Abschnitt V00/P286–V00/P288Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P286–V00/P288)
Orijinal Metin (AR)قال :، جائز إذا كان يدفع الشغل عنه، وحب طاعتهم، وكان لغير قيام منزلة إذا حمدوه بعدما يفرغ من العمل، أو حمدوه قبل ان يفرغ من العمل، أو حمدو على جملة على غير عمل يسمونه، كمثل : عافاه الله وجزاه خيرا ، أن يعدها نعمة إذ ستر القبيح، وأظهر الجميل، وحببه إلى خلقه ، وهو يتبغض إليه ويفرح هم بأن ما بين الحاصرتين: سقطت من ط أي : بجعل الله للعبد من قلبه واعظا. وفي ط: ويعظه من قلبه . اي : حبا لطاعتهم لله تعالى في عدم تتبع عورات المسلم. ============================================================ يطيعوا الله، عز وجل فيه ، وأن يقتدوا به ، إن كان موضع قدوة هم ، متفقدا لقلبه مع ذلك ألا يكون فرحه لحب المنزلة عندهم. وليحذر مع ذلك ان يكره ان تظهر منه فترة بعد ذلك فيغتم؛ ليلا يتغيروا له عن حمدهم، او يبتديء في عمل وهو معتقد بقلبه آنهم يحمدوه عليه، إن اعترضت له محبة ثناء وتعظيم (على) طاعته، أو بالبر والصلة نفي ذلك شكرا لذي ستر عليه فبيحه، واظهر جميله فعامله وحده وأخلص له قلبه . قلت: فما معنى إذا قول عبد الله: حتى يكون حامده وذامه في الحق سواء؟ قال : ذلك صحيح، يستوي حامده وذامه في نفسه ، للاخلاص والصدق لله عز وجل وللزهد في حمد من لا يضرر ولا ينفع ؛ لأن الخلق عبيد، لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، فهم لغيرهم اولى ألا يملكوا له ضرتا ولا نفعا. فزهد في حدهم، فلم يبال بذمهم، واستوى ذلك عنده لنفسه، إذ الأمر في المنفعة والمضرة واحد، وان ذمهم لا يوجب ضررا، وان حمدهم لا يوجب منفعة كما روي عن النبي ه ، قال له رجل، وهو شاعر بني تميم: يا رسول الله، إن حمدي زين، وذمي شين. قال: " كذبت، ذاك الله، عز وجل" . فلما استيقن المؤمن، وعلم وصدق بأن الله عز وجل إله واحد، وكل ما سواه مالوه مربوب مدبر مصنوع، لا يحدث في ملك مولاه وربه، عز وجل ما لا يريد، ولا يكون إلا ما أراد، خلع من قلبه رجاء من لا يملك له ضرا ولا نفعا وخوفه واستوى عنده حمد المخلوقين وذمهم إذ كانوا بهذه المنزلة، ولم يستو عنده حمد الخالق وذمه، إذ الملك كله له ، والمنفعة والمضرة من تدبيره عز وجل وصنعه . في ط: أن. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. في المطبوعة : والزهد. وفيه نزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله . وقيل: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النجي . والحديث سبق تخريجه. 289 ============================================================ فما حمده الله ، عز وجل ، من الفعل امل فيه الثواب بعاجل الدنيا وآجل الآخرة، لا وذلك اعظم المنفعة . وما ذمه عليه إلهه عظم عليه ، وخاف عقابه في الدنيا والآخرة اذ لا مالك لهما غير مولاه وإلهه. وما حمده الخلق أو ذموه استوى عنده، إذ لا ملك لهم في المنفعة ولا في المضرة في الدنيا والآخرة بما لم يرد مولاه ولم يشأه. باب استواء الحمد والذم في قلب العبد والفرق بين حبه لنفسه ولربه عز وجل قلت: (في) مثل أي شيء يستوي؟ قال: كرجل أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، فحمده من العباد حامد ، فنظر فإذا حامده لم يزده في رزق، ولم يؤخر له في أجل، ولا زاده في صحة، ولا دفع عنه سقما، ولا أوجب له ثوابا في الآخرة ، فكان عنده كأنه لم يكن . م ذمه آخر على أمره ونهيه، فقال : مراء متكلف ، فنظر فإذا ذمه لم ينقصه من رزق، ولا من عمر، ولا أزال عنه صحتة، ولا أحل به سقما، ولا أوجب به عليه عقوبة في الآخرة، فكأن الذم منه لم يكن .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال :، جائز إذا كان يدفع الشغل عنه، وحب طاعتهم، وكان لغير قيام منزلة إذا حمدوه بعدما يفرغ من العمل، أو حمدوه قبل ان يفرغ من العمل، أو حمدو على جملة على غير عمل يسمونه، كمثل : عافاه الله وجزاه خيرا ، أن يعدها نعمة إذ ستر القبيح، وأظهر الجميل، وحببه إلى خلقه ، وهو يتبغض إليه ويفرح هم بأن ما بين الحاصرتين: سقطت من ط أي : بجعل الله للعبد من قلبه واعظا. وفي ط: ويعظه من قلبه . اي : حبا لطاعتهم لله تعالى في عدم تتبع عورات المسلم. ============================================================ يطيعوا الله، عز وجل فيه ، وأن يقتدوا به ، إن كان موضع قدوة هم ، متفقدا لقلبه مع ذلك ألا يكون فرحه لحب المنزلة عندهم. وليحذر مع ذلك ان يكره ان تظهر منه فترة بعد ذلك فيغتم؛ ليلا يتغيروا له عن حمدهم، او يبتديء في عمل وهو معتقد بقلبه آنهم يحمدوه عليه، إن اعترضت له محبة ثناء وتعظيم (على) طاعته، أو بالبر والصلة نفي ذلك شكرا لذي ستر عليه فبيحه، واظهر جميله فعامله وحده وأخلص له قلبه . قلت: فما معنى إذا قول عبد الله: حتى يكون حامده وذامه في الحق سواء؟ قال : ذلك صحيح، يستوي حامده وذامه في نفسه ، للاخلاص والصدق لله عز وجل وللزهد في حمد من لا يضرر ولا ينفع ؛ لأن الخلق عبيد، لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، فهم لغيرهم اولى ألا يملكوا له ضرتا ولا نفعا. فزهد في حدهم، فلم يبال بذمهم، واستوى ذلك عنده لنفسه، إذ الأمر في المنفعة والمضرة واحد، وان ذمهم لا يوجب ضررا، وان حمدهم لا يوجب منفعة كما روي عن النبي ه ، قال له رجل، وهو شاعر بني تميم: يا رسول الله، إن حمدي زين، وذمي شين. قال: " كذبت، ذاك الله، عز وجل" . فلما استيقن المؤمن، وعلم وصدق بأن الله عز وجل إله واحد، وكل ما سواه مالوه مربوب مدبر مصنوع، لا يحدث في ملك مولاه وربه، عز وجل ما لا يريد، ولا يكون إلا ما أراد، خلع من قلبه رجاء من لا يملك له ضرا ولا نفعا وخوفه واستوى عنده حمد المخلوقين وذمهم إذ كانوا بهذه المنزلة، ولم يستو عنده حمد الخالق وذمه، إذ الملك كله له ، والمنفعة والمضرة من تدبيره عز وجل وصنعه . في ط: أن. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. في المطبوعة : والزهد. وفيه نزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله . وقيل: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النجي . والحديث سبق تخريجه. 289 ============================================================ فما حمده الله ، عز وجل ، من الفعل امل فيه الثواب بعاجل الدنيا وآجل الآخرة، لا وذلك اعظم المنفعة . وما ذمه عليه إلهه عظم عليه ، وخاف عقابه في الدنيا والآخرة اذ لا مالك لهما غير مولاه وإلهه. وما حمده الخلق أو ذموه استوى عنده، إذ لا ملك لهم في المنفعة ولا في المضرة في الدنيا والآخرة بما لم يرد مولاه ولم يشأه. باب استواء الحمد والذم في قلب العبد والفرق بين حبه لنفسه ولربه عز وجل قلت: (في) مثل أي شيء يستوي؟ قال: كرجل أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، فحمده من العباد حامد ، فنظر فإذا حامده لم يزده في رزق، ولم يؤخر له في أجل، ولا زاده في صحة، ولا دفع عنه سقما، ولا أوجب له ثوابا في الآخرة ، فكان عنده كأنه لم يكن . م ذمه آخر على أمره ونهيه، فقال : مراء متكلف ، فنظر فإذا ذمه لم ينقصه من رزق، ولا من عمر، ولا أزال عنه صحتة، ولا أحل به سقما، ولا أوجب به عليه عقوبة في الآخرة، فكأن الذم منه لم يكن .
Abschnitt V00/P288–V00/P290Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P288–V00/P290)
Orijinal Metin (AR)فاستوى ذم من ذمه وحمد من حمده لنفسه، إذ لم ينل بحمد الحامدين منفعة ولم يصب بذم الذامين له مضرة، فيستوي لنفسه ولا يستوي لربه ، لأن الذي حمده قد أطاع الله عز وجل فيه بحمده للحق ، وحبه للقيام به ، وحبه لمن أطاع الله عز وجل. والذي ذمه على الحق قد عصى الله فيه، وأبغض الحق، ولم يجب عليه ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: ونظر. في ط: حمده. ر4) في ط: ولا وجب له تواب. 5) في ط: مكلف. 290 ============================================================ فيبغضه على معصيته لله عز وجل في ذمه للحق واهله، فلا يستوي لربه ويستوي لنفسه . قلت: هذا معنى غامض دقيق لا يعقله مثلي إن لم تكن تشرحه لي كيف بين ذلك وطبعه ينازع إلى الحمد، وينقر من الذم؟ وكيف يستويان لمعنى، ولا يستويان لمعنى آخر؟ قال: هو معروف موجود إذا قررت: آن الحامد للحق مطيع لله عز وجل والذام للحق واهله عاص لله عز وجل، فقد ثبت الفرقان بينهما في الحب والبغض ، لا وثبتت المساواة بينهما لنفسه، لا لربه عز وجل ، إذا لم ينتفع بالحمد ولم يضر بالذم قلت: لا بد من معنى تنصبه لي أعرف به كيف أفرق بينهما واستدل به على ما يكون من طبع، لما اجد في الحمد والذم قال: إن الذي يسوي بينهما لنفسه قد يخالف بينهما لمنازعة النفس وخطر العدو الا ولكنه كاره لذلك، راد على هواه وعدوه، وقد يقوى ويعلو في الأخلاص، حتى أي عليه بعض الحال يذم ويحمد فيها، فلا يكاد أن يتغير طبعه لما قد قهر الطبع من قوة عزم العقل ونور الإخلاص. وقد ينازع طبع هذا القوي في بعض الحالات، إلا انها منازعة ضعيفة ، لغلبة الصدق على قلبه، ومن لم يقو فعليه المجاهدة والرد على دعوى نفسه وعدوه ، ويسوي بينهما بعقله وعلمه، وإن نازع الطبع إلى الخلاف بينهما، حتى يعلو ويقوى فتخف المحن، ويضعف دعاء الغريزة ويهن . ولما تبت انه إذا سوى بينهما بعقله ، لما استودعه الله عز وجل ، من العلم بمعرفة الخلق والخالق، كانا عنده سواء، كما امر وندب إليه، ولم تضره منازعة نفسه إياه وكذلك إذا فرق بينهما في الحب والبغض لربه عز وجل، وساوى بينهما لنفسه سلم وصدف. انظر: باب المدح والذم من الوصايا للمحاسي ففيها تفاصيل اخرى. اي : يضعفه. 291 ============================================================ قلت: فبم يعتبر، حتى يعلم انه قد صار إلى ما قلت إن التبس عليه وخاف ان يكون الفرقان بينهما للحب والبغض لنفسه، وهي تدعي ان ذلك لربه عز وجل قال: يعرض على قلبه: أن لو كان المحمود على الطاعة غيره، والمذموم عليها غيره، كيف كان حبه الحامد إذا أحبه الله عز وجل ، وبغضه الذام إذا أبغضة لله عز وجل، ويجمل قلبه على آن يدين الله بمثل ذلك سواء. فقلت: فالطبع لا يستوي فيه حمده وحمد غيره، وذمه وذم غيره. قال : أجل، ما أقل ذلك ! ولكن يتدين بعقله وعلمه ، وأن يحبه ويبغضه على نحو ما يبغض من يذم غيره، وججب من يحمد غيره، ويكون رادا على هواه، كارها لفضل بينهما ، كما يكره منازعة النفس ومخالفتها بين الحمد والذم إذا استوى ذلك عنده من قبل تدينه بعقله لربه عز وجل. و كذلك يستويان عنده في الحب والبغض للحامد والذام لغيره، والحامد والذام نفسه، ويكره ما نازع من الطبع من الزيادة والفضل بينهما التي تنازع الطبع إلى التفرقة بينهما، وإذا فعل ذلك فقد دان الله بالحب والبغض للمطيعين والعاصين ال ودان الله عز وجل بالتهاون جحمد المخلوقين وذمهم، فاستوى ذلك عنده، وما خالف هذين بالمنازعة من قبل هواه كرهه ولم يركن إليه، كما أمر بنهي النفس عن اهوى. قلت: إن الإخلاص منزلة شريفة لا يبلغ مثلي إليها، لأنها منزلة الخاصة، وأنا مخلط.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فاستوى ذم من ذمه وحمد من حمده لنفسه، إذ لم ينل بحمد الحامدين منفعة ولم يصب بذم الذامين له مضرة، فيستوي لنفسه ولا يستوي لربه ، لأن الذي حمده قد أطاع الله عز وجل فيه بحمده للحق ، وحبه للقيام به ، وحبه لمن أطاع الله عز وجل. والذي ذمه على الحق قد عصى الله فيه، وأبغض الحق، ولم يجب عليه ما بين الحاصرتين: سقطت من ط في ط: ونظر. في ط: حمده. ر4) في ط: ولا وجب له تواب. 5) في ط: مكلف. 290 ============================================================ فيبغضه على معصيته لله عز وجل في ذمه للحق واهله، فلا يستوي لربه ويستوي لنفسه . قلت: هذا معنى غامض دقيق لا يعقله مثلي إن لم تكن تشرحه لي كيف بين ذلك وطبعه ينازع إلى الحمد، وينقر من الذم؟ وكيف يستويان لمعنى، ولا يستويان لمعنى آخر؟ قال: هو معروف موجود إذا قررت: آن الحامد للحق مطيع لله عز وجل والذام للحق واهله عاص لله عز وجل، فقد ثبت الفرقان بينهما في الحب والبغض ، لا وثبتت المساواة بينهما لنفسه، لا لربه عز وجل ، إذا لم ينتفع بالحمد ولم يضر بالذم قلت: لا بد من معنى تنصبه لي أعرف به كيف أفرق بينهما واستدل به على ما يكون من طبع، لما اجد في الحمد والذم قال: إن الذي يسوي بينهما لنفسه قد يخالف بينهما لمنازعة النفس وخطر العدو الا ولكنه كاره لذلك، راد على هواه وعدوه، وقد يقوى ويعلو في الأخلاص، حتى أي عليه بعض الحال يذم ويحمد فيها، فلا يكاد أن يتغير طبعه لما قد قهر الطبع من قوة عزم العقل ونور الإخلاص. وقد ينازع طبع هذا القوي في بعض الحالات، إلا انها منازعة ضعيفة ، لغلبة الصدق على قلبه، ومن لم يقو فعليه المجاهدة والرد على دعوى نفسه وعدوه ، ويسوي بينهما بعقله وعلمه، وإن نازع الطبع إلى الخلاف بينهما، حتى يعلو ويقوى فتخف المحن، ويضعف دعاء الغريزة ويهن . ولما تبت انه إذا سوى بينهما بعقله ، لما استودعه الله عز وجل ، من العلم بمعرفة الخلق والخالق، كانا عنده سواء، كما امر وندب إليه، ولم تضره منازعة نفسه إياه وكذلك إذا فرق بينهما في الحب والبغض لربه عز وجل، وساوى بينهما لنفسه سلم وصدف. انظر: باب المدح والذم من الوصايا للمحاسي ففيها تفاصيل اخرى. اي : يضعفه. 291 ============================================================ قلت: فبم يعتبر، حتى يعلم انه قد صار إلى ما قلت إن التبس عليه وخاف ان يكون الفرقان بينهما للحب والبغض لنفسه، وهي تدعي ان ذلك لربه عز وجل قال: يعرض على قلبه: أن لو كان المحمود على الطاعة غيره، والمذموم عليها غيره، كيف كان حبه الحامد إذا أحبه الله عز وجل ، وبغضه الذام إذا أبغضة لله عز وجل، ويجمل قلبه على آن يدين الله بمثل ذلك سواء. فقلت: فالطبع لا يستوي فيه حمده وحمد غيره، وذمه وذم غيره. قال : أجل، ما أقل ذلك ! ولكن يتدين بعقله وعلمه ، وأن يحبه ويبغضه على نحو ما يبغض من يذم غيره، وججب من يحمد غيره، ويكون رادا على هواه، كارها لفضل بينهما ، كما يكره منازعة النفس ومخالفتها بين الحمد والذم إذا استوى ذلك عنده من قبل تدينه بعقله لربه عز وجل. و كذلك يستويان عنده في الحب والبغض للحامد والذام لغيره، والحامد والذام نفسه، ويكره ما نازع من الطبع من الزيادة والفضل بينهما التي تنازع الطبع إلى التفرقة بينهما، وإذا فعل ذلك فقد دان الله بالحب والبغض للمطيعين والعاصين ال ودان الله عز وجل بالتهاون جحمد المخلوقين وذمهم، فاستوى ذلك عنده، وما خالف هذين بالمنازعة من قبل هواه كرهه ولم يركن إليه، كما أمر بنهي النفس عن اهوى. قلت: إن الإخلاص منزلة شريفة لا يبلغ مثلي إليها، لأنها منزلة الخاصة، وأنا مخلط.
Abschnitt V00/P290–V00/P292Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P290–V00/P292)
Orijinal Metin (AR)قال : ما احد أحوج إلى الإخلاص من المخلط ، لأن المتقي لو حبط تطوعه كله نجا بتقواه، والمخلط إنما يكتمل بتطوعه فرضه، فإن حبط تطوعه بقى فرضه نا قصا فهلك إلا أن يعفو الله عز وجل، بعد ان يلقى الله عز وجل على توبته من الرياء. 1) ينبغي الا نغفل عن ان مذهب الإمام المحاسي بالنسبة للمخلطين وهم الذين يخالفون عن آمر اله ورسوله، او يبطنون اخلاقا رديثة هو عدم جدوى عمل النافلة هم بثوابها ، لأن هذه الخلائق ============================================================ باب في الرياء للوالدين ليرضيا وللعلماء ليستغيد به علم قلت: فهل بجوز الرياء للعالم ليستفيد منه علما، لا يريد بذلك دنيا قال: لا، هذه أغلوطة وخدعة، لأن الله عز وجل إنما أمرك ان تعمل له وحده، وتريده وحده ، ورياؤك لتزداد علما خسران وجهل، فكأنك قلت : اخسر عملا بازدياد علم، لأن إرادتك ان يحمدك العالم ضدة ارادتك ان يحمدك الله عز وجل، فذلك بحبط عملك ، ولعلك لا تستفيد علما . ولعلك إن استفدته لن ينفعك اله عز وجل به بسوء إرادتك، لما راءيت بعملك . وليس رياؤك بالذي تزداد به علما ، پاذ كان ما يصير إليك من العلم مقدورا (سواء) راءيت أو أخلصت، فإنه لا يصل إليك إلا ما قدر لك ، وما لم يقدر ل ك فلن يصل إليك، وما علم العالم بأنك تريده فيزيدك علما ، بل لو علم أنك إنما تريده لغيره لمقتك، وكنت آحرى ان يمنعك العلم، لما ظهر له من سوء ضميركا فكيف تأمن الله عز وجل ان يمنعك ما تأمل من العلم لما يعلم من سوء ضميرك، وإن أعطاك إياه منعك المنفعة به عقوبة، فتكون إنما ازددت حجة ولم تنل منفعة، مع خسران العمل وحبطه وتعرضك للمقت . -- الرذيلة شر، وقليل الشر وكثيره سواء، والشر إذا خالط الخير صار الخير شرا كله ، كما فصل القول في ذلك في كتابه "آداب النفوس" . وهو يرى أن أفضل السلوك بالنسبة لهؤلاء ان ينقطعوا انقطاعا تاما للاقلاع عن هذه الخلائق ، يكتفوا في هذه المرحلة بالفرائض ، فإذا تم لهم تطهير نفوسهم من هذه الخلائق أصبح الإخلاص سهلا ميسورا. فازالة العوائق عند المحاسي أفضل من حمل النفس على الاخلاص وغيره من جلائل الأخلاق مع بقاء هذه العوائق، لأن الأمر حينئذ يكون شاقا وعسيرا وغير مأمون النتائج. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 253 ============================================================ و كذلك والداك: إنما تطلب رضاهما لرضى الله عز وجل، وفي رضى الله عز وجل ترك الرياء له، فكأنك قلت : أطلب رضى الله عز وجل بسخط الله عز وجل. فهذا متناقض ومحال لا يقوم في وهم، ولا يقر به عقل، ولعله لا يزداد إلا سخطا عليك، لأنك إنما توهمه بما يظهر له منك أنك في الضمير تطيع الله عز وجل، فيلقى الله عز وجل كذلك في قلبه عقوبة ، فيزداد لك مقتأ وبغضا، لثقلك على قلبه، كما لم تهب الله عز وجل، في ضميرك فتخلص له عملك . فاتق الله عز وجل فإن هذه خدعة : ان تطلب رضى والديك بما لا يرضي اله عز وجل، وإنما تريد برضاهما - زعمت - رضى الله عز وجل، فتطلب رضى الله بسخط الله عز وجل.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال : ما احد أحوج إلى الإخلاص من المخلط ، لأن المتقي لو حبط تطوعه كله نجا بتقواه، والمخلط إنما يكتمل بتطوعه فرضه، فإن حبط تطوعه بقى فرضه نا قصا فهلك إلا أن يعفو الله عز وجل، بعد ان يلقى الله عز وجل على توبته من الرياء. 1) ينبغي الا نغفل عن ان مذهب الإمام المحاسي بالنسبة للمخلطين وهم الذين يخالفون عن آمر اله ورسوله، او يبطنون اخلاقا رديثة هو عدم جدوى عمل النافلة هم بثوابها ، لأن هذه الخلائق ============================================================ باب في الرياء للوالدين ليرضيا وللعلماء ليستغيد به علم قلت: فهل بجوز الرياء للعالم ليستفيد منه علما، لا يريد بذلك دنيا قال: لا، هذه أغلوطة وخدعة، لأن الله عز وجل إنما أمرك ان تعمل له وحده، وتريده وحده ، ورياؤك لتزداد علما خسران وجهل، فكأنك قلت : اخسر عملا بازدياد علم، لأن إرادتك ان يحمدك العالم ضدة ارادتك ان يحمدك الله عز وجل، فذلك بحبط عملك ، ولعلك لا تستفيد علما . ولعلك إن استفدته لن ينفعك اله عز وجل به بسوء إرادتك، لما راءيت بعملك . وليس رياؤك بالذي تزداد به علما ، پاذ كان ما يصير إليك من العلم مقدورا (سواء) راءيت أو أخلصت، فإنه لا يصل إليك إلا ما قدر لك ، وما لم يقدر ل ك فلن يصل إليك، وما علم العالم بأنك تريده فيزيدك علما ، بل لو علم أنك إنما تريده لغيره لمقتك، وكنت آحرى ان يمنعك العلم، لما ظهر له من سوء ضميركا فكيف تأمن الله عز وجل ان يمنعك ما تأمل من العلم لما يعلم من سوء ضميرك، وإن أعطاك إياه منعك المنفعة به عقوبة، فتكون إنما ازددت حجة ولم تنل منفعة، مع خسران العمل وحبطه وتعرضك للمقت . -- الرذيلة شر، وقليل الشر وكثيره سواء، والشر إذا خالط الخير صار الخير شرا كله ، كما فصل القول في ذلك في كتابه "آداب النفوس" . وهو يرى أن أفضل السلوك بالنسبة لهؤلاء ان ينقطعوا انقطاعا تاما للاقلاع عن هذه الخلائق ، يكتفوا في هذه المرحلة بالفرائض ، فإذا تم لهم تطهير نفوسهم من هذه الخلائق أصبح الإخلاص سهلا ميسورا. فازالة العوائق عند المحاسي أفضل من حمل النفس على الاخلاص وغيره من جلائل الأخلاق مع بقاء هذه العوائق، لأن الأمر حينئذ يكون شاقا وعسيرا وغير مأمون النتائج. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 253 ============================================================ و كذلك والداك: إنما تطلب رضاهما لرضى الله عز وجل، وفي رضى الله عز وجل ترك الرياء له، فكأنك قلت : أطلب رضى الله عز وجل بسخط الله عز وجل. فهذا متناقض ومحال لا يقوم في وهم، ولا يقر به عقل، ولعله لا يزداد إلا سخطا عليك، لأنك إنما توهمه بما يظهر له منك أنك في الضمير تطيع الله عز وجل، فيلقى الله عز وجل كذلك في قلبه عقوبة ، فيزداد لك مقتأ وبغضا، لثقلك على قلبه، كما لم تهب الله عز وجل، في ضميرك فتخلص له عملك . فاتق الله عز وجل فإن هذه خدعة : ان تطلب رضى والديك بما لا يرضي اله عز وجل، وإنما تريد برضاهما - زعمت - رضى الله عز وجل، فتطلب رضى الله بسخط الله عز وجل.
Abschnitt V00/P292–V00/P294Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P292–V00/P294)
Orijinal Metin (AR)باب الرجل يچضر القوم يصلون فتحضره نية للعمل وإن لم يكن يفعل ذلك في خلوة او يكون فلا يجد البكاء قلت : الرجل يبيت مع القوم في منزل بعضهم او في منزله ، فيقومون او يقوم بعضهم، فيصلون الليل كله او بعضه، وهو ممن لا يقوم وحده في منزله من الليل كما يقومون، إنما يصلي ركعات ثم يوتر، أو إما ان يقوم في منزله دون صلاته، فتحضره نية ومحبة ان يقوم معهم، ويرتاب بنفسه، إذ كان لا يقوم في منزله مثل ذلك، أيدع الصلاة ولا يزيد على ما كان يصلي في منزله ، او يصلي معهم وكذلك لو حضرهم بالنهار في منزل آو مسجد2 قال : إن اسباب الدنيا مشغلة مفترة قاطعة عن العمل ، وإن أسباب أعمال الآخرة حركة مهيجة على العمل، فإذا كان الرجل في منزله قطعته الأسباب: من حب النوم مع زوجته وأهله أو على فراشه، إن كان له ممكنا ان ينام عليه، أو أكل طعام ، او حديث مع زوجته، أو شغل بولده، أو ينظر في حساب أو غيره، فيفتر هذه الأسباب ونحوها. 394 ============================================================ وأخرى: ان قيامه في منزله وإن قل دائم، فلا يقوى على الدوام مع الكثرة فاذا صار إلى موضع غير منزله زالت هذه الأسباب عنه (وهي) المفترة المشغلة له عن القيام، فحضرته أسباب تهيجه على ذلك وتحركه عليه؛ وذلك رؤيتهم وهم يصلون، فيحركونه بصلاتهم، ويجد الغبن (من) أن يسبقوه بصلاتهم، وربما م يأخذه النوم لاستنكار الموضع، أو لأصواتهم وحركاتهم، فيستغنم ذهاب النوما فيجعل سهره في صلاة، وقد لا يستنكر الموضع ويكنه النوم، ولكن حركوا قلبه لقيام، وزالت عنه الأسباب المشغلة له ، وإنما هي ليلة أو ساعة او ليال قليلة او يوم واحد ثم ينقطع. فيخف على النفس لقلة الدوام على ذلك ، ويغتنم ذلك إذا وجد على نفسه أعوانا جركونه للقيام بصلاتهم، فقد تحضره النية الصادقة بذلك. وقد يكون ذلك خدعة من نفسه ، تخيل إليه آنه صادق يريد الله عز وجل بذلك لما حركوه بقيامهم، وإنما هو جزع من ذمهم له ، والنظر إليه بالنقص ان يقولوا في أنفسهم: ليس هو ممن يقوم الليل، او ما كنا نظنه إلا صاحب قيام باليل، او كنا نظنه يصلي اكثر مما صلى هذه الليلة، او جزع ان يكسلوه إذ لا يتحرك ججركتهم. قلت: فما الفرق بين الهمتين، وبين المعنيين؟ قال: الفرقان بينهما: أن يعرض على نفسه ان لو كان وحده، وزالت عنه الأسباب التي كانت تشغله في موضعه، او علم بصلاتهم، فراهم يصلون من حيث لا يرونه ، ولا يعلمون به ، فيخاف مذمتهم إن هو لم يصل كما يصلون، وعلم بهم من وراء جدار، أو ساتر هم عنه، فعلم بهم ولم يعلموا به، او يحركوه بمثل ما حركوه به، وهم لا يرونه أكان قائما أم لا. فإن طابت نفسه بذلك فليصل ما بدا له ، وإن لم تطب نفسه فلا يزيد على ما ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. ============================================================ كان يصلي في منزله ركعة. وكذلك الصيام: إذا حركوه به ، وكذلك إن لم يصل منهم أحد، ولكن حضر معهم قراءة القرآن أو عظة، فتحرك قلبه لذلك، فأراد ان يصلي ما لم يكن يصلي من قبل. وكذلك إن يكن حضر معهم قراءة قرآن ولا ذكرا إلا ان النوم طار عنه فيعرض على نفسه : أن لو كان في موضع لا يرونه، وسمع تلك القراءة أو العظة أو طار عنه النوم، أكان مصليا؟ فإن طابت نفسه وسخت بذلك فليصل، وإلا فلا يزيدن على ما كان مصليا من قبل. قلت : فان كان وقت ما حركوه - وهم يرونه - يجد من نفسه حركة للقيام ومسارعة من قلبه فلا يقوم، إما كسلا من نفسه من تحمل القيام وأن تقول له نفسه: انعس، وإما أن يدعوه من قلبه داع : ان القيام لا يصح لك ، لأنك لا تقوم ي منزلك مثل هذا القيام.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)باب الرجل يچضر القوم يصلون فتحضره نية للعمل وإن لم يكن يفعل ذلك في خلوة او يكون فلا يجد البكاء قلت : الرجل يبيت مع القوم في منزل بعضهم او في منزله ، فيقومون او يقوم بعضهم، فيصلون الليل كله او بعضه، وهو ممن لا يقوم وحده في منزله من الليل كما يقومون، إنما يصلي ركعات ثم يوتر، أو إما ان يقوم في منزله دون صلاته، فتحضره نية ومحبة ان يقوم معهم، ويرتاب بنفسه، إذ كان لا يقوم في منزله مثل ذلك، أيدع الصلاة ولا يزيد على ما كان يصلي في منزله ، او يصلي معهم وكذلك لو حضرهم بالنهار في منزل آو مسجد2 قال : إن اسباب الدنيا مشغلة مفترة قاطعة عن العمل ، وإن أسباب أعمال الآخرة حركة مهيجة على العمل، فإذا كان الرجل في منزله قطعته الأسباب: من حب النوم مع زوجته وأهله أو على فراشه، إن كان له ممكنا ان ينام عليه، أو أكل طعام ، او حديث مع زوجته، أو شغل بولده، أو ينظر في حساب أو غيره، فيفتر هذه الأسباب ونحوها. 394 ============================================================ وأخرى: ان قيامه في منزله وإن قل دائم، فلا يقوى على الدوام مع الكثرة فاذا صار إلى موضع غير منزله زالت هذه الأسباب عنه (وهي) المفترة المشغلة له عن القيام، فحضرته أسباب تهيجه على ذلك وتحركه عليه؛ وذلك رؤيتهم وهم يصلون، فيحركونه بصلاتهم، ويجد الغبن (من) أن يسبقوه بصلاتهم، وربما م يأخذه النوم لاستنكار الموضع، أو لأصواتهم وحركاتهم، فيستغنم ذهاب النوما فيجعل سهره في صلاة، وقد لا يستنكر الموضع ويكنه النوم، ولكن حركوا قلبه لقيام، وزالت عنه الأسباب المشغلة له ، وإنما هي ليلة أو ساعة او ليال قليلة او يوم واحد ثم ينقطع. فيخف على النفس لقلة الدوام على ذلك ، ويغتنم ذلك إذا وجد على نفسه أعوانا جركونه للقيام بصلاتهم، فقد تحضره النية الصادقة بذلك. وقد يكون ذلك خدعة من نفسه ، تخيل إليه آنه صادق يريد الله عز وجل بذلك لما حركوه بقيامهم، وإنما هو جزع من ذمهم له ، والنظر إليه بالنقص ان يقولوا في أنفسهم: ليس هو ممن يقوم الليل، او ما كنا نظنه إلا صاحب قيام باليل، او كنا نظنه يصلي اكثر مما صلى هذه الليلة، او جزع ان يكسلوه إذ لا يتحرك ججركتهم. قلت: فما الفرق بين الهمتين، وبين المعنيين؟ قال: الفرقان بينهما: أن يعرض على نفسه ان لو كان وحده، وزالت عنه الأسباب التي كانت تشغله في موضعه، او علم بصلاتهم، فراهم يصلون من حيث لا يرونه ، ولا يعلمون به ، فيخاف مذمتهم إن هو لم يصل كما يصلون، وعلم بهم من وراء جدار، أو ساتر هم عنه، فعلم بهم ولم يعلموا به، او يحركوه بمثل ما حركوه به، وهم لا يرونه أكان قائما أم لا. فإن طابت نفسه بذلك فليصل ما بدا له ، وإن لم تطب نفسه فلا يزيد على ما ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. ============================================================ كان يصلي في منزله ركعة. وكذلك الصيام: إذا حركوه به ، وكذلك إن لم يصل منهم أحد، ولكن حضر معهم قراءة القرآن أو عظة، فتحرك قلبه لذلك، فأراد ان يصلي ما لم يكن يصلي من قبل. وكذلك إن يكن حضر معهم قراءة قرآن ولا ذكرا إلا ان النوم طار عنه فيعرض على نفسه : أن لو كان في موضع لا يرونه، وسمع تلك القراءة أو العظة أو طار عنه النوم، أكان مصليا؟ فإن طابت نفسه وسخت بذلك فليصل، وإلا فلا يزيدن على ما كان مصليا من قبل. قلت : فان كان وقت ما حركوه - وهم يرونه - يجد من نفسه حركة للقيام ومسارعة من قلبه فلا يقوم، إما كسلا من نفسه من تحمل القيام وأن تقول له نفسه: انعس، وإما أن يدعوه من قلبه داع : ان القيام لا يصح لك ، لأنك لا تقوم ي منزلك مثل هذا القيام.
Abschnitt V00/P294–V00/P296Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P294–V00/P296)
Orijinal Metin (AR)قال: إن كان كسلا وفترة من النفس، والقلب قد سخا بالقيام معهم ابتغاء مرضاة الله وحده جل ذكره، لا يجد غير ذلك فليقم معهم، فأما الداعي آنه لا يصح لك معهم ذلك، فقد يكون من العدو، ويكون من الله عز وجل، فإن وجدا من نفسه الغالب على قلبه حب القيام لله وحده، ونفسه سخية أن لو خلا وحده وحركوه بمثل هذه الحركة من حيث لا يرونه قام فليقم، وإلا فلا يقوم إن وجد الأغلب على قلبه انه لا يصح له القيام ولا يجد نفسه طيبة بالقيام لو خلا وراهم يصلون من حيث لا يرونه، او طار عنه النوم، او سمع مثل ما سمع من القراءة والعظة، من حيث لا يرونه، فلا يصلي ولا ركعة. قلت: فإن كان يعرض حب حمدهم مع ما حضره من النية قال : إن كان الغالب على قلبه حب القيام لله عز وجل، وكان كارها لحب حدتهم، رادا على المنازع من نفسه حب حمدهم، ونفسه سخية ان لو خلا، وهو يراهم، فحركوه بمثل ذلك لصلى فيصلي معهم ، ولا يدع الصلاة من أجل تلك المنازعة إلى حمدهم، او وجد من قلبه انه غالب عليه إرادة الله وحده عز وجل ============================================================ وانه لو خلا لقام مثل ذلك القيام. وقد ينشط العبد بغيره كالصلاة يوم الجمعة : تزول عن العبد الأسباب المشغلة ويرى من حوله يصلي فينشط لذلك، وهو في سائر الأيام لا يكاد ان يصلي، فإذا حضرته مثل تلك النية فليصل، فإنه لله عز وجل، وكذلك بالليل مع غيره، إلا ان مع غيره آقرب من خدعة النفس ، فليعرض على قلبه ما وصفت لك . قلت: فان حضر مع قوم يبكون (أو يتباكون) ، ولم يأته البكاء، فوجد نفسه جزع ان يكون قاسيا من بينهم ، أيتكلف البكاء بالفكر والذكر ؟ قال: ليعرض على قلبه ان لو خلا وسمع بكاءهم وراهم من حيث لا يرونه هل كان جزعا أن كان قاسيأ يراه الله عز وجل على ذلك ، وغيره يبكي من خشية اله عز وجل؟ وان يكونوا أخوف لله عز وجل منه ، وهو يعرف من نفسه من الذنوب اكثر مما يعرف منهم؟ فليتكلف ذلك، وإن لم يجد من قلبه ذلك فلا يتكلف ذلك حتى يأتيه ما لا يملك. لأنه إذا لم يجد من قلبه ذلك ، لا آمن ان يكون قد جزعت نفسه ان يقولوا : ما أقساه، وأقل وقته، وأقل خوفه وحزنه ، لأن النفس تنازع إلى أن يظهر منها الخوف ليكرم به ، ألا ترى إلى قول لقمان رحمة الله عليه : "يا بني لا تر الناس أنك خشى الله ليكرموك وقلبك فاجر" . قلت: فالصيحة تكون من العبد (الواجد) ، او النفس العالي عند الذكر يسمعه العبد، او عن فكرة منه فيكون ذلك قال : ذلك على وجهين؛ أحدهما : تكلف - لا عن خوف هائج - ابتغاء حمد من يسمعه أو يبلغه غيره عنه (من الناس) ، أو جزعا - عند الذكر يسمعه - أن ما بين الحاصرتين: ساقط من ط. رواه احمد في الزهد. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. ============================================================ يقال : ما أقساه، وأقل رقة قلبه عند الذكر، أو يفجأه على ذنب وتقصير في دين كالمزاح او الضحك، او يظن انه قد بلغهم عنه ذنب، او نقص في دينه فيتنفس او يصيح تحزنا ، ليندرس ما كان منه ، ولئلا ينقصه ذلك عندهم. إما ليشككهم فيما كان منه إن كان يحتمل التشكيك، او لئلا يوضع أمره على قلة الخوف لله عز وجل، وقلة الورع، وقلة الحزن، وأنه منه لأجل خوف في قلبه ولحزن ، فإليه رجع.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: إن كان كسلا وفترة من النفس، والقلب قد سخا بالقيام معهم ابتغاء مرضاة الله وحده جل ذكره، لا يجد غير ذلك فليقم معهم، فأما الداعي آنه لا يصح لك معهم ذلك، فقد يكون من العدو، ويكون من الله عز وجل، فإن وجدا من نفسه الغالب على قلبه حب القيام لله وحده، ونفسه سخية أن لو خلا وحده وحركوه بمثل هذه الحركة من حيث لا يرونه قام فليقم، وإلا فلا يقوم إن وجد الأغلب على قلبه انه لا يصح له القيام ولا يجد نفسه طيبة بالقيام لو خلا وراهم يصلون من حيث لا يرونه، او طار عنه النوم، او سمع مثل ما سمع من القراءة والعظة، من حيث لا يرونه، فلا يصلي ولا ركعة. قلت: فإن كان يعرض حب حمدهم مع ما حضره من النية قال : إن كان الغالب على قلبه حب القيام لله عز وجل، وكان كارها لحب حدتهم، رادا على المنازع من نفسه حب حمدهم، ونفسه سخية ان لو خلا، وهو يراهم، فحركوه بمثل ذلك لصلى فيصلي معهم ، ولا يدع الصلاة من أجل تلك المنازعة إلى حمدهم، او وجد من قلبه انه غالب عليه إرادة الله وحده عز وجل ============================================================ وانه لو خلا لقام مثل ذلك القيام. وقد ينشط العبد بغيره كالصلاة يوم الجمعة : تزول عن العبد الأسباب المشغلة ويرى من حوله يصلي فينشط لذلك، وهو في سائر الأيام لا يكاد ان يصلي، فإذا حضرته مثل تلك النية فليصل، فإنه لله عز وجل، وكذلك بالليل مع غيره، إلا ان مع غيره آقرب من خدعة النفس ، فليعرض على قلبه ما وصفت لك . قلت: فان حضر مع قوم يبكون (أو يتباكون) ، ولم يأته البكاء، فوجد نفسه جزع ان يكون قاسيا من بينهم ، أيتكلف البكاء بالفكر والذكر ؟ قال: ليعرض على قلبه ان لو خلا وسمع بكاءهم وراهم من حيث لا يرونه هل كان جزعا أن كان قاسيأ يراه الله عز وجل على ذلك ، وغيره يبكي من خشية اله عز وجل؟ وان يكونوا أخوف لله عز وجل منه ، وهو يعرف من نفسه من الذنوب اكثر مما يعرف منهم؟ فليتكلف ذلك، وإن لم يجد من قلبه ذلك فلا يتكلف ذلك حتى يأتيه ما لا يملك. لأنه إذا لم يجد من قلبه ذلك ، لا آمن ان يكون قد جزعت نفسه ان يقولوا : ما أقساه، وأقل وقته، وأقل خوفه وحزنه ، لأن النفس تنازع إلى أن يظهر منها الخوف ليكرم به ، ألا ترى إلى قول لقمان رحمة الله عليه : "يا بني لا تر الناس أنك خشى الله ليكرموك وقلبك فاجر" . قلت: فالصيحة تكون من العبد (الواجد) ، او النفس العالي عند الذكر يسمعه العبد، او عن فكرة منه فيكون ذلك قال : ذلك على وجهين؛ أحدهما : تكلف - لا عن خوف هائج - ابتغاء حمد من يسمعه أو يبلغه غيره عنه (من الناس) ، أو جزعا - عند الذكر يسمعه - أن ما بين الحاصرتين: ساقط من ط. رواه احمد في الزهد. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. ============================================================ يقال : ما أقساه، وأقل رقة قلبه عند الذكر، أو يفجأه على ذنب وتقصير في دين كالمزاح او الضحك، او يظن انه قد بلغهم عنه ذنب، او نقص في دينه فيتنفس او يصيح تحزنا ، ليندرس ما كان منه ، ولئلا ينقصه ذلك عندهم. إما ليشككهم فيما كان منه إن كان يحتمل التشكيك، او لئلا يوضع أمره على قلة الخوف لله عز وجل، وقلة الورع، وقلة الحزن، وأنه منه لأجل خوف في قلبه ولحزن ، فإليه رجع.
Abschnitt V00/P296–V00/P298Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P296–V00/P298)
Orijinal Metin (AR)والوجه الثاني : أن يتفكر او يتذكر او يسمع الذكر من غيره، فيحزن قلبه حزنا لا يغلب على قلبه ، فيتكلف الصياح والتنفس بالزفرة والأنين، استعظاما لما يتفكر فيه ولما يسمع، إذا رآى قلبه لا يرق كما ينبغي، فيصيح ويزفر ويئن تحزنا منه واستدعاء للحزن من قلبه ، ثم يلحقه التصنع في وقت ما يبدو ذلك منه ان يستدلوا بذلك على أن قلبه خائف حزون. فإن نفاه معا ولم يقبل الخطرة خلص ذلك منه فإن قبلها بعد ما تقضى لم يحبط ذلك ، وذلك نقص ، إذا احب قلبه حمد المخلوقين على طاعة ربه عز وجل. وإن قبل الخطرة مع الصيحة وزاد فيها حبط أجره فيها. وإن قبلها معها ولم يتزيد فيها خشيت عليه ان لا يقبل منه . وجه آخر : أن يهيج الصياح والتنفس والزفير او الأنين عن الفكر بالخوف، الا أو عن الاستماع للخوف، او النظر للمخوف والمحزن ، كالنظر إلى الميت أو إلى القبور أو الشيء يعتبر به يدل على عقوبة الله عز وجل، أو معنى من معاني الآخرة تخ ذلك منه عن غلبة من عقله، فذلك يهيج خالصا لله عز وجل، من خوف تحقيقفه في القلب. وقد يخطر العدو مع الهيجان بذلك - حين يظهر الصياح والتنفس - ح في ط: يضع. يبدو ان الصيحة كانت حديثة الظهور في عهد المحاسبي، اما في عهد الحجنيد فقد كان استشرى خطرها فعابها بوجه عام، وسماها تلبيسا في الدين. في ط: والوجه الآخر في ط: والحزن. 298 ============================================================ حمدة المخلوقين، او جزعا من ان ينظروا إليه بالقسوة وقلة الرقة والخوف، فإن نفاها خلص ذلك إليه، وإن قبلها فقد تصنع بذلك. قلت: وكيف جعلته متصنعا بذلك مرائيا، وقد ابتدأ في الهيجان على غير كلفة قال: إنه تصنع به قبل ان ينقضي . وكذلك الصلاة وغيرها ، يدخل فيه ثم يخطر العدو بالدعاء إلى الرياء فيقبل ذلك منه ويتصنع به . واعظم من ذلك الصياح والتنفس والتأوه والأنين يهيج عن الخوف ، فإذا ظهر لعباد تصنع بذل العبد فيزيد فيه، حتى يزيد في مد صوته او تحزينه، وكذلك تنفسه او تأوهه وزفيره وأنينه، فذلك الذي لا يختلف فيه أنه رياء ، لأن ذلك التزيد هو كابتدائه، تكلفه لطلب حمد المخلوقين. فان لم يقبل حتى يقضي صياحه وأنينه، ثم خطرت بقلبه خطرة لحب حمدهم على ذلك فقبلها لم يحبط ذلك ، لأنه قبل الخطرة بعد تقضي الصياح، إلا أن ذلك نقص و كذلك البكاء، يحل منه هذا المحل في جميع اموره : قد يتكلفه تصنعا للعباد لا وقد يتكلفه ليستدعي به البكاء يريد الله عز وجل بذلك، ويخطر خاطر الرياء مع ذلك فيقبله، وقد بهيج من الخوف ما لا يملكه، فيخطر خاطر الرياء مع ذلك فيقبله، ويزيد عليه من ترجيع النشيج، او تحزين الصوت بالبكاء او رفعه. وقد يقبل الخطرة، ويعتقد حب حمدهم على بكائه، ولا يتزيد على ذلك شيئا وهو الذي يختلف فيه كالصلاة يدخل فيها فيبتديء بها ثم يخطر خاطر الرياء فيقبله، وكذلك التعديد على نفسه، يجل هذا المحل. هذا الخخلق غالب على متصوفة العصر، لا سيما حين يجتمعون بشيوخهم او بالمخلصين من المريدين. ولكن الإمام المحاسي قرر في "آداب النفوس" أن قبول الخطرات بعد العمل دليل على الكذب في دعوى الإخلاص. انظر "باب النية والرياء" من المرجع المذكور . وكذلك "باب الإرادة" .ا م قارن ما قال المحاسي في فصل علامة الصادق الخاشع. ============================================================ قلت : فالسقوط. قال : ذلك قد يكون تكلفا ، وذلك فعال الكاذبين : يسقط لغير خوف أضعفه فألقاه، أو ذهاب من عقله، وقد يكون لضعف غلب على البدن، فلم يتمالك ان يثبت جالسا او قائما والعقل لم يذهب، وقد يلحقه في ذلك التصنع به ليحمد على ما ظهر منه من دلالة الخوف.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والوجه الثاني : أن يتفكر او يتذكر او يسمع الذكر من غيره، فيحزن قلبه حزنا لا يغلب على قلبه ، فيتكلف الصياح والتنفس بالزفرة والأنين، استعظاما لما يتفكر فيه ولما يسمع، إذا رآى قلبه لا يرق كما ينبغي، فيصيح ويزفر ويئن تحزنا منه واستدعاء للحزن من قلبه ، ثم يلحقه التصنع في وقت ما يبدو ذلك منه ان يستدلوا بذلك على أن قلبه خائف حزون. فإن نفاه معا ولم يقبل الخطرة خلص ذلك منه فإن قبلها بعد ما تقضى لم يحبط ذلك ، وذلك نقص ، إذا احب قلبه حمد المخلوقين على طاعة ربه عز وجل. وإن قبل الخطرة مع الصيحة وزاد فيها حبط أجره فيها. وإن قبلها معها ولم يتزيد فيها خشيت عليه ان لا يقبل منه . وجه آخر : أن يهيج الصياح والتنفس والزفير او الأنين عن الفكر بالخوف، الا أو عن الاستماع للخوف، او النظر للمخوف والمحزن ، كالنظر إلى الميت أو إلى القبور أو الشيء يعتبر به يدل على عقوبة الله عز وجل، أو معنى من معاني الآخرة تخ ذلك منه عن غلبة من عقله، فذلك يهيج خالصا لله عز وجل، من خوف تحقيقفه في القلب. وقد يخطر العدو مع الهيجان بذلك - حين يظهر الصياح والتنفس - ح في ط: يضع. يبدو ان الصيحة كانت حديثة الظهور في عهد المحاسبي، اما في عهد الحجنيد فقد كان استشرى خطرها فعابها بوجه عام، وسماها تلبيسا في الدين. في ط: والوجه الآخر في ط: والحزن. 298 ============================================================ حمدة المخلوقين، او جزعا من ان ينظروا إليه بالقسوة وقلة الرقة والخوف، فإن نفاها خلص ذلك إليه، وإن قبلها فقد تصنع بذلك. قلت: وكيف جعلته متصنعا بذلك مرائيا، وقد ابتدأ في الهيجان على غير كلفة قال: إنه تصنع به قبل ان ينقضي . وكذلك الصلاة وغيرها ، يدخل فيه ثم يخطر العدو بالدعاء إلى الرياء فيقبل ذلك منه ويتصنع به . واعظم من ذلك الصياح والتنفس والتأوه والأنين يهيج عن الخوف ، فإذا ظهر لعباد تصنع بذل العبد فيزيد فيه، حتى يزيد في مد صوته او تحزينه، وكذلك تنفسه او تأوهه وزفيره وأنينه، فذلك الذي لا يختلف فيه أنه رياء ، لأن ذلك التزيد هو كابتدائه، تكلفه لطلب حمد المخلوقين. فان لم يقبل حتى يقضي صياحه وأنينه، ثم خطرت بقلبه خطرة لحب حمدهم على ذلك فقبلها لم يحبط ذلك ، لأنه قبل الخطرة بعد تقضي الصياح، إلا أن ذلك نقص و كذلك البكاء، يحل منه هذا المحل في جميع اموره : قد يتكلفه تصنعا للعباد لا وقد يتكلفه ليستدعي به البكاء يريد الله عز وجل بذلك، ويخطر خاطر الرياء مع ذلك فيقبله، وقد بهيج من الخوف ما لا يملكه، فيخطر خاطر الرياء مع ذلك فيقبله، ويزيد عليه من ترجيع النشيج، او تحزين الصوت بالبكاء او رفعه. وقد يقبل الخطرة، ويعتقد حب حمدهم على بكائه، ولا يتزيد على ذلك شيئا وهو الذي يختلف فيه كالصلاة يدخل فيها فيبتديء بها ثم يخطر خاطر الرياء فيقبله، وكذلك التعديد على نفسه، يجل هذا المحل. هذا الخخلق غالب على متصوفة العصر، لا سيما حين يجتمعون بشيوخهم او بالمخلصين من المريدين. ولكن الإمام المحاسي قرر في "آداب النفوس" أن قبول الخطرات بعد العمل دليل على الكذب في دعوى الإخلاص. انظر "باب النية والرياء" من المرجع المذكور . وكذلك "باب الإرادة" .ا م قارن ما قال المحاسي في فصل علامة الصادق الخاشع. ============================================================ قلت : فالسقوط. قال : ذلك قد يكون تكلفا ، وذلك فعال الكاذبين : يسقط لغير خوف أضعفه فألقاه، أو ذهاب من عقله، وقد يكون لضعف غلب على البدن، فلم يتمالك ان يثبت جالسا او قائما والعقل لم يذهب، وقد يلحقه في ذلك التصنع به ليحمد على ما ظهر منه من دلالة الخوف.
Abschnitt V00/P298–V00/P300Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P298–V00/P300)
Orijinal Metin (AR)وقد يلحقه في ذلك أعظم من التصنع بما ظهر من سقوطه : أنه تجزع نفسه ان فطنوا انه سقط لغير ذهاب عقله، فيحمله جزعها من ذلك ان يوهم انه ذهب عقفله، وهو صادق في سقوطه مع ذلك من الضعف، فجزعت نفسه ان يروه آنه سقط من غير ذهاب عقل، فيظهر ذهاب العقل، فيخرج إلى التكلف له لا لشدة الخوف تصنعا ورياء. وقد يسقط من ذهاب العقل، فيغيق سريعا، فيخاف ان يظنوا انه سقط من غير غلبة على عقله، ولو كان سقط من غلبة على عقله لأبطأ في سقوطه على الإفاقةا فيسقط لله عز وجل، لخوفه منه لا ييلك ذلك، ثم وجد العدو موضع فتنته فيدعوه الى أن يطيل المكث ، لئلا يتوهموا انه سقط من غير غلبة على عقله ، ليعظم عندهم بطول مكثه في سقوطه، ليدل بذلك على أن الخوف الغالب في قلبه قوي.ا وكذلك إذا سقط لضعف فقوي سريعا، تجزع نفسه ان يظنوا به انه سقط من غير غلبة، إذ لو كان من غلبة على عقله لما أفاق سريعا. وقد ينهض حين يفيق، ولا يتمكث بعث الافاقة، ثم يفيق ولا يظهر القوة سريعا، ويخفيها ان تظهر منه ، فيضعف صوته ويظهر الضعف بفي بدنه ، ليلا يظنوا به انه سقط عن غير غلبة على عقله. وكذلك يسقط لذهاب عقله، ثم يفيق فيظهر الضعف لان يزيل سوء الظن منهم ليستدلوا بما يظهر من الضعف بعد الافاقة، أنه سقط من ذهاب عقله . ============================================================ فصل فيما ينفى به التصنع للمحلوقين في التصنع والحزن قلت: فيم ينفي جميع ذلك في الصياح والتنفس والسقوط؟ قال : اما إذا دعته نفسه إلى أن يفعل ذلك تكلفا للعباد ، فليذكر اطلاع الله عز وجل على بدنه وعقله وقلبه بالمقت له إذ رآه متكلفا لاظهار الخوف، مع الأمن لله 5 عز وجل إذا فعل ذلك يريد العباد ، ولا خوف في قلبه، وذلك خلق من أخلاقا ال المنافقين : ان يتكلف الطاعة لا يريد الله عز وجل بها ، ولولا العباد ما فعل ذلك ويظهر انه خائف من الله عز وجل بالأمن لله عز وجل ، لأن تكلفه ذلك وقصده لذلك إلى العباد من الأمن لغضب الله عز وجل ومقته، ولو كان تكلفا لله عز وجل، او مغلوبا على ذلك لما أهاج الخوف قلبه . فيذكر نظر الله عز وجل إليه ، وانه لا يرضى الا عمن فعل ذلك خوفأ منه ، أو تكلفا ليستدعي به الخوف، وتعظيما لما يخاف منه. م يذكر انه يستبدل بما يرجو رضى الله عز وجل عنه به التعرض لمقته ، من غير ان ينال ازدياد منفعة من العباد في دين او دنيا، ولا اجتلاب حمد منهم، ولعل ال ه عز وجل آن يزيل حمده من قلوبهم ويجعل عقوبته في قلوبهم ذما له ، إذا بارز الله عز وجل بما يكره في ضميره. فإذا خاف المقت وذكر الغبن والخسران ان يستبدل بما كان بدؤه صدقا يرجو به الرضا من الله عز وجل عنه والأمن من عذابه بالتعرتض لسخطه وحرمان رضاه بذلك عنه. فإن لم يكن هذا خاسرا مغبونا فلا خاسر أبدا في شيء ولا مغبون، فإن ذكر هذا بعقل عن الله عز وجل، ولم يزد على ما تكلفه لله عز وجل، ولا على ما هاج منه، وهو لا بملكه، ولم بيحب حمدهم على ذلك، ولم يتزيد فيه بتحزين، ولا يطول مكثه في سقوطه، ولا إظهار ضعف في إفاقته. 301 ============================================================ و كذلك تنكيس الرأس والاظهار للإنكسار في مشيئته وصوته وصلاته، وعند الذكر ، ولم يهج من القلب خوف يكسره ينكس له رأسه، وينكسر له بدنه ، ويخشع له قلبه: ولم يتكلف حياء من نظر الله او طلب السلامة ألا ينظر إلى ما لا يقرب إلى الله عز وجل، ولا يمزح ولا يبطر، ليذلل نفسه بذلك لله عز وجل، وذلك فعال المنافقين. كما جاء في الحديث : " تعوذوا بالله من خشوع النفاق" قيل : وما خشوع النفاق؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد يلحقه في ذلك أعظم من التصنع بما ظهر من سقوطه : أنه تجزع نفسه ان فطنوا انه سقط لغير ذهاب عقله، فيحمله جزعها من ذلك ان يوهم انه ذهب عقفله، وهو صادق في سقوطه مع ذلك من الضعف، فجزعت نفسه ان يروه آنه سقط من غير ذهاب عقل، فيظهر ذهاب العقل، فيخرج إلى التكلف له لا لشدة الخوف تصنعا ورياء. وقد يسقط من ذهاب العقل، فيغيق سريعا، فيخاف ان يظنوا انه سقط من غير غلبة على عقله، ولو كان سقط من غلبة على عقله لأبطأ في سقوطه على الإفاقةا فيسقط لله عز وجل، لخوفه منه لا ييلك ذلك، ثم وجد العدو موضع فتنته فيدعوه الى أن يطيل المكث ، لئلا يتوهموا انه سقط من غير غلبة على عقله ، ليعظم عندهم بطول مكثه في سقوطه، ليدل بذلك على أن الخوف الغالب في قلبه قوي.ا وكذلك إذا سقط لضعف فقوي سريعا، تجزع نفسه ان يظنوا به انه سقط من غير غلبة، إذ لو كان من غلبة على عقله لما أفاق سريعا. وقد ينهض حين يفيق، ولا يتمكث بعث الافاقة، ثم يفيق ولا يظهر القوة سريعا، ويخفيها ان تظهر منه ، فيضعف صوته ويظهر الضعف بفي بدنه ، ليلا يظنوا به انه سقط عن غير غلبة على عقله. وكذلك يسقط لذهاب عقله، ثم يفيق فيظهر الضعف لان يزيل سوء الظن منهم ليستدلوا بما يظهر من الضعف بعد الافاقة، أنه سقط من ذهاب عقله . ============================================================ فصل فيما ينفى به التصنع للمحلوقين في التصنع والحزن قلت: فيم ينفي جميع ذلك في الصياح والتنفس والسقوط؟ قال : اما إذا دعته نفسه إلى أن يفعل ذلك تكلفا للعباد ، فليذكر اطلاع الله عز وجل على بدنه وعقله وقلبه بالمقت له إذ رآه متكلفا لاظهار الخوف، مع الأمن لله 5 عز وجل إذا فعل ذلك يريد العباد ، ولا خوف في قلبه، وذلك خلق من أخلاقا ال المنافقين : ان يتكلف الطاعة لا يريد الله عز وجل بها ، ولولا العباد ما فعل ذلك ويظهر انه خائف من الله عز وجل بالأمن لله عز وجل ، لأن تكلفه ذلك وقصده لذلك إلى العباد من الأمن لغضب الله عز وجل ومقته، ولو كان تكلفا لله عز وجل، او مغلوبا على ذلك لما أهاج الخوف قلبه . فيذكر نظر الله عز وجل إليه ، وانه لا يرضى الا عمن فعل ذلك خوفأ منه ، أو تكلفا ليستدعي به الخوف، وتعظيما لما يخاف منه. م يذكر انه يستبدل بما يرجو رضى الله عز وجل عنه به التعرض لمقته ، من غير ان ينال ازدياد منفعة من العباد في دين او دنيا، ولا اجتلاب حمد منهم، ولعل ال ه عز وجل آن يزيل حمده من قلوبهم ويجعل عقوبته في قلوبهم ذما له ، إذا بارز الله عز وجل بما يكره في ضميره. فإذا خاف المقت وذكر الغبن والخسران ان يستبدل بما كان بدؤه صدقا يرجو به الرضا من الله عز وجل عنه والأمن من عذابه بالتعرتض لسخطه وحرمان رضاه بذلك عنه. فإن لم يكن هذا خاسرا مغبونا فلا خاسر أبدا في شيء ولا مغبون، فإن ذكر هذا بعقل عن الله عز وجل، ولم يزد على ما تكلفه لله عز وجل، ولا على ما هاج منه، وهو لا بملكه، ولم بيحب حمدهم على ذلك، ولم يتزيد فيه بتحزين، ولا يطول مكثه في سقوطه، ولا إظهار ضعف في إفاقته. 301 ============================================================ و كذلك تنكيس الرأس والاظهار للإنكسار في مشيئته وصوته وصلاته، وعند الذكر ، ولم يهج من القلب خوف يكسره ينكس له رأسه، وينكسر له بدنه ، ويخشع له قلبه: ولم يتكلف حياء من نظر الله او طلب السلامة ألا ينظر إلى ما لا يقرب إلى الله عز وجل، ولا يمزح ولا يبطر، ليذلل نفسه بذلك لله عز وجل، وذلك فعال المنافقين. كما جاء في الحديث : " تعوذوا بالله من خشوع النفاق" قيل : وما خشوع النفاق؟
Abschnitt V00/P300–V00/P302Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P300–V00/P302)
Orijinal Metin (AR)قال: "ان يخشع البدن والقلب ليس بخاشع" . وكذلك إظهار الاستغفار والاستعاذة بالله عز وجل، من عذابه وغضبه . قال عمر رضي الله عنه : "لا يزيد الخشوع على ما في القلب". قلت: فيم ينفي ذلك قال: بذكر نظر الله عز وجل إليه، وخوف مقته ، وقليل ما يرجع إليه من العباد، بل لا يرجع إليه منهم شيء يزداد به منفعة في دين أو دنيا . فمن الذي تطيب نفسه ان يتعرض لمقت الله عز وجل، ويحيط عمله في الآخرة لغير منفعة ينالها في دين أو دنيا؟ ما يفعل هذا إلا كافر او احمق ذاهب العقل ، او فاجر على الله متمرد لا يكترث بغضبه ولا بعقابه. قلت : يعترض لي الخشوع حين آرى بعض الخلق ، وأنسى ما الذي أهاجه ابتداة . قال: إنك قبل ان تخشع في حال اخرى غير الخشوع، فإذا رهقتك أبصار العباد، فإن أرادت نفسك ان تغير من الحال التي كانت عليها إلى حال الخشوع الا فانظر ما الذي ثار في قلبك من الذكر له ، أعن اطلاع الله عز وجل ، او عن ذكر الآخره، أو تصنعا لهم لما رأوا ذلك؟ فان كان لله عز وجل فامضه، واحذر ان تركن إلى حمدهم بعدما كان منك الخشوع على صدق. اخرجه : البيهقي في الشعب من حديث ابو بكر الصديق وفيه الحارث بن الايادي، ضعفه احمد وابن معين. في ط: في منفعة. 303 ============================================================ وإن تغيرت عن الحالة الأولى تصنعا لاطلاعهم، فاستحي من الله عز وجل واحذر على ذلك مقته، والفضيچة غدا أن يهتك سترك عند من كان يظن بك الصدق والاخلاص. الم تسمع إلى ما روى وهب: ان احد الثلاثة الذين حاجوا آيوب صلى الله عليه وسلم قال : يا آيوب، أما علمت ان العبد تضل عنه علانيته التي يخادع بها عن نفسه، وججزى بسريرته ومنه قول بعضهم: أعوذ بك أن يرى الناس أني اخشاك وأنت في ماقت . وكان من دعاء الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : اللهم إني أعوذ بك ان تحسن في لامعة العيون علانيتي، وتقبح لك فيما أخلو سريرتي، أحافظ على رياء الناس من نفسي، وأضيع ما أنت مطلع عليه مني، أبدي لناس حسن آثري، وأفضي إليك بأسوأ عملي ، تقربا إلى الناس بحسناتي، وفرارا منهم إليك بسيئاني، فيحل بي مقتك، ويجب على غضبك، أعذني من ذلك يا أرحم الراحمين" . واحذر المقت والفضيحة في الآخرة، وسقوط الجاه عند الله عز وجل، وحرمان ال الاجابة عند الاستغاثة، لأن من تهاون لنظر الله عز وجل إليه ، هان على الله عز وجل. الم تسمع إلى ما يروي وهب بن منبه، رحمه الله: أن أحد الثلاثة النفر قال لأيوب: يا آيوب، ألم تعلم ان الذين حفظوا علانيتهم وأضاعوا سرائرهم؟ فعند طلب الحاجات إلى الرحمن عز وجل، تسود وجوه أولئك بالرد . باب ما قالوا في علامة صدق الخاشع لله عز وجل إذا رمقته آبصار العباد قلت: فما علامة الصادق فيما يظهر من الخشوع والخوف إذا رمقته أبصار العباد؟ ============================================================ قال: إن الصادق قبل أن ترهقه أبصارهم، لا يخلو من إحدى منزلتين: إما أن يكون خاشعا، أو غير خاشع.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: "ان يخشع البدن والقلب ليس بخاشع" . وكذلك إظهار الاستغفار والاستعاذة بالله عز وجل، من عذابه وغضبه . قال عمر رضي الله عنه : "لا يزيد الخشوع على ما في القلب". قلت: فيم ينفي ذلك قال: بذكر نظر الله عز وجل إليه، وخوف مقته ، وقليل ما يرجع إليه من العباد، بل لا يرجع إليه منهم شيء يزداد به منفعة في دين أو دنيا . فمن الذي تطيب نفسه ان يتعرض لمقت الله عز وجل، ويحيط عمله في الآخرة لغير منفعة ينالها في دين أو دنيا؟ ما يفعل هذا إلا كافر او احمق ذاهب العقل ، او فاجر على الله متمرد لا يكترث بغضبه ولا بعقابه. قلت : يعترض لي الخشوع حين آرى بعض الخلق ، وأنسى ما الذي أهاجه ابتداة . قال: إنك قبل ان تخشع في حال اخرى غير الخشوع، فإذا رهقتك أبصار العباد، فإن أرادت نفسك ان تغير من الحال التي كانت عليها إلى حال الخشوع الا فانظر ما الذي ثار في قلبك من الذكر له ، أعن اطلاع الله عز وجل ، او عن ذكر الآخره، أو تصنعا لهم لما رأوا ذلك؟ فان كان لله عز وجل فامضه، واحذر ان تركن إلى حمدهم بعدما كان منك الخشوع على صدق. اخرجه : البيهقي في الشعب من حديث ابو بكر الصديق وفيه الحارث بن الايادي، ضعفه احمد وابن معين. في ط: في منفعة. 303 ============================================================ وإن تغيرت عن الحالة الأولى تصنعا لاطلاعهم، فاستحي من الله عز وجل واحذر على ذلك مقته، والفضيچة غدا أن يهتك سترك عند من كان يظن بك الصدق والاخلاص. الم تسمع إلى ما روى وهب: ان احد الثلاثة الذين حاجوا آيوب صلى الله عليه وسلم قال : يا آيوب، أما علمت ان العبد تضل عنه علانيته التي يخادع بها عن نفسه، وججزى بسريرته ومنه قول بعضهم: أعوذ بك أن يرى الناس أني اخشاك وأنت في ماقت . وكان من دعاء الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : اللهم إني أعوذ بك ان تحسن في لامعة العيون علانيتي، وتقبح لك فيما أخلو سريرتي، أحافظ على رياء الناس من نفسي، وأضيع ما أنت مطلع عليه مني، أبدي لناس حسن آثري، وأفضي إليك بأسوأ عملي ، تقربا إلى الناس بحسناتي، وفرارا منهم إليك بسيئاني، فيحل بي مقتك، ويجب على غضبك، أعذني من ذلك يا أرحم الراحمين" . واحذر المقت والفضيحة في الآخرة، وسقوط الجاه عند الله عز وجل، وحرمان ال الاجابة عند الاستغاثة، لأن من تهاون لنظر الله عز وجل إليه ، هان على الله عز وجل. الم تسمع إلى ما يروي وهب بن منبه، رحمه الله: أن أحد الثلاثة النفر قال لأيوب: يا آيوب، ألم تعلم ان الذين حفظوا علانيتهم وأضاعوا سرائرهم؟ فعند طلب الحاجات إلى الرحمن عز وجل، تسود وجوه أولئك بالرد . باب ما قالوا في علامة صدق الخاشع لله عز وجل إذا رمقته آبصار العباد قلت: فما علامة الصادق فيما يظهر من الخشوع والخوف إذا رمقته أبصار العباد؟ ============================================================ قال: إن الصادق قبل أن ترهقه أبصارهم، لا يخلو من إحدى منزلتين: إما أن يكون خاشعا، أو غير خاشع.
Abschnitt V00/P302–V00/P304Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P302–V00/P304)
Orijinal Metin (AR)فعلامة صدقه في ذلك : أن لو اطلع عليه جميع العباد لم يتغير عن حاله التي هو عليها ، فينتقل من حاله التي لم يكن فيها خاشعا إلى الخشوع، ولا يزداد في خشوعه الا ولايسر باطلاعهم على خشوعه إن كان خاشعا قبل أن ترهقه أبصارهم، من أجل اطلاعهم، إلا آن يحضره صدق من قلبه يشهد أن الله عز وجل قد علم ذلك من قلبه، يهيجه على ذكر الله عز وجل، أو ذكر الآخرة، أو تحرزا منهم إن كانوا ممن يتحرز منهم، فيخشع لئلا ينظر منهم إلى ما يلهيه، أو يخاف إن لم يخشع انقباضا عنهم، إن انبسطوا إليه، وانبسط إليهم بما لا يسلم في دينه ، أو بغضا لهم لله عز وجل، أن ينظر إليهم، إذ عرفهم بالعصيان لربه عز وجل ، أو إجلالا لهم وهيبة لله عز وجل، إن كانوا يستحقون ذلك. ومع ذلك أن يجد من نفسه سخاء أنه لو هاج من قلبه هذا الذكر الذي هاج فيه من غير آن يروه لخشع. فذلك علامة الصادق في خشوعه، وعلامة صدقه من قلبه، مع الحذر منه أن يتغير قلبه، فيميل إلى التصنع لهم بعد الصدق، فالحذر من نفسه غالب على قلبه فإذا كان كذلك كان منه الخشوع، وكأنه لا يطلع عليه إلا الله عز وجل متقلبا في خشوعه، كان ليس في الأرض غيره إلا خطرات تخطر بضعف والقلب راة لها بصدف قوي وإجلال لله عز وجل، وخوف منه . فاذا كان كذلك لم يكن في طاعة ولا مباح فيتغير ولا ينتقل إلا لاطلاع ربه عز وجل وابتغاء مرضاته، والطلب لما عنده من الثواب الجزيل، والعيش السليم، والنعي المقيم ============================================================ باب الرجل يكون له صاحبان احدهما غني والآخر فقير، فيكثر زيارة الغني وبره دون الفقير كيف السلامة من ذلك له ، ومن أين فساده2 قلت: قد يكون لي صاحبان: أحدهما فقير والآخر غني، فأجد نفسي تسارع الى بت الغني وإيثاره بالزيارة والعيادة، وغير ذلك . قال: إن ذلك قد يصح وقد لا يصح في الإرادة لله عز وجل. فأما الذي يصح: فإذا كان الغني منهما أطوع لله عز وجل وأتقى، أو كان انفعهما لك في دينك، أو تكون تجد قلبك معه أزيد وأسلم لك في دينك، أو ستفيد منه علما تنتفع به في دينك، فأثرته بالاتيان تريد الله عز وجل بذلك، ولا تعتقد بذلك طلب دنياه، فهو أولى حينئذ أن تؤثره بالبر والاتيان، إلا أن تعلم من الفقير تجوعا آو عريا فتبتديء بمواساته حينئذ. وكذلك أن يكون منك الغني قريب المنزل، فتنشط إلى إتيانه من آجل قرب منزله، والله عز وجل يعلم أن نفسك سخية أن لو كان الفقير يقرب منزله ما آثرته بالاتيان على الغني، إذا كانا مستويين في الطاعة والسلامة والمنفعة والقربا و القرابة، فإيثارك الغني للدنيا لايشك فيه ، إلا أن تكون أنت عالما ، والغني يخاف ضعفه ورجوعه وفترته، وهو أضعف قلبا من الفقير، فتتألفه بالبر، رجاء آن يقوى في الدين، فإن آثرته بالبر لذلك، وأنت تريد الله عز وجل بذلك ، فهو أولى حينئذ بالبر والاتيان. قلت : قد تحضرني النية في إتيان الغني، ولا تعرض في إتيان أخ فقير ، ولا آمن خدعة نفسي فيم أعرف ذلك؟ قال: إعرض عليها بعض الفقراء، آن لو استوت آسبابه وآسباب هذا الغني أكنت تأتيه، فإن لم تسخ نفسك بذلك، علمت أنها غير صادقة. في ط: إذا كانا، خطأ. ============================================================ قلت : فإن استوت أسباب الغني والفقير، فأتيتهما جمعا، أكنت تخاف علي قال: أما في الذهاب فلا ، ولكن أن تذكر العلم وتنشر الحكمة وتظهر الخشوع أكظر مما يكون منك عن الفقير، فتفقد ذلك، ثم دع فضل ما بينهما .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فعلامة صدقه في ذلك : أن لو اطلع عليه جميع العباد لم يتغير عن حاله التي هو عليها ، فينتقل من حاله التي لم يكن فيها خاشعا إلى الخشوع، ولا يزداد في خشوعه الا ولايسر باطلاعهم على خشوعه إن كان خاشعا قبل أن ترهقه أبصارهم، من أجل اطلاعهم، إلا آن يحضره صدق من قلبه يشهد أن الله عز وجل قد علم ذلك من قلبه، يهيجه على ذكر الله عز وجل، أو ذكر الآخرة، أو تحرزا منهم إن كانوا ممن يتحرز منهم، فيخشع لئلا ينظر منهم إلى ما يلهيه، أو يخاف إن لم يخشع انقباضا عنهم، إن انبسطوا إليه، وانبسط إليهم بما لا يسلم في دينه ، أو بغضا لهم لله عز وجل، أن ينظر إليهم، إذ عرفهم بالعصيان لربه عز وجل ، أو إجلالا لهم وهيبة لله عز وجل، إن كانوا يستحقون ذلك. ومع ذلك أن يجد من نفسه سخاء أنه لو هاج من قلبه هذا الذكر الذي هاج فيه من غير آن يروه لخشع. فذلك علامة الصادق في خشوعه، وعلامة صدقه من قلبه، مع الحذر منه أن يتغير قلبه، فيميل إلى التصنع لهم بعد الصدق، فالحذر من نفسه غالب على قلبه فإذا كان كذلك كان منه الخشوع، وكأنه لا يطلع عليه إلا الله عز وجل متقلبا في خشوعه، كان ليس في الأرض غيره إلا خطرات تخطر بضعف والقلب راة لها بصدف قوي وإجلال لله عز وجل، وخوف منه . فاذا كان كذلك لم يكن في طاعة ولا مباح فيتغير ولا ينتقل إلا لاطلاع ربه عز وجل وابتغاء مرضاته، والطلب لما عنده من الثواب الجزيل، والعيش السليم، والنعي المقيم ============================================================ باب الرجل يكون له صاحبان احدهما غني والآخر فقير، فيكثر زيارة الغني وبره دون الفقير كيف السلامة من ذلك له ، ومن أين فساده2 قلت: قد يكون لي صاحبان: أحدهما فقير والآخر غني، فأجد نفسي تسارع الى بت الغني وإيثاره بالزيارة والعيادة، وغير ذلك . قال: إن ذلك قد يصح وقد لا يصح في الإرادة لله عز وجل. فأما الذي يصح: فإذا كان الغني منهما أطوع لله عز وجل وأتقى، أو كان انفعهما لك في دينك، أو تكون تجد قلبك معه أزيد وأسلم لك في دينك، أو ستفيد منه علما تنتفع به في دينك، فأثرته بالاتيان تريد الله عز وجل بذلك، ولا تعتقد بذلك طلب دنياه، فهو أولى حينئذ أن تؤثره بالبر والاتيان، إلا أن تعلم من الفقير تجوعا آو عريا فتبتديء بمواساته حينئذ. وكذلك أن يكون منك الغني قريب المنزل، فتنشط إلى إتيانه من آجل قرب منزله، والله عز وجل يعلم أن نفسك سخية أن لو كان الفقير يقرب منزله ما آثرته بالاتيان على الغني، إذا كانا مستويين في الطاعة والسلامة والمنفعة والقربا و القرابة، فإيثارك الغني للدنيا لايشك فيه ، إلا أن تكون أنت عالما ، والغني يخاف ضعفه ورجوعه وفترته، وهو أضعف قلبا من الفقير، فتتألفه بالبر، رجاء آن يقوى في الدين، فإن آثرته بالبر لذلك، وأنت تريد الله عز وجل بذلك ، فهو أولى حينئذ بالبر والاتيان. قلت : قد تحضرني النية في إتيان الغني، ولا تعرض في إتيان أخ فقير ، ولا آمن خدعة نفسي فيم أعرف ذلك؟ قال: إعرض عليها بعض الفقراء، آن لو استوت آسبابه وآسباب هذا الغني أكنت تأتيه، فإن لم تسخ نفسك بذلك، علمت أنها غير صادقة. في ط: إذا كانا، خطأ. ============================================================ قلت : فإن استوت أسباب الغني والفقير، فأتيتهما جمعا، أكنت تخاف علي قال: أما في الذهاب فلا ، ولكن أن تذكر العلم وتنشر الحكمة وتظهر الخشوع أكظر مما يكون منك عن الفقير، فتفقد ذلك، ثم دع فضل ما بينهما .
Abschnitt V00/P304–V00/P307Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P304–V00/P307)
Orijinal Metin (AR)وقد روي أن ابن الستماك قال لجارية له: ما لي إذا أتيت بغداد تفتحت لي ال الحكمة" قالت له جاريته : يشحذ لسانك الطمع . وصدقت ، إن العبد يكثر الكلام بالخير عند الغني ما لم يتكلم به عند الفقير ، يهيجه الطمع على ذلك أوتعظيم لدنيا، وكذلك يظهر الخشوع وغيره من الطاعات. هذا آخر كتاب الرياء، والحمد لله رب العالمين ============================================================ كتاب الأخوان ومعرفة النفس باب في العبد يعزم على التوبة ثم يرجع وما الذي يقويه ويعينه على التقوى ومخالفة الهوى والشهوة قلت: قد تسخو نفسي بالرعاية لحقوق الله عز وجل، وترك الرياء بالطاعة لعباد الله عز وجل، وأعزم على ذلك، ثم لا ألبث أن أزول عن ذلك حتى أضيع بعض الحقوق، وأتصنع ببعض الطاعة، فمن أين أتيت قال: خوفك ضعيف، وحذرك من الله عز وجل قليل. قلت: فكيف لي بقوة الخوف وشدة الحذر؟ قال: قد أجبتك عن ذلك بادمان الفكر بالتخويف لنفسك . قلت : قد خوفت نفسي كما أمرتني، حتى سخت بالعزم، ورفضت الإصرار على العاصي، والرياء على الطاعة، ثم لم تلبث أن زلت ورجعت، فراجعت التوبة والعزم، ثم زلت، ثم راجعت التوبة والعزم، ثم راجعت الذنب وتصنعت في بعض، ووفيت في بعض؟ قال: إنك قريب العهد بالجهالة والزلل، طويل العادة والألفة للمعاصي، قليل العناية بالمراقبة والصدق، فهواك قوي، وشهوتك هائجة، لشدة إلف نفسك في ط: لم ألبث. في ط: لم ألبث. في ط: للمراقبة. في ط: أوتيت. في ط: والتصنع. ============================================================ الذات ومباشرة الشهوات، فمن ثم أسرعت الرجوع ولم تحقق الوفاء بالعزم في حقوق الله عز وجل، حتى ضبعت بعضها، وتصنعت ببعض الطاعة. قلت: فكيف لي بموت شهواني، وضعف هواي، وقوة خوفي، وشدة حذري؟ قال : الزم الفكر فيما سلف من الذنوب، وخوف ما وجب عليك من الله عز وجل (من النصب) بها ، والفكر في البعث والسؤال، وشدة العذاب ، وحرمان الثواب، فإنك لذلك مستوجب، ومراجعة التوبة ومراجعة العزم، والحذر فيا سقبل، ومنع النفس لذتها فيما يكره ربها عز وجل؛ فإن زللت رجعت سريعا وعاودت العزم والتوبة. فإذا أدمنت الفكر بالتخويف لنفسك، قوي خوفك، وإذا أدمنت الرد علىا نفسك، والعصيان ها، وترك استعمال شهواتها انقطعت النفس عن عاداتها ويئست من ان تعطيها لذاتها، وماتت شهواتها إذ لم تستعمل، وما استعملت منها عافبته بالخوف والحزن. فحينئذ تقوى وتستقيم على الصدق، وتعلو في المراقبة لله عز وجل، والإخلاص له . قلت : هذا قد يطول بي، وقد يسرع، فما الذي استعين به على ضعفي ما دمت ضعيفا، حتى أقوى بعد إدماني على الفكر ومجاهدة نفسي كما وصفت قال : يقوي ضعفك وتقوي على نفسك بخصلتين: ما بين الحاصرفي: سقطت من ط ومما يعين على ذلك كا كتبه الإمام المحاسبي في كتابه (التوهم) . في ط: زلت. في ط: على عاداتها. انظر كتاب المراقبة للمحاسي مصور بالجامعة العربية، وما كتبه من فصول عن المراقبة في (آداب النفوس، وأعمال القلوب والجوارح) . ============================================================ أحداهما : قطع كل سبب يكون عنه زوالك وفتنتك، إلا سببا يجب عليك الاشتغال به ، والاتيان به، أو إتيانه ، أو سببا هو عون لك على طاعتك لربك عزا وجل. والخصلة الثانية : قلة المكث بعد الزلل ، والمسارعة إلى الإقلاع قبل أن تألف النفس المعصية، ويتمكن من قلبه حلاوة الشهوة. قلت : والأسباب التي يكون عنها الخطأ والزلل ، مثل أي شيء هو من الأسباب؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد روي أن ابن الستماك قال لجارية له: ما لي إذا أتيت بغداد تفتحت لي ال الحكمة" قالت له جاريته : يشحذ لسانك الطمع . وصدقت ، إن العبد يكثر الكلام بالخير عند الغني ما لم يتكلم به عند الفقير ، يهيجه الطمع على ذلك أوتعظيم لدنيا، وكذلك يظهر الخشوع وغيره من الطاعات. هذا آخر كتاب الرياء، والحمد لله رب العالمين ============================================================ كتاب الأخوان ومعرفة النفس باب في العبد يعزم على التوبة ثم يرجع وما الذي يقويه ويعينه على التقوى ومخالفة الهوى والشهوة قلت: قد تسخو نفسي بالرعاية لحقوق الله عز وجل، وترك الرياء بالطاعة لعباد الله عز وجل، وأعزم على ذلك، ثم لا ألبث أن أزول عن ذلك حتى أضيع بعض الحقوق، وأتصنع ببعض الطاعة، فمن أين أتيت قال: خوفك ضعيف، وحذرك من الله عز وجل قليل. قلت: فكيف لي بقوة الخوف وشدة الحذر؟ قال: قد أجبتك عن ذلك بادمان الفكر بالتخويف لنفسك . قلت : قد خوفت نفسي كما أمرتني، حتى سخت بالعزم، ورفضت الإصرار على العاصي، والرياء على الطاعة، ثم لم تلبث أن زلت ورجعت، فراجعت التوبة والعزم، ثم زلت، ثم راجعت التوبة والعزم، ثم راجعت الذنب وتصنعت في بعض، ووفيت في بعض؟ قال: إنك قريب العهد بالجهالة والزلل، طويل العادة والألفة للمعاصي، قليل العناية بالمراقبة والصدق، فهواك قوي، وشهوتك هائجة، لشدة إلف نفسك في ط: لم ألبث. في ط: لم ألبث. في ط: للمراقبة. في ط: أوتيت. في ط: والتصنع. ============================================================ الذات ومباشرة الشهوات، فمن ثم أسرعت الرجوع ولم تحقق الوفاء بالعزم في حقوق الله عز وجل، حتى ضبعت بعضها، وتصنعت ببعض الطاعة. قلت: فكيف لي بموت شهواني، وضعف هواي، وقوة خوفي، وشدة حذري؟ قال : الزم الفكر فيما سلف من الذنوب، وخوف ما وجب عليك من الله عز وجل (من النصب) بها ، والفكر في البعث والسؤال، وشدة العذاب ، وحرمان الثواب، فإنك لذلك مستوجب، ومراجعة التوبة ومراجعة العزم، والحذر فيا سقبل، ومنع النفس لذتها فيما يكره ربها عز وجل؛ فإن زللت رجعت سريعا وعاودت العزم والتوبة. فإذا أدمنت الفكر بالتخويف لنفسك، قوي خوفك، وإذا أدمنت الرد علىا نفسك، والعصيان ها، وترك استعمال شهواتها انقطعت النفس عن عاداتها ويئست من ان تعطيها لذاتها، وماتت شهواتها إذ لم تستعمل، وما استعملت منها عافبته بالخوف والحزن. فحينئذ تقوى وتستقيم على الصدق، وتعلو في المراقبة لله عز وجل، والإخلاص له . قلت : هذا قد يطول بي، وقد يسرع، فما الذي استعين به على ضعفي ما دمت ضعيفا، حتى أقوى بعد إدماني على الفكر ومجاهدة نفسي كما وصفت قال : يقوي ضعفك وتقوي على نفسك بخصلتين: ما بين الحاصرفي: سقطت من ط ومما يعين على ذلك كا كتبه الإمام المحاسبي في كتابه (التوهم) . في ط: زلت. في ط: على عاداتها. انظر كتاب المراقبة للمحاسي مصور بالجامعة العربية، وما كتبه من فصول عن المراقبة في (آداب النفوس، وأعمال القلوب والجوارح) . ============================================================ أحداهما : قطع كل سبب يكون عنه زوالك وفتنتك، إلا سببا يجب عليك الاشتغال به ، والاتيان به، أو إتيانه ، أو سببا هو عون لك على طاعتك لربك عزا وجل. والخصلة الثانية : قلة المكث بعد الزلل ، والمسارعة إلى الإقلاع قبل أن تألف النفس المعصية، ويتمكن من قلبه حلاوة الشهوة. قلت : والأسباب التي يكون عنها الخطأ والزلل ، مثل أي شيء هو من الأسباب؟