Abschnitt V16/P121–V16/P125Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P121–V16/P125)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2565 ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس ) الحديث قال القاضي قال الباجي معنى فتحها كثرة الصفح والغفران ورفع المنازل واعطاء الثواب الجزيل قال القاضي ويحتمل أن يكون على ظاهره وأن فتح أبوابها علامة لذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( اركوا هذين حتى يصطلحا هو بالراء الساكنة وضم الكاف والهمزة في أوله همزة وصل أي أخروا يقال ركاه يركوه ركوا اذا أخره قال صاحب التحرير ويجوز أن يرويه بقطع الهمزة المفتوحة من قولهم أركيت الامر اذا أخرته وذكر غيره أنه روي بقطعها ووصلها والشحناء العداوة كأنه شحن بغضا له لملائه وأنظروا هذين بقطع الهمزة أخروهما حتى يفيئا أي يرجعا إلى الصلح والمودة 1 ( باب فضل الحب في الله تعالى ) قوله صلى الله عليه وسلم 2566 ( إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ) فيه دليل لجواز قول الانسان الله يقول وهو الصواب الذي عليه العلماء كافة الا ما قدمناه في كتاب الايمان عن بعض السلف من كراهة ذلك وأنه لا يقال يقول الله بل يقال قال الله وقدمنا أنه جاء بجوازه القرآن في قوله تعالى والله يقول الحق وأحاديث صحيحة كثيرة قوله تعالى المتحابون بجلالي أي بعظمتي وطاعتي لا للدنيا وقوله تعالى يوم لا ظل الا ظلي أي أنه لا يكون من له ظل مجازا كما في الدنيا وجاء في غير مسلم ظل عرشي قال القاضي ظاهره أنه في ظله من الحر والشمس ووهج الموقف وأنفاس الخلق قال وهذا قول الاكثرين وقال عيسى بن دينار معناه كفه من المكاره واكرامه وجعله في كنفه وستره ومنه قولهم السلطان ظل الله في الأرض وقيل يحتمل أن الظل هنا عبارة عن الراحة والنعيم يقال هو في عيش ظليل أي طيب قوله صلى الله عليه وسلم 2567 ( فأرصد الله على مدرجته ملكا ) معنى أرصده أقعده يرقبه والمدرجة بفتح الميم والراء هي الطريق سميت بذلك لأن الناس يدرجون عليها أي يمضون ويمشون قوله ( لك عليه من نعمة تربها ) أي تقوم باصلاحها وتنهض إليه بسبب ذلك قوله ( بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه ) قال العلماء محبة الله عبده هي رحمته له ورضاه عنه وإرادته له الخير وأن يفعل به فعل المحب من الخير وأصل المحبة في حق العباد ميل القلب والله تعالى منزه عن ذلك في هذا الحديث فضل المحبة في الله تعالى وأنها سبب لحب الله تعالى العبد وفيه فضيلة زيارة الصالحين والاصحاب وفيه ان الآدميين قد يرون الملائكة 1 ( باب فضل عيادة المريض ) قوله صلى الله عليه وسلم 2568 ( عائد المريض في مخرفة الجنة ) وفي الرواية الثانية خرفة الجنة بضم الخاء قيل يا رسول الله ما خرفة الجنة قال جناها أي يؤول به ذلك إلى الجنة واجتناء ثمارها واتفق العلماء على فضل عيادة المريض وسبق شرح ذلك واضحا في بابه قوله في أسنايد هذا الحديث ( عن أبي قلابة عن أبي أسماء ) وفي الرواية الاخرى عن أبي قلابة عن الأشعث عن أبي أسماء قال الترمذي سألت البخاري عن اسناد هذا الحديث فقال أحاديث أبي قلابة كلها عن أبي أسماء ليس بينهما أبو الاشعث الا هذا الحديث قوله عزوجل 2569 ( مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ) قال العلماء إنما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى والمراد العبد تشريفا للعبد وتقريبا له قالوا ومعنى وجدتني عنده أي وجدت ثوابي وكرامتي ويدل عليه قوله تعالى في تمام الحديث لو أطعمته لوجدت ذلك عندي لو أسقيته لوجدت ذلك عندي أي ثوابه والله اعلم 1 ( باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها)
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2565 ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس ) الحديث قال القاضي قال الباجي معنى فتحها كثرة الصفح والغفران ورفع المنازل واعطاء الثواب الجزيل قال القاضي ويحتمل أن يكون على ظاهره وأن فتح أبوابها علامة لذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( اركوا هذين حتى يصطلحا هو بالراء الساكنة وضم الكاف والهمزة في أوله همزة وصل أي أخروا يقال ركاه يركوه ركوا اذا أخره قال صاحب التحرير ويجوز أن يرويه بقطع الهمزة المفتوحة من قولهم أركيت الامر اذا أخرته وذكر غيره أنه روي بقطعها ووصلها والشحناء العداوة كأنه شحن بغضا له لملائه وأنظروا هذين بقطع الهمزة أخروهما حتى يفيئا أي يرجعا إلى الصلح والمودة 1 ( باب فضل الحب في الله تعالى ) قوله صلى الله عليه وسلم 2566 ( إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ) فيه دليل لجواز قول الانسان الله يقول وهو الصواب الذي عليه العلماء كافة الا ما قدمناه في كتاب الايمان عن بعض السلف من كراهة ذلك وأنه لا يقال يقول الله بل يقال قال الله وقدمنا أنه جاء بجوازه القرآن في قوله تعالى والله يقول الحق وأحاديث صحيحة كثيرة قوله تعالى المتحابون بجلالي أي بعظمتي وطاعتي لا للدنيا وقوله تعالى يوم لا ظل الا ظلي أي أنه لا يكون من له ظل مجازا كما في الدنيا وجاء في غير مسلم ظل عرشي قال القاضي ظاهره أنه في ظله من الحر والشمس ووهج الموقف وأنفاس الخلق قال وهذا قول الاكثرين وقال عيسى بن دينار معناه كفه من المكاره واكرامه وجعله في كنفه وستره ومنه قولهم السلطان ظل الله في الأرض وقيل يحتمل أن الظل هنا عبارة عن الراحة والنعيم يقال هو في عيش ظليل أي طيب قوله صلى الله عليه وسلم 2567 ( فأرصد الله على مدرجته ملكا ) معنى أرصده أقعده يرقبه والمدرجة بفتح الميم والراء هي الطريق سميت بذلك لأن الناس يدرجون عليها أي يمضون ويمشون قوله ( لك عليه من نعمة تربها ) أي تقوم باصلاحها وتنهض إليه بسبب ذلك قوله ( بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه ) قال العلماء محبة الله عبده هي رحمته له ورضاه عنه وإرادته له الخير وأن يفعل به فعل المحب من الخير وأصل المحبة في حق العباد ميل القلب والله تعالى منزه عن ذلك في هذا الحديث فضل المحبة في الله تعالى وأنها سبب لحب الله تعالى العبد وفيه فضيلة زيارة الصالحين والاصحاب وفيه ان الآدميين قد يرون الملائكة 1 ( باب فضل عيادة المريض ) قوله صلى الله عليه وسلم 2568 ( عائد المريض في مخرفة الجنة ) وفي الرواية الثانية خرفة الجنة بضم الخاء قيل يا رسول الله ما خرفة الجنة قال جناها أي يؤول به ذلك إلى الجنة واجتناء ثمارها واتفق العلماء على فضل عيادة المريض وسبق شرح ذلك واضحا في بابه قوله في أسنايد هذا الحديث ( عن أبي قلابة عن أبي أسماء ) وفي الرواية الاخرى عن أبي قلابة عن الأشعث عن أبي أسماء قال الترمذي سألت البخاري عن اسناد هذا الحديث فقال أحاديث أبي قلابة كلها عن أبي أسماء ليس بينهما أبو الاشعث الا هذا الحديث قوله عزوجل 2569 ( مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ) قال العلماء إنما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى والمراد العبد تشريفا للعبد وتقريبا له قالوا ومعنى وجدتني عنده أي وجدت ثوابي وكرامتي ويدل عليه قوله تعالى في تمام الحديث لو أطعمته لوجدت ذلك عندي لو أسقيته لوجدت ذلك عندي أي ثوابه والله اعلم 1 ( باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها)
Abschnitt V16/P125–V16/P131Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P125–V16/P131)
Orijinal Metin (AR)قولها 2570 ( ما رأيت رجلا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال العلماء الوجع هنا المرض والعرب تسمي كل مرض وجعا قوله 2571 ( انك لتوعك وعكا شديدا ) الوعك باسكان العين قيل هو الحمى وقيل ألمها ومغثها وقد وعك الرجل يوعك فهو موعوك قوله ( يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية هو بالغين المعجمة والنون قوله 2572 ( ان عائشة رضي الله عنها قالت للذين ضحكوا ممن عثر بطنب فسطاط لا تضحكوا فيه النهي عن الضحك من مثل هذا الا أن يحصل غلبة لا يمكن دفعه وأما تعمده فمذموم لان فيه اشماتا بالمسلم وكسرا لقلبه والطنب بضم النون واسكانها هو الحبل الذي يشد به الفسطاط وهو الخباء ونحوه ويقال فستاط بالتاء بدل الطاء وفساط بحذفها مع تشديد السين والفاء مضمومة ومكسورة فيهن فصارت ست لغات قوله صلى الله عليه وسلم ( مامن مسلم يشاك شوكة فما فوقها الا كتبت له درجة ومحيت عنه بها خطيئة ) وفي رواية إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة وفي بعض النسخ وحط عنه بها وفي رواية إلا كتب الله له بها حسنة أو حطت عنه بها خطيئة في هذه الاحاديث بشارة عظيمة للمسلمين فانه قلما ينفك الواحد منهم ساعة من شئ من هذه الامور وفيه تكفير الخطايا بالامراض والاسقام ومصايب الدنيا وهمومها وان قلت مشقتها وفيه رفع الدرجات بهذه الامور وزيادة الحسنات وهذا هو الصحيح الذي عليه جماهير العلماء وحكى القاضي عن بعضهم أنها تكفر الخطايا فقط ولا ترفع درجة ولا تكتب حسنة قال وروي نحوه عن بن مسعود قال الوجع لا يكتب به أجر لكن تكفر به الخطايا فقط واعتمد على الاحاديث التي فيها تكفير الخطايا ولم تبلغه الاحاديث التي ذكرها مسلم المصرحة برفع الدرجات وكتب الحسنات قال العلماء والحكمة في كون الانبياء أشد بلاء ثم الامثل فالامثل أنهم مخصوصون بكمال الصبر وصحة الاحتساب ومعرفة أن ذلك نعمة من الله تعالى ليتم لهم الخير ويضاعف لهم الاجر ويظهر صبرهم ورضاهم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا قص الله بها من خطيئته ) هكذا هو في معظم النسخ قص وفي بعضها نقص وكلاهما صحيح متقارب المعنى قوله صلى الله عليه وسلم 2573 ( ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به من سيئاته ) الوصب الوجع اللازم ومنه قوله تعالى ولهم عذاب واصب أي لازم ثابت والنصب التعب وقد نصب ينصب نصبا كفرح يفرح فرحا ونصبه غيره وأنصبه لغتان والسقم بضم السين واسكان القاف وفتحهما لغتان وكذلك الحزن والحزن فيه اللغتان ويهمه قال القاضي هو بضم الياء وفتح الهاء على مالم يسم فاعله وضبطه غيره يهمه بفتح الياء وضم الهاء أي يغمه وكلاهما صحيح قوله 2574 ( عن بن محيصن شيخ من قريش قال مسلم هو عمر بن عبد الرحمن بن محيصن ) وهكذا هو في معظم نسخ بلادنا أن مسلما قال هو عمر بن عبد الرحمن وفي بعضها هو عبد الرحمن وكذا نقله القاضي عن بعض الرواة وهو غلط والصواب الاول ومحيصن بالنون في آخره ووقع في بعض نسخ المغاربة بحذفها وهو تصحيف قوله صلى الله عليه وسلم ( قاربوا ) أي اقتصدوا فلا تغلوا ولا تقصروا بل توسطوا ( وسددوا ) أي اقصدوا السداد وهو الصواب قوله صلى الله عليه وسلم ( حتى النكبة ينكبها ) وهي مثل العثرة يعثرها برجله وربما جرحت اصبعه وأصل النكب الكب والقلب قوله صلى الله عليه وسلم 2575 ( مالك ياأم السائب تزفزفين ) بزاءين معجمتين وفاءين والتاء مضمومة قال القاضي تضم وتفتح هذا هو الصحيح المشهور في ضبط هذه اللفظة وادعى القاضي أنها رواية جميع رواة مسلم ووقع في بعض نسخ بلادنا بالراء والفاء ورواه بعضهم في غير مسلم بالراء والقاف معناه تتحركين حركة شديدة أي ترعدين 2576 وفي حديث المرأة التي كانت تصرع دليل على أن الصرع يثاب عليه أكمل ثواب
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قولها 2570 ( ما رأيت رجلا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال العلماء الوجع هنا المرض والعرب تسمي كل مرض وجعا قوله 2571 ( انك لتوعك وعكا شديدا ) الوعك باسكان العين قيل هو الحمى وقيل ألمها ومغثها وقد وعك الرجل يوعك فهو موعوك قوله ( يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية هو بالغين المعجمة والنون قوله 2572 ( ان عائشة رضي الله عنها قالت للذين ضحكوا ممن عثر بطنب فسطاط لا تضحكوا فيه النهي عن الضحك من مثل هذا الا أن يحصل غلبة لا يمكن دفعه وأما تعمده فمذموم لان فيه اشماتا بالمسلم وكسرا لقلبه والطنب بضم النون واسكانها هو الحبل الذي يشد به الفسطاط وهو الخباء ونحوه ويقال فستاط بالتاء بدل الطاء وفساط بحذفها مع تشديد السين والفاء مضمومة ومكسورة فيهن فصارت ست لغات قوله صلى الله عليه وسلم ( مامن مسلم يشاك شوكة فما فوقها الا كتبت له درجة ومحيت عنه بها خطيئة ) وفي رواية إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة وفي بعض النسخ وحط عنه بها وفي رواية إلا كتب الله له بها حسنة أو حطت عنه بها خطيئة في هذه الاحاديث بشارة عظيمة للمسلمين فانه قلما ينفك الواحد منهم ساعة من شئ من هذه الامور وفيه تكفير الخطايا بالامراض والاسقام ومصايب الدنيا وهمومها وان قلت مشقتها وفيه رفع الدرجات بهذه الامور وزيادة الحسنات وهذا هو الصحيح الذي عليه جماهير العلماء وحكى القاضي عن بعضهم أنها تكفر الخطايا فقط ولا ترفع درجة ولا تكتب حسنة قال وروي نحوه عن بن مسعود قال الوجع لا يكتب به أجر لكن تكفر به الخطايا فقط واعتمد على الاحاديث التي فيها تكفير الخطايا ولم تبلغه الاحاديث التي ذكرها مسلم المصرحة برفع الدرجات وكتب الحسنات قال العلماء والحكمة في كون الانبياء أشد بلاء ثم الامثل فالامثل أنهم مخصوصون بكمال الصبر وصحة الاحتساب ومعرفة أن ذلك نعمة من الله تعالى ليتم لهم الخير ويضاعف لهم الاجر ويظهر صبرهم ورضاهم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا قص الله بها من خطيئته ) هكذا هو في معظم النسخ قص وفي بعضها نقص وكلاهما صحيح متقارب المعنى قوله صلى الله عليه وسلم 2573 ( ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به من سيئاته ) الوصب الوجع اللازم ومنه قوله تعالى ولهم عذاب واصب أي لازم ثابت والنصب التعب وقد نصب ينصب نصبا كفرح يفرح فرحا ونصبه غيره وأنصبه لغتان والسقم بضم السين واسكان القاف وفتحهما لغتان وكذلك الحزن والحزن فيه اللغتان ويهمه قال القاضي هو بضم الياء وفتح الهاء على مالم يسم فاعله وضبطه غيره يهمه بفتح الياء وضم الهاء أي يغمه وكلاهما صحيح قوله 2574 ( عن بن محيصن شيخ من قريش قال مسلم هو عمر بن عبد الرحمن بن محيصن ) وهكذا هو في معظم نسخ بلادنا أن مسلما قال هو عمر بن عبد الرحمن وفي بعضها هو عبد الرحمن وكذا نقله القاضي عن بعض الرواة وهو غلط والصواب الاول ومحيصن بالنون في آخره ووقع في بعض نسخ المغاربة بحذفها وهو تصحيف قوله صلى الله عليه وسلم ( قاربوا ) أي اقتصدوا فلا تغلوا ولا تقصروا بل توسطوا ( وسددوا ) أي اقصدوا السداد وهو الصواب قوله صلى الله عليه وسلم ( حتى النكبة ينكبها ) وهي مثل العثرة يعثرها برجله وربما جرحت اصبعه وأصل النكب الكب والقلب قوله صلى الله عليه وسلم 2575 ( مالك ياأم السائب تزفزفين ) بزاءين معجمتين وفاءين والتاء مضمومة قال القاضي تضم وتفتح هذا هو الصحيح المشهور في ضبط هذه اللفظة وادعى القاضي أنها رواية جميع رواة مسلم ووقع في بعض نسخ بلادنا بالراء والفاء ورواه بعضهم في غير مسلم بالراء والقاف معناه تتحركين حركة شديدة أي ترعدين 2576 وفي حديث المرأة التي كانت تصرع دليل على أن الصرع يثاب عليه أكمل ثواب
Abschnitt V16/P131Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P131)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب تحريم الظلم )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب تحريم الظلم )
Abschnitt V16/P131–V16/P136Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P131–V16/P136)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى 2577 ( اني حرمت الظلم على نفسي ) قال العلماء معناه تقدست عنه وتعاليت والظلم مستحيل في حق الله سبحانه وتعالى كيف يجاوز سبحانه حدا وليس فوقه من يطيعه وكيف يتصرف في غير ملك والعالم كله في ملكه وسلطانه واصل التحريم في اللغة المنع فسمي تقدسه عن الظلم تحريما لمشابهته للممنوع في اصل عدم الشئ قوله تعالى ( وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ) هو بفتح التاء أي لا تتظالموا والمراد لا يظلم بعضكم بعضا وهذا توكيد لقوله تعالى يا عبادي وجعلته بينكم محرما وزيادة تغليظ في تحريمه قوله تعالى ( كلكم ضال إلا من هديته ) قال المازري ظاهر هذا انهم خلقوا على الضلال إلا من هداه الله تعالى وفي الحديث المشهور كل مولود يولد على الفطرة قال فقد يكون المراد بالاول وصفهم بما كانوا عليه قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وانهم لو تركوا وما في طباعهم من ايثار الشهوات والراحة واهمال النظر لضلوا وهذا الثاني أظهر وفي هذا دليل لمذهب اصحابنا وسائر اهل السنة أن المهتدي هو من هداه الله وبهدي الله اهتدى وبإرادة الله تعالى ذلك وأنه سبحانه وتعالى انما أراد هداية بعض عباده وهم المهتدون ولم يرد هداية الآخرين ولو أرادها لاهتدوا خلافا للمعتزلة في قولهم الفاسد أنه سبحانه وتعالى أراد هداية الجميع جل الله أن يريد مالا يقع أو يقع مالا يريد قوله تعالى ( ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط اذا أدخل البحر ) المخيط بكسر الميم وفتح الياء هو الابرة قال العلماء هذا تقريب إلى الافهام ومعناه لا ينقص شيئآ اصلا كما قال في الحديث الآخر لا يغيضها نفقة أي لا ينقصها نفقة لأن ما عند الله لا يدخله نقص وإنما يدخل النقص المحدود الفاني وعطاء الله تعالى من رحمته وكرمه وهما صفتان قديمتان لا يتطرق اليهما نقص فضرب المثل بالمخيط في البحر لأنه غاية ما يضرب به المثل في القلة والمقصود التقريب إلى الافهام بما شاهدوه فإن البحر من أعظم المرئيات عيانا وأكبرها والابرة من أصغر الموجودات مع أنها صقيلة لا يتعلق بها ماء والله أعلم قوله تعالى ( يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار ) الرواية المشهورة تخطئون بضم التاء وروي بفتحها وفتح الطاء يقال خطئ يخطأ اذا فعل ما يأثم به فهو خاطئ ومنه قوله تعالى استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ويقال في الاثم أيضا أخطأ فهما صحيحان قوله صلى الله عليه وسلم 2578 2579 ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ) قال القاضي قيل هو على ظاهره فيكون ظلمات على صاحبه لا يهتدي يوم القيامة سبيلا حتى يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم ويحتمل أن الظلمات هنا الشدائد وبه فسروا قوله تعالى قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر أي شدائدهما ويحتمل أنها عبارة عن الأنكال والعقوبات قوله صلى الله عليه وسلم ( واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم ) قال القاضي يحتمل أن هذا الهلاك هو الهلاك الذي أخبر عنهم به في الدنيا بانهم سفكوا دماءهم ويحتمل أنه هلاك الآخرة وهذا الثاني أظهر ويحتمل أنه أهلكهم في الدنيا والآخرة قال جماعة الشح أشد البخل وأبلغ في المنع من البخل وقيل هو البخل مع الحرص وقيل البخل في أفراد الامور والشح عام وقيل البخل في أفراد الامور والشح بالمال والمعروف وقيل الشح الحرص على ماليس عنده والبخل بما عنده قوله صلى الله عليه وسلم 2580 ( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ) أي أعانه عليها ولطف به فيها قوله صلى الله عليه وسلم ( ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ) في هذا فضل إعانة المسلم وتفريج الكرب عنه وستر زلاته ويدخل في كشف الكربة وتفريجها من ازالها بماله أوجاهه أو مساعدته والظاهر أنه يدخل فيه من أزالها بإشارته ورأيه ودلالته وأما الستر المندوب إليه هنا فالمراد به الستر على ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس هو معروفا بالاذى والفساد فأما المعروف بذلك فيستحب أن لا يستر عليه بل ترفع قضيته إلى ولي الامر إن لم يخف من ذلك مفسدة لان الستر على هذا يطمعه في الايذاء والفساد وانتهاك الحرمات وجسارة غيره على مثل فعله هذا كله في ستر معصية وقعت وانقضت أما معصية رآه عليها وهو بعد متلبس بها فتجب المبادرة بانكارها عليه ومنعه منها على من قدر على ذلك ولا يحل تأخيرها فان عجز لزمه رفعها إلى ولي الامر اذا لم تترتب على ذلك مفسدة وأما جرح الرواة والشهود والأمناء على الصدقات والاوقاف والايتام ونحوهم فيجب جرحهم عند الحاجة ولا يحل الستر عليهم اذا رأى منهم ما يقدح في أهليتهم وليس هذا من الغيبة المحرمة بل من النصيحة الواجبة وهذا مجمع عليه قال العلماء في القسم الاول الذي يستر فيه هذا الستر مندوب فلو رفعه إلى السلطان ونحوه لم يأثم بالاجماع لكن هذا خلاف الاولى وقد يكون في بعض صوره ما هو مكروه والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2581 ( أن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا إلى آخره ) معناه أن هذا حقيقة المفلس وأما من ليس له مال ومن قل ماله فالناس يسمونه مفلسا وليس هو حقيقة المفلس لأن هذا أمر يزول وينقطع بموته وربما ينقطع بيسار يحصل له بعد ذلك في حياته وانما حقيقة المفلس هذا المذكور في الحديث فهو الهالك الهلاك التام والمعدوم الاعدام المقطع فتؤخذ حسناته لغرمائه فاذا فرغت حسناته أخذ من سيئاتهم فوضع عليه ثم ألقي في النار فتمت خسارته وهلاكه وافلاسه قال المازري وزعم بعض المبتدعة أن هذا الحديث معارض لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وهذا الاعتراض غلط منه وجهالة بينة لانه إنما عوقب بفعله ووزره وظلمه فتوجهت عليه حقوق لغرمائه فدفعت اليهم من حسناته فلما فرغت وبقيت بقية قوبلت على حسب ما اقتضته حكمة الله تعالى في خلقه وعدله في عباده فأخذ قدرها من سيئآت خصومه فوضع عليه فعوقب به في النار فحقيقة العقوبة إنما هي بسبب ظلمه ولم يعاقب بغير جناية وظلم منه وهذا كله مذهب اهل السنة والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2582 0 لتؤدن الحقوق إلى اهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ) هذا تصريح بحشر البهائم يوم القيامة واعادتها يوم القيامة كما يعاد اهل التكليف من الآدميين وكما يعاد الاطفال والمجانين ومن لم تبلغه دعوة وعلى هذا تظاهرت دلائل القرآن والسنة قال الله تعالى وإذا الوحوش حشرت واذا ورد لفظ الشرع ولم يمنع من اجرائه على ظاهره عقل ولا شرع وجب حمله على ظاهره قال العلماء وليس من شرط الحشر والاعادة في القيامة المجازاة والعقاب والثواب وأما القصاص من القرناء للجلحاء فليس هو من قصاص التكليف إذلا تكليف عليها بل هو قصاص مقابلة والجلحاء بالمد هي الجماء التي لا قرن لها والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2583 ( إن الله عزوجل يملي للظالم فاذا أخذه لم يفلته ) معنى يملي يمهل ويؤخر ويطيل له في المدة وهو مشتق من الملوة وهي المدة والزمان بضم الميم وكسرها وفتحها ومعنى لم يفلته لم يطلقه ولم ينفلت منه قال اهل اللغة يقال أفلته أطلقه وانفلت تخلص منه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى 2577 ( اني حرمت الظلم على نفسي ) قال العلماء معناه تقدست عنه وتعاليت والظلم مستحيل في حق الله سبحانه وتعالى كيف يجاوز سبحانه حدا وليس فوقه من يطيعه وكيف يتصرف في غير ملك والعالم كله في ملكه وسلطانه واصل التحريم في اللغة المنع فسمي تقدسه عن الظلم تحريما لمشابهته للممنوع في اصل عدم الشئ قوله تعالى ( وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ) هو بفتح التاء أي لا تتظالموا والمراد لا يظلم بعضكم بعضا وهذا توكيد لقوله تعالى يا عبادي وجعلته بينكم محرما وزيادة تغليظ في تحريمه قوله تعالى ( كلكم ضال إلا من هديته ) قال المازري ظاهر هذا انهم خلقوا على الضلال إلا من هداه الله تعالى وفي الحديث المشهور كل مولود يولد على الفطرة قال فقد يكون المراد بالاول وصفهم بما كانوا عليه قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وانهم لو تركوا وما في طباعهم من ايثار الشهوات والراحة واهمال النظر لضلوا وهذا الثاني أظهر وفي هذا دليل لمذهب اصحابنا وسائر اهل السنة أن المهتدي هو من هداه الله وبهدي الله اهتدى وبإرادة الله تعالى ذلك وأنه سبحانه وتعالى انما أراد هداية بعض عباده وهم المهتدون ولم يرد هداية الآخرين ولو أرادها لاهتدوا خلافا للمعتزلة في قولهم الفاسد أنه سبحانه وتعالى أراد هداية الجميع جل الله أن يريد مالا يقع أو يقع مالا يريد قوله تعالى ( ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط اذا أدخل البحر ) المخيط بكسر الميم وفتح الياء هو الابرة قال العلماء هذا تقريب إلى الافهام ومعناه لا ينقص شيئآ اصلا كما قال في الحديث الآخر لا يغيضها نفقة أي لا ينقصها نفقة لأن ما عند الله لا يدخله نقص وإنما يدخل النقص المحدود الفاني وعطاء الله تعالى من رحمته وكرمه وهما صفتان قديمتان لا يتطرق اليهما نقص فضرب المثل بالمخيط في البحر لأنه غاية ما يضرب به المثل في القلة والمقصود التقريب إلى الافهام بما شاهدوه فإن البحر من أعظم المرئيات عيانا وأكبرها والابرة من أصغر الموجودات مع أنها صقيلة لا يتعلق بها ماء والله أعلم قوله تعالى ( يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار ) الرواية المشهورة تخطئون بضم التاء وروي بفتحها وفتح الطاء يقال خطئ يخطأ اذا فعل ما يأثم به فهو خاطئ ومنه قوله تعالى استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ويقال في الاثم أيضا أخطأ فهما صحيحان قوله صلى الله عليه وسلم 2578 2579 ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ) قال القاضي قيل هو على ظاهره فيكون ظلمات على صاحبه لا يهتدي يوم القيامة سبيلا حتى يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم ويحتمل أن الظلمات هنا الشدائد وبه فسروا قوله تعالى قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر أي شدائدهما ويحتمل أنها عبارة عن الأنكال والعقوبات قوله صلى الله عليه وسلم ( واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم ) قال القاضي يحتمل أن هذا الهلاك هو الهلاك الذي أخبر عنهم به في الدنيا بانهم سفكوا دماءهم ويحتمل أنه هلاك الآخرة وهذا الثاني أظهر ويحتمل أنه أهلكهم في الدنيا والآخرة قال جماعة الشح أشد البخل وأبلغ في المنع من البخل وقيل هو البخل مع الحرص وقيل البخل في أفراد الامور والشح عام وقيل البخل في أفراد الامور والشح بالمال والمعروف وقيل الشح الحرص على ماليس عنده والبخل بما عنده قوله صلى الله عليه وسلم 2580 ( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ) أي أعانه عليها ولطف به فيها قوله صلى الله عليه وسلم ( ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ) في هذا فضل إعانة المسلم وتفريج الكرب عنه وستر زلاته ويدخل في كشف الكربة وتفريجها من ازالها بماله أوجاهه أو مساعدته والظاهر أنه يدخل فيه من أزالها بإشارته ورأيه ودلالته وأما الستر المندوب إليه هنا فالمراد به الستر على ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس هو معروفا بالاذى والفساد فأما المعروف بذلك فيستحب أن لا يستر عليه بل ترفع قضيته إلى ولي الامر إن لم يخف من ذلك مفسدة لان الستر على هذا يطمعه في الايذاء والفساد وانتهاك الحرمات وجسارة غيره على مثل فعله هذا كله في ستر معصية وقعت وانقضت أما معصية رآه عليها وهو بعد متلبس بها فتجب المبادرة بانكارها عليه ومنعه منها على من قدر على ذلك ولا يحل تأخيرها فان عجز لزمه رفعها إلى ولي الامر اذا لم تترتب على ذلك مفسدة وأما جرح الرواة والشهود والأمناء على الصدقات والاوقاف والايتام ونحوهم فيجب جرحهم عند الحاجة ولا يحل الستر عليهم اذا رأى منهم ما يقدح في أهليتهم وليس هذا من الغيبة المحرمة بل من النصيحة الواجبة وهذا مجمع عليه قال العلماء في القسم الاول الذي يستر فيه هذا الستر مندوب فلو رفعه إلى السلطان ونحوه لم يأثم بالاجماع لكن هذا خلاف الاولى وقد يكون في بعض صوره ما هو مكروه والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2581 ( أن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا إلى آخره ) معناه أن هذا حقيقة المفلس وأما من ليس له مال ومن قل ماله فالناس يسمونه مفلسا وليس هو حقيقة المفلس لأن هذا أمر يزول وينقطع بموته وربما ينقطع بيسار يحصل له بعد ذلك في حياته وانما حقيقة المفلس هذا المذكور في الحديث فهو الهالك الهلاك التام والمعدوم الاعدام المقطع فتؤخذ حسناته لغرمائه فاذا فرغت حسناته أخذ من سيئاتهم فوضع عليه ثم ألقي في النار فتمت خسارته وهلاكه وافلاسه قال المازري وزعم بعض المبتدعة أن هذا الحديث معارض لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وهذا الاعتراض غلط منه وجهالة بينة لانه إنما عوقب بفعله ووزره وظلمه فتوجهت عليه حقوق لغرمائه فدفعت اليهم من حسناته فلما فرغت وبقيت بقية قوبلت على حسب ما اقتضته حكمة الله تعالى في خلقه وعدله في عباده فأخذ قدرها من سيئآت خصومه فوضع عليه فعوقب به في النار فحقيقة العقوبة إنما هي بسبب ظلمه ولم يعاقب بغير جناية وظلم منه وهذا كله مذهب اهل السنة والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2582 0 لتؤدن الحقوق إلى اهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ) هذا تصريح بحشر البهائم يوم القيامة واعادتها يوم القيامة كما يعاد اهل التكليف من الآدميين وكما يعاد الاطفال والمجانين ومن لم تبلغه دعوة وعلى هذا تظاهرت دلائل القرآن والسنة قال الله تعالى وإذا الوحوش حشرت واذا ورد لفظ الشرع ولم يمنع من اجرائه على ظاهره عقل ولا شرع وجب حمله على ظاهره قال العلماء وليس من شرط الحشر والاعادة في القيامة المجازاة والعقاب والثواب وأما القصاص من القرناء للجلحاء فليس هو من قصاص التكليف إذلا تكليف عليها بل هو قصاص مقابلة والجلحاء بالمد هي الجماء التي لا قرن لها والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2583 ( إن الله عزوجل يملي للظالم فاذا أخذه لم يفلته ) معنى يملي يمهل ويؤخر ويطيل له في المدة وهو مشتق من الملوة وهي المدة والزمان بضم الميم وكسرها وفتحها ومعنى لم يفلته لم يطلقه ولم ينفلت منه قال اهل اللغة يقال أفلته أطلقه وانفلت تخلص منه
Abschnitt V16/P136–V16/P139Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P136–V16/P139)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب نصر الاخ ظالما أو مظلوما ) قوله 2584 ( اقتتل غلامان ) أي تضاربا وقوله فنادى المهاجر يال المهاجرين ونادى الانصاري يال الانصار ) هكذا هو في معظم النسخ يال بلام مفصولة في الموضعين وفي بعضها يا للمهاجرين ويا للأنصار بوصلها وفي بعضها يا آل المهاجرين بهمزة ثم لام مفصولة واللام مفتوحة في الجميع وهي لام الاستغاثة والصحيح بلام موصولة ومعناه أدعو المهاجرين وأستغيث بهم وأما تسميته صلى الله عليه وسلم ذلك دعوى الجاهلية فهو كراهة منه لذلك فانه مما كانت عليه الجاهلية من التعاضد بالقبائل في أمور الدنيا ومتعلقاتها وكانت الجاهلية تأخذ حقوقها بالعصبات والقبائل فجاء الاسلام بإبطال ذلك وفصل القضايا بالاحكام الشرعية فاذا اعتدى انسان على آخر حكم القاضي بينهما وألزمه مقتضى عدوانه كما تقرر من قواعد الاسلام وأما قوله صلى الله عليه وسلم في آخر هذه القصة لا بأس فمعناه لم يحصل من هذه القصة بأس مما كنت خفته فانه خاف أن يكون حدث أمر عظيم يوجب فتنة وفسادا وليس هو عائدا إلى رفع كراهة الدعاء بدعوى الجاهلية قوله 0 فكسع أحدهما الآخر ) هو بسين مخففة مهملة أي ضرب دبره وعجيزته بيد أو رجل أو سيف وغيره قوله صلى الله عليه وسلم ( دعوها فانها منتنة ) أي قبيحة كريهة مؤذية قوله صلى الله عليه وسلم ( دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل اصحابه ) فيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الحلم وفيه ترك بعض الامور المختارة والصبر على بعض المفاسد خوفا من أن تترتب علي ذلك مفسدة أعظم منه وكان صلى الله عليه وسلم يتألف الناس ويصبر على جفاء الاعراب والمنافقين وغيرهم لتقوى شوكة المسلمين وتتم دعوة الاسلام ويتمكن الايمان من قلوب المؤلفة ويرغب غيرهم في الاسلام وكان يعطيهم الاموال الجزيلة لذلك ولم يقتل المنافقين لهذا المعنى ولإظهارهم الاسلام وقد أمر بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ولأنهم كانوا معدودين في اصحابه صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه إما حمية وإما لطلب دنيا أو عصبية لمن معه من عشائرهم قال القاضي واختلف العلماء هل بقي حكم الاغضاء عنهم وترك قتالهم أو نسخ ذلك عند ظهور الاسلام ونزول قوله تعالى جاهد الكفار والمنافقين وأنها ناسخة لما قبلها وقيل قول ثالث أنه إنما كان العفو عنهم مالم يظهروا نفاقهم فاذا أظهروه قتلوا 1 ( باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم ) قوله صلى الله عليه وسلم 2585 ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) وفي الحديث الآخر 2586 مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم إلى آخره هذه الاحاديث صريحة في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم ولا مكروه وفيه جواز التشبيه وضرب الامثال لتقريب المعاني إلى الافهام قوله صلى الله عليه وسلم ( تداعى لها سائر الجسد ) أي دعا بعضه بعضا إلى المشاركة في ذلك ومنه قوله تداعت الحيطان أي تساقطت أو قربت من التساقط 1 ( باب النهي عن السباب )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب نصر الاخ ظالما أو مظلوما ) قوله 2584 ( اقتتل غلامان ) أي تضاربا وقوله فنادى المهاجر يال المهاجرين ونادى الانصاري يال الانصار ) هكذا هو في معظم النسخ يال بلام مفصولة في الموضعين وفي بعضها يا للمهاجرين ويا للأنصار بوصلها وفي بعضها يا آل المهاجرين بهمزة ثم لام مفصولة واللام مفتوحة في الجميع وهي لام الاستغاثة والصحيح بلام موصولة ومعناه أدعو المهاجرين وأستغيث بهم وأما تسميته صلى الله عليه وسلم ذلك دعوى الجاهلية فهو كراهة منه لذلك فانه مما كانت عليه الجاهلية من التعاضد بالقبائل في أمور الدنيا ومتعلقاتها وكانت الجاهلية تأخذ حقوقها بالعصبات والقبائل فجاء الاسلام بإبطال ذلك وفصل القضايا بالاحكام الشرعية فاذا اعتدى انسان على آخر حكم القاضي بينهما وألزمه مقتضى عدوانه كما تقرر من قواعد الاسلام وأما قوله صلى الله عليه وسلم في آخر هذه القصة لا بأس فمعناه لم يحصل من هذه القصة بأس مما كنت خفته فانه خاف أن يكون حدث أمر عظيم يوجب فتنة وفسادا وليس هو عائدا إلى رفع كراهة الدعاء بدعوى الجاهلية قوله 0 فكسع أحدهما الآخر ) هو بسين مخففة مهملة أي ضرب دبره وعجيزته بيد أو رجل أو سيف وغيره قوله صلى الله عليه وسلم ( دعوها فانها منتنة ) أي قبيحة كريهة مؤذية قوله صلى الله عليه وسلم ( دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل اصحابه ) فيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الحلم وفيه ترك بعض الامور المختارة والصبر على بعض المفاسد خوفا من أن تترتب علي ذلك مفسدة أعظم منه وكان صلى الله عليه وسلم يتألف الناس ويصبر على جفاء الاعراب والمنافقين وغيرهم لتقوى شوكة المسلمين وتتم دعوة الاسلام ويتمكن الايمان من قلوب المؤلفة ويرغب غيرهم في الاسلام وكان يعطيهم الاموال الجزيلة لذلك ولم يقتل المنافقين لهذا المعنى ولإظهارهم الاسلام وقد أمر بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ولأنهم كانوا معدودين في اصحابه صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه إما حمية وإما لطلب دنيا أو عصبية لمن معه من عشائرهم قال القاضي واختلف العلماء هل بقي حكم الاغضاء عنهم وترك قتالهم أو نسخ ذلك عند ظهور الاسلام ونزول قوله تعالى جاهد الكفار والمنافقين وأنها ناسخة لما قبلها وقيل قول ثالث أنه إنما كان العفو عنهم مالم يظهروا نفاقهم فاذا أظهروه قتلوا 1 ( باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم ) قوله صلى الله عليه وسلم 2585 ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) وفي الحديث الآخر 2586 مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم إلى آخره هذه الاحاديث صريحة في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم ولا مكروه وفيه جواز التشبيه وضرب الامثال لتقريب المعاني إلى الافهام قوله صلى الله عليه وسلم ( تداعى لها سائر الجسد ) أي دعا بعضه بعضا إلى المشاركة في ذلك ومنه قوله تداعت الحيطان أي تساقطت أو قربت من التساقط 1 ( باب النهي عن السباب )
Abschnitt V16/P139–V16/P141Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P139–V16/P141)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2587 ( المستبان ما قالا فعلى البادئ مالم يعتد المظلوم ) معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادئ منهما كله إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار فيقول للبادئ أكثر مما قال له وفي هذا جواز الانتصار ولا خلاف في جوازه وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة قال الله تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل وقال تعالى والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ومع هذا فالصبر والعفو أفضل قال الله تعالى ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور وللحديث المذكور بعد هذا مازاد الله عبدا بعفو إلا عزا واعلم أن سباب المسلم بغير حق حرام كما قال صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق ولا يجوز للمسبوب آن ينتصر إلا بمثل ما سبه مالم يكن كذبا أو قذفا أو سبا لاسلافه فمن صور المباح أن ينتصر بيا ظالم يا أحمق أو جافي أو نحو ذلك لانه لا يكاد أحد ينفك من هذه الاوصاف قالوا واذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته وبرئ الاول من حقه وبقي عليه إثم الابتداء أو الاثم المستحق لله تعالى وقيل يرتفع عنه جميع الاثم بالانتصار منه ويكون معني على البادئ أي عليه اللوم والذم لا الاثم 1 ( باب استحباب العفو والتواضع ) قوله صلى الله عليه وسلم 2588 ( ما نقصت صدقة من مال ) ذكروا فيه وجهين احدهما معناه أنه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات فينجبر نقص الصورة بالبركة الخفية وهذا مدرك بالحس والعادة والثاني أنه وإن نقصت صورته كان في الثواب المرتب عليه جبر لنقصه وزيادة إلى أضعاف كثيرة قوله صلى الله عليه وسلم ( وما زادالله عبدا بعفو إلا عزا ) فيه ايضا وجهان احدهما أنه على ظاهره وأن من عرف بالعفو والصفح ساد وعظم في القلوب وزاد عزه واكرامه والثاني أن المراد أجره في الآخرة وعزه هناك قوله صلى الله عليه وسلم ( وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ) فيه ايضا وجهان احدهما يرفعه في الدنيا ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة ويرفعه الله عند الناس ويجل مكانه والثاني أن المراد ثوابه في الآخرة ورفعه فيها بتواضعه في الدنيا قال العلماء وهذه الأوجه في الالفاظ الثلاثة موجودة في العادة معروفة وقد يكون المراد الوجهين معا في جميعها في الدنيا والآخرة والله اعلم 1 ( باب تحريم الغيبة )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2587 ( المستبان ما قالا فعلى البادئ مالم يعتد المظلوم ) معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادئ منهما كله إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار فيقول للبادئ أكثر مما قال له وفي هذا جواز الانتصار ولا خلاف في جوازه وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة قال الله تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل وقال تعالى والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ومع هذا فالصبر والعفو أفضل قال الله تعالى ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور وللحديث المذكور بعد هذا مازاد الله عبدا بعفو إلا عزا واعلم أن سباب المسلم بغير حق حرام كما قال صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق ولا يجوز للمسبوب آن ينتصر إلا بمثل ما سبه مالم يكن كذبا أو قذفا أو سبا لاسلافه فمن صور المباح أن ينتصر بيا ظالم يا أحمق أو جافي أو نحو ذلك لانه لا يكاد أحد ينفك من هذه الاوصاف قالوا واذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته وبرئ الاول من حقه وبقي عليه إثم الابتداء أو الاثم المستحق لله تعالى وقيل يرتفع عنه جميع الاثم بالانتصار منه ويكون معني على البادئ أي عليه اللوم والذم لا الاثم 1 ( باب استحباب العفو والتواضع ) قوله صلى الله عليه وسلم 2588 ( ما نقصت صدقة من مال ) ذكروا فيه وجهين احدهما معناه أنه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات فينجبر نقص الصورة بالبركة الخفية وهذا مدرك بالحس والعادة والثاني أنه وإن نقصت صورته كان في الثواب المرتب عليه جبر لنقصه وزيادة إلى أضعاف كثيرة قوله صلى الله عليه وسلم ( وما زادالله عبدا بعفو إلا عزا ) فيه ايضا وجهان احدهما أنه على ظاهره وأن من عرف بالعفو والصفح ساد وعظم في القلوب وزاد عزه واكرامه والثاني أن المراد أجره في الآخرة وعزه هناك قوله صلى الله عليه وسلم ( وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ) فيه ايضا وجهان احدهما يرفعه في الدنيا ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة ويرفعه الله عند الناس ويجل مكانه والثاني أن المراد ثوابه في الآخرة ورفعه فيها بتواضعه في الدنيا قال العلماء وهذه الأوجه في الالفاظ الثلاثة موجودة في العادة معروفة وقد يكون المراد الوجهين معا في جميعها في الدنيا والآخرة والله اعلم 1 ( باب تحريم الغيبة )
Abschnitt V16/P141–V16/P143Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P141–V16/P143)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2589 ( الغيبة ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت ان كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فقد بهته ) يقال بهته بفتح الهاء مخففة قلت فيه البهتان وهو الباطل والغيبة ذكر الانسان في غيبته بما يكره واصل البهت أن يقال له الباطل في وجهه وهما حرامان لكن تباح الغيبة لغرض شرعي وذلك لستة أسباب أحدها التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم الي السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة علي انصافه من ظالمه فيقول ظلمني فلان أو فعل بي كذا الثاني الاستغاثة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب فيقول لمن يرجو قدرته فلان يعمل كذا فازجره عنه ونحو ذلك الثالث الاستفتاء بأن يقول للمفتي ظلمني فلان أو أبي أو أخي أو زوجي بكذا فهل له ذلك وما طريقي في الخلاص منه ودفع ظلمه عني ونحو ذلك فهذا جائز للحاجة والاجود أن يقول في رجل أو زوج أو والد وولد كان من أمره كذا ومع ذلك فالتعيين جائز لحديث هند وقولها أن أبا سفيان رجل شحيح الرابع تحذير المسلمين من الشر وذلك من وجوه منها جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين وذلك جائز بالاجماع بل واجب صونا للشريعة ومنها الاخبار بعيبه عند المشاورة في مواصلته ومنها اذا رأيت من يشتري شيئا معيبا أو عبدا سارقا أو زانيا أو شاربا أو نحو ذلك تذكره للمشتري اذا لم يعلمه نصيحة لا بقصد الايذاء والافساد ومنها اذا رأيت متفقها يتردد إلى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علما وخفت عليه ضرره فعليك نصيحته ببيان حاله قاصدا النصيحة ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو لفسقه فيذكره لمن له عليه ولاية ليستدل به على حاله فلا يغتر به ويلزم الاستقامة الخامس أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالخمر ومصادرة الناس وجباية المكوس وتولي الامور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به ولا يجوز بغيره الا بسبب آخر السادس التعريف فاذا كان معروفا بلقب كالاعمش والاعرج والازرق والقصير والاعمى والاقطع ونحوها جاز تعريفه به ويحرم ذكره به تنقصا ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى والله اعلم 1 ( باب بشارة من ستر الله تعالى عليه في الدنيا بأن يستر عليه في الآخرة) قوله صلى الله عليه وسلم 2590 ( لا يستر الله عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة ) قال القاضي يحتمل وجهين أحدهما أن يستر معاصيه وعيوبه عن اذاعتها في أهل الموقف والثاني ترك محاسبته عليها وترك ذكرها قال والاول أظهر لما جاء في الحديث الآخر يقرره بذنوبه يقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم وأما الحديث المذكور بعده لا يستر عبد عبدا إلا ستره الله يوم القيامة فسبق شرحه قريبا ) 1 ( باب مداراة من يتقي فحشه )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2589 ( الغيبة ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت ان كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فقد بهته ) يقال بهته بفتح الهاء مخففة قلت فيه البهتان وهو الباطل والغيبة ذكر الانسان في غيبته بما يكره واصل البهت أن يقال له الباطل في وجهه وهما حرامان لكن تباح الغيبة لغرض شرعي وذلك لستة أسباب أحدها التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم الي السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة علي انصافه من ظالمه فيقول ظلمني فلان أو فعل بي كذا الثاني الاستغاثة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب فيقول لمن يرجو قدرته فلان يعمل كذا فازجره عنه ونحو ذلك الثالث الاستفتاء بأن يقول للمفتي ظلمني فلان أو أبي أو أخي أو زوجي بكذا فهل له ذلك وما طريقي في الخلاص منه ودفع ظلمه عني ونحو ذلك فهذا جائز للحاجة والاجود أن يقول في رجل أو زوج أو والد وولد كان من أمره كذا ومع ذلك فالتعيين جائز لحديث هند وقولها أن أبا سفيان رجل شحيح الرابع تحذير المسلمين من الشر وذلك من وجوه منها جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين وذلك جائز بالاجماع بل واجب صونا للشريعة ومنها الاخبار بعيبه عند المشاورة في مواصلته ومنها اذا رأيت من يشتري شيئا معيبا أو عبدا سارقا أو زانيا أو شاربا أو نحو ذلك تذكره للمشتري اذا لم يعلمه نصيحة لا بقصد الايذاء والافساد ومنها اذا رأيت متفقها يتردد إلى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علما وخفت عليه ضرره فعليك نصيحته ببيان حاله قاصدا النصيحة ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو لفسقه فيذكره لمن له عليه ولاية ليستدل به على حاله فلا يغتر به ويلزم الاستقامة الخامس أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالخمر ومصادرة الناس وجباية المكوس وتولي الامور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به ولا يجوز بغيره الا بسبب آخر السادس التعريف فاذا كان معروفا بلقب كالاعمش والاعرج والازرق والقصير والاعمى والاقطع ونحوها جاز تعريفه به ويحرم ذكره به تنقصا ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى والله اعلم 1 ( باب بشارة من ستر الله تعالى عليه في الدنيا بأن يستر عليه في الآخرة) قوله صلى الله عليه وسلم 2590 ( لا يستر الله عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة ) قال القاضي يحتمل وجهين أحدهما أن يستر معاصيه وعيوبه عن اذاعتها في أهل الموقف والثاني ترك محاسبته عليها وترك ذكرها قال والاول أظهر لما جاء في الحديث الآخر يقرره بذنوبه يقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم وأما الحديث المذكور بعده لا يستر عبد عبدا إلا ستره الله يوم القيامة فسبق شرحه قريبا ) 1 ( باب مداراة من يتقي فحشه )
Abschnitt V16/P143–V16/P146Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P143–V16/P146)
Orijinal Metin (AR)قوله 2591 ( ان رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ائذنوا له فلبئس بن العشيرة أو بئس رجل العشيرة فلما دخل ألان له القول فقلت يا رسول الله قلت له الذي قلت ثم ألنت له القول قال يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء فحشه ) قال القاضي هذا الرجل هو عيينة بن حصن ولم يكن أسلم حينئذ وإن كان قد أظهر الاسلام فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين حاله ليعرفه الناس ولا يغتر به من لم يعرف حاله قال وكان منه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده ما دل على ضعف ايمانه وارتد مع المرتدين وجئ به أسيرا إلي أبي بكر رضي الله عنه ووصف النبي صلى الله عليه وسلم له بأنه بئس أخو العشيرة من أعلام النبوة لانه ظهر كما وصف وانما ألان له القول تألفا له ولأمثاله على الاسلام وفي هذا الحديث مداراة من يتقي فحشه وجواز غيبة الفاسق المعلن فسقه ومن يحتاج الناس إلى التحذير منه وقد أوضحناه قريبا في باب الغيبة ولم يمدحه النبي صلى الله عليه وسلم ولا ذكر أنه أثنى عليه في وجهه ولا في قفاه إنما تألفه بشئ من الدنيا مع لين الكلام وأما بئس بن العشيرة أو رجل العشيرة فالمراد بالعشيرة قبيلته أي بئس هذا الرجل منها 1 ( باب فضل الرفق ) قوله صلى الله عليه وسلم 2592 ( من يحرم الرفق يحرم الخير ) وفي رواية 2593 أن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف ومالا يعطي على سواه وفي رواية 2594 لا يكون الرفق في شئ إلا زانه ولا ينزع من شئ إلا شانه وفي رواية عليك بالرفق أما العنف فبضم العين وفتحها وكسرها حكاهن القاضي وغير الضم أفصح وأشهر وهو ضد الرفق وفي هذه الاحاديث فضل الرفق والحث على التخلق وذم العنف والرفق سبب كل خير ومعنى يعطي على الرفق أي يثيب عليه مالا يثيب على غيره وقال القاضي معناه يتأتى به من الاغراض ويسهل من المطالب مالا يتأتى بغيره وأما قوله صلى الله عليه وسلم إن الله رفيق ففيه تصريح بتسميته سبحانه وتعالى ووصفه برفيق قال المازري لا يوصف الله سبحانه وتعالى الا بما سمى به نفسه أو سماه به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أجمعت الامة عليه وأما مالم يرد إذن في إطلاقه ولا ورد منع في وصف الله تعالى به ففيه خلاف منهم من قال يبقى على ما كان قبل ورود الشرع فلا يوصف بحل ولا حرمة ومنهم من منعه قال وللاصوليين المتأخرين خلاف في تسمية الله تعالى بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بخبر الآحاد فقال بعض حذاق الاشعرية يجوز لأن خبر الواحد عنده يقتضي العمل وهذا عنده من باب العمليات لكنه يمنع اثبات أسمائه تعالى بالأقيسة الشرعية وإن كانت يعمل بها في المسائل الفقهية وقال بعض متأخريهم يمنع ذلك فمن أجاز ذلك فهم من مسالك الصحابة قبولهم ذلك في مثل هذا ومن منع لم يسلم ذلك ولم يثبت عنده اجماع فيه فبقي على المنع قال المازري فاطلاق رفيق إن لم يثبت بغير هذا الحديث الآحاد جرى في جواز استعماله الخلاف الذي ذكرنا قال ويحتمل أن يكون رفيق صفة فعل وهي ما يخلقه الله تعالى من الرفق لعباده هذا آخر كلام المازري والصحيح جواز تسمية الله تعالي رفيقا وغيره مما ثبت بخبر الواحد وقد قدمنا هذا واضحا في كتاب الايمان في حديث أن الله جميل يحب الجمال في باب تحريم الكبر وذكرنا أنه اختيار امام الحرمين 1 ( باب النهي عن لعن الدواب وغيرها )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2591 ( ان رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ائذنوا له فلبئس بن العشيرة أو بئس رجل العشيرة فلما دخل ألان له القول فقلت يا رسول الله قلت له الذي قلت ثم ألنت له القول قال يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء فحشه ) قال القاضي هذا الرجل هو عيينة بن حصن ولم يكن أسلم حينئذ وإن كان قد أظهر الاسلام فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين حاله ليعرفه الناس ولا يغتر به من لم يعرف حاله قال وكان منه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده ما دل على ضعف ايمانه وارتد مع المرتدين وجئ به أسيرا إلي أبي بكر رضي الله عنه ووصف النبي صلى الله عليه وسلم له بأنه بئس أخو العشيرة من أعلام النبوة لانه ظهر كما وصف وانما ألان له القول تألفا له ولأمثاله على الاسلام وفي هذا الحديث مداراة من يتقي فحشه وجواز غيبة الفاسق المعلن فسقه ومن يحتاج الناس إلى التحذير منه وقد أوضحناه قريبا في باب الغيبة ولم يمدحه النبي صلى الله عليه وسلم ولا ذكر أنه أثنى عليه في وجهه ولا في قفاه إنما تألفه بشئ من الدنيا مع لين الكلام وأما بئس بن العشيرة أو رجل العشيرة فالمراد بالعشيرة قبيلته أي بئس هذا الرجل منها 1 ( باب فضل الرفق ) قوله صلى الله عليه وسلم 2592 ( من يحرم الرفق يحرم الخير ) وفي رواية 2593 أن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف ومالا يعطي على سواه وفي رواية 2594 لا يكون الرفق في شئ إلا زانه ولا ينزع من شئ إلا شانه وفي رواية عليك بالرفق أما العنف فبضم العين وفتحها وكسرها حكاهن القاضي وغير الضم أفصح وأشهر وهو ضد الرفق وفي هذه الاحاديث فضل الرفق والحث على التخلق وذم العنف والرفق سبب كل خير ومعنى يعطي على الرفق أي يثيب عليه مالا يثيب على غيره وقال القاضي معناه يتأتى به من الاغراض ويسهل من المطالب مالا يتأتى بغيره وأما قوله صلى الله عليه وسلم إن الله رفيق ففيه تصريح بتسميته سبحانه وتعالى ووصفه برفيق قال المازري لا يوصف الله سبحانه وتعالى الا بما سمى به نفسه أو سماه به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أجمعت الامة عليه وأما مالم يرد إذن في إطلاقه ولا ورد منع في وصف الله تعالى به ففيه خلاف منهم من قال يبقى على ما كان قبل ورود الشرع فلا يوصف بحل ولا حرمة ومنهم من منعه قال وللاصوليين المتأخرين خلاف في تسمية الله تعالى بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بخبر الآحاد فقال بعض حذاق الاشعرية يجوز لأن خبر الواحد عنده يقتضي العمل وهذا عنده من باب العمليات لكنه يمنع اثبات أسمائه تعالى بالأقيسة الشرعية وإن كانت يعمل بها في المسائل الفقهية وقال بعض متأخريهم يمنع ذلك فمن أجاز ذلك فهم من مسالك الصحابة قبولهم ذلك في مثل هذا ومن منع لم يسلم ذلك ولم يثبت عنده اجماع فيه فبقي على المنع قال المازري فاطلاق رفيق إن لم يثبت بغير هذا الحديث الآحاد جرى في جواز استعماله الخلاف الذي ذكرنا قال ويحتمل أن يكون رفيق صفة فعل وهي ما يخلقه الله تعالى من الرفق لعباده هذا آخر كلام المازري والصحيح جواز تسمية الله تعالي رفيقا وغيره مما ثبت بخبر الواحد وقد قدمنا هذا واضحا في كتاب الايمان في حديث أن الله جميل يحب الجمال في باب تحريم الكبر وذكرنا أنه اختيار امام الحرمين 1 ( باب النهي عن لعن الدواب وغيرها )
Abschnitt V16/P146–V16/P149Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P146–V16/P149)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم في الناقة التي لعنتها المرأة 2595 ( خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة ) وفي رواية 2596 لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة انما قال هذا زجرا لها ولغيرها وكان قد سبق نهيها ونهى غيرها عن اللعن فعوقبت بارسال الناقة والمراد النهي عن مصاحبته لتلك الناقة في الطريق وأما بيعها وذبحها وركوبها في غير مصاحبته صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من التصرفات التي كانت جائزة قبل هذا فهي باقية على الجواز لأن الشرع إنما ورد بالنهي عن المصاحبة فبقي الباقي كما كان وقوله ناقة ورقاء بالمد أي يخالط بياضها سواد والذكر أورق وقيل هي التي لونها كلون الرماد قوله ( فقالت حل ) هي كلمة زجر للابل واستحثاث يقال حل حل باسكان اللام فيهما قال القاضي ويقال أيضا حل حل بكسر اللام فيهما بالتنوين وبغير تنوين قوله صلى الله عليه وسلم ( خذوا ما عليها وأعروها ) هو بهمزة قطع وبضم الراء يقال أعريته وعريته اعراء وتعرية فتعرى والمراد هنا خذوا ما عليها من المتاع ورحلها وآلتها قوله صلى الله عليه وسلم 2597 ( لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا ولا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة ) فيه الزجر عن اللعن وأن من تخلق به لا يكون فيه هذه الصفات الجميلة لأن اللعنة في الدعاء يراد بها الابعاد من رحمة الله تعالى وليس الدعاء بهذا من أخلاق المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى بالرحمة بينهم والتعاون على البر والتقوى وجعلهم كالبنيان يشد بعضه بعضا وكالجسد الواحد وأن المؤمن يحب لاخيه ما يحب لنفسه فمن دعا على اخيه المسلم باللعنة وهي الابعاد من رحمة الله تعالى فهو من نهاية المقاطعة والتدابر وهذا غاية ما يوده المسلم للكافر ويدعو عليه ولهذا جاء في الحديث الصحيح لعن المؤمن كقتله لأن القاتل يقطعه عن منافع الدنيا وهذا يقطعه عن نعيم الآخرة ورحمة الله تعالى وقيل معنى لعن المؤمن كقتله في الإثم وهذا أظهر وأما قوله صلى الله عليه وسلم انهم لا يكونون شفعاء ولا شهداء فمعناه لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في اخوانهم الذين استوجبوا النار ولا شهداء فيه ثلاثة أقوال اصحها واشهرها لا يكونون شهداء يوم القيامة على الامم بتبليغ رسلهم اليهم الرسالات والثاني لا يكونون شهداء في الدنيا أي لا تقبل شهادتهم لفسقهم والثالث لا يرزقون الشهادة وهي القتل في سبيل الله وانما قال صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا ولا يكون اللعانون شفعاء بصيغة التكثير ولم يقل لاعنا واللاعنون لان هذا الذم في الحديث انما هو لمن كثر منه اللعن لا لمرة ونحوها ولانه يخرج منه ايضا اللعن المباح وهو الذي ورد الشرع به وهو لعنه الله على الظالمين لعن الله اليهود والنصارى لعن الله الواصلة والواشمة وشارب الخمر وآكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه والمصورين ومن انتمى إلى غير أبيه وتولى غير مواليه وغير منار الأرض وغيرهم ممن هو مشهور في الاحاديث الصحيحة قوله 2598 ( بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده ) بفتح الهمزة وبعدها نون ثم جيم وهو جمع نجد بفتح النون والجيم وهومتاع البيت الذي يزينه من فرش ونمارق وستور وقاله الجوهري باسكان الجيم قال وجمعه نجود حكاه عن أبي عبيد فهما لغتان ووقع في رواية بن ماهان بخادم بالخاء المعجمة والمشهور الاول 1 ( باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه أو ليس هو اهلا لذلك كان له زكاة واجرا ورحمة)
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم في الناقة التي لعنتها المرأة 2595 ( خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة ) وفي رواية 2596 لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة انما قال هذا زجرا لها ولغيرها وكان قد سبق نهيها ونهى غيرها عن اللعن فعوقبت بارسال الناقة والمراد النهي عن مصاحبته لتلك الناقة في الطريق وأما بيعها وذبحها وركوبها في غير مصاحبته صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من التصرفات التي كانت جائزة قبل هذا فهي باقية على الجواز لأن الشرع إنما ورد بالنهي عن المصاحبة فبقي الباقي كما كان وقوله ناقة ورقاء بالمد أي يخالط بياضها سواد والذكر أورق وقيل هي التي لونها كلون الرماد قوله ( فقالت حل ) هي كلمة زجر للابل واستحثاث يقال حل حل باسكان اللام فيهما قال القاضي ويقال أيضا حل حل بكسر اللام فيهما بالتنوين وبغير تنوين قوله صلى الله عليه وسلم ( خذوا ما عليها وأعروها ) هو بهمزة قطع وبضم الراء يقال أعريته وعريته اعراء وتعرية فتعرى والمراد هنا خذوا ما عليها من المتاع ورحلها وآلتها قوله صلى الله عليه وسلم 2597 ( لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا ولا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة ) فيه الزجر عن اللعن وأن من تخلق به لا يكون فيه هذه الصفات الجميلة لأن اللعنة في الدعاء يراد بها الابعاد من رحمة الله تعالى وليس الدعاء بهذا من أخلاق المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى بالرحمة بينهم والتعاون على البر والتقوى وجعلهم كالبنيان يشد بعضه بعضا وكالجسد الواحد وأن المؤمن يحب لاخيه ما يحب لنفسه فمن دعا على اخيه المسلم باللعنة وهي الابعاد من رحمة الله تعالى فهو من نهاية المقاطعة والتدابر وهذا غاية ما يوده المسلم للكافر ويدعو عليه ولهذا جاء في الحديث الصحيح لعن المؤمن كقتله لأن القاتل يقطعه عن منافع الدنيا وهذا يقطعه عن نعيم الآخرة ورحمة الله تعالى وقيل معنى لعن المؤمن كقتله في الإثم وهذا أظهر وأما قوله صلى الله عليه وسلم انهم لا يكونون شفعاء ولا شهداء فمعناه لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في اخوانهم الذين استوجبوا النار ولا شهداء فيه ثلاثة أقوال اصحها واشهرها لا يكونون شهداء يوم القيامة على الامم بتبليغ رسلهم اليهم الرسالات والثاني لا يكونون شهداء في الدنيا أي لا تقبل شهادتهم لفسقهم والثالث لا يرزقون الشهادة وهي القتل في سبيل الله وانما قال صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا ولا يكون اللعانون شفعاء بصيغة التكثير ولم يقل لاعنا واللاعنون لان هذا الذم في الحديث انما هو لمن كثر منه اللعن لا لمرة ونحوها ولانه يخرج منه ايضا اللعن المباح وهو الذي ورد الشرع به وهو لعنه الله على الظالمين لعن الله اليهود والنصارى لعن الله الواصلة والواشمة وشارب الخمر وآكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه والمصورين ومن انتمى إلى غير أبيه وتولى غير مواليه وغير منار الأرض وغيرهم ممن هو مشهور في الاحاديث الصحيحة قوله 2598 ( بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده ) بفتح الهمزة وبعدها نون ثم جيم وهو جمع نجد بفتح النون والجيم وهومتاع البيت الذي يزينه من فرش ونمارق وستور وقاله الجوهري باسكان الجيم قال وجمعه نجود حكاه عن أبي عبيد فهما لغتان ووقع في رواية بن ماهان بخادم بالخاء المعجمة والمشهور الاول 1 ( باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه أو ليس هو اهلا لذلك كان له زكاة واجرا ورحمة)
Abschnitt V16/P149–V16/P155Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P149–V16/P155)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2600 2602 0 اللهم انما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أوسببته فاجعله له زكاة وأجرا ) وفي 2601 رواية أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة وفي 2601 2602 رواية فأي المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها اليك يوم القيامة وفي رواية انما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة وفي رواية 2603 إني اشترطت على ربي فقلت انما انا بشر أرضى كما يرضى البشر واغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة هذه الاحاديث مبينة ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على أمته والاعتناء بمصالحهم والاحتياط لهم والرغبة في كل ما ينفعهم وهذه الرواية المذكورة آخرا تبين المراد بباقي الروايات الطلقة وانه انما يكون دعاؤه عليه رحمة وكفارة وزكاة ونحو ذلك اذا لم يكن أهلا للدعاء عليه والسب واللعن ونحوه وكان مسلما والافقد دعا صلى الله عليه وسلم على الكفار والمنافقين ولم يكن ذلك لهم رحمة فان قيل كيف يدعو على من ليس هو بأهل للدعاء عليه أو يسبه أو يلعنه ونحو ذلك فالجواب ما اجاب به العلماء ومختصره وجهان احدهما أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى وفي باطن الامر ولكنه في الظاهر مستوجب له فيظهر له صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية ويكون في باطن الامر ليس اهلا لذلك وهو صلى الله عليه وسلم مأمور بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر والثاني أن ما وقع من سبه ودعائه ونحوه ليس بمقصود بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية كقوله تربت يمينك وعقرى حلقي وفي هذا الحديث لا كبرت سنك وفي حديث معاوية لا أشبع الله بطنه ونحو ذلك لا يقصدون بشئ من ذلك حقيقة الدعاء فخاف صلى الله عليه وسلم أن يصادف شئ من ذلك اجابة فسأل ربه سبحانه وتعالى ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهورا وأجرا وانما كان يقع هذا منه في النادر والشاذ من الازمان ولم يكن صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ولا لعانا ولا منتقما لنفسه وقد سبق في هذا الحديث أنهم قالوا ادع على دوس فقال اللهم اهد دوسا وقال اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون والله اعلم واما قوله صلى الله عليه وسلم ( أغضب كما يغضب البشر ) فقد يقال ظاهره أن السب ونحوه كان بسبب الغضب وجوابه ماذكره المازري قال يحتمل انه صلى الله عليه وسلم أراد آي دعاءه وسبه وجلده كان مما يخير فيه بين أمرين احدهما هذا الذي فعله والثاني زجره بأمر آخر فحمله الغضب لله تعالى على أحد الامرين المتخير فيهما وهوسبه أو لعنه وجلده ونحو ذلك وليس ذلك خارجا عن حكم الشرع والله اعلم ومعنى اجعلها له صلاة أي رحمة كما في الرواية الاخرى والصلاة من الله تعالى الرحمة قوله جلده قال وهي لغة أبي هريرة وانما هي جلدته معناه أن لغة النبي صلى الله عليه وسلم وهي المشهورة لعامة العرب جلدته بالتاء ولغة أبي هريرة جلده بتشديد الدال على ادغام المثلين وهو جائز قوله ( سالم مولى النصريين ) بالنون والصاد المهملة سبق بيانه مرات قوله 2603 ( حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا إسحاق بن أبي طلحة ) هكذا هو في جميع النسخ وهو صحيح وهو إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة نسبه إلى جده قوله ( كانت عند أم سليم يتيمة وهي أم أنس ) فقوله وهي أم أنس يعني أم سليم هي أم أنس قوله فقال لليتيمة أنت هيه ) هو بفتح الياء واسكان الهاء وهي هاء السكت قولها ( لا يكبرسني أو قالت قرني ) بفتح القاف وهو نظيرها في العمر قال القاضي معناه لا يطول عمرها لانه اذا طال عمره طال عمر قرنه وهذا الذي قاله فيه نظر لانه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر فقد يكون سنهما واحد ويموت احدهما قبل الآخر واما قوله صلى الله عليه وسلم لها لاكبر سنك فلم يرد به حقيقة الدعاء بل هو جار على ما قدمناه في الفاظ هذا الباب قوله تلوث خمارها ) هو بالمثلثة في آخره اي تديره على رأسها قوله ( عن أبي حمزة القصاب عن بن عباس ) أبو حمزة هذا بالحاء والزاي اسمه عمران بن أبي عطاء الأسدي الواسطي القصاب بياع القصب قالوا وليس له عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث وله عن بن عباس من قوله أنه يكره مشاركة المسلم اليهودي وكل ما في الصحيحين أبو جمرة عن بن عباس فهو بالجيم والراء وهو نصر بن عمران الضبعي إلا هذا القصاب فله في مسلم هذا الحديث وحده لا ذكر له في البخاري قوله 2604 ( عن بن عباس قال كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواريت خلف باب فجاء فحطأني حطأة وقال اذهب ادع لي معاوية ) وفسر الراوي أي قفدني أما حطأني فبحاء ثم طاء مهملتين وبعدها همزة وقفدني بقاف ثم فاء ثم دال مهملة وقوله حطأة بفتح الحاء واسكان الطاء بعدها همزة وهو الضرب باليد مبسوطة بين الكتفين وانما فعل هذا بابن عباس ملاطفة وتأنيسا واما دعاؤه علي معاوية أن لا يشبع حين تأخر ففيه الجوابان السابقان أحدهما أنه جرى على اللسان بلا قصد والثاني أنه عقوبة له لتأخره وقد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقا للدعاء عليه فلهذا أدخله في هذا الباب وجعله غيره من مناقب معاوية لانه في الحقيقة يصير دعاء له وفي هذا الحديث جواز ترك الصبيان يلعبون بما ليس بحرام وفيه اعتماد الصبي فيما يرسل فيه من دعاء انسان ونحوه من حمل هدية وطلب حاجة وأشباهه وفيه جواز ارسال صبي غيره ممن يدل عليه في مثل هذا ولا يقال هذا تصرف في منفعة الصبي لان هذا قدر يسير ورد الشرع بالمسامحة به للحاجة واطرد به العرف وعمل المسلمين والله اعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2600 2602 0 اللهم انما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أوسببته فاجعله له زكاة وأجرا ) وفي 2601 رواية أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة وفي 2601 2602 رواية فأي المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها اليك يوم القيامة وفي رواية انما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة وفي رواية 2603 إني اشترطت على ربي فقلت انما انا بشر أرضى كما يرضى البشر واغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة هذه الاحاديث مبينة ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على أمته والاعتناء بمصالحهم والاحتياط لهم والرغبة في كل ما ينفعهم وهذه الرواية المذكورة آخرا تبين المراد بباقي الروايات الطلقة وانه انما يكون دعاؤه عليه رحمة وكفارة وزكاة ونحو ذلك اذا لم يكن أهلا للدعاء عليه والسب واللعن ونحوه وكان مسلما والافقد دعا صلى الله عليه وسلم على الكفار والمنافقين ولم يكن ذلك لهم رحمة فان قيل كيف يدعو على من ليس هو بأهل للدعاء عليه أو يسبه أو يلعنه ونحو ذلك فالجواب ما اجاب به العلماء ومختصره وجهان احدهما أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى وفي باطن الامر ولكنه في الظاهر مستوجب له فيظهر له صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية ويكون في باطن الامر ليس اهلا لذلك وهو صلى الله عليه وسلم مأمور بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر والثاني أن ما وقع من سبه ودعائه ونحوه ليس بمقصود بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية كقوله تربت يمينك وعقرى حلقي وفي هذا الحديث لا كبرت سنك وفي حديث معاوية لا أشبع الله بطنه ونحو ذلك لا يقصدون بشئ من ذلك حقيقة الدعاء فخاف صلى الله عليه وسلم أن يصادف شئ من ذلك اجابة فسأل ربه سبحانه وتعالى ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهورا وأجرا وانما كان يقع هذا منه في النادر والشاذ من الازمان ولم يكن صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ولا لعانا ولا منتقما لنفسه وقد سبق في هذا الحديث أنهم قالوا ادع على دوس فقال اللهم اهد دوسا وقال اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون والله اعلم واما قوله صلى الله عليه وسلم ( أغضب كما يغضب البشر ) فقد يقال ظاهره أن السب ونحوه كان بسبب الغضب وجوابه ماذكره المازري قال يحتمل انه صلى الله عليه وسلم أراد آي دعاءه وسبه وجلده كان مما يخير فيه بين أمرين احدهما هذا الذي فعله والثاني زجره بأمر آخر فحمله الغضب لله تعالى على أحد الامرين المتخير فيهما وهوسبه أو لعنه وجلده ونحو ذلك وليس ذلك خارجا عن حكم الشرع والله اعلم ومعنى اجعلها له صلاة أي رحمة كما في الرواية الاخرى والصلاة من الله تعالى الرحمة قوله جلده قال وهي لغة أبي هريرة وانما هي جلدته معناه أن لغة النبي صلى الله عليه وسلم وهي المشهورة لعامة العرب جلدته بالتاء ولغة أبي هريرة جلده بتشديد الدال على ادغام المثلين وهو جائز قوله ( سالم مولى النصريين ) بالنون والصاد المهملة سبق بيانه مرات قوله 2603 ( حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا إسحاق بن أبي طلحة ) هكذا هو في جميع النسخ وهو صحيح وهو إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة نسبه إلى جده قوله ( كانت عند أم سليم يتيمة وهي أم أنس ) فقوله وهي أم أنس يعني أم سليم هي أم أنس قوله فقال لليتيمة أنت هيه ) هو بفتح الياء واسكان الهاء وهي هاء السكت قولها ( لا يكبرسني أو قالت قرني ) بفتح القاف وهو نظيرها في العمر قال القاضي معناه لا يطول عمرها لانه اذا طال عمره طال عمر قرنه وهذا الذي قاله فيه نظر لانه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر فقد يكون سنهما واحد ويموت احدهما قبل الآخر واما قوله صلى الله عليه وسلم لها لاكبر سنك فلم يرد به حقيقة الدعاء بل هو جار على ما قدمناه في الفاظ هذا الباب قوله تلوث خمارها ) هو بالمثلثة في آخره اي تديره على رأسها قوله ( عن أبي حمزة القصاب عن بن عباس ) أبو حمزة هذا بالحاء والزاي اسمه عمران بن أبي عطاء الأسدي الواسطي القصاب بياع القصب قالوا وليس له عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث وله عن بن عباس من قوله أنه يكره مشاركة المسلم اليهودي وكل ما في الصحيحين أبو جمرة عن بن عباس فهو بالجيم والراء وهو نصر بن عمران الضبعي إلا هذا القصاب فله في مسلم هذا الحديث وحده لا ذكر له في البخاري قوله 2604 ( عن بن عباس قال كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواريت خلف باب فجاء فحطأني حطأة وقال اذهب ادع لي معاوية ) وفسر الراوي أي قفدني أما حطأني فبحاء ثم طاء مهملتين وبعدها همزة وقفدني بقاف ثم فاء ثم دال مهملة وقوله حطأة بفتح الحاء واسكان الطاء بعدها همزة وهو الضرب باليد مبسوطة بين الكتفين وانما فعل هذا بابن عباس ملاطفة وتأنيسا واما دعاؤه علي معاوية أن لا يشبع حين تأخر ففيه الجوابان السابقان أحدهما أنه جرى على اللسان بلا قصد والثاني أنه عقوبة له لتأخره وقد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقا للدعاء عليه فلهذا أدخله في هذا الباب وجعله غيره من مناقب معاوية لانه في الحقيقة يصير دعاء له وفي هذا الحديث جواز ترك الصبيان يلعبون بما ليس بحرام وفيه اعتماد الصبي فيما يرسل فيه من دعاء انسان ونحوه من حمل هدية وطلب حاجة وأشباهه وفيه جواز ارسال صبي غيره ممن يدل عليه في مثل هذا ولا يقال هذا تصرف في منفعة الصبي لان هذا قدر يسير ورد الشرع بالمسامحة به للحاجة واطرد به العرف وعمل المسلمين والله اعلم