Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi)

أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي · AR

Abschnitt V14/P111–V14/P113Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P111–V14/P113)
Orijinal Metin (AR)

2131 قوله ( نادى رجل رجلا بالبقيع يا أبا القاسم فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انى لم أعنك انما دعوت فلانا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسموا باسمى ولاتكنوا بكنيتى ) اختلف العلماء فى هذه المسألة على مذاهب كثيرة وجمعها القاضي وغيره أحدها مذهب الشافعى وأهل الظاهر أنه لايحل التكنى بأبى القاسم لاحد أصلا سواء كان اسمه محمدا أو أحمد أم لم يكن لظاهر هذا الحديث والثانى أن هذا النهى منسوخ فان هذا الحكم كان فى أول الأمر لهذا المعنى المذكور فى الحديث ثم نسخ قالوا فيباح التكنى اليوم بأبى القاسم لكل أحد سواء من اسمه محمد وأحمد وغيره وهذا مذهب مالك قال القاضي وبه قال جمهور السلف وفقهاء الأمصار وجمهور العلماء قالوا وقد اشتهر أن جماعة تكنوا بأبى القاسم فى العصر الأول وفيما بعد ذلك إلى اليوم مع كثرة فاعل ذلك وعدم الانكار الثالث مذهب بن جرير أنه ليس بمنسوخ وانما كان النهى للتنزيه والأدب لا للتحريم الرابع أن النهى عن التكنى بأبى القاسم مختص بمن اسمه محمد أو أحمد ولابأس بالكنية وحدها لمن لايسمى بواحد من الاسمين وهذا قول جماعة من السلف وجاء فيه حديث مرفوع عن جابر الخامس أنه ينهى عن التكنى بأبى القاسم مطلقا وينهى عن التسمية بالقاسم لئلا يكنى أبوه بأبى القاسم وقد غير مروان بن الحكم اسم ابنه عبد الملك حين بلغه هذا الحديث فسماه عبد الملك وكان سماه أولا القاسم وفعله بعض الأنصار أيضا السادس أن التسمية بمحمد ممنوعة مطلقا سواء كان له كنية أم لا وجاء فيه حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم تسمون أولادكم محمدا ثم تلعنونهم وكتب عمر إلى الكوفة لا تسموا أحدا باسم نبى وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم محمد حتى ذكر له جماعة أن النبى صلى الله عليه وسلم أذن لهم فى ذلك وسماهم به فتركهم قال القاضي والأشبه أن فعل عمر هذا إعظام لاسم النبى صلى الله عليه وسلم لئلا ينتهك الاسم كما سبق فى الحديث تسمونهم محمدا ثم تلعنونهم وقيل سبب نهى عمر أنه سمع رجلا يقول لمحمد بن زيد بن الخطاب فعل الله بك يامحمد فدعاه عمر فقال أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسب بك والله لاتدعى محمدا ما بقيت وسماه عبد الرحمن 2132 قوله ( حدثنى إبراهيم بن زياد الملقب بسبلان ) وهو بسين مهملة مفتوحة ثم موحدة مفتوحة قوله ( عن عبيد الله بن عمر وأخيه عبد الله ) هذا صحيح لأن عبيد الله ثقة حافظ ضابط مجمع على الاحتجاج به وأما أخوه عبد الله فضعيف لايجوز الاحتجاج به فاذا جمع بينهما الراوي جاز ووجب العمل بالحديث اعتمادا على عبيد الله قوله ( صلى الله عليه وسلم ( ان أحباسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ) فيه التسمية بهذين الاسمين وتفضيلهما على سائر ما يسمى به قوله صلى الله عليه وسلم 2133 فانما أنا قاسم أقسم بينكم ) وفى رواية للبخارى فى أول الكتاب فى باب من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين وإنما أنا قاسم والله يعطى

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2131 قوله ( نادى رجل رجلا بالبقيع يا أبا القاسم فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انى لم أعنك انما دعوت فلانا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسموا باسمى ولاتكنوا بكنيتى ) اختلف العلماء فى هذه المسألة على مذاهب كثيرة وجمعها القاضي وغيره أحدها مذهب الشافعى وأهل الظاهر أنه لايحل التكنى بأبى القاسم لاحد أصلا سواء كان اسمه محمدا أو أحمد أم لم يكن لظاهر هذا الحديث والثانى أن هذا النهى منسوخ فان هذا الحكم كان فى أول الأمر لهذا المعنى المذكور فى الحديث ثم نسخ قالوا فيباح التكنى اليوم بأبى القاسم لكل أحد سواء من اسمه محمد وأحمد وغيره وهذا مذهب مالك قال القاضي وبه قال جمهور السلف وفقهاء الأمصار وجمهور العلماء قالوا وقد اشتهر أن جماعة تكنوا بأبى القاسم فى العصر الأول وفيما بعد ذلك إلى اليوم مع كثرة فاعل ذلك وعدم الانكار الثالث مذهب بن جرير أنه ليس بمنسوخ وانما كان النهى للتنزيه والأدب لا للتحريم الرابع أن النهى عن التكنى بأبى القاسم مختص بمن اسمه محمد أو أحمد ولابأس بالكنية وحدها لمن لايسمى بواحد من الاسمين وهذا قول جماعة من السلف وجاء فيه حديث مرفوع عن جابر الخامس أنه ينهى عن التكنى بأبى القاسم مطلقا وينهى عن التسمية بالقاسم لئلا يكنى أبوه بأبى القاسم وقد غير مروان بن الحكم اسم ابنه عبد الملك حين بلغه هذا الحديث فسماه عبد الملك وكان سماه أولا القاسم وفعله بعض الأنصار أيضا السادس أن التسمية بمحمد ممنوعة مطلقا سواء كان له كنية أم لا وجاء فيه حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم تسمون أولادكم محمدا ثم تلعنونهم وكتب عمر إلى الكوفة لا تسموا أحدا باسم نبى وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم محمد حتى ذكر له جماعة أن النبى صلى الله عليه وسلم أذن لهم فى ذلك وسماهم به فتركهم قال القاضي والأشبه أن فعل عمر هذا إعظام لاسم النبى صلى الله عليه وسلم لئلا ينتهك الاسم كما سبق فى الحديث تسمونهم محمدا ثم تلعنونهم وقيل سبب نهى عمر أنه سمع رجلا يقول لمحمد بن زيد بن الخطاب فعل الله بك يامحمد فدعاه عمر فقال أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسب بك والله لاتدعى محمدا ما بقيت وسماه عبد الرحمن 2132 قوله ( حدثنى إبراهيم بن زياد الملقب بسبلان ) وهو بسين مهملة مفتوحة ثم موحدة مفتوحة قوله ( عن عبيد الله بن عمر وأخيه عبد الله ) هذا صحيح لأن عبيد الله ثقة حافظ ضابط مجمع على الاحتجاج به وأما أخوه عبد الله فضعيف لايجوز الاحتجاج به فاذا جمع بينهما الراوي جاز ووجب العمل بالحديث اعتمادا على عبيد الله قوله ( صلى الله عليه وسلم ( ان أحباسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ) فيه التسمية بهذين الاسمين وتفضيلهما على سائر ما يسمى به قوله صلى الله عليه وسلم 2133 فانما أنا قاسم أقسم بينكم ) وفى رواية للبخارى فى أول الكتاب فى باب من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين وإنما أنا قاسم والله يعطى

Abschnitt V14/P113–V14/P118Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P113–V14/P118)
Orijinal Metin (AR)

قال القاضي عياض هذا يشعر بأن الكنية انما تكون بسبب وصف صحيح فى المكنى أو لسبب اسم ابنه وقال بن بطال فى شرح رواية البخارى معناه أنى لم استأثر من مال الله تعالى شيئا دونكم وقاله تطييبا لقلوبهم حين فاضل فى العطاء فقال الله هو الذى يعطيكم لاأنا وإنما أنا قاسم فمن قسمت له شيئا فذلك نصيبه قليلا كان أو كثيرا وأما غير أبي القاسم من الكنى فأجمع المسلمون على جوازه سواء كان له بن أو بنت فكنى به أو بها أو لم يكن له ولد أو صغيرا أو كنى بغير ولده ويجوز أن يكنى الرجل أبا فلان وأبا فلانة وأن تكنى المرأة أم فلانة وأم فلان وصح أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول للصغير أخى أنس ياأبا عمير ما فعل النغير والله أ علم قوله ( ولاننعمك عينا ) أى لا نقر عينك بذلك وسبق شرح قرت عينه فى حديث أبى بكر وضيفانه رضى الله تعالى عنهم قوله صلى الله عليه وسلم عن بنى اسرائيل 2135 ( أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ) استدل به جماعة على جواز التسمية بأسماء الانبياء عليهم السلام وأجمع عليه العلماء إلا ما قدمناه عن عمر رضى الله عنه وسبق تأويله وقد سمى النبى صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم وكان فى أصحابه خلائق مسمون باسماء الانبياء قال القاضي وقد كره بعض العلماء التسمى بأسماء الملائكة وهو قول الحارث بن مسكين قال وكره مالك التسمى بجبريل وياسين 1 ( باب كراهة التسمية بالاسماء القبيحة وبنافع ونحوه ) 2136 قوله ( نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسمى رقيقنا بأربعة أسماء أفلح ورباح ويسار ونافع ) 2137 وفى رواية لاتسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح فانك تقول اثم هو فلايكون فيقول لاإنما هن أربع فلاتزيدن على ) 2138 وفى رواية جابر قال ( أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع ونحو ذلك ثم رأيته سكت بعد عنها فلم يقل شيئا ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه ) هكذا وقع هذا اللفظ فى معظم نسخ صحيح مسلم التى ببلادنا أن يسمى بيعلى وفى بعضها بمقبل بدل يعلى وفى الجمع بين الصحيحين للحميدى بيعلى وذكر القاضي أنه فى أكثر النسخ بمقبل وفى بعضها بيعلى قال والأشبه أنه تصحيف قال والمعروف بمقبل وهذا الذى أنكره القاضي ليس بمنكر بل هو المشهور وهو صحيح فى الرواية وفى المعنى وروى أبو داود فى سننه هذا الحديث عن أبى سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عشت ان شاء الله أنهى أمتى أن يسموانافعا وأفلح وبركة والله أعلم وأما قوله فلا تزيدن على هو بضم الدال ومعناه الذى سمعته أربع كلمات وكذا روايتهن لكم فلاتزيدوا على فى الرواية ولا تنقلوا عنى غير الاربع وليس فيه منع القياس على الاربع وأن يلحق بها مافى معناها قال أصحابنا يكره التسمية بهذه الاسماء المذكورة فى الحديث وما في معناها ولا تختص الكراهة بها وحدها وهى كراهة تنزيه لاتحريم والعلة فى الكراهة ما بينه صلى الله عليه وسلم فى قوله فانك تقول أثم هو فيقول لافكره لبشاعة الجواب وربماأوقع بعض الناس فى شيء من الطيرة وأما قوله أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن هذه الاسماء فمعناه أراد أن ينهى عنها نهى تحريم فلم ينه وأما النهى الذى هو لكراهة التنزيه فقد نهى عنه فى الأحاديث الباقية 1 ( باب استحباب تغير الاسم القبيح إلى حسن وتغير اسم برة إلى زينب وجويرية ونحوهما )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال القاضي عياض هذا يشعر بأن الكنية انما تكون بسبب وصف صحيح فى المكنى أو لسبب اسم ابنه وقال بن بطال فى شرح رواية البخارى معناه أنى لم استأثر من مال الله تعالى شيئا دونكم وقاله تطييبا لقلوبهم حين فاضل فى العطاء فقال الله هو الذى يعطيكم لاأنا وإنما أنا قاسم فمن قسمت له شيئا فذلك نصيبه قليلا كان أو كثيرا وأما غير أبي القاسم من الكنى فأجمع المسلمون على جوازه سواء كان له بن أو بنت فكنى به أو بها أو لم يكن له ولد أو صغيرا أو كنى بغير ولده ويجوز أن يكنى الرجل أبا فلان وأبا فلانة وأن تكنى المرأة أم فلانة وأم فلان وصح أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول للصغير أخى أنس ياأبا عمير ما فعل النغير والله أ علم قوله ( ولاننعمك عينا ) أى لا نقر عينك بذلك وسبق شرح قرت عينه فى حديث أبى بكر وضيفانه رضى الله تعالى عنهم قوله صلى الله عليه وسلم عن بنى اسرائيل 2135 ( أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ) استدل به جماعة على جواز التسمية بأسماء الانبياء عليهم السلام وأجمع عليه العلماء إلا ما قدمناه عن عمر رضى الله عنه وسبق تأويله وقد سمى النبى صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم وكان فى أصحابه خلائق مسمون باسماء الانبياء قال القاضي وقد كره بعض العلماء التسمى بأسماء الملائكة وهو قول الحارث بن مسكين قال وكره مالك التسمى بجبريل وياسين 1 ( باب كراهة التسمية بالاسماء القبيحة وبنافع ونحوه ) 2136 قوله ( نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسمى رقيقنا بأربعة أسماء أفلح ورباح ويسار ونافع ) 2137 وفى رواية لاتسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح فانك تقول اثم هو فلايكون فيقول لاإنما هن أربع فلاتزيدن على ) 2138 وفى رواية جابر قال ( أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع ونحو ذلك ثم رأيته سكت بعد عنها فلم يقل شيئا ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه ) هكذا وقع هذا اللفظ فى معظم نسخ صحيح مسلم التى ببلادنا أن يسمى بيعلى وفى بعضها بمقبل بدل يعلى وفى الجمع بين الصحيحين للحميدى بيعلى وذكر القاضي أنه فى أكثر النسخ بمقبل وفى بعضها بيعلى قال والأشبه أنه تصحيف قال والمعروف بمقبل وهذا الذى أنكره القاضي ليس بمنكر بل هو المشهور وهو صحيح فى الرواية وفى المعنى وروى أبو داود فى سننه هذا الحديث عن أبى سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عشت ان شاء الله أنهى أمتى أن يسموانافعا وأفلح وبركة والله أعلم وأما قوله فلا تزيدن على هو بضم الدال ومعناه الذى سمعته أربع كلمات وكذا روايتهن لكم فلاتزيدوا على فى الرواية ولا تنقلوا عنى غير الاربع وليس فيه منع القياس على الاربع وأن يلحق بها مافى معناها قال أصحابنا يكره التسمية بهذه الاسماء المذكورة فى الحديث وما في معناها ولا تختص الكراهة بها وحدها وهى كراهة تنزيه لاتحريم والعلة فى الكراهة ما بينه صلى الله عليه وسلم فى قوله فانك تقول أثم هو فيقول لافكره لبشاعة الجواب وربماأوقع بعض الناس فى شيء من الطيرة وأما قوله أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن هذه الاسماء فمعناه أراد أن ينهى عنها نهى تحريم فلم ينه وأما النهى الذى هو لكراهة التنزيه فقد نهى عنه فى الأحاديث الباقية 1 ( باب استحباب تغير الاسم القبيح إلى حسن وتغير اسم برة إلى زينب وجويرية ونحوهما )

Abschnitt V14/P118–V14/P121Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P118–V14/P121)
Orijinal Metin (AR)

2139 قوله ( ان ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة ) وفى الحديث الآخر 2140 كانت جويرية اسمها برة فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها جويرية وكان يكره أن يقال خرج من عند برة وذكر 2141 2142 فى الحديثين الآخرين أن النبى صلى الله عليه وسلم غير اسم برة بنت أبى سلمة وبرة بنت جحش فسماهما زينب وزينب وقال لاتزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم معنى هذه الأحاديث تغيير الاسم القبيح أو المكروه إلى حسن وقد ثبت أحاديث بتغييره صلى الله عليه وسلم أسماء جماعة كثيرين من الصحابة وقد بين صلى الله عليه وسلم العلة فى النوعين وما فى معناهما وهى التزكية أو خوف النطير 1 ( باب تحريم التسمى بملك الاملاك أو بملك الملوك ) قوله صلى الله عليه وسلم 2143 ( ان أخنع اسم عند الله عز وجل رجل تسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله قال سفيان مثل شاهان شاه وقال أحمد بن حنبل سألت أبا عمرو عن أخنع فقال أوضع ) وفى رواية أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك هكذا جاءت هذه الألفاظ هنا أخنع وأغيظ وأخبث وهذا التفسير الذى فسره أبوعمرو مشهور عنه وعن غيره قالوا معناه أشد ذلاوصغارا يوم القيامة والمراد صاحب الاسم ويدل عليه الرواية الثانية أغيظ رجل قال القاضي وقد يستدل به على أن الاسم هو المسمى وفيه الخلاف المشهور وقيل أخنع بمعنى أفجر يقال خنع الرجل إلى المرأة والمرأة إليه أى دعاها إلى الفجور وهو بمعنى أخبث أى أكذب الأسماء وقيل أقبح وفى رواية البخارى أخنأوهو بمعنى ما سبق أى أفحش وأفجر والخنى الفحش وقد يكون بمعنى أهلك لصاحبه المسمى الخنى الهلاك يقال أخنى عليه الدهر أى أهلكه قال أبو عبيدوروى أنخع أى أقتل والنخع القتل الشديد وأما قوله صلى الله عليه وسلم أغيظ رجل على الله وأغيظه عليه فهكذا وقع فى جميع النسخ بتكرير أغيظ قال القاضي ليس تكريره وجه الكلام قال وفيه وهم من بعض الرواة بتكريره أو تغييره قال وقال بعض الشيوخ لعل أحدهما أغنط بالنون والطاء المهملة أى أشده عليه والغنط شدة الكرب قال الماوردى أغيظ هنا مصروف عن ظاهره والله سبحانه وتعالى لايوصف بالغيظ فيتأول هنا الغيظ على الغضب وسبق شرح معنى الغضب والرحمة فى حق الله سبحانه وتعالى والله أعلم وأما قوله قال سفيان مثل شاهان شاه فكذا هو فى جميع النسخ قال القاضي وقع فى رواية شاه شاه قال وزعم بعبضهم أن الأصوب شاه شاهان وكذا جاء فى بعض الأخبار فى كسرى قالوا وشاه الملك وشاهان الملوك وكذا يقولون لقاضى القضاة موبذ موبذان قال القاضي ولاينكر صحة ما جاءت به الرجال لأن كلام العجم مبنى على التقديم والتأخير فى المضاف والمضاف إليه فيقولون فى غلام زيدزيد غلام فهكذا أكثركلامهم فرواية مسلم صحيحة واعلم أن التسمى بهذا الاسم حرم وكذلك التسمى بأسماء الله تعالى المختصة به كالرحمن والقدوس والمهيمن وخالق الخلق ونحوها وأما قوله قال أحمد بن حنبل سألت أباعمر فأبو عمرو هذا هو إسحاق بن مرار بكسر الميم على وزن قتال وقيل مرار بفتحها وتشديد الراء كعمار وقيل بفتحها وتخفيف الراء كغزال وهو أبو عمر واللغوى النحوى المشهور وليس بأبى عمرو الشيبانى ذاك تابعى توفى قبل ولادة أحمد بن حنبل والله أعلم 1 ( باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه وجواز تسميته يوم ولادته واستحباب التسمية بعبد الله وابراهيم وسائر أسماء الانبياء عليهم السلام )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2139 قوله ( ان ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة ) وفى الحديث الآخر 2140 كانت جويرية اسمها برة فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها جويرية وكان يكره أن يقال خرج من عند برة وذكر 2141 2142 فى الحديثين الآخرين أن النبى صلى الله عليه وسلم غير اسم برة بنت أبى سلمة وبرة بنت جحش فسماهما زينب وزينب وقال لاتزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم معنى هذه الأحاديث تغيير الاسم القبيح أو المكروه إلى حسن وقد ثبت أحاديث بتغييره صلى الله عليه وسلم أسماء جماعة كثيرين من الصحابة وقد بين صلى الله عليه وسلم العلة فى النوعين وما فى معناهما وهى التزكية أو خوف النطير 1 ( باب تحريم التسمى بملك الاملاك أو بملك الملوك ) قوله صلى الله عليه وسلم 2143 ( ان أخنع اسم عند الله عز وجل رجل تسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله قال سفيان مثل شاهان شاه وقال أحمد بن حنبل سألت أبا عمرو عن أخنع فقال أوضع ) وفى رواية أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك هكذا جاءت هذه الألفاظ هنا أخنع وأغيظ وأخبث وهذا التفسير الذى فسره أبوعمرو مشهور عنه وعن غيره قالوا معناه أشد ذلاوصغارا يوم القيامة والمراد صاحب الاسم ويدل عليه الرواية الثانية أغيظ رجل قال القاضي وقد يستدل به على أن الاسم هو المسمى وفيه الخلاف المشهور وقيل أخنع بمعنى أفجر يقال خنع الرجل إلى المرأة والمرأة إليه أى دعاها إلى الفجور وهو بمعنى أخبث أى أكذب الأسماء وقيل أقبح وفى رواية البخارى أخنأوهو بمعنى ما سبق أى أفحش وأفجر والخنى الفحش وقد يكون بمعنى أهلك لصاحبه المسمى الخنى الهلاك يقال أخنى عليه الدهر أى أهلكه قال أبو عبيدوروى أنخع أى أقتل والنخع القتل الشديد وأما قوله صلى الله عليه وسلم أغيظ رجل على الله وأغيظه عليه فهكذا وقع فى جميع النسخ بتكرير أغيظ قال القاضي ليس تكريره وجه الكلام قال وفيه وهم من بعض الرواة بتكريره أو تغييره قال وقال بعض الشيوخ لعل أحدهما أغنط بالنون والطاء المهملة أى أشده عليه والغنط شدة الكرب قال الماوردى أغيظ هنا مصروف عن ظاهره والله سبحانه وتعالى لايوصف بالغيظ فيتأول هنا الغيظ على الغضب وسبق شرح معنى الغضب والرحمة فى حق الله سبحانه وتعالى والله أعلم وأما قوله قال سفيان مثل شاهان شاه فكذا هو فى جميع النسخ قال القاضي وقع فى رواية شاه شاه قال وزعم بعبضهم أن الأصوب شاه شاهان وكذا جاء فى بعض الأخبار فى كسرى قالوا وشاه الملك وشاهان الملوك وكذا يقولون لقاضى القضاة موبذ موبذان قال القاضي ولاينكر صحة ما جاءت به الرجال لأن كلام العجم مبنى على التقديم والتأخير فى المضاف والمضاف إليه فيقولون فى غلام زيدزيد غلام فهكذا أكثركلامهم فرواية مسلم صحيحة واعلم أن التسمى بهذا الاسم حرم وكذلك التسمى بأسماء الله تعالى المختصة به كالرحمن والقدوس والمهيمن وخالق الخلق ونحوها وأما قوله قال أحمد بن حنبل سألت أباعمر فأبو عمرو هذا هو إسحاق بن مرار بكسر الميم على وزن قتال وقيل مرار بفتحها وتشديد الراء كعمار وقيل بفتحها وتخفيف الراء كغزال وهو أبو عمر واللغوى النحوى المشهور وليس بأبى عمرو الشيبانى ذاك تابعى توفى قبل ولادة أحمد بن حنبل والله أعلم 1 ( باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه وجواز تسميته يوم ولادته واستحباب التسمية بعبد الله وابراهيم وسائر أسماء الانبياء عليهم السلام )

Abschnitt V14/P121–V14/P127Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P121–V14/P127)
Orijinal Metin (AR)

اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عندولادته بتمر فان تعذر فما فى معناه وقريب منه من الحلو فيمضغ المحنك التمر حتى تصير مائعة بحيث تبتلع ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه ليدخل شيء منها جوفة ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين وممن يتبرك به رجلا كان أو امرأة فان لم يكن حاضرا عند المولود حمل إليه 2144 قوله ( ذهبت بعبد الله بن أبى طلحة حين ولد ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى عباءة يهنأ بعيرا له فقال هل معك تمر فقلت نعم فناولته تمرات فألقاهن فى فيه فلاكهن ثم فغر فا الصبى فمجه فيه فجعل الصبى يتلمظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر وسماه عبد الله ) أما العباءة فمعروفة وهى ممدودة يقال فيها عباية بالياء وجمع العباءة العباء وأما قوله يهنأ فبهمز آخره أى يطليه بالقطران وهو الهناء بكسر الهاء والمد يقال هنأت البعير أهنأه ومعنى لاكهن أى مضغهن قال أهل اللغة اللوك مختص بمضغ الشيء الصلب وفغرفاه بفتح الفاء والغين المعجمة أى فتحه ومجه فيه أى طرحه فيه ويتلمظ أى يحرك لسانه ليتتبع مافى فيه من آثار التمر والتلمظ واللمظ فعل ذلك باللسان يقصد به فاعله تنقية الفم من بقايا الطعام وكذلك ما على الشفتين وأكثر ما يفعل ذلك فى شيء يستطيبه ويقال تلمظ يتلمظ تلمظا ولمظ يلمظ بضم الميم لمظا باسكانها ويقال لذلك الشيء الباقى فى الفم لماظة بضم اللام وقوله صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر روى بضم الحاء وكسرها فالكسر بمعنى المحبوب كالذبح بمعنى المذبوح وعلى هذا فالباء مرفوعة أي محبوب الأنصار التمر وأما من ضم الحاء فهو مصدر وفي الباء على هذا وجهان النصب وهو الأشهر والرفع فمن نصب فتقديره انظروا حب الأنصار التمر فينصب التمر أيضا ومن رفع قال هو مبتدأحذف خبره أى حب الأنصار التمر لازم أو هكذا أو عادة من صغرهم والله أعلم وفى هذا الحديث فوائد منها تحنيك المولود عند ولادته وهو سنة بالاجماع كما سبق ومنها أن يحنكه صالح من رجل أو امرأة ومنها التبرك بآثار الصالحين وريقهم وكل شيء منهم ومنها كون التحنيك بتمر وهو مستحب ولو حنك بغيره حصل التحنيك ولكن التمر أفضل ومنها جواز لبس العباءة ومنها التواضع وتعاطى الكبير أشغاله وأنه لاينقص ذلك مروءته ومنها استحباب التسمية بعبد الله ومنها استحباب تفويض تسميته إلى صالح فيختار له اسما يرتضيه ومنها جواز تسميته يوم ولادته والله أعلم قوله فى الرواية الثانية أن الصبى لما مات فجاء أبوه أبو طلحة سأل أم سليم وهى أم الصبى ما فعل الصبى قالت هو أسكن مما كان فقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فرغ قالت واروا الصبى أى أدفنوه فقد مات وفى هذا الحديث مناقب لأم سليم رضى الله عنهامن عظيم صبرها وحسن رضاها بقضاء الله تعالى وجزالة عقلها فى اخفائها موته على أبيه فى أول الليل ليبيت مستريحا بلا حزن ثم عشته وتعشت ثم تصنعت له وعرضت له باصابته فاصابها وفيه استعمال المعاريض عند الحاجة لقولها هو أسكن مما كان فانه كلام صحيح مع أن المفهوم منه أنه قدهان مرضه وسهل وهو فى الحياة وشرط المعاريض المباحة أن لايضيع بها حق أحد والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( أعرستم الليلة ) هو باسكان العين وهو كناية عن الجماع قال الأصمعى والجمهور يقال أعرس الرجل إذا دخل بامرأته قالوا ولايقال فيه عرس بالتشديد وأراد هنا الوطء وسماه اعراسا لأنه فى معناه فى المقصود قال صاحب التحرير روى أيضا أعرستم بفتح العين وتشديد الراء قال وهى لغة يقال عرس بمعنى أعرس قال لكن قال أهل اللغة أعرس أفصح من عرس فى هذا وهذا السؤال للتعجب من صنيعها وصبرها وسرورا بحسن رضاها بقضاء الله تعالى ثم دعا صلى الله عليه وسلم لهما بالبركة فى ليلتهما فاستجاب الله تعالى ذلك الدعاء وحملت بعبدالله بن أبى طلحة وجاء من أولاد عبد الله إسحاق واخوته التسعة صالحين علماء رضى الله عنهم قوله ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا بن عون عن بن سيرين عن أنس ) هكذا وقع فى مسلم بن سيرين مهملا وفى رواية البخارى هذا الحديث عن أنس بن سيرين 2145 قوله ( عن أبى موسى رضى الله عنه قال ولد لى غلام فأتيت به النبى صلى الله عليه وسلم فسماه بابراهيم وحنكه بتمرة ) فيه التحنيك وغيره مما سبق فى حديث أنس وفيه جواز التسمية بأسماء الانبياء عليهم السلام وقد سبقت المسألة وذكرنا أن الجماهير على ذلك وفيه جواز التسمية يوم الولادة وفيه أن قوله صلى الله عليه وسلم أحب الاسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن ليس بمانع من التسمية بغيرهما ولذا سمى بن أبى أسيد المذكور بعد هذا المنذر 2146 قولها ( مسحه وصلى عليه وسماه عبد الله ) معنى صلى عليه أى دعا له ومسحه تبركا ففيه استحباب الدعاء للمولود عند تحنيكه ومسحه للتبريك قوله ( أن بن الزبير جاء وهو بن سبع سنين أوثمان ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره بذلك الزبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه مقبلا إليه ثم بايعه ) هذه بيعة تبريك وتشريف لابيعة تكليف قولها ( فخرجت وأنا متم ) أى مقاربة للولادة قولها ( ثم تفل فى فيه ) هو بالتاء المثناة فوق أى بصق كما صرح به فى الرواية الأخرى قوله ( وكان أول مولود ولد فى الاسلام ) يعنى أول من ولد فى الاسلام بالمدينة بعد الهجرة من أولاد المهاجرين والا فالنعمان بن بشير الأنصارى رضى الله عنه ولد قبله بعد الهجرة وفى هذا الحديث مع ماسبق شرحه مناقب كثيرة لعبدالله بن الزبير رضى الله عنه منها أن النبى صلى الله عليه وسلم مسح عليه وبارك عليه ودعا له وأول شيء دخل جوفه ريقه صلى الله عليه وسلم وأنه أول من ولد فى الاسلام بالمدينة والله أعلم قوله ( فلهى النبى صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه ) هذه اللفظة رويت على وجهين أحدها فلها بفتح الهاء والثانية فلهى بكسرها وبالياء والأولى لغة طى والثانية لغة الاكثرين ومعناه اشتغل بشيء بين يديه وأما من اللهو فلها بالفتح لاغير يلهو والأشهر فى الرواية هناكسر الهاء وهى لغة أكثر العرب كما ذكرنا واتفق أهل الغريب والشراح على أن معناه اشتغل 2149 قوله ( المنذر بن أبى أسيد ) المشهور فى أبى أسيد ضم الهمزة وفتح السين ولم يذكر الجماهير غيره قال القاضي وحكى عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان أنه بفتح الهمزة قال أحمد بن حنبل وبالضم قال عبد الرزاق ووكيع وهو الصواب واسمه مالك بن أبى ربيعة قالوا وسبب تسمية النبى صلى الله عليه وسلم هذا المولود المنذر لأن بن عم أبيه المنذر بن عمروكان قد استشهد ببئر معونة وكان أميرهم فيقال بكونه خلفا منه قوله ( فاقلبوه ) أى ردوه وصرفوه فى جميع نسخ صحيح مسلم فأقلبوه بالألف وأنكره جمهور أهل اللغة والغريب وشراح الحديث وقالوا صوابه قلبوه بحذف الألف قالوا يقال قلبت الصبى والشيء صرفته ورددته ولايقال أقلبته وذكر صاحب التحرير أن أقلبوه بالألف لغة قليلة فأثبتها لغة والله أعلم

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عندولادته بتمر فان تعذر فما فى معناه وقريب منه من الحلو فيمضغ المحنك التمر حتى تصير مائعة بحيث تبتلع ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه ليدخل شيء منها جوفة ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين وممن يتبرك به رجلا كان أو امرأة فان لم يكن حاضرا عند المولود حمل إليه 2144 قوله ( ذهبت بعبد الله بن أبى طلحة حين ولد ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى عباءة يهنأ بعيرا له فقال هل معك تمر فقلت نعم فناولته تمرات فألقاهن فى فيه فلاكهن ثم فغر فا الصبى فمجه فيه فجعل الصبى يتلمظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر وسماه عبد الله ) أما العباءة فمعروفة وهى ممدودة يقال فيها عباية بالياء وجمع العباءة العباء وأما قوله يهنأ فبهمز آخره أى يطليه بالقطران وهو الهناء بكسر الهاء والمد يقال هنأت البعير أهنأه ومعنى لاكهن أى مضغهن قال أهل اللغة اللوك مختص بمضغ الشيء الصلب وفغرفاه بفتح الفاء والغين المعجمة أى فتحه ومجه فيه أى طرحه فيه ويتلمظ أى يحرك لسانه ليتتبع مافى فيه من آثار التمر والتلمظ واللمظ فعل ذلك باللسان يقصد به فاعله تنقية الفم من بقايا الطعام وكذلك ما على الشفتين وأكثر ما يفعل ذلك فى شيء يستطيبه ويقال تلمظ يتلمظ تلمظا ولمظ يلمظ بضم الميم لمظا باسكانها ويقال لذلك الشيء الباقى فى الفم لماظة بضم اللام وقوله صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر روى بضم الحاء وكسرها فالكسر بمعنى المحبوب كالذبح بمعنى المذبوح وعلى هذا فالباء مرفوعة أي محبوب الأنصار التمر وأما من ضم الحاء فهو مصدر وفي الباء على هذا وجهان النصب وهو الأشهر والرفع فمن نصب فتقديره انظروا حب الأنصار التمر فينصب التمر أيضا ومن رفع قال هو مبتدأحذف خبره أى حب الأنصار التمر لازم أو هكذا أو عادة من صغرهم والله أعلم وفى هذا الحديث فوائد منها تحنيك المولود عند ولادته وهو سنة بالاجماع كما سبق ومنها أن يحنكه صالح من رجل أو امرأة ومنها التبرك بآثار الصالحين وريقهم وكل شيء منهم ومنها كون التحنيك بتمر وهو مستحب ولو حنك بغيره حصل التحنيك ولكن التمر أفضل ومنها جواز لبس العباءة ومنها التواضع وتعاطى الكبير أشغاله وأنه لاينقص ذلك مروءته ومنها استحباب التسمية بعبد الله ومنها استحباب تفويض تسميته إلى صالح فيختار له اسما يرتضيه ومنها جواز تسميته يوم ولادته والله أعلم قوله فى الرواية الثانية أن الصبى لما مات فجاء أبوه أبو طلحة سأل أم سليم وهى أم الصبى ما فعل الصبى قالت هو أسكن مما كان فقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فرغ قالت واروا الصبى أى أدفنوه فقد مات وفى هذا الحديث مناقب لأم سليم رضى الله عنهامن عظيم صبرها وحسن رضاها بقضاء الله تعالى وجزالة عقلها فى اخفائها موته على أبيه فى أول الليل ليبيت مستريحا بلا حزن ثم عشته وتعشت ثم تصنعت له وعرضت له باصابته فاصابها وفيه استعمال المعاريض عند الحاجة لقولها هو أسكن مما كان فانه كلام صحيح مع أن المفهوم منه أنه قدهان مرضه وسهل وهو فى الحياة وشرط المعاريض المباحة أن لايضيع بها حق أحد والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( أعرستم الليلة ) هو باسكان العين وهو كناية عن الجماع قال الأصمعى والجمهور يقال أعرس الرجل إذا دخل بامرأته قالوا ولايقال فيه عرس بالتشديد وأراد هنا الوطء وسماه اعراسا لأنه فى معناه فى المقصود قال صاحب التحرير روى أيضا أعرستم بفتح العين وتشديد الراء قال وهى لغة يقال عرس بمعنى أعرس قال لكن قال أهل اللغة أعرس أفصح من عرس فى هذا وهذا السؤال للتعجب من صنيعها وصبرها وسرورا بحسن رضاها بقضاء الله تعالى ثم دعا صلى الله عليه وسلم لهما بالبركة فى ليلتهما فاستجاب الله تعالى ذلك الدعاء وحملت بعبدالله بن أبى طلحة وجاء من أولاد عبد الله إسحاق واخوته التسعة صالحين علماء رضى الله عنهم قوله ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا بن عون عن بن سيرين عن أنس ) هكذا وقع فى مسلم بن سيرين مهملا وفى رواية البخارى هذا الحديث عن أنس بن سيرين 2145 قوله ( عن أبى موسى رضى الله عنه قال ولد لى غلام فأتيت به النبى صلى الله عليه وسلم فسماه بابراهيم وحنكه بتمرة ) فيه التحنيك وغيره مما سبق فى حديث أنس وفيه جواز التسمية بأسماء الانبياء عليهم السلام وقد سبقت المسألة وذكرنا أن الجماهير على ذلك وفيه جواز التسمية يوم الولادة وفيه أن قوله صلى الله عليه وسلم أحب الاسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن ليس بمانع من التسمية بغيرهما ولذا سمى بن أبى أسيد المذكور بعد هذا المنذر 2146 قولها ( مسحه وصلى عليه وسماه عبد الله ) معنى صلى عليه أى دعا له ومسحه تبركا ففيه استحباب الدعاء للمولود عند تحنيكه ومسحه للتبريك قوله ( أن بن الزبير جاء وهو بن سبع سنين أوثمان ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره بذلك الزبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه مقبلا إليه ثم بايعه ) هذه بيعة تبريك وتشريف لابيعة تكليف قولها ( فخرجت وأنا متم ) أى مقاربة للولادة قولها ( ثم تفل فى فيه ) هو بالتاء المثناة فوق أى بصق كما صرح به فى الرواية الأخرى قوله ( وكان أول مولود ولد فى الاسلام ) يعنى أول من ولد فى الاسلام بالمدينة بعد الهجرة من أولاد المهاجرين والا فالنعمان بن بشير الأنصارى رضى الله عنه ولد قبله بعد الهجرة وفى هذا الحديث مع ماسبق شرحه مناقب كثيرة لعبدالله بن الزبير رضى الله عنه منها أن النبى صلى الله عليه وسلم مسح عليه وبارك عليه ودعا له وأول شيء دخل جوفه ريقه صلى الله عليه وسلم وأنه أول من ولد فى الاسلام بالمدينة والله أعلم قوله ( فلهى النبى صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه ) هذه اللفظة رويت على وجهين أحدها فلها بفتح الهاء والثانية فلهى بكسرها وبالياء والأولى لغة طى والثانية لغة الاكثرين ومعناه اشتغل بشيء بين يديه وأما من اللهو فلها بالفتح لاغير يلهو والأشهر فى الرواية هناكسر الهاء وهى لغة أكثر العرب كما ذكرنا واتفق أهل الغريب والشراح على أن معناه اشتغل 2149 قوله ( المنذر بن أبى أسيد ) المشهور فى أبى أسيد ضم الهمزة وفتح السين ولم يذكر الجماهير غيره قال القاضي وحكى عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان أنه بفتح الهمزة قال أحمد بن حنبل وبالضم قال عبد الرزاق ووكيع وهو الصواب واسمه مالك بن أبى ربيعة قالوا وسبب تسمية النبى صلى الله عليه وسلم هذا المولود المنذر لأن بن عم أبيه المنذر بن عمروكان قد استشهد ببئر معونة وكان أميرهم فيقال بكونه خلفا منه قوله ( فاقلبوه ) أى ردوه وصرفوه فى جميع نسخ صحيح مسلم فأقلبوه بالألف وأنكره جمهور أهل اللغة والغريب وشراح الحديث وقالوا صوابه قلبوه بحذف الألف قالوا يقال قلبت الصبى والشيء صرفته ورددته ولايقال أقلبته وذكر صاحب التحرير أن أقلبوه بالألف لغة قليلة فأثبتها لغة والله أعلم

Abschnitt V14/P127–V14/P129Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P127–V14/P129)
Orijinal Metin (AR)

قوله فاستفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم أي انتبه من شغله وفكره الذي كان فيه والله أعلم 1 ( باب جواز تكنية من لم يولد له وتكنية الصغير ) قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وكان لى أخ يقال له أبو عمير أحسبه قال كان فطيما قال فكان اذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال أبا عمير مافعل النغير وكان يلعب به أما النغير فبضم النون تصغير النغر بضمها وفتح الغين المعجمة وهو طائر صغير جمعه نغران والفطيم بمعنى المفطوم وفى هذا الحديث فوائد كثيرة جدا منها جواز تكنية من لم يولد له وتكنية الطفل وأنه ليس كذبا وجواز المزاج فيما ليس أثما وجوازتصغير بعض المسميات وجواز لعب الصبى بالعصفور وتمكين الولى إياه من ذلك وجواز السجع بالكلام الحسن بلا كلفة وملاطفة الصبيان وتأنيسهم وبيان ماكان النبى صلى الله عليه وسلم عليه من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع وزيارة الأهل لأن أم سليم والدة أبى عمير هي من محارمه صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه واستدل بعض المالكية على جواز الصيد من حرم المدينة ولادلالة فيه لذلك لأنه ليس فى الحديث صراحة ولاكناية أنه من حرم المدينة وقد سبقت الأحاديث الصحيحة الكثيرة فى كتاب الحج المصرحة بتحريم صيد حرم المدينة فلايجوز تركها بمثل هذا ولامعارضتها به والله أعلم 1 ( باب جواز قوله لغير ابنه يابنى واستحبابه للملاطفة ) قوله صلى الله عليه وسلم لأنس 2151 ( يابنى وللمغيرة أى بنى ) هو بفتح الياء المشددة وكسرها وقرئ بهما فى السبع الأكثرون بالكسر وبعضهم باسكانها وفى هذين الحديثين جواز قول الانسان لغير ابنه ممن هو أصغر سنا منه يا ابنى ويا بني مصغرا وياولدى ومعناه تلطف وانك عندى بمنزلة ولدى فى الشفقة وكذا يقال له ولمن هو فى مثل سن المتكلم ياأخى للمعنى الذى ذكرناه واذا قصد التلطف كان مستحبا كما فعله النبى صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم فى الدجال 2152 ( وما ينصبك منه ) هو من النصب وهو التعب والمشقة أى ما يشق عليك ويتعبك منه قوله صلى الله عليه وسلم ( إنه لن يضرك ) هو من معجزات النبوة وسيأتى شرح أحاديث الدجال مستوعبا ان شاء الله تعالى حيث ذكرها مسلم فى أواخر الكتاب وبالله التوفيق 1 ( باب الاستئذان )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله فاستفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم أي انتبه من شغله وفكره الذي كان فيه والله أعلم 1 ( باب جواز تكنية من لم يولد له وتكنية الصغير ) قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وكان لى أخ يقال له أبو عمير أحسبه قال كان فطيما قال فكان اذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال أبا عمير مافعل النغير وكان يلعب به أما النغير فبضم النون تصغير النغر بضمها وفتح الغين المعجمة وهو طائر صغير جمعه نغران والفطيم بمعنى المفطوم وفى هذا الحديث فوائد كثيرة جدا منها جواز تكنية من لم يولد له وتكنية الطفل وأنه ليس كذبا وجواز المزاج فيما ليس أثما وجوازتصغير بعض المسميات وجواز لعب الصبى بالعصفور وتمكين الولى إياه من ذلك وجواز السجع بالكلام الحسن بلا كلفة وملاطفة الصبيان وتأنيسهم وبيان ماكان النبى صلى الله عليه وسلم عليه من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع وزيارة الأهل لأن أم سليم والدة أبى عمير هي من محارمه صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه واستدل بعض المالكية على جواز الصيد من حرم المدينة ولادلالة فيه لذلك لأنه ليس فى الحديث صراحة ولاكناية أنه من حرم المدينة وقد سبقت الأحاديث الصحيحة الكثيرة فى كتاب الحج المصرحة بتحريم صيد حرم المدينة فلايجوز تركها بمثل هذا ولامعارضتها به والله أعلم 1 ( باب جواز قوله لغير ابنه يابنى واستحبابه للملاطفة ) قوله صلى الله عليه وسلم لأنس 2151 ( يابنى وللمغيرة أى بنى ) هو بفتح الياء المشددة وكسرها وقرئ بهما فى السبع الأكثرون بالكسر وبعضهم باسكانها وفى هذين الحديثين جواز قول الانسان لغير ابنه ممن هو أصغر سنا منه يا ابنى ويا بني مصغرا وياولدى ومعناه تلطف وانك عندى بمنزلة ولدى فى الشفقة وكذا يقال له ولمن هو فى مثل سن المتكلم ياأخى للمعنى الذى ذكرناه واذا قصد التلطف كان مستحبا كما فعله النبى صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم فى الدجال 2152 ( وما ينصبك منه ) هو من النصب وهو التعب والمشقة أى ما يشق عليك ويتعبك منه قوله صلى الله عليه وسلم ( إنه لن يضرك ) هو من معجزات النبوة وسيأتى شرح أحاديث الدجال مستوعبا ان شاء الله تعالى حيث ذكرها مسلم فى أواخر الكتاب وبالله التوفيق 1 ( باب الاستئذان )

Abschnitt V14/P129–V14/P134Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P129–V14/P134)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم 2153 ( اذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع ) أجمع العلماء أن الاستئذان مشروع وتظاهرت به دلائل القرآن والسنة واجماع الأمة والسنة أن يسلم ويستأذن ثلاثا فيجمع بين السلام والاستئذان كما صرح به فى القرآن واختلفوا فى أنه هل يستحب تقديم السلام ثم الاستئذان أو تقديم الاستئذان ثم السلام الصحيح الذى جاءت به السنة وقاله المحققون أنه يقدم السلام فيقول السلام عليكم أأدخل والثانى يقدم الاستئذان والثالث وهو اختيار الماوردى من أصحابنا ان وقعت عين المستأذن على صاحب المنزل قبل دخوله قدم السلام والاقدم الاستئذان وصح عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثان فى تقديم السلام أما اذا أستأذن ثلاثا فلم يؤذن له وظن أنه لم يسمعه ففيه ثلاثة مذاهب أشهرها أنه ينصرف ولايعيد الاستئذان والثانى يزيد فيه والثالث ان كان بلفظ الاستئذان المتقدم لم يعده وإن كان بغيره أعادة فمن قال بالأظهر فحجته قوله صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث فلم يؤذن له فليرجع ومن قال بالثانى حمل الحديث على من علم أو ظن أنه سمعه فلم يأذن والله أعلم قوله ( قال عمر أقم عليه البينة والاأوجعتك فقال أبى بن كعب لايقوم معه الاأصغر القوم قال أبو سعيد قلت أنا أصغر القوم فأذهب به ) معنى كلام أبى بن كعب رضى الله عنه الانكار على عمر فى انكاره الحديث وأما قوله لايقوم معه الاأصغر القوم فمعناه أن هذا حديث مشهور بيننا معروف لكبارنا وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تعلق بهذا الحديث من يقول لا يحتج بخبر الواحد وزعم أن عمر رضى الله عنه رد حديث أبى موسى هذا لكونه خبر واحد وهذا مذهب باطل وقد أجمع من يعتد به على الاحتجاج بخبر الواحد ووجوب العمل به ودلائله من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وسائر الصحابة ومن بعدهم أكثر من أن يحصر وأما قول عمر لأبى موسى أقم عليه البينة فليس معناه رد خبر الواحد من حيث هو خبر واحد ولكن خاف عمر مسارعة الناس إلى القول على النبى صلى الله عليه وسلم حتى يقول عليه بعض المبتدعين أو الكاذبين أو المنافقين ونحوهم ما لم يقل وأن كل من وقعت له قضية وضع فيها حديثا على النبى صلى الله عليه وسلم فأراد سد الباب خوفا من غير أبى موسى لاشكا فى رواية أبى موسى فانه عند عمر أجل من أن يظن به أن يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم مالم يقل بل أراد زجر غيره بطريقة فان من دون أبى موسى اذا رأى هذه القضية أو بلغته وكان فى قلبه مرض أو أراد وضع حديث خاف من مثل قضية أبى موسى فامتنع من وضع الحديث والمسارعة إلى الرواية بغير يقين ومما يدل على أن عمر لم يرد خبر أبى موسى لكونه خبر واحد أنه طلب منه اخبار رجل آخر حتى يعمل بالحديث ومعلوم أن خبر الاثنين خبر واحد وكذا مازاد حتى يبلغ التواتر فما لم يبلغ التواتر فهو خبر واحد ومما يؤيده أيضا ماذكره مسلم فى الرواية الأخيرة من قضية أبى موسى هذه أن أبيا رضى الله عنه قال يا بن الخطاب فلاتكونن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سبحان الله انما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت والله أعلم قوله ( فلوما استأذنت ) أى هلا استأذنت ومعناها التحضيض على الاستئذان قوله ( فها وإلا فلأجعلنك عظة ) أى فهات البينة قوله ( يضحكون ) سبب ضحكهم التعجب من فزع أبى موسى وذعره وخوفه من العقوبة مع أنهم قدأمنوا أن يناله عقوبة أو غيرها لقوة حجته وسماعهم ما أنكر عليه من النبى صلى الله عليه وسلم قوله ( ألهانى عنه الصفق بالأسواق ) أى التجارة والمعاملة فى الأسواق قوله ( أقم البينة وإلا أو جعتك ) وفى الرواية الأخرى والله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمن يشهد وفى رواية لأجعلنك نكالاهذا كله محمول على أن تقديره لأفعلن بك هذا الوعيد بان أنك تعمدت كذبا والله أعلم

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم 2153 ( اذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع ) أجمع العلماء أن الاستئذان مشروع وتظاهرت به دلائل القرآن والسنة واجماع الأمة والسنة أن يسلم ويستأذن ثلاثا فيجمع بين السلام والاستئذان كما صرح به فى القرآن واختلفوا فى أنه هل يستحب تقديم السلام ثم الاستئذان أو تقديم الاستئذان ثم السلام الصحيح الذى جاءت به السنة وقاله المحققون أنه يقدم السلام فيقول السلام عليكم أأدخل والثانى يقدم الاستئذان والثالث وهو اختيار الماوردى من أصحابنا ان وقعت عين المستأذن على صاحب المنزل قبل دخوله قدم السلام والاقدم الاستئذان وصح عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثان فى تقديم السلام أما اذا أستأذن ثلاثا فلم يؤذن له وظن أنه لم يسمعه ففيه ثلاثة مذاهب أشهرها أنه ينصرف ولايعيد الاستئذان والثانى يزيد فيه والثالث ان كان بلفظ الاستئذان المتقدم لم يعده وإن كان بغيره أعادة فمن قال بالأظهر فحجته قوله صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث فلم يؤذن له فليرجع ومن قال بالثانى حمل الحديث على من علم أو ظن أنه سمعه فلم يأذن والله أعلم قوله ( قال عمر أقم عليه البينة والاأوجعتك فقال أبى بن كعب لايقوم معه الاأصغر القوم قال أبو سعيد قلت أنا أصغر القوم فأذهب به ) معنى كلام أبى بن كعب رضى الله عنه الانكار على عمر فى انكاره الحديث وأما قوله لايقوم معه الاأصغر القوم فمعناه أن هذا حديث مشهور بيننا معروف لكبارنا وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تعلق بهذا الحديث من يقول لا يحتج بخبر الواحد وزعم أن عمر رضى الله عنه رد حديث أبى موسى هذا لكونه خبر واحد وهذا مذهب باطل وقد أجمع من يعتد به على الاحتجاج بخبر الواحد ووجوب العمل به ودلائله من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وسائر الصحابة ومن بعدهم أكثر من أن يحصر وأما قول عمر لأبى موسى أقم عليه البينة فليس معناه رد خبر الواحد من حيث هو خبر واحد ولكن خاف عمر مسارعة الناس إلى القول على النبى صلى الله عليه وسلم حتى يقول عليه بعض المبتدعين أو الكاذبين أو المنافقين ونحوهم ما لم يقل وأن كل من وقعت له قضية وضع فيها حديثا على النبى صلى الله عليه وسلم فأراد سد الباب خوفا من غير أبى موسى لاشكا فى رواية أبى موسى فانه عند عمر أجل من أن يظن به أن يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم مالم يقل بل أراد زجر غيره بطريقة فان من دون أبى موسى اذا رأى هذه القضية أو بلغته وكان فى قلبه مرض أو أراد وضع حديث خاف من مثل قضية أبى موسى فامتنع من وضع الحديث والمسارعة إلى الرواية بغير يقين ومما يدل على أن عمر لم يرد خبر أبى موسى لكونه خبر واحد أنه طلب منه اخبار رجل آخر حتى يعمل بالحديث ومعلوم أن خبر الاثنين خبر واحد وكذا مازاد حتى يبلغ التواتر فما لم يبلغ التواتر فهو خبر واحد ومما يؤيده أيضا ماذكره مسلم فى الرواية الأخيرة من قضية أبى موسى هذه أن أبيا رضى الله عنه قال يا بن الخطاب فلاتكونن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سبحان الله انما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت والله أعلم قوله ( فلوما استأذنت ) أى هلا استأذنت ومعناها التحضيض على الاستئذان قوله ( فها وإلا فلأجعلنك عظة ) أى فهات البينة قوله ( يضحكون ) سبب ضحكهم التعجب من فزع أبى موسى وذعره وخوفه من العقوبة مع أنهم قدأمنوا أن يناله عقوبة أو غيرها لقوة حجته وسماعهم ما أنكر عليه من النبى صلى الله عليه وسلم قوله ( ألهانى عنه الصفق بالأسواق ) أى التجارة والمعاملة فى الأسواق قوله ( أقم البينة وإلا أو جعتك ) وفى الرواية الأخرى والله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمن يشهد وفى رواية لأجعلنك نكالاهذا كله محمول على أن تقديره لأفعلن بك هذا الوعيد بان أنك تعمدت كذبا والله أعلم

Abschnitt V14/P134–V14/P138Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P134–V14/P138)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب كراهة قول المستأذن أبا اذا قيل من هذا ) قوله 2155 ( استأذنت على النبى صلى الله عليه وسلم فقال من هذا فقلت أنا فقال النبى صلى الله عليه وسلم أنا أنا ) زاد فى رواية كأنه كرهها قال العلماء إذا استأذن فقيل له من أنت أو من هذا كره أن يقول أنا لهذا الحديث ولأنه لم يحصل بقوله أنا فائدة ولا زيادة بل الابهام باق بل ينبغى أن يقول فلان باسمه وان قال أنا فلان فلابأس كما قالت أم هانئ حين استأذنت فقال النبى صلى الله عليه وسلم من هذه فقالت أنا أم هانئ ولابأس بقوله أنا أبو فلان أو القاضي فلان أو الشيخ فلان اذا لم يحصل التعريف بالاسم لخفائه وعليه يحمل حديث أم فلان ومثله لأبى قتادة وأبى هريرة والأحسن فى هذا أن يقول أنا فلان المعروف بكذا والله أعلم 1 ( باب تحريم النظر فى بيت غيره ) قوله 2156 ( ان رجلا اطلع فى جحر فى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به فى عينك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما جعل الاذن من أجل البصر ) وفى رواية مدرى يرجل به رأسه أما المدرى فبكسر الميم واسكان الدال المهملة وبالقصر وهى حديدة يسوى بها شعر الرأس وقيل هو شبه المشط وقيل هي أعواد تحدد تجعل شبه المشط وقيل هو عود تسوى به المرأة شعرها وجمعه مدارى ويقال فى الواحد مدراة أيضا ومدراية أيضا ويقال تدريت بالمدرى وقوله ( يرجل به رأسه ) هذا يدل لمن قال أنه مشط أو يشبه المشط وأما قوله يحك به فلا ينافى هذا فكان يحك به ويرجل به وترجيل الشعر تسريحه ومشطة وفيه استحباب الترجيل وجواز استعمال المدرى قال العلماء فالترجيل مستحب للنساء مطلقا وللرجل بشرط أن لايفعله كل يوم أوكل يومين ونحو ذلك بل بحيث يخف الأول وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( لو علمت أنك تنتظرني ) فهكذا هو فى أكثر النسخ أو كثير منها وفى بعضها تنظرنى بحذف التاء الثانية قال القاضي الأول رواية الجمهورقال والصواب الثانى ويحمل الأول عليه وقوله فى جحر هو بضم الجيم واسكان الحاء وهو الخرق قوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الاذن من أجل البصر معناه أن الاستئذان مشروع ومأمور به وانما جعل لئلا يقع البصر على الحرام فلايحل لاحد أن ينظر فى جحر باب ولاغيره مما هو متعرض فيه لوقوع بصره على امرأة أجنبية وفى هذا الحديث جوازرمى عين المتطلع بشيء خفيف فلورماه بخفيف ففقأها فلاضمان اذا كان قد نظر فى بيت ليس فيه امرأة محرم والله أعلم قوله 2157 ( فقام إليه بمشقص أو مشاقص فكانى أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يختله ليطعنه ) أما المشاقص فجمع مشقص وهو نصل عريض للسهم وسبق إيضاحه فى الجنائز وفى الايمان وأما يختله فبفتح أوله وكسر التاء أى يراوغه ويستغفله وقوله ( ليطعنه ) بضم العين وفتحها الضم أشهر قوله صلى الله عليه وسلم 2158 ( من اطلع فى بيت قوم بغير اذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه ) قال العلماء محمول على مااذا نظر فى بيت الرجل فرماه بحصاة ففقأ عينه وهل يجوز رميه قبل انذاره فيه وجهان لأصحابنا أصحهما جوازه لظاهر هذا الحديث والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم فخذفته بحصاة ففقأت عينه هو بهمز فقأت وأما خذفته فبالخاء المعجمة أى رميته بها من بين أصبعيك 1 ( باب نظر الفجأة )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب كراهة قول المستأذن أبا اذا قيل من هذا ) قوله 2155 ( استأذنت على النبى صلى الله عليه وسلم فقال من هذا فقلت أنا فقال النبى صلى الله عليه وسلم أنا أنا ) زاد فى رواية كأنه كرهها قال العلماء إذا استأذن فقيل له من أنت أو من هذا كره أن يقول أنا لهذا الحديث ولأنه لم يحصل بقوله أنا فائدة ولا زيادة بل الابهام باق بل ينبغى أن يقول فلان باسمه وان قال أنا فلان فلابأس كما قالت أم هانئ حين استأذنت فقال النبى صلى الله عليه وسلم من هذه فقالت أنا أم هانئ ولابأس بقوله أنا أبو فلان أو القاضي فلان أو الشيخ فلان اذا لم يحصل التعريف بالاسم لخفائه وعليه يحمل حديث أم فلان ومثله لأبى قتادة وأبى هريرة والأحسن فى هذا أن يقول أنا فلان المعروف بكذا والله أعلم 1 ( باب تحريم النظر فى بيت غيره ) قوله 2156 ( ان رجلا اطلع فى جحر فى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به فى عينك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما جعل الاذن من أجل البصر ) وفى رواية مدرى يرجل به رأسه أما المدرى فبكسر الميم واسكان الدال المهملة وبالقصر وهى حديدة يسوى بها شعر الرأس وقيل هو شبه المشط وقيل هي أعواد تحدد تجعل شبه المشط وقيل هو عود تسوى به المرأة شعرها وجمعه مدارى ويقال فى الواحد مدراة أيضا ومدراية أيضا ويقال تدريت بالمدرى وقوله ( يرجل به رأسه ) هذا يدل لمن قال أنه مشط أو يشبه المشط وأما قوله يحك به فلا ينافى هذا فكان يحك به ويرجل به وترجيل الشعر تسريحه ومشطة وفيه استحباب الترجيل وجواز استعمال المدرى قال العلماء فالترجيل مستحب للنساء مطلقا وللرجل بشرط أن لايفعله كل يوم أوكل يومين ونحو ذلك بل بحيث يخف الأول وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( لو علمت أنك تنتظرني ) فهكذا هو فى أكثر النسخ أو كثير منها وفى بعضها تنظرنى بحذف التاء الثانية قال القاضي الأول رواية الجمهورقال والصواب الثانى ويحمل الأول عليه وقوله فى جحر هو بضم الجيم واسكان الحاء وهو الخرق قوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الاذن من أجل البصر معناه أن الاستئذان مشروع ومأمور به وانما جعل لئلا يقع البصر على الحرام فلايحل لاحد أن ينظر فى جحر باب ولاغيره مما هو متعرض فيه لوقوع بصره على امرأة أجنبية وفى هذا الحديث جوازرمى عين المتطلع بشيء خفيف فلورماه بخفيف ففقأها فلاضمان اذا كان قد نظر فى بيت ليس فيه امرأة محرم والله أعلم قوله 2157 ( فقام إليه بمشقص أو مشاقص فكانى أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يختله ليطعنه ) أما المشاقص فجمع مشقص وهو نصل عريض للسهم وسبق إيضاحه فى الجنائز وفى الايمان وأما يختله فبفتح أوله وكسر التاء أى يراوغه ويستغفله وقوله ( ليطعنه ) بضم العين وفتحها الضم أشهر قوله صلى الله عليه وسلم 2158 ( من اطلع فى بيت قوم بغير اذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه ) قال العلماء محمول على مااذا نظر فى بيت الرجل فرماه بحصاة ففقأ عينه وهل يجوز رميه قبل انذاره فيه وجهان لأصحابنا أصحهما جوازه لظاهر هذا الحديث والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم فخذفته بحصاة ففقأت عينه هو بهمز فقأت وأما خذفته فبالخاء المعجمة أى رميته بها من بين أصبعيك 1 ( باب نظر الفجأة )

Abschnitt V14/P138–V14/P140Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P138–V14/P140)
Orijinal Metin (AR)

قوله 2159 ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة فأمرنى أن أصرف بصرى ) الفجأة بضم الفاء وفتح الجيم وبالمد ويقال بفتح الفاء وإسكان الجيم والقصر لغتان هي البغتة ومعنى نظر الفجأة أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد فلاإثم عليه فى أول ذلك ويجب عليه أن يصرف بصره فى الحال فان صرف فى الحال فلا إثم عليه وان استدام النظر أثم لهذا الحديث فانه صلى الله عليه وسلم أمره بأن يصرف بصره مع قوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم قال القاضي قال العلماء وفى هذا حجة أنه لايجب على المرأة أن تستروجهها فى طريقها وانما ذلك سنة مستحبة لها ويجب على الرجال غض البصر عنها فى جميع الأحوال إلالغرض صحيح شرعى وهو حالة الشهادة والمداواة وإرادة خطبتها أو شراء الجارية أو المعاملة بالبيع والشراء وغيرهما ونحو ذلك وانما يباح فى جميع هذا قدر الحاجة دون ما زاد والله أعلم 1 ( كتاب السلام ) 1 ( باب يسلم الراكب على الماشى والقليل على الكثير ) 2160 هذا أدب من آداب السلام واعلم أن ابتداء السلام سنة ورده واجب فان كان المسلم جماعة فهو سنة كفاية فى حقهم اذا سلم بعضهم حصلت سنة السلام فى حق جميعهم فان كان المسلم عليه واحدا تعين عليه الرد وان كانوا جماعة كان الرد فرض كفاية فى حقهم فاذا رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين والأفضل أن يبتدئ الجميع بالسلام وأن يرد الجميع وعن أبى يوسف أنه لابد أن يرد الجميع ونقل بن عبدالبر وغيره إجماع المسلمين على أن ابتداء السلام سنة وأن رده فرض وأقل السلام أن يقول السلام عليكم فان كان المسلم عليه واحدا فأقله السلام عليك والأفضل أن يقول السلام عليكم ليتناوله وملكية وأكمل منه أن يزيد ورحمة الله وأيضا وبركاته ولو قال سلام عليكم أجزأه واستدل العلماء لزيادة ورحمة الله وبركاته بقوله تعالى إخبارا عن سلام الملائكة بعد ذكر السلام رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت وبقول المسلمين كلهم فى التشهد السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته ويكره أن يقول المبتدى عليكم السلام فان قاله استحق الجواب على الصحيح المشهور وقيل لايستحقه وقد صح أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لاتقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى والله أعلم وأما صفة الرد فالأفضل والأكمل أن يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فيأتى بالواو فلو حذفها جاز وكان تاركا للأفضل ولو اقتصر على وعليكم السلام أو على عليكم السلام أجزأه ولو اقتصر على عليكم لم يجزه بلا خلاف ولوقال وعليكم بالواو ففى إجزائه وجهان لأصحابنا قالوا واذا قال المبتدى سلام عليكم أو السلام عليكم فقال المجيب مثله سلام عليكم أو السلام عليكم كان جوابا وأجزأه قال الله تعالى قالوا سلاما قال سلام ولكن بالألف واللام أفضل وأقل السلام ابتداء وردا أن يسمع صاحبه ولايجزئه دون ذلك ويشترط كون الرد على الفور ولو أتاه سلام من غائب مع رسول أو فى ورقة وجب الرد على الفور وقد جمعت فى كتاب الأذكار نحو كراستين فى الفوائد المتعلقة بالسلام وهذا الذى جاء به الحديث من تسليم الراكب على الماشى والقائم على القاعد والقليل على الكثير وفى كتاب البخارى والصغير على الكبير كله للاستحباب فلو عكسوا جاز وكان خلاف الأفضل وأما معنى السلام فقيل هو اسم الله تعالى فقوله السلام عليك أى اسم السلامعليك ومعناه اسم الله عليك أى أنت فى حفظه كما يقال الله معك والله يصحبك وقيل السلام بمعنى السلامة أى السلامة ملازمة لك 1 ( باب من حق الجلوس على الطريق رد السلام )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله 2159 ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة فأمرنى أن أصرف بصرى ) الفجأة بضم الفاء وفتح الجيم وبالمد ويقال بفتح الفاء وإسكان الجيم والقصر لغتان هي البغتة ومعنى نظر الفجأة أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد فلاإثم عليه فى أول ذلك ويجب عليه أن يصرف بصره فى الحال فان صرف فى الحال فلا إثم عليه وان استدام النظر أثم لهذا الحديث فانه صلى الله عليه وسلم أمره بأن يصرف بصره مع قوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم قال القاضي قال العلماء وفى هذا حجة أنه لايجب على المرأة أن تستروجهها فى طريقها وانما ذلك سنة مستحبة لها ويجب على الرجال غض البصر عنها فى جميع الأحوال إلالغرض صحيح شرعى وهو حالة الشهادة والمداواة وإرادة خطبتها أو شراء الجارية أو المعاملة بالبيع والشراء وغيرهما ونحو ذلك وانما يباح فى جميع هذا قدر الحاجة دون ما زاد والله أعلم 1 ( كتاب السلام ) 1 ( باب يسلم الراكب على الماشى والقليل على الكثير ) 2160 هذا أدب من آداب السلام واعلم أن ابتداء السلام سنة ورده واجب فان كان المسلم جماعة فهو سنة كفاية فى حقهم اذا سلم بعضهم حصلت سنة السلام فى حق جميعهم فان كان المسلم عليه واحدا تعين عليه الرد وان كانوا جماعة كان الرد فرض كفاية فى حقهم فاذا رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين والأفضل أن يبتدئ الجميع بالسلام وأن يرد الجميع وعن أبى يوسف أنه لابد أن يرد الجميع ونقل بن عبدالبر وغيره إجماع المسلمين على أن ابتداء السلام سنة وأن رده فرض وأقل السلام أن يقول السلام عليكم فان كان المسلم عليه واحدا فأقله السلام عليك والأفضل أن يقول السلام عليكم ليتناوله وملكية وأكمل منه أن يزيد ورحمة الله وأيضا وبركاته ولو قال سلام عليكم أجزأه واستدل العلماء لزيادة ورحمة الله وبركاته بقوله تعالى إخبارا عن سلام الملائكة بعد ذكر السلام رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت وبقول المسلمين كلهم فى التشهد السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته ويكره أن يقول المبتدى عليكم السلام فان قاله استحق الجواب على الصحيح المشهور وقيل لايستحقه وقد صح أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لاتقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى والله أعلم وأما صفة الرد فالأفضل والأكمل أن يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فيأتى بالواو فلو حذفها جاز وكان تاركا للأفضل ولو اقتصر على وعليكم السلام أو على عليكم السلام أجزأه ولو اقتصر على عليكم لم يجزه بلا خلاف ولوقال وعليكم بالواو ففى إجزائه وجهان لأصحابنا قالوا واذا قال المبتدى سلام عليكم أو السلام عليكم فقال المجيب مثله سلام عليكم أو السلام عليكم كان جوابا وأجزأه قال الله تعالى قالوا سلاما قال سلام ولكن بالألف واللام أفضل وأقل السلام ابتداء وردا أن يسمع صاحبه ولايجزئه دون ذلك ويشترط كون الرد على الفور ولو أتاه سلام من غائب مع رسول أو فى ورقة وجب الرد على الفور وقد جمعت فى كتاب الأذكار نحو كراستين فى الفوائد المتعلقة بالسلام وهذا الذى جاء به الحديث من تسليم الراكب على الماشى والقائم على القاعد والقليل على الكثير وفى كتاب البخارى والصغير على الكبير كله للاستحباب فلو عكسوا جاز وكان خلاف الأفضل وأما معنى السلام فقيل هو اسم الله تعالى فقوله السلام عليك أى اسم السلامعليك ومعناه اسم الله عليك أى أنت فى حفظه كما يقال الله معك والله يصحبك وقيل السلام بمعنى السلامة أى السلامة ملازمة لك 1 ( باب من حق الجلوس على الطريق رد السلام )

Abschnitt V14/P140–V14/P143Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P140–V14/P143)
Orijinal Metin (AR)

2161 قوله ( كنا قعودا بالأفنية نتحدث ) هي جمع فناء بكسر الفاء والمد وهو حريم الدار ونحوها وماكان فى جوانبها وقريبا منها قوله صلى الله عليه وسلم ( اجتنبوا مجالس الصعدات فقلنا انما قعدنا لغير مابأس فقعدنا نتذاكر ونتحدث قال إما لا فأدوا حقها غض البصر ورد السلام وحسن الكلام ) وفى الرواية الأخرى غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أما الصعدات فبضم الصاد والعين وهى الطرقات واحدها صعيد كطريق يقال صعيد وصعد وصعدان كطريق وطرق وطرقات على وزنه ومعناه وقد صرح به فى الرواية الثانية وأما قوله صلى الله عليه وسلم إما لافبكسر الهمزة وبالامالة ومعناه إن لم تتركوها فأدوا حقها وقد سبق بيان هذه اللفظة مبسوطا فى كتاب الحج وقوله قعدنا لغير مابأس لفظة ما زائدة وقد سبق شرح هذا الحديث والمقصود منه أنه يكره الجلوس على الطرقات للحديث ونحوه وقد أشار النبى صلى الله عليه وسلم إلى علة النهى من التعرض للفتن والاثم بمرور النساء وغيرهن وقد يمتد نظر اليهن أو فكرفيهن أو ظن سوء فيهن أو فى غيرهن من المارين ومن أذى الناس باحتقار من يمر أو غيبة أو غيرها أو إهمال رد السلام فى بعض الأوقات أو إهمال الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ونحو ذلك من الأسباب التى لو خلا فى بيته سلم منها ويدخل فى الأذى أن يضيق الطريق على المارين أو يمتنع النساء ونحوهن من الخروج فى أشغالهن بسبب قعود القاعدين فى الطريق أو يجلس بقرب باب دار إنسان يتأذى بذلك أو حيث يكشف من أحوال الناس الناس شيئا يكرهونه وأما حسن الكلام فيدخل فيه حسن كلامهم فى حديثهم بعضهم لبعض فلا يكون فيه غيبة ولا نميمة ولا كذب ولا كلام ينقص المروءة ونحو ذلك من الكلام المذموم ويدخل فيه كلامهم للمار من رد السلام ولطف جوابهم له وهدايته للطريق وارشاده لمصلحته ونحو ذلك 1 ( باب من حق المسلم للمسلم رد السلام ) قوله صلى الله عليه وسلم 2162 ( خمس تجب للمسلم على أخيه رد السلام وتشميت العاطس وإجابة الدعوة وعيادة المريض واتباع الجنائز ) وفى الرواية الأخرى حق المسلم على المسلم ست اذا لقيته فسلم عليه واذا دعاك فأجبه واذا استنصحك فانصح له واذا عطس فحمدالله فشمته واذا مرض فعده واذا مات فاتبعه قوله صلى الله عليه وسلم واذا استنصحك فمعناه طلب منك النصيحة فعليك أن تنصحه ولا تداهنه ولا تغشه ولا تمسك عن بيان النصيحة والله أعلم 1 ( باب النهى عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2161 قوله ( كنا قعودا بالأفنية نتحدث ) هي جمع فناء بكسر الفاء والمد وهو حريم الدار ونحوها وماكان فى جوانبها وقريبا منها قوله صلى الله عليه وسلم ( اجتنبوا مجالس الصعدات فقلنا انما قعدنا لغير مابأس فقعدنا نتذاكر ونتحدث قال إما لا فأدوا حقها غض البصر ورد السلام وحسن الكلام ) وفى الرواية الأخرى غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أما الصعدات فبضم الصاد والعين وهى الطرقات واحدها صعيد كطريق يقال صعيد وصعد وصعدان كطريق وطرق وطرقات على وزنه ومعناه وقد صرح به فى الرواية الثانية وأما قوله صلى الله عليه وسلم إما لافبكسر الهمزة وبالامالة ومعناه إن لم تتركوها فأدوا حقها وقد سبق بيان هذه اللفظة مبسوطا فى كتاب الحج وقوله قعدنا لغير مابأس لفظة ما زائدة وقد سبق شرح هذا الحديث والمقصود منه أنه يكره الجلوس على الطرقات للحديث ونحوه وقد أشار النبى صلى الله عليه وسلم إلى علة النهى من التعرض للفتن والاثم بمرور النساء وغيرهن وقد يمتد نظر اليهن أو فكرفيهن أو ظن سوء فيهن أو فى غيرهن من المارين ومن أذى الناس باحتقار من يمر أو غيبة أو غيرها أو إهمال رد السلام فى بعض الأوقات أو إهمال الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ونحو ذلك من الأسباب التى لو خلا فى بيته سلم منها ويدخل فى الأذى أن يضيق الطريق على المارين أو يمتنع النساء ونحوهن من الخروج فى أشغالهن بسبب قعود القاعدين فى الطريق أو يجلس بقرب باب دار إنسان يتأذى بذلك أو حيث يكشف من أحوال الناس الناس شيئا يكرهونه وأما حسن الكلام فيدخل فيه حسن كلامهم فى حديثهم بعضهم لبعض فلا يكون فيه غيبة ولا نميمة ولا كذب ولا كلام ينقص المروءة ونحو ذلك من الكلام المذموم ويدخل فيه كلامهم للمار من رد السلام ولطف جوابهم له وهدايته للطريق وارشاده لمصلحته ونحو ذلك 1 ( باب من حق المسلم للمسلم رد السلام ) قوله صلى الله عليه وسلم 2162 ( خمس تجب للمسلم على أخيه رد السلام وتشميت العاطس وإجابة الدعوة وعيادة المريض واتباع الجنائز ) وفى الرواية الأخرى حق المسلم على المسلم ست اذا لقيته فسلم عليه واذا دعاك فأجبه واذا استنصحك فانصح له واذا عطس فحمدالله فشمته واذا مرض فعده واذا مات فاتبعه قوله صلى الله عليه وسلم واذا استنصحك فمعناه طلب منك النصيحة فعليك أن تنصحه ولا تداهنه ولا تغشه ولا تمسك عن بيان النصيحة والله أعلم 1 ( باب النهى عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم )

Abschnitt V14/P143–V14/P147Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P143–V14/P147)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم 2163 ( اذا سلم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ) وفى رواية ان أهل الكتاب يسلمون علينا فكيف نرد عليهم قال قولوا وعليكم وفى رواية 2164 ان اليهود اذا سلموا عليكم يقول أحدهم السام عليكم فقل عليك وفي رواية فقل وعليك وفى رواية 2165 ان رهطا من اليهود استأذنوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليكم فقالت عائشة بل عليكم السام واللعنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ياعائشة إن الله يحب الرفق فى الأمر كله قالت ألم تسمع ما قالوا قال قد قلت وعليكم وفى رواية قد قلت عليكم بحذف الواو وفى الحديث الآخر 2167 لاتبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام واذا لقيتم أحدهم فى طريق فاضطروه إلى أضيقة اتفق العلماء على الرد على أهل الكتاب اذا سلموا لكن لايقال لهم وعليكم السلام بل يقال عليكم فقط أو وعليكم وقد جاءت الأحاديث التى ذكرها مسلم عليكم وعليكم باثبات الواو وحذفها وأكثر الروايات باثباتها وعلى هذا فى معناه وجهان أحدهما أنه على ظاهره فقالوا عليكم الموت فقال وعليكم أيضا أى نحن وأنتم فيه سواء وكلنا نموت والثانى أن الواو هنا للاستئناف لاللعطف والتشريك وتقديره وعليكم ماتستحقونه من الذم وأما حذف الواو فتقديره بل عليكم السام قال القاضي اختار بعض العلماء منهم بن حبيب المالكى حذف الواو لئلا يقتضى التشريك وقال غيره باثباتها كما هو فى أكثر الروايات قال وقال بعضهم يقول عليكم السلام بكسر السين أى الحجارة وهذا ضعيف وقال الخطابى عامة المحدثين يروون هذا الحرف وعليكم بالواو وكان بن عيينة يرويه بغير واو قال الخطابى وهذا هو الصواب لأنه اذا حذف الواو صار كلامهم بعينه مردودا عليهم خاصة واذا ثبت الواو اقتضى المشاركة معهم فيما قالوه هذا كلام الخطابى والصواب أن اثبات الواو وحذفها جائزان كما صحت به الروايات وأن الواو أجود كما هو فى أكثر الروايات ولا مفسدة فيه لأن السام الموت وهو علينا وعليهم ولاضرر فى قوله بالواو واختلف العلماء فى رد السلام على الكفار وابتدائهم به فمذهبنا تحريم ابتدائهم به ووجوب رده عليهم بأن يقول وعليكم أو عليكم فقط ودليلنا فى الابتداء قوله صلى الله عليه وسلم لاتبدأوا اليهود ولاالنصارى بالسلام وفى الرد قوله صلى الله عليه وسلم فقولوا وعليكم وبهذا الذى ذكرناه عن مذهبنا قال أكثر العلماء وعامة السلف وذهبت طائفة إلى جواز ابتدائنا لهم بالسلام روى ذلك عن بن عباس وأبي أمامة وبن أبى محيريز وهو وجه لبعض أصحابنا حكاه الماوردى لكنه قال يقول السلام عليك ولايقول عليكم بالجمع واحتج هؤلاء بعموم الأحاديث وبافشاء السلام وهى حجة باطلة لأنه عام مخصوص بحديث لاتبدأو اليهود ولاالنصارى بالسلام وقال بعض أصحابنا يكره ابتداؤهم بالسلام ولايحرم وهذا ضعيف أيضا لأن النهى للتحريم فالصواب تحريم ابتدائهم وحكى القاضي عن جماعة أنه يجوز ابتداؤهم به للضرورة والحاجة أو سبب وهو قول علقمة والنخعى وعن الأوزاعى أنه قال ان سلمت فقد سلم الصالحون وان تركت فقد ترك الصالحون وقالت طائفة من العلماء لايرد عليهم السلام ورواه بن وهب وأشهب عن مالك وقال بعض أصحابنا يجوز أن يقول فى الرد عليهم وعليكم السلام ولكن لايقول ورحمة الله حكاه الماوردى وهو ضعيف مخالف للأحاديث والله أعلم ويجوز الابتداء بالسلام على جمع فيهم مسلمون وكفار أو مسلم وكفار ويقصد المسلمين للحديث السابق أنه صلى الله عليه وسلم سلم على مجلس فيه اخلاط من المسلمين والمشركين قوله صلى الله عليه وسلم ياعائشة ان الله يحب الرفق فى الأمر كله هذا من عظيم خلقه صلى الله عليه وسلم وكمال حلمه وفيه حث على الرفق والصبر والحلم وملاطفة الناس ما لم تدع حاجة إلى المخاشنة قولها عليكم السام والذام هو بالذال المعجمة وتخفيف الميم وهو الذم ويقال بالهمزة أيضا والأشهر ترك الهمز وألفه منقلبة عن واو والذام والذيم والذم بمعنى العيب وروى الدام بالدال المهملة ومعناه الدائم وممن ذكر أنه روى بالمهملة بن الأثير ونقل القاضي الاتفاق على أنه بالمعجمة قال ولو روى بالمهملة لكان له وجه والله أعلم @ 147 قوله 2166 ( ففطنت بهم عائشة فسبتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه ياعائشة فان الله لايحب الفحش والتفحش ) مه كلمة زجر عن الشيء وقوله ففطنت هو بالفاء وبالنون بعد الطاء من الفطنة هكذا هو فى جميع النسخ وكذا نقله القاضي عن الجمهور قال ورواه بعضهم فقطبت بالقاف وتشديد الطاء وبالباء الموحدة وقدتخفيف الطاء فى هذا اللفظ وهو بمعنى قوله فى الرواية الأخرى غضبت ولكن الصحيح الأول وأما سبها لهم ففيه الانتصار من الظالم وفيه الانتصار لأهل الفضل ممن يؤذيهم وأما الفحش فهو القبيح من القول والفعل وقيل الفحش مجاوزة الحد وفى هذا الحديث استحباب تغافل أهل الفضل عن سفه المبطلين اذا لم تترتب عليه مفسدة قال الشافعى رحمه الله الكيس العاقل هو الفطن المتغافل قوله صلى الله عليه وسلم واذا لقيتم أحدهم فى طريق فاضطروه إلى أضيقة قال أصحابنا لايترك للذمى صدر الطريق بل يضطر إلى أضيقه اذا كان المسلمون يطرقون فان خلت الطريق عن الرحمة فلاحرج قالوا وليكن التضييق بحيث لايقع فى وهدة ولايصدمه جدار ونحوه والله أعلم

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم 2163 ( اذا سلم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ) وفى رواية ان أهل الكتاب يسلمون علينا فكيف نرد عليهم قال قولوا وعليكم وفى رواية 2164 ان اليهود اذا سلموا عليكم يقول أحدهم السام عليكم فقل عليك وفي رواية فقل وعليك وفى رواية 2165 ان رهطا من اليهود استأذنوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليكم فقالت عائشة بل عليكم السام واللعنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ياعائشة إن الله يحب الرفق فى الأمر كله قالت ألم تسمع ما قالوا قال قد قلت وعليكم وفى رواية قد قلت عليكم بحذف الواو وفى الحديث الآخر 2167 لاتبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام واذا لقيتم أحدهم فى طريق فاضطروه إلى أضيقة اتفق العلماء على الرد على أهل الكتاب اذا سلموا لكن لايقال لهم وعليكم السلام بل يقال عليكم فقط أو وعليكم وقد جاءت الأحاديث التى ذكرها مسلم عليكم وعليكم باثبات الواو وحذفها وأكثر الروايات باثباتها وعلى هذا فى معناه وجهان أحدهما أنه على ظاهره فقالوا عليكم الموت فقال وعليكم أيضا أى نحن وأنتم فيه سواء وكلنا نموت والثانى أن الواو هنا للاستئناف لاللعطف والتشريك وتقديره وعليكم ماتستحقونه من الذم وأما حذف الواو فتقديره بل عليكم السام قال القاضي اختار بعض العلماء منهم بن حبيب المالكى حذف الواو لئلا يقتضى التشريك وقال غيره باثباتها كما هو فى أكثر الروايات قال وقال بعضهم يقول عليكم السلام بكسر السين أى الحجارة وهذا ضعيف وقال الخطابى عامة المحدثين يروون هذا الحرف وعليكم بالواو وكان بن عيينة يرويه بغير واو قال الخطابى وهذا هو الصواب لأنه اذا حذف الواو صار كلامهم بعينه مردودا عليهم خاصة واذا ثبت الواو اقتضى المشاركة معهم فيما قالوه هذا كلام الخطابى والصواب أن اثبات الواو وحذفها جائزان كما صحت به الروايات وأن الواو أجود كما هو فى أكثر الروايات ولا مفسدة فيه لأن السام الموت وهو علينا وعليهم ولاضرر فى قوله بالواو واختلف العلماء فى رد السلام على الكفار وابتدائهم به فمذهبنا تحريم ابتدائهم به ووجوب رده عليهم بأن يقول وعليكم أو عليكم فقط ودليلنا فى الابتداء قوله صلى الله عليه وسلم لاتبدأوا اليهود ولاالنصارى بالسلام وفى الرد قوله صلى الله عليه وسلم فقولوا وعليكم وبهذا الذى ذكرناه عن مذهبنا قال أكثر العلماء وعامة السلف وذهبت طائفة إلى جواز ابتدائنا لهم بالسلام روى ذلك عن بن عباس وأبي أمامة وبن أبى محيريز وهو وجه لبعض أصحابنا حكاه الماوردى لكنه قال يقول السلام عليك ولايقول عليكم بالجمع واحتج هؤلاء بعموم الأحاديث وبافشاء السلام وهى حجة باطلة لأنه عام مخصوص بحديث لاتبدأو اليهود ولاالنصارى بالسلام وقال بعض أصحابنا يكره ابتداؤهم بالسلام ولايحرم وهذا ضعيف أيضا لأن النهى للتحريم فالصواب تحريم ابتدائهم وحكى القاضي عن جماعة أنه يجوز ابتداؤهم به للضرورة والحاجة أو سبب وهو قول علقمة والنخعى وعن الأوزاعى أنه قال ان سلمت فقد سلم الصالحون وان تركت فقد ترك الصالحون وقالت طائفة من العلماء لايرد عليهم السلام ورواه بن وهب وأشهب عن مالك وقال بعض أصحابنا يجوز أن يقول فى الرد عليهم وعليكم السلام ولكن لايقول ورحمة الله حكاه الماوردى وهو ضعيف مخالف للأحاديث والله أعلم ويجوز الابتداء بالسلام على جمع فيهم مسلمون وكفار أو مسلم وكفار ويقصد المسلمين للحديث السابق أنه صلى الله عليه وسلم سلم على مجلس فيه اخلاط من المسلمين والمشركين قوله صلى الله عليه وسلم ياعائشة ان الله يحب الرفق فى الأمر كله هذا من عظيم خلقه صلى الله عليه وسلم وكمال حلمه وفيه حث على الرفق والصبر والحلم وملاطفة الناس ما لم تدع حاجة إلى المخاشنة قولها عليكم السام والذام هو بالذال المعجمة وتخفيف الميم وهو الذم ويقال بالهمزة أيضا والأشهر ترك الهمز وألفه منقلبة عن واو والذام والذيم والذم بمعنى العيب وروى الدام بالدال المهملة ومعناه الدائم وممن ذكر أنه روى بالمهملة بن الأثير ونقل القاضي الاتفاق على أنه بالمعجمة قال ولو روى بالمهملة لكان له وجه والله أعلم @ 147 قوله 2166 ( ففطنت بهم عائشة فسبتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه ياعائشة فان الله لايحب الفحش والتفحش ) مه كلمة زجر عن الشيء وقوله ففطنت هو بالفاء وبالنون بعد الطاء من الفطنة هكذا هو فى جميع النسخ وكذا نقله القاضي عن الجمهور قال ورواه بعضهم فقطبت بالقاف وتشديد الطاء وبالباء الموحدة وقدتخفيف الطاء فى هذا اللفظ وهو بمعنى قوله فى الرواية الأخرى غضبت ولكن الصحيح الأول وأما سبها لهم ففيه الانتصار من الظالم وفيه الانتصار لأهل الفضل ممن يؤذيهم وأما الفحش فهو القبيح من القول والفعل وقيل الفحش مجاوزة الحد وفى هذا الحديث استحباب تغافل أهل الفضل عن سفه المبطلين اذا لم تترتب عليه مفسدة قال الشافعى رحمه الله الكيس العاقل هو الفطن المتغافل قوله صلى الله عليه وسلم واذا لقيتم أحدهم فى طريق فاضطروه إلى أضيقة قال أصحابنا لايترك للذمى صدر الطريق بل يضطر إلى أضيقه اذا كان المسلمون يطرقون فان خلت الطريق عن الرحمة فلاحرج قالوا وليكن التضييق بحيث لايقع فى وهدة ولايصدمه جدار ونحوه والله أعلم

%0
10 Bölüm