريرة فمدنى وأنما أتى مسلم بعبد الله بن وهب وعمرو بن الحارث أولا ثم أعادهما ولم يقتصر على قوله حدثنا محمد وعمرو بن سواد لاختلاف لفظ الروايات كما ترى وقد نبهنا على مثل هذا التدقيق والاحتياط لمسلم رحمه الله فى مواضع والله اعلم بالصواب
Abschnitt V02/P062–V02/P064Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P062–V02/P064)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب الدليل على أن حب الانصار وعلى رضى الله عنهم ( من الايمان وعلاماته وبعضهم من علامات النفاق )) 74 قوله صلى الله عليه وسلم ( آية المنافق بغض الانصار وآية المؤمن حب الانصار وفى الرواية الأخرى حب الانصار آية الايمان وبغضهم آية النفاق وفى الأخرى لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق من أحبهم أحبه الله ومن ابغضهم أبغضه الله وفى الأخرى ) لا يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الأخر وفى حديث على رضى الله عنه والذى فلق الحبة وبرأ النسمة انه لعهد النبى صلى الله عليه وسلم إلى أن لا يحبنى الا مؤمن ولا يبغضنى الا منافق ) قد تقدم أن الآية هي العلامة ومعنى هذه الأحاديث أن من عرف مرتبة الانصار وما كان منهم فى نصرة دين الاسلام والسعى فى اظهاره وإيواء المسلمين وقيامهم فى مهمات دين الاسلام حق القيام وحبهم النبى صلى الله عليه وسلم وحبه اياهم وبذلهم أموالهم وأنفسهم بين يديه وقتالهم ومعاداتهم سائر الناس إيثارا للاسلام وعرف من على بن ابى طالب رضى الله عنه قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب النبى صلى الله عليه وسلم له وما كان منه في نصرة الاسلام وسوابقه فيه ثم أحب الانصار وعليا لهذا كان ذلك من دلائل صحة ايمانه وصدقه فى اسلامه لسروره بظهور الاسلام والقيام بما يرضى الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ومن أبغضهم كان بضد ذلك واستدل به على نفاقه وفساد سريرته والله اعلم وأما قوله فلق الحبة فمعناه شقها بالنبات وقوله وبرأ النسمة هو بالهمزة أى خلق النسمة وهى بفتح النون والسين وهى الانسان وقيل النفس وحكى الأزهرى أن النسمة هي النفس وأن كل دابة فى جوفها روح فهي نسمة والله أعلم وأما ما يتعلق بأسانيد الباب ففيه عبد الله بن عبد الله بن جبر فعبد مكبر فى اسمه واسم أبيه وجبر بفتح الجيم واسكان الباء ويقال فيه ايضا جابر وفيه البراء بن عازب وهو معروف بالمد هذا هو المشهور عند أهل العلم من المحدثين وأهل اللغة والأخبار وأصحاب الفنون كلها قال الشيخ أبوعمرو بن الصلاح رحمه الله وحفظت فيه عن بعض اهل اللغة القصر والمد وفيه يعقوب بن عبد الرحمن القارىء بتشديد الياء منسوب إلى القارة قبيله معروفة وفيه زر بكسر الزاى وتشديد الراء وهو زر بن حبيش وهو من المعمرين أدرك الجاهلية ومات سنة اثنتين وثمانين وهو بن مائة وعشرين سنة وقيل بن مائة واثنتين وعشرين سنة وقيل مائة وسبعة وعشرين وهو أسدى كوفى وأما قول مسلم رحمه الله حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة عن عبد الله بن عبد الله بن جبر قال سمعت أنسا يقول ثم قال مسلم حدثنا يحيى بن حبيب الحارثى حدثنا خالد يعنى بن الحرث حدثنا شعبة عن عبد الله بن عبد الله عن أنس فهذان الاسنادان رجالهما كلهم بصريون الا بن جبر فانه انصارى مدنى وقد قدمنا ان شعبة وان كان واسطيا فقد استوطن البصرة والله اعلم 1 ( باب بيان نقصان الايمان بنقص الطاعات وبيان اطلاق لفظ ( الكفر على غير الكفر بالله ككفر النعمة والحقوق ))
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب الدليل على أن حب الانصار وعلى رضى الله عنهم ( من الايمان وعلاماته وبعضهم من علامات النفاق )) 74 قوله صلى الله عليه وسلم ( آية المنافق بغض الانصار وآية المؤمن حب الانصار وفى الرواية الأخرى حب الانصار آية الايمان وبغضهم آية النفاق وفى الأخرى لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق من أحبهم أحبه الله ومن ابغضهم أبغضه الله وفى الأخرى ) لا يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الأخر وفى حديث على رضى الله عنه والذى فلق الحبة وبرأ النسمة انه لعهد النبى صلى الله عليه وسلم إلى أن لا يحبنى الا مؤمن ولا يبغضنى الا منافق ) قد تقدم أن الآية هي العلامة ومعنى هذه الأحاديث أن من عرف مرتبة الانصار وما كان منهم فى نصرة دين الاسلام والسعى فى اظهاره وإيواء المسلمين وقيامهم فى مهمات دين الاسلام حق القيام وحبهم النبى صلى الله عليه وسلم وحبه اياهم وبذلهم أموالهم وأنفسهم بين يديه وقتالهم ومعاداتهم سائر الناس إيثارا للاسلام وعرف من على بن ابى طالب رضى الله عنه قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب النبى صلى الله عليه وسلم له وما كان منه في نصرة الاسلام وسوابقه فيه ثم أحب الانصار وعليا لهذا كان ذلك من دلائل صحة ايمانه وصدقه فى اسلامه لسروره بظهور الاسلام والقيام بما يرضى الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ومن أبغضهم كان بضد ذلك واستدل به على نفاقه وفساد سريرته والله اعلم وأما قوله فلق الحبة فمعناه شقها بالنبات وقوله وبرأ النسمة هو بالهمزة أى خلق النسمة وهى بفتح النون والسين وهى الانسان وقيل النفس وحكى الأزهرى أن النسمة هي النفس وأن كل دابة فى جوفها روح فهي نسمة والله أعلم وأما ما يتعلق بأسانيد الباب ففيه عبد الله بن عبد الله بن جبر فعبد مكبر فى اسمه واسم أبيه وجبر بفتح الجيم واسكان الباء ويقال فيه ايضا جابر وفيه البراء بن عازب وهو معروف بالمد هذا هو المشهور عند أهل العلم من المحدثين وأهل اللغة والأخبار وأصحاب الفنون كلها قال الشيخ أبوعمرو بن الصلاح رحمه الله وحفظت فيه عن بعض اهل اللغة القصر والمد وفيه يعقوب بن عبد الرحمن القارىء بتشديد الياء منسوب إلى القارة قبيله معروفة وفيه زر بكسر الزاى وتشديد الراء وهو زر بن حبيش وهو من المعمرين أدرك الجاهلية ومات سنة اثنتين وثمانين وهو بن مائة وعشرين سنة وقيل بن مائة واثنتين وعشرين سنة وقيل مائة وسبعة وعشرين وهو أسدى كوفى وأما قول مسلم رحمه الله حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة عن عبد الله بن عبد الله بن جبر قال سمعت أنسا يقول ثم قال مسلم حدثنا يحيى بن حبيب الحارثى حدثنا خالد يعنى بن الحرث حدثنا شعبة عن عبد الله بن عبد الله عن أنس فهذان الاسنادان رجالهما كلهم بصريون الا بن جبر فانه انصارى مدنى وقد قدمنا ان شعبة وان كان واسطيا فقد استوطن البصرة والله اعلم 1 ( باب بيان نقصان الايمان بنقص الطاعات وبيان اطلاق لفظ ( الكفر على غير الكفر بالله ككفر النعمة والحقوق ))
Abschnitt V02/P064–V02/P068Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P064–V02/P068)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم ( يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار فانى رأيتكن أكثر أهل ) النار فقالت امرأة منهن جزلة وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذى لب منكن قالت يا رسول الله وما نقصان العقل والدين قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد فهذا نقصان العقل وتمكث الليالى ما تصلى وتفطر فى رمضان فهذا نقصان الدين ) قال أهل اللغة المعشر هم الجماعة الذين أمرهم واحد أى مشتركون وهو اسم يتناولهم كالانس معشر والجن معشر والأنبياء معشر والنساء معشر ونحو ذلك وجمعه معاشر وقوله صلى الله عليه وسلم رأيتكن أكثر اهل النار هو بنصب أكثر اما على أن هذه الرؤية تتعدى إلى مفعولين وأما على الحال على مذهب بن السراج وأبى على الفارسى وغيرهما ممن قال ان أفعل لا يتعرف بالاضافة وقيل هو بدل من الكاف فى رأيتكن وأما قولها ومالنا أكثر أهل النار فمنصوب أما على الحكاية وأما على الحال وقوله جزلة بفتح الجيم واسكان الزاي أي ذات عقل ورأي قال بن دريد الجزالة العقل والوقار وأما العشير فبفتح العين وكسرالشين وهو فى الأصل المعاشر مطلقا والمراد هنا الزوج وأما اللب فهو العقل والمراد كمال العقل وقوله صلى الله عليه وسلم فهذا نقصان العقل أى علامة نقصانه وقوله صلى الله عليه وسلم وتمكث الليالى ما تصلى أي تمكث ليالى وأياما لا تصلى بسبب الحيض وتفطر أياما من رمضان بسبب الحيض والله أعلم وأما أحكام الحديث ففيه جمل من العلوم منها الحث على الصدقة وأفعال البر والاكثار من الاستغفار وسائر الطاعات وفيه ان الحسنات يذهبن السيئات كما قال الله عزوجل وفيه ان كفران العشير والاحسان من الكبائر فان التوعد بالنار من علامة كون المعصية كبيرة كما سنوضحه قريبا ان شاء الله تعالى وفيه ان اللعن أيضا من المعاصى الشديدة القبح وليس فيه أنه كبيرة فانه صلى الله عليه وسلم قال تكثرن اللعن والصغيرة اذا أكثرت صارت كبيرة وقد قال صلى الله عليه وسلم لعن المؤمن كقتله واتفق العلماء على تحريم اللعن فانه فى اللغة الابعاد والطرد وفى الشرع الابعاد من رحمة الله تعالى فلا يجوز أن يبعد من رحمة الله تعالى من لا يعرف حاله وخاتمة أمره معرفة قطعية فلهذا قالوا لا يجوز لعن أحد بعينه مسلما كان أوكافرا أو دابة الا من علمنا بنص شرعى أنه مات على الكفر أو يموت عليه كأبى جهل وابليس وأما اللعن بالوصف فليس بحرام كلعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله والمصورين والظالمين والفاسقين والكافرين ولعن من غير منار الأرض ومن تولى غير مواليه ومن انتسب إلى غير أبيه ومن أحدث فى الاسلام حدثا أو آوى محدثا وغير ذلك مما جاءت به النصوص الشرعية باطلاقه على الأوصاف لاعلى الأعيان والله اعلم وفيه اطلاق الكفر على غير الكفر بالله تعالى ككفر العشير والاحسان والنعمة والحق ويؤخذ من ذلك صحة تأويل الكفر فى الاحاديث المتقدمة على ما تأولناها وفيه بيان زيادة الايمان ونقصانه وفيه وعظ الامام وأصحاب الولايات وكبراء الناس رعاياهم وتحذيرهم المخالفات وتحريضهم على الطاعات وفيه مراجعة المتعلم العالم والتابع المتبوع فيما قاله اذا لم يظهر له معناه كمراجعة هذه الجزلة رضى الله عنها وفيه جواز اطلاق رمضان من غير اضافة إلى الشهر وان كان الاختيار اضافته والله اعلم قال الامام أبو عبد الله المازرى رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم أما نقصان العقل فشهادة أمرأتين تعدل شهادة رجل تنبيه منه صلى الله عليه وسلم على ما وراءه وهو ما نبه الله تعالى عليه فى كتابه بقوله تعالى أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى أى إنهن قليلات الضبط قال وقد اختلف الناس فى العقل ما هو فقيل هو العلم وقيل بعض العلوم الضرورية وقيل قوة يميز بها بين حقائق المعلومات هذا كلامه قلت والاختلاف فى حقيقة العقل وأقسامه كثير معروف لا حاجة هنا إلى الاطالة به واختلفوا فى محله فقال أصحابنا المتكلمون هو فى القلب وقال بعض العلماء هو فى الرأس والله اعلم وأما وصفه صلى الله عليه وسلم النساء بنقصان الدين لتركهن الصلاة والصوم فى زمن الحيض فقد يستشكل معناه وليس بمشكل بل هو ظاهر فان الدين والايمان والاسلام مشتركة فى معنى واحد كما قدمناه فى مواضع وقد قدمنا أيضا فى مواضع أن الطاعات تسمى أيمانا ودينا واذا ثبت هذا علمنا أن من كثرت عبادته زاد إيمانه ودينه ومن نقصت عبادته نقص دينه ثم نقص الدين قد يكون على وجه يأثم به كمن ترك الصلاة أو الصوم أو غيرهما من العبادات الواجبة عليه بلا عذر وقد يكون على وجه لا اثم فيه كمن ترك الجمعة أو الغزو أو غير ذلك مما لا يجب عليه لعذر وقد يكون على وجه هو مكلف به كترك الحائض الصلاة والصوم فان قيل فان كانت معذورة فهل تثاب على الصلاة فى زمن الحيض وان كانت لا تقضيها كما يثاب المريض والمسافر ويكتب له فى مرضه وسفره مثل نوافل الصلوات التى كان يفعلها في صحته وحضره فالجواب أن ظاهر هذا الحديث أنها لا تثاب والفرق ان المريض والمسافر كان يفعلها بنية الدوام عليها مع أهليته لها والحائض ليست كذلك بل نيتها ترك الصلاة فى زمن الحيض بل يحرم عليها نية الصلاة فى زمن الحيض فنظيرها مسافر أو مريض كان يصلى النافلة فى وقت ويترك فى وقت غير ناو الدوام عليها فهذا لا يكتب له فى سفره ومرضه فى الزمن الذى لم يكن يتنفل فيه والله اعلم وأما ما يتعلق بأسانيد الباب ففيه بن الهاد واسمه يزيد بن عبد الله بن اسامة وأسامة هو الهاد لانه كان يوقد نارا ليهتدى اليها الاضياف ومن سلك الطريق وهكذا يقوله المحدثون الهاد وهو صحيح على لغة والمختار فى العربية الهادى بالياء وقد قدمنا ذكر هذا فى مقدمة الكتاب وغيرها والله اعلم وفيه أبو بكر بن إسحاق واسمه محمد وفيه بن أبى مريم وهو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبى مريم الجمحى أبو محمد المصرى الفقيه الجليل وفيه عمرو بن أبى عمرو عن المقبرى وقد اختلف فى المراد بالمقبرى هنا هل هو أبو سعيد المقبرى أو ابنه سعيد فان كل واحد منهما يقال له المقبرى وان كان المقبرى فى الاصل هو أبو سعيد فقال الحافظ أبو على الغسانى الجيانى عن أبى مسعود الدمشقى هو أبو سعيد قال أبو على وهذا انما هو فى رواية إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبى عمرو وقال الدارقطنى خالفه سليمان بن بلال فرواه عن عمرو عن سعيد المقبرى قال الدارقطنى وقول سليمان بن بلال أصح قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله رواه أبو نعيم الاصفهانى فى كتابه المخرج على صحيح مسلم من وجوه مرضية عن إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبى عمرو عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى هكذا مبينا لكن رويناه فى مسند ابى عوانة المخرج على صحيح مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر عن أبى سعيد ومن طريق سليمان بن بلال عن سعيد كما سبق عن الدارقطنى فالاعتماد عليه اذا هذا كلام الشيخ ويقال المقبرى بضم الباء وفتحها وجهان مشهوران فيه وهى نسبة إلى المقبرة وفيها ثلاث لغات ضم الباء وفتحها وكسرها والثالثة غريبة قال إبراهيم الحربى وغيره كان أبو سعيد ينزل المقابر فقيل له المقبرى وقيل كان منزله عند المقابر وقيل ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعله على حفر القبور فقيل له المقبري وجعل نعيما على اجمار المسجد فقيل له نعيم المجمر واسم ابى سعيد كيسان الليثى المدنى والله اعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم ( يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار فانى رأيتكن أكثر أهل ) النار فقالت امرأة منهن جزلة وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذى لب منكن قالت يا رسول الله وما نقصان العقل والدين قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد فهذا نقصان العقل وتمكث الليالى ما تصلى وتفطر فى رمضان فهذا نقصان الدين ) قال أهل اللغة المعشر هم الجماعة الذين أمرهم واحد أى مشتركون وهو اسم يتناولهم كالانس معشر والجن معشر والأنبياء معشر والنساء معشر ونحو ذلك وجمعه معاشر وقوله صلى الله عليه وسلم رأيتكن أكثر اهل النار هو بنصب أكثر اما على أن هذه الرؤية تتعدى إلى مفعولين وأما على الحال على مذهب بن السراج وأبى على الفارسى وغيرهما ممن قال ان أفعل لا يتعرف بالاضافة وقيل هو بدل من الكاف فى رأيتكن وأما قولها ومالنا أكثر أهل النار فمنصوب أما على الحكاية وأما على الحال وقوله جزلة بفتح الجيم واسكان الزاي أي ذات عقل ورأي قال بن دريد الجزالة العقل والوقار وأما العشير فبفتح العين وكسرالشين وهو فى الأصل المعاشر مطلقا والمراد هنا الزوج وأما اللب فهو العقل والمراد كمال العقل وقوله صلى الله عليه وسلم فهذا نقصان العقل أى علامة نقصانه وقوله صلى الله عليه وسلم وتمكث الليالى ما تصلى أي تمكث ليالى وأياما لا تصلى بسبب الحيض وتفطر أياما من رمضان بسبب الحيض والله أعلم وأما أحكام الحديث ففيه جمل من العلوم منها الحث على الصدقة وأفعال البر والاكثار من الاستغفار وسائر الطاعات وفيه ان الحسنات يذهبن السيئات كما قال الله عزوجل وفيه ان كفران العشير والاحسان من الكبائر فان التوعد بالنار من علامة كون المعصية كبيرة كما سنوضحه قريبا ان شاء الله تعالى وفيه ان اللعن أيضا من المعاصى الشديدة القبح وليس فيه أنه كبيرة فانه صلى الله عليه وسلم قال تكثرن اللعن والصغيرة اذا أكثرت صارت كبيرة وقد قال صلى الله عليه وسلم لعن المؤمن كقتله واتفق العلماء على تحريم اللعن فانه فى اللغة الابعاد والطرد وفى الشرع الابعاد من رحمة الله تعالى فلا يجوز أن يبعد من رحمة الله تعالى من لا يعرف حاله وخاتمة أمره معرفة قطعية فلهذا قالوا لا يجوز لعن أحد بعينه مسلما كان أوكافرا أو دابة الا من علمنا بنص شرعى أنه مات على الكفر أو يموت عليه كأبى جهل وابليس وأما اللعن بالوصف فليس بحرام كلعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله والمصورين والظالمين والفاسقين والكافرين ولعن من غير منار الأرض ومن تولى غير مواليه ومن انتسب إلى غير أبيه ومن أحدث فى الاسلام حدثا أو آوى محدثا وغير ذلك مما جاءت به النصوص الشرعية باطلاقه على الأوصاف لاعلى الأعيان والله اعلم وفيه اطلاق الكفر على غير الكفر بالله تعالى ككفر العشير والاحسان والنعمة والحق ويؤخذ من ذلك صحة تأويل الكفر فى الاحاديث المتقدمة على ما تأولناها وفيه بيان زيادة الايمان ونقصانه وفيه وعظ الامام وأصحاب الولايات وكبراء الناس رعاياهم وتحذيرهم المخالفات وتحريضهم على الطاعات وفيه مراجعة المتعلم العالم والتابع المتبوع فيما قاله اذا لم يظهر له معناه كمراجعة هذه الجزلة رضى الله عنها وفيه جواز اطلاق رمضان من غير اضافة إلى الشهر وان كان الاختيار اضافته والله اعلم قال الامام أبو عبد الله المازرى رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم أما نقصان العقل فشهادة أمرأتين تعدل شهادة رجل تنبيه منه صلى الله عليه وسلم على ما وراءه وهو ما نبه الله تعالى عليه فى كتابه بقوله تعالى أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى أى إنهن قليلات الضبط قال وقد اختلف الناس فى العقل ما هو فقيل هو العلم وقيل بعض العلوم الضرورية وقيل قوة يميز بها بين حقائق المعلومات هذا كلامه قلت والاختلاف فى حقيقة العقل وأقسامه كثير معروف لا حاجة هنا إلى الاطالة به واختلفوا فى محله فقال أصحابنا المتكلمون هو فى القلب وقال بعض العلماء هو فى الرأس والله اعلم وأما وصفه صلى الله عليه وسلم النساء بنقصان الدين لتركهن الصلاة والصوم فى زمن الحيض فقد يستشكل معناه وليس بمشكل بل هو ظاهر فان الدين والايمان والاسلام مشتركة فى معنى واحد كما قدمناه فى مواضع وقد قدمنا أيضا فى مواضع أن الطاعات تسمى أيمانا ودينا واذا ثبت هذا علمنا أن من كثرت عبادته زاد إيمانه ودينه ومن نقصت عبادته نقص دينه ثم نقص الدين قد يكون على وجه يأثم به كمن ترك الصلاة أو الصوم أو غيرهما من العبادات الواجبة عليه بلا عذر وقد يكون على وجه لا اثم فيه كمن ترك الجمعة أو الغزو أو غير ذلك مما لا يجب عليه لعذر وقد يكون على وجه هو مكلف به كترك الحائض الصلاة والصوم فان قيل فان كانت معذورة فهل تثاب على الصلاة فى زمن الحيض وان كانت لا تقضيها كما يثاب المريض والمسافر ويكتب له فى مرضه وسفره مثل نوافل الصلوات التى كان يفعلها في صحته وحضره فالجواب أن ظاهر هذا الحديث أنها لا تثاب والفرق ان المريض والمسافر كان يفعلها بنية الدوام عليها مع أهليته لها والحائض ليست كذلك بل نيتها ترك الصلاة فى زمن الحيض بل يحرم عليها نية الصلاة فى زمن الحيض فنظيرها مسافر أو مريض كان يصلى النافلة فى وقت ويترك فى وقت غير ناو الدوام عليها فهذا لا يكتب له فى سفره ومرضه فى الزمن الذى لم يكن يتنفل فيه والله اعلم وأما ما يتعلق بأسانيد الباب ففيه بن الهاد واسمه يزيد بن عبد الله بن اسامة وأسامة هو الهاد لانه كان يوقد نارا ليهتدى اليها الاضياف ومن سلك الطريق وهكذا يقوله المحدثون الهاد وهو صحيح على لغة والمختار فى العربية الهادى بالياء وقد قدمنا ذكر هذا فى مقدمة الكتاب وغيرها والله اعلم وفيه أبو بكر بن إسحاق واسمه محمد وفيه بن أبى مريم وهو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبى مريم الجمحى أبو محمد المصرى الفقيه الجليل وفيه عمرو بن أبى عمرو عن المقبرى وقد اختلف فى المراد بالمقبرى هنا هل هو أبو سعيد المقبرى أو ابنه سعيد فان كل واحد منهما يقال له المقبرى وان كان المقبرى فى الاصل هو أبو سعيد فقال الحافظ أبو على الغسانى الجيانى عن أبى مسعود الدمشقى هو أبو سعيد قال أبو على وهذا انما هو فى رواية إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبى عمرو وقال الدارقطنى خالفه سليمان بن بلال فرواه عن عمرو عن سعيد المقبرى قال الدارقطنى وقول سليمان بن بلال أصح قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله رواه أبو نعيم الاصفهانى فى كتابه المخرج على صحيح مسلم من وجوه مرضية عن إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبى عمرو عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى هكذا مبينا لكن رويناه فى مسند ابى عوانة المخرج على صحيح مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر عن أبى سعيد ومن طريق سليمان بن بلال عن سعيد كما سبق عن الدارقطنى فالاعتماد عليه اذا هذا كلام الشيخ ويقال المقبرى بضم الباء وفتحها وجهان مشهوران فيه وهى نسبة إلى المقبرة وفيها ثلاث لغات ضم الباء وفتحها وكسرها والثالثة غريبة قال إبراهيم الحربى وغيره كان أبو سعيد ينزل المقابر فقيل له المقبرى وقيل كان منزله عند المقابر وقيل ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعله على حفر القبور فقيل له المقبري وجعل نعيما على اجمار المسجد فقيل له نعيم المجمر واسم ابى سعيد كيسان الليثى المدنى والله اعلم
Abschnitt V02/P068Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P068)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب بيان اطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاه)
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب بيان اطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاه)
Abschnitt V02/P068–V02/P071Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P068–V02/P071)
Orijinal Metin (AR)81 فى الباب حديثان أحدهما ( اذا قرأ بن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى يقول ياويله ) وفى رواية يا ويلى أمر بن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فابيت فلى النار ) 82 والحديث الثانى ( ان بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) مقصود مسلم رحمه الله بذكر هذين الحديثين هنا أن من الافعال ما تركه يوجب الكفر اما حقيقة واما تسمية فأما كفر ابليس بسبب السجود فمأخوذ من قول الله تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين قال الجمهور معناه وكان فى علم الله تعالى من الكافرين وقال بعضهم وصار من الكافرين كقوله تعالى وحال بينهما الموج فكان من المغرقين وأما تارك الصلاة فان كان منكرا لوجوبها فهو كافر باجماع المسلمين خارج من ملة الاسلام الا ان يكون قريب عهد بالاسلام ولم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة عليه وان كان تركه تكاسلا مع اعتقاده وجوبها كما هو حال كثير من الناس فقد اختلف العلماء فيه فذهب مالك والشافعى رحمهما الله والجماهير من السلف والخلف إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب فان تاب والا قتلناه حدا كالزانى المحصن ولكنه يقتل بالسيف وذهب جماعة من السلف إلى أنه يكفر وهو مروى عن على بن أبى طالب كرم الله وجهه وهو احدى الروايتين عن أحمد بن حنبل رحمه الله وبه قال عبد الله بن المبارك واسحاق بن راهوية وهو وجه لبعض اصحاب الشافعى رضوان الله عليه وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة والمزنى صاحب الشافعى رحمهما الله أنه لا يكفر ولا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلى واحتج من قال بكفره بظاهر الحديث الثانى المذكور وبالقياس على كلمة التوحيد واحتج من قال لا يقتل بحديث لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث وليس فيه الصلاة واحتج الجمهور على أنه لا يكفر بقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وبقوله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله الا الله دخل الجنة من مات وهو يعلم أن لا إله الا الله دخل الجنة ولا يلقى الله تعالى عبد بهما غير شاك فيحجب عن الجنة حرم الله على النار من قال لا إله الا الله وغير ذلك واحتجوا على قتله بقوله تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم وقوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم وتأولوا قوله صلى الله عليه وسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة على معنى أنه يستحق بترك الصلاة عقوبة الكافر وهى القتل أو أنه محمول على المستحل أو على أنه قد يؤول به إلى الكفر أو أن فعله فعل الكفار والله اعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم اذا قرأ بن آدم السجدة فمعناه آية السجدة وقوله ياويله هو من آداب الكلام وهو أنه اذا عرض فى الحكاية عن الغير ما فيه سوء واقتضت الحكاية رجوع الضمير إلى المتكلم صرف الحاكى الضمير عن نفسه تصاونا عن صورة اضافة السوء إلى نفسه وقوله فى الرواية الاخرى يا ويلى يجوز فيه فتح اللام وكسرها وقوله صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة هكذا هو فى جميع الاصول من صحيح مسلم الشرك والكفر بالواو وفى مخرج أبى عوانة الاسفراينى وأبى نعيم الاصبهانى أوالكفر بأو ولكل واحد منهما وجه ومعنى بينه وبين الشرك ترك الصلاة أن الذى يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة فاذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل بل دخل فيه ثم ان الشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد وهو الكفر بالله تعالى وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بعبدة الاوثان وغيرها من المخلوقات مع اعترافهم بالله تعالى ككفار قريش فيكون الكفر أعم من الشرك والله أعلم وقد احتج أصحاب أبى حنيفة رحمه الله واياهم بقوله أمر بن آدم بالسجود على أن سجود التلاوة واجب ومذهب مالك والشافعى والكبيرين أنه سنة وأجابوا عن هذا بأجوبة أحدها أن تسمية هذا أمرا إنما هو من كلام ابليس فلا حجة فيها فان قالوا حكاها النبى صلى الله عليه وسلم ولم ينكرها قلنا قد حكى غيرها من أقوال الكفار ولم يبطلها حال الحكاية وهي باطلة الوجه الثانى أن المراد أمر ندب لا إيجاب الثالث المراد المشاركة فى السجود لا فى الوجوب والله أعلم وأما ما يتعلق باسانيده ففيه أبو غسان وقد تقدم أنه يصرف ولا يصرف واسمه مالك بن عبد الواحد وفيه أبو سفيان عن جابر وقد تقدم ان اسمه طلحة بن نافع وفيه أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس تقدم أيضا والله اعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)81 فى الباب حديثان أحدهما ( اذا قرأ بن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى يقول ياويله ) وفى رواية يا ويلى أمر بن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فابيت فلى النار ) 82 والحديث الثانى ( ان بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) مقصود مسلم رحمه الله بذكر هذين الحديثين هنا أن من الافعال ما تركه يوجب الكفر اما حقيقة واما تسمية فأما كفر ابليس بسبب السجود فمأخوذ من قول الله تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين قال الجمهور معناه وكان فى علم الله تعالى من الكافرين وقال بعضهم وصار من الكافرين كقوله تعالى وحال بينهما الموج فكان من المغرقين وأما تارك الصلاة فان كان منكرا لوجوبها فهو كافر باجماع المسلمين خارج من ملة الاسلام الا ان يكون قريب عهد بالاسلام ولم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة عليه وان كان تركه تكاسلا مع اعتقاده وجوبها كما هو حال كثير من الناس فقد اختلف العلماء فيه فذهب مالك والشافعى رحمهما الله والجماهير من السلف والخلف إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب فان تاب والا قتلناه حدا كالزانى المحصن ولكنه يقتل بالسيف وذهب جماعة من السلف إلى أنه يكفر وهو مروى عن على بن أبى طالب كرم الله وجهه وهو احدى الروايتين عن أحمد بن حنبل رحمه الله وبه قال عبد الله بن المبارك واسحاق بن راهوية وهو وجه لبعض اصحاب الشافعى رضوان الله عليه وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة والمزنى صاحب الشافعى رحمهما الله أنه لا يكفر ولا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلى واحتج من قال بكفره بظاهر الحديث الثانى المذكور وبالقياس على كلمة التوحيد واحتج من قال لا يقتل بحديث لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث وليس فيه الصلاة واحتج الجمهور على أنه لا يكفر بقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وبقوله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله الا الله دخل الجنة من مات وهو يعلم أن لا إله الا الله دخل الجنة ولا يلقى الله تعالى عبد بهما غير شاك فيحجب عن الجنة حرم الله على النار من قال لا إله الا الله وغير ذلك واحتجوا على قتله بقوله تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم وقوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم وتأولوا قوله صلى الله عليه وسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة على معنى أنه يستحق بترك الصلاة عقوبة الكافر وهى القتل أو أنه محمول على المستحل أو على أنه قد يؤول به إلى الكفر أو أن فعله فعل الكفار والله اعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم اذا قرأ بن آدم السجدة فمعناه آية السجدة وقوله ياويله هو من آداب الكلام وهو أنه اذا عرض فى الحكاية عن الغير ما فيه سوء واقتضت الحكاية رجوع الضمير إلى المتكلم صرف الحاكى الضمير عن نفسه تصاونا عن صورة اضافة السوء إلى نفسه وقوله فى الرواية الاخرى يا ويلى يجوز فيه فتح اللام وكسرها وقوله صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة هكذا هو فى جميع الاصول من صحيح مسلم الشرك والكفر بالواو وفى مخرج أبى عوانة الاسفراينى وأبى نعيم الاصبهانى أوالكفر بأو ولكل واحد منهما وجه ومعنى بينه وبين الشرك ترك الصلاة أن الذى يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة فاذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل بل دخل فيه ثم ان الشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد وهو الكفر بالله تعالى وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بعبدة الاوثان وغيرها من المخلوقات مع اعترافهم بالله تعالى ككفار قريش فيكون الكفر أعم من الشرك والله أعلم وقد احتج أصحاب أبى حنيفة رحمه الله واياهم بقوله أمر بن آدم بالسجود على أن سجود التلاوة واجب ومذهب مالك والشافعى والكبيرين أنه سنة وأجابوا عن هذا بأجوبة أحدها أن تسمية هذا أمرا إنما هو من كلام ابليس فلا حجة فيها فان قالوا حكاها النبى صلى الله عليه وسلم ولم ينكرها قلنا قد حكى غيرها من أقوال الكفار ولم يبطلها حال الحكاية وهي باطلة الوجه الثانى أن المراد أمر ندب لا إيجاب الثالث المراد المشاركة فى السجود لا فى الوجوب والله أعلم وأما ما يتعلق باسانيده ففيه أبو غسان وقد تقدم أنه يصرف ولا يصرف واسمه مالك بن عبد الواحد وفيه أبو سفيان عن جابر وقد تقدم ان اسمه طلحة بن نافع وفيه أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس تقدم أيضا والله اعلم
Abschnitt V02/P071Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V02/P071)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب بيان كون الايمان بالله تعالى أفضل الاعمال)
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب بيان كون الايمان بالله تعالى أفضل الاعمال)