6629 - أخبرنا الفضل بن دكين، والحسن بن موسى قالا: حدثني زهير بن معاوية، عن أبي أسحاق، عن يريم أبي العلاء، وكان إمام مسجد حيهم، قال: كنت مع قيس بن سعد بن عبادة في شرطته وهم عشرة آلاف بعثه علي وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نزول على شط دجلة، فبال وعليه خفان من أرندج ثم أتى شط دجلة فتوضأ ومسح على خفيه، قال: فأنا رأيت أثر أصابعه عليهما، قال أبو إسحاق: وعندي أبو ميسرة، فقال أبو ميسرة: أنت رأيته يا أبا العلاء؟ قال: نعم. 6630 - قال: أخبرنا روح عبادة، قال: حدثنا عوف بن محمد، قال: كان محمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة من أشد قريش على عثمان، وإن عليا أمر قيس بن سعد بن عبادة- يعني على مصر- وكان قيس رجلا حازما فنبئت أنه كان يقول: لولا أن المكر فجور، لمكرت مكرا يضطرب منه أهل الشام بينهم. وإن معاوية وعمرو بن العاص كتبا إلى قيس بن سعد كتابا يدعوانه إلى مبايعتهما، وكتب إليه بكتاب فيه لين، فكتب إليهما كتابا فيه غلظ، فكتبا إليه بكتاب فيه غلظ. فكتب إليهما بكتاب فيه لين. فلما قرآ كتابه عرفا أنهما لا يدان لهما بمكره. فقال كل واحد منهما لصاحبه: تعال حتى نمكر الآن بعلي في شأنه، فأذاعا بالشام أنهما قد كتبا إلى قيس بن سعد، وأنه قد بايعنا وتابعنا على أمرنا، فبلغ ذلك عليا فقال له أصحابه: بادر إلى مصر فإن قيسا قد بايع معاوية وعمرا، فبعث علي محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة إلى مصر. وأمر محمد بن أبي بكر، فلما قدما على قيس بن سعد بنزعه، عرف قيس أن معاوية وعمرو بن العاص قد خدعا عليا ومكرا به. فقال قيس بن سعد لمحمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة: يا بني أخي، لا تصافا معاوية وعمرو بن العاص غدا بأهل مصر. فإنهم سيسلمونكما فتقتلان فكان كما قال قيس. 6631 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا مفضل بن فضالة المعافري، عن يزيد بن أبي حبيب قال: استعمل علي بن أبي طالب رضي الله عنه قيس بن سعد على مصر، وكان من ذوي الرأي، فكان قد ضبط مصر وقام فيها قياما مجزيا، ووادع أهل خربتا وأدر عليهم أرزاقهم وكف عنهم وأحسن جوارهم، وكان عمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان قد شق عليهما وعلى أهل الشام ما يصنع قيس من مناصحة علي، وما ضيق على أهل الشام فلا يحمل إليهم طعاما، وكان عمرو بن العاص ومعاوية جاهدين أن يخرجا قيسا من مصر ويغلبا عليها، وكان قيس قد امتنع منهما بالمكيدة والدهاء، فمكرا بعلي في أمره، فكتب معاوية كتابا في قيس إليه يذكر فيه ما أتى إلى عثمان من الأمر العظيم، وأنه على السمع والطاعة، ثم نادى معاوية: الصلاة جامعة فاجتمع الناس في السلاح، فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أهل الشام إن الله ينصر خليفته المظلوم، ويخذل عدوه أبشروا، هذا قيس بن سعد ناب العرب قد أبصر الأمر، وعرفه على نفسه، ورجع إلى ما عليه من السمع والطاعة، والطلب بدم خليفتكم، وكتب إلي بذلك كتابا، وأمر بالكتاب فقرىء، وقد أمر بحمل الطعام إليكم، فادعوا الله لقيس بن سعد، وارفعوا أيديكم، وابتهلوا له في الدعاء بالبقاء والصلاح، فعجوا وعج معاوية وعمرو، ورفعوا أيديهم ساعة ثم افترقوا، فأخذ معاوية بيد عمرو بن العاص وقال: تحين خروج العيون اليوم إلى علي، يسير الخبر إليه سبعا أو ثمانيا فيكون أول من يعزل قيس بن سعد، فكل من ولى أهون علينا من قيس، فتحينوا خبر علي، فلما ورد الخبر عليه كان أول من حمله إليه محمد بن أبي بكر، فأخبره بما صنع قيس، ورفده الأشتر، ونالا من قيس، وقالا: ألا استعملت رجلا له جراء، فجعل علي لا يقبل هذا القول على قيس بن سعد، ويقول: إن قيسا في سر وشرف في جاهلية وإسلام، وقيس رجل العرب، ويأبى محمد بن أبي بكر أن يقصر عنه، فعزله علي عليه السلام.
6629 - أخبرنا الفضل بن دكين، والحسن بن موسى قالا: حدثني زهير بن معاوية، عن أبي أسحاق، عن يريم أبي العلاء، وكان إمام مسجد حيهم، قال: كنت مع قيس بن سعد بن عبادة في شرطته وهم عشرة آلاف بعثه علي وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نزول على شط دجلة، فبال وعليه خفان من أرندج ثم أتى شط دجلة فتوضأ ومسح على خفيه، قال: فأنا رأيت أثر أصابعه عليهما، قال أبو إسحاق: وعندي أبو ميسرة، فقال أبو ميسرة: أنت رأيته يا أبا العلاء؟ قال: نعم. 6630 - قال: أخبرنا روح عبادة، قال: حدثنا عوف بن محمد، قال: كان محمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة من أشد قريش على عثمان، وإن عليا أمر قيس بن سعد بن عبادة- يعني على مصر- وكان قيس رجلا حازما فنبئت أنه كان يقول: لولا أن المكر فجور، لمكرت مكرا يضطرب منه أهل الشام بينهم. وإن معاوية وعمرو بن العاص كتبا إلى قيس بن سعد كتابا يدعوانه إلى مبايعتهما، وكتب إليه بكتاب فيه لين، فكتب إليهما كتابا فيه غلظ، فكتبا إليه بكتاب فيه غلظ. فكتب إليهما بكتاب فيه لين. فلما قرآ كتابه عرفا أنهما لا يدان لهما بمكره. فقال كل واحد منهما لصاحبه: تعال حتى نمكر الآن بعلي في شأنه، فأذاعا بالشام أنهما قد كتبا إلى قيس بن سعد، وأنه قد بايعنا وتابعنا على أمرنا، فبلغ ذلك عليا فقال له أصحابه: بادر إلى مصر فإن قيسا قد بايع معاوية وعمرا، فبعث علي محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة إلى مصر. وأمر محمد بن أبي بكر، فلما قدما على قيس بن سعد بنزعه، عرف قيس أن معاوية وعمرو بن العاص قد خدعا عليا ومكرا به. فقال قيس بن سعد لمحمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة: يا بني أخي، لا تصافا معاوية وعمرو بن العاص غدا بأهل مصر. فإنهم سيسلمونكما فتقتلان فكان كما قال قيس. 6631 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا مفضل بن فضالة المعافري، عن يزيد بن أبي حبيب قال: استعمل علي بن أبي طالب رضي الله عنه قيس بن سعد على مصر، وكان من ذوي الرأي، فكان قد ضبط مصر وقام فيها قياما مجزيا، ووادع أهل خربتا وأدر عليهم أرزاقهم وكف عنهم وأحسن جوارهم، وكان عمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان قد شق عليهما وعلى أهل الشام ما يصنع قيس من مناصحة علي، وما ضيق على أهل الشام فلا يحمل إليهم طعاما، وكان عمرو بن العاص ومعاوية جاهدين أن يخرجا قيسا من مصر ويغلبا عليها، وكان قيس قد امتنع منهما بالمكيدة والدهاء، فمكرا بعلي في أمره، فكتب معاوية كتابا في قيس إليه يذكر فيه ما أتى إلى عثمان من الأمر العظيم، وأنه على السمع والطاعة، ثم نادى معاوية: الصلاة جامعة فاجتمع الناس في السلاح، فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أهل الشام إن الله ينصر خليفته المظلوم، ويخذل عدوه أبشروا، هذا قيس بن سعد ناب العرب قد أبصر الأمر، وعرفه على نفسه، ورجع إلى ما عليه من السمع والطاعة، والطلب بدم خليفتكم، وكتب إلي بذلك كتابا، وأمر بالكتاب فقرىء، وقد أمر بحمل الطعام إليكم، فادعوا الله لقيس بن سعد، وارفعوا أيديكم، وابتهلوا له في الدعاء بالبقاء والصلاح، فعجوا وعج معاوية وعمرو، ورفعوا أيديهم ساعة ثم افترقوا، فأخذ معاوية بيد عمرو بن العاص وقال: تحين خروج العيون اليوم إلى علي، يسير الخبر إليه سبعا أو ثمانيا فيكون أول من يعزل قيس بن سعد، فكل من ولى أهون علينا من قيس، فتحينوا خبر علي، فلما ورد الخبر عليه كان أول من حمله إليه محمد بن أبي بكر، فأخبره بما صنع قيس، ورفده الأشتر، ونالا من قيس، وقالا: ألا استعملت رجلا له جراء، فجعل علي لا يقبل هذا القول على قيس بن سعد، ويقول: إن قيسا في سر وشرف في جاهلية وإسلام، وقيس رجل العرب، ويأبى محمد بن أبي بكر أن يقصر عنه، فعزله علي عليه السلام.