Qur'an&Sunnahالقرآن

Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye

jilani · AR

Abschnitt V02/P171–V02/P173Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P171–V02/P173)
Orijinal Metin (AR)

فإذا أردت أن تعرف ذلك فقس الظل بأن تنصب عمودا، أو تقوم قائما في موضع من الأرض مستويا معتدلا، ثم علم على منتهى الظل بأن تخط خطا، ثم انظر أينقص أو يزيد، فإن رأيته ينقص علمت أن الشمس لم تزل بعد، وإن رأيته قائما لا يزيد ولا ينقص، فذلك قيامها وهو صف النهار لا تجوز الصلاة حينئذ، فإذا أخذ الظل في الزيادة فذلك زوال الشمس، فقس من حد الزيادة إلى طول ذلك الشيء الذي قست به طل الظل، فإذا بلغ إلى آخر طوله فهو آخر وقت الظهر، فإذا زاد شيئا يسيرا فقد دخل وقت العصر حتى يزيد الظل طول ذلك الشيء مرة أخرى، فذلك آخر وقت العصر، ثم يبقى وقت الضرورة إلى قبل غروب الشمس. وكذلك تفعل بقيامك فتعلم على موضع ظللت، فإن نقص علمت أنه لم تزل الشمس، وإن وقف فهو حال القيام، وإن زاد فهو الزوال. وأما معرفتك المثل بقيامك وطولك، فإن طولك سبع أقدام بقدمك سوى قدمك التي تقوم عليها، فإنك تقوم مستقبل الشمس بوجهك، ثم تأمر إنسانا يعلم طرف ظلك بعلامة، ثم تقيس من عقبك إلى تلك العلامة، فإن كان بينهما أقل من سبعة أقدام سوى ما زالت الشمس عليه من الظل، فتعلم أنك في وقت الظهر، وأن وقت العصر لم يدخل بعد، فإذا زاد الظل على سبع أقدام علمت دخول وقت العصر. (فصل) وهذا الذي ذكرنا من الأقدام ونصب العمود، يختلف في الشتاء والصيف ، فيزيد الظل وينقص، فالزيادة تكون في الشتاء، لأن الشمس تكون في مسامتة الشخص، لأنها تسير في ذيل السماء ولا ترتفع في الجو، ونقصانه يكون في الصيف لأن الشمس ترتفع إلى الجو فتشرف على الأشخاص، لأنها أول ما تصعد تكون من جانب السماء، فيمتد ظلها لمقابلة قرصها، فكلما صعدت قصر الظل إلى أن تنتهي في الارتفاع فتصير في كبد السماء، وهو حالة قيامها، فإذا أخذت في السيران وهو النزول نحو ما يلي مغربها، فيأخذ الظل في الطول وهو الزوال. وكذلك يختلف ذلك في البلدان، فما كان منها تحت وسط الفلك كمكة وما حواليها من البلدان قصر ظل الشمس فيه حتى لا يبقى للشخص ظل أصلا، وما كان بعيدا عن وسط الفلك كخراسان وما والاها من النواحي فإن ظل الشمس يطول صيفا وشتاء، فيكون صيفها كشتاء غيرها في طول الظل، فقد يزول في تلك البلاد على قدم واحد. (فصل: في معرفة الأقدام) اعلم أن أقل ما تزول عليه الشمس على ما ذكره القدماء من أهل هذا العلم في حزيران على قدمين، وأكثر ما تزول عليه في كانون على ثمانية أقدام، وتزول في أيلول على خمسة أقدام، وفي تشرين الأول على ستة أقدام، وفي تشرين الآخر على سبعة أقدام، وفي كانون الأول على ثمانية أقدام، وذلك منتهى قصر النهار، وطول الليل، وهو أكثر ما تزول عليه الشمس، ثم ينقص الظل ويزيد النهار، فتزول الشمس في كانون الآخر على سبعة أقدام، وتزول في شباط على ستة أقدام، وتزول في آذار على خمسة أقدام، وذلك استواء الليل والنهار، وتزول في نيسان على أربعة أقدام، وفي أيار على ثلاثة أقدام، وفي حزيران على قدمين، فذلك منتهى طول النهار وقصر الليل، وهو أقل ما تزول الشمس عليه، فيكون النهار خمس عشرة ساعة، والليل تسع ساعات، وتزول في تموز على ثلاثة أقدام، وفي آب على أربعة أقدام، وفي أيلول على خمسة أقدام، وفيه يستوي الليل والنهار. وروي عن سفيان الثوري رحمه الله أنه قال: "أكثر ما تزول عليه الشمس سبعة أقدام، وأقل ما تزول عليه قدم واحدة". وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كانت صلاتنا الظهر مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- # في الصيف على ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، وفي الشتاء على خمسة أقدام إلى ستة أقدام. (فصل) وذكر بعضهم صفة أخرى :

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذا أردت أن تعرف ذلك فقس الظل بأن تنصب عمودا، أو تقوم قائما في موضع من الأرض مستويا معتدلا، ثم علم على منتهى الظل بأن تخط خطا، ثم انظر أينقص أو يزيد، فإن رأيته ينقص علمت أن الشمس لم تزل بعد، وإن رأيته قائما لا يزيد ولا ينقص، فذلك قيامها وهو صف النهار لا تجوز الصلاة حينئذ، فإذا أخذ الظل في الزيادة فذلك زوال الشمس، فقس من حد الزيادة إلى طول ذلك الشيء الذي قست به طل الظل، فإذا بلغ إلى آخر طوله فهو آخر وقت الظهر، فإذا زاد شيئا يسيرا فقد دخل وقت العصر حتى يزيد الظل طول ذلك الشيء مرة أخرى، فذلك آخر وقت العصر، ثم يبقى وقت الضرورة إلى قبل غروب الشمس. وكذلك تفعل بقيامك فتعلم على موضع ظللت، فإن نقص علمت أنه لم تزل الشمس، وإن وقف فهو حال القيام، وإن زاد فهو الزوال. وأما معرفتك المثل بقيامك وطولك، فإن طولك سبع أقدام بقدمك سوى قدمك التي تقوم عليها، فإنك تقوم مستقبل الشمس بوجهك، ثم تأمر إنسانا يعلم طرف ظلك بعلامة، ثم تقيس من عقبك إلى تلك العلامة، فإن كان بينهما أقل من سبعة أقدام سوى ما زالت الشمس عليه من الظل، فتعلم أنك في وقت الظهر، وأن وقت العصر لم يدخل بعد، فإذا زاد الظل على سبع أقدام علمت دخول وقت العصر. (فصل) وهذا الذي ذكرنا من الأقدام ونصب العمود، يختلف في الشتاء والصيف ، فيزيد الظل وينقص، فالزيادة تكون في الشتاء، لأن الشمس تكون في مسامتة الشخص، لأنها تسير في ذيل السماء ولا ترتفع في الجو، ونقصانه يكون في الصيف لأن الشمس ترتفع إلى الجو فتشرف على الأشخاص، لأنها أول ما تصعد تكون من جانب السماء، فيمتد ظلها لمقابلة قرصها، فكلما صعدت قصر الظل إلى أن تنتهي في الارتفاع فتصير في كبد السماء، وهو حالة قيامها، فإذا أخذت في السيران وهو النزول نحو ما يلي مغربها، فيأخذ الظل في الطول وهو الزوال. وكذلك يختلف ذلك في البلدان، فما كان منها تحت وسط الفلك كمكة وما حواليها من البلدان قصر ظل الشمس فيه حتى لا يبقى للشخص ظل أصلا، وما كان بعيدا عن وسط الفلك كخراسان وما والاها من النواحي فإن ظل الشمس يطول صيفا وشتاء، فيكون صيفها كشتاء غيرها في طول الظل، فقد يزول في تلك البلاد على قدم واحد. (فصل: في معرفة الأقدام) اعلم أن أقل ما تزول عليه الشمس على ما ذكره القدماء من أهل هذا العلم في حزيران على قدمين، وأكثر ما تزول عليه في كانون على ثمانية أقدام، وتزول في أيلول على خمسة أقدام، وفي تشرين الأول على ستة أقدام، وفي تشرين الآخر على سبعة أقدام، وفي كانون الأول على ثمانية أقدام، وذلك منتهى قصر النهار، وطول الليل، وهو أكثر ما تزول عليه الشمس، ثم ينقص الظل ويزيد النهار، فتزول الشمس في كانون الآخر على سبعة أقدام، وتزول في شباط على ستة أقدام، وتزول في آذار على خمسة أقدام، وذلك استواء الليل والنهار، وتزول في نيسان على أربعة أقدام، وفي أيار على ثلاثة أقدام، وفي حزيران على قدمين، فذلك منتهى طول النهار وقصر الليل، وهو أقل ما تزول الشمس عليه، فيكون النهار خمس عشرة ساعة، والليل تسع ساعات، وتزول في تموز على ثلاثة أقدام، وفي آب على أربعة أقدام، وفي أيلول على خمسة أقدام، وفيه يستوي الليل والنهار. وروي عن سفيان الثوري رحمه الله أنه قال: "أكثر ما تزول عليه الشمس سبعة أقدام، وأقل ما تزول عليه قدم واحدة". وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كانت صلاتنا الظهر مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- # في الصيف على ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، وفي الشتاء على خمسة أقدام إلى ستة أقدام. (فصل) وذكر بعضهم صفة أخرى :

Abschnitt V02/P173–V02/P174Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P173–V02/P174)
Orijinal Metin (AR)

فقال: تزول الشمس في تسعة عشر يوما من آذار وظل الإنسان ثلاثة أقدام، وكذلك كل شيء تنصبه، فإن الشمس تزول يومئذ وظل ذلك الشيء ثلاثة أسباعه، ثم ينقص الظل قدما حتى ينتهي طول النهار وقصر الليل في تسعة عشر من حزيران، فتزول الشمس يومئذ، وظل الإنسان نصف قدم وذلك أقل ما تزول عليه الشمس، ثم يزيد الظل، فكلما مضت ستة وثلاثون يوما، زاد الظل قدما حتى يستوي الليل والنهار في تسعة عشر ويما من أيلول، فنزول الشمس يومئذ والظل على ثلاثة أقدام، ثم يزيد الظل، فكلما مضى أربعة عشر يوما، زاد الظل قدما حتى ينتهي طول الليل وقصر النهار، وذلك في تسعة عشر يوما من كانون الأول، فنزول الشمس يومئذ على سبعة أقدام ونصف قدم، وذلك أكثر ما تزول الشمس عليه، ثم كلما مضى أربعة عشر يوما زاد الظل قدما، حتى ينتهي إلى تسعة عشر يوما من آذار، فذلك استواء اليل والنهار، وتزول الشمس على ثلاثة أقدام، وذلك دخول الصيف وزيادة الظل ونقصانه الذي ذكرناه في كل ستة وثلاثين يوما قدم في الصيف والقيظ، وزيادة في كل أ {بعة عشر يوما قدم في الربيع والشتاء. (فصل) وقد ذكر بعض شيوخنا لذلك صفة أخرى : وهو أن قال: تزول الشمس في حزيران كله على ثلاثة أقدام، والقدم سبع كل شخص منتصب، وأول وقت العصر فيه تسعة أقدام ونصف، وأول وقت الظهر في تموز كله أربعة أقدام، وأول وقت العصر فيه عشرة أقدام ونصف، وأول وقت الظهر في آب كله خمسة أقدام، وأول وقت العصر فيه أحد عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في أيلول كله ستة أقدام، وأول وقت العصر فيه اثنا عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في تشرين الأول كله سبعة أقدام، وأول وقت العصر فيه ثلاثة عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في تشرين الآخر كله ثمانية أقدام، وأول وقت العصر فهي أربعة عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في كانون الأول كله عشرة أقدام ونصف، وأول وقت العصر فيه سبعة عشر قدما سواء، وأول وقت الظهر في كانون الثاني كله تسعة أقدام، # وأول وقت العصر فيه خمسة عشر قدما، وأول وقت الظهر في شباط كله سبعة أقدام ونصف، وأول وقت العرص فيه أربعة عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في آذار كله ستة أقدام، وأول وقت العصر فيه اثنا عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في نيسان كله أربعة أقدام ونصف، وأول وقت العصر فيه أحد عشر قدما، وأول وقت الظهر في أيار كله ثلاثة أقدام ونصف، وأول وقت العصر فيه عشرة أقدام، فهذه مقادير ما تزول عليه الشمس في شهور السنة كلها، والله أعلم بما لا تدركه إحساسنا، ولا تنتهي نحو علومنا. (فصل) ومعرفة الزوال على هذه الصفات والتحديد ليس هو بأمر حتم . بل هي جهة من جهات الوصول إلى معرفة الزوال. وليس كل أحد يدرك ذلك، بل كل من غلب على ظنه ويقينه زوال الشمس وجب عليه فعل صلاة الظهر. وذلك أن الناس في الأوقات على ثلاثة أضرب: - من فرضه اليقين، وهو من يعرف الدقائق والساعات وسير الكواكب، يستدل بذلك ليحصل له يقين الوقت. - ومن فرضه الاجتهاد والتقدير بالعمل أو تقليد من يعمل، وهم الصناع الجهال بالأوقات، فإن اجتهدوا فقدروا بأعمالهم، مثل الخباز عادته أن يخبز العجنتين أو ثلاثة إلى الظهر، أو الطحان يطحن القفيز إلى الظهر، استظهر بالتأخير وصلى، لأن في يوم الغيم كان الوقت يقصر بغيبة الشمس فيغفل الإنسان عن مراعاة الوقت أو يتشاغل عنه، فإن سمع الأذان من عارف بالأوقات بنى على أذانه وصلى إذا علم أنه عارف بالأوقات أو أنه لا يؤذن إلا بإذن عارف للوقت. والثالث: من فرضه التحري والتأخير بجهده إلى أن يغلب على ظنه دخول الوقت، وهو المطمور والمحبوس في الأمكنة التي لا يتوصل إلى معرفة الوقت بدلالة ولا خبر ولا سماع ولا أذان لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال: تزول الشمس في تسعة عشر يوما من آذار وظل الإنسان ثلاثة أقدام، وكذلك كل شيء تنصبه، فإن الشمس تزول يومئذ وظل ذلك الشيء ثلاثة أسباعه، ثم ينقص الظل قدما حتى ينتهي طول النهار وقصر الليل في تسعة عشر من حزيران، فتزول الشمس يومئذ، وظل الإنسان نصف قدم وذلك أقل ما تزول عليه الشمس، ثم يزيد الظل، فكلما مضت ستة وثلاثون يوما، زاد الظل قدما حتى يستوي الليل والنهار في تسعة عشر ويما من أيلول، فنزول الشمس يومئذ والظل على ثلاثة أقدام، ثم يزيد الظل، فكلما مضى أربعة عشر يوما، زاد الظل قدما حتى ينتهي طول الليل وقصر النهار، وذلك في تسعة عشر يوما من كانون الأول، فنزول الشمس يومئذ على سبعة أقدام ونصف قدم، وذلك أكثر ما تزول الشمس عليه، ثم كلما مضى أربعة عشر يوما زاد الظل قدما، حتى ينتهي إلى تسعة عشر يوما من آذار، فذلك استواء اليل والنهار، وتزول الشمس على ثلاثة أقدام، وذلك دخول الصيف وزيادة الظل ونقصانه الذي ذكرناه في كل ستة وثلاثين يوما قدم في الصيف والقيظ، وزيادة في كل أ {بعة عشر يوما قدم في الربيع والشتاء. (فصل) وقد ذكر بعض شيوخنا لذلك صفة أخرى : وهو أن قال: تزول الشمس في حزيران كله على ثلاثة أقدام، والقدم سبع كل شخص منتصب، وأول وقت العصر فيه تسعة أقدام ونصف، وأول وقت الظهر في تموز كله أربعة أقدام، وأول وقت العصر فيه عشرة أقدام ونصف، وأول وقت الظهر في آب كله خمسة أقدام، وأول وقت العصر فيه أحد عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في أيلول كله ستة أقدام، وأول وقت العصر فيه اثنا عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في تشرين الأول كله سبعة أقدام، وأول وقت العصر فيه ثلاثة عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في تشرين الآخر كله ثمانية أقدام، وأول وقت العصر فهي أربعة عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في كانون الأول كله عشرة أقدام ونصف، وأول وقت العصر فيه سبعة عشر قدما سواء، وأول وقت الظهر في كانون الثاني كله تسعة أقدام، # وأول وقت العصر فيه خمسة عشر قدما، وأول وقت الظهر في شباط كله سبعة أقدام ونصف، وأول وقت العرص فيه أربعة عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في آذار كله ستة أقدام، وأول وقت العصر فيه اثنا عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في نيسان كله أربعة أقدام ونصف، وأول وقت العصر فيه أحد عشر قدما، وأول وقت الظهر في أيار كله ثلاثة أقدام ونصف، وأول وقت العصر فيه عشرة أقدام، فهذه مقادير ما تزول عليه الشمس في شهور السنة كلها، والله أعلم بما لا تدركه إحساسنا، ولا تنتهي نحو علومنا. (فصل) ومعرفة الزوال على هذه الصفات والتحديد ليس هو بأمر حتم . بل هي جهة من جهات الوصول إلى معرفة الزوال. وليس كل أحد يدرك ذلك، بل كل من غلب على ظنه ويقينه زوال الشمس وجب عليه فعل صلاة الظهر. وذلك أن الناس في الأوقات على ثلاثة أضرب: - من فرضه اليقين، وهو من يعرف الدقائق والساعات وسير الكواكب، يستدل بذلك ليحصل له يقين الوقت. - ومن فرضه الاجتهاد والتقدير بالعمل أو تقليد من يعمل، وهم الصناع الجهال بالأوقات، فإن اجتهدوا فقدروا بأعمالهم، مثل الخباز عادته أن يخبز العجنتين أو ثلاثة إلى الظهر، أو الطحان يطحن القفيز إلى الظهر، استظهر بالتأخير وصلى، لأن في يوم الغيم كان الوقت يقصر بغيبة الشمس فيغفل الإنسان عن مراعاة الوقت أو يتشاغل عنه، فإن سمع الأذان من عارف بالأوقات بنى على أذانه وصلى إذا علم أنه عارف بالأوقات أو أنه لا يؤذن إلا بإذن عارف للوقت. والثالث: من فرضه التحري والتأخير بجهده إلى أن يغلب على ظنه دخول الوقت، وهو المطمور والمحبوس في الأمكنة التي لا يتوصل إلى معرفة الوقت بدلالة ولا خبر ولا سماع ولا أذان لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".

Abschnitt V02/P174–V02/P176Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P174–V02/P176)
Orijinal Metin (AR)

(فصل) ومعرفة الزوال على التحقيق أمر يدق ويصعب . وقد ورد في الحديث "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأل جبريل عليه السلام. أزالت الشمس؟ فقال: لا، نعم، فقال: كيف هذا؟ فقال: من قولي لك: لا، نعم، قطعت الشمس من الفلك خمسين ألف فرسخ، فكأن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأله عن زوالها على علم الله تعالى. لكنك إذا استقبلت القبلة فكانت الشمس على حاجبك الأيمن في الصيف فقد زالت الشمس بلا شك، فصل الظهر، فإذا صار ظل كل شيء مثله فهو وقت العصر، فإذا كانت الشمس على حاجبك الأيسر في الصيف أيضا وأنت مستقبل القبلة، فاعلم أنها لم تزل بعد، فإذا كانت بين عينيك فهو قيامها واستواؤها في كبد السماء، وقد يجوز أنها قد زالت إذا كانت في أول الشتاء وقصر النهار. وأما إذا كانت في أول الشتاء على حاجبك الأيمن فتكون قد زالت في جميع الأزمنة، لأنه إذا كان ذلك في الصيف فهو أول وقت الظهر، وإن كان في الشتاء فهو آخر وقت الظهر، وإذا كانت على حاجبك الأيسر في الشتاء فقد يجوز أنها قد زالت لقصر النهار في أول الشتاء، ولا يجوز في أول الصيف لامتداد النهار وطوله، وإذا كانت بين عينيك في الشتاء فقد زالت بلا شك، فإذا صارت إلى حاجبك الأيمن فهو آخر وقت الظهر، وهذا لأهل إقليم العراق وخراسان الذين يصلون إلى الركن الأسود وباب البيت من جهة الكعبة، وأما أهل اليمن والمغرب ومن يليهم، فعلى ضد ذلك، لأنهم يصلون إلى الركن اليماني ومؤخر الكعبة، فلذلك اختلف التقدير. (فصل) فإذا عرفت الزوال وأردت أن تعرف القبلة فاجعل ظلك على يسارك ، فإنك تكون حينئذ مستقبل القبلة فاعلم ذلك مختصرا بلا تعب. وإنما طولت في ذكر معرفة الزوال لأنه أشكل الأوقات وأدقها، وقد ورد ذكر الأقدام في خبر ابن مسعود رضي الله عنه، والتنبيه على معرفة ذلك على ما تقدم بيانه والله أعلم. (فصل) وأما وقت العصر ، فأوله على ما ذكرنا أدنى زيادة على المثل، وآخر وقتها إذا صار الظل مثليه، ووقت الضرورة إلى قبل أن تغيب الشمس، وقد تقدم ذكره والأفضل تعجيلها. (فصل) وأما صلاة المغرب فإذا غربت الشمس، وهو إذا تدلى حاجب الشمس الأعلى، وهو غيبتها عن الأبصار دخل وقتها، ولها وقتان: أحدهما الغروب، والثاني # غيبوبة شفق الشمس وهو الحمرة في أصح الروايتين. (فصل) فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء الآخرة ، ووقت الفضيلة مبقى إلى ثلث الليل في إحدى الروايتين، والثانية إلى نصف الليل، ووقت العذر والضرورة ما لم يطلع الفجر الثاني. ولها اسمان. أحدهما عتمة، والثانية العشاء الآخرة، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "؟؟؟؟؟؟ الأعراب على اسم صلاتكم هذه فسموها عتمة" يعني أن اسمها العشاء الآخرة، والأعراف يسمونها عتمة، فوافقوهم في ذلك، والأفضل تأخيره إلى آخر وقتها، وهو الثلث الأول أو النصف الأول على ما ذكرنا، وأفضل ما صليت إذا غاب البياض الغربي وأظلم مكانه، وهو الشفق الثاني، فيؤخر إلى ربع الليل أو الثلث أو النصف، كل ذلك ما لم ينم المصلي قبل أن يصليها، فإنه يكره النوم عنها، فمن خاف غلبة النوم، فالأفضل أن يصليها ثم ينام، ولهذا الأفضل عند الشافعي رحمه الله أن يصلي في أول الوقت. وإنما قلنا الأفضل تأخيرها لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أعتموا بالعتمة". وخرج -صلى الله عليه وسلم- ليلة وقد أعتم فقال: "لولا أن أشق على أمتي أمرتهم أن يصلوها" هكذا فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أخرها وحث على تأخيرها. (فصل) وأما السنن الراتبة مع هذه الصلوات الخمس فثلاث عشرة ركعة :

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(فصل) ومعرفة الزوال على التحقيق أمر يدق ويصعب . وقد ورد في الحديث "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأل جبريل عليه السلام. أزالت الشمس؟ فقال: لا، نعم، فقال: كيف هذا؟ فقال: من قولي لك: لا، نعم، قطعت الشمس من الفلك خمسين ألف فرسخ، فكأن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأله عن زوالها على علم الله تعالى. لكنك إذا استقبلت القبلة فكانت الشمس على حاجبك الأيمن في الصيف فقد زالت الشمس بلا شك، فصل الظهر، فإذا صار ظل كل شيء مثله فهو وقت العصر، فإذا كانت الشمس على حاجبك الأيسر في الصيف أيضا وأنت مستقبل القبلة، فاعلم أنها لم تزل بعد، فإذا كانت بين عينيك فهو قيامها واستواؤها في كبد السماء، وقد يجوز أنها قد زالت إذا كانت في أول الشتاء وقصر النهار. وأما إذا كانت في أول الشتاء على حاجبك الأيمن فتكون قد زالت في جميع الأزمنة، لأنه إذا كان ذلك في الصيف فهو أول وقت الظهر، وإن كان في الشتاء فهو آخر وقت الظهر، وإذا كانت على حاجبك الأيسر في الشتاء فقد يجوز أنها قد زالت لقصر النهار في أول الشتاء، ولا يجوز في أول الصيف لامتداد النهار وطوله، وإذا كانت بين عينيك في الشتاء فقد زالت بلا شك، فإذا صارت إلى حاجبك الأيمن فهو آخر وقت الظهر، وهذا لأهل إقليم العراق وخراسان الذين يصلون إلى الركن الأسود وباب البيت من جهة الكعبة، وأما أهل اليمن والمغرب ومن يليهم، فعلى ضد ذلك، لأنهم يصلون إلى الركن اليماني ومؤخر الكعبة، فلذلك اختلف التقدير. (فصل) فإذا عرفت الزوال وأردت أن تعرف القبلة فاجعل ظلك على يسارك ، فإنك تكون حينئذ مستقبل القبلة فاعلم ذلك مختصرا بلا تعب. وإنما طولت في ذكر معرفة الزوال لأنه أشكل الأوقات وأدقها، وقد ورد ذكر الأقدام في خبر ابن مسعود رضي الله عنه، والتنبيه على معرفة ذلك على ما تقدم بيانه والله أعلم. (فصل) وأما وقت العصر ، فأوله على ما ذكرنا أدنى زيادة على المثل، وآخر وقتها إذا صار الظل مثليه، ووقت الضرورة إلى قبل أن تغيب الشمس، وقد تقدم ذكره والأفضل تعجيلها. (فصل) وأما صلاة المغرب فإذا غربت الشمس، وهو إذا تدلى حاجب الشمس الأعلى، وهو غيبتها عن الأبصار دخل وقتها، ولها وقتان: أحدهما الغروب، والثاني # غيبوبة شفق الشمس وهو الحمرة في أصح الروايتين. (فصل) فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء الآخرة ، ووقت الفضيلة مبقى إلى ثلث الليل في إحدى الروايتين، والثانية إلى نصف الليل، ووقت العذر والضرورة ما لم يطلع الفجر الثاني. ولها اسمان. أحدهما عتمة، والثانية العشاء الآخرة، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "؟؟؟؟؟؟ الأعراب على اسم صلاتكم هذه فسموها عتمة" يعني أن اسمها العشاء الآخرة، والأعراف يسمونها عتمة، فوافقوهم في ذلك، والأفضل تأخيره إلى آخر وقتها، وهو الثلث الأول أو النصف الأول على ما ذكرنا، وأفضل ما صليت إذا غاب البياض الغربي وأظلم مكانه، وهو الشفق الثاني، فيؤخر إلى ربع الليل أو الثلث أو النصف، كل ذلك ما لم ينم المصلي قبل أن يصليها، فإنه يكره النوم عنها، فمن خاف غلبة النوم، فالأفضل أن يصليها ثم ينام، ولهذا الأفضل عند الشافعي رحمه الله أن يصلي في أول الوقت. وإنما قلنا الأفضل تأخيرها لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أعتموا بالعتمة". وخرج -صلى الله عليه وسلم- ليلة وقد أعتم فقال: "لولا أن أشق على أمتي أمرتهم أن يصلوها" هكذا فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أخرها وحث على تأخيرها. (فصل) وأما السنن الراتبة مع هذه الصلوات الخمس فثلاث عشرة ركعة :

Abschnitt V02/P176–V02/P178Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P176–V02/P178)
Orijinal Metin (AR)

ركعتان قبل صلاة الفجر، وركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء الأخرة، ويوتر بثلاث، وهو مخير إن شاء صلاها بتسليمه واحدة كصلاة المغرب، وإن شاء فصل بينها، فيسلم عن كل ركعتين، ويوتر بالآخرة، وهو الأفضل، فيقرأ في الأولى من الثلاث بعد الفاتحة {سبح اسم ربك الأعلى ...}، وفي الثانية ب {قل يا أيها الكافرون ...}، وفي الثالثة بعد الفاتحة ب {قل هو الله أحد ...}، ويقرأ في أول الركعتين من سنة الفجر ب {قل يا أيها الكافرون ...}، وفي الثانية ب {قل هو الله أحد ...}، ويستحب فعلها في منزله، ثم يخرج، ويستحب # الاشتغال بذكر الله تعالى وترك الكلام إلا أن يكون واجبا بعد أن يصليها حتى يدخل في الفريضة، والقراءة في الركعتين بعد المغرب كالقراءة في ركعتي الفجر، روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب: {قل يا أيها الكافرون ...}، و {قل هو الله أحد ...} ". وروي عن طاوس رحمه الله أنه كان يقرأ في الأولى منهما: {آمن الرسول ...}، وفي الثانية: {قل هو الله أحد ...}. ويستحب تعجيلها لما روي حذيفة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "عجلوا بالركعتين بعد المغرب ليرفعا مع المكتوبة" فيستحب تخفيفها لذلك. وفي حديث آخر قال -صلى الله عليه وسلم-: "من صلى ركعتين بعد المغرب قبل أن يتكلم رفعت صلاته في عليين". وقد جاء ما يدل على استحباب تطويلهما، وهو ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد". وروي كذلك عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: "أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصليت معه صلاة المغرب، ثم قام فصلى إلى العشاء الآخرة، ثم انتقل إلى منزله". وقد ورد أيضا أن الاستحباب في فعلها في المنزل، وهو ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: "إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي الركعتين اللتين بعد المغرب في بيتها". وكذلك عن أم حبيبة رضي الله عنها. وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يصلي ركعتين بعد المغرب إلى في بيته". وروى سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: "لقد أدركت زمان عثمان بن عفان رضي الله عنه وإنه ليسلم من المغرب، وما أرى رجلا واحدا يصليهما يعني الركعتين في المسجد، بل كانوا يبتدرون باب المسجد فيخرجون فيصلونها في بيوتهم". (فصل: في فضائل الصلوات الخمس) روي عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل كل يوم منه خمس مرات هل يبقى من دونه شيء؟ قالوا: لا، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله تعالى بها الخطايا". وعن أبي ثعلبة القرظي قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يحترقون فإذا صلوا الصبح غسلت الصلاة ما كان قبلها، ثم يحترقون فإذا صلوا الظهر غسلت الصلاة ما كان قبلها، فإذا حضرت صلاة العصر غسلت ما كان قبلها، حتى ذكر -صلى الله عليه وسلم- الصلوات الخمس".

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ركعتان قبل صلاة الفجر، وركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء الأخرة، ويوتر بثلاث، وهو مخير إن شاء صلاها بتسليمه واحدة كصلاة المغرب، وإن شاء فصل بينها، فيسلم عن كل ركعتين، ويوتر بالآخرة، وهو الأفضل، فيقرأ في الأولى من الثلاث بعد الفاتحة {سبح اسم ربك الأعلى ...}، وفي الثانية ب {قل يا أيها الكافرون ...}، وفي الثالثة بعد الفاتحة ب {قل هو الله أحد ...}، ويقرأ في أول الركعتين من سنة الفجر ب {قل يا أيها الكافرون ...}، وفي الثانية ب {قل هو الله أحد ...}، ويستحب فعلها في منزله، ثم يخرج، ويستحب # الاشتغال بذكر الله تعالى وترك الكلام إلا أن يكون واجبا بعد أن يصليها حتى يدخل في الفريضة، والقراءة في الركعتين بعد المغرب كالقراءة في ركعتي الفجر، روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب: {قل يا أيها الكافرون ...}، و {قل هو الله أحد ...} ". وروي عن طاوس رحمه الله أنه كان يقرأ في الأولى منهما: {آمن الرسول ...}، وفي الثانية: {قل هو الله أحد ...}. ويستحب تعجيلها لما روي حذيفة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "عجلوا بالركعتين بعد المغرب ليرفعا مع المكتوبة" فيستحب تخفيفها لذلك. وفي حديث آخر قال -صلى الله عليه وسلم-: "من صلى ركعتين بعد المغرب قبل أن يتكلم رفعت صلاته في عليين". وقد جاء ما يدل على استحباب تطويلهما، وهو ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد". وروي كذلك عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: "أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصليت معه صلاة المغرب، ثم قام فصلى إلى العشاء الآخرة، ثم انتقل إلى منزله". وقد ورد أيضا أن الاستحباب في فعلها في المنزل، وهو ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: "إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي الركعتين اللتين بعد المغرب في بيتها". وكذلك عن أم حبيبة رضي الله عنها. وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يصلي ركعتين بعد المغرب إلى في بيته". وروى سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: "لقد أدركت زمان عثمان بن عفان رضي الله عنه وإنه ليسلم من المغرب، وما أرى رجلا واحدا يصليهما يعني الركعتين في المسجد، بل كانوا يبتدرون باب المسجد فيخرجون فيصلونها في بيوتهم". (فصل: في فضائل الصلوات الخمس) روي عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل كل يوم منه خمس مرات هل يبقى من دونه شيء؟ قالوا: لا، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله تعالى بها الخطايا". وعن أبي ثعلبة القرظي قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يحترقون فإذا صلوا الصبح غسلت الصلاة ما كان قبلها، ثم يحترقون فإذا صلوا الظهر غسلت الصلاة ما كان قبلها، فإذا حضرت صلاة العصر غسلت ما كان قبلها، حتى ذكر -صلى الله عليه وسلم- الصلوات الخمس".

Abschnitt V02/P178–V02/P180Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P178–V02/P180)
Orijinal Metin (AR)

وعن الحرث مولى عثمان بن عفان رحمه الله قال: "جلس عثمان بن عفان رضي الله عنه ثم دعا بماء فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ وضوئي هذا، ثم قال: فمن توضأ وضوئي هذا ثم قام فصلى الظهر غفر له ما بينها وبين صلاة الصبح، ثم قام فصلى صلاة العصر غفر له ما بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء الآخرة غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرغ ليله، ثم إذا قام فصلى الصبح غفر له ما بينها وبين العشاء الآخرة، فإن الحسنات يذهبن السيئات، قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات الصالحات؟ قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". وعن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الصلاة مرضاة الرب، وحب الملائكة، وسنة الأنبياء صلوات الله عليهم، ونور المعرفة، وأصل الإيمان، وإجابة الدعاء، وقبول الأعمال، وبركة في الرزق، وراحة الأبدان، وسلاح على الأعداء، وكراهية الشيطان، وشفيع بن صاحبها وبين مالك السموات، وسراج في قبره، وفراش تحت جنبه، وجواب منكر ونكير، ومؤنس زائر معه في قبره إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة كانت الصلاة ظلا فوقه، وتاجا على رأسه، ولباسا على بدنه، ونورا يسعى بين يديه، وسترا بينه وبين النار، وحجة المؤمنين بين يدي الرب عز وجل، وثقلا في الميزان، وجوازا على الصراط، ومفتاحا للجنة، لأن الصلاة تسبيح وتحميد وتقديس وتعظيم وقراءة ودعاء، وإن أفضل الأعمال كلها الصلاة لوقتها". وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "الصلوات الخمس عماد الدين، لا يقبل الله الإيمان إلا بالصلاة". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله كم افترض الله عز وجل على عباده من الصلوات؟ قال: خمس صلوات، قال: فهل قبلهن أو بعدهن شيء؟ قال: افترض الله عباده صلوات خمسا ليس قبلهن أو بعدهن شيء، فحلف الشل بالله لا يزيد عليهن ولا ينقص منه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن صدق دخل الجنة". وعن تميم الداري رضي الله عنه: قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن هو أكملها كتبت له كاملة، وإن لم يكن أكملها قال الله عز وجل للملائكة: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فأكملوا له ما ضيع من ذلك". وعن أنس بن حكيم الضبي قال: لي أبو هريرة رضي الله عنه: إذا أتيت أهلك فأخبرهم أني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أول ما يحسب به العبد يوم القيامة صلاته المكتوبة، فإن أتمها وإلا نظر فإن كان له تطور أكملت الفريضة بها، ثم يفعل # بسائر الأعمال كذلك". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أول ما يحاسب به العبد الصلاة، وأول ما افترض الله تعالى على هذه الأمة الصلاة". (فصل: في الخروج إلى المسجد، وفضل الجماعة والخشوع في الصلاة) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا توضأ العبد ثم خرج إلى المسجد كتب الله عز وجل بكل خطوة حسنة، ومحا عنه سيئة، ورفع له درجة، ويستبشر الله تعالى به كما يستشر بالغائب الطوير غيبة إذا قدم على أهله". وعن ابن عثمان النهدي عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يقول الله عز وجل: من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم زارني في بيت من بيوتي فإياي زار وحق على المزور أن يكرم الزائر". وعن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "جاء جبريل إلى النبي عليهما السلام فقال: بشر المشائين في ظلم الليل إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة".

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن الحرث مولى عثمان بن عفان رحمه الله قال: "جلس عثمان بن عفان رضي الله عنه ثم دعا بماء فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ وضوئي هذا، ثم قال: فمن توضأ وضوئي هذا ثم قام فصلى الظهر غفر له ما بينها وبين صلاة الصبح، ثم قام فصلى صلاة العصر غفر له ما بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء الآخرة غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرغ ليله، ثم إذا قام فصلى الصبح غفر له ما بينها وبين العشاء الآخرة، فإن الحسنات يذهبن السيئات، قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات الصالحات؟ قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". وعن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الصلاة مرضاة الرب، وحب الملائكة، وسنة الأنبياء صلوات الله عليهم، ونور المعرفة، وأصل الإيمان، وإجابة الدعاء، وقبول الأعمال، وبركة في الرزق، وراحة الأبدان، وسلاح على الأعداء، وكراهية الشيطان، وشفيع بن صاحبها وبين مالك السموات، وسراج في قبره، وفراش تحت جنبه، وجواب منكر ونكير، ومؤنس زائر معه في قبره إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة كانت الصلاة ظلا فوقه، وتاجا على رأسه، ولباسا على بدنه، ونورا يسعى بين يديه، وسترا بينه وبين النار، وحجة المؤمنين بين يدي الرب عز وجل، وثقلا في الميزان، وجوازا على الصراط، ومفتاحا للجنة، لأن الصلاة تسبيح وتحميد وتقديس وتعظيم وقراءة ودعاء، وإن أفضل الأعمال كلها الصلاة لوقتها". وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "الصلوات الخمس عماد الدين، لا يقبل الله الإيمان إلا بالصلاة". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله كم افترض الله عز وجل على عباده من الصلوات؟ قال: خمس صلوات، قال: فهل قبلهن أو بعدهن شيء؟ قال: افترض الله عباده صلوات خمسا ليس قبلهن أو بعدهن شيء، فحلف الشل بالله لا يزيد عليهن ولا ينقص منه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن صدق دخل الجنة". وعن تميم الداري رضي الله عنه: قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن هو أكملها كتبت له كاملة، وإن لم يكن أكملها قال الله عز وجل للملائكة: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فأكملوا له ما ضيع من ذلك". وعن أنس بن حكيم الضبي قال: لي أبو هريرة رضي الله عنه: إذا أتيت أهلك فأخبرهم أني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أول ما يحسب به العبد يوم القيامة صلاته المكتوبة، فإن أتمها وإلا نظر فإن كان له تطور أكملت الفريضة بها، ثم يفعل # بسائر الأعمال كذلك". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أول ما يحاسب به العبد الصلاة، وأول ما افترض الله تعالى على هذه الأمة الصلاة". (فصل: في الخروج إلى المسجد، وفضل الجماعة والخشوع في الصلاة) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا توضأ العبد ثم خرج إلى المسجد كتب الله عز وجل بكل خطوة حسنة، ومحا عنه سيئة، ورفع له درجة، ويستبشر الله تعالى به كما يستشر بالغائب الطوير غيبة إذا قدم على أهله". وعن ابن عثمان النهدي عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يقول الله عز وجل: من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم زارني في بيت من بيوتي فإياي زار وحق على المزور أن يكرم الزائر". وعن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "جاء جبريل إلى النبي عليهما السلام فقال: بشر المشائين في ظلم الليل إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة".

Abschnitt V02/P180–V02/P182Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P180–V02/P182)
Orijinal Metin (AR)

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من مشى في ظلم الليل إلى المساجد أتاه الله تعالى نورا يوم القيامة". وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "صلاة # الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة". وعن نافع عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما بين صلاة الجماعة والفذ سبع وعشرون درجة". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يا عثمان بن مظعون من صلى الصبح في جماعة كانت له حجة مبرورة وعمرة متقبلة، يا عثمان من صلى الظهر في جماعة كان له خمس وعشرون صلاة كلها مثلها وسبعون درجة في جنة الفردوس، يا عثمان من صلى العصر في جماعة ثم ذكر الله تعالى حتى تغرب الشمس فكأنما أعتق نسمة من ولد إسماعيل، مع كل رجل منها اثنا عشر ألفا، يا عثمان من صلى المغرب في جماعة كانت له خمس وعشرون صلاة كلها مثلها، وسبعون درجة في جنة عدن، يا عثمان من صلى العشاء الآخرة في جماعة فكأنما قام ليلة القدر. ويستحب للرجل إذا أقبل إلى المسجد أن يقبل بخوف ووجل وخشوع وخضوع، وأن تكون عليه السكينة والوقار، وأن يحدث لنفسه فكرا وأدبا غير ما كان عليه، وفيه قبل ذلك من حالات الدنيا وأشغالها، وليخرج برغبة ورهبة وذل وتواضع وانكسار من غير عجب وتكبر وافتخار ورؤية الناس والخلق، وينوي بذلك التوجه إلى الله عز وجل إلى بيت من بيوته التي {أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} [النور: 36 - 37] فما أدرك من الصلاة صلى مع الجماعة، وما فاته قضى، كذا جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا جاء أحدكم وقد أقيمت الصلاة فليمش على هينته، فليصل ما أدرك وليقض ما سبقه"، وفي لفظ آخر "فليمش وعليه السكينة والوقار". فليحذر العجب في المواظبة على العبادات والمداومة عليها، لأن ذلك يسقطه من عين الله عز وجل، ويبعده من قربه، ويعمى عليه حالته، ويزيل نور بصيرته وحلاوة ما كان يجده من قبل في عبادته، ويكدر صفاء معرفته، وربما رد عليه عمله وقصم، ولأنه روي أنه تبارك وتعالى لا يتقبل من المتكبرين عملا حتى يتوبوا. وقد جاء في الحديث: إن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام أحيا ليلة، فلما أصبح أعجب بقيام ليله فقال: نعم الرب رب إبراهيم، ونعم العبد إبراهيم فلما كان غداؤه لم يجد أحد يأكله معه، وكان -صلى الله عليه وسلم- يحب أن يأكل معه غيره، فأخرج طعامه إلى الطريق ليمر به مار فيأكل معه، فنزل ملكان من السماء فأقبلا نحوه فدعاهما إبراهيم عليه السلام إلى الغداء، فأجاباه، فقال لهما: تقدما بنا إلى هذه الروضة، فإن فيها عينا وفيها ماء فنتعدى عندها، فتقدموا إلى الروضة، فإذا العين قد غارت وليس فيها ماء، فاشتبه ذلك على إبراهيم عليه السلام واستحيا مما قال، إذ لم ير عين ماء، فقالا له: يا إبراهيم فادع ربك واسأله أن يعيد الماء في العين، فدعا الله عز وجل فلم ير شيئا فاشتد ذلك عليه، فقال لهما: ادعوا الله، فدعا أحدهما فرجع الماء في العين، ثم دعا الآخر فأقبلت العين، فأخبراه أنهما ملكان، وأن إعجابه بقيام ليله رد دعاءه عليه فلم يستجب له. فإذا كان هذا فعله عز وجل بخليله إبراهيم عليه السلام، فكيف فعله بغيره؟ بل يعتقد العبد أن جميع ما هو فيه من الطاعة والمسارعة إليها توفيق من الله ونعمة وفضل ورحمة ومنة، فليقم بين يديه عز وجل محترما خاضعا ذليلا، كأنه يشاهده، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من مشى في ظلم الليل إلى المساجد أتاه الله تعالى نورا يوم القيامة". وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "صلاة # الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة". وعن نافع عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما بين صلاة الجماعة والفذ سبع وعشرون درجة". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يا عثمان بن مظعون من صلى الصبح في جماعة كانت له حجة مبرورة وعمرة متقبلة، يا عثمان من صلى الظهر في جماعة كان له خمس وعشرون صلاة كلها مثلها وسبعون درجة في جنة الفردوس، يا عثمان من صلى العصر في جماعة ثم ذكر الله تعالى حتى تغرب الشمس فكأنما أعتق نسمة من ولد إسماعيل، مع كل رجل منها اثنا عشر ألفا، يا عثمان من صلى المغرب في جماعة كانت له خمس وعشرون صلاة كلها مثلها، وسبعون درجة في جنة عدن، يا عثمان من صلى العشاء الآخرة في جماعة فكأنما قام ليلة القدر. ويستحب للرجل إذا أقبل إلى المسجد أن يقبل بخوف ووجل وخشوع وخضوع، وأن تكون عليه السكينة والوقار، وأن يحدث لنفسه فكرا وأدبا غير ما كان عليه، وفيه قبل ذلك من حالات الدنيا وأشغالها، وليخرج برغبة ورهبة وذل وتواضع وانكسار من غير عجب وتكبر وافتخار ورؤية الناس والخلق، وينوي بذلك التوجه إلى الله عز وجل إلى بيت من بيوته التي {أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} [النور: 36 - 37] فما أدرك من الصلاة صلى مع الجماعة، وما فاته قضى، كذا جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا جاء أحدكم وقد أقيمت الصلاة فليمش على هينته، فليصل ما أدرك وليقض ما سبقه"، وفي لفظ آخر "فليمش وعليه السكينة والوقار". فليحذر العجب في المواظبة على العبادات والمداومة عليها، لأن ذلك يسقطه من عين الله عز وجل، ويبعده من قربه، ويعمى عليه حالته، ويزيل نور بصيرته وحلاوة ما كان يجده من قبل في عبادته، ويكدر صفاء معرفته، وربما رد عليه عمله وقصم، ولأنه روي أنه تبارك وتعالى لا يتقبل من المتكبرين عملا حتى يتوبوا. وقد جاء في الحديث: إن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام أحيا ليلة، فلما أصبح أعجب بقيام ليله فقال: نعم الرب رب إبراهيم، ونعم العبد إبراهيم فلما كان غداؤه لم يجد أحد يأكله معه، وكان -صلى الله عليه وسلم- يحب أن يأكل معه غيره، فأخرج طعامه إلى الطريق ليمر به مار فيأكل معه، فنزل ملكان من السماء فأقبلا نحوه فدعاهما إبراهيم عليه السلام إلى الغداء، فأجاباه، فقال لهما: تقدما بنا إلى هذه الروضة، فإن فيها عينا وفيها ماء فنتعدى عندها، فتقدموا إلى الروضة، فإذا العين قد غارت وليس فيها ماء، فاشتبه ذلك على إبراهيم عليه السلام واستحيا مما قال، إذ لم ير عين ماء، فقالا له: يا إبراهيم فادع ربك واسأله أن يعيد الماء في العين، فدعا الله عز وجل فلم ير شيئا فاشتد ذلك عليه، فقال لهما: ادعوا الله، فدعا أحدهما فرجع الماء في العين، ثم دعا الآخر فأقبلت العين، فأخبراه أنهما ملكان، وأن إعجابه بقيام ليله رد دعاءه عليه فلم يستجب له. فإذا كان هذا فعله عز وجل بخليله إبراهيم عليه السلام، فكيف فعله بغيره؟ بل يعتقد العبد أن جميع ما هو فيه من الطاعة والمسارعة إليها توفيق من الله ونعمة وفضل ورحمة ومنة، فليقم بين يديه عز وجل محترما خاضعا ذليلا، كأنه يشاهده، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

Abschnitt V02/P182–V02/P184Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P182–V02/P184)
Orijinal Metin (AR)

وقد ورد في الحديث "أن الله عز وجل أوحى إلى عيسى ابن مريم عليهما السلام إذا قمت بين يدي فقم مقام الخائف الذليل الذام لنفسه فإنها أولى بالذم، وإذا دعوتني فادعني وأعضاؤك تنتفض" وكذلك روى أن الله تعالى أوحى مثل ذلك إلى موسى عليه السلام. وروي أن ابن سيرين رحمه الله كان إذا قام إلى الصلاة ذهب دمه وجهه خوفا من الله عز وجل وفرقا منه. وكان مسلم بن يسار رحمه الله إذا دخل في الصلاة لم يسمع حسا من صوت ولا غيره، اشتغالا بالصلاة وخوفا من الله عز وجل. وقال عامر بن عبد قيس: لأن تختلف الخناجر بين كتفي أحب إلي من أن أتفكر في شيء من أمر الدنيا، وأن في الصلاة. وقال سعد بن معاذ رضي الله عنه: ما صليت صلاة قط فحدثت نفسي فيها بشيء # من أمر الدنيا حتى انصرفت. وقال مجاهد رحمه الله: كان ابن الزبير رضي الله عنهما إذا قام في الصلاة كأنه عود من الخشوع. وكان وهب بن الورد رحمه الله إذا قام يصلي كأنما يطلع في جهنم. وكان عتبة الغلام رحمه الله إذا قام في الصلاة في الشتاء ينصب العرق منه، فسألوه في ذلك، فقال: حياء من الله عز وجل. وكان مسلم بن يسار رحمه الله يصلي فوقع الحريق في داره وهو في بيت منها، ففزع أهل البصرة حتى خرجوا فأطفأوه، فما عقل مسلم إلا بعد ما أطفأوها. وقيل: إنه أيضا كان يصلي في الجامع، فسقطت سارية إلى جنبه ففزع منها أهل اسوق وهو لم يعقل بها. وعن عمار بن الزبير رحمه الله: أنه كان يصلي ونعله بين يديه، وكان شسع نعله جديدا فالتفت في صلاته إلى الشسع، فلما فرغ من صلاته رمى بنعله ولم يلبس بعد ذلك نعلا حتى مات رحمه الله. وحكى عن الربيع بن خيثم رحمه الله أنه كان يصلي تطوعا وبين يديه فرس له يساوي عشرين ألف درهم، فجاء لص فحله وذهب به، فجاء الناس من الغداة يعزونه، فقال: أما إني كنت أرى من يحله، ولكن كنت في شيء أحب إلي منه، فلما كان في بعض النهار فإذا الفرس قد أقبل حتى قام بين يديه. وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه صلى في شملة سوداء فيها خيط أحمر فلما سلم قال: إن هذا الخيط ألهاني عن صلاتي". وقد وصف الله تعالى الخاشعين في الصلاة في قوله تعالى: {الذي هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2]. قال الزهري رحمه الله: هو سكون المرء في صلاته، وقيل: هو الذي لا يعلم من عن يمينه وشماله في الصلاة لاشتغاله بالصلاة، ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن في الصلاة شغلا". (فصل: في المحافظة عليها وما ورد من العقوبة على من ضيعها) روى الأعمش عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا صلى العبد في أول الوقت صعدت إلى السماء، ولا نور حتى تنتهي إلى العرش، تستغفر لصاحبها إلى يوم القيامة وتقول: حفظك الله كما حفظني، وإذا صلى العبد في غير وقتها صعدت إلى السماء لا نور لها، فتنتهي إلى السماء فتلف كما يلف الثوب الخلق، فيضرب بها وجهه ثم تقول: ضيعك الله كما ضيعتني". وفي حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من توضأ فأبلغ الوضوء، ثم قام إلى الصلاة فأتم ركوعها وسجودها والقراءة فيها قالت الصلاة: حفظك الله كما حفظتني، ثم صعد بها إلى السماء ولها ضوء ونور، فتفتح لها أبواب السماء حتى تنتهي إلى الله عز وجل، فتشفع لصاحبها، وإذا ضيع ركوعها وسجودها والقراءة فيها: قالت الصلاة: ضيعك الله كما ضيعتني، ثم صعد بها ولها ظلمة حتى تنتهي إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها".

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد ورد في الحديث "أن الله عز وجل أوحى إلى عيسى ابن مريم عليهما السلام إذا قمت بين يدي فقم مقام الخائف الذليل الذام لنفسه فإنها أولى بالذم، وإذا دعوتني فادعني وأعضاؤك تنتفض" وكذلك روى أن الله تعالى أوحى مثل ذلك إلى موسى عليه السلام. وروي أن ابن سيرين رحمه الله كان إذا قام إلى الصلاة ذهب دمه وجهه خوفا من الله عز وجل وفرقا منه. وكان مسلم بن يسار رحمه الله إذا دخل في الصلاة لم يسمع حسا من صوت ولا غيره، اشتغالا بالصلاة وخوفا من الله عز وجل. وقال عامر بن عبد قيس: لأن تختلف الخناجر بين كتفي أحب إلي من أن أتفكر في شيء من أمر الدنيا، وأن في الصلاة. وقال سعد بن معاذ رضي الله عنه: ما صليت صلاة قط فحدثت نفسي فيها بشيء # من أمر الدنيا حتى انصرفت. وقال مجاهد رحمه الله: كان ابن الزبير رضي الله عنهما إذا قام في الصلاة كأنه عود من الخشوع. وكان وهب بن الورد رحمه الله إذا قام يصلي كأنما يطلع في جهنم. وكان عتبة الغلام رحمه الله إذا قام في الصلاة في الشتاء ينصب العرق منه، فسألوه في ذلك، فقال: حياء من الله عز وجل. وكان مسلم بن يسار رحمه الله يصلي فوقع الحريق في داره وهو في بيت منها، ففزع أهل البصرة حتى خرجوا فأطفأوه، فما عقل مسلم إلا بعد ما أطفأوها. وقيل: إنه أيضا كان يصلي في الجامع، فسقطت سارية إلى جنبه ففزع منها أهل اسوق وهو لم يعقل بها. وعن عمار بن الزبير رحمه الله: أنه كان يصلي ونعله بين يديه، وكان شسع نعله جديدا فالتفت في صلاته إلى الشسع، فلما فرغ من صلاته رمى بنعله ولم يلبس بعد ذلك نعلا حتى مات رحمه الله. وحكى عن الربيع بن خيثم رحمه الله أنه كان يصلي تطوعا وبين يديه فرس له يساوي عشرين ألف درهم، فجاء لص فحله وذهب به، فجاء الناس من الغداة يعزونه، فقال: أما إني كنت أرى من يحله، ولكن كنت في شيء أحب إلي منه، فلما كان في بعض النهار فإذا الفرس قد أقبل حتى قام بين يديه. وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه صلى في شملة سوداء فيها خيط أحمر فلما سلم قال: إن هذا الخيط ألهاني عن صلاتي". وقد وصف الله تعالى الخاشعين في الصلاة في قوله تعالى: {الذي هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2]. قال الزهري رحمه الله: هو سكون المرء في صلاته، وقيل: هو الذي لا يعلم من عن يمينه وشماله في الصلاة لاشتغاله بالصلاة، ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن في الصلاة شغلا". (فصل: في المحافظة عليها وما ورد من العقوبة على من ضيعها) روى الأعمش عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا صلى العبد في أول الوقت صعدت إلى السماء، ولا نور حتى تنتهي إلى العرش، تستغفر لصاحبها إلى يوم القيامة وتقول: حفظك الله كما حفظني، وإذا صلى العبد في غير وقتها صعدت إلى السماء لا نور لها، فتنتهي إلى السماء فتلف كما يلف الثوب الخلق، فيضرب بها وجهه ثم تقول: ضيعك الله كما ضيعتني". وفي حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من توضأ فأبلغ الوضوء، ثم قام إلى الصلاة فأتم ركوعها وسجودها والقراءة فيها قالت الصلاة: حفظك الله كما حفظتني، ثم صعد بها إلى السماء ولها ضوء ونور، فتفتح لها أبواب السماء حتى تنتهي إلى الله عز وجل، فتشفع لصاحبها، وإذا ضيع ركوعها وسجودها والقراءة فيها: قالت الصلاة: ضيعك الله كما ضيعتني، ثم صعد بها ولها ظلمة حتى تنتهي إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها".

Abschnitt V02/P184–V02/P186Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P184–V02/P186)
Orijinal Metin (AR)

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلوات لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله عز وجل". وعن إبراهيم بن أبي محذورة المؤذن عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أول الوقت رضوان الله، وأوسط الوقت رحمة الله، وآخر الوقت عفو الله". وقال الله تعالى: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 4 - 5]. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "والله ما تركوها ولكن أخروها عن أوقاتها". وقال سعد رضي الله عنه: "سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قوله عز وجل: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} قال -صلى الله عليه وسلم-: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها". وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما في قوله تعالى: {أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: هو واد في جهنم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا يدخله إلى من أشاع أوقات صلاته. وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه ذكر الصلاة يوما فقال: "من حافظ عليها كانت نورا له وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة من النار، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بي خلف". وعن الحرث عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من تهاون بصلاته فإن الله عز وجل يعاقبه بخمس عشرة عقوبة: ست منها قبل الموت، وثلاث عند الموت، وثلاث في القبر، وثلاث عند خروجه من القبر. فأما الست التي قبل الموت فأولها: أنه يرفع عنه اسم الصالحين، والثانية ترفع عنه بركة الحياة، والثالثة ترفع عنه بركة الرزق، والرابعة لا يقبل منه شيء من أعمال الخير حتى يكمل صلاته، والخامسة لا يستجاب دعاؤه، والسادسة لا يجعل له في دعاء الصالحين نصيبا. وأما الثلاث التي عند الموت، فأولها: يموت عطشانا ولو صبت في حلقة سبعة أبحر ما روى، والثانية أنه يموت بغتة، والثالثة كأنه قد أثقل بحديد الدنيا وخشبها وأحجارها عرى رقبته وكتفه. وأما الثلاث التي في القبر: فيضيق عليه قبره، والثانية يظلم عليه القبر، والثالثة يصير عييا بالقول. وأما الثلاث التي عند خروجه من القبر فأولها: يلقي الله عز وجل وهو عليه غضبان، والثانية يكون حسابه شديدا، والثالثة رجوعه من بين يدي الله عز وجل إلى النار إلا أن يعفو الله عنه". (فصل) الصلاة خطرها عظيم، وأمرها جسيم ، وبالصلاة أمر الله تبارك وتعالى رسوله محمدا -صلى الله عليه وسلم- وأول ما أوحى الله بالنبوة، ثم بالصلاة قبل كل عمل، وقبل كل فريضة في آيات كثيرة: منها قوله تعالى: {اتل ما أوحي أليك من الكتاب وأقم الصلاة} [العنكبوت: 45]. وقال عز وجل: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45]. وقال جل وعلا: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك} [طه: 132]. وخاطب جميع المؤمنين فأمرهم بالاستعانة على طاعاته كلها، بالصبر والصلاة، فقال: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين} [البقرة: 153] {وسلاما على إبراهيم ...} [الأنبياء: 69] إلى قوله: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة ...} [الأنبياء: 72] إلى قوله: {وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} [الأنبياء: 73] فذكر الخيرات كلها جملة وهي جميع الطاعات مع اجتناب جميع المعاصي، فأفرد الصلاة بالذكر وأوصاهم بها خاصة. وبالصلاة أوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته عند خروجه من الدنيا، فقال: "الله الله الله في الصلاة وفيما ملكت أيمانكم" فهي آخر وصيته -صلى الله عليه وسلم-. وجاء في الحديث "أنها آخر وصية كل نبي لأمته، وآخر عهده إليهم عند خروجه من الدنيا".

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلوات لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله عز وجل". وعن إبراهيم بن أبي محذورة المؤذن عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أول الوقت رضوان الله، وأوسط الوقت رحمة الله، وآخر الوقت عفو الله". وقال الله تعالى: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 4 - 5]. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "والله ما تركوها ولكن أخروها عن أوقاتها". وقال سعد رضي الله عنه: "سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قوله عز وجل: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} قال -صلى الله عليه وسلم-: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها". وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما في قوله تعالى: {أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: هو واد في جهنم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا يدخله إلى من أشاع أوقات صلاته. وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه ذكر الصلاة يوما فقال: "من حافظ عليها كانت نورا له وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة من النار، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بي خلف". وعن الحرث عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من تهاون بصلاته فإن الله عز وجل يعاقبه بخمس عشرة عقوبة: ست منها قبل الموت، وثلاث عند الموت، وثلاث في القبر، وثلاث عند خروجه من القبر. فأما الست التي قبل الموت فأولها: أنه يرفع عنه اسم الصالحين، والثانية ترفع عنه بركة الحياة، والثالثة ترفع عنه بركة الرزق، والرابعة لا يقبل منه شيء من أعمال الخير حتى يكمل صلاته، والخامسة لا يستجاب دعاؤه، والسادسة لا يجعل له في دعاء الصالحين نصيبا. وأما الثلاث التي عند الموت، فأولها: يموت عطشانا ولو صبت في حلقة سبعة أبحر ما روى، والثانية أنه يموت بغتة، والثالثة كأنه قد أثقل بحديد الدنيا وخشبها وأحجارها عرى رقبته وكتفه. وأما الثلاث التي في القبر: فيضيق عليه قبره، والثانية يظلم عليه القبر، والثالثة يصير عييا بالقول. وأما الثلاث التي عند خروجه من القبر فأولها: يلقي الله عز وجل وهو عليه غضبان، والثانية يكون حسابه شديدا، والثالثة رجوعه من بين يدي الله عز وجل إلى النار إلا أن يعفو الله عنه". (فصل) الصلاة خطرها عظيم، وأمرها جسيم ، وبالصلاة أمر الله تبارك وتعالى رسوله محمدا -صلى الله عليه وسلم- وأول ما أوحى الله بالنبوة، ثم بالصلاة قبل كل عمل، وقبل كل فريضة في آيات كثيرة: منها قوله تعالى: {اتل ما أوحي أليك من الكتاب وأقم الصلاة} [العنكبوت: 45]. وقال عز وجل: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45]. وقال جل وعلا: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك} [طه: 132]. وخاطب جميع المؤمنين فأمرهم بالاستعانة على طاعاته كلها، بالصبر والصلاة، فقال: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين} [البقرة: 153] {وسلاما على إبراهيم ...} [الأنبياء: 69] إلى قوله: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة ...} [الأنبياء: 72] إلى قوله: {وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} [الأنبياء: 73] فذكر الخيرات كلها جملة وهي جميع الطاعات مع اجتناب جميع المعاصي، فأفرد الصلاة بالذكر وأوصاهم بها خاصة. وبالصلاة أوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته عند خروجه من الدنيا، فقال: "الله الله الله في الصلاة وفيما ملكت أيمانكم" فهي آخر وصيته -صلى الله عليه وسلم-. وجاء في الحديث "أنها آخر وصية كل نبي لأمته، وآخر عهده إليهم عند خروجه من الدنيا".

Abschnitt V02/P186–V02/P188Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P186–V02/P188)
Orijinal Metin (AR)

فالصلاة أول فريضة فرضت عليه -صلى الله عليه وسلم- وعلى أمته، وهي آخر ما أوصى به أمته وآخر ما يذهب من الإسلام، وأول ما يسأل العبد عنه من عمله يوم القيامة، وهي عمود الإسلام وليس بعد ذهابها دين ولا إسلام. وجاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون منه الصلاة، وليصلين أقوام لا خلاق لهم". فتارك الصلاة يكفر عند إمامنا أحمد رحمه الله إذا تركها جاحدا لوجوبها ووجب # قتله لا خلاف في مذهبه، وأما إن تركها تهاونا وكسلا مع اعتقاد وجوبها ودعى ليفعلها، فإن لم يفعلها حتى تضايق الوقت الذي يليها كفر وقتل بالسيف لكفره، وبعد أن ستتاب ثلاثة أيام كالمرتد في الحالتين، ويكون ماله فيئا يوضع في بيت مال المسلمين، ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، وعنه: لا يجب قتله في التهاون حتى يترك ثلاث صلوات ويتضايق وقت الرابعة، ويقتل حدا كالزاني المحصن، وحكمه حكم أموات المسلمين يرث ماله ورثته من المسلمين. وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: لا يقتل ولكن يحبس حتى يصلي فيتوب أو يموت في الحبس. وقال الإمام الشافعي رحمه الله: يقتل بالسيف حدا ولا يكفر، والدليل على كفره ما ذكرنا فيما تقدم من الآيات والأخبار. ونزيد عليها بما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما بين الرجل وبين الكفر والشرك إلا ترك الصلاة". وروي عن عبد الله بن زيد عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بيننا وبينهم ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر". وروي عن جعفر بن محمد بن أبيه رضي الله عنه قال: "إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبصر رجلا ينقر كما ينقر الغراب، فقال: لو مات هذا مات على غير دين محمد -صلى الله عليه وسلم-". وعن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا ترك الرجل صلاته متعمدا كتب اسمه على باب النار فيمن يدخلها". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الا من نام عن صلاته العتمة ولم يصلها تقول الملائكة: لا نامت عيناك ولا قرتا، حبسك الله بين الجنة والنار كما حبستنا". فصل مكروهات الصلاة (فصل) مروي عن الحسن البصري رحمه الله أنه قال: كان العلماء من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقولون: خمس وأربعون خصلة مكروهة منهي عنها في صلاة الفريضة. وهي: التنحنح عمدا، والتشاغل عمدا، والتعاطي عمدا، وإقناع الرأس إلى السماء، لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه كان يقلب بصره إلى السماء فنزلت {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] فطأطأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأسه، فكانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز ببصره مصلاه". ومنها إلصاق الحنك بالصدر، وفلى الثوب، والتمطي، وتنفس الصعداء، وتعميص العينين، والالتفات في الصلاة لما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه في قوله تعالى: {الذين هم على صلاتهم دائمون} [المعارج: 23] قال: إذا صلوا لم يلتفتوا يمينا ولا شمالا". وقالت عائشة رضي الله عنها: "سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن التفات الرجل في صلاته، فقال: إنما هي اختلاسة يختلسها من صلاة العبد". وقيل: جاء طلحة، يعني ابن مصروف إلى عبد الجبار بن وائل وهو في القوم، فساره ثم انصرف، فقال عبد الجبار: أتدرون ما قال؟ قال: رأيتك أمس التفت وأنت تصلي، وقد جاء في الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن العبد إذا افتتح الصلاة استقبله الله بوجهه، فلا يصرفه حتى يكون العبد هو الذي نصرف أو يلتفت يمينا وشمالا".

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فالصلاة أول فريضة فرضت عليه -صلى الله عليه وسلم- وعلى أمته، وهي آخر ما أوصى به أمته وآخر ما يذهب من الإسلام، وأول ما يسأل العبد عنه من عمله يوم القيامة، وهي عمود الإسلام وليس بعد ذهابها دين ولا إسلام. وجاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون منه الصلاة، وليصلين أقوام لا خلاق لهم". فتارك الصلاة يكفر عند إمامنا أحمد رحمه الله إذا تركها جاحدا لوجوبها ووجب # قتله لا خلاف في مذهبه، وأما إن تركها تهاونا وكسلا مع اعتقاد وجوبها ودعى ليفعلها، فإن لم يفعلها حتى تضايق الوقت الذي يليها كفر وقتل بالسيف لكفره، وبعد أن ستتاب ثلاثة أيام كالمرتد في الحالتين، ويكون ماله فيئا يوضع في بيت مال المسلمين، ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، وعنه: لا يجب قتله في التهاون حتى يترك ثلاث صلوات ويتضايق وقت الرابعة، ويقتل حدا كالزاني المحصن، وحكمه حكم أموات المسلمين يرث ماله ورثته من المسلمين. وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: لا يقتل ولكن يحبس حتى يصلي فيتوب أو يموت في الحبس. وقال الإمام الشافعي رحمه الله: يقتل بالسيف حدا ولا يكفر، والدليل على كفره ما ذكرنا فيما تقدم من الآيات والأخبار. ونزيد عليها بما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما بين الرجل وبين الكفر والشرك إلا ترك الصلاة". وروي عن عبد الله بن زيد عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بيننا وبينهم ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر". وروي عن جعفر بن محمد بن أبيه رضي الله عنه قال: "إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبصر رجلا ينقر كما ينقر الغراب، فقال: لو مات هذا مات على غير دين محمد -صلى الله عليه وسلم-". وعن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا ترك الرجل صلاته متعمدا كتب اسمه على باب النار فيمن يدخلها". وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الا من نام عن صلاته العتمة ولم يصلها تقول الملائكة: لا نامت عيناك ولا قرتا، حبسك الله بين الجنة والنار كما حبستنا". فصل مكروهات الصلاة (فصل) مروي عن الحسن البصري رحمه الله أنه قال: كان العلماء من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقولون: خمس وأربعون خصلة مكروهة منهي عنها في صلاة الفريضة. وهي: التنحنح عمدا، والتشاغل عمدا، والتعاطي عمدا، وإقناع الرأس إلى السماء، لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه كان يقلب بصره إلى السماء فنزلت {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] فطأطأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأسه، فكانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز ببصره مصلاه". ومنها إلصاق الحنك بالصدر، وفلى الثوب، والتمطي، وتنفس الصعداء، وتعميص العينين، والالتفات في الصلاة لما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه في قوله تعالى: {الذين هم على صلاتهم دائمون} [المعارج: 23] قال: إذا صلوا لم يلتفتوا يمينا ولا شمالا". وقالت عائشة رضي الله عنها: "سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن التفات الرجل في صلاته، فقال: إنما هي اختلاسة يختلسها من صلاة العبد". وقيل: جاء طلحة، يعني ابن مصروف إلى عبد الجبار بن وائل وهو في القوم، فساره ثم انصرف، فقال عبد الجبار: أتدرون ما قال؟ قال: رأيتك أمس التفت وأنت تصلي، وقد جاء في الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن العبد إذا افتتح الصلاة استقبله الله بوجهه، فلا يصرفه حتى يكون العبد هو الذي نصرف أو يلتفت يمينا وشمالا".

Abschnitt V02/P188–V02/P190Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P188–V02/P190)
Orijinal Metin (AR)

وفي حديث آخر "إن العبد ما دام في صلاته فله ثلاث خصال: البر يتناثر عليه من عنان السماء إلى مفرق رأسه، وملائكة يحفون من لدن قدمه إلى عنان السماء، ومناد ينادي: لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل ... " أي التفت وانصرف، والالتفات مكروه جدا، وقد قيل: إنه يقطع الصلاة، وفيه استخفاف بحرمة الصلاة وآدابها. ومن ذلك الإقعاء في القعود فيها، والرد على الإمام، وافتراش الذراعين في السجود، ووضع الصدر على الفخذين في السجود، وضم الإبطين إلى الجنبين في السجود، بل يفرق بينهما ولا يلصقان، لأن مروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه كان إذا سجد لو # مرت بهيمة تحت ذراعيه لنفذت" وذلك لشدة مبالغته في رفع مرفقيه عن ضبعيه. وفي حديث آخر "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سجد يجافي بين ضبعيه". ومن ذلك تفريق الأصابع في السجود، بل يضمها، ووضع اليدين دون الركبتين في الركوع، ووضع القدمين إحداهما على الأخرى، وتعليقهما من الأرض، والسدل على الإزار والسراويل، والتخليل والتلمظ، واستراط الطعام الحبة والحبتين، والقلس أن يردد ويبلع، والنفث باللسان والنفخ في السجود، والمشي عرضا ورفع الصوت على جليسك في التشهد، ومعرفتك من عن يمينك ومن عن شمالك، والإيماء، والإشارة، وبلع الجشاء، أو ما يخرج من الحلق، والاستعال، والتمخط، والتبزق، والنظر في الثياب، ومسح التراب عن الجبهة قبل أن ينصرف وتسوية الحصى أكثر من مرة واحدة، ونفض موضع السجود، والدعاء بعد التشهد إذا كنت إماما، والقعود في المحراب بعد التسليم حتى ينحرف من مكانه إلى يساره، والعقد باليد بالأصابع في الصلاة، والعبث باللحية والثوب فيها، لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا ينظر الله إلى صلاة لا يحضر الرجل فيها قلبه مع بدنه". وأبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا يعبث بلحية في الصلاة فقال: "لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه". ونظر الحسن رحمه الله إلى رجل يعبث بالحصى وهو يقول: اللهم زوجني من الحور العين، فقال: بئس الخاطب أن تخطب وأنت تعبث. وقال عبد الرحمن بن عبد الله عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: "لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء أو لا ترجع إليهم أبصارهم" يعني في الصلاة. وقال الأوزاعي رحمه الله: يكون الرجلان في الصلاة وبين أحدهما وبين الآخر كما بين السماء والأرض، هذا مقبل على الله تعالى بقلبه، وهذا لاه وساه". وقد صح الخبر عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "للمصلي من له من صلاته نصفها، فذكر إلى عشرها" يعني بذلك ما عقل منها وحضر قلبه فيها. وفي حديث آخر أنه قال -صلى الله عليه وسلم-: "لمصل أربعمائة صلاة، ولمصل مائتا صلاة، ولمصل مائة وخمسون صلاة، ولمصل سبعون صلاة، وصلاة بخمسين صلاة، وصلاة بسبع وعشرين صلاة، وصلاة بعشر صلوات، وصلاة بصلاة واحدة". فالذي يكتب له أربعمائة صلاة فهو الذي يصلي بمكة في البيت الحرام مع الإمام في الجماعة بعد ألا تفوته التكبيرة الأولى. والذي يكتب له مائتا صلاة فهو الإمام الذي يؤم الناس بعد أن يعرف أحكام الصلاة. والذي يكتب له مائة وخمسون صلاة فهو المؤذن. والذي له سبعون صلاة فهو الذي يستاك ويسبغ وضوءه ويصلي في الجامع في الجماعة. والذي يكتب له خمسون صلاة فهو الرجل الذي يصلي في الجامع مع الإمام في الجماعة، ويكون قد فاتته تكبيرة الإحرام. والذي يكتب له سبع وعشرون صلاة فهو الرجل الذي يسبغ وضوءه ويصلي في المسجد في الجماعة ولا تفوته تكبيرة الإحرام. والذي يكتب له عشر صوات فهو الرجل الذي يلحق الجماعة وقد فاتته تكبيرة الإحرام. والذي يكتب له صلاة واحدة فهو الذي يصلي وحده في غير جماعة. والذي لا صلاة له هو الذي يصلي وينقر كنقر الديك ولا يتم ركوعها وسجودها، وهو الذي تطوى صلاته كالثواب الخلق ويضرب بها وجه صاحبها، ويقال له: لا حفظ الله كما لم تحفظ صلاتك". (فصل) وينبغي لكل مصل أن يقدم النية لصلاته

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي حديث آخر "إن العبد ما دام في صلاته فله ثلاث خصال: البر يتناثر عليه من عنان السماء إلى مفرق رأسه، وملائكة يحفون من لدن قدمه إلى عنان السماء، ومناد ينادي: لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل ... " أي التفت وانصرف، والالتفات مكروه جدا، وقد قيل: إنه يقطع الصلاة، وفيه استخفاف بحرمة الصلاة وآدابها. ومن ذلك الإقعاء في القعود فيها، والرد على الإمام، وافتراش الذراعين في السجود، ووضع الصدر على الفخذين في السجود، وضم الإبطين إلى الجنبين في السجود، بل يفرق بينهما ولا يلصقان، لأن مروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه كان إذا سجد لو # مرت بهيمة تحت ذراعيه لنفذت" وذلك لشدة مبالغته في رفع مرفقيه عن ضبعيه. وفي حديث آخر "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سجد يجافي بين ضبعيه". ومن ذلك تفريق الأصابع في السجود، بل يضمها، ووضع اليدين دون الركبتين في الركوع، ووضع القدمين إحداهما على الأخرى، وتعليقهما من الأرض، والسدل على الإزار والسراويل، والتخليل والتلمظ، واستراط الطعام الحبة والحبتين، والقلس أن يردد ويبلع، والنفث باللسان والنفخ في السجود، والمشي عرضا ورفع الصوت على جليسك في التشهد، ومعرفتك من عن يمينك ومن عن شمالك، والإيماء، والإشارة، وبلع الجشاء، أو ما يخرج من الحلق، والاستعال، والتمخط، والتبزق، والنظر في الثياب، ومسح التراب عن الجبهة قبل أن ينصرف وتسوية الحصى أكثر من مرة واحدة، ونفض موضع السجود، والدعاء بعد التشهد إذا كنت إماما، والقعود في المحراب بعد التسليم حتى ينحرف من مكانه إلى يساره، والعقد باليد بالأصابع في الصلاة، والعبث باللحية والثوب فيها، لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا ينظر الله إلى صلاة لا يحضر الرجل فيها قلبه مع بدنه". وأبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا يعبث بلحية في الصلاة فقال: "لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه". ونظر الحسن رحمه الله إلى رجل يعبث بالحصى وهو يقول: اللهم زوجني من الحور العين، فقال: بئس الخاطب أن تخطب وأنت تعبث. وقال عبد الرحمن بن عبد الله عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: "لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء أو لا ترجع إليهم أبصارهم" يعني في الصلاة. وقال الأوزاعي رحمه الله: يكون الرجلان في الصلاة وبين أحدهما وبين الآخر كما بين السماء والأرض، هذا مقبل على الله تعالى بقلبه، وهذا لاه وساه". وقد صح الخبر عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "للمصلي من له من صلاته نصفها، فذكر إلى عشرها" يعني بذلك ما عقل منها وحضر قلبه فيها. وفي حديث آخر أنه قال -صلى الله عليه وسلم-: "لمصل أربعمائة صلاة، ولمصل مائتا صلاة، ولمصل مائة وخمسون صلاة، ولمصل سبعون صلاة، وصلاة بخمسين صلاة، وصلاة بسبع وعشرين صلاة، وصلاة بعشر صلوات، وصلاة بصلاة واحدة". فالذي يكتب له أربعمائة صلاة فهو الذي يصلي بمكة في البيت الحرام مع الإمام في الجماعة بعد ألا تفوته التكبيرة الأولى. والذي يكتب له مائتا صلاة فهو الإمام الذي يؤم الناس بعد أن يعرف أحكام الصلاة. والذي يكتب له مائة وخمسون صلاة فهو المؤذن. والذي له سبعون صلاة فهو الذي يستاك ويسبغ وضوءه ويصلي في الجامع في الجماعة. والذي يكتب له خمسون صلاة فهو الرجل الذي يصلي في الجامع مع الإمام في الجماعة، ويكون قد فاتته تكبيرة الإحرام. والذي يكتب له سبع وعشرون صلاة فهو الرجل الذي يسبغ وضوءه ويصلي في المسجد في الجماعة ولا تفوته تكبيرة الإحرام. والذي يكتب له عشر صوات فهو الرجل الذي يلحق الجماعة وقد فاتته تكبيرة الإحرام. والذي يكتب له صلاة واحدة فهو الذي يصلي وحده في غير جماعة. والذي لا صلاة له هو الذي يصلي وينقر كنقر الديك ولا يتم ركوعها وسجودها، وهو الذي تطوى صلاته كالثواب الخلق ويضرب بها وجه صاحبها، ويقال له: لا حفظ الله كما لم تحفظ صلاتك". (فصل) وينبغي لكل مصل أن يقدم النية لصلاته

%0
10 Bölüm