Abschnitt V10/P300–V10/P302Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P300–V10/P302)
Orijinal Metin (AR)وفيما كتب إلي جعفر وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت رويما يقول الصبر ترك الشكوى والرضاء استلذاذ البلوى واليقين المشاهدة والتوكل إسقاط رؤية الوسائط والتعلق بأعلى الوثائق والأنس أن تستوحش من سوى محبوبك وسئل عن المحبة فقال الموافقة في جميع الأحوال وأنشد ولو قلت لي مت مت سمعا وطاعة وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا وقيل له كيف حالك فقال كيف يكون حال من دينه هواه وهمته شقاؤه ليس بصالح نقي ولا عارف تقي قال الشيخ ذكرنا لجده حديثا مسندا لموافقة اسمه اسمه حدثنا محمد بن جعفر بن ا لهيثم ثنا جعفر بن محمد الصائغ ثنا رويم بن يزيد المقرئ ثنا إسماعيل بن يحيى التيمي عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم أبا الدرداء يمشي قدام أبي بكر فقال يا أبا الدرداء أتمش قدام رجل ما طلعت الشمس على رجل مسلم خير عنه قال فما رئي أبو الدرداء بعد هذا يمشي إلا خلف أبي بكر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس الأخرم ثنا الحسن بن ناصح المخرمي ثنا رويم بن يزيد ثنا إسماعيل عن ابن جريج مثله أحمد بن محمد بن عطاء ومنهم العامل الظريف والكامل النظيف كان مودع القرآن شعاره وظاهر البيان دثاره له اللسان المبسوط والبيان بالحق مربوط أوقف على مراتب المأسورين ومقامات أهل البلاء من المأخوذين فتمنى ما حصوا به من الصفاء والاعتلاء فعومل بما تمنى من المحن والابتلاء أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء سمعت أبا الحسين محمد بن علي بن حبيش صاحب الجنيد بن محمد يقول صحبت أبا العباس بن عطاء عدة سنين متأدبا بآدابه وكان له كل يوم ختمة وفي كل شهر رمضان في كل يوم وليلة ثلاث ختمات وبقي في ختمة يستنبط مودع القرآن بضع عشرة سنة يستروح إلى معاني مودعها فمات قبل أن يختمها وسمعته يقول في قوله عز وجل إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة فقال في البيت مقام إبراهيم وفي القلب آثار رب إبراهيم وللبيت أركان وللقلب أركان فأركان البيت الصم من الصخور وأركان القلب معادن النور سمعت أبا سعيد عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب بن نصير الرازي بينسابوري صاحب يوسف بن الحسين يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول من ألزم نفسه آداب السنة غمر الله قلبه بنور المعرفة ولا مقام أشرف من متابعة الحبيب في أوامره وأفعاله وأخلاقه والتأدب بآدابه قولا وفعلا ونية وعقدا سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول قرن ثلاثة أشياء بثلاث قرنت الفتنة بالمنية وقرنت المحنة بالاختيار وقرنت البلوى بالدعاوى وسئل إلى م تسكن قلوب العارفين قال إلى قوله بسم الله الرحمن الرحيم لأن في بسم الله هيبته وفي اسمه الرحمن عونه ونصرته وفي اسمه الرحيم مودته ومحبته ثم قال سبحان من فرق بين هذه المعاني في لطافتها في هذه الأسامي في غوامضها سمعت أبي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول إذا كانت نفسك غير ناظرة لقلبك فأدبها بمجالسة الحكماء فمن أراد أن يستضيء بنور الحكمة فليلاق بها أهل الفهم والعقل وسمعته يقول القلب إذا اشتاق إلى الجنة أسرعت إليه هدايا الجنة وهي المكروه لأن المكاره هدايا الجنة إلى أبدان الصادقين ومن فر بنفسه إلى حصن المكروه رحلت شهوات الطمع عن قلبه وقال من علامة الصدق رضى القلب بحلول المكروه سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول قال أبو العباس بن عطاء من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساط الكرامة ومن تأدب بآداب الأولياء فإنه يصلح لبساط القربة ومن تأدب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساط الأنس والانبساط وسمعته يقول قال أبو العباس بن عطاء لم تزل الشفقة بالمؤمن حتى أوفدته على خير أحواله ولم تزل الغفلة بالفاجر حتى أوفدته على شر أحواله
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفيما كتب إلي جعفر وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت رويما يقول الصبر ترك الشكوى والرضاء استلذاذ البلوى واليقين المشاهدة والتوكل إسقاط رؤية الوسائط والتعلق بأعلى الوثائق والأنس أن تستوحش من سوى محبوبك وسئل عن المحبة فقال الموافقة في جميع الأحوال وأنشد ولو قلت لي مت مت سمعا وطاعة وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا وقيل له كيف حالك فقال كيف يكون حال من دينه هواه وهمته شقاؤه ليس بصالح نقي ولا عارف تقي قال الشيخ ذكرنا لجده حديثا مسندا لموافقة اسمه اسمه حدثنا محمد بن جعفر بن ا لهيثم ثنا جعفر بن محمد الصائغ ثنا رويم بن يزيد المقرئ ثنا إسماعيل بن يحيى التيمي عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم أبا الدرداء يمشي قدام أبي بكر فقال يا أبا الدرداء أتمش قدام رجل ما طلعت الشمس على رجل مسلم خير عنه قال فما رئي أبو الدرداء بعد هذا يمشي إلا خلف أبي بكر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس الأخرم ثنا الحسن بن ناصح المخرمي ثنا رويم بن يزيد ثنا إسماعيل عن ابن جريج مثله أحمد بن محمد بن عطاء ومنهم العامل الظريف والكامل النظيف كان مودع القرآن شعاره وظاهر البيان دثاره له اللسان المبسوط والبيان بالحق مربوط أوقف على مراتب المأسورين ومقامات أهل البلاء من المأخوذين فتمنى ما حصوا به من الصفاء والاعتلاء فعومل بما تمنى من المحن والابتلاء أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء سمعت أبا الحسين محمد بن علي بن حبيش صاحب الجنيد بن محمد يقول صحبت أبا العباس بن عطاء عدة سنين متأدبا بآدابه وكان له كل يوم ختمة وفي كل شهر رمضان في كل يوم وليلة ثلاث ختمات وبقي في ختمة يستنبط مودع القرآن بضع عشرة سنة يستروح إلى معاني مودعها فمات قبل أن يختمها وسمعته يقول في قوله عز وجل إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة فقال في البيت مقام إبراهيم وفي القلب آثار رب إبراهيم وللبيت أركان وللقلب أركان فأركان البيت الصم من الصخور وأركان القلب معادن النور سمعت أبا سعيد عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب بن نصير الرازي بينسابوري صاحب يوسف بن الحسين يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول من ألزم نفسه آداب السنة غمر الله قلبه بنور المعرفة ولا مقام أشرف من متابعة الحبيب في أوامره وأفعاله وأخلاقه والتأدب بآدابه قولا وفعلا ونية وعقدا سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول قرن ثلاثة أشياء بثلاث قرنت الفتنة بالمنية وقرنت المحنة بالاختيار وقرنت البلوى بالدعاوى وسئل إلى م تسكن قلوب العارفين قال إلى قوله بسم الله الرحمن الرحيم لأن في بسم الله هيبته وفي اسمه الرحمن عونه ونصرته وفي اسمه الرحيم مودته ومحبته ثم قال سبحان من فرق بين هذه المعاني في لطافتها في هذه الأسامي في غوامضها سمعت أبي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول إذا كانت نفسك غير ناظرة لقلبك فأدبها بمجالسة الحكماء فمن أراد أن يستضيء بنور الحكمة فليلاق بها أهل الفهم والعقل وسمعته يقول القلب إذا اشتاق إلى الجنة أسرعت إليه هدايا الجنة وهي المكروه لأن المكاره هدايا الجنة إلى أبدان الصادقين ومن فر بنفسه إلى حصن المكروه رحلت شهوات الطمع عن قلبه وقال من علامة الصدق رضى القلب بحلول المكروه سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول قال أبو العباس بن عطاء من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساط الكرامة ومن تأدب بآداب الأولياء فإنه يصلح لبساط القربة ومن تأدب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساط الأنس والانبساط وسمعته يقول قال أبو العباس بن عطاء لم تزل الشفقة بالمؤمن حتى أوفدته على خير أحواله ولم تزل الغفلة بالفاجر حتى أوفدته على شر أحواله
Abschnitt V10/P302–V10/P304Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P302–V10/P304)
Orijinal Metin (AR)سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول أدن قلبك من مجالسة الذاكرين لعله ينتبه عن غفلته وأقم شخصك في خدمة الصالحين لعله يتعود ببركتها طاعة رب العالمين قال وسئل أبو العباس وأنا حاضر عن أقرب شيء إلى مقت الله والعياذ بالله فقال رؤية النفس وأفعالها وأشد من ذلك مطالب الأعواض عن أفعالها قال وسمعته يقول من علامات الأولياء أربعة صيانة سره فيما بينه وبين الله وحفظ جوارحه فيما بينه وبين الله واحتمال الأذى فيما بينه وبين خلق الله ومداراته مع الخلق على تفاوت عقولهم سمعت أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول من شاهد الحق بالحق انقطعت عنه الأسباب كلها وما دام ملاحظا لشيء فهو غير مشاهد لحقيقة الحق وهذا مقام من صفت له الولاية فلم يحجب عنه المنتهى والغاية وسئل عن قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع فقال المضطجعون على مراتب مضطجع على فراشه ومضطجع في نفسه ومصطجع في دنياه فالمضطجع على فراشه فهو الظالم متى انتبه ذكر الله تعالى أعطى ثوابه عشرة أمثالها والمضطجع في دنياه فهو المقتصد متى انتبه وجل من مطالعة الدنيا واستغفر أعطي ثوابه سبعمائة ضعف وأما المضطجع في نفسه فهو السابق متى شاهد نفسه ورأى ضلالتها ظن أنه من الهالكين حينئذ يفتقر إلى الله بطلب السلامة من نفسه فهذا ممن ثوابه فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين قال أبو العباس ذكر الثواب عن ذكر الله غفلة عن الله أنشدني محمد بن علي بن حبيش قال أنشدني أحمد بن سهل بن عطاء بالله أبلغ ما أسعى وأدركه لا بي ولا بشفيع إلى الناس إذا يئست وكاد اليأس يقلقني جاء الغنى عجبا من جانب اليأس قال ابن حبيش فزدته ثالثا بين يديه أعود في كل أمر جل مطلبه عندي إلى كاشف الضر والبأس ل وأنشدني ابن عطاء دبوا إلى المجد والساعون قد بلغوا جهد النفوس وشدوا نحوه الأزرا وساوروا المجد حتى مل أكثرهم وعانق المجد من وافى ومن صبرا لا تحسب المجد تمرا أنت تأكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا قال وأنشدني رحمه الله ذكرك لي مؤنس يعارضني يوعدني عنك منك بالظفر فكيف أنساك يا مدا هممي وأنت مني بموضع من النظر وسئل ما العبودية قال ترك الاختيار وملازمة الافتقار وقال إياك أن تلاحظ مخلوقا وأنت تجد إلى ملاحظة الحق سبيلا قال الشيخ كان كثير الحديث حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو العباس بن عطاء الصوفي ثنا يوسف بن موسى القطان ثنا الحسن بن بشر البلخي ثنا الحكم بن عبدالملك عن قتادة عن أبي مليح عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتى أكثر من بني تميم حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن عطاء ثنا الفضل بن زياد ثنا ابن أبي ليلى قال حدثني أبي عن الحكم بن مقسم عن ابن عباس قال قضم الملح في جماعة خير من أكل الفالوذج في فرقة قال الشيخ ذكر جماعة من أعلام البغداديين كان المفزع إلى أدعيتهم عند المحن والنوازل لصفاء أحوالهم ووفاء أقوالهم فكانت آثارهم في الإجابة مشهورة وأوقاتهم بالمشاهد والمسامرة معمورة صحبوا بشر بن الحارث الحافي وأصحاب معروف الكرخي حماهم الحق عن التبدل وحلاهم بخلوة الذكر والاشتهار لقينا أصحابهم وكانوا على سمتهم مشتهرين بالذكر شاهدين مغتنمين للوقت مجاهدين منهم إبراهيم بن السري السقطي وبدر بن المنذر المغازلي وأبو أحمد القلانسي وخير النساج وأبو بكر بن مسلم بن حمزة البصري عداده في البغداديين إبراهيم بن السري سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد ين يحيى يقول سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول سمعت أبي يقول عجبت لمن غدا أو راح في طلب الأرباح وهو مثل نفسه نواح لا يربح أبدا سمعت إبراهيم بن محمد يقول سمعت أباالعباس يقول سمعت إبراهيم بن السري يقول سمعت أبي يقول لو أشفقت هذه النفوس على أبدانها شفقتها على أولادها لللاقت السرور في معادها
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول أدن قلبك من مجالسة الذاكرين لعله ينتبه عن غفلته وأقم شخصك في خدمة الصالحين لعله يتعود ببركتها طاعة رب العالمين قال وسئل أبو العباس وأنا حاضر عن أقرب شيء إلى مقت الله والعياذ بالله فقال رؤية النفس وأفعالها وأشد من ذلك مطالب الأعواض عن أفعالها قال وسمعته يقول من علامات الأولياء أربعة صيانة سره فيما بينه وبين الله وحفظ جوارحه فيما بينه وبين الله واحتمال الأذى فيما بينه وبين خلق الله ومداراته مع الخلق على تفاوت عقولهم سمعت أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول من شاهد الحق بالحق انقطعت عنه الأسباب كلها وما دام ملاحظا لشيء فهو غير مشاهد لحقيقة الحق وهذا مقام من صفت له الولاية فلم يحجب عنه المنتهى والغاية وسئل عن قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع فقال المضطجعون على مراتب مضطجع على فراشه ومضطجع في نفسه ومصطجع في دنياه فالمضطجع على فراشه فهو الظالم متى انتبه ذكر الله تعالى أعطى ثوابه عشرة أمثالها والمضطجع في دنياه فهو المقتصد متى انتبه وجل من مطالعة الدنيا واستغفر أعطي ثوابه سبعمائة ضعف وأما المضطجع في نفسه فهو السابق متى شاهد نفسه ورأى ضلالتها ظن أنه من الهالكين حينئذ يفتقر إلى الله بطلب السلامة من نفسه فهذا ممن ثوابه فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين قال أبو العباس ذكر الثواب عن ذكر الله غفلة عن الله أنشدني محمد بن علي بن حبيش قال أنشدني أحمد بن سهل بن عطاء بالله أبلغ ما أسعى وأدركه لا بي ولا بشفيع إلى الناس إذا يئست وكاد اليأس يقلقني جاء الغنى عجبا من جانب اليأس قال ابن حبيش فزدته ثالثا بين يديه أعود في كل أمر جل مطلبه عندي إلى كاشف الضر والبأس ل وأنشدني ابن عطاء دبوا إلى المجد والساعون قد بلغوا جهد النفوس وشدوا نحوه الأزرا وساوروا المجد حتى مل أكثرهم وعانق المجد من وافى ومن صبرا لا تحسب المجد تمرا أنت تأكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا قال وأنشدني رحمه الله ذكرك لي مؤنس يعارضني يوعدني عنك منك بالظفر فكيف أنساك يا مدا هممي وأنت مني بموضع من النظر وسئل ما العبودية قال ترك الاختيار وملازمة الافتقار وقال إياك أن تلاحظ مخلوقا وأنت تجد إلى ملاحظة الحق سبيلا قال الشيخ كان كثير الحديث حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو العباس بن عطاء الصوفي ثنا يوسف بن موسى القطان ثنا الحسن بن بشر البلخي ثنا الحكم بن عبدالملك عن قتادة عن أبي مليح عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتى أكثر من بني تميم حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن عطاء ثنا الفضل بن زياد ثنا ابن أبي ليلى قال حدثني أبي عن الحكم بن مقسم عن ابن عباس قال قضم الملح في جماعة خير من أكل الفالوذج في فرقة قال الشيخ ذكر جماعة من أعلام البغداديين كان المفزع إلى أدعيتهم عند المحن والنوازل لصفاء أحوالهم ووفاء أقوالهم فكانت آثارهم في الإجابة مشهورة وأوقاتهم بالمشاهد والمسامرة معمورة صحبوا بشر بن الحارث الحافي وأصحاب معروف الكرخي حماهم الحق عن التبدل وحلاهم بخلوة الذكر والاشتهار لقينا أصحابهم وكانوا على سمتهم مشتهرين بالذكر شاهدين مغتنمين للوقت مجاهدين منهم إبراهيم بن السري السقطي وبدر بن المنذر المغازلي وأبو أحمد القلانسي وخير النساج وأبو بكر بن مسلم بن حمزة البصري عداده في البغداديين إبراهيم بن السري سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد ين يحيى يقول سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول سمعت أبي يقول عجبت لمن غدا أو راح في طلب الأرباح وهو مثل نفسه نواح لا يربح أبدا سمعت إبراهيم بن محمد يقول سمعت أباالعباس يقول سمعت إبراهيم بن السري يقول سمعت أبي يقول لو أشفقت هذه النفوس على أبدانها شفقتها على أولادها لللاقت السرور في معادها
Abschnitt V10/P304–V10/P306Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P304–V10/P306)
Orijinal Metin (AR)بدر المغازلي وأما بدر المغازلي فأطبقت الألسنة من الحنبلية وأصحاب الحديث أنه كان يعد من البدلاء عرف له أحوال عجيبة حدثنا عنه أبو بكر بن خلاد ثنا بكر بن المنذر أبو بكر المغازلي الشيخ الصالح ثنا معاوية بن عمرو ثنا زهير بن معاوية عن العلاء بن المسيب أن سهيلا بن أبي صالح حدثه عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أحب الله عبدا قال لجبريل إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم يقول لأهل السماء إن الله يحب عبده فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول قال العلاء فقلت ما القبول قال المودة في الأرض القلانسي قال الشيخ وأما أبو أحمد القلانسي فمخصوص بالتواضع والفتوة والاحتمال وطيبة القلب والابتذال صحب أبا حمزة وتخرج عليه سمعت عمر بن أحمد بن شاهين يقول سمعت علي بن محمد المصري يقول سمعت عمرو بن سعيد القلانسي يقول سمعت يحيى بن الحسن القلانسي يقول رأيت ربي عز وجل في النوم فقلت يا رب اغفر لي ما مضى قال إن أردت أن أغفر لك ما مضى فأصلح لي ما بقي قال قلت يا رب فأعني عليه سمعت عبدالمنعم بن عمر يقول قال أبو سعيد بن الأعرابي سمعت الكتاني يقول قال منية البصري سافرت مع أبي أحمد القلانسي فجعنا جوعا شديدا ففتح علينا بشيء من طعام فآثرني به وكان معنا سويق فقال لي كالمازح تكون جملي فقلت نعم فكان يوجرني ذلك السويق يحتال بذلك أن يؤثرني على نفسه وكان قد صحب أبا محمد الرباطي المروزي وسلك معه البادية وورث عنه هذه الأخلاق الحميدة وذلك أن أبا محمد اشترط عليه أن يكون هو الأمير في سفرهما فحكى عنه أنه كان يطعمه ويجوع ويسقيه ويعطش ويؤثره بأسباب الرفق وذكر أن مطرا أصابهما في رياح وظلمة شديدة بالبادية فقال يا أحمد اطلب الميل فلما صرنا إلى الميل أقعدني في أصله ووضع يده عليه وهو قائم وجللني بكساء كان معه فوق ظهره وعلى رأسه حتى صرت كأني في بيت لا يصيبني المطر ولا الرياح فكلما قلت له قال لا تعترض على وأنا الأمير وكان أبو حمزة وابن وهب وجماعة المشايخ يكرمونه ويقدمونه على غيره قال أبو سعيد بن الأعرابي ولقد صحبته إلى أن مات فما رأيته قط يبيت ذهبا ولا فضة كان يخرجه من الليل ويذهب مذهب شقيق في التوكل وكان يقول بناء مذهبنا على شرائط ثلاث لا نطالب أحدا من الناس بواجب حقنا ونطالب أنفسنا بحقوق الناس ونلزم أنفسنا التقصير في جميع ما نأتي به خير النساج وأما أبو الحسن خير النساج كان من أهل سامرا سكن بغداد وصحب أبا حمزة والسري السقطي له الحظ الجسيم في الكرامات سمعت علي بن هارون صاحب الجنيد يحكي عن غير واحد من أصحابه ممن حضر موته قال غشي عليه عند صلاة المغرب ثم أفاق فنظر إلى ناحية من باب البيت فقال قف عافاك الله فإنما أنت عبد مأمور ما أمرت به لا يفوتك وما أمرت به يفوتني قدعني أمضي لما أمرت به ثم امض أنت لما أمرت به فدعا بماء فتوضأ للصلاة وصلى ثم تمدد وغمض عينيه وتشهد فمات رحمه الله فرآه بعض أصحابه في المنام فقال له ما فعل الله بك قال لا تسألني عن هذا ولكن استرحت من دنياكم الوضرة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بدر المغازلي وأما بدر المغازلي فأطبقت الألسنة من الحنبلية وأصحاب الحديث أنه كان يعد من البدلاء عرف له أحوال عجيبة حدثنا عنه أبو بكر بن خلاد ثنا بكر بن المنذر أبو بكر المغازلي الشيخ الصالح ثنا معاوية بن عمرو ثنا زهير بن معاوية عن العلاء بن المسيب أن سهيلا بن أبي صالح حدثه عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أحب الله عبدا قال لجبريل إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم يقول لأهل السماء إن الله يحب عبده فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول قال العلاء فقلت ما القبول قال المودة في الأرض القلانسي قال الشيخ وأما أبو أحمد القلانسي فمخصوص بالتواضع والفتوة والاحتمال وطيبة القلب والابتذال صحب أبا حمزة وتخرج عليه سمعت عمر بن أحمد بن شاهين يقول سمعت علي بن محمد المصري يقول سمعت عمرو بن سعيد القلانسي يقول سمعت يحيى بن الحسن القلانسي يقول رأيت ربي عز وجل في النوم فقلت يا رب اغفر لي ما مضى قال إن أردت أن أغفر لك ما مضى فأصلح لي ما بقي قال قلت يا رب فأعني عليه سمعت عبدالمنعم بن عمر يقول قال أبو سعيد بن الأعرابي سمعت الكتاني يقول قال منية البصري سافرت مع أبي أحمد القلانسي فجعنا جوعا شديدا ففتح علينا بشيء من طعام فآثرني به وكان معنا سويق فقال لي كالمازح تكون جملي فقلت نعم فكان يوجرني ذلك السويق يحتال بذلك أن يؤثرني على نفسه وكان قد صحب أبا محمد الرباطي المروزي وسلك معه البادية وورث عنه هذه الأخلاق الحميدة وذلك أن أبا محمد اشترط عليه أن يكون هو الأمير في سفرهما فحكى عنه أنه كان يطعمه ويجوع ويسقيه ويعطش ويؤثره بأسباب الرفق وذكر أن مطرا أصابهما في رياح وظلمة شديدة بالبادية فقال يا أحمد اطلب الميل فلما صرنا إلى الميل أقعدني في أصله ووضع يده عليه وهو قائم وجللني بكساء كان معه فوق ظهره وعلى رأسه حتى صرت كأني في بيت لا يصيبني المطر ولا الرياح فكلما قلت له قال لا تعترض على وأنا الأمير وكان أبو حمزة وابن وهب وجماعة المشايخ يكرمونه ويقدمونه على غيره قال أبو سعيد بن الأعرابي ولقد صحبته إلى أن مات فما رأيته قط يبيت ذهبا ولا فضة كان يخرجه من الليل ويذهب مذهب شقيق في التوكل وكان يقول بناء مذهبنا على شرائط ثلاث لا نطالب أحدا من الناس بواجب حقنا ونطالب أنفسنا بحقوق الناس ونلزم أنفسنا التقصير في جميع ما نأتي به خير النساج وأما أبو الحسن خير النساج كان من أهل سامرا سكن بغداد وصحب أبا حمزة والسري السقطي له الحظ الجسيم في الكرامات سمعت علي بن هارون صاحب الجنيد يحكي عن غير واحد من أصحابه ممن حضر موته قال غشي عليه عند صلاة المغرب ثم أفاق فنظر إلى ناحية من باب البيت فقال قف عافاك الله فإنما أنت عبد مأمور ما أمرت به لا يفوتك وما أمرت به يفوتني قدعني أمضي لما أمرت به ثم امض أنت لما أمرت به فدعا بماء فتوضأ للصلاة وصلى ثم تمدد وغمض عينيه وتشهد فمات رحمه الله فرآه بعض أصحابه في المنام فقال له ما فعل الله بك قال لا تسألني عن هذا ولكن استرحت من دنياكم الوضرة
Abschnitt V10/P306–V10/P308Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P306–V10/P308)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه قال سألت خيرا النساج أكان النسج حرفتك قال لا قلت فمن أين سميت به قال كنت عاهدت الله واعتقدت أن لا آكل الرطب أبدا فغلبتني نفسي يوما فأخذت نصف رطل فلما أكلت واحدة إذا رجل نظر إلي وقال يا خير يا آبق هربت مني وكان له غلام هرب اسمه خير فوقع علي شبهه وصورته فخنقني فاجتمع الناس فقالوا هذا والله غلامك خير فبقيت متحيرا وعلمت بماذا أخذت وعرفت جنايتي فحملني إلى حانوته الذي فيه كان ينسج غلمانه وقالوا يا عبد السوء تهرب من مولاك ادخل واعمل عملك الذي كنت تعمل وأمرني بنسج الكرباس فدليت رجلي على أن أعمل فأخذت بيدي آلته فكأني كنت أعمل من سنين فبقيت معه شهرا أنسج له فقمت ليلة فتمسحت وقمت إلى صلاة الغداة فسجدت وقلت في سجودي إلهي لا أعود إلى ما فعلت فأصبحت وإذا الشبه ذهب عني وعدت إلى صورتي التي كنت عليها فأطلقت فثبت على هذا الاسم فكان سبب النسج اتباعي شهوة عاهدت الله عز وجل أن لا آكلها فعاقبني الله بما سمعت وكان يقول لا نسب أشرف من نسب من خلقه الله بيده فلم يعصمه ولا علم أرفع من علم من علمه الله الأسماء كلها فلم تنفعه في وقت جريان القضاء عليه ولا عبادة أتم ولا أكثر من عبادة إبليس فلم ينجه ذلك من أن صار إلى ما سبق له من الله تعالى وقال توحيد كل مخلوق ناقص بقيامه بغيره وحاجته إلى غيره قال الله تعالى يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله المحتاجون إليه في كل نفس والله هو الغني عنكم وعن توحيدكم وأفعالكم الحميد الذي يقبل منك ما لا يحتاج إليه ويثيب على ما تحتاج إليه أخبرني الحسن بن جعفر قال أخبرني عبدالله بن إبراهيم الجريري قال قال أبو الخير الديلمي كنت جالسا عند خير النساج فأتته امرأة وقالت اعطني المنديل الذي دفعته إليك قال نعم فدفعه إليها فقالت كم الأجرة قال درهمان قالت ما معي الساعة شيء وأنا قد ترددت إليك مرارا ولم أرك آتيك به غدا إن شاء الله فقال لها خير إن أتيتيني به ولم ترني فارم به في الدجلة فإني إذا رجعت أخذته فقالت المرأة كيف تأخذ من الدجلة فقال خير التفتيش فضول منك افعلي ما أمرتك فقالت إن شاء الله فمرت المرأة قال أبو الخير فجئت من الغد وكان خير غائبا فإذا بالمرأة جاءت ومعها خرقة فيها درهمان فلم تر خيرا فقعدت ساعة ثم قامت ورمت بالخرقة في الدجلة فإذا بسرطان قد تعلقت بالخرقة وغاصت فبعد ساعة جاء خير وفتح باب حانوته وجلس عل الشط يتوضأ وإذا بسرطان خرجت من الماء تمشي نحوه والخرقة على ظهرها فلما قربت من الشيخ أخذها فقلت له رأيت كذا وكذا فقال أحب أن لا تبوح به في حياتي فأجبته إلى ذلك وقلت نعم أبو بكر بن مسلم وأما أبو بكر بن مسلم فمن المستأنسين بالله لا ينفك عن مشاهدته ومذاكرته كان الجنيد من تلامذته أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه قال سمعت الجنيد بن محمد يقول عبرت يوما إلى أبي بكر بن مسلم في نصف النهار فقال لي ما كان لك في هذا الوقت عمل يشغلك عن المجىء إلي قلت إذا كان مجىء إليك العمل فما أعمل
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه قال سألت خيرا النساج أكان النسج حرفتك قال لا قلت فمن أين سميت به قال كنت عاهدت الله واعتقدت أن لا آكل الرطب أبدا فغلبتني نفسي يوما فأخذت نصف رطل فلما أكلت واحدة إذا رجل نظر إلي وقال يا خير يا آبق هربت مني وكان له غلام هرب اسمه خير فوقع علي شبهه وصورته فخنقني فاجتمع الناس فقالوا هذا والله غلامك خير فبقيت متحيرا وعلمت بماذا أخذت وعرفت جنايتي فحملني إلى حانوته الذي فيه كان ينسج غلمانه وقالوا يا عبد السوء تهرب من مولاك ادخل واعمل عملك الذي كنت تعمل وأمرني بنسج الكرباس فدليت رجلي على أن أعمل فأخذت بيدي آلته فكأني كنت أعمل من سنين فبقيت معه شهرا أنسج له فقمت ليلة فتمسحت وقمت إلى صلاة الغداة فسجدت وقلت في سجودي إلهي لا أعود إلى ما فعلت فأصبحت وإذا الشبه ذهب عني وعدت إلى صورتي التي كنت عليها فأطلقت فثبت على هذا الاسم فكان سبب النسج اتباعي شهوة عاهدت الله عز وجل أن لا آكلها فعاقبني الله بما سمعت وكان يقول لا نسب أشرف من نسب من خلقه الله بيده فلم يعصمه ولا علم أرفع من علم من علمه الله الأسماء كلها فلم تنفعه في وقت جريان القضاء عليه ولا عبادة أتم ولا أكثر من عبادة إبليس فلم ينجه ذلك من أن صار إلى ما سبق له من الله تعالى وقال توحيد كل مخلوق ناقص بقيامه بغيره وحاجته إلى غيره قال الله تعالى يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله المحتاجون إليه في كل نفس والله هو الغني عنكم وعن توحيدكم وأفعالكم الحميد الذي يقبل منك ما لا يحتاج إليه ويثيب على ما تحتاج إليه أخبرني الحسن بن جعفر قال أخبرني عبدالله بن إبراهيم الجريري قال قال أبو الخير الديلمي كنت جالسا عند خير النساج فأتته امرأة وقالت اعطني المنديل الذي دفعته إليك قال نعم فدفعه إليها فقالت كم الأجرة قال درهمان قالت ما معي الساعة شيء وأنا قد ترددت إليك مرارا ولم أرك آتيك به غدا إن شاء الله فقال لها خير إن أتيتيني به ولم ترني فارم به في الدجلة فإني إذا رجعت أخذته فقالت المرأة كيف تأخذ من الدجلة فقال خير التفتيش فضول منك افعلي ما أمرتك فقالت إن شاء الله فمرت المرأة قال أبو الخير فجئت من الغد وكان خير غائبا فإذا بالمرأة جاءت ومعها خرقة فيها درهمان فلم تر خيرا فقعدت ساعة ثم قامت ورمت بالخرقة في الدجلة فإذا بسرطان قد تعلقت بالخرقة وغاصت فبعد ساعة جاء خير وفتح باب حانوته وجلس عل الشط يتوضأ وإذا بسرطان خرجت من الماء تمشي نحوه والخرقة على ظهرها فلما قربت من الشيخ أخذها فقلت له رأيت كذا وكذا فقال أحب أن لا تبوح به في حياتي فأجبته إلى ذلك وقلت نعم أبو بكر بن مسلم وأما أبو بكر بن مسلم فمن المستأنسين بالله لا ينفك عن مشاهدته ومذاكرته كان الجنيد من تلامذته أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه قال سمعت الجنيد بن محمد يقول عبرت يوما إلى أبي بكر بن مسلم في نصف النهار فقال لي ما كان لك في هذا الوقت عمل يشغلك عن المجىء إلي قلت إذا كان مجىء إليك العمل فما أعمل
Abschnitt V10/P308–V10/P310Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P308–V10/P310)
Orijinal Metin (AR)سمعت أبا عمرو العثماني يقول سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد يقول سمعت الحسن بن علي بن خلف البربهاري يقول مرض أبو بكر بن مسلم فعاده المروزي في خلق من الناس فكأن أبا بكر بن مسلم كره ذلك لأجل الجماعة الذين جاؤا معه فكتب إليه يعاتبه على ذلك وكتب في آخر الرقعة يا من يريد بزعمه إلا خمالا إن كان حقا فاستعد خصالا اترك التذاكر والمجالس كلها واجعل خروجك للصلاة خيالا بل كن بها حيا كأنك ميت لا ترتجي عند القريب وصالا وأنس بربك واعلمن بأنه عون المريد يسدد العمالا من ذا يريد مع الحبيب مؤانسا من ذا يريد بغيره أشغالا لا تأنسن مع الحياة بغيره وابذل قواك وقطع الأوصالا فلئن سلمت لأنت أكرم من يشا ولئن هلكت فما ظلمت خلالا من ذاق كأس الخوف ضاق بذرعه حتى ينال مراده إن نالا حاشا مؤمل سيدي من بخسه جل الجواد إلهنا وتعالى سمنون بن حمزة قال الشيخ ومنهم سمنون بن حمزة أبو الحسن الخواص وقيل أبو بكر بصري سكن بغداد ومات قبل الجنيد سمى نفسه سمنون الكذاب وكان سبب ذلك أبياته التي قال فيها فليس لي في سواك حظ فكيف ما شئت فامتحني فحصر بوله من ساعته فسمى نفسه سمنون الكذاب أخبرني عبدالمنعم عن أبي بكر الواسطي قال قال سمنون يا رب قد رضيت بكل ما تقضيه علي فاحتبس بوله أربعة عشر يوما فكان يلتوي كما تلتوي الحية على الرمل يتقلب يمينا وشمالا فلما أطلق بوله قال يا رب تبت إليك وأنشدت عن جعفر عن سمنون أنا راض بطول صدك عني ليس إلا لأن ذاك هواكا فامتحن بالجفا صبري على الود ودعني معلقا برجاكا ومن أبياته التي امتحن فيها ما حدثناه عثمان بن محمد العثمان قال أنشدني علي بن عبدالله بن سويد قال أنشدنا محمد بن أحمد أن ابن الصباح قال أنشدنا علي بن غياث البزاز قال أنشدنا سمنون أبو الحسن أو أبو بكر البصري أفديك بل قل أن يفديك ذو دنف هل في المذلة للمشتاق من عار بي منك شوق لو أن الصخر يحمله تفطر الصخر عن مستوقد النار قد دب حبك في الأعضاء من جسدي دبيب لفظي من روحي وإضماري ولا تنفست إلا كنت مع نفسي وكل جارحة من خاطري جاري قال وأنشدنا أيضا سمنون لنفسه شغلت قلبي عن الدنيا ولذتها فأنت والقلب شيء غير مفترق وما تطابقت الأحداق من سنة إلا وجدتك بين الجفن والحدق وأنشدني عثمان بن محمد قال أنشدني أبو علي الحسن بن أحمد الصوفي لسمنون ولو قيل طأ في النار أعلم أنه رضي لك أو مدن لنا من وصالكا لقدمت رجلي نحوها فوطئتها سرورا لأني قد خطرت ببالكا وأنشدني عثمان قال أنشدني علي بن عبدالله بن سويد قال حدثني محمد بن حمدان قال رأيت سمنونا وقد أدخل رأسه في زر نافقته وعليه جربان من أدم ثم أخرج رأسه بعد ساعة وزفر وقال تركت الفؤاد عليلا يعاد وشردت نومي فمالي رقاد وأنشدني محمد بن الحسين بن موسى قال أنشدنا محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز قال أنشدنا أبو جعفر الفرغاني قال أنشدنا سمنون البصري أحن بأطراف النهار صبابة وبالليل يدعوني الهوى فأجيب وأيامنا تفنى وشوقي زائد كان زمان الشوق ليس يغيب سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر العجان يقول سمعت سمنونا يقول إذا بسط الجليل غدا بساط المجد دخل ذنوب الأولين والآخرين في حاشية من حواشيه وإذا أبدى عينا من عيون الجود ألحق المسيء بالمحسن أخبرت عن عمر بن رفيل وقد لقيته بجرجوايا قال سمعت أبا القاسم الهاشمي يقول كنت في بيت المقدس في برد شديد وعلي جبة وكساء وأخذ البرد والثلج يسقط فرأيت شابا عليه خرقتان في صحراء يمشي فقلت يا حبيبي لو استترت ببعض هذه الأروقة فتكنك من البرد فقال لي يا أخي سمنون ويحسن ظني أنني في فنائه وهل أحد في كنه يجد القرا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سمعت أبا عمرو العثماني يقول سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد يقول سمعت الحسن بن علي بن خلف البربهاري يقول مرض أبو بكر بن مسلم فعاده المروزي في خلق من الناس فكأن أبا بكر بن مسلم كره ذلك لأجل الجماعة الذين جاؤا معه فكتب إليه يعاتبه على ذلك وكتب في آخر الرقعة يا من يريد بزعمه إلا خمالا إن كان حقا فاستعد خصالا اترك التذاكر والمجالس كلها واجعل خروجك للصلاة خيالا بل كن بها حيا كأنك ميت لا ترتجي عند القريب وصالا وأنس بربك واعلمن بأنه عون المريد يسدد العمالا من ذا يريد مع الحبيب مؤانسا من ذا يريد بغيره أشغالا لا تأنسن مع الحياة بغيره وابذل قواك وقطع الأوصالا فلئن سلمت لأنت أكرم من يشا ولئن هلكت فما ظلمت خلالا من ذاق كأس الخوف ضاق بذرعه حتى ينال مراده إن نالا حاشا مؤمل سيدي من بخسه جل الجواد إلهنا وتعالى سمنون بن حمزة قال الشيخ ومنهم سمنون بن حمزة أبو الحسن الخواص وقيل أبو بكر بصري سكن بغداد ومات قبل الجنيد سمى نفسه سمنون الكذاب وكان سبب ذلك أبياته التي قال فيها فليس لي في سواك حظ فكيف ما شئت فامتحني فحصر بوله من ساعته فسمى نفسه سمنون الكذاب أخبرني عبدالمنعم عن أبي بكر الواسطي قال قال سمنون يا رب قد رضيت بكل ما تقضيه علي فاحتبس بوله أربعة عشر يوما فكان يلتوي كما تلتوي الحية على الرمل يتقلب يمينا وشمالا فلما أطلق بوله قال يا رب تبت إليك وأنشدت عن جعفر عن سمنون أنا راض بطول صدك عني ليس إلا لأن ذاك هواكا فامتحن بالجفا صبري على الود ودعني معلقا برجاكا ومن أبياته التي امتحن فيها ما حدثناه عثمان بن محمد العثمان قال أنشدني علي بن عبدالله بن سويد قال أنشدنا محمد بن أحمد أن ابن الصباح قال أنشدنا علي بن غياث البزاز قال أنشدنا سمنون أبو الحسن أو أبو بكر البصري أفديك بل قل أن يفديك ذو دنف هل في المذلة للمشتاق من عار بي منك شوق لو أن الصخر يحمله تفطر الصخر عن مستوقد النار قد دب حبك في الأعضاء من جسدي دبيب لفظي من روحي وإضماري ولا تنفست إلا كنت مع نفسي وكل جارحة من خاطري جاري قال وأنشدنا أيضا سمنون لنفسه شغلت قلبي عن الدنيا ولذتها فأنت والقلب شيء غير مفترق وما تطابقت الأحداق من سنة إلا وجدتك بين الجفن والحدق وأنشدني عثمان بن محمد قال أنشدني أبو علي الحسن بن أحمد الصوفي لسمنون ولو قيل طأ في النار أعلم أنه رضي لك أو مدن لنا من وصالكا لقدمت رجلي نحوها فوطئتها سرورا لأني قد خطرت ببالكا وأنشدني عثمان قال أنشدني علي بن عبدالله بن سويد قال حدثني محمد بن حمدان قال رأيت سمنونا وقد أدخل رأسه في زر نافقته وعليه جربان من أدم ثم أخرج رأسه بعد ساعة وزفر وقال تركت الفؤاد عليلا يعاد وشردت نومي فمالي رقاد وأنشدني محمد بن الحسين بن موسى قال أنشدنا محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز قال أنشدنا أبو جعفر الفرغاني قال أنشدنا سمنون البصري أحن بأطراف النهار صبابة وبالليل يدعوني الهوى فأجيب وأيامنا تفنى وشوقي زائد كان زمان الشوق ليس يغيب سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر العجان يقول سمعت سمنونا يقول إذا بسط الجليل غدا بساط المجد دخل ذنوب الأولين والآخرين في حاشية من حواشيه وإذا أبدى عينا من عيون الجود ألحق المسيء بالمحسن أخبرت عن عمر بن رفيل وقد لقيته بجرجوايا قال سمعت أبا القاسم الهاشمي يقول كنت في بيت المقدس في برد شديد وعلي جبة وكساء وأخذ البرد والثلج يسقط فرأيت شابا عليه خرقتان في صحراء يمشي فقلت يا حبيبي لو استترت ببعض هذه الأروقة فتكنك من البرد فقال لي يا أخي سمنون ويحسن ظني أنني في فنائه وهل أحد في كنه يجد القرا
Abschnitt V10/P310–V10/P312Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P310–V10/P312)
Orijinal Metin (AR)أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال قال أبو أحمد القلانسي فرق رجل ببغداد على الفقراء أربعين ألف درهم فقال لي سمنون يا أبا أحمد ما ترى ما أنفق هذا وما قد عمله نحن ما نرجع إلى شيء ننفقه فامض بنا إلى موضع نصلي فيه بكل درهم أنفقه ركعة فذهبنا إلى المدائن فصلينا أربعين ألف ركعة وزرنا قبر سلمان وانصرفنا وكان يقول أول وصل العد هجرانه لنفسه وأول هجران العبد للحق تعالى مواصلته لنفسه وكان يقول مضى الوقت فصار الوقت مقتا وقتك خراب وقلبك في المحراب ومن كانت عبادته عناء كانت ثمرته ضناء ومنهم المشهورون بالنسك والتعبد السالكون مسلك أوليائهم من المتعبدين الذين تخرجوا على المتحققين وراضوا أنفسهم رياضة العلماء المتقين كعلي بن الموفق وأبي عثمان الوراق وأيوب الحمال وأبي عبدالله الجلاء رحمهم الله كانت بواطنهم بالمشاهدة عامرة وظواهرهم عن المناظرة والمذاكرة شاغلة فلم ينقل عنهم غير الأحوال المكنية اللطيفة علي بن الموفق حدثنا إبراهيم بن محمد النيسابوري قال سمعت أبا عبدالله محمد بن إبراهيم بن عبدويه العبدي قال حدثني أبو عمر عبدالرحمن بن أبي قرصافة العسقلاني قال سمعت أبا القاسم البزاز يقول قال لي علي بن الموفق حججت نيفا وخمسين حجة فجعلت ثوابها للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ولأبوي وبقيت حجة فنظرت إلى أهل الموقف بعرفات وضجيج أصواتهم فقلت اللهم إن كان في هؤلاء أحد لم تقبل منه حجته فقد وهبت له هذه الحجة ليكون ثوابها له قال فبت تلك الليلة بالمزدلفة فرأيت ربي عز وجل في المنام فقال لي يا علي بن الموفق علي تتسخى قد غفرت لأهل الموقف ومثلهم وأضعاف ذلك وشفعت كل رجل منهم في أهل بيته وخاصته وجيرانه وأنا أهل التقوى وأهل المغفرة وحكي لي عن أبي عبدالله الخواص المصري قال سمعت علي بن الموفق يقول خرجت يوم الجمعة إلى الرواح فسألتني أهلي حاجة فخرجت وأنا مغموم بها فهتف بي هاتف يا ابن الموفق تحزن وأنا لك سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول يحكى عن العباس بن يوسف الشكلي قال سمعت علي بن الموفق يقول حججت سنة من السنين في محمل فرأيت رجالة فأحببت المشي معهم فنزلت وأقعدت واحدا في محملي ومشيت معهم فتقدمنا إلى البريد وعدلنا عن الطريق فنمنا فرأيت في منامي جواري معهن طسوت ذهب وأباريق فضة يغسلن أرجل المشاة فبقيت أنا فقالت إحداهن لصاحبتها ليس هذا منهم هذا له محمل فقالت بل هو منهم لأنه أحب المشي معهم فغسلن رجلي فذهب عني كل تعب كنت أجده أبو عثمان الوراق وأما أبو عثمان الوراق فله العبادة المشهورة كان الإمام أحمد بن حنبل يحمد سيرته كان للفقر معتنقا ولا يرى الامساك والادخار يتبع آثار ما درج عليه الصدر الأول من صفوة الصحابة وأهل الصفة ويقول بالإيثار والمواساة أكثر نجوم البغداديين به تخرجوا وعنه أخذوا التجرد وسياسة النفوس ورياضتها كان يجمع المتعبدين في مسجده يقرئهم القرآن ويعلمهم الأحكام ويحثهم على الورع والتقلل ويواخي بين أصحابه فيضيف الضعيف إلى القوي ويواخي بين المتكسب ومن لا حرفة له وبين البصير والضرير وبين القارئ وبين من لا يقرأ ليعلمه ويلقنه لا يمنع المكتسب من الكسب فإذا كان الليل اجتمع أمرهم واحد فأكلوا موضعا واحدا وهو كأحدهم إن كان عنده شيء أحضره كان لا يبيت شيئا كان إذا سافر وغزا هو وأصحابه ينزلون المساجد لا يحضرون الدعوات والاجتماع إن فتح عليهم في المسجد قبلوه وبذلوه وكان يصون أصحابه عن التعرض والمسألة فإن جاءه ممن تسكن إليه نفسه قبله لهم كانت طريقته طريقة السلف المرضية أبو أيوب الحمال وأما أبو أيوب الحمال فمن المجتهدين ومن الأسخياء له كرامات عجيبة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال قال أبو أحمد القلانسي فرق رجل ببغداد على الفقراء أربعين ألف درهم فقال لي سمنون يا أبا أحمد ما ترى ما أنفق هذا وما قد عمله نحن ما نرجع إلى شيء ننفقه فامض بنا إلى موضع نصلي فيه بكل درهم أنفقه ركعة فذهبنا إلى المدائن فصلينا أربعين ألف ركعة وزرنا قبر سلمان وانصرفنا وكان يقول أول وصل العد هجرانه لنفسه وأول هجران العبد للحق تعالى مواصلته لنفسه وكان يقول مضى الوقت فصار الوقت مقتا وقتك خراب وقلبك في المحراب ومن كانت عبادته عناء كانت ثمرته ضناء ومنهم المشهورون بالنسك والتعبد السالكون مسلك أوليائهم من المتعبدين الذين تخرجوا على المتحققين وراضوا أنفسهم رياضة العلماء المتقين كعلي بن الموفق وأبي عثمان الوراق وأيوب الحمال وأبي عبدالله الجلاء رحمهم الله كانت بواطنهم بالمشاهدة عامرة وظواهرهم عن المناظرة والمذاكرة شاغلة فلم ينقل عنهم غير الأحوال المكنية اللطيفة علي بن الموفق حدثنا إبراهيم بن محمد النيسابوري قال سمعت أبا عبدالله محمد بن إبراهيم بن عبدويه العبدي قال حدثني أبو عمر عبدالرحمن بن أبي قرصافة العسقلاني قال سمعت أبا القاسم البزاز يقول قال لي علي بن الموفق حججت نيفا وخمسين حجة فجعلت ثوابها للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ولأبوي وبقيت حجة فنظرت إلى أهل الموقف بعرفات وضجيج أصواتهم فقلت اللهم إن كان في هؤلاء أحد لم تقبل منه حجته فقد وهبت له هذه الحجة ليكون ثوابها له قال فبت تلك الليلة بالمزدلفة فرأيت ربي عز وجل في المنام فقال لي يا علي بن الموفق علي تتسخى قد غفرت لأهل الموقف ومثلهم وأضعاف ذلك وشفعت كل رجل منهم في أهل بيته وخاصته وجيرانه وأنا أهل التقوى وأهل المغفرة وحكي لي عن أبي عبدالله الخواص المصري قال سمعت علي بن الموفق يقول خرجت يوم الجمعة إلى الرواح فسألتني أهلي حاجة فخرجت وأنا مغموم بها فهتف بي هاتف يا ابن الموفق تحزن وأنا لك سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول يحكى عن العباس بن يوسف الشكلي قال سمعت علي بن الموفق يقول حججت سنة من السنين في محمل فرأيت رجالة فأحببت المشي معهم فنزلت وأقعدت واحدا في محملي ومشيت معهم فتقدمنا إلى البريد وعدلنا عن الطريق فنمنا فرأيت في منامي جواري معهن طسوت ذهب وأباريق فضة يغسلن أرجل المشاة فبقيت أنا فقالت إحداهن لصاحبتها ليس هذا منهم هذا له محمل فقالت بل هو منهم لأنه أحب المشي معهم فغسلن رجلي فذهب عني كل تعب كنت أجده أبو عثمان الوراق وأما أبو عثمان الوراق فله العبادة المشهورة كان الإمام أحمد بن حنبل يحمد سيرته كان للفقر معتنقا ولا يرى الامساك والادخار يتبع آثار ما درج عليه الصدر الأول من صفوة الصحابة وأهل الصفة ويقول بالإيثار والمواساة أكثر نجوم البغداديين به تخرجوا وعنه أخذوا التجرد وسياسة النفوس ورياضتها كان يجمع المتعبدين في مسجده يقرئهم القرآن ويعلمهم الأحكام ويحثهم على الورع والتقلل ويواخي بين أصحابه فيضيف الضعيف إلى القوي ويواخي بين المتكسب ومن لا حرفة له وبين البصير والضرير وبين القارئ وبين من لا يقرأ ليعلمه ويلقنه لا يمنع المكتسب من الكسب فإذا كان الليل اجتمع أمرهم واحد فأكلوا موضعا واحدا وهو كأحدهم إن كان عنده شيء أحضره كان لا يبيت شيئا كان إذا سافر وغزا هو وأصحابه ينزلون المساجد لا يحضرون الدعوات والاجتماع إن فتح عليهم في المسجد قبلوه وبذلوه وكان يصون أصحابه عن التعرض والمسألة فإن جاءه ممن تسكن إليه نفسه قبله لهم كانت طريقته طريقة السلف المرضية أبو أيوب الحمال وأما أبو أيوب الحمال فمن المجتهدين ومن الأسخياء له كرامات عجيبة
Abschnitt V10/P312–V10/P314Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P312–V10/P314)
Orijinal Metin (AR)أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول أخبرني محمد بن وهب عن بعض أصحابه أنه حج مع أيوب الحمال قال فلما دخلنا البادية وسرنا منازل إذا بعصفور تحوم حولنا فرفع أيوب رأسه إليه وقال له قد جئت إلى ههنا فأخذ كسرة خبز ففتته في كفه فانحط العصفور وقعد على كفه يأكل منها ثم صب له ماء فشربه ثم قال اذهب الآن فطار العصفور فلما كان من الغد رجع العصفور ففعل أيوب مثل فعله في اليوم الأول فلم يزل كل يوم يفعل به ذلك إلى آخر السفر ثم قال أيوب تدري ما قصة هذا العصفور كان يجيئني في منزلي كل يوم فكنت أفعل به ما رأيت فلما خرجنا تبعنا يقتضي مني ما كنت أفعل به في المنزل وحكى جعفر بن محمد عن محمد بن خالد قال سمعت أيوب يقول عقدت على نفسي أن لا أمشى غافلا ولا أمشي إلا ذكرا فمشيت مشية غفلة فأخذتني عرجة فعلمت من أين أتيت فبكيت واستغثت فتبت فزالت العلة والعرجة فرجعت إلى الموضع الذي غفلت فيه فرجعت إلى الذكر فمشيت سليما أبو عبدالله الجلاء وأما أبو عبدالله الجلاء أحمد بن يحيى فهو بغدادى سكن الرملة صحب ذا النون وأبا تراب وأباه يحيى الجلاء له النكت اللطيفة أحد أئمة القوم لم يكن بالشام في حاله له شبيه مذكور تخرج به جماعة من المذكورين سمعت والدي يذكر عن بعض أصحابه أنه كان يقول يحتاج العبد أن يكون له شيء يعرف به كل شيء وكان يقول من استوى عنده المدح والذم فهو زاهد ومن حافظ على الفرائض في أول مواقيتها فهو عابد ومن رأى الأفعال كلها من الله فهو موحد سمعت محمد بن الحسن بن علي اليقطيني يقول حضرت أبا عبدالله فقيل له هؤلاء الذين يدخلون البادية بلا عدة ولا زاد يزعمون أنهم متوكلة فيموتون قال هذا فعل رجال الحق فإن ماتوا فالدية على القاتل سمعت محمد بن الحسن بن موسى يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أحمد بن علي يقول سئل أبو عبدالله الجلاء عن الحق فقال إذا كان الحق واحدا يجب أن يكون طالبه واحداني الذات وقال سمت همم المريدين إلى طلب الطريق إليه فأفنوا نفوسهم في الطلب وسمت همم العارفين إلى مولاهم فلم تعطف على شيء سواه سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن عبدالله الرازي يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول سمعت أبا عبدالله الجلاء يقول الحق استصحب أقواما للكلام واستصحب أقواما للخلة فمن استصحبه الحق لمعنى ابتلاه بأنواع المحن فليحذر أحدكم طلب رتبة الأكابر وكان يقول من بلغ بنفسه إلى رتبة سقط عنها ومن بلغ به ثبت عليها وكان إذا سئل عن المحبة قال مالي وللمحبة أنا أريد أن أتعلم التوبة وسئل كيف تكون ليالي الأحباب فأنشأ يقول من لم يبت والحب حشو فؤاده لم يدر كيف تفتت الأكباد حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت محمد بن عبدالعزيز الطبري يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول سمعت ابن الجلاء يقول قلت لأبي وأمي أحب أن تهباني لله قالا قد وهبناك لله فنبت عنهما مدة فرجعت من غيبتي وكانت ليلة مطيرة فدققت عليهما الباب فقالا من قلت ولدكما قالا كان لنا ولد فوهبناه لله ونحن من العرب لا نرجع فيما وهبنا وما فتحا لي الباب ابن أبي الورد وأما محمد بن محمد بن أبي الورد وقيل أحمد فمن جلة المشايخ وكبارهم صحب بشرا الحافي والحارث بن أسد المحاسبي وسريا السقطي محله في الورع محل شيوخه وأئمته
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول أخبرني محمد بن وهب عن بعض أصحابه أنه حج مع أيوب الحمال قال فلما دخلنا البادية وسرنا منازل إذا بعصفور تحوم حولنا فرفع أيوب رأسه إليه وقال له قد جئت إلى ههنا فأخذ كسرة خبز ففتته في كفه فانحط العصفور وقعد على كفه يأكل منها ثم صب له ماء فشربه ثم قال اذهب الآن فطار العصفور فلما كان من الغد رجع العصفور ففعل أيوب مثل فعله في اليوم الأول فلم يزل كل يوم يفعل به ذلك إلى آخر السفر ثم قال أيوب تدري ما قصة هذا العصفور كان يجيئني في منزلي كل يوم فكنت أفعل به ما رأيت فلما خرجنا تبعنا يقتضي مني ما كنت أفعل به في المنزل وحكى جعفر بن محمد عن محمد بن خالد قال سمعت أيوب يقول عقدت على نفسي أن لا أمشى غافلا ولا أمشي إلا ذكرا فمشيت مشية غفلة فأخذتني عرجة فعلمت من أين أتيت فبكيت واستغثت فتبت فزالت العلة والعرجة فرجعت إلى الموضع الذي غفلت فيه فرجعت إلى الذكر فمشيت سليما أبو عبدالله الجلاء وأما أبو عبدالله الجلاء أحمد بن يحيى فهو بغدادى سكن الرملة صحب ذا النون وأبا تراب وأباه يحيى الجلاء له النكت اللطيفة أحد أئمة القوم لم يكن بالشام في حاله له شبيه مذكور تخرج به جماعة من المذكورين سمعت والدي يذكر عن بعض أصحابه أنه كان يقول يحتاج العبد أن يكون له شيء يعرف به كل شيء وكان يقول من استوى عنده المدح والذم فهو زاهد ومن حافظ على الفرائض في أول مواقيتها فهو عابد ومن رأى الأفعال كلها من الله فهو موحد سمعت محمد بن الحسن بن علي اليقطيني يقول حضرت أبا عبدالله فقيل له هؤلاء الذين يدخلون البادية بلا عدة ولا زاد يزعمون أنهم متوكلة فيموتون قال هذا فعل رجال الحق فإن ماتوا فالدية على القاتل سمعت محمد بن الحسن بن موسى يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أحمد بن علي يقول سئل أبو عبدالله الجلاء عن الحق فقال إذا كان الحق واحدا يجب أن يكون طالبه واحداني الذات وقال سمت همم المريدين إلى طلب الطريق إليه فأفنوا نفوسهم في الطلب وسمت همم العارفين إلى مولاهم فلم تعطف على شيء سواه سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن عبدالله الرازي يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول سمعت أبا عبدالله الجلاء يقول الحق استصحب أقواما للكلام واستصحب أقواما للخلة فمن استصحبه الحق لمعنى ابتلاه بأنواع المحن فليحذر أحدكم طلب رتبة الأكابر وكان يقول من بلغ بنفسه إلى رتبة سقط عنها ومن بلغ به ثبت عليها وكان إذا سئل عن المحبة قال مالي وللمحبة أنا أريد أن أتعلم التوبة وسئل كيف تكون ليالي الأحباب فأنشأ يقول من لم يبت والحب حشو فؤاده لم يدر كيف تفتت الأكباد حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت محمد بن عبدالعزيز الطبري يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول سمعت ابن الجلاء يقول قلت لأبي وأمي أحب أن تهباني لله قالا قد وهبناك لله فنبت عنهما مدة فرجعت من غيبتي وكانت ليلة مطيرة فدققت عليهما الباب فقالا من قلت ولدكما قالا كان لنا ولد فوهبناه لله ونحن من العرب لا نرجع فيما وهبنا وما فتحا لي الباب ابن أبي الورد وأما محمد بن محمد بن أبي الورد وقيل أحمد فمن جلة المشايخ وكبارهم صحب بشرا الحافي والحارث بن أسد المحاسبي وسريا السقطي محله في الورع محل شيوخه وأئمته
Abschnitt V10/P314–V10/P316Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P314–V10/P316)
Orijinal Metin (AR)أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال قال ابن أبي الورد بساط المجد بسط للأولياء ليأنسوا به وليرفع عنهم حشمة بديهة المشاهدة وبساط الهيبة بسط للأعداء ليستوحشوا من قبائح أفعالهم ولا يشاهدوا ما يستريحون إليه في المشهد الأعلى وقال أحمد ابن أبي الورد وصل القوم بخمس بلزوم الباب وترك الخلاف والنفاذ في الخدمة والصبر على المصائب وصيانة الكرامات وقال إن ولى الله إذا أراد ثلاثة أشياء زاد منها ثلاثة أشياء إذا زاد جاهه زاد تواضعه وإذا زاد ماله زاد سخاؤه وإذا عمره زاد اجتهاده وكان يقول طرح الدنيا إلى المقبلين عليها والاعراض عنها وعن المقبلين عليها من عمل الأكياس لأن من عزفت نفسه عن محبة الدنيا أحبه أهل الأرض ومن أعرض بقلبه عن محبة الدنيا أحبه أهل السماء سمعت محمد بن الحسين اليقطيني يقول سمعت علي بن عبدالحميد يقول سمعت ابن أبي الورد يقول آفة الخلق في حرفين اشتغال بنافلة وتضييع فريضة وعمل جوارح بلا مواطأة القلب وإنما منعوا الوصول بتضييع الأصول أسند الكثير عن بشر بن الحارث وغيره حدثنا أبو أحمد الغطريفي من أصله ثنا أبو إسحاق بن يزيد الهاشمي ثنا محمد بن محمد بن أبي الورد العابد قال سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول ثنا المعافي بن عمران عن إسرافيل عن مسلم عن حبة العوفي عن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل الثوم نيئا فلولا أن الملك يأتيني لأكلته حدثنا أبو أحمد ثنا أبو إسحاق بن يزيد إملاء ثنا محمد بن أبي الورد قال سمعت بشر بن الحارث يقول رحلت إلى عيسى بن يونس ماشيا على قدمي فأكرمني وأدناني وقال لي ما الذي أقدمك قلت أحببت لقاءك والنظر إليك قال يا أخي ومن أنا وأي شيء عندي وما أحسن ثم قال معك شيء تسأل عنه قلت نعم حديثان حديث عبدالله بن عراك بن مالك وحديث الحسن عن عائشة أم المؤمنين فقال عيسى نعم حدثنا عبدالله بن عراك بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ثم قال عيسى حدثنا عمرو بن عبيد المحدث المذموم عن الحسن عن عائشة أنها قالت يا رسول الله هل على النساء قتال فقال نعم جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي بمكة ثنا علي بن عبدالحميد الجرجاني ثنا محمد بن محمد بن أبي الورد قال حدثني سعيد بن منصور ثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبدالله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء أن قل لفلان العابد أما زهدك في الدنيا فتعجلت راحة نفسك وأما انقطاعك إلى فتعززت بي فماذا عملت فيما لي عليك قال يا رب ومالك علي قال هل واليت لي وليا أو عاديت لي عدوا صدقة المقابري وأما صدقة المقابري فمن أقران المتقدمين كبشر بن الحارث وطبقته وكان من التحقق والتحفظ بالمحل العالي سمعت أبا الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي يحكى عن بعض مشايخه قال كان صدقة المقابري من المبالغين في التحقق كان يقول أتى علي عشرون سنة لم أكلم أحدا حتى أومر بكلامه ولا تركت بكلامي أحدا حتى أومر بترك كلامه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال قال ابن أبي الورد بساط المجد بسط للأولياء ليأنسوا به وليرفع عنهم حشمة بديهة المشاهدة وبساط الهيبة بسط للأعداء ليستوحشوا من قبائح أفعالهم ولا يشاهدوا ما يستريحون إليه في المشهد الأعلى وقال أحمد ابن أبي الورد وصل القوم بخمس بلزوم الباب وترك الخلاف والنفاذ في الخدمة والصبر على المصائب وصيانة الكرامات وقال إن ولى الله إذا أراد ثلاثة أشياء زاد منها ثلاثة أشياء إذا زاد جاهه زاد تواضعه وإذا زاد ماله زاد سخاؤه وإذا عمره زاد اجتهاده وكان يقول طرح الدنيا إلى المقبلين عليها والاعراض عنها وعن المقبلين عليها من عمل الأكياس لأن من عزفت نفسه عن محبة الدنيا أحبه أهل الأرض ومن أعرض بقلبه عن محبة الدنيا أحبه أهل السماء سمعت محمد بن الحسين اليقطيني يقول سمعت علي بن عبدالحميد يقول سمعت ابن أبي الورد يقول آفة الخلق في حرفين اشتغال بنافلة وتضييع فريضة وعمل جوارح بلا مواطأة القلب وإنما منعوا الوصول بتضييع الأصول أسند الكثير عن بشر بن الحارث وغيره حدثنا أبو أحمد الغطريفي من أصله ثنا أبو إسحاق بن يزيد الهاشمي ثنا محمد بن محمد بن أبي الورد العابد قال سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول ثنا المعافي بن عمران عن إسرافيل عن مسلم عن حبة العوفي عن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل الثوم نيئا فلولا أن الملك يأتيني لأكلته حدثنا أبو أحمد ثنا أبو إسحاق بن يزيد إملاء ثنا محمد بن أبي الورد قال سمعت بشر بن الحارث يقول رحلت إلى عيسى بن يونس ماشيا على قدمي فأكرمني وأدناني وقال لي ما الذي أقدمك قلت أحببت لقاءك والنظر إليك قال يا أخي ومن أنا وأي شيء عندي وما أحسن ثم قال معك شيء تسأل عنه قلت نعم حديثان حديث عبدالله بن عراك بن مالك وحديث الحسن عن عائشة أم المؤمنين فقال عيسى نعم حدثنا عبدالله بن عراك بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ثم قال عيسى حدثنا عمرو بن عبيد المحدث المذموم عن الحسن عن عائشة أنها قالت يا رسول الله هل على النساء قتال فقال نعم جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي بمكة ثنا علي بن عبدالحميد الجرجاني ثنا محمد بن محمد بن أبي الورد قال حدثني سعيد بن منصور ثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبدالله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء أن قل لفلان العابد أما زهدك في الدنيا فتعجلت راحة نفسك وأما انقطاعك إلى فتعززت بي فماذا عملت فيما لي عليك قال يا رب ومالك علي قال هل واليت لي وليا أو عاديت لي عدوا صدقة المقابري وأما صدقة المقابري فمن أقران المتقدمين كبشر بن الحارث وطبقته وكان من التحقق والتحفظ بالمحل العالي سمعت أبا الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي يحكى عن بعض مشايخه قال كان صدقة المقابري من المبالغين في التحقق كان يقول أتى علي عشرون سنة لم أكلم أحدا حتى أومر بكلامه ولا تركت بكلامي أحدا حتى أومر بترك كلامه
Abschnitt V10/P316–V10/P318Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P316–V10/P318)
Orijinal Metin (AR)حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ثنا عبدالله بن إسحاق ثنا سعدان قال قال صدقة المقابري لرجل كان يواخيه ويصحبه كيف تجدك فقال إن الذي بي من البلاء أقل مما أصبت من لذة الهوى ولو أصابني من البلاء بقدر ما نلت من لذة الهوى إذا لاجتمع علي جميع البلاء وكان كثيرا ينشد أبياتا للثقفي أما ترى الموت ما ينفك مختطفا من كل ناحية نفسا فيحويها قد نغصت أملا كانت تؤمله وقام في الحي ناعيها وباكيها وأسكنوا الترب تبلى فيه أعظمهم بعد النضارة ثم الله يحييها وصار ما جمعوا منها وما دخروا من الأقارب يحويه أدانيها فامهد لنفسك في أيام مدتها واستغفر الله مما أسلفته فيها طاهر المقدسي ومنهم طاهر المقدسي صحب ذا النون وأعلام النساك من الشاميين وغيرهم سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا القاسم الدمشقي يقول سمعت طاهرا المقدسي يقول وسئل لم سميت الصوفية بهذا الإسم فقال لاستتارها عن الخلق بلوائح الوجد وانكشافها بشمائل القصد وكان يقول حد المعرفة التجرد من النفوس وتدبيرها في ما يجل أو يصغر وكان يقول لا يطيب العيش إلا لمن وطىء بساط الأنس بالقدس والقدس بالأنس ثم غاب عن مشاهدتها بمطالعة القدوس سمعت محمد بن الحسين قال أنشدني عبدالله بن محمد الدمشقي قال أنشدني طاهرالمقدسي لبعضهم أراعي النجوم ولا علم لي بعد النجوم بحيث الظلام وكيف ينام فتى لا ينام إذا نام عنه عيون الحمام أسير يسير إليه هواه فيضحى الأسير قتيل الغرام فلم يبق منه سوى اسمه يقال له عاشق والسلام بفرط النحول وحب القليل وحزن مذيب يطول السقام وقال طاهر المفاوز عنه منقطعة والطريق إليه منطمسة توق من علالاته واحذر أماكن الاتصال فإنها خدع وقف حيث وقف القوم تسلم وأنشد وكذبت طرفي فيك والطرف صادق وأسمعت أذني فيك ما ليس تسمع ولم أسكن الأرض التي تسكنونها لكي لا يقولوا إنني بك مولع فلا كبدي تهدأ ولا لك رحمة ولا عنك إقصار ولا فيك مطمع سمعت محمدا يقول سمعت أحمد بن علي بن جعفر الفارسي يقول سمعت علي بن الحسين بن حمدان يقول سمعت أبي يقول قال طاهر المقدسي لو عرفت الناس قدر أنوار العارفين لاحترقوا في أنوارهم ولو بدا الأهل الأحوال لحترقت أحوالهم سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد يقول قال أبو عبيد البسري سألت رجلا بالكام مالذي أجلسك في هذا الموضع قال وما سؤالك عن شيء إن طلبته لم تدركه وإن لحقته لم تقع عليه قلت تخبرني ما هو قال علمي بأن مجالستي مع الله تستغرق نعيم الجنان كلها ثم قال أوه قد كنت أظن أن نفسي قد ظفرت ومن الخلق هربت فإذا أنا كذاب في مقامي لو كنت محبا له صادقا ما اطلع علي أحد فقلت أما علمت أن المحبين خلفاء الله في أرضه مستأنسون بخلقه يبعثونهم على طاعته قال فصاح بي صحية وقال يا مخدوع لو شممت رائحة الحب وعاين قلبك ما وراء ذلك من القرب ما احتجت أن ترى فوق ما رأيت ثم قال يا سماء ويا أرض اشهدا على أنه ما خطر على قلبي ذكر الجنة والنار قط إن كنت صادقا فأمتني قال فوالله ما سمعت له كلاما بعدها وخفت فخفت أن يسبق إلى الظن من الناس في قتله فتركته ومضيت فبينا أنا كذلك إذا أنا بجماعة فقالوا ما فعل الفتى فكنيت عن ذلك فقالوا ارجع فان الله قد قبضه فصليت معهم عليه فقلت لهم من هذا الرجل ومن أنتم قالوا ويحك هذا رجل كان به يمطر المطر قلبه على قلب إبراهيم الخليل أما رأيته يخبر عن نفسه أن ذكر النار ما خطر على قلبه قط فهل كان أحد هكذا إلا إبراهيم عليه السلام قلت فمن أنتم قالوا نحن السبعة المخصوصون من الأبدال قلت علموني شيئا قالوا لا تحب أن تعرف ولا تحب أن يعرف أنك ممن لا يحب أن يعرف قال الشيخ كذا حدثناه العثماني عن البسري ورأيت من رواية بعضهم عن طاهر المقدسي سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر يقول قال طاهر إن الانقطاع إلى الله لا يكون بمشاركة الدنيا ومن ألجأ نفسه إلى الانقطاع إليه اتخذ أنس الناس وحشة عند ما أنس بالانقطاع إلى نفسه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ثنا عبدالله بن إسحاق ثنا سعدان قال قال صدقة المقابري لرجل كان يواخيه ويصحبه كيف تجدك فقال إن الذي بي من البلاء أقل مما أصبت من لذة الهوى ولو أصابني من البلاء بقدر ما نلت من لذة الهوى إذا لاجتمع علي جميع البلاء وكان كثيرا ينشد أبياتا للثقفي أما ترى الموت ما ينفك مختطفا من كل ناحية نفسا فيحويها قد نغصت أملا كانت تؤمله وقام في الحي ناعيها وباكيها وأسكنوا الترب تبلى فيه أعظمهم بعد النضارة ثم الله يحييها وصار ما جمعوا منها وما دخروا من الأقارب يحويه أدانيها فامهد لنفسك في أيام مدتها واستغفر الله مما أسلفته فيها طاهر المقدسي ومنهم طاهر المقدسي صحب ذا النون وأعلام النساك من الشاميين وغيرهم سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا القاسم الدمشقي يقول سمعت طاهرا المقدسي يقول وسئل لم سميت الصوفية بهذا الإسم فقال لاستتارها عن الخلق بلوائح الوجد وانكشافها بشمائل القصد وكان يقول حد المعرفة التجرد من النفوس وتدبيرها في ما يجل أو يصغر وكان يقول لا يطيب العيش إلا لمن وطىء بساط الأنس بالقدس والقدس بالأنس ثم غاب عن مشاهدتها بمطالعة القدوس سمعت محمد بن الحسين قال أنشدني عبدالله بن محمد الدمشقي قال أنشدني طاهرالمقدسي لبعضهم أراعي النجوم ولا علم لي بعد النجوم بحيث الظلام وكيف ينام فتى لا ينام إذا نام عنه عيون الحمام أسير يسير إليه هواه فيضحى الأسير قتيل الغرام فلم يبق منه سوى اسمه يقال له عاشق والسلام بفرط النحول وحب القليل وحزن مذيب يطول السقام وقال طاهر المفاوز عنه منقطعة والطريق إليه منطمسة توق من علالاته واحذر أماكن الاتصال فإنها خدع وقف حيث وقف القوم تسلم وأنشد وكذبت طرفي فيك والطرف صادق وأسمعت أذني فيك ما ليس تسمع ولم أسكن الأرض التي تسكنونها لكي لا يقولوا إنني بك مولع فلا كبدي تهدأ ولا لك رحمة ولا عنك إقصار ولا فيك مطمع سمعت محمدا يقول سمعت أحمد بن علي بن جعفر الفارسي يقول سمعت علي بن الحسين بن حمدان يقول سمعت أبي يقول قال طاهر المقدسي لو عرفت الناس قدر أنوار العارفين لاحترقوا في أنوارهم ولو بدا الأهل الأحوال لحترقت أحوالهم سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد يقول قال أبو عبيد البسري سألت رجلا بالكام مالذي أجلسك في هذا الموضع قال وما سؤالك عن شيء إن طلبته لم تدركه وإن لحقته لم تقع عليه قلت تخبرني ما هو قال علمي بأن مجالستي مع الله تستغرق نعيم الجنان كلها ثم قال أوه قد كنت أظن أن نفسي قد ظفرت ومن الخلق هربت فإذا أنا كذاب في مقامي لو كنت محبا له صادقا ما اطلع علي أحد فقلت أما علمت أن المحبين خلفاء الله في أرضه مستأنسون بخلقه يبعثونهم على طاعته قال فصاح بي صحية وقال يا مخدوع لو شممت رائحة الحب وعاين قلبك ما وراء ذلك من القرب ما احتجت أن ترى فوق ما رأيت ثم قال يا سماء ويا أرض اشهدا على أنه ما خطر على قلبي ذكر الجنة والنار قط إن كنت صادقا فأمتني قال فوالله ما سمعت له كلاما بعدها وخفت فخفت أن يسبق إلى الظن من الناس في قتله فتركته ومضيت فبينا أنا كذلك إذا أنا بجماعة فقالوا ما فعل الفتى فكنيت عن ذلك فقالوا ارجع فان الله قد قبضه فصليت معهم عليه فقلت لهم من هذا الرجل ومن أنتم قالوا ويحك هذا رجل كان به يمطر المطر قلبه على قلب إبراهيم الخليل أما رأيته يخبر عن نفسه أن ذكر النار ما خطر على قلبه قط فهل كان أحد هكذا إلا إبراهيم عليه السلام قلت فمن أنتم قالوا نحن السبعة المخصوصون من الأبدال قلت علموني شيئا قالوا لا تحب أن تعرف ولا تحب أن يعرف أنك ممن لا يحب أن يعرف قال الشيخ كذا حدثناه العثماني عن البسري ورأيت من رواية بعضهم عن طاهر المقدسي سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر يقول قال طاهر إن الانقطاع إلى الله لا يكون بمشاركة الدنيا ومن ألجأ نفسه إلى الانقطاع إليه اتخذ أنس الناس وحشة عند ما أنس بالانقطاع إلى نفسه
Abschnitt V10/P318–V10/P320Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P318–V10/P320)
Orijinal Metin (AR)حدثنا عثمان بن محمد ثنا محمد بن أحمد البغدادي ثنا عباس بن يوسف عن طاهر قال خرجت من عسقلان أريد غزة في طلب البدلاء فاذا أنا بفتى عليه أطمار رثة مارا على ساحل البحر قال فكأني لم أعبأ به فالتفت إلى فقال لا تنأ عني بأن ترى خلقي فإنما الدر داخل الصدف علمي جديد وملبسي خلق ومنتهى اللبس منتهى الصدف نصر الصامت ومنهم المبالغ في الرياضة المتابع في السياسة قمع هواه وكفى عناه العابد القانت المعروف بنصر الصامت حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المعدل ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا إسحاق ابن سفيان ثنا نصر بن الحريش الصامت قال حججت أربعين حجة ما كلمت فيها أحدا فسمى الصامت أسند الحديث الكثير حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي ثنا نصر بن الحريش الصامت ثنا المشمعل بن ملحان عن الحسن بن دينار عن أيوب عن أبي قلابة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير ويفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا إسحاق بن سنين ثنا نصر بن الحريش الصامت ثنا المشمعل بن ملحان عن سويد بن عمر عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله وصلوا خلف من قال لا إله إلا الله محمد بن إبراهيم البغدادي ومنهم المتوكل السابح والمتجرد الرائح كان لفنون العلم جامعا وكلامه للقلوب نافعا شيخ القوم ولسانهم في المحبة والشوق والأنس والقرب وموارد القلوب ومعاني الخطوب وصفاء الذكر نقاء السر يحث على تصحيح الأعمال والتخفف عن الأثقال جالس الإمام أحمد بن حنبل وبشر بن الحارث وكان يقول لا يكون الصوفي صوفيا حتى لا يسمع له صوت ولا يوطأ له عقب ولا تكون له رئاسة أبو حمزة محمد بن إبراهيم البغدادي كان مولى عيسى بن أبان القاضي عرف له آيات وكرامات تقدم له ذكر حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم حدثني أبو بكر الخياط الصوفي قال سمعت أبا حمزة يقول سافرت سفرة على التوكل فبينا أنا أسير ذات ليلة والنوم في عيني إذ وقعت في بئر فرأيتني قد حصلت فيها فلم أقدر على الخروج لبعد مرتقها وطولها فجلست فيها فبينا أنا جالس إذ وقف على رأسها رجلان فقال أحدهما لصاحبه لا نجوز ونترك هذه في طريق السابلة والمارة فقال الآخر فما نصنع قال نطمسها قال فبدرت نفسي أن تقول أنا فيها فتوقفت فنوديت تتوكل علينا وتشكو بلاءنا إلى سوانا فسكت فمضيا ثم رجعا ومعهما شيء جعلاه على رأسها غطوها به فقالت لي نفسى أمنت طمها ولكن حصلت مسجونا فيها فمكثت يومي وليلتي فلما كان الغد ناداني شيء يهتف بي ولا أراه تمسك بي شديدا فظننت أنه جنى فمددت يدي ألتمس ما أريد أن أتمسك به فوقعت يدي على شيء حشن فتمسكت فعلاها وطرحني فتأملت فوق الأرض فإذا هو سبع فلما رأيته لحق نفسي من ذلك ما يلحق من مثله فهتف بي هاتف يا أبا حمزة استنقذناك من البلاء بالبلاء وكفيناك ما تخاف قال الشيخ هذه الحكاية قد تقدمت فيما رويته عن عمرو بن نفيل عن الشبلي وأعدتها لأن رواية ابن مقسم أعلى
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا عثمان بن محمد ثنا محمد بن أحمد البغدادي ثنا عباس بن يوسف عن طاهر قال خرجت من عسقلان أريد غزة في طلب البدلاء فاذا أنا بفتى عليه أطمار رثة مارا على ساحل البحر قال فكأني لم أعبأ به فالتفت إلى فقال لا تنأ عني بأن ترى خلقي فإنما الدر داخل الصدف علمي جديد وملبسي خلق ومنتهى اللبس منتهى الصدف نصر الصامت ومنهم المبالغ في الرياضة المتابع في السياسة قمع هواه وكفى عناه العابد القانت المعروف بنصر الصامت حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المعدل ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا إسحاق ابن سفيان ثنا نصر بن الحريش الصامت قال حججت أربعين حجة ما كلمت فيها أحدا فسمى الصامت أسند الحديث الكثير حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي ثنا نصر بن الحريش الصامت ثنا المشمعل بن ملحان عن الحسن بن دينار عن أيوب عن أبي قلابة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير ويفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا إسحاق بن سنين ثنا نصر بن الحريش الصامت ثنا المشمعل بن ملحان عن سويد بن عمر عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله وصلوا خلف من قال لا إله إلا الله محمد بن إبراهيم البغدادي ومنهم المتوكل السابح والمتجرد الرائح كان لفنون العلم جامعا وكلامه للقلوب نافعا شيخ القوم ولسانهم في المحبة والشوق والأنس والقرب وموارد القلوب ومعاني الخطوب وصفاء الذكر نقاء السر يحث على تصحيح الأعمال والتخفف عن الأثقال جالس الإمام أحمد بن حنبل وبشر بن الحارث وكان يقول لا يكون الصوفي صوفيا حتى لا يسمع له صوت ولا يوطأ له عقب ولا تكون له رئاسة أبو حمزة محمد بن إبراهيم البغدادي كان مولى عيسى بن أبان القاضي عرف له آيات وكرامات تقدم له ذكر حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم حدثني أبو بكر الخياط الصوفي قال سمعت أبا حمزة يقول سافرت سفرة على التوكل فبينا أنا أسير ذات ليلة والنوم في عيني إذ وقعت في بئر فرأيتني قد حصلت فيها فلم أقدر على الخروج لبعد مرتقها وطولها فجلست فيها فبينا أنا جالس إذ وقف على رأسها رجلان فقال أحدهما لصاحبه لا نجوز ونترك هذه في طريق السابلة والمارة فقال الآخر فما نصنع قال نطمسها قال فبدرت نفسي أن تقول أنا فيها فتوقفت فنوديت تتوكل علينا وتشكو بلاءنا إلى سوانا فسكت فمضيا ثم رجعا ومعهما شيء جعلاه على رأسها غطوها به فقالت لي نفسى أمنت طمها ولكن حصلت مسجونا فيها فمكثت يومي وليلتي فلما كان الغد ناداني شيء يهتف بي ولا أراه تمسك بي شديدا فظننت أنه جنى فمددت يدي ألتمس ما أريد أن أتمسك به فوقعت يدي على شيء حشن فتمسكت فعلاها وطرحني فتأملت فوق الأرض فإذا هو سبع فلما رأيته لحق نفسي من ذلك ما يلحق من مثله فهتف بي هاتف يا أبا حمزة استنقذناك من البلاء بالبلاء وكفيناك ما تخاف قال الشيخ هذه الحكاية قد تقدمت فيما رويته عن عمرو بن نفيل عن الشبلي وأعدتها لأن رواية ابن مقسم أعلى