Abschnitt V10/P575İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P575)
Orijinal Metin (AR)وقد وصله الترمذي من وجه آخر عن هشام بذكر عائشة فيه وفيه ثلاثة أحاديث الأول حديث سهل بن سعد 5838 قوله أتى بالمنذر بن أبي أسيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين ولد أبو أسيد بالتصغير صحابي مشهور وله أحاديث في الصحيح وتقدم ذكر ولده هذا في صلاة الجماعة في المغازي وتقدمت روايته عن أبيه في كتاب الطلاق وكان الصحابة إذا ولد لأحدهم الولد أتى به النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه ويبارك عليه وقد تكرر ذلك في الأحاديث قوله فوضعه على فخذه يعني إكراما له قوله فلهى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه أي اشتغل وكل ما شغلك عن شيء فقد ألهاك عن غيره قال بن التين روى لهى بوزن علم وهي اللغة المشهورة وبالفتح لغة طيء قوله فاستفاق النبي صلى الله عليه وسلم أي انقضى ما كان مشتغلا به فأفاق من ذلك فلم ير الصبي فسال عنه يقال أفاق من نومه ومن مرضه واستفاق بمعنى قوله قلبناه بفتح القاف وتشديد اللام بعدها موحدة ساكنة أي صرفناه إلى منزله وذكر بن التين أنه وقع في روايته أقلبناه بزيادة همزة أوله قال والصواب حذفها وأثبتها غيره لغة قوله ما اسمه قال فلان لم أقف على تعيينه فكأنه كان سماه اسما ليس مستحسنا فسكت عن تعيينه أو سماه فنسيه بعض الرواة قوله ولكن اسمه المنذر أي ليس هذا الاسم الذي سميته به اسمه الذي يليق به بل هو المنذر قال الداودي سماه المنذر تفاؤلا أن يكون له علم ينذر به قلت وتقدم في المغازي أنه سمي المنذر بالمنذر بن عمرو الساعدي الخزرجي وهو صحابي مشهور من رهط أبي أسيد الحديث الثاني 5839 قوله عطاء بن أبي ميمونة هو بن هلال مولى أنس وأبو رافع هو نفيع الصانع قوله أن زينب كان اسمها برة بفتح الموحدة وتشديد الراء كذا في رواية محمد بن جعفر وهو غندر عن شعبة ووافقه جماعة وقال عمرو بن مرزوق عن شعبة بهذا السند عن أبي هريرة كان اسم ميمونة برة أخرجه المصنف في الأدب المفرد عنه والأول أكبر وزينب هي بنت جحش أو بنت أبي سلمة والأولى زوج النبي صلى الله عليه وسلم والثانية ربيبته وكل منهما كان اسمها أولا برة فغيره النبي صلى الله عليه وسلم كذا قال بن عبد البر وقصة زينب بنت جحش أخرجها مسلم وأبو داود في أثناء حديث عن زينب بنت أم سلمة قالت سميت برة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزكوا أنفسكم فإن الله أعلم بأهل البر منكم قالوا ما نسميها قال سموها زينب وفي بعض روايات مسلم وكان اسم زينب بنت جحش برة وقد أخرج الدارقطني في المؤتلف بسند فيه ضعف أن زينب بنت جحش قالت يا رسول الله اسمي برة فلو غيرته فإن البرة صغيرة فقال لو كان مسلما لسميته باسم من أسمائها ولكن هو جحش فالجحش أكبر من البرة وقد وقع مثل ذلك لجويرية بنت الحارث أم المؤمنين فأخرج مسلم وأبو داود والمصنف في الأدب المفرد عن بن عباس قال كان اسم جويرية بنت الحارث برة فحول النبي صلى الله عليه وسلم اسمها فسماها جويرية كره أن يقول خرج من عند برة قوله فقيل تزكى نفسها أي لأن لفظة برة مشتقة من البر وكذلك وقع في قصة جويرية كره أن يقال خرج من عند برة وقال في قصة زينب الله أعلم بأهل البر منكم الحديث الثالث
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد وصله الترمذي من وجه آخر عن هشام بذكر عائشة فيه وفيه ثلاثة أحاديث الأول حديث سهل بن سعد 5838 قوله أتى بالمنذر بن أبي أسيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين ولد أبو أسيد بالتصغير صحابي مشهور وله أحاديث في الصحيح وتقدم ذكر ولده هذا في صلاة الجماعة في المغازي وتقدمت روايته عن أبيه في كتاب الطلاق وكان الصحابة إذا ولد لأحدهم الولد أتى به النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه ويبارك عليه وقد تكرر ذلك في الأحاديث قوله فوضعه على فخذه يعني إكراما له قوله فلهى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه أي اشتغل وكل ما شغلك عن شيء فقد ألهاك عن غيره قال بن التين روى لهى بوزن علم وهي اللغة المشهورة وبالفتح لغة طيء قوله فاستفاق النبي صلى الله عليه وسلم أي انقضى ما كان مشتغلا به فأفاق من ذلك فلم ير الصبي فسال عنه يقال أفاق من نومه ومن مرضه واستفاق بمعنى قوله قلبناه بفتح القاف وتشديد اللام بعدها موحدة ساكنة أي صرفناه إلى منزله وذكر بن التين أنه وقع في روايته أقلبناه بزيادة همزة أوله قال والصواب حذفها وأثبتها غيره لغة قوله ما اسمه قال فلان لم أقف على تعيينه فكأنه كان سماه اسما ليس مستحسنا فسكت عن تعيينه أو سماه فنسيه بعض الرواة قوله ولكن اسمه المنذر أي ليس هذا الاسم الذي سميته به اسمه الذي يليق به بل هو المنذر قال الداودي سماه المنذر تفاؤلا أن يكون له علم ينذر به قلت وتقدم في المغازي أنه سمي المنذر بالمنذر بن عمرو الساعدي الخزرجي وهو صحابي مشهور من رهط أبي أسيد الحديث الثاني 5839 قوله عطاء بن أبي ميمونة هو بن هلال مولى أنس وأبو رافع هو نفيع الصانع قوله أن زينب كان اسمها برة بفتح الموحدة وتشديد الراء كذا في رواية محمد بن جعفر وهو غندر عن شعبة ووافقه جماعة وقال عمرو بن مرزوق عن شعبة بهذا السند عن أبي هريرة كان اسم ميمونة برة أخرجه المصنف في الأدب المفرد عنه والأول أكبر وزينب هي بنت جحش أو بنت أبي سلمة والأولى زوج النبي صلى الله عليه وسلم والثانية ربيبته وكل منهما كان اسمها أولا برة فغيره النبي صلى الله عليه وسلم كذا قال بن عبد البر وقصة زينب بنت جحش أخرجها مسلم وأبو داود في أثناء حديث عن زينب بنت أم سلمة قالت سميت برة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزكوا أنفسكم فإن الله أعلم بأهل البر منكم قالوا ما نسميها قال سموها زينب وفي بعض روايات مسلم وكان اسم زينب بنت جحش برة وقد أخرج الدارقطني في المؤتلف بسند فيه ضعف أن زينب بنت جحش قالت يا رسول الله اسمي برة فلو غيرته فإن البرة صغيرة فقال لو كان مسلما لسميته باسم من أسمائها ولكن هو جحش فالجحش أكبر من البرة وقد وقع مثل ذلك لجويرية بنت الحارث أم المؤمنين فأخرج مسلم وأبو داود والمصنف في الأدب المفرد عن بن عباس قال كان اسم جويرية بنت الحارث برة فحول النبي صلى الله عليه وسلم اسمها فسماها جويرية كره أن يقول خرج من عند برة قوله فقيل تزكى نفسها أي لأن لفظة برة مشتقة من البر وكذلك وقع في قصة جويرية كره أن يقال خرج من عند برة وقال في قصة زينب الله أعلم بأهل البر منكم الحديث الثالث
Abschnitt V10/P575–V10/P577İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P575–V10/P577)
Orijinal Metin (AR)5840 قوله هشام هو بن يوسف وعبد الحميد بن جبير بن شيبة أي بن عثمان الحجبي قوله فحدثني أن جده حزنا هكذا أرسل سعيد الحديث لما حدث به عبد الحميد ولما حدث به الزهري وصله عن أبيه كما تقدم بيانه في الباب الذي قبله وهذا على قاعدة الشافعي أن المرسل إذا جاء موصولا من وجه آخر تبين صحة مخرج المرسل وقاعدة البخاري أن الاختلاف في الوصل والارسال لا يقدح المرسل في الموصول إذا كان الواصل أحفظ من المرسل كالذي هنا فإن الزهري أحفظ من عبد الحميد قال الطبري لا تنبغي التسمية باسم قبيح المعنى ولا باسم يقتضي التزكية له ولا باسم معناه السب قلت الثالث أخص من الأول قال ولو كانت الأسماء إنما هي أعلام للأشخاص لا يقصد بها حقيقة الصفة لكن وجه الكراهة أن يسمع سامع بالاسم فيظن أنه صفة للمسمى فلذلك كان صلى الله عليه وسلم يحول الاسم إلى ما إذا دعى به صاحبه كان صدقا قال وقد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة أسماء وليس ما غير من ذلك على وجه المنع من التسمي بها بل على وجه الاختيار قال ومن ثم أجاز المسلمون أن يسمى الرجل القبيح بحسن والفاسد بصالح ويدل عليه أنه صلى الله عليه وسلم لم يلزم حزنا لما امتنع من تحويل اسمه إلى سهل بذلك ولو كان ذلك لازما لما أقره على قوله لا أغير اسما سمانيه أبي انتهى ملخصا وقد ورد الأمر بتحسين الأسماء وذلك فيما أخرجه أبو داود وصححه بن حبان من حديث أبي الدرداء رفعه انكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم ورجاله ثقات إلا أن في سنده انقطاعا بين عبد الله بن أبي زكريا راويه عن أبي الدرداء وأبي الدرداء فإنه لم يدركه قال أبو داود وقد غير النبي صلى الله عليه وسلم العاص وعتلة بفتح المهملة والمثناة بعدها لام وشيطان وغراب وحباب بضم المهملة وتخفيف الموحدة وشهاب وحرب وغير ذلك قلت والعاصي الذي ذكره هو مطيع بن الأسود العدوي والد عبد الله بن مطيع ووقع مثله لعبد الله بن الحارث بن جزء وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر أخرجه البزار والطبراني من حديث عبد الله بن الحارث بسند حسن والأخبار في مثل ذلك كثيرة وعتلة هو عتبة بن عبد السلمي وشيطان هو عبد الله وغراب هو مسلم أبو رايطة وحباب هو عبد الله بن عبد الله بن أبي وشهاب هو هشام بن عامر الأنصاري وحرب هو الحسن بن على سماه على أولا وأسانيدها مبينة في كتابي في الصحابة 1 ( قوله باب من سمى بأسماء الأنبياء )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5840 قوله هشام هو بن يوسف وعبد الحميد بن جبير بن شيبة أي بن عثمان الحجبي قوله فحدثني أن جده حزنا هكذا أرسل سعيد الحديث لما حدث به عبد الحميد ولما حدث به الزهري وصله عن أبيه كما تقدم بيانه في الباب الذي قبله وهذا على قاعدة الشافعي أن المرسل إذا جاء موصولا من وجه آخر تبين صحة مخرج المرسل وقاعدة البخاري أن الاختلاف في الوصل والارسال لا يقدح المرسل في الموصول إذا كان الواصل أحفظ من المرسل كالذي هنا فإن الزهري أحفظ من عبد الحميد قال الطبري لا تنبغي التسمية باسم قبيح المعنى ولا باسم يقتضي التزكية له ولا باسم معناه السب قلت الثالث أخص من الأول قال ولو كانت الأسماء إنما هي أعلام للأشخاص لا يقصد بها حقيقة الصفة لكن وجه الكراهة أن يسمع سامع بالاسم فيظن أنه صفة للمسمى فلذلك كان صلى الله عليه وسلم يحول الاسم إلى ما إذا دعى به صاحبه كان صدقا قال وقد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة أسماء وليس ما غير من ذلك على وجه المنع من التسمي بها بل على وجه الاختيار قال ومن ثم أجاز المسلمون أن يسمى الرجل القبيح بحسن والفاسد بصالح ويدل عليه أنه صلى الله عليه وسلم لم يلزم حزنا لما امتنع من تحويل اسمه إلى سهل بذلك ولو كان ذلك لازما لما أقره على قوله لا أغير اسما سمانيه أبي انتهى ملخصا وقد ورد الأمر بتحسين الأسماء وذلك فيما أخرجه أبو داود وصححه بن حبان من حديث أبي الدرداء رفعه انكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم ورجاله ثقات إلا أن في سنده انقطاعا بين عبد الله بن أبي زكريا راويه عن أبي الدرداء وأبي الدرداء فإنه لم يدركه قال أبو داود وقد غير النبي صلى الله عليه وسلم العاص وعتلة بفتح المهملة والمثناة بعدها لام وشيطان وغراب وحباب بضم المهملة وتخفيف الموحدة وشهاب وحرب وغير ذلك قلت والعاصي الذي ذكره هو مطيع بن الأسود العدوي والد عبد الله بن مطيع ووقع مثله لعبد الله بن الحارث بن جزء وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر أخرجه البزار والطبراني من حديث عبد الله بن الحارث بسند حسن والأخبار في مثل ذلك كثيرة وعتلة هو عتبة بن عبد السلمي وشيطان هو عبد الله وغراب هو مسلم أبو رايطة وحباب هو عبد الله بن عبد الله بن أبي وشهاب هو هشام بن عامر الأنصاري وحرب هو الحسن بن على سماه على أولا وأسانيدها مبينة في كتابي في الصحابة 1 ( قوله باب من سمى بأسماء الأنبياء )
Abschnitt V10/P577–V10/P578İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P577–V10/P578)
Orijinal Metin (AR)في هذه الترجمة حديثان صريحان أحدهما أخرجه مسلم من حديث المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم ثانيهما أخرجه أبو داود والنسائي والمصنف في الأدب المفرد من حديث أبي وهب الجشمي بضم الجيم وفتح المعجمة رفعه تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة قال بعضهم أما الأولان فلما تقدم في باب أحب الأسماء إلى الله وأما الآخران فلأن العبد في حرث الدنيا أو حرث الآخرة ولأنه لا يزال يهم بالشيء بعد الشيء وأما الاخيران فلما في الحرب من المكاره ولما في مرة من المرارة وكأن المؤلف رحمه الله لما لم يكونا على شرطه اكتفى بما استنبطه من أحاديث الباب وأشار بذلك إلى الرد على من كره ذلك كما تقدم عن عمر أنه أراد أن يغير أسماء أولاد طلحة وكان سماهم بأسماء الأنبياء وأخرج البخاري أيضا في الأدب المفرد في مثل ترجمة هذا الباب حديث يوسف بن عبد الله بن سلام قال سماني النبي صلى الله عليه وسلم يوسف الحديث وسنده صحيح وأخرجه الترمذي في الشمائل وأخرج بن أبي شيبة بسند صحيح عن سعيد بن المسيب قال أحب الأسماء إليه أسماء الأنبياء ثم ذكر فيه أحد عشر حديثا موصولة ومعلقة الأول حديث أنس قوله وقال أنس قبل النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم يعني ابنه ثبت هذا التعليق في رواية أبي ذر عن الكشميهني وحده وهو في رواية النسفي أيضا وهو طرف من حديث طويل تقدم موصولا في الجنائز الحديث الثاني 5841 قوله حدثنا بن نمير هو محمد بن عبد الله بن نمير نسب لجده ومحمد بن بشر هو العبدي وإسماعيل هو بن خالد والإسناد كله كوفيون قوله قلت لابن أبي أوفى هو عبد الله الصحابي بن الصحابي قوله رأيت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم قال مات صغيرا تضمن كلامه جواب السؤال بالإشارة إليه وصرح بالزيادة عليه كأنه قال نعم رأيته لكن مات صغيرا ثم ذكر السبب في ذلك وقد رواه إبراهيم بن حميد عن إسماعيل عن أبي خالد بلفظ قال نعم كان أشبه الناس به مات وهو صغير أخرجه بن منده والإسماعيلي من طريق جرير عن إسماعيل سألت بن أبي أوفى عن إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم مثل أي شيء كان حين مات قال كان صبيا قوله ولو قضى أن يكون بعد محمد نبي عاش ابنه إبراهيم ولكن لا نبي بعده هكذا جزم به عبد الله بن أبي أوفى ومثل هذا لا يقال بالرأي وقد توارد عليه جماعة فأخرج بن ماجة من حديث بن عباس قال لما مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه وقال أن له مرضعا في الجنة لو عاش لكان صديقا نبيا ولأعتقت أخواله القبط وروى أحمد وبن منده من طريق السدي سألت أنساكم بلغ إبراهيم قال كان قد ملأ المهد ولو بقي لكان نبيا ولكن لم يكن ليبقى لأن نبيكم آخر الأنبياء ولفظ أحمد لو عاش إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم لكان صديقا نبيا ولم يذكر القصة فهذه عدة أحاديث صحيحة عن هؤلاء الصحابة أنهم أطلقوا ذلك فلا أدري ما الذي حمل النووي في ترجمة إبراهيم المذكور من كتاب تهذيب الأسماء واللغات على استنكار ذلك ومبالغته حيث قال هو باطل وجسارة في الكلام على المغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم من الزلل ويحتمل أن يكون استحضر ذلك عن الصحابة المذكورين فرواه عن غيرهم ممن تأخر عنهم فقال ذلك وقد استنكر قبله بن عبد البر في الاستيعاب الحديث المذكور فقال هذا لا أدري ما هو وقد ولد نوح من ليس بنبي وكما يلد غير النبي نبيا فكذا يجوز عكسه حتى نسب قائله إلى المجازفة والخوض في الأمور المغيبة بغير علم إلى غير ذلك مع أن الذي نقل عن الصحابة المذكورين إنما أتوا فيه بقضية شرطية الحديث الثالث حديث البراء لما مات إبراهيم قال النبي صلى الله عليه وسلم إن له مرضعا في الجنة قال الخطابي هو بضم الميم على أنه اسم فاعل من أرضع أي من يتم إرضاعه وبفتحها أي أن له رضاعا في الجنة وقال بن التين قال في الصحاح امرأة مرضع أي لها ولد ترضعه فهي مرضعة بضم أوله فإن وصفتها بإرضاعه قلت مرضعة يعني بفتح الميم قال والمعنى هنا يصح ولكن لم يروه أحد بفتح الميم قلت وقع في رواية الإسماعيلي أن له مرضعا ترضعه في الجنة والمعنى تكمل إرضاعه لأنه لما مات كان بن ستة عشر شهرا أو ثمانية عشر شهرا على اختلاف الروايتين وقيل إنما عاش سبعين يوما الحديث الرابع حديث جابر سموا باسمي ذكره مختصرا عن آدم عن شعبة عن حصين وقد تقدم شرحه قريبا وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة عن حصين بتمامه الحديث الخامس
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)في هذه الترجمة حديثان صريحان أحدهما أخرجه مسلم من حديث المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم ثانيهما أخرجه أبو داود والنسائي والمصنف في الأدب المفرد من حديث أبي وهب الجشمي بضم الجيم وفتح المعجمة رفعه تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة قال بعضهم أما الأولان فلما تقدم في باب أحب الأسماء إلى الله وأما الآخران فلأن العبد في حرث الدنيا أو حرث الآخرة ولأنه لا يزال يهم بالشيء بعد الشيء وأما الاخيران فلما في الحرب من المكاره ولما في مرة من المرارة وكأن المؤلف رحمه الله لما لم يكونا على شرطه اكتفى بما استنبطه من أحاديث الباب وأشار بذلك إلى الرد على من كره ذلك كما تقدم عن عمر أنه أراد أن يغير أسماء أولاد طلحة وكان سماهم بأسماء الأنبياء وأخرج البخاري أيضا في الأدب المفرد في مثل ترجمة هذا الباب حديث يوسف بن عبد الله بن سلام قال سماني النبي صلى الله عليه وسلم يوسف الحديث وسنده صحيح وأخرجه الترمذي في الشمائل وأخرج بن أبي شيبة بسند صحيح عن سعيد بن المسيب قال أحب الأسماء إليه أسماء الأنبياء ثم ذكر فيه أحد عشر حديثا موصولة ومعلقة الأول حديث أنس قوله وقال أنس قبل النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم يعني ابنه ثبت هذا التعليق في رواية أبي ذر عن الكشميهني وحده وهو في رواية النسفي أيضا وهو طرف من حديث طويل تقدم موصولا في الجنائز الحديث الثاني 5841 قوله حدثنا بن نمير هو محمد بن عبد الله بن نمير نسب لجده ومحمد بن بشر هو العبدي وإسماعيل هو بن خالد والإسناد كله كوفيون قوله قلت لابن أبي أوفى هو عبد الله الصحابي بن الصحابي قوله رأيت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم قال مات صغيرا تضمن كلامه جواب السؤال بالإشارة إليه وصرح بالزيادة عليه كأنه قال نعم رأيته لكن مات صغيرا ثم ذكر السبب في ذلك وقد رواه إبراهيم بن حميد عن إسماعيل عن أبي خالد بلفظ قال نعم كان أشبه الناس به مات وهو صغير أخرجه بن منده والإسماعيلي من طريق جرير عن إسماعيل سألت بن أبي أوفى عن إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم مثل أي شيء كان حين مات قال كان صبيا قوله ولو قضى أن يكون بعد محمد نبي عاش ابنه إبراهيم ولكن لا نبي بعده هكذا جزم به عبد الله بن أبي أوفى ومثل هذا لا يقال بالرأي وقد توارد عليه جماعة فأخرج بن ماجة من حديث بن عباس قال لما مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه وقال أن له مرضعا في الجنة لو عاش لكان صديقا نبيا ولأعتقت أخواله القبط وروى أحمد وبن منده من طريق السدي سألت أنساكم بلغ إبراهيم قال كان قد ملأ المهد ولو بقي لكان نبيا ولكن لم يكن ليبقى لأن نبيكم آخر الأنبياء ولفظ أحمد لو عاش إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم لكان صديقا نبيا ولم يذكر القصة فهذه عدة أحاديث صحيحة عن هؤلاء الصحابة أنهم أطلقوا ذلك فلا أدري ما الذي حمل النووي في ترجمة إبراهيم المذكور من كتاب تهذيب الأسماء واللغات على استنكار ذلك ومبالغته حيث قال هو باطل وجسارة في الكلام على المغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم من الزلل ويحتمل أن يكون استحضر ذلك عن الصحابة المذكورين فرواه عن غيرهم ممن تأخر عنهم فقال ذلك وقد استنكر قبله بن عبد البر في الاستيعاب الحديث المذكور فقال هذا لا أدري ما هو وقد ولد نوح من ليس بنبي وكما يلد غير النبي نبيا فكذا يجوز عكسه حتى نسب قائله إلى المجازفة والخوض في الأمور المغيبة بغير علم إلى غير ذلك مع أن الذي نقل عن الصحابة المذكورين إنما أتوا فيه بقضية شرطية الحديث الثالث حديث البراء لما مات إبراهيم قال النبي صلى الله عليه وسلم إن له مرضعا في الجنة قال الخطابي هو بضم الميم على أنه اسم فاعل من أرضع أي من يتم إرضاعه وبفتحها أي أن له رضاعا في الجنة وقال بن التين قال في الصحاح امرأة مرضع أي لها ولد ترضعه فهي مرضعة بضم أوله فإن وصفتها بإرضاعه قلت مرضعة يعني بفتح الميم قال والمعنى هنا يصح ولكن لم يروه أحد بفتح الميم قلت وقع في رواية الإسماعيلي أن له مرضعا ترضعه في الجنة والمعنى تكمل إرضاعه لأنه لما مات كان بن ستة عشر شهرا أو ثمانية عشر شهرا على اختلاف الروايتين وقيل إنما عاش سبعين يوما الحديث الرابع حديث جابر سموا باسمي ذكره مختصرا عن آدم عن شعبة عن حصين وقد تقدم شرحه قريبا وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة عن حصين بتمامه الحديث الخامس
Abschnitt V10/P578–V10/P579İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P578–V10/P579)
Orijinal Metin (AR)5843 قوله ورواه أنس تقدم التنبيه عليه قريبا في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سموا باسمي الحديث السادس والسابع والثامن حديث أبي هريرة سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ووقع في رواية المستملي والسرخسي هنا بكنوتي وقد تقدم توجيهه قريبا 5844 قوله ومن رآني في المنام الحديث هو حديث آخر جمعهما الراوي بهذا الإسناد وسيأتي شرحه في كتاب التعبير قوله ومن كذب علي متعمدا الحديث هو حديث آخر تقدم شرحه في كتاب العلم الحديث التاسع عن أبي موسى هو الأشعري قال ولد لي غلام 5845 قوله وكان أكبر ولد أبي موسى هذا يشعر بأن أبا موسى كنى قبل أن يولد له وإلا فلو كان الأمر على غير ذلك لكني بابنه إبراهيم المذكور ولم ينقل أنه كان يكنى أبا إبراهيم الحديث العاشر حديث المغيرة انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم كذا أورده مختصرا وقد تقدم في الكسوف بهذا الإسناد مطولا من وجه آخر عن زياد بن علاقة مطولا أيضا وتقدم شرحه هناك الحديث الحادي عشر 5846 قوله رواة أبو بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى ما أخرجه موصولا في الكسوف ومعلقا لكن لم أر في شيء من طرق حديث أبي بكرة التصريح بأن ذلك كان يوم مات إبراهيم إلا في رواية أسندها في باب كسوف القمر مع أن مجموع الأحاديث تدل على ذلك كما قاله البيهقي قال بن بطال في هذه الأحاديث جواز التسمية بأسماء الأنبياء وقد ثبت عن سعيد بن المسيب أنه قال أحب الأسماء إلى الله أسماء الأنبياء وإنما كره عمر ذلك لئلا يسب أحد المسمى بذلك فأراد تعظيم الاسم لئلا يبتذل في ذلك وهو قصد حسن وذكر الطبري أن الحجة في ذلك حديث أنس يسمونهم محمدا ويلعنونهم قال وهو ضعيف لأنه من رواية الحكم بن عطية عن ثابت عنه وعلى تقدير ثبوته فلا حجة فيه للمنع بل فيه النهي عن لعن من يسمى محمدا وقد تقدمت الإشارة إلى هذا الحديث في باب سموا باسمي قال ويقال أن طلحة قال للزبير أسماء بني أسماء الأنبياء وأسماء بنيك أسماء الشهداء فقال أنا أرجو أن يكون بني شهداء وأنت لا ترجو أن يكون بنوك أنبياء فأشار إلى أن الذي فعله أولى من الذي فعله طلحة 1 ( قوله باب تسمية الوليد )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5843 قوله ورواه أنس تقدم التنبيه عليه قريبا في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سموا باسمي الحديث السادس والسابع والثامن حديث أبي هريرة سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ووقع في رواية المستملي والسرخسي هنا بكنوتي وقد تقدم توجيهه قريبا 5844 قوله ومن رآني في المنام الحديث هو حديث آخر جمعهما الراوي بهذا الإسناد وسيأتي شرحه في كتاب التعبير قوله ومن كذب علي متعمدا الحديث هو حديث آخر تقدم شرحه في كتاب العلم الحديث التاسع عن أبي موسى هو الأشعري قال ولد لي غلام 5845 قوله وكان أكبر ولد أبي موسى هذا يشعر بأن أبا موسى كنى قبل أن يولد له وإلا فلو كان الأمر على غير ذلك لكني بابنه إبراهيم المذكور ولم ينقل أنه كان يكنى أبا إبراهيم الحديث العاشر حديث المغيرة انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم كذا أورده مختصرا وقد تقدم في الكسوف بهذا الإسناد مطولا من وجه آخر عن زياد بن علاقة مطولا أيضا وتقدم شرحه هناك الحديث الحادي عشر 5846 قوله رواة أبو بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى ما أخرجه موصولا في الكسوف ومعلقا لكن لم أر في شيء من طرق حديث أبي بكرة التصريح بأن ذلك كان يوم مات إبراهيم إلا في رواية أسندها في باب كسوف القمر مع أن مجموع الأحاديث تدل على ذلك كما قاله البيهقي قال بن بطال في هذه الأحاديث جواز التسمية بأسماء الأنبياء وقد ثبت عن سعيد بن المسيب أنه قال أحب الأسماء إلى الله أسماء الأنبياء وإنما كره عمر ذلك لئلا يسب أحد المسمى بذلك فأراد تعظيم الاسم لئلا يبتذل في ذلك وهو قصد حسن وذكر الطبري أن الحجة في ذلك حديث أنس يسمونهم محمدا ويلعنونهم قال وهو ضعيف لأنه من رواية الحكم بن عطية عن ثابت عنه وعلى تقدير ثبوته فلا حجة فيه للمنع بل فيه النهي عن لعن من يسمى محمدا وقد تقدمت الإشارة إلى هذا الحديث في باب سموا باسمي قال ويقال أن طلحة قال للزبير أسماء بني أسماء الأنبياء وأسماء بنيك أسماء الشهداء فقال أنا أرجو أن يكون بني شهداء وأنت لا ترجو أن يكون بنوك أنبياء فأشار إلى أن الذي فعله أولى من الذي فعله طلحة 1 ( قوله باب تسمية الوليد )
Abschnitt V10/P579–V10/P580İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P579–V10/P580)
Orijinal Metin (AR)ورد في كراهة هذا الاسم حديث أخرجه الطبراني من حديث بن مسعود نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمى الرجل عبده أو ولده حربا أو مرة أو وليدا الحديث وسنده ضعيف جدا وورد فيه أيضا حديث آخر مرسل أخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه والبيهقي في الدلائل من طريقه قال حدثنا محمد بن خالد بن العباس السكسكي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا أبو عمرو الأوزاعي وأخرجه البيهقي في الدلائل أيضا من رواية بشر بن بكر عن الأوزاعي وأخرجه عبد الرزاق في الجزء الثاني من أماليه عن معمر كلاهما عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال ولد لأخي أم سلمة ولد فسماه الوليد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سميتموه بأسماء فراعنتكم ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد هو أشر على هذه الأمة من فرعون لقومه قال الوليد بن مسلم في روايته قال الأوزاعي فكانوا يرونه الوليد بن عبد الملك ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد لفتنة الناس به حين خرجوا عليه فقتلوه وانفتحت الفتن على الأمة بسبب ذلك وكثر فيهم القتل وفي رواية بشر بن بكر من الزيادة غيروا اسمه فسموه عبد الله وبين في روايته أنه أخو أم سلمة لأمها وهكذا أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن إسماعيل بن أبي إسماعيل عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب أخرجه أبو نعيم في الدلائل من رواية الحارث وأخرجه أحمد عن أبي المغيرة عن إسماعيل بن عياش فزاد فيه قال حدثني الأوزاعي وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر به فزاد فيه عمر فادعى بن حبان أنه لا أصل له فقال في كتاب الضعفاء في ترجمة إسماعيل بن عياش هذا خبر باطل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رواه عمر ولا حدث به سعيد ولا الزهري ولا هو من حديث الأوزاعي ثم أعله بإسماعيل بن عياش واعتمد بن الجوزي على كلام بن حبان فأورد الحديث في الموضوعات فلم يصب فإن إسماعيل لم ينفرد به وعلى تقدير انفراده فإنما انفرد بزيادة عمر في الإسناد وإلا فأصله كما ذكرت عند الوليد وغيره من أصحاب الأوزاعي عنه وعند معمر وغيره من أصحاب الزهري فإن كان سعيد بن المسيب تلقاه عن أم سلمة فهو على شرط الصحيح ويؤيد ذلك أن له شاهدا عن أم سلمة أخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث من رواية محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو عن عطاء عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد فقال من هذا قلت الوليد قال قد اتخذتم الوليد حنانا غيروا اسمه فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له الوليد وقد أخرجه الحاكم من وجه آخر عن الوليد موصولا بذكر أبي هريرة فيه أخرجه من طريق نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم وقال في آخره قال الزهري ان استخلف الوليد بن يزيد وإلا فهو الوليد بن عبد الملك قلت وعندي أن ذكر أبي هريرة فيه من أوهام نعيم بن حماد والله أعلم ولما لم يكن هذا الحديث المذكور على شرط البخاري أومأ إليه كعادته وأورد فيه الحديث الدال على الجواز فإنه لو كان مكروها لغيره النبي صلى الله عليه وسلم كعادته فإن في بعض طرق الحديث المذكور الدلالة على أن الوليد بن الوليد المذكور قد قدم بعد ذلك المدينة مهاجرا كما مضى في المغازي ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم غير اسمه وأما ما تقدم أنه أمر بتغيير اسم الوليد فذلك اسم ولد المذكور فغيره فسماه عبد الله وأخرج الطبراني في ترجمة الوليد بن الوليد بن المغيرة من طريق إسماعيل بن أيوب المخزومي في قصة موت الوليد بن الوليد بعد أن جاء إلى المدينة مهاجرا وأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة بعد موته وهي تقول أبك الوليد بن الوليد أبا الوليد بن المغيرة فقال إن كدتم لتتخذون الوليد حنانا فسماه عبد الله ووصله بن منده من وجه واه إلى أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة عن أبيه عن جده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره ومن شواهد الحديث ما أخرجه الطبراني أيضا من حديث معاذ بن جبل قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا فيه قال الوليد اسم فرعون هادم شرائع الإسلام يبوء بدمه رجل من أهل بيته ولكن سنده ضعيف جدا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ورد في كراهة هذا الاسم حديث أخرجه الطبراني من حديث بن مسعود نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمى الرجل عبده أو ولده حربا أو مرة أو وليدا الحديث وسنده ضعيف جدا وورد فيه أيضا حديث آخر مرسل أخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه والبيهقي في الدلائل من طريقه قال حدثنا محمد بن خالد بن العباس السكسكي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا أبو عمرو الأوزاعي وأخرجه البيهقي في الدلائل أيضا من رواية بشر بن بكر عن الأوزاعي وأخرجه عبد الرزاق في الجزء الثاني من أماليه عن معمر كلاهما عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال ولد لأخي أم سلمة ولد فسماه الوليد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سميتموه بأسماء فراعنتكم ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد هو أشر على هذه الأمة من فرعون لقومه قال الوليد بن مسلم في روايته قال الأوزاعي فكانوا يرونه الوليد بن عبد الملك ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد لفتنة الناس به حين خرجوا عليه فقتلوه وانفتحت الفتن على الأمة بسبب ذلك وكثر فيهم القتل وفي رواية بشر بن بكر من الزيادة غيروا اسمه فسموه عبد الله وبين في روايته أنه أخو أم سلمة لأمها وهكذا أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن إسماعيل بن أبي إسماعيل عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب أخرجه أبو نعيم في الدلائل من رواية الحارث وأخرجه أحمد عن أبي المغيرة عن إسماعيل بن عياش فزاد فيه قال حدثني الأوزاعي وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر به فزاد فيه عمر فادعى بن حبان أنه لا أصل له فقال في كتاب الضعفاء في ترجمة إسماعيل بن عياش هذا خبر باطل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رواه عمر ولا حدث به سعيد ولا الزهري ولا هو من حديث الأوزاعي ثم أعله بإسماعيل بن عياش واعتمد بن الجوزي على كلام بن حبان فأورد الحديث في الموضوعات فلم يصب فإن إسماعيل لم ينفرد به وعلى تقدير انفراده فإنما انفرد بزيادة عمر في الإسناد وإلا فأصله كما ذكرت عند الوليد وغيره من أصحاب الأوزاعي عنه وعند معمر وغيره من أصحاب الزهري فإن كان سعيد بن المسيب تلقاه عن أم سلمة فهو على شرط الصحيح ويؤيد ذلك أن له شاهدا عن أم سلمة أخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث من رواية محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو عن عطاء عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد فقال من هذا قلت الوليد قال قد اتخذتم الوليد حنانا غيروا اسمه فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له الوليد وقد أخرجه الحاكم من وجه آخر عن الوليد موصولا بذكر أبي هريرة فيه أخرجه من طريق نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم وقال في آخره قال الزهري ان استخلف الوليد بن يزيد وإلا فهو الوليد بن عبد الملك قلت وعندي أن ذكر أبي هريرة فيه من أوهام نعيم بن حماد والله أعلم ولما لم يكن هذا الحديث المذكور على شرط البخاري أومأ إليه كعادته وأورد فيه الحديث الدال على الجواز فإنه لو كان مكروها لغيره النبي صلى الله عليه وسلم كعادته فإن في بعض طرق الحديث المذكور الدلالة على أن الوليد بن الوليد المذكور قد قدم بعد ذلك المدينة مهاجرا كما مضى في المغازي ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم غير اسمه وأما ما تقدم أنه أمر بتغيير اسم الوليد فذلك اسم ولد المذكور فغيره فسماه عبد الله وأخرج الطبراني في ترجمة الوليد بن الوليد بن المغيرة من طريق إسماعيل بن أيوب المخزومي في قصة موت الوليد بن الوليد بعد أن جاء إلى المدينة مهاجرا وأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة بعد موته وهي تقول أبك الوليد بن الوليد أبا الوليد بن المغيرة فقال إن كدتم لتتخذون الوليد حنانا فسماه عبد الله ووصله بن منده من وجه واه إلى أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة عن أبيه عن جده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره ومن شواهد الحديث ما أخرجه الطبراني أيضا من حديث معاذ بن جبل قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا فيه قال الوليد اسم فرعون هادم شرائع الإسلام يبوء بدمه رجل من أهل بيته ولكن سنده ضعيف جدا
Abschnitt V10/P580–V10/P581İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P580–V10/P581)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفا ) كذا اقتصر على حرف وهو مطابق لحديث عائشة في عائش ولحديث أنس في أنجش وأما حديث أبي هريرة فنازع بن بطال في مطابقته فقال ليس من الترخيم وإنما هو نقل اللفظ من التصغير والتأنيث إلى التكبير والتذكير وذلك أنه كان كناه أبا هريرة وهريرة تصغير هرة فخاطبه باسمها مذكرا فهو نقصان في اللفظ وزيادة في المعنى قلت فهو نقص في الجملة لكن كون النقص منه حرفا فيه نظر وكأنه لحظ الاسم قبل التصغير وهي هرة فإذا حذف الياء الأخيرة صدق أنه نقص من الإسم حرفا وقد ترجم في الأدب المفرد مثله لكن قال شيئا بدل حرفا وأورد فيه حديث عائشة رأيت عثمان والنبي صلى الله عليه وسلم يضرب كتفه يقول أكنتم عثم وجبريل يوحى إليه قوله وقال أبو حازم عن أبي هريرة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا هر بتشديد الراء ويجوز تخفيفها وهذا طرف من حديث وصله المصنف رحمه الله في الأطعمة أوله أصابني جهد شديد وفيه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على رأسي فقال يا أبا هر ويأتي في الرقاق حديث أوله والذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على الأرض بكبدي من الجوع وفيه مثله 5849 قوله يا أنجش رويدك تقدم شرحه في باب ما يجوز من الشعر وأكثر ما وقع في الروايات بغير ترخيم ويجوز في الشين الضم والفتح كما في الذي قبله 1 ( قوله باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل ) في رواية الكشميهني يلد الرجل ذكر فيه قصة أبي عمير وهو مطابق لأحد ركني الترجمة والركن الثاني مأخوذ من الإلحاق بل بطريق الأولى وأشار بذلك إلى الرد على من منع تكنية من لم يولد له مستندا إلى أنه خلاف الواقع فقد أخرج بن ماجة وأحمد والطحاوي وصححه الحاكم من حديث صهيب أن عمر قال له مالك تكنى أبا يحيى وليس لك ولد قال أن النبي صلى الله عليه وسلم كناني وأخرج سعيد بن منصور من طريق فضيل بن عمرو قلت لإبراهيم إني أكنى أبا النضر وليس لي ولد وأسمع الناس يقولون من اكتنى وليس له ولد فهو أبو جعر فقال إبراهيم كان علقمة يكنى أبا شبل وكان عقيما لا يولد له وقوله جعر بفتح الجيم وسكون المهملة وشبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة وأخرج المصنف في الأدب المفرد عن علقمة قال كناني عبد الله بن مسعود قبل أن يولد لي وقد كان ذلك مستعملا عند العرب قال الشاعر لها كنية عمرو وليس لها عمرو وأخرج بن أبي شيبة عن الزهري قال كان رجال من الصحابة يكتنون قبل أن يولد لهم وأخرج المصنف في باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الجنائز عن هلال الوزان قال كناني عروة قبل أن يولد لي قلت وكنية هلال المذكور أبو عمرو ويقال أبو أمية ويقال غير ذلك وأخرج الطبراني عن علقمة عن بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كناه أبا عبد الرحمن قبل أن يولد له وسنده صحيح قال العلماء كانوا يكنون الصبي تفاؤلا بأنه سيعيش حتى يولد له وللأمن من التلقيب لأن الغالب أن من يذكر شخصا فيعظمه أن لا يذكره باسمه الخاص به فإذا كانت له كنية أمن من تلقيبه ولهذا قال قائلهم بادروا أبناءكم بالكنى قبل أن تغلب عليها الألقاب وقالوا الكنية للعرب كاللقب للعجم ومن ثم كره للشخص أن يكنى نفسه إلا أن قصد التعريف
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفا ) كذا اقتصر على حرف وهو مطابق لحديث عائشة في عائش ولحديث أنس في أنجش وأما حديث أبي هريرة فنازع بن بطال في مطابقته فقال ليس من الترخيم وإنما هو نقل اللفظ من التصغير والتأنيث إلى التكبير والتذكير وذلك أنه كان كناه أبا هريرة وهريرة تصغير هرة فخاطبه باسمها مذكرا فهو نقصان في اللفظ وزيادة في المعنى قلت فهو نقص في الجملة لكن كون النقص منه حرفا فيه نظر وكأنه لحظ الاسم قبل التصغير وهي هرة فإذا حذف الياء الأخيرة صدق أنه نقص من الإسم حرفا وقد ترجم في الأدب المفرد مثله لكن قال شيئا بدل حرفا وأورد فيه حديث عائشة رأيت عثمان والنبي صلى الله عليه وسلم يضرب كتفه يقول أكنتم عثم وجبريل يوحى إليه قوله وقال أبو حازم عن أبي هريرة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا هر بتشديد الراء ويجوز تخفيفها وهذا طرف من حديث وصله المصنف رحمه الله في الأطعمة أوله أصابني جهد شديد وفيه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على رأسي فقال يا أبا هر ويأتي في الرقاق حديث أوله والذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على الأرض بكبدي من الجوع وفيه مثله 5849 قوله يا أنجش رويدك تقدم شرحه في باب ما يجوز من الشعر وأكثر ما وقع في الروايات بغير ترخيم ويجوز في الشين الضم والفتح كما في الذي قبله 1 ( قوله باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل ) في رواية الكشميهني يلد الرجل ذكر فيه قصة أبي عمير وهو مطابق لأحد ركني الترجمة والركن الثاني مأخوذ من الإلحاق بل بطريق الأولى وأشار بذلك إلى الرد على من منع تكنية من لم يولد له مستندا إلى أنه خلاف الواقع فقد أخرج بن ماجة وأحمد والطحاوي وصححه الحاكم من حديث صهيب أن عمر قال له مالك تكنى أبا يحيى وليس لك ولد قال أن النبي صلى الله عليه وسلم كناني وأخرج سعيد بن منصور من طريق فضيل بن عمرو قلت لإبراهيم إني أكنى أبا النضر وليس لي ولد وأسمع الناس يقولون من اكتنى وليس له ولد فهو أبو جعر فقال إبراهيم كان علقمة يكنى أبا شبل وكان عقيما لا يولد له وقوله جعر بفتح الجيم وسكون المهملة وشبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة وأخرج المصنف في الأدب المفرد عن علقمة قال كناني عبد الله بن مسعود قبل أن يولد لي وقد كان ذلك مستعملا عند العرب قال الشاعر لها كنية عمرو وليس لها عمرو وأخرج بن أبي شيبة عن الزهري قال كان رجال من الصحابة يكتنون قبل أن يولد لهم وأخرج المصنف في باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الجنائز عن هلال الوزان قال كناني عروة قبل أن يولد لي قلت وكنية هلال المذكور أبو عمرو ويقال أبو أمية ويقال غير ذلك وأخرج الطبراني عن علقمة عن بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كناه أبا عبد الرحمن قبل أن يولد له وسنده صحيح قال العلماء كانوا يكنون الصبي تفاؤلا بأنه سيعيش حتى يولد له وللأمن من التلقيب لأن الغالب أن من يذكر شخصا فيعظمه أن لا يذكره باسمه الخاص به فإذا كانت له كنية أمن من تلقيبه ولهذا قال قائلهم بادروا أبناءكم بالكنى قبل أن تغلب عليها الألقاب وقالوا الكنية للعرب كاللقب للعجم ومن ثم كره للشخص أن يكنى نفسه إلا أن قصد التعريف
Abschnitt V10/P581–V10/P586İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P581–V10/P586)
Orijinal Metin (AR)5850 قوله عبد الوارث هو بن سعيد وأبو التياح بمثناة فوقانية ثم تحتانية ثقيلة مفتوحتين ثم مهملة هو يزيد بن حميد والإسناد كله بصريون وقد تقدم من رواية شعبة عن أبي التياح في باب الانبساط إلى الناس وقد أخرجه النسائي من طريق شعبة هكذا ومن وجه آخر عن شعبة عن قتادة عن أنس ومن وجه ثالث عن شعبة عن محمد بن قيس عن حميد عن أنس والمشهور الأول ويحتمل أن يكون لشعبة فيه طرق قوله كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا هذا قاله أنس توطئة لما يريد يذكره من قصة الصبي وأول حديث شعبة المذكور عن أنس قال أن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا ولأحمد من طريق المثنى بن سعيد عن أبي التياح عن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور أم سليم وفي رواية محمد بن قيس المذكور كان النبي صلى الله عليه وسلم قد اختلط بنا أهل البيت يعني لبيت أبي طلحة وأم سليم ولأبي يعلى من طريق محمد بن سيرين عن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يغشانا ويخالطنا وللنسائي من طريق إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي أبا طلحة كثيرا ولأبي يعلى من طريق خالد بن عبد الله عن حميد كان يأتي أم سليم وينام على فراشها وكان إذا مشى يتوكأ ولابن سعد وسعيد بن منصور عن ربعي بن عبد الله بن الجارود عن أنس كان يزور أم سليم فتتحفه بالشيء تصنعه له قوله وكان لي أخ يقال له أبو عمير هو بالتصغير وفي رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عند أحمد كان لي أخ صغير وهو أخو أنس بن مالك من أمه ففي رواية المثنى بن سعيد المذكورة وكان لها أي أم سليم بن صغير وفي رواية حميد عند أحمد وكان لها من أبي طلحة بن يكنى أبا عمير وفي رواية مروان بن معاوية عن حميد عند بن أبي عمر كان بني لأبي طلحة وفي رواية عمارة بن زاذان عن ثابت عند بن سعد أن أبا طلحة كان له بن قال أحسبه فطيما في بعض النسخ فطيم بغير ألف وهو محمول على طريقة من يكتب المنصوب المنون بلا ألف والأصل فطيم لأنه صفة أخ وهو مرفوع لكن تخلل بين الصفة والموصوف أحسبه وقد وقع عند أحمد من طريق المثنى بن سعيد مثل ما في الأصل فطيم بمعنى مفطوم أي انتهى ارضاعه قوله وكان أي النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء زاد مروان بن معاوية في روايته إذا جاء لأم سليم يمازحه ولأحمد في روايته عن حميد مثله وفي أخرى يضاحكه وفي رواية محمد بن قيس يهازله وفي رواية المثنى بن سعيد عن أبي عوانة يفاكهه قوله يا أبا عمير في رواية ربعي بن عبد الله فزارنا ذات يوم فقال يا أم سليم ما شأني أرى أبا عمير ابنك خائر النفس بمعجمة ومثلثة أي ثقيل النفس غير نشيط وفي رواية مروان بن معاوية وإسماعيل بن جعفر كلاهما عن حميد فجاء يوما وقد مات نغيره زاد مروان الذي كان يلعب به زاد إسماعيل فوجده حزينا فسأل عنه فأخبرته فقال يا أبا عمير وساقه أحمد عن يزيد بن هارون عن حميد بتمامه وفي رواية حماد بن سلمة المشار إليها فقال ما شأن أبي عمير حزينا وفي رواية ربعي بن عبد الله فجعل يمسح رأسه ويقول في رواية عمارة بن زاذان فكان يستقبله ويقول قوله ما فعل النغير بنون ومعجمة وراء مصغر وكرر ذلك في رواية حماد بن سلمة قوله نغير كان يلعب به وهو طير صغير واحدة نغرة وجمعه نغران قال الخطابي طوير له صوت وفيه نظر فإنه ورد في بعض طرقه أنه الصعو بمهملتين بوزن العفو كما في رواية ربعي فقالت أم سليم ماتت صعوته التي كان يلعب بها فقال أي أبا عمير مات النغير فدل على أنهما شيء واحد والصعو لا يوصف بحسن الصوت قال الشاعر كالصعو يرتع في الرياض وإنما حبس الهزار لأنه يترنم قال عياض النغير طائر معروف يشبه العصفور وقيل هي فراخ العصافير وقيل هي نوع من الحمر بضم المهملة وتشديد الميم ثم راء قال والراجح أن النغير طائر أحمر المنقار قلت هذا الذي جزم به الجوهري وقال صاحب العين والمحكم الصعو صغير المنقار أحمر الرأس قوله فربما حضر الصلاة وهو في بيتنا الخ تقدم شرحه مستوفى في كتاب الصلاة وتقدمت الإشارة إليه قريبا أيضا وفي هذا الحديث عدة فوائد جمعها أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري المعروف بابن القاص الفقيه الشافعي صاحب التصانيف في جزء مفرد بعد أن أخرجه من وجهين عن شعبة عن أبي التياح ومن وجهين عن حميد عن أنس ومن طريق محمد بن سيرين وقد جمعت في هذا الموضع طرقه وتتبعت ما في رواية كل منهم من فائدة زائدة وذكر بن القاص في أول كتابه أن بعض الناس عاب على أهل الحديث أنهم يروون أشياء لا فائدة فيها ومثل ذلك بحديث أبي عمير هذا قال وما درى أن في هذا الحديث من وجوه الفقه وفنون الأدب والفائدة ستين وجها ثم ساقها مبسوطة فلخصتها مستوفيا مقاصدة ثم أتبعته بما تيسر من الزوائد عليه فقال فيه استحباب التأني في المشي وزيارة الإخوان وجواز زيارة الرجل للمرأة الأجنبية إذا لم تكن شابة وأمنت الفتنة وتخصيص الإمام بعض الرعية بالزيارة ومخالطة بعض الرعية دون بعض ومشى الحاكم وحده وأن كثرة الزيارة لا تنقص المودة وأن قوله زر غبا تزدد حبا مخصوص بمن يزور لطمع وأن النهي عن كثرة مخالطة الناس مخصوص بمن يخشى الفتنة أو الضرر وفيه مشروعية المصافحة لقول أنس فيه ما مسست كفا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخصيص ذلك بالرجل دون المرأة وأن الذي مضى في صفته صلى الله عليه وسلم أنه كان شثن الكفين خاص بعبالة الجسم لا بخشونة اللمس وفيه استحباب صلاة الزائر في بيت المزور ولا سيما إن كان الزائر ممن يتبرك به وجواز الصلاة على الحصير وترك التقزز لأنه علم أن في البيت صغيرا وصلى مع ذلك في البيت وجلس فيه وفيه أن الأشياء على يقين الطهارة لأن نضحهم البساط إنما كان للتنظيف وفيه أن الاختيار للمصلى أن يقوم على أروح الأحوال وأمكنها خلافا لمن استحب من المشددين في العبادة أن يقوم على أجهدها وفيه جواز حمل العالم علمه إلى من يستفيده منه وفضيلة لآل أبي طلحة ولبيته إذ صار في بيتهم قبلة يقطع بصحتها وفيه جواز الممازحة وتكرير المزح وأنها إباحة سنة لا رخصة وأن ممازحة الصبي الذي لم يميز جائزة وتكرير زيارة الممزوح معه وفيه ترك التكبر والترفع والفرق بين كون الكبير في الطريق فيتواقر أو في البيت فيمزح وأن الذي ورد في صفة المنافق أن سره يخالف علانيته ليس على عمومه وفيه الحكم على ما يظهر من الأمارات في الوجه من حزنه أو غيره وفيه جواز الاستدلال بالعين على حال صاحبها إذ استدل صلى الله عليه وسلم بالحزن الظاهر على الحزن الكامن حتى حكم بأنه حزين فسأل أمه عن حزنه وفيه التلطف بالصديق صغيرا كان أو كبيرا والسؤال عن حاله وأن الخبر الوارد في الزجر عن بكاء الصبي محمول على ما إذا بكى عن سبب عامدا ومن أذى بغير حق وفيه قبول خبر الواحد لأن الذي أجاب عن سبب حزن أبي عمير كان كذلك وفيه جواز تكنية من لم يولد له وجواز لعب الصغير بالطير وجواز ترك الأبوين ولدهما الصغير يلعب بما أبيح اللعب به وجواز إنفاق المال فيما يتلهى به الصغير من المباحات وجواز إمساك الطير في القفص ونحوه وقص جناح الطير إذ لا يخلو حال طير أبي عمير من واحد منهما وأيهما كان الواقع التحق به الآخر في الحكم وفيه جواز إدخال الصيد من الحل إلى الحرم وإمساكه بعد إدخاله خلافا لمن منع من إمساكه وقاسه على من صاد ثم أحرم فإنه يجب عليه الإرسال وفيه جواز تصغير الاسم ولو كان لحيوان وجواز مواجهة الصغير بالخطاب خلافا لمن قال الحكيم لا يواجه بالخطاب إلا من يعقل ويفهم قال والصواب الجواز حيث لا يكون هناك طلب جواب ومن ثم لم يخاطبه في السؤال عن حاله بل سأل غيره وفيه معاشرة الناس على قدر عقولهم وفيه جواز قيلولة الشخص في بيت غير بيت زوجته ولو لم تكن فيه زوجته ومشروعية القيلولة وجواز قيلولة الحاكم في بيت بعض رعيته ولو كانت امرأة وجواز دخول الرجل بيت المرأة وزوجها غائب ولو لم يكن محرما إذا انتفت الفتنة وفيه إكرام الزائر وأن التنعم الخفيف لا ينافي السنة وأن تشييع المزور الزائر ليس على الوجوب وفيه أن الكبير إذا زار قوما واسى بينهم فإنه صافح أنسا ومازح أبا عمير ونام على فراش أم سليم وصلى بهم في بيتهم حتى نالوا كلهم من بركته انتهى ما لخصته من كلامه فيما استنبط من فوائد حديث أنس في قصة أبي عمير ثم ذكر فصلا في فائدة تتبع طرق الحديث فمن ذلك الخروج من خلاف من شرط في قبول الخبر أن تتعدد طرقه فقيل لاثنين وقيل لثلاثة وقيل لأربعة وقيل حتى يستحق اسم الشهرة فكان في جميع الطرق ما يحصل المقصود لكل أحد غالبا وفي جميع الطرق أيضا ومعرفة من رواها وكميتها العلم بمراتب الرواة في الكثرة والقلة وفيها الاطلاع على علة الخبر بانكشاف غلط الغالط وبيان تدليس المدلس وتوصيل المعنعن ثم قال وفيما يسره الله تعالى من جمع طرق هذا الحديث واستنباط فوائده ما يحصل به التمييز بين أهل الفهم في النقل وغيرهم ممن لا يهتدي لتحصيل ذلك مع أن العين المستنبط منها واحدة ولكن من عجائب اللطيف الخبير أنها تسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل هذا آخر كلامه ملخصا وقد سبق إلى التنبيه على فوائد قصة أبي عمير بخصوصها من القدماء أبو حاتم الرازي أحد أئمة الحديث وشيوخ أصحاب السنن ثم تلاه الترمذي في الشمائل ثم تلاه الخطابي وجميع ما ذكروه يقرب من عشرة فوائد فقط وقد ساق شيخنا في شرح الترمذي ما ذكره بن القاص بتمامه ثم قال ومن هذه الأوجه ما هو واضح ومنها الخفي ومنها المتعسف قال والفوائد التي ذكرها آخرا وأكمل بها الستين هي من فائدة جمع طرق الحديث لا من خصوص هذا الحديث وقد بقي من فوائد هذا الحديث أن بعض المالكية والخطابي من الشافعية استدلوا به على أن صيد المدينة لا يحرم وتعقب باحتمال ما قاله بن القاص أنه صيد في الحل ثم أدخل الحرم فلذلك أبيح إمساكه وبهذا أجاب مالك في المدونة ونقله بن المنذر عن أحمد والكوفيين ولا يلزم منه أن حرم المدينة لا يحرم صيده وأجاب بن التين بأن ذلك كان قبل تحريم صيد حرم المدينة وعكسه بعض الحنفية فقال قصة أبي عمير تدل على نسخ الخبر الدال على تحريم صيد المدينة وكلا القولين متعقب وما أجاب به بن القاص من مخاطبة من لا يميز التحقيق فيه جواز مواجهته بالخطاب إذا فهم الخطاب وكان في ذلك فائدة ولو بالتأنيس له وكذا في تعليمه الحكم الشرعي عند قصد تمرينه عليه من الصغر كما في قصة الحسن بن علي لما وضع التمرة في فيه قال له كخ كخ أما علمت أنا لا نأكل الصدقة كما تقدم بسطه في موضعه ويجوز أيضا مطلقا إذا كان القصد بذلك خطاب من حضر أو استفهامه ممن يعقل وكثيرا ما يقال للصغير الذي لا يفهم أصلا إذا كان ظاهر الوعك كيف أنت والمراد سؤال كافله أو حامله وذكر بن بطال من فوائد هذا الحديث أيضا استحباب النضح فيما لم يتيقن طهارته وفيه أن أسماء الأعلام لا يقصد معانيها وأن إطلاقها على المسمى لا يستلزم الكذب لان الصبي لم يكن أبا وقد دعي أبا عمير وفيه جواز السجع في الكلام إذا لم يكن متكلفا وأن ذلك لا يمتنع من النبي كما امتنع منه إنشاء الشعر وفيه إتحاف الزائر بصنيع ما يعرف أنه يعجبه من مأكول أو غيره وفيه جواز الرواية بالمعنى لأن القصة واحدة وقد جاءت بألفاظ مختلفة وفيه جواز الاقتصار على بعض الحديث وجواز الإتيان به تارة مطولا وتارة ملخصا وجميع ذلك يحتمل أن يكون من أنس ويحتمل أن يكون ممن بعده والذي يظهر أن بعض ذلك منه والكثير منه ممن بعده وذلك يظهر من اتحاد المخارج واختلافها وفيه مسح رأس الصغير للملاطفة وفيه دعاء الشخص بتصغير اسمه عند عدم الايذاء وفيه جواز السؤال عما السائل به عالم لقوله ما فعل النغير بعد علمه بأنه مات وفيه إكرام أقارب الخادم وإظهار المحبة لهم لأن جميع ما ذكر من صنيع النبي صلى الله عليه وسلم مع أم سليم وذويها كان غالبه بواسطة خدمة أنس له وقد نوزع بن القاص في الاستدلال به على إطلاق جواز لعب الصغير بالطير فقال أبو عبد الملك يجوز أن يكون ذلك منسوخا بالنهي عن تعذيب الحيوان وقال القرطبي الحق أن لا نسخ بل الذي رخص فيه للصبي إمساك الطير ليلتهي به وأما تمكينه من تعذيبه ولا سيما حتى يموت فلم يبح قط ومن الفوائد التي لم يذكرها بن القاص ولا غيره في قصة أبي عمير أن عند أحمد في آخر رواية عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس فمرض الصبي فهلك فذكر الحديث في قصة موته وما وقع لام سليم من كتمان ذلك عن أبي طلحة حتى نام معها ثم أخبرته لما أصبح فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فدعا لهما فحملت ثم وضعت غلاما فأحضره أنس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه عبد الله وقد تقدم شرح ذلك مستوفى في كتاب الجنائز وتأتي الإشارة إلى بعضه في باب المعاريض قريبا وقد جزم الدمياطي في أنساب الخزرج بأن أبا عمير مات صغيرا وقال بن الأثير في ترجمته في الصحابة لعله الغلام الذي جرى لأم سليم وأبي طلحة في أمره ما جرى وكأنه لم يستحضر رواية عمارة بن زاذان المصرحة بذلك فذكره احتمالا ولم أر عند من ذكر أبا عمير في الصحابة له غير قصة النغير ولا ذكروا له اسما بل جزم بعض الشراح بأن اسمه كنيته فعلى هذا يكون ذلك من فوائد هذا الحديث وهو جعل الاسم المصدر بأب أو أم اسما علما من غير أن يكون له اسم غيره لكن قد يؤخذ من قول أنس في رواية ربعي بن عبد الله يكنى أبا عمير أن له اسما غير كنيته وأخرج أبو داود والنسائي وبن ماجة من رواية هشيم عن أبي عمير بن أنس بن مالك عن عمومة له حديثا وأبو عمير هذا ذكروا أنه كان أكبر ولد أنس وذكروا أن اسمه عبد الله كما جزم به الحاكم أبو أحمد وغيره فلعل أنسا سماه باسم أخيه لأمه وكناه بكنيته ويكون أبو طلحة سمى ابنه الذي رزقه خلفا من أبي عمير باسم أبي عمير لكنه لم يكنه بكنيته والله أعلم ثم وجدت في كتاب النساء لأبي الفرج بن الجوزي قد أخرج في أواخره في ترجمة أم سليم من طريق محمد بن عمرو وهو أبو سهل البصري وفيه مقال عن حفص بن عبيد الله عن أنس أن أبا طلحة زوج أم سليم كان له منها بن يقال له حفص غلام قد ترعرع فأصبح أبو طلحة وهو صائم في بعض شغله فذكر قصة نحو القصة التي في الصحيح بطولها في موت الغلام ونومها مع أبي طلحة وقولها له أرأيت لو أن رجلا أعارك عارية الخ وإعلامهما النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ودعائه لهما وولادتها وإرسالها الولد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه وفي القصة مخالفة لما في الصحيح منها أن الغلام كان صحيحا فمات بغتة ومنها أنه ترعرع والباقي بمعناه فعرف بهذا أن اسم أبي عمير حفص وهو وارد على من صنف في الصحابة وفي المبهمات والله أعلم ومن النوادر التي تتعلق بقصة أبي عمير ما أخرجه الحاكم في علوم الحديث عن أبي حاتم الرازي أنه قال حفظ الله أخانا صالح بن محمد يعني الحافظ الملقب جزرة فإنه لا يزال يبسطنا غائبا وحاضرا كتب إلي أنه لما مات الذهلي يعني بنيسابور أجلسوا شيخا لهم يقال له محمش فأملى عليهم حديث أنس هذا فقال يا أبا عمير ما فعل البعير قاله بفتح عين عمير بوزن عظيم وقال بموحدة مفتوحة بدل النون وأهمل العين بوزن الأول فصحف الاسمين معا قلت ومحمش هذا لقب وهو بفتح الميم الأولى وكسر الثانية بينهما حاء مهملة ساكنة وآخره معجمة واسمه محمد بن يزيد بن عبد الله النيسابوري السلمي ذكره بن حبان في الثقات وقال روى عن يزيد بن هارون وغيره وكانت فيه دعابة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5850 قوله عبد الوارث هو بن سعيد وأبو التياح بمثناة فوقانية ثم تحتانية ثقيلة مفتوحتين ثم مهملة هو يزيد بن حميد والإسناد كله بصريون وقد تقدم من رواية شعبة عن أبي التياح في باب الانبساط إلى الناس وقد أخرجه النسائي من طريق شعبة هكذا ومن وجه آخر عن شعبة عن قتادة عن أنس ومن وجه ثالث عن شعبة عن محمد بن قيس عن حميد عن أنس والمشهور الأول ويحتمل أن يكون لشعبة فيه طرق قوله كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا هذا قاله أنس توطئة لما يريد يذكره من قصة الصبي وأول حديث شعبة المذكور عن أنس قال أن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا ولأحمد من طريق المثنى بن سعيد عن أبي التياح عن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور أم سليم وفي رواية محمد بن قيس المذكور كان النبي صلى الله عليه وسلم قد اختلط بنا أهل البيت يعني لبيت أبي طلحة وأم سليم ولأبي يعلى من طريق محمد بن سيرين عن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يغشانا ويخالطنا وللنسائي من طريق إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي أبا طلحة كثيرا ولأبي يعلى من طريق خالد بن عبد الله عن حميد كان يأتي أم سليم وينام على فراشها وكان إذا مشى يتوكأ ولابن سعد وسعيد بن منصور عن ربعي بن عبد الله بن الجارود عن أنس كان يزور أم سليم فتتحفه بالشيء تصنعه له قوله وكان لي أخ يقال له أبو عمير هو بالتصغير وفي رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عند أحمد كان لي أخ صغير وهو أخو أنس بن مالك من أمه ففي رواية المثنى بن سعيد المذكورة وكان لها أي أم سليم بن صغير وفي رواية حميد عند أحمد وكان لها من أبي طلحة بن يكنى أبا عمير وفي رواية مروان بن معاوية عن حميد عند بن أبي عمر كان بني لأبي طلحة وفي رواية عمارة بن زاذان عن ثابت عند بن سعد أن أبا طلحة كان له بن قال أحسبه فطيما في بعض النسخ فطيم بغير ألف وهو محمول على طريقة من يكتب المنصوب المنون بلا ألف والأصل فطيم لأنه صفة أخ وهو مرفوع لكن تخلل بين الصفة والموصوف أحسبه وقد وقع عند أحمد من طريق المثنى بن سعيد مثل ما في الأصل فطيم بمعنى مفطوم أي انتهى ارضاعه قوله وكان أي النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء زاد مروان بن معاوية في روايته إذا جاء لأم سليم يمازحه ولأحمد في روايته عن حميد مثله وفي أخرى يضاحكه وفي رواية محمد بن قيس يهازله وفي رواية المثنى بن سعيد عن أبي عوانة يفاكهه قوله يا أبا عمير في رواية ربعي بن عبد الله فزارنا ذات يوم فقال يا أم سليم ما شأني أرى أبا عمير ابنك خائر النفس بمعجمة ومثلثة أي ثقيل النفس غير نشيط وفي رواية مروان بن معاوية وإسماعيل بن جعفر كلاهما عن حميد فجاء يوما وقد مات نغيره زاد مروان الذي كان يلعب به زاد إسماعيل فوجده حزينا فسأل عنه فأخبرته فقال يا أبا عمير وساقه أحمد عن يزيد بن هارون عن حميد بتمامه وفي رواية حماد بن سلمة المشار إليها فقال ما شأن أبي عمير حزينا وفي رواية ربعي بن عبد الله فجعل يمسح رأسه ويقول في رواية عمارة بن زاذان فكان يستقبله ويقول قوله ما فعل النغير بنون ومعجمة وراء مصغر وكرر ذلك في رواية حماد بن سلمة قوله نغير كان يلعب به وهو طير صغير واحدة نغرة وجمعه نغران قال الخطابي طوير له صوت وفيه نظر فإنه ورد في بعض طرقه أنه الصعو بمهملتين بوزن العفو كما في رواية ربعي فقالت أم سليم ماتت صعوته التي كان يلعب بها فقال أي أبا عمير مات النغير فدل على أنهما شيء واحد والصعو لا يوصف بحسن الصوت قال الشاعر كالصعو يرتع في الرياض وإنما حبس الهزار لأنه يترنم قال عياض النغير طائر معروف يشبه العصفور وقيل هي فراخ العصافير وقيل هي نوع من الحمر بضم المهملة وتشديد الميم ثم راء قال والراجح أن النغير طائر أحمر المنقار قلت هذا الذي جزم به الجوهري وقال صاحب العين والمحكم الصعو صغير المنقار أحمر الرأس قوله فربما حضر الصلاة وهو في بيتنا الخ تقدم شرحه مستوفى في كتاب الصلاة وتقدمت الإشارة إليه قريبا أيضا وفي هذا الحديث عدة فوائد جمعها أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري المعروف بابن القاص الفقيه الشافعي صاحب التصانيف في جزء مفرد بعد أن أخرجه من وجهين عن شعبة عن أبي التياح ومن وجهين عن حميد عن أنس ومن طريق محمد بن سيرين وقد جمعت في هذا الموضع طرقه وتتبعت ما في رواية كل منهم من فائدة زائدة وذكر بن القاص في أول كتابه أن بعض الناس عاب على أهل الحديث أنهم يروون أشياء لا فائدة فيها ومثل ذلك بحديث أبي عمير هذا قال وما درى أن في هذا الحديث من وجوه الفقه وفنون الأدب والفائدة ستين وجها ثم ساقها مبسوطة فلخصتها مستوفيا مقاصدة ثم أتبعته بما تيسر من الزوائد عليه فقال فيه استحباب التأني في المشي وزيارة الإخوان وجواز زيارة الرجل للمرأة الأجنبية إذا لم تكن شابة وأمنت الفتنة وتخصيص الإمام بعض الرعية بالزيارة ومخالطة بعض الرعية دون بعض ومشى الحاكم وحده وأن كثرة الزيارة لا تنقص المودة وأن قوله زر غبا تزدد حبا مخصوص بمن يزور لطمع وأن النهي عن كثرة مخالطة الناس مخصوص بمن يخشى الفتنة أو الضرر وفيه مشروعية المصافحة لقول أنس فيه ما مسست كفا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخصيص ذلك بالرجل دون المرأة وأن الذي مضى في صفته صلى الله عليه وسلم أنه كان شثن الكفين خاص بعبالة الجسم لا بخشونة اللمس وفيه استحباب صلاة الزائر في بيت المزور ولا سيما إن كان الزائر ممن يتبرك به وجواز الصلاة على الحصير وترك التقزز لأنه علم أن في البيت صغيرا وصلى مع ذلك في البيت وجلس فيه وفيه أن الأشياء على يقين الطهارة لأن نضحهم البساط إنما كان للتنظيف وفيه أن الاختيار للمصلى أن يقوم على أروح الأحوال وأمكنها خلافا لمن استحب من المشددين في العبادة أن يقوم على أجهدها وفيه جواز حمل العالم علمه إلى من يستفيده منه وفضيلة لآل أبي طلحة ولبيته إذ صار في بيتهم قبلة يقطع بصحتها وفيه جواز الممازحة وتكرير المزح وأنها إباحة سنة لا رخصة وأن ممازحة الصبي الذي لم يميز جائزة وتكرير زيارة الممزوح معه وفيه ترك التكبر والترفع والفرق بين كون الكبير في الطريق فيتواقر أو في البيت فيمزح وأن الذي ورد في صفة المنافق أن سره يخالف علانيته ليس على عمومه وفيه الحكم على ما يظهر من الأمارات في الوجه من حزنه أو غيره وفيه جواز الاستدلال بالعين على حال صاحبها إذ استدل صلى الله عليه وسلم بالحزن الظاهر على الحزن الكامن حتى حكم بأنه حزين فسأل أمه عن حزنه وفيه التلطف بالصديق صغيرا كان أو كبيرا والسؤال عن حاله وأن الخبر الوارد في الزجر عن بكاء الصبي محمول على ما إذا بكى عن سبب عامدا ومن أذى بغير حق وفيه قبول خبر الواحد لأن الذي أجاب عن سبب حزن أبي عمير كان كذلك وفيه جواز تكنية من لم يولد له وجواز لعب الصغير بالطير وجواز ترك الأبوين ولدهما الصغير يلعب بما أبيح اللعب به وجواز إنفاق المال فيما يتلهى به الصغير من المباحات وجواز إمساك الطير في القفص ونحوه وقص جناح الطير إذ لا يخلو حال طير أبي عمير من واحد منهما وأيهما كان الواقع التحق به الآخر في الحكم وفيه جواز إدخال الصيد من الحل إلى الحرم وإمساكه بعد إدخاله خلافا لمن منع من إمساكه وقاسه على من صاد ثم أحرم فإنه يجب عليه الإرسال وفيه جواز تصغير الاسم ولو كان لحيوان وجواز مواجهة الصغير بالخطاب خلافا لمن قال الحكيم لا يواجه بالخطاب إلا من يعقل ويفهم قال والصواب الجواز حيث لا يكون هناك طلب جواب ومن ثم لم يخاطبه في السؤال عن حاله بل سأل غيره وفيه معاشرة الناس على قدر عقولهم وفيه جواز قيلولة الشخص في بيت غير بيت زوجته ولو لم تكن فيه زوجته ومشروعية القيلولة وجواز قيلولة الحاكم في بيت بعض رعيته ولو كانت امرأة وجواز دخول الرجل بيت المرأة وزوجها غائب ولو لم يكن محرما إذا انتفت الفتنة وفيه إكرام الزائر وأن التنعم الخفيف لا ينافي السنة وأن تشييع المزور الزائر ليس على الوجوب وفيه أن الكبير إذا زار قوما واسى بينهم فإنه صافح أنسا ومازح أبا عمير ونام على فراش أم سليم وصلى بهم في بيتهم حتى نالوا كلهم من بركته انتهى ما لخصته من كلامه فيما استنبط من فوائد حديث أنس في قصة أبي عمير ثم ذكر فصلا في فائدة تتبع طرق الحديث فمن ذلك الخروج من خلاف من شرط في قبول الخبر أن تتعدد طرقه فقيل لاثنين وقيل لثلاثة وقيل لأربعة وقيل حتى يستحق اسم الشهرة فكان في جميع الطرق ما يحصل المقصود لكل أحد غالبا وفي جميع الطرق أيضا ومعرفة من رواها وكميتها العلم بمراتب الرواة في الكثرة والقلة وفيها الاطلاع على علة الخبر بانكشاف غلط الغالط وبيان تدليس المدلس وتوصيل المعنعن ثم قال وفيما يسره الله تعالى من جمع طرق هذا الحديث واستنباط فوائده ما يحصل به التمييز بين أهل الفهم في النقل وغيرهم ممن لا يهتدي لتحصيل ذلك مع أن العين المستنبط منها واحدة ولكن من عجائب اللطيف الخبير أنها تسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل هذا آخر كلامه ملخصا وقد سبق إلى التنبيه على فوائد قصة أبي عمير بخصوصها من القدماء أبو حاتم الرازي أحد أئمة الحديث وشيوخ أصحاب السنن ثم تلاه الترمذي في الشمائل ثم تلاه الخطابي وجميع ما ذكروه يقرب من عشرة فوائد فقط وقد ساق شيخنا في شرح الترمذي ما ذكره بن القاص بتمامه ثم قال ومن هذه الأوجه ما هو واضح ومنها الخفي ومنها المتعسف قال والفوائد التي ذكرها آخرا وأكمل بها الستين هي من فائدة جمع طرق الحديث لا من خصوص هذا الحديث وقد بقي من فوائد هذا الحديث أن بعض المالكية والخطابي من الشافعية استدلوا به على أن صيد المدينة لا يحرم وتعقب باحتمال ما قاله بن القاص أنه صيد في الحل ثم أدخل الحرم فلذلك أبيح إمساكه وبهذا أجاب مالك في المدونة ونقله بن المنذر عن أحمد والكوفيين ولا يلزم منه أن حرم المدينة لا يحرم صيده وأجاب بن التين بأن ذلك كان قبل تحريم صيد حرم المدينة وعكسه بعض الحنفية فقال قصة أبي عمير تدل على نسخ الخبر الدال على تحريم صيد المدينة وكلا القولين متعقب وما أجاب به بن القاص من مخاطبة من لا يميز التحقيق فيه جواز مواجهته بالخطاب إذا فهم الخطاب وكان في ذلك فائدة ولو بالتأنيس له وكذا في تعليمه الحكم الشرعي عند قصد تمرينه عليه من الصغر كما في قصة الحسن بن علي لما وضع التمرة في فيه قال له كخ كخ أما علمت أنا لا نأكل الصدقة كما تقدم بسطه في موضعه ويجوز أيضا مطلقا إذا كان القصد بذلك خطاب من حضر أو استفهامه ممن يعقل وكثيرا ما يقال للصغير الذي لا يفهم أصلا إذا كان ظاهر الوعك كيف أنت والمراد سؤال كافله أو حامله وذكر بن بطال من فوائد هذا الحديث أيضا استحباب النضح فيما لم يتيقن طهارته وفيه أن أسماء الأعلام لا يقصد معانيها وأن إطلاقها على المسمى لا يستلزم الكذب لان الصبي لم يكن أبا وقد دعي أبا عمير وفيه جواز السجع في الكلام إذا لم يكن متكلفا وأن ذلك لا يمتنع من النبي كما امتنع منه إنشاء الشعر وفيه إتحاف الزائر بصنيع ما يعرف أنه يعجبه من مأكول أو غيره وفيه جواز الرواية بالمعنى لأن القصة واحدة وقد جاءت بألفاظ مختلفة وفيه جواز الاقتصار على بعض الحديث وجواز الإتيان به تارة مطولا وتارة ملخصا وجميع ذلك يحتمل أن يكون من أنس ويحتمل أن يكون ممن بعده والذي يظهر أن بعض ذلك منه والكثير منه ممن بعده وذلك يظهر من اتحاد المخارج واختلافها وفيه مسح رأس الصغير للملاطفة وفيه دعاء الشخص بتصغير اسمه عند عدم الايذاء وفيه جواز السؤال عما السائل به عالم لقوله ما فعل النغير بعد علمه بأنه مات وفيه إكرام أقارب الخادم وإظهار المحبة لهم لأن جميع ما ذكر من صنيع النبي صلى الله عليه وسلم مع أم سليم وذويها كان غالبه بواسطة خدمة أنس له وقد نوزع بن القاص في الاستدلال به على إطلاق جواز لعب الصغير بالطير فقال أبو عبد الملك يجوز أن يكون ذلك منسوخا بالنهي عن تعذيب الحيوان وقال القرطبي الحق أن لا نسخ بل الذي رخص فيه للصبي إمساك الطير ليلتهي به وأما تمكينه من تعذيبه ولا سيما حتى يموت فلم يبح قط ومن الفوائد التي لم يذكرها بن القاص ولا غيره في قصة أبي عمير أن عند أحمد في آخر رواية عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس فمرض الصبي فهلك فذكر الحديث في قصة موته وما وقع لام سليم من كتمان ذلك عن أبي طلحة حتى نام معها ثم أخبرته لما أصبح فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فدعا لهما فحملت ثم وضعت غلاما فأحضره أنس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه عبد الله وقد تقدم شرح ذلك مستوفى في كتاب الجنائز وتأتي الإشارة إلى بعضه في باب المعاريض قريبا وقد جزم الدمياطي في أنساب الخزرج بأن أبا عمير مات صغيرا وقال بن الأثير في ترجمته في الصحابة لعله الغلام الذي جرى لأم سليم وأبي طلحة في أمره ما جرى وكأنه لم يستحضر رواية عمارة بن زاذان المصرحة بذلك فذكره احتمالا ولم أر عند من ذكر أبا عمير في الصحابة له غير قصة النغير ولا ذكروا له اسما بل جزم بعض الشراح بأن اسمه كنيته فعلى هذا يكون ذلك من فوائد هذا الحديث وهو جعل الاسم المصدر بأب أو أم اسما علما من غير أن يكون له اسم غيره لكن قد يؤخذ من قول أنس في رواية ربعي بن عبد الله يكنى أبا عمير أن له اسما غير كنيته وأخرج أبو داود والنسائي وبن ماجة من رواية هشيم عن أبي عمير بن أنس بن مالك عن عمومة له حديثا وأبو عمير هذا ذكروا أنه كان أكبر ولد أنس وذكروا أن اسمه عبد الله كما جزم به الحاكم أبو أحمد وغيره فلعل أنسا سماه باسم أخيه لأمه وكناه بكنيته ويكون أبو طلحة سمى ابنه الذي رزقه خلفا من أبي عمير باسم أبي عمير لكنه لم يكنه بكنيته والله أعلم ثم وجدت في كتاب النساء لأبي الفرج بن الجوزي قد أخرج في أواخره في ترجمة أم سليم من طريق محمد بن عمرو وهو أبو سهل البصري وفيه مقال عن حفص بن عبيد الله عن أنس أن أبا طلحة زوج أم سليم كان له منها بن يقال له حفص غلام قد ترعرع فأصبح أبو طلحة وهو صائم في بعض شغله فذكر قصة نحو القصة التي في الصحيح بطولها في موت الغلام ونومها مع أبي طلحة وقولها له أرأيت لو أن رجلا أعارك عارية الخ وإعلامهما النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ودعائه لهما وولادتها وإرسالها الولد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه وفي القصة مخالفة لما في الصحيح منها أن الغلام كان صحيحا فمات بغتة ومنها أنه ترعرع والباقي بمعناه فعرف بهذا أن اسم أبي عمير حفص وهو وارد على من صنف في الصحابة وفي المبهمات والله أعلم ومن النوادر التي تتعلق بقصة أبي عمير ما أخرجه الحاكم في علوم الحديث عن أبي حاتم الرازي أنه قال حفظ الله أخانا صالح بن محمد يعني الحافظ الملقب جزرة فإنه لا يزال يبسطنا غائبا وحاضرا كتب إلي أنه لما مات الذهلي يعني بنيسابور أجلسوا شيخا لهم يقال له محمش فأملى عليهم حديث أنس هذا فقال يا أبا عمير ما فعل البعير قاله بفتح عين عمير بوزن عظيم وقال بموحدة مفتوحة بدل النون وأهمل العين بوزن الأول فصحف الاسمين معا قلت ومحمش هذا لقب وهو بفتح الميم الأولى وكسر الثانية بينهما حاء مهملة ساكنة وآخره معجمة واسمه محمد بن يزيد بن عبد الله النيسابوري السلمي ذكره بن حبان في الثقات وقال روى عن يزيد بن هارون وغيره وكانت فيه دعابة
Abschnitt V10/P586İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P586)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب التكني بأبي تراب وإن كانت له كنية أخرى ) وذكر فيه قصة علي بن أبي طالب في ذلك وقد تقدمت بأتم من هذا السياق في مناقبه وفيه بيان الاختلاف في سبب ذلك وأن الجمع بينهما ممتنع ثم ظهر لي إمكان الجمع وقد ذكرته في بابه من كتاب الاستئذان وقد ثبت في حديث عبد المطلب بن ربيعة عند مسلم في قصة طويلة أن عليا رضي الله عنه قال أنا أبو حسن وقوله
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب التكني بأبي تراب وإن كانت له كنية أخرى ) وذكر فيه قصة علي بن أبي طالب في ذلك وقد تقدمت بأتم من هذا السياق في مناقبه وفيه بيان الاختلاف في سبب ذلك وأن الجمع بينهما ممتنع ثم ظهر لي إمكان الجمع وقد ذكرته في بابه من كتاب الاستئذان وقد ثبت في حديث عبد المطلب بن ربيعة عند مسلم في قصة طويلة أن عليا رضي الله عنه قال أنا أبو حسن وقوله
Abschnitt V10/P586–V10/P587İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P586–V10/P587)
Orijinal Metin (AR)5851 في السند سليمان هو بن بلال وقوله عن سهل بن سعد في رواية الإسماعيلي وأبي نعيم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد شيخ البخاري فيه بهذا السند سمعت سهل بن سعد وقوله وما سماه أبو تراب إلا النبي صلى الله عليه وسلم قال بن التين صوابه أبا تراب قلت وليس الذي وقع في الأصل خطأ بل هو موجه على الحكاية أو على جعل الكنية اسما وقد وقع في بعض النسخ أبا تراب ونبه على اختلاف الروايات في ذلك الإسماعيلي ووقع في رواية أبي بكر المشار إليها آنفا بالنصب أيضا وقوله إن كانت لاحب أسمائه إليه فيه إطلاق الاسم على الكنية وأنث كانت باعتبار الكنية قال الكرماني أن مخففة من الثقيلة وكانت زائدة وأحب منصوب على أنه اسم أن وهي وأن خففت لكن لا يوجب تخفيفها الغاءها قلت ولم يتعين ما قال بل كانت على حالها وأشار سهل بذلك إلى انقضاء محبته بموته وسهل إنما حدث بذلك بعد موت علي بدهر وقال بن التين وأنث كانت على تأنيث الأسماء مثل وجاءت كل نفس ومثل كما شرقت صدر القناة كذا قال وما تقدم أولى وقوله وان كان ليفرح أن ندعوها بنون مفتوحة ودال ساكنة والواو محركة بمعنى نذكرها كذا للنسفي ولأبي ذر عن المستملي والسرخسي ووقع في روايتنا من طريق أبي الوقت أن يدعاها وهو بتحتانية أوله مضمومة ولسائر الرواة يدعي بها بضم أوله أي ينادي بها وهي رواية المصنف في الأدب المفرد عن شيخه المذكور هنا بهذا الإسناد وكذا لأبي نعيم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة المذكورة وفي رواية عثمان بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد أن يدعوه بها وقوله فاضطجع إلى الجدار في المسجد في رواية الكشميهني إلى جدار المسجد وعنه في بدل إلى وفي رواية النسفي إلى الجدار إلى المسجد وقد تقدم في أبواب المساجد بلفظ فإذا هو راقد في المسجد وهو يقوي رواية الأكثر هنا وقوله يتبعه بتشديد المثناة والعين مهملة وللكشميهني يبتغيه بتقديم الموحدة ثم مثناة والغين معجمة بعدها تحتانية ويستفاد من الحديث جواز تكنية الشخص بأكثر من كنية والتلقيب بلفظ الكنية وبما يشتق من حال الشخص وأن اللقب إذا صدر من الكبير في حق الصغير تلقاه بالقبول ولو لم يكن لفظه لفظ مدح وأن من حمل ذلك على التنقيص لا يلتفت إليه وهو كما كان أهل الشام ينتقصون بن الزبير بزعمهم حيث يقولون له بن ذات النطاقين فيقول تلك شكاة ظاهر عنك عارها قال بن بطال وفيه أن أهل الفضل قد يقع بين الكبير منهم وبين زوجته ما طبع عليه البشر من الغضب وقد يدعوه ذلك إلى الخروج من بيته ولا يعاب عليه قلت ويحتمل أن يكون سبب خروج علي خشية أن يبدو منه في حالة الغضب ما لا يليق بجناب فاطمة رضي الله عنهما فحسم مادة الكلام بذلك إلى أن تسكن فورة الغضب من كل منهما وفيه كرم خلق النبي صلى الله عليه وسلم لأنه توجه نحو علي ليترضاه ومسح التراب عن ظهره ليبسطه وداعبه بالكنية المذكورة المأخوذة من حالته ولم يعاتبه على مغاضبته لابنته مع رفيع منزلتها عنده فيؤخذ منه استحباب الرفق بالاصهار وترك معاتبتهم إبقاء لمودتهم لأن العتاب إنما يخشى ممن يخشى منه الحقد لا ممن هو منزه عن ذلك تنبيه أخرج بن إسحاق والحاكم من طريقه من حديث عمار أنه كان هو وعلي في غزوة العشيرة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فوجد عليا نائما وقد علاه تراب فأيقظه وقال له مالك أبا تراب ثم قال ألا أحدثك بأشقى الناس الحديث وغزوة العشيرة كانت في أثناء السنة الثانية قبل وقعة بدر وذلك قبل أن يتزوج على فاطمة فإن كان محفوظا أمكن الجمع بأن يكون ذلك تكرر منه صلى الله عليه وسلم في حق علي والله أعلم وقد ذكر بن إسحاق عقب القصة المذكورة قال حدثني بعض أهل العلم أن عليا كان إذا غضب على فاطمة في شيء لم يكلمها بل كان يأخذ ترابا فيضعه على رأسه وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى ذلك عرف فيقول مالك يا أبا تراب فهذا سبب آخر يقوي التعدد والمعتمد في ذلك كله حديث سهل في الباب والله أعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5851 في السند سليمان هو بن بلال وقوله عن سهل بن سعد في رواية الإسماعيلي وأبي نعيم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد شيخ البخاري فيه بهذا السند سمعت سهل بن سعد وقوله وما سماه أبو تراب إلا النبي صلى الله عليه وسلم قال بن التين صوابه أبا تراب قلت وليس الذي وقع في الأصل خطأ بل هو موجه على الحكاية أو على جعل الكنية اسما وقد وقع في بعض النسخ أبا تراب ونبه على اختلاف الروايات في ذلك الإسماعيلي ووقع في رواية أبي بكر المشار إليها آنفا بالنصب أيضا وقوله إن كانت لاحب أسمائه إليه فيه إطلاق الاسم على الكنية وأنث كانت باعتبار الكنية قال الكرماني أن مخففة من الثقيلة وكانت زائدة وأحب منصوب على أنه اسم أن وهي وأن خففت لكن لا يوجب تخفيفها الغاءها قلت ولم يتعين ما قال بل كانت على حالها وأشار سهل بذلك إلى انقضاء محبته بموته وسهل إنما حدث بذلك بعد موت علي بدهر وقال بن التين وأنث كانت على تأنيث الأسماء مثل وجاءت كل نفس ومثل كما شرقت صدر القناة كذا قال وما تقدم أولى وقوله وان كان ليفرح أن ندعوها بنون مفتوحة ودال ساكنة والواو محركة بمعنى نذكرها كذا للنسفي ولأبي ذر عن المستملي والسرخسي ووقع في روايتنا من طريق أبي الوقت أن يدعاها وهو بتحتانية أوله مضمومة ولسائر الرواة يدعي بها بضم أوله أي ينادي بها وهي رواية المصنف في الأدب المفرد عن شيخه المذكور هنا بهذا الإسناد وكذا لأبي نعيم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة المذكورة وفي رواية عثمان بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد أن يدعوه بها وقوله فاضطجع إلى الجدار في المسجد في رواية الكشميهني إلى جدار المسجد وعنه في بدل إلى وفي رواية النسفي إلى الجدار إلى المسجد وقد تقدم في أبواب المساجد بلفظ فإذا هو راقد في المسجد وهو يقوي رواية الأكثر هنا وقوله يتبعه بتشديد المثناة والعين مهملة وللكشميهني يبتغيه بتقديم الموحدة ثم مثناة والغين معجمة بعدها تحتانية ويستفاد من الحديث جواز تكنية الشخص بأكثر من كنية والتلقيب بلفظ الكنية وبما يشتق من حال الشخص وأن اللقب إذا صدر من الكبير في حق الصغير تلقاه بالقبول ولو لم يكن لفظه لفظ مدح وأن من حمل ذلك على التنقيص لا يلتفت إليه وهو كما كان أهل الشام ينتقصون بن الزبير بزعمهم حيث يقولون له بن ذات النطاقين فيقول تلك شكاة ظاهر عنك عارها قال بن بطال وفيه أن أهل الفضل قد يقع بين الكبير منهم وبين زوجته ما طبع عليه البشر من الغضب وقد يدعوه ذلك إلى الخروج من بيته ولا يعاب عليه قلت ويحتمل أن يكون سبب خروج علي خشية أن يبدو منه في حالة الغضب ما لا يليق بجناب فاطمة رضي الله عنهما فحسم مادة الكلام بذلك إلى أن تسكن فورة الغضب من كل منهما وفيه كرم خلق النبي صلى الله عليه وسلم لأنه توجه نحو علي ليترضاه ومسح التراب عن ظهره ليبسطه وداعبه بالكنية المذكورة المأخوذة من حالته ولم يعاتبه على مغاضبته لابنته مع رفيع منزلتها عنده فيؤخذ منه استحباب الرفق بالاصهار وترك معاتبتهم إبقاء لمودتهم لأن العتاب إنما يخشى ممن يخشى منه الحقد لا ممن هو منزه عن ذلك تنبيه أخرج بن إسحاق والحاكم من طريقه من حديث عمار أنه كان هو وعلي في غزوة العشيرة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فوجد عليا نائما وقد علاه تراب فأيقظه وقال له مالك أبا تراب ثم قال ألا أحدثك بأشقى الناس الحديث وغزوة العشيرة كانت في أثناء السنة الثانية قبل وقعة بدر وذلك قبل أن يتزوج على فاطمة فإن كان محفوظا أمكن الجمع بأن يكون ذلك تكرر منه صلى الله عليه وسلم في حق علي والله أعلم وقد ذكر بن إسحاق عقب القصة المذكورة قال حدثني بعض أهل العلم أن عليا كان إذا غضب على فاطمة في شيء لم يكلمها بل كان يأخذ ترابا فيضعه على رأسه وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى ذلك عرف فيقول مالك يا أبا تراب فهذا سبب آخر يقوي التعدد والمعتمد في ذلك كله حديث سهل في الباب والله أعلم
Abschnitt V10/P587–V10/P588İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P587–V10/P588)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب أبغض الأسماء إلى الله عز وجل ) كذا ترجم بلفظ أبغض وهو بالمعنى وقد ورد بلفظ أخبث بمعجمة وموحدة ثم مثلثة وبلفظ أغيظ وهما عند مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة ولابن أبي شيبة عن مجاهد بلفظ أكره الأسماء ونقل بن التين عن الداودي قال ورد في بعض الأحاديث أبغض الأسماء إلى الله خالد ومالك قال وما أراه محفوظا لأن في الصحابة من تسمى بهما قال وفي القرآن تسمية خازن النار مالكا قال والعباد وأن كانوا يموتون فإن الأرواح لا تفنى انتهى كلامه فأما الحديث الذي أشار إليه فما وقفت عليه بعد البحث ثم رأيت في ترجمة إبراهيم بن الفضل المدني أحد الضعفاء من مناكيره عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رفعه أحب الأسماء إلى الله ما سمي به وأصدقها الحارث وهمام وأكذب الأسماء خالد ومالك وأبغضها إلى الله ما سمي لغيره فلم يضبط الداودي لفظ المتن أو هو متن آخر اطلع عليه وأما استدلاله على ضعفه بما ذكر من تسمية بعض الصحابة وبعض الملائكة فليس بواضح لاحتمال اختصاص المنع بمن لا يملك شيئا وأما احتجاجه لجواز التسمية بخالد بما ذكر من أن الأرواح لا تفنى فعلى تقدير التسليم فليس بواضح أيضا لأن الله سبحانه وتعالى قد قال لنبيه صلى الله عليه وسلم وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد والخلد البقاء الدائم بغير موت فلا يلزم من كون الأرواح لا تفنى أن يقال صاحب تلك الروح خالد
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب أبغض الأسماء إلى الله عز وجل ) كذا ترجم بلفظ أبغض وهو بالمعنى وقد ورد بلفظ أخبث بمعجمة وموحدة ثم مثلثة وبلفظ أغيظ وهما عند مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة ولابن أبي شيبة عن مجاهد بلفظ أكره الأسماء ونقل بن التين عن الداودي قال ورد في بعض الأحاديث أبغض الأسماء إلى الله خالد ومالك قال وما أراه محفوظا لأن في الصحابة من تسمى بهما قال وفي القرآن تسمية خازن النار مالكا قال والعباد وأن كانوا يموتون فإن الأرواح لا تفنى انتهى كلامه فأما الحديث الذي أشار إليه فما وقفت عليه بعد البحث ثم رأيت في ترجمة إبراهيم بن الفضل المدني أحد الضعفاء من مناكيره عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رفعه أحب الأسماء إلى الله ما سمي به وأصدقها الحارث وهمام وأكذب الأسماء خالد ومالك وأبغضها إلى الله ما سمي لغيره فلم يضبط الداودي لفظ المتن أو هو متن آخر اطلع عليه وأما استدلاله على ضعفه بما ذكر من تسمية بعض الصحابة وبعض الملائكة فليس بواضح لاحتمال اختصاص المنع بمن لا يملك شيئا وأما احتجاجه لجواز التسمية بخالد بما ذكر من أن الأرواح لا تفنى فعلى تقدير التسليم فليس بواضح أيضا لأن الله سبحانه وتعالى قد قال لنبيه صلى الله عليه وسلم وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد والخلد البقاء الدائم بغير موت فلا يلزم من كون الأرواح لا تفنى أن يقال صاحب تلك الروح خالد