Qur'an&Sunnahالقرآن

Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye

محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم النيسابوري، أبو عبد الرحمن السلمي (المتوفى: 412هـ) · AR

Abschnitt V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا الشيخ أبو زيد محمد بن أحمد الفقيه المروزي قال حدثنا إبراهيم ابن شيبان الزاهد بقرميسين قال حدثنا علي بن الحسن بن أبي الغمر قال حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال حدثنا أبو شيبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال (نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنظلة الراهب وحمزة تغسلهما الملائكة) وسمعت الشيخ أبا زيد يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص سمعت أبا بكر الرازي يقول يقول سمعت إبراهيم يقول إن الخوف إذا سكن القلب أحرق مواضع الشهوات فيه وطرد عنه رغبة الدنيا وبعده عنها فإن الذي قطعهم وأهلكهم محبة الراكنين إلى الدنيا قال وسمعت إبراهيم يقول علم الفناء والبقاء يدورعلى إخلاص الوحدانية وصحة العبودية وما كان غير هذا فهو المغاليط والزندقة قال وسمعت إبراهيم يقول السفلة من لا يخاف الله تعالى قال وسمعته مرة أخرى يقول السفلة من يعصي الله تعالى قال وسمعته مرة يقول السفلة من يعطي لعوض قال وسمعته مرة أخرى يقول السفلة من يمن بعطائه على آخذه سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول التوكل سر بين الله وبين العبد فلا ينبغي أن يطلع على ذلك السر أحد قال وسمعت إبراهيم يقول من أراد أن يكون حرا من الكون فليخلص في عبادة ربه فمن تحقق في عبادة ربه صار حرا مما سواه سمعت أبا علي محمد بن إبراهيم القصري يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم بن شيبان يقول قال لي أبي يا بني تعلم العلم لآداب الظاهر واستعمل الورع لآداب الباطن وإياك أن يشغلك عن الله شاغل فقل من أعرض عنه فأقبل عليه قال وسمعت إسحاق يقول قلت يا أبي بماذا أصل إلى الورع فقال لي بأكل الحلال وخدمة الفقراء فقلت له من الفقراء فقال الخلق كلهم فقراء فلا تميز في خدمة من يمكنك من خدمته واعرف فضله عليك في ذلك قال وسمعت إسحاق يقول سمعت أبي يقول التواضع من تصفية الباطن تلفى بركاته على الظاهر والتكبر من كدورة الباطن تظهر ظلمته على الظاهر قال وسمعت إبراهيم يقول أهل المشاهدة لا يغيبون عنه قياما ولا قعودا ولا نائمين ولا منتبهين ولهم أحوال يشتمل عليهم أنوار قربه فيغرقون فيها ولا يتفرغون إلى الخلق وما هم فيه وتلك أحوال الدهشة تراهم دهشين متحيرين غائبين حاضرين غائبين بأسرارهم حاضرين بأبدانهم سمعت الشيخ أبا زيد الفقيه يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول عوض الله المؤمنين في الدنيا مما لهم في الآخرة بشيئين عوضهم عن الجنة بالجلوس في المساجد وعوضهم عن النظر إلى وجهه تعالى النظر إلى إخوانهم من المؤمنين قال وسمعت إبراهيم يقول من ترك حرمة المشايخ ابتلي بالدعاوي الكاذبة وافتضح بها قال وسمعت إبراهيم يقول من تكلم في الإخلاص ولم يطالب نفسه بذلك ابتلاه الله بهتك ستره عند إخوانه وأقرانه 76 - ومنهم ابن يزدانيار وهو أبو بكر الحسين بن علي بن يزدانيار من أهل أرمية له طريقة في التصوف يختص بها وكان ينكر على بعض مشايخ العراق أقوالهم وكان عالما بعلوم الظاهر وعلوم المعاملات والمعارف وأسند الحديث أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان الرازي قال أخبرنا أبو بكر الحسين بن علي بن يزدانيار الصوفي قال حدثنا محمد بن يونس بن موسى البصري قال حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل قال حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء) سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر بن يزدانيار يقول إياك أن تطمع في الأنس بالله وأنت تحب الأنس بالناس وإياك أن تطمع في حب الله وأنت تحب الفضول وإياك أن تطمع في المنزلة عند الله وأنت تحب المنزلة عند الناس

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا الشيخ أبو زيد محمد بن أحمد الفقيه المروزي قال حدثنا إبراهيم ابن شيبان الزاهد بقرميسين قال حدثنا علي بن الحسن بن أبي الغمر قال حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال حدثنا أبو شيبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال (نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنظلة الراهب وحمزة تغسلهما الملائكة) وسمعت الشيخ أبا زيد يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص سمعت أبا بكر الرازي يقول يقول سمعت إبراهيم يقول إن الخوف إذا سكن القلب أحرق مواضع الشهوات فيه وطرد عنه رغبة الدنيا وبعده عنها فإن الذي قطعهم وأهلكهم محبة الراكنين إلى الدنيا قال وسمعت إبراهيم يقول علم الفناء والبقاء يدورعلى إخلاص الوحدانية وصحة العبودية وما كان غير هذا فهو المغاليط والزندقة قال وسمعت إبراهيم يقول السفلة من لا يخاف الله تعالى قال وسمعته مرة أخرى يقول السفلة من يعصي الله تعالى قال وسمعته مرة يقول السفلة من يعطي لعوض قال وسمعته مرة أخرى يقول السفلة من يمن بعطائه على آخذه سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول التوكل سر بين الله وبين العبد فلا ينبغي أن يطلع على ذلك السر أحد قال وسمعت إبراهيم يقول من أراد أن يكون حرا من الكون فليخلص في عبادة ربه فمن تحقق في عبادة ربه صار حرا مما سواه سمعت أبا علي محمد بن إبراهيم القصري يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم بن شيبان يقول قال لي أبي يا بني تعلم العلم لآداب الظاهر واستعمل الورع لآداب الباطن وإياك أن يشغلك عن الله شاغل فقل من أعرض عنه فأقبل عليه قال وسمعت إسحاق يقول قلت يا أبي بماذا أصل إلى الورع فقال لي بأكل الحلال وخدمة الفقراء فقلت له من الفقراء فقال الخلق كلهم فقراء فلا تميز في خدمة من يمكنك من خدمته واعرف فضله عليك في ذلك قال وسمعت إسحاق يقول سمعت أبي يقول التواضع من تصفية الباطن تلفى بركاته على الظاهر والتكبر من كدورة الباطن تظهر ظلمته على الظاهر قال وسمعت إبراهيم يقول أهل المشاهدة لا يغيبون عنه قياما ولا قعودا ولا نائمين ولا منتبهين ولهم أحوال يشتمل عليهم أنوار قربه فيغرقون فيها ولا يتفرغون إلى الخلق وما هم فيه وتلك أحوال الدهشة تراهم دهشين متحيرين غائبين حاضرين غائبين بأسرارهم حاضرين بأبدانهم سمعت الشيخ أبا زيد الفقيه يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول عوض الله المؤمنين في الدنيا مما لهم في الآخرة بشيئين عوضهم عن الجنة بالجلوس في المساجد وعوضهم عن النظر إلى وجهه تعالى النظر إلى إخوانهم من المؤمنين قال وسمعت إبراهيم يقول من ترك حرمة المشايخ ابتلي بالدعاوي الكاذبة وافتضح بها قال وسمعت إبراهيم يقول من تكلم في الإخلاص ولم يطالب نفسه بذلك ابتلاه الله بهتك ستره عند إخوانه وأقرانه 76 - ومنهم ابن يزدانيار وهو أبو بكر الحسين بن علي بن يزدانيار من أهل أرمية له طريقة في التصوف يختص بها وكان ينكر على بعض مشايخ العراق أقوالهم وكان عالما بعلوم الظاهر وعلوم المعاملات والمعارف وأسند الحديث أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان الرازي قال أخبرنا أبو بكر الحسين بن علي بن يزدانيار الصوفي قال حدثنا محمد بن يونس بن موسى البصري قال حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل قال حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء) سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر بن يزدانيار يقول إياك أن تطمع في الأنس بالله وأنت تحب الأنس بالناس وإياك أن تطمع في حب الله وأنت تحب الفضول وإياك أن تطمع في المنزلة عند الله وأنت تحب المنزلة عند الناس

Abschnitt V00/P000–V01/P310Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000–V01/P310)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا الفرج الورثاني يقول سمعت أبا عبد الرحمن الموصلي يقول رأيت ابن يزدانيار في القوم وهو يحدث أصحابه ويقول وردت القيامة فرأيت آدم عليه السلام والناس يسلمون عليه ويصافحونه فذهبت لأصافحه وأسلم فقال أغرب عني أنت الذي وقعت في أولادي الصوفية لقد قرت عيناي بهم فجاء قوم فحالوا بيني وبينه سمعت أبا الفرج يقول سمعت علي بن إبراهيم الأرموي يقول سمعت ابن يزدانيار يقول تراني تكلمت بما تكلمت به إنكارا على التصوف والصوفية والله ما تكلمت إلا غيرة عليهم حيث أفشوا أسرار الحق وأبدوها إلى غير أهلها فحملني ذلك على الغيرة عليهم والكلام فيهم وإلا فهم السادة وبمحبتهم أتقرب إلى الله تعالى وسمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر بن يزدانيار وسئل ما الفرق بين المريد والعارف فقال المريد طالب والعارف مطلوب والمطلوب مقتول والطالب مرعوب قال وسمعت ابن يزدانيار يقول المحبة أصلها الموافقة والمحب هو الذي يؤثر رضا محبوبه على كل شيء قال وسمعت ابن يزدانيار يقول الروح مزرعة الخير لأنها معدن الرحمة والنفس والجسد مزرعة الشر لأنها معدن الشهوة والروح مطبوعة بإرادة الخير والنفس مطبوعة بإرادة الشر والهوى مدبر الجسد والعقل مدبر الروح والمعرفة حاضرة فيها بين العقل والهوى والمعرفة في القلب والهوى والعقل يتنازعان ويتحاربان والهوى صاحب جيش النفس والعقل صاحب جيش القلب والتوفيق من الله مدد العقل والخذلان مدد الهوى والظفر لمن أراد الله سعادته والخذلان لمن اراد الله شقاوته قال وسمعت ابن يزدانيار يقول رضا الخلق عن الله رضاهم بما يفعله ورضاه عنهم أن يوفقهم للرضا عنه قال وسمعت ابن يزدانيار يقول المعرفة صحة العلم بالله واليقين النظر بعين القلب إلى ما عند الله تعالى مما وعده وادخره قال وسمعت ابن يزدانيار يقول المعرفة تحقق القلب بوحدانية الله تعالى قال وسمعت ابن يزدانيار يقول أيضا المعرفة ظهور الحقائق وتلاقي الشواهد قال وسمعت ابن يزدانيار يقول من استغفر الله وهو ملازم للذنب حرم الله والإنابة تعالى عليه التوبة والإنابة إليه 77 - ومنهم إبراهيم بن المولد وهو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن المولد من كبار مشايخ الرقة وفتيانهم صحب أبا عبد الله بن الجلاء الدمشقي وإبراهيم بن داود القصار الرقي وكان من أفتى المشايخ وأحسنهم سيرة وأسند الحديث أخبرنا نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار بطوس قال حدثنا إبراهيم بن المولد الصوفي بالرقة قال حدثنا محمد بن يوسف بدمشق قال حدثنا سلمان بن العباس بن الوليد الحمصي قال حدثنا عبد الرحمن بن أيوب بن سعيد السكوني قال حدثنا العطاف بن خالد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو أذن الله لأهل الجنة في التجارة لا تجروا بالبز والعطر) سمعت علي بن سعد يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول سمعت إبراهيم ابن المولد يقول من كانت بدايته نهايته ونهايته بدايته في الاجتهاد يلزمه في البداية النهاية قال وسمعت إبراهيم يقول من تولاه رعاية الحق أجل ممن تؤدبه سياسة العلم قال وسمعت إبراهيم يقول القيام بآداب العلم وشرائعه يبلغ بصاحبه إلى مقام الزيادة والقبول قال وسمعت إبراهيم يقول إن العبد إذا أصبح كان مطالبا من الله بالطاعة ومن نفسه بالشهوة ومن الشيطان بالمعصية لكن الله تعالى رفق به حيث أمره في ابتداء صباحه بأمر وبعث إليه مناديا يناديه ويندبه إلى أمر الله وهم المؤذنون يؤذنون ويكبرون في أذانهم تكبيرات مكررات يقولون له الله أكبر الله أكبر فيكبر في قلبه أمر سيده فيبادر إلى طاعته ويخالف هوى نفسه وشيطانه فإن بادر إليه أكرمه الله بالظفر على نفسه وغلبته لشهوته وأعانه على عدوه بقطع الوساوس من قلبه فإن من بادر إلى بابه ودخل في حرزه صار غالبا لا مغلوبا قال وسمعت إبراهيم يقول حلاوة الطاعة بالإخلاص تذهب بوحشة العجب قال وسمعت إبراهيم يقول عجبت لمن عرف أن له طريقا إلى ربه كيف يعيش مع غير الله تعالى والله يقول {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له} الزمر 54

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا الفرج الورثاني يقول سمعت أبا عبد الرحمن الموصلي يقول رأيت ابن يزدانيار في القوم وهو يحدث أصحابه ويقول وردت القيامة فرأيت آدم عليه السلام والناس يسلمون عليه ويصافحونه فذهبت لأصافحه وأسلم فقال أغرب عني أنت الذي وقعت في أولادي الصوفية لقد قرت عيناي بهم فجاء قوم فحالوا بيني وبينه سمعت أبا الفرج يقول سمعت علي بن إبراهيم الأرموي يقول سمعت ابن يزدانيار يقول تراني تكلمت بما تكلمت به إنكارا على التصوف والصوفية والله ما تكلمت إلا غيرة عليهم حيث أفشوا أسرار الحق وأبدوها إلى غير أهلها فحملني ذلك على الغيرة عليهم والكلام فيهم وإلا فهم السادة وبمحبتهم أتقرب إلى الله تعالى وسمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر بن يزدانيار وسئل ما الفرق بين المريد والعارف فقال المريد طالب والعارف مطلوب والمطلوب مقتول والطالب مرعوب قال وسمعت ابن يزدانيار يقول المحبة أصلها الموافقة والمحب هو الذي يؤثر رضا محبوبه على كل شيء قال وسمعت ابن يزدانيار يقول الروح مزرعة الخير لأنها معدن الرحمة والنفس والجسد مزرعة الشر لأنها معدن الشهوة والروح مطبوعة بإرادة الخير والنفس مطبوعة بإرادة الشر والهوى مدبر الجسد والعقل مدبر الروح والمعرفة حاضرة فيها بين العقل والهوى والمعرفة في القلب والهوى والعقل يتنازعان ويتحاربان والهوى صاحب جيش النفس والعقل صاحب جيش القلب والتوفيق من الله مدد العقل والخذلان مدد الهوى والظفر لمن أراد الله سعادته والخذلان لمن اراد الله شقاوته قال وسمعت ابن يزدانيار يقول رضا الخلق عن الله رضاهم بما يفعله ورضاه عنهم أن يوفقهم للرضا عنه قال وسمعت ابن يزدانيار يقول المعرفة صحة العلم بالله واليقين النظر بعين القلب إلى ما عند الله تعالى مما وعده وادخره قال وسمعت ابن يزدانيار يقول المعرفة تحقق القلب بوحدانية الله تعالى قال وسمعت ابن يزدانيار يقول أيضا المعرفة ظهور الحقائق وتلاقي الشواهد قال وسمعت ابن يزدانيار يقول من استغفر الله وهو ملازم للذنب حرم الله والإنابة تعالى عليه التوبة والإنابة إليه 77 - ومنهم إبراهيم بن المولد وهو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن المولد من كبار مشايخ الرقة وفتيانهم صحب أبا عبد الله بن الجلاء الدمشقي وإبراهيم بن داود القصار الرقي وكان من أفتى المشايخ وأحسنهم سيرة وأسند الحديث أخبرنا نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار بطوس قال حدثنا إبراهيم بن المولد الصوفي بالرقة قال حدثنا محمد بن يوسف بدمشق قال حدثنا سلمان بن العباس بن الوليد الحمصي قال حدثنا عبد الرحمن بن أيوب بن سعيد السكوني قال حدثنا العطاف بن خالد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو أذن الله لأهل الجنة في التجارة لا تجروا بالبز والعطر) سمعت علي بن سعد يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول سمعت إبراهيم ابن المولد يقول من كانت بدايته نهايته ونهايته بدايته في الاجتهاد يلزمه في البداية النهاية قال وسمعت إبراهيم يقول من تولاه رعاية الحق أجل ممن تؤدبه سياسة العلم قال وسمعت إبراهيم يقول القيام بآداب العلم وشرائعه يبلغ بصاحبه إلى مقام الزيادة والقبول قال وسمعت إبراهيم يقول إن العبد إذا أصبح كان مطالبا من الله بالطاعة ومن نفسه بالشهوة ومن الشيطان بالمعصية لكن الله تعالى رفق به حيث أمره في ابتداء صباحه بأمر وبعث إليه مناديا يناديه ويندبه إلى أمر الله وهم المؤذنون يؤذنون ويكبرون في أذانهم تكبيرات مكررات يقولون له الله أكبر الله أكبر فيكبر في قلبه أمر سيده فيبادر إلى طاعته ويخالف هوى نفسه وشيطانه فإن بادر إليه أكرمه الله بالظفر على نفسه وغلبته لشهوته وأعانه على عدوه بقطع الوساوس من قلبه فإن من بادر إلى بابه ودخل في حرزه صار غالبا لا مغلوبا قال وسمعت إبراهيم يقول حلاوة الطاعة بالإخلاص تذهب بوحشة العجب قال وسمعت إبراهيم يقول عجبت لمن عرف أن له طريقا إلى ربه كيف يعيش مع غير الله تعالى والله يقول {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له} الزمر 54

Abschnitt V01/P310–V01/P313Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P310–V01/P313)
Orijinal Metin (AR)

قال وسمعت إبراهيم يقول جبلت الأرواح من الأفراح فهي تعلو أبدا إلى محل الفرح من المشاهدة والأجساد خلقت من الأكماد فهي لا تزال ترجع إلى كمدها من طلب هذه الفانية والاهتمام بها ولها قال وسمعت إبراهيم يقول من قال به أفناه عنه ومن قال منه أبقاه له أنشدني منصور بن عبد الله قال أنشدني إبراهيم بن المولد لبعضهم (لولا مدامع عشاق ولوعتهم ... لبان في الناس عز الماء والنار) (فكل نار فمن أنفاسهم قدحت ... وكل ماء فمن دمع لهم جاري) قال وسمعت إبراهيم بن المولد يقول ثمن التصوف فناؤك فيه فإذا فنيت فيه بقيت بقاء الأبد لأن من فني عن حسوسه بقي بمشاهدة المطلوب وذلك بقاء الأبد قال وسمعت إبراهيم بن المولد يقول الأدب في الأكل ألا يمدوا أيديهم إلى الارفاق إلا في أوقات الضرورات ثم على قدر إمساك الرمق قال وسمعت إبراهيم يقول من قام إلى أوامر الله كان بين قبول ورد ومن قام إليها بالله كان مقبولا لا شك قال وسمعت إبراهيم يقول السياحة بالنفس لآداب الظواهر علما وخلقا والسياحة بالقلب لآداب البواطن حالا ووجدا وكشفا قال وسمعت إبراهيم يقول الفترة بعدد المجاهدة من فساد الابتداء والحجب بعد الكشف من السكون إلى الأحوال قال وسمعت إبراهيم يقول نفسك سائرة بك وقلبك طائر بك فكن مع أسرعهما وصولا 78 - ومنهم ابن سالم البصري وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم صاحب سهل بن عبد الله التستري وراوي كلامه لا ينتمي إلى غيره من المشايخ وهو من أهل الاجتهاد وطريقته طريقة أستاذه سهل وله بالبصرة أصحاب ينتمون إليه وإلى ابنه أبي الحسن سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سأل رجل أبا عبد الله بن سالم وأنا أسمع أنحن مستعبدون بالكسب أم بالتوكل فقال التوكل حال رسول الله صلى الله عليه وسلم والكسب سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما استن الكسب لمن ضعف عن حال التوكل وسقط عن درجة الكمال التي هي حال صلى الله عليه وسلم فمن أطاق التوكل فالكسب غير مباح له بحال إلا كسب معاونة لا كسب اعتماد عليه ومن ضعف عن حال التوكل التي هي حال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيح له طلب المعاش والكسب لئلا يسقط عن درجة سنته حيث سقط عن درجة حاله قال وسمعت أبا عبد الله بن سالم يقول من عامل الله تعالى على رؤية السبق ظهرت عليه الكرامات قال وسمعت أبا عبد الله بن سالم يقول يزول عن القلب ظلم الرياء بنور الإخلاص وظلم الكذب بنور الصدق قال وسمعت أبا عبد الله بن سالم ويقول من صبر على مخالفة نفسه أوصله الله إلى مقام أنسه قال وسمعت ابن سالم وسئل بماذا يعرف الأولياء في الخلق فقال بلطف لسانهم وحسن أخلاقهم وبشاشة وجوههم وسخاء أنفسهم وقلة اعتراضهم وقبول عذر من اعتذر إليهم وتمام الشفقة على جميع الخلائق برهم وفاجرهم قال وسمعت ابن سالم يقول من توكل على الله أسكن الله قلبه نور الحكمة وكفاه كل هم وأوصله إلى كل محبوب فإنه عز وجل يقول {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} الطلاق: 3 أي هو القائم له بكل كفاية قال وسمعت ابن سالم يقول التوكل على الله فريضة لقوله تعالى {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} (المائدة 23) والحركة في طلب الرزق مباح لمن عجز عن التوكل فإن الله تعالى يقول {كلوا من طيبات ما رزقناكم} البقرة 217 فما يفتح بالطلب والكسب منه طيب وخبيث وما يفتح بالتوكل لا يكون إلا طيبا لأن ذلك من معدن طيب قال وسمعت ابن سالم يقول رؤية المنة مفتاح التودد قال وسمعت ابن سالم يقول يستر عورات المرء عقله وحلمه وسخاؤه ويقومه في كل أحواله الصدق قال وسمعت ابن سالم يقول اجتهد في المراعاة لتلحقك الرعاية فإن من كان في رعاية الحق في حصن حصين

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وسمعت إبراهيم يقول جبلت الأرواح من الأفراح فهي تعلو أبدا إلى محل الفرح من المشاهدة والأجساد خلقت من الأكماد فهي لا تزال ترجع إلى كمدها من طلب هذه الفانية والاهتمام بها ولها قال وسمعت إبراهيم يقول من قال به أفناه عنه ومن قال منه أبقاه له أنشدني منصور بن عبد الله قال أنشدني إبراهيم بن المولد لبعضهم (لولا مدامع عشاق ولوعتهم ... لبان في الناس عز الماء والنار) (فكل نار فمن أنفاسهم قدحت ... وكل ماء فمن دمع لهم جاري) قال وسمعت إبراهيم بن المولد يقول ثمن التصوف فناؤك فيه فإذا فنيت فيه بقيت بقاء الأبد لأن من فني عن حسوسه بقي بمشاهدة المطلوب وذلك بقاء الأبد قال وسمعت إبراهيم بن المولد يقول الأدب في الأكل ألا يمدوا أيديهم إلى الارفاق إلا في أوقات الضرورات ثم على قدر إمساك الرمق قال وسمعت إبراهيم يقول من قام إلى أوامر الله كان بين قبول ورد ومن قام إليها بالله كان مقبولا لا شك قال وسمعت إبراهيم يقول السياحة بالنفس لآداب الظواهر علما وخلقا والسياحة بالقلب لآداب البواطن حالا ووجدا وكشفا قال وسمعت إبراهيم يقول الفترة بعدد المجاهدة من فساد الابتداء والحجب بعد الكشف من السكون إلى الأحوال قال وسمعت إبراهيم يقول نفسك سائرة بك وقلبك طائر بك فكن مع أسرعهما وصولا 78 - ومنهم ابن سالم البصري وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم صاحب سهل بن عبد الله التستري وراوي كلامه لا ينتمي إلى غيره من المشايخ وهو من أهل الاجتهاد وطريقته طريقة أستاذه سهل وله بالبصرة أصحاب ينتمون إليه وإلى ابنه أبي الحسن سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سأل رجل أبا عبد الله بن سالم وأنا أسمع أنحن مستعبدون بالكسب أم بالتوكل فقال التوكل حال رسول الله صلى الله عليه وسلم والكسب سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما استن الكسب لمن ضعف عن حال التوكل وسقط عن درجة الكمال التي هي حال صلى الله عليه وسلم فمن أطاق التوكل فالكسب غير مباح له بحال إلا كسب معاونة لا كسب اعتماد عليه ومن ضعف عن حال التوكل التي هي حال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيح له طلب المعاش والكسب لئلا يسقط عن درجة سنته حيث سقط عن درجة حاله قال وسمعت أبا عبد الله بن سالم يقول من عامل الله تعالى على رؤية السبق ظهرت عليه الكرامات قال وسمعت أبا عبد الله بن سالم يقول يزول عن القلب ظلم الرياء بنور الإخلاص وظلم الكذب بنور الصدق قال وسمعت أبا عبد الله بن سالم ويقول من صبر على مخالفة نفسه أوصله الله إلى مقام أنسه قال وسمعت ابن سالم وسئل بماذا يعرف الأولياء في الخلق فقال بلطف لسانهم وحسن أخلاقهم وبشاشة وجوههم وسخاء أنفسهم وقلة اعتراضهم وقبول عذر من اعتذر إليهم وتمام الشفقة على جميع الخلائق برهم وفاجرهم قال وسمعت ابن سالم يقول من توكل على الله أسكن الله قلبه نور الحكمة وكفاه كل هم وأوصله إلى كل محبوب فإنه عز وجل يقول {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} الطلاق: 3 أي هو القائم له بكل كفاية قال وسمعت ابن سالم يقول التوكل على الله فريضة لقوله تعالى {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} (المائدة 23) والحركة في طلب الرزق مباح لمن عجز عن التوكل فإن الله تعالى يقول {كلوا من طيبات ما رزقناكم} البقرة 217 فما يفتح بالطلب والكسب منه طيب وخبيث وما يفتح بالتوكل لا يكون إلا طيبا لأن ذلك من معدن طيب قال وسمعت ابن سالم يقول رؤية المنة مفتاح التودد قال وسمعت ابن سالم يقول يستر عورات المرء عقله وحلمه وسخاؤه ويقومه في كل أحواله الصدق قال وسمعت ابن سالم يقول اجتهد في المراعاة لتلحقك الرعاية فإن من كان في رعاية الحق في حصن حصين

Abschnitt V01/P313–V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P313–V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

قال وسمعت ابن سالم يقول من توحد ببثه وتفرد بهمه أورده ذلك إلى رياض تكشف عنه بثه وتزيل عنه همه ومن شكا بثه كان مترددا في الشكوى إلى أن يحكم الله فيه حكمه قال وسمعت ابن سالم يقول العاقل من تبرم بعشرة المخالفين وزهد في صحبة أبناء الدنيا فإنهم إن لم يشغلوه بها شغلوه عما هو فيه قال وسمعت ابن سالم يقول ارفع قدرك عن ملازمة الطباع الدنيئة تدس بين ربع الكرم وتعش في محل النعم فإن ألفتها قطعت بك وإن سئمتها بلغ بك إلى ما لا أين ولا حد ولا خبر ولا استخبار إذ ذاك إن حصلت ثم حصلت لك قيمة وكنت إذ ذاك 79 - ومنهم محمد بن عليان النسوي وهو محمد بن علي من كبار مشايخ نسا من قرية بيسمة من جلة أصحاب أبي عثمان وكان محفوظ يقول محمد بن عليان إمام أهل المعارف كان يخرج من نسا قاصدا إلى أبي عثمان في مسائل واقعات فلا يأكل ولا يشرب في الطريق حتى يرد نيسابور فيسأله عن تلك المسائل وهو من أعلى المشايخ همة له الكرامات الظاهرة سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول سمعت محمد بن عليان يقول الزهادة في الدنيا مفتاح الرغبة في الآخرة قال وسمعت ابن عليان يقول من لم يتحقق في وداد ربه ومحبته جعل مكان الوفاء في المحبة غدرا ومكان الألفة نفارا قال وسمعت ابن عليان يقول كيف لا تحب من لم تنفك من بره طرفة عين وكيف تدعي محبة من لم توافقه طرفة عين قال وسمعت ابن عليان وسئل ما علامة رضا الله عن العبد فقال نشاطه في الطاعات وتثاقله عن المعاصي قال وسمعت ابن عليان يقول من أظهر كراماته فهو مدع ومن ظهرت عليه الكرامات فهو ولي قال وسمعت محمد بن عليان يقول الفقر لباس الأحرار والغنى لباس الأبرار قال وسمعت محمد بن عليان يقول من صحب الفقراء فليصحبهم على سلامة السر وسخاء النفس وسعة الصدر وقبول المحن بالنعم قال وسمعت محمد بن عليان يقول أفقر الفقراء من لا يهتدي إلى من يقدر على أن يغنيه قال وسمعت محمد بن علي يقول آيات الأولياء وكراماتهم رضاهم بما يسخط العوام عن مجاري المقدور قال وسمعت محمد بن علي يقول لا يصفو للسخي سخاؤه إلا بتصغيره ورؤية فضل من يقبل منه قال وسمعت محمد بن علي يقول البر والمروءة حفظ الدين وصيانة النفس وحفظ حرمات المؤمنين والجود بالموجود وقصور الرؤية عنه وعن جميع أفعالك قال وسمعت محمد بن عليان يقول الخوف له أثر في القلب يؤثر على ظاهر صاحبه الدعاء والتضرع والانكسار قال وسمعت محمد بن عليان يقول علامة الأولياء خوف الانقطاع عنه لشدة في قلوبهم من الإيثار له والشوق إليه قال وسمعت ابن عليان يقول من خدم الله تعالى لطلب ثواب أو خوف عقاب فقد أظهر خسته وأبدى طمعه فقبيح بالعبد أن يخدم سيده لعوض قال وسمعت محمد بن عليان يقول من سكن إلى غير الله تعالى أهمله تعالى وتركه ومن سكن إلى الله تعالى قطع عليه طريق السكون إلى شيء سواه 80 - ومنهم أبو بكر بن أبي سعدان وهو أحمد بن سعدان بغدادي من أصحاب الجنيد والنوري وهو أعلم مشايخ الوقت بعلوم هذه الطائفة وكان عالما بعلوم الشرع مقدما فيه ينتحل مذهب الشافعي وكان أحد أستاذي الشيخ أبي القاسم المغربي ويعرف من علوم الصنعة وغير ذلك وكان ذا لسان وبيان وبلغني أنه كان بطرسوس فطلب من يرسل إلى الروم فلم يجدوا مثله في فضله وعلمه وفصاحته وبيانه ولسانه سمعت أبا القاسم جعفر بن أحمد الرازي يقول سمعت أبا الحسن بن حديق وأبا العباس الفرغاني يقولان لم يبق في هذا الزمان لهذه الطائفة إلا رجلان أبو علي الروذباري بمصر وأبو بكر بن أبي سعدان بالعراق وأبو بكر أفهمهما سمعت أبا القاسم الرازي يقول سمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول من صحب الصوفية فليصحبهم بلا نفس ولا قلب ولا ملك فمتى نظر إلى شيء من اسبابه قطعه ذلك عن بلوغ مقصده

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وسمعت ابن سالم يقول من توحد ببثه وتفرد بهمه أورده ذلك إلى رياض تكشف عنه بثه وتزيل عنه همه ومن شكا بثه كان مترددا في الشكوى إلى أن يحكم الله فيه حكمه قال وسمعت ابن سالم يقول العاقل من تبرم بعشرة المخالفين وزهد في صحبة أبناء الدنيا فإنهم إن لم يشغلوه بها شغلوه عما هو فيه قال وسمعت ابن سالم يقول ارفع قدرك عن ملازمة الطباع الدنيئة تدس بين ربع الكرم وتعش في محل النعم فإن ألفتها قطعت بك وإن سئمتها بلغ بك إلى ما لا أين ولا حد ولا خبر ولا استخبار إذ ذاك إن حصلت ثم حصلت لك قيمة وكنت إذ ذاك 79 - ومنهم محمد بن عليان النسوي وهو محمد بن علي من كبار مشايخ نسا من قرية بيسمة من جلة أصحاب أبي عثمان وكان محفوظ يقول محمد بن عليان إمام أهل المعارف كان يخرج من نسا قاصدا إلى أبي عثمان في مسائل واقعات فلا يأكل ولا يشرب في الطريق حتى يرد نيسابور فيسأله عن تلك المسائل وهو من أعلى المشايخ همة له الكرامات الظاهرة سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول سمعت محمد بن عليان يقول الزهادة في الدنيا مفتاح الرغبة في الآخرة قال وسمعت ابن عليان يقول من لم يتحقق في وداد ربه ومحبته جعل مكان الوفاء في المحبة غدرا ومكان الألفة نفارا قال وسمعت ابن عليان يقول كيف لا تحب من لم تنفك من بره طرفة عين وكيف تدعي محبة من لم توافقه طرفة عين قال وسمعت ابن عليان وسئل ما علامة رضا الله عن العبد فقال نشاطه في الطاعات وتثاقله عن المعاصي قال وسمعت ابن عليان يقول من أظهر كراماته فهو مدع ومن ظهرت عليه الكرامات فهو ولي قال وسمعت محمد بن عليان يقول الفقر لباس الأحرار والغنى لباس الأبرار قال وسمعت محمد بن عليان يقول من صحب الفقراء فليصحبهم على سلامة السر وسخاء النفس وسعة الصدر وقبول المحن بالنعم قال وسمعت محمد بن عليان يقول أفقر الفقراء من لا يهتدي إلى من يقدر على أن يغنيه قال وسمعت محمد بن علي يقول آيات الأولياء وكراماتهم رضاهم بما يسخط العوام عن مجاري المقدور قال وسمعت محمد بن علي يقول لا يصفو للسخي سخاؤه إلا بتصغيره ورؤية فضل من يقبل منه قال وسمعت محمد بن علي يقول البر والمروءة حفظ الدين وصيانة النفس وحفظ حرمات المؤمنين والجود بالموجود وقصور الرؤية عنه وعن جميع أفعالك قال وسمعت محمد بن عليان يقول الخوف له أثر في القلب يؤثر على ظاهر صاحبه الدعاء والتضرع والانكسار قال وسمعت محمد بن عليان يقول علامة الأولياء خوف الانقطاع عنه لشدة في قلوبهم من الإيثار له والشوق إليه قال وسمعت ابن عليان يقول من خدم الله تعالى لطلب ثواب أو خوف عقاب فقد أظهر خسته وأبدى طمعه فقبيح بالعبد أن يخدم سيده لعوض قال وسمعت محمد بن عليان يقول من سكن إلى غير الله تعالى أهمله تعالى وتركه ومن سكن إلى الله تعالى قطع عليه طريق السكون إلى شيء سواه 80 - ومنهم أبو بكر بن أبي سعدان وهو أحمد بن سعدان بغدادي من أصحاب الجنيد والنوري وهو أعلم مشايخ الوقت بعلوم هذه الطائفة وكان عالما بعلوم الشرع مقدما فيه ينتحل مذهب الشافعي وكان أحد أستاذي الشيخ أبي القاسم المغربي ويعرف من علوم الصنعة وغير ذلك وكان ذا لسان وبيان وبلغني أنه كان بطرسوس فطلب من يرسل إلى الروم فلم يجدوا مثله في فضله وعلمه وفصاحته وبيانه ولسانه سمعت أبا القاسم جعفر بن أحمد الرازي يقول سمعت أبا الحسن بن حديق وأبا العباس الفرغاني يقولان لم يبق في هذا الزمان لهذه الطائفة إلا رجلان أبو علي الروذباري بمصر وأبو بكر بن أبي سعدان بالعراق وأبو بكر أفهمهما سمعت أبا القاسم الرازي يقول سمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول من صحب الصوفية فليصحبهم بلا نفس ولا قلب ولا ملك فمتى نظر إلى شيء من اسبابه قطعه ذلك عن بلوغ مقصده

Abschnitt V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

قال وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول من علم بعلم الرواية ورث علم الدراية ومن عمل بعلم الدراية ورث علم الرعاية ومن عمل بعلم الرعاية هدي إلى سبيل الحق قال وسمعت ابن أبي سعدان يقول الشكر أن يشكر على البلاء شكره على النعماء قال وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول من سمع بأذنه حكى ومن سمع بقلبه وعى ومن عمل بما يسمع هدى واهتدى سمعت ابا بكر الرازي يقول قال ابن أبي سعدان الانقطاع عن الأحوال سبب الوصول إلى الله تعالى قال لو سمعت ابن أبي سعدان يقول من قابله بأفعاله قابله بعدله ومن قابله بإفلاسه قابله بفضله ولا عمل أتم من الصدق ولا أنور ولا أبلغ منه وقد قال الله عز وجل {ليسأل الصادقين عن صدقهم} الأحزاب: 8 تراه يقوم بحقيقة صدقه أو بالجواب عن سؤاله والأنبياء عجزوا حيث سألوا {ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا} المائدة 109 قال وسمعته يقول الصابر على رجائه لا يقنط من فضله قال وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول الاعتصام بالله هو الامتناع به من الغفلة والمعاصي والبدع والضلالات قال وسمعته يقول من جلس للمناظرة على الغفلة لزمته ثلاثة عيوب أولها جدال وصياح وهو المنهي عنه وأوسطها حب العلو على الخلق وهو المنهي عنه وآخرها الحقد والغضب وهو المنهي عنه ومن جلس للمناصحة فإن أول كلامه موعظة وأوسطه دلالة وآخره بركة قال وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول من لم ينظر في التصوف فهو غبي قال وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول إذا بدت الحقائق سقطت آثار الفهوم والعلوم وبقي لها الرسم الجاري لمحل الأمر وسقط منه حقائقها قال وسمعت ابن أبي سعدان يقول خلقت الأرواح من النور وأسكنت ظلم الهياكل فإذا قوى الروح جانس العقل وتواترت الأنوار وأزالت عن الهياكل ظلمتها فصارت الهياكل روحانية بأنوار الروح والعقل فانقادت ولزم طريقتها ورجعت الأرواح إلى معدنها من الغيب تطالع مجاري الأقدار فهذه تطالع الجاري من الأقدار وهذه ترضي بموارد القضاء والقدر وهذا من لطائف الأحوال قال وسمعت ابن أبي سعدان يقول الصوفي هو الخارج عن النعوت والرسوم والفقير هو الفاقد للأسباب ففقد السبب أوجب له اسم الفقر وسهل له الطريق إلى المسبب وصفاء الصوفي عن النعوت والرسوم ألزمه اسم التصوف فصفى عن ممازجة الأكوان كلها بمصافاة من صافاه في الأزل بالأنوار والمبار قال وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول أول قسمة قسمت للنفس من الخيرات الروح ليتروح به من مساكنة الأغيار ثم العلم ليدله على رشده ثم العقل ليكون مشيرا للعلم إلى درجات المعارف ومشيرا للنفس إلى إلى قبول العلم وصاحبا للروح في الجولان في الملكوت الطبقة الخامسة من ائمة الصوفية 81 - ومنهم سعيد بن الأعرابي واسمه أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم العنزي بصري الأصل سكن بمكة وكان في وقته شيخ الحرم ومات بها صنف للقوم كتبا كثيرة وصحب أبا القاسم الجنيد بن محمد وعمرو بن عثمان المكي وأبا الحسين النوري وحسنا المسوحي وأبا جعفر الحفار وأبا الفتح الحمال وكان من جلة مشايخهم وعلمائهم مات سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة واسند الحديث ورواه وكان ثقة أخبرنا محمد بن الحسن بن الخشاب البغدادي قال أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي الصوفي بمكة قال أخبرنا أبو يحيى محمد ابن سعيد بن غالب الضرير قال حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول إن الله تعالى طيب الدنيا للعارفين بالخروج منها وطيب الجنة لأهلها بالخلود فيها فلو قيل للعارف إنك تبقى في الدنيا لمات كمدا ولو قيل لأهل الجنة إنكم تخرجون منها لماتوا كمدا فطابت الدنيا بذكر الخروج منها وطابت الجنة بذكر الخلود فيها

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول من علم بعلم الرواية ورث علم الدراية ومن عمل بعلم الدراية ورث علم الرعاية ومن عمل بعلم الرعاية هدي إلى سبيل الحق قال وسمعت ابن أبي سعدان يقول الشكر أن يشكر على البلاء شكره على النعماء قال وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول من سمع بأذنه حكى ومن سمع بقلبه وعى ومن عمل بما يسمع هدى واهتدى سمعت ابا بكر الرازي يقول قال ابن أبي سعدان الانقطاع عن الأحوال سبب الوصول إلى الله تعالى قال لو سمعت ابن أبي سعدان يقول من قابله بأفعاله قابله بعدله ومن قابله بإفلاسه قابله بفضله ولا عمل أتم من الصدق ولا أنور ولا أبلغ منه وقد قال الله عز وجل {ليسأل الصادقين عن صدقهم} الأحزاب: 8 تراه يقوم بحقيقة صدقه أو بالجواب عن سؤاله والأنبياء عجزوا حيث سألوا {ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا} المائدة 109 قال وسمعته يقول الصابر على رجائه لا يقنط من فضله قال وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول الاعتصام بالله هو الامتناع به من الغفلة والمعاصي والبدع والضلالات قال وسمعته يقول من جلس للمناظرة على الغفلة لزمته ثلاثة عيوب أولها جدال وصياح وهو المنهي عنه وأوسطها حب العلو على الخلق وهو المنهي عنه وآخرها الحقد والغضب وهو المنهي عنه ومن جلس للمناصحة فإن أول كلامه موعظة وأوسطه دلالة وآخره بركة قال وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول من لم ينظر في التصوف فهو غبي قال وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول إذا بدت الحقائق سقطت آثار الفهوم والعلوم وبقي لها الرسم الجاري لمحل الأمر وسقط منه حقائقها قال وسمعت ابن أبي سعدان يقول خلقت الأرواح من النور وأسكنت ظلم الهياكل فإذا قوى الروح جانس العقل وتواترت الأنوار وأزالت عن الهياكل ظلمتها فصارت الهياكل روحانية بأنوار الروح والعقل فانقادت ولزم طريقتها ورجعت الأرواح إلى معدنها من الغيب تطالع مجاري الأقدار فهذه تطالع الجاري من الأقدار وهذه ترضي بموارد القضاء والقدر وهذا من لطائف الأحوال قال وسمعت ابن أبي سعدان يقول الصوفي هو الخارج عن النعوت والرسوم والفقير هو الفاقد للأسباب ففقد السبب أوجب له اسم الفقر وسهل له الطريق إلى المسبب وصفاء الصوفي عن النعوت والرسوم ألزمه اسم التصوف فصفى عن ممازجة الأكوان كلها بمصافاة من صافاه في الأزل بالأنوار والمبار قال وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول أول قسمة قسمت للنفس من الخيرات الروح ليتروح به من مساكنة الأغيار ثم العلم ليدله على رشده ثم العقل ليكون مشيرا للعلم إلى درجات المعارف ومشيرا للنفس إلى إلى قبول العلم وصاحبا للروح في الجولان في الملكوت الطبقة الخامسة من ائمة الصوفية 81 - ومنهم سعيد بن الأعرابي واسمه أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم العنزي بصري الأصل سكن بمكة وكان في وقته شيخ الحرم ومات بها صنف للقوم كتبا كثيرة وصحب أبا القاسم الجنيد بن محمد وعمرو بن عثمان المكي وأبا الحسين النوري وحسنا المسوحي وأبا جعفر الحفار وأبا الفتح الحمال وكان من جلة مشايخهم وعلمائهم مات سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة واسند الحديث ورواه وكان ثقة أخبرنا محمد بن الحسن بن الخشاب البغدادي قال أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي الصوفي بمكة قال أخبرنا أبو يحيى محمد ابن سعيد بن غالب الضرير قال حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول إن الله تعالى طيب الدنيا للعارفين بالخروج منها وطيب الجنة لأهلها بالخلود فيها فلو قيل للعارف إنك تبقى في الدنيا لمات كمدا ولو قيل لأهل الجنة إنكم تخرجون منها لماتوا كمدا فطابت الدنيا بذكر الخروج منها وطابت الجنة بذكر الخلود فيها

Abschnitt V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

قال وسمعت ابن الأعرابي يقول أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد سمعت محمد بن الحسن بن الخشاب يقول سمعت ابن الأعرابي يقول المعرفة كلها الاعتراف بالجهل والتصوف كله ترك الفضول والزهد كله أخذ ما لا بد منه وإسقاط ما بقي والمعاملة كلها استعمال الأولى فالأولى من العلم والتوكل كله طرح الكنف والرضا كله ترك الاعتراض والمحبة كلها إيثار المحبوب على الكل والعافية كلها إسقاط التكلف والصبر كله تلقي البلاء بالرحب والتفويض كله الطمأنينة عند الموارد واليقين كله ترك الشكوى عندما يضاد مرادك والثقة بالله علمك أنه بك وبمصالحك أعلم منك بنفسك سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا سعيد يقول إن الله تعالى أعار بعض أخلاق أوليائه أعداءه ليستعطف بهم على أوليائه قال وسمعت أبا سعيد يقول القلوب إذا أقبلت روحت بالأرفاق وإذا أدبرت ردت إلى المشاق قال وسمعت أبا سعيد يقول من أصلح الله همته لا يتبعه بعد ذلك ركوب الأهوال ولا مباشرة الصعاب وعلا بعلو همته إلى أسنى المراتب وتنزه عن الدناءة أجمع قال وسمعت أبا سعيد يقول اشتغالك بنفسك يقطعك عن عبادة ربك واشتغالك بهموم الدنيا يقطعك عن هموم الآخرة ولا عبد أعجز من عبد نسي فضل ربه وعد عليه تسبيحه وتكبيره الذي هو إلى الحياء منه أقرب من طلب ثواب عليه أو افتخار به سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا سعيد بن الأعرابي بمكة يقول ثبت الوعد والوعيد من الله تعالى فإن كان الوعد قبل الوعيد فالوعيد تهديد وإن كان الوعيد قبل الوعد فالوعيد منسوخ وإذا اجتمعا معا فالغلبة والثبات للوعد لأن الوعد حق العبد والوعيد حقه عز وجل والكريم يتغافل عن حقه ولا يهمل ويترك ما عليه قال وسمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول إن الله تعالى جعل نعمته سببا لمعرفته وتوفيقه سببا لطاعته وعصمته سببا لاجتناب معصيته ورحمته سببا للتوبة والتوبة سببا لمغفرته والدنو منه قال وسمعت أبا سعيد يقول إن الله تعالى خلق ابن آدم من الغفلة وركب فيه الشهوة والنسيان فهو كله غفلة إلا أن يرحم الله عبدا فينبهه وأقرب الناس إلى التوفيق من عرف نفسه بالعجز والذل والضعف وقلة الحيلة مع التواضع لله وقل من ادعى في أمره قوة إلا خذل ووكل إلى قوته سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا سعيد يقول مدارج العلوم بالوسائط ومدارج الحقائق بالمكاشفة قال وسمعت أبا سعيد يقول من طلب الطريق إليه وصل إلى الطريق بجهد واجتهاد ومجاهدة ومن طلبه استغنى عن الطريق والأدلة وكان الحق دليله إليه وموصله لا غير قال وسئل أبو سعيد ما الذي ترضى من أوقاتك فقال الأوقات كلها لله تعالى وأحسن الأوقات وقت يجري الحق فيه علي ما يرضيه عني قال وسئل أبو سعيد عن أخلاق الفقراء فقال أخلاقهم السكون عند الفقر والاضطراب عند الوجود والأنس بالهموم والوحشة عند الأفراح قال وسمعت أبا سعيد يقول العارفون بين ذائق وشائق ووامق فالمقة شاقتهم والشوق ذوقهم فمن ذاق في شوق فروى سكن وتمكن ومن ذاق فيه من غير ري أورثه الإنزعاج والهيمان 82 - ومنهم أبو عمرو الزجاجي واسمه محمد بن إبراهيم بن يوسف ابن محمد نيسابوري الأصل صحب أبا عثمان والجنيد والنوري ورويما وإبراهيم الخواص دخل مكة وأقام بها وصار شيخها والمنظوم إليه فيها حج قريبا من ستين حجة سمعت جدي رحمه الله يقول كنت بمكة وكان بها الكتاني والنهرجوري والمرتعش وغيرهم من المشايخ فكانوا يعقدون حلقة وصدر الحلقة لأبي عمرو وإذا تكلموا في شيء رجع جميعهم إلى ما يقول أبو عمرو وسمعت ابا عثمان المغربي يقول كان أبو عمرو من السالكين وآياته وفضائله أكثر من أن تحصى وتعد وقيل إنه لم يبل ولم يتغوط في الحرم أربعين سنة وهو مقيم به توفي بمكة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول المعرفة على ستة أوجه معرفة الوحدانية ومعرفة التعظيم ومعرفة المنة ومعرفة القدرة ومعرفة الأزل ومعرفة الأسرار

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وسمعت ابن الأعرابي يقول أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد سمعت محمد بن الحسن بن الخشاب يقول سمعت ابن الأعرابي يقول المعرفة كلها الاعتراف بالجهل والتصوف كله ترك الفضول والزهد كله أخذ ما لا بد منه وإسقاط ما بقي والمعاملة كلها استعمال الأولى فالأولى من العلم والتوكل كله طرح الكنف والرضا كله ترك الاعتراض والمحبة كلها إيثار المحبوب على الكل والعافية كلها إسقاط التكلف والصبر كله تلقي البلاء بالرحب والتفويض كله الطمأنينة عند الموارد واليقين كله ترك الشكوى عندما يضاد مرادك والثقة بالله علمك أنه بك وبمصالحك أعلم منك بنفسك سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا سعيد يقول إن الله تعالى أعار بعض أخلاق أوليائه أعداءه ليستعطف بهم على أوليائه قال وسمعت أبا سعيد يقول القلوب إذا أقبلت روحت بالأرفاق وإذا أدبرت ردت إلى المشاق قال وسمعت أبا سعيد يقول من أصلح الله همته لا يتبعه بعد ذلك ركوب الأهوال ولا مباشرة الصعاب وعلا بعلو همته إلى أسنى المراتب وتنزه عن الدناءة أجمع قال وسمعت أبا سعيد يقول اشتغالك بنفسك يقطعك عن عبادة ربك واشتغالك بهموم الدنيا يقطعك عن هموم الآخرة ولا عبد أعجز من عبد نسي فضل ربه وعد عليه تسبيحه وتكبيره الذي هو إلى الحياء منه أقرب من طلب ثواب عليه أو افتخار به سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا سعيد بن الأعرابي بمكة يقول ثبت الوعد والوعيد من الله تعالى فإن كان الوعد قبل الوعيد فالوعيد تهديد وإن كان الوعيد قبل الوعد فالوعيد منسوخ وإذا اجتمعا معا فالغلبة والثبات للوعد لأن الوعد حق العبد والوعيد حقه عز وجل والكريم يتغافل عن حقه ولا يهمل ويترك ما عليه قال وسمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول إن الله تعالى جعل نعمته سببا لمعرفته وتوفيقه سببا لطاعته وعصمته سببا لاجتناب معصيته ورحمته سببا للتوبة والتوبة سببا لمغفرته والدنو منه قال وسمعت أبا سعيد يقول إن الله تعالى خلق ابن آدم من الغفلة وركب فيه الشهوة والنسيان فهو كله غفلة إلا أن يرحم الله عبدا فينبهه وأقرب الناس إلى التوفيق من عرف نفسه بالعجز والذل والضعف وقلة الحيلة مع التواضع لله وقل من ادعى في أمره قوة إلا خذل ووكل إلى قوته سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا سعيد يقول مدارج العلوم بالوسائط ومدارج الحقائق بالمكاشفة قال وسمعت أبا سعيد يقول من طلب الطريق إليه وصل إلى الطريق بجهد واجتهاد ومجاهدة ومن طلبه استغنى عن الطريق والأدلة وكان الحق دليله إليه وموصله لا غير قال وسئل أبو سعيد ما الذي ترضى من أوقاتك فقال الأوقات كلها لله تعالى وأحسن الأوقات وقت يجري الحق فيه علي ما يرضيه عني قال وسئل أبو سعيد عن أخلاق الفقراء فقال أخلاقهم السكون عند الفقر والاضطراب عند الوجود والأنس بالهموم والوحشة عند الأفراح قال وسمعت أبا سعيد يقول العارفون بين ذائق وشائق ووامق فالمقة شاقتهم والشوق ذوقهم فمن ذاق في شوق فروى سكن وتمكن ومن ذاق فيه من غير ري أورثه الإنزعاج والهيمان 82 - ومنهم أبو عمرو الزجاجي واسمه محمد بن إبراهيم بن يوسف ابن محمد نيسابوري الأصل صحب أبا عثمان والجنيد والنوري ورويما وإبراهيم الخواص دخل مكة وأقام بها وصار شيخها والمنظوم إليه فيها حج قريبا من ستين حجة سمعت جدي رحمه الله يقول كنت بمكة وكان بها الكتاني والنهرجوري والمرتعش وغيرهم من المشايخ فكانوا يعقدون حلقة وصدر الحلقة لأبي عمرو وإذا تكلموا في شيء رجع جميعهم إلى ما يقول أبو عمرو وسمعت ابا عثمان المغربي يقول كان أبو عمرو من السالكين وآياته وفضائله أكثر من أن تحصى وتعد وقيل إنه لم يبل ولم يتغوط في الحرم أربعين سنة وهو مقيم به توفي بمكة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول المعرفة على ستة أوجه معرفة الوحدانية ومعرفة التعظيم ومعرفة المنة ومعرفة القدرة ومعرفة الأزل ومعرفة الأسرار

Abschnitt V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

سمعت جدي يقول سئل أبو عمرو الزجاجي ما بالك تتغير عن التكبيرة الأولى في الفرائض فقال لأني افتتح فريضتي بخلاف الصدق فمن يقل الله أكبر وفي قلبه شيء أكبر منه أو قد كبر شيئا سواه على مرور الأوقات كذب نفسه على لسانه قال وسمعت أبا عمرو الزجاجي يقول من تكلم على حال لم يصل إليه كان كلامه فتنة لمن يسمعه ودعوى تتولد في قلبه وحرمه الله الوصول إلى ذلك الحال وبلوغه سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا عمرو يقول قسم الله الرحمة لمن اهتم بأمر دينه قال وسئل أبو عمرو عن الحمية فقال الحمية في القلوب تصحيح الإخلاص وملازمته والحمية في النفوس ترك الدعوى ومجانبتها قال وسمعت أبا عمرو يقول الحمية ترك الشكوى من البلوى بل استلذاذ البلوى إذ الكل منه فمن أسخطه وارد من محبوبه يبين عليه نقصان محبته قال وسئل أبو عمرو عن السماع فقال ما أدون حال من يحتاج إلى مزعج يزعجه إليه السماع من ضعف الحال ولو قوي لاستغنى عن السماع والأوتار سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا عمر الزجاجي يقول من جاور بالحرم وقلبه متعلق بشيء سوى الله تعالى فقد أظهر خسارته قال وسمعت أبا عمرو الزجاجي يقول من تشوف بالحرم رفقا من غير من جاوره بعده الله تعالى عن جواره ووكل بقلبه الشح وأطلق لسانه بالشكوى ومسح قلبه عن المعارف وأظلمه عن أنوار اليقين ووكله إلى حوله وقوته ومقته عند خلقه قال وسمعت أبا عمرو الزجاجي يقول الضرورة ما تمنع صاحبها عن القال والقيل والخبر والاستخبار وتشغله بالاهتمام بوقته عن التفرغ إلى أوقات غيره سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول كان الناس في الجاهلية يتبعون ما تستحسنه عقولهم وطبائعهم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فردهم إلى الشريعة والاتباع فالعقل الصحيح هو الذي يستحسن محاسن الشريعة ويستقبح ما تستقبحه سمعت أبا عبد الله الكرماني يقول قال رجل لأبي عمرو الزجاجي كيف الطريق إلى الله تعالى فقال له أبو عمرو أبشر فشوقك إليه أزعجك لطلب دليل يدلك عليه قال قال أبو عمرو قلبك أعرف أدلتك إذا ساعده التوفيق فدع ما أنكره قلبك فقل قلب يسكن إلى المخالفة على دوام الأوقات 83 - ومنهم جعفر الخلدي وهو جعفر بن محمد بن نصير أبو محمد الخواص بغدادي المنشأ والمولد صحب الجنيد بن محمد وعرف بصحبته وصحب أبا الحسين النوري ورويما وسمنون وأبا محمد الجريري وغيرهم من مشايخ الوقت وكان المرجع إليه في علوم القوم وكتبهم وحكاياتهم وسيرهم سمعت الحسين بن محمد بن جعفر الرازي يقول سمعت جعفر بن محمد ابن نصير يقول عندي مائة ونيف وثلاثون ديوانا من دواوين الصوفية قال فقلت له عندك من كتب محمد بن علي الترمذي شيئا فقال لا ما عددته في الصوفية كان من أفتى المشايخ وأجلهم وأحسنهم قولا حج قريبا من ستين حجة وتوفي ببغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وقبره بالشونيزية عند قبر سري السقطي والجنيد وأسند الحديث ورواه أخبرنا يوسف بن عمر بن مسرور الزاهد ببغداد قال حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أزهر بن سنان القرشي قال حدثنا محمد بن واسع قال قدمت مكة فلقيت بها سالم بن عبد الله بن عمر فحدثني عن أبيه عن جده عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة أو قال بنى له بيتا في الجنة) شك يزيد قال فقدمت خراسان فلقيت قتيبة بن مسلم فقلت أتيتك بهدية فحدثته بالحديث فكان قتيبة يركب في موكبه فيأتي السوق فيقولها ثم ينصرف

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت جدي يقول سئل أبو عمرو الزجاجي ما بالك تتغير عن التكبيرة الأولى في الفرائض فقال لأني افتتح فريضتي بخلاف الصدق فمن يقل الله أكبر وفي قلبه شيء أكبر منه أو قد كبر شيئا سواه على مرور الأوقات كذب نفسه على لسانه قال وسمعت أبا عمرو الزجاجي يقول من تكلم على حال لم يصل إليه كان كلامه فتنة لمن يسمعه ودعوى تتولد في قلبه وحرمه الله الوصول إلى ذلك الحال وبلوغه سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا عمرو يقول قسم الله الرحمة لمن اهتم بأمر دينه قال وسئل أبو عمرو عن الحمية فقال الحمية في القلوب تصحيح الإخلاص وملازمته والحمية في النفوس ترك الدعوى ومجانبتها قال وسمعت أبا عمرو يقول الحمية ترك الشكوى من البلوى بل استلذاذ البلوى إذ الكل منه فمن أسخطه وارد من محبوبه يبين عليه نقصان محبته قال وسئل أبو عمرو عن السماع فقال ما أدون حال من يحتاج إلى مزعج يزعجه إليه السماع من ضعف الحال ولو قوي لاستغنى عن السماع والأوتار سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا عمر الزجاجي يقول من جاور بالحرم وقلبه متعلق بشيء سوى الله تعالى فقد أظهر خسارته قال وسمعت أبا عمرو الزجاجي يقول من تشوف بالحرم رفقا من غير من جاوره بعده الله تعالى عن جواره ووكل بقلبه الشح وأطلق لسانه بالشكوى ومسح قلبه عن المعارف وأظلمه عن أنوار اليقين ووكله إلى حوله وقوته ومقته عند خلقه قال وسمعت أبا عمرو الزجاجي يقول الضرورة ما تمنع صاحبها عن القال والقيل والخبر والاستخبار وتشغله بالاهتمام بوقته عن التفرغ إلى أوقات غيره سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول كان الناس في الجاهلية يتبعون ما تستحسنه عقولهم وطبائعهم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فردهم إلى الشريعة والاتباع فالعقل الصحيح هو الذي يستحسن محاسن الشريعة ويستقبح ما تستقبحه سمعت أبا عبد الله الكرماني يقول قال رجل لأبي عمرو الزجاجي كيف الطريق إلى الله تعالى فقال له أبو عمرو أبشر فشوقك إليه أزعجك لطلب دليل يدلك عليه قال قال أبو عمرو قلبك أعرف أدلتك إذا ساعده التوفيق فدع ما أنكره قلبك فقل قلب يسكن إلى المخالفة على دوام الأوقات 83 - ومنهم جعفر الخلدي وهو جعفر بن محمد بن نصير أبو محمد الخواص بغدادي المنشأ والمولد صحب الجنيد بن محمد وعرف بصحبته وصحب أبا الحسين النوري ورويما وسمنون وأبا محمد الجريري وغيرهم من مشايخ الوقت وكان المرجع إليه في علوم القوم وكتبهم وحكاياتهم وسيرهم سمعت الحسين بن محمد بن جعفر الرازي يقول سمعت جعفر بن محمد ابن نصير يقول عندي مائة ونيف وثلاثون ديوانا من دواوين الصوفية قال فقلت له عندك من كتب محمد بن علي الترمذي شيئا فقال لا ما عددته في الصوفية كان من أفتى المشايخ وأجلهم وأحسنهم قولا حج قريبا من ستين حجة وتوفي ببغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وقبره بالشونيزية عند قبر سري السقطي والجنيد وأسند الحديث ورواه أخبرنا يوسف بن عمر بن مسرور الزاهد ببغداد قال حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أزهر بن سنان القرشي قال حدثنا محمد بن واسع قال قدمت مكة فلقيت بها سالم بن عبد الله بن عمر فحدثني عن أبيه عن جده عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة أو قال بنى له بيتا في الجنة) شك يزيد قال فقدمت خراسان فلقيت قتيبة بن مسلم فقلت أتيتك بهدية فحدثته بالحديث فكان قتيبة يركب في موكبه فيأتي السوق فيقولها ثم ينصرف

Abschnitt V00/P000–V01/P329Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000–V01/P329)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا الفتح القواس الزاهد ببغداد يقول سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول لا يجد العبد لذة المعاملة مع لذة النفس لأن أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق قبل أن تقطعهم العلائق قال وقال جعفر الفرق بين الرياء والإخلاص أن المرائي يعمل ليرى والمخلص يعمل ليصل قال قال جعفر الفتوة احتقار النفس وتعظيم حرمة المسلمين سمعت أبا القاسم العباس بن محمد بن العباس الخلال بمرو يقول سمعت جعفر الخلدي يقول سمعت الجنيد وسئل عن التصوف يقول العلو إلى كل خلق شريف والعدول عن كل خلق دنيء فسأله السائل فقال ما تقول أنت فقال مثل قوله ثم قال المتناهي في حاله يتوقى كل شيء ويدخل في كل شيء ويأخذ من كل شيء ولا يسترقه شيء ولا يأخذ منه شيء واستدل بأمر النبي صلى الله عليه وسلم في أوليته إذا رأى نزول الوحي عليه يقول دثروني دثروني حتى تمكن قال وسمعت جعفر الخلدي يقول كن لله عبدا خالصا تكن عن الأغيار حرا سمعت الحسين بن يحيى الشافعي يقول سمعت جعفر الخلدي وسئل عن التوكل فقال استواء القلب عند الوجود والعدم بل الطرب عند العدم والخمول عند الوجود بل الاستقامة مع الله تعالى على الحالين قال وسمعت بعض أصحاب جعفر يقول مررت معه بمقبرة الشونيزية وامرأة تبكي بكاء وتندب على قبر فقال لها جعفر ما لك فقالت ثكلى بولدي فأنشد جعفر يقول (يقولون ثكلى ومن لم يذق ... فراق الأحبة لم يثكل) (لقد جرعتني ليالي الفراق ... شرابا أمر من الحنظل) سمعت أبا القاسم الخلال بمرو يقول سمعت جعفر يقول لرجل كن شريف الهمة فإن الهمم تبلغ بالرجال لا المجاهدات قال وسمعت جعفر يقول سعي الأحرار لإخوانهم لا لأنفسهم قال قال جعفر لبعض أصحابه اجتنب الدعاوي والتزم الأوامر فكثيرا ما كنت أسمع سيدنا الجنيد يقول من لزم طريقة المعاملة على الإخلاص أراحه الله من الدعاوي الكاذبة سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت جعفر الخلدي يقول إن ما بين العبد وبين الوجود أن تسكن التقوى قلبه فإذا سكن التقوى قلبه نزل عليه بركات العلم وطردت رغبة الدنيا عنه قال وسئل جعفر عن الزهد فقال من أراد أن يزهد فليزهد أولا في الرياسة ثم ليزهد في قدر نصيب نفسه ومراداتها قال قال جعفر المجاهدات في السياحات والسياحة سياحتان سياحة النفس ليجول في الملكوت فيورد على صاحبه بركات بركات مشاهدات الغيوب فيطمئن القلب عند الموارد لمشاهدة الغيوب وتطمئن النفس عن المرادات لبركة آثار القدرة عليه قال وسئل جعفر عن العقل فقال العقل ما يبعدك عن مراتع الهلكة قال وقال جعفر المحب يجهد في كتمان حبه وتأبى المحبة إلا الاشتهار وكل شيء ينم على الحب حتى يظهره قال وأنشدنا جعفر في خلال كلام لبعضهم (زائر نم عليه حسنه ... كيف يخفى الليل بدرا طلعا) (راقب الغفلة حتى أمكنت ... ورعا الحارس حتى هجما) (ركب الأهوال في زورته ... ثم ما سلم حتى ودعا) قال وسئل عن قوله تعالى {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} المائدة 5 فقال من لا يجتهد في معرفته لا يقبل خدمته قال وقال جعفر من ألقى إليه الصلاح التزم الحرمة للخلق ومن ألقى إليه روح الصديقية طالب نفسه بالصدق في أحواله ومن ألقى إليه روح المعرفة عرف موارد الأمور ومصادرها ومن ألقى إليه روح المشاهدة أكرم بالعلم اللدني 84 - ومنهم أبو العباس السياري واسمه القاسم بن القاسم بن مهدي ابن بنت أحمد بن سيار كان من أهل مرو وشيخهم وأول من تكلم عندهم من أهل بلدهم في حقائق الأحوال صحب أبا بكر محمد بن موسى الفرغاني الواسطي وإليه ينتمي في علوم هذه الطائفة وكان أحسن المشايخ لسانا في وقته يتكلم في علوم التوحيد على لسان الجبر وجميع من بكورته من أهل السنة فهم أصحابه كان فقيها عالما كتب الحديث الكثير ورواه توفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وأسند الحديث

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا الفتح القواس الزاهد ببغداد يقول سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول لا يجد العبد لذة المعاملة مع لذة النفس لأن أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق قبل أن تقطعهم العلائق قال وقال جعفر الفرق بين الرياء والإخلاص أن المرائي يعمل ليرى والمخلص يعمل ليصل قال قال جعفر الفتوة احتقار النفس وتعظيم حرمة المسلمين سمعت أبا القاسم العباس بن محمد بن العباس الخلال بمرو يقول سمعت جعفر الخلدي يقول سمعت الجنيد وسئل عن التصوف يقول العلو إلى كل خلق شريف والعدول عن كل خلق دنيء فسأله السائل فقال ما تقول أنت فقال مثل قوله ثم قال المتناهي في حاله يتوقى كل شيء ويدخل في كل شيء ويأخذ من كل شيء ولا يسترقه شيء ولا يأخذ منه شيء واستدل بأمر النبي صلى الله عليه وسلم في أوليته إذا رأى نزول الوحي عليه يقول دثروني دثروني حتى تمكن قال وسمعت جعفر الخلدي يقول كن لله عبدا خالصا تكن عن الأغيار حرا سمعت الحسين بن يحيى الشافعي يقول سمعت جعفر الخلدي وسئل عن التوكل فقال استواء القلب عند الوجود والعدم بل الطرب عند العدم والخمول عند الوجود بل الاستقامة مع الله تعالى على الحالين قال وسمعت بعض أصحاب جعفر يقول مررت معه بمقبرة الشونيزية وامرأة تبكي بكاء وتندب على قبر فقال لها جعفر ما لك فقالت ثكلى بولدي فأنشد جعفر يقول (يقولون ثكلى ومن لم يذق ... فراق الأحبة لم يثكل) (لقد جرعتني ليالي الفراق ... شرابا أمر من الحنظل) سمعت أبا القاسم الخلال بمرو يقول سمعت جعفر يقول لرجل كن شريف الهمة فإن الهمم تبلغ بالرجال لا المجاهدات قال وسمعت جعفر يقول سعي الأحرار لإخوانهم لا لأنفسهم قال قال جعفر لبعض أصحابه اجتنب الدعاوي والتزم الأوامر فكثيرا ما كنت أسمع سيدنا الجنيد يقول من لزم طريقة المعاملة على الإخلاص أراحه الله من الدعاوي الكاذبة سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت جعفر الخلدي يقول إن ما بين العبد وبين الوجود أن تسكن التقوى قلبه فإذا سكن التقوى قلبه نزل عليه بركات العلم وطردت رغبة الدنيا عنه قال وسئل جعفر عن الزهد فقال من أراد أن يزهد فليزهد أولا في الرياسة ثم ليزهد في قدر نصيب نفسه ومراداتها قال قال جعفر المجاهدات في السياحات والسياحة سياحتان سياحة النفس ليجول في الملكوت فيورد على صاحبه بركات بركات مشاهدات الغيوب فيطمئن القلب عند الموارد لمشاهدة الغيوب وتطمئن النفس عن المرادات لبركة آثار القدرة عليه قال وسئل جعفر عن العقل فقال العقل ما يبعدك عن مراتع الهلكة قال وقال جعفر المحب يجهد في كتمان حبه وتأبى المحبة إلا الاشتهار وكل شيء ينم على الحب حتى يظهره قال وأنشدنا جعفر في خلال كلام لبعضهم (زائر نم عليه حسنه ... كيف يخفى الليل بدرا طلعا) (راقب الغفلة حتى أمكنت ... ورعا الحارس حتى هجما) (ركب الأهوال في زورته ... ثم ما سلم حتى ودعا) قال وسئل عن قوله تعالى {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} المائدة 5 فقال من لا يجتهد في معرفته لا يقبل خدمته قال وقال جعفر من ألقى إليه الصلاح التزم الحرمة للخلق ومن ألقى إليه روح الصديقية طالب نفسه بالصدق في أحواله ومن ألقى إليه روح المعرفة عرف موارد الأمور ومصادرها ومن ألقى إليه روح المشاهدة أكرم بالعلم اللدني 84 - ومنهم أبو العباس السياري واسمه القاسم بن القاسم بن مهدي ابن بنت أحمد بن سيار كان من أهل مرو وشيخهم وأول من تكلم عندهم من أهل بلدهم في حقائق الأحوال صحب أبا بكر محمد بن موسى الفرغاني الواسطي وإليه ينتمي في علوم هذه الطائفة وكان أحسن المشايخ لسانا في وقته يتكلم في علوم التوحيد على لسان الجبر وجميع من بكورته من أهل السنة فهم أصحابه كان فقيها عالما كتب الحديث الكثير ورواه توفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وأسند الحديث

Abschnitt V01/P329–V01/P332Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P329–V01/P332)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا عبد الواحد بن علي السياري قال حدثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري حدثنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه أخبرنا عبد الله بن عثمان قال قرأت على أبي حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير الكلام أربع لا يضرك بأيهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) وأخبرنا عبد الواحد بن علي قال أخبرنا خالي أبو العباس قال حدثنا أحمد بن عباد بن سليمان وكان من الزهاد قال حدثنا محمد بن عبيدة النافقاني قال حدثنا عبد الله بن عبيد بن العامري حدثنا سورة بن شداد الزاهد عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحد ما من عبد يدعو بهذه الأسماء إلا وجبت له الجنة إنه وتر يحب الوتر هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرءوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الرشيد الصبور مثل حديث الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه سمعت عبد الواحد بن علي السياري يقول سمعت خالي أبا العباس السياري يقول كيف السبيل إلى ترك ذنب كان عليك في اللوح المحفوظ محفوظا أو إلى صرف قضاء كان به العبد مربوطا قال وسمعته يوما وقيل له بم يروض المريد نفسه وكيف يروضها فقال بالصبر على الأوامر واجتناب النواهي وصحبة الصالحين وخدمة الرفقاء ومجالسة الفقراء والمرء حيث وضع نفسه ثم تمثل وأنشد يقول (صبرت على اللذات حتى تولت ... وألزمت نفسي هجرها فاستمرت) (وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى ... فإن أطعمت تاقت وإلا تسلت) (وكانت على الأيام نفس عزيزة ... فلما رأت عزمي على الذل) قال وقال أبو العباس الأغنياء أربعة غني بالله وغني بغنى الله قال النبي صلى الله عليه وسلم (الغني غني القلب) وغني باليقين قال النبي صلى الله عليه وسلم (كفى باليقين غنى) وغني لا يذكر غنى ولا فقرا لما ورد على سره من هيبة القدرة سمعت عبد الواحد بن علي قال سئل أبو العباس عن المعرفة فقال حقيقة المعرفة الخروج عن المعارف قال وقال أبو العباس ايضا حقيقة المعرفة ألا يخطر بالقلب ما دونه قال وقال أبو العباس ما التذ عاقل بمشاهدة قط لأن مشاهدة الحق فناء ليس فيه لذة ولا التذاذ ولا حظ ولا احتظاظ قال وقال أبو العباس من عرف الله خضع له كل شيء لأنه عاين أثر ملكه فيه قال وقال أبو العباس ما نطق أحد عن الحق إلا من كان محجوبا قال وقال أبو العباس الحق إذا لاحظ عبدا ببره غيبه عن كل مكروه في وقته وإذا لاحظه بسخطه أظهر عليه من الوحشة ما يهرب منه كل أحد قال وقال أبو العباس من حفظ قلبه مع الله بالصدق أجرى الله على لسانه الحكمة قال قال أبو العباس الخطرة للأنبياء والوسوسة للأولياء والفكرة للعوام والعزم للفتيان قال وسئل أبو العباس عن قوله تعالى {وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها} الفتح 26 فقال أهلهم في الأزل للتقوى فأظهر عليهم في الوقت كلمة الإيمان والإخلاص قال وقال أبو العباس ما استقام إيمان عبد حتى يصبر على الذل مثل ما يصير على العز

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا عبد الواحد بن علي السياري قال حدثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري حدثنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه أخبرنا عبد الله بن عثمان قال قرأت على أبي حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير الكلام أربع لا يضرك بأيهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) وأخبرنا عبد الواحد بن علي قال أخبرنا خالي أبو العباس قال حدثنا أحمد بن عباد بن سليمان وكان من الزهاد قال حدثنا محمد بن عبيدة النافقاني قال حدثنا عبد الله بن عبيد بن العامري حدثنا سورة بن شداد الزاهد عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحد ما من عبد يدعو بهذه الأسماء إلا وجبت له الجنة إنه وتر يحب الوتر هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرءوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الرشيد الصبور مثل حديث الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه سمعت عبد الواحد بن علي السياري يقول سمعت خالي أبا العباس السياري يقول كيف السبيل إلى ترك ذنب كان عليك في اللوح المحفوظ محفوظا أو إلى صرف قضاء كان به العبد مربوطا قال وسمعته يوما وقيل له بم يروض المريد نفسه وكيف يروضها فقال بالصبر على الأوامر واجتناب النواهي وصحبة الصالحين وخدمة الرفقاء ومجالسة الفقراء والمرء حيث وضع نفسه ثم تمثل وأنشد يقول (صبرت على اللذات حتى تولت ... وألزمت نفسي هجرها فاستمرت) (وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى ... فإن أطعمت تاقت وإلا تسلت) (وكانت على الأيام نفس عزيزة ... فلما رأت عزمي على الذل) قال وقال أبو العباس الأغنياء أربعة غني بالله وغني بغنى الله قال النبي صلى الله عليه وسلم (الغني غني القلب) وغني باليقين قال النبي صلى الله عليه وسلم (كفى باليقين غنى) وغني لا يذكر غنى ولا فقرا لما ورد على سره من هيبة القدرة سمعت عبد الواحد بن علي قال سئل أبو العباس عن المعرفة فقال حقيقة المعرفة الخروج عن المعارف قال وقال أبو العباس ايضا حقيقة المعرفة ألا يخطر بالقلب ما دونه قال وقال أبو العباس ما التذ عاقل بمشاهدة قط لأن مشاهدة الحق فناء ليس فيه لذة ولا التذاذ ولا حظ ولا احتظاظ قال وقال أبو العباس من عرف الله خضع له كل شيء لأنه عاين أثر ملكه فيه قال وقال أبو العباس ما نطق أحد عن الحق إلا من كان محجوبا قال وقال أبو العباس الحق إذا لاحظ عبدا ببره غيبه عن كل مكروه في وقته وإذا لاحظه بسخطه أظهر عليه من الوحشة ما يهرب منه كل أحد قال وقال أبو العباس من حفظ قلبه مع الله بالصدق أجرى الله على لسانه الحكمة قال قال أبو العباس الخطرة للأنبياء والوسوسة للأولياء والفكرة للعوام والعزم للفتيان قال وسئل أبو العباس عن قوله تعالى {وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها} الفتح 26 فقال أهلهم في الأزل للتقوى فأظهر عليهم في الوقت كلمة الإيمان والإخلاص قال وقال أبو العباس ما استقام إيمان عبد حتى يصبر على الذل مثل ما يصير على العز

Abschnitt V01/P332–V01/P336Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P332–V01/P336)
Orijinal Metin (AR)

قال وقال أبو العباس حسوس قصرت عن أوائلها فتخلفت عن أواخرها وغذيت بما لا خطر له كيف يمر بها ذكر بارئها قال وقال أبو العباس ظلم الأطماع تمنع أنوار المشاهدات سمعت عبد الواحد بن علي يقول قال أبو العباس الربوبية نفاذ الأمر والمشيئة والتقدير والقضية والعبودية معرفة المعبود والقيام بالعهود قال وسمعت أبا العباس يقول في قوله تعالى {كل يوم هو في شأن} الرحمن 29 قال إظهار غائب وتغييب ظاهر قال وقال له رجل أوصني فقال كن شريف الهمة قريب المنظر بعيد المأخذ عزيزا غريبا قال وقال أبو العباس لباس الهداية للعامة ولباس الهيبة للعارفين ولباس الزينة لأهل الدنيا ولباس اللقاء للأولياء ولباس التقوى لأهل الحضور قال الله تعالى {ولباس التقوى ذلك خير} الأعراف 26 قال وقال أبو العباس قيل لبعض الحكماء من أين معاشك قال من عند من ضيق المعاش على من شاء من غير علة ووسع على من شاء من غير علة قال وقال أبو العباس من دقق النظر في أمر دينه وسع عليه الصراط في وقته ومن وسع النظر في أمر دينه ضيق عليه الصراط في وقته ومن غاب عن حقوقه بحقوقه تعالى غاب عن كل شدة وعقوبة سمعت عبد الواحد بن علي السياري يقول سمعت أبا العباس السياري يقول لو جاز أن يصلي ببيت من الشعر لجاز أن يصلي بهذا البيت (أتمنى على الزمان محالا ... أن ترى مقلتاي طلعة حر) قال وسمعت أبا العباس السياري يقول ما أظهر الله تعالى شيئا إلا تحت ستره وستر سيئة الأشياء عن الاشياء حتى لا يستوي علمان ولا معرفتان ولا قدرتان قال وكثيرا ما كان أبو العباس ينشد هذين البيتين (فلما استنار أدرج ضوؤه ... بأسفاره أنوار ضوء الكواكب) (يجرعهم كأسا لو ابتلى اللظى ... يتحريقه طارت كأسرع ذاهب) 85 - ومنهم أبو بكر الدقي وهو أبو بكر محمد بن داود الدينوري أقام بالشام وعمر فوق مائة سنة وكان من أقران أبي علي الروذباري إلا أنه عمر صحب أبا عبد الله بن الجلاء وإليه كان ينتمي وكان من أجل مشايخ وقته وأحسنهم حالا وأقدمهم صحبة للمشايخ وصحب أيضا أبا بكر الزقاق الكبير وأبا بكر المصري مات بعد الخمسين وثلاثمائة سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت محمد بن داود الدقي وسئل عن الفرق بين الفقر والتصوف فقال الفقر حال من أحوال التصوف فقيل له ما علامة الصوفي فقال أن يكون مشغولا بكل ما هو أولى به من غيره ويكون معصوما عن المذمومات سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر الدقي يقول علامة القرب الانقطاع عن كل شيء سوى الله تعالى سمعت أبا عبد الله الرازي يقول سمعت الدقي يقول كم من مسرور سروره بلاؤه وكم من مغموم غمه نجاته قال وسمعت الدقي يقول الفقير هو الذي عدم الأسباب من ظاهره وعدم طلب الأسباب من باطنه سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت الدقي يقول من عرف ربه لم ينقطع رجاؤه ومن عرف نفسه لم يعجب بعلمه ومن عرف الله لجأ إليه ومن نسي الله لجأ إلى المخلوقين والمؤمن لا يسهو حتى يغفل فإذا تفكر حزن واستغفر وسمعته يقول سمعت أبا بكر الدقي يقول كلام الله تعالى إذا اضاء على السرائر بإشراقه أزال البشرية برعوناتها سمعت أبا نصر الطوسي يقول سئل الدقي عن سوء أدب الفقراء مع الله تعالى في أحوالهم فقال ذاك انحطاطهم عن حقيقة العلم إلى ظاهر العلم قال وسمعت الدقي يقول المعدة موضع لجمع الأطعمة فإذا طرحت فيها الحلال صدرت الأعضاء الصالحة وإذا طرحت فيها الشبهة اشتبه عليك الطريق إلى الله تعالى وإذا طرحت فيها الحرام كان بينك وبين الله حجاب سمعت أبا عبد الله الرازي يقول سمعت أبا بكر الدقي يقول إن القلوب التي نزهت عن العيوب لتأييد ورد عليها من الغيوب قال وسمعت أبا بكر الدقي يقول الإخلاص أن يكون ظاهر الإنسان وباطنه وسكونه وحركاته خالصا لله لا يشوبه حظ نفس ولا هوى ولا خلق ولا طمع

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وقال أبو العباس حسوس قصرت عن أوائلها فتخلفت عن أواخرها وغذيت بما لا خطر له كيف يمر بها ذكر بارئها قال وقال أبو العباس ظلم الأطماع تمنع أنوار المشاهدات سمعت عبد الواحد بن علي يقول قال أبو العباس الربوبية نفاذ الأمر والمشيئة والتقدير والقضية والعبودية معرفة المعبود والقيام بالعهود قال وسمعت أبا العباس يقول في قوله تعالى {كل يوم هو في شأن} الرحمن 29 قال إظهار غائب وتغييب ظاهر قال وقال له رجل أوصني فقال كن شريف الهمة قريب المنظر بعيد المأخذ عزيزا غريبا قال وقال أبو العباس لباس الهداية للعامة ولباس الهيبة للعارفين ولباس الزينة لأهل الدنيا ولباس اللقاء للأولياء ولباس التقوى لأهل الحضور قال الله تعالى {ولباس التقوى ذلك خير} الأعراف 26 قال وقال أبو العباس قيل لبعض الحكماء من أين معاشك قال من عند من ضيق المعاش على من شاء من غير علة ووسع على من شاء من غير علة قال وقال أبو العباس من دقق النظر في أمر دينه وسع عليه الصراط في وقته ومن وسع النظر في أمر دينه ضيق عليه الصراط في وقته ومن غاب عن حقوقه بحقوقه تعالى غاب عن كل شدة وعقوبة سمعت عبد الواحد بن علي السياري يقول سمعت أبا العباس السياري يقول لو جاز أن يصلي ببيت من الشعر لجاز أن يصلي بهذا البيت (أتمنى على الزمان محالا ... أن ترى مقلتاي طلعة حر) قال وسمعت أبا العباس السياري يقول ما أظهر الله تعالى شيئا إلا تحت ستره وستر سيئة الأشياء عن الاشياء حتى لا يستوي علمان ولا معرفتان ولا قدرتان قال وكثيرا ما كان أبو العباس ينشد هذين البيتين (فلما استنار أدرج ضوؤه ... بأسفاره أنوار ضوء الكواكب) (يجرعهم كأسا لو ابتلى اللظى ... يتحريقه طارت كأسرع ذاهب) 85 - ومنهم أبو بكر الدقي وهو أبو بكر محمد بن داود الدينوري أقام بالشام وعمر فوق مائة سنة وكان من أقران أبي علي الروذباري إلا أنه عمر صحب أبا عبد الله بن الجلاء وإليه كان ينتمي وكان من أجل مشايخ وقته وأحسنهم حالا وأقدمهم صحبة للمشايخ وصحب أيضا أبا بكر الزقاق الكبير وأبا بكر المصري مات بعد الخمسين وثلاثمائة سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت محمد بن داود الدقي وسئل عن الفرق بين الفقر والتصوف فقال الفقر حال من أحوال التصوف فقيل له ما علامة الصوفي فقال أن يكون مشغولا بكل ما هو أولى به من غيره ويكون معصوما عن المذمومات سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر الدقي يقول علامة القرب الانقطاع عن كل شيء سوى الله تعالى سمعت أبا عبد الله الرازي يقول سمعت الدقي يقول كم من مسرور سروره بلاؤه وكم من مغموم غمه نجاته قال وسمعت الدقي يقول الفقير هو الذي عدم الأسباب من ظاهره وعدم طلب الأسباب من باطنه سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت الدقي يقول من عرف ربه لم ينقطع رجاؤه ومن عرف نفسه لم يعجب بعلمه ومن عرف الله لجأ إليه ومن نسي الله لجأ إلى المخلوقين والمؤمن لا يسهو حتى يغفل فإذا تفكر حزن واستغفر وسمعته يقول سمعت أبا بكر الدقي يقول كلام الله تعالى إذا اضاء على السرائر بإشراقه أزال البشرية برعوناتها سمعت أبا نصر الطوسي يقول سئل الدقي عن سوء أدب الفقراء مع الله تعالى في أحوالهم فقال ذاك انحطاطهم عن حقيقة العلم إلى ظاهر العلم قال وسمعت الدقي يقول المعدة موضع لجمع الأطعمة فإذا طرحت فيها الحلال صدرت الأعضاء الصالحة وإذا طرحت فيها الشبهة اشتبه عليك الطريق إلى الله تعالى وإذا طرحت فيها الحرام كان بينك وبين الله حجاب سمعت أبا عبد الله الرازي يقول سمعت أبا بكر الدقي يقول إن القلوب التي نزهت عن العيوب لتأييد ورد عليها من الغيوب قال وسمعت أبا بكر الدقي يقول الإخلاص أن يكون ظاهر الإنسان وباطنه وسكونه وحركاته خالصا لله لا يشوبه حظ نفس ولا هوى ولا خلق ولا طمع

%0
10 Bölüm