Abschnitt V03/P095–V03/P097İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P095–V03/P097)
Orijinal Metin (AR)1169 قوله صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر في أن أبا هريرة حضر القصة وحمله الطحاوي على المجاز فقال أن المراد به صلى بالمسلمين وسبب ذلك قول الزهري أن صاحب القصة استشهد ببدر فإن مقتضاه أن تكون القصة وقعت قبل بدر وهي قبل إسلام أبي هريرة بأكثر من خمس سنين لكن اتفق أئمة الحديث كما نقله بن عبد البر وغيره على أن الزهري وهم في ذلك وسببه أنه جعل القصة لذي الشمالين وذو الشمالين هو الذي قتل ببدر وهو خزاعي واسمه عمير بن عبد عمرو بن نضلة وأما ذو اليدين فتاخر بعد النبي صلى الله عليه وسلم بمدة لأنه حدث بهذا الحديث بعد النبي صلى الله عليه وسلم كما أخرجه الطبراني وغيره وهو سلمى واسمه الخرباق على ما سيأتي البحث فيه وقد وقع عند مسلم من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة فقام رجل من بني سليم فلما وقع عند الزهري بلفظ فقام ذو الشمالين وهو يعرف أنه قتل ببدر قال لأجل ذلك أن القصة وقعت قبل بدر وقد جوز بعض الأئمة أن تكون القصة وقعت لكل من ذي الشمالين وذي اليدين وأن أبا هريرة روى الحديثين فأرسل أحدهما وهو قصة ذي الشمالين وشاهد الآخر وهي قصة ذي اليدين وهذا محتمل من طريق الجمع وقيل يحمل على أن ذا الشمالين كان يقال له أيضا ذو اليدين وبالعكس فكان ذلك سببا للاشتباه ويدفع المجاز الذي ارتكبه الطحاوي ما رواه مسلم وأحمد وغيرهما من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة في هذا الحديث عن أبي هريرة بلفظ بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اتفق معظم أهل الحديث من المصنفين وغيرهم على أن ذا الشمالين غير ذي اليدين ونص على ذلك الشافعي رحمه الله في اختلاف الحديث قوله الظهر أو العصر كذا في هذه الطريق عن آدم عن شعبة بالشك وتقدم في أبواب الامامه عن أبي الوليد عن شعبة بلفظ الظهر بغير الشك ولمسلم من طريق أبي سلمة المذكور صلاة الظهر وله من طريق أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة العصر بغير شك وسيأتي بعد باب للمصنف من طريق بن سيرين أنه قال وأكثر ظني أنها العصر وقد تقدم في باب تشبيك الأصابع في المسجد من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ إحدى صلاتي العشي قال بن سيرين سماها أبو هريرة ولكن نسيت أنا ولمسلم إحدى صلاتي العشي أما الظهر وأما العصر والظاهر أن الاختلاف فيه من الرواة وأبعد من قال يحمل على أن القصة وقعت مرتين بل روى النسائي من طريق بن عون عن بن سيرين أن الشك فيه من أبي هريرة ولفظه صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي قال أبو هريرة ولكني نسيتها فالظاهر ان أبا هريرة رواه كثيرا على الشك وكان ربما غلب على ظنه أنها الظهر فجزم بها وتارة غلب على ظنه أنها العصر فجزم بها وطرا الشك في تعيينها أيضا على بن سيرين وكان السبب في ذلك الاهتمام بما في القصة من الأحكام الشرعيه ولم تختلف الرواة في حديث عمران في قصة الخرباق أنها العصر فإن قلنا إنهما قصة واحدة فيترجح رواية من عين العصر في حديث أبي هريرة قوله فسلم زاد أبو داود من طريق معاذ عن شعبة في الركعتين وسيأتي في الباب الذي بعده من طريق أيوب عن بن سيرين وفي الذي يليه من طريق أخرى عن بن سيرين بأتم من هذا السياق ونستوفي الكلام عليه ثم قوله قال سعد يعني بن إبراهيم راوي الحديث وهو بالإسناد المصدر به الحديث وقد أخرجه بن أبي شيبة عن غندر عن شعبة مفردا وهذا الأثر يقوي قول من قال ان الكلام لمصلحة الصلاة لا يبطلها لكن يحتمل ان يكون عروة تكلم ساهيا أو ظانا أن الصلاة تمت ومرسل عروة هذا مما يقوي طريق أبي سلمة الموصوله ويحتمل أن يكون عروة حمله عن أبي هريرة فقد رواه عن أبي هريرة جماعة من رفقه عروة من أهل المدينة كابن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وغيرهم من الفقهاء
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1169 قوله صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر في أن أبا هريرة حضر القصة وحمله الطحاوي على المجاز فقال أن المراد به صلى بالمسلمين وسبب ذلك قول الزهري أن صاحب القصة استشهد ببدر فإن مقتضاه أن تكون القصة وقعت قبل بدر وهي قبل إسلام أبي هريرة بأكثر من خمس سنين لكن اتفق أئمة الحديث كما نقله بن عبد البر وغيره على أن الزهري وهم في ذلك وسببه أنه جعل القصة لذي الشمالين وذو الشمالين هو الذي قتل ببدر وهو خزاعي واسمه عمير بن عبد عمرو بن نضلة وأما ذو اليدين فتاخر بعد النبي صلى الله عليه وسلم بمدة لأنه حدث بهذا الحديث بعد النبي صلى الله عليه وسلم كما أخرجه الطبراني وغيره وهو سلمى واسمه الخرباق على ما سيأتي البحث فيه وقد وقع عند مسلم من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة فقام رجل من بني سليم فلما وقع عند الزهري بلفظ فقام ذو الشمالين وهو يعرف أنه قتل ببدر قال لأجل ذلك أن القصة وقعت قبل بدر وقد جوز بعض الأئمة أن تكون القصة وقعت لكل من ذي الشمالين وذي اليدين وأن أبا هريرة روى الحديثين فأرسل أحدهما وهو قصة ذي الشمالين وشاهد الآخر وهي قصة ذي اليدين وهذا محتمل من طريق الجمع وقيل يحمل على أن ذا الشمالين كان يقال له أيضا ذو اليدين وبالعكس فكان ذلك سببا للاشتباه ويدفع المجاز الذي ارتكبه الطحاوي ما رواه مسلم وأحمد وغيرهما من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة في هذا الحديث عن أبي هريرة بلفظ بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اتفق معظم أهل الحديث من المصنفين وغيرهم على أن ذا الشمالين غير ذي اليدين ونص على ذلك الشافعي رحمه الله في اختلاف الحديث قوله الظهر أو العصر كذا في هذه الطريق عن آدم عن شعبة بالشك وتقدم في أبواب الامامه عن أبي الوليد عن شعبة بلفظ الظهر بغير الشك ولمسلم من طريق أبي سلمة المذكور صلاة الظهر وله من طريق أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة العصر بغير شك وسيأتي بعد باب للمصنف من طريق بن سيرين أنه قال وأكثر ظني أنها العصر وقد تقدم في باب تشبيك الأصابع في المسجد من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ إحدى صلاتي العشي قال بن سيرين سماها أبو هريرة ولكن نسيت أنا ولمسلم إحدى صلاتي العشي أما الظهر وأما العصر والظاهر أن الاختلاف فيه من الرواة وأبعد من قال يحمل على أن القصة وقعت مرتين بل روى النسائي من طريق بن عون عن بن سيرين أن الشك فيه من أبي هريرة ولفظه صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي قال أبو هريرة ولكني نسيتها فالظاهر ان أبا هريرة رواه كثيرا على الشك وكان ربما غلب على ظنه أنها الظهر فجزم بها وتارة غلب على ظنه أنها العصر فجزم بها وطرا الشك في تعيينها أيضا على بن سيرين وكان السبب في ذلك الاهتمام بما في القصة من الأحكام الشرعيه ولم تختلف الرواة في حديث عمران في قصة الخرباق أنها العصر فإن قلنا إنهما قصة واحدة فيترجح رواية من عين العصر في حديث أبي هريرة قوله فسلم زاد أبو داود من طريق معاذ عن شعبة في الركعتين وسيأتي في الباب الذي بعده من طريق أيوب عن بن سيرين وفي الذي يليه من طريق أخرى عن بن سيرين بأتم من هذا السياق ونستوفي الكلام عليه ثم قوله قال سعد يعني بن إبراهيم راوي الحديث وهو بالإسناد المصدر به الحديث وقد أخرجه بن أبي شيبة عن غندر عن شعبة مفردا وهذا الأثر يقوي قول من قال ان الكلام لمصلحة الصلاة لا يبطلها لكن يحتمل ان يكون عروة تكلم ساهيا أو ظانا أن الصلاة تمت ومرسل عروة هذا مما يقوي طريق أبي سلمة الموصوله ويحتمل أن يكون عروة حمله عن أبي هريرة فقد رواه عن أبي هريرة جماعة من رفقه عروة من أهل المدينة كابن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وغيرهم من الفقهاء
Abschnitt V03/P097–V03/P098İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P097–V03/P098)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب من لم يتشهد في سجدتي السهو ) أي إذا سجدهما بعد السلام من الصلاة وأما قبل السلام فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد وحكى بن عبد البر عن الليث أنه يعيده وعن البويطي عن الشافعي مثله وخطئوه في هذا النقل فإنه لا يعرف وعن عطاء يتخير واختلف فيه عند المالكية وأما من سجد بعد السلام فحكى الترمذي عن أحمد وإسحاق أنه يتشهد وهو قول بعض المالكية والشافعيه ونقله أبو حامد الاسفرايني عن القديم لكن وقع في مختصر المزني سمعت الشافعي يقول إذا سجد بعد السلام تشهد أو قبل السلام أجزأه التشهد الأول وتاول بعضهم هذا النص على أنه تفريع على القول القديم وفيه ما لا يخفى قوله وسلم أنس والحسن ولم يتشهدا وصله بن أبي شيبة وغيره من طريق قتادة عنهما قوله وقال قتادة لا يتشهد كذا في الأصول التي وقفت عليها من البخاري وفيه نظر فقد رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال يتشهد في سجدتي السهو ويسلم فلعل لا في الترجمة زائدة ويكون قتادة اختلف عليه في ذلك 1170 قوله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى اثنتين لم يقع في غير هذه الرواية لفظ القيام وقد استشكل لأنه صلى الله عليه وسلم كان قائما وأجيب بان المراد بقوله فقام أي اعتدل لأنه كان مستندا إلى الخشبة كما سيأتي أو هو كناية عن الدخول في الصلاة وقال بن المنير في الحاشية فيه إيماء إلى أنه أحرم ثم جلس ثم قام كذا قال وهو بعيد جدا قوله في آخره ثم رفع زاد في باب خبر الواحد من هذا الوجه ثم كبر ثم رفع ثم كبر فسجد مثل سجوده ثم رفع وسيأتي الكلام على التكبير في الباب الذي يليه 1171 قوله حدثنا حماد هو بن زيد وكذا ثبت في رواية الإسماعيلي من طريق سليمان بن حرب قوله عن سلمة بن علقمة هو التميمي أبو بشر وربما اشتبه بمسلمة بن علقمة المزني وكنيته أبو محمد لكونهما بصريين متقاربي الطبقة لكن الثاني بزيادة ميم في أوله ولم يخرج له البخاري شيئا قوله قلت لمحمد هو بن سيرين وفي رواية أبي نعيم في المستخرج سألت محمد بن سيرين قوله قال ليس في حديث أبي هريرة في رواية أبي نعيم فقال لم أحفظ فيه عن أبي هريرة شيئا وأحب إلى أن يتشهد وقد يفهم من قوله ليس في حديث أبي هريرة أنه ورد في حديث غيره وهو كذلك فقد رواه أبو داود والترمذي وبن حبان والحاكم من طريق أشعث بن عبد الملك عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابه عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وقال بن حبان ما روى بن سيرين عن خالد غير هذا الحديث انتهى وهو من رواية الأكابر عن الاصاغر وضعفه البيهقي وبن عبد البر وغيرهما ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن بن سيرين فإن المحفوظ عن بن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضا في هذه القصة قلت لابن سيرين فالتشهد قال لم أسمع في التشهد شيئا وقد تقدم في باب تشبيك الأصابع من طريق بن عون عن بن سيرين قال نبئت أن عمران بن حصين قال ثم سلم وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإسناد في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد كما أخرجه مسلم فصارت زيادة أشعث شاذة ولهذا قال بن المنذر لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت لكن قد ورد في التشهد في سجود السهو عن بن مسعود عند أبي داود والنسائي وعن المغيرة عند البيهقي وفي اسنادهما ضعف فقد يقال أن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن قال العلائي وليس ذلك ببعيد وقد صح ذلك عن بن مسعود من قوله أخرجه بن أبي شيبة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب من لم يتشهد في سجدتي السهو ) أي إذا سجدهما بعد السلام من الصلاة وأما قبل السلام فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد وحكى بن عبد البر عن الليث أنه يعيده وعن البويطي عن الشافعي مثله وخطئوه في هذا النقل فإنه لا يعرف وعن عطاء يتخير واختلف فيه عند المالكية وأما من سجد بعد السلام فحكى الترمذي عن أحمد وإسحاق أنه يتشهد وهو قول بعض المالكية والشافعيه ونقله أبو حامد الاسفرايني عن القديم لكن وقع في مختصر المزني سمعت الشافعي يقول إذا سجد بعد السلام تشهد أو قبل السلام أجزأه التشهد الأول وتاول بعضهم هذا النص على أنه تفريع على القول القديم وفيه ما لا يخفى قوله وسلم أنس والحسن ولم يتشهدا وصله بن أبي شيبة وغيره من طريق قتادة عنهما قوله وقال قتادة لا يتشهد كذا في الأصول التي وقفت عليها من البخاري وفيه نظر فقد رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال يتشهد في سجدتي السهو ويسلم فلعل لا في الترجمة زائدة ويكون قتادة اختلف عليه في ذلك 1170 قوله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى اثنتين لم يقع في غير هذه الرواية لفظ القيام وقد استشكل لأنه صلى الله عليه وسلم كان قائما وأجيب بان المراد بقوله فقام أي اعتدل لأنه كان مستندا إلى الخشبة كما سيأتي أو هو كناية عن الدخول في الصلاة وقال بن المنير في الحاشية فيه إيماء إلى أنه أحرم ثم جلس ثم قام كذا قال وهو بعيد جدا قوله في آخره ثم رفع زاد في باب خبر الواحد من هذا الوجه ثم كبر ثم رفع ثم كبر فسجد مثل سجوده ثم رفع وسيأتي الكلام على التكبير في الباب الذي يليه 1171 قوله حدثنا حماد هو بن زيد وكذا ثبت في رواية الإسماعيلي من طريق سليمان بن حرب قوله عن سلمة بن علقمة هو التميمي أبو بشر وربما اشتبه بمسلمة بن علقمة المزني وكنيته أبو محمد لكونهما بصريين متقاربي الطبقة لكن الثاني بزيادة ميم في أوله ولم يخرج له البخاري شيئا قوله قلت لمحمد هو بن سيرين وفي رواية أبي نعيم في المستخرج سألت محمد بن سيرين قوله قال ليس في حديث أبي هريرة في رواية أبي نعيم فقال لم أحفظ فيه عن أبي هريرة شيئا وأحب إلى أن يتشهد وقد يفهم من قوله ليس في حديث أبي هريرة أنه ورد في حديث غيره وهو كذلك فقد رواه أبو داود والترمذي وبن حبان والحاكم من طريق أشعث بن عبد الملك عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابه عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وقال بن حبان ما روى بن سيرين عن خالد غير هذا الحديث انتهى وهو من رواية الأكابر عن الاصاغر وضعفه البيهقي وبن عبد البر وغيرهما ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن بن سيرين فإن المحفوظ عن بن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضا في هذه القصة قلت لابن سيرين فالتشهد قال لم أسمع في التشهد شيئا وقد تقدم في باب تشبيك الأصابع من طريق بن عون عن بن سيرين قال نبئت أن عمران بن حصين قال ثم سلم وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإسناد في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد كما أخرجه مسلم فصارت زيادة أشعث شاذة ولهذا قال بن المنذر لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت لكن قد ورد في التشهد في سجود السهو عن بن مسعود عند أبي داود والنسائي وعن المغيرة عند البيهقي وفي اسنادهما ضعف فقد يقال أن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن قال العلائي وليس ذلك ببعيد وقد صح ذلك عن بن مسعود من قوله أخرجه بن أبي شيبة
Abschnitt V03/P098–V03/P099İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P098–V03/P099)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب يكبر في سجدتي السهو ) اختلف في سجود السهو بعد السلام هل يشترط له تكبيرة إحرام أو يكتفى بتكبير السجود فالجمهور على الاكتفاء وهو ظاهر غالب الأحاديث وحكى القرطبي أن قول مالك لم يختلف في وجوب السلام بعد سجدتي السهو قال وما يتحلل منه بسلام لا بد له من تكبيرة إحرام ويؤيده ما رواه أبو داود من طريق حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن بن سيرين في هذا الحديث قال فكبر ثم كبر وسجد للسهو قال أبو داود لم يقل أحد فكبر ثم كبر الا حماد بن زيد فأشار إلى شذوذ هذه الزيادة وقال القرطبي أيضا قوله يعني في رواية مالك الماضية فصلى ركعتين ثم سلم ثم كبر ثم سجد يدل على أن التكبيرة للاحرام لأنه أتى بثم التي تقتضي التراخي فلو كان التكبير للسجود لكان معه وتعقب بان ذلك من تصرف الرواة فقد تقدم من طريق بن عون عن بن سيرين بلفظ فصلى ما ترك ثم سلم ثم كبر وسجد فأتى بوار المصاحبة التي تقتضي المعيه والله أعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب يكبر في سجدتي السهو ) اختلف في سجود السهو بعد السلام هل يشترط له تكبيرة إحرام أو يكتفى بتكبير السجود فالجمهور على الاكتفاء وهو ظاهر غالب الأحاديث وحكى القرطبي أن قول مالك لم يختلف في وجوب السلام بعد سجدتي السهو قال وما يتحلل منه بسلام لا بد له من تكبيرة إحرام ويؤيده ما رواه أبو داود من طريق حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن بن سيرين في هذا الحديث قال فكبر ثم كبر وسجد للسهو قال أبو داود لم يقل أحد فكبر ثم كبر الا حماد بن زيد فأشار إلى شذوذ هذه الزيادة وقال القرطبي أيضا قوله يعني في رواية مالك الماضية فصلى ركعتين ثم سلم ثم كبر ثم سجد يدل على أن التكبيرة للاحرام لأنه أتى بثم التي تقتضي التراخي فلو كان التكبير للسجود لكان معه وتعقب بان ذلك من تصرف الرواة فقد تقدم من طريق بن عون عن بن سيرين بلفظ فصلى ما ترك ثم سلم ثم كبر وسجد فأتى بوار المصاحبة التي تقتضي المعيه والله أعلم
Abschnitt V03/P099–V03/P102İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P099–V03/P102)
Orijinal Metin (AR)1172 قوله حدثنا يزيد بن إبراهيم هو التستري ومحمد هو بن سيرين والإسناد كله بصريون قوله وأكثر ظني أنها العصر هو قول بن سيرين بالإسناد المذكور وإنما رجح ذلك عنده لأن في حديث عمران الجزم بأنها العصر كما تقدمت الإشارة إليه قبل قوله ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد أي في جهة القبلة قوله فوضع يده عليها تقدم في رواية بن عون عن بن سيرين بلفظ فقام إلى خشبة معروضة في المسجد أي موضوعة بالعرض ولمسلم من طريق بن عيينة عن أيوب ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها مغضبا ولا تنافى بين هذه الروايات لأنها تحمل على أن الجذع قبل اتخاذ المنبر كان ممتدا بالعرض وكأنه الجذع الذي كان صلى الله عليه وسلم يستند إليه قبل اتخاذ المنبر وبذلك جزم بعض الشراح قوله فهابا أن يكلماه في رواية بن عون فهاباه بزيادة الضمير والمعنى إنهما غلب عليهما احترامه وتعظيمه عن الاعتراض عليه وأما ذو اليدين فغلب عليه حرصه على تعلم العلم قوله وخرج سرعان بفتح المهملات ومنهم من سكن الراء وحكى عياض أن الأصيلي ضبطه بضم ثم اسكان كأنه جمع سريع ككثيب وكثبان والمراد بهم أوائل الناس خروجا من المسجد وهم أصحاب الحاجات غالبا قوله فقالوا أقصرت الصلاة كذا هنا بهمزة الاستفهام وتقدم في رواية بن عون بحذفها فتحمل تلك على هذه وفيه دليل على ورعهم إذ لم يجزموا بوقوع شيء بغير علم وهابوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يسألوه وإنما استفهموه لأن الزمان زمان النسخ وقصرت بضم القاف وكسر المهملة على البناء للمفعول أي أن الله قصرها وبفتح ثم ضم على البناء للفاعل أي صارت قصيره قال النووي هذا أكثر وارجح قوله ورجل يدعوه النبي صلى الله عليه وسلم أي يسميه ذا اليدين والتقدير وهناك رجل وفي رواية بن عون وفي القوم رجل في يده طول يقال له ذو اليدين وهو محمول على الحقيقه ويحتمل أن يكون كناية عن طولها بالعمل أو بالبذل قاله القرطبي وجزم بن قتيبة بأنه كان يعمل بيديه جميعا وحكى عن بعض شراح التنبيه أنه قال كان قصير اليدين فكأنه ظن أنه حميد الطويل فهو الذي فيه الخلاف وقد تقدم أن الصواب التفرقه بين ذي اليدين وذي الشمالين وذهب الأكثر إلى أن اسم ذي اليدين الخرباق بكسر المعجمه وسكون الراء بعدها موحده وآخره قاف اعتمادا على ما وقع في حديث عمران بن حصين عند مسلم ولفظه فقام إليه رجل يقال له الخرباق وكان في يده طول وهذا صنيع من يوحد حديث أبي هريرة بحديث عمران وهو الراجح في نظرى وأن كان بن خزيمة ومن تبعه جنحوا إلى التعدد والحامل لهم على ذلك الاختلاف الواقع في السياقين ففي حديث أبي هريرة أن السلام وقع من اثنتين وأنه صلى الله عليه وسلم قام إلي خشبة في المسجد وفي حديث عمران أنه سلم من ثلاث ركعات وأنه دخل منزله لما فرغ من الصلاة فأما الأول فقد حكى العلائي أن بعض شيوخه حمله على أن المراد به أنه سلم في ابتداء الركعة الثالثة واستبعده ولكن طريق الجمع يكتفى فيها بأدنى مناسبة وليس بأبعد من دعوى تعدد القصة فإنه يلزم منه كون ذي اليدين في كل مرة استفهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك واستفهم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة عن صحة قوله وأما الثاني فلعل الراوي لما رآه تقدم من مكانه إلى جهة الخشبة ظن أنه دخل منزله لكون الخشبه كانت في جهة منزله فإن كان كذلك وإلا فرواية أبي هريرة أرجح لموافقة بن عمر له على سياقه كما أخرجه الشافعي وأبو داود وبن ماجة وبن خزيمة ولموافقة ذي اليدين نفسه له على سياقه كما أخرجه أبو بكر الأثرم وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند وأبو بكر بن أبي خيثمة وغيرهم وقد تقدم في باب تشبيك الأصابع ما يدل على أن محمد بن سيرين راوي الحديث عن أبي هريرة كان يرى التوحيد بينهما وذلك أنه قال في آخر حديث أبي هريرة نبئت أن عمران بن حصين قال ثم سلم قوله فقال لم أنس ولم تقصر كذا في أكثر الطرق وهو صريح في نفي النسيان ونفي القصر وفيه تفسير للمراد بقوله في رواية أبي سفيان عن أبي هريرة عند مسلم كل ذلك لم يكن وتأييد لما قاله أصحاب المعاني أن لفظ كل إذا تقدم وعقبها النفي كان نفيا لكل فرد لا للمجموع بخلاف ما إذا تأخرت كان يقول لم يكن كل ذلك ولهذا أجاب ذو اليدين في رواية أبي سفيان بقوله قد كان بعض ذلك وأجابة في هذه الرواية بقوله بلى قد نسيت لأنه لما نفى الامرين وكان مقررا عند الصحابي أن السهو غير جائز عليه في الأمور البلاغيه جزم بوقوع النسيان لا بالقصر وهو حجة لمن قال أن السهو جائز على الأنبياء فيما طريقه التشريع وأن كان عياض نقل الإجماع على عدم جواز دخول السهو في الأقوال التبليغيه وخص الخلاف بالأفعال لكنهم تعقبوه نعم اتفق من جوز ذلك على أنه لا يقر عليه بل يقع له بيان ذلك أما متصلا بالفعل أو بعده كما وقع في هذا الحديث من قوله لم أنس ولم تقصر ثم تبين أنه نسي ومعنى قوله لم أنس أي في اعتقادي لا في نفس الأمر ويستفاد منه أن الإعتقاد عند فقد اليقين يقوم مقام اليقين وفائدة جواز السهو في مثل ذلك بيان الحكم الشرعي إذا وقع مثله لغيره وأما من منع السهو مطلقا فاجابوا عن هذا الحديث باجوبه فقيل قوله لم أنس نفي للنسيان ولا يلزم منه نفي السهو وهذا قول من فرق بينهما وقد تقدم رده ويكفي فيه قوله في هذه الرواية بلى قد نسيت وأقره على ذلك وقيل قوله لم أنس على ظاهره وحقيقته وكان يتعمد ما يقع منه من ذلك ليقع التشريع منه بالفعل لكونه أبلغ من القول وتعقب بحديث بن مسعود الماضي في باب التوجه نحو القبلة ففيه إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فاثبت العلة قبل الحكم وقيد الحكم بقوله إنما أنا بشر ولم يكتف بإثبات وصف النسيان حتى دفع قول من عساه يقول ليس نسيانه كنسياننا فقال كما تنسون وبهذا الحديث يرد أيضا قول من قال معنى قوله لم أنس إنكار اللفظ الذي نفاه عن نفسه حيث قال إني لا أنسى ولكن أنسى وانكار اللفظ الذي أنكره على غيره حيث قال بئسما لأحدكم أن يقول نسيت آية كذا وكذا وقد تعقبوا هذا أيضا بان حديث إني لا أنسى لا أصل له فإنه من بلاغات مالك التي لم توجد موصوله بعد البحث الشديد وأما الآخر فلا يلزم من ذم إضافة نسيان الآية ذم إضافة نسيان كل شيء فإن الفرق بينهما واضح جدا وقيل أن قوله لم أنس راجع إلى السلام أي سلمت قصدا بانيا على ما في اعتقادي أني صليت أربعا وهذا جيد وكأن ذا اليدين فهم العموم فقال بلى قد نسيت وكان هذا القول أوقع شكا أحتاج معه إلى استثبات الحاضرين وبهذا التقرير يندفع إيراد من استشكل كون ذي اليدين عدلا ولم يقبل خبره بمفرده فسبب التوقف فيه كونه أخبر عن أمر يتعلق بفعل المسئول مغاير لما في اعتقاده وبهذا يجاب من قال أن من أخبر بأمر حسي بحضرة جمع لا يخفى عليهم ولا يجوز عليهم التواطؤ ولا حامل لهم على السكوت عنه ثم لم يكذبوه أنه لا يقطع بصدقة فإن سبب عدم القطع كون خبره معارضا باعتقاد المسئول خلاف ما أخبر به وفيه أن الثقة إذا انفرد بزيادة خبر وكان المجلس متحدا أو منعت العادة غفلتهم عن ذلك أن لا يقبل خبره وفيه العمل بالاستصحاب لأن ذا اليدين استصحب حكم الاتمام فسال مع كون افعال النبي صلى الله عليه وسلم للتشريع والأصل عدم السهو والوقت قابل للنسخ وبقية الصحابة ترددوا بين الاستصحاب وتجويز النسخ فسكتوا والسرعان هم الذين بنوا على النسخ فجزموا بان الصلاة قصرت فيؤخذ منه جواز الاجتهاد في الأحكام وفيه جواز البناء على الصلاة لمن أتى بالمنافي سهوا قال سحنون إنما يبني من سلم من ركعتين كما في قصة ذي اليدين لأن ذلك وقع غير القياس فيقتصر به على مورد النص والزم بقصر ذلك على إحدى صلاتي العشي فيمنعه مثلا في الصبح والذين قالوا يجوز البناء مطلقا قيدوه بما إذا لم يطل الفصل واختلفوا في قدر الطول فحده الشافعي في الأم بالعرف وفي البويطي بقدر ركعه وعن أبي هريرة قدر الصلاة التي يقع السهو فيها وفيه أن الباني لا يحتاج إلى تكبيرة الإحرام وأن السلام ونية الخروج من الصلاة سهوا لا يقطع الصلاة وأن سجود السهو بعد السلام وقد تقدم البحث فيه وأن الكلام سهوا لا يقطع الصلاة خلافا للحنفيه وأما قول بعضهم أن قصة ذي اليدين كانت قبل نسخ الكلام في الصلاة فضعيف لأنه اعتمد على قول الزهري أنها كانت قبل بدر وقد قدمنا أنه أما وهم في ذلك أو تعددت القصة لذي الشمالين المقتول ببدر ولذي اليدين الذي تأخرت وفاته بعد النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت شهود أبي هريرة للقصه كما تقدم وشهدها عمران بن حصين واسلامه متاخر أيضا وروى معاوية بن حديج بمهملة وجيم مصغرا قصة أخرى في السهو ووقع فيها الكلام ثم البناء أخرجها أبو داود وبن خزيمة وغيرهما وكان إسلامه قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بشهرين وقال بن بطال يحتمل أن يكون قول زيد بن أرقم ونهينا عن الكلام أي الا إذا وقع سهوا أو عمدا لمصلحة الصلاة فلا يعارض قصة ذي اليدين انتهى وسيأتي البحث في الكلام العمد لمصلحة الصلاة بعد هذا واستدل به على أن المقدر في حديث رفع عن أمتي الخطا والنسيان أي اثمهما وحكمهما خلافا لمن قصره على الإثم واستدل به على أن تعمد الكلام لمصلحة الصلاة لا يبطلها وتعقب بأنه صلى الله عليه وسلم لم يتكلم الا ناسيا وأما قول ذي اليدين له بلى قد نسيت وقول الصحابة له صدق ذو اليدين فإنهم تكلموا معتقدين النسخ في وقت يمكن وقوعه فيه فتكلموا ظنا إنهم ليسوا في صلاة كذا قيل وهو فاسد لأنهم كلموه بعد قوله صلى الله عليه وسلم لم تقصر وأجيب بأنهم لم ينطقوا وإنما اومئوا كما عند أبي داود في رواية ساق مسلم إسنادها وهذا اعتمده الخطابي وقال حمل القول على الإشارة مجاز سائغ بخلاف عكسه فينبغي رد الروايات التي فيها التصريح بالقول إلى هذه وهو قوي وهو أقوى من قول غيره يحمل على أن بعضهم قال بالنطق وبعضهم بالإشارة لكن يبقى قول ذي اليدين بلى قد نسيت ويجاب عنه وعن البقية على تقدير ترجيح إنهم نطقوا بان كلامهم كان جوابا للنبي صلى الله عليه وسلم وجوابه لا يقطع الصلاة كما سيأتي البحث فيه في تفسير سورة الأنفال وتعقب بأنه لا يلزم من وجوب الاجابه عدم قطع الصلاة وأجيب بأنه ثبت مخاطبته في التشهد وهو حي بقولهم السلام عليك أيها النبي ولم تفسد الصلاة والظاهر أن ذلك من خصائصه ويحتمل أن يقال ما دام النبي صلى الله عليه وسلم يراجع المصلي فجائز له جوابه حتى تنقضي المراجعه فلا يختص الجواز بالجواب لقول ذي اليدين بلى قد نسيت ولم تبطل صلاته والله أعلم وفيه أن سجود السهو لا يتكرر بتكرر السهو ولو اختلف الجنس خلافا للأوزاعي وروى بن أبي شيبة عن النخعي والشعبي أن لكل سهو سجدتين وورد على وفقه حديث ثوبان عند أحمد وإسناده منقطع وحمل على أن معناه أن من سها بأي سهو كان شرع له السجود أي لا يختص بما سجد فيه الشارع وروى البيهقي من حديث عائشة سجدتا السهو تجزئان من كل زيادة ونقصان وفيه أن اليقين لا يترك الا باليقين لأن ذا اليدين كان على يقين أن فرضهم الأربع فلما اقتصر فيها على اثنتين سأل عن ذلك ولم ينكر عليه سؤاله وفيه أن الظن قد يصير يقينا بخبر أهل الصدق وهذا مبنى على أنه صلى الله عليه وسلم رجع لخبر الجماعة واستدل به على أن الإمام يرجع لقول المامومين في افعال الصلاة ولو لم يتذكر وبه قال مالك وأحمد وغيرهما ومنهم من قيده بما إذا كان الإمام مجوزا لوقوع السهو منه بخلاف ما إذا كان متحققا لخلاف ذلك أخذا من ترك رجوعه صلى الله عليه وسلم لذي اليدين ورجوعه للصحابة ومن حجتهم قوله في حديث بن مسعود الماضي فإذا نسيت فذكروني وقال الشافعي معنى قوله فذكروني أي لأتذكر ولا يلزم منه أن يرجع لمجرد أخبارهم واحتمال كونه تذكر عند أخبارهم لا يدفع وقد تقدم في باب هل يأخذ الإمام بقول الناس من أبواب الامامه ما يقوي ذلك وفرق بعض المالكية والشافعيه أيضا بين ما إذا كان المخبرون ممن يحصل العلم بخبرهم فيقبل ويقدم على ظن الإمام أنه قد كمل الصلاة بخلاف غيرهم واستنبط منه بعض العلماء القائلين بالرجوع اشتراط العدد في مثل هذا والحقوه بالشهادة وفرعوا عليه أن الحاكم إذا نسي حكمه وشهد به شاهدان أنه يعتمد عليهما واستدل به الحنفية على أن الهلال لا يقبل بشهادة الاحاد إذا كانت السماء مصحيه بل لابد فيه من عدد الاستفاضه وتعقب بان سبب الاستثبات كونه أخبر عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف رؤية الهلال فإن الإبصار ليست متساوية في رؤيته بل متفاوته قطعا وعلى أن من سلم معتقدا أنه أتم ثم طرا عليه شك هل أتم أو نقص أنه يكتفي باعتقاده الأول ولا يجب عليه الأخذ باليقين ووجهه أن ذا اليدين لما أخبر آثار خبره شكا ومع ذلك لم يرجع النبي صلى الله عليه وسلم حتى استثبت واستدل به البخاري على جواز تشبيك الأصابع في المسجد وقد تقدم في أبواب المساجد وعلى أن الإمام يرجع لقول المامومين إذا شك وقد تقدم في الامامه وعلى جواز التعريف باللقب وسيأتي في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى وعلى الترجيح بكثرة الرواة وتعقبه بن دقيق العيد بأن المقصود كان تقوية الأمر المسئول عنه لا ترجيح خبر على خبر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1172 قوله حدثنا يزيد بن إبراهيم هو التستري ومحمد هو بن سيرين والإسناد كله بصريون قوله وأكثر ظني أنها العصر هو قول بن سيرين بالإسناد المذكور وإنما رجح ذلك عنده لأن في حديث عمران الجزم بأنها العصر كما تقدمت الإشارة إليه قبل قوله ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد أي في جهة القبلة قوله فوضع يده عليها تقدم في رواية بن عون عن بن سيرين بلفظ فقام إلى خشبة معروضة في المسجد أي موضوعة بالعرض ولمسلم من طريق بن عيينة عن أيوب ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها مغضبا ولا تنافى بين هذه الروايات لأنها تحمل على أن الجذع قبل اتخاذ المنبر كان ممتدا بالعرض وكأنه الجذع الذي كان صلى الله عليه وسلم يستند إليه قبل اتخاذ المنبر وبذلك جزم بعض الشراح قوله فهابا أن يكلماه في رواية بن عون فهاباه بزيادة الضمير والمعنى إنهما غلب عليهما احترامه وتعظيمه عن الاعتراض عليه وأما ذو اليدين فغلب عليه حرصه على تعلم العلم قوله وخرج سرعان بفتح المهملات ومنهم من سكن الراء وحكى عياض أن الأصيلي ضبطه بضم ثم اسكان كأنه جمع سريع ككثيب وكثبان والمراد بهم أوائل الناس خروجا من المسجد وهم أصحاب الحاجات غالبا قوله فقالوا أقصرت الصلاة كذا هنا بهمزة الاستفهام وتقدم في رواية بن عون بحذفها فتحمل تلك على هذه وفيه دليل على ورعهم إذ لم يجزموا بوقوع شيء بغير علم وهابوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يسألوه وإنما استفهموه لأن الزمان زمان النسخ وقصرت بضم القاف وكسر المهملة على البناء للمفعول أي أن الله قصرها وبفتح ثم ضم على البناء للفاعل أي صارت قصيره قال النووي هذا أكثر وارجح قوله ورجل يدعوه النبي صلى الله عليه وسلم أي يسميه ذا اليدين والتقدير وهناك رجل وفي رواية بن عون وفي القوم رجل في يده طول يقال له ذو اليدين وهو محمول على الحقيقه ويحتمل أن يكون كناية عن طولها بالعمل أو بالبذل قاله القرطبي وجزم بن قتيبة بأنه كان يعمل بيديه جميعا وحكى عن بعض شراح التنبيه أنه قال كان قصير اليدين فكأنه ظن أنه حميد الطويل فهو الذي فيه الخلاف وقد تقدم أن الصواب التفرقه بين ذي اليدين وذي الشمالين وذهب الأكثر إلى أن اسم ذي اليدين الخرباق بكسر المعجمه وسكون الراء بعدها موحده وآخره قاف اعتمادا على ما وقع في حديث عمران بن حصين عند مسلم ولفظه فقام إليه رجل يقال له الخرباق وكان في يده طول وهذا صنيع من يوحد حديث أبي هريرة بحديث عمران وهو الراجح في نظرى وأن كان بن خزيمة ومن تبعه جنحوا إلى التعدد والحامل لهم على ذلك الاختلاف الواقع في السياقين ففي حديث أبي هريرة أن السلام وقع من اثنتين وأنه صلى الله عليه وسلم قام إلي خشبة في المسجد وفي حديث عمران أنه سلم من ثلاث ركعات وأنه دخل منزله لما فرغ من الصلاة فأما الأول فقد حكى العلائي أن بعض شيوخه حمله على أن المراد به أنه سلم في ابتداء الركعة الثالثة واستبعده ولكن طريق الجمع يكتفى فيها بأدنى مناسبة وليس بأبعد من دعوى تعدد القصة فإنه يلزم منه كون ذي اليدين في كل مرة استفهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك واستفهم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة عن صحة قوله وأما الثاني فلعل الراوي لما رآه تقدم من مكانه إلى جهة الخشبة ظن أنه دخل منزله لكون الخشبه كانت في جهة منزله فإن كان كذلك وإلا فرواية أبي هريرة أرجح لموافقة بن عمر له على سياقه كما أخرجه الشافعي وأبو داود وبن ماجة وبن خزيمة ولموافقة ذي اليدين نفسه له على سياقه كما أخرجه أبو بكر الأثرم وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند وأبو بكر بن أبي خيثمة وغيرهم وقد تقدم في باب تشبيك الأصابع ما يدل على أن محمد بن سيرين راوي الحديث عن أبي هريرة كان يرى التوحيد بينهما وذلك أنه قال في آخر حديث أبي هريرة نبئت أن عمران بن حصين قال ثم سلم قوله فقال لم أنس ولم تقصر كذا في أكثر الطرق وهو صريح في نفي النسيان ونفي القصر وفيه تفسير للمراد بقوله في رواية أبي سفيان عن أبي هريرة عند مسلم كل ذلك لم يكن وتأييد لما قاله أصحاب المعاني أن لفظ كل إذا تقدم وعقبها النفي كان نفيا لكل فرد لا للمجموع بخلاف ما إذا تأخرت كان يقول لم يكن كل ذلك ولهذا أجاب ذو اليدين في رواية أبي سفيان بقوله قد كان بعض ذلك وأجابة في هذه الرواية بقوله بلى قد نسيت لأنه لما نفى الامرين وكان مقررا عند الصحابي أن السهو غير جائز عليه في الأمور البلاغيه جزم بوقوع النسيان لا بالقصر وهو حجة لمن قال أن السهو جائز على الأنبياء فيما طريقه التشريع وأن كان عياض نقل الإجماع على عدم جواز دخول السهو في الأقوال التبليغيه وخص الخلاف بالأفعال لكنهم تعقبوه نعم اتفق من جوز ذلك على أنه لا يقر عليه بل يقع له بيان ذلك أما متصلا بالفعل أو بعده كما وقع في هذا الحديث من قوله لم أنس ولم تقصر ثم تبين أنه نسي ومعنى قوله لم أنس أي في اعتقادي لا في نفس الأمر ويستفاد منه أن الإعتقاد عند فقد اليقين يقوم مقام اليقين وفائدة جواز السهو في مثل ذلك بيان الحكم الشرعي إذا وقع مثله لغيره وأما من منع السهو مطلقا فاجابوا عن هذا الحديث باجوبه فقيل قوله لم أنس نفي للنسيان ولا يلزم منه نفي السهو وهذا قول من فرق بينهما وقد تقدم رده ويكفي فيه قوله في هذه الرواية بلى قد نسيت وأقره على ذلك وقيل قوله لم أنس على ظاهره وحقيقته وكان يتعمد ما يقع منه من ذلك ليقع التشريع منه بالفعل لكونه أبلغ من القول وتعقب بحديث بن مسعود الماضي في باب التوجه نحو القبلة ففيه إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فاثبت العلة قبل الحكم وقيد الحكم بقوله إنما أنا بشر ولم يكتف بإثبات وصف النسيان حتى دفع قول من عساه يقول ليس نسيانه كنسياننا فقال كما تنسون وبهذا الحديث يرد أيضا قول من قال معنى قوله لم أنس إنكار اللفظ الذي نفاه عن نفسه حيث قال إني لا أنسى ولكن أنسى وانكار اللفظ الذي أنكره على غيره حيث قال بئسما لأحدكم أن يقول نسيت آية كذا وكذا وقد تعقبوا هذا أيضا بان حديث إني لا أنسى لا أصل له فإنه من بلاغات مالك التي لم توجد موصوله بعد البحث الشديد وأما الآخر فلا يلزم من ذم إضافة نسيان الآية ذم إضافة نسيان كل شيء فإن الفرق بينهما واضح جدا وقيل أن قوله لم أنس راجع إلى السلام أي سلمت قصدا بانيا على ما في اعتقادي أني صليت أربعا وهذا جيد وكأن ذا اليدين فهم العموم فقال بلى قد نسيت وكان هذا القول أوقع شكا أحتاج معه إلى استثبات الحاضرين وبهذا التقرير يندفع إيراد من استشكل كون ذي اليدين عدلا ولم يقبل خبره بمفرده فسبب التوقف فيه كونه أخبر عن أمر يتعلق بفعل المسئول مغاير لما في اعتقاده وبهذا يجاب من قال أن من أخبر بأمر حسي بحضرة جمع لا يخفى عليهم ولا يجوز عليهم التواطؤ ولا حامل لهم على السكوت عنه ثم لم يكذبوه أنه لا يقطع بصدقة فإن سبب عدم القطع كون خبره معارضا باعتقاد المسئول خلاف ما أخبر به وفيه أن الثقة إذا انفرد بزيادة خبر وكان المجلس متحدا أو منعت العادة غفلتهم عن ذلك أن لا يقبل خبره وفيه العمل بالاستصحاب لأن ذا اليدين استصحب حكم الاتمام فسال مع كون افعال النبي صلى الله عليه وسلم للتشريع والأصل عدم السهو والوقت قابل للنسخ وبقية الصحابة ترددوا بين الاستصحاب وتجويز النسخ فسكتوا والسرعان هم الذين بنوا على النسخ فجزموا بان الصلاة قصرت فيؤخذ منه جواز الاجتهاد في الأحكام وفيه جواز البناء على الصلاة لمن أتى بالمنافي سهوا قال سحنون إنما يبني من سلم من ركعتين كما في قصة ذي اليدين لأن ذلك وقع غير القياس فيقتصر به على مورد النص والزم بقصر ذلك على إحدى صلاتي العشي فيمنعه مثلا في الصبح والذين قالوا يجوز البناء مطلقا قيدوه بما إذا لم يطل الفصل واختلفوا في قدر الطول فحده الشافعي في الأم بالعرف وفي البويطي بقدر ركعه وعن أبي هريرة قدر الصلاة التي يقع السهو فيها وفيه أن الباني لا يحتاج إلى تكبيرة الإحرام وأن السلام ونية الخروج من الصلاة سهوا لا يقطع الصلاة وأن سجود السهو بعد السلام وقد تقدم البحث فيه وأن الكلام سهوا لا يقطع الصلاة خلافا للحنفيه وأما قول بعضهم أن قصة ذي اليدين كانت قبل نسخ الكلام في الصلاة فضعيف لأنه اعتمد على قول الزهري أنها كانت قبل بدر وقد قدمنا أنه أما وهم في ذلك أو تعددت القصة لذي الشمالين المقتول ببدر ولذي اليدين الذي تأخرت وفاته بعد النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت شهود أبي هريرة للقصه كما تقدم وشهدها عمران بن حصين واسلامه متاخر أيضا وروى معاوية بن حديج بمهملة وجيم مصغرا قصة أخرى في السهو ووقع فيها الكلام ثم البناء أخرجها أبو داود وبن خزيمة وغيرهما وكان إسلامه قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بشهرين وقال بن بطال يحتمل أن يكون قول زيد بن أرقم ونهينا عن الكلام أي الا إذا وقع سهوا أو عمدا لمصلحة الصلاة فلا يعارض قصة ذي اليدين انتهى وسيأتي البحث في الكلام العمد لمصلحة الصلاة بعد هذا واستدل به على أن المقدر في حديث رفع عن أمتي الخطا والنسيان أي اثمهما وحكمهما خلافا لمن قصره على الإثم واستدل به على أن تعمد الكلام لمصلحة الصلاة لا يبطلها وتعقب بأنه صلى الله عليه وسلم لم يتكلم الا ناسيا وأما قول ذي اليدين له بلى قد نسيت وقول الصحابة له صدق ذو اليدين فإنهم تكلموا معتقدين النسخ في وقت يمكن وقوعه فيه فتكلموا ظنا إنهم ليسوا في صلاة كذا قيل وهو فاسد لأنهم كلموه بعد قوله صلى الله عليه وسلم لم تقصر وأجيب بأنهم لم ينطقوا وإنما اومئوا كما عند أبي داود في رواية ساق مسلم إسنادها وهذا اعتمده الخطابي وقال حمل القول على الإشارة مجاز سائغ بخلاف عكسه فينبغي رد الروايات التي فيها التصريح بالقول إلى هذه وهو قوي وهو أقوى من قول غيره يحمل على أن بعضهم قال بالنطق وبعضهم بالإشارة لكن يبقى قول ذي اليدين بلى قد نسيت ويجاب عنه وعن البقية على تقدير ترجيح إنهم نطقوا بان كلامهم كان جوابا للنبي صلى الله عليه وسلم وجوابه لا يقطع الصلاة كما سيأتي البحث فيه في تفسير سورة الأنفال وتعقب بأنه لا يلزم من وجوب الاجابه عدم قطع الصلاة وأجيب بأنه ثبت مخاطبته في التشهد وهو حي بقولهم السلام عليك أيها النبي ولم تفسد الصلاة والظاهر أن ذلك من خصائصه ويحتمل أن يقال ما دام النبي صلى الله عليه وسلم يراجع المصلي فجائز له جوابه حتى تنقضي المراجعه فلا يختص الجواز بالجواب لقول ذي اليدين بلى قد نسيت ولم تبطل صلاته والله أعلم وفيه أن سجود السهو لا يتكرر بتكرر السهو ولو اختلف الجنس خلافا للأوزاعي وروى بن أبي شيبة عن النخعي والشعبي أن لكل سهو سجدتين وورد على وفقه حديث ثوبان عند أحمد وإسناده منقطع وحمل على أن معناه أن من سها بأي سهو كان شرع له السجود أي لا يختص بما سجد فيه الشارع وروى البيهقي من حديث عائشة سجدتا السهو تجزئان من كل زيادة ونقصان وفيه أن اليقين لا يترك الا باليقين لأن ذا اليدين كان على يقين أن فرضهم الأربع فلما اقتصر فيها على اثنتين سأل عن ذلك ولم ينكر عليه سؤاله وفيه أن الظن قد يصير يقينا بخبر أهل الصدق وهذا مبنى على أنه صلى الله عليه وسلم رجع لخبر الجماعة واستدل به على أن الإمام يرجع لقول المامومين في افعال الصلاة ولو لم يتذكر وبه قال مالك وأحمد وغيرهما ومنهم من قيده بما إذا كان الإمام مجوزا لوقوع السهو منه بخلاف ما إذا كان متحققا لخلاف ذلك أخذا من ترك رجوعه صلى الله عليه وسلم لذي اليدين ورجوعه للصحابة ومن حجتهم قوله في حديث بن مسعود الماضي فإذا نسيت فذكروني وقال الشافعي معنى قوله فذكروني أي لأتذكر ولا يلزم منه أن يرجع لمجرد أخبارهم واحتمال كونه تذكر عند أخبارهم لا يدفع وقد تقدم في باب هل يأخذ الإمام بقول الناس من أبواب الامامه ما يقوي ذلك وفرق بعض المالكية والشافعيه أيضا بين ما إذا كان المخبرون ممن يحصل العلم بخبرهم فيقبل ويقدم على ظن الإمام أنه قد كمل الصلاة بخلاف غيرهم واستنبط منه بعض العلماء القائلين بالرجوع اشتراط العدد في مثل هذا والحقوه بالشهادة وفرعوا عليه أن الحاكم إذا نسي حكمه وشهد به شاهدان أنه يعتمد عليهما واستدل به الحنفية على أن الهلال لا يقبل بشهادة الاحاد إذا كانت السماء مصحيه بل لابد فيه من عدد الاستفاضه وتعقب بان سبب الاستثبات كونه أخبر عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف رؤية الهلال فإن الإبصار ليست متساوية في رؤيته بل متفاوته قطعا وعلى أن من سلم معتقدا أنه أتم ثم طرا عليه شك هل أتم أو نقص أنه يكتفي باعتقاده الأول ولا يجب عليه الأخذ باليقين ووجهه أن ذا اليدين لما أخبر آثار خبره شكا ومع ذلك لم يرجع النبي صلى الله عليه وسلم حتى استثبت واستدل به البخاري على جواز تشبيك الأصابع في المسجد وقد تقدم في أبواب المساجد وعلى أن الإمام يرجع لقول المامومين إذا شك وقد تقدم في الامامه وعلى جواز التعريف باللقب وسيأتي في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى وعلى الترجيح بكثرة الرواة وتعقبه بن دقيق العيد بأن المقصود كان تقوية الأمر المسئول عنه لا ترجيح خبر على خبر
Abschnitt V03/P102–V03/P103İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P102–V03/P103)
Orijinal Metin (AR)1173 قوله الأسدي بسكون المهملة وقد تقدم الكلام على حديثه في أول أبواب السهو وأنه يشرع التكبير لسجود السهو كتكبير الصلاة وهو مطابق لهذه الترجمة وقد تقدم في باب من لم ير التشهد الأول واجبا أن قول من قال فيه حليف بني عبد المطلب وهم وأن الصواب حليف بني المطلب بإسقاط عبد قوله تابعه بن جريج عن بن شهاب في التكبير وصله عبد الرزاق عنه ومن طريقه الطبراني ولفظه يكبر في كل سجدة وأخرجه أحمد عن عبد الرزاق ومحمد بن بكر كلاهما عن بن جريج بلفظ فكبر فسجد ثم كبر فسجد ثم سلم 1 ( قوله باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا سجد سجدتين وهو جالس ) تقدم الكلام على ما يتعلق بأول المتن في أبواب الأذان وأما 1174 قوله حتى يظل الرجل أن يدري فقوله أن بكسر الهمزة وهي نافية وقوله فإذا لم يدر أحدكم كم صلى الخ مساو للترجمة من غير مزيد وظاهره أنه لا يبني على اليقين لأنه أعم من أن يكون داخل الصلاة أو خارجها وقد تقدم الكلام على خارجها في أواخر الباب الذي قبله وأما داخلها فهو معارض بحديث أبي سعيد الذي عند مسلم فإنه صريح في الأمر بطرح الشك والبناء على اليقين فقيل يجمع بينهما بحمل حديث أبي هريرة على من طرا عليه الشك وقد فرغ قبل أن يسلم فإنه لا يلتفت إلى ذلك الشك ويسجد للسهو كمن طرا عليه بعد أن سلم فلو طرا عليه قبل ذلك بني على اليقين كما في حديث أبي سعيد وعلى هذا فقوله فيه وهو جالس يتعلق بقوله إذا شك لا بقوله سجد وهذا أولي من قول من سلك طريق الترجيح فقال حديث أبي سعيد اختلف في وصله وارساله بخلاف حديث أبي هريرة وقد وافقه حديث بن مسعود فهو أرجح لأن لمخالفه أن يقول بل حديث أبي سعيد صححه مسلم والذي وصله حافظ فزيادته مقبوله وقد وافقه حديث أبي هريرة الاتي قريبا فيتعارض الترجيح وقيل يجمع بينهما بحمل حديث أبي هريرة على حكم ما يجبر به الساهي صلاته وحديث أبي سعيد على ما يصنعه من الاتمام وعدمه تنبيه لم يقع في هذه الرواية تعيين محل السجود ولا في رواية الزهري التي في الباب الذي يليه وقد روى الدارقطني من طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد مرفوعا إذا سها أحدكم فلم يدر أزاد أو نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ثم يسلم إسناده قوي ولأبي داود من طريق بن أخي الزهري عن عمه نحوه بلفظ وهو جالس قبل التسليم وله من طريق بن إسحاق قال حدثني الزهري بإسناده وقال فيه فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم قال العلائي هذه الزيادة في هذا الحديث بمجموع هذه الطرق لا تنزل عن درجة الحسن المحتج به والله أعلم 1 ( قوله باب )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1173 قوله الأسدي بسكون المهملة وقد تقدم الكلام على حديثه في أول أبواب السهو وأنه يشرع التكبير لسجود السهو كتكبير الصلاة وهو مطابق لهذه الترجمة وقد تقدم في باب من لم ير التشهد الأول واجبا أن قول من قال فيه حليف بني عبد المطلب وهم وأن الصواب حليف بني المطلب بإسقاط عبد قوله تابعه بن جريج عن بن شهاب في التكبير وصله عبد الرزاق عنه ومن طريقه الطبراني ولفظه يكبر في كل سجدة وأخرجه أحمد عن عبد الرزاق ومحمد بن بكر كلاهما عن بن جريج بلفظ فكبر فسجد ثم كبر فسجد ثم سلم 1 ( قوله باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا سجد سجدتين وهو جالس ) تقدم الكلام على ما يتعلق بأول المتن في أبواب الأذان وأما 1174 قوله حتى يظل الرجل أن يدري فقوله أن بكسر الهمزة وهي نافية وقوله فإذا لم يدر أحدكم كم صلى الخ مساو للترجمة من غير مزيد وظاهره أنه لا يبني على اليقين لأنه أعم من أن يكون داخل الصلاة أو خارجها وقد تقدم الكلام على خارجها في أواخر الباب الذي قبله وأما داخلها فهو معارض بحديث أبي سعيد الذي عند مسلم فإنه صريح في الأمر بطرح الشك والبناء على اليقين فقيل يجمع بينهما بحمل حديث أبي هريرة على من طرا عليه الشك وقد فرغ قبل أن يسلم فإنه لا يلتفت إلى ذلك الشك ويسجد للسهو كمن طرا عليه بعد أن سلم فلو طرا عليه قبل ذلك بني على اليقين كما في حديث أبي سعيد وعلى هذا فقوله فيه وهو جالس يتعلق بقوله إذا شك لا بقوله سجد وهذا أولي من قول من سلك طريق الترجيح فقال حديث أبي سعيد اختلف في وصله وارساله بخلاف حديث أبي هريرة وقد وافقه حديث بن مسعود فهو أرجح لأن لمخالفه أن يقول بل حديث أبي سعيد صححه مسلم والذي وصله حافظ فزيادته مقبوله وقد وافقه حديث أبي هريرة الاتي قريبا فيتعارض الترجيح وقيل يجمع بينهما بحمل حديث أبي هريرة على حكم ما يجبر به الساهي صلاته وحديث أبي سعيد على ما يصنعه من الاتمام وعدمه تنبيه لم يقع في هذه الرواية تعيين محل السجود ولا في رواية الزهري التي في الباب الذي يليه وقد روى الدارقطني من طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد مرفوعا إذا سها أحدكم فلم يدر أزاد أو نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ثم يسلم إسناده قوي ولأبي داود من طريق بن أخي الزهري عن عمه نحوه بلفظ وهو جالس قبل التسليم وله من طريق بن إسحاق قال حدثني الزهري بإسناده وقال فيه فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم قال العلائي هذه الزيادة في هذا الحديث بمجموع هذه الطرق لا تنزل عن درجة الحسن المحتج به والله أعلم 1 ( قوله باب )
Abschnitt V03/P103–V03/P104İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P103–V03/P104)
Orijinal Metin (AR)بالتنوين قوله السهو في الفرض والتطوع أي هل يفترق حكمه أم يتحد إلى الثاني ذهب الجمهور وخالف في ذلك بن سيرين وقتادة ونقل عن عطاء ووجه أخذه من حديث الباب من جهة قوله وإذا صلى أي الصلاة الشرعيه وهو أعم من أن تكون فريضة أو نافلة وقد اختلف في إطلاق الصلاة عليهما هل هو من الاشتراك اللفظي أو المعنوى وإلى الثاني ذهب جمهور أهل الأصول لجامع ما بينهما من الشروط التي لا تنفك ومال الفخر الرازي إلى أنه من الاشتراك اللفظي لما بينهما من التباين في بعض الشروط ولكن طريقة الشافعي ومن تبعه في أعمال المشترك في معانيه عند التجرد تقتضي دخول النافلة أيضا في هذه العبارة فإن قيل أن قوله في الرواية التي قبل هذه إذا نودي للصلاة قرينة في أن المراد الفريضة وكذا قوله إذا ثوب أجيب بان ذلك لا يمنع تناول النافلة لأن الإتيان حينئذ بها مطلوب لقوله صلى الله عليه وسلم بين كل أذانين صلاة قوله وسجد بن عباس سجدتين بعد وتره وصله بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن أبي العالية قال رأيت بن عباس يسجد بعد وتره سجدتين وتعلق هذا الأثر بالترجمه من جهة أن بن عباس كان يرى أن الوتر غير واجب ويسجد مع ذلك فيه للسهو وقد تقدم الكلام على المتن في الباب الذي قبله 1 ( قوله باب إذا كلم بضم الكاف في الصلاة واستمع )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بالتنوين قوله السهو في الفرض والتطوع أي هل يفترق حكمه أم يتحد إلى الثاني ذهب الجمهور وخالف في ذلك بن سيرين وقتادة ونقل عن عطاء ووجه أخذه من حديث الباب من جهة قوله وإذا صلى أي الصلاة الشرعيه وهو أعم من أن تكون فريضة أو نافلة وقد اختلف في إطلاق الصلاة عليهما هل هو من الاشتراك اللفظي أو المعنوى وإلى الثاني ذهب جمهور أهل الأصول لجامع ما بينهما من الشروط التي لا تنفك ومال الفخر الرازي إلى أنه من الاشتراك اللفظي لما بينهما من التباين في بعض الشروط ولكن طريقة الشافعي ومن تبعه في أعمال المشترك في معانيه عند التجرد تقتضي دخول النافلة أيضا في هذه العبارة فإن قيل أن قوله في الرواية التي قبل هذه إذا نودي للصلاة قرينة في أن المراد الفريضة وكذا قوله إذا ثوب أجيب بان ذلك لا يمنع تناول النافلة لأن الإتيان حينئذ بها مطلوب لقوله صلى الله عليه وسلم بين كل أذانين صلاة قوله وسجد بن عباس سجدتين بعد وتره وصله بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن أبي العالية قال رأيت بن عباس يسجد بعد وتره سجدتين وتعلق هذا الأثر بالترجمه من جهة أن بن عباس كان يرى أن الوتر غير واجب ويسجد مع ذلك فيه للسهو وقد تقدم الكلام على المتن في الباب الذي قبله 1 ( قوله باب إذا كلم بضم الكاف في الصلاة واستمع )
Abschnitt V03/P104–V03/P107İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P104–V03/P107)
Orijinal Metin (AR)أي المصلي لم تفسد صلاته قوله أخبرني عمرو هو بن الحارث وبكير بالتصغير هو بن عبد الله بن الأشج ونصف هذا الإسناد المبدا به مصريون والثاني مدنيون قوله وقد بلغنا فيه إشارة إلى إنهم لم يسمعوا ذلك منه صلى الله عليه وسلم فأما بن عباس فقد سمى الواسطة وهو عمر كما تقدم في المواقيت من قوله شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر الحديث وأما المسور وبن أزهر فلم اقف عنهما على تسمية الواسطه وقوله قبل ذلك وأنا أخبرنا بضم الهمزه ولم اقف على تسمية المخبر وكأنه عبد الله بن الزبير فسياتي في الحج من روايته عن عائشة ما يشهد لذلك وروى بن أبي شيبة من طريق عبد الله بن الحارث قال دخلت مع بن عباس على معاوية فأجلسه على السرير ثم قال ما ركعتان يصليهما الناس بعد العصر قال ذلك ما يفتي به الناس بن الزبير فأرسل إلى بن الزبير فسأله فقال أخبرتني بذلك عائشة فأرسل إلى عائشة فقالت أخبرتني أم سلمة فأرسل إلى أم سلمة فانطلقت مع الرسول فذكر القصه واسم الرسول المذكور كثير بن الصلت سماه الطحاوي بإسناد صحيح إلى أبي سلمة أن معاوية قال وهو على المنبر لكثير بن الصلت أذهب إلى عائشة فاسألها فقال أبو سلمة فقمت معه وقال بن عباس لعبد الله بن الحارث أذهب معه فجئناها فسالناها فذكره قوله تصلينهما في رواية الكشميهني تصليهما بحذف النون وهو جائز قوله وقال بن عباس كنت اضرب الناس مع عمر عنها أي لاجلها في رواية الكشميهني عنه وكذا في قوله نهى عنها وكأنه ذكر الضمير على إرادة الفعل وهذا موصول بالإسناد المذكور وقد روى بن أبي شيبة من طريق الزهري عن السائب هو بن يزيد قال رأيت عمر يضرب المنكدر على الصلاة بعد العصر قوله قال كريب هو موصول بالإسناد المذكور قوله فقالت سل أم سلمة زاد مسلم في روايته من هذا الوجه فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها فردوني إلى أم سلمة وفي رواية أخرى للطحاوي فقالت عائشة ليس عندي ولكن حدثتني أم سلمة قوله ثم رايته يصليهما حين صلى العصر ثم دخل علي أي فصلاهما حينئذ بعد الدخول وفي رواية مسلم ثم رايته يصليهما أما حين صلاهما فإنه صلى العصر ثم دخل عندي فصلاهما قوله من بني حرام بفتح المهملتين قوله فأرسلت إليه الجارية لم اقف على اسمها ويحتمل أن تكون بنتها زينب لكن في رواية المصنف في المغازي فأرسلت إليه الخادم قوله فقال يا ابنة أبي أمية هو والد أم سلمة واسمه حذيفة وقيل سهيل بن المغيرة المخزومي قوله عن الركعتين أي اللتين صليتهما الآن قوله وأنه أتاني ناس من عبد القيس زاد في المغازي بالإسلام من قومهم فشغلوني وللطحاوي من وجه آخر قدم على قلائص من الصدقة فنسيتهما ثم ذكرتهما فكرهت أن اصليهما في المسجد والناس يرون فصليتهما عندك وله من وجه آخر فجاءني مال فشغلني وله من وجه آخر قدم على وفد من بني تميم أو جاءتني صدقة وقوله من بني تميم وهم وإنما هم من عبد القيس وكانهم حضروا معهم بمال المصالحة من أهل البحرين كما سيأتي في الجزيه من طريق عمرو بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي وأرسل أبا عبيدة فأتاه بجزيتهم ويؤيده أن في رواية عبد الله بن الحارث المتقدم ذكرها أنه كان بعث ساعيا وكان قد اهمه شأن المهاجرين وفيه فقلت ما هاتان الركعتان فقال شغلني أمر الساعي قوله فهما هاتان في رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أم سلمة عند الطحاوي من الزيادة فقلت أمرت بهما فقال لا ولكن كنت أصليهما بعد الظهر فشغلت عنهما فصليتهما الآن وله من وجه آخر عنها لم أره صلاهما قبل ولا بعد لكن هذا لا ينفي الوقوع فقد ثبت في مسلم عن أبي سلمة انه سأل عائشة عنهما فقالت كان يصليهما قبل العصر فشغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما وكان إذا صلى صلاة أثبتها أي داوم عليها ومن طريق عروة عنها ما ترك ركعتين بعد العصر عندي قط ومن ثم اختلف نظر العلماء فقيل تقضى الفوائت في أوقات الكراهة لهذا الحديث وقيل هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وقيل هو خاص بمن وقع له نظير ما وقع له وقد تقدم البحث في ذلك مبسوطا في أواخر المواقيت وفي الحديث من الفوائد سوى ما مضى جواز استماع المصلي إلى كلام غيره وفهمه له ولا يقدح ذلك في صلاته وأن الأدب في ذلك أن يقوم المتكلم إلى جنبه لا خلفه ولا امامه لئلا يشوش عليه بان لا تمكنه الإشارة إليه الا بمشقة وجواز الإشارة في الصلاة وسيأتي في باب مفرد وفيه البحث عن علة الحكم وعن دليله والترغيب في علو الإسناد والفحص عن الجمع بين المتعارضين وأن الصحابي إذا عمل بخلاف ما رواه لا يكون كافيا في الحكم بنسخ مرويه وأن الحكم إذا ثبت لا يزيله الا شيء مقطوع به وأن الأصل أتباع النبي صلى الله عليه وسلم في أفعاله وأن الجليل من الصحابة قد يخفى عليه ما اطلع عليه غيره وأنه لا يعدل إلى الفتوى بالرأي مع وجود النص وأن العالم لا نقص عليه إذا سئل عما لا يدري فوكل الأمر إلى غيرة وفيه قبول أخبار الآحاد والاعتماد عليه في الأحكام ولو كان شخصا واحدا رجلا أو امرأة لاكتفاء أم سلمة بأخبار الجارية وفيه دلالة على فطنة أم سلمة وحسن تأتيها بملاطفة سؤالها واهتمامها بأمر الدين وكأنها لم تباشر السؤال لحال النسوة اللاتي كن عندها فيؤخذ منه إكرام الضيف واحترامه وفيه زيارة النساء المرأة ولو كان زوجها عندها والتنفل في البيت ولو كان فيه من ليس منهم وكراهة القرب من المصلي لغير ضرورة وترك تفويت طلب العلم وأن طرا ما يشغل عنه وجواز الاستنابة في ذلك وأن الوكيل لا يشترط أن يكون مثل موكله في الفضل وتعليم الوكيل التصرف إذا كان ممن يجهل ذلك وفيه الاستفهام بعد التحقق لقولها واراك تصليهما والمبادرة إلى معرفة الحكم المشكل فرارا من الوسوسة وأن النسيان جائز على النبي صلى الله عليه وسلم لأن فائدة استفسار أم سلمة عن ذلك تجويزها أما النسيان وإما النسخ وإما التخصيص به فظهر وقوع الثالث والله أعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أي المصلي لم تفسد صلاته قوله أخبرني عمرو هو بن الحارث وبكير بالتصغير هو بن عبد الله بن الأشج ونصف هذا الإسناد المبدا به مصريون والثاني مدنيون قوله وقد بلغنا فيه إشارة إلى إنهم لم يسمعوا ذلك منه صلى الله عليه وسلم فأما بن عباس فقد سمى الواسطة وهو عمر كما تقدم في المواقيت من قوله شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر الحديث وأما المسور وبن أزهر فلم اقف عنهما على تسمية الواسطه وقوله قبل ذلك وأنا أخبرنا بضم الهمزه ولم اقف على تسمية المخبر وكأنه عبد الله بن الزبير فسياتي في الحج من روايته عن عائشة ما يشهد لذلك وروى بن أبي شيبة من طريق عبد الله بن الحارث قال دخلت مع بن عباس على معاوية فأجلسه على السرير ثم قال ما ركعتان يصليهما الناس بعد العصر قال ذلك ما يفتي به الناس بن الزبير فأرسل إلى بن الزبير فسأله فقال أخبرتني بذلك عائشة فأرسل إلى عائشة فقالت أخبرتني أم سلمة فأرسل إلى أم سلمة فانطلقت مع الرسول فذكر القصه واسم الرسول المذكور كثير بن الصلت سماه الطحاوي بإسناد صحيح إلى أبي سلمة أن معاوية قال وهو على المنبر لكثير بن الصلت أذهب إلى عائشة فاسألها فقال أبو سلمة فقمت معه وقال بن عباس لعبد الله بن الحارث أذهب معه فجئناها فسالناها فذكره قوله تصلينهما في رواية الكشميهني تصليهما بحذف النون وهو جائز قوله وقال بن عباس كنت اضرب الناس مع عمر عنها أي لاجلها في رواية الكشميهني عنه وكذا في قوله نهى عنها وكأنه ذكر الضمير على إرادة الفعل وهذا موصول بالإسناد المذكور وقد روى بن أبي شيبة من طريق الزهري عن السائب هو بن يزيد قال رأيت عمر يضرب المنكدر على الصلاة بعد العصر قوله قال كريب هو موصول بالإسناد المذكور قوله فقالت سل أم سلمة زاد مسلم في روايته من هذا الوجه فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها فردوني إلى أم سلمة وفي رواية أخرى للطحاوي فقالت عائشة ليس عندي ولكن حدثتني أم سلمة قوله ثم رايته يصليهما حين صلى العصر ثم دخل علي أي فصلاهما حينئذ بعد الدخول وفي رواية مسلم ثم رايته يصليهما أما حين صلاهما فإنه صلى العصر ثم دخل عندي فصلاهما قوله من بني حرام بفتح المهملتين قوله فأرسلت إليه الجارية لم اقف على اسمها ويحتمل أن تكون بنتها زينب لكن في رواية المصنف في المغازي فأرسلت إليه الخادم قوله فقال يا ابنة أبي أمية هو والد أم سلمة واسمه حذيفة وقيل سهيل بن المغيرة المخزومي قوله عن الركعتين أي اللتين صليتهما الآن قوله وأنه أتاني ناس من عبد القيس زاد في المغازي بالإسلام من قومهم فشغلوني وللطحاوي من وجه آخر قدم على قلائص من الصدقة فنسيتهما ثم ذكرتهما فكرهت أن اصليهما في المسجد والناس يرون فصليتهما عندك وله من وجه آخر فجاءني مال فشغلني وله من وجه آخر قدم على وفد من بني تميم أو جاءتني صدقة وقوله من بني تميم وهم وإنما هم من عبد القيس وكانهم حضروا معهم بمال المصالحة من أهل البحرين كما سيأتي في الجزيه من طريق عمرو بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي وأرسل أبا عبيدة فأتاه بجزيتهم ويؤيده أن في رواية عبد الله بن الحارث المتقدم ذكرها أنه كان بعث ساعيا وكان قد اهمه شأن المهاجرين وفيه فقلت ما هاتان الركعتان فقال شغلني أمر الساعي قوله فهما هاتان في رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أم سلمة عند الطحاوي من الزيادة فقلت أمرت بهما فقال لا ولكن كنت أصليهما بعد الظهر فشغلت عنهما فصليتهما الآن وله من وجه آخر عنها لم أره صلاهما قبل ولا بعد لكن هذا لا ينفي الوقوع فقد ثبت في مسلم عن أبي سلمة انه سأل عائشة عنهما فقالت كان يصليهما قبل العصر فشغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما وكان إذا صلى صلاة أثبتها أي داوم عليها ومن طريق عروة عنها ما ترك ركعتين بعد العصر عندي قط ومن ثم اختلف نظر العلماء فقيل تقضى الفوائت في أوقات الكراهة لهذا الحديث وقيل هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وقيل هو خاص بمن وقع له نظير ما وقع له وقد تقدم البحث في ذلك مبسوطا في أواخر المواقيت وفي الحديث من الفوائد سوى ما مضى جواز استماع المصلي إلى كلام غيره وفهمه له ولا يقدح ذلك في صلاته وأن الأدب في ذلك أن يقوم المتكلم إلى جنبه لا خلفه ولا امامه لئلا يشوش عليه بان لا تمكنه الإشارة إليه الا بمشقة وجواز الإشارة في الصلاة وسيأتي في باب مفرد وفيه البحث عن علة الحكم وعن دليله والترغيب في علو الإسناد والفحص عن الجمع بين المتعارضين وأن الصحابي إذا عمل بخلاف ما رواه لا يكون كافيا في الحكم بنسخ مرويه وأن الحكم إذا ثبت لا يزيله الا شيء مقطوع به وأن الأصل أتباع النبي صلى الله عليه وسلم في أفعاله وأن الجليل من الصحابة قد يخفى عليه ما اطلع عليه غيره وأنه لا يعدل إلى الفتوى بالرأي مع وجود النص وأن العالم لا نقص عليه إذا سئل عما لا يدري فوكل الأمر إلى غيرة وفيه قبول أخبار الآحاد والاعتماد عليه في الأحكام ولو كان شخصا واحدا رجلا أو امرأة لاكتفاء أم سلمة بأخبار الجارية وفيه دلالة على فطنة أم سلمة وحسن تأتيها بملاطفة سؤالها واهتمامها بأمر الدين وكأنها لم تباشر السؤال لحال النسوة اللاتي كن عندها فيؤخذ منه إكرام الضيف واحترامه وفيه زيارة النساء المرأة ولو كان زوجها عندها والتنفل في البيت ولو كان فيه من ليس منهم وكراهة القرب من المصلي لغير ضرورة وترك تفويت طلب العلم وأن طرا ما يشغل عنه وجواز الاستنابة في ذلك وأن الوكيل لا يشترط أن يكون مثل موكله في الفضل وتعليم الوكيل التصرف إذا كان ممن يجهل ذلك وفيه الاستفهام بعد التحقق لقولها واراك تصليهما والمبادرة إلى معرفة الحكم المشكل فرارا من الوسوسة وأن النسيان جائز على النبي صلى الله عليه وسلم لأن فائدة استفسار أم سلمة عن ذلك تجويزها أما النسيان وإما النسخ وإما التخصيص به فظهر وقوع الثالث والله أعلم
Abschnitt V03/P107–V03/P108İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P107–V03/P108)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب الإشارة في الصلاة ) قال بن رشيد هذه الترجمة أعم من كونها مرتبة على استدعاء ذلك أو غير مرتبة بخلاف الترجمة التي قبلها فإن الإشارة فيها لزمت من الكلام واستماعه فهي مرتبة قاله كريب عن أم سلمة يشير إلى حديث الباب الذي قبله ثم أورد المصنف في الباب ثلاثة أحاديث أحدهما حديث سهل بن سعد في الإصلاح بين بني عمرو بن عوف وفيه إرادة أبي بكر الصلاة بالناس وشاهد الترجمة 1177 قوله فيه فأخذ الناس في التصفيق فإنه صلى الله عليه وسلم وأن كان أنكره عليهم لكنه لم يأمرهم بإعادة الصلاة وحركة اليد بالتصفيق كحركتها بالإشارة وأخذه من جهة الالتفات والاصغاء إلى كلام الغير لأنه في معنى الإشارة وأما قوله يا أبا بكر ما منعك أن تصلي بالناس حين أشرت إليك فليس بمطابق للترجمة لأن اشارته صدرت منه صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم بالصلاة كما تقدم في الكلام على حديث سهل مستوفى في أبواب الامامه ويحتمل أن يكون فهم من قوله قام في الصف الدخول في الصلاة لعدوله صلى الله عليه وسلم عن الكلام الذي هو ادل من الإشارة ولما يفهمه السياق من طول مقامه في الصف قبل أن تقع الإشارة المذكورة ولأنه دخل بنية الائتمام بأبي بكر ولان السنة الدخول مع الإمام على أي حالة وجده لقوله صلى الله عليه وسلم فما أدركتم فصلوا ثانيها حديث أسماء في الصلاة في الكسوف أورده مختصرا جدا وشاهد الترجمة قولها فيه فاشارت برأسها وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في الكسوف ثالثها حديث عائشة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته جالسا وشاهدها قوله فيه فأشار إليهم أن اجلسوا وقد تقدم مستوفى في أبواب الإمامة أيضا وفيه رد على من منع الإشارة بالسلام وجوز مطلق الإشارة لأنه لا فرق بين أن يشير أمرا بالجلوس أو يشير مخبرا برد السلام والله أعلم خاتمه اشتملت أبواب السهو من الأحاديث المرفوعه على تسعة عشر حديثا منها اثنان معلقان بمقتضى حديث كريب عن أم سلمة وبن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أربعة أحاديث لقولهم فيه سوى أم سلمة بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها وجميعها مكررة فيه وفيما مضى سواه الا أنه تكرر منه في المواقيت طرف مختصر عن أم سلمة وسوى حديث أبي هريرة فليسجد سجدتين وهو جالس وقد وافقه مسلم على تخريجها جميعها وفيه من الآثار عن الصحابة وغيرهم خمسة آثار منها أثر عروة الموصول في آخر الباب ومنها أثر عمر في ضربه على الصلاة بعد العصر والله الهادي إلى الصواب ومنه المبدأ واليه المآب بسم الله الرحمن الرحيم 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجنائز )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب الإشارة في الصلاة ) قال بن رشيد هذه الترجمة أعم من كونها مرتبة على استدعاء ذلك أو غير مرتبة بخلاف الترجمة التي قبلها فإن الإشارة فيها لزمت من الكلام واستماعه فهي مرتبة قاله كريب عن أم سلمة يشير إلى حديث الباب الذي قبله ثم أورد المصنف في الباب ثلاثة أحاديث أحدهما حديث سهل بن سعد في الإصلاح بين بني عمرو بن عوف وفيه إرادة أبي بكر الصلاة بالناس وشاهد الترجمة 1177 قوله فيه فأخذ الناس في التصفيق فإنه صلى الله عليه وسلم وأن كان أنكره عليهم لكنه لم يأمرهم بإعادة الصلاة وحركة اليد بالتصفيق كحركتها بالإشارة وأخذه من جهة الالتفات والاصغاء إلى كلام الغير لأنه في معنى الإشارة وأما قوله يا أبا بكر ما منعك أن تصلي بالناس حين أشرت إليك فليس بمطابق للترجمة لأن اشارته صدرت منه صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم بالصلاة كما تقدم في الكلام على حديث سهل مستوفى في أبواب الامامه ويحتمل أن يكون فهم من قوله قام في الصف الدخول في الصلاة لعدوله صلى الله عليه وسلم عن الكلام الذي هو ادل من الإشارة ولما يفهمه السياق من طول مقامه في الصف قبل أن تقع الإشارة المذكورة ولأنه دخل بنية الائتمام بأبي بكر ولان السنة الدخول مع الإمام على أي حالة وجده لقوله صلى الله عليه وسلم فما أدركتم فصلوا ثانيها حديث أسماء في الصلاة في الكسوف أورده مختصرا جدا وشاهد الترجمة قولها فيه فاشارت برأسها وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في الكسوف ثالثها حديث عائشة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته جالسا وشاهدها قوله فيه فأشار إليهم أن اجلسوا وقد تقدم مستوفى في أبواب الإمامة أيضا وفيه رد على من منع الإشارة بالسلام وجوز مطلق الإشارة لأنه لا فرق بين أن يشير أمرا بالجلوس أو يشير مخبرا برد السلام والله أعلم خاتمه اشتملت أبواب السهو من الأحاديث المرفوعه على تسعة عشر حديثا منها اثنان معلقان بمقتضى حديث كريب عن أم سلمة وبن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أربعة أحاديث لقولهم فيه سوى أم سلمة بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها وجميعها مكررة فيه وفيما مضى سواه الا أنه تكرر منه في المواقيت طرف مختصر عن أم سلمة وسوى حديث أبي هريرة فليسجد سجدتين وهو جالس وقد وافقه مسلم على تخريجها جميعها وفيه من الآثار عن الصحابة وغيرهم خمسة آثار منها أثر عروة الموصول في آخر الباب ومنها أثر عمر في ضربه على الصلاة بعد العصر والله الهادي إلى الصواب ومنه المبدأ واليه المآب بسم الله الرحمن الرحيم 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجنائز )
Abschnitt V03/P108–V03/P109İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P108–V03/P109)
Orijinal Metin (AR)كذا للأصيلي وأبي الوقت والبسملة من الأصل ولكريمة باب في الجنائز وكذا لأبي ذر لكن بحذف باب والجنائز بفتح الجيم لا غير جمع جنازة بالفتح والكسر لغتان قال بن قتيبة وجماعة الكسر أفصح وقيل بالكسر للنعش وبالفتح للميت وقالوا لا يقال نعش الا إذا كان عليه الميت تنبيه أورد المصنف وغيره كتاب الجنائز بين الصلاة والزكاه لتعلقها بهما ولان الذي يفعل بالميت من غسل وتكفين وغير ذلك اهمه الصلاة عليه لما فيها من فائدة الدعاء له بالنجاة من العذاب ولا سيما عذاب القبر الذي سيدفن فيه قوله ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله قيل أشار بهذا إلى ما رواه أبو داود والحاكم من طريق كثير بن مرة الحضرمي عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة قال الزين بن المنير حذف المصنف جواب من من الترجمة مراعاة لتأويل وهب بن منبه فأبقاه إما ليوافقه أو ليبقى الخبر على ظاهره وقد روى بن أبي حاتم في ترجمة أبي زرعة أنه لما احتضر أرادوا تلقينه فتذكروا حديث معاذ فحدثهم به أبو زرعة بإسناده وخرجت روحه في آخر قول لا إله إلا الله تنبيه كأن المصنف لم يثبت عنده في التلقين شيء على شرطه فاكتفى بما دل عليه وقد أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة من وجه آخر بلفظ لقنوا موتاكم لا إله إلا الله وعن أبي سعيد كذلك قال الزين بن المنير هذا الخبر يتناول بلفظه من قالها فبغته الموت أو طالت حياته لكن لم يتكلم بشيء غيرها ويخرج بمفهومه من تكلم لكن استصحب حكمها من غير تجديد نطق بها فإن عمل أعمالا سيئة كان في المشيئة وأن عمل أعمالا صالحة فقضية سعة رحمة الله أن لا فرق بين الإسلام النطقي والحكمى المستصحب والله أعلم انتهى وحكى الترمذي عن عبد الله بن المبارك أنه لقن عند الموت فأكثر عليه فقال إذا قلت مرة فأنا على ذلك ما لم أتكلم بكلام وهذا يدل على أنه كان يرى التفرقة في هذا المقام والله أعلم قوله وقيل لوهب بن منبه أليس مفتاح الجنة لا إله الا الله الخ يجوز نصب مفتاح على أنه خبر مقدم ورفعه على أنه مبتدأ كأن القائل أشار إلى ما ذكر بن إسحاق في السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسل العلاء بن الحضرمي قال له إذا سئلت عن مفتاح الجنة فقل مفتاحها لا إله إلا الله وروى عن معاذ بن جبل مرفوعا نحوه أخرجه البيهقي في الشعب وزاد ولكن مفتاح بلا أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك وهذه الزيادة نظير ما أجاب به وهب فيحتمل أن تكون مدرجه في حديث معاذ وأما أثر وهب فوصله المصنف في التاريخ وأبو نعيم في الحلية من طريق محمد بن سعيد بن رمانة بضم الراء وتشديد الميم وبعد الألف نون قال أخبرني أبي قال قيل لوهب بن منبه فذكره والمراد بقوله لا إله إلا الله في هذا الحديث وغيره كلمتا الشهادة فلا يرد اشكال ترك ذكر الرسالة قال الزين بن المنير قول لا إله ألا الله لقب جرى على النطق بالشهادتين شرعا وأما قول وهب فمراده بالأسنان التزام الطاعه فلا يرد اشكال موافقة الخوارج وغيرهم أن أهل الكبائر لا يدخلون الجنة وأما قوله لم يفتح له فكأن مراده لم يفتح له فتحا تاما أو لم يفتح له في أولي الأمر وهذا بالنسبة إلى الغالب وإلا فالحق أنهم في مشيئة الله تعالى وقد أخرج سعيد بن منصور بسند حسن عن وهب بن منبه قريبا من كلامه هذا في التهليل ولفظه عن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه مثل الداعي بلا عمل مثل الرامي بلا وتر قال الداودي قول وهب محمول على التشديد ولعله لم يبلغه حديث أبي ذر أي حديث الباب والحق أن من قال لا اله إلا الله مخلصا أتى بمفتاح وله أسنان لكن من خلط ذلك بالكبائر حتى مات مصرا عليها لم تكن أسنانه قوية فربما طال علاجه وقال بن رشيد يحتمل أن يكون مراد البخاري الإشارة إلى أن من قال لا إله إلا الله مخلصا عند الموت كان ذلك مسقطا لما تقدم له والإخلاص يستلزم التوبة والندم ويكون النطق علما على ذلك وادخل حديث أبي ذر ليبين أنه لا بد من الإعتقاد ولهذا قال عقب حديث أبي ذر في كتاب اللباس قال أبو عبد الله هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم ومعنى قول وهب إن جئت بمفتاح له أسنان جياد فهو من باب حذف النعت إذا دل عليه السياق لأن مسمى المفتاح لا يعقل الا بالأسنان وإلا فهو عود أو حديدة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كذا للأصيلي وأبي الوقت والبسملة من الأصل ولكريمة باب في الجنائز وكذا لأبي ذر لكن بحذف باب والجنائز بفتح الجيم لا غير جمع جنازة بالفتح والكسر لغتان قال بن قتيبة وجماعة الكسر أفصح وقيل بالكسر للنعش وبالفتح للميت وقالوا لا يقال نعش الا إذا كان عليه الميت تنبيه أورد المصنف وغيره كتاب الجنائز بين الصلاة والزكاه لتعلقها بهما ولان الذي يفعل بالميت من غسل وتكفين وغير ذلك اهمه الصلاة عليه لما فيها من فائدة الدعاء له بالنجاة من العذاب ولا سيما عذاب القبر الذي سيدفن فيه قوله ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله قيل أشار بهذا إلى ما رواه أبو داود والحاكم من طريق كثير بن مرة الحضرمي عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة قال الزين بن المنير حذف المصنف جواب من من الترجمة مراعاة لتأويل وهب بن منبه فأبقاه إما ليوافقه أو ليبقى الخبر على ظاهره وقد روى بن أبي حاتم في ترجمة أبي زرعة أنه لما احتضر أرادوا تلقينه فتذكروا حديث معاذ فحدثهم به أبو زرعة بإسناده وخرجت روحه في آخر قول لا إله إلا الله تنبيه كأن المصنف لم يثبت عنده في التلقين شيء على شرطه فاكتفى بما دل عليه وقد أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة من وجه آخر بلفظ لقنوا موتاكم لا إله إلا الله وعن أبي سعيد كذلك قال الزين بن المنير هذا الخبر يتناول بلفظه من قالها فبغته الموت أو طالت حياته لكن لم يتكلم بشيء غيرها ويخرج بمفهومه من تكلم لكن استصحب حكمها من غير تجديد نطق بها فإن عمل أعمالا سيئة كان في المشيئة وأن عمل أعمالا صالحة فقضية سعة رحمة الله أن لا فرق بين الإسلام النطقي والحكمى المستصحب والله أعلم انتهى وحكى الترمذي عن عبد الله بن المبارك أنه لقن عند الموت فأكثر عليه فقال إذا قلت مرة فأنا على ذلك ما لم أتكلم بكلام وهذا يدل على أنه كان يرى التفرقة في هذا المقام والله أعلم قوله وقيل لوهب بن منبه أليس مفتاح الجنة لا إله الا الله الخ يجوز نصب مفتاح على أنه خبر مقدم ورفعه على أنه مبتدأ كأن القائل أشار إلى ما ذكر بن إسحاق في السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسل العلاء بن الحضرمي قال له إذا سئلت عن مفتاح الجنة فقل مفتاحها لا إله إلا الله وروى عن معاذ بن جبل مرفوعا نحوه أخرجه البيهقي في الشعب وزاد ولكن مفتاح بلا أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك وهذه الزيادة نظير ما أجاب به وهب فيحتمل أن تكون مدرجه في حديث معاذ وأما أثر وهب فوصله المصنف في التاريخ وأبو نعيم في الحلية من طريق محمد بن سعيد بن رمانة بضم الراء وتشديد الميم وبعد الألف نون قال أخبرني أبي قال قيل لوهب بن منبه فذكره والمراد بقوله لا إله إلا الله في هذا الحديث وغيره كلمتا الشهادة فلا يرد اشكال ترك ذكر الرسالة قال الزين بن المنير قول لا إله ألا الله لقب جرى على النطق بالشهادتين شرعا وأما قول وهب فمراده بالأسنان التزام الطاعه فلا يرد اشكال موافقة الخوارج وغيرهم أن أهل الكبائر لا يدخلون الجنة وأما قوله لم يفتح له فكأن مراده لم يفتح له فتحا تاما أو لم يفتح له في أولي الأمر وهذا بالنسبة إلى الغالب وإلا فالحق أنهم في مشيئة الله تعالى وقد أخرج سعيد بن منصور بسند حسن عن وهب بن منبه قريبا من كلامه هذا في التهليل ولفظه عن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه مثل الداعي بلا عمل مثل الرامي بلا وتر قال الداودي قول وهب محمول على التشديد ولعله لم يبلغه حديث أبي ذر أي حديث الباب والحق أن من قال لا اله إلا الله مخلصا أتى بمفتاح وله أسنان لكن من خلط ذلك بالكبائر حتى مات مصرا عليها لم تكن أسنانه قوية فربما طال علاجه وقال بن رشيد يحتمل أن يكون مراد البخاري الإشارة إلى أن من قال لا إله إلا الله مخلصا عند الموت كان ذلك مسقطا لما تقدم له والإخلاص يستلزم التوبة والندم ويكون النطق علما على ذلك وادخل حديث أبي ذر ليبين أنه لا بد من الإعتقاد ولهذا قال عقب حديث أبي ذر في كتاب اللباس قال أبو عبد الله هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم ومعنى قول وهب إن جئت بمفتاح له أسنان جياد فهو من باب حذف النعت إذا دل عليه السياق لأن مسمى المفتاح لا يعقل الا بالأسنان وإلا فهو عود أو حديدة
Abschnitt V03/P109–V03/P110İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P109–V03/P110)
Orijinal Metin (AR)1180 قوله أتاني آت سماه في التوحيد من طريق شعبة عن واصل جبريل وجزم بقوله فبشرني وزاد الإسماعيلي من طريق مهدي في أوله قصة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له فلما كان في بعض الليل تنحى فلبث طويلا ثم أتانا فقال فذكر الحديث وأورده المصنف في اللباس من طريق أبي الأسود عن أبي ذر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فدل على أنها رؤيا منام قوله من أمتي أي من أمة الإجابة ويحتمل أن يكون أعم من ذلك أي أمة الدعوة وهو متجه قوله لا يشرك بالله شيئا أورده المصنف في اللباس بلفظ ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك الحديث وإنما لم يورده المصنف هنا جريا على عادته في إيثار الخفي على الجلي وذلك أن نفي الشرك يستلزم اثبات التوحيد ويشهد له استنباط عبد الله بن مسعود في ثاني حديثي الباب من مفهوم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1180 قوله أتاني آت سماه في التوحيد من طريق شعبة عن واصل جبريل وجزم بقوله فبشرني وزاد الإسماعيلي من طريق مهدي في أوله قصة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له فلما كان في بعض الليل تنحى فلبث طويلا ثم أتانا فقال فذكر الحديث وأورده المصنف في اللباس من طريق أبي الأسود عن أبي ذر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فدل على أنها رؤيا منام قوله من أمتي أي من أمة الإجابة ويحتمل أن يكون أعم من ذلك أي أمة الدعوة وهو متجه قوله لا يشرك بالله شيئا أورده المصنف في اللباس بلفظ ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك الحديث وإنما لم يورده المصنف هنا جريا على عادته في إيثار الخفي على الجلي وذلك أن نفي الشرك يستلزم اثبات التوحيد ويشهد له استنباط عبد الله بن مسعود في ثاني حديثي الباب من مفهوم