Abschnitt V16/P033–V16/P037Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P033–V16/P037)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب من فضائل جرير بن عبد الله رضي الله عنه ) قوله 2475 ( ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني الا ضحك ) معناه ما منعني الدخول عليه في وقت من الاوقات ومعنى ضحك تبسم كما صرح به في الرواية الثانية وفعل ذلك اكراما ولطفا وبشاشة ففيه استحباب هذا اللطف للوارد وفيه فضيلة ظاهرة لجرير قوله 2476 ( ذو الخلصة ) بفتح الخاء المعجمة واللام هذا هو المشهور وحكى القاضي أيضا ضم الخاء مع فتح اللام وحكى ايضا فتح الخاء وسكون اللام وهو بيت في اليمن كان فيه أصنام يعبدونها قوله ( وكان يقال له الكعبة اليمانية والكعبة الشامية ) وفي بعض النسخ الكعبة اليمانية الكعبة الشامية بغير واو هذا اللفظ فيه ايهام والمراد أن ذا الخلصة كانوا يسمونها الكعبة اليمانية وكانت الكعبة الكريمة التي بمكة تسمى الكعبة الشامية ففرقوا بينهما للتمييز هذا هو المراد فيتأول اللفظ عليه وتقديره يقال له الكعبة اليمانية ويقال للتي بمكة الشامية وأما من رواه الكعبة اليمانية الكعبة الشامية بحذف الواو فمعناه كأن يقال هذان اللفظان أحدهما لموضع والآخر للآخر وأما قوله هل أنت مريحي من ذي الخلصة والكعبة اليمانية والشامية فقال القاضي عياض ذكر الشامية وهم وغلط من بعض الرواة والصواب حذفه وقد ذكره البخاري بهذا الاسناد وليس فيه هذه الزيادة والوهم هذا كلام القاضي وليس بجيد بل يمكن تأويل هذا اللفظ ويكون التقدير هل أنت مريحي من قولهم الكعبة اليمانية والشامية ووجود هذا الموضع الذي يلزم منه هذه التسمية قوله ( فنفرت ) أي خرجت للقتال قوله ( تدعي كعبة اليمانية ) هكذا هو في جميع النسخ وهو من اضافة الموصوف إلى صفته وأجازه الكوفيون وقدر البصريون فيه حذفا أي كعبة الجهة اليمانية واليمانية بتخفيف الياء على المشهور وحكى تشديدها وسبق ايضاحه في كتاب الحج قوله ( كأنها جمل أجرب ) قال القاضي معناه مطلي بالقطران لما به من الجرب فصار أسود لذلك يعني صارت سوداء من إحراقها وفيه النكاية بآثار الباطل والمبالغة في ازالته وفي هذا الحديث استحباب ارسال البشير بالفتوح ونحوها قوله ( فجاء بشير جرير أبو أرطأة حصين بن ربيعة ) هكذا هو في بعض النسخ حصين بالصاد وفي اكثرها حسين بالسين وذكر القاضي الوجهين قال والصواب الصاد وهو الموجود في نسخة بن ماهان 1 ( باب من فضائل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ) قوله 2477 ( حدثنا زهير بن حرب وأبو بكر بن النضر ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا أبو بكر بن النضر وكذا نقله القاضي عن جمهور رواة صحيح مسلم وفي نسخة العذرى أبوبكر بن أبي النضر قال وكلاهما صحيح هو أبو بكر بن النضر بن أبي النضر هاشم بن القاسم سماه الحاكم أحمد وسماه الكلابادي محمدا هذا ما ذكره القاضي ممن قال اسمه أحمد عبد الله بن أحمد الدورقي وقال السراج سألته عن اسمه فقال اسمي كنيتي وهذا هو الاشهر ولم يذكر الحاكم أبو أحمد في كتابه الكنى غيره والمشهور فيه أبو بكر بن أبي النضر قوله صلى الله عليه وسلم في بن عباس ( اللهم فقهه ) فيه فضيلة الفقه واستحباب الدعاء بظهر الغيب واستحباب الدعاء لمن عمل عملا خيرا مع الانسان وفيه اجابة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له فكان من الفقه بالمحل الاعلى 1 ( باب من فضائل بن عمر رضي الله عنهما )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب من فضائل جرير بن عبد الله رضي الله عنه ) قوله 2475 ( ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني الا ضحك ) معناه ما منعني الدخول عليه في وقت من الاوقات ومعنى ضحك تبسم كما صرح به في الرواية الثانية وفعل ذلك اكراما ولطفا وبشاشة ففيه استحباب هذا اللطف للوارد وفيه فضيلة ظاهرة لجرير قوله 2476 ( ذو الخلصة ) بفتح الخاء المعجمة واللام هذا هو المشهور وحكى القاضي أيضا ضم الخاء مع فتح اللام وحكى ايضا فتح الخاء وسكون اللام وهو بيت في اليمن كان فيه أصنام يعبدونها قوله ( وكان يقال له الكعبة اليمانية والكعبة الشامية ) وفي بعض النسخ الكعبة اليمانية الكعبة الشامية بغير واو هذا اللفظ فيه ايهام والمراد أن ذا الخلصة كانوا يسمونها الكعبة اليمانية وكانت الكعبة الكريمة التي بمكة تسمى الكعبة الشامية ففرقوا بينهما للتمييز هذا هو المراد فيتأول اللفظ عليه وتقديره يقال له الكعبة اليمانية ويقال للتي بمكة الشامية وأما من رواه الكعبة اليمانية الكعبة الشامية بحذف الواو فمعناه كأن يقال هذان اللفظان أحدهما لموضع والآخر للآخر وأما قوله هل أنت مريحي من ذي الخلصة والكعبة اليمانية والشامية فقال القاضي عياض ذكر الشامية وهم وغلط من بعض الرواة والصواب حذفه وقد ذكره البخاري بهذا الاسناد وليس فيه هذه الزيادة والوهم هذا كلام القاضي وليس بجيد بل يمكن تأويل هذا اللفظ ويكون التقدير هل أنت مريحي من قولهم الكعبة اليمانية والشامية ووجود هذا الموضع الذي يلزم منه هذه التسمية قوله ( فنفرت ) أي خرجت للقتال قوله ( تدعي كعبة اليمانية ) هكذا هو في جميع النسخ وهو من اضافة الموصوف إلى صفته وأجازه الكوفيون وقدر البصريون فيه حذفا أي كعبة الجهة اليمانية واليمانية بتخفيف الياء على المشهور وحكى تشديدها وسبق ايضاحه في كتاب الحج قوله ( كأنها جمل أجرب ) قال القاضي معناه مطلي بالقطران لما به من الجرب فصار أسود لذلك يعني صارت سوداء من إحراقها وفيه النكاية بآثار الباطل والمبالغة في ازالته وفي هذا الحديث استحباب ارسال البشير بالفتوح ونحوها قوله ( فجاء بشير جرير أبو أرطأة حصين بن ربيعة ) هكذا هو في بعض النسخ حصين بالصاد وفي اكثرها حسين بالسين وذكر القاضي الوجهين قال والصواب الصاد وهو الموجود في نسخة بن ماهان 1 ( باب من فضائل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ) قوله 2477 ( حدثنا زهير بن حرب وأبو بكر بن النضر ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا أبو بكر بن النضر وكذا نقله القاضي عن جمهور رواة صحيح مسلم وفي نسخة العذرى أبوبكر بن أبي النضر قال وكلاهما صحيح هو أبو بكر بن النضر بن أبي النضر هاشم بن القاسم سماه الحاكم أحمد وسماه الكلابادي محمدا هذا ما ذكره القاضي ممن قال اسمه أحمد عبد الله بن أحمد الدورقي وقال السراج سألته عن اسمه فقال اسمي كنيتي وهذا هو الاشهر ولم يذكر الحاكم أبو أحمد في كتابه الكنى غيره والمشهور فيه أبو بكر بن أبي النضر قوله صلى الله عليه وسلم في بن عباس ( اللهم فقهه ) فيه فضيلة الفقه واستحباب الدعاء بظهر الغيب واستحباب الدعاء لمن عمل عملا خيرا مع الانسان وفيه اجابة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له فكان من الفقه بالمحل الاعلى 1 ( باب من فضائل بن عمر رضي الله عنهما )
Abschnitt V16/P037–V16/P040Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P037–V16/P040)
Orijinal Metin (AR)قوله 2478 ( قطعة استبرق ) هو ما غلظ من الديباج قوله صلى الله عليه وسلم ( أرى عبد الله رجلا صالحا ) هو بفتح همزة أرى اي أعلمه وأعتقده صالحا والصالح هو القائم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد قوله 2479 ( وكنت انام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فيه دليل للشافعي وأصحابه وموافقيهم انه لا كراهة في النوم في المسجد قوله ( له قرنان كقرني البئر ) هما الخشبتان اللتان عليهما الخطاف وهي الحديدة التي في جانب البكرة قاله بن دريد وقال الخليل هما ما يبني حول البئر ويوضع عليه الخشبة التي يدور عليها المحور وهي الحديدة التي تدور عليها البكرة قوله ( لم ترع ) اي لا روع عليك ولا ضرر قوله صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فيه فضيلة صلاة الليل قوله أخبرنا موسى بن خالد ختن الفريابي الختن بفتح الخاء المعجمة والمثناة فوق أي زوج ابنته والفريابي بكسر الفاء ويقال له الفريابي والفرايابي ثلاثة أوجه مشهورة منسوب إلى فرياب مدينة معروفة 1 ( باب من فضائل أنس بن مالك رضي الله عنه ) قوله صلى الله عليه وسلم في دعائه لأنس بن مالك رضي الله عنه 2480 ( اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته ) وذكر في الرواية الاخرى كثر ماله وولده هذا من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم في إجابة دعائه وفيه فضائل لانس وفيه دليل لمن يفضل الغني على الفقير ومن قال بتفضيل الفقير أجاب عن هذا بأن هذا قد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بأن يبارك له فيه ومتى بورك فيه لم يكن فيه فتنة ولم يحصل بسببه ضرر ولا تقصير في حق ولا غير ذلك من الآفات التي تتطرق إلى سائر الاغنياء بخلاف غيره وفيه هذا الأدب البديع وهو أنه إذا دعا بشئ له تعلق بالدنيا ينبغي أن يضم إلى دعائه طلب البركة فيه والصيانة ونحوهما وكان أنس وولده رحمة وخيرا ونفعا بلا ضرر بسبب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ( وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة اليوم ) معناه ويبلغ عددهم نحو المائة وثبت في صحيح البخاري عن أنس أنه دفن من أولاده قبل مقدم الحجاج بن يوسف مائة وعشرين والله اعلم 1 ( باب من فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2478 ( قطعة استبرق ) هو ما غلظ من الديباج قوله صلى الله عليه وسلم ( أرى عبد الله رجلا صالحا ) هو بفتح همزة أرى اي أعلمه وأعتقده صالحا والصالح هو القائم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد قوله 2479 ( وكنت انام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فيه دليل للشافعي وأصحابه وموافقيهم انه لا كراهة في النوم في المسجد قوله ( له قرنان كقرني البئر ) هما الخشبتان اللتان عليهما الخطاف وهي الحديدة التي في جانب البكرة قاله بن دريد وقال الخليل هما ما يبني حول البئر ويوضع عليه الخشبة التي يدور عليها المحور وهي الحديدة التي تدور عليها البكرة قوله ( لم ترع ) اي لا روع عليك ولا ضرر قوله صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فيه فضيلة صلاة الليل قوله أخبرنا موسى بن خالد ختن الفريابي الختن بفتح الخاء المعجمة والمثناة فوق أي زوج ابنته والفريابي بكسر الفاء ويقال له الفريابي والفرايابي ثلاثة أوجه مشهورة منسوب إلى فرياب مدينة معروفة 1 ( باب من فضائل أنس بن مالك رضي الله عنه ) قوله صلى الله عليه وسلم في دعائه لأنس بن مالك رضي الله عنه 2480 ( اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته ) وذكر في الرواية الاخرى كثر ماله وولده هذا من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم في إجابة دعائه وفيه فضائل لانس وفيه دليل لمن يفضل الغني على الفقير ومن قال بتفضيل الفقير أجاب عن هذا بأن هذا قد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بأن يبارك له فيه ومتى بورك فيه لم يكن فيه فتنة ولم يحصل بسببه ضرر ولا تقصير في حق ولا غير ذلك من الآفات التي تتطرق إلى سائر الاغنياء بخلاف غيره وفيه هذا الأدب البديع وهو أنه إذا دعا بشئ له تعلق بالدنيا ينبغي أن يضم إلى دعائه طلب البركة فيه والصيانة ونحوهما وكان أنس وولده رحمة وخيرا ونفعا بلا ضرر بسبب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ( وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة اليوم ) معناه ويبلغ عددهم نحو المائة وثبت في صحيح البخاري عن أنس أنه دفن من أولاده قبل مقدم الحجاج بن يوسف مائة وعشرين والله اعلم 1 ( باب من فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه )
Abschnitt V16/P040–V16/P044Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P040–V16/P044)
Orijinal Metin (AR)قوله 2483 ( عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحي يمشي أنه في الجنة إلا لعبد الله بن سلام ) قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة إلى آخر العشرة وثبت أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن عكاشة منهم وثابت بن قيس وغيرهم وليس هذا مخالفا لقول سعد فإن سعدا قال ما سمعته ولم ينف أصل الاخبار بالجنة لغيره ولو نفاه كان الاثبات مقدما عليه قوله 2484 ( عن قيس بن عباد ) بضم العين وتخفيف الباء قوله ( فصلى ركعتين فيها ثم خرج ) وفي بعض النسخ فصلى ركعتين فيهما ثم خرج وفي بعضها فصلى ركعتين ثم خرج فهذه الأخيرة ظاهرة وأما إثبات فيها أو فيهما فهو الموجود لمعظم رواة مسلم وفيه نقص وتمامه ما ثبت في البخاري ركعتين تجوز فيهما قوله ( ما ينبغي لأحد أن يقول مالا يعلم ) هذا إنكار من عبد الله بن سلام حيث قطعوا له بالجنة فيحمل على أن هؤلاء بلغهم خبر سعد بن أبي وقاص بأن بن سلام من أهل الجنة ولم يسمع هو ويحتمل أنه كره الثناء عليه بذلك تواضعا وإيثارا للخمول وكراهة للشهرة قوله ( فجاءني منصف ) هو بكسر الميم وفتح الصاد ويقال بفتح الميم أيضا وقد فسره في الحديث بالخادم والوصيف وهو صحيح قالوا هوالوصيف الصغير المدرك للخدمة قوله ( فرقيت هو ) بكسر القاف على اللغة المشهورة الصحيحة وحكي فتحها قال القاضي وقد جاء بالروايتين في 3 مسلم والموطأ وغيرهما في غير هذا الموضع قوله ( فاذا أنا بجواد عن شمالي ) الجواد جمع جادة وهي الطريق البينة المسلوكة والمشهور فيها جواد بتشديد الدال قال القاضي عياض وقد تخفف قاله صاحب العين قوله ( وإذا جواد منهج عن يميني ) أي طرق واضحة بينة مستقيمة والنهج الطريق المستقيم ونهج الامر وأنهج إذا وضح وطريق منهج ومنهاج ونهج أي بين واضح قوله ( فزجل بي ) هو بالزاي والجيم أي رمى بي والله اعلم 1 ( باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2483 ( عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحي يمشي أنه في الجنة إلا لعبد الله بن سلام ) قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة إلى آخر العشرة وثبت أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن عكاشة منهم وثابت بن قيس وغيرهم وليس هذا مخالفا لقول سعد فإن سعدا قال ما سمعته ولم ينف أصل الاخبار بالجنة لغيره ولو نفاه كان الاثبات مقدما عليه قوله 2484 ( عن قيس بن عباد ) بضم العين وتخفيف الباء قوله ( فصلى ركعتين فيها ثم خرج ) وفي بعض النسخ فصلى ركعتين فيهما ثم خرج وفي بعضها فصلى ركعتين ثم خرج فهذه الأخيرة ظاهرة وأما إثبات فيها أو فيهما فهو الموجود لمعظم رواة مسلم وفيه نقص وتمامه ما ثبت في البخاري ركعتين تجوز فيهما قوله ( ما ينبغي لأحد أن يقول مالا يعلم ) هذا إنكار من عبد الله بن سلام حيث قطعوا له بالجنة فيحمل على أن هؤلاء بلغهم خبر سعد بن أبي وقاص بأن بن سلام من أهل الجنة ولم يسمع هو ويحتمل أنه كره الثناء عليه بذلك تواضعا وإيثارا للخمول وكراهة للشهرة قوله ( فجاءني منصف ) هو بكسر الميم وفتح الصاد ويقال بفتح الميم أيضا وقد فسره في الحديث بالخادم والوصيف وهو صحيح قالوا هوالوصيف الصغير المدرك للخدمة قوله ( فرقيت هو ) بكسر القاف على اللغة المشهورة الصحيحة وحكي فتحها قال القاضي وقد جاء بالروايتين في 3 مسلم والموطأ وغيرهما في غير هذا الموضع قوله ( فاذا أنا بجواد عن شمالي ) الجواد جمع جادة وهي الطريق البينة المسلوكة والمشهور فيها جواد بتشديد الدال قال القاضي عياض وقد تخفف قاله صاحب العين قوله ( وإذا جواد منهج عن يميني ) أي طرق واضحة بينة مستقيمة والنهج الطريق المستقيم ونهج الامر وأنهج إذا وضح وطريق منهج ومنهاج ونهج أي بين واضح قوله ( فزجل بي ) هو بالزاي والجيم أي رمى بي والله اعلم 1 ( باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه )
Abschnitt V16/P044–V16/P051Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P044–V16/P051)
Orijinal Metin (AR)هو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الانصاري عاش هو وآباؤه الثلاثة كل واحد مائة وعشرين سنة وعاش حسان ستين سنة في الجاهلية وستين في الاسلام قوله 2485 ( إن حسان أنشد الشعر في المسجد بإذن النبي صلى الله عليه وسلم ) فيه جواز إنشاد الشعر في المسجد إذا كان مباحا واستحبابه اذا كان في ممادح الاسلام وأهله 2486 أوفي هجاء الكفار والتحريض على قتالهم أو تحقيرهم ونحو ذلك وهكذا كان شعر حسان وفيه استحباب الدعاء لمن قال شعرا من هذا النوع وفيه جواز الانتصار من الكفار ويجوز ايضا من غيرهم بشرطه وروح القدس جبريل صلى الله عليه وسلم قوله 2487 ( ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي يدافع ويناضل قوله 2488 ( يشبب بأبيات له فقال حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثي من لحوم الغوافل ) اما قوله يشبب فمعناه يتغزل كذا فسره في المشارق وحصان بفتح الحاء أي محصنة عفيفة ورزان كاملة العقل ورجل رزين وقوله ما تزن أي ماتتهم يقال زننته وأزننته اذا ظننت به خيرا أو شرا وغرثي بفتح الغين المعجمة واسكان الراء وبالمثلثة أي جائعة ورجل غرثان وامرأة غرثى معناه لا تغتاب الناس لأنها لو اغتابتهم شبعت من لحومهم قوله 2489 ( يا رسول الله ائذن لي في أبي سفيان قال كيف بقرابتي منه قال والذي أكرمك لاسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير فقال حسان وإن سنام المجد من آل هاشم بنو بنت مخزوم ووالدك العبد ) وبعد هذا بيت لم يذكره مسلم وبذكره تتم الفائدة والمراد وهو ومن ولدت أبناء زهرة منهمو كرام ولم يقرب عجائزك المجد المراد ببنت مخزوم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أم عبد الله والزبير وأبي طالب ومراده بأبي سفيان هذا المذكور المهجو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وهو بن عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في ذلك الوقت ثم أسلم وحسن اسلامه وقوله ولدت أبناء زهرة منهم مراده هالة بنت وهب بن عبد مناف أم حمزة وصفية وأما قوله ووالدك العبد فهو سب لابي سفيان بن الحارث ومعناه أن أم الحارث بن عبد المطلب والد أبي سفيان هذا هي سمية بنت موهب وموهب غلام لبني عبد مناف وكذا أم أبي سفيان بن الحارث كانت كذلك وهومراده بقوله ولم يقرب عجائزك المجد قوله لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير المراد بالخمير العجين كما قال في الرواية الاخرى ومعناه لأتلطفن في تخليص نسبك من هجوه بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبهم الذي ناله الهجو كما أن الشعرة اذا سلت من العجين لا يبقى منها شئ فيه بخلاف ما لو سلت من شئ صلب فانهار بما انقطعت فبقيت منها فيه بقية قوله صلى الله عليه وسلم 2490 ( اهجوا قريشا فانه أشد عليها من رشق بالنبل ) هو بفتح الراء وهو الرمي بها وأما الرشق بالكسر فهو اسم للنبل التي ترمى دفعة واحدة وفي بعض النسخ رشق النبل وفيه جواز هجو الكفار مالم يكن أمان وأنه لا غيبة فيه وأما أمره صلى الله عليه وسلم بهجائهم وطلبه ذلك من أصحابه واحدا بعد واحد ولم يرض قول الاول والثاني حتى أمر حسان فالمقصود منه النكاية في الكفار وقد أمر الله تعالى بالجهاد في الكفار والإغلاظ عليهم وكان هذا الهجو أشد عليهم من رشق النبل فكان مندوبا لذلك مع ما فيه من كف أذاهم وبيان نقصهم والانتصار بهجائهم المسلمين قال العلماء ينبغي أن لا يبدأ المشركون بالسب والهجاء مخافة من سبهم الاسلام وأهله قال الله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ولتنزيه ألسنة المسلمين عن الفحش إلا أن تدعو إلى ذلك ضرورة لابتدائهم به فيكف أذاهم ونحوه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( قد آن لكم ) أي حان لكم ( أن ترسلوا إلى هذا الاسد الضارب بذنبه ) قال العلماء المراد بذنبه هنا لسانه فشبهه نفسه بالاسد في انتقامه وبطشه اذا اغتاظ وحينئذ يضرب بذنبه جنبيه كما فعل حسان بلسانه حين أدلعه فجعل يحركه فشبه نفسه بالاسد ولسانه بذنبه قوله ( ثم أدلع لسانه ) أي أخرجه عن الشفتين يقال دلع لسانه وأدلعه ودلع اللسان بنفسه قوله لأفرينهم بلساني فرى الأديم أي لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد قوله صلى الله عليه وسلم ( هجاهم حسان فشفى واشتفى ) أي شفى المؤمنين واشتفى هو بما ناله من أعراض الكفار ومزقها ونافح عن الاسلام والمسلمين قوله ( هجوت محمدا برا تقيا ) وفي كثير من النسخ حنيفا بدل تقيا فالبر بفتح الباء الواسع الخير وهو مأخوذ من البر بكسر الباء وهو الاتساع في الاحسان وهو اسم جامع للخير وقيل البر هنا بمعنى المتنزه عن المآثم وأما الحنيف فقيل هو المستقيم والاصح أنه المائل إلى الخير وقيل الحنيف التابع ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم قوله ( شيمته الوفاء ) أي خلقه قوله ( فإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم وقاء ) هذا مما احتج به بن قتيبة لمذهبه أن عرض الانسان هو نفسه لا أسلافه لأنه ذكر عرضه وأسلافه بالعطف وقال غيره عرض الرجل أموره كلها التي يحمد بها ويذم من نفسه وأسلافه وكل ما لحقه نقص يعيبه وأما قوله وقاء فبكسر الواو وبالمد وهو ما وقيت به الشئ قوله ( تثير النقع ) أي ترفع الغبار وتهيجه قوله ( من كنفي كداء ) هو بفتح النون أي جانبي كداء بفتح الكاف وبالمد هي ثنية على باب مكة سبق بيانها في كتاب الحج وعلى هذه الرواية في هذا البيت اقواء مخالف لباقيها وفي بعض النسخ غايتها كداء وفي بعضها موعدها كداء قوله ( يبارين الأعنة ) ويروى يبارعن الأعنة قال القاضي الاول هو رواية الاكثرين ومعناه أنها لصرامتها وقوة نفوسها تضاهي أعنتها بقوة جبذها لها وهي منازعتها لها ايضا قال القاضي وفي رواية بن الحذاء يبارين الأسنة وهي الرماح قال فإن صحت هذه الرواية فمعناها أنهن يضاهين قوامها واعتدالها قوله ( مصعدات ) أي مقبلات اليكم ومتوجهات يقال أصعد في الأرض اذا ذهب فيها مبتدئا ولا يقال للراجع قوله ( على أكتافها الأسل الظماء ) أما أكتافها فبالتاء المثناة فوق والأسل بفتح الهمزة والسين المهملة وبعدها لام هذه رواية الجمهور والأسل الرماح والظماء الرقاق فكأنها لقلة مائها عطاش وقيل المراد بالظماء العطاش لدماء الاعداء وفي بعض الروايات الأسد الظماء بالدال أي الرجال المشبهون للأسد العطاش إلى دمائكم قوله ( تظل جيادنا متمطرات ) أي تظل خيولنا مسرعات يسبق بعضها بعضا قوله ( تلطمهن بالخمر النساء ) أي تمسحهن النساء بخمرهن بضم الخاء والميم جمع خمار أي يزلن عنهن الغبار وهذا لعزتها وكرامتها عندهم وحكى القاضي أنه روى بالخمر بفتح الميم جمع خمرة وهو صحيح المعنى لكن الاول هو المعروف وهو الابلغ في إكرامها قوله ( وقال الله قد يسرت جندا ) أي هيأتهم وأرصدتهم قوله ( عرضتها اللقاء ) هو بضم العين أي مقصودها ومطلوبها قوله ( ليس له كفاء ) أي مماثل ولا مقاوم والله اعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الانصاري عاش هو وآباؤه الثلاثة كل واحد مائة وعشرين سنة وعاش حسان ستين سنة في الجاهلية وستين في الاسلام قوله 2485 ( إن حسان أنشد الشعر في المسجد بإذن النبي صلى الله عليه وسلم ) فيه جواز إنشاد الشعر في المسجد إذا كان مباحا واستحبابه اذا كان في ممادح الاسلام وأهله 2486 أوفي هجاء الكفار والتحريض على قتالهم أو تحقيرهم ونحو ذلك وهكذا كان شعر حسان وفيه استحباب الدعاء لمن قال شعرا من هذا النوع وفيه جواز الانتصار من الكفار ويجوز ايضا من غيرهم بشرطه وروح القدس جبريل صلى الله عليه وسلم قوله 2487 ( ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي يدافع ويناضل قوله 2488 ( يشبب بأبيات له فقال حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثي من لحوم الغوافل ) اما قوله يشبب فمعناه يتغزل كذا فسره في المشارق وحصان بفتح الحاء أي محصنة عفيفة ورزان كاملة العقل ورجل رزين وقوله ما تزن أي ماتتهم يقال زننته وأزننته اذا ظننت به خيرا أو شرا وغرثي بفتح الغين المعجمة واسكان الراء وبالمثلثة أي جائعة ورجل غرثان وامرأة غرثى معناه لا تغتاب الناس لأنها لو اغتابتهم شبعت من لحومهم قوله 2489 ( يا رسول الله ائذن لي في أبي سفيان قال كيف بقرابتي منه قال والذي أكرمك لاسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير فقال حسان وإن سنام المجد من آل هاشم بنو بنت مخزوم ووالدك العبد ) وبعد هذا بيت لم يذكره مسلم وبذكره تتم الفائدة والمراد وهو ومن ولدت أبناء زهرة منهمو كرام ولم يقرب عجائزك المجد المراد ببنت مخزوم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أم عبد الله والزبير وأبي طالب ومراده بأبي سفيان هذا المذكور المهجو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وهو بن عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في ذلك الوقت ثم أسلم وحسن اسلامه وقوله ولدت أبناء زهرة منهم مراده هالة بنت وهب بن عبد مناف أم حمزة وصفية وأما قوله ووالدك العبد فهو سب لابي سفيان بن الحارث ومعناه أن أم الحارث بن عبد المطلب والد أبي سفيان هذا هي سمية بنت موهب وموهب غلام لبني عبد مناف وكذا أم أبي سفيان بن الحارث كانت كذلك وهومراده بقوله ولم يقرب عجائزك المجد قوله لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير المراد بالخمير العجين كما قال في الرواية الاخرى ومعناه لأتلطفن في تخليص نسبك من هجوه بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبهم الذي ناله الهجو كما أن الشعرة اذا سلت من العجين لا يبقى منها شئ فيه بخلاف ما لو سلت من شئ صلب فانهار بما انقطعت فبقيت منها فيه بقية قوله صلى الله عليه وسلم 2490 ( اهجوا قريشا فانه أشد عليها من رشق بالنبل ) هو بفتح الراء وهو الرمي بها وأما الرشق بالكسر فهو اسم للنبل التي ترمى دفعة واحدة وفي بعض النسخ رشق النبل وفيه جواز هجو الكفار مالم يكن أمان وأنه لا غيبة فيه وأما أمره صلى الله عليه وسلم بهجائهم وطلبه ذلك من أصحابه واحدا بعد واحد ولم يرض قول الاول والثاني حتى أمر حسان فالمقصود منه النكاية في الكفار وقد أمر الله تعالى بالجهاد في الكفار والإغلاظ عليهم وكان هذا الهجو أشد عليهم من رشق النبل فكان مندوبا لذلك مع ما فيه من كف أذاهم وبيان نقصهم والانتصار بهجائهم المسلمين قال العلماء ينبغي أن لا يبدأ المشركون بالسب والهجاء مخافة من سبهم الاسلام وأهله قال الله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ولتنزيه ألسنة المسلمين عن الفحش إلا أن تدعو إلى ذلك ضرورة لابتدائهم به فيكف أذاهم ونحوه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( قد آن لكم ) أي حان لكم ( أن ترسلوا إلى هذا الاسد الضارب بذنبه ) قال العلماء المراد بذنبه هنا لسانه فشبهه نفسه بالاسد في انتقامه وبطشه اذا اغتاظ وحينئذ يضرب بذنبه جنبيه كما فعل حسان بلسانه حين أدلعه فجعل يحركه فشبه نفسه بالاسد ولسانه بذنبه قوله ( ثم أدلع لسانه ) أي أخرجه عن الشفتين يقال دلع لسانه وأدلعه ودلع اللسان بنفسه قوله لأفرينهم بلساني فرى الأديم أي لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد قوله صلى الله عليه وسلم ( هجاهم حسان فشفى واشتفى ) أي شفى المؤمنين واشتفى هو بما ناله من أعراض الكفار ومزقها ونافح عن الاسلام والمسلمين قوله ( هجوت محمدا برا تقيا ) وفي كثير من النسخ حنيفا بدل تقيا فالبر بفتح الباء الواسع الخير وهو مأخوذ من البر بكسر الباء وهو الاتساع في الاحسان وهو اسم جامع للخير وقيل البر هنا بمعنى المتنزه عن المآثم وأما الحنيف فقيل هو المستقيم والاصح أنه المائل إلى الخير وقيل الحنيف التابع ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم قوله ( شيمته الوفاء ) أي خلقه قوله ( فإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم وقاء ) هذا مما احتج به بن قتيبة لمذهبه أن عرض الانسان هو نفسه لا أسلافه لأنه ذكر عرضه وأسلافه بالعطف وقال غيره عرض الرجل أموره كلها التي يحمد بها ويذم من نفسه وأسلافه وكل ما لحقه نقص يعيبه وأما قوله وقاء فبكسر الواو وبالمد وهو ما وقيت به الشئ قوله ( تثير النقع ) أي ترفع الغبار وتهيجه قوله ( من كنفي كداء ) هو بفتح النون أي جانبي كداء بفتح الكاف وبالمد هي ثنية على باب مكة سبق بيانها في كتاب الحج وعلى هذه الرواية في هذا البيت اقواء مخالف لباقيها وفي بعض النسخ غايتها كداء وفي بعضها موعدها كداء قوله ( يبارين الأعنة ) ويروى يبارعن الأعنة قال القاضي الاول هو رواية الاكثرين ومعناه أنها لصرامتها وقوة نفوسها تضاهي أعنتها بقوة جبذها لها وهي منازعتها لها ايضا قال القاضي وفي رواية بن الحذاء يبارين الأسنة وهي الرماح قال فإن صحت هذه الرواية فمعناها أنهن يضاهين قوامها واعتدالها قوله ( مصعدات ) أي مقبلات اليكم ومتوجهات يقال أصعد في الأرض اذا ذهب فيها مبتدئا ولا يقال للراجع قوله ( على أكتافها الأسل الظماء ) أما أكتافها فبالتاء المثناة فوق والأسل بفتح الهمزة والسين المهملة وبعدها لام هذه رواية الجمهور والأسل الرماح والظماء الرقاق فكأنها لقلة مائها عطاش وقيل المراد بالظماء العطاش لدماء الاعداء وفي بعض الروايات الأسد الظماء بالدال أي الرجال المشبهون للأسد العطاش إلى دمائكم قوله ( تظل جيادنا متمطرات ) أي تظل خيولنا مسرعات يسبق بعضها بعضا قوله ( تلطمهن بالخمر النساء ) أي تمسحهن النساء بخمرهن بضم الخاء والميم جمع خمار أي يزلن عنهن الغبار وهذا لعزتها وكرامتها عندهم وحكى القاضي أنه روى بالخمر بفتح الميم جمع خمرة وهو صحيح المعنى لكن الاول هو المعروف وهو الابلغ في إكرامها قوله ( وقال الله قد يسرت جندا ) أي هيأتهم وأرصدتهم قوله ( عرضتها اللقاء ) هو بضم العين أي مقصودها ومطلوبها قوله ( ليس له كفاء ) أي مماثل ولا مقاوم والله اعلم
Abschnitt V16/P051–V16/P057Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P051–V16/P057)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب من فضائل أبي هريرة رضي الله عنه ) قوله 2491 ( فصرت إلى الباب فاذا هو مجاف ) أي مغلق قوله ( خشف قدمي ) أي صوتهما في الأرض وخضخضة الماء صوت تحريكه وفيه استجابة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفور بعين المسئول وهو من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم واستحباب حمدالله عند حصول النعم قوله 2492 ( كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني ) أي الازمه وأقنع بقوتي ولا أجمع مالا لذخيرة ولا غيرها ولا أزيد على قوتي والمراد من حيث حصل القوت من الوجوه المباحة وليس هو من الخدمة بالأجرة قوله ( يقولون أن أبا هريرة يكثر الحديث والله الموعد معناه فيحاسبني أن تعمدت كذبا ويحاسب من ظن بي السوء قوله 2492 ( يشغلهم الصفق بالاسواق ) هو بفتح الياء من يشغلهم وحكى ضمها وهو غريب والصفق هو كناية عن التبايع وكانوا يصفقون بالايدي من المتبايعين بعضها علي بعض والسوق مؤنثة ويذكر سميت به لقيام الناس فيها على سوقهم وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بسط ثوب أبي هريرة قوله 2493 ( كنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحتي ) معنى أسبح أصلي نافلة وهي السبحة بضم السين قيل المراد هنا صلاة الضحى قوله ( لم يكن يسرد الحديث كسردكم ) أي يكثره ويتابعه والله اعلم 1 ( باب من فضائل حاطب بن أبي بلتعة وأهل بدر رضي الله عنهم) قوله 2494 ( روضة خاخ ) هي بخاءين معجمتين هذا هو الصواب الذي قاله العلماء كافة في جميع الطوائف وفي جميع الروايات والكتب ووقع في البخاري من رواية أبي عوانة حاج بحاء مهملة والجيم واتفق العلماء على أنه من غلط أبي عوانة وأنما اشتبه عليه بذات حاج بالمهملة والجيم وهي موضع بين المدينة والشام على طريق الحجيج وأما روضة خاخ فبين مكة والمدينة بقرب المدينة قال صاحب المطالع وقال الصائدي هي بقرب مكة والصواب الاول قوله صلى الله عليه وسلم ( فان بها ظعينة معها كتاب ) الظعينة هنا الجارية وأصلها الهودج وسميت بها الجارية لانها تكون فيه واسم هذه الظعينة سارة مولاة لعمران بن أبي صيفي القرشي وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه هتك أستار الجواسيس بقراءة كتبهم سواء كان رجلا أو امرأة وفيه هتك ستر المفسدة اذا كان فيه مصلحة أو كان في الستر مفسدة وإنما يندب الستر اذا لم يكن فيه مفسدة ولا يفوت به مصلحة وعلى هذا تحمل الاحاديث الواردة في الندب إلى الستر وفيه أن الجاسوس وغيره من اصحاب الذنوب الكبائر لا يكفرون بذلك وهذا الجنس كبيرة قطعا لانه يتضمن إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو كبيرة بلا شك لقوله تعالى إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله الآية وفيه أنه لا يحد العاصي ولا يعزر إلا بإذن الامام وفيه إشارة جلساء الامام والحاكم بما يرونه كما أشار عمر بضرب عنق حاطب ومذهب الشافعي وطائفة أن الجاسوس المسلم يعزر ولا يجوز قتله وقال بعض المالكية يقتل إلا أن يتوب وبعضهم يقتل وإن تاب ) وقال مالك يجتهد فيه الامام قوله ( تعادى بنا خيلنا ) هو بفتح التاء أي تجري قوله ( فأخرجته من عقاصها ) هو بكسر العين أي شعرها المضفور وهو جمع عقيصة قوله صلى الله عليه وسلم ( لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) قال العلماء معناه الغفران لهم في الآخرة والا فان توجه على أحد منهم حد أو غيره أقيم عليه في الدنيا ونقل القاضي عياض الاجماع على اقامة الحد وأقامه عمر على بعضهم قال وضرب النبي صلى الله عليه وسلم مسطحا الحد وكان بدريا قوله ( عن علي رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد الغنوي والزبير بن العوام وفي الرواية السابقة المقداد بدل أبي مرثد ولا منافاة بل بعث الاربعة عليا والزبير والمقداد وأبا مرثد قوله 2495 ( يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرا والحديبية ) فيه فضيلة أهل بدر والحديبية وفضيلة حاطب لكونه منهم وفيه أن لفظة الكذب هي الاخبار عن الشئ على خلاف ما هو عمدا كان أو سهوا سواء كان الاخبار عن ماض أو مستقبل وخصته المعتزلة بالعمد وهذا يرد عليهم وسبقت المسئلة في كتاب الايمان وقال بعض أهل اللغة لا يستعمل الكذب الا في الاخبار عن الماضي بخلاف ما هو مستقبل وهذا الحديث يرد عليه والله اعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب من فضائل أبي هريرة رضي الله عنه ) قوله 2491 ( فصرت إلى الباب فاذا هو مجاف ) أي مغلق قوله ( خشف قدمي ) أي صوتهما في الأرض وخضخضة الماء صوت تحريكه وفيه استجابة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفور بعين المسئول وهو من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم واستحباب حمدالله عند حصول النعم قوله 2492 ( كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني ) أي الازمه وأقنع بقوتي ولا أجمع مالا لذخيرة ولا غيرها ولا أزيد على قوتي والمراد من حيث حصل القوت من الوجوه المباحة وليس هو من الخدمة بالأجرة قوله ( يقولون أن أبا هريرة يكثر الحديث والله الموعد معناه فيحاسبني أن تعمدت كذبا ويحاسب من ظن بي السوء قوله 2492 ( يشغلهم الصفق بالاسواق ) هو بفتح الياء من يشغلهم وحكى ضمها وهو غريب والصفق هو كناية عن التبايع وكانوا يصفقون بالايدي من المتبايعين بعضها علي بعض والسوق مؤنثة ويذكر سميت به لقيام الناس فيها على سوقهم وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بسط ثوب أبي هريرة قوله 2493 ( كنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحتي ) معنى أسبح أصلي نافلة وهي السبحة بضم السين قيل المراد هنا صلاة الضحى قوله ( لم يكن يسرد الحديث كسردكم ) أي يكثره ويتابعه والله اعلم 1 ( باب من فضائل حاطب بن أبي بلتعة وأهل بدر رضي الله عنهم) قوله 2494 ( روضة خاخ ) هي بخاءين معجمتين هذا هو الصواب الذي قاله العلماء كافة في جميع الطوائف وفي جميع الروايات والكتب ووقع في البخاري من رواية أبي عوانة حاج بحاء مهملة والجيم واتفق العلماء على أنه من غلط أبي عوانة وأنما اشتبه عليه بذات حاج بالمهملة والجيم وهي موضع بين المدينة والشام على طريق الحجيج وأما روضة خاخ فبين مكة والمدينة بقرب المدينة قال صاحب المطالع وقال الصائدي هي بقرب مكة والصواب الاول قوله صلى الله عليه وسلم ( فان بها ظعينة معها كتاب ) الظعينة هنا الجارية وأصلها الهودج وسميت بها الجارية لانها تكون فيه واسم هذه الظعينة سارة مولاة لعمران بن أبي صيفي القرشي وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه هتك أستار الجواسيس بقراءة كتبهم سواء كان رجلا أو امرأة وفيه هتك ستر المفسدة اذا كان فيه مصلحة أو كان في الستر مفسدة وإنما يندب الستر اذا لم يكن فيه مفسدة ولا يفوت به مصلحة وعلى هذا تحمل الاحاديث الواردة في الندب إلى الستر وفيه أن الجاسوس وغيره من اصحاب الذنوب الكبائر لا يكفرون بذلك وهذا الجنس كبيرة قطعا لانه يتضمن إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو كبيرة بلا شك لقوله تعالى إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله الآية وفيه أنه لا يحد العاصي ولا يعزر إلا بإذن الامام وفيه إشارة جلساء الامام والحاكم بما يرونه كما أشار عمر بضرب عنق حاطب ومذهب الشافعي وطائفة أن الجاسوس المسلم يعزر ولا يجوز قتله وقال بعض المالكية يقتل إلا أن يتوب وبعضهم يقتل وإن تاب ) وقال مالك يجتهد فيه الامام قوله ( تعادى بنا خيلنا ) هو بفتح التاء أي تجري قوله ( فأخرجته من عقاصها ) هو بكسر العين أي شعرها المضفور وهو جمع عقيصة قوله صلى الله عليه وسلم ( لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) قال العلماء معناه الغفران لهم في الآخرة والا فان توجه على أحد منهم حد أو غيره أقيم عليه في الدنيا ونقل القاضي عياض الاجماع على اقامة الحد وأقامه عمر على بعضهم قال وضرب النبي صلى الله عليه وسلم مسطحا الحد وكان بدريا قوله ( عن علي رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد الغنوي والزبير بن العوام وفي الرواية السابقة المقداد بدل أبي مرثد ولا منافاة بل بعث الاربعة عليا والزبير والمقداد وأبا مرثد قوله 2495 ( يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرا والحديبية ) فيه فضيلة أهل بدر والحديبية وفضيلة حاطب لكونه منهم وفيه أن لفظة الكذب هي الاخبار عن الشئ على خلاف ما هو عمدا كان أو سهوا سواء كان الاخبار عن ماض أو مستقبل وخصته المعتزلة بالعمد وهذا يرد عليهم وسبقت المسئلة في كتاب الايمان وقال بعض أهل اللغة لا يستعمل الكذب الا في الاخبار عن الماضي بخلاف ما هو مستقبل وهذا الحديث يرد عليه والله اعلم
Abschnitt V16/P057–V16/P060Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P057–V16/P060)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان رضي الله عنهم) قوله صلى الله عليه وسلم 2496 ( لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها ) قال العلماء معناه لا يدخلها أحد منهم قطعا كما صرح به في الحديث الذي قبله حديث حاطب وانما قال إن شاء الله للتبرك لا للشك وأما قول حفصة بلى وانتهار النبي صلى الله عليه وسلم لها فقالت وإن منكم إلا واردها فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال ثم ننجي الذين اتقوا فيه دليل للمناظرة والاعتراض والجواب على وجه الاسترشاد وهو مقصود حفصة لا أنها أرادت رد مقالته صلى الله عليه وسلم والصحيح أن المراد بالورود في الآية المرور على الصراط وهو جسر منصوب على جهنم فيقع فيها اهلها وينجو الآخرون 1 ( باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الاشعريين رضي الله عنهما) في 2497 الحديث الاول فضيلة ظاهرة لأبي موسى وبلال وأم سلمة رضي الله عنهم وفيه استحباب ) البشارة واستحباب الازدحام فيما يتبرك به وطلبه ممن هو معه والمشاركة فيه قوله 2498 ( فنزا منه الماء هو بالنون والزاي أي ظهر وارتفع وجرى ولم ينقطع قوله ( على سرير مرمل وعليه فراش وقد أثر رمال السرير بظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أما مرمل فباسكان الراء وفتح الميم ورمال بكسر الراء وضمها وهو الذي ينسج في وجهه بالسعف ونحوه ويشد بشريط ونحوه يقال منه أرملته فهو مرمل وحكى رملته فهو مرمول وأما قوله وعليه فراش فكذا وقع في صحيح البخاري ومسلم فقال القابسي الذي أحفظه في غير هذا السند عليه فراش قال وأظن لفظة ما سقطت لبعض الرواة وتابعه القاضي عياض وغيره على أن لفظة ما ساقطة وأن الصواب إثباتها قالوا وقد جاء في حديث عمر في تخيير النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه على رمال سرير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبيه قوله ( ثم رفع يديه ثم قال اللهم اغفر لعبيد أبي عامر حتى رأيت بياض ابطيه إلى آخره ) فيه استحباب الدعاء واستحباب رفع اليدين فيه وأن الحديث الذي رواه أنس أنه لم يرفع يديه إلا في ثلاثة مواطن محمول على أنه لم يره والا فقد ثبت الرفع في مواطن كثيرة فوق ثلاثين موطنا 1 ( باب من فضائل الأشعريين رضي الله عنهم )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان رضي الله عنهم) قوله صلى الله عليه وسلم 2496 ( لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها ) قال العلماء معناه لا يدخلها أحد منهم قطعا كما صرح به في الحديث الذي قبله حديث حاطب وانما قال إن شاء الله للتبرك لا للشك وأما قول حفصة بلى وانتهار النبي صلى الله عليه وسلم لها فقالت وإن منكم إلا واردها فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال ثم ننجي الذين اتقوا فيه دليل للمناظرة والاعتراض والجواب على وجه الاسترشاد وهو مقصود حفصة لا أنها أرادت رد مقالته صلى الله عليه وسلم والصحيح أن المراد بالورود في الآية المرور على الصراط وهو جسر منصوب على جهنم فيقع فيها اهلها وينجو الآخرون 1 ( باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الاشعريين رضي الله عنهما) في 2497 الحديث الاول فضيلة ظاهرة لأبي موسى وبلال وأم سلمة رضي الله عنهم وفيه استحباب ) البشارة واستحباب الازدحام فيما يتبرك به وطلبه ممن هو معه والمشاركة فيه قوله 2498 ( فنزا منه الماء هو بالنون والزاي أي ظهر وارتفع وجرى ولم ينقطع قوله ( على سرير مرمل وعليه فراش وقد أثر رمال السرير بظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أما مرمل فباسكان الراء وفتح الميم ورمال بكسر الراء وضمها وهو الذي ينسج في وجهه بالسعف ونحوه ويشد بشريط ونحوه يقال منه أرملته فهو مرمل وحكى رملته فهو مرمول وأما قوله وعليه فراش فكذا وقع في صحيح البخاري ومسلم فقال القابسي الذي أحفظه في غير هذا السند عليه فراش قال وأظن لفظة ما سقطت لبعض الرواة وتابعه القاضي عياض وغيره على أن لفظة ما ساقطة وأن الصواب إثباتها قالوا وقد جاء في حديث عمر في تخيير النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه على رمال سرير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبيه قوله ( ثم رفع يديه ثم قال اللهم اغفر لعبيد أبي عامر حتى رأيت بياض ابطيه إلى آخره ) فيه استحباب الدعاء واستحباب رفع اليدين فيه وأن الحديث الذي رواه أنس أنه لم يرفع يديه إلا في ثلاثة مواطن محمول على أنه لم يره والا فقد ثبت الرفع في مواطن كثيرة فوق ثلاثين موطنا 1 ( باب من فضائل الأشعريين رضي الله عنهم )
Abschnitt V16/P060–V16/P063Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P060–V16/P063)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2499 ( إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار ) أما قوله صلى الله عليه وسلم يدخلون بالدال من الدخول هكذا هو في جميع نسخ بلادنا ونقله القاضي عن جمهور الرواة في مسلم وفي البخاري قال ووقع لبعض رواة الكتابين يرحلون بالراء والحاء المهملة من الرحيل قال واختار بعضهم هذه الرواية قلت والاولى صحيحة أو أصح والمراد يدخلون منازلهم إذا خرجوا لشغل ثم رجعوا وفيه دليل لفضيلة الاشعريين وفيه أن الجهر بالقرآن في الليل فضيلة إذا لم يكن فيه إيذاء لنائم أو لمصل أو غيرهما ولا رياء والله اعلم والرفقة بضم الراء وكسرها قوله صلى الله عليه وسلم ( ومنهم حكيم إذا لقي الخيل أو قال العدو قال لهم أن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم ) أي تنتظروهم ومنه قوله تعالى انظرونا نقتبس من نوركم قال القاضي واختلف شيوخنا في المراد بحكيم هنا فقال أبو على الجياني هو اسم علم لرجل وقال أبو علي الصدفي هو صفة من الحكمة قوله صلى الله عليه وسلم 2500 ( إن الاشعريين إذا أرملوا في الغزو إلى آخره معنى أرملوا فنى طعامهم وفي هذا الحديث فضيلة الاشعريين وفضيلة الايثار والمواساة وفضيلة خلط الازواد في السفر وفضيلة جمعها في شئ عند قلتها في الحضر ثم يقسم وليس المراد بهذا القسمة المعروفة في كتب الفقه بشروطها ومنعها في الربويات واشتراط المواساة وغيرها وإنما المراد هنا أباحة بعضهم بعضا ومواساتهم بالموجود وقوله صلى الله عليه وسلم ( فهم مني وأنا منهم ) سبق تفسيره في باب فضائل جليبيب 1 ( باب من فضائل أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه) قوله 2501 ( أحمد بن جعفر المعقري ) هو بفتح الميم واسكان العين المهملة وبكسر القاف منسوب إلى معقر وهي ناحية من اليمن قوله ( حدثنا أبو زميل قال حدثني بن عباس قال كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي صلى الله عليه وسلم يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال نعم قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها قال نعم قال ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك قال نعم قال وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال نعم ) قال أبو زميل ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال نعم ) أما أبو زميل فبضم الزاي وفتح الميم واسكان الياء واسمه سماك بن الوليد الحنفي اليمامي ثم الكوفي وأما قوله أحسن العرب وأجمله فهو كقوله كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا وقد سبق شرحه في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ومثله الحديث بعده في نساء قريش أحناه على ولد وأرعاه لزوج قال أبوحاتم السجستاني وغيره أي وأجملهم وأحسنهم وأرعاهم لكن لا يتكلمون به الا مفردا قال النحويون معناه وأجمل من هناك واعلم أن هذا الحديث من الاحاديث المشهورة بالاش كال ووجه الاشكال أن أبا سفيان أنما أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان من الهجرة وهذا مشهور لا خلاف فيه وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد تزوج أم حبيبة قبل ذلك بزمان طويل قال أبو عبيدة وخليفة بن خياط وبن البرقي والجمهور تزوجها سنة ست وقيل سنة سبع قال القاضي عياض واختلفوا أين تزوجها فقيل بالمدينة بعد قدومها من الحبشة وقال الجمهور بأرض الحبشة قال واختلفوا فيمن عقد له عليها هناك فقيل عثمان وقيل خالد بن سعيد بن العاصي بإذنها وقيل النجاشي لانه كان أمير الموضع وسلطانه قال القاضي والذي في مسلم هنا أنه زوجها أبو سفيان غريب جدا وخبرها مع أبي سفيان حين ورد المدينة في حال كفره مشهور ولم يزد القاضي على هذا وقال بن حزم هذا الحديث وهم من بعض الرواة لانه لا خلاف بين الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة قبل الفتح بدهر وهي بأرض الحبشة وأبوها كافر وفي رواية عن بن حزم ايضا أنه قال موضوع قال والآفة فيه من عكرمة بن عمار الراوي عن أبي زميل وأنكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله هذا على بن حزم وبالغ في الشناعة عليه قال وهذا القول من جسارته فانه كان هجوما على تخطئة الائمة الكبار وإطلاق اللسان فيهم قال ولا نعلم أحدا من أئمة الحديث نسب عكرمة بن عمار إلى وضع الحديث وقد وثقه وكيع ويحيى بن معين وغيرهما وكان مستجاب الدعوة قال وما توهمه بن حزم من منافاة هذا الحديث لتقدم زواجها غلط منه وغفلة لانه يحتمل انه سأله تجديد عقد النكاح تطييبا لقلبه لانه كان ربما يرى عليها غضاضة من رياسته ونسبه أن تزوج بنته بغير رضاه أو أنه ظن أن إسلام الأب في مثل هذا يقتضي تجديد العقد وقد خفي أوضح من هذا على أكبر مرتبة من أبي سفيان ممن كثر علمه وطالت صحبته هذا كلام أبي عمرو رحمه الله وليس في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جدد العقد ولا قال لأبي سفيان أنه يحتاج إلى تجديده فلعله صلى الله عليه وسلم أراد بقوله نعم أن مقصودك يحصل وإن لم يكن بحقيقة عقد والله اعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2499 ( إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار ) أما قوله صلى الله عليه وسلم يدخلون بالدال من الدخول هكذا هو في جميع نسخ بلادنا ونقله القاضي عن جمهور الرواة في مسلم وفي البخاري قال ووقع لبعض رواة الكتابين يرحلون بالراء والحاء المهملة من الرحيل قال واختار بعضهم هذه الرواية قلت والاولى صحيحة أو أصح والمراد يدخلون منازلهم إذا خرجوا لشغل ثم رجعوا وفيه دليل لفضيلة الاشعريين وفيه أن الجهر بالقرآن في الليل فضيلة إذا لم يكن فيه إيذاء لنائم أو لمصل أو غيرهما ولا رياء والله اعلم والرفقة بضم الراء وكسرها قوله صلى الله عليه وسلم ( ومنهم حكيم إذا لقي الخيل أو قال العدو قال لهم أن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم ) أي تنتظروهم ومنه قوله تعالى انظرونا نقتبس من نوركم قال القاضي واختلف شيوخنا في المراد بحكيم هنا فقال أبو على الجياني هو اسم علم لرجل وقال أبو علي الصدفي هو صفة من الحكمة قوله صلى الله عليه وسلم 2500 ( إن الاشعريين إذا أرملوا في الغزو إلى آخره معنى أرملوا فنى طعامهم وفي هذا الحديث فضيلة الاشعريين وفضيلة الايثار والمواساة وفضيلة خلط الازواد في السفر وفضيلة جمعها في شئ عند قلتها في الحضر ثم يقسم وليس المراد بهذا القسمة المعروفة في كتب الفقه بشروطها ومنعها في الربويات واشتراط المواساة وغيرها وإنما المراد هنا أباحة بعضهم بعضا ومواساتهم بالموجود وقوله صلى الله عليه وسلم ( فهم مني وأنا منهم ) سبق تفسيره في باب فضائل جليبيب 1 ( باب من فضائل أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه) قوله 2501 ( أحمد بن جعفر المعقري ) هو بفتح الميم واسكان العين المهملة وبكسر القاف منسوب إلى معقر وهي ناحية من اليمن قوله ( حدثنا أبو زميل قال حدثني بن عباس قال كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي صلى الله عليه وسلم يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال نعم قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها قال نعم قال ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك قال نعم قال وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال نعم ) قال أبو زميل ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال نعم ) أما أبو زميل فبضم الزاي وفتح الميم واسكان الياء واسمه سماك بن الوليد الحنفي اليمامي ثم الكوفي وأما قوله أحسن العرب وأجمله فهو كقوله كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا وقد سبق شرحه في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ومثله الحديث بعده في نساء قريش أحناه على ولد وأرعاه لزوج قال أبوحاتم السجستاني وغيره أي وأجملهم وأحسنهم وأرعاهم لكن لا يتكلمون به الا مفردا قال النحويون معناه وأجمل من هناك واعلم أن هذا الحديث من الاحاديث المشهورة بالاش كال ووجه الاشكال أن أبا سفيان أنما أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان من الهجرة وهذا مشهور لا خلاف فيه وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد تزوج أم حبيبة قبل ذلك بزمان طويل قال أبو عبيدة وخليفة بن خياط وبن البرقي والجمهور تزوجها سنة ست وقيل سنة سبع قال القاضي عياض واختلفوا أين تزوجها فقيل بالمدينة بعد قدومها من الحبشة وقال الجمهور بأرض الحبشة قال واختلفوا فيمن عقد له عليها هناك فقيل عثمان وقيل خالد بن سعيد بن العاصي بإذنها وقيل النجاشي لانه كان أمير الموضع وسلطانه قال القاضي والذي في مسلم هنا أنه زوجها أبو سفيان غريب جدا وخبرها مع أبي سفيان حين ورد المدينة في حال كفره مشهور ولم يزد القاضي على هذا وقال بن حزم هذا الحديث وهم من بعض الرواة لانه لا خلاف بين الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة قبل الفتح بدهر وهي بأرض الحبشة وأبوها كافر وفي رواية عن بن حزم ايضا أنه قال موضوع قال والآفة فيه من عكرمة بن عمار الراوي عن أبي زميل وأنكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله هذا على بن حزم وبالغ في الشناعة عليه قال وهذا القول من جسارته فانه كان هجوما على تخطئة الائمة الكبار وإطلاق اللسان فيهم قال ولا نعلم أحدا من أئمة الحديث نسب عكرمة بن عمار إلى وضع الحديث وقد وثقه وكيع ويحيى بن معين وغيرهما وكان مستجاب الدعوة قال وما توهمه بن حزم من منافاة هذا الحديث لتقدم زواجها غلط منه وغفلة لانه يحتمل انه سأله تجديد عقد النكاح تطييبا لقلبه لانه كان ربما يرى عليها غضاضة من رياسته ونسبه أن تزوج بنته بغير رضاه أو أنه ظن أن إسلام الأب في مثل هذا يقتضي تجديد العقد وقد خفي أوضح من هذا على أكبر مرتبة من أبي سفيان ممن كثر علمه وطالت صحبته هذا كلام أبي عمرو رحمه الله وليس في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جدد العقد ولا قال لأبي سفيان أنه يحتاج إلى تجديده فلعله صلى الله عليه وسلم أراد بقوله نعم أن مقصودك يحصل وإن لم يكن بحقيقة عقد والله اعلم
Abschnitt V16/P063–V16/P070Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P063–V16/P070)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب من فضائل جعفر وأسماء بنت عميس وأهل سفينتهم رضي الله عنهم) قوله 2502 ( أنا وأخوان لي أنا أصغرهم ) هكذا هو في النسخ أصغرهما والوجه أصغر منهما قوله ( فأسهم لنا أو قال أعطانا منها ) هذا الاعطاء محمول على أنه برضا الغانمين وقد جاء في صحيح البخاري ما يؤيده وفي رواية البيهقي التصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم المسلمين فشركوهم في سهمانهم قولها لعمر رضي الله عنه 2503 ( كذبت ) أي أخطأت وقد استعملوا كذب بمعنى أخطأ قولها ( وكنا في دار البعداء البغضاء ) قال العلماء البعداء في النسب البغضاء في الدين لأنهم كفار إلا النجاشي وكان يستخفي باسلامه عن قومه ويورى لهم قولها ( يأتوني أرسالا ) بفتح الهمزة أي أفواجا فوجا بعد فوج يقال أورد ابله أرسالا أي متقطعة متتابعة وأوردها عراكا أي مجتمعة والله اعلم 1 ( باب من فضائل سلمان وبلال وصهيب رضي الله عنهم ) قوله 2504 ( أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها ) ضبطوه بوجهين أحدهما بالقصر وفتح الخاء والثاني بالمد وكسرها وكلاهما صحيح وهذا الاتيان لأبي سفيان كان وهو كافر في الهدنة بعد صلح الحديبية وفي هذا فضيلة ظاهرة لسلمان ورفقته هؤلاء وفيه مراعاة قلوب الضعفاء وأهل الدين وإكرامهم وملاطفتهم قوله ( يا اخوتاه أغضبتكم قالوا لا يغفر الله لك ياأخي ) أما قولهم ياأخي فضبطوه بضم الهمزة على التصغير وهو تصغير تحبيب وترقيق وملاطفة وفي بعض النسخ بفتحها قال القاضي قد روي عن أبي بكر أنه نهى عن مثل هذه الصيغة وقال قل عافاك الله رحمك الله لا تزد أي لا تقل قبل الدعاء لا فتصير صورته صورة نفي الدعاء قال بعضهم قل لا ويغفر لك الله 1 ( باب من فضائل الانصار رضي الله عنهم) قوله 2505 ( بنو سلمة ) هو بكسر اللام قبيلة من الانصار قوله 2508 ( فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم ممثلا ) هو بضم الميم الاولى واسكان الثانية وبفتح الثاء المثلثة وكسرها كذا روي بالوجهين وهما مشهوران قال القاضي جمهور الرواة بالفتح قال وصححه بعضهم قال ولبعضهم هنا وفي البخاري ) بالكسر ومعناه قائما منتصبا قال وعند بعضهم مقبلا وللبخاري في كتاب النكاح ممتنا بتاء مثناة فوق ونون من المنة أي متفضلا عليهم قال واختار بعضهم هذا وضبطه بعض المتقنين ممتنا بكسر التاء وتخفيف النون أي قياما طويلا قال القاضي والمختار ما قدمناه عن الجمهور قوله 2509 ( جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلا بها ) هذه المرأة إما محرم له كأم سليم وأختها وإما المراد بالخلوة أنها سألته سؤالا خفيا بحضرة ناس ولم تكن خلوة مطلقة وهي الخلوة المنهي عنها قوله صلى الله عليه وسلم 2510 ( الانصار كرشي وعيبتي ) قال العلماء معناه جماعتي وخاصتي الذين أثق بهم وأعتمدهم في اموري قال الخطابي ضرب مثلا بالكرش لانه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون به بقاؤه والعيبة وعاء معروف أكبر من المخلاة يحفظ الانسان فيها ثيابه وفاخر متاعه ويصونها ضربها مثلا لانهم أهل سره وخفي أحواله قوله صلى الله عليه وسلم ( أن الناس سيكثرون ويقلون ) أي ويقل الانصار وهذا من المعجزات قوله صلى الله عليه وسلم ( فاقبلوا من محسنهم واعفوا عن مسيئهم ) وفي بعض الاصول عن سيئتهم والمراد بذلك فيما سوى الحدود قوله صلى الله عليه وسلم 2511 2512 ( خير دور الانصار ) أي خير قبائلهم وكانت كل قبيلة منها تسكن محلة فتسمى تلك المحلة دار بني فلان ولهذاجاء في كثير من الروايات بنو فلان من غير ذكر الدار قال العلماء وتفضيلهم على قدر سبقهم إلى الاسلام ومآثرهم فيه وفي هذا دليل لجواز تفضيل القبائل والاشخاص بغير مجازفة ولا هوى ولا يكون هذا غيبة قوله ( سمعت أبا أسيد خطيبا عند بن عتبة ) أما أسيد فبضم الهمزة على المشهور وحكى القاضي عن عبد الرحمن بن مهدي فتحها وهو شاذ ضعيف وخطيبا بكسر الطاء اسم فاعل وفي بعض النسخ خطبنا بفتحها فعل ماض قوله ( عند بن عتبة ) بالمثناة فوق هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان عامل عمه معاوية بن أبي سفيان على المدينة قوله ( خلفنا ) أي أخرنا فجعلنا آخر الناس وفي حديث جرير بن عبد الله وخدمته لأنس إكراما للانصار دليل لاكرام المحسن والمنتسب إليه وإن كان أصغر سنا وفيه تواضع جرير وفضيلته وإكرامه للنبي صلى الله عليه وسلم واحسانه إلى من انتسب إلى من أحسن إليه صلى الله عليه وسلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب من فضائل جعفر وأسماء بنت عميس وأهل سفينتهم رضي الله عنهم) قوله 2502 ( أنا وأخوان لي أنا أصغرهم ) هكذا هو في النسخ أصغرهما والوجه أصغر منهما قوله ( فأسهم لنا أو قال أعطانا منها ) هذا الاعطاء محمول على أنه برضا الغانمين وقد جاء في صحيح البخاري ما يؤيده وفي رواية البيهقي التصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم المسلمين فشركوهم في سهمانهم قولها لعمر رضي الله عنه 2503 ( كذبت ) أي أخطأت وقد استعملوا كذب بمعنى أخطأ قولها ( وكنا في دار البعداء البغضاء ) قال العلماء البعداء في النسب البغضاء في الدين لأنهم كفار إلا النجاشي وكان يستخفي باسلامه عن قومه ويورى لهم قولها ( يأتوني أرسالا ) بفتح الهمزة أي أفواجا فوجا بعد فوج يقال أورد ابله أرسالا أي متقطعة متتابعة وأوردها عراكا أي مجتمعة والله اعلم 1 ( باب من فضائل سلمان وبلال وصهيب رضي الله عنهم ) قوله 2504 ( أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها ) ضبطوه بوجهين أحدهما بالقصر وفتح الخاء والثاني بالمد وكسرها وكلاهما صحيح وهذا الاتيان لأبي سفيان كان وهو كافر في الهدنة بعد صلح الحديبية وفي هذا فضيلة ظاهرة لسلمان ورفقته هؤلاء وفيه مراعاة قلوب الضعفاء وأهل الدين وإكرامهم وملاطفتهم قوله ( يا اخوتاه أغضبتكم قالوا لا يغفر الله لك ياأخي ) أما قولهم ياأخي فضبطوه بضم الهمزة على التصغير وهو تصغير تحبيب وترقيق وملاطفة وفي بعض النسخ بفتحها قال القاضي قد روي عن أبي بكر أنه نهى عن مثل هذه الصيغة وقال قل عافاك الله رحمك الله لا تزد أي لا تقل قبل الدعاء لا فتصير صورته صورة نفي الدعاء قال بعضهم قل لا ويغفر لك الله 1 ( باب من فضائل الانصار رضي الله عنهم) قوله 2505 ( بنو سلمة ) هو بكسر اللام قبيلة من الانصار قوله 2508 ( فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم ممثلا ) هو بضم الميم الاولى واسكان الثانية وبفتح الثاء المثلثة وكسرها كذا روي بالوجهين وهما مشهوران قال القاضي جمهور الرواة بالفتح قال وصححه بعضهم قال ولبعضهم هنا وفي البخاري ) بالكسر ومعناه قائما منتصبا قال وعند بعضهم مقبلا وللبخاري في كتاب النكاح ممتنا بتاء مثناة فوق ونون من المنة أي متفضلا عليهم قال واختار بعضهم هذا وضبطه بعض المتقنين ممتنا بكسر التاء وتخفيف النون أي قياما طويلا قال القاضي والمختار ما قدمناه عن الجمهور قوله 2509 ( جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلا بها ) هذه المرأة إما محرم له كأم سليم وأختها وإما المراد بالخلوة أنها سألته سؤالا خفيا بحضرة ناس ولم تكن خلوة مطلقة وهي الخلوة المنهي عنها قوله صلى الله عليه وسلم 2510 ( الانصار كرشي وعيبتي ) قال العلماء معناه جماعتي وخاصتي الذين أثق بهم وأعتمدهم في اموري قال الخطابي ضرب مثلا بالكرش لانه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون به بقاؤه والعيبة وعاء معروف أكبر من المخلاة يحفظ الانسان فيها ثيابه وفاخر متاعه ويصونها ضربها مثلا لانهم أهل سره وخفي أحواله قوله صلى الله عليه وسلم ( أن الناس سيكثرون ويقلون ) أي ويقل الانصار وهذا من المعجزات قوله صلى الله عليه وسلم ( فاقبلوا من محسنهم واعفوا عن مسيئهم ) وفي بعض الاصول عن سيئتهم والمراد بذلك فيما سوى الحدود قوله صلى الله عليه وسلم 2511 2512 ( خير دور الانصار ) أي خير قبائلهم وكانت كل قبيلة منها تسكن محلة فتسمى تلك المحلة دار بني فلان ولهذاجاء في كثير من الروايات بنو فلان من غير ذكر الدار قال العلماء وتفضيلهم على قدر سبقهم إلى الاسلام ومآثرهم فيه وفي هذا دليل لجواز تفضيل القبائل والاشخاص بغير مجازفة ولا هوى ولا يكون هذا غيبة قوله ( سمعت أبا أسيد خطيبا عند بن عتبة ) أما أسيد فبضم الهمزة على المشهور وحكى القاضي عن عبد الرحمن بن مهدي فتحها وهو شاذ ضعيف وخطيبا بكسر الطاء اسم فاعل وفي بعض النسخ خطبنا بفتحها فعل ماض قوله ( عند بن عتبة ) بالمثناة فوق هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان عامل عمه معاوية بن أبي سفيان على المدينة قوله ( خلفنا ) أي أخرنا فجعلنا آخر الناس وفي حديث جرير بن عبد الله وخدمته لأنس إكراما للانصار دليل لاكرام المحسن والمنتسب إليه وإن كان أصغر سنا وفيه تواضع جرير وفضيلته وإكرامه للنبي صلى الله عليه وسلم واحسانه إلى من انتسب إلى من أحسن إليه صلى الله عليه وسلم
Abschnitt V16/P070–V16/P079Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P070–V16/P079)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطىء) قوله صلى الله عليه وسلم 2514 2515 2516 2518 ( وأسلم سالمها الله ) قال العلماء من المسالمة وترك الحرب قيل هو دعاء وقيل خبر قال القاضي في المشارق هو من أحسن الكلام مأخوذ من سالمته اذا لم تر منه مكروها فكأنه دعا لهم بأن يصنع الله بهم ما يوافقهم فيكون سالمها بمعنى سلمها وقد جاء فاعل بمعنى فعل كقاتله الله أي قتله قوله صلى الله عليه وسلم 2517 ( اللهم العن بني لحيان ورعلا ) لحيان بكسر اللام وفتحها وهم بطن من هذيل ورعل بكسر الراء واسكان العين المهملة وفيه جواز لعن الكفار جملة أوالطائفة منهم بخلاف الواحد بعينه قوله صلى الله عليه وسلم 2519 2520 ( الانصار ومزينة ومن كان من بني عبد الله ومن ذكر موالي دون الناس والله ورسوله مولاهم ) أي وليهم والمتكفل بهم وبمصالحهم وهم مواليه أي ناصروه والمختصون به قال القاضي المراد ببني عبد الله هنا بنو عبدالعزي من غطفان سماهم النبي صلى الله عليه وسلم بني عبد الله فسمتهم العرب بني محولة لتحويل اسم ابيهم قوله 2521 ( والحليفين أسد وغطفان ) بالحاء المهملة من الحلف أي المتحالفين قوله صلى الله عليه وسلم 2522 ( انهم لأخير منهم ) هكذا هو في جميع النسخ لأخير وهي لغة قليلة تكررت في الاحاديث وأهل العربية ينكرونها ويقولون الصواب خير وشر ولا يقال أخير ولا أشر ولا يقبل انكارهم فهي لغة قليلة الاستعمال وأما تفضيل هذه القبائل فلسبقهم إلى الاسلام وآثارهم فيه قوله ( حدثني سيد بني تميم محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي ) قال القاضي كذا وقع هنا وضبة لا تجتمع في بني تميم إنما ضبة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر وفي قريش ايضا ضبة بن الحارث بن فهر قال وقد نسبه البخاري في التاريخ كما وقع في مسلم قلت وفي هذيل ايضا ضبة بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل فيجوز أن يكون ضبيا بالحلف أو مجازا لمقاربته فان تميما تجتمع هي وضبية قريبا قوله 2523 ( أول صدقة بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه أصحابه صدقة طئ ) أي سرتهم وأفرحتهم وطىء بالهمزة على المشهور وحكى تركه وسبق بيانه والملاحم معارك القتال والتحامه 1 ( باب خيار الناس ) قوله صلى الله عليه وسلم 2526 ( تجدون الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا ) هذا الحديث سبق شرحه في فضائل يوسف صلى الله عليه وسلم وفقهوا بضم القاف على المشهور وحكى كسرها أي صاروا فقهاء وعلماء والمعادن الاصول وإذا كانت الاصول شريفة كانت الفروع كذلك غالبا والفضيلة في الاسلام بالتقوى لكن اذا انضم اليها شرف النسب ازدادت فضلا قوله صلى الله عليه وسلم ( وتجدون من خير الناس في هذا الامر أشدهم له كراهية حتى يقع فيه ) قال القاضي يحتمل ان المراد به الاسلام كما كان من عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وغيره من مسلمة الفتح وغيرهم ممن كان يكره الاسلام كراهية شديدة لما دخل فيه أخلص وأحبه وجاهد فيه حق جهاده قال ويحتمل أن المراد بالامر في ذي الوجهين هنا الولايات لانه إذا أعطيها من غير مسألة أعين عليها قوله صلى الله عليه وسلم في ذي الوجهين انه من شرار الناس فسببه ظاهر لانه نفاق محض وكذب وخداع وتحيل على اطلاعه على اسرار الطائفتين وهو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها ويظهر لها أنه منها في خير أو شر وهي مداهنة محرمة 1 ( باب من فضائل نساء قريش)
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطىء) قوله صلى الله عليه وسلم 2514 2515 2516 2518 ( وأسلم سالمها الله ) قال العلماء من المسالمة وترك الحرب قيل هو دعاء وقيل خبر قال القاضي في المشارق هو من أحسن الكلام مأخوذ من سالمته اذا لم تر منه مكروها فكأنه دعا لهم بأن يصنع الله بهم ما يوافقهم فيكون سالمها بمعنى سلمها وقد جاء فاعل بمعنى فعل كقاتله الله أي قتله قوله صلى الله عليه وسلم 2517 ( اللهم العن بني لحيان ورعلا ) لحيان بكسر اللام وفتحها وهم بطن من هذيل ورعل بكسر الراء واسكان العين المهملة وفيه جواز لعن الكفار جملة أوالطائفة منهم بخلاف الواحد بعينه قوله صلى الله عليه وسلم 2519 2520 ( الانصار ومزينة ومن كان من بني عبد الله ومن ذكر موالي دون الناس والله ورسوله مولاهم ) أي وليهم والمتكفل بهم وبمصالحهم وهم مواليه أي ناصروه والمختصون به قال القاضي المراد ببني عبد الله هنا بنو عبدالعزي من غطفان سماهم النبي صلى الله عليه وسلم بني عبد الله فسمتهم العرب بني محولة لتحويل اسم ابيهم قوله 2521 ( والحليفين أسد وغطفان ) بالحاء المهملة من الحلف أي المتحالفين قوله صلى الله عليه وسلم 2522 ( انهم لأخير منهم ) هكذا هو في جميع النسخ لأخير وهي لغة قليلة تكررت في الاحاديث وأهل العربية ينكرونها ويقولون الصواب خير وشر ولا يقال أخير ولا أشر ولا يقبل انكارهم فهي لغة قليلة الاستعمال وأما تفضيل هذه القبائل فلسبقهم إلى الاسلام وآثارهم فيه قوله ( حدثني سيد بني تميم محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي ) قال القاضي كذا وقع هنا وضبة لا تجتمع في بني تميم إنما ضبة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر وفي قريش ايضا ضبة بن الحارث بن فهر قال وقد نسبه البخاري في التاريخ كما وقع في مسلم قلت وفي هذيل ايضا ضبة بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل فيجوز أن يكون ضبيا بالحلف أو مجازا لمقاربته فان تميما تجتمع هي وضبية قريبا قوله 2523 ( أول صدقة بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه أصحابه صدقة طئ ) أي سرتهم وأفرحتهم وطىء بالهمزة على المشهور وحكى تركه وسبق بيانه والملاحم معارك القتال والتحامه 1 ( باب خيار الناس ) قوله صلى الله عليه وسلم 2526 ( تجدون الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا ) هذا الحديث سبق شرحه في فضائل يوسف صلى الله عليه وسلم وفقهوا بضم القاف على المشهور وحكى كسرها أي صاروا فقهاء وعلماء والمعادن الاصول وإذا كانت الاصول شريفة كانت الفروع كذلك غالبا والفضيلة في الاسلام بالتقوى لكن اذا انضم اليها شرف النسب ازدادت فضلا قوله صلى الله عليه وسلم ( وتجدون من خير الناس في هذا الامر أشدهم له كراهية حتى يقع فيه ) قال القاضي يحتمل ان المراد به الاسلام كما كان من عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وغيره من مسلمة الفتح وغيرهم ممن كان يكره الاسلام كراهية شديدة لما دخل فيه أخلص وأحبه وجاهد فيه حق جهاده قال ويحتمل أن المراد بالامر في ذي الوجهين هنا الولايات لانه إذا أعطيها من غير مسألة أعين عليها قوله صلى الله عليه وسلم في ذي الوجهين انه من شرار الناس فسببه ظاهر لانه نفاق محض وكذب وخداع وتحيل على اطلاعه على اسرار الطائفتين وهو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها ويظهر لها أنه منها في خير أو شر وهي مداهنة محرمة 1 ( باب من فضائل نساء قريش)
Abschnitt V16/P079–V16/P082Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P079–V16/P082)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2527 ( خير نساء ركبن الابل نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده ) فيه فضيلة نساء قريش وفضل هذه الخصال وهي الحنوة على الاولاد والشفقة عليهم وحسن تربيتهم والقيام عليهم اذا كانوا يتامى ونحو ذلك مراعاة حق الزوج في ماله وحفظه والامانة فيه وحسن تدبيره في النفقة وغيرها وصيانته ونحو ذلك ومعنى ركبن الابل نساءالعرب ولهذا قال أبو هريرة في الحديث لم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط والمقصود أن نساء قريش خير نساء العرب وقد علم أن العرب خير من غيرهم في الجملة وأما الافراد فيدخل بها الخصوص ومعنى ذات يده أي شأنه المضاف إليه ومعنى أحناه أشفقه والحانية على ولدها التي تقوم عليهم بعد يتمهم فلا تتزوج فان تزوجت فليست بحانية قال الهروي وقد سبق في باب فضل أبي سفيان قريبا بيان أحناه وأرعاه وأن معناه أحناهن والله اعلم ) 1 ( باب مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه رضي الله عنهم) 2528 ذكر في الباب المؤاخاة والحلف وحديث لا حلف في الاسلام 2529 وحديث أنس آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والانصار في داري بالمدينة قال القاضي قال الطبري لا يجوز الحلف اليوم فان المذكور في الحديث والموارثة به وبالمؤاخاة كله منسوخ لقوله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض وقال الحسن كان التوارث بالحلف فنسخ بآية المواريث قلت أما ما يتعلق بالارث فيستحب فيه المخالفة عند جماهير العلماء وأما المؤاخاة في الاسلام والمحالفة على طاعة الله تعالى والتناصر في الدين والتعاون على البر والتقوى واقامة الحق فهذا باق لم ينسخ وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في هذه الاحاديث وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الاسلام إلا شدة وأما قوله صلى الله عليه وسلم 2530 ( لا حلف في الاسلام ) فالمراد به حلف التوارث والحلف على ما منع الشرع منه والله أعلم 1 ( باب بيان أن بقاء النبي صلى الله عليه سلم أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة ) قوله صلى الله عليه وسلم 2531 ( النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ) قال العلماء الامنة بفتح الهمزة والميم والأمن والأمان بمعنى ومعنى الحديث أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية فإذا انكدرت النجوم وتناثرت في القيامة وهنت السماء فانفطرت وانشقت وذهبت وقوله صلى الله عليه وسلم وأنا أمنة لاصحابي فاذا ذهبت أتى اصحابي ما يوعدون أي من الفتن والحروب وارتداد من ارتد من الاعراب واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحا وقد وقع كل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( وأصحابي أمنة لامتي فاذا ذهب اصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وغيرهم عليهم وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك وهذه كلها من معجزاته صلى الله عليه وسلم 1 ( باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2527 ( خير نساء ركبن الابل نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده ) فيه فضيلة نساء قريش وفضل هذه الخصال وهي الحنوة على الاولاد والشفقة عليهم وحسن تربيتهم والقيام عليهم اذا كانوا يتامى ونحو ذلك مراعاة حق الزوج في ماله وحفظه والامانة فيه وحسن تدبيره في النفقة وغيرها وصيانته ونحو ذلك ومعنى ركبن الابل نساءالعرب ولهذا قال أبو هريرة في الحديث لم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط والمقصود أن نساء قريش خير نساء العرب وقد علم أن العرب خير من غيرهم في الجملة وأما الافراد فيدخل بها الخصوص ومعنى ذات يده أي شأنه المضاف إليه ومعنى أحناه أشفقه والحانية على ولدها التي تقوم عليهم بعد يتمهم فلا تتزوج فان تزوجت فليست بحانية قال الهروي وقد سبق في باب فضل أبي سفيان قريبا بيان أحناه وأرعاه وأن معناه أحناهن والله اعلم ) 1 ( باب مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه رضي الله عنهم) 2528 ذكر في الباب المؤاخاة والحلف وحديث لا حلف في الاسلام 2529 وحديث أنس آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والانصار في داري بالمدينة قال القاضي قال الطبري لا يجوز الحلف اليوم فان المذكور في الحديث والموارثة به وبالمؤاخاة كله منسوخ لقوله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض وقال الحسن كان التوارث بالحلف فنسخ بآية المواريث قلت أما ما يتعلق بالارث فيستحب فيه المخالفة عند جماهير العلماء وأما المؤاخاة في الاسلام والمحالفة على طاعة الله تعالى والتناصر في الدين والتعاون على البر والتقوى واقامة الحق فهذا باق لم ينسخ وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في هذه الاحاديث وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الاسلام إلا شدة وأما قوله صلى الله عليه وسلم 2530 ( لا حلف في الاسلام ) فالمراد به حلف التوارث والحلف على ما منع الشرع منه والله أعلم 1 ( باب بيان أن بقاء النبي صلى الله عليه سلم أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة ) قوله صلى الله عليه وسلم 2531 ( النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ) قال العلماء الامنة بفتح الهمزة والميم والأمن والأمان بمعنى ومعنى الحديث أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية فإذا انكدرت النجوم وتناثرت في القيامة وهنت السماء فانفطرت وانشقت وذهبت وقوله صلى الله عليه وسلم وأنا أمنة لاصحابي فاذا ذهبت أتى اصحابي ما يوعدون أي من الفتن والحروب وارتداد من ارتد من الاعراب واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحا وقد وقع كل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( وأصحابي أمنة لامتي فاذا ذهب اصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وغيرهم عليهم وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك وهذه كلها من معجزاته صلى الله عليه وسلم 1 ( باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )