Abschnitt V05/P222–V05/P224İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P222–V05/P224)
Orijinal Metin (AR)2459 فقال خبأنا هذا لك قال فنظر إليه فقال رضي مخرمة قال الداودي هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم على جهة الاستفهام أي هل رضيت وقال بن التين يحتمل أن يكون من قول مخرمة قلت وهو المتبادر للذهن 1 ( قوله باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت ) أي جازت ونقل فيه بن بطال اتفاق العلماء وأن القبض في الهبة هو غاية القبول وغفل رحمه الله عن مذهب الشافعي فإن الشافعية يشترطون القبول في الهبة دون الهدية الا أن كانت الهبة ضمنية كما لو قال أعتق عبدك عني فعتقه عنه فإنه يدخل في ملكه هبة ويعتق عنه ولا يشترط القبول ومقابل إطلاق بن بطال قول الماوردي قال الحسن البصري لا يعتبر القبول في الهبة كالعتق قال وهو قول شذ به عن الجماعة وخالف فيه الكافة الا أن يريد الهدية فيحتمل اه على أن في اشتراط القبول في الهدية وجها عند الشافعية ثم أورده فيه حديث أبي هريرة في قصة المجامع في رمضان وقد تقدم شرحه مستوفى في الصيام والغرض منه أنه صلى الله عليه وسلم أعطى الرجل التمر فقبضه ولم يقل قبلت ثم قال له أذهب فأطعمه أهلك ولمن اشترط القبول أن يجيب عن هذا بأنها واقعة عين فلا حجة فيها ولم يصرح فيها بذكر القبول ولا بنفيه وقد اعترض الإسماعيلي بأنه ليس في الحديث أن ذلك كان هبة بل لعله كان من الصدقة فيكون قاسما لا واهبا اه وقد تقدم في الصوم التصريح بأن ذلك كان من الصدقة وكأن المصنف يجنح إلى أنه لا فرق في ذلك 1 ( قوله باب إذا وهب دينا على رجل ) أي صح ولو لم يقبضه منه ويقبض له قال بن بطال لا خلاف بين العلماء في صحة الابراء من الدين إذا قبل البراءة قال وإنما اختلفوا إذا وهب دينا له على رجل لرجل آخر فمن اشترط في صحة الهبة القبض لم يصحح هذه ومن لم يشترطه صححها لكن شرط مالك أن تسلم إليه الوثيقة بالدين ويشهد له بذلك على نفسه أو يشهد بذلك ويعلنه أن لم يكن به وثيقة اه وعند الشافعية في ذلك وجهان جزم الماوردي بالبطلان وصححه الغزالي ومن تبعه وصحح العمراني وغيره الصحة قيل والخلاف مرتب على البيع أن صححنا بيع الدين من غير من عليه فالهبة أولى وأن منعناه ففي الهبة وجهان والله أعلم قوله وقال شعبة عن الحكم هو جائز وصله بن أبي شيبة عن أبي داود عن شعبة قال قال لي الحكم أتاني بن أبي ليلى يعني محمد بن عبد الرحمن فسألني عن رجل كان له على رجل دين فوهبه له أله أن يرجع فيه قلت لا قال شعبة فسألت حمادا فقال بلى له أن يرجع فيه قوله ووهب الحسن بن علي دينه لرجل لم أقف على من وصله قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان عليه حق فليعطه أو ليتحلله منه أي من صاحبه وصله مسدد في مسنده من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا من كان لأحد عليه حق فليعطه إياه أو ليتحلله منه الحديث وقد تقدم موصولا بمعناه في كتاب المظالم ووجه الدلالة منه لجواز هبة الدين أنه صلى الله عليه وسلم سوى بين أن يعطيه إياه أو يحلله منه ولم يشترط في التحليل قبضا قوله وقال جابر قتل أبي الخ وصله في الباب بأتم منه وتؤخذ الترجمة من قوله فسأل النبي صلى الله عليه وسلم غرماء والد جابر أن يقبلوا ثمر حائطه وأن يحللوه فلو قبلوا كان في ذلك براءة ذمته من بقية الدين ويكون في معنى الترجمة وهو هبة الدين ولو لم يكن جائزا لما طلبه النبي صلى الله عليه وسلم 2461 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك قوله وقال الليث حدثني يونس وصله الذهلي في الزهريات عن عبد الله بن صالح عن الليث وقد سبق من وجه آخر في الاستقراض ويأتي الكلام عليه مستوفى في علامات النبوة إن شاء الله تعالى
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2459 فقال خبأنا هذا لك قال فنظر إليه فقال رضي مخرمة قال الداودي هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم على جهة الاستفهام أي هل رضيت وقال بن التين يحتمل أن يكون من قول مخرمة قلت وهو المتبادر للذهن 1 ( قوله باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت ) أي جازت ونقل فيه بن بطال اتفاق العلماء وأن القبض في الهبة هو غاية القبول وغفل رحمه الله عن مذهب الشافعي فإن الشافعية يشترطون القبول في الهبة دون الهدية الا أن كانت الهبة ضمنية كما لو قال أعتق عبدك عني فعتقه عنه فإنه يدخل في ملكه هبة ويعتق عنه ولا يشترط القبول ومقابل إطلاق بن بطال قول الماوردي قال الحسن البصري لا يعتبر القبول في الهبة كالعتق قال وهو قول شذ به عن الجماعة وخالف فيه الكافة الا أن يريد الهدية فيحتمل اه على أن في اشتراط القبول في الهدية وجها عند الشافعية ثم أورده فيه حديث أبي هريرة في قصة المجامع في رمضان وقد تقدم شرحه مستوفى في الصيام والغرض منه أنه صلى الله عليه وسلم أعطى الرجل التمر فقبضه ولم يقل قبلت ثم قال له أذهب فأطعمه أهلك ولمن اشترط القبول أن يجيب عن هذا بأنها واقعة عين فلا حجة فيها ولم يصرح فيها بذكر القبول ولا بنفيه وقد اعترض الإسماعيلي بأنه ليس في الحديث أن ذلك كان هبة بل لعله كان من الصدقة فيكون قاسما لا واهبا اه وقد تقدم في الصوم التصريح بأن ذلك كان من الصدقة وكأن المصنف يجنح إلى أنه لا فرق في ذلك 1 ( قوله باب إذا وهب دينا على رجل ) أي صح ولو لم يقبضه منه ويقبض له قال بن بطال لا خلاف بين العلماء في صحة الابراء من الدين إذا قبل البراءة قال وإنما اختلفوا إذا وهب دينا له على رجل لرجل آخر فمن اشترط في صحة الهبة القبض لم يصحح هذه ومن لم يشترطه صححها لكن شرط مالك أن تسلم إليه الوثيقة بالدين ويشهد له بذلك على نفسه أو يشهد بذلك ويعلنه أن لم يكن به وثيقة اه وعند الشافعية في ذلك وجهان جزم الماوردي بالبطلان وصححه الغزالي ومن تبعه وصحح العمراني وغيره الصحة قيل والخلاف مرتب على البيع أن صححنا بيع الدين من غير من عليه فالهبة أولى وأن منعناه ففي الهبة وجهان والله أعلم قوله وقال شعبة عن الحكم هو جائز وصله بن أبي شيبة عن أبي داود عن شعبة قال قال لي الحكم أتاني بن أبي ليلى يعني محمد بن عبد الرحمن فسألني عن رجل كان له على رجل دين فوهبه له أله أن يرجع فيه قلت لا قال شعبة فسألت حمادا فقال بلى له أن يرجع فيه قوله ووهب الحسن بن علي دينه لرجل لم أقف على من وصله قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان عليه حق فليعطه أو ليتحلله منه أي من صاحبه وصله مسدد في مسنده من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا من كان لأحد عليه حق فليعطه إياه أو ليتحلله منه الحديث وقد تقدم موصولا بمعناه في كتاب المظالم ووجه الدلالة منه لجواز هبة الدين أنه صلى الله عليه وسلم سوى بين أن يعطيه إياه أو يحلله منه ولم يشترط في التحليل قبضا قوله وقال جابر قتل أبي الخ وصله في الباب بأتم منه وتؤخذ الترجمة من قوله فسأل النبي صلى الله عليه وسلم غرماء والد جابر أن يقبلوا ثمر حائطه وأن يحللوه فلو قبلوا كان في ذلك براءة ذمته من بقية الدين ويكون في معنى الترجمة وهو هبة الدين ولو لم يكن جائزا لما طلبه النبي صلى الله عليه وسلم 2461 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك قوله وقال الليث حدثني يونس وصله الذهلي في الزهريات عن عبد الله بن صالح عن الليث وقد سبق من وجه آخر في الاستقراض ويأتي الكلام عليه مستوفى في علامات النبوة إن شاء الله تعالى
Abschnitt V05/P224–V05/P226İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P224–V05/P226)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب هبة الواحد للجماعة ) أي يجوز ولو كان شيئا مشاعا قال بن بطال غرض المصنف اثبات هبة المشاع وهو قول الجمهور خلافا لأبي حنيفة كذا أطلق وتعقب بأنه ليس على إطلاقه وإنما يفرق في هبة المشاع بين ما يقبل القسمة وما لا يقبلها والعبرة بذلك وقت القبض لا وقت العقد قوله وقالت أسماء هي بنت أبي بكر الصديق والقاسم بن محمد هو بن أبي بكر وهو بن أخيها وبن أبي عتيق هو أبو بكر عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر وهو بن بن أخي أسماء تنبيه ذكر بن التين أنه وقع عنده في رواية القابسي إسقاط الواو من قوله وبن أبي عتيق فصار القاسم بن محمد بن أبي عتيق وهو غلط ومع كونه غلطا فإنه يصير غير مناسب للترجمة قوله ورثت عن أختي عائشة لما ماتت عائشة رضي الله عنها ورثها أختاها أسماء وأم كلثوم وأولاد أخيها عبد الرحمن ولم يرثها أولاد محمد أخيها لأنه لم يكن شقيقها وكأن أسماء أرادت جبر خاطر القاسم بذلك وأشركت معه عبد الله لأنه لم يكن وارثا لوجود أبيه ثم أورد المصنف حديث سهل بن سعد في قصة شرب الأيمن فالأيمن وقد تقدم في المظالم ويأتي الكلام عليه مستوفى في الأشربة وقد اعترض الإسماعيلي بأنه ليس في حديث سهل ما ترجم به وإنما هو من طريق الارفاق وأطال في ذلك والحق كما قال بن بطال أنه صلى الله عليه وسلم سأل الغلام أن يهب نصيبه للأشياخ وكان نصيبه منه مشاعا غير متميز فدل على صحة هبة المشاع والله أعلم 1 ( قوله باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة والمقسومة وغير المقسومة ) أما المقبوضة فتقدم حكمها وأما غير المقبوضة فالمراد القبض الحقيقي وأما القبض التقديري فلا بد منه لأن الذي ذكره من هبة الغانمين لوفد هوازن ما غنموا قبل أن يقسم فيهم ويقبضوه فلا حجة فيه على صحة الهبة بغير قبض لأن قبضهم إياه وقع تقديريا باعتبار حيازتهم له على الشيوع نعم قال بعض العلماء يشترط في الهبة وقوع القبض الحقيقي ولا يكفي القبض التقديري بخلاف البيع وهو وجه للشافعية وأما الهبة المقسومة فحكمها واضح وأما غير المقسومة فهو المقصود بهذه الترجمة وهي مسألة هبة المشاع والجمهور على صحة هبة المشاع للشريك وغيره سواء انقسم أولا وعن أبي حنيفة لا يصح هبة جزء مما ينقسم مشاعا لا من الشريك ولا من غيره قوله وقد وهب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لهوازن ما غنموا منهم وهو غير مقسوم سيأتي موصولا في الباب الذي يليه بأتم من هذا وقوله وهو غير مقسوم من تفقه المصنف قوله حدثني ثابت هو بن محمد العابد وثبت كذلك عند أبي علي بن السكن كذا للأكثر وبه جزم أبو نعيم في المستخرج وفي رواية أبي زيد المروزي وقال ثابت ذكره بصورة التعليق وهو موصول عند الإسماعيلي وغيره وفي رواية أبي أحمد الجرجاني قال البخاري حدثنا محمد حدثنا ثابت فزاد في الإسناد محمدا ولم يتابع على ذلك والذي أظنه أن المراد بمحمد هو البخاري المصنف ويقع ذلك كثيرا فلعل الجرجاني ظنه غيره والله أعلم وسيأتي الكلام على حديث جابر في الشروط ثم أورد المصنف حديث سهل بن سعد المذكور في الباب الذي قبله وقد قدمت توجيهه ثم أورد حديث أبي هريرة في الذي كان له على النبي صلى الله عليه وسلم دين فقال اشتروا له سنا وقد تقدم شرحه في الاستقراض وتوجيهه ظاهر أيضا وعبد الله بن عثمان شيخ المصنف فيه هو المعروف بعبدان 1 ( قوله باب إذا وهب جماعة لقوم )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب هبة الواحد للجماعة ) أي يجوز ولو كان شيئا مشاعا قال بن بطال غرض المصنف اثبات هبة المشاع وهو قول الجمهور خلافا لأبي حنيفة كذا أطلق وتعقب بأنه ليس على إطلاقه وإنما يفرق في هبة المشاع بين ما يقبل القسمة وما لا يقبلها والعبرة بذلك وقت القبض لا وقت العقد قوله وقالت أسماء هي بنت أبي بكر الصديق والقاسم بن محمد هو بن أبي بكر وهو بن أخيها وبن أبي عتيق هو أبو بكر عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر وهو بن بن أخي أسماء تنبيه ذكر بن التين أنه وقع عنده في رواية القابسي إسقاط الواو من قوله وبن أبي عتيق فصار القاسم بن محمد بن أبي عتيق وهو غلط ومع كونه غلطا فإنه يصير غير مناسب للترجمة قوله ورثت عن أختي عائشة لما ماتت عائشة رضي الله عنها ورثها أختاها أسماء وأم كلثوم وأولاد أخيها عبد الرحمن ولم يرثها أولاد محمد أخيها لأنه لم يكن شقيقها وكأن أسماء أرادت جبر خاطر القاسم بذلك وأشركت معه عبد الله لأنه لم يكن وارثا لوجود أبيه ثم أورد المصنف حديث سهل بن سعد في قصة شرب الأيمن فالأيمن وقد تقدم في المظالم ويأتي الكلام عليه مستوفى في الأشربة وقد اعترض الإسماعيلي بأنه ليس في حديث سهل ما ترجم به وإنما هو من طريق الارفاق وأطال في ذلك والحق كما قال بن بطال أنه صلى الله عليه وسلم سأل الغلام أن يهب نصيبه للأشياخ وكان نصيبه منه مشاعا غير متميز فدل على صحة هبة المشاع والله أعلم 1 ( قوله باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة والمقسومة وغير المقسومة ) أما المقبوضة فتقدم حكمها وأما غير المقبوضة فالمراد القبض الحقيقي وأما القبض التقديري فلا بد منه لأن الذي ذكره من هبة الغانمين لوفد هوازن ما غنموا قبل أن يقسم فيهم ويقبضوه فلا حجة فيه على صحة الهبة بغير قبض لأن قبضهم إياه وقع تقديريا باعتبار حيازتهم له على الشيوع نعم قال بعض العلماء يشترط في الهبة وقوع القبض الحقيقي ولا يكفي القبض التقديري بخلاف البيع وهو وجه للشافعية وأما الهبة المقسومة فحكمها واضح وأما غير المقسومة فهو المقصود بهذه الترجمة وهي مسألة هبة المشاع والجمهور على صحة هبة المشاع للشريك وغيره سواء انقسم أولا وعن أبي حنيفة لا يصح هبة جزء مما ينقسم مشاعا لا من الشريك ولا من غيره قوله وقد وهب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لهوازن ما غنموا منهم وهو غير مقسوم سيأتي موصولا في الباب الذي يليه بأتم من هذا وقوله وهو غير مقسوم من تفقه المصنف قوله حدثني ثابت هو بن محمد العابد وثبت كذلك عند أبي علي بن السكن كذا للأكثر وبه جزم أبو نعيم في المستخرج وفي رواية أبي زيد المروزي وقال ثابت ذكره بصورة التعليق وهو موصول عند الإسماعيلي وغيره وفي رواية أبي أحمد الجرجاني قال البخاري حدثنا محمد حدثنا ثابت فزاد في الإسناد محمدا ولم يتابع على ذلك والذي أظنه أن المراد بمحمد هو البخاري المصنف ويقع ذلك كثيرا فلعل الجرجاني ظنه غيره والله أعلم وسيأتي الكلام على حديث جابر في الشروط ثم أورد المصنف حديث سهل بن سعد المذكور في الباب الذي قبله وقد قدمت توجيهه ثم أورد حديث أبي هريرة في الذي كان له على النبي صلى الله عليه وسلم دين فقال اشتروا له سنا وقد تقدم شرحه في الاستقراض وتوجيهه ظاهر أيضا وعبد الله بن عثمان شيخ المصنف فيه هو المعروف بعبدان 1 ( قوله باب إذا وهب جماعة لقوم )
Abschnitt V05/P226–V05/P228İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P226–V05/P228)
Orijinal Metin (AR)زاد الكشميهني في روايته أو وهب رجل جماعة جاز وهذه الزيادة غير محتاج إليها لأنها تقدمت مفردة قبل بباب فقد أورد فيه حديث المسور في قصة هوازن وسيأتي مستوفى في غزوة حنين في المغازي ووجه الدلالة منه لأصل الترجمة ظاهر لأن الغانمين وهم جماعة وهبوا بعض الغنيمة لمن غنموها منهم وهم قوم هوازن وأما الدلالة لزيادة الكشميهني فمن جهة أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم سهم معين وهو سهم الصفى فوهبه لهم أو من جهة أنه صلى الله عليه وسلم استوهب من الغانمين سهامهم فوهبوها له فوهبها هو لهم قوله باب من أهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق بها أي منهم قوله ويذكر عن بن عباس أن جلساءه شركاؤه ولم يصح هذا الحديث جاء عن بن عباس مرفوعا وموقوفا والموقوف أصلح إسنادا من المرفوع فأما المرفوع فوصله عبد بن حميد من طريق بن جريج عن عمرو بن دينار عن بن عباس مرفوعا من أهديت له هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها وفي إسناده مندل بن علي وهو ضعيف ورواه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو كذلك واختلف على عبد الرزاق عنه في رفعه ووقفه والمشهور عنه الوقف وهو أصح الروايتين عنه وله شاهد مرفوع من حديث الحسن بن علي في مسند إسحاق بن راهويه وآخر عن عائشة عند العقيلي واسنادهما ضعيف أيضا قال العقيلي لا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء قال بن بطال لو صح حديث بن عباس لحمل على الندب فيما خف من الهدايا وما جرت العادة بترك المشاحة فيه ثم ذكر حكاية أبي يوسف المشهورة وفيما قاله نظر لأنه لو صح لكانت العبرة بعموم اللفظ فلا يخص القليل من الكثير الا بدليل وأما حمله على الندب فواضح ثم أورد المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث أبي هريرة في قصة الذي كان له على النبي صلى الله عليه وسلم دين فقال اشتروا له سنا الحديث وقد تقدم شرحه في الاستقراض ووجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلم وهب لصاحب السن القدر الزائد على حقه ولم يشاركه فيه غيره وهذا مصير من المصنف إلى اتحاد حكم الهبة والهدية وقد تقدم ما فيه ثانيهما حديث بن عمر في هبة النبي صلى الله عليه وسلم له البكر الذي كان راكبه وقد تقدم شرحه في البيوع ووجه الدلالة منه للترجمة ظاهر كما تقرر من حديث أبي هريرة وقد نازعه الإسماعيلي فيه والذي يظهر أن المصنف أراد الحاق المشاع في ذلك بغير المشاع والحاق الكثير بالقليل لعدم الفارق 1 ( قوله باب إذا وهب بعيرا لرجل وهو راكبه ) فهو جائز أي وتنزل التخلية منزلة النقل فيكون ذلك قبضا فتصح الهبة وقد تقدم توجيه ذلك 2469 قوله وقال الحميدي الخ وصله أبو نعيم في المستخرج من مسند الحميدي بهذا السند وقد تقدم في باب إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته من كتاب البيوع 1 ( قوله باب هدية ما يكره لبسها ) كذا للأكثر وما يصلح للمذكر والمؤنث فأنث هنا باعتبار الحلة ووقع في رواية النسفي ما يكره لبسه وبه ترجم الإسماعيلي وبن بطال والمراد بالكراهة ما هو أعم من التحريم والتنزيه وهدية ما لا يجوز لبسه جائزة فإن لصاحبه التصرف فيه بالبيع والهبة لمن يجوز لباسه كالنساء ويستفاد من الترجمة الإشارة إلى منع ما لا يستعمل أصلا للرجال والنساء كآنية الأكل والشرب من ذهب وفضة ثم أورد المصنف فيه ثلاثة أحاديث أحدها حديث بن عمر في حلة عطارد وسيأتي شرحه في كتاب اللباس ومناسبته للترجمة ظاهرة ثانيها حديث بن عمر في قصة فاطمة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)زاد الكشميهني في روايته أو وهب رجل جماعة جاز وهذه الزيادة غير محتاج إليها لأنها تقدمت مفردة قبل بباب فقد أورد فيه حديث المسور في قصة هوازن وسيأتي مستوفى في غزوة حنين في المغازي ووجه الدلالة منه لأصل الترجمة ظاهر لأن الغانمين وهم جماعة وهبوا بعض الغنيمة لمن غنموها منهم وهم قوم هوازن وأما الدلالة لزيادة الكشميهني فمن جهة أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم سهم معين وهو سهم الصفى فوهبه لهم أو من جهة أنه صلى الله عليه وسلم استوهب من الغانمين سهامهم فوهبوها له فوهبها هو لهم قوله باب من أهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق بها أي منهم قوله ويذكر عن بن عباس أن جلساءه شركاؤه ولم يصح هذا الحديث جاء عن بن عباس مرفوعا وموقوفا والموقوف أصلح إسنادا من المرفوع فأما المرفوع فوصله عبد بن حميد من طريق بن جريج عن عمرو بن دينار عن بن عباس مرفوعا من أهديت له هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها وفي إسناده مندل بن علي وهو ضعيف ورواه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو كذلك واختلف على عبد الرزاق عنه في رفعه ووقفه والمشهور عنه الوقف وهو أصح الروايتين عنه وله شاهد مرفوع من حديث الحسن بن علي في مسند إسحاق بن راهويه وآخر عن عائشة عند العقيلي واسنادهما ضعيف أيضا قال العقيلي لا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء قال بن بطال لو صح حديث بن عباس لحمل على الندب فيما خف من الهدايا وما جرت العادة بترك المشاحة فيه ثم ذكر حكاية أبي يوسف المشهورة وفيما قاله نظر لأنه لو صح لكانت العبرة بعموم اللفظ فلا يخص القليل من الكثير الا بدليل وأما حمله على الندب فواضح ثم أورد المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث أبي هريرة في قصة الذي كان له على النبي صلى الله عليه وسلم دين فقال اشتروا له سنا الحديث وقد تقدم شرحه في الاستقراض ووجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلم وهب لصاحب السن القدر الزائد على حقه ولم يشاركه فيه غيره وهذا مصير من المصنف إلى اتحاد حكم الهبة والهدية وقد تقدم ما فيه ثانيهما حديث بن عمر في هبة النبي صلى الله عليه وسلم له البكر الذي كان راكبه وقد تقدم شرحه في البيوع ووجه الدلالة منه للترجمة ظاهر كما تقرر من حديث أبي هريرة وقد نازعه الإسماعيلي فيه والذي يظهر أن المصنف أراد الحاق المشاع في ذلك بغير المشاع والحاق الكثير بالقليل لعدم الفارق 1 ( قوله باب إذا وهب بعيرا لرجل وهو راكبه ) فهو جائز أي وتنزل التخلية منزلة النقل فيكون ذلك قبضا فتصح الهبة وقد تقدم توجيه ذلك 2469 قوله وقال الحميدي الخ وصله أبو نعيم في المستخرج من مسند الحميدي بهذا السند وقد تقدم في باب إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته من كتاب البيوع 1 ( قوله باب هدية ما يكره لبسها ) كذا للأكثر وما يصلح للمذكر والمؤنث فأنث هنا باعتبار الحلة ووقع في رواية النسفي ما يكره لبسه وبه ترجم الإسماعيلي وبن بطال والمراد بالكراهة ما هو أعم من التحريم والتنزيه وهدية ما لا يجوز لبسه جائزة فإن لصاحبه التصرف فيه بالبيع والهبة لمن يجوز لباسه كالنساء ويستفاد من الترجمة الإشارة إلى منع ما لا يستعمل أصلا للرجال والنساء كآنية الأكل والشرب من ذهب وفضة ثم أورد المصنف فيه ثلاثة أحاديث أحدها حديث بن عمر في حلة عطارد وسيأتي شرحه في كتاب اللباس ومناسبته للترجمة ظاهرة ثانيها حديث بن عمر في قصة فاطمة
Abschnitt V05/P228–V05/P229İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P228–V05/P229)
Orijinal Metin (AR)2471 قوله حدثنا محمد بن جعفر أبو جعفر جزم الكلاباذي بأنه الفيدي نسبة إلى فيد بفتح الفاء وسكون التحتانية بلد بين بغداد ومكة في نصف الطريق سواء وكان نزلها فنسب إليها ويحتمل عندي أن يكون هو أبو جعفر القومسي الحافظ المشهور فقد أخرج عنه البخاري حديثا غير هذا في المغازي وإنما جوزت ذلك لأن المشهور في كنية الفيدي أبو عبد الله بخلاف القومسي فكنيته أبو جعفر بلا خلاف قوله حدثنا بن فضيل عن أبيه هو محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي وليس لفضيل عن نافع عن بن عمر في البخاري سوى هذا الحديث قوله أتى النبي صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يدخل عليها زاد في رواية ابن نمير عن فضيل عند أبي داود والإسماعيلي وبن حبان قال وقلما كان يدخل الا بدأ بها قوله فذكرت ذلك له زاد في رواية بن نمير فجاء علي فرآها مهتمة قوله فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم في رواية الأصيلي فذكره وفي رواية بن نمير فقال يا رسول الله إن فاطمة أشتد عليها أنك جئت فلم تدخل عليها قوله سترا موشيا بضم الميم وسكون الواو بعدها معجمة ثم تحتانية قال بن التين أصله موشيا فالتقى حرفا علة وسبق الأول بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت في الأخرى وكسرت الأولى لأجل التي بعدها فصار على وزن مرضى ومطلى ويجوز فيه موشى بوزن موسى وقال المطرزي الوشي خلط لون بلون ومنه وشى الثوب إذا رقمه ونقشه وقال بن الجوزي الموشى المخطط بألوان شتى قوله مالي وللدنيا زاد بن نمير مالي وللمرقم أي المرقوم والرقم النقش قوله قال ترسلي به كذا لأبي ذر ترسلي بحذف النون وهي لغة أو يقدر أن فحذفت لدلالة السياق وفي رواية للأكثر ترسل بضم اللآم بغير ياء قوله أهل بيت بهم حاجة بجر أهل على البدل ولم أعرفهم بعد وفي الحديث كراهة دخول البيت الذي فيه ما يكره وأورد بن حبان عقب هذا الحديث حديث سفينة فقال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل بيتا مزوقا وترجم عليه البيان بأن ذلك لم يكن منه صلى الله عليه وسلم في بيت فاطمة دون غيرها وفيما قاله نظر الا أن حملنا التزويق على ما هو أعم مما يصنع في نفس الجدار أو يعلق عليه قال المهلب وغيره كره النبي صلى الله عليه وسلم لابنته ما كره لنفسه من تعجيل الطيبات في الدنيا لا أن ستر الباب حرام وهو نظير قوله لها لما سألته خادما ألا أدلك على خير من ذلك فعلمها الذكر عند النوم ثالثها حديث علي في الحلة وفيه 2472 قوله فشققتها بين نسائي وسيأتي شرحه في كتاب اللباس ومناسبته ظاهرة من قوله فرأيت الغضب في وجهه فإنه دال على أنه كره له لبسها مع كونه أهداها له 1 ( قوله باب قبول الهدية من المشركين )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2471 قوله حدثنا محمد بن جعفر أبو جعفر جزم الكلاباذي بأنه الفيدي نسبة إلى فيد بفتح الفاء وسكون التحتانية بلد بين بغداد ومكة في نصف الطريق سواء وكان نزلها فنسب إليها ويحتمل عندي أن يكون هو أبو جعفر القومسي الحافظ المشهور فقد أخرج عنه البخاري حديثا غير هذا في المغازي وإنما جوزت ذلك لأن المشهور في كنية الفيدي أبو عبد الله بخلاف القومسي فكنيته أبو جعفر بلا خلاف قوله حدثنا بن فضيل عن أبيه هو محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي وليس لفضيل عن نافع عن بن عمر في البخاري سوى هذا الحديث قوله أتى النبي صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يدخل عليها زاد في رواية ابن نمير عن فضيل عند أبي داود والإسماعيلي وبن حبان قال وقلما كان يدخل الا بدأ بها قوله فذكرت ذلك له زاد في رواية بن نمير فجاء علي فرآها مهتمة قوله فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم في رواية الأصيلي فذكره وفي رواية بن نمير فقال يا رسول الله إن فاطمة أشتد عليها أنك جئت فلم تدخل عليها قوله سترا موشيا بضم الميم وسكون الواو بعدها معجمة ثم تحتانية قال بن التين أصله موشيا فالتقى حرفا علة وسبق الأول بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت في الأخرى وكسرت الأولى لأجل التي بعدها فصار على وزن مرضى ومطلى ويجوز فيه موشى بوزن موسى وقال المطرزي الوشي خلط لون بلون ومنه وشى الثوب إذا رقمه ونقشه وقال بن الجوزي الموشى المخطط بألوان شتى قوله مالي وللدنيا زاد بن نمير مالي وللمرقم أي المرقوم والرقم النقش قوله قال ترسلي به كذا لأبي ذر ترسلي بحذف النون وهي لغة أو يقدر أن فحذفت لدلالة السياق وفي رواية للأكثر ترسل بضم اللآم بغير ياء قوله أهل بيت بهم حاجة بجر أهل على البدل ولم أعرفهم بعد وفي الحديث كراهة دخول البيت الذي فيه ما يكره وأورد بن حبان عقب هذا الحديث حديث سفينة فقال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل بيتا مزوقا وترجم عليه البيان بأن ذلك لم يكن منه صلى الله عليه وسلم في بيت فاطمة دون غيرها وفيما قاله نظر الا أن حملنا التزويق على ما هو أعم مما يصنع في نفس الجدار أو يعلق عليه قال المهلب وغيره كره النبي صلى الله عليه وسلم لابنته ما كره لنفسه من تعجيل الطيبات في الدنيا لا أن ستر الباب حرام وهو نظير قوله لها لما سألته خادما ألا أدلك على خير من ذلك فعلمها الذكر عند النوم ثالثها حديث علي في الحلة وفيه 2472 قوله فشققتها بين نسائي وسيأتي شرحه في كتاب اللباس ومناسبته ظاهرة من قوله فرأيت الغضب في وجهه فإنه دال على أنه كره له لبسها مع كونه أهداها له 1 ( قوله باب قبول الهدية من المشركين )
Abschnitt V05/P229–V05/P230İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P229–V05/P230)
Orijinal Metin (AR)أي جواز ذلك وكأنه أشار إلى ضعف الحديث الوارد في رد هدية المشرك وهو ما أخرجه موسى بن عقبة في المغازي عن بن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أن عامر بن مالك الذي يدعى ملاعب الأسنة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مشرك فأهدى له فقال إني لا أقبل هدية مشرك الحديث رجاله ثقات الا أنه مرسل وقد وصله بعضهم عن الزهري ولا يصح وفي الباب حديث عياض بن حماد أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما من طريق قتادة عن يزيد بن عبد الله عن عياض قال أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة فقال أسلمت قلت لا قال إني نهيت عن زبد المشركين والزبد بفتح الزاي وسكون الموحدة الرفد صححه الترمذي وبن خزيمة وأورد المصنف عدة أحاديث دالة على الجواز فجمع بينها الطبري بأن الامتناع فيما أهدي له خاصة والقبول فيما أهدي للمسلمين وفيه نظر لأن من جملة أدلة الجواز ما وقعت الهدية فيه له خاصة وجمع غيره بأن الامتناع في حق من يريد بهديته التودد والموالاة والقبول في حق من يرجى بذلك تأنيسه وتأليفه على الإسلام وهذا أقوى من الأول وقيل يحمل القبول على من كان من أهل الكتاب والرد على من كان من أهل الأوثان وقيل يمتنع ذلك لغيره من الأمراء وأن ذلك من خصائصه ومنهم من ادعى نسخ المنع بأحاديث القبول ومنهم من عكس وهذه الأجوبة الثلاثة ضعيفة فالنسخ لا يثبت بالاحتمال ولا التخصيص قوله وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم هاجر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بسارة الحديث أورده مختصرا وسيأتي موصولا مع الكلام عليه في أحاديث الأنبياء ووجه الدلالة منه ظاهر وهو مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه ولا سيما إذا لم يرد من شرعنا إنكاره قوله وأهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم ذكره موصولا في هذا الباب قوله وقال أبو حميد أهدى ملك أيلة بفتح الهمزة وسكون التحتانية بلد معروف بساحل البحر في طريق المصريين إلى مكة وهي الآن خراب وقد تقدم الحديث مطولا في الزكاة وقوله وكتب إليه ببحرهم أي ببلدهم وحمله الداودي على ظاهره فوهم ثم أورد المصنف في الباب ثلاثة أحاديث أحدها حديث أنس في جبة السندس وسيأتي شرحها في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أي جواز ذلك وكأنه أشار إلى ضعف الحديث الوارد في رد هدية المشرك وهو ما أخرجه موسى بن عقبة في المغازي عن بن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أن عامر بن مالك الذي يدعى ملاعب الأسنة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مشرك فأهدى له فقال إني لا أقبل هدية مشرك الحديث رجاله ثقات الا أنه مرسل وقد وصله بعضهم عن الزهري ولا يصح وفي الباب حديث عياض بن حماد أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما من طريق قتادة عن يزيد بن عبد الله عن عياض قال أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة فقال أسلمت قلت لا قال إني نهيت عن زبد المشركين والزبد بفتح الزاي وسكون الموحدة الرفد صححه الترمذي وبن خزيمة وأورد المصنف عدة أحاديث دالة على الجواز فجمع بينها الطبري بأن الامتناع فيما أهدي له خاصة والقبول فيما أهدي للمسلمين وفيه نظر لأن من جملة أدلة الجواز ما وقعت الهدية فيه له خاصة وجمع غيره بأن الامتناع في حق من يريد بهديته التودد والموالاة والقبول في حق من يرجى بذلك تأنيسه وتأليفه على الإسلام وهذا أقوى من الأول وقيل يحمل القبول على من كان من أهل الكتاب والرد على من كان من أهل الأوثان وقيل يمتنع ذلك لغيره من الأمراء وأن ذلك من خصائصه ومنهم من ادعى نسخ المنع بأحاديث القبول ومنهم من عكس وهذه الأجوبة الثلاثة ضعيفة فالنسخ لا يثبت بالاحتمال ولا التخصيص قوله وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم هاجر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بسارة الحديث أورده مختصرا وسيأتي موصولا مع الكلام عليه في أحاديث الأنبياء ووجه الدلالة منه ظاهر وهو مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه ولا سيما إذا لم يرد من شرعنا إنكاره قوله وأهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم ذكره موصولا في هذا الباب قوله وقال أبو حميد أهدى ملك أيلة بفتح الهمزة وسكون التحتانية بلد معروف بساحل البحر في طريق المصريين إلى مكة وهي الآن خراب وقد تقدم الحديث مطولا في الزكاة وقوله وكتب إليه ببحرهم أي ببلدهم وحمله الداودي على ظاهره فوهم ثم أورد المصنف في الباب ثلاثة أحاديث أحدها حديث أنس في جبة السندس وسيأتي شرحها في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى
Abschnitt V05/P230–V05/P231İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P230–V05/P231)
Orijinal Metin (AR)2473 قوله أهدي بضم أوله على البناء للمجهول قوله وكان ينهى أي النبي صلى الله عليه وسلم عن الحرير وهي جملة حالية قوله وقال سعيد هو بن أبي عروبة الخ وصله أحمد عن روح عن سعيد وهو بن أبي عروبة به وقال فيه جبة سندس أو ديباج شك سعيد وسيأتي بيان ما فيه من التخالف مع بقية شرحه في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى وأراد البخاري منه بيان الذي أهدى لتظهر مطابقته للترجمة وقد أخرجه مسلم من طريق عمرو بن عامر عن قتادة فقال فيه ان أكيدر دومة الجندل وأكيدر دومة هو أكيدر تصغير أكدر ودومة بضم المهملة وسكون الواو بلد بين الحجاز والشام وهي دومة الجندل مدينة بقرب تبوك بها نخل وزرع وحصن على عشر مراحل من المدينة وثمان من دمشق وكان أكيدر ملكها وهو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن بالجيم والنون بن اعباء بن الحارث بن معاوية ينسب إلى كندة وكان نصرانيا وكان النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إليه خالد بن الوليد في سرية فأسره وقتل أخاه حسان وقدم به المدينة فصالحه النبي صلى الله عليه وسلم على الجزية وأطلقه ذكر بن إسحاق قصته مطولة في المغازي وروى أبو يعلى بإسناد قوي من حديث قيس بن النعمان أنه لما قدم أخرج قباء من ديباج منسوجا بالذهب فرده النبي صلى الله عليه وسلم عليه ثم أنه وجد في نفسه من رد هديته فرجع به فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ادفعه إلى عمر الحديث وفي حديث علي عند مسلم أن أكيدر دومة أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فأعطاه عليا فقال شققه خمرا بين الفواطم فيستفاد منه أن الحلة التي ذكرها علي في الباب الذي قبله هي هذه التي أهداها أكيدر وسيأتي المراد بالفواطم في اللباس إن شاء الله تعالى ثانيها حديث أنس أيضا أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها الحديث وسيأتي شرحه في غزوة خيبر من المغازي واسم اليهودية المذكورة زينب وقد اختلف في اسلامها كما سيأتي 2474 قوله فأكل منها فجيء بها زاد مسلم وأحمد في روايته من الوجه المذكور هنا فأكل منه فقال أنها جعلت فيه سما وزاد مسلم بعد قوله فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك فقالت أردت لأقتلك قال ما كان الله ليسلطك علي قوله فقيل ألا نقتلها في رواية أحمد ومسلم فقالوا يا رسول الله قوله في لهوات بفتح اللام جمع لهاة وهي سقف الفم أو اللحمة المشرفة على الحلق وقيل هي أقصى الحلق وقيل ما يبدو من الفم عند التبسم ثالثها حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وقد تقدم بعضه بهذا الإسناد في البيوع
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2473 قوله أهدي بضم أوله على البناء للمجهول قوله وكان ينهى أي النبي صلى الله عليه وسلم عن الحرير وهي جملة حالية قوله وقال سعيد هو بن أبي عروبة الخ وصله أحمد عن روح عن سعيد وهو بن أبي عروبة به وقال فيه جبة سندس أو ديباج شك سعيد وسيأتي بيان ما فيه من التخالف مع بقية شرحه في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى وأراد البخاري منه بيان الذي أهدى لتظهر مطابقته للترجمة وقد أخرجه مسلم من طريق عمرو بن عامر عن قتادة فقال فيه ان أكيدر دومة الجندل وأكيدر دومة هو أكيدر تصغير أكدر ودومة بضم المهملة وسكون الواو بلد بين الحجاز والشام وهي دومة الجندل مدينة بقرب تبوك بها نخل وزرع وحصن على عشر مراحل من المدينة وثمان من دمشق وكان أكيدر ملكها وهو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن بالجيم والنون بن اعباء بن الحارث بن معاوية ينسب إلى كندة وكان نصرانيا وكان النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إليه خالد بن الوليد في سرية فأسره وقتل أخاه حسان وقدم به المدينة فصالحه النبي صلى الله عليه وسلم على الجزية وأطلقه ذكر بن إسحاق قصته مطولة في المغازي وروى أبو يعلى بإسناد قوي من حديث قيس بن النعمان أنه لما قدم أخرج قباء من ديباج منسوجا بالذهب فرده النبي صلى الله عليه وسلم عليه ثم أنه وجد في نفسه من رد هديته فرجع به فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ادفعه إلى عمر الحديث وفي حديث علي عند مسلم أن أكيدر دومة أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فأعطاه عليا فقال شققه خمرا بين الفواطم فيستفاد منه أن الحلة التي ذكرها علي في الباب الذي قبله هي هذه التي أهداها أكيدر وسيأتي المراد بالفواطم في اللباس إن شاء الله تعالى ثانيها حديث أنس أيضا أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها الحديث وسيأتي شرحه في غزوة خيبر من المغازي واسم اليهودية المذكورة زينب وقد اختلف في اسلامها كما سيأتي 2474 قوله فأكل منها فجيء بها زاد مسلم وأحمد في روايته من الوجه المذكور هنا فأكل منه فقال أنها جعلت فيه سما وزاد مسلم بعد قوله فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك فقالت أردت لأقتلك قال ما كان الله ليسلطك علي قوله فقيل ألا نقتلها في رواية أحمد ومسلم فقالوا يا رسول الله قوله في لهوات بفتح اللام جمع لهاة وهي سقف الفم أو اللحمة المشرفة على الحلق وقيل هي أقصى الحلق وقيل ما يبدو من الفم عند التبسم ثالثها حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وقد تقدم بعضه بهذا الإسناد في البيوع
Abschnitt V05/P231–V05/P232İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P231–V05/P232)
Orijinal Metin (AR)2475 قوله عن أبيه هو سليمان بن طرخان التيمي والإسناد كله بصريون الا الصحابي قوله صاع من طعام أو نحوه بالرفع والضمير للصاع قوله ثم جاء رجل مشرك لم أقف على اسمه ولا على اسم صاحب الصاع المذكور قوله مشعان بضم الميم وسكون المعجمة بعدها مهملة وآخره نون ثقيلة فسره المصنف في آخر الحديث في رواية المستملي بأنه الطويل جدا فوق الطول وزاد غيره مع افراد الطول شعث الرأس وقد تقدم وكأنه أقوى لأنه سيأتي في الأطعمة من وجه آخر بلفظ مشعان طويل ويحتمل أن يكون قوله طويل تفسير المشعان وقال القزاز المشعان الجافي الثائر الرأس قوله بيعا أم عطية انتصب على فعل مقدر قوله فاشترى منه شاة في رواية الكشميهني فاشترى منها أي من الغنم قوله بسواد البطن هو الكبد أو كل ما في البطن من كبد وغيرها قوله وأيم الله هو قسم وقد تقدم أنه يقال بالهمز وبالوصل وغير ذلك قوله أعطاها إياه هو من القلب وأصله أعطاه إياها قوله فأكلوا أجمعون يحتمل أن يكونوا اجتمعوا على القصعتين فيكون فيه معجزة أخرى لكونهما وسعتا أيدي القوم ويحتمل أن يريد أنهم أكلوا كلهم في الجملة أعم من الاجتماع والافتراق قوله ففضلت القصعتان فحملناه أي الطعام ولو أراد القصعتين لقال حملناهما ووقع في رواية المصنف في الأطعمة وفضل في القصعتين وكذا أخرجه مسلم والضمير على هذا للقدر الذي فضل قوله أو كما قال شك من الراوي وفي هذا الحديث قبول هدية المشرك لأنه سأله هل يبيع أو يهدي وفيه فساد قول من حمل رد الهدية على الوثني دون الكتابي لأن هذا الأعرابي كان وثنيا وفيه المواساة عند الضرورة وظهور البركة في الاجتماع على الطعام والقسم لتأكيد الخبر وأن كان المخبر صادقا ومعجزة ظاهرة وآية باهرة من تكثير القدر اليسير من الصاع ومن اللحم حتى وسع الجمع المذكور وفضل منه ولم أر هذه القصة الا من حديث عبد الرحمن وقد ورد تكثير الطعام في الجملة من أحاديث جماعة من الصحابة محل الإشارة إليها علامات النبوة وستأتي إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب الهدية للمشركين وقول الله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ) ساق إلى آخر الآية وهي رواية أبي ذر وأبي الوقت وساق الباقون إلى قوله وتقسطوا إليهم والمراد منها بيان من يجوز بره منهم وأن الهدية للمشرك اثباتا ونفيا ليست على الإطلاق ومن هذه المادة قوله تعالى وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا الآية ثم البر والصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتوادد المنهي عنه في قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله الآية فإنها عامة في حق من قاتل ومن لم يقاتل والله أعلم وأورد فيه حديثين أحدهما حديث بن عمر في حلة عطارد وقد سبق قريبا والغرض منه 2476 قوله فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم واسم هذا الأخ عثمان بن حكيم وكان أخا عمر من أمه أمهما خيثمة بنت هشام بن المغيرة وهي بنت عم أبي جهل بن هشام بن المغيرة وقال الدمياطي إنما كان عثمان بن حكيم أخا زيد بن الخطاب أخي عمر لأمه أمهما أسماء بنت وهب قلت أن ثبت احتمل أن تكون أسماء بنت وهب أرضعت عمر فيكون عثمان بن حكيم أخاه أيضا من الرضاعة كما هو أخو أخيه زيد من أمه ثانيهما حديث أسماء بنت أبي بكر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2475 قوله عن أبيه هو سليمان بن طرخان التيمي والإسناد كله بصريون الا الصحابي قوله صاع من طعام أو نحوه بالرفع والضمير للصاع قوله ثم جاء رجل مشرك لم أقف على اسمه ولا على اسم صاحب الصاع المذكور قوله مشعان بضم الميم وسكون المعجمة بعدها مهملة وآخره نون ثقيلة فسره المصنف في آخر الحديث في رواية المستملي بأنه الطويل جدا فوق الطول وزاد غيره مع افراد الطول شعث الرأس وقد تقدم وكأنه أقوى لأنه سيأتي في الأطعمة من وجه آخر بلفظ مشعان طويل ويحتمل أن يكون قوله طويل تفسير المشعان وقال القزاز المشعان الجافي الثائر الرأس قوله بيعا أم عطية انتصب على فعل مقدر قوله فاشترى منه شاة في رواية الكشميهني فاشترى منها أي من الغنم قوله بسواد البطن هو الكبد أو كل ما في البطن من كبد وغيرها قوله وأيم الله هو قسم وقد تقدم أنه يقال بالهمز وبالوصل وغير ذلك قوله أعطاها إياه هو من القلب وأصله أعطاه إياها قوله فأكلوا أجمعون يحتمل أن يكونوا اجتمعوا على القصعتين فيكون فيه معجزة أخرى لكونهما وسعتا أيدي القوم ويحتمل أن يريد أنهم أكلوا كلهم في الجملة أعم من الاجتماع والافتراق قوله ففضلت القصعتان فحملناه أي الطعام ولو أراد القصعتين لقال حملناهما ووقع في رواية المصنف في الأطعمة وفضل في القصعتين وكذا أخرجه مسلم والضمير على هذا للقدر الذي فضل قوله أو كما قال شك من الراوي وفي هذا الحديث قبول هدية المشرك لأنه سأله هل يبيع أو يهدي وفيه فساد قول من حمل رد الهدية على الوثني دون الكتابي لأن هذا الأعرابي كان وثنيا وفيه المواساة عند الضرورة وظهور البركة في الاجتماع على الطعام والقسم لتأكيد الخبر وأن كان المخبر صادقا ومعجزة ظاهرة وآية باهرة من تكثير القدر اليسير من الصاع ومن اللحم حتى وسع الجمع المذكور وفضل منه ولم أر هذه القصة الا من حديث عبد الرحمن وقد ورد تكثير الطعام في الجملة من أحاديث جماعة من الصحابة محل الإشارة إليها علامات النبوة وستأتي إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب الهدية للمشركين وقول الله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ) ساق إلى آخر الآية وهي رواية أبي ذر وأبي الوقت وساق الباقون إلى قوله وتقسطوا إليهم والمراد منها بيان من يجوز بره منهم وأن الهدية للمشرك اثباتا ونفيا ليست على الإطلاق ومن هذه المادة قوله تعالى وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا الآية ثم البر والصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتوادد المنهي عنه في قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله الآية فإنها عامة في حق من قاتل ومن لم يقاتل والله أعلم وأورد فيه حديثين أحدهما حديث بن عمر في حلة عطارد وقد سبق قريبا والغرض منه 2476 قوله فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم واسم هذا الأخ عثمان بن حكيم وكان أخا عمر من أمه أمهما خيثمة بنت هشام بن المغيرة وهي بنت عم أبي جهل بن هشام بن المغيرة وقال الدمياطي إنما كان عثمان بن حكيم أخا زيد بن الخطاب أخي عمر لأمه أمهما أسماء بنت وهب قلت أن ثبت احتمل أن تكون أسماء بنت وهب أرضعت عمر فيكون عثمان بن حكيم أخاه أيضا من الرضاعة كما هو أخو أخيه زيد من أمه ثانيهما حديث أسماء بنت أبي بكر
Abschnitt V05/P232–V05/P234İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P232–V05/P234)
Orijinal Metin (AR)2477 قوله عن هشام هو بن عروة وفي رواية بن عيينة الآتية في الأدب أخبرني أبي قوله عن أسماء بنت أبي بكر في رواية بن عيينة المذكورة أخبرتني أسماء كذا قال أكثر أصحاب هشام وقال بعض أصحاب بن عيينة عنه عن هشام عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء قال الدارقطني وهو خطأ قلت حكى أبو نعيم أن عمر بن علي المقدمي ويعقوب القارئ روياه عن هشام كذلك فيحتمل أن يكونا محفوظين ورواه أبو معاوية وعبد الحميد بن جعفر عن هشام فقالا عن عروة عن عائشة وكذا أخرجه بن حبان من طريق الثوري عن هشام والأول أشهر قال البرقاني وهو أثبت اه ولا يبعد أن يكون عند عروة عن أمه وخالته فقد أخرجه بن سعد وأبو داود الطيالسي والحاكم من حديث عبد الله بن الزبير قال قدمت قتيلة بالقاف والمثناة مصغرة بنت عبد العزى بن سعد من بني مالك بن حسل بكسر الحاء وسكون السين المهملتين على ابنتها أسماء بنت أبي بكر في الهدنة وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية بهدايا زبيب وسمن وقرظ فأبت أسماء أن تقبل هديتها أو تدخلها بيتها وأرسلت إلى عائشة سلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لتدخلها الحديث وعرف منه تسمية أم أسماء وأنها أمها حقيقة وأن من قال أنها أمها من الرضاعة فقد وهم ووقع عند الزبير بن بكار أن اسمها قيلة ورأيته في نسخة مجردة منه بسكون التحتانية وضبطه بن ماكولا بسكون المثناة فعلى هذا فمن قال قتيلة صغرها قال الزبير أم أسماء وعبد الله ابني أبي بكر قيلة بنت عبد العزي وساق نسبها إلى حسل بن عامر بن لؤي وأما قول الداودي أن اسمها أم بكر فقد قال بن التين لعله كنيتها قوله قدمت علي أمي زاد الليث عن هشام كما سيأتي في الأدب مع ابنها وكذا في رواية حاتم بن إسماعيل عن هشام كما سيأتي في أواخر الجزية وذكر الزبير أن اسم ابنها المذكور الحارث بن مدرك بن عبيد بن عمرو بن مخزوم ولم أر له ذكرا في الصحابة فكأنه مات مشركا وذكر بعض شيوخنا أنه وقع في بعض النسخ مع أبيها بموحدة ثم تحتانية وهو تصحيف قوله وهي مشركة سأذكر ما قيل في اسلامها قوله في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية حاتم في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد بذلك ما بين الحديبية والفتح وسيأتي بيانه في المغازي قوله فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت أن أمي قدمت وهي راغبة في رواية حاتم فقالت يا رسول الله أن أمي قدمت علي وهي راغبة ولمسلم من طريق عبد الله بن إدريس عن هشام راغبة أو راهبة بالشك وللطبراني من طريق عبد الله بن إدريس المذكور راغبة وراهبة وفي حديث عائشة عند بن حبان جاءتني راغبة وراهبة وهو يؤيد رواية الطبراني والمعنى أنها قدمت طالبة في بر ابنتها لها خائفة من ردها إياها خائبة هكذا فسره الجمهور ونقل المستغفري أن بعضهم أوله فقال وهي راغبة في الإسلام فذكرها لذلك في الصحابة ورده أبو موسى بأنه لم يقع في شيء من الروايات ما يدل على اسلامها وقولها راغبة أي في شيء تأخذه وهي على شركها ولهذا استأذنت أسماء في أن تصلها ولو كانت راغبة في الإسلام لم تحتج إلى إذن اه وقيل معناه راغبة عن ديني أو راغبة في القرب مني ومجاورتي والتودد إلي لأنها ابتدأت أسماء بالهدية التي أحضرتها ورغبت منها في المكافأة ولو حمل قوله راغبة أي في الإسلام لم يستلزم اسلامها ووقع في رواية عيسى بن يونس عن هشام عند أبي داود والإسماعيلي راغمة بالميم أي كارهة للإسلام ولم تقدم مهاجرة وقال بن بطال قيل معناه هاربة من قومها ورده بأنه لو كان كذلك لكان مراغمة قال وكان أبو عمرو بن العلاء يفسر قوله مراغما بالخروج عن العدو على رغم أنفه فيحتمل أن يكون هذا كذلك قال وراغبة بالموحدة أظهر في معنى الحديث قوله صلي أمك زاد في الأدب عقب حديثه عن الحميدي عن بن عيينة قال بن عيينة فأنزل الله فيها لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين وكذا وقع في آخر حديث عبد الله بن الزبير ولعل بن عيينة تلقاه منه وروى بن أبي حاتم عن السدي أنها نزلت في ناس من المشركين كانوا ألين شيء جانبا للمسلمين وأحسنه أخلاقا قلت ولا منافاة بينهما فإن السبب خاص واللفظ عام فيتناول كل من كان في معنى والدة أسماء وقيل نسخ ذلك آية الأمر بقتل المشركين حيث وجدوا والله أعلم وقال الخطابي فيه أن الرحم الكافرة توصل من المال ونحوه كما توصل المسلمة ويستنبط منه وجوب نفقة الأب الكافر والأم الكافرة وأن كان الولد مسلما اه وفيه موادعة أهل الحرب ومعاملتهم في زمن الهدنة والسفر في زيارة القريب وتحري أسماء في أمر دينها وكيف لا وهي بنت الصديق وزوج الزبير رضي الله عنهم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2477 قوله عن هشام هو بن عروة وفي رواية بن عيينة الآتية في الأدب أخبرني أبي قوله عن أسماء بنت أبي بكر في رواية بن عيينة المذكورة أخبرتني أسماء كذا قال أكثر أصحاب هشام وقال بعض أصحاب بن عيينة عنه عن هشام عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء قال الدارقطني وهو خطأ قلت حكى أبو نعيم أن عمر بن علي المقدمي ويعقوب القارئ روياه عن هشام كذلك فيحتمل أن يكونا محفوظين ورواه أبو معاوية وعبد الحميد بن جعفر عن هشام فقالا عن عروة عن عائشة وكذا أخرجه بن حبان من طريق الثوري عن هشام والأول أشهر قال البرقاني وهو أثبت اه ولا يبعد أن يكون عند عروة عن أمه وخالته فقد أخرجه بن سعد وأبو داود الطيالسي والحاكم من حديث عبد الله بن الزبير قال قدمت قتيلة بالقاف والمثناة مصغرة بنت عبد العزى بن سعد من بني مالك بن حسل بكسر الحاء وسكون السين المهملتين على ابنتها أسماء بنت أبي بكر في الهدنة وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية بهدايا زبيب وسمن وقرظ فأبت أسماء أن تقبل هديتها أو تدخلها بيتها وأرسلت إلى عائشة سلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لتدخلها الحديث وعرف منه تسمية أم أسماء وأنها أمها حقيقة وأن من قال أنها أمها من الرضاعة فقد وهم ووقع عند الزبير بن بكار أن اسمها قيلة ورأيته في نسخة مجردة منه بسكون التحتانية وضبطه بن ماكولا بسكون المثناة فعلى هذا فمن قال قتيلة صغرها قال الزبير أم أسماء وعبد الله ابني أبي بكر قيلة بنت عبد العزي وساق نسبها إلى حسل بن عامر بن لؤي وأما قول الداودي أن اسمها أم بكر فقد قال بن التين لعله كنيتها قوله قدمت علي أمي زاد الليث عن هشام كما سيأتي في الأدب مع ابنها وكذا في رواية حاتم بن إسماعيل عن هشام كما سيأتي في أواخر الجزية وذكر الزبير أن اسم ابنها المذكور الحارث بن مدرك بن عبيد بن عمرو بن مخزوم ولم أر له ذكرا في الصحابة فكأنه مات مشركا وذكر بعض شيوخنا أنه وقع في بعض النسخ مع أبيها بموحدة ثم تحتانية وهو تصحيف قوله وهي مشركة سأذكر ما قيل في اسلامها قوله في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية حاتم في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد بذلك ما بين الحديبية والفتح وسيأتي بيانه في المغازي قوله فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت أن أمي قدمت وهي راغبة في رواية حاتم فقالت يا رسول الله أن أمي قدمت علي وهي راغبة ولمسلم من طريق عبد الله بن إدريس عن هشام راغبة أو راهبة بالشك وللطبراني من طريق عبد الله بن إدريس المذكور راغبة وراهبة وفي حديث عائشة عند بن حبان جاءتني راغبة وراهبة وهو يؤيد رواية الطبراني والمعنى أنها قدمت طالبة في بر ابنتها لها خائفة من ردها إياها خائبة هكذا فسره الجمهور ونقل المستغفري أن بعضهم أوله فقال وهي راغبة في الإسلام فذكرها لذلك في الصحابة ورده أبو موسى بأنه لم يقع في شيء من الروايات ما يدل على اسلامها وقولها راغبة أي في شيء تأخذه وهي على شركها ولهذا استأذنت أسماء في أن تصلها ولو كانت راغبة في الإسلام لم تحتج إلى إذن اه وقيل معناه راغبة عن ديني أو راغبة في القرب مني ومجاورتي والتودد إلي لأنها ابتدأت أسماء بالهدية التي أحضرتها ورغبت منها في المكافأة ولو حمل قوله راغبة أي في الإسلام لم يستلزم اسلامها ووقع في رواية عيسى بن يونس عن هشام عند أبي داود والإسماعيلي راغمة بالميم أي كارهة للإسلام ولم تقدم مهاجرة وقال بن بطال قيل معناه هاربة من قومها ورده بأنه لو كان كذلك لكان مراغمة قال وكان أبو عمرو بن العلاء يفسر قوله مراغما بالخروج عن العدو على رغم أنفه فيحتمل أن يكون هذا كذلك قال وراغبة بالموحدة أظهر في معنى الحديث قوله صلي أمك زاد في الأدب عقب حديثه عن الحميدي عن بن عيينة قال بن عيينة فأنزل الله فيها لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين وكذا وقع في آخر حديث عبد الله بن الزبير ولعل بن عيينة تلقاه منه وروى بن أبي حاتم عن السدي أنها نزلت في ناس من المشركين كانوا ألين شيء جانبا للمسلمين وأحسنه أخلاقا قلت ولا منافاة بينهما فإن السبب خاص واللفظ عام فيتناول كل من كان في معنى والدة أسماء وقيل نسخ ذلك آية الأمر بقتل المشركين حيث وجدوا والله أعلم وقال الخطابي فيه أن الرحم الكافرة توصل من المال ونحوه كما توصل المسلمة ويستنبط منه وجوب نفقة الأب الكافر والأم الكافرة وأن كان الولد مسلما اه وفيه موادعة أهل الحرب ومعاملتهم في زمن الهدنة والسفر في زيارة القريب وتحري أسماء في أمر دينها وكيف لا وهي بنت الصديق وزوج الزبير رضي الله عنهم
Abschnitt V05/P234–V05/P235İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P234–V05/P235)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته ) كذا بت الحكم في هذه المسألة لقوة الدليل عنده فيها وتقدم في باب الهبة للولد أنه أشار في الترجمة إلى أن للوالد الرجوع فيما وهبه للولد فيمكن أنه يرى صحة الرجوع له وأن كان حراما بغير عذر واختلف السلف في أصل المسألة وقد أشرنا إلى تفاصيل مذاهبهم في باب الهبة للولد ولا فرق في الحكم بين الهدية والهبة وأما الصدقة فاتفقوا على أنه لا يجوز الرجوع فيها بعد القبض وأورد المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث بن عباس من طريقين إحداهما 2478 قوله حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام هو الدستوائي وشعبة كذا أخرجه وتابعه أبو قلابة عند أبي عوانة وأبو خليفة عند الإسماعيلي وعلي بن عبد العزيز عند البيهقي كلهم عن مسلم بن إبراهيم ورواه أبو داود عن مسلم المذكور فقال حدثنا شعبة وأبان وهمام وتابعه إسماعيل القاضي عن مسلم بن إبراهيم عند أبي نعيم فكأنه كان عند مسلم عن جماعة قوله عن سعيد بن المسيب عن بن عباس في رواية شهر عن شعبة أخبرني قتادة سمعت سعيد بن المسيب يحدث أنه سمع بن عباس أخرجه أحمد قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم في رواية بكير بن الأشج عن سعيد بن المسيب سمعت بن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أخرجه مسلم قوله العائد في هبته كالعائد في قيئه زاد أبو داود في آخره قال همام قال قتادة ولا أعلم القيء الا حراما الطريق الثانية 2479 قوله وحدثني عبد الرحمن بن المبارك هو العيشي بتحتانية ومعجمة بصري يكنى أبا بكر وليس أخا لعبد الله بن المبارك المشهور والإسناد كله بصريون الا بن عباس وعكرمة وقد سكناها مدة قوله ليس لنا مثل السوء أي لا ينبغي لنا معشر المؤمنين أن نتصف بصفة ذميمة يشابهنا فيها أخس الحيوانات في أخس أحوالها قال الله سبحانه وتعالى للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى ولعل هذا أبلغ في الزجر عن ذلك وأدل على التحريم مما لو قال مثلا لا تعودوا في الهبة وإلى القول بتحريم الرجوع في الهبة بعد أن تقبض ذهب جمهور العلماء الا هبة الوالد لولده جمعا بين هذا الحديث وحديث النعمان الماضي وقال الطحاوي قوله لا يحل لا يستلزم التحريم وهو كقوله لا تحل الصدقة لغني وإنما معناه لا تحل له من حيث تحل لغيره من ذوي الحاجة وأراد بذلك التغليظ في الكراهة قال وقوله كالعائد في قيئه وأن اقتضى التحريم لكون القيء حراما لكن الزيادة في الرواية الأخرى وهي قوله كالكلب تدل على عدم التحريم لأن الكلب غير متعبد فالقيء ليس حراما عليه والمراد التنزيه عن فعل يشبه فعل الكلب وتعقب باستبعاد ما تأوله ومنافرة سياق الأحاديث له وبأن عرف الشرع في مثل هذه الأشياء يريد به المبالغة في الزجر كقوله من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير قوله الذي يعود في هبته أي العائد في هبته إلى الموهوب وهو كقوله تعالى أو لتعودن في ملتنا قوله كالكلب يرجع في قيئه هذا التمثيل وقع في طريق سعيد بن المسيب أيضا عند مسلم أخرجه من رواية أبي جعفر محمد بن علي الباقر عنه بلفظ مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يرجع في قيئه فيأكله وله في رواية بكير المذكورة إنما مثل الذي يتصدق بصدقة ثم يعود في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يأكل قيئه الحديث الثاني حديث عمر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته ) كذا بت الحكم في هذه المسألة لقوة الدليل عنده فيها وتقدم في باب الهبة للولد أنه أشار في الترجمة إلى أن للوالد الرجوع فيما وهبه للولد فيمكن أنه يرى صحة الرجوع له وأن كان حراما بغير عذر واختلف السلف في أصل المسألة وقد أشرنا إلى تفاصيل مذاهبهم في باب الهبة للولد ولا فرق في الحكم بين الهدية والهبة وأما الصدقة فاتفقوا على أنه لا يجوز الرجوع فيها بعد القبض وأورد المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث بن عباس من طريقين إحداهما 2478 قوله حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام هو الدستوائي وشعبة كذا أخرجه وتابعه أبو قلابة عند أبي عوانة وأبو خليفة عند الإسماعيلي وعلي بن عبد العزيز عند البيهقي كلهم عن مسلم بن إبراهيم ورواه أبو داود عن مسلم المذكور فقال حدثنا شعبة وأبان وهمام وتابعه إسماعيل القاضي عن مسلم بن إبراهيم عند أبي نعيم فكأنه كان عند مسلم عن جماعة قوله عن سعيد بن المسيب عن بن عباس في رواية شهر عن شعبة أخبرني قتادة سمعت سعيد بن المسيب يحدث أنه سمع بن عباس أخرجه أحمد قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم في رواية بكير بن الأشج عن سعيد بن المسيب سمعت بن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أخرجه مسلم قوله العائد في هبته كالعائد في قيئه زاد أبو داود في آخره قال همام قال قتادة ولا أعلم القيء الا حراما الطريق الثانية 2479 قوله وحدثني عبد الرحمن بن المبارك هو العيشي بتحتانية ومعجمة بصري يكنى أبا بكر وليس أخا لعبد الله بن المبارك المشهور والإسناد كله بصريون الا بن عباس وعكرمة وقد سكناها مدة قوله ليس لنا مثل السوء أي لا ينبغي لنا معشر المؤمنين أن نتصف بصفة ذميمة يشابهنا فيها أخس الحيوانات في أخس أحوالها قال الله سبحانه وتعالى للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى ولعل هذا أبلغ في الزجر عن ذلك وأدل على التحريم مما لو قال مثلا لا تعودوا في الهبة وإلى القول بتحريم الرجوع في الهبة بعد أن تقبض ذهب جمهور العلماء الا هبة الوالد لولده جمعا بين هذا الحديث وحديث النعمان الماضي وقال الطحاوي قوله لا يحل لا يستلزم التحريم وهو كقوله لا تحل الصدقة لغني وإنما معناه لا تحل له من حيث تحل لغيره من ذوي الحاجة وأراد بذلك التغليظ في الكراهة قال وقوله كالعائد في قيئه وأن اقتضى التحريم لكون القيء حراما لكن الزيادة في الرواية الأخرى وهي قوله كالكلب تدل على عدم التحريم لأن الكلب غير متعبد فالقيء ليس حراما عليه والمراد التنزيه عن فعل يشبه فعل الكلب وتعقب باستبعاد ما تأوله ومنافرة سياق الأحاديث له وبأن عرف الشرع في مثل هذه الأشياء يريد به المبالغة في الزجر كقوله من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير قوله الذي يعود في هبته أي العائد في هبته إلى الموهوب وهو كقوله تعالى أو لتعودن في ملتنا قوله كالكلب يرجع في قيئه هذا التمثيل وقع في طريق سعيد بن المسيب أيضا عند مسلم أخرجه من رواية أبي جعفر محمد بن علي الباقر عنه بلفظ مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يرجع في قيئه فيأكله وله في رواية بكير المذكورة إنما مثل الذي يتصدق بصدقة ثم يعود في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يأكل قيئه الحديث الثاني حديث عمر
Abschnitt V05/P235–V05/P236İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P235–V05/P236)
Orijinal Metin (AR)2480 قوله حدثنا يحيى بن قزعة بفتح القاف والزاي والمهملة مكي قديم لم يخرج له غير البخاري قوله عن زيد بن أسلم سيأتي في آخر حديث في الهبة عن الحميدي حدثنا سفيان سمعت مالكا يسأل زيد بن أسلم فقال سمعت أبي فذكره مختصرا ولمالك فيه إسناد آخر سيأتي في الجهاد عن نافع عن بن عمر وله فيه إسناد ثالث عن عمرو بن دينار عن ثابت الأحنف عن بن عمر أخرجه بن عبد البر قوله سمعت عمر بن الخطاب زاد بن المديني عن سفيان على المنبر وهي في الموطآت للدارقطني قوله حملت على فرس زاد القعنبي في الموطأ عتيق والعتيق الكريم الفائق من كل شيء وهذا الفرس أخرج بن سعد عن الواقدي بسنده عن سهل بن سعد في تسمية خيل النبي صلى الله عليه وسلم قال وأهدى تميم الداري له فرسا يقال له الورد فأعطاه عمر فحمل عليه عمر في سبيل الله فوجده يباع الحديث فعرف بهذا تسميته وأصله ولا يعارضه ما أخرجه مسلم ولم يسق لفظه وساقه أبو عوانة في مستخرجه من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن عمر حمل على فرس في سبيل الله فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا لأنه يحمل على أن عمر لما أراد أن يتصدق به فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اختيار من يتصدق به عليه أو استشاره فيمن يحمله عليه فأشار به عليه فنسبت إليه العطية لكونه أمره بها قوله في سبيل الله ظاهره أنه حمله عليه حمل تمليك ليجاهد به إذ لو كان حمل تحبيس لم يجز بيعه وقيل بلغ إلى حالة لا يمكن الانتفاع به فيما حبس فيه وهو مفتقر إلى ثبوت ذلك ويدل على أنه تمليك قوله العائد في هبته ولو كان حبسا لقال في حبسه أو وقفه وعلى هذا فالمراد بسبيل الله الجهاد لا الوقف فلا حجة فيه لمن أجاز بيع الموقوف إذا بلغ غاية لا يتصور الانتفاع به فيما وقف له قوله فأضاعه أي لم يحسن القيام عليه وقصر في مؤونته وخدمته وقيل أي لم يعرف مقداره فأراد بيعه بدون قيمته وقيل معناه استعمله في غير ما جعل له والأول أظهر ويؤيده رواية مسلم من طريق روح بن القاسم عن زيد بن أسلم فوجده قد أضاعه وكان قليل المال فأشار إلى علة ذلك وإلى العذر المذكور في إرادة بيعه قوله لا تشتره سمي الشراء عودا في الصدقة لأن العادة جرت بالمسامحة من البائع في مثل ذلك للمشتري فأطلق على القدر الذي يسامح به رجوعا وأشار إلى الرخص بقوله وأن أعطاكه بدرهم ويستفاد من قوله وأن أعطاكه بدرهم أن البائع كان قد ملكه ولو كان محبسا كما ادعاه من تقدم ذكره وجاز بيعه لكونه صار لا ينتفع به فيما حبس له لما كان له أن يبيعه الا بالقيمة الوافرة ولا كان له أن يسامح منها بشيء ولو كان المشتري هو المحبس والله أعلم وقد استشكله الإسماعيلي وقال إذا كان شرط الواقف ما تقدم ذكره في حديث بن عمر في وقف عمر لا يباع أصله ولا يوهب فكيف يجوز أن يباع الفرس الموهوب وكيف لا ينهى بائعه أو يمنع من بيعه قال فلعل معناه أن عمر جعله صدقة يعطيها من يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطاءه فأعطاها النبي صلى الله عليه وسلم الرجل المذكور فجرى منه ما ذكر ويستفاد من التعليل المذكور أيضا أنه لو وجده مثلا يباع بأغلى من ثمنه لم يتناوله النهي قوله فان العائد في صدقته الخ حمل الجمهور هذا النهي في صورة الشراء على التنزيه وحمله قوم على التحريم قال القرطبي وغيره وهو الظاهر ثم الزجر المذكور مخصوص بالصورة المذكورة وما أشبهها لا ما إذا رده إليه الميراث مثلا قال الطبري يخص من عموم هذا الحديث من وهب بشرط الثواب ومن كان والدا والموهوب ولده والهبة التي لم تقبض والتي ردها الميراث إلى الواهب لثبوت الأخبار باستثناء كل ذلك وأما ما عدا ذلك كالغني يثيب الفقير ونحو من يصل رحمه فلا رجوع لهؤلاء قال ومما لا رجوع فيه مطلقا الصدقة يراد بها ثواب الآخرة وقد استشكل ذكر عمر مع ما فيه من اذاعة عمل البر وكتمانه أرجح وأجيب بأنه تعارض عنده المصلحتان الكتمان وتبليغ الحكم الشرعي فرجح الثاني فعمل به وتعقب بأنه كان يمكنه أن يقول حمل رجل على فرس مثلا ولا يقول حملت فيجمع بين المصلحتين والظاهر أن محل رجحان الكتمان إنما هو قبل الفعل وعنده وأما بعد وقوعه فلعل الذي أعطيه أذاع ذلك فانتفى الكتمان ويضاف إليه أن في اضافته ذلك إلى نفسه تأكيدا لصحة الحكم المذكور لأن الذي تقع له القصة أجدر بضبطها ممن ليس عنده الا وقوعها بحضوره فلما أمن ما يخشى من الاعلان بالقصد صرح بإضافة الحكم إلى نفسه ويحتمل أن يكون محل ترجيح الكتمان لمن يخشى على نفسه من الاعلان العجب والرياء أما من أمن من ذلك كعمر فلا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2480 قوله حدثنا يحيى بن قزعة بفتح القاف والزاي والمهملة مكي قديم لم يخرج له غير البخاري قوله عن زيد بن أسلم سيأتي في آخر حديث في الهبة عن الحميدي حدثنا سفيان سمعت مالكا يسأل زيد بن أسلم فقال سمعت أبي فذكره مختصرا ولمالك فيه إسناد آخر سيأتي في الجهاد عن نافع عن بن عمر وله فيه إسناد ثالث عن عمرو بن دينار عن ثابت الأحنف عن بن عمر أخرجه بن عبد البر قوله سمعت عمر بن الخطاب زاد بن المديني عن سفيان على المنبر وهي في الموطآت للدارقطني قوله حملت على فرس زاد القعنبي في الموطأ عتيق والعتيق الكريم الفائق من كل شيء وهذا الفرس أخرج بن سعد عن الواقدي بسنده عن سهل بن سعد في تسمية خيل النبي صلى الله عليه وسلم قال وأهدى تميم الداري له فرسا يقال له الورد فأعطاه عمر فحمل عليه عمر في سبيل الله فوجده يباع الحديث فعرف بهذا تسميته وأصله ولا يعارضه ما أخرجه مسلم ولم يسق لفظه وساقه أبو عوانة في مستخرجه من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن عمر حمل على فرس في سبيل الله فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا لأنه يحمل على أن عمر لما أراد أن يتصدق به فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اختيار من يتصدق به عليه أو استشاره فيمن يحمله عليه فأشار به عليه فنسبت إليه العطية لكونه أمره بها قوله في سبيل الله ظاهره أنه حمله عليه حمل تمليك ليجاهد به إذ لو كان حمل تحبيس لم يجز بيعه وقيل بلغ إلى حالة لا يمكن الانتفاع به فيما حبس فيه وهو مفتقر إلى ثبوت ذلك ويدل على أنه تمليك قوله العائد في هبته ولو كان حبسا لقال في حبسه أو وقفه وعلى هذا فالمراد بسبيل الله الجهاد لا الوقف فلا حجة فيه لمن أجاز بيع الموقوف إذا بلغ غاية لا يتصور الانتفاع به فيما وقف له قوله فأضاعه أي لم يحسن القيام عليه وقصر في مؤونته وخدمته وقيل أي لم يعرف مقداره فأراد بيعه بدون قيمته وقيل معناه استعمله في غير ما جعل له والأول أظهر ويؤيده رواية مسلم من طريق روح بن القاسم عن زيد بن أسلم فوجده قد أضاعه وكان قليل المال فأشار إلى علة ذلك وإلى العذر المذكور في إرادة بيعه قوله لا تشتره سمي الشراء عودا في الصدقة لأن العادة جرت بالمسامحة من البائع في مثل ذلك للمشتري فأطلق على القدر الذي يسامح به رجوعا وأشار إلى الرخص بقوله وأن أعطاكه بدرهم ويستفاد من قوله وأن أعطاكه بدرهم أن البائع كان قد ملكه ولو كان محبسا كما ادعاه من تقدم ذكره وجاز بيعه لكونه صار لا ينتفع به فيما حبس له لما كان له أن يبيعه الا بالقيمة الوافرة ولا كان له أن يسامح منها بشيء ولو كان المشتري هو المحبس والله أعلم وقد استشكله الإسماعيلي وقال إذا كان شرط الواقف ما تقدم ذكره في حديث بن عمر في وقف عمر لا يباع أصله ولا يوهب فكيف يجوز أن يباع الفرس الموهوب وكيف لا ينهى بائعه أو يمنع من بيعه قال فلعل معناه أن عمر جعله صدقة يعطيها من يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطاءه فأعطاها النبي صلى الله عليه وسلم الرجل المذكور فجرى منه ما ذكر ويستفاد من التعليل المذكور أيضا أنه لو وجده مثلا يباع بأغلى من ثمنه لم يتناوله النهي قوله فان العائد في صدقته الخ حمل الجمهور هذا النهي في صورة الشراء على التنزيه وحمله قوم على التحريم قال القرطبي وغيره وهو الظاهر ثم الزجر المذكور مخصوص بالصورة المذكورة وما أشبهها لا ما إذا رده إليه الميراث مثلا قال الطبري يخص من عموم هذا الحديث من وهب بشرط الثواب ومن كان والدا والموهوب ولده والهبة التي لم تقبض والتي ردها الميراث إلى الواهب لثبوت الأخبار باستثناء كل ذلك وأما ما عدا ذلك كالغني يثيب الفقير ونحو من يصل رحمه فلا رجوع لهؤلاء قال ومما لا رجوع فيه مطلقا الصدقة يراد بها ثواب الآخرة وقد استشكل ذكر عمر مع ما فيه من اذاعة عمل البر وكتمانه أرجح وأجيب بأنه تعارض عنده المصلحتان الكتمان وتبليغ الحكم الشرعي فرجح الثاني فعمل به وتعقب بأنه كان يمكنه أن يقول حمل رجل على فرس مثلا ولا يقول حملت فيجمع بين المصلحتين والظاهر أن محل رجحان الكتمان إنما هو قبل الفعل وعنده وأما بعد وقوعه فلعل الذي أعطيه أذاع ذلك فانتفى الكتمان ويضاف إليه أن في اضافته ذلك إلى نفسه تأكيدا لصحة الحكم المذكور لأن الذي تقع له القصة أجدر بضبطها ممن ليس عنده الا وقوعها بحضوره فلما أمن ما يخشى من الاعلان بالقصد صرح بإضافة الحكم إلى نفسه ويحتمل أن يكون محل ترجيح الكتمان لمن يخشى على نفسه من الاعلان العجب والرياء أما من أمن من ذلك كعمر فلا