Qur'an&Sunnahالقرآن

Ebû Nuaym el-İsfahânî - Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Ebû Nuaym el-İsfahânî · AR

Abschnitt V10/P260–V10/P262Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P260–V10/P262)
Orijinal Metin (AR)

أخبرني جعفر بن محمد بن نصر في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال قال أبو القاسم الجنيد بن محمد وسئل عن ما تنهى الحكمة فقال الحكمة تنهى عن كل ما يحتاج أن يعتذر منه وعن كل ما إذا غاب علمه عن غيرك أحشمك ذكره في نفسك فقال له السائل فبم تأمر الحكمة قال تأمر الحكمة بكل ما يحمد في الباقي أثره ويطيب عند جملة الناس خبره ويؤمن في العواقب ضرره قال فمن يستحق أن يوصف بالحكمة قال من إذا قال بلغ المداو الغاية فيما يتعرض لنعته بقليل القول ويسير الإشارة ومن لا يتعذر عليه من ذلك شيء مما يريد لأن ذلك عنده حاضر عتيد قال فبمن تأنس الحكمة وإلى من تستريح وتأوي قال إلى من انحسمت عن الكل مطامعه وانقطعت من الفضل في الحاجات مطالبه ومن اجتمعت همومه وحركاته في ذات ربه ومن عادت منافعه على سائر أهل دهره حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب قال سمعت أبا القاسم الجنيد ابن محمد يقول إن لله عبادا صحبوا الدنيا بأبدانهم وفارقوها بعقود إيمانهم أشرف بهم علم اليقين على ما هم إليه صائرون وفيه مقيمون وإليه راجعون فهربوا من مطالبة نفوسهم الأمارة بالسوء والداعية إلى المهالك والمعينة للأعداء والمتبعة للهوى والمغموسة في البلاء والمتمكنة بأكناف الأسواء إلى قبول داعي التنزيل المحكم الذي لا يحتمل التأويل إذ سمعوه يقول يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لم يحييكم فقرع أسماع فهومهم حلاوة الدعوة لتصفح التمييز وتنسموا بروح ما أدته إليهم الفهوم الطاهرة من أدناس خفايا محبة البقاء في دار الغرور فأسرعوا إلى حذف العلائق المشغلة قلوب المراقبين معها وهجموا بالنفوس على معانقة الأعمال وتجرعوا مرارة المكابدة وصدقوا الله في معاملته وأحسنوا الأدب فيما توجهوا إليه وهانت عليهم المصائب وعرفوا قدر ما يطلبون واغتنموا سلامة الأوقات وسلامة الجوارح وأماتوا شهوات النفوس وسجنوا همومهم عن التلفت إلى مذكور سوى وليهم وحرسوا قلوبهم عن التطلع في مراقي الغفلة وأقاموا عليها رقيبا من علم من لا يخفى عليه مثقال ذذرة في بر ولا بحر ومن أحاط بكل شيء علما وأحاط به خبرا فانقادت تلك النفوس بعد اعتياصها واستبقت منافسة لأبناء جنسها نفوس ساسها وليها وحفظها بارئها وكلأها كافيها فتوهم يا أخي إن كنت ذا بصيرة ماذا يرد عليهم في وقت مناجاتهم وماذا يلقونه من نوازل حاجاتهم تر أرواحا تتردد في أجساد قد أذبلتها الخشية وذللتها الخدمة وتسربلها الحياء وجمعها القرب وأسكنها الوقار وأنطقها الحذار أنيسها الخلوة وحديثها الفكرة وشعارها الذكر شغلها بالله متصل وعن غيره منفصل لا تتلقى قادما ولا تشيع ظاعنا غذاؤها الجوع والظمأ وراحتها التوكل وكنزها الثقة بالله ومعولها الإعتماد ودواؤها الصبر وقرينها الرضا نفوس قدمت لتأدية الحقوق ورقيت لنفيس العلم المخزون وكفيت ثقل المحن لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم سمعت أبا بكر محمد بن أحمد يقول سمعت الجنيد يقول ما من شيء أسقط للعلماء من عين الله من مساكنة الطمع مع العلم في قلوبهم قال وسمعت الجنيد يقول فتح كل باب وكل علم نفيس بذل المجهود سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول قال الجنيد لولا أنه يروى أنه يكون في آخر الزمان زعيم القوم أرذلهم ما تكلمت عليكم حدثنا عثمان بن محمد ثنا بعض أصحابنا قال قيل للجنيد ما القناعة قال ألا تتجاوز إرادتك ما هو لك في وقتك سمعت علي بن عبدالله الجهضمي يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول سمعت محمد بن الحريض يقول لما قال الجنيد إن بدت عين من الكرم ألحقت المسيء بالمحسن قال أبو العباس بن عطاء متى تبدو فقال له الجنيد هي بادية قال الله سبقت رحمتي غضبي

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرني جعفر بن محمد بن نصر في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال قال أبو القاسم الجنيد بن محمد وسئل عن ما تنهى الحكمة فقال الحكمة تنهى عن كل ما يحتاج أن يعتذر منه وعن كل ما إذا غاب علمه عن غيرك أحشمك ذكره في نفسك فقال له السائل فبم تأمر الحكمة قال تأمر الحكمة بكل ما يحمد في الباقي أثره ويطيب عند جملة الناس خبره ويؤمن في العواقب ضرره قال فمن يستحق أن يوصف بالحكمة قال من إذا قال بلغ المداو الغاية فيما يتعرض لنعته بقليل القول ويسير الإشارة ومن لا يتعذر عليه من ذلك شيء مما يريد لأن ذلك عنده حاضر عتيد قال فبمن تأنس الحكمة وإلى من تستريح وتأوي قال إلى من انحسمت عن الكل مطامعه وانقطعت من الفضل في الحاجات مطالبه ومن اجتمعت همومه وحركاته في ذات ربه ومن عادت منافعه على سائر أهل دهره حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب قال سمعت أبا القاسم الجنيد ابن محمد يقول إن لله عبادا صحبوا الدنيا بأبدانهم وفارقوها بعقود إيمانهم أشرف بهم علم اليقين على ما هم إليه صائرون وفيه مقيمون وإليه راجعون فهربوا من مطالبة نفوسهم الأمارة بالسوء والداعية إلى المهالك والمعينة للأعداء والمتبعة للهوى والمغموسة في البلاء والمتمكنة بأكناف الأسواء إلى قبول داعي التنزيل المحكم الذي لا يحتمل التأويل إذ سمعوه يقول يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لم يحييكم فقرع أسماع فهومهم حلاوة الدعوة لتصفح التمييز وتنسموا بروح ما أدته إليهم الفهوم الطاهرة من أدناس خفايا محبة البقاء في دار الغرور فأسرعوا إلى حذف العلائق المشغلة قلوب المراقبين معها وهجموا بالنفوس على معانقة الأعمال وتجرعوا مرارة المكابدة وصدقوا الله في معاملته وأحسنوا الأدب فيما توجهوا إليه وهانت عليهم المصائب وعرفوا قدر ما يطلبون واغتنموا سلامة الأوقات وسلامة الجوارح وأماتوا شهوات النفوس وسجنوا همومهم عن التلفت إلى مذكور سوى وليهم وحرسوا قلوبهم عن التطلع في مراقي الغفلة وأقاموا عليها رقيبا من علم من لا يخفى عليه مثقال ذذرة في بر ولا بحر ومن أحاط بكل شيء علما وأحاط به خبرا فانقادت تلك النفوس بعد اعتياصها واستبقت منافسة لأبناء جنسها نفوس ساسها وليها وحفظها بارئها وكلأها كافيها فتوهم يا أخي إن كنت ذا بصيرة ماذا يرد عليهم في وقت مناجاتهم وماذا يلقونه من نوازل حاجاتهم تر أرواحا تتردد في أجساد قد أذبلتها الخشية وذللتها الخدمة وتسربلها الحياء وجمعها القرب وأسكنها الوقار وأنطقها الحذار أنيسها الخلوة وحديثها الفكرة وشعارها الذكر شغلها بالله متصل وعن غيره منفصل لا تتلقى قادما ولا تشيع ظاعنا غذاؤها الجوع والظمأ وراحتها التوكل وكنزها الثقة بالله ومعولها الإعتماد ودواؤها الصبر وقرينها الرضا نفوس قدمت لتأدية الحقوق ورقيت لنفيس العلم المخزون وكفيت ثقل المحن لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم سمعت أبا بكر محمد بن أحمد يقول سمعت الجنيد يقول ما من شيء أسقط للعلماء من عين الله من مساكنة الطمع مع العلم في قلوبهم قال وسمعت الجنيد يقول فتح كل باب وكل علم نفيس بذل المجهود سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول قال الجنيد لولا أنه يروى أنه يكون في آخر الزمان زعيم القوم أرذلهم ما تكلمت عليكم حدثنا عثمان بن محمد ثنا بعض أصحابنا قال قيل للجنيد ما القناعة قال ألا تتجاوز إرادتك ما هو لك في وقتك سمعت علي بن عبدالله الجهضمي يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول سمعت محمد بن الحريض يقول لما قال الجنيد إن بدت عين من الكرم ألحقت المسيء بالمحسن قال أبو العباس بن عطاء متى تبدو فقال له الجنيد هي بادية قال الله سبقت رحمتي غضبي

Abschnitt V10/P262–V10/P264Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P262–V10/P264)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول لو أن العلم الذي أتكلم به من عندي لفني ولكنه من حق بدا وإلى الحق يعود وربما رفع في قلبي أن زعيم القوم أرذلهم سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا عبدالله الدارمي يقول سمعت أبا بكر العطوي يقول كنت عند الجنيد حين مات فختم القرآن ثم ابتدأ من البقرة فقرأ سبعين آية ثم مات رحمه الله حدثنا أبو الحسن علي بن هارون قال سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول وسأله جعفر ما تقول أكرمك الله في الذكر الخفي ما هو الذي لا تعلمه الحفظة ومن أين زاد عمل السر على عمل العلانية سبعين ضعفا فأجابه فقال وفقنا الله وإياكم لأرشد الأمور وأقربها إليه واستعملنا وإياكم بأرضى الأمور وأحبها إليه وختم لنا ولكم بخير فأما الذكر الذي يستأثر الله بعلمه دون غيره فهو ما اعتقدته القلوب وطويت عليه الضمائر مما لا تحرك به الألسنة والجوارح وهو مثل الهيبة لله والتعظيم لله والاجلال لله واعتقاد الخوف من الله وذلك كله فيما بين العبد وربه لا يعلمه إلا من يعلم الغيب والدليل على ذلك قوله عز وجل يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وأشباه ذلك وهذه أشياء امتدح الله بها فهي له وحده جل ثناؤه وأما ما تعلمه الحفظة فما وكلت به وهو قوله ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وقوله كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون فهذا الذي وكل به الملائكة الحافظون ما لفظ به وبدا من لسانه وما يعلنون ويفعلون هو ما ظهر به السعي وما أضمرته القلوب مما لم يظهر على الجوارح وما تعتقده القلوب فذلك يعلمه جل ثناؤه وكل أعمال القلوب ما عقد لا يجاوز الضمير فهو مثل ذلك والله أعلم وما روى في الخبر من فضل عمل السر على عمل العلانية وأن عمل السر يزيد على عمل العلانية سبعين ضعفا فذلك والله أعلم لأن من عمل لله عملا فأسره فقد أحب أن ينفرد الله عز وجل بعلم ذلك العمل منه ومعناه أن يستغني بعلم الله في عمله عن علم غيره وإذا استغنى القلب بعلم الله أخلص العمل فيه ولم يعرج على من دونه فاذا علم جل ذكره بصدق قصد العبد إليه وحده وسقط عن ذكر من دونه أثبت ذلك العمل في أعمال الخالصين الصالحين المؤثرين الله على من سواه وجازاه الله بعلمه بصدقة من الثواب سبعين ضعفا على ما عمل من لا يحل محله والله أعلم حدثنا علي بن هارون قال سمعت الجنيد بن محمد يقول في كتابه إلى أبي العباس الدينوري من استخلصه الحق بمفرد ذكره وصافاه يكون له وليا منتخبا مكرما مواصلا يورثه غرائب الأنبياء ويزيده في التقريب زلفى ويثبته في محاضر النجوى ويصطنعه للخلة والاصطفاء ويرفعه إلى الغاية القصوى ويبلغه في الرفعة إلى المنتهى ويشرف به من ذروة الذرى على مواطن الرشد والهدى وعلى درجات البررة الاتقياء وعلى منازل الصفوة والأولياء فيكون كله منتظما وعليه بالتمكين محتويا وبأنبائه خبيرا عالما وعليه بالقوة والاستظهار حاكما وبإرشاد الطالبين له إليه قائما وعليهم بالفوائد والعوائد والمنافع دائما ولما نصب له الأئمة من الرعاية لديه به لازما وذلك امام الهداة السفراء العظماء الأجلة الكبراء الذين جعلهمم للدين عمدا وللأرض أوتادا جعلنا الله وإياك من أرفعهم لديه قدرا وأعظمهم في محل عزه أمرا إن ربي قريب سميع سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر بن هانىء يقول سألت أبا القاسم الجنيد بن محمد عن قوله لا أحب الآفلين قال لا أحب من يغبب عن عياني وعن قلبي وفي هذا دلالة أني إنما أحب من يدوم لي النظر إليه والعلم به حتى يكون ذلك موجودا غير مفقود وكذلك رأينا أن أشد الأشياء على المحبين أن يغيب عنهم من أحبوه وأن يفقدوا شاهدهم

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول لو أن العلم الذي أتكلم به من عندي لفني ولكنه من حق بدا وإلى الحق يعود وربما رفع في قلبي أن زعيم القوم أرذلهم سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا عبدالله الدارمي يقول سمعت أبا بكر العطوي يقول كنت عند الجنيد حين مات فختم القرآن ثم ابتدأ من البقرة فقرأ سبعين آية ثم مات رحمه الله حدثنا أبو الحسن علي بن هارون قال سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول وسأله جعفر ما تقول أكرمك الله في الذكر الخفي ما هو الذي لا تعلمه الحفظة ومن أين زاد عمل السر على عمل العلانية سبعين ضعفا فأجابه فقال وفقنا الله وإياكم لأرشد الأمور وأقربها إليه واستعملنا وإياكم بأرضى الأمور وأحبها إليه وختم لنا ولكم بخير فأما الذكر الذي يستأثر الله بعلمه دون غيره فهو ما اعتقدته القلوب وطويت عليه الضمائر مما لا تحرك به الألسنة والجوارح وهو مثل الهيبة لله والتعظيم لله والاجلال لله واعتقاد الخوف من الله وذلك كله فيما بين العبد وربه لا يعلمه إلا من يعلم الغيب والدليل على ذلك قوله عز وجل يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وأشباه ذلك وهذه أشياء امتدح الله بها فهي له وحده جل ثناؤه وأما ما تعلمه الحفظة فما وكلت به وهو قوله ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وقوله كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون فهذا الذي وكل به الملائكة الحافظون ما لفظ به وبدا من لسانه وما يعلنون ويفعلون هو ما ظهر به السعي وما أضمرته القلوب مما لم يظهر على الجوارح وما تعتقده القلوب فذلك يعلمه جل ثناؤه وكل أعمال القلوب ما عقد لا يجاوز الضمير فهو مثل ذلك والله أعلم وما روى في الخبر من فضل عمل السر على عمل العلانية وأن عمل السر يزيد على عمل العلانية سبعين ضعفا فذلك والله أعلم لأن من عمل لله عملا فأسره فقد أحب أن ينفرد الله عز وجل بعلم ذلك العمل منه ومعناه أن يستغني بعلم الله في عمله عن علم غيره وإذا استغنى القلب بعلم الله أخلص العمل فيه ولم يعرج على من دونه فاذا علم جل ذكره بصدق قصد العبد إليه وحده وسقط عن ذكر من دونه أثبت ذلك العمل في أعمال الخالصين الصالحين المؤثرين الله على من سواه وجازاه الله بعلمه بصدقة من الثواب سبعين ضعفا على ما عمل من لا يحل محله والله أعلم حدثنا علي بن هارون قال سمعت الجنيد بن محمد يقول في كتابه إلى أبي العباس الدينوري من استخلصه الحق بمفرد ذكره وصافاه يكون له وليا منتخبا مكرما مواصلا يورثه غرائب الأنبياء ويزيده في التقريب زلفى ويثبته في محاضر النجوى ويصطنعه للخلة والاصطفاء ويرفعه إلى الغاية القصوى ويبلغه في الرفعة إلى المنتهى ويشرف به من ذروة الذرى على مواطن الرشد والهدى وعلى درجات البررة الاتقياء وعلى منازل الصفوة والأولياء فيكون كله منتظما وعليه بالتمكين محتويا وبأنبائه خبيرا عالما وعليه بالقوة والاستظهار حاكما وبإرشاد الطالبين له إليه قائما وعليهم بالفوائد والعوائد والمنافع دائما ولما نصب له الأئمة من الرعاية لديه به لازما وذلك امام الهداة السفراء العظماء الأجلة الكبراء الذين جعلهمم للدين عمدا وللأرض أوتادا جعلنا الله وإياك من أرفعهم لديه قدرا وأعظمهم في محل عزه أمرا إن ربي قريب سميع سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر بن هانىء يقول سألت أبا القاسم الجنيد بن محمد عن قوله لا أحب الآفلين قال لا أحب من يغبب عن عياني وعن قلبي وفي هذا دلالة أني إنما أحب من يدوم لي النظر إليه والعلم به حتى يكون ذلك موجودا غير مفقود وكذلك رأينا أن أشد الأشياء على المحبين أن يغيب عنهم من أحبوه وأن يفقدوا شاهدهم

Abschnitt V10/P264–V10/P266Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P264–V10/P266)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر يقول سألت أبا القاسم الجنيد بن محمد عن الايمان ما هو فقال الايمان هو والتصديق الايقان وحقيقة العلم بما غاب عن الأعيان لأن المخبر لي بما غاب عني أن كان عندي صادقا لا يعارضني في صدقه ريب ولا شك أوجب علي تصديقي إياه إن ثبت لي العلم بما أخبر به ومن تأكيد حقيقة ذلك أن يكون تصديق الصادق عندي يوجب علي أن يكون ما أخبرني به كأني له معاين وذلك صفة قوة الصدق في التصديق وقوة الأيقان الموجب لاسم الإيمان وقد روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فإنه يراك فأمره بحالتين إحداهما أقوى من الاخرى لأني كأني أرى الشيء بقوة العلم به وحقيقة التصديق له أقوى من أن أكون أعلم أن ذلك يراني وإن كان علمي بأنه يراني حقيقة علم موجبة للتصديق والمعنى الاول أولى وأقوى والفضل بجمعهما على تقديم إحداهما على الأخرى قال أحمد وسألته عن علامة الايمان قال الايمان علامته طاعة من آمنت به والعمل بما يحبه ويرضاه وترك التشاغل عنه بشيء ينقضي عنده حتى أكون عليه مقبلا ولموافقته مؤثرا ولمرضاته متحريا لأن من صفة حقيقة علامة الايمان ألا أوثر عليه شيئا دونه ولا أتشاغل عنه بسبب سواه حتى يكون المالك لسري والحاث لجوارحي بما أمرني من آمنت به وله عرفت فعند ذلك تقع الطاعة لله على الاستواء ومخالفة كل الأهواء والمجانبة لما دعت إليه الأعداء والمتاركة لما انتسب إلى الدنيا والاقبال على من هو أولى وهذه بعض الشواهد والعلامات فيما سألت عنه وصفة الكل يطول شرحة قال وسألته ما الايمان فقال هذا سؤال لا حقيقة له ولا معنى ينبىء عن مزيد من علم وإنما هو الايمان بالله جل ثناؤه مجردا وحقيقته في القلوب مفردا وإنما هو ما وقر في القلب من العلم بالله والتصديق وبما أخبر من أموره في سائر سمواته وأرضه مما ثبت في الايقان وإن لم أره بالعيان فكيف يجوز أن يكون للصدق صدق وللآيقان إيقان وإنما الصدق فعل قلبي والايقان ما استقر من العلم عندي فكيف يجوز أن يفعل فعلي وإنما أنا الفاعل أو يعلم علمي وإنما أنا العالم والسؤال في لابتداء غير مستقيم ولو جاز أن يكون للآيمان إيمان وللتصديق تصديق جاز أن يوالي ذلك ويكرر إلى غاية تكثر في العدد وجاز أن يكون كما عاد على ثواب إيماني وثواب تصديقي أن يعود علي إيمان إيماني ثواب وعلى تصديق تصديقي جزاء ولو أردت استقصاء القول في واجب ذلك لا تسع به الكتاب وطال به الخطاب وهذا مختصر من الجواب أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال سمعت الجنيد بن محمد يقول أعلم الناس بالآفات أكثرهم بلاء وآفة أخبرنا جعفر وحدثني عنه عثمان قال كنت أمشي مع الجنيد فلقيه الشبلي فقال له يا أبا القاسم ما تقول فيمن الحق حسبه نعتا وعلما ووجودا فقال له يا أبا بكر جلت الألوهية وتعاظمت الربوبية بينك وبين أكابر الطبقة ألف طبقة في أول طبقة منها ذهب الإسم قال وسمعت الجنيد يقول من ظن أنه يصل ببذل المجهود فمتعن ومن ظن أنه يصل بغير بذل المجهود فمتن ومتعلم يتعلم الحقيقة يوصله الله إلى الهداية قال صلى الله عليه وسلم كل ميسر لما خلق له سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا القاسم المطرز يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول لرجل وهو يكلمه في شيء لا تيأس من نفسك وأنت تشفق من ذنبك وتندم عليه بعد فعلك سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الحسن المحلي يقول سمعت الجنيد يقول كان التوكل حقيقة واليوم هو علم 1

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر يقول سألت أبا القاسم الجنيد بن محمد عن الايمان ما هو فقال الايمان هو والتصديق الايقان وحقيقة العلم بما غاب عن الأعيان لأن المخبر لي بما غاب عني أن كان عندي صادقا لا يعارضني في صدقه ريب ولا شك أوجب علي تصديقي إياه إن ثبت لي العلم بما أخبر به ومن تأكيد حقيقة ذلك أن يكون تصديق الصادق عندي يوجب علي أن يكون ما أخبرني به كأني له معاين وذلك صفة قوة الصدق في التصديق وقوة الأيقان الموجب لاسم الإيمان وقد روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فإنه يراك فأمره بحالتين إحداهما أقوى من الاخرى لأني كأني أرى الشيء بقوة العلم به وحقيقة التصديق له أقوى من أن أكون أعلم أن ذلك يراني وإن كان علمي بأنه يراني حقيقة علم موجبة للتصديق والمعنى الاول أولى وأقوى والفضل بجمعهما على تقديم إحداهما على الأخرى قال أحمد وسألته عن علامة الايمان قال الايمان علامته طاعة من آمنت به والعمل بما يحبه ويرضاه وترك التشاغل عنه بشيء ينقضي عنده حتى أكون عليه مقبلا ولموافقته مؤثرا ولمرضاته متحريا لأن من صفة حقيقة علامة الايمان ألا أوثر عليه شيئا دونه ولا أتشاغل عنه بسبب سواه حتى يكون المالك لسري والحاث لجوارحي بما أمرني من آمنت به وله عرفت فعند ذلك تقع الطاعة لله على الاستواء ومخالفة كل الأهواء والمجانبة لما دعت إليه الأعداء والمتاركة لما انتسب إلى الدنيا والاقبال على من هو أولى وهذه بعض الشواهد والعلامات فيما سألت عنه وصفة الكل يطول شرحة قال وسألته ما الايمان فقال هذا سؤال لا حقيقة له ولا معنى ينبىء عن مزيد من علم وإنما هو الايمان بالله جل ثناؤه مجردا وحقيقته في القلوب مفردا وإنما هو ما وقر في القلب من العلم بالله والتصديق وبما أخبر من أموره في سائر سمواته وأرضه مما ثبت في الايقان وإن لم أره بالعيان فكيف يجوز أن يكون للصدق صدق وللآيقان إيقان وإنما الصدق فعل قلبي والايقان ما استقر من العلم عندي فكيف يجوز أن يفعل فعلي وإنما أنا الفاعل أو يعلم علمي وإنما أنا العالم والسؤال في لابتداء غير مستقيم ولو جاز أن يكون للآيمان إيمان وللتصديق تصديق جاز أن يوالي ذلك ويكرر إلى غاية تكثر في العدد وجاز أن يكون كما عاد على ثواب إيماني وثواب تصديقي أن يعود علي إيمان إيماني ثواب وعلى تصديق تصديقي جزاء ولو أردت استقصاء القول في واجب ذلك لا تسع به الكتاب وطال به الخطاب وهذا مختصر من الجواب أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال سمعت الجنيد بن محمد يقول أعلم الناس بالآفات أكثرهم بلاء وآفة أخبرنا جعفر وحدثني عنه عثمان قال كنت أمشي مع الجنيد فلقيه الشبلي فقال له يا أبا القاسم ما تقول فيمن الحق حسبه نعتا وعلما ووجودا فقال له يا أبا بكر جلت الألوهية وتعاظمت الربوبية بينك وبين أكابر الطبقة ألف طبقة في أول طبقة منها ذهب الإسم قال وسمعت الجنيد يقول من ظن أنه يصل ببذل المجهود فمتعن ومن ظن أنه يصل بغير بذل المجهود فمتن ومتعلم يتعلم الحقيقة يوصله الله إلى الهداية قال صلى الله عليه وسلم كل ميسر لما خلق له سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا القاسم المطرز يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول لرجل وهو يكلمه في شيء لا تيأس من نفسك وأنت تشفق من ذنبك وتندم عليه بعد فعلك سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الحسن المحلي يقول سمعت الجنيد يقول كان التوكل حقيقة واليوم هو علم 1

Abschnitt V10/P266–V10/P268Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P266–V10/P268)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا محمد الخواص يقول سمعت الجنيد يقول منذ عشرين سنة ما ناصيت أحدا إلى حق فعاد إلي وقال الجنيد إذا أصبت من يصبر على الحق فتمسك به قال قلت وأنى به هات من يصبر لي على سماع الحق لا يتعرض إليه أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه أبو الحسن بن مقسم قال سمعت الجنيد يقول لو بدت عين من الكرم لألحقت المسيئين بالمحسنين وبقيت أعمال العاملين فضلا لهم سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا محمد المرتعش يقول سمعت الجنيد يقول كتب إلي بعض إخواني من عقلاء أهل خراسان اعلم يا أخي يا أبا القاسم أن عقول العقلاء إذا تناهت تناهت إلى حيرة سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا القاسم المطرز يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول أضر ما على أهل الديانات الدعاوي سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن إسحاق الرازي يقول سمعت العباس بن عبدالله يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول عليكم بحفظ الهمة فان حفظ الهمة مقدمة الأشياء 1 سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن إسحاق الرازي يقول سمعت العباس بن عبدالله يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول المروءة امتحان ذلل الاخوان 2 سمعت أبا الحسن علي بن هارون يقول سمعت الجنيد بن محمد أبا القاسم يقول ورأى رويما وقد تولى القضاء فقال من أراد أن ينظرإلى من خبأ في سره حب الدنيا عشرين سنة فلينظر إلى هذا سمعت أبا الحسن علي بن هارون يقول أخبرني بعض أصحابنا عن أبي القاسم الجنيد قال إنه وقف على سائل فسألته فقال حركني فعل لي فقال الجنيد لا ولكن فعل الله فيك يقتضي منك شكر ما جعله فيك سمعت أبا بكر محمد بن أحمد المفيد يقول حضرت الجنيد يوما فسأله أصحابه فقالوا يا أستاذ متى يكون الله عز وجل مقبلا على عبده فلهى عنهم ولم يجبهم فألحوا عليه وكان ظريفا لا يحب أن يتبشع جوابه على أحد فالتفت إليهم فقال واعجباه يقف بين يدي ربه بلا حضور ويقتضي بهذه الوقفة إقبالا سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت محمد بن سعيد يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول وسئل عن حقيقة الشكر فقال ألا يستعان بشيء من نعمه على معاصيه سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا بكر بن سعيد وأبا بكر ختن الجنيد يقولان سمعنا الجنيد يقول الورع في الكلام أشد منه في الاكتساب أنشدني أبو الحسن بن مقسم قال أنشدني أبو بكر ختن الجنيد قال أنشدني الجنيد بن محمد تحمل عظيم الجرم ممن تحبه وإن كنت مظلوما فقل أنا ظالم قال وأنشدني أناس أمناهم فنموا حديثنا فلما كتمنا السر عنهم تقولوا ولم يحفظوا الود الذي كان بيننا ولا حين هموا بالقطيعة أجملوا سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا القاسم المطرز يقول سمعت الجنيد يقول لا تسكن إلى نفسك وإن دامت طاعتها لك في طاعة ربك سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا القاسم ا لنقاشي الصوفي يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول متى أردت أن تشرف بالعلم وتنسب إليه وتكون من أهله قبل أن تعطى العلم ماله عليك احتجب عنك نوره وبقي عليك وسمه وظهوره ذلك العلم عليك لا لك وذلك أن العلم يشير إلى إستعماله وإذا لم يستعمل العلم في مراتبه رحلت بركاته سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا القاسم النقاشي يقول سمعت الجنيد يقول الإنسان لا يعاب بما في طبعه إنما يعاب اذا فعل بما في طبعه أنشدني أبو الحسن بن مقسم قال أنشدني علي بن الحسن القرشي قال أنشدني الجنيد بن محمد هل من سبيل إلى حبيب أوقفني موقف العبيد والله والله لو بدأني بكل ضرب من الصدود ما كان لي من هواه بد ولو تقطعت بالوجود

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا محمد الخواص يقول سمعت الجنيد يقول منذ عشرين سنة ما ناصيت أحدا إلى حق فعاد إلي وقال الجنيد إذا أصبت من يصبر على الحق فتمسك به قال قلت وأنى به هات من يصبر لي على سماع الحق لا يتعرض إليه أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه أبو الحسن بن مقسم قال سمعت الجنيد يقول لو بدت عين من الكرم لألحقت المسيئين بالمحسنين وبقيت أعمال العاملين فضلا لهم سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا محمد المرتعش يقول سمعت الجنيد يقول كتب إلي بعض إخواني من عقلاء أهل خراسان اعلم يا أخي يا أبا القاسم أن عقول العقلاء إذا تناهت تناهت إلى حيرة سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا القاسم المطرز يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول أضر ما على أهل الديانات الدعاوي سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن إسحاق الرازي يقول سمعت العباس بن عبدالله يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول عليكم بحفظ الهمة فان حفظ الهمة مقدمة الأشياء 1 سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن إسحاق الرازي يقول سمعت العباس بن عبدالله يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول المروءة امتحان ذلل الاخوان 2 سمعت أبا الحسن علي بن هارون يقول سمعت الجنيد بن محمد أبا القاسم يقول ورأى رويما وقد تولى القضاء فقال من أراد أن ينظرإلى من خبأ في سره حب الدنيا عشرين سنة فلينظر إلى هذا سمعت أبا الحسن علي بن هارون يقول أخبرني بعض أصحابنا عن أبي القاسم الجنيد قال إنه وقف على سائل فسألته فقال حركني فعل لي فقال الجنيد لا ولكن فعل الله فيك يقتضي منك شكر ما جعله فيك سمعت أبا بكر محمد بن أحمد المفيد يقول حضرت الجنيد يوما فسأله أصحابه فقالوا يا أستاذ متى يكون الله عز وجل مقبلا على عبده فلهى عنهم ولم يجبهم فألحوا عليه وكان ظريفا لا يحب أن يتبشع جوابه على أحد فالتفت إليهم فقال واعجباه يقف بين يدي ربه بلا حضور ويقتضي بهذه الوقفة إقبالا سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت محمد بن سعيد يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول وسئل عن حقيقة الشكر فقال ألا يستعان بشيء من نعمه على معاصيه سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا بكر بن سعيد وأبا بكر ختن الجنيد يقولان سمعنا الجنيد يقول الورع في الكلام أشد منه في الاكتساب أنشدني أبو الحسن بن مقسم قال أنشدني أبو بكر ختن الجنيد قال أنشدني الجنيد بن محمد تحمل عظيم الجرم ممن تحبه وإن كنت مظلوما فقل أنا ظالم قال وأنشدني أناس أمناهم فنموا حديثنا فلما كتمنا السر عنهم تقولوا ولم يحفظوا الود الذي كان بيننا ولا حين هموا بالقطيعة أجملوا سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا القاسم المطرز يقول سمعت الجنيد يقول لا تسكن إلى نفسك وإن دامت طاعتها لك في طاعة ربك سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا القاسم ا لنقاشي الصوفي يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول متى أردت أن تشرف بالعلم وتنسب إليه وتكون من أهله قبل أن تعطى العلم ماله عليك احتجب عنك نوره وبقي عليك وسمه وظهوره ذلك العلم عليك لا لك وذلك أن العلم يشير إلى إستعماله وإذا لم يستعمل العلم في مراتبه رحلت بركاته سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا القاسم النقاشي يقول سمعت الجنيد يقول الإنسان لا يعاب بما في طبعه إنما يعاب اذا فعل بما في طبعه أنشدني أبو الحسن بن مقسم قال أنشدني علي بن الحسن القرشي قال أنشدني الجنيد بن محمد هل من سبيل إلى حبيب أوقفني موقف العبيد والله والله لو بدأني بكل ضرب من الصدود ما كان لي من هواه بد ولو تقطعت بالوجود

Abschnitt V10/P268–V10/P270Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P268–V10/P270)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا القاسم الحفار يقول سمعت الجنيد وقد سأله رجل كيف الطريق إلى الله تعالى فقال توبة تحل الإصرار وخوف يزيل الغرة ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات ومراقبة الله في خواطر القلوب سمعت أحمد بن جعفر بن مالك يقول سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول وسأله سائل العناية قبل أم البداية فقال العناية قبل الطين والماء قال وسمعت أبا القاسم الجنيد يقول يامن هو كل يوم في شأن اجعلني من بعض شأنك أخبرنا جعفر بن محمد فيما كتب إلي قال سمعت الجنيد يقول المريد الصادق غني عن علوم العلماء يعمل على بيان يرى وجه الحق من وجوه الحق ويتوقى وجوه الشر من وجوه الشر قال وسمعت الجنيد يقول اعتللت بمكة فقوى علي فيها الوجود حتى لم أقدر أن أقول سبحان الله والحمد لله قال سمعت الجنيد يقول مكثت مدة طويلة لا يقدم أحد البلد من الفقراء إلا سلبت حالي ودفعت إلى حاله فأطلبه حتى إذا وجدته تكلمت بحاله وكنت لا أرى في النوم شيئا إلا رأيته في اليقظة سمعت أبا عمرو العثماني يقول سمعت أبا الحسن يقول سمعت الجنيد يقول ليس يتبشع علي ما يرد علي من العالم لأني قد أصلت أصلا وهو أن الدار دارهم وغم وبلاء وفتنة وأن العالم كله شر ومن حكمه أن يتلقاني بكل ما أكره فان تلقاني بكل ما أحب فهو فضل وإلا فالأصل هو الأول سمعت أبا الحسن الجهضمي يقول سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا عبدالله الفارسي يقول وقف أبو عبدالله المغربي علي الجنيد وقد سئل عن قوله سنقرئك فلا تنسى قال الجنيد سنقرؤك التلاوة فلا تنس العمل وسئل عن قوله ودرسوا ما فيه قال تركوا العمل بما فيه فقال المغربي حرجت أمة أنت بين ظهرانيها لا تفوض أمرها إليك قال ووقف الشبلى عليه فقال ما تقول يا أبا القاسم فيمن وجوده حقيقة لا علما فقال يا أبا بكر بينك وبين أكابر الناس سبعون قدما أدناها أن تنسى نفسك حدثنا الجهضمي ثنا محمد بن الحسن ثنا أبو القاسم بردان الهاوندي قال سمعت الجنيد يقول جئت إلى أبي الحسن السدى يوما فدققت عليه الباب فقال من هذا فقلت جنيد فقال ادخل فدخلت فاذا هو قاعد مستوفز وكان معي أربعة دراهم فدفعتها إليه فقال لي أبشر فانك تفلح فإني احتجت إلى هذه الأربعة دراهم فقلت اللهم ابعثها إلي على يدي رجل يفلح عندك حدثنا علي بن عبدالله ثنا منصور بن أحمد ثنا جعفر الدئلي قال سمعت الجنيد بن محمد يقول البلاء على ثلاثة أوجه على المخلطين عقوبات وعلى الصادقين تمحيص جنايات وعلى الأنبياء من صدق الاختيارات سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول سمعت حكيم بن محمد يقول حضر الجنيد أبو القاسم موضعا فيه قوم يتواجدون على سماع يسمعونه وهو مطرق قيل له يا أبا القاسم ما تراك تتحرك قال وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا القاسم الحفار يقول سمعت الجنيد وقد سأله رجل كيف الطريق إلى الله تعالى فقال توبة تحل الإصرار وخوف يزيل الغرة ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات ومراقبة الله في خواطر القلوب سمعت أحمد بن جعفر بن مالك يقول سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول وسأله سائل العناية قبل أم البداية فقال العناية قبل الطين والماء قال وسمعت أبا القاسم الجنيد يقول يامن هو كل يوم في شأن اجعلني من بعض شأنك أخبرنا جعفر بن محمد فيما كتب إلي قال سمعت الجنيد يقول المريد الصادق غني عن علوم العلماء يعمل على بيان يرى وجه الحق من وجوه الحق ويتوقى وجوه الشر من وجوه الشر قال وسمعت الجنيد يقول اعتللت بمكة فقوى علي فيها الوجود حتى لم أقدر أن أقول سبحان الله والحمد لله قال سمعت الجنيد يقول مكثت مدة طويلة لا يقدم أحد البلد من الفقراء إلا سلبت حالي ودفعت إلى حاله فأطلبه حتى إذا وجدته تكلمت بحاله وكنت لا أرى في النوم شيئا إلا رأيته في اليقظة سمعت أبا عمرو العثماني يقول سمعت أبا الحسن يقول سمعت الجنيد يقول ليس يتبشع علي ما يرد علي من العالم لأني قد أصلت أصلا وهو أن الدار دارهم وغم وبلاء وفتنة وأن العالم كله شر ومن حكمه أن يتلقاني بكل ما أكره فان تلقاني بكل ما أحب فهو فضل وإلا فالأصل هو الأول سمعت أبا الحسن الجهضمي يقول سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا عبدالله الفارسي يقول وقف أبو عبدالله المغربي علي الجنيد وقد سئل عن قوله سنقرئك فلا تنسى قال الجنيد سنقرؤك التلاوة فلا تنس العمل وسئل عن قوله ودرسوا ما فيه قال تركوا العمل بما فيه فقال المغربي حرجت أمة أنت بين ظهرانيها لا تفوض أمرها إليك قال ووقف الشبلى عليه فقال ما تقول يا أبا القاسم فيمن وجوده حقيقة لا علما فقال يا أبا بكر بينك وبين أكابر الناس سبعون قدما أدناها أن تنسى نفسك حدثنا الجهضمي ثنا محمد بن الحسن ثنا أبو القاسم بردان الهاوندي قال سمعت الجنيد يقول جئت إلى أبي الحسن السدى يوما فدققت عليه الباب فقال من هذا فقلت جنيد فقال ادخل فدخلت فاذا هو قاعد مستوفز وكان معي أربعة دراهم فدفعتها إليه فقال لي أبشر فانك تفلح فإني احتجت إلى هذه الأربعة دراهم فقلت اللهم ابعثها إلي على يدي رجل يفلح عندك حدثنا علي بن عبدالله ثنا منصور بن أحمد ثنا جعفر الدئلي قال سمعت الجنيد بن محمد يقول البلاء على ثلاثة أوجه على المخلطين عقوبات وعلى الصادقين تمحيص جنايات وعلى الأنبياء من صدق الاختيارات سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول سمعت حكيم بن محمد يقول حضر الجنيد أبو القاسم موضعا فيه قوم يتواجدون على سماع يسمعونه وهو مطرق قيل له يا أبا القاسم ما تراك تتحرك قال وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب

Abschnitt V10/P270–V10/P272Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P270–V10/P272)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد قال سمعت أبا القاسم الجنيد يقول ينبغي للعاقل ألا يفقد من إحدى ثلاثة مواطن موطن يعرف فيه حاله أمزاد أم منتقص وموطن يخلو فيه بتأديب نفسه وإلزامها ما يلزمها ويتقصى فيه على معرفتها وموطن يستحضر عقله برؤيته مجاري التدبير عليه وكيف تقلب فيه الاحكام في آناء الليل وأطراف النهار ولن يصفو عقل لا يصدر إلى فهم هذا الحال الأخير إلا بأحكام ما يجب عليه من إصلاح الحالين الأولين فأما الموطن الذي ينبغي له أن يعرف فيه حاله أمزاد هو أم منتقص فعليه أن يطلب مواضع الخلوة لكي لا يعارضه مشغل فيفسد ما يريد إصلاحه ثم يتوجه إلى موافقة ما ألزم من تأدية الفرض الذي لا يزكو حال قربه إلا بإتمام الواجب من الفرائض ثم ينتصب انتصاب عبد بين يدي سيده يريد أن يؤدي إليه ما أمر بتأديته فحينئذ تكشف له خفايا النفوس الموارية فيعلم أهو ممن أدى ما وجب عليه أم لم يؤد ثم لا يبرح من مقامه ذلك حتى يوقع له العلم ببرهان ما استكشفه بالعلم فان رأى خلللا أقام على إصلاحه ولم يجاوزه إلى عمل سواه وهذه أحوال أهل الصدق في هذا المحل والله يؤيد بنصره من يشاء إن الله لقوي عزيز وأما الموطن الذي يخلو فيه بتأديب نفسه ويتقصى فيه حال معرفتها فإنه ينبغي لمن عزم على ذلك وأراد المناصحة في المعاملة فإن النفوس ربما خبت فيها منها أشياء لا يقف على حد ذلك إلا من تصفح ما هنالك في حين حركة الهوى في محبة فعل الخير المألوف فإن النفس إذا ألفت فعل الخير صار خلقا من أخلاقها وسكنت إلى أنها موضع لما أهلت له وترى أن الذي جرى عليها من فعل ذلك الخير فيها هي له أهل ويرصدها العدو المقيم بفنائها المجعول له السبيل على مجاري الدم فيها فيرى هو بكيده خفي غفلتها فيختلس منها بمساءلة الهوى ما لا يمكنه الوصول إلى اختلاسه في غير تلك الحال فإن تألم لوكزته منه وعرف طعنته أسرع بالأمانة إلى من لا تقع الكفاية منه إلا به فاستقصى من نفسه علم الحال التي منا وصل عدوه إليه فحرسها بلياذة اللجأ وإلقاء الكنف وشدة الافتقار وطلب الاعتصام كما قال النبي بن النبي بن النبي الكريم بن الكريم بن الكريم كذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن عليهم السلام وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين وعلم يوسف عليه السلام أن كيد الأعداء مع قوة الهوى لا ينصرف بقوة النفس فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم وأما الموطن الذي يستحضر فيه عقله لرؤية مجارى الأحكام وكيف يقلبه التدبير فهو أفضل الأماكن وأعلى المواطن فإن الله أمر جميع خلقه أن يواصلوا عبادته ولا يسأموا خدمته فقال وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فألزمهم دوام عبادته وضمن لهم عليها في العاجل الكفاية وفي الأخرى جزيل الثواب فقال يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وهذه كلها تلزم كل الخلق ووقف ليرى كيف تصرف الأحكام وقد عرض لرفيع العلم والمعرفة ألا يعلم أنه قال كل يوم هو في شأن يعني شأن الخلق وأنت أيها الواقف أترى أنك من الخلق الذي هو في شأنهم أو ترى شأنك مرضيا عنده ولن يقدر أحد على استحضار عقله إلا بانصراف الدنيا وما فيها عنه وخروجها من قلبه فاذا انقضت الدنيا وبادت أهلها وانصرفت عن ا لقلب خلا بمسامرة رؤية التصرف واختلاف الأحكام وتفصيل الأقسام ولن يرجع قلب من هذا وصفه إلى شيء من الانتفاع بما في هذه التي عنها خرج ولها ترك ومنها هرب ألا ترى إلى حارثة حين يقول عزفت نفسي عن الدنيا ثم يقول وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا وكأني باهل الجنة يتزاورون وكأني وكأني وهذه بعض أحوال القوم

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد قال سمعت أبا القاسم الجنيد يقول ينبغي للعاقل ألا يفقد من إحدى ثلاثة مواطن موطن يعرف فيه حاله أمزاد أم منتقص وموطن يخلو فيه بتأديب نفسه وإلزامها ما يلزمها ويتقصى فيه على معرفتها وموطن يستحضر عقله برؤيته مجاري التدبير عليه وكيف تقلب فيه الاحكام في آناء الليل وأطراف النهار ولن يصفو عقل لا يصدر إلى فهم هذا الحال الأخير إلا بأحكام ما يجب عليه من إصلاح الحالين الأولين فأما الموطن الذي ينبغي له أن يعرف فيه حاله أمزاد هو أم منتقص فعليه أن يطلب مواضع الخلوة لكي لا يعارضه مشغل فيفسد ما يريد إصلاحه ثم يتوجه إلى موافقة ما ألزم من تأدية الفرض الذي لا يزكو حال قربه إلا بإتمام الواجب من الفرائض ثم ينتصب انتصاب عبد بين يدي سيده يريد أن يؤدي إليه ما أمر بتأديته فحينئذ تكشف له خفايا النفوس الموارية فيعلم أهو ممن أدى ما وجب عليه أم لم يؤد ثم لا يبرح من مقامه ذلك حتى يوقع له العلم ببرهان ما استكشفه بالعلم فان رأى خلللا أقام على إصلاحه ولم يجاوزه إلى عمل سواه وهذه أحوال أهل الصدق في هذا المحل والله يؤيد بنصره من يشاء إن الله لقوي عزيز وأما الموطن الذي يخلو فيه بتأديب نفسه ويتقصى فيه حال معرفتها فإنه ينبغي لمن عزم على ذلك وأراد المناصحة في المعاملة فإن النفوس ربما خبت فيها منها أشياء لا يقف على حد ذلك إلا من تصفح ما هنالك في حين حركة الهوى في محبة فعل الخير المألوف فإن النفس إذا ألفت فعل الخير صار خلقا من أخلاقها وسكنت إلى أنها موضع لما أهلت له وترى أن الذي جرى عليها من فعل ذلك الخير فيها هي له أهل ويرصدها العدو المقيم بفنائها المجعول له السبيل على مجاري الدم فيها فيرى هو بكيده خفي غفلتها فيختلس منها بمساءلة الهوى ما لا يمكنه الوصول إلى اختلاسه في غير تلك الحال فإن تألم لوكزته منه وعرف طعنته أسرع بالأمانة إلى من لا تقع الكفاية منه إلا به فاستقصى من نفسه علم الحال التي منا وصل عدوه إليه فحرسها بلياذة اللجأ وإلقاء الكنف وشدة الافتقار وطلب الاعتصام كما قال النبي بن النبي بن النبي الكريم بن الكريم بن الكريم كذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن عليهم السلام وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين وعلم يوسف عليه السلام أن كيد الأعداء مع قوة الهوى لا ينصرف بقوة النفس فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم وأما الموطن الذي يستحضر فيه عقله لرؤية مجارى الأحكام وكيف يقلبه التدبير فهو أفضل الأماكن وأعلى المواطن فإن الله أمر جميع خلقه أن يواصلوا عبادته ولا يسأموا خدمته فقال وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فألزمهم دوام عبادته وضمن لهم عليها في العاجل الكفاية وفي الأخرى جزيل الثواب فقال يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وهذه كلها تلزم كل الخلق ووقف ليرى كيف تصرف الأحكام وقد عرض لرفيع العلم والمعرفة ألا يعلم أنه قال كل يوم هو في شأن يعني شأن الخلق وأنت أيها الواقف أترى أنك من الخلق الذي هو في شأنهم أو ترى شأنك مرضيا عنده ولن يقدر أحد على استحضار عقله إلا بانصراف الدنيا وما فيها عنه وخروجها من قلبه فاذا انقضت الدنيا وبادت أهلها وانصرفت عن ا لقلب خلا بمسامرة رؤية التصرف واختلاف الأحكام وتفصيل الأقسام ولن يرجع قلب من هذا وصفه إلى شيء من الانتفاع بما في هذه التي عنها خرج ولها ترك ومنها هرب ألا ترى إلى حارثة حين يقول عزفت نفسي عن الدنيا ثم يقول وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا وكأني باهل الجنة يتزاورون وكأني وكأني وهذه بعض أحوال القوم

Abschnitt V10/P272–V10/P274Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P272–V10/P274)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول كان يعارضني في بعض أوقاتي أن أجعل نفسي كيوسف وأكون أنا كيعقوب فأحزن على نفسي لما فقدت منها كما حزن يعقوب على فقده ليوسف فمكثت أعمل مدة فيما أجده على حسب ذلك أخبرنا جعفر في كتابه وحدثنا عنه محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول كنت يوما عند السرى بن المغلس بن الحسين وهو متزر بمئزر وكنا خاليين فنظرت إلى جسده كأنه جسد سقيم دنف مضنى واجهد ما يكون فقال انظر إلى جسدي هذا فلو شئت أن أقول إن ما بي هذا من المحبة كان كما أقول كان وجهه يصفر ثم اشرأب حمرة حتى تورد ثم اعتل فدخلت عليه وعوده فقلت له كيف تجدك فقال كيف أشكو ما بي إلى طبيبي والذي أصابني من جبيبي فأخذت المروحة أروحه فقال كيف يجد روح المروحة من جوفه يحترق من داخل ثم أنشأ يقول القلب محترق والدمع مستبق والكرب مجتمع والصبر مفترق كيف القرار على من لا قرار له مما جناه ا لهوى والشوق والقلق يا رب إن كان شيء فيه لي فرج فامنن علي به ما دام لي رمق حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول أعلى درجة الكبر وشرها أن ترى نفسك ودونها وأدناها في الشر أن تخطر ببالك أخبرني محمد بن أحمد بن هارون قال سمعت علي بن الحسين الغلاب يقول قيل للجنيد هل عاينت أو شاهدت قال لو عاينت تزندقت ولو شاهدت تحيرت ولكن حيرة في تيه وتيه في حيرة قال وسمعت الجنيد بن محمد يقول حرم الله المحبة على صاحب العلاقة قال وسئل الجنيد عن الدنيا ما هي قال ما دنا من القلب وشغل عن الله أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول دخلت يوما على سرى السقطي فرأيت عليه هما فقلت أيها الشيخ أرى عليك هما فقال الساعة دق على داق الباب فقلت أدخل فدخل على شاب في حدود الأرادة فسألني عن معنى التوبة فأخبرته وسألني عن شرط التوبة فأنبأته فقال هذا معنى التوبة وهذا شرطها فما حقيقتها فقلت حقيقة التوبة عندكم أن لا تنسى ما من أجله كانت التوبة فقال ليس هو كذلك عندنا فقلت له فما حقيقة التوبة عندكم فقال حقيقة التوبة ألا تذكر ما من أجله كانت التوبة وأنا أفكر في كلامه قال الجنيد فقلت ما أحسن ما قال قال فقال لي يا جنيد وما معنى هذا الكلام فقال يا أستاذ إذا كنت معك في حال الجفاء ونقلتني من حال الجفاء إلى حال الصفاء فذكري للجفاء في حال الصفاء غفلة قال ودخلت عليه يوما آخر فرأيت عليه هما فقلت أيها الشيخ أراك مشغول القلب فقال أمس كنت في الجامع فوقف على شاب وقال لي أيها الشيخ يعلم العبد ان الله تعالى قد قبله فقلت لا يعلم فقال بلى يعلم وقال لي ثانيا بلى يعلم فقلت له فمن أين يعلم قال إذا رأيت الله عز وجل قد عصمني من كل معصية ووفقني لكل طاعة علمت أن الله تبارك وتعالى قد قبلني أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد قال سمعت الجنيد ابن محمد يقول رأيت بعد أن أديت وردي ووضعت جنبي لأنام كأن هاتفا يهتف بي إن شخصا ينتظرك في المسجد فخرجت فإذا شخص واقف في سواء المسجد فقال لي يا أبا القاسم متى تصير النفس داءها دواءها قلت إذا خالفت هواها صار داؤها دواءها قال قلت هذا لنفسي فقالت لا أقبل منك حتى تسأل عنه الجنيد فقلت من أنت قال أنا فلان الجني وقد جئت إليك من المغرب قال وسمعت الجنيد بن محمد يقول لا نكون عبدالله بالكلية حتى لا تبقى عليك من غير الله بقية قال وسمعت الجنيد يقول لا تكن عبدالله حقا وأنت لشيء سواه مسترقا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول كان يعارضني في بعض أوقاتي أن أجعل نفسي كيوسف وأكون أنا كيعقوب فأحزن على نفسي لما فقدت منها كما حزن يعقوب على فقده ليوسف فمكثت أعمل مدة فيما أجده على حسب ذلك أخبرنا جعفر في كتابه وحدثنا عنه محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول كنت يوما عند السرى بن المغلس بن الحسين وهو متزر بمئزر وكنا خاليين فنظرت إلى جسده كأنه جسد سقيم دنف مضنى واجهد ما يكون فقال انظر إلى جسدي هذا فلو شئت أن أقول إن ما بي هذا من المحبة كان كما أقول كان وجهه يصفر ثم اشرأب حمرة حتى تورد ثم اعتل فدخلت عليه وعوده فقلت له كيف تجدك فقال كيف أشكو ما بي إلى طبيبي والذي أصابني من جبيبي فأخذت المروحة أروحه فقال كيف يجد روح المروحة من جوفه يحترق من داخل ثم أنشأ يقول القلب محترق والدمع مستبق والكرب مجتمع والصبر مفترق كيف القرار على من لا قرار له مما جناه ا لهوى والشوق والقلق يا رب إن كان شيء فيه لي فرج فامنن علي به ما دام لي رمق حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول أعلى درجة الكبر وشرها أن ترى نفسك ودونها وأدناها في الشر أن تخطر ببالك أخبرني محمد بن أحمد بن هارون قال سمعت علي بن الحسين الغلاب يقول قيل للجنيد هل عاينت أو شاهدت قال لو عاينت تزندقت ولو شاهدت تحيرت ولكن حيرة في تيه وتيه في حيرة قال وسمعت الجنيد بن محمد يقول حرم الله المحبة على صاحب العلاقة قال وسئل الجنيد عن الدنيا ما هي قال ما دنا من القلب وشغل عن الله أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول دخلت يوما على سرى السقطي فرأيت عليه هما فقلت أيها الشيخ أرى عليك هما فقال الساعة دق على داق الباب فقلت أدخل فدخل على شاب في حدود الأرادة فسألني عن معنى التوبة فأخبرته وسألني عن شرط التوبة فأنبأته فقال هذا معنى التوبة وهذا شرطها فما حقيقتها فقلت حقيقة التوبة عندكم أن لا تنسى ما من أجله كانت التوبة فقال ليس هو كذلك عندنا فقلت له فما حقيقة التوبة عندكم فقال حقيقة التوبة ألا تذكر ما من أجله كانت التوبة وأنا أفكر في كلامه قال الجنيد فقلت ما أحسن ما قال قال فقال لي يا جنيد وما معنى هذا الكلام فقال يا أستاذ إذا كنت معك في حال الجفاء ونقلتني من حال الجفاء إلى حال الصفاء فذكري للجفاء في حال الصفاء غفلة قال ودخلت عليه يوما آخر فرأيت عليه هما فقلت أيها الشيخ أراك مشغول القلب فقال أمس كنت في الجامع فوقف على شاب وقال لي أيها الشيخ يعلم العبد ان الله تعالى قد قبله فقلت لا يعلم فقال بلى يعلم وقال لي ثانيا بلى يعلم فقلت له فمن أين يعلم قال إذا رأيت الله عز وجل قد عصمني من كل معصية ووفقني لكل طاعة علمت أن الله تبارك وتعالى قد قبلني أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد قال سمعت الجنيد ابن محمد يقول رأيت بعد أن أديت وردي ووضعت جنبي لأنام كأن هاتفا يهتف بي إن شخصا ينتظرك في المسجد فخرجت فإذا شخص واقف في سواء المسجد فقال لي يا أبا القاسم متى تصير النفس داءها دواءها قلت إذا خالفت هواها صار داؤها دواءها قال قلت هذا لنفسي فقالت لا أقبل منك حتى تسأل عنه الجنيد فقلت من أنت قال أنا فلان الجني وقد جئت إليك من المغرب قال وسمعت الجنيد بن محمد يقول لا نكون عبدالله بالكلية حتى لا تبقى عليك من غير الله بقية قال وسمعت الجنيد يقول لا تكن عبدالله حقا وأنت لشيء سواه مسترقا

Abschnitt V10/P274–V10/P276Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P274–V10/P276)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون قال سمعت عبدالواحد بن محمد الاصطخري أبا الأزهر يقول سمعت إبراهيم بن عثمان يقول سمعت الجنيد ابن محمد يقول دخلت البادية بعقد التوكل في وسط السنة فمضت علي أيام فانتهيت إلى مجمع ماء وخضرة فتوضأت وملأت ركوتي وقمت أركع فإذا بشاب قد أقبل بزي التجار كأنه قد غدا من بيته إلى سوقه أو يرجع من سوقه إلى بيته فسلم علي فقلت الشاب من أين فقال من بغداد فقلت متى خرجت من بغداد قال أمس فتعجبت منه وكنت قد مضت علي أيام حتى بلغت إلى ذلك الموضع فجلس يكلمني وأكلمه فأخرج شيئا من كمه يأكله فقلت له أطعمني مما تأكل فوضع في يدي حنظلة فأكلته فوجدت طعمه كالرطب ومضى وتركني فلما دخلت مكة بدأت بالطواف فجذب ثوبي من ورائي فالتفت فإذا أنا بشاب كالشن البالي عليه قطعة عباء وعلى عاتقه بعضه فقلت له زدني في المعرفة فقال أنا الشاب الذي أطعمتك الحنظل فقلت له ما شأنك فقال يا أبا القسام ذرؤنا حتى إذا أوقعونا قالوا استمسك أخبرنا جعفر بن محمد فيما كتب إلي وحدثني عنه عثمان بن محمد قال سئل الجنيد أيما أتم استغراق العلم في الوجود أو استغراق الوجود في العلم قال استغراق العلم في الوجود ليس العالمون بالله كالواجدين له قال وسأله الحريري عن قول عيسى عليه السلام تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك قال هو والله ألم تعلم ما أنا لك عليه ومالك عندي ولا أعلم مالي عندك إلا ما أخبرتني به وأطلعتني عليه فهذا معناه حدثنا محمد بن أحمد بن هارون قال سمعت أبا زرعة الطبري يقول سمعت الحسين بن يسين يقول سمعت الجنيد يقول الأقوات ثلاثة فقوت بالطعام وهو مولد للأعراض وقوت بالذكر فهذا يشممهم الصفات وقوت برؤية المذكور وهو الذي يفنى ويبيد قال ثم أنشد يقول إذا كنت قوت النفس ثم هجرتها فلم تلبث النفس التي أنت قوتها أخبرنا محمد بن أحمد المفيد في كتابه وحدثنا عنه عثمان بن محمد قبل أن لقيته ثنا عبدالصمد بن محمد الجبلي قال كتب الجنيد إلى أبي إسحاق المارستاني يا أخي كيف أنت في ترك مواصلة من عرضك للتقصير ودعاك إلى النقص والفتور وكيف ينبغي أن تكون مباينتك له وهجرانك وكيف إعراض سرك ونبو قلبك وعزوف ضميرك عنه حقيق عليك على ما وهبه الله لك وخصك به من العلم الجليل والمنزل الشريف أن تكون عن المقبلين على الدنيا معرضا وأن تكون لهم بسرك وجهرك قاليا وأن تكون لهم في بلائهم إلى الله شافعا فذلك بعض حقك لك وحري بك أن تكون للمذنبين ذائدا وأن تكون لهم بفهم الخطاب إلى الله رائدا وفي استنقاذهم وافدا فتلك حقائق العلماء وأماكن الحكماء وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله وأعمهم نفعا لجملة خلقه جعلنا الله وإياك من أخص من أخلصه بالإخلاص إليه وأقربهم في محل الزلفى لديه أيحسن بالعاقل اللبيب والفهم الأديب الطالب المطلوب المحب المحبوب المكلأ المعلم المزلف المقرب المجالس المؤانس أن يعير الدنيا طرفه أو يواقفها بلحظه وقد سمع سيده ومولاه وهو يقول لأجل أصفيائه وسيد رسله وأنبيائه ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه الآية أفشاهد أنت لفهم الخطاب وإمكان رد الجواب فترك حظه من الله مما فاته ومصافاته وكافأته ومكانه منه وموالاته أن يواد من لا يواده أو يألف من لا يوافقه غض يا أخي بصر سرك وبصيرة قلبك عن الإيماء إلى النظر إليهم دون المواصلة لهم وصن بالمضمون من ضميرك عن أن تكون لك بالقوم مؤالفة فوالله لا والى الله من يحاده ولا أقبل على من يبغضه ولا عظم من يعظم ما صغره وقلله إلا أن ينزع عن ذلك فكن من ذلك على يقين وكن لأماكن من أعرض عن الحق مستهينا وبعد يا أخي فتفضل باحتمالي إن غلظ عليك مقالي وتجشم الصبر على أن يوافق قلبك ما في كتابي فإن المناصحة والمفاصحة خير من الإغضاء مع المتاركة وأني أختم كتابي وأستدعي جوابي بقولي الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وصلى الله على سيدنا محمد المصطفى وعلى آله وسلم تسليما كثيرا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون قال سمعت عبدالواحد بن محمد الاصطخري أبا الأزهر يقول سمعت إبراهيم بن عثمان يقول سمعت الجنيد ابن محمد يقول دخلت البادية بعقد التوكل في وسط السنة فمضت علي أيام فانتهيت إلى مجمع ماء وخضرة فتوضأت وملأت ركوتي وقمت أركع فإذا بشاب قد أقبل بزي التجار كأنه قد غدا من بيته إلى سوقه أو يرجع من سوقه إلى بيته فسلم علي فقلت الشاب من أين فقال من بغداد فقلت متى خرجت من بغداد قال أمس فتعجبت منه وكنت قد مضت علي أيام حتى بلغت إلى ذلك الموضع فجلس يكلمني وأكلمه فأخرج شيئا من كمه يأكله فقلت له أطعمني مما تأكل فوضع في يدي حنظلة فأكلته فوجدت طعمه كالرطب ومضى وتركني فلما دخلت مكة بدأت بالطواف فجذب ثوبي من ورائي فالتفت فإذا أنا بشاب كالشن البالي عليه قطعة عباء وعلى عاتقه بعضه فقلت له زدني في المعرفة فقال أنا الشاب الذي أطعمتك الحنظل فقلت له ما شأنك فقال يا أبا القسام ذرؤنا حتى إذا أوقعونا قالوا استمسك أخبرنا جعفر بن محمد فيما كتب إلي وحدثني عنه عثمان بن محمد قال سئل الجنيد أيما أتم استغراق العلم في الوجود أو استغراق الوجود في العلم قال استغراق العلم في الوجود ليس العالمون بالله كالواجدين له قال وسأله الحريري عن قول عيسى عليه السلام تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك قال هو والله ألم تعلم ما أنا لك عليه ومالك عندي ولا أعلم مالي عندك إلا ما أخبرتني به وأطلعتني عليه فهذا معناه حدثنا محمد بن أحمد بن هارون قال سمعت أبا زرعة الطبري يقول سمعت الحسين بن يسين يقول سمعت الجنيد يقول الأقوات ثلاثة فقوت بالطعام وهو مولد للأعراض وقوت بالذكر فهذا يشممهم الصفات وقوت برؤية المذكور وهو الذي يفنى ويبيد قال ثم أنشد يقول إذا كنت قوت النفس ثم هجرتها فلم تلبث النفس التي أنت قوتها أخبرنا محمد بن أحمد المفيد في كتابه وحدثنا عنه عثمان بن محمد قبل أن لقيته ثنا عبدالصمد بن محمد الجبلي قال كتب الجنيد إلى أبي إسحاق المارستاني يا أخي كيف أنت في ترك مواصلة من عرضك للتقصير ودعاك إلى النقص والفتور وكيف ينبغي أن تكون مباينتك له وهجرانك وكيف إعراض سرك ونبو قلبك وعزوف ضميرك عنه حقيق عليك على ما وهبه الله لك وخصك به من العلم الجليل والمنزل الشريف أن تكون عن المقبلين على الدنيا معرضا وأن تكون لهم بسرك وجهرك قاليا وأن تكون لهم في بلائهم إلى الله شافعا فذلك بعض حقك لك وحري بك أن تكون للمذنبين ذائدا وأن تكون لهم بفهم الخطاب إلى الله رائدا وفي استنقاذهم وافدا فتلك حقائق العلماء وأماكن الحكماء وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله وأعمهم نفعا لجملة خلقه جعلنا الله وإياك من أخص من أخلصه بالإخلاص إليه وأقربهم في محل الزلفى لديه أيحسن بالعاقل اللبيب والفهم الأديب الطالب المطلوب المحب المحبوب المكلأ المعلم المزلف المقرب المجالس المؤانس أن يعير الدنيا طرفه أو يواقفها بلحظه وقد سمع سيده ومولاه وهو يقول لأجل أصفيائه وسيد رسله وأنبيائه ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه الآية أفشاهد أنت لفهم الخطاب وإمكان رد الجواب فترك حظه من الله مما فاته ومصافاته وكافأته ومكانه منه وموالاته أن يواد من لا يواده أو يألف من لا يوافقه غض يا أخي بصر سرك وبصيرة قلبك عن الإيماء إلى النظر إليهم دون المواصلة لهم وصن بالمضمون من ضميرك عن أن تكون لك بالقوم مؤالفة فوالله لا والى الله من يحاده ولا أقبل على من يبغضه ولا عظم من يعظم ما صغره وقلله إلا أن ينزع عن ذلك فكن من ذلك على يقين وكن لأماكن من أعرض عن الحق مستهينا وبعد يا أخي فتفضل باحتمالي إن غلظ عليك مقالي وتجشم الصبر على أن يوافق قلبك ما في كتابي فإن المناصحة والمفاصحة خير من الإغضاء مع المتاركة وأني أختم كتابي وأستدعي جوابي بقولي الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وصلى الله على سيدنا محمد المصطفى وعلى آله وسلم تسليما كثيرا

Abschnitt V10/P276–V10/P278Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P276–V10/P278)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر بن هانئ يقول سألت أبا القاسم الجنيد بن محمد قلت متى يكون الرجل موصوفا بالعقل قال إذا كان للأمور مميزا ولها متصفحا وعما يوجبه عليه العقل باحثا يبحث يلتمس بذلك طلب الذي هو به أولى ليعمل به ويؤثره على ما سواه فإذا كان كذلك فمن صفته ركوب الفضل في كل أحواله بعد إحكام العمل بما قد فرض عليه وليس من صفة العقلاء إغفال النظر لما هو أحق وأولى ولا من صفتهم الرضا بالنقص والتقصير فمن كانت هذه صفته بعد إحكامه لما يجب عليه من عمله ترك التشاغل بما يزول وترك العمل بما يفنى وينقضي وذلك صفة كل ما حوت عليه الدنيا وكذلك لا يرضى أن يشغل نفسه بقليل زائل ويسير حائل يصده التشاغل به والعمل له عن أمورالآخرة التي يدوم نعيمها ونفعها ويتصل بقاؤها وذلك أن الذي يدوم نفعه ويبقى على العامل له حظه وما سوى ذلك زئل متروك مفارق موروث يخاف مع تركه سوء العاقبة فيه ومحاسبة الله عليه كذلك صفة العاقل لتصفحه الأمور بعقله والأخذ منها بأوفره قال الله تعالى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك أولوا الألباب كذلك وصفهم الله وذوو الألباب هم ذوو العقول وإنما وقع الثناء عليهم بما وصفهم الله به للأخذ بأحسن الأمور عند استماعها وأحسن الأمور هو أفضلها وأبقاها على أهلها نفعا في العاجل والآجل وإلى ذلك ندب الله عز وجل من عقل في كتابه حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت محمد بن عبدالله الرازي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول ما أخذنا التصوف عن القال والقيل لكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات لأن التصوف هو صفاء المعاملة مع الله وأصله العزوف عن الدنيا كما قال حارثة عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت الجنيد يقول لرجل ذكر المعرفة فقال الرجل أهل المعرفة بالله يصلون إلى ترك الحركات من باب البر والتقرب إلى الله فقال الجنيد إن هذا قول قوم تكلموا بأسقاط الأعمال وهذه عندي عظيمة والذي يسرق ويزني أحسن حالا من الذي يقول هذا وإن العارفين بالله أخذوا الأعمال عن الله وإليه رجعوا فيها ولو بقيت ألف عام لم أنقص من أعمال البر ذرة إلا أن يحال بي دونها وإنه لأوكد في معرفتي وأقوى في حالي أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول حاجة العارفين إلى كلاءته ورعايته قال الله عز وجل قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن ونجح قضاء كل حاجة من الدنيا تركها وفتح كل باب شريف بذل المجهود قال ورأيت الجنيد في المنام فقلت أليس كلام الأنبياء إشارات عن مشاهدات فتبسم وقال كلام الأنبياء بناء عن حضور وكلام الصديقين إشارات عن مشاهدات قال وكتب الجنيد إلى بعض إخوانه من أشار إلى الله وسكن إلى غيره ابتلاه الله وحجب ذكره عن قلبه وأجراه على لسانه فإن انتبه وانقطع عمن سكن إليه ورجع إلى من أشار إليه كشف الله ما به من المحن والبلوى فإن دام نزع الله على سكونه من قلوب الخلق الرحمة عليه وألبس لباس الطمع لتزداد مطالبته منهم مع فقدان الرحمة من قلوبهم فتصير حياته عجزا وموته كدا ومعاده أسفا ونحن نعوذ بالله من السكون إلى غيره وقال الجنيد لو أقبل صادق على الله ألف ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة كان ما فاته أكثر مما ناله وقال رجل للجنيد علام يتأسف المحب قال على زمان بسط أورث قبضا أو زمان أنس أورث وحشة وأنشأ يقول قد كان لي مشرب يصفو برؤيتكم فكدرته يد الأيام حين صفا

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر بن هانئ يقول سألت أبا القاسم الجنيد بن محمد قلت متى يكون الرجل موصوفا بالعقل قال إذا كان للأمور مميزا ولها متصفحا وعما يوجبه عليه العقل باحثا يبحث يلتمس بذلك طلب الذي هو به أولى ليعمل به ويؤثره على ما سواه فإذا كان كذلك فمن صفته ركوب الفضل في كل أحواله بعد إحكام العمل بما قد فرض عليه وليس من صفة العقلاء إغفال النظر لما هو أحق وأولى ولا من صفتهم الرضا بالنقص والتقصير فمن كانت هذه صفته بعد إحكامه لما يجب عليه من عمله ترك التشاغل بما يزول وترك العمل بما يفنى وينقضي وذلك صفة كل ما حوت عليه الدنيا وكذلك لا يرضى أن يشغل نفسه بقليل زائل ويسير حائل يصده التشاغل به والعمل له عن أمورالآخرة التي يدوم نعيمها ونفعها ويتصل بقاؤها وذلك أن الذي يدوم نفعه ويبقى على العامل له حظه وما سوى ذلك زئل متروك مفارق موروث يخاف مع تركه سوء العاقبة فيه ومحاسبة الله عليه كذلك صفة العاقل لتصفحه الأمور بعقله والأخذ منها بأوفره قال الله تعالى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك أولوا الألباب كذلك وصفهم الله وذوو الألباب هم ذوو العقول وإنما وقع الثناء عليهم بما وصفهم الله به للأخذ بأحسن الأمور عند استماعها وأحسن الأمور هو أفضلها وأبقاها على أهلها نفعا في العاجل والآجل وإلى ذلك ندب الله عز وجل من عقل في كتابه حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت محمد بن عبدالله الرازي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول ما أخذنا التصوف عن القال والقيل لكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات لأن التصوف هو صفاء المعاملة مع الله وأصله العزوف عن الدنيا كما قال حارثة عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت الجنيد يقول لرجل ذكر المعرفة فقال الرجل أهل المعرفة بالله يصلون إلى ترك الحركات من باب البر والتقرب إلى الله فقال الجنيد إن هذا قول قوم تكلموا بأسقاط الأعمال وهذه عندي عظيمة والذي يسرق ويزني أحسن حالا من الذي يقول هذا وإن العارفين بالله أخذوا الأعمال عن الله وإليه رجعوا فيها ولو بقيت ألف عام لم أنقص من أعمال البر ذرة إلا أن يحال بي دونها وإنه لأوكد في معرفتي وأقوى في حالي أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول حاجة العارفين إلى كلاءته ورعايته قال الله عز وجل قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن ونجح قضاء كل حاجة من الدنيا تركها وفتح كل باب شريف بذل المجهود قال ورأيت الجنيد في المنام فقلت أليس كلام الأنبياء إشارات عن مشاهدات فتبسم وقال كلام الأنبياء بناء عن حضور وكلام الصديقين إشارات عن مشاهدات قال وكتب الجنيد إلى بعض إخوانه من أشار إلى الله وسكن إلى غيره ابتلاه الله وحجب ذكره عن قلبه وأجراه على لسانه فإن انتبه وانقطع عمن سكن إليه ورجع إلى من أشار إليه كشف الله ما به من المحن والبلوى فإن دام نزع الله على سكونه من قلوب الخلق الرحمة عليه وألبس لباس الطمع لتزداد مطالبته منهم مع فقدان الرحمة من قلوبهم فتصير حياته عجزا وموته كدا ومعاده أسفا ونحن نعوذ بالله من السكون إلى غيره وقال الجنيد لو أقبل صادق على الله ألف ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة كان ما فاته أكثر مما ناله وقال رجل للجنيد علام يتأسف المحب قال على زمان بسط أورث قبضا أو زمان أنس أورث وحشة وأنشأ يقول قد كان لي مشرب يصفو برؤيتكم فكدرته يد الأيام حين صفا

Abschnitt V10/P278–V10/P280Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P278–V10/P280)
Orijinal Metin (AR)

كتب إلي جعفر بن محمد وأخبرني عنه يوسف بن محمد القواس قال سمعت الجنيد بن محمد يقول إن الله عز وجل يخلص إلى القلوب من بره حسبما خلصت القلوب به إليه من ذكره فانظر ماذا خالط قلبك كتب إلى جعفر بن محمد وأخبرني عنه محمد بن عبدالله قال سمعت الجنيد يقول يا ذاكر الذاكرين بما به ذكروه ويا بادئ العارفين بما به عرفوه ويا موفق العاملين لصالح ما عملوه من ذا الذي يشفع عندك إلا بإذنك ومن ذا الذي يذكرك إلا بفضلك حدثنا علي بن هارون بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول وكتب إلى بعض أخوانه الحمد لله الذي استخلص لنفسه صفوة من خلقه وخصهم بالعلم والمعرفة به فاستعملهم بأحب الأعمال إليه وأقربها من الزلفى لديه وبلغهم من ذلك الغاية القصوى والذروة المتناهية العليا وبعد فإني أوصيك بترك الالتفات إلى كل حال ماضية فإن الالتفات إلى ما مضى شغل عما يأتي من الحالة الكائنة وأوصيك بترك الملاحظة للحال الكائنة وبترك المنازلة لها بجولان الهمة لملتقي المستقبل من الوقت الوارد بذكر مورده ونسق ذكر موجوده فإنك إذا كنت هكذا كنت تذكر من هو أولى ولا تضرك رؤية الأشياء وأوصيك بتجريد الهم وتفريد الذكر ومخالصة الرب بذلك كله واعمل على تخليص همك من همك لهمك واطلب الخالص من ذكر الله جل ثناؤه بقلبك وكن حيث يراك لما يراد لك ولا تكن حيث يراد لك لما تريد لنفسك واعمل على محو شاهدك من شاهدك حتى يكون الشاهد عليك شاهدا لك بما يخلص من شاهدك واعلم أنه إن كنت كلك له كان لك بكل الكل فيما تحبه منه فكن مؤثرا له بكل من انبسط له منك ومنه بدا لك ومنه به يبسط عليك ما لا يحيط به علمك ولا تبلغ إليه أمانيك وآمالك وإذا بليت بمعاشرة طائفة من الناس فعاشرهم على مقادير أماكنهم وكن مشرفا عليهم بجميل ما آتاك الله وفضلك به وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول سمعت الجنيد بن محمد وسئل عن الرضا فقال سألتم عن العيش الهنيء وقرة العين من كان عن الله راضيا قال بعض أهل العلم أهنأ العيش عيش الراضين عن الله فالرضا استقبال ما نزل من البلاء بالطاقة والبشر وانتظار مالم ينزل منه بالتفكر والاعتبار وذلك أن ربه عنده أحسن صنعا به وأرحم به وأعلم بما يصلحه فإذا نزل القضاء لم يكرهه وكان ذلك إرادته مستحسنا ذلك الفعل من ربه فإذا عد ما نزل به إحسانا من الله عز وجل فقد رضي فالرضى هو الأرادة مع الاستحسان أن يكون مريدا لما صنع محبا راضيا عن الله بقلبه سمعت أبا الحسن علي بن هارون بن محمد يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول وكتب إلى بعض إخوانه كتابا يقول فيه إن الله جل ثناؤه لا يخلي الأرض من أوليائه ولا يعريها من أحبائه ليحفظ بهم من جعلهم سببا لحفظه ويحفظ بهم من جعلهم سببا لكونه وأنا أسأل المنان بفضله وطوله أن يجعلنا وإياك من الأمناء على سره الحافظين لما استحفظوه من جليل أمره تجميلا منه لنا بأعظم الرتب وإشرافا بنا على كل ظاهر ومحتجب وقد رأيت الله تعالى وتقدست أسماؤه زين بسيط أرضه وفسيح سعة ملكه بأوليائه وأولي العلم به وجعلهم أبهج لامع سطع نوره وعن لقلوب العارفين ظهوره وهم أحسن زينة من السماء البهجة بضياء نجومها ونور شمسها وقمرها أولئك أعلام لمناهج سبيل هدايته ومسالك طرق القاصدين إلى طاعته ومنار نور على مدارج الساعين إلى موافقته وهم أبين في منافع الخليقة أثرا وأوضح في دفاع المضار عن البرية خيرا من النجوم التي بها في ظلمات البر والبحر يهتدي وبآثارها عند ملتبس المسالك يقتدى لأن دلالات النجوم تكون بها نجاة الأموال والأبدان ودلالات العلماء بها تكون سلامة الأديان وشتان ما بين من يفوز بسلامة دينه وبين من يفوز بسلامة دنياه وبدنه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كتب إلي جعفر بن محمد وأخبرني عنه يوسف بن محمد القواس قال سمعت الجنيد بن محمد يقول إن الله عز وجل يخلص إلى القلوب من بره حسبما خلصت القلوب به إليه من ذكره فانظر ماذا خالط قلبك كتب إلى جعفر بن محمد وأخبرني عنه محمد بن عبدالله قال سمعت الجنيد يقول يا ذاكر الذاكرين بما به ذكروه ويا بادئ العارفين بما به عرفوه ويا موفق العاملين لصالح ما عملوه من ذا الذي يشفع عندك إلا بإذنك ومن ذا الذي يذكرك إلا بفضلك حدثنا علي بن هارون بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول وكتب إلى بعض أخوانه الحمد لله الذي استخلص لنفسه صفوة من خلقه وخصهم بالعلم والمعرفة به فاستعملهم بأحب الأعمال إليه وأقربها من الزلفى لديه وبلغهم من ذلك الغاية القصوى والذروة المتناهية العليا وبعد فإني أوصيك بترك الالتفات إلى كل حال ماضية فإن الالتفات إلى ما مضى شغل عما يأتي من الحالة الكائنة وأوصيك بترك الملاحظة للحال الكائنة وبترك المنازلة لها بجولان الهمة لملتقي المستقبل من الوقت الوارد بذكر مورده ونسق ذكر موجوده فإنك إذا كنت هكذا كنت تذكر من هو أولى ولا تضرك رؤية الأشياء وأوصيك بتجريد الهم وتفريد الذكر ومخالصة الرب بذلك كله واعمل على تخليص همك من همك لهمك واطلب الخالص من ذكر الله جل ثناؤه بقلبك وكن حيث يراك لما يراد لك ولا تكن حيث يراد لك لما تريد لنفسك واعمل على محو شاهدك من شاهدك حتى يكون الشاهد عليك شاهدا لك بما يخلص من شاهدك واعلم أنه إن كنت كلك له كان لك بكل الكل فيما تحبه منه فكن مؤثرا له بكل من انبسط له منك ومنه بدا لك ومنه به يبسط عليك ما لا يحيط به علمك ولا تبلغ إليه أمانيك وآمالك وإذا بليت بمعاشرة طائفة من الناس فعاشرهم على مقادير أماكنهم وكن مشرفا عليهم بجميل ما آتاك الله وفضلك به وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول سمعت الجنيد بن محمد وسئل عن الرضا فقال سألتم عن العيش الهنيء وقرة العين من كان عن الله راضيا قال بعض أهل العلم أهنأ العيش عيش الراضين عن الله فالرضا استقبال ما نزل من البلاء بالطاقة والبشر وانتظار مالم ينزل منه بالتفكر والاعتبار وذلك أن ربه عنده أحسن صنعا به وأرحم به وأعلم بما يصلحه فإذا نزل القضاء لم يكرهه وكان ذلك إرادته مستحسنا ذلك الفعل من ربه فإذا عد ما نزل به إحسانا من الله عز وجل فقد رضي فالرضى هو الأرادة مع الاستحسان أن يكون مريدا لما صنع محبا راضيا عن الله بقلبه سمعت أبا الحسن علي بن هارون بن محمد يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول وكتب إلى بعض إخوانه كتابا يقول فيه إن الله جل ثناؤه لا يخلي الأرض من أوليائه ولا يعريها من أحبائه ليحفظ بهم من جعلهم سببا لحفظه ويحفظ بهم من جعلهم سببا لكونه وأنا أسأل المنان بفضله وطوله أن يجعلنا وإياك من الأمناء على سره الحافظين لما استحفظوه من جليل أمره تجميلا منه لنا بأعظم الرتب وإشرافا بنا على كل ظاهر ومحتجب وقد رأيت الله تعالى وتقدست أسماؤه زين بسيط أرضه وفسيح سعة ملكه بأوليائه وأولي العلم به وجعلهم أبهج لامع سطع نوره وعن لقلوب العارفين ظهوره وهم أحسن زينة من السماء البهجة بضياء نجومها ونور شمسها وقمرها أولئك أعلام لمناهج سبيل هدايته ومسالك طرق القاصدين إلى طاعته ومنار نور على مدارج الساعين إلى موافقته وهم أبين في منافع الخليقة أثرا وأوضح في دفاع المضار عن البرية خيرا من النجوم التي بها في ظلمات البر والبحر يهتدي وبآثارها عند ملتبس المسالك يقتدى لأن دلالات النجوم تكون بها نجاة الأموال والأبدان ودلالات العلماء بها تكون سلامة الأديان وشتان ما بين من يفوز بسلامة دينه وبين من يفوز بسلامة دنياه وبدنه

%0
10 Bölüm
Ebû Nuaym el-İsfahânî - Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ · 203 · Qur'an & Sunnah