Abschnitt V00/P154–V00/P156Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P154–V00/P156)
Orijinal Metin (AR)وروى عبد الله بن عباس أنه قال: لم يكن رسول الله بنفخ فى طعام ولا فى شراب، ولا يتنفس فى الأتاء، فليس من الأداب ذلك والخل، والبقل على السفرة من السنة. قيل: إن الملائكة تحضر المائدة إذا كان عليها يقل. روت أم سعد، رضى الله تعالى عنها، قال: دخل رسول الله على عائشة، رضى الله تعالى عنها، وأتا عندها، فقال: ((هل من غداء"؟ دواه الترمذى رواه اين ماچه رذاه اين ماچا رواه النسائى ============================================================ 1 فقالت: عندنا خبز، وتمر، وخل، فقال عليه الصلاة والسلام: لانعم الإدام الخل، اللهم بارك فى الخل، فإنه كان إدام الأنبياء قيلى، ولم يفقر بيت فيه خل" ولا يصمت على الطعام، فهو من سيرة الأعاجم، ولا يقطع اللحم والخيز يالسكين فقيه نهى، ولا يكف يده عن الطعام حتى يفرغ الجمع، فقد ورد عن اين عمر، رضى الله عنهما، أن رسول الله قال: "إذا وضعت المائدة فلا يقوم رجل حتسى ترفع المائدة، ولا يرفع يده وإن شبع حتى يفرغ القوم، وليتعلل، قإن الرجل يخجل جليسه فيقبض يد"" وعسى أن يكون له فى الطعام حاجة" وإذا وضع الخبر لا ينتظر غيره، فقد روى أبو موسى الأشعرى قال: قال رسول الله : "أكرموا الخبز، فإن الله تعالى سخر لكم بركات السموات والأرض والحديد واليقرة واين آدم" . ومن أحسن الأدب، وأهمه: أن لا يأكل إلا بعد الجوع، ويمسك عن الطعام قبل الشبع، فقد روى عن رسول الله: "ما ملأ آدمى وعاء شرا من بطته) . ومن عادة الصوفية: أن يلقم الخسادم إذا لم يجلس مع القوم، وهو سنة، روى أبو هريرة، رضى الله عنه قال: قال أبو القاسم،: "إذا جاء أحدكم خادمه بطعام قإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو اكلتين فإته ولى حرة ودخاته) . وإذا فرغ من الطعام يحمد الله تعالى. روى أبو سعيد قال: كان رسول الله إذا أكل طعاما قال: "الحمد لله الذى أطعمنا وسقائا وجعلنا مسلمين) وروى عن رسول الله أنه قال: اامن أكل طعاما فقال الحمد لله الذى أطعمنى هذا ورزقنيه من غير خول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من دنبه" . ويتخلل، فقد روى عن رسول الله . لاتخللوا فإنه نظافة، والنظافة تدعو إلى الايمان، والايمان مع ضاحبه فى الجنة". ملقق عليه رواه التساشى متفق عليه رواه الترمدى وأيو داود وواه مسلم () رواه ابن ماچه ============================================================ ويفسل يديه، فقد روى أيو هريرة قال: قال رسول الله : ددمن بات وقى يده غمر لم يغسل قأصابه شىء فلا يلومن إلا نفسه). ومن السنة: غسل الأيدى فى طست واحد، وروى عن اين عمر، رضى الله تعمالى عنهما، أنه قال: قال رسول الله "انزعوا الطسوس وخالقوا المجوس). ويستحب مسح العين ببلل اليد، وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله : (إذا توضاتم فأشريوا أعينكم الماء ولا تنفضوا أيديكم فإنها مراوح الشياطين) . قيل لأبى هريسرة: فى الوضوء وغيره؟ قال: نعم، فى الوضوء وغيره. وفى غسل اليد يأخذ الأشنان باليمين، وفى الخلال لا يزدرد ما يخرج بالخلال من الأسنان، وأما ما يلوكه باللسان فلا بأس به. ويجتنب التصنع فى اكل الطعام، ويكون اكله بين الجمع كاكله منفرذا، فإن الرياء يدخل على العيد فى كل شىء. وصف لبعض العلماء بعض العباد، فلم يثن عليه!! قيل له: تعلم به باسا؟ قال: نعم، رأيته يتصنع فى الأكسل، ومن تصنع فى الأكل لا يؤمن عليه التصنع فى العمل. وإن كان الطعام حلالا فليقل: الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات، وتنزل البركات، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد اللهم أطعمنا طييا واستعملتا صالحا. وان كان شبهة يقول: الحمد لله على كل حال، اللهم صل على محمد ولا تجعله عوئا على معصيتك. وليكثر الاستغفار والحزن، وييكى على أكل الشبهة ولا يضحك، فليس من يأكل وهو يبكى كمن يأكل وهو يضحك.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى عبد الله بن عباس أنه قال: لم يكن رسول الله بنفخ فى طعام ولا فى شراب، ولا يتنفس فى الأتاء، فليس من الأداب ذلك والخل، والبقل على السفرة من السنة. قيل: إن الملائكة تحضر المائدة إذا كان عليها يقل. روت أم سعد، رضى الله تعالى عنها، قال: دخل رسول الله على عائشة، رضى الله تعالى عنها، وأتا عندها، فقال: ((هل من غداء"؟ دواه الترمذى رواه اين ماچه رذاه اين ماچا رواه النسائى ============================================================ 1 فقالت: عندنا خبز، وتمر، وخل، فقال عليه الصلاة والسلام: لانعم الإدام الخل، اللهم بارك فى الخل، فإنه كان إدام الأنبياء قيلى، ولم يفقر بيت فيه خل" ولا يصمت على الطعام، فهو من سيرة الأعاجم، ولا يقطع اللحم والخيز يالسكين فقيه نهى، ولا يكف يده عن الطعام حتى يفرغ الجمع، فقد ورد عن اين عمر، رضى الله عنهما، أن رسول الله قال: "إذا وضعت المائدة فلا يقوم رجل حتسى ترفع المائدة، ولا يرفع يده وإن شبع حتى يفرغ القوم، وليتعلل، قإن الرجل يخجل جليسه فيقبض يد"" وعسى أن يكون له فى الطعام حاجة" وإذا وضع الخبر لا ينتظر غيره، فقد روى أبو موسى الأشعرى قال: قال رسول الله : "أكرموا الخبز، فإن الله تعالى سخر لكم بركات السموات والأرض والحديد واليقرة واين آدم" . ومن أحسن الأدب، وأهمه: أن لا يأكل إلا بعد الجوع، ويمسك عن الطعام قبل الشبع، فقد روى عن رسول الله: "ما ملأ آدمى وعاء شرا من بطته) . ومن عادة الصوفية: أن يلقم الخسادم إذا لم يجلس مع القوم، وهو سنة، روى أبو هريرة، رضى الله عنه قال: قال أبو القاسم،: "إذا جاء أحدكم خادمه بطعام قإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو اكلتين فإته ولى حرة ودخاته) . وإذا فرغ من الطعام يحمد الله تعالى. روى أبو سعيد قال: كان رسول الله إذا أكل طعاما قال: "الحمد لله الذى أطعمنا وسقائا وجعلنا مسلمين) وروى عن رسول الله أنه قال: اامن أكل طعاما فقال الحمد لله الذى أطعمنى هذا ورزقنيه من غير خول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من دنبه" . ويتخلل، فقد روى عن رسول الله . لاتخللوا فإنه نظافة، والنظافة تدعو إلى الايمان، والايمان مع ضاحبه فى الجنة". ملقق عليه رواه التساشى متفق عليه رواه الترمدى وأيو داود وواه مسلم () رواه ابن ماچه ============================================================ ويفسل يديه، فقد روى أيو هريرة قال: قال رسول الله : ددمن بات وقى يده غمر لم يغسل قأصابه شىء فلا يلومن إلا نفسه). ومن السنة: غسل الأيدى فى طست واحد، وروى عن اين عمر، رضى الله تعمالى عنهما، أنه قال: قال رسول الله "انزعوا الطسوس وخالقوا المجوس). ويستحب مسح العين ببلل اليد، وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله : (إذا توضاتم فأشريوا أعينكم الماء ولا تنفضوا أيديكم فإنها مراوح الشياطين) . قيل لأبى هريسرة: فى الوضوء وغيره؟ قال: نعم، فى الوضوء وغيره. وفى غسل اليد يأخذ الأشنان باليمين، وفى الخلال لا يزدرد ما يخرج بالخلال من الأسنان، وأما ما يلوكه باللسان فلا بأس به. ويجتنب التصنع فى اكل الطعام، ويكون اكله بين الجمع كاكله منفرذا، فإن الرياء يدخل على العيد فى كل شىء. وصف لبعض العلماء بعض العباد، فلم يثن عليه!! قيل له: تعلم به باسا؟ قال: نعم، رأيته يتصنع فى الأكسل، ومن تصنع فى الأكل لا يؤمن عليه التصنع فى العمل. وإن كان الطعام حلالا فليقل: الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات، وتنزل البركات، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد اللهم أطعمنا طييا واستعملتا صالحا. وان كان شبهة يقول: الحمد لله على كل حال، اللهم صل على محمد ولا تجعله عوئا على معصيتك. وليكثر الاستغفار والحزن، وييكى على أكل الشبهة ولا يضحك، فليس من يأكل وهو يبكى كمن يأكل وهو يضحك.
Abschnitt V00/P156–V00/P158Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P156–V00/P158)
Orijinal Metin (AR)ويقرأ بعد الطعام "قل هو الله أحد" و "الإيلاف قريش) ويجتنب الدخول على قوم فى وقت اكلهم، وقد ورد: لامن مشى إلى طعام لم يدع إليه مشى فاسقا وأكل حراما". وسمعنا لفظا آخر: "ادخل سارقا وخرج مغيرا". رواه الحاكم فى المستدرك الأشنان: ما لفسل به الأيدى من الحمض. ============================================================ الا أن يتفق دخوله على قوم يعلم منهم فرحهم بموافقته. ويستحب أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار، ولا يخرج الضيف بغير إذن صاحب الدار ويجتنب المضيف التكلف، إلا أن يكون له نية فيه من كثرة الإنفاق، ولا يفعل ذلك حياء وتكلفا. واذا أكل عند قوم طعائا فليقل عند فراغه، إن كان بعد المغرب، "أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة) وروى أيضا: "عليكم صلاة قوم أيسرار ليسوا بآثمين ولا فجار، يصلون بالليل ويصومون بالنهار)) كان بعض الصحاية يقول ذلك. ومن الأدب : ألا يستحقر ما يقدم له من طعام، وكان بعض أصحاب رسول يقول: ما ندرى أيهم أعظم وزرا الذى يحتقر ما يقدم إليه، أو الذى يحتقر ما عنده أن يقدمه؟!. ويكره أكل طعام المباهاة، وما تكلف للأعراس والتعازى، فما عمل للنوائح لا يؤكل، وما عمل لأهل العزاء لا بأس يه، وما يجرى مجراه. وإذا علم الرجل من حال أخيه أنه يفرح بالانبساط إليه فى التصرف فى شىء من طعامه فلا حرج أن يأكل من طعامه بغير إذنه قال الله تعالى: أو صديقكم ) قيل: دخل قوم على سفيان الثورى فلم يجدوه، ففتحوا الباب وأتزلوا السفرة وأكلوا، فدخل سفيان، ففرح وقال: (اذكرتمونى أخلاق السلف. مكذا كاتوا)). ومن ذعى إلى طعام فالإجابة من الستة. وأؤكد ذلك الوليمة، وقد يتخلف بعض الناس عن. الدعوة تكبرا وذلك خطأ، وإن عمل ذلك تصنعا ورياء، فهو أقل من التكير، روى أن الحسن بن على مر يقوم من المساكين الذين يسألون الناس على الطرق وقد نثروا كسرا على الأرض، وهو على بغلته، فلما مر بهم سلم عليهم، فردوا عليه السلام، وقالوا: هلم الغذاء يا ابن رسول الله. فقال: نعم، إن الله لا يحب المتكبرين ثم ثئى وركه فتزل عن دابته، وقعد معهم علسى الأرض وأقبل يأكل، ثم سلم عليهم وركب. وكان يقال: الأكل مع الإخوان أفضل من الأكل مع العيال. روى أن هارون الرشيد دعا أبا معاوية الضرير، وأمر أن يقدم له طعاما، فلما أكل صب الرشيد على يده فى الطست، فلما فرغ قال: يا آبا معاوية، تدرى من صب على يدك؟ قال: لا قال: أمير المؤمنين قال: يا أمير المؤمنين: إنما أكرمت العلم وأجللته، فأجللك الله تعالى واكرمك كما اكرمت العلم. من آية 11 من سورة النور. ============================================================ الباب الوابع والأوبعون فى ذكر أدبهم فى اللباس وثيابهم ومتاصدهم قيه اللباس من حاجات النفس، وضرورتها؛ لدفع الحر والبرد، كما أن الطعام من حاجات النفس لدفع الجوع، وكما أن النفس غير قانعة بقدر الحاجة من الطعام يل تطلب الزيادات والشهوات فهكذا فى اللباس تتفتن فيه، ولها فيه أهوية متنوعة ومآرب مختلفة . فالصوفى يرد النفس فى اللباس إلى متابعة صريح العلم. قيل لبعض الصوفية: ثوبك ممزق!! قال: ولكنه من وجه حلال، وقيل له: وهو وسخ!! قال: ولكته طاهر فنظر الصادق فى ثوبه أن يكون من وجه حلال، لأنه ورد فى الخبر عن رسول الله أنه قال: "من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفى تمنه درهم من حرام لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا أى: لا فريضة ولا نافلة. تم بعد ذلك: نظره فيه أن يكون طاهرا، لأن طهارة الثوب شرط فى صحة الصلاة. وما عدا هذين النظرين فنظره فى كونه يدفع الحر والبرد، لأن ذلك مصلحة النفس. وبعد ذلك ما تدعو النفس إليه فكله فضول وزيادة ونظر إلى الخلق، والصادق لا ينبغى أن يلبس الثوب إلا لله، وهو ستر العورة، أو لنفسه لدفع الحر والبرد.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويقرأ بعد الطعام "قل هو الله أحد" و "الإيلاف قريش) ويجتنب الدخول على قوم فى وقت اكلهم، وقد ورد: لامن مشى إلى طعام لم يدع إليه مشى فاسقا وأكل حراما". وسمعنا لفظا آخر: "ادخل سارقا وخرج مغيرا". رواه الحاكم فى المستدرك الأشنان: ما لفسل به الأيدى من الحمض. ============================================================ الا أن يتفق دخوله على قوم يعلم منهم فرحهم بموافقته. ويستحب أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار، ولا يخرج الضيف بغير إذن صاحب الدار ويجتنب المضيف التكلف، إلا أن يكون له نية فيه من كثرة الإنفاق، ولا يفعل ذلك حياء وتكلفا. واذا أكل عند قوم طعائا فليقل عند فراغه، إن كان بعد المغرب، "أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة) وروى أيضا: "عليكم صلاة قوم أيسرار ليسوا بآثمين ولا فجار، يصلون بالليل ويصومون بالنهار)) كان بعض الصحاية يقول ذلك. ومن الأدب : ألا يستحقر ما يقدم له من طعام، وكان بعض أصحاب رسول يقول: ما ندرى أيهم أعظم وزرا الذى يحتقر ما يقدم إليه، أو الذى يحتقر ما عنده أن يقدمه؟!. ويكره أكل طعام المباهاة، وما تكلف للأعراس والتعازى، فما عمل للنوائح لا يؤكل، وما عمل لأهل العزاء لا بأس يه، وما يجرى مجراه. وإذا علم الرجل من حال أخيه أنه يفرح بالانبساط إليه فى التصرف فى شىء من طعامه فلا حرج أن يأكل من طعامه بغير إذنه قال الله تعالى: أو صديقكم ) قيل: دخل قوم على سفيان الثورى فلم يجدوه، ففتحوا الباب وأتزلوا السفرة وأكلوا، فدخل سفيان، ففرح وقال: (اذكرتمونى أخلاق السلف. مكذا كاتوا)). ومن ذعى إلى طعام فالإجابة من الستة. وأؤكد ذلك الوليمة، وقد يتخلف بعض الناس عن. الدعوة تكبرا وذلك خطأ، وإن عمل ذلك تصنعا ورياء، فهو أقل من التكير، روى أن الحسن بن على مر يقوم من المساكين الذين يسألون الناس على الطرق وقد نثروا كسرا على الأرض، وهو على بغلته، فلما مر بهم سلم عليهم، فردوا عليه السلام، وقالوا: هلم الغذاء يا ابن رسول الله. فقال: نعم، إن الله لا يحب المتكبرين ثم ثئى وركه فتزل عن دابته، وقعد معهم علسى الأرض وأقبل يأكل، ثم سلم عليهم وركب. وكان يقال: الأكل مع الإخوان أفضل من الأكل مع العيال. روى أن هارون الرشيد دعا أبا معاوية الضرير، وأمر أن يقدم له طعاما، فلما أكل صب الرشيد على يده فى الطست، فلما فرغ قال: يا آبا معاوية، تدرى من صب على يدك؟ قال: لا قال: أمير المؤمنين قال: يا أمير المؤمنين: إنما أكرمت العلم وأجللته، فأجللك الله تعالى واكرمك كما اكرمت العلم. من آية 11 من سورة النور. ============================================================ الباب الوابع والأوبعون فى ذكر أدبهم فى اللباس وثيابهم ومتاصدهم قيه اللباس من حاجات النفس، وضرورتها؛ لدفع الحر والبرد، كما أن الطعام من حاجات النفس لدفع الجوع، وكما أن النفس غير قانعة بقدر الحاجة من الطعام يل تطلب الزيادات والشهوات فهكذا فى اللباس تتفتن فيه، ولها فيه أهوية متنوعة ومآرب مختلفة . فالصوفى يرد النفس فى اللباس إلى متابعة صريح العلم. قيل لبعض الصوفية: ثوبك ممزق!! قال: ولكنه من وجه حلال، وقيل له: وهو وسخ!! قال: ولكته طاهر فنظر الصادق فى ثوبه أن يكون من وجه حلال، لأنه ورد فى الخبر عن رسول الله أنه قال: "من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفى تمنه درهم من حرام لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا أى: لا فريضة ولا نافلة. تم بعد ذلك: نظره فيه أن يكون طاهرا، لأن طهارة الثوب شرط فى صحة الصلاة. وما عدا هذين النظرين فنظره فى كونه يدفع الحر والبرد، لأن ذلك مصلحة النفس. وبعد ذلك ما تدعو النفس إليه فكله فضول وزيادة ونظر إلى الخلق، والصادق لا ينبغى أن يلبس الثوب إلا لله، وهو ستر العورة، أو لنفسه لدفع الحر والبرد.
Abschnitt V00/P158–V00/P160Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P158–V00/P160)
Orijinal Metin (AR)وحكى أن سفيان الثورى، رضى الله عنه، خرج ذات يوم وعليه ثوب قد لبسه مقلويا، فقيل له ولم يعلم ذلك - فهم أن يخلعه ويغيره.. ثم تركه وقال: حيث لبسته نويت آنى أليسه لله، والآن فما أغيره إلا لنظر الخلق، فلا أنقض النية الأولى بهذه. والصوفية خصوا بطهارة الأخلاق، وما رزقوا طهارة الأخلاق إلا بالصلاحية والأهلية والاستعداد الذى هيأه الله تعالى لنفوسهم، وفى طهارة الأخلاق وتعاضدها تناسب وافع لوجود تناسب هيئة النفس وتناسب هيئة النفس هو المشار إليه بقوله تعالى: فاذا سويته وتففت فيه من روحى فالتناسب هو: التسوية، فمن المناسب أن يكون لباسهم مشاكلا لطعامهم، وطعامهم مشاكلا لكلامهم، وكلامهم مشاكلا لمنامهم، لأن التناسب الواقع فى النفس مقيد بالعلم، والتشابه والتماثل في الأحوال يحكم به العلم، آية رقم 29 من سورة الحجر ============================================================ ومتصوفة الزمان ملتزمون بشىء من التناسب مع مزج الهوى وما عندفم من التطلع. إلى التناسب رشح حال سلفهم فى وجود التناسب: قال أبو سليمان الدارانى: "ايليس أحدهم عباءة بثلاثة دراهم، وشهوته فى بطنه بخمسة دراهم أنكر ذلك لعدم القتاسب، فمن خشن ثوبه ينيغى آن يكون ماكوله من جنسه، وإذا اختلف الثوب والمأكول دل على وجود انحراف؛ لوجود هوى كامن فى أحد الطرفين: إما فى طرف الثوب لوضع نظر لخلق، وإما فى طرف المأكول لفرط الشرة، وكلا الوصفين مرض يحتاج لمداواة ليعوذ الى حد الاعتدال: لبس أيو سليمان الدارانى ثوئا غسيلا، فقال له أحمد: لو لبست ثوبا أجود من هذا؟! ققال: ليت قليى فى القلوب مثل قميص فى الثياب. فكان الفقراء يليسون المرقع، وربما كانوا يأخذون الخرق من المزابل ويرقعون بها توبهم. وقد فعل ذلك طائفة من أهل الصلاح، وهؤلاء ما كان لهم معلوم يرجعون إليه، فكما كانت رقاعهم من المزابل كانت لقمهم من الأيواب. وكان أبو عبد الله الرفاعى مثابرا على الفقر والتوكل ثلاثين سنة، وكان إذا حضر للققراء طعام لا يأكل معهم فيقال له فى ذلك، فيقول: أنتم تأكلون بحق التوكل، وأنا آكل بحق المسكنة، ثم يخرج بين العشاءين يطلب الكسر من الأبواب، وهذا شأن من لا يرجع الى معلوم، ولا يدخل تحت بئة: حكى أن جماعة من أصحاب المرقعات دخلوا على بشر بن الحارث فقال لهم: يا قوم، اتقوا الله ولا تظهروا هذا الزى، فإنكم ثعرفون، وتكرمون له، فسكتوا كلهم، فقال له غلام منهم: الحمد لله الذى جعلنا ممن يعرف به ويكرم له، والله ليظهرن هذا الزى حتى يكون الدين كله لله. فقال له بشر: أحسنت يا غلام، يثلك من يليس المرقعة، فكان أحدهم يبقى زمانه لا يطوى له ثوب، ولا يملك غير ثوبة الذى عليه. وروى أن أمير المؤمنين عليا رضى الله عنه لبس قميص اشتراه بتلاثة دراهم، ثم قطع كمه من رعوس أصابعه، وروى عنه آنه قال لعمر بن الخطاب: إن أردت أن تلقى صاحبك فرقع قميصك واخصف نعلك، وقصر أملك، وكل دون الشبع. رشح: اى نظر عوارف المعارف جسم ============================================================ وحكى عن الچريرى قال: كان فى جامع بغداد رجل لا تكاد تجده إلا فى ثوب واحسد فى الشتاء والصيف، فسئل عن ذلك فقال: قد كنت ولعت بكثرة لبس الثياب، فرأيت ليلة فيما يراى النائم كأتى دخلت الجتة فرأيت جماعة من أصحابنا من الفقراء على مائدة، قرأيت أن أجلس معهم، قإذا جماعة من الملائكة أخذوا بيدى وأقامونى، وقالوا ى: هؤلاء أصحاب ثوب واحد، وأنت لك قميصان، فلا تجلس معهم. فانتيهت ونذرت أن لا البس إلا ثوئا واحدا إلى أن ألقى الله تعالى. وقيل: مات آبو يزيد ولم يترك إلا قمبصه الذى كان عليه. وكان بعارية" فردوه إلى به وحكى لنا عن الشيخ حماد، شيخ شيخنا، أنه بقى زمائا لا يلبس الثوب إلا مستأجوا، حتى إنه لم يليس على ملك نفسه شيئا. وقال أبو حفص الحداد: إذا رأيت وضاءة الفقير فى ثوبه فلا ترجو خيره. وقيل مات ابن الكرنبى، وكان أستاذ الجنيد، وعليه مرقعته. قيل: كان وزن فردكم له وتخاريصه ثلاثة عشر رطلا.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكى أن سفيان الثورى، رضى الله عنه، خرج ذات يوم وعليه ثوب قد لبسه مقلويا، فقيل له ولم يعلم ذلك - فهم أن يخلعه ويغيره.. ثم تركه وقال: حيث لبسته نويت آنى أليسه لله، والآن فما أغيره إلا لنظر الخلق، فلا أنقض النية الأولى بهذه. والصوفية خصوا بطهارة الأخلاق، وما رزقوا طهارة الأخلاق إلا بالصلاحية والأهلية والاستعداد الذى هيأه الله تعالى لنفوسهم، وفى طهارة الأخلاق وتعاضدها تناسب وافع لوجود تناسب هيئة النفس وتناسب هيئة النفس هو المشار إليه بقوله تعالى: فاذا سويته وتففت فيه من روحى فالتناسب هو: التسوية، فمن المناسب أن يكون لباسهم مشاكلا لطعامهم، وطعامهم مشاكلا لكلامهم، وكلامهم مشاكلا لمنامهم، لأن التناسب الواقع فى النفس مقيد بالعلم، والتشابه والتماثل في الأحوال يحكم به العلم، آية رقم 29 من سورة الحجر ============================================================ ومتصوفة الزمان ملتزمون بشىء من التناسب مع مزج الهوى وما عندفم من التطلع. إلى التناسب رشح حال سلفهم فى وجود التناسب: قال أبو سليمان الدارانى: "ايليس أحدهم عباءة بثلاثة دراهم، وشهوته فى بطنه بخمسة دراهم أنكر ذلك لعدم القتاسب، فمن خشن ثوبه ينيغى آن يكون ماكوله من جنسه، وإذا اختلف الثوب والمأكول دل على وجود انحراف؛ لوجود هوى كامن فى أحد الطرفين: إما فى طرف الثوب لوضع نظر لخلق، وإما فى طرف المأكول لفرط الشرة، وكلا الوصفين مرض يحتاج لمداواة ليعوذ الى حد الاعتدال: لبس أيو سليمان الدارانى ثوئا غسيلا، فقال له أحمد: لو لبست ثوبا أجود من هذا؟! ققال: ليت قليى فى القلوب مثل قميص فى الثياب. فكان الفقراء يليسون المرقع، وربما كانوا يأخذون الخرق من المزابل ويرقعون بها توبهم. وقد فعل ذلك طائفة من أهل الصلاح، وهؤلاء ما كان لهم معلوم يرجعون إليه، فكما كانت رقاعهم من المزابل كانت لقمهم من الأيواب. وكان أبو عبد الله الرفاعى مثابرا على الفقر والتوكل ثلاثين سنة، وكان إذا حضر للققراء طعام لا يأكل معهم فيقال له فى ذلك، فيقول: أنتم تأكلون بحق التوكل، وأنا آكل بحق المسكنة، ثم يخرج بين العشاءين يطلب الكسر من الأبواب، وهذا شأن من لا يرجع الى معلوم، ولا يدخل تحت بئة: حكى أن جماعة من أصحاب المرقعات دخلوا على بشر بن الحارث فقال لهم: يا قوم، اتقوا الله ولا تظهروا هذا الزى، فإنكم ثعرفون، وتكرمون له، فسكتوا كلهم، فقال له غلام منهم: الحمد لله الذى جعلنا ممن يعرف به ويكرم له، والله ليظهرن هذا الزى حتى يكون الدين كله لله. فقال له بشر: أحسنت يا غلام، يثلك من يليس المرقعة، فكان أحدهم يبقى زمانه لا يطوى له ثوب، ولا يملك غير ثوبة الذى عليه. وروى أن أمير المؤمنين عليا رضى الله عنه لبس قميص اشتراه بتلاثة دراهم، ثم قطع كمه من رعوس أصابعه، وروى عنه آنه قال لعمر بن الخطاب: إن أردت أن تلقى صاحبك فرقع قميصك واخصف نعلك، وقصر أملك، وكل دون الشبع. رشح: اى نظر عوارف المعارف جسم ============================================================ وحكى عن الچريرى قال: كان فى جامع بغداد رجل لا تكاد تجده إلا فى ثوب واحسد فى الشتاء والصيف، فسئل عن ذلك فقال: قد كنت ولعت بكثرة لبس الثياب، فرأيت ليلة فيما يراى النائم كأتى دخلت الجتة فرأيت جماعة من أصحابنا من الفقراء على مائدة، قرأيت أن أجلس معهم، قإذا جماعة من الملائكة أخذوا بيدى وأقامونى، وقالوا ى: هؤلاء أصحاب ثوب واحد، وأنت لك قميصان، فلا تجلس معهم. فانتيهت ونذرت أن لا البس إلا ثوئا واحدا إلى أن ألقى الله تعالى. وقيل: مات آبو يزيد ولم يترك إلا قمبصه الذى كان عليه. وكان بعارية" فردوه إلى به وحكى لنا عن الشيخ حماد، شيخ شيخنا، أنه بقى زمائا لا يلبس الثوب إلا مستأجوا، حتى إنه لم يليس على ملك نفسه شيئا. وقال أبو حفص الحداد: إذا رأيت وضاءة الفقير فى ثوبه فلا ترجو خيره. وقيل مات ابن الكرنبى، وكان أستاذ الجنيد، وعليه مرقعته. قيل: كان وزن فردكم له وتخاريصه ثلاثة عشر رطلا.
Abschnitt V00/P160–V00/P162Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P160–V00/P162)
Orijinal Metin (AR)فقد يكون چمع من الصالحين على هذا الزى والتخشن، وقد يكون جمع من الصالحين يتكلفون لبس غير المرقع، وزى الققراء، ويكون نيتهم فى ذلك سثر الحال، أو خوف عدم التهوض بواجب حق المرقعة. وقيل: كان أبو حفص الحداد يلبس الناعم وله بيت فرش فيه الرمل، لعله كان ينام عليه بلا وطاء، - وقد كان قوم من أصحاب الصفة يكرهون آن يجعلوا بينهم وبين التراب حائلا - ويكون لبس أبى حفص الناعم بعلم ونية، يلقى الله تعالى بصحتها. وهكذا الصادقون إن لبسوا غير الخشن من الثوب لنية تكون لهم فى ذلك فلا يعترض عليهم، غير أن لبس الخشن والمرقع يصلح لسائر الفقراء بنية التقلل من الدنيا وزهرتها وبهچتها. وقد ورد: ""من ترك ثوب جمال- وهو قادر على ليسه - أليسه الله تعالى من حلل الجنة". وأما ليس الناعم فلا يصلح إلا لعالع يحاله، بصير بصفات تفسه، متققد، خفى شهوات النفس يلقى الله تعالى بحسن النية في ذلك، فلحسن النية فى ذلك وجوه متعددة بطول شرحها. ============================================================ 12 ومن الناس من لا يقصد لبس شوب بعينه، لا لخشونته، ولا لنعومته، يل يلبس ما يدخله الحق عليه، فيكون بحكم الوقت، وهذا حسن. واحسن من ذلك: أن يتفقد نفسه فيه، فإن رأى للنفس شرخا وشهوة خفية أو جلينة فى الثوب الذى أدخله الله عليه يخرجه، إلا أن يكون حاله مع الله ترك الاختيار، فعند ذلك لا يسعه إلا أن يلبس الثوب الذى ساقه الله إليه. وقد كان شيخنا أبو النجيب السهروردى، رحمه الله، لا يتقيد بهيئة من الملبوس، يسل كان يلبس ما يتفق من غير تعمد تكلف واختيار، وقد كان يلبس العمامة بعشرة دنانير، ويلبس العمامة بدانق. وقد كان الشيخ عبد القادر- رحمه الله - يلبس هيئة مخصوصة ، ويتطيلس . وكان الشيخ على بن الهيثى يلبس لبس فقراء السواد. وكان أبو بكر القراء - بزنجان - يلبس فروا خشنا كآحاد العوام، ولكل فى لبسه وهيئته نية صالحة، وشرح تفاوت الأقوام فى ذلك يطول. وكان الشيخ أبو السعود - رحمه الله - حاله مع الله ترك الاختيار، وقد يساق إليه الثوب الناعم فيلبسه وكان يقال له: ربما يسبق إلى بواطن بعض الناس الإتكار عليك فسى ليسك هذا الثوب!!. فيقول: لا نلقى إلا أحد رجلين: رجل يطالبنا بظاهر حكم الشرع، فنقول له: هل ترى ان ثوينا يكرهه الشرع أو يحرمه؟! فيقول: لا، ورجل يطالبنا بحقائق القوم من أرباب العزيمة، فنقول له: هل ترى لتسا فيما ليسنا اختيارا؟! أو ترى عندنا فيه شهوة؟ا فيقول: لا. وقد يكون من الناس من يقدر على لبس الناعم ولبس الخشن، ولكن يحب أن يختار الله له هيئة مخصوصة فيكثر اللجوء إلى الله والافتقار إليه ويسأله أن يريه أحب الزى إلى الله تعالى وأصلحه لدينه ودنياه لكونه غير صاحب غرض وهوى فى زى بعينه، فالله تعالى يفتح عليه ويعرفه زيا مخصوصا فيلتزم بذلك الزى، فيكون لبسه بالله ويكون هذا أتم وأكمل ممن يكون لبسه لله. ومن الناس من يتوفر حظه من العلم وينيسط يما بسطه الله، قيليس الشوب عن علم وايقان، ولا يبالى بما لبسه، ناعما لبس أو خشئا، وريما لبس ناعيا ولنفسه فيه اختيار تطلس : لبس الطيلسان، والطيلسان: كساء اخضر يليه الخواص من المشايخ والعلماء. ============================================================ 14 وحظ وذلك الحظ فيه يكون مكفرا له مردوذا عليه موهوئا له، يوافقه الله تعالي فى إرادة تفسه، ويكون هذا الشخص تام التزكية، تام الطهارة، محبويا مرادا يسارع الله تعالى إلى مراده ومحابه، غير أن ها هنا مؤلة قدم لكثير من المدعين!1. حكى عن يحيى بن معاذ الرارى أنه كان يلبس الصوف والخلقان فى ابتداء أمره، ثم صار فى آخر عمره يلبس الناعم، فقيل لأبى يزيد فى تلك: فقال: مسكين يحيى لم يصبر على الدون فكيف يصبر على التحف !!. ومن الناس من يسبق إليه علم ما سوف يدخل عليه من الملبوس فيلبسه محموذا فيه.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقد يكون چمع من الصالحين على هذا الزى والتخشن، وقد يكون جمع من الصالحين يتكلفون لبس غير المرقع، وزى الققراء، ويكون نيتهم فى ذلك سثر الحال، أو خوف عدم التهوض بواجب حق المرقعة. وقيل: كان أبو حفص الحداد يلبس الناعم وله بيت فرش فيه الرمل، لعله كان ينام عليه بلا وطاء، - وقد كان قوم من أصحاب الصفة يكرهون آن يجعلوا بينهم وبين التراب حائلا - ويكون لبس أبى حفص الناعم بعلم ونية، يلقى الله تعالى بصحتها. وهكذا الصادقون إن لبسوا غير الخشن من الثوب لنية تكون لهم فى ذلك فلا يعترض عليهم، غير أن لبس الخشن والمرقع يصلح لسائر الفقراء بنية التقلل من الدنيا وزهرتها وبهچتها. وقد ورد: ""من ترك ثوب جمال- وهو قادر على ليسه - أليسه الله تعالى من حلل الجنة". وأما ليس الناعم فلا يصلح إلا لعالع يحاله، بصير بصفات تفسه، متققد، خفى شهوات النفس يلقى الله تعالى بحسن النية في ذلك، فلحسن النية فى ذلك وجوه متعددة بطول شرحها. ============================================================ 12 ومن الناس من لا يقصد لبس شوب بعينه، لا لخشونته، ولا لنعومته، يل يلبس ما يدخله الحق عليه، فيكون بحكم الوقت، وهذا حسن. واحسن من ذلك: أن يتفقد نفسه فيه، فإن رأى للنفس شرخا وشهوة خفية أو جلينة فى الثوب الذى أدخله الله عليه يخرجه، إلا أن يكون حاله مع الله ترك الاختيار، فعند ذلك لا يسعه إلا أن يلبس الثوب الذى ساقه الله إليه. وقد كان شيخنا أبو النجيب السهروردى، رحمه الله، لا يتقيد بهيئة من الملبوس، يسل كان يلبس ما يتفق من غير تعمد تكلف واختيار، وقد كان يلبس العمامة بعشرة دنانير، ويلبس العمامة بدانق. وقد كان الشيخ عبد القادر- رحمه الله - يلبس هيئة مخصوصة ، ويتطيلس . وكان الشيخ على بن الهيثى يلبس لبس فقراء السواد. وكان أبو بكر القراء - بزنجان - يلبس فروا خشنا كآحاد العوام، ولكل فى لبسه وهيئته نية صالحة، وشرح تفاوت الأقوام فى ذلك يطول. وكان الشيخ أبو السعود - رحمه الله - حاله مع الله ترك الاختيار، وقد يساق إليه الثوب الناعم فيلبسه وكان يقال له: ربما يسبق إلى بواطن بعض الناس الإتكار عليك فسى ليسك هذا الثوب!!. فيقول: لا نلقى إلا أحد رجلين: رجل يطالبنا بظاهر حكم الشرع، فنقول له: هل ترى ان ثوينا يكرهه الشرع أو يحرمه؟! فيقول: لا، ورجل يطالبنا بحقائق القوم من أرباب العزيمة، فنقول له: هل ترى لتسا فيما ليسنا اختيارا؟! أو ترى عندنا فيه شهوة؟ا فيقول: لا. وقد يكون من الناس من يقدر على لبس الناعم ولبس الخشن، ولكن يحب أن يختار الله له هيئة مخصوصة فيكثر اللجوء إلى الله والافتقار إليه ويسأله أن يريه أحب الزى إلى الله تعالى وأصلحه لدينه ودنياه لكونه غير صاحب غرض وهوى فى زى بعينه، فالله تعالى يفتح عليه ويعرفه زيا مخصوصا فيلتزم بذلك الزى، فيكون لبسه بالله ويكون هذا أتم وأكمل ممن يكون لبسه لله. ومن الناس من يتوفر حظه من العلم وينيسط يما بسطه الله، قيليس الشوب عن علم وايقان، ولا يبالى بما لبسه، ناعما لبس أو خشئا، وريما لبس ناعيا ولنفسه فيه اختيار تطلس : لبس الطيلسان، والطيلسان: كساء اخضر يليه الخواص من المشايخ والعلماء. ============================================================ 14 وحظ وذلك الحظ فيه يكون مكفرا له مردوذا عليه موهوئا له، يوافقه الله تعالي فى إرادة تفسه، ويكون هذا الشخص تام التزكية، تام الطهارة، محبويا مرادا يسارع الله تعالى إلى مراده ومحابه، غير أن ها هنا مؤلة قدم لكثير من المدعين!1. حكى عن يحيى بن معاذ الرارى أنه كان يلبس الصوف والخلقان فى ابتداء أمره، ثم صار فى آخر عمره يلبس الناعم، فقيل لأبى يزيد فى تلك: فقال: مسكين يحيى لم يصبر على الدون فكيف يصبر على التحف !!. ومن الناس من يسبق إليه علم ما سوف يدخل عليه من الملبوس فيلبسه محموذا فيه.
Abschnitt V00/P162–V00/P165Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P162–V00/P165)
Orijinal Metin (AR)وكل أحوال الصادقين، على اختلاف تنوها، مستحسنة ( قل كل يعمل على شاكليه فربكم أغلم بمن هو أهدى سييلا ) . ولبس الخشن من الثياب هو الأحب، والأولى، والأسلم للعبد، والأبعد من الآفات. قال مسلمة بن عبد الملك: دخلت على عمر بن عبد العزيز أعوده فى مرضه، فرأيت قميصه وسخا، فقلت لامرأته فاطمة: اقسلوا ثياب أمير المؤمنين، فقالت: نفعل ان شاء الله، قال: ثم عدته، فإذا القميص على حاله، فقلت: يا فاطمة، ألم آمركم أن تنسلوه؟ قالت: والله ماله قميص غير هذا. وقال سالم: كان عمر بن عبد العزيز من الين التاس لبايا من قيل أن يسلم إليه الخلافة فلما سلم إليه الخلافة ضرب رأسه بين ركبتيه ويكى، ثم دعا بأطمار له رئة فلبسها. وقيل: لما مات أبو الدرداء وجد فى ثوبه أربعون رقمة. وكان عطاؤه أربعة آلاف. وقال زيد بن وهب: لبس على بن أبى طالب قميصا رازيا، وكان إذا مذ كمه بلغ أطراف أصابعه، فعابه الخوارج بذلك فقال: أتعيبونى على لباس هو أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدى بى المسلم. وقيل: كان عمر، رضى الله تعالى عنه، إذا رأى على رجل ثوبين رقيقين علاه بالدرة، وقال، دعوا هذه البراقات للنساء. آية رقم 84 من سورة الإسراء. ============================================================ 15 وروى عن رسول الله يلل أنه قال: "نوروا قلوبكم بلباس الصوف فإنه مذلة فى الدنيا ونور فى الآخرة وإياكم أن تفسدوا دينكم بخمد الناس وثنائهم، . وروى آن رسول الله احتذى نعلين، فلما نظر إليهما أعجبه حستهما، قسجد لله تعالى، فقيل له في ذلك، فقال: دخشيت أن يعرض عنى ريى فتواضعت له، لا جرم: لا يبيتان فى منزلن لما تخوفت المقت من الله تعالى من أجلهما، فأخرجهما، قدفعهما إلى أول مسكين لقيه، ثم أمر فاشترى له تعلان مخصوفتان. وروى أن رسول الله ي لبس الصوف، واحتذى المخصوف، وأكل مع العبيد. وإذا كانت التفس محل الآفات فالوقوف على دسائسها وخفى شسهواتها وكامن هواها عسر جذا فالأليق، والأجدر، والأولى الأخذ بالأحوط وترك ما يريب إلى ما لا يريب. ولا يجوز للعبد الدخول فى السعة إلا بعد إتقان علم السعة وكمال تزكية النفس، وذاك اذا غابت النفس بغيبة هواها المتبع، وتخلصت النية، وتسدد التصرف بعلم صريح واضح وللعزيمة أقوام يركيونها، ويراعونها، لا يرون النزول إلى الرخص خوفا من فوت فضيلة الزهد فى الدنيا، واللباس التاعم من الدتيا، وقد قيل: "من رق ثوبه رق دينه". وقد يرخص فى ذلك لمن لا يلتزم بالزهد، ويقف على رخصة الشرع. وروى علقمة، عن عبد الله بن مسعود، رضى الله عنه، عن التبى أته قال: بلا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من الكبر، فقال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسثا ونعله حسنة، فقال النبى عليه الصلاة والسلام: "رإن الله جميل يحب الجمال . فتكون هذه الرخصة فى حق من يليسه، لا يهوى نقسه فى ذلك، غير مفتخر به ومختال. فأما من لبس الثوب للقفاخر بالدنيا، والتكاثر يها فقد ورد فيه وعيد؛ روى آبو هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله قلل فال: "أزرة المؤمن إلى نصف الساق لا حرج عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما كان أسقل من الكعبين فهو فى النار، من جر إزاره بطرا لم متقق عليه رواه الترمذى. ============================================================ 13 بنظر الله إليه يوم القيامة، فيينما رجل ممن كان قبلكم يتبختر فى رداثه إذ أعجبه رداؤه فخسف الله يه الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" والأحوال تختلف، ومن صح حاله بصحة علمه صحت نيته فى مأكوله ومليوسه وسائر تصاريفه، وفى كل الأحوال يستقيم ويتسدد باستقامة الباطن مع الله تعالى، ويقدر ذلك تستقيم تصاريف العبد كلها بحسن توفيق الله تعالى. متفق عليه.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكل أحوال الصادقين، على اختلاف تنوها، مستحسنة ( قل كل يعمل على شاكليه فربكم أغلم بمن هو أهدى سييلا ) . ولبس الخشن من الثياب هو الأحب، والأولى، والأسلم للعبد، والأبعد من الآفات. قال مسلمة بن عبد الملك: دخلت على عمر بن عبد العزيز أعوده فى مرضه، فرأيت قميصه وسخا، فقلت لامرأته فاطمة: اقسلوا ثياب أمير المؤمنين، فقالت: نفعل ان شاء الله، قال: ثم عدته، فإذا القميص على حاله، فقلت: يا فاطمة، ألم آمركم أن تنسلوه؟ قالت: والله ماله قميص غير هذا. وقال سالم: كان عمر بن عبد العزيز من الين التاس لبايا من قيل أن يسلم إليه الخلافة فلما سلم إليه الخلافة ضرب رأسه بين ركبتيه ويكى، ثم دعا بأطمار له رئة فلبسها. وقيل: لما مات أبو الدرداء وجد فى ثوبه أربعون رقمة. وكان عطاؤه أربعة آلاف. وقال زيد بن وهب: لبس على بن أبى طالب قميصا رازيا، وكان إذا مذ كمه بلغ أطراف أصابعه، فعابه الخوارج بذلك فقال: أتعيبونى على لباس هو أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدى بى المسلم. وقيل: كان عمر، رضى الله تعالى عنه، إذا رأى على رجل ثوبين رقيقين علاه بالدرة، وقال، دعوا هذه البراقات للنساء. آية رقم 84 من سورة الإسراء. ============================================================ 15 وروى عن رسول الله يلل أنه قال: "نوروا قلوبكم بلباس الصوف فإنه مذلة فى الدنيا ونور فى الآخرة وإياكم أن تفسدوا دينكم بخمد الناس وثنائهم، . وروى آن رسول الله احتذى نعلين، فلما نظر إليهما أعجبه حستهما، قسجد لله تعالى، فقيل له في ذلك، فقال: دخشيت أن يعرض عنى ريى فتواضعت له، لا جرم: لا يبيتان فى منزلن لما تخوفت المقت من الله تعالى من أجلهما، فأخرجهما، قدفعهما إلى أول مسكين لقيه، ثم أمر فاشترى له تعلان مخصوفتان. وروى أن رسول الله ي لبس الصوف، واحتذى المخصوف، وأكل مع العبيد. وإذا كانت التفس محل الآفات فالوقوف على دسائسها وخفى شسهواتها وكامن هواها عسر جذا فالأليق، والأجدر، والأولى الأخذ بالأحوط وترك ما يريب إلى ما لا يريب. ولا يجوز للعبد الدخول فى السعة إلا بعد إتقان علم السعة وكمال تزكية النفس، وذاك اذا غابت النفس بغيبة هواها المتبع، وتخلصت النية، وتسدد التصرف بعلم صريح واضح وللعزيمة أقوام يركيونها، ويراعونها، لا يرون النزول إلى الرخص خوفا من فوت فضيلة الزهد فى الدنيا، واللباس التاعم من الدتيا، وقد قيل: "من رق ثوبه رق دينه". وقد يرخص فى ذلك لمن لا يلتزم بالزهد، ويقف على رخصة الشرع. وروى علقمة، عن عبد الله بن مسعود، رضى الله عنه، عن التبى أته قال: بلا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من الكبر، فقال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسثا ونعله حسنة، فقال النبى عليه الصلاة والسلام: "رإن الله جميل يحب الجمال . فتكون هذه الرخصة فى حق من يليسه، لا يهوى نقسه فى ذلك، غير مفتخر به ومختال. فأما من لبس الثوب للقفاخر بالدنيا، والتكاثر يها فقد ورد فيه وعيد؛ روى آبو هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله قلل فال: "أزرة المؤمن إلى نصف الساق لا حرج عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما كان أسقل من الكعبين فهو فى النار، من جر إزاره بطرا لم متقق عليه رواه الترمذى. ============================================================ 13 بنظر الله إليه يوم القيامة، فيينما رجل ممن كان قبلكم يتبختر فى رداثه إذ أعجبه رداؤه فخسف الله يه الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" والأحوال تختلف، ومن صح حاله بصحة علمه صحت نيته فى مأكوله ومليوسه وسائر تصاريفه، وفى كل الأحوال يستقيم ويتسدد باستقامة الباطن مع الله تعالى، ويقدر ذلك تستقيم تصاريف العبد كلها بحسن توفيق الله تعالى. متفق عليه.
Abschnitt V00/P165–V00/P166Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P165–V00/P166)
Orijinal Metin (AR)============================================================ 147 الباب الفاصس والأو بعون فى ذكر فضل قيام الليل قال الله تعالى: إذ يغشيكم اليعاس أمئة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان نزلت هذه الآية فى المسلمين يوم يدر حيث نزلوا على كثيب من الرمل تبسو فيه الأقدام وحوافر الدواب، وسبقهم المشركون الى ماء بدر العظمى وغلبوهم عليها، وأصبح المسلمون بين محدث وجنب، وأصابهم الظما فوسوس لهم الشيطان أتكم تزعمون أنكم على الحق وفيكم نبى الله، وقد غلب المشركون على الماء وأنتم تصلون محدثين ومجنبين فكيف ترجون الظفر عليهم؟!! فأنزل الله تعالى مطؤا من السماء سال منه الوادي، فشرب المسلمون مته، واغتسلوا، وتوضئوا وسقوا الدواب، وملئوا الأسقية. ولبد الأرض حتى ثبت به الأقدام. قال الله تعالى: لويثبت به الأقدام. اذ يوحجى راك إلى الملايكة أثى معكم أبدهم الله تعالى بالملائكة حتى غليوا المشركين ولكل آية من القرآن ظهر وبطن، وحد ومطلع، والله تعالى كما جعل النعاس رحمة وأمنة للصحابة خاصة فى تلك الواقعة والحادثة فهو رحمة تعم المؤمنين. والنعاس قسم صالح من الأقسام الماجلة للعريدين، وهو أمنة لقلوبهم عن متازعات النفس؛ لأن النفس بالنوم تستريح ولا تشكو الكلال والتعب؛ إذ فسى شكايتها وتعيها تكدير القلب وباستراحتها بالنوم بشرط العلم والاعتدال راحة القلب، لما بين الثفس والقلب من المواطأة عند طمأنينتها للمريدين السالكين، فقد قيل: ينبغى آن يكون ثلث الليل والنهار نوما حتى لا يضطرب الجسد، فيكون ثمائى ساعات: اللنوم ساعتان من ذلك يجعلهما المريد بالنهار، وست ساعات بالليل، ويزيد فى أحدهما وينقص من الآخر على قدر طول الليل وقصره فى الشتاء والصيف. وقد يكون، بحسن الإرادة وصدق الطب، ينقص النوم من قدر الثلث، ولا يضر ذلك إذا صار بالتدريج عادة. وقد يحمل ثقل السهر وقلة النوم وجود الروح والأنس، فإن النوم طبعه بارد رطب، ينقع الجسد والدماغ، ويسكن من الحرارة واليبس الحادث فى المزاج، قان تقص عن آية رقم 11 من سورة الأنقال. آية رقم 12 من سورة الأنقال. ============================================================ 128 الثلث يضر الدماغ ويخشى منه اضطراب الجسم، فإذا ناب عن النوم روح القلب وأنسسه لا يضر تقصانه، لأن طبيعة الروح والأنس باردة رطية كطبيعة النوم. وقد تقصر مدة طول الليل بوجود الروح، فتصير بالروح أوقات الليل الطويلة كالقصيرة، كما يقال: سنة الوصل سنة، وسنة الهجر سنة،. فيقصر الليل لأهل الروح ثقل عن على بن بكار أنه قال: متذ أريعين سنة ما أحزتشى إلا طلوع الفجن وقيل لبعضهم: كيف أنت والليل؟ قال: ما راعيته قط يرينى وجهه ثم ينضرف، وما تأملته.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)============================================================ 147 الباب الفاصس والأو بعون فى ذكر فضل قيام الليل قال الله تعالى: إذ يغشيكم اليعاس أمئة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان نزلت هذه الآية فى المسلمين يوم يدر حيث نزلوا على كثيب من الرمل تبسو فيه الأقدام وحوافر الدواب، وسبقهم المشركون الى ماء بدر العظمى وغلبوهم عليها، وأصبح المسلمون بين محدث وجنب، وأصابهم الظما فوسوس لهم الشيطان أتكم تزعمون أنكم على الحق وفيكم نبى الله، وقد غلب المشركون على الماء وأنتم تصلون محدثين ومجنبين فكيف ترجون الظفر عليهم؟!! فأنزل الله تعالى مطؤا من السماء سال منه الوادي، فشرب المسلمون مته، واغتسلوا، وتوضئوا وسقوا الدواب، وملئوا الأسقية. ولبد الأرض حتى ثبت به الأقدام. قال الله تعالى: لويثبت به الأقدام. اذ يوحجى راك إلى الملايكة أثى معكم أبدهم الله تعالى بالملائكة حتى غليوا المشركين ولكل آية من القرآن ظهر وبطن، وحد ومطلع، والله تعالى كما جعل النعاس رحمة وأمنة للصحابة خاصة فى تلك الواقعة والحادثة فهو رحمة تعم المؤمنين. والنعاس قسم صالح من الأقسام الماجلة للعريدين، وهو أمنة لقلوبهم عن متازعات النفس؛ لأن النفس بالنوم تستريح ولا تشكو الكلال والتعب؛ إذ فسى شكايتها وتعيها تكدير القلب وباستراحتها بالنوم بشرط العلم والاعتدال راحة القلب، لما بين الثفس والقلب من المواطأة عند طمأنينتها للمريدين السالكين، فقد قيل: ينبغى آن يكون ثلث الليل والنهار نوما حتى لا يضطرب الجسد، فيكون ثمائى ساعات: اللنوم ساعتان من ذلك يجعلهما المريد بالنهار، وست ساعات بالليل، ويزيد فى أحدهما وينقص من الآخر على قدر طول الليل وقصره فى الشتاء والصيف. وقد يكون، بحسن الإرادة وصدق الطب، ينقص النوم من قدر الثلث، ولا يضر ذلك إذا صار بالتدريج عادة. وقد يحمل ثقل السهر وقلة النوم وجود الروح والأنس، فإن النوم طبعه بارد رطب، ينقع الجسد والدماغ، ويسكن من الحرارة واليبس الحادث فى المزاج، قان تقص عن آية رقم 11 من سورة الأنقال. آية رقم 12 من سورة الأنقال. ============================================================ 128 الثلث يضر الدماغ ويخشى منه اضطراب الجسم، فإذا ناب عن النوم روح القلب وأنسسه لا يضر تقصانه، لأن طبيعة الروح والأنس باردة رطية كطبيعة النوم. وقد تقصر مدة طول الليل بوجود الروح، فتصير بالروح أوقات الليل الطويلة كالقصيرة، كما يقال: سنة الوصل سنة، وسنة الهجر سنة،. فيقصر الليل لأهل الروح ثقل عن على بن بكار أنه قال: متذ أريعين سنة ما أحزتشى إلا طلوع الفجن وقيل لبعضهم: كيف أنت والليل؟ قال: ما راعيته قط يرينى وجهه ثم ينضرف، وما تأملته.
Abschnitt V00/P166–V00/P168Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P166–V00/P168)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو سليمان الدارانى: أهل الليل فى ليلهم أشد لدة من أهل اللهو فى لهوهم: قال بعضهم: ليس فى الدنيا شىء يشبه نعيم أهل الجنة إلا ما يجده أهل ((التملق)) فى قلوبهم بالليل من حلاوة المناجاة. قحلاوة المناجاة ثواب عاجل لأهل الليل: وقال بعض العارفين: إن الله تعالى يطلع على قلوب المستيقظين فى الأسحار فيملؤها ت نورا، فترد الفوائد على قلوبهم، فتستنير، ثم تنتشر من قلوبهم الفوائد إلى قلوب الغافلين وقد ورد أن الله تعالى أوحى - فى بعض ما أوحى، إلى بعض أنبيائه: ((إن لى عيسادا يحيونى وأحبهم، ويشتاقون إلى وأشتاق إليهم، ويذكرونى وأذكرهم، وينظرون إلى وأنظر اليهم فان حذوت طريقهم أحببتك، وإن عدلت عن ذلك مقتك، قال: يسا رب، وما علامتهم؟ قال: يراعون الظلال بالنهار كما يراعى الراعى غتمه، ويحثون إلى غروب الشمس كما تحن الطير إلى أوكارها فإذا جنهم الليل واختلط الظلام وخلا كل حبيب بحبيبه تصيوا لى أقدامهم وافترشوا إلى وجوههم، وناجونى بكلامى وتملقوا إلى بانعامى: قبين صارخ وبارك، وبين متأؤه، وشاك، بعينى ما يتحملون من أجلى، وبسمعى ما يشكون من حبى، أول ما أعطيهم أن أقذف من نورى فى قلوبهم فيخبرون عنى كما أخبر عنهم، والثانى: لو كانت السموات السبع والأرضون وما فيها فى موازينهم لاستقللتها لهم، والثالث: أقبل بوجهى عليهم، أفترى من أقبلت يوجهى عليه أيعلم أحد ما أريد أن أعطيه)): فالصادق المريد إذا خلا فى ليله بمناجاة ريه انتشرت أثوار ليله على جميع أجزاء نهاره، ويصير نهاره فى حماية ليله، وذلك لامتلاء قلبه بسالأنوار، فتكون حركاته وتصاريفه بالنهار تصدر من منيح الأنوار المجتمعة من الليل، ويصير قالبه فى قبة من قباب الحق مسدذا حركاته موفرة سكناته. ============================================================ 19 وقد ورد: (امن صلى بالليل حسن وجهه بالنهار)) ويجوز أن يكون لمعنيين؛ أحدهمسا: أن الشكاة تستنير بالمصباح فإذا صار سراج اليقين فى القلب تزهر بكثرة زيست العمل بالليل، فيزداد المصباح إشراقا، وتكتسب مشكاة القالب نورا وضياء. كان يقول سهل بن عبد الله: ((اليقين نار والإقرار فتيلة، والعمل زيت، وقد قال الله تعالى: لاسيماهم فى وجوههم من أثر السجود وقال تعالى: مثل ثوره كمشكاة فيها ص فنور اليقين من نور الله، فى زجاجة القلب يزداد ضياء بزيت العمل، فتبقى زجاجة القلب كالكوكب الدرى، وتنعكس أنوار الزجاجة على مشكاة القالب، وأيضا، يلين القلب بنار النور، ويسرى لينه إلى القلب فيلين القالب للين القلب فيتشابهون لوجود اللين الذى عمهما. قال الله تعالى: (ثم تلين جلودهم وقلويهم إلى زكر الله وصسف الجلود ياللين، كما وصف القلوب باللين، فإذا امتلا القلب بالنور ولان القالب بما يسرى فيه من الأنس والسرور يندرج الزمان والمكان فى نور القلب، ويندرج فيه الكلم والآيات والسور، وتشرق الأرض القالب بنور ريها إذ يصير القلب سماء والقالب أرضا، ولدة تلاوة كلام الله فى محل المناجاة تستركون الكاثنات والكلام المجيد يكونه ينوب عن سائر الوجود فى مزاحمة صقو الشهود، فلا ييقى حينئذ للنفس حديث، ولا يسمع للهاجس حسيس، وفى مثل هذه الحالة يتصؤر تلاوة القرآن من فاتحته إلى خاتمته من غير وسوسة وحديث نفس، وذلك هو الفضل العظيع. والوجه الثانى، لقوله عليه الصلاة والسلام: (امن صلى بالليل حسن وجهه بالنهار)) معناه: أن وجوه أموره التى يتوجه إليها تحسن وتتداركه المعونة من الله الكريم فى تصاريفه، ويكون معائا في مصدره ومورده، فيحسن وجه مقاصده وأفعاله، وينتظم فى سلك السداد مسدذا أقواله؛ لأن الأقوال تستقيم باستقامة القلب. آية رقم 29 من سورة الفتح. آية رقم 35 من سورة النور. آية رقم 23 من سورة الزمر ============================================================ الباب السادع ولالأوجمون ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم فمن ذلك أن العبد يستقيل الليل عند غروب الشمس بتجديد الوضوء، ويقعد مستقيل القيلة منتظرا مجىء الليل وصلاة المغرب، مقيما فى ذلك على أنواع الأذكار، ومن أولاها: التسبيح والاستغفار، قال الله تعالى لنبيه: (واستغفر لذنيك) ول(وسبخ بحمد ربك بالعشى والإبكار .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو سليمان الدارانى: أهل الليل فى ليلهم أشد لدة من أهل اللهو فى لهوهم: قال بعضهم: ليس فى الدنيا شىء يشبه نعيم أهل الجنة إلا ما يجده أهل ((التملق)) فى قلوبهم بالليل من حلاوة المناجاة. قحلاوة المناجاة ثواب عاجل لأهل الليل: وقال بعض العارفين: إن الله تعالى يطلع على قلوب المستيقظين فى الأسحار فيملؤها ت نورا، فترد الفوائد على قلوبهم، فتستنير، ثم تنتشر من قلوبهم الفوائد إلى قلوب الغافلين وقد ورد أن الله تعالى أوحى - فى بعض ما أوحى، إلى بعض أنبيائه: ((إن لى عيسادا يحيونى وأحبهم، ويشتاقون إلى وأشتاق إليهم، ويذكرونى وأذكرهم، وينظرون إلى وأنظر اليهم فان حذوت طريقهم أحببتك، وإن عدلت عن ذلك مقتك، قال: يسا رب، وما علامتهم؟ قال: يراعون الظلال بالنهار كما يراعى الراعى غتمه، ويحثون إلى غروب الشمس كما تحن الطير إلى أوكارها فإذا جنهم الليل واختلط الظلام وخلا كل حبيب بحبيبه تصيوا لى أقدامهم وافترشوا إلى وجوههم، وناجونى بكلامى وتملقوا إلى بانعامى: قبين صارخ وبارك، وبين متأؤه، وشاك، بعينى ما يتحملون من أجلى، وبسمعى ما يشكون من حبى، أول ما أعطيهم أن أقذف من نورى فى قلوبهم فيخبرون عنى كما أخبر عنهم، والثانى: لو كانت السموات السبع والأرضون وما فيها فى موازينهم لاستقللتها لهم، والثالث: أقبل بوجهى عليهم، أفترى من أقبلت يوجهى عليه أيعلم أحد ما أريد أن أعطيه)): فالصادق المريد إذا خلا فى ليله بمناجاة ريه انتشرت أثوار ليله على جميع أجزاء نهاره، ويصير نهاره فى حماية ليله، وذلك لامتلاء قلبه بسالأنوار، فتكون حركاته وتصاريفه بالنهار تصدر من منيح الأنوار المجتمعة من الليل، ويصير قالبه فى قبة من قباب الحق مسدذا حركاته موفرة سكناته. ============================================================ 19 وقد ورد: (امن صلى بالليل حسن وجهه بالنهار)) ويجوز أن يكون لمعنيين؛ أحدهمسا: أن الشكاة تستنير بالمصباح فإذا صار سراج اليقين فى القلب تزهر بكثرة زيست العمل بالليل، فيزداد المصباح إشراقا، وتكتسب مشكاة القالب نورا وضياء. كان يقول سهل بن عبد الله: ((اليقين نار والإقرار فتيلة، والعمل زيت، وقد قال الله تعالى: لاسيماهم فى وجوههم من أثر السجود وقال تعالى: مثل ثوره كمشكاة فيها ص فنور اليقين من نور الله، فى زجاجة القلب يزداد ضياء بزيت العمل، فتبقى زجاجة القلب كالكوكب الدرى، وتنعكس أنوار الزجاجة على مشكاة القالب، وأيضا، يلين القلب بنار النور، ويسرى لينه إلى القلب فيلين القالب للين القلب فيتشابهون لوجود اللين الذى عمهما. قال الله تعالى: (ثم تلين جلودهم وقلويهم إلى زكر الله وصسف الجلود ياللين، كما وصف القلوب باللين، فإذا امتلا القلب بالنور ولان القالب بما يسرى فيه من الأنس والسرور يندرج الزمان والمكان فى نور القلب، ويندرج فيه الكلم والآيات والسور، وتشرق الأرض القالب بنور ريها إذ يصير القلب سماء والقالب أرضا، ولدة تلاوة كلام الله فى محل المناجاة تستركون الكاثنات والكلام المجيد يكونه ينوب عن سائر الوجود فى مزاحمة صقو الشهود، فلا ييقى حينئذ للنفس حديث، ولا يسمع للهاجس حسيس، وفى مثل هذه الحالة يتصؤر تلاوة القرآن من فاتحته إلى خاتمته من غير وسوسة وحديث نفس، وذلك هو الفضل العظيع. والوجه الثانى، لقوله عليه الصلاة والسلام: (امن صلى بالليل حسن وجهه بالنهار)) معناه: أن وجوه أموره التى يتوجه إليها تحسن وتتداركه المعونة من الله الكريم فى تصاريفه، ويكون معائا في مصدره ومورده، فيحسن وجه مقاصده وأفعاله، وينتظم فى سلك السداد مسدذا أقواله؛ لأن الأقوال تستقيم باستقامة القلب. آية رقم 29 من سورة الفتح. آية رقم 35 من سورة النور. آية رقم 23 من سورة الزمر ============================================================ الباب السادع ولالأوجمون ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم فمن ذلك أن العبد يستقيل الليل عند غروب الشمس بتجديد الوضوء، ويقعد مستقيل القيلة منتظرا مجىء الليل وصلاة المغرب، مقيما فى ذلك على أنواع الأذكار، ومن أولاها: التسبيح والاستغفار، قال الله تعالى لنبيه: (واستغفر لذنيك) ول(وسبخ بحمد ربك بالعشى والإبكار .
Abschnitt V00/P168–V00/P170Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P168–V00/P170)
Orijinal Metin (AR)ومن ذلك أن يواصل بين العشاءين بالصلاة، أو بالتلاوة، أو بالذكر، وأفضل ذلك الصلاة، فإنه إذا واصل بين العشاءين ينغسل عن باطنه آثار الكدورة الحادثة فى أوقات النهار من رؤية الخلق ومخالطتهم وسماع كلامهم، فإن ذلك كله له أثر وخدش فى القلوب، حتى النظر إليهم يعقب كدرا فى القلب يدركه من يرزق صفاء القلب، فيكون أثر النظر إلى الخلق للبصيرة كالقذى فى العين للبص وبالمواصلة بين العشائين يرچى ذهاب ذلك الأثر ومن ذلك: ترك الحديث بعد العشاء الآخرة؛ فإن الحديث فى ذلك الوقت يذهب طراوة النور الحادث فى القلب من مواصلة بين العشاءين ويقيد عن قيام الليل؛ سيما إذا كان عريا عن يقظة القلب. ثم تجديد الوضوء بعد العشاء الآخرة أيضا معين على قيام الليل. حكى لى بعض الفقراء عن شيخ له بخراسان أنه كان يغتسل فى الليل ثلاث مرات: مرة بعد العشاء الآخرة ومرة فى أثتاء الليل بعد الانتباه من التوم، ومرة قبل الصبح. فللوضوء والغسل بعد العشاء الآخرة أثر ظاهر من تيسير قيام الليل. ومن ذلك: التعود على الذكر، أو القيام بالصلاة حتى يغلب النوم؛ فإن التعود علسى ذلك يعين على سرعة الانتباه، إلا أن يكون واثقا من نفس وعادته، فيتعمل للشوم ويستجليه ليقوم فى وقته المعهود، وإلا فالنوم عن الغلبة هو الذى يصلح للمريدين آية رقم 55 من سورة غافر آية رقم 55 من سورة غافن ============================================================ 19 والظالبين، وبهذا وصف المحبون، قيل: تومهم نوم الغرقى، وأكلهم اكل المرضى، وكلامهم ضرورة. فمن نام عن غلية بهم مجتمع متعلق بقيام الليل يوفق لقيام الليل، وإنما النفس إذا طمعت ووطنت على النوم استرسلت فيه، وإذا عجرت بصدق العزيمة لا تسترسل فى الاستقرار. وهذا الانزعاج فى النفس بصدق العزيمة هو التجافى الذى قسال الله تعالى فيسه: تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، لأن الهم بقيام الليل وصدق العزيمة يجعل بين الجنب والمضجع تبوا وتجافيا، وقد قيل: للتفس نظران: نظر إلى تحت، لاستيفاء الأقسام العلوية الروحاتية، فأرباب العزيمة تجافت جتوبهم عن المضاجع لنظرهم إلى فوق إلى الأقسام العلوية الرحمانية، فأعطوا النفوس حقها من النوم ومنعوها حظها، فالنفس بما فيها مركوز من الترابية والجمادية ترسب وتستجلس وتستلذ النوم قال تعالى: (هو الذى خلقكم من تراب وللآدمى بكل أصل من أصول خلقته طبيعة لازمة له، والرسوب صفة التراب والكسل والتقاعد والتتاوم بسبب ذلك طبيعة فى الإنسان، فأرباب الهمة أهل العلم الذين حكم الله تعالى لهم بالعلم فى قوله: أمن هوقانت آناء الليل ساجدا وقائما حتى قال: ((قل هل يستوى الزين يعلمون والذين لا يعلمون حكم لهؤلاء الذين قاموا بالليل بالعلم؛ فهم لموضع علمهم أزعجوا التقوس عن مقار طبيعتها ورقوها بالنظر إلى اللذات الروحانية إلى ذرى حقيقتها، فتجافت جنوبهم عن المضاجع وخرجوا من صفة الغافل الهالع. ومن ذلك: أن يغير العادة، فإن كان ذا وسادة يترك الوسادة، وإن كان ذا وطاء يترك الوطاء، وقد كان بعضهم يقول: لإن أرى في بيتى شيطائا أحب إلى من أن أرى وسادة فإنها تدعونى إلى النوم. ولتغيير العادة فى الوسادة والغطاء والوطاء تأثير فى ذلك، ومن ترك شيئا من ذلك والله عالم بنيته وعزيمته يتيبه على ذلك بتيسير مارام. آية رقم 16 من سورة السجدة. آية رقم 67 من سورة غافر من آية رقم 9 من سورة الزمر من آية رقم 9 من سورة الزمر ============================================================ 172 ومن ذلك: خفة المعدة من الطعام، ثم تناول ما يسأكل من الطعام إذا اقترن بذكر الله ويقظة الباطن أعان على قيام الليل؛ لأن الذكر يذهب داؤه؛ فإن وجد للطعام ثقلا علحى العدة ينبغى أن يعلم أن ثقله على القلب اكثر، فلا يتام الليل؛ حتى يذيب الطعام بالذكر والتلاوة والاستغقار، قال بعضهم: لثن أنقص من عشائى لقمة أحب إلى من أن أقوم ليلة.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن ذلك أن يواصل بين العشاءين بالصلاة، أو بالتلاوة، أو بالذكر، وأفضل ذلك الصلاة، فإنه إذا واصل بين العشاءين ينغسل عن باطنه آثار الكدورة الحادثة فى أوقات النهار من رؤية الخلق ومخالطتهم وسماع كلامهم، فإن ذلك كله له أثر وخدش فى القلوب، حتى النظر إليهم يعقب كدرا فى القلب يدركه من يرزق صفاء القلب، فيكون أثر النظر إلى الخلق للبصيرة كالقذى فى العين للبص وبالمواصلة بين العشائين يرچى ذهاب ذلك الأثر ومن ذلك: ترك الحديث بعد العشاء الآخرة؛ فإن الحديث فى ذلك الوقت يذهب طراوة النور الحادث فى القلب من مواصلة بين العشاءين ويقيد عن قيام الليل؛ سيما إذا كان عريا عن يقظة القلب. ثم تجديد الوضوء بعد العشاء الآخرة أيضا معين على قيام الليل. حكى لى بعض الفقراء عن شيخ له بخراسان أنه كان يغتسل فى الليل ثلاث مرات: مرة بعد العشاء الآخرة ومرة فى أثتاء الليل بعد الانتباه من التوم، ومرة قبل الصبح. فللوضوء والغسل بعد العشاء الآخرة أثر ظاهر من تيسير قيام الليل. ومن ذلك: التعود على الذكر، أو القيام بالصلاة حتى يغلب النوم؛ فإن التعود علسى ذلك يعين على سرعة الانتباه، إلا أن يكون واثقا من نفس وعادته، فيتعمل للشوم ويستجليه ليقوم فى وقته المعهود، وإلا فالنوم عن الغلبة هو الذى يصلح للمريدين آية رقم 55 من سورة غافر آية رقم 55 من سورة غافن ============================================================ 19 والظالبين، وبهذا وصف المحبون، قيل: تومهم نوم الغرقى، وأكلهم اكل المرضى، وكلامهم ضرورة. فمن نام عن غلية بهم مجتمع متعلق بقيام الليل يوفق لقيام الليل، وإنما النفس إذا طمعت ووطنت على النوم استرسلت فيه، وإذا عجرت بصدق العزيمة لا تسترسل فى الاستقرار. وهذا الانزعاج فى النفس بصدق العزيمة هو التجافى الذى قسال الله تعالى فيسه: تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، لأن الهم بقيام الليل وصدق العزيمة يجعل بين الجنب والمضجع تبوا وتجافيا، وقد قيل: للتفس نظران: نظر إلى تحت، لاستيفاء الأقسام العلوية الروحاتية، فأرباب العزيمة تجافت جتوبهم عن المضاجع لنظرهم إلى فوق إلى الأقسام العلوية الرحمانية، فأعطوا النفوس حقها من النوم ومنعوها حظها، فالنفس بما فيها مركوز من الترابية والجمادية ترسب وتستجلس وتستلذ النوم قال تعالى: (هو الذى خلقكم من تراب وللآدمى بكل أصل من أصول خلقته طبيعة لازمة له، والرسوب صفة التراب والكسل والتقاعد والتتاوم بسبب ذلك طبيعة فى الإنسان، فأرباب الهمة أهل العلم الذين حكم الله تعالى لهم بالعلم فى قوله: أمن هوقانت آناء الليل ساجدا وقائما حتى قال: ((قل هل يستوى الزين يعلمون والذين لا يعلمون حكم لهؤلاء الذين قاموا بالليل بالعلم؛ فهم لموضع علمهم أزعجوا التقوس عن مقار طبيعتها ورقوها بالنظر إلى اللذات الروحانية إلى ذرى حقيقتها، فتجافت جنوبهم عن المضاجع وخرجوا من صفة الغافل الهالع. ومن ذلك: أن يغير العادة، فإن كان ذا وسادة يترك الوسادة، وإن كان ذا وطاء يترك الوطاء، وقد كان بعضهم يقول: لإن أرى في بيتى شيطائا أحب إلى من أن أرى وسادة فإنها تدعونى إلى النوم. ولتغيير العادة فى الوسادة والغطاء والوطاء تأثير فى ذلك، ومن ترك شيئا من ذلك والله عالم بنيته وعزيمته يتيبه على ذلك بتيسير مارام. آية رقم 16 من سورة السجدة. آية رقم 67 من سورة غافر من آية رقم 9 من سورة الزمر من آية رقم 9 من سورة الزمر ============================================================ 172 ومن ذلك: خفة المعدة من الطعام، ثم تناول ما يسأكل من الطعام إذا اقترن بذكر الله ويقظة الباطن أعان على قيام الليل؛ لأن الذكر يذهب داؤه؛ فإن وجد للطعام ثقلا علحى العدة ينبغى أن يعلم أن ثقله على القلب اكثر، فلا يتام الليل؛ حتى يذيب الطعام بالذكر والتلاوة والاستغقار، قال بعضهم: لثن أنقص من عشائى لقمة أحب إلى من أن أقوم ليلة.
Abschnitt V00/P170–V00/P172Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P170–V00/P172)
Orijinal Metin (AR)والأحوط أن يوتر قبل الثوم؛ فإنه لا يدرى مادا يحدث، وبعذ طهوره وسواكه عنده، ولا يدخل النوم إلا وهو على الطهارة، قال رسول الله : ("إذا نام العبد وهو على الطهارة عرج بروحه إلى العرش فكانت رؤياه صادقة، وإن لم ينم على الطهارة قصرت روحه عن البلوغ، فتكون المنامات أضغاث أحلام لا تصدق)) . والمريد المتأهل إذا نام فى الفراش مع الزوجة ينتقض وضوءه باللمس، ولا يفوته بذلك فائدة الثوم على الطهارة ما لم يسترسل فى التذاذ النفس باللمس، ولا يعدم يقظة القلب؛ فأما إذا استرسل فى الالتذاذ وغفل فتتحجب الروح أيضا لمكان صلافته. ومن الطهارة التى تثمر صدق الرؤيا: طهارة الباطن عن خدش الهوى وكدورة محية الدنيا، والتنزه عن أنجاس الغل والحقد والحسد، وقد ورد (امن آوى إلى فراشه لا يتوى ظلم أحد ولا يحقد على أحد غفر له ما اجترم)). وإذا طهرت النفس عن الرذائل: انجلت مرآة القلب وقايل اللوح المحفوظ فى النوم، وانتقشت فيه عجائب الغيب وغرائب الأنباء، ففى الصديقين من يكون له فى منامه مكالمة ومحادثة، فيأمره الله تعسالى وينهاه: ويفهمه فى المنام، يعرفه، ويكون موضع ما يفتح له فى نومه من الأمر والنهى كالأم والنهى الظاهر: يعصى الله تعالى إن أخل بهما، بل تكون هذه الأوامر آكد وأعظم وقعسا؛ لأن المخالفات الظاهرة تمحوها التوبة، والتائب من الذتب كمن لا ذنب له؛ وهذه أوامر خاصة تتعلق بحاله فيما بينه وبين الله تعالى؛ فإذا أخل بها يخشى أن ينقطع عليه طريق الإرادة، ويكون فى ذلك الرجوع عن الله، واستيجاب مقام المقت. فان ابتلى العبد فى بعض الأحايين بكسل وفتور عزيمة من تجديد الطهارة عند النوم بعد الحدث: يمح أعضياءه بالماء مسخا حتى يخريح بهذا القدر عن زمرة الغافلين حيث تقاعد عن فعل المتيقظين، وهكذا إذا كسل عن القيام عقيب الانتباه يجهد أن يستاك ويمسح أعضاءه بالماء مسخا حتى يخرج فى تقلباته وانتباهاته عن زمرة الغافلين، ففى ذلك فضل كثير لمن كثر نومه وقل قيامه. روى أن رسول الله كان يستاك فى كل ليلة مرادا عند كل نوم وعند الانتباه منه. ============================================================ 172 ويستقيل القبلة فى نومه، وهو على توعين، فإما على جنبه الأيمن كالملحود، وإما على ظهره مستقبلا القبلة كاليت المسجى، ويقول: باسك اللهم وضعت جنيى، وبك أرفعه، اللهم إن أمسكت تفسى قأغقر لها وأرحمها، وإن آرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين، اللهم إنى أسلمت نفسى اليك ووجهت: وجهى إليك، وفوضت أمرى اليك، وألجأت ظهرى إليك، رهبة منك ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليسك، آمنت بكتابك الذى أنزلت، ونبيك الذى أرسلت، اللهم قنى عذابك يوم تبعت غبادك، والحمد لله الذى حكم فقهر، الحمد لله الذى بطن فحيز الحمد لله الذى ملك فقدر، الحمد لله الذى هو يحيى الموتى وهو على كل شىء قذير، اللهم إنى أعوذ بك من غضبك، وسوء عقابك، وشر عبادك، وشر الشيطان وشركه. ويقرأ خمس آيات من البقرة: الأربع من الأول، والآية الخامسة: إن فى خلق السعوات والأرض) وآية الكرسى و( آمن الرسول) ول( ان ربكم الله) ول( قل اذعو الله) وأول سورة الحديد، وآخر سورة الحشر، و(قل يأيها الكافرون) ول(قل هو الله أح والعوذتين، وينفث بهن فى يديه، ويمسح يهما وجهه وجسده، وإن أضاف إلى ما قرأ عشرا من أول الكهف وعشرا من آخرما فحسن، ويقول: اللهم أيقظنى فى أحب الساعات إليك، واستعملنى بأحب الأعمال إليك التى تقربتى إليك زلفى وتبعدنى من سخطك بعذا، أسألك فتعطينى، واستغفرك فتغفرلى، وأدعوك فتستجيب لى، اللهم لا تؤمنى مكرك، ولا تولى غيرك ولا ترفع عنى سترك، ولا تجعلنى من الغافلين. ورد ولا ترفع عنى سترك، ولا تجعلنى من الغافلين. ورد أن من قال هذه الكلمات بعث الله تعالى إليه ثلاثة أمسلاك يوقظونسه للصلاة؛ فإن صلى ودعا أمنوا على دعائه. وإن لم يقم تعبدك الأملاك فى الهواء وكتب له شواب عبادتهم ويسبح، ويحمد، ويكير كل واحد ثلاثا وثلاثين، ويتمم المائة بلا إله إلا الله والله أكسبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والأحوط أن يوتر قبل الثوم؛ فإنه لا يدرى مادا يحدث، وبعذ طهوره وسواكه عنده، ولا يدخل النوم إلا وهو على الطهارة، قال رسول الله : ("إذا نام العبد وهو على الطهارة عرج بروحه إلى العرش فكانت رؤياه صادقة، وإن لم ينم على الطهارة قصرت روحه عن البلوغ، فتكون المنامات أضغاث أحلام لا تصدق)) . والمريد المتأهل إذا نام فى الفراش مع الزوجة ينتقض وضوءه باللمس، ولا يفوته بذلك فائدة الثوم على الطهارة ما لم يسترسل فى التذاذ النفس باللمس، ولا يعدم يقظة القلب؛ فأما إذا استرسل فى الالتذاذ وغفل فتتحجب الروح أيضا لمكان صلافته. ومن الطهارة التى تثمر صدق الرؤيا: طهارة الباطن عن خدش الهوى وكدورة محية الدنيا، والتنزه عن أنجاس الغل والحقد والحسد، وقد ورد (امن آوى إلى فراشه لا يتوى ظلم أحد ولا يحقد على أحد غفر له ما اجترم)). وإذا طهرت النفس عن الرذائل: انجلت مرآة القلب وقايل اللوح المحفوظ فى النوم، وانتقشت فيه عجائب الغيب وغرائب الأنباء، ففى الصديقين من يكون له فى منامه مكالمة ومحادثة، فيأمره الله تعسالى وينهاه: ويفهمه فى المنام، يعرفه، ويكون موضع ما يفتح له فى نومه من الأمر والنهى كالأم والنهى الظاهر: يعصى الله تعالى إن أخل بهما، بل تكون هذه الأوامر آكد وأعظم وقعسا؛ لأن المخالفات الظاهرة تمحوها التوبة، والتائب من الذتب كمن لا ذنب له؛ وهذه أوامر خاصة تتعلق بحاله فيما بينه وبين الله تعالى؛ فإذا أخل بها يخشى أن ينقطع عليه طريق الإرادة، ويكون فى ذلك الرجوع عن الله، واستيجاب مقام المقت. فان ابتلى العبد فى بعض الأحايين بكسل وفتور عزيمة من تجديد الطهارة عند النوم بعد الحدث: يمح أعضياءه بالماء مسخا حتى يخريح بهذا القدر عن زمرة الغافلين حيث تقاعد عن فعل المتيقظين، وهكذا إذا كسل عن القيام عقيب الانتباه يجهد أن يستاك ويمسح أعضاءه بالماء مسخا حتى يخرج فى تقلباته وانتباهاته عن زمرة الغافلين، ففى ذلك فضل كثير لمن كثر نومه وقل قيامه. روى أن رسول الله كان يستاك فى كل ليلة مرادا عند كل نوم وعند الانتباه منه. ============================================================ 172 ويستقيل القبلة فى نومه، وهو على توعين، فإما على جنبه الأيمن كالملحود، وإما على ظهره مستقبلا القبلة كاليت المسجى، ويقول: باسك اللهم وضعت جنيى، وبك أرفعه، اللهم إن أمسكت تفسى قأغقر لها وأرحمها، وإن آرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين، اللهم إنى أسلمت نفسى اليك ووجهت: وجهى إليك، وفوضت أمرى اليك، وألجأت ظهرى إليك، رهبة منك ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليسك، آمنت بكتابك الذى أنزلت، ونبيك الذى أرسلت، اللهم قنى عذابك يوم تبعت غبادك، والحمد لله الذى حكم فقهر، الحمد لله الذى بطن فحيز الحمد لله الذى ملك فقدر، الحمد لله الذى هو يحيى الموتى وهو على كل شىء قذير، اللهم إنى أعوذ بك من غضبك، وسوء عقابك، وشر عبادك، وشر الشيطان وشركه. ويقرأ خمس آيات من البقرة: الأربع من الأول، والآية الخامسة: إن فى خلق السعوات والأرض) وآية الكرسى و( آمن الرسول) ول( ان ربكم الله) ول( قل اذعو الله) وأول سورة الحديد، وآخر سورة الحشر، و(قل يأيها الكافرون) ول(قل هو الله أح والعوذتين، وينفث بهن فى يديه، ويمسح يهما وجهه وجسده، وإن أضاف إلى ما قرأ عشرا من أول الكهف وعشرا من آخرما فحسن، ويقول: اللهم أيقظنى فى أحب الساعات إليك، واستعملنى بأحب الأعمال إليك التى تقربتى إليك زلفى وتبعدنى من سخطك بعذا، أسألك فتعطينى، واستغفرك فتغفرلى، وأدعوك فتستجيب لى، اللهم لا تؤمنى مكرك، ولا تولى غيرك ولا ترفع عنى سترك، ولا تجعلنى من الغافلين. ورد ولا ترفع عنى سترك، ولا تجعلنى من الغافلين. ورد أن من قال هذه الكلمات بعث الله تعالى إليه ثلاثة أمسلاك يوقظونسه للصلاة؛ فإن صلى ودعا أمنوا على دعائه. وإن لم يقم تعبدك الأملاك فى الهواء وكتب له شواب عبادتهم ويسبح، ويحمد، ويكير كل واحد ثلاثا وثلاثين، ويتمم المائة بلا إله إلا الله والله أكسبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
Abschnitt V00/P172–V00/P174Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P172–V00/P174)
Orijinal Metin (AR)============================================================ 1 الباب السعابه والأوبعون فى أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل إذا فرغ المؤدن من أذان المغرب يصلى ركعتين بين الأذان والإقامة، وكان العلماء يصلون هاتين الركعتين فى البيت يعجلون بهما قبل الخروج إلى الجماعة، كيلا يظن الناس أنهما سنة مرتبة فيقتدى بهم ظثا منهم أنها سنة مؤكدة. وإذا صلى المغرب يصلي ركمتبى السنة بعد المغرب يعجل بهما، فإنهما يرفعان مع الفريضة، يقرأ فيهما ب قل يايها الكافرون) و( قل هو الله أحدل ثم يسلم على ملائكة الليل والكرام الكاتبين، فيقول: مرحيا بملائكة الليل، مرحبا بالملكين الكريمين الكاتبين، اكتيا فى صحيفتى: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، والحوض حق، والشفاعة حق، والصراط والميزان حق، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور، اللهم أودعك هذه الشهادة ليوم حاجتى إليها اللهم احطط بها وزرى، واغقر بها ذتبى وثقل بها ميزانى، وأوجب لى بها أماتى، وتجاوز عنى يا أرحم الراحمين. فان واصل بين العشاءين فى مسجد جماعته يكون جامعا بين الاعتكاف ومواصلة العشاءين. وان رأى انصرافه إلى منزله وأن المواصلة بين العشاءين فى بيته أسلم لدينسه وأقرب إلى الإخلاص وأجمع للهم فليفعل. لوسئل رسول الله عن قوله تعالى: (تتجافى جئوبهم عن المضاجع ) فقال هى الصلاة بين العشاءين: وقال عليه الصلاة والسلام، عليكم بالصلاة بين العشاءين فإنها تذهب بملاغاة التسهار وتهذب آخره)) . ويجعل من الصلاة بين العشاءين وكعتين بسورة البروج والطارق. ثم ركعتين بعد ركعتين : يقرأ فى الأول عشر آيات من أول سورة البقرة، والآيتين: ( والسهكم إله واحيد" إلى آخر الآيتين، وخمس عشرة مرة ((قل هو الله أحدل، وفبى الثانية : آية الكرسى، و( آمن الرسول بما أثزل إلديه من ربه ) وخمس عشرة مرة (قل هو الله أحد)ا. آية رقم 16 من سورة السجدة. رواه النساثى والدارقطنسى: ============================================================ 7 ويقرأ فى الركعتين الآخيرتين : من سورة الزمر والواقعة، ويصلى بعد ذلك ما شاء: فإن أراد أن يقرأ شيئا من حزبه فى هذا الوقت فى الصلاة أو غيرها، وإن شاء صلى عشرين ركعة خقيفة بسورة الإخلاص والقاتحة. ولو واصل بين العشاءين يركعتين يطيلهما فحسن، وفى هاتين الركعتين يطيل القيام تاليا للقرآن حزبه أو مكررا آية فيها الدعاء والتلاوة، مثل أن يقرأ مكررا ربنا عليك توكلا واليك أتبا واليك المصير ، أو آية أخرى فى معناها، فيكون جامعا بين التلاوة، والصلاة، والدعاء. ففى ذلك جمع للهم، وظفر بالفضل: ثم يصلى قيل العشاء أربعا، وبعدها ركعتين، ثم ينصرف إلى منزل أو موضسع خلوته فيصلى أربعا أخرى. وقد كان رسول الله يصلى فى ييته أول ما يدخل قبل أن يجلس أرييا، ويقرا فى هذه الأربع سورة: لقمان، ويس، وحم، والدخان، وتبارك ("الملك)). وان أراد أن يخفف فيقرأ فيها آية الكرسى، وآمن الرسول، وأول سورة الحديد، وآخر سورة الحش ويصلى بعد الأربع إحدى عشرة ركعة، يقرأ فيها ثلاثمائة آية من القرآن من: والسماء والطارق) إلى آخر القرآن ثلاتمائة آية، هكذا ذكر الشيخ أبو طالب المكى رحمه الله. وإن أراد قرأ هذا القدر فى أقل من هذا العدد من الركعات. وإن قرأ من سورة الملك إلى آخر القرآن وهو ألف آية فهو خير عظيم. وان لم يحفظ القرآن يقرأ فى كل ركعة خمس مرات (قل هو الله أحد إلى عشر مرات، الى اكثن ولا يؤخر الوتر إلى آخر التهجد، إلا أن يكون واثقا من نفسه فى عادتها بالاثتباه للتهجد، فيكون تأخير الوتر إلى آخر التهجد حينثذ أفضل. وقد كان بعض العلماء إذا أوتر قبل التوم تم قام يتهجد يصلى ركعة بشفع بها وتره، ثم ينتقل ما شاء ويوتر فى آخر ذلك آية رقم4 من سورة الممتحنة. ============================================================ 17 واذا كان الوتر من أول الليل يصلى بعد الوتر ركعتين جالسا يقرأ فيهما ب: اذا زلزلت)، (الهاكم..).
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)============================================================ 1 الباب السعابه والأوبعون فى أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل إذا فرغ المؤدن من أذان المغرب يصلى ركعتين بين الأذان والإقامة، وكان العلماء يصلون هاتين الركعتين فى البيت يعجلون بهما قبل الخروج إلى الجماعة، كيلا يظن الناس أنهما سنة مرتبة فيقتدى بهم ظثا منهم أنها سنة مؤكدة. وإذا صلى المغرب يصلي ركمتبى السنة بعد المغرب يعجل بهما، فإنهما يرفعان مع الفريضة، يقرأ فيهما ب قل يايها الكافرون) و( قل هو الله أحدل ثم يسلم على ملائكة الليل والكرام الكاتبين، فيقول: مرحيا بملائكة الليل، مرحبا بالملكين الكريمين الكاتبين، اكتيا فى صحيفتى: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، والحوض حق، والشفاعة حق، والصراط والميزان حق، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور، اللهم أودعك هذه الشهادة ليوم حاجتى إليها اللهم احطط بها وزرى، واغقر بها ذتبى وثقل بها ميزانى، وأوجب لى بها أماتى، وتجاوز عنى يا أرحم الراحمين. فان واصل بين العشاءين فى مسجد جماعته يكون جامعا بين الاعتكاف ومواصلة العشاءين. وان رأى انصرافه إلى منزله وأن المواصلة بين العشاءين فى بيته أسلم لدينسه وأقرب إلى الإخلاص وأجمع للهم فليفعل. لوسئل رسول الله عن قوله تعالى: (تتجافى جئوبهم عن المضاجع ) فقال هى الصلاة بين العشاءين: وقال عليه الصلاة والسلام، عليكم بالصلاة بين العشاءين فإنها تذهب بملاغاة التسهار وتهذب آخره)) . ويجعل من الصلاة بين العشاءين وكعتين بسورة البروج والطارق. ثم ركعتين بعد ركعتين : يقرأ فى الأول عشر آيات من أول سورة البقرة، والآيتين: ( والسهكم إله واحيد" إلى آخر الآيتين، وخمس عشرة مرة ((قل هو الله أحدل، وفبى الثانية : آية الكرسى، و( آمن الرسول بما أثزل إلديه من ربه ) وخمس عشرة مرة (قل هو الله أحد)ا. آية رقم 16 من سورة السجدة. رواه النساثى والدارقطنسى: ============================================================ 7 ويقرأ فى الركعتين الآخيرتين : من سورة الزمر والواقعة، ويصلى بعد ذلك ما شاء: فإن أراد أن يقرأ شيئا من حزبه فى هذا الوقت فى الصلاة أو غيرها، وإن شاء صلى عشرين ركعة خقيفة بسورة الإخلاص والقاتحة. ولو واصل بين العشاءين يركعتين يطيلهما فحسن، وفى هاتين الركعتين يطيل القيام تاليا للقرآن حزبه أو مكررا آية فيها الدعاء والتلاوة، مثل أن يقرأ مكررا ربنا عليك توكلا واليك أتبا واليك المصير ، أو آية أخرى فى معناها، فيكون جامعا بين التلاوة، والصلاة، والدعاء. ففى ذلك جمع للهم، وظفر بالفضل: ثم يصلى قيل العشاء أربعا، وبعدها ركعتين، ثم ينصرف إلى منزل أو موضسع خلوته فيصلى أربعا أخرى. وقد كان رسول الله يصلى فى ييته أول ما يدخل قبل أن يجلس أرييا، ويقرا فى هذه الأربع سورة: لقمان، ويس، وحم، والدخان، وتبارك ("الملك)). وان أراد أن يخفف فيقرأ فيها آية الكرسى، وآمن الرسول، وأول سورة الحديد، وآخر سورة الحش ويصلى بعد الأربع إحدى عشرة ركعة، يقرأ فيها ثلاثمائة آية من القرآن من: والسماء والطارق) إلى آخر القرآن ثلاتمائة آية، هكذا ذكر الشيخ أبو طالب المكى رحمه الله. وإن أراد قرأ هذا القدر فى أقل من هذا العدد من الركعات. وإن قرأ من سورة الملك إلى آخر القرآن وهو ألف آية فهو خير عظيم. وان لم يحفظ القرآن يقرأ فى كل ركعة خمس مرات (قل هو الله أحد إلى عشر مرات، الى اكثن ولا يؤخر الوتر إلى آخر التهجد، إلا أن يكون واثقا من نفسه فى عادتها بالاثتباه للتهجد، فيكون تأخير الوتر إلى آخر التهجد حينثذ أفضل. وقد كان بعض العلماء إذا أوتر قبل التوم تم قام يتهجد يصلى ركعة بشفع بها وتره، ثم ينتقل ما شاء ويوتر فى آخر ذلك آية رقم4 من سورة الممتحنة. ============================================================ 17 واذا كان الوتر من أول الليل يصلى بعد الوتر ركعتين جالسا يقرأ فيهما ب: اذا زلزلت)، (الهاكم..).