Abschnitt V08/P498–V08/P501İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P498–V08/P501)
Orijinal Metin (AR)4491 قوله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة كذا قال بن أبي أويس وأورد البخاري هذه الطريق معتمدا عليها وأشار إلى الطريق الأخرى التي زيد فيها بين سعيد وأبي هريرة رجل فذكرها معلقة وسعيد قد سمع من أبي هريرة وسمع من أبيه عن أبي هريرة فلعل هذا مما سمعه من أبيه عن أبي هريرة ثم سمعه من أبي هريرة أو سمعه من أبي هريرة مختصرا ومن أبيه عنه تاما أو سمعه من أبي هريرة ثم ثبته فيه أبوه وكل ذلك لا يقدح في صحة الحديث وقد وجد للحديث أصل عن أبي هريرة من وجه آخر أخرجه البزار والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن بن سيرين عن أبي هريرة وشاهده عندهما أيضا من حديث أبي سعيد قوله إن إبراهيم يرى أباه يوم القيامة وعليه الغيرة والقترة والغبرة هي القترة كذا أورده مختصرا ولفظ النسائي وعليه الغبرة والقترة فقال له قد نهيتك عن هذا فعصيتني قال لكني لا أعصيك اليوم الحديث فعرف من هذا أن قوله والغبرة هي القترة من كلام المصنف وأخذه من كلام أبي عبيدة وأنه قال في تفسير سورة يونس ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة القتر الغبار وأنشد لذلك شاهدين قال بن التين وعلى هذا فقوله في سورة عبس غيرة ترهقها قترة تأكيد لفظى كأنه قال غبرة فوقها غبرة وقال غير هؤلاء القترة ما يغشى الوجه من الكرب والغبرة ما يعلوه من الغبار وأحدهما حسى والآخر معنوي وقيل القترة شدة الغبرة بحيث يسود الوجه وقيل القترة سواد الدخان فاستعير هنا قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس وأخوه هو أبو بكر عبد الحميد قوله في الطريق الموصولة يلقى إبراهيم أباه فيقول يا رب إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون فيقول الله إني حرمت الجنة على الكافرين هكذا أورده هنا مختصرا وساقه في ترجمة إبراهيم من أحاديث الأنبياء تاما قوله يلقى إبراهيم أباه آزر هذا موافق لظاهر القرآن في تسمية والد إبراهيم وقد سبقت نسبته في ترجمة إبراهيم من أحاديث الأنبياء وحكى الطبري من طريق ضعيفة عن مجاهد أن آزر اسم الصنم وهو شاذ قوله وعلى وجه آزر قترة وغبرة هذا موافق لظاهر القرآن وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أي يغشاها قترة فالذي يظهر أن الغبرة الغبار من التراب والقترة السواد الكائن عن الكآبة قوله فيقول له إبراهيم ألم أقل لك لا تعصني فيقول أبوه فاليوم لا أعصيك في رواية إبراهيم بن طهمان فقال له قد نهيتك عن هذا فعصيتني قال لكني لا أعصيك واحدة قوله فيقول إبراهيم يا رب إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي الأبعد وصف نفسه بالأبعد على طريق الفرض إذا لم تقبل شفاعته في أبيه وقيل الأبعد صفة أبيه أي أنه شديد البعد من رحمة الله لأن الفاسق بعيد منها فالكافر أبعد وقيل الأبعد بمعنى البعيد والمراد الهالك ويؤيد الأول أن في رواية إبراهيم بن طهمان وأن أخزيت أبي فقد أخزيت الأبعد وفي رواية أيوب يلقى رجل أباه يوم القيامة فيقول له أي أبن كنت لك فيقول خير بن فيقول هل أنت مطيعي اليوم فيقول نعم فيقول خذ بازرتي فيأخذ بازرته تم ينطلق حتى يأتي ربه وهو يعرض الخلق فيقول الله يا عبدي ادخل من أي أبواب الجنة شئت فيقول أي رب أبي معي فإنك وعدتني أن لا تخزني قوله فيقول الله إني حرمت الجنة على الكافرين في حديث أبي سعيد فينادي إن الجنة لا يدخلها مشرك قوله ثم يقال يا إبراهيم ما تحت رجليك انظر فينظر فإذا هو بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار في رواية إبراهيم بن طهمان فيؤخذ منه فيقول يا إبراهيم أين أبوك قال أنت أخذته مني قال انظر أسفل فينظر فإذا ذيخ يتمرغ في نتنه وفي رواية أيوب فيمسخ الله أباه ضبعا فيأخذ بأنفه فيقول يا عبدي أبوك هو فيقول لا وعزتك وفي حديث أبي سعيد فيحول في صورة قبيحة وريح منتنة في صورة ضبعان زاد بن المنذر من هذا الوجه فإذا رآه كذا تبرأ منه قال لست أبي والذيخ بكسر الذال المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم خاء معجمة ذكر الضباع وقيل لا يقال له ذيخ إلا إذا كان كثير الشعر والضبعان لغة في الضبع وقوله متلطخ قال بعض الشراح أي في رجيع أو دم أو طين وقد عينت الرواية الأخرى المراد وأنه الاحتمال الأول حيث قال فيتمرغ في نتنه قيل الحكمة في مسخة لتنفر نفس إبراهيم منه ولئلا يبقى في النار على صورته فيكون فيه غضاضة على إبراهيم وقيل الحكمة في مسخه ضبعا أن الضبع من أحمق الحيوان وآزر كان من أحمق البشر لأنه بعد أن ظهر له من ولده من الآيات البينات أصر على الكفر حتى مات واقتصر في مسخه على هذا الحيوان لأنه وسط في التشويه بالنسبة إلى ما دونه كالكلب والخنزير وإلى ما فوقه كالأسد مثلا ولأن إبراهيم بالغ في الخضوع له وخفض الجناح فأبى واستكبر وأصر على الكفر فعومل بصفة الذل يوم القيامة ولأن للضبع عوجا فأشير إلى أن آزر لم يستقم فيؤمن بل استمر على عوجه في الدين وقد استشكل الإسماعيلي هذا الحديث من أصله وطعن في صحته فقال بعد أن أخرجه هذا خبر في صحته نظر من جهة أن إبراهيم علم أن الله لا يخلف الميعاد فكيف يجعل ما صار لأبيه خزيا مع علمه بذلك وقال غيره هذا الحديث مخالف لظاهر قوله تعالى وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعده وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه انتهى والجواب عن ذلك أن أهل التفسير اختلفوا في الوقت الذي تبرأ فيه إبراهيم من أبيه فقيل كان ذلك في الحياة الدنيا لما مات آزر مشركا وهذا أخرجه الطبري من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن بن عباس وإسناده صحيح وفي رواية فلما مات لم يستغفر له ومن طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس نحوه قال استغفر له ما كان حيا فلما مات أمسك وأورده أيضا من طريق مجاهد وقتادة وعمرو بن دينار نحو ذلك وقيل إنما تبرأ منه يوم القيامة لما يئس منه حين مسخ على ما صرح به في رواية بن المنذر التي أشرت إليها وهذا الذي أخرجه الطبري أيضا من طريق عبد الملك بن أبي سليمان سمعت سعيد بن جبير يقول إن إبراهيم يقول يوم القيامة رب والدي رب والدي فإذا كان الثالثة أخذ بيده فيلتفت إليه وهو ضبعان فيتبرأ منه ومن طريق عبيد بن عمير قال يقول إبراهيم لأبيه إني كنت آمرك في الدنيا وتعصيني ولست تاركك اليوم فخذ بحقوى فيأخذ بضبعيه فيمسخ ضبعا فإذا رآه إبراهيم مسخ تبرأ منه ويمكن الجمع بين القولين بأنه تبرأ منه لما مات مشركا فترك الاستغفار له لكن لما رآه يوم القيامة أدركته الرأفة والرقة فسأل فيه فلما رآه مسخ يئس منه حينئذ فتبرأ منه تبرءا أبديا وقيل إن إبراهيم لم يتيقن موته على الكفر بجواز أن يكون آمن في نفسه ولم يطلع إبراهيم على ذلك وتكون تبرئته منه حينئذ بعد الحال التي وقعت في هذا الحديث قال الكرماني فإن قلت إذا أدخل الله أباه النار فقد أخزاه لقوله إنك من تدخل النار فقد اخزيته وخزى الوالد خزي الولد فيلزم الخلف في الوعد وهو محال ولو لم يدخل النار لزم الخلف في الوعيد وهو المراد بقوله إن الله حرم الجنة على الكافرين والجواب أنه إذا مسخ في صورة ضبع وألقى في النار لم تبق الصورة التي هي سبب الخزي فهو عمل بالوعد والوعيد وجواب آخر وهو أن الوعد كان مشروطا بالإيمان وإنما استغفر له وفاء بما وعده فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه قلت وما قدمته يؤدي المعنى المراد مع السلامة مما في اللفظ من الشناعة والله أعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)4491 قوله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة كذا قال بن أبي أويس وأورد البخاري هذه الطريق معتمدا عليها وأشار إلى الطريق الأخرى التي زيد فيها بين سعيد وأبي هريرة رجل فذكرها معلقة وسعيد قد سمع من أبي هريرة وسمع من أبيه عن أبي هريرة فلعل هذا مما سمعه من أبيه عن أبي هريرة ثم سمعه من أبي هريرة أو سمعه من أبي هريرة مختصرا ومن أبيه عنه تاما أو سمعه من أبي هريرة ثم ثبته فيه أبوه وكل ذلك لا يقدح في صحة الحديث وقد وجد للحديث أصل عن أبي هريرة من وجه آخر أخرجه البزار والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن بن سيرين عن أبي هريرة وشاهده عندهما أيضا من حديث أبي سعيد قوله إن إبراهيم يرى أباه يوم القيامة وعليه الغيرة والقترة والغبرة هي القترة كذا أورده مختصرا ولفظ النسائي وعليه الغبرة والقترة فقال له قد نهيتك عن هذا فعصيتني قال لكني لا أعصيك اليوم الحديث فعرف من هذا أن قوله والغبرة هي القترة من كلام المصنف وأخذه من كلام أبي عبيدة وأنه قال في تفسير سورة يونس ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة القتر الغبار وأنشد لذلك شاهدين قال بن التين وعلى هذا فقوله في سورة عبس غيرة ترهقها قترة تأكيد لفظى كأنه قال غبرة فوقها غبرة وقال غير هؤلاء القترة ما يغشى الوجه من الكرب والغبرة ما يعلوه من الغبار وأحدهما حسى والآخر معنوي وقيل القترة شدة الغبرة بحيث يسود الوجه وقيل القترة سواد الدخان فاستعير هنا قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس وأخوه هو أبو بكر عبد الحميد قوله في الطريق الموصولة يلقى إبراهيم أباه فيقول يا رب إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون فيقول الله إني حرمت الجنة على الكافرين هكذا أورده هنا مختصرا وساقه في ترجمة إبراهيم من أحاديث الأنبياء تاما قوله يلقى إبراهيم أباه آزر هذا موافق لظاهر القرآن في تسمية والد إبراهيم وقد سبقت نسبته في ترجمة إبراهيم من أحاديث الأنبياء وحكى الطبري من طريق ضعيفة عن مجاهد أن آزر اسم الصنم وهو شاذ قوله وعلى وجه آزر قترة وغبرة هذا موافق لظاهر القرآن وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أي يغشاها قترة فالذي يظهر أن الغبرة الغبار من التراب والقترة السواد الكائن عن الكآبة قوله فيقول له إبراهيم ألم أقل لك لا تعصني فيقول أبوه فاليوم لا أعصيك في رواية إبراهيم بن طهمان فقال له قد نهيتك عن هذا فعصيتني قال لكني لا أعصيك واحدة قوله فيقول إبراهيم يا رب إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي الأبعد وصف نفسه بالأبعد على طريق الفرض إذا لم تقبل شفاعته في أبيه وقيل الأبعد صفة أبيه أي أنه شديد البعد من رحمة الله لأن الفاسق بعيد منها فالكافر أبعد وقيل الأبعد بمعنى البعيد والمراد الهالك ويؤيد الأول أن في رواية إبراهيم بن طهمان وأن أخزيت أبي فقد أخزيت الأبعد وفي رواية أيوب يلقى رجل أباه يوم القيامة فيقول له أي أبن كنت لك فيقول خير بن فيقول هل أنت مطيعي اليوم فيقول نعم فيقول خذ بازرتي فيأخذ بازرته تم ينطلق حتى يأتي ربه وهو يعرض الخلق فيقول الله يا عبدي ادخل من أي أبواب الجنة شئت فيقول أي رب أبي معي فإنك وعدتني أن لا تخزني قوله فيقول الله إني حرمت الجنة على الكافرين في حديث أبي سعيد فينادي إن الجنة لا يدخلها مشرك قوله ثم يقال يا إبراهيم ما تحت رجليك انظر فينظر فإذا هو بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار في رواية إبراهيم بن طهمان فيؤخذ منه فيقول يا إبراهيم أين أبوك قال أنت أخذته مني قال انظر أسفل فينظر فإذا ذيخ يتمرغ في نتنه وفي رواية أيوب فيمسخ الله أباه ضبعا فيأخذ بأنفه فيقول يا عبدي أبوك هو فيقول لا وعزتك وفي حديث أبي سعيد فيحول في صورة قبيحة وريح منتنة في صورة ضبعان زاد بن المنذر من هذا الوجه فإذا رآه كذا تبرأ منه قال لست أبي والذيخ بكسر الذال المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم خاء معجمة ذكر الضباع وقيل لا يقال له ذيخ إلا إذا كان كثير الشعر والضبعان لغة في الضبع وقوله متلطخ قال بعض الشراح أي في رجيع أو دم أو طين وقد عينت الرواية الأخرى المراد وأنه الاحتمال الأول حيث قال فيتمرغ في نتنه قيل الحكمة في مسخة لتنفر نفس إبراهيم منه ولئلا يبقى في النار على صورته فيكون فيه غضاضة على إبراهيم وقيل الحكمة في مسخه ضبعا أن الضبع من أحمق الحيوان وآزر كان من أحمق البشر لأنه بعد أن ظهر له من ولده من الآيات البينات أصر على الكفر حتى مات واقتصر في مسخه على هذا الحيوان لأنه وسط في التشويه بالنسبة إلى ما دونه كالكلب والخنزير وإلى ما فوقه كالأسد مثلا ولأن إبراهيم بالغ في الخضوع له وخفض الجناح فأبى واستكبر وأصر على الكفر فعومل بصفة الذل يوم القيامة ولأن للضبع عوجا فأشير إلى أن آزر لم يستقم فيؤمن بل استمر على عوجه في الدين وقد استشكل الإسماعيلي هذا الحديث من أصله وطعن في صحته فقال بعد أن أخرجه هذا خبر في صحته نظر من جهة أن إبراهيم علم أن الله لا يخلف الميعاد فكيف يجعل ما صار لأبيه خزيا مع علمه بذلك وقال غيره هذا الحديث مخالف لظاهر قوله تعالى وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعده وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه انتهى والجواب عن ذلك أن أهل التفسير اختلفوا في الوقت الذي تبرأ فيه إبراهيم من أبيه فقيل كان ذلك في الحياة الدنيا لما مات آزر مشركا وهذا أخرجه الطبري من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن بن عباس وإسناده صحيح وفي رواية فلما مات لم يستغفر له ومن طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس نحوه قال استغفر له ما كان حيا فلما مات أمسك وأورده أيضا من طريق مجاهد وقتادة وعمرو بن دينار نحو ذلك وقيل إنما تبرأ منه يوم القيامة لما يئس منه حين مسخ على ما صرح به في رواية بن المنذر التي أشرت إليها وهذا الذي أخرجه الطبري أيضا من طريق عبد الملك بن أبي سليمان سمعت سعيد بن جبير يقول إن إبراهيم يقول يوم القيامة رب والدي رب والدي فإذا كان الثالثة أخذ بيده فيلتفت إليه وهو ضبعان فيتبرأ منه ومن طريق عبيد بن عمير قال يقول إبراهيم لأبيه إني كنت آمرك في الدنيا وتعصيني ولست تاركك اليوم فخذ بحقوى فيأخذ بضبعيه فيمسخ ضبعا فإذا رآه إبراهيم مسخ تبرأ منه ويمكن الجمع بين القولين بأنه تبرأ منه لما مات مشركا فترك الاستغفار له لكن لما رآه يوم القيامة أدركته الرأفة والرقة فسأل فيه فلما رآه مسخ يئس منه حينئذ فتبرأ منه تبرءا أبديا وقيل إن إبراهيم لم يتيقن موته على الكفر بجواز أن يكون آمن في نفسه ولم يطلع إبراهيم على ذلك وتكون تبرئته منه حينئذ بعد الحال التي وقعت في هذا الحديث قال الكرماني فإن قلت إذا أدخل الله أباه النار فقد أخزاه لقوله إنك من تدخل النار فقد اخزيته وخزى الوالد خزي الولد فيلزم الخلف في الوعد وهو محال ولو لم يدخل النار لزم الخلف في الوعيد وهو المراد بقوله إن الله حرم الجنة على الكافرين والجواب أنه إذا مسخ في صورة ضبع وألقى في النار لم تبق الصورة التي هي سبب الخزي فهو عمل بالوعد والوعيد وجواب آخر وهو أن الوعد كان مشروطا بالإيمان وإنما استغفر له وفاء بما وعده فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه قلت وما قدمته يؤدي المعنى المراد مع السلامة مما في اللفظ من الشناعة والله أعلم
Abschnitt V08/P501İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P501)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك ) ألن جانبك هو قول أبي عبيدة وزاد وكلامك
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك ) ألن جانبك هو قول أبي عبيدة وزاد وكلامك
Abschnitt V08/P501–V08/P502İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P501–V08/P502)
Orijinal Metin (AR)4492 قوله عن بن عباس قال لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين هذا من مراسيل الصحابة وبذلك جزم الإسماعيلي لأن أبا هريرة إنما أسلم بالمدينة وهذه القصة وقعت بمكة وبن عباس كان حينئذ إما لم يولد وإما طفلا ويؤيد الثاني نداء فاطمة فإنه يشعر بأنها كانت حينئذ بحيث تخاطب بالأحكام وقد قدمت في باب من انتسب إلى آبائه في أوائل السيرة النبويه احتمال أن تكون هذه القصة وقعت مرتين لكن الأصل عدم تكرار النزول وقد صرح في هذه الرواية بأن ذلك وقع حين نزلت نعم وقع عند الطبراني من حديث أبي أمامة قال لما نزلت وأنذر عشيرتك جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني هاشم ونساءه وأهله فقال يا بني هاشم اشتروا أنفسكم من النار واسعوا في فكاك رقابكم يا عائشة بنت أبي بكر يا حفصة بنت عمر يا أم سلمة فذكر حديثا طويلا فهذا إن ثبت دل على تعدد القصة لأن القصة الأولى وقعت بمكة لتصريحه في حديث الباب أنه صعد الصفا ولم تكن عائشة وحفصة وأم سلمة عنده ومن أزواجه إلا بالمدينة فيجوز أن تكون متأخرة عن الأولى فيمكن أن يحضرها أبو هريرة وبن عباس أيضا ويحمل قوله لما نزلت جمع أي بعد ذلك لا أن الجمع وقع على الفور ولعله كان نزل أولا وانذر عشيرتك الأقربين فجمع قريشا فعم ثم خص كما سيأتي ثم نزل ثانيا ورهطك منهم المخلصين فخص بذلك بني هاشم ونساءه والله اعلم وفي هذه الزيادة تعقب على النووي حيث قال في شرح مسلم إن البخاري لم يخرجها أعني ورهطك منهم المخلصين اعتمادا على ما في هذه السورة وأغفل كونها موجودة عند البخاري في سورة تبت قوله لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين زاد في تفسير تبت من رواية أبي أسامة عن الأعمش بهذا السند ورهطك منهم المخلصين وهذه الزيادة وصلها الطبري من وجه آخر عن عمرو بن مرة أنه كان يقرؤها كذلك قال القرطبي لعل هذه الزيادة كانت قرآنا فنسخت تلاوتها ثم استشكل ذلك بأن المراد إنذار الكفار والمخلص صفة المؤمن والجواب عن ذلك أنه لا يمتنع عطف الخاص على العام فقوله وأنذر عشيرتك عام فيمن آمن منهم ومن لم يؤمن ثم عطف عليه الرهط المخلصين تنويها بهم وتأكيدا واستدل بعض المالكية بقوله في هذا الحديث يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا أن النيابة لا تدخل في أعمال البر إذ لو جاز ذلك لكان يتحمل عنها صلى الله عليه وسلم بما يخلصها فإذا كان عمله لا يقع نيابة عن ابنته فغيره أولى بالمنع وتعقب بأن هذا كان قبل أن يعلمه الله تعالى بأنه يشفع فيمن أراد وتقبل شفاعته حتى يدخل قوما الجنة بغير حساب ويرفع درجات قوم آخرين ويخرج من النار من دخلها بذنوبه أو كان المقام مقام التخويف والتحذير أو أنه أراد المبالغة في الحض على العمل ويكون في قوله لا أغني شيئا إضمار إلا إن أذن الله لي بالشفاعة قوله فجعل ينادي يا بني فهر يا بني عدي لبطون قريش في حديث أبي هريرة قال يا معشر قريش أو كلمة نحوها ووقع عند البلاذري من وجه آخر عن بن عباس أبين من هذا ولفظه فقال يا بني فهر فاجتمعوا ثم قال يا بني غالب فرجع بنو محارب والحارث ابنا فهر فقال يا بني لؤي فرجع بنو الأدرم بن غالب فقال يا آل كعب فرجع بنو عدي وسهم وجمح فقال يا آل كلاب فرجع بنو مخزوم وتيم فقال يا آل قصي فرجع بنو زهرة فقال يا آل عبد مناف فرجع بنو عبد الدار وعبد العزي فقال له أبو لهب هؤلاء بنو عبد مناف عندك وعند الواقدي أنه قصر الدعوة على بني هاشم والمطلب وهم يومئذ خمسة وأربعون رجلا وفي حديث على عند بن إسحاق والطبري والبيهقي في الدلائل أنهم كانوا حينئذ أربعون يزيدون رجلا أو ينقصون وفيه عمومته أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ولابن أبي حاتم من وجه آخر عنه إنهم يومئذ أربعون غير رجل أو أربعون ورجل وفي حديث على من الزيادة أنه صنع لهم شاة على ثريد وقعب لبن وأن الجميع أكلوا من ذلك وشربوا وفضلت فضلة وقد كان الواحد منهم يأتي على جميع ذلك قوله أرأيتكم لو أخبرتكم الخ أراد بذلك تقريرهم بأنهم يعلمون صدقه إذا أخبر عن الأمر الغائب ووقع في حديث علي ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة قوله كنتم مصدقي بتشديد التحتانية قوله قال فأني نذير لكم أي منذر ووقع في حديث قبيصة بن محارب وزهير بن عمرو عند مسلم وأحمد فجعل ينادي إنما أنا نذير وإنما مثلي ومثلكم كرجل رأى العدو فجعل يهتف يا صباحاه يعني ينذر قومه وفي رواية موسى بن وردان عن أبي هريرة عند أحمد قال أنا النذير والساعة الموعد وعند الطبري من مرسل قسامة بن زهير قال بلغني أنه صلى الله عليه وسلم وضع أصابعه في أذنه ورفع صوته وقال يا صباحاه ووصله مرة أخرى عن قسامة عن أبي موسى الأشعري وأخرجه الترمذي موصولا أيضا قوله فنزلت تبت يدا أبي لهب وتب في رواية أبي أسامة تبت يدا أبي لهب وقد تب وزاد هكذا قرأها الأعمش يومئذ انتهى وليست هذه القراءة فيما نقل الفراء عن الأعمش فالذي يظهر أنه قرأها حاكيا لا قارئا ويؤيده قوله في هذا السياق يومئذ فإنه يشعر بأنه كان لا يستمر على قراءتها كذلك والمحفوظ أنها قراءة بن مسعود وحده قوله في حديث أبي هريرة اشتروا أنفسكم من الله أي باعتبار تخليصها من النار كأنه قال أسلموا تسلموا من العذاب فكان ذلك كالشراء كأنهم جعلوا الطاعة ثمن النجاة وأما قوله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم فهناك المؤمن بائع باعتبار تحصيل الثواب والثمن الجنة وفيه إشارة إلى أن النفوس كلها ملك لله تعالى وأن من أطاعه حق طاعته في امتثال أوامره واجتناب نواهيه وفي ما عليه من الثمن وبالله التوفيق
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)4492 قوله عن بن عباس قال لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين هذا من مراسيل الصحابة وبذلك جزم الإسماعيلي لأن أبا هريرة إنما أسلم بالمدينة وهذه القصة وقعت بمكة وبن عباس كان حينئذ إما لم يولد وإما طفلا ويؤيد الثاني نداء فاطمة فإنه يشعر بأنها كانت حينئذ بحيث تخاطب بالأحكام وقد قدمت في باب من انتسب إلى آبائه في أوائل السيرة النبويه احتمال أن تكون هذه القصة وقعت مرتين لكن الأصل عدم تكرار النزول وقد صرح في هذه الرواية بأن ذلك وقع حين نزلت نعم وقع عند الطبراني من حديث أبي أمامة قال لما نزلت وأنذر عشيرتك جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني هاشم ونساءه وأهله فقال يا بني هاشم اشتروا أنفسكم من النار واسعوا في فكاك رقابكم يا عائشة بنت أبي بكر يا حفصة بنت عمر يا أم سلمة فذكر حديثا طويلا فهذا إن ثبت دل على تعدد القصة لأن القصة الأولى وقعت بمكة لتصريحه في حديث الباب أنه صعد الصفا ولم تكن عائشة وحفصة وأم سلمة عنده ومن أزواجه إلا بالمدينة فيجوز أن تكون متأخرة عن الأولى فيمكن أن يحضرها أبو هريرة وبن عباس أيضا ويحمل قوله لما نزلت جمع أي بعد ذلك لا أن الجمع وقع على الفور ولعله كان نزل أولا وانذر عشيرتك الأقربين فجمع قريشا فعم ثم خص كما سيأتي ثم نزل ثانيا ورهطك منهم المخلصين فخص بذلك بني هاشم ونساءه والله اعلم وفي هذه الزيادة تعقب على النووي حيث قال في شرح مسلم إن البخاري لم يخرجها أعني ورهطك منهم المخلصين اعتمادا على ما في هذه السورة وأغفل كونها موجودة عند البخاري في سورة تبت قوله لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين زاد في تفسير تبت من رواية أبي أسامة عن الأعمش بهذا السند ورهطك منهم المخلصين وهذه الزيادة وصلها الطبري من وجه آخر عن عمرو بن مرة أنه كان يقرؤها كذلك قال القرطبي لعل هذه الزيادة كانت قرآنا فنسخت تلاوتها ثم استشكل ذلك بأن المراد إنذار الكفار والمخلص صفة المؤمن والجواب عن ذلك أنه لا يمتنع عطف الخاص على العام فقوله وأنذر عشيرتك عام فيمن آمن منهم ومن لم يؤمن ثم عطف عليه الرهط المخلصين تنويها بهم وتأكيدا واستدل بعض المالكية بقوله في هذا الحديث يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا أن النيابة لا تدخل في أعمال البر إذ لو جاز ذلك لكان يتحمل عنها صلى الله عليه وسلم بما يخلصها فإذا كان عمله لا يقع نيابة عن ابنته فغيره أولى بالمنع وتعقب بأن هذا كان قبل أن يعلمه الله تعالى بأنه يشفع فيمن أراد وتقبل شفاعته حتى يدخل قوما الجنة بغير حساب ويرفع درجات قوم آخرين ويخرج من النار من دخلها بذنوبه أو كان المقام مقام التخويف والتحذير أو أنه أراد المبالغة في الحض على العمل ويكون في قوله لا أغني شيئا إضمار إلا إن أذن الله لي بالشفاعة قوله فجعل ينادي يا بني فهر يا بني عدي لبطون قريش في حديث أبي هريرة قال يا معشر قريش أو كلمة نحوها ووقع عند البلاذري من وجه آخر عن بن عباس أبين من هذا ولفظه فقال يا بني فهر فاجتمعوا ثم قال يا بني غالب فرجع بنو محارب والحارث ابنا فهر فقال يا بني لؤي فرجع بنو الأدرم بن غالب فقال يا آل كعب فرجع بنو عدي وسهم وجمح فقال يا آل كلاب فرجع بنو مخزوم وتيم فقال يا آل قصي فرجع بنو زهرة فقال يا آل عبد مناف فرجع بنو عبد الدار وعبد العزي فقال له أبو لهب هؤلاء بنو عبد مناف عندك وعند الواقدي أنه قصر الدعوة على بني هاشم والمطلب وهم يومئذ خمسة وأربعون رجلا وفي حديث على عند بن إسحاق والطبري والبيهقي في الدلائل أنهم كانوا حينئذ أربعون يزيدون رجلا أو ينقصون وفيه عمومته أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ولابن أبي حاتم من وجه آخر عنه إنهم يومئذ أربعون غير رجل أو أربعون ورجل وفي حديث على من الزيادة أنه صنع لهم شاة على ثريد وقعب لبن وأن الجميع أكلوا من ذلك وشربوا وفضلت فضلة وقد كان الواحد منهم يأتي على جميع ذلك قوله أرأيتكم لو أخبرتكم الخ أراد بذلك تقريرهم بأنهم يعلمون صدقه إذا أخبر عن الأمر الغائب ووقع في حديث علي ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة قوله كنتم مصدقي بتشديد التحتانية قوله قال فأني نذير لكم أي منذر ووقع في حديث قبيصة بن محارب وزهير بن عمرو عند مسلم وأحمد فجعل ينادي إنما أنا نذير وإنما مثلي ومثلكم كرجل رأى العدو فجعل يهتف يا صباحاه يعني ينذر قومه وفي رواية موسى بن وردان عن أبي هريرة عند أحمد قال أنا النذير والساعة الموعد وعند الطبري من مرسل قسامة بن زهير قال بلغني أنه صلى الله عليه وسلم وضع أصابعه في أذنه ورفع صوته وقال يا صباحاه ووصله مرة أخرى عن قسامة عن أبي موسى الأشعري وأخرجه الترمذي موصولا أيضا قوله فنزلت تبت يدا أبي لهب وتب في رواية أبي أسامة تبت يدا أبي لهب وقد تب وزاد هكذا قرأها الأعمش يومئذ انتهى وليست هذه القراءة فيما نقل الفراء عن الأعمش فالذي يظهر أنه قرأها حاكيا لا قارئا ويؤيده قوله في هذا السياق يومئذ فإنه يشعر بأنه كان لا يستمر على قراءتها كذلك والمحفوظ أنها قراءة بن مسعود وحده قوله في حديث أبي هريرة اشتروا أنفسكم من الله أي باعتبار تخليصها من النار كأنه قال أسلموا تسلموا من العذاب فكان ذلك كالشراء كأنهم جعلوا الطاعة ثمن النجاة وأما قوله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم فهناك المؤمن بائع باعتبار تحصيل الثواب والثمن الجنة وفيه إشارة إلى أن النفوس كلها ملك لله تعالى وأن من أطاعه حق طاعته في امتثال أوامره واجتناب نواهيه وفي ما عليه من الثمن وبالله التوفيق
Abschnitt V08/P502–V08/P503İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P502–V08/P503)
Orijinal Metin (AR)4493 قوله يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله يا عباس الخ في رواية موسى بن طلحة عن أبي هريرة عند مسلم وأحمد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فعم وخص فقال يا معشر قريش انقذوا أنفسكم من النار يا معشر بني كعب كذلك يا معشر بني هاشم كذلك يا معشر بني عبد المطلب كذلك الحديث قوله يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصب عمة ويجوز في صفية الرفع والنصب وكذا القول في قوله يا فاطمة بنت محمد قوله تابعه أصبغ عن بن وهب الخ سبق التنبيه عليه في الوصايا وفي الحديث أن الأقرب للرجل من كان يجمعه هو وجد أعلى وكل من اجتمع معه في جد دون ذلك كان أقرب إليه وقد تقدم البحث في المراد بالأقربين والأقارب في الوصايا والسر في الأمر بإنذار الأقربين أولا أن الحجة إذا قامت عليهم تعدت إلى غيرهم وإلا فكانوا علة للأبعدين في الامتناع وأن لا يأخذه ما يأخذ القريب للقريب من العطف والرأفة فيحابيهم في الدعوة والتخويف فلذلك نص له على إنذارهم وفيه جواز تكنية الكافر وفيه خلاف بين العلماء كذا قيل وفي إطلاقه نظر لأن الذي منع من ذلك إنما منع منه حيث يكون السياق يشعر بتعظيمه بخلاف ما إذا كان ذلك لشهرته بها دون غيرها كما في هذا أو للإشارة إلى ما يؤول أمره إليه من لهب وجهنم ويحتمل أن يكون ترك ذكره باسمه لقبح اسمه لأن اسمه كان عبد العزي ويمكن جواب آخر وهو أن التكنية لا تدل بمجردها على التعظيم بل قد يكون الاسم أشرف من الكنية ولهذا ذكر الله الأنبياء بأسمائهم دون كناهم 1 ( قوله سورة النمل بسم الله الرحمن الرحيم )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)4493 قوله يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله يا عباس الخ في رواية موسى بن طلحة عن أبي هريرة عند مسلم وأحمد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فعم وخص فقال يا معشر قريش انقذوا أنفسكم من النار يا معشر بني كعب كذلك يا معشر بني هاشم كذلك يا معشر بني عبد المطلب كذلك الحديث قوله يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصب عمة ويجوز في صفية الرفع والنصب وكذا القول في قوله يا فاطمة بنت محمد قوله تابعه أصبغ عن بن وهب الخ سبق التنبيه عليه في الوصايا وفي الحديث أن الأقرب للرجل من كان يجمعه هو وجد أعلى وكل من اجتمع معه في جد دون ذلك كان أقرب إليه وقد تقدم البحث في المراد بالأقربين والأقارب في الوصايا والسر في الأمر بإنذار الأقربين أولا أن الحجة إذا قامت عليهم تعدت إلى غيرهم وإلا فكانوا علة للأبعدين في الامتناع وأن لا يأخذه ما يأخذ القريب للقريب من العطف والرأفة فيحابيهم في الدعوة والتخويف فلذلك نص له على إنذارهم وفيه جواز تكنية الكافر وفيه خلاف بين العلماء كذا قيل وفي إطلاقه نظر لأن الذي منع من ذلك إنما منع منه حيث يكون السياق يشعر بتعظيمه بخلاف ما إذا كان ذلك لشهرته بها دون غيرها كما في هذا أو للإشارة إلى ما يؤول أمره إليه من لهب وجهنم ويحتمل أن يكون ترك ذكره باسمه لقبح اسمه لأن اسمه كان عبد العزي ويمكن جواب آخر وهو أن التكنية لا تدل بمجردها على التعظيم بل قد يكون الاسم أشرف من الكنية ولهذا ذكر الله الأنبياء بأسمائهم دون كناهم 1 ( قوله سورة النمل بسم الله الرحمن الرحيم )
Abschnitt V08/P503–V08/P504İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P503–V08/P504)
Orijinal Metin (AR)سقط سورة والبسملة لغير أبي ذر وثبت للنسفي لكن بتقديم البسملة قوله الخبء ما خبأت في رواية غير أبي ذر والخبء بزيادة واو في أوله وهذا قول بن عباس أخرجه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه قال يخرج الخبء يعلم كل خفية في السماوات والأرض وقال الفراء في قوله يخرج الخبء أي الغيث من السماء والنبات من الأرض قال وفي هنا بمعنى من وهو كقولهم ليستخرجن العلم فيكم أي الذي منكم وقرأ بن مسعود يخرج الخبء من بدل في وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال الخبء السر ولابن أبي حاتم من طريق عكرمة مثله ومن طريق مجاهد قال الغيث ومن طريق سعيد بن المسيب قال الماء قوله لا قبل لا طاقة هو قول أبي عبيدة وأخرج الطبري من طريق إسماعيل بن أبي خالد مثله قوله الصرح كل ملاط أتخذ من القوارير كذا للأكثر بميم مكسورة وفي رواية الأصيلي بالموحدة المفتوحة ومثله لابن السكن وكتبه الدمياطي في نسخته بالموحدة وليست هي روايته والملاط بالميم المكسورة الطين الذي يوضع بين ساقتي البناء وقيل الصخر وقيل كل بناء عال منفرد وبالموحدة المفتوحة ما كسيت به الأرض من حجارة أو رخام أو كلس وقد قال أبو عبيدة الصرح كل بلاط أتخذ من قوارير والصرح القصر وأخرج الطبري من طريق وهب بن منبه قال أمر سليمان الشياطين فعملت له الصرح من زجاج كأنه الماء بياضا ثم أرسل الماء تحته ووضع سريره فيه فجلس عليه وعكفت عليه الطير والجن والإنس ليريها ملكا هو أعز من ملكها فلما رأت ذلك بلقيس حسبته لجة وكشفت عن ساقيها لتخوضه ومن طريق محمد بن كعب قال سجن سليمان فيه دواب البحر الحيتان والضفادع فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها فإذا هي أحسن الناس ساقا وقدما فأمرها سليمان فاستترت قوله والصرح القصر وجماعته صروح هو قول أبي عبيدة كما تقدم وسيأتي له تفسير آخر بعد هذا بقليل قوله وقال بن عباس ولها عرش سرير كريم حسن الصنعة وغلاء الثمن وصله الطبري من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس في قوله ولها عرش عظيم قال سرير كريم حسن الصنعة قال وكان من ذهب وقوائمه من جوهر ولؤلؤ ولابن أبي حاتم من طريق زهير بن محمد قال حسن الصنعة غالي الثمن سرير من ذهب وصفحتاه مرمول بالياقوت والزبرجد طوله ثمانون ذراعا في أربعين قوله يأتوني مسلمين طائعين وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله ومن طريق بن جريج أي مقرين بدين الإسلام ورجح الطبري الأول واستدل له قوله ردف اقترب وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله عسى أن يكون ردف لكم اقترب لكم وقال أبو عبيدة في قوله تعالى عسى أن يكون ردف لكم أي جاء بعدكم ودعوى المبرد أن اللام زائدة وأن الأصل ردفكم قاله على ظاهر اللفظ وإذا صح أن المراد به اقترب صح تعديته باللام كقوله اقترب للناس حسابهم قوله جامدة قائمة وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله قوله أوزعني اجعلني وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله وقال أبو عبيدة في قوله أوزعني أي سددني إليه وقال في موضع آخر أي ألهمني وبالثاني جزم الفراء قوله وقال مجاهد نكروا غيروا وصله الطبري من طريقه ومن طريق قتادة وغيره نحوه وأخرج بن أبي حاتم من وجه آخر صحيح عن مجاهد قال أمر بالعرش فغير ما كان أحمر جعل أخضر وما كان أخضر جعل أصفر غير كل شيء عن حاله ومن طريق عكرمة قال زيدوا فيه وأنقصوا قوله والقبس ما اقتبست منه النار ثبت هذا للنسفي وحده وهو قول أبي عبيدة قال في قوله تعالى أو آتيكم بشهاب قبس أي بشعلة نار ومعنى قبس ما أقتبس من النار ومن الجمر قوله وأوتينا العلم يقوله سليمان وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا ونقل الواحدي أنه من قول بلقيس قالته مقرة بصحة نبوة سليمان والأول هو المعتمد قوله الصرح بركة ماء ضرب عليها سليمان قوارير وألبسها إياه في رواية الأصيلي إياها وأخرج الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قال الصرح بركة من ماء ضرب عليها سليمان قوارير ألبسها قال وكانت هلباء شقراء ومن وجه آخر عن مجاهد كشفت بلقيس عن ساقيها فإذا هما شعراوان فأمر سليمان بالنورة فصنعت ومن طريق عكرمة نحوه قال فكان أول من صنعت له النورة وصله بن أبي حاتم من وجه آخر عن عكرمة عن بن عباس
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سقط سورة والبسملة لغير أبي ذر وثبت للنسفي لكن بتقديم البسملة قوله الخبء ما خبأت في رواية غير أبي ذر والخبء بزيادة واو في أوله وهذا قول بن عباس أخرجه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه قال يخرج الخبء يعلم كل خفية في السماوات والأرض وقال الفراء في قوله يخرج الخبء أي الغيث من السماء والنبات من الأرض قال وفي هنا بمعنى من وهو كقولهم ليستخرجن العلم فيكم أي الذي منكم وقرأ بن مسعود يخرج الخبء من بدل في وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال الخبء السر ولابن أبي حاتم من طريق عكرمة مثله ومن طريق مجاهد قال الغيث ومن طريق سعيد بن المسيب قال الماء قوله لا قبل لا طاقة هو قول أبي عبيدة وأخرج الطبري من طريق إسماعيل بن أبي خالد مثله قوله الصرح كل ملاط أتخذ من القوارير كذا للأكثر بميم مكسورة وفي رواية الأصيلي بالموحدة المفتوحة ومثله لابن السكن وكتبه الدمياطي في نسخته بالموحدة وليست هي روايته والملاط بالميم المكسورة الطين الذي يوضع بين ساقتي البناء وقيل الصخر وقيل كل بناء عال منفرد وبالموحدة المفتوحة ما كسيت به الأرض من حجارة أو رخام أو كلس وقد قال أبو عبيدة الصرح كل بلاط أتخذ من قوارير والصرح القصر وأخرج الطبري من طريق وهب بن منبه قال أمر سليمان الشياطين فعملت له الصرح من زجاج كأنه الماء بياضا ثم أرسل الماء تحته ووضع سريره فيه فجلس عليه وعكفت عليه الطير والجن والإنس ليريها ملكا هو أعز من ملكها فلما رأت ذلك بلقيس حسبته لجة وكشفت عن ساقيها لتخوضه ومن طريق محمد بن كعب قال سجن سليمان فيه دواب البحر الحيتان والضفادع فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها فإذا هي أحسن الناس ساقا وقدما فأمرها سليمان فاستترت قوله والصرح القصر وجماعته صروح هو قول أبي عبيدة كما تقدم وسيأتي له تفسير آخر بعد هذا بقليل قوله وقال بن عباس ولها عرش سرير كريم حسن الصنعة وغلاء الثمن وصله الطبري من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس في قوله ولها عرش عظيم قال سرير كريم حسن الصنعة قال وكان من ذهب وقوائمه من جوهر ولؤلؤ ولابن أبي حاتم من طريق زهير بن محمد قال حسن الصنعة غالي الثمن سرير من ذهب وصفحتاه مرمول بالياقوت والزبرجد طوله ثمانون ذراعا في أربعين قوله يأتوني مسلمين طائعين وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله ومن طريق بن جريج أي مقرين بدين الإسلام ورجح الطبري الأول واستدل له قوله ردف اقترب وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله عسى أن يكون ردف لكم اقترب لكم وقال أبو عبيدة في قوله تعالى عسى أن يكون ردف لكم أي جاء بعدكم ودعوى المبرد أن اللام زائدة وأن الأصل ردفكم قاله على ظاهر اللفظ وإذا صح أن المراد به اقترب صح تعديته باللام كقوله اقترب للناس حسابهم قوله جامدة قائمة وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله قوله أوزعني اجعلني وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس مثله وقال أبو عبيدة في قوله أوزعني أي سددني إليه وقال في موضع آخر أي ألهمني وبالثاني جزم الفراء قوله وقال مجاهد نكروا غيروا وصله الطبري من طريقه ومن طريق قتادة وغيره نحوه وأخرج بن أبي حاتم من وجه آخر صحيح عن مجاهد قال أمر بالعرش فغير ما كان أحمر جعل أخضر وما كان أخضر جعل أصفر غير كل شيء عن حاله ومن طريق عكرمة قال زيدوا فيه وأنقصوا قوله والقبس ما اقتبست منه النار ثبت هذا للنسفي وحده وهو قول أبي عبيدة قال في قوله تعالى أو آتيكم بشهاب قبس أي بشعلة نار ومعنى قبس ما أقتبس من النار ومن الجمر قوله وأوتينا العلم يقوله سليمان وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا ونقل الواحدي أنه من قول بلقيس قالته مقرة بصحة نبوة سليمان والأول هو المعتمد قوله الصرح بركة ماء ضرب عليها سليمان قوارير وألبسها إياه في رواية الأصيلي إياها وأخرج الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قال الصرح بركة من ماء ضرب عليها سليمان قوارير ألبسها قال وكانت هلباء شقراء ومن وجه آخر عن مجاهد كشفت بلقيس عن ساقيها فإذا هما شعراوان فأمر سليمان بالنورة فصنعت ومن طريق عكرمة نحوه قال فكان أول من صنعت له النورة وصله بن أبي حاتم من وجه آخر عن عكرمة عن بن عباس
Abschnitt V08/P504–V08/P505İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P504–V08/P505)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله سورة القصص بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر والنسفي قوله إلا وجهه إلا ملكه في رواية النسفي وقال معمر فذكره ومعمر هذا هو أبو عبيدة بن المثنى وهذا كلامه في كتابه مجاز القرآن لكن بلفظ إلا هو وكذا نقله الطبري عن بعض أهل العربية وكذا ذكره الفراء وقال بن التين قال أبو عبيدة إلا وجهه أي جلالة وقيل إلا إياه تقول أكرم الله وجهك أي أكرمك الله قوله ويقال إلا ما أريد به وجهه نقله الطبري أيضا عن بعض أهل العربية ووصله بن أبي حاتم من طريق خصيف عن مجاهد مثله ومن طريق سفيان الثوري قال إلا ما ابتغى به وجه الله من الأعمال الصالحة انتهى ويتخرج هذان القولان على الخلاف في جواز إطلاق شيء على الله فمن أجازه قال الاستثناء متصل والمراد بالوجه الذات والعرب تعبر بالأشرف عن الجملة ومن لم يجز إطلاق شيء على الله قال هو منقطع أي لكن هو تعالى لم يهلك أو متصل والمراد بالوجه ما عمل لأجله قوله وقال مجاهد فعميت عليهم الأنباء الحجج وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عنه 1 ( قوله باب إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) لم تختلف النقلة في أنها نزلت في أبي طالب واختلفوا في المراد بمتعلق أحببت فقيل المراد أحببت هدايته وقيل أحببته هو لقرابته منك
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله سورة القصص بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر والنسفي قوله إلا وجهه إلا ملكه في رواية النسفي وقال معمر فذكره ومعمر هذا هو أبو عبيدة بن المثنى وهذا كلامه في كتابه مجاز القرآن لكن بلفظ إلا هو وكذا نقله الطبري عن بعض أهل العربية وكذا ذكره الفراء وقال بن التين قال أبو عبيدة إلا وجهه أي جلالة وقيل إلا إياه تقول أكرم الله وجهك أي أكرمك الله قوله ويقال إلا ما أريد به وجهه نقله الطبري أيضا عن بعض أهل العربية ووصله بن أبي حاتم من طريق خصيف عن مجاهد مثله ومن طريق سفيان الثوري قال إلا ما ابتغى به وجه الله من الأعمال الصالحة انتهى ويتخرج هذان القولان على الخلاف في جواز إطلاق شيء على الله فمن أجازه قال الاستثناء متصل والمراد بالوجه الذات والعرب تعبر بالأشرف عن الجملة ومن لم يجز إطلاق شيء على الله قال هو منقطع أي لكن هو تعالى لم يهلك أو متصل والمراد بالوجه ما عمل لأجله قوله وقال مجاهد فعميت عليهم الأنباء الحجج وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عنه 1 ( قوله باب إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) لم تختلف النقلة في أنها نزلت في أبي طالب واختلفوا في المراد بمتعلق أحببت فقيل المراد أحببت هدايته وقيل أحببته هو لقرابته منك
Abschnitt V08/P505–V08/P508İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P505–V08/P508)
Orijinal Metin (AR)4494 قوله عن أبيه هو المسيب بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها نون وقد تقدم بعض شرح الحديث في الجنائز قوله لما حضرت أبا طالب الوفاة قال الكرماني المراد حضرت علامات الوفاة وإلا فلو كان انتهى إلى المعاينة لم ينفعه الإيمان لو آمن ويدل على الأول ما وقع من المراجعة بينه وبينهم انتهى ويحتمل أن يكون انتهى إلى تلك الحالة لكن رجا النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا أقر بالتوحيد ولو في تلك الحالة أن ذلك ينفعه بخصوصه وتسوغ شفاعته صلى الله عليه وسلم لمكانه منه ولهذا قال أجادل لك بها وأشفع لك وسيأتي بيانه ويؤيد الخصوصية أنه بعد أن أمتنع من الإقرار بالتوحيد وقال هو على ملة عبد المطلب ومات على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك الشفاعة له بل شفع له حتى خفف عنه العذاب بالنسبة لغيره وكان ذلك من الخصائص في حقه وقد تقدمت الرواية بذلك في السيرة النبوية قوله جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية يحتمل أن يكون المسيب حضر هذه القصة فإن المذكورين من بني مخزوم وهو من بني مخزوم أيضا وكان الثلاثة يومئذ كفارا فمات أبو جهل على كفره وأسلم الآخران وأما قول بعض الشراح هذا الحديث من مراسيل الصحابة فمردود لأنه استدل بأن المسيب على قول مصعب من مسلمة الفتح وعلى قول العسكري ممن بايع تحت الشجرة قال فأيا ما كان فلم يشهد وفاة أبي طالب لأنه توفي هو وخديجة في أيام متقاربة في عام واحد والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ نحو الخمسين انتهى ووجه الرد أنه لا يلزم من كون المسيب تأخر إسلامه أن لا يشهد وفاة أبي طالب كما شهدها عبد الله بن أبي أمية وهو يومئذ كافر ثم أسلم بعد ذلك وعجب من هذا القائل كيف يعزو كون المسيب كان ممن بايع تحت الشجرة إلى العسكري ويغفل عن كون ذلك ثابتا في هذا الصحيح الذي شرحه كما مر في المغازي واضحا قوله أي عم أما أي فهو بالتخفيف حرف نداء وأما عم فهو منادى مضاف ويجوز فيه إثبات الياء وحذفها قوله كلمة بالنصب على البدل من لا إله إلا الله أو الاختصاص ويجوز الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف قوله أحاج بتشديد الجيم من المحاجة وهي مفاعلة من الحجة والجيم مفتوحة على الجزم جواب الأمر والتقدير إن تقل أحاج ويجوز الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف ووقع في رواية معمر عن الزهري بهذا الإسناد في الجنائز أشهد بدل أحاج وفي رواية مجاهد عند الطبري أجادل عنك بها زاد الطبري من طريق سفيان بن حسين عن الزهري قال أي عم إنك أعظم الناس على حقا وأحسنهم عندي يدا فقل كلمة تجب لي بها الشفاعة فيك يوم القيامة قوله فلم يزل يعرضها بفتح أوله وكسر الراء وفي رواية الشعبي عند الطبري فقال له ذلك مرارا قوله ويعيد أنه بتلك المقالة أي ويعيدانه إلى الكفر بتلك المقالة كأنه قال كان قارب أن يقولها فيردانه ووقع في رواية معمر فيعودان له بتلك المقالة وهي أوضح ووقع عند مسلم فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويقول له تلك المقالة قال القرطبي في المفهم كذا في الأصول وعند أكثر الشيوخ والمعنى أنه عرض عليه الشهادة وكررها عليه ووقع في بعض النسخ ويعيدان له بتلك المقالة والمراد قول أبي جهل ورفيقه له ترغب عن ملة عبد المطلب قوله آخر ما كلمهم على ملة عبد المطلب خبر مبتدأ محذوف أي هو على ملة وفي رواية معمر هو على ملة عبد المطلب وأراد بذلك نفسه ويحتمل أن يكون قال أنا فغيرها الراوي أنفة أن يحكي كلام أبي طالب استقباحا للفظ المذكور وهي من التصرفات الحسنة ووقع في رواية مجاهد قال يا بن أخي ملة الأشياخ ووقع في حديث أبي حازم عن أبي هريرة عند مسلم والترمذي والطبري قال لولا أن تعيرني قريش يقولون ما حمله عليه إلا جزع الموت لأقررت بها عينك وفي رواية الشعبي عند الطبراني قال لولا أن يكون عليك عار لم أبال أن أفعل وضبط جزع بالجيم والزاي ولبعض رواة مسلم بالخاء المعجمة والراء قوله وأبى أن يقول لا إله إلا الله هو تأكيد من الراوي في نفي وقوع ذلك من أبي طالب وكأنه استند في ذلك إلى عدم سماعه ذلك منه في تلك الحال وهذا القدر هو الذي يمكن اطلاعه عليه ويحتمل أن يكون أطلعه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك قوله والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك قال الزين بن المنير ليس المراد طلب المغفرة العامة والمسامحة بذنب الشرك وإنما المراد تخفيف العذاب عنه كما جاء مبينا في حديث آخر قلت وهي غفلة شديده منه فإن الشفاعة لأبي طالب في تخفيف العذاب لم ترد وطلبها لم ينه عنه وإنما وقع النهي عن طلب المغفرة العامة وإنما ساغ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم اقتداء بإبراهيم في ذلك ثم ورد نسخ ذلك كما سيأتي بيانه واضحا قوله فأنزل الله ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين أي ما ينبغي لهم ذلك وهو خبر بمعنى النهي هكذا وقع في هذه الرواية وروى الطبري من طريق شبل عن عمرو بن دينار قال قال النبي صلى الله عليه وسلم استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك فلا أزال أستغفر لأبي طالب حتى ينهاني عنه ربي فقال أصحابه لنستغفرن لآبائنا كما استغفر نبينا لعمه فنزلت وهذا فيه إشكال لأن وفاة أبي طالب كانت بمكة قبل الهجرة اتفاقا وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى قبر أمه لما اعتمر فاستأذن ربه أن يستغفر لها فنزلت هذه الآية والأصل عدم تكرر النزول وقد أخرج الحاكم وبن أبي حاتم من طريق أيوب بن هانئ عن مسروق عن بن مسعود قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما إلى المقابر فاتبعناه فجاء حتى جلس إلى قبر منها فناجاه طويلا ثم بكى فبكينا لبكائه فقال إن القبر الذي جلست عنده قبر أمي واستأذنت ربي في الدعاء لها فلم يأذن لي فانزل علي ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين وأخرج أحمد من حديث بن بريدة عن أبيه نحوه وفيه نزل بنا ونحن معه قريب من ألف راكب ولم يذكر نزول الآية وفي رواية الطبري من هذا الوجه لما قدم مكة أتى رسم قبر ومن طريق فضيل بن مرزوق عن عطية لما قدم مكة وقف على قبر أمه حتى سخنت عليه الشمس رجاء أن يؤذن له فيستغفر لها فنزلت وللطبراني من طريق عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن بن عباس نحو حديث بن مسعود وفيه لما هبط من ثنية عسفان وفيه نزول الآية في ذلك فهذه طرق يعضد بعضها بعضا وفيها دلالة على تأخير نزول الآية عن وفاة أبي طالب ويؤيده أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد بعد أن شج وجهه رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون لكن يحتمل في هذا أن يكون الاستغفار خاصا بالإحياء وليس البحث فيه ويحتمل أن يكون نزول الآية تأخر وإن كان سببها تقدم ويكون لنزولها سببان متقدم وهو أمر أبي طالب ومتأخر وهو أمر آمنة ويؤيد تأخير النزول ما تقدم في تفسير براءة من استغفاره صلى الله عليه وسلم للمنافقين حتى نزل النهي عن ذلك فإن ذلك يقتضي تأخير النزول وإن تقدم السبب ويشير إلى ذلك أيضا قوله في حديث الباب وأنزل الله في أبي طالب إنك لا تهدي من أحببت لأنه يشعر بأن الآية الأولى نزلت في أبي طالب وفي غيره والثانية نزلت فيه وحده ويؤيد تعدد السبب ما أخرج أحمد من طريق أبي إسحاق عن أبي الخليل عن علي قال سمعت رجلا يستغفر لوالديه وهما مشركان فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ما كان للنبي الآية وروى الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قال وقال المؤمنون ألا نستغفر لآبائنا كما استغفر إبراهيم لأبيه فنزلت ومن طريق قتادة قال ذكرنا له أن رجالا فذكر نحوه وفي الحديث أن من لم يعمل خيرا قط إذا ختم عمره بشهادة أن لا إله إلا الله حكم بإسلامه وأجريت عليه أحكام المسلمين فإن قارن نطق لسانه عقد قلبه نفعه ذلك عند الله تعالى بشرط أن لا يكون وصل إلى حد انقطاع الأمل من الحياة وعجز عن فهم الخطاب ورد الجواب وهو وقت المعاينة وإليه الإشارة بقوله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن والله أعلم قوله العدوان والعداء والتعدي واحد أي بمعنى واحد وأراد تفسير قوله في قصة موسى وشعيب فلا عدوان على والعداء بفتح العين ممدود قال أبو عبيدة في قوله فلا عدوان على وهو والعداء والتعدي والعدو كله واحد والعدو من قوله عدا فلان على فلان قوله وقال بن عباس أولى القوة لا يرفعها العصبة من الرجال لتنوء لتثقل فارغا إلا من ذكر موسى الفرحين المرحين قصيه اتبعي أثره وقد يكون أن يقص الكلام نحن نقص عليك عن جنب عن بعد وعن جنابة واحد وعن اجتناب أيضا نبطش ونبطش أي بكسر الطاء وضمها يأتمرون يتشاورون هذا جميعه سقط لأبي ذر والأصيلي وثبت لغيرهما من أوله إلى قوله ذكر موسى تقدم في أحاديث الأنبياء في قصة موسى وكذا قوله نبطش الخ وأما قوله الفرحين المرحين فهو عند بن أبي حاتم موصول من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس وقوله قصيه اتبعي أثره وصله بن أبي حاتم من طريق القاسم بن أبي بزة عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال في قوله وقالت لأخته قصيه قصي أثره وقال أبو عبيدة في قوله قصية اتبعي أثره يقال قصصت آثار القوم وقال في قوله فبصرت به عن جنب أي عن بعد وتجنب ويقال ما تأتينا إلا عن جنابة وعن جنب قوله تأجرني تأجر فلانا تعطيه أجرا ومنه التعزية آجرك الله ثبت هذا للنسفي وقد قال أبو عبيدة في قوله على أن تأجرني ثماني حجج من الإجارة يقال فلان تأجر فلانا ومنه آجرك الله قوله الشاطئ والشط واحد وهما ضفتا وعدوتا الوادي ثبت هذا للنسفي أيضا وقد قال أبو عبيدة نودي من شاطئ الوادي الشاطئ والشط واحد وهما ضفتا الوادي وعدوتاه قوله كأنها جان في رواية أخرى حية تسعى والحيات أجناس الجان والأفاعي والأساود ثبت هذا للنسفي أيضا وقد تقدم في بدء الخلق قوله مقبوحين مهلكين هو قول أبي عبيدة أيضا قوله وصلنا بيناه وأتمناه هو قول أبي عبيدة أيضا وأخرج بن أبي حاتم من طريق السدي في قوله ولقد وصلنا لهم القول قال بينا لهم القول وقيل المعنى أتبعنا بعضه بعضا فاتصل وهذا قول الفراء قوله يجبى يجلب هو بسكون الجيم وفتح اللام ثم موحدة وقال أبو عبيدة في قوله يجبي إليه ثمرات كل شيء أي يجمع كما يجمع الماء في الجابية فيجمع للوارد قوله بطرت أشرت قال أبو عبيدة في قوله وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها أي أشرت وطغت وبغت والمعنى بطرت في معيشتها فانتصب بنزع الخافض وقال الفراء المعنى أبطرتها معيشتها قوله في أمها رسولا أم القرى مكة وما حولها قال أبو عبيدة أم القرى مكة في قول العرب وفي رواية أخرى لتنذر أم القرى ومن حولها ولابن أبي حاتم من طريق قتادة نحوه ومن وجه آخر عن قتادة عن الحسن في قوله في أمها قال في أوائلها قوله تكن تخفي أكننت الشيء أخفيته وكننته أخفيته وأظهرته كذا للأكثر ولبعضهم أكننته أخفيته وكننته خفيته وقال بن فارس أخفيته سترته وخفيته أظهرته وقال أبو عبيدة في قوله وربك يعلم ما تكن صدورهم أي تخفي يقال أكننت ذلك في صدري بألف وكننت الشيء خفيته وهو بغير ألف وقال في موضع آخر أكننت وكننت واحد وقال أبو عبيدة أكننته إذا أخفيته وأظهرته وهو من الأضداد قوله ويكأن الله مثل ألم تر أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر يوسع عليه ويضيق وقع هذا لغير أبي ذر وهو قول أبي عبيدة قال في قوله تعالى ويكأن الله أي ألم تر أن الله وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ويكأن الله أي أولا يعلم أن الله
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)4494 قوله عن أبيه هو المسيب بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها نون وقد تقدم بعض شرح الحديث في الجنائز قوله لما حضرت أبا طالب الوفاة قال الكرماني المراد حضرت علامات الوفاة وإلا فلو كان انتهى إلى المعاينة لم ينفعه الإيمان لو آمن ويدل على الأول ما وقع من المراجعة بينه وبينهم انتهى ويحتمل أن يكون انتهى إلى تلك الحالة لكن رجا النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا أقر بالتوحيد ولو في تلك الحالة أن ذلك ينفعه بخصوصه وتسوغ شفاعته صلى الله عليه وسلم لمكانه منه ولهذا قال أجادل لك بها وأشفع لك وسيأتي بيانه ويؤيد الخصوصية أنه بعد أن أمتنع من الإقرار بالتوحيد وقال هو على ملة عبد المطلب ومات على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك الشفاعة له بل شفع له حتى خفف عنه العذاب بالنسبة لغيره وكان ذلك من الخصائص في حقه وقد تقدمت الرواية بذلك في السيرة النبوية قوله جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية يحتمل أن يكون المسيب حضر هذه القصة فإن المذكورين من بني مخزوم وهو من بني مخزوم أيضا وكان الثلاثة يومئذ كفارا فمات أبو جهل على كفره وأسلم الآخران وأما قول بعض الشراح هذا الحديث من مراسيل الصحابة فمردود لأنه استدل بأن المسيب على قول مصعب من مسلمة الفتح وعلى قول العسكري ممن بايع تحت الشجرة قال فأيا ما كان فلم يشهد وفاة أبي طالب لأنه توفي هو وخديجة في أيام متقاربة في عام واحد والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ نحو الخمسين انتهى ووجه الرد أنه لا يلزم من كون المسيب تأخر إسلامه أن لا يشهد وفاة أبي طالب كما شهدها عبد الله بن أبي أمية وهو يومئذ كافر ثم أسلم بعد ذلك وعجب من هذا القائل كيف يعزو كون المسيب كان ممن بايع تحت الشجرة إلى العسكري ويغفل عن كون ذلك ثابتا في هذا الصحيح الذي شرحه كما مر في المغازي واضحا قوله أي عم أما أي فهو بالتخفيف حرف نداء وأما عم فهو منادى مضاف ويجوز فيه إثبات الياء وحذفها قوله كلمة بالنصب على البدل من لا إله إلا الله أو الاختصاص ويجوز الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف قوله أحاج بتشديد الجيم من المحاجة وهي مفاعلة من الحجة والجيم مفتوحة على الجزم جواب الأمر والتقدير إن تقل أحاج ويجوز الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف ووقع في رواية معمر عن الزهري بهذا الإسناد في الجنائز أشهد بدل أحاج وفي رواية مجاهد عند الطبري أجادل عنك بها زاد الطبري من طريق سفيان بن حسين عن الزهري قال أي عم إنك أعظم الناس على حقا وأحسنهم عندي يدا فقل كلمة تجب لي بها الشفاعة فيك يوم القيامة قوله فلم يزل يعرضها بفتح أوله وكسر الراء وفي رواية الشعبي عند الطبري فقال له ذلك مرارا قوله ويعيد أنه بتلك المقالة أي ويعيدانه إلى الكفر بتلك المقالة كأنه قال كان قارب أن يقولها فيردانه ووقع في رواية معمر فيعودان له بتلك المقالة وهي أوضح ووقع عند مسلم فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويقول له تلك المقالة قال القرطبي في المفهم كذا في الأصول وعند أكثر الشيوخ والمعنى أنه عرض عليه الشهادة وكررها عليه ووقع في بعض النسخ ويعيدان له بتلك المقالة والمراد قول أبي جهل ورفيقه له ترغب عن ملة عبد المطلب قوله آخر ما كلمهم على ملة عبد المطلب خبر مبتدأ محذوف أي هو على ملة وفي رواية معمر هو على ملة عبد المطلب وأراد بذلك نفسه ويحتمل أن يكون قال أنا فغيرها الراوي أنفة أن يحكي كلام أبي طالب استقباحا للفظ المذكور وهي من التصرفات الحسنة ووقع في رواية مجاهد قال يا بن أخي ملة الأشياخ ووقع في حديث أبي حازم عن أبي هريرة عند مسلم والترمذي والطبري قال لولا أن تعيرني قريش يقولون ما حمله عليه إلا جزع الموت لأقررت بها عينك وفي رواية الشعبي عند الطبراني قال لولا أن يكون عليك عار لم أبال أن أفعل وضبط جزع بالجيم والزاي ولبعض رواة مسلم بالخاء المعجمة والراء قوله وأبى أن يقول لا إله إلا الله هو تأكيد من الراوي في نفي وقوع ذلك من أبي طالب وكأنه استند في ذلك إلى عدم سماعه ذلك منه في تلك الحال وهذا القدر هو الذي يمكن اطلاعه عليه ويحتمل أن يكون أطلعه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك قوله والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك قال الزين بن المنير ليس المراد طلب المغفرة العامة والمسامحة بذنب الشرك وإنما المراد تخفيف العذاب عنه كما جاء مبينا في حديث آخر قلت وهي غفلة شديده منه فإن الشفاعة لأبي طالب في تخفيف العذاب لم ترد وطلبها لم ينه عنه وإنما وقع النهي عن طلب المغفرة العامة وإنما ساغ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم اقتداء بإبراهيم في ذلك ثم ورد نسخ ذلك كما سيأتي بيانه واضحا قوله فأنزل الله ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين أي ما ينبغي لهم ذلك وهو خبر بمعنى النهي هكذا وقع في هذه الرواية وروى الطبري من طريق شبل عن عمرو بن دينار قال قال النبي صلى الله عليه وسلم استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك فلا أزال أستغفر لأبي طالب حتى ينهاني عنه ربي فقال أصحابه لنستغفرن لآبائنا كما استغفر نبينا لعمه فنزلت وهذا فيه إشكال لأن وفاة أبي طالب كانت بمكة قبل الهجرة اتفاقا وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى قبر أمه لما اعتمر فاستأذن ربه أن يستغفر لها فنزلت هذه الآية والأصل عدم تكرر النزول وقد أخرج الحاكم وبن أبي حاتم من طريق أيوب بن هانئ عن مسروق عن بن مسعود قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما إلى المقابر فاتبعناه فجاء حتى جلس إلى قبر منها فناجاه طويلا ثم بكى فبكينا لبكائه فقال إن القبر الذي جلست عنده قبر أمي واستأذنت ربي في الدعاء لها فلم يأذن لي فانزل علي ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين وأخرج أحمد من حديث بن بريدة عن أبيه نحوه وفيه نزل بنا ونحن معه قريب من ألف راكب ولم يذكر نزول الآية وفي رواية الطبري من هذا الوجه لما قدم مكة أتى رسم قبر ومن طريق فضيل بن مرزوق عن عطية لما قدم مكة وقف على قبر أمه حتى سخنت عليه الشمس رجاء أن يؤذن له فيستغفر لها فنزلت وللطبراني من طريق عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن بن عباس نحو حديث بن مسعود وفيه لما هبط من ثنية عسفان وفيه نزول الآية في ذلك فهذه طرق يعضد بعضها بعضا وفيها دلالة على تأخير نزول الآية عن وفاة أبي طالب ويؤيده أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد بعد أن شج وجهه رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون لكن يحتمل في هذا أن يكون الاستغفار خاصا بالإحياء وليس البحث فيه ويحتمل أن يكون نزول الآية تأخر وإن كان سببها تقدم ويكون لنزولها سببان متقدم وهو أمر أبي طالب ومتأخر وهو أمر آمنة ويؤيد تأخير النزول ما تقدم في تفسير براءة من استغفاره صلى الله عليه وسلم للمنافقين حتى نزل النهي عن ذلك فإن ذلك يقتضي تأخير النزول وإن تقدم السبب ويشير إلى ذلك أيضا قوله في حديث الباب وأنزل الله في أبي طالب إنك لا تهدي من أحببت لأنه يشعر بأن الآية الأولى نزلت في أبي طالب وفي غيره والثانية نزلت فيه وحده ويؤيد تعدد السبب ما أخرج أحمد من طريق أبي إسحاق عن أبي الخليل عن علي قال سمعت رجلا يستغفر لوالديه وهما مشركان فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ما كان للنبي الآية وروى الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قال وقال المؤمنون ألا نستغفر لآبائنا كما استغفر إبراهيم لأبيه فنزلت ومن طريق قتادة قال ذكرنا له أن رجالا فذكر نحوه وفي الحديث أن من لم يعمل خيرا قط إذا ختم عمره بشهادة أن لا إله إلا الله حكم بإسلامه وأجريت عليه أحكام المسلمين فإن قارن نطق لسانه عقد قلبه نفعه ذلك عند الله تعالى بشرط أن لا يكون وصل إلى حد انقطاع الأمل من الحياة وعجز عن فهم الخطاب ورد الجواب وهو وقت المعاينة وإليه الإشارة بقوله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن والله أعلم قوله العدوان والعداء والتعدي واحد أي بمعنى واحد وأراد تفسير قوله في قصة موسى وشعيب فلا عدوان على والعداء بفتح العين ممدود قال أبو عبيدة في قوله فلا عدوان على وهو والعداء والتعدي والعدو كله واحد والعدو من قوله عدا فلان على فلان قوله وقال بن عباس أولى القوة لا يرفعها العصبة من الرجال لتنوء لتثقل فارغا إلا من ذكر موسى الفرحين المرحين قصيه اتبعي أثره وقد يكون أن يقص الكلام نحن نقص عليك عن جنب عن بعد وعن جنابة واحد وعن اجتناب أيضا نبطش ونبطش أي بكسر الطاء وضمها يأتمرون يتشاورون هذا جميعه سقط لأبي ذر والأصيلي وثبت لغيرهما من أوله إلى قوله ذكر موسى تقدم في أحاديث الأنبياء في قصة موسى وكذا قوله نبطش الخ وأما قوله الفرحين المرحين فهو عند بن أبي حاتم موصول من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس وقوله قصيه اتبعي أثره وصله بن أبي حاتم من طريق القاسم بن أبي بزة عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال في قوله وقالت لأخته قصيه قصي أثره وقال أبو عبيدة في قوله قصية اتبعي أثره يقال قصصت آثار القوم وقال في قوله فبصرت به عن جنب أي عن بعد وتجنب ويقال ما تأتينا إلا عن جنابة وعن جنب قوله تأجرني تأجر فلانا تعطيه أجرا ومنه التعزية آجرك الله ثبت هذا للنسفي وقد قال أبو عبيدة في قوله على أن تأجرني ثماني حجج من الإجارة يقال فلان تأجر فلانا ومنه آجرك الله قوله الشاطئ والشط واحد وهما ضفتا وعدوتا الوادي ثبت هذا للنسفي أيضا وقد قال أبو عبيدة نودي من شاطئ الوادي الشاطئ والشط واحد وهما ضفتا الوادي وعدوتاه قوله كأنها جان في رواية أخرى حية تسعى والحيات أجناس الجان والأفاعي والأساود ثبت هذا للنسفي أيضا وقد تقدم في بدء الخلق قوله مقبوحين مهلكين هو قول أبي عبيدة أيضا قوله وصلنا بيناه وأتمناه هو قول أبي عبيدة أيضا وأخرج بن أبي حاتم من طريق السدي في قوله ولقد وصلنا لهم القول قال بينا لهم القول وقيل المعنى أتبعنا بعضه بعضا فاتصل وهذا قول الفراء قوله يجبى يجلب هو بسكون الجيم وفتح اللام ثم موحدة وقال أبو عبيدة في قوله يجبي إليه ثمرات كل شيء أي يجمع كما يجمع الماء في الجابية فيجمع للوارد قوله بطرت أشرت قال أبو عبيدة في قوله وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها أي أشرت وطغت وبغت والمعنى بطرت في معيشتها فانتصب بنزع الخافض وقال الفراء المعنى أبطرتها معيشتها قوله في أمها رسولا أم القرى مكة وما حولها قال أبو عبيدة أم القرى مكة في قول العرب وفي رواية أخرى لتنذر أم القرى ومن حولها ولابن أبي حاتم من طريق قتادة نحوه ومن وجه آخر عن قتادة عن الحسن في قوله في أمها قال في أوائلها قوله تكن تخفي أكننت الشيء أخفيته وكننته أخفيته وأظهرته كذا للأكثر ولبعضهم أكننته أخفيته وكننته خفيته وقال بن فارس أخفيته سترته وخفيته أظهرته وقال أبو عبيدة في قوله وربك يعلم ما تكن صدورهم أي تخفي يقال أكننت ذلك في صدري بألف وكننت الشيء خفيته وهو بغير ألف وقال في موضع آخر أكننت وكننت واحد وقال أبو عبيدة أكننته إذا أخفيته وأظهرته وهو من الأضداد قوله ويكأن الله مثل ألم تر أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر يوسع عليه ويضيق وقع هذا لغير أبي ذر وهو قول أبي عبيدة قال في قوله تعالى ويكأن الله أي ألم تر أن الله وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ويكأن الله أي أولا يعلم أن الله
Abschnitt V08/P508–V08/P510İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P508–V08/P510)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب إن الذي فرض عليك القرآن ) سقطت الترجمة لغير أبي ذر 4495 قوله أخبرنا يعلى هو بن عبيد قوله حدثنا سفيان العصفري هو بن دينار التمار كما تقدم تحقيقه في آخر الجنائز وليس له في البخاري سوى هذين الموضعين قوله لرادك إلى معاد قال إلى مكة هكذا في هذه الرواية وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال كان بن عباس يكتم تفسير هذه الآية وروى الطبري من وجه آخر عن بن عباس قال لرادك إلى معاد قال إلى الجنة وإسناده ضعيف ومن وجه آخر قال إلى الموت وأخرجه بن أبي حاتم وإسناده لا بأس به ومن طريق مجاهد قال يحييك يوم القيامة ومن وجه آخر عنه إلى مكة وقال عبد الرزاق قال معمر وأما الحسن والزهري فقالا هو يوم القيامة وروى أبو يعلى من طريق أبي جعفر محمد بن على قال سألت أبا سعيد عن هذه الآية فقال معاده آخرته وفي إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف 1 ( قوله سورة العنكبوت بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر قوله وقال مجاهد وكانوا مستبصرين ضللة وصله بن أبي حاتم من طريق شبل بن عباد عن بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال معجبين بضلالتهم وأخرج بن أبي حاتم من وجه آخر عن قتادة قال كانوا مستبصرين في ضلالتهم معجبين بها قوله وقال غيره الحيوان والحي واحد ثبت هذا لأبي ذر وحده وللأصيلي الحيوان والحياة واحد وهو قول أبي عبيدة قال الحيوان والحياة واحد وزاد ومنه قولهم نهر الحيوان أي نهر الحياة وتقول حييت حيا والحيوان والحياة اسمان منه وللطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله لهي الحيوان قال لأموت فيها قوله فليعلمن الله علم الله ذلك إنما هي بمنزلة فليميز الله كقوله ليميز الله الخبيث من الطيب وقال أبو عبيدة في قوله تعالى فليعلمن الله الذين آمنوا أي فليميزن الله لأن الله قد علم ذلك من قبل قوله أثقالا مع أثقالهم أوزارا مع أوزارهم هو قول أبي عبيدة أيضا وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في هذه الآية قال من دعا قوما إلى ضلالة فعليه مثل أوزارهم ولابن أبي حاتم من وجه آخر عن قتادة قال وليحملن أثقالهم أي أوزارهم وأثقالا مع أثقالهم أوزار من أضلوا 1 ( قوله سورة الروم بسم الله الرحمن الرحيم )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب إن الذي فرض عليك القرآن ) سقطت الترجمة لغير أبي ذر 4495 قوله أخبرنا يعلى هو بن عبيد قوله حدثنا سفيان العصفري هو بن دينار التمار كما تقدم تحقيقه في آخر الجنائز وليس له في البخاري سوى هذين الموضعين قوله لرادك إلى معاد قال إلى مكة هكذا في هذه الرواية وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال كان بن عباس يكتم تفسير هذه الآية وروى الطبري من وجه آخر عن بن عباس قال لرادك إلى معاد قال إلى الجنة وإسناده ضعيف ومن وجه آخر قال إلى الموت وأخرجه بن أبي حاتم وإسناده لا بأس به ومن طريق مجاهد قال يحييك يوم القيامة ومن وجه آخر عنه إلى مكة وقال عبد الرزاق قال معمر وأما الحسن والزهري فقالا هو يوم القيامة وروى أبو يعلى من طريق أبي جعفر محمد بن على قال سألت أبا سعيد عن هذه الآية فقال معاده آخرته وفي إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف 1 ( قوله سورة العنكبوت بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر قوله وقال مجاهد وكانوا مستبصرين ضللة وصله بن أبي حاتم من طريق شبل بن عباد عن بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال معجبين بضلالتهم وأخرج بن أبي حاتم من وجه آخر عن قتادة قال كانوا مستبصرين في ضلالتهم معجبين بها قوله وقال غيره الحيوان والحي واحد ثبت هذا لأبي ذر وحده وللأصيلي الحيوان والحياة واحد وهو قول أبي عبيدة قال الحيوان والحياة واحد وزاد ومنه قولهم نهر الحيوان أي نهر الحياة وتقول حييت حيا والحيوان والحياة اسمان منه وللطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله لهي الحيوان قال لأموت فيها قوله فليعلمن الله علم الله ذلك إنما هي بمنزلة فليميز الله كقوله ليميز الله الخبيث من الطيب وقال أبو عبيدة في قوله تعالى فليعلمن الله الذين آمنوا أي فليميزن الله لأن الله قد علم ذلك من قبل قوله أثقالا مع أثقالهم أوزارا مع أوزارهم هو قول أبي عبيدة أيضا وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في هذه الآية قال من دعا قوما إلى ضلالة فعليه مثل أوزارهم ولابن أبي حاتم من وجه آخر عن قتادة قال وليحملن أثقالهم أي أوزارهم وأثقالا مع أثقالهم أوزار من أضلوا 1 ( قوله سورة الروم بسم الله الرحمن الرحيم )
Abschnitt V08/P510–V08/P511İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P510–V08/P511)
Orijinal Metin (AR)سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر قوله وقال مجاهد يحبرون ينعمون وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون أي ينعمون ولابن أبي حاتم والطبري من طريق يحيى بن أبي كثير قال لذة السماع ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس يحبرون قال يكرمون قوله فلا يربو من أعطى يبتغي أفضل فلا أجر له فيها وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس قال يعطي ماله يبتغي أفضل منه وقال عبد الرزاق عن عبد العزيز بن أبي رواد عن الضحاك في هذه الآية قال هذا هو الربا الحلال يهدي الشيء ليثاب أفضل منه ذاك لا له ولا عليه وأخرجه بن أبي حاتم من وجه آخر عن عبد العزيز وزاد ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه خاصة ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن إبراهيم قال هذا في الجاهلية كان يعطي الرجل قرابته المال يكثر به ماله ومن طريق محمد بن كعب القرظي قال هو الرجل يعطي الآخر الشيء ليكافئه به ويزاد عليه فلا يربو عند الله ومن طريق الشعبي قال هو الرجل يلصق بالرجل يخدمه ويسافر معه فيجعل له ربح بعض ما يتجر فيه وإنما أعطاه التماس عونه ولم يرد به وجه الله قوله يمهدون يسوون المضاجع وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله فلأنفسهم يمهدون قال يسوون المضاجع قوله الودق المطر وصله الفريابي أيضا بالإسناد المذكور قوله قال بن عباس هل لكم مما ملكت أيمانكم في الآلهة وفيه تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا وصله الطبري من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس في هذه الآية قال هي في الآلهة وفيه يقول تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا والضمير في قوله فيه لله تعالى أي أن المثل لله وللأصنام فالله المالك والأصنام مملوكة والمملوك لا يساوي المالك ومن طريق أبي مجلز قال أن مملوكك لا تخاف أن يقاسمك مالك وليس له ذلك كذلك الله لا شريك له ولابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال هذا مثل ضربه الله لمن عدل به شيئا من خلقه يقول أكان أحد منكم مشاركا مملوكه في فراشه وزوجته وكذلك لا يرضى الله أن يعدل به أحد من خلقه قوله يصدعون يتفرقون فاصدع أما قوله يتفرقون فقال أبو عبيدة في قوله يومئذ يصدعون أي يتفرقون وأما قوله فاصدع فيشير إلى قوله تعالى فاصدع بما تؤمر وقد قال أبو عبيدة أيضا في قوله فاصدع بما تؤمر أي أفرق وامضه واصل الصدع الشق في الشيء وخصه الراغب بالشيء الصلب كالحديد تقول صدعته فانصدع بالتخفيف وصدعته فتصدع بالتثقيل ومنه صداع الرأس لتوهم الاشتقاق فيه والمراد بقوله اصدع أي فرق بين الحق والباطل بدعائك إلى الله عز وجل وافصل بينهما قوله وقال غيره ضعف وضعف لغتان هو قول الأكثر وقرئ بهما فالجمهور بالضم وقرأ عاصم وحمزة بالفتح في الألفاظ الثلاثة وقال الخليل الضعف بالضم ما كان في الجسد وبالفتح ما كان في العقل قوله وقال مجاهد السوآي الإساءة جزاء المسيئين وصله الفريابي واختلف في ضبط الإساءة فقيل بكسر الهمزة والمد وجوز بن التين فتح أوله ممدودا ومقصورا وهو من آسى أي حزن وللطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوآي أن كذبوا أي الذين كفروا جزاؤهم العذاب ثم ذكر المصنف حديث بن مسعود في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على قريش بالسنين وسؤالهم له الدعاء برفع القحط وقد تقدم شرح ذلك في الاستسقاء ويأتي ما يتعلق بالذي وقع في صدر الحديث من الدخان في تفسير سورة الدخان إن شاء الله تعالى وقوله
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر قوله وقال مجاهد يحبرون ينعمون وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون أي ينعمون ولابن أبي حاتم والطبري من طريق يحيى بن أبي كثير قال لذة السماع ومن طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس يحبرون قال يكرمون قوله فلا يربو من أعطى يبتغي أفضل فلا أجر له فيها وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس قال يعطي ماله يبتغي أفضل منه وقال عبد الرزاق عن عبد العزيز بن أبي رواد عن الضحاك في هذه الآية قال هذا هو الربا الحلال يهدي الشيء ليثاب أفضل منه ذاك لا له ولا عليه وأخرجه بن أبي حاتم من وجه آخر عن عبد العزيز وزاد ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه خاصة ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن إبراهيم قال هذا في الجاهلية كان يعطي الرجل قرابته المال يكثر به ماله ومن طريق محمد بن كعب القرظي قال هو الرجل يعطي الآخر الشيء ليكافئه به ويزاد عليه فلا يربو عند الله ومن طريق الشعبي قال هو الرجل يلصق بالرجل يخدمه ويسافر معه فيجعل له ربح بعض ما يتجر فيه وإنما أعطاه التماس عونه ولم يرد به وجه الله قوله يمهدون يسوون المضاجع وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله فلأنفسهم يمهدون قال يسوون المضاجع قوله الودق المطر وصله الفريابي أيضا بالإسناد المذكور قوله قال بن عباس هل لكم مما ملكت أيمانكم في الآلهة وفيه تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا وصله الطبري من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس في هذه الآية قال هي في الآلهة وفيه يقول تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا والضمير في قوله فيه لله تعالى أي أن المثل لله وللأصنام فالله المالك والأصنام مملوكة والمملوك لا يساوي المالك ومن طريق أبي مجلز قال أن مملوكك لا تخاف أن يقاسمك مالك وليس له ذلك كذلك الله لا شريك له ولابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال هذا مثل ضربه الله لمن عدل به شيئا من خلقه يقول أكان أحد منكم مشاركا مملوكه في فراشه وزوجته وكذلك لا يرضى الله أن يعدل به أحد من خلقه قوله يصدعون يتفرقون فاصدع أما قوله يتفرقون فقال أبو عبيدة في قوله يومئذ يصدعون أي يتفرقون وأما قوله فاصدع فيشير إلى قوله تعالى فاصدع بما تؤمر وقد قال أبو عبيدة أيضا في قوله فاصدع بما تؤمر أي أفرق وامضه واصل الصدع الشق في الشيء وخصه الراغب بالشيء الصلب كالحديد تقول صدعته فانصدع بالتخفيف وصدعته فتصدع بالتثقيل ومنه صداع الرأس لتوهم الاشتقاق فيه والمراد بقوله اصدع أي فرق بين الحق والباطل بدعائك إلى الله عز وجل وافصل بينهما قوله وقال غيره ضعف وضعف لغتان هو قول الأكثر وقرئ بهما فالجمهور بالضم وقرأ عاصم وحمزة بالفتح في الألفاظ الثلاثة وقال الخليل الضعف بالضم ما كان في الجسد وبالفتح ما كان في العقل قوله وقال مجاهد السوآي الإساءة جزاء المسيئين وصله الفريابي واختلف في ضبط الإساءة فقيل بكسر الهمزة والمد وجوز بن التين فتح أوله ممدودا ومقصورا وهو من آسى أي حزن وللطبري من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوآي أن كذبوا أي الذين كفروا جزاؤهم العذاب ثم ذكر المصنف حديث بن مسعود في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على قريش بالسنين وسؤالهم له الدعاء برفع القحط وقد تقدم شرح ذلك في الاستسقاء ويأتي ما يتعلق بالذي وقع في صدر الحديث من الدخان في تفسير سورة الدخان إن شاء الله تعالى وقوله
Abschnitt V08/P511–V08/P513İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P511–V08/P513)
Orijinal Metin (AR)4496 أن من العلم أن يقول لما لا يعلم لا أعلم أي أن تمييز المعلوم من المجهول نوع من العلم وهذا مناسب لما اشتهر من أن لا أدري نصف العلم ولأن القول فيما لا يعلم قسم من التكلف 1 ( قوله باب لا تبديل لخلق الله ) لدين الله خلق الأولين دين الأولين أخرج الطبري من طريق إبراهيم النخعي في قوله لا تبديل لخلق الله قال لدين الله ومن طرق عن مجاهد وعكرمة وقتادة وسعيد بن جبير والضحاك مثله وفيه قول آخر أخرجه الطبري من طرق عن بن عباس وعكرمة ومجاهد قال الإحصاء وروى بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله إن هذا إلا خلق الأولين يقول دين الأولين وهذا يؤيد الأول وفيه قول آخر أخرجه بن أبي حاتم من طريق الشعبي عن علقمة في قوله خلق الأولين قال اختلاق الأولين ومن طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قال كذبهم ومن طريق قتادة قال سيرتهم قوله والفطرة الإسلام هو قول عكرمة وصله الطبري من طريقه وقد تقدم نقل الخلاف في ذلك في أواخر كتاب الجنائز ثم ذكر حديث أبي هريرة ما من مولود إلا يولد على الفطرة وقد تقدم بسنده ومتنه في كتاب الجنائز مع شرحه في باب ما قيل في أولاد المشركين 1 ( قوله سورة لقمان بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر وسقطت البسملة فقط للنسفي قوله لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ذكر فيه حديث بن مسعود في تفسير قوله تعالى 4498 الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الإيمان 1 ( قوله باب قوله إن الله عنده علم الساعة ) ذكر فيه حديث أبي هريرة في سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام وغير ذلك وفيه خمس لا يعلمهن إلا الله وقد تقد م شرح الحديث مستوفى في كتاب الإيمان وسيأتي في التوحيد شيء يتعلق بذلك
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)4496 أن من العلم أن يقول لما لا يعلم لا أعلم أي أن تمييز المعلوم من المجهول نوع من العلم وهذا مناسب لما اشتهر من أن لا أدري نصف العلم ولأن القول فيما لا يعلم قسم من التكلف 1 ( قوله باب لا تبديل لخلق الله ) لدين الله خلق الأولين دين الأولين أخرج الطبري من طريق إبراهيم النخعي في قوله لا تبديل لخلق الله قال لدين الله ومن طرق عن مجاهد وعكرمة وقتادة وسعيد بن جبير والضحاك مثله وفيه قول آخر أخرجه الطبري من طرق عن بن عباس وعكرمة ومجاهد قال الإحصاء وروى بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله إن هذا إلا خلق الأولين يقول دين الأولين وهذا يؤيد الأول وفيه قول آخر أخرجه بن أبي حاتم من طريق الشعبي عن علقمة في قوله خلق الأولين قال اختلاق الأولين ومن طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قال كذبهم ومن طريق قتادة قال سيرتهم قوله والفطرة الإسلام هو قول عكرمة وصله الطبري من طريقه وقد تقدم نقل الخلاف في ذلك في أواخر كتاب الجنائز ثم ذكر حديث أبي هريرة ما من مولود إلا يولد على الفطرة وقد تقدم بسنده ومتنه في كتاب الجنائز مع شرحه في باب ما قيل في أولاد المشركين 1 ( قوله سورة لقمان بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت سورة والبسملة لغير أبي ذر وسقطت البسملة فقط للنسفي قوله لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ذكر فيه حديث بن مسعود في تفسير قوله تعالى 4498 الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الإيمان 1 ( قوله باب قوله إن الله عنده علم الساعة ) ذكر فيه حديث أبي هريرة في سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام وغير ذلك وفيه خمس لا يعلمهن إلا الله وقد تقد م شرح الحديث مستوفى في كتاب الإيمان وسيأتي في التوحيد شيء يتعلق بذلك