Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ) · AR

Abschnitt V01/P395–V01/P397İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P395–V01/P397)
Orijinal Metin (AR)

ثم أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهو بيت المقدس من إيلياء ، وقد فشا الإسلام بمكة في قريش، وفي القبائل كلها. قال ابن إسحاق: كان من الحديث فيما بلغني عن مسراه صلى الله عليه وسلم، عن عبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ومعاوية بن أبي سفيان، والحسن بن أبي الحسن (البصري) ، وابن شهاب الزهري، وقتادة وغيرهم من أهل العلم، وأم هانئ بنت أبي طالب، ما اجتمع في هذا الحديث، كل يحدث عنه بعض ما ذكر من أمره حين أسري به صلى الله عليه وسلم، وكان في مسراه، وما ذكر عنه بلاء وتمحيص، وأمر من أمر الله (عز وجل) في قدرته وسلطانه، فيه عبرة لأولي الألباب، وهدى ورحمة وثبات لمن آمن وصدق، وكان من أمر الله سبحانه وتعالى على يقين، فأسرى به سبحانه وتعالى كيف شاء، ليريه من آياته ما أراد، حتى عاين ما عاين من أمره وسلطانه العظيم، وقدرته التي يصنع بها ما يريد. (رواية عبد الله بن مسعود عن مسراه صلى الله عليه وسلم) : فكان عبد الله بن مسعود- فيما بلغني عنه- يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبراق- وهي الدابة التي كانت تحمل عليها الأنبياء قبله، تضع حافرها في منتهى طرفها- فحمل عليها، ثم خرج به صاحبه، يرى الآيات فيما بين السماء والأرض، حتى انتهى إلى بيت المقدس، فوجد فيه إبراهيم الخليل وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء قد جمعوا له، فصلى بهم. ثم أتي بثلاثة آنية، إناء فيه لبن، وإناء فيه خمر، وإناء فيه ماء. (قال) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فسمعت قائلا يقول حين عرضت علي: إن أخذ الماء غرق وغرقت أمته، وإن أخذ الخمر غوى وغوت أمته، وإن أخذ اللبن هدي وهديت أمته. قال: فأخذت إناء اللبن، فشربت منه، فقال لي جبريل عليه السلام: هديت وهديت أمتك يا محمد. (حديث الحسن عن مسراه صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثت عن الحسن أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم في الحجر، إذ جاءني جبريل، فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئا، فعدت إلى مضجعي، فجاءني الثانية فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئا، فعدت إلى مضجعي، فجاءني الثالثة فهمزني بقدمه، فجلست، فأخذ بعضدي، فقمت معه، فخرج (بي) إلى باب المسجد، فإذا دابة أبيض، بين البغل والحمار، في فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه، يضع يده في منتهى طرفه، فحملني عليه، ثم خرج معي لا يفوتني ولا أفوته. (حديث قتادة عن مسراه صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثت عن قتادة أنه قال: حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما دنوت منه لأركبه شمس ، فوضع جبريل يده على معرفته ، ثم قال: ألا تستحي يا براق مما تصنع، فو الله ما ركبك عبد لله قبل محمد أكرم عليه منه. قال: فاستحيا حتى ارفض عرقا، ثم قر حتى ركبته (عود إلى حديث الحسن، عن مسراه صلى الله عليه وسلم وسبب تسمية أبي بكر: الصديق) : قال الحسن في حديثه: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومضى جبريل عليه السلام معه، حتى انتهى به إلى بيت المقدس، فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء، فأمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم، ثم أتي بإناءين، في أحدهما خمر، وفي الآخر لبن. قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إناء اللبن، فشرب منه، وترك إناء الخمر. قال: فقال له جبريل:

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهو بيت المقدس من إيلياء ، وقد فشا الإسلام بمكة في قريش، وفي القبائل كلها. قال ابن إسحاق: كان من الحديث فيما بلغني عن مسراه صلى الله عليه وسلم، عن عبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ومعاوية بن أبي سفيان، والحسن بن أبي الحسن (البصري) ، وابن شهاب الزهري، وقتادة وغيرهم من أهل العلم، وأم هانئ بنت أبي طالب، ما اجتمع في هذا الحديث، كل يحدث عنه بعض ما ذكر من أمره حين أسري به صلى الله عليه وسلم، وكان في مسراه، وما ذكر عنه بلاء وتمحيص، وأمر من أمر الله (عز وجل) في قدرته وسلطانه، فيه عبرة لأولي الألباب، وهدى ورحمة وثبات لمن آمن وصدق، وكان من أمر الله سبحانه وتعالى على يقين، فأسرى به سبحانه وتعالى كيف شاء، ليريه من آياته ما أراد، حتى عاين ما عاين من أمره وسلطانه العظيم، وقدرته التي يصنع بها ما يريد. (رواية عبد الله بن مسعود عن مسراه صلى الله عليه وسلم) : فكان عبد الله بن مسعود- فيما بلغني عنه- يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبراق- وهي الدابة التي كانت تحمل عليها الأنبياء قبله، تضع حافرها في منتهى طرفها- فحمل عليها، ثم خرج به صاحبه، يرى الآيات فيما بين السماء والأرض، حتى انتهى إلى بيت المقدس، فوجد فيه إبراهيم الخليل وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء قد جمعوا له، فصلى بهم. ثم أتي بثلاثة آنية، إناء فيه لبن، وإناء فيه خمر، وإناء فيه ماء. (قال) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فسمعت قائلا يقول حين عرضت علي: إن أخذ الماء غرق وغرقت أمته، وإن أخذ الخمر غوى وغوت أمته، وإن أخذ اللبن هدي وهديت أمته. قال: فأخذت إناء اللبن، فشربت منه، فقال لي جبريل عليه السلام: هديت وهديت أمتك يا محمد. (حديث الحسن عن مسراه صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثت عن الحسن أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم في الحجر، إذ جاءني جبريل، فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئا، فعدت إلى مضجعي، فجاءني الثانية فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئا، فعدت إلى مضجعي، فجاءني الثالثة فهمزني بقدمه، فجلست، فأخذ بعضدي، فقمت معه، فخرج (بي) إلى باب المسجد، فإذا دابة أبيض، بين البغل والحمار، في فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه، يضع يده في منتهى طرفه، فحملني عليه، ثم خرج معي لا يفوتني ولا أفوته. (حديث قتادة عن مسراه صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثت عن قتادة أنه قال: حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما دنوت منه لأركبه شمس ، فوضع جبريل يده على معرفته ، ثم قال: ألا تستحي يا براق مما تصنع، فو الله ما ركبك عبد لله قبل محمد أكرم عليه منه. قال: فاستحيا حتى ارفض عرقا، ثم قر حتى ركبته (عود إلى حديث الحسن، عن مسراه صلى الله عليه وسلم وسبب تسمية أبي بكر: الصديق) : قال الحسن في حديثه: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومضى جبريل عليه السلام معه، حتى انتهى به إلى بيت المقدس، فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء، فأمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم، ثم أتي بإناءين، في أحدهما خمر، وفي الآخر لبن. قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إناء اللبن، فشرب منه، وترك إناء الخمر. قال: فقال له جبريل:

Abschnitt V01/P397–V01/P400İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P397–V01/P400)
Orijinal Metin (AR)

هديت للفطرة، وهديت أمتك يا محمد، وحرمت عليكم الخمر. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة، فلما أصبح غدا على قريش فأخبرهم الخبر. فقال أكثر الناس: هذا والله الإمر البين، والله إن العير لتطرد، شهرا من مكة إلى الشام مدبرة، وشهرا مقبلة، أفيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة، ويرجع إلى مكة! قال: فارتد كثير ممن كان أسلم، وذهب الناس إلى أبي بكر، فقالوا له: هل لك يا أبا بكر في صاحبك، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع إلى مكة. قال: فقال لهم أبو بكر: إنكم تكذبون عليه، فقالوا بلى، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس، فقال أبو بكر: والله لئن كان قاله لقد صدق، فما يعجبكم من ذلك! فو الله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه (من الله) من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه، فهذا أبعد مما تعجبون منه، ثم أقبل حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة؟ قال: نعم، قال: يا نبي الله، فصفه لي، فإني قد جئته- قال الحسن: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فرفع لي حتى نظرت إليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفه لأبي بكر، ويقول أبو بكر: صدقت، أشهد أنك رسول الله، كلما وصف له منه شيئا، قال: صدقت، أشهد أنك رسول الله، حتى (إذا) انتهى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: وأنت يا أبا بكر الصديق، فيومئذ سماه الصديق. قال الحسن: وأنزل الله تعالى فيمن ارتد عن إسلامه لذلك: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس، والشجرة الملعونة في القرآن، ونخوفهم، فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا 17: 60. فهذا حديث الحسن عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما دخل فيه من حديث قتادة. (حديث عائشة عن مسراه صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني بعض آل أبي بكر: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: ما فقد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن الله أسرى بروحه. (حديث معاوية عن مسراه صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس: أن معاوية بن أبي سفيان، كان إذا سئل عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كانت رؤيا من الله تعالى صادقة. (جواز أن يكون الإسراء رؤيا) : فلم ينكر ذلك من قولهما، لقول الحسن: إن هذه الآية نزلت في ذلك، قول الله تبارك وتعالى: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس 17: 60، ولقول الله تعالى في الخبر عن إبراهيم عليه السلام إذ قال لابنه: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك 37: 102 ثم مضى على ذلك. فعرفت أن الوحي من الله يأتي الأنبياء أيقاظا ونياما. قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغني- يقول: تنام عيناي وقلبي يقظان. والله أعلم أي ذلك كان قد جاءه، وعاين فيه ما عاين، من أمر الله، على أي حاليه كان: نائما، أو يقظان، كل ذلك حق وصدق. (وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم لإبراهيم وموسى وعيسى) : قال ابن إسحاق: وزعم الزهري عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف لأصحابه إبراهيم وموسى وعيسى حين رآهم في تلك الليلة، فقال: أما إبراهيم، فلم أر رجلا أشبه (قط) بصاحبكم، ولا صاحبكم أشبه به منه، وأما موسى فرجل آدم طويل ضرب جعد أقنى كأنه من رجال شنوءة ، وأما عيسى بن مريم، فرجل أحمر، بين القصير والطويل، سبط الشعر، كثير خيلان [4] الوجه، كأنه خرج من ديماس ، تخال رأسه يقطر ماء، وليس به ماء، أشبه رجالكم به عروة بن مسعود الثقفي. (وصف علي لرسول الله صلى الله عليه وسلم) :

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هديت للفطرة، وهديت أمتك يا محمد، وحرمت عليكم الخمر. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة، فلما أصبح غدا على قريش فأخبرهم الخبر. فقال أكثر الناس: هذا والله الإمر البين، والله إن العير لتطرد، شهرا من مكة إلى الشام مدبرة، وشهرا مقبلة، أفيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة، ويرجع إلى مكة! قال: فارتد كثير ممن كان أسلم، وذهب الناس إلى أبي بكر، فقالوا له: هل لك يا أبا بكر في صاحبك، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع إلى مكة. قال: فقال لهم أبو بكر: إنكم تكذبون عليه، فقالوا بلى، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس، فقال أبو بكر: والله لئن كان قاله لقد صدق، فما يعجبكم من ذلك! فو الله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه (من الله) من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه، فهذا أبعد مما تعجبون منه، ثم أقبل حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة؟ قال: نعم، قال: يا نبي الله، فصفه لي، فإني قد جئته- قال الحسن: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فرفع لي حتى نظرت إليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفه لأبي بكر، ويقول أبو بكر: صدقت، أشهد أنك رسول الله، كلما وصف له منه شيئا، قال: صدقت، أشهد أنك رسول الله، حتى (إذا) انتهى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: وأنت يا أبا بكر الصديق، فيومئذ سماه الصديق. قال الحسن: وأنزل الله تعالى فيمن ارتد عن إسلامه لذلك: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس، والشجرة الملعونة في القرآن، ونخوفهم، فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا 17: 60. فهذا حديث الحسن عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما دخل فيه من حديث قتادة. (حديث عائشة عن مسراه صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني بعض آل أبي بكر: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: ما فقد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن الله أسرى بروحه. (حديث معاوية عن مسراه صلى الله عليه وسلم) : قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس: أن معاوية بن أبي سفيان، كان إذا سئل عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كانت رؤيا من الله تعالى صادقة. (جواز أن يكون الإسراء رؤيا) : فلم ينكر ذلك من قولهما، لقول الحسن: إن هذه الآية نزلت في ذلك، قول الله تبارك وتعالى: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس 17: 60، ولقول الله تعالى في الخبر عن إبراهيم عليه السلام إذ قال لابنه: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك 37: 102 ثم مضى على ذلك. فعرفت أن الوحي من الله يأتي الأنبياء أيقاظا ونياما. قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغني- يقول: تنام عيناي وقلبي يقظان. والله أعلم أي ذلك كان قد جاءه، وعاين فيه ما عاين، من أمر الله، على أي حاليه كان: نائما، أو يقظان، كل ذلك حق وصدق. (وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم لإبراهيم وموسى وعيسى) : قال ابن إسحاق: وزعم الزهري عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف لأصحابه إبراهيم وموسى وعيسى حين رآهم في تلك الليلة، فقال: أما إبراهيم، فلم أر رجلا أشبه (قط) بصاحبكم، ولا صاحبكم أشبه به منه، وأما موسى فرجل آدم طويل ضرب جعد أقنى كأنه من رجال شنوءة ، وأما عيسى بن مريم، فرجل أحمر، بين القصير والطويل، سبط الشعر، كثير خيلان [4] الوجه، كأنه خرج من ديماس ، تخال رأسه يقطر ماء، وليس به ماء، أشبه رجالكم به عروة بن مسعود الثقفي. (وصف علي لرسول الله صلى الله عليه وسلم) :

Abschnitt V01/P400–V01/P403İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P400–V01/P403)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن هشام: وكانت صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما- ذكر عمر مولى غفرة عن إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام، إذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لم يكن بالطويل الممغط ، ولا القصير المتردد. وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط ولا السبط، كان جعدا رجلا ، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم ، وكان أبيض مشربا، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد ، دقيق المسربة ، أجرد شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع ، كأنما يمشي في صبب ، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو (صلى الله عليه وسلم) خاتم النبيين، أجود الناس كفا، وأجرأ الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة ، وأوفى الناس ذمة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله، صلى الله عليه وسلم. (حديث أم هانئ عن مسراه صلى الله عليه وسلم) : قال محمد بن إسحاق: وكان فيما بلغني عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها، واسمها هند، في مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنها كانت تقول: ما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو في بيتي، نام عندي تلك الليلة في بيتي، فصلى العشاء الآخرة، ثم نام ونمنا، فلما كان قبيل الفجر أهبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلى الصبح وصلينا معه، قال: يا أم هانئ، لقد صليت معكم العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادي، ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه، ثم قد صليت صلاة الغداة معكم الآن كما ترين، ثم قام ليخرج، فأخذت بطرف ردائه، فتكشف عن بطنه كأنه قبطية مطوية، فقلت له: يا نبي الله، لا تحدث بهذا الناس فيكذبوك ويؤذوك، قال: والله لأحدثنهموه. قالت: فقلت لجارية لي حبشية: ويحك اتبعي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تسمعي ما يقول للناس، وما يقولون له. فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس أخبرهم، فعجبوا وقالوا: ما آية ذلك يا محمد؟ فإنا لم نسمع بمثل هذا قط، قال: آية ذلك أني مررت بعير بني فلان بوادي كذا وكذا، فأنفرهم حس الدابة، فندلهم بعير، فدللتهم عليه، وأنا موجه إلى الشام. ثم أقبلت حتى إذا كنت بضجنان مررت بعير بني فلان، فوجدت القوم نياما، ولهم إناء فيه ماء قد غطوا عليه بشيء، فكشفت غطاءه وشربت ما فيه، ثم غطيت عليه كما كان، وآية ذلك أن عيرهم الآن يصوب من البيضاء ، ثنية التنعيم ، يقدمها جمل أورق ، عليه غرارتان، إحداهما سوداء، والأخرى برقاء . قالت: فابتدر القوم الثنية فلم يلقهم أول من الجمل كما وصف لهم، وسألوهم عن الإناء، فأخبروهم أنهم وضعوه مملوءا ماء ثم غطوه، وأنهم هبوا فوجدوه مغطى كما غطوه، ولم يجدوا فيه ماء. وسألوا الآخرين وهم بمكة، فقالوا: صدق والله، لقد أنفرنا في الوادي الذي ذكر، وند لنا بعير، فسمعنا صوت رجل يدعونا إليه، حتى أخذناه. قصة المعراج (حديث الخدري عن المعراج) : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لما فرغت مما كان في بيت المقدس، أتي بالمعراج، ولم أر شيئا قط أحسن منه، وهو الذي يمد إليه ميتكم عينيه إذا حضر، فأصعدني صاحبي فيه، حتى انتهى بي إلى باب من أبواب السماء، يقال له: باب الحفظة، عليه ملك من الملائكة، يقال له: إسماعيل، تحت يديه اثنا عشر ألف ملك، تحت يدي كل ملك منهم اثنا عشر ألف ملك- قال: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حدث بهذا الحديث: وما يعلم جنود ربك إلا هو- فلما دخل بي، قال: من هذا يا جبريل؟ قال: (هذا) محمد. قال: أوقد بعث؟ قال: نعم. قال: فدعا لي بخير: وقاله. (عدم ضحك خازن النار للرسول صلى الله عليه وسلم) :

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن هشام: وكانت صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما- ذكر عمر مولى غفرة عن إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام، إذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لم يكن بالطويل الممغط ، ولا القصير المتردد. وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط ولا السبط، كان جعدا رجلا ، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم ، وكان أبيض مشربا، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد ، دقيق المسربة ، أجرد شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع ، كأنما يمشي في صبب ، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو (صلى الله عليه وسلم) خاتم النبيين، أجود الناس كفا، وأجرأ الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة ، وأوفى الناس ذمة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله، صلى الله عليه وسلم. (حديث أم هانئ عن مسراه صلى الله عليه وسلم) : قال محمد بن إسحاق: وكان فيما بلغني عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها، واسمها هند، في مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنها كانت تقول: ما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو في بيتي، نام عندي تلك الليلة في بيتي، فصلى العشاء الآخرة، ثم نام ونمنا، فلما كان قبيل الفجر أهبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلى الصبح وصلينا معه، قال: يا أم هانئ، لقد صليت معكم العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادي، ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه، ثم قد صليت صلاة الغداة معكم الآن كما ترين، ثم قام ليخرج، فأخذت بطرف ردائه، فتكشف عن بطنه كأنه قبطية مطوية، فقلت له: يا نبي الله، لا تحدث بهذا الناس فيكذبوك ويؤذوك، قال: والله لأحدثنهموه. قالت: فقلت لجارية لي حبشية: ويحك اتبعي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تسمعي ما يقول للناس، وما يقولون له. فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس أخبرهم، فعجبوا وقالوا: ما آية ذلك يا محمد؟ فإنا لم نسمع بمثل هذا قط، قال: آية ذلك أني مررت بعير بني فلان بوادي كذا وكذا، فأنفرهم حس الدابة، فندلهم بعير، فدللتهم عليه، وأنا موجه إلى الشام. ثم أقبلت حتى إذا كنت بضجنان مررت بعير بني فلان، فوجدت القوم نياما، ولهم إناء فيه ماء قد غطوا عليه بشيء، فكشفت غطاءه وشربت ما فيه، ثم غطيت عليه كما كان، وآية ذلك أن عيرهم الآن يصوب من البيضاء ، ثنية التنعيم ، يقدمها جمل أورق ، عليه غرارتان، إحداهما سوداء، والأخرى برقاء . قالت: فابتدر القوم الثنية فلم يلقهم أول من الجمل كما وصف لهم، وسألوهم عن الإناء، فأخبروهم أنهم وضعوه مملوءا ماء ثم غطوه، وأنهم هبوا فوجدوه مغطى كما غطوه، ولم يجدوا فيه ماء. وسألوا الآخرين وهم بمكة، فقالوا: صدق والله، لقد أنفرنا في الوادي الذي ذكر، وند لنا بعير، فسمعنا صوت رجل يدعونا إليه، حتى أخذناه. قصة المعراج (حديث الخدري عن المعراج) : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لما فرغت مما كان في بيت المقدس، أتي بالمعراج، ولم أر شيئا قط أحسن منه، وهو الذي يمد إليه ميتكم عينيه إذا حضر، فأصعدني صاحبي فيه، حتى انتهى بي إلى باب من أبواب السماء، يقال له: باب الحفظة، عليه ملك من الملائكة، يقال له: إسماعيل، تحت يديه اثنا عشر ألف ملك، تحت يدي كل ملك منهم اثنا عشر ألف ملك- قال: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حدث بهذا الحديث: وما يعلم جنود ربك إلا هو- فلما دخل بي، قال: من هذا يا جبريل؟ قال: (هذا) محمد. قال: أوقد بعث؟ قال: نعم. قال: فدعا لي بخير: وقاله. (عدم ضحك خازن النار للرسول صلى الله عليه وسلم) :

Abschnitt V01/P403–V01/P406İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P403–V01/P406)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم عمن حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: تلقتني الملائكة حين دخلت السماء الدنيا، فلم يلقني ملك إلا ضاحكا مستبشرا، يقول خيرا ويدعو به، حتى لقيني ملك من الملائكة، فقال مثل ما قالوا، ودعا بمثل ما دعوا به، إلا أنه لم يضحك، ولم أر منه من البشر مثل ما رأيت من غيره، فقلت لجبريل: يا جبريل من هذا الملك الذي قال لي كما قالت الملائكة ولم يضحك (إلي) ، ولم أر منه من البشر مثل الذي رأيت منهم ؟ قال: فقال لي جبريل: أما إنه لو ضحك إلى أحد كان قبلك، أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك، لضحك إليك، ولكنه لا يضحك، هذا مالك خازن النار [3] . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت لجبريل، وهو من الله تعالى بالمكان الذي وصف لكم مطاع ثم أمين 81: 21: ألا تأمره أن يريني النار؟ فقال: بلى، يا مالك، أر محمدا النار. قال: فكشف عنها غطاءها، ففارت وارتفعت، حتى ظننت لتأخذن ما أرى. قال: فقلت لجبريل: يا جبريل، مره فليردها إلى مكانها. قال: فأمره، فقال لها: اخبي ، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه. فما شبهت رجوعها إلا وقوع الظل. حتى إذا دخلت من حيث خرجت رد عليها غطاءها. (عود إلى حديث الخدري عن المعراج) : (و) قال أبو سعيد الخدري في حديثه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما دخلت السماء الدنيا، رأيت بها رجلا جالسا تعرض عليه أرواح بني آدم، فيقول لبعضها إذا عرضت عليه خيرا ويسر به، ويقول: روح طيبة خرجت من جسد طيب، ويقول لبعضها إذا عرضت عليه: أف، ويعبس بوجهه ويقول:: روح خبيثة خرجت من جسد خبيث. قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك آدم، تعرض عليه أرواح ذريته، فإذا مرت به روح المؤمن منهم سر بها. وقال: روح طيبة خرجت من جسد طيب. وإذا مرت به روح الكافر منهم أفف منها وكرهها، وساء ذلك، وقال: روح خبيثة خرجت من جسد خبيث. (صفة أكلة أموال اليتامى) : قال: ثم رأيت رجالا لهم مشافر كمشافر الإبل، في أيديهم قطع من نار كالأفهار ، يقذفونها في أفواههم، فتخرج من أدبارهم. فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة أموال اليتامى ظلما. (صفة أكلة الربا) : قال: ثم رأيت رجالا لهم بطون لم أر مثلها قط بسبيل آل فرعون ، يمرون عليهم كالإبل المهيومة حين يعرضون على النار، يطئونهم لا يقدرون على أن يتحولوا من مكانهم ذلك. قال: قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا. (صفة الزناة) : قال: ثم رأيت رجالا بين أيديهم لحم ثمين طيب، إلى جنبه لحم غث منتن، يأكلون من الغث المنتن، ويتركون السمين الطيب. قال: قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يتركون ما أحل الله لهم من النساء، ويذهبون إلى ما حرم الله عليهم منهن. (صفة النساء اللاتي يدخلن على الأزواج ما ليس منهم) : قال: ثم رأيت نساء معلقات بثديهن، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء اللاتي أدخلن على الرجال من ليس من أولادهم. قال ابن إسحاق: وحدثني جعفر بن عمرو ، عن القاسم بن محمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، فأكل حرائبهم ، واطلع على عوراتهم. (عود إلى حديث الخدري عن المعراج) : ثم رجع إلى حديث أبي سعيد الخدري، قال: ثم أصعدني إلى السماء الثانية، فإذا فيها ابنا الخالة: عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا، قال: ثم أصعدني إلى السماء الثالثة، فإذا فيها رجل صورته كصورة القمر ليلة البدر، قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك يوسف بن يعقوب. قال: ثم أصعدني إلى السماء الرابعة، فإذا فيها رجل فسألته: من هو؟ قال: هذا إدريس- قال: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ورفعناه مكانا عليا- قال: ثم أصعدني إلى السماء الخامسة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم عمن حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: تلقتني الملائكة حين دخلت السماء الدنيا، فلم يلقني ملك إلا ضاحكا مستبشرا، يقول خيرا ويدعو به، حتى لقيني ملك من الملائكة، فقال مثل ما قالوا، ودعا بمثل ما دعوا به، إلا أنه لم يضحك، ولم أر منه من البشر مثل ما رأيت من غيره، فقلت لجبريل: يا جبريل من هذا الملك الذي قال لي كما قالت الملائكة ولم يضحك (إلي) ، ولم أر منه من البشر مثل الذي رأيت منهم ؟ قال: فقال لي جبريل: أما إنه لو ضحك إلى أحد كان قبلك، أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك، لضحك إليك، ولكنه لا يضحك، هذا مالك خازن النار [3] . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت لجبريل، وهو من الله تعالى بالمكان الذي وصف لكم مطاع ثم أمين 81: 21: ألا تأمره أن يريني النار؟ فقال: بلى، يا مالك، أر محمدا النار. قال: فكشف عنها غطاءها، ففارت وارتفعت، حتى ظننت لتأخذن ما أرى. قال: فقلت لجبريل: يا جبريل، مره فليردها إلى مكانها. قال: فأمره، فقال لها: اخبي ، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه. فما شبهت رجوعها إلا وقوع الظل. حتى إذا دخلت من حيث خرجت رد عليها غطاءها. (عود إلى حديث الخدري عن المعراج) : (و) قال أبو سعيد الخدري في حديثه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما دخلت السماء الدنيا، رأيت بها رجلا جالسا تعرض عليه أرواح بني آدم، فيقول لبعضها إذا عرضت عليه خيرا ويسر به، ويقول: روح طيبة خرجت من جسد طيب، ويقول لبعضها إذا عرضت عليه: أف، ويعبس بوجهه ويقول:: روح خبيثة خرجت من جسد خبيث. قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك آدم، تعرض عليه أرواح ذريته، فإذا مرت به روح المؤمن منهم سر بها. وقال: روح طيبة خرجت من جسد طيب. وإذا مرت به روح الكافر منهم أفف منها وكرهها، وساء ذلك، وقال: روح خبيثة خرجت من جسد خبيث. (صفة أكلة أموال اليتامى) : قال: ثم رأيت رجالا لهم مشافر كمشافر الإبل، في أيديهم قطع من نار كالأفهار ، يقذفونها في أفواههم، فتخرج من أدبارهم. فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة أموال اليتامى ظلما. (صفة أكلة الربا) : قال: ثم رأيت رجالا لهم بطون لم أر مثلها قط بسبيل آل فرعون ، يمرون عليهم كالإبل المهيومة حين يعرضون على النار، يطئونهم لا يقدرون على أن يتحولوا من مكانهم ذلك. قال: قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا. (صفة الزناة) : قال: ثم رأيت رجالا بين أيديهم لحم ثمين طيب، إلى جنبه لحم غث منتن، يأكلون من الغث المنتن، ويتركون السمين الطيب. قال: قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يتركون ما أحل الله لهم من النساء، ويذهبون إلى ما حرم الله عليهم منهن. (صفة النساء اللاتي يدخلن على الأزواج ما ليس منهم) : قال: ثم رأيت نساء معلقات بثديهن، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء اللاتي أدخلن على الرجال من ليس من أولادهم. قال ابن إسحاق: وحدثني جعفر بن عمرو ، عن القاسم بن محمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، فأكل حرائبهم ، واطلع على عوراتهم. (عود إلى حديث الخدري عن المعراج) : ثم رجع إلى حديث أبي سعيد الخدري، قال: ثم أصعدني إلى السماء الثانية، فإذا فيها ابنا الخالة: عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا، قال: ثم أصعدني إلى السماء الثالثة، فإذا فيها رجل صورته كصورة القمر ليلة البدر، قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك يوسف بن يعقوب. قال: ثم أصعدني إلى السماء الرابعة، فإذا فيها رجل فسألته: من هو؟ قال: هذا إدريس- قال: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ورفعناه مكانا عليا- قال: ثم أصعدني إلى السماء الخامسة

Abschnitt V01/P406–V01/P408İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P406–V01/P408)
Orijinal Metin (AR)

فإذا فيها كهل أبيض الرأس واللحية، عظيم العثنون ، لم أر كهلا أجمل منه، قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا المحبب في قومه هارون بن عمران. قال: ثم أصعدني إلى السماء السادسة، فإذا فيها رجل آدم طويل أقنى ، كأنه من رجال شنوءة، فقلت له: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران. ثم أصعدني إلى السماء السابعة، فإذا فيها كهل جالس على كرسي إلى باب البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يرجعون فيه إلى يوم القيامة. لم أر رجلا أشبه بصاحبكم، ولا صاحبكم أشبه به منه، قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك إبراهيم. قال: ثم دخل بي الجنة، فرأيت فيها جارية لعساء ، فسألتها: لمن أنت؟ وقد أعجبتني حين رأيتها، فقالت: لزيد ابن حارثة، فبشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة. قال ابن إسحاق: ومن حديث (عبد الله) بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما بلغني: أن جبريل لم يصعد به إلى سماء من السموات إلا قالوا له حين يستأذن في دخولها: من هذا يا جبريل؟ فيقول: محمد، فيقولون: أوقد بعث ؟ فيقول: نعم، فيقولون: حياه الله من أخ وصاحب! حتى انتهى به إلى السماء السابعة، ثم انتهى به إلى ربه، ففرض عليه خمسين صلاة في كل يوم. (مشورة موسى على الرسول عليهما السلام في شأن تخفيف الصلاة) : (قال) : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأقبلت راجعا، فلما مررت بموسى (بن) عمران، ونعم الصاحب كان لكم، سألني كم فرض عليك من الصلاة؟ فقلت خمسين صلاة كل يوم، فقال: إن الصلاة ثقيلة، وإن أمتك ضعيفة، فارجع إلى ربك، فاسأله أن يخفف عنك وعن أمتك. فرجعت فسألت ربي أن يخفف عني وعن أمتي، فوضع عني عشرا. ثم انصرفت فمررت على موسى فقال لي مثل ذلك، فرجعت فسألت ربي ، فوضع عني عشرا. ثم انصرفت فمررت على موسى، فقال لي مثل ذلك، فرجعت فسألته فوضع عني عشرا. ثم لم يزل يقول لي مثل ذلك، كلما رجعت إليه، قال: فارجع فاسأل، حتى انتهيت إلى أن وضع ذلك عني، إلا خمس صلوات في كل يوم وليلة. ثم رجعت إلى موسى، فقال لي مثل ذلك، فقلت: قد راجعت ربي وسألته، حتى استحييت منه، فما أنا بفاعل. فمن أداهن منكم إيمانا بهن، واحتسابا لهن، كان له أجر خمسين صلاة (مكتوبة) . كفاية الله أمر المستهزءين قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله تعالى صابرا محتسبا، مؤديا إلى قومه النصيحة على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى (والاستهزاء) . وكان عظماء المستهزءين، كما حدثني يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير، خمسة نفر من قومهم، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم. (المستهزءون بالرسول من بني أسد) : من بني أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب: الأسود بن المطلب بن أسد أبو زمعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغني- قد دعا عليه لما كان يبلغه من أذاه واستهزائه به، فقال: اللهم أعم بصره، وأثكله ولده. (المستهزءون بالرسول من بني زهرة) : ومن بني زهرة بن كلاب: الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف ابن زهرة. (المستهزءون بالرسول من مخزوم) : ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة: الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم. (المستهزءون بالرسول من سهم) : ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب: العاص بن وائل بن هشام. قال ابن هشام: العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم. (المستهزءون بالرسول من خزاعة) : ومن بني خزاعة: الحارث بن الطلاطلة بن عمرو بن الحارث بن عبد عمرو بن (لؤي بن) ملكان .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذا فيها كهل أبيض الرأس واللحية، عظيم العثنون ، لم أر كهلا أجمل منه، قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا المحبب في قومه هارون بن عمران. قال: ثم أصعدني إلى السماء السادسة، فإذا فيها رجل آدم طويل أقنى ، كأنه من رجال شنوءة، فقلت له: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران. ثم أصعدني إلى السماء السابعة، فإذا فيها كهل جالس على كرسي إلى باب البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يرجعون فيه إلى يوم القيامة. لم أر رجلا أشبه بصاحبكم، ولا صاحبكم أشبه به منه، قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك إبراهيم. قال: ثم دخل بي الجنة، فرأيت فيها جارية لعساء ، فسألتها: لمن أنت؟ وقد أعجبتني حين رأيتها، فقالت: لزيد ابن حارثة، فبشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة. قال ابن إسحاق: ومن حديث (عبد الله) بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما بلغني: أن جبريل لم يصعد به إلى سماء من السموات إلا قالوا له حين يستأذن في دخولها: من هذا يا جبريل؟ فيقول: محمد، فيقولون: أوقد بعث ؟ فيقول: نعم، فيقولون: حياه الله من أخ وصاحب! حتى انتهى به إلى السماء السابعة، ثم انتهى به إلى ربه، ففرض عليه خمسين صلاة في كل يوم. (مشورة موسى على الرسول عليهما السلام في شأن تخفيف الصلاة) : (قال) : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأقبلت راجعا، فلما مررت بموسى (بن) عمران، ونعم الصاحب كان لكم، سألني كم فرض عليك من الصلاة؟ فقلت خمسين صلاة كل يوم، فقال: إن الصلاة ثقيلة، وإن أمتك ضعيفة، فارجع إلى ربك، فاسأله أن يخفف عنك وعن أمتك. فرجعت فسألت ربي أن يخفف عني وعن أمتي، فوضع عني عشرا. ثم انصرفت فمررت على موسى فقال لي مثل ذلك، فرجعت فسألت ربي ، فوضع عني عشرا. ثم انصرفت فمررت على موسى، فقال لي مثل ذلك، فرجعت فسألته فوضع عني عشرا. ثم لم يزل يقول لي مثل ذلك، كلما رجعت إليه، قال: فارجع فاسأل، حتى انتهيت إلى أن وضع ذلك عني، إلا خمس صلوات في كل يوم وليلة. ثم رجعت إلى موسى، فقال لي مثل ذلك، فقلت: قد راجعت ربي وسألته، حتى استحييت منه، فما أنا بفاعل. فمن أداهن منكم إيمانا بهن، واحتسابا لهن، كان له أجر خمسين صلاة (مكتوبة) . كفاية الله أمر المستهزءين قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله تعالى صابرا محتسبا، مؤديا إلى قومه النصيحة على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى (والاستهزاء) . وكان عظماء المستهزءين، كما حدثني يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير، خمسة نفر من قومهم، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم. (المستهزءون بالرسول من بني أسد) : من بني أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب: الأسود بن المطلب بن أسد أبو زمعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغني- قد دعا عليه لما كان يبلغه من أذاه واستهزائه به، فقال: اللهم أعم بصره، وأثكله ولده. (المستهزءون بالرسول من بني زهرة) : ومن بني زهرة بن كلاب: الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف ابن زهرة. (المستهزءون بالرسول من مخزوم) : ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة: الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم. (المستهزءون بالرسول من سهم) : ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب: العاص بن وائل بن هشام. قال ابن هشام: العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم. (المستهزءون بالرسول من خزاعة) : ومن بني خزاعة: الحارث بن الطلاطلة بن عمرو بن الحارث بن عبد عمرو بن (لؤي بن) ملكان .

Abschnitt V01/P408–V01/P412İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P408–V01/P412)
Orijinal Metin (AR)

فلما تمادوا في الشر، وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وسلم الاستهزاء، أنزل الله تعالى عليه فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين، إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون 15: 94- 96. (ما أصاب المستهزءين) : قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، أو غيره من العلماء: أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يطوفون بالبيت، فقام وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه، فمر به الأسود بن المطلب، فرمى في وجهه بورقة خضراء، فعمي. ومر به الأسود بن عبد يغوث.، فأشار إلى بطنه، فاستسقى (بطنه) فمات منه حبنا . ومر به الوليد بن المغيرة، فأشار إلى أثر جرح بأسفل كعب رجله، كان أصابه قبل ذلك بسنين ، وهو يجر سبله ، وذلك أنه مر برجل من خزاعة وهو يريش نبلا له، فتعلق سهم من نبله بإزاره، فخدش في رجله ذلك الخدش، وليس بشيء، فانتقض به فقتله. ومر به العاص بن وائل، فأشار إلى أخمص رجله وخرج على حمار له يريد الطائف، فربض به على شبارقة ، فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته. ومر به الحارث بن الطلاطلة، فأشار إلى رأسه، فامتخض قيحا، فقتله. قصة أبي أزيهر الدوسي (وصاته لبنيه) : قال ابن إسحاق: فلما حضرت الوليد الوفاة دعا بنيه، وكانوا ثلاثة: هشام ابن الوليد، والوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد، فقال لهم: أي بني، أوصيكم بثلاث، فلا تضيعوا فيهن: دمي في خزاعة فلا تطلنه ، والله إني لأعلم أنهم منه برآء، ولكني أخشى أن تسبوا به بعد اليوم، ورباي في ثقيف، فلا تدعوه حتى تأخذوه، وعقري عند أبي أزيهر، فلا يفوتنكم به. وكان أبو أزيهر قد زوجه بنتا، ثم أمسكها عنه، فلم يدخلها عليه حتى مات. (مطالبة بني مخزوم خزاعة بدم أبي أزيهر) : فلما هلك الوليد بن المغيرة، وثبت بنو مخزوم على خزاعة يطلبون منهم عقل [2] الوليد، وقالوا: إنما قتله سهم صاحبكم- وكان لبني كعب حلف من بني عبد المطلب بن هاشم- فأبت عليهم خزاعة ذلك، حتى تقاولوا أشعارا، وغلظ بينهم الأمر- وكان الذي أصاب الوليد سهمه رجلا من بني كعب بن عمرو، من خزاعة- فقال عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: إني زعيم أن تسيروا فتهربوا ... وأن تتركوا الظهران تعوي ثعالبه وأن تتركوا ماء بجزعة أطرقا ... وأن تسألوا: أي الأراك أطايبه؟ فإنا أناس لا تطل دماؤنا ... ولا يتعالى صاعدا من نحاربه وكانت الظهران والأراك منازل بني كعب، من خزاعة. فأجابه الجون بن أبي الجون، أخو بني كعب بن عمرو الخزاعي، فقال: والله لا نؤتي الوليد ظلامة ... ولما تروا يوما تزول كواكبه ويصرع منكم مسمن بعد مسمن ... وتفتح بعد الموت قسرا مشاربه إذا ما أكلتم خبزكم وخزيركم ... فكلكم باكي الوليد ونادبه ثم إن الناس ترادوا وعرفوا أنما يخشى القوم السبة، فأعطتهم خزاعة بعض العقل، وانصرفوا عن بعض. فلما اصطلح القوم قال الجون بن أبي الجون: وقائلة لما اصطلحنا تعجبا ... لما قد حملنا للوليد وقائل ألم تقسموا تؤتوا الوليد ظلامة ... ولما تروا يوما كثير البلابل فنحن خلطنا الحرب بالسلم فاستوت ... فأم هواه آمنا كل راحل ثم لم ينته الجون بن أبي الجون حتى افتخر بقتل الوليد، وذكر أنهم أصابوه، وكان ذلك باطلا. فلحق بالوليد (و) بولده وقومه من ذلك ما حذره ، فقال الجون بن أبي الجون: ألا زعم المغيرة أن كعبا ... بمكة منهم قدر كثير فلا تفخر مغيرة أن تراها ... بها يمشي المعلهج والمهير بها آباؤنا وبها ولدنا ... كما أرسى بمثبته ثبير وما قال المغيرة ذاك إلا ... ليعلم شأننا أو يستثير فإن دم الوليد يطل إنا ... نطل دماء أنت بها خبير كساه الفاتك الميمون سهما ... زعافا وهو ممتلئ بهير فخر ببطن مكة مسلحبا ... كأنه عند وجبته بعير سيكفيني مطال أبي هشام ... صغار جعدة الأوبار خور

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلما تمادوا في الشر، وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وسلم الاستهزاء، أنزل الله تعالى عليه فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين، إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون 15: 94- 96. (ما أصاب المستهزءين) : قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، أو غيره من العلماء: أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يطوفون بالبيت، فقام وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه، فمر به الأسود بن المطلب، فرمى في وجهه بورقة خضراء، فعمي. ومر به الأسود بن عبد يغوث.، فأشار إلى بطنه، فاستسقى (بطنه) فمات منه حبنا . ومر به الوليد بن المغيرة، فأشار إلى أثر جرح بأسفل كعب رجله، كان أصابه قبل ذلك بسنين ، وهو يجر سبله ، وذلك أنه مر برجل من خزاعة وهو يريش نبلا له، فتعلق سهم من نبله بإزاره، فخدش في رجله ذلك الخدش، وليس بشيء، فانتقض به فقتله. ومر به العاص بن وائل، فأشار إلى أخمص رجله وخرج على حمار له يريد الطائف، فربض به على شبارقة ، فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته. ومر به الحارث بن الطلاطلة، فأشار إلى رأسه، فامتخض قيحا، فقتله. قصة أبي أزيهر الدوسي (وصاته لبنيه) : قال ابن إسحاق: فلما حضرت الوليد الوفاة دعا بنيه، وكانوا ثلاثة: هشام ابن الوليد، والوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد، فقال لهم: أي بني، أوصيكم بثلاث، فلا تضيعوا فيهن: دمي في خزاعة فلا تطلنه ، والله إني لأعلم أنهم منه برآء، ولكني أخشى أن تسبوا به بعد اليوم، ورباي في ثقيف، فلا تدعوه حتى تأخذوه، وعقري عند أبي أزيهر، فلا يفوتنكم به. وكان أبو أزيهر قد زوجه بنتا، ثم أمسكها عنه، فلم يدخلها عليه حتى مات. (مطالبة بني مخزوم خزاعة بدم أبي أزيهر) : فلما هلك الوليد بن المغيرة، وثبت بنو مخزوم على خزاعة يطلبون منهم عقل [2] الوليد، وقالوا: إنما قتله سهم صاحبكم- وكان لبني كعب حلف من بني عبد المطلب بن هاشم- فأبت عليهم خزاعة ذلك، حتى تقاولوا أشعارا، وغلظ بينهم الأمر- وكان الذي أصاب الوليد سهمه رجلا من بني كعب بن عمرو، من خزاعة- فقال عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: إني زعيم أن تسيروا فتهربوا ... وأن تتركوا الظهران تعوي ثعالبه وأن تتركوا ماء بجزعة أطرقا ... وأن تسألوا: أي الأراك أطايبه؟ فإنا أناس لا تطل دماؤنا ... ولا يتعالى صاعدا من نحاربه وكانت الظهران والأراك منازل بني كعب، من خزاعة. فأجابه الجون بن أبي الجون، أخو بني كعب بن عمرو الخزاعي، فقال: والله لا نؤتي الوليد ظلامة ... ولما تروا يوما تزول كواكبه ويصرع منكم مسمن بعد مسمن ... وتفتح بعد الموت قسرا مشاربه إذا ما أكلتم خبزكم وخزيركم ... فكلكم باكي الوليد ونادبه ثم إن الناس ترادوا وعرفوا أنما يخشى القوم السبة، فأعطتهم خزاعة بعض العقل، وانصرفوا عن بعض. فلما اصطلح القوم قال الجون بن أبي الجون: وقائلة لما اصطلحنا تعجبا ... لما قد حملنا للوليد وقائل ألم تقسموا تؤتوا الوليد ظلامة ... ولما تروا يوما كثير البلابل فنحن خلطنا الحرب بالسلم فاستوت ... فأم هواه آمنا كل راحل ثم لم ينته الجون بن أبي الجون حتى افتخر بقتل الوليد، وذكر أنهم أصابوه، وكان ذلك باطلا. فلحق بالوليد (و) بولده وقومه من ذلك ما حذره ، فقال الجون بن أبي الجون: ألا زعم المغيرة أن كعبا ... بمكة منهم قدر كثير فلا تفخر مغيرة أن تراها ... بها يمشي المعلهج والمهير بها آباؤنا وبها ولدنا ... كما أرسى بمثبته ثبير وما قال المغيرة ذاك إلا ... ليعلم شأننا أو يستثير فإن دم الوليد يطل إنا ... نطل دماء أنت بها خبير كساه الفاتك الميمون سهما ... زعافا وهو ممتلئ بهير فخر ببطن مكة مسلحبا ... كأنه عند وجبته بعير سيكفيني مطال أبي هشام ... صغار جعدة الأوبار خور

Abschnitt V01/P412–V01/P414İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P412–V01/P414)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن هشام: تركنا منها بيتا واحدا أقذع فيه . (مقتل أبي أزيهر وثورة بني عبد مناف لذلك) : قال ابن إسحاق: ثم عدا هشام بن الوليد على أبي أزيهر، وهو بسوق ذي المجاز وكانت عند أبي سفيان بن حرب (عاتكة) بنت أبي أزيهر، وكان أبو أزيهر رجلا شريفا في قومه- فقتله بعقر الوليد الذي كان عنده، لوصية أبيه إياه، وذلك بعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومضى بدر، وأصيب به من أصيب من أشراف قريش من المشركين، فخرج يزيد بن أبي سفيان، فجمع بني عبد مناف، وأبو سفيان بذي المجاز، فقال الناس: أخفر أبو سفيان في صهره، فهو ثائر به. فلما سمع أبو سفيان بالذي صنع ابنه يزيد- وكان أبو سفيان رجلا حليما منكرا ، يحب قومه حبا شديدا- انحط سريعا إلى مكة، وخشي أن يكون بين قريش حدث في أبي أزيهر، فأتى ابنه وهو في الحديد، في قومه من بني عبد مناف والمطيبين، فأخذ الرمح من يده، ثم ضرب به على رأسه ضربة هده منها، ثم قال له، قبحك الله! أتريد أن تضرب قريشا بعضهم ببعض في رجل من دوس. سنؤتيهم العقل إن قبلوه، وأطفأ ذلك الأمر. فانبعث حسان بن ثابت يحرض في دم أبي أزيهر، ويعير أبا سفيان خفرته ويجبنه، فقال: غدا أهل ضوجي ذي المجاز كليهما ... وجار ابن حرب بالمغمس ما يغدو ولم يمنع العير الضروط ذماره ... وما منعت مخزاة والدها هند كساك هشام بن الوليد ثيابه ... فأبل وأخلف مثلها جددا بعد قضى وطرا منه فأصبح ماجدا ... وأصبحت رخوا ما تخب وما تعدو فلو أن أشياخا ببدر تشاهدوا ... لبل نعال القوم معتبط ورد فلما بلغ أبا سفيان قول حسان قال: يريد حسان أن يضرب بعضنا ببعض في رجل من دوس! بئس والله ما ظن! (مطالبة خالد بربا أبيه، وما نزل في ذلك) : ولما أسلم أهل الطائف كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في ربا الوليد، الذي كان في ثقيف، لما كان أبوه أوصاه به. قال ابن إسحاق: فذكر لي بعض أهل العلم أن هؤلاء الآيات من تحريم ما بقي من الربا بأيدي الناس نزلن في ذلك من طلب خالد الربا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله، وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين 2: 278 إلى آخر القصة فيها. (ثورة دوس للأخذ بثأر أبي أزيهر، وحديث أم غيلان) : ولم يكن في أبي أزيهر ثأر نعلمه، حتى حجز الإسلام بين الناس، إلا أن ضرار بن الخطاب بن مرداس الفهري خرج في نفر من قريش إلى أرض دوس، فنزلوا على امرأة يقال لها أم غيلان، مولاة لدوس، وكانت تمشط النساء، وتجهز العرائس، فأرادت دوس قتلهم بأبي أزيهر، فقامت دونهم أم غيلان ونسوة معها، حتى منعتهم، فقال ضرار بن الخطاب في ذلك: جزى الله عنا أم غيلان صالحا ... ونسوتها إذ هن شعث عواطل فهن دفعن الموت بعد اقترابه ... وقد برزت للثائرين المقاتل دعت دعوة دوسا فسالت شعابها ... بعز وأدتها الشراج القوابل وعمرا جزاه الله خيرا فما ونى ... وما بردت منه لدي المفاصل فجردت سيفي ثم قمت بنصله ... وعن أي نفس بعد نفسي أقاتل قال ابن هشام: حدثني أبو عبيدة: أن التي قامت دون ضرار أم جميل، ويقال أم غيلان، قال: ويجوز أن تكون أم غيلان قامت مع أم جميل فيمن قام دونه. (أم جميل وعمر بن الخطاب) : فلما قام عمر بن الخطاب أتته أم جميل، وهي ترى أنه أخوه: فلما انتسبت له عرف القصة، فقال: إني لست بأخيه إلا في الإسلام، وهو غاز، وقد عرفت منتك عليه، فأعطاها على أنها ابنة سبيل. (ضرار وعمر بن الخطاب) : قال الراوي: قال ابن هشام: وكان ضرار لحق عمر بن الخطاب يوم أحد، فجعل يضربه بعرض الرمح ويقول: انج يا بن الخطاب لا أقتلك، فكان عمر يعرفها له بعد إسلامه . وفاة أبي طالب وخديجة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن هشام: تركنا منها بيتا واحدا أقذع فيه . (مقتل أبي أزيهر وثورة بني عبد مناف لذلك) : قال ابن إسحاق: ثم عدا هشام بن الوليد على أبي أزيهر، وهو بسوق ذي المجاز وكانت عند أبي سفيان بن حرب (عاتكة) بنت أبي أزيهر، وكان أبو أزيهر رجلا شريفا في قومه- فقتله بعقر الوليد الذي كان عنده، لوصية أبيه إياه، وذلك بعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومضى بدر، وأصيب به من أصيب من أشراف قريش من المشركين، فخرج يزيد بن أبي سفيان، فجمع بني عبد مناف، وأبو سفيان بذي المجاز، فقال الناس: أخفر أبو سفيان في صهره، فهو ثائر به. فلما سمع أبو سفيان بالذي صنع ابنه يزيد- وكان أبو سفيان رجلا حليما منكرا ، يحب قومه حبا شديدا- انحط سريعا إلى مكة، وخشي أن يكون بين قريش حدث في أبي أزيهر، فأتى ابنه وهو في الحديد، في قومه من بني عبد مناف والمطيبين، فأخذ الرمح من يده، ثم ضرب به على رأسه ضربة هده منها، ثم قال له، قبحك الله! أتريد أن تضرب قريشا بعضهم ببعض في رجل من دوس. سنؤتيهم العقل إن قبلوه، وأطفأ ذلك الأمر. فانبعث حسان بن ثابت يحرض في دم أبي أزيهر، ويعير أبا سفيان خفرته ويجبنه، فقال: غدا أهل ضوجي ذي المجاز كليهما ... وجار ابن حرب بالمغمس ما يغدو ولم يمنع العير الضروط ذماره ... وما منعت مخزاة والدها هند كساك هشام بن الوليد ثيابه ... فأبل وأخلف مثلها جددا بعد قضى وطرا منه فأصبح ماجدا ... وأصبحت رخوا ما تخب وما تعدو فلو أن أشياخا ببدر تشاهدوا ... لبل نعال القوم معتبط ورد فلما بلغ أبا سفيان قول حسان قال: يريد حسان أن يضرب بعضنا ببعض في رجل من دوس! بئس والله ما ظن! (مطالبة خالد بربا أبيه، وما نزل في ذلك) : ولما أسلم أهل الطائف كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في ربا الوليد، الذي كان في ثقيف، لما كان أبوه أوصاه به. قال ابن إسحاق: فذكر لي بعض أهل العلم أن هؤلاء الآيات من تحريم ما بقي من الربا بأيدي الناس نزلن في ذلك من طلب خالد الربا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله، وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين 2: 278 إلى آخر القصة فيها. (ثورة دوس للأخذ بثأر أبي أزيهر، وحديث أم غيلان) : ولم يكن في أبي أزيهر ثأر نعلمه، حتى حجز الإسلام بين الناس، إلا أن ضرار بن الخطاب بن مرداس الفهري خرج في نفر من قريش إلى أرض دوس، فنزلوا على امرأة يقال لها أم غيلان، مولاة لدوس، وكانت تمشط النساء، وتجهز العرائس، فأرادت دوس قتلهم بأبي أزيهر، فقامت دونهم أم غيلان ونسوة معها، حتى منعتهم، فقال ضرار بن الخطاب في ذلك: جزى الله عنا أم غيلان صالحا ... ونسوتها إذ هن شعث عواطل فهن دفعن الموت بعد اقترابه ... وقد برزت للثائرين المقاتل دعت دعوة دوسا فسالت شعابها ... بعز وأدتها الشراج القوابل وعمرا جزاه الله خيرا فما ونى ... وما بردت منه لدي المفاصل فجردت سيفي ثم قمت بنصله ... وعن أي نفس بعد نفسي أقاتل قال ابن هشام: حدثني أبو عبيدة: أن التي قامت دون ضرار أم جميل، ويقال أم غيلان، قال: ويجوز أن تكون أم غيلان قامت مع أم جميل فيمن قام دونه. (أم جميل وعمر بن الخطاب) : فلما قام عمر بن الخطاب أتته أم جميل، وهي ترى أنه أخوه: فلما انتسبت له عرف القصة، فقال: إني لست بأخيه إلا في الإسلام، وهو غاز، وقد عرفت منتك عليه، فأعطاها على أنها ابنة سبيل. (ضرار وعمر بن الخطاب) : قال الراوي: قال ابن هشام: وكان ضرار لحق عمر بن الخطاب يوم أحد، فجعل يضربه بعرض الرمح ويقول: انج يا بن الخطاب لا أقتلك، فكان عمر يعرفها له بعد إسلامه . وفاة أبي طالب وخديجة

Abschnitt V01/P414–V01/P417İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P414–V01/P417)
Orijinal Metin (AR)

(صبر الرسول على إيذاء المشركين) : قال ابن إسحاق: وكان النفر الذين يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته: أبا لهب، والحكم بن العاص بن أمية، وعقبة بن أبي معيط، وعدي بن حمراء الثقفي، وابن الأصداء الهذلي، وكانوا جيرانه لم يسلم منهم أحد إلا الحكم بن أبي العاص، فكان أحدهم- فيما ذكر لي- يطرح عليه صلى الله عليه وسلم رحم الشاة وهو يصلي، وكان أحدهم يطرحها في برمته إذا نصبت له، حتى اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حجرا يستتر به منهم إذا صلى، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طرحوا عليه ذلك الأذى، كما حدثني عمر ابن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، يخرج به رسول الله صلى الله عليه وسلم على العود، فيقف به على بابه، ثم يقول: يا بني عبد مناف، أي جوار هذا! ثم يلقيه في الطريق. (طمع المشركين في الرسول بعد وفاة أبي طالب وخديجة) : قال ابن إسحاق: ثم إن خديجة بنت خويلد وأبا طالب هلكا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب بهلك خديجة، وكانت له وزير صدق على الإسلام، يشكو إليها، وبهلك عمه أبي طالب، وكان له عضدا وحرزا في أمره، ومنعة وناصرا على قومه، وذلك قبل مهاجره إلى المدينة بثلاث سنين. فلما هلك أبو طالب، نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش، فنثر على رأسه ترابا قال ابن إسحاق: فحدثني هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، قال: لما نثر ذلك السفيه على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك التراب، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته والتراب على رأسه، فقامت إليه إحدى بناته، فجعلت تغسل عنه التراب وهي تبكي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها: لا تبكي يا بنية، فإن الله مانع أباك. قال: ويقول بين ذلك: ما نالت مني قريش شيئا أكرهه، حتى مات أبو طالب. (المشركون عند أبي طالب لما ثقل به المرض، يطلبون عهدا بينهم وبين الرسول) : قال ابن إسحاق: ولما اشتكى أبو طالب، وبلغ قريشا ثقله، قالت قريش بعضها لبعض: إن حمزة وعمر قد أسلما، وقد فشا أمر محمد في قبائل قريش كلها، فانطلقوا بنا إلى أبي طالب، فليأخذ لنا على ابن أخيه، وليعطه منا، والله ما نأمن أن يبتزونا أمرنا. قال ابن إسحاق: فحدثني العباس بن عبد الله بن معبد (بن عباس) عن بعض أهله، عن ابن عباس، قال: مشوا إلى أبي طالب فكلموه، وهم أشراف قومه: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وأبو سفيان بن حرب، في رجال من أشرافهم، فقالوا: يا أبا طالب، إنك منا حيث قد علمت، وقد حضرك ما ترى، وتخوفنا عليك، وقد علمت الذي بيننا وبين ابن أخيك، فادعه، فخذ له منا، وخذ لنا منه، ليكف عنا، ونكف عنه، وليدعنا وديننا، وندعه ودينه، فبعث إليه أبو طالب، فجاءه، فقال: يا بن أخي: هؤلاء أشراف قومك، قد اجتمعوا لك، ليعطوك، وليأخذوا منك. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم [4] ، كلمة واحدة تعطونيها تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم. قال: فقال أبو جهل: نعم وأبيك، وعشر كلمات، قال: تقولون: لا إله إلا الله، وتخلعون ما تعبدون من دونه. قال: فصفقوا بأيديهم، ثم قالوا: أتريد يا محمد أن تجعل الآلهة إلها واحدا، إن أمرك لعجب! (قال) : ثم قال بعضهم لبعض: إنه والله ما هذا الرجل بمعطيكم شيئا مما تريدون، فانطلقوا وامضوا على دين آبائكم، حتى يحكم الله بينكم وبينه. قال: ثم تفرقوا. (طمع الرسول في إسلام أبي طالب، وحديث ذلك) :

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(صبر الرسول على إيذاء المشركين) : قال ابن إسحاق: وكان النفر الذين يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته: أبا لهب، والحكم بن العاص بن أمية، وعقبة بن أبي معيط، وعدي بن حمراء الثقفي، وابن الأصداء الهذلي، وكانوا جيرانه لم يسلم منهم أحد إلا الحكم بن أبي العاص، فكان أحدهم- فيما ذكر لي- يطرح عليه صلى الله عليه وسلم رحم الشاة وهو يصلي، وكان أحدهم يطرحها في برمته إذا نصبت له، حتى اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حجرا يستتر به منهم إذا صلى، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طرحوا عليه ذلك الأذى، كما حدثني عمر ابن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، يخرج به رسول الله صلى الله عليه وسلم على العود، فيقف به على بابه، ثم يقول: يا بني عبد مناف، أي جوار هذا! ثم يلقيه في الطريق. (طمع المشركين في الرسول بعد وفاة أبي طالب وخديجة) : قال ابن إسحاق: ثم إن خديجة بنت خويلد وأبا طالب هلكا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب بهلك خديجة، وكانت له وزير صدق على الإسلام، يشكو إليها، وبهلك عمه أبي طالب، وكان له عضدا وحرزا في أمره، ومنعة وناصرا على قومه، وذلك قبل مهاجره إلى المدينة بثلاث سنين. فلما هلك أبو طالب، نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش، فنثر على رأسه ترابا قال ابن إسحاق: فحدثني هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، قال: لما نثر ذلك السفيه على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك التراب، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته والتراب على رأسه، فقامت إليه إحدى بناته، فجعلت تغسل عنه التراب وهي تبكي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها: لا تبكي يا بنية، فإن الله مانع أباك. قال: ويقول بين ذلك: ما نالت مني قريش شيئا أكرهه، حتى مات أبو طالب. (المشركون عند أبي طالب لما ثقل به المرض، يطلبون عهدا بينهم وبين الرسول) : قال ابن إسحاق: ولما اشتكى أبو طالب، وبلغ قريشا ثقله، قالت قريش بعضها لبعض: إن حمزة وعمر قد أسلما، وقد فشا أمر محمد في قبائل قريش كلها، فانطلقوا بنا إلى أبي طالب، فليأخذ لنا على ابن أخيه، وليعطه منا، والله ما نأمن أن يبتزونا أمرنا. قال ابن إسحاق: فحدثني العباس بن عبد الله بن معبد (بن عباس) عن بعض أهله، عن ابن عباس، قال: مشوا إلى أبي طالب فكلموه، وهم أشراف قومه: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وأبو سفيان بن حرب، في رجال من أشرافهم، فقالوا: يا أبا طالب، إنك منا حيث قد علمت، وقد حضرك ما ترى، وتخوفنا عليك، وقد علمت الذي بيننا وبين ابن أخيك، فادعه، فخذ له منا، وخذ لنا منه، ليكف عنا، ونكف عنه، وليدعنا وديننا، وندعه ودينه، فبعث إليه أبو طالب، فجاءه، فقال: يا بن أخي: هؤلاء أشراف قومك، قد اجتمعوا لك، ليعطوك، وليأخذوا منك. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم [4] ، كلمة واحدة تعطونيها تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم. قال: فقال أبو جهل: نعم وأبيك، وعشر كلمات، قال: تقولون: لا إله إلا الله، وتخلعون ما تعبدون من دونه. قال: فصفقوا بأيديهم، ثم قالوا: أتريد يا محمد أن تجعل الآلهة إلها واحدا، إن أمرك لعجب! (قال) : ثم قال بعضهم لبعض: إنه والله ما هذا الرجل بمعطيكم شيئا مما تريدون، فانطلقوا وامضوا على دين آبائكم، حتى يحكم الله بينكم وبينه. قال: ثم تفرقوا. (طمع الرسول في إسلام أبي طالب، وحديث ذلك) :

Abschnitt V01/P417–V01/P419İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P417–V01/P419)
Orijinal Metin (AR)

فقال أبو طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: والله يا بن أخي، ما رأيتك سألتهم شططا، قال: فلما قالها أبو طالب طمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إسلامه، فجعل يقول له: أي عم، فأنت فقلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة. قال: فلما رأى حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه، قال: يا بن أخي، والله لولا مخافة السبة عليك وعلى بني أبيك من بعدي، وأن تظن قريش أني إنما قلتها جزعا من الموت لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها. قال: فلما تقارب من أبي طالب الموت قال: نظر العباس إليه يحرك شفتيه، قال: فأصغى إليه بأذنه، قال: فقال يا بن أخي، والله لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم أسمع . (ما نزل فيمن طلبوا العهد على الرسول عند أبي طالب) : قال: وأنزل الله تعالى في الرهط الذين كانوا اجتمعوا إليه، وقال لهم ما قال، وردوا عليه ما ردوا: ص والقرآن ذي الذكر، بل الذين كفروا في عزة وشقاق 38: 1- 2 ... إلى قوله تعالى: أجعل الآلهة إلها واحدا، إن هذا لشيء عجاب. وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم، إن هذا لشيء يراد. ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة 38: 5- 7 يعنون النصارى، لقولهم: إن الله ثالث ثلاثة 5: 73- إن هذا إلا اختلاق 38: 7 ثم هلك أبو طالب. سعي الرسول إلى ثقيف يطلب النصرة قال ابن إسحاق: ولما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تنال منه في حياة عمه أبي طالب، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، يلتمس النصرة من ثقيف، والمنعة بهم من قومه، ورجاء أن يقبلوا منه ما جاءهم به من الله عز وجل، فخرج إليهم وحده. (نزول الرسول بثلاثة من أشرافهم، وتحريضهم عليه) : قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، قال: لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، عمد إلى نفر من ثقيف، هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم، وهم إخوة ثلاثة: عبد ياليل بن عمرو بن عمير، ومسعود بن عمرو بن عمير، وحبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وعند أحدهم امرأة من قريش من بني جمح، فجلس إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاهم إلى الله، وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام، والقيام معه على من خالفه من قومه، فقال له أحدهم: هو يمرط ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك، وقال الآخر: أما وجد الله أحدا يرسله غيرك! وقال الثالث: والله لا أكلمك أبدا. لئن كنت رسولا من الله كما تقول، لأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله، ما ينبغي لي أن أكلمك. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم وقد يئس من خبر ثقيف، وقد قال لهم- فيما ذكر لي-: إذا فعلتم ما فعلتم فاكتموا عني، وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ قومه عنه، فيذئرهم ذلك عليه. قال ابن هشام: قال عبيد بن الأبرص: ولقد أتاني عن تميم أنهم ... ذئروا لقتلى عامر وتعصبوا فلم يفعلوا، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم، يسبونه ويصيحون به، حتى اجتمع عليه الناس، وألجئوه إلى حائط لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، وهما فيه، ورجع عنه من سفهاء ثقيف من كان يتبعه، فعمد إلى ظل حبلة من عنب، فجلس فيه. وابنا ربيعة ينظران إليه، ويريان ما لقي من سفهاء أهل الطائف، وقد لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما ذكر لي- المرأة التي من بني جمح، فقال لها: ماذا لقينا من أحمائك ؟ (توجهه صلى الله عليه وسلم إلى ربه بالشكوى) :

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال أبو طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: والله يا بن أخي، ما رأيتك سألتهم شططا، قال: فلما قالها أبو طالب طمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إسلامه، فجعل يقول له: أي عم، فأنت فقلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة. قال: فلما رأى حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه، قال: يا بن أخي، والله لولا مخافة السبة عليك وعلى بني أبيك من بعدي، وأن تظن قريش أني إنما قلتها جزعا من الموت لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها. قال: فلما تقارب من أبي طالب الموت قال: نظر العباس إليه يحرك شفتيه، قال: فأصغى إليه بأذنه، قال: فقال يا بن أخي، والله لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم أسمع . (ما نزل فيمن طلبوا العهد على الرسول عند أبي طالب) : قال: وأنزل الله تعالى في الرهط الذين كانوا اجتمعوا إليه، وقال لهم ما قال، وردوا عليه ما ردوا: ص والقرآن ذي الذكر، بل الذين كفروا في عزة وشقاق 38: 1- 2 ... إلى قوله تعالى: أجعل الآلهة إلها واحدا، إن هذا لشيء عجاب. وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم، إن هذا لشيء يراد. ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة 38: 5- 7 يعنون النصارى، لقولهم: إن الله ثالث ثلاثة 5: 73- إن هذا إلا اختلاق 38: 7 ثم هلك أبو طالب. سعي الرسول إلى ثقيف يطلب النصرة قال ابن إسحاق: ولما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تنال منه في حياة عمه أبي طالب، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، يلتمس النصرة من ثقيف، والمنعة بهم من قومه، ورجاء أن يقبلوا منه ما جاءهم به من الله عز وجل، فخرج إليهم وحده. (نزول الرسول بثلاثة من أشرافهم، وتحريضهم عليه) : قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، قال: لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، عمد إلى نفر من ثقيف، هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم، وهم إخوة ثلاثة: عبد ياليل بن عمرو بن عمير، ومسعود بن عمرو بن عمير، وحبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وعند أحدهم امرأة من قريش من بني جمح، فجلس إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاهم إلى الله، وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام، والقيام معه على من خالفه من قومه، فقال له أحدهم: هو يمرط ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك، وقال الآخر: أما وجد الله أحدا يرسله غيرك! وقال الثالث: والله لا أكلمك أبدا. لئن كنت رسولا من الله كما تقول، لأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله، ما ينبغي لي أن أكلمك. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم وقد يئس من خبر ثقيف، وقد قال لهم- فيما ذكر لي-: إذا فعلتم ما فعلتم فاكتموا عني، وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ قومه عنه، فيذئرهم ذلك عليه. قال ابن هشام: قال عبيد بن الأبرص: ولقد أتاني عن تميم أنهم ... ذئروا لقتلى عامر وتعصبوا فلم يفعلوا، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم، يسبونه ويصيحون به، حتى اجتمع عليه الناس، وألجئوه إلى حائط لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، وهما فيه، ورجع عنه من سفهاء ثقيف من كان يتبعه، فعمد إلى ظل حبلة من عنب، فجلس فيه. وابنا ربيعة ينظران إليه، ويريان ما لقي من سفهاء أهل الطائف، وقد لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما ذكر لي- المرأة التي من بني جمح، فقال لها: ماذا لقينا من أحمائك ؟ (توجهه صلى الله عليه وسلم إلى ربه بالشكوى) :

Abschnitt V01/P419–V01/P422İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P419–V01/P422)
Orijinal Metin (AR)

فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال- فيما ذكر لي-: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني ؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك. (قصة عداس النصراني معه صلى الله عليه وسلم) : قال: فلما رآه ابنا ربيعة، عتبة وشيبة، وما لقي، تحركت له رحمهما ، فدعوا غلاما لهما نصرانيا، يقال له عداس، فقالا له: خذ قطفا (من هذا) العنب، فضعه في هذا الطبق، ثم اذهب به إلى ذلك الرجل، فقل له يأكل منه. ففعل عداس، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال له: كل، فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده، قال: باسم الله، ثم أكل، فنظر عداس في وجهه، ثم قال: والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن أهل أي البلاد أنت يا عداس، وما دينك؟ قال: نصراني، وأنا رجل من أهل نينوى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرية الرجل الصالح يونس بن متى، فقال له عداس: وما يدريك ما يونس بن متى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك أخي، كان نبيا وأنا نبي، فأكب عداس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل رأسه ويديه وقدميه . قال: يقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده عليك. فلما جاءهما عداس، قالا له: ويلك يا عداس! ما لك تقبل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه؟ قال: يا سيدي ما في الأرض شيء خير من هذا، لقد أخبرني بأمر ما يعلمه إلا نبي، قالا له: ويحك يا عداس، لا يصرفنك عن دينك، فإن دينك خير من دينه. (أمر الجن الذين استمعوا له وآمنوا به) : قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من الطائف راجعا إلى مكة، حين يئس من خير ثقيف، حتى إذا كان بنخلة قام من جوف الليل يصلي، فمر به النفر من الجن الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى، وهم- فيما ذكر لي- سبعة نفر من جن أهل نصيبين ، فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا. فقص الله خبرهم عليه صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن 46: 29 ... إلى قوله تعالى ويجركم من عذاب أليم 46: 31. وقال تبارك وتعالى: قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن 72: 1 ... إلى آخر القصة من خبرهم في هذه السورة. عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل (عرض الرسول نفسه على العرب في مواسمهم) : قال ابن إسحاق: ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وقومه أشد ما كانوا عليه من خلافه وفراق دينه، إلا قليلا مستضعفين، ممن آمن به. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه في المواسم، إذا كانت، على قبائل العرب يدعوهم إلى الله، ويخبرهم أنه نبي مرسل، ويسألهم أن يصدقوه ويمنعوه حتى يبين (لهم) الله ما بعثه به . قال ابن إسحاق: فحدثني من أصحابنا، من لا أتهم، عن زيد بن أسلم عن ربيعة بن عباد الديلي ، أو من حدثه أبو الزناد عنه- قال ابن هشام: ربيعة ابن عباد. قال ابن إسحاق: وحدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، قال:

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال- فيما ذكر لي-: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني ؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك. (قصة عداس النصراني معه صلى الله عليه وسلم) : قال: فلما رآه ابنا ربيعة، عتبة وشيبة، وما لقي، تحركت له رحمهما ، فدعوا غلاما لهما نصرانيا، يقال له عداس، فقالا له: خذ قطفا (من هذا) العنب، فضعه في هذا الطبق، ثم اذهب به إلى ذلك الرجل، فقل له يأكل منه. ففعل عداس، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال له: كل، فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده، قال: باسم الله، ثم أكل، فنظر عداس في وجهه، ثم قال: والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن أهل أي البلاد أنت يا عداس، وما دينك؟ قال: نصراني، وأنا رجل من أهل نينوى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرية الرجل الصالح يونس بن متى، فقال له عداس: وما يدريك ما يونس بن متى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك أخي، كان نبيا وأنا نبي، فأكب عداس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل رأسه ويديه وقدميه . قال: يقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده عليك. فلما جاءهما عداس، قالا له: ويلك يا عداس! ما لك تقبل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه؟ قال: يا سيدي ما في الأرض شيء خير من هذا، لقد أخبرني بأمر ما يعلمه إلا نبي، قالا له: ويحك يا عداس، لا يصرفنك عن دينك، فإن دينك خير من دينه. (أمر الجن الذين استمعوا له وآمنوا به) : قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من الطائف راجعا إلى مكة، حين يئس من خير ثقيف، حتى إذا كان بنخلة قام من جوف الليل يصلي، فمر به النفر من الجن الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى، وهم- فيما ذكر لي- سبعة نفر من جن أهل نصيبين ، فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا. فقص الله خبرهم عليه صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن 46: 29 ... إلى قوله تعالى ويجركم من عذاب أليم 46: 31. وقال تبارك وتعالى: قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن 72: 1 ... إلى آخر القصة من خبرهم في هذه السورة. عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل (عرض الرسول نفسه على العرب في مواسمهم) : قال ابن إسحاق: ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وقومه أشد ما كانوا عليه من خلافه وفراق دينه، إلا قليلا مستضعفين، ممن آمن به. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه في المواسم، إذا كانت، على قبائل العرب يدعوهم إلى الله، ويخبرهم أنه نبي مرسل، ويسألهم أن يصدقوه ويمنعوه حتى يبين (لهم) الله ما بعثه به . قال ابن إسحاق: فحدثني من أصحابنا، من لا أتهم، عن زيد بن أسلم عن ربيعة بن عباد الديلي ، أو من حدثه أبو الزناد عنه- قال ابن هشام: ربيعة ابن عباد. قال ابن إسحاق: وحدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، قال:

%0
10 Bölüm