Qur'an&Sunnahالقرآن

Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri)

عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبه إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد (المتوفى: 973هـ) · AR

Abschnitt V01/P025–V01/P026Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P025–V01/P026)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول: وددت أن أكلت أكلة تصير في جوفي مثل الأجرة فإنه بلغنا أنها تبقى في الماء ثلاثمائة سنة، وقيل له مرة إن الفقهاء يقولون كذا وكذا فقال: وهل رأيتم فقيها قط بأعينكم إنما الفقيه الزاهد في الدنيا البصير بذنبه المداوم على عبادة ربه عز وجل، وكان يحلف بالله أنه ما أعز أحد الدراهم إلا أذله الله، وكان إذا استأذن عليه أحد من إخوانه، فمان كان عنده طعام أذن له وإلا خرج إليه ولا يتكلف فيما حضر، وكان يقول: كانوا يقولون لسان الحكيم من وراء قلبه إن أراد أن يقول يرجع إلى قلبه فإن كان له قال، وإلا أمسك، وإن الجاهل قلبه في طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه ما أتى على لسانه تكلم به، وكان يقول: الناس ينظرون الله يوم القيامة كما شاء بلا إحاطة، وكان يقول الدنيا مطيتك إن ركبتها حملتك وإن ركبتك قتلتك، وكان يقول: ورع العلماء في الدنيا والأموال، وكان يقول: إذا رأيت في ولدك ما تكره فاعلم أنه شيء تراد به أنت فأحسن، وكان يقول: إذا أردت عداوة رجل فإن كان مطيعا فإياك وإياه فإن الله تعالى لا يسلمه إليك، ولا يخلي بينك وبينه وإن كان عاصيا فقد كفيت مؤنته فلا تتعب نفسك بعداوته، وكان يقول: كل من اتبع طاعة الله لزمتك مودته، ومن أحب رجلا صالحا فكأنما أحب الله، وكان يقول: ما رأينا أحدا طلب الدنيا فأدرك الآخرة بها أبدا، بخلاف العكس، وكان يقول: يبعث الله أقواما يطلبون هذا العلم حسبة ليس لهم فيه نية فيتعبهم في طلبه كي لا يضيع العلم وتبقى عليهم تبعته، وكان يقول الإسلام أن تسلم قلبك لله فيسلم منك كل مسلم، وكان رضي الله عنه يقول: المحب سكران لا يفيق إلا عند مشاهدة محبوبه. ومنهم سعيد بن المسيب رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول لنفسه: إذا دخل الليل قومي يا مأوي كل شيء والله لأدعنك تزحفين زحف البعير، فكان يصبح وقدماه منتفختان فيقول لنفسه: إذا أمرت ولذا خلقت، وكان رضي الله عنه يقول: لا خير فيمن لا بجمع الدنيا يصون بها دينه وجسمه ويصل بها رحمه، وكان يقول: ما فاتتني فريضة في جماعة منذ أربعين سنة، وما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد أو صلى رضي الله عنه الصبح بوضوء العشاء خمسين سنة، وكان يقول: وقد أتت عليه أربع وثمانون سنة ما شيء أخوف عندي من النساء، وكان يقول: الناس كلهم تحت كنف الله يعملون أعمالهم، فإذا أراد الله عز وجل فضيحة عبد أخرجه من تحت كنفه، فبدت للناس عورته، وكان رضي الله عنه يقول: لا تملؤوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بالإنكار من قلوبكم لكي لا تحبط أعمالكم الصالحة. وضربه عبد الملك بن مروان وألبسه المسوح، وطاف به أسواق المدينة حين امتنع من بايعته، ومنع الناس من مجالسته فكان يقول: لا أحد يجالسني فإنهم قد جلدوني ومنعوا الناس من مجالستي فيرجع الناس عنه، وكان رضي الله عنه يقول: لا تقولوا مسيجدا، ولا مصيحفا بالتصغير فتصغروا ما كان لله تعالى، فهو عظيم جليل، وكان يقول: من استغنى بالله افتقر الناس إليه، وكان الناس يستأذنون عليه من هيبته كما يستأذنون على الأمراء، وكان يقول: ليس من شريف ولا عالم ولا في فضل إلا وفيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه، فمن كان فضله كثر من نقصه وهب نقصه لفضله رضي الله عنه. ومنهم عروة بن الزبير بن العوام رضي الله عنه كان رضي الله عنه يقول: إذا رأيتم من رجل حسنة فأحبوه عليها، واعلموا أن لها عنده أخوات، وكذلك إذا رأيتم منه سيئة فأبغضوه عليها، واعلموا أن لها عنده أخوات، وكان رضي الله عنه يقول: كان داود عليه السلام يصنع القفة من الخوص، وهو على المنبر، ثم يرسل يبيعها ويكل منها، وكان يقول أزهد الناس في العالم أهله.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول: وددت أن أكلت أكلة تصير في جوفي مثل الأجرة فإنه بلغنا أنها تبقى في الماء ثلاثمائة سنة، وقيل له مرة إن الفقهاء يقولون كذا وكذا فقال: وهل رأيتم فقيها قط بأعينكم إنما الفقيه الزاهد في الدنيا البصير بذنبه المداوم على عبادة ربه عز وجل، وكان يحلف بالله أنه ما أعز أحد الدراهم إلا أذله الله، وكان إذا استأذن عليه أحد من إخوانه، فمان كان عنده طعام أذن له وإلا خرج إليه ولا يتكلف فيما حضر، وكان يقول: كانوا يقولون لسان الحكيم من وراء قلبه إن أراد أن يقول يرجع إلى قلبه فإن كان له قال، وإلا أمسك، وإن الجاهل قلبه في طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه ما أتى على لسانه تكلم به، وكان يقول: الناس ينظرون الله يوم القيامة كما شاء بلا إحاطة، وكان يقول الدنيا مطيتك إن ركبتها حملتك وإن ركبتك قتلتك، وكان يقول: ورع العلماء في الدنيا والأموال، وكان يقول: إذا رأيت في ولدك ما تكره فاعلم أنه شيء تراد به أنت فأحسن، وكان يقول: إذا أردت عداوة رجل فإن كان مطيعا فإياك وإياه فإن الله تعالى لا يسلمه إليك، ولا يخلي بينك وبينه وإن كان عاصيا فقد كفيت مؤنته فلا تتعب نفسك بعداوته، وكان يقول: كل من اتبع طاعة الله لزمتك مودته، ومن أحب رجلا صالحا فكأنما أحب الله، وكان يقول: ما رأينا أحدا طلب الدنيا فأدرك الآخرة بها أبدا، بخلاف العكس، وكان يقول: يبعث الله أقواما يطلبون هذا العلم حسبة ليس لهم فيه نية فيتعبهم في طلبه كي لا يضيع العلم وتبقى عليهم تبعته، وكان يقول الإسلام أن تسلم قلبك لله فيسلم منك كل مسلم، وكان رضي الله عنه يقول: المحب سكران لا يفيق إلا عند مشاهدة محبوبه. ومنهم سعيد بن المسيب رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول لنفسه: إذا دخل الليل قومي يا مأوي كل شيء والله لأدعنك تزحفين زحف البعير، فكان يصبح وقدماه منتفختان فيقول لنفسه: إذا أمرت ولذا خلقت، وكان رضي الله عنه يقول: لا خير فيمن لا بجمع الدنيا يصون بها دينه وجسمه ويصل بها رحمه، وكان يقول: ما فاتتني فريضة في جماعة منذ أربعين سنة، وما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد أو صلى رضي الله عنه الصبح بوضوء العشاء خمسين سنة، وكان يقول: وقد أتت عليه أربع وثمانون سنة ما شيء أخوف عندي من النساء، وكان يقول: الناس كلهم تحت كنف الله يعملون أعمالهم، فإذا أراد الله عز وجل فضيحة عبد أخرجه من تحت كنفه، فبدت للناس عورته، وكان رضي الله عنه يقول: لا تملؤوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بالإنكار من قلوبكم لكي لا تحبط أعمالكم الصالحة. وضربه عبد الملك بن مروان وألبسه المسوح، وطاف به أسواق المدينة حين امتنع من بايعته، ومنع الناس من مجالسته فكان يقول: لا أحد يجالسني فإنهم قد جلدوني ومنعوا الناس من مجالستي فيرجع الناس عنه، وكان رضي الله عنه يقول: لا تقولوا مسيجدا، ولا مصيحفا بالتصغير فتصغروا ما كان لله تعالى، فهو عظيم جليل، وكان يقول: من استغنى بالله افتقر الناس إليه، وكان الناس يستأذنون عليه من هيبته كما يستأذنون على الأمراء، وكان يقول: ليس من شريف ولا عالم ولا في فضل إلا وفيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه، فمن كان فضله كثر من نقصه وهب نقصه لفضله رضي الله عنه. ومنهم عروة بن الزبير بن العوام رضي الله عنه كان رضي الله عنه يقول: إذا رأيتم من رجل حسنة فأحبوه عليها، واعلموا أن لها عنده أخوات، وكذلك إذا رأيتم منه سيئة فأبغضوه عليها، واعلموا أن لها عنده أخوات، وكان رضي الله عنه يقول: كان داود عليه السلام يصنع القفة من الخوص، وهو على المنبر، ثم يرسل يبيعها ويكل منها، وكان يقول أزهد الناس في العالم أهله.

Abschnitt V01/P026Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P026)
Orijinal Metin (AR)

ولما اعتزل في قصره بالعقيق، وترك مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: في ذلك فقال: رأيت مساجدهم لاهية وأسواقهم لاغية والفاحشة في فجاجهم عالية، فكان فيما هنالك عماهم فيه عافية، وكان رضي الله عنه يقول لأولاده: تعلموا العلم فإنكم إن تكونوا صغار قوم فعسى أن تكونوا كبار قوم آخرين، ما أقبح الجهل ولا سيما من شيخ، وخرج إلى الوليد بن عبد الملك فوقعت في رجله الأكلة فقطعوها، فكانوا يرون ذلك عقوبة لمشيه بها إلى الوليد، ثم قال الحمد لله الذي أبقيت لي أختها، وكان رضي الله عنه يسرد الصوم، فقطعوا رجله وهو صائم لم يمسكه أحد حين قطعت. مات رضي الله عنه وهو صائم سنة أربع وتسعين، رضي الله عنه. ومنهم محمد ابن الحنفية بن الإمام علي رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر، وكان رضي الله عنه يقول: ليس بحكيم من لا يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدا حتى يجعل الله له مخرجا. ولما كتب ملك الروم إلى عبد الملك بن مروان يتهدده، ويتوعده، ويحلف ليحملن إليه مائة ألف في البر ومائة ألف في البحر، أو يؤدي إليه الجزية كتب عبد الملك إلى الحجاج أن اكتب إلى محمد بن الحنفية تتهدده، وتتوعده، ثم أعلمني بما يرد عليك فكتب إليه فأرسل ابن الحنفية كتابه إلى الحجاج يقول: إن لله عز وجل ثلاثمائة وتسعين نظرة إلى خلقه، وأنا أرجو أن ينظر الله إلي نظرة يمنعني بها منك، فبعث الحجاج بذلك الكتاب إلى عبد الملك، فكتب مثل ذلك إلى ملك الروم فقال ملك الروم: ما خرج هذا منك، ولا كتبت أنت به ولا خرج إلا من بيت نبوة رضي الله عنه. ومنهم علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رحمه الله وهو علي الأصغر وأما الأكبر فقتل مع الحسين رضي الله عنهم أجمعين، وسيأتي في ترجمة محمد الباقر أن زين العابدين أو الحسينيين كلهم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا نصح العبد لله تعالى في سره، أطلعه الله تعالى على مساوئ عمله، فتشاغل بذنوبه عن معائب الناس. وكان يقول: كانت المصاحف لا تباع إنما يأتي الرجل بورقه عند المنبر، فيقوم الرجل المحتسب، فيكتب له من أول البقرة ثم يجيء غيره حتى يتم المصحف. قالوا: ولما قتل أخوه كان عمره ثلاث عشرة سنة إلا أنه كان مريضا نائما على فراش فلم يقتل، وكان إذا توضأ اصفر وجهه فيقول له أهله: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء فيقول: أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟ وكان إذا مشى لا تجاوز يده فخذه، ولا يخطر بيده، وكان إذا بلغه عن أحد أنه ينقصه، ويقع فيه يذهب إليه في منزله، ويتلطف به ويقول: يا هذا إن كان ما قلته في حقا فيغفر الله لي وإن كان باطلا، فغفر الله لك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، وكان الرجل يقف على رأسه في المسجد، فما يترك شيئا إلا ويقوله فيه، وهو ساكت لا يرد عليه رضي الله عنه، فلما ينصرف يقوم الرجل وراءه ويلزمه من خلفه، ويبكي فيقول: لا عدت تسمع مني شيئا تكرهه قط، وكان ينشد: وما شيء أحب إلى اللئيم ... إذا شتم الكريم من الجواب

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولما اعتزل في قصره بالعقيق، وترك مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: في ذلك فقال: رأيت مساجدهم لاهية وأسواقهم لاغية والفاحشة في فجاجهم عالية، فكان فيما هنالك عماهم فيه عافية، وكان رضي الله عنه يقول لأولاده: تعلموا العلم فإنكم إن تكونوا صغار قوم فعسى أن تكونوا كبار قوم آخرين، ما أقبح الجهل ولا سيما من شيخ، وخرج إلى الوليد بن عبد الملك فوقعت في رجله الأكلة فقطعوها، فكانوا يرون ذلك عقوبة لمشيه بها إلى الوليد، ثم قال الحمد لله الذي أبقيت لي أختها، وكان رضي الله عنه يسرد الصوم، فقطعوا رجله وهو صائم لم يمسكه أحد حين قطعت. مات رضي الله عنه وهو صائم سنة أربع وتسعين، رضي الله عنه. ومنهم محمد ابن الحنفية بن الإمام علي رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر، وكان رضي الله عنه يقول: ليس بحكيم من لا يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدا حتى يجعل الله له مخرجا. ولما كتب ملك الروم إلى عبد الملك بن مروان يتهدده، ويتوعده، ويحلف ليحملن إليه مائة ألف في البر ومائة ألف في البحر، أو يؤدي إليه الجزية كتب عبد الملك إلى الحجاج أن اكتب إلى محمد بن الحنفية تتهدده، وتتوعده، ثم أعلمني بما يرد عليك فكتب إليه فأرسل ابن الحنفية كتابه إلى الحجاج يقول: إن لله عز وجل ثلاثمائة وتسعين نظرة إلى خلقه، وأنا أرجو أن ينظر الله إلي نظرة يمنعني بها منك، فبعث الحجاج بذلك الكتاب إلى عبد الملك، فكتب مثل ذلك إلى ملك الروم فقال ملك الروم: ما خرج هذا منك، ولا كتبت أنت به ولا خرج إلا من بيت نبوة رضي الله عنه. ومنهم علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رحمه الله وهو علي الأصغر وأما الأكبر فقتل مع الحسين رضي الله عنهم أجمعين، وسيأتي في ترجمة محمد الباقر أن زين العابدين أو الحسينيين كلهم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا نصح العبد لله تعالى في سره، أطلعه الله تعالى على مساوئ عمله، فتشاغل بذنوبه عن معائب الناس. وكان يقول: كانت المصاحف لا تباع إنما يأتي الرجل بورقه عند المنبر، فيقوم الرجل المحتسب، فيكتب له من أول البقرة ثم يجيء غيره حتى يتم المصحف. قالوا: ولما قتل أخوه كان عمره ثلاث عشرة سنة إلا أنه كان مريضا نائما على فراش فلم يقتل، وكان إذا توضأ اصفر وجهه فيقول له أهله: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء فيقول: أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟ وكان إذا مشى لا تجاوز يده فخذه، ولا يخطر بيده، وكان إذا بلغه عن أحد أنه ينقصه، ويقع فيه يذهب إليه في منزله، ويتلطف به ويقول: يا هذا إن كان ما قلته في حقا فيغفر الله لي وإن كان باطلا، فغفر الله لك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، وكان الرجل يقف على رأسه في المسجد، فما يترك شيئا إلا ويقوله فيه، وهو ساكت لا يرد عليه رضي الله عنه، فلما ينصرف يقوم الرجل وراءه ويلزمه من خلفه، ويبكي فيقول: لا عدت تسمع مني شيئا تكرهه قط، وكان ينشد: وما شيء أحب إلى اللئيم ... إذا شتم الكريم من الجواب

Abschnitt V01/P026–V01/P027Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P026–V01/P027)
Orijinal Metin (AR)

وكان رضي الله عنه يقول: فقد الأحبة غربة، وكان يقول: عبادة الأحرار لا تكون إلا شكر الله لا خوفا ولا رغبة، وكان يقول: كيف يكون صاحبكم من إذا فتحتم كيسه فأخذ، ثم منه حاجتكم لم ينشرح لذلك، وكان رضي الله عنه يقول لأصحابه: أحبونا حب الإسلام لله عز وجل، فإنه ما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا، إشارة إلى ما وقع له مع عبد الملك بن مروان حين حمله من المدينة إلى الشام مثقلا بالحديد في يديه ورجليه وعنقه، فلما دخل الزهري على عبد الملك قال له: ليس علي بن الحسين حيث يظن من جهة فالخلافة إنما هو مشغول بنفسه، وبعبادة ربه عز وجل فقال: نعم ما شغل به نفسه وأطلقه. وكان رضي الله عنه يحب ألا يعينه على طهوره أحد، وكان يستقي الماء لطهوره ويحضره قبل أن ينام، وكان لا يترك قيام الليل لا سفرا ولا حضرا، وكان يقول: إن الله يحب المؤمن المذنب التواب. وكان رضي الله عنه يثني على أبي بكر وعمر وعثمان، ويترجم عليهم، وكان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة، وكانت الريح تهيج فيخر مغشيا عليه، ولما حج قال: لبيك فوقع مغشيا عليه فتهشم، واستطال عليه رجل فتطاول فتغافل عنه. فقال له الرجل: إياك أعني فقال له علي زين العابدين: وعنك إذن أغضي. وخرج يوما من المسجد، فلقيه رجل فسبه، وبالغ في سبه فبادرت إليه العبيد والموالي فكفهم عنه. وقال: مهلا على الرجل، ثم أقبل عليه فقال: ما ستر عنك من أمرنا كثر ألك حاجة نعينك عليها، فاستحى الرجل فألقى إليه خميصته التي عليه، وأمر له بعطاء فوق ألف درهم. فقال الرجل: أشهد أنك من أولاد الرسول عليه الصلاة والسلام. توفي رضي الله عنه بالبقيع سنة تسع وتسعين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وحمل رأسه إلى مصر، ودفنت بالقرب من مجراة الماء إلى القلعة بمصر العتيقة رضي الله تعالى عنه. ومنهم أبو جعفر محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين قال الثوري رحمه الله تعالى، سمي بالباقر لأنه؛ بقر العلم أي شقه، فعرف أصله وعرف خفيه. وكان رضي الله عنه يقول: إن الصواعق تصيب المؤمن، وغير المؤمن ولا تصيب الذاكر لله عز وجل. وكان رضي الله عنه يقول: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله، مثل ما دخل من ذلك الكبر أو كثر، وكان يحب أبا بكر الصديق رضي الله عنه، ويبالغ في مدحه ويقول: من لم يقل الصديق، فلا صدق الله له قولا في الدنيا والآخرة، وبلغه عن جماعة من أهل العراق أنهم يبغضون أبا بكر وعمر، ويزعمون أنهم يحبون أهل البيت. فكتب إليهم إني بريء، ممن يبغض أبا بكر وعمر ولو أني وليت لتقربت إلى الله تعالى، بدماء من يكرههما. وكان رضي الله عنه يقول: ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج. وكان إذا ضحك قال: اللهم لا تمقتني، وكان يقول: ليس في الدنيا شيء أعون من الإحسان إلى الإخوان، وكان لا يمل قط من مجالستهم، وكان رضي الله عنه يقول: بئس الأخ يرعاك غنيا، ويقطعك فقيرا. وكان رضي الله عنه يقول: اعرف المودة في قلب أخيك بما له من قلبك. قال الأصمعي رضي الله عنه: ونسل الحسينيين كلهم من قبل زين العابدين فهو أبو الحسينيين كلهم، رضي الله تعالى عنه أجمعين، مات رضي الله عنه سنة سبع عشرة ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وأوصى رضي الله عنه، أن يكفن في قميصه الذي كان يصلي فيه، والله أعلم. ومنهم أبو عبد الله جعفر الصادق رضي الله عنه ابن محمد الباقر بن زين العابدين

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان رضي الله عنه يقول: فقد الأحبة غربة، وكان يقول: عبادة الأحرار لا تكون إلا شكر الله لا خوفا ولا رغبة، وكان يقول: كيف يكون صاحبكم من إذا فتحتم كيسه فأخذ، ثم منه حاجتكم لم ينشرح لذلك، وكان رضي الله عنه يقول لأصحابه: أحبونا حب الإسلام لله عز وجل، فإنه ما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا، إشارة إلى ما وقع له مع عبد الملك بن مروان حين حمله من المدينة إلى الشام مثقلا بالحديد في يديه ورجليه وعنقه، فلما دخل الزهري على عبد الملك قال له: ليس علي بن الحسين حيث يظن من جهة فالخلافة إنما هو مشغول بنفسه، وبعبادة ربه عز وجل فقال: نعم ما شغل به نفسه وأطلقه. وكان رضي الله عنه يحب ألا يعينه على طهوره أحد، وكان يستقي الماء لطهوره ويحضره قبل أن ينام، وكان لا يترك قيام الليل لا سفرا ولا حضرا، وكان يقول: إن الله يحب المؤمن المذنب التواب. وكان رضي الله عنه يثني على أبي بكر وعمر وعثمان، ويترجم عليهم، وكان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة، وكانت الريح تهيج فيخر مغشيا عليه، ولما حج قال: لبيك فوقع مغشيا عليه فتهشم، واستطال عليه رجل فتطاول فتغافل عنه. فقال له الرجل: إياك أعني فقال له علي زين العابدين: وعنك إذن أغضي. وخرج يوما من المسجد، فلقيه رجل فسبه، وبالغ في سبه فبادرت إليه العبيد والموالي فكفهم عنه. وقال: مهلا على الرجل، ثم أقبل عليه فقال: ما ستر عنك من أمرنا كثر ألك حاجة نعينك عليها، فاستحى الرجل فألقى إليه خميصته التي عليه، وأمر له بعطاء فوق ألف درهم. فقال الرجل: أشهد أنك من أولاد الرسول عليه الصلاة والسلام. توفي رضي الله عنه بالبقيع سنة تسع وتسعين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وحمل رأسه إلى مصر، ودفنت بالقرب من مجراة الماء إلى القلعة بمصر العتيقة رضي الله تعالى عنه. ومنهم أبو جعفر محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين قال الثوري رحمه الله تعالى، سمي بالباقر لأنه؛ بقر العلم أي شقه، فعرف أصله وعرف خفيه. وكان رضي الله عنه يقول: إن الصواعق تصيب المؤمن، وغير المؤمن ولا تصيب الذاكر لله عز وجل. وكان رضي الله عنه يقول: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله، مثل ما دخل من ذلك الكبر أو كثر، وكان يحب أبا بكر الصديق رضي الله عنه، ويبالغ في مدحه ويقول: من لم يقل الصديق، فلا صدق الله له قولا في الدنيا والآخرة، وبلغه عن جماعة من أهل العراق أنهم يبغضون أبا بكر وعمر، ويزعمون أنهم يحبون أهل البيت. فكتب إليهم إني بريء، ممن يبغض أبا بكر وعمر ولو أني وليت لتقربت إلى الله تعالى، بدماء من يكرههما. وكان رضي الله عنه يقول: ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج. وكان إذا ضحك قال: اللهم لا تمقتني، وكان يقول: ليس في الدنيا شيء أعون من الإحسان إلى الإخوان، وكان لا يمل قط من مجالستهم، وكان رضي الله عنه يقول: بئس الأخ يرعاك غنيا، ويقطعك فقيرا. وكان رضي الله عنه يقول: اعرف المودة في قلب أخيك بما له من قلبك. قال الأصمعي رضي الله عنه: ونسل الحسينيين كلهم من قبل زين العابدين فهو أبو الحسينيين كلهم، رضي الله تعالى عنه أجمعين، مات رضي الله عنه سنة سبع عشرة ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وأوصى رضي الله عنه، أن يكفن في قميصه الذي كان يصلي فيه، والله أعلم. ومنهم أبو عبد الله جعفر الصادق رضي الله عنه ابن محمد الباقر بن زين العابدين

Abschnitt V01/P027–V01/P028Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P027–V01/P028)
Orijinal Metin (AR)

ابن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين: كان رضي الله عنه يقول: أربع لا ينبغي لشريف، أن يأنف منها قيامه من مجلسه لأبيه وخدمته لضيفه، وقيامه على دابته، ولو أن له مائة عبد وخدمته لمن يتعلم منه، وكان رضي الله عنه يقول: لا يتم المعروف إلا بثلاث خصال أن تصغره إذا صنعته، وتستره وتعجله، وذلك لأنك إذا صغرته عظم، وإذا سترته أتممته، وإذا عجلته هنيته،. وكان رضي الله عنه يقول: إذا أقبلت الدنيا على إنسان أعطته محاسن غيره، لماذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه، وكان يقول: إذا بلغك عن أخيك ما تكرهه، فاطلب له من عذر واحد إلى سبعين عذرا، فإن لم تجد له عذرا فقل: لعل له عذرا لا أعرفه. ودخل عليه الثوري رضي الله عنه فرأى عليه جبة من خز، فقال له: إنكم من بيت نبوة تلبسون هذا؟ فقال: ما تدري أدخل يدك فماذا تحته مسح من شعر خشن، ثم قال: يا ثوري، أرني ما تحت جبتك، فوجد تحتها قميصا أرق من بياض البيض، فخجل سفيان، ثم قال: يا ثوري لا تكثر الدخول علينا تضرنا ونضرك. ودخل عليه أبو حنيفة رضي الله عنه، فقال يا أبا حنيفة: بلغني أنك تقيس، لا تفعل فإن أول من قاس إبليس، وكان رضي الله عنه يقول: إذا سمعتم عن مسلمة كلمة، فاحملوها على أحسن ما تجدون، حتى لا تجدوا لها محملا فلوموا أنفسكم، وكان رضي الله عنه يقول: لا تكلوا من يد جاعت ثم شبعت، وقال لرجل من قبيلة: من سيد هذه القبيلة فقال الرجل: أنا فقال: لو كنت سيدهم، ما قلت أنا. وكان يقول: إذا أذنبت فاستغفر فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال. قبل أن يخلقوا وإن الهلاك كل الهلاك الإصرار عليها، وكان رضي الله عنه، إذا احتاج إلى شيء قال: يا رباه أنا محتاج إلى كذا، فما يستتم دعاءه إلا وذلك الشيء بجنبه موضوعا. توفي رضي الله عنه، بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة، وكان رضي الله عنه، يقول: من استبطأ رزقه؛ فليكثر من الإستغفار، وكان رضي الله عنه، يقول: من أعجب بشيء من أموالهم وأراد بقاءه، فليقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، وكان يلبس الجبة الغليظة القصيرة من الصوف على جسده، والحلة من الخز على ظاهره، ويقول: نلبس الجبة لله، والخز لكم، فما كان لله أخفيناه. وما كان لكم أبديناه. وكان رضي الله عنه يقول: أوحى الله إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك. وكان يقول: الفقهاء أمناء الرسل ما لم يأتوا أبواب السلاطين. وكان يقول: اللهم ارزقني مواساة من قترت عليه رزقك، وكل ما أنا فيه من فضلك رضي الله تعالى عنه. ومنهم عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه: وكانت الشياه والذئاب في زمانه ترعى سواء من عدله، وأتته الدنيا وهي راغمة فتركها وزهد فيها وكانت حجزة إزاره غائبة في عكنته، فلما ولي الخلافة، فلو شئت أن تعد أضلاعه عدا من غير مس لعددتها، وكانت غلته خمسين ألف دينار، فلما ولي الخلافة صار ينفقها كل حين، حتى ما يبقى له غير قميص واحد لا يخلعه، حتى يتسخ فإذا اتسخ غسله ومكث في البيت حتى يجف، وكانت زوجته فاطمة بنت عبد الملك كذلك؛ وضعت جميع مالها في بيت المال فصارت كآحاد الناس، قالت فاطمة رضي الله عنها، ومنذ ولي الخلافة ما اغتسل قط من جنابة إلى أن مات. فإنه لما ولي الخلافة خير جواريه، وقال: قد نزل بي أمر شغلني عنكن إلى يوم القيامة، وحتى يفرغ الناس من الحساب فمن أحبت منكن، إن أعتقها أعتقتها ومن أحبت أن أمسكها، على أن لا يكون مني إليها شيء أمسكتها، فبكين وارتفع بكاؤهن يأسا منه. وخير فاطمة رضي الله عنها بنت عبد الملك بين أن تقيم عنده، وبين أن تلحق بدار أبيها، فبكت وعلا نحيبها، حتى سمع ذلك الجيران.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ابن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين: كان رضي الله عنه يقول: أربع لا ينبغي لشريف، أن يأنف منها قيامه من مجلسه لأبيه وخدمته لضيفه، وقيامه على دابته، ولو أن له مائة عبد وخدمته لمن يتعلم منه، وكان رضي الله عنه يقول: لا يتم المعروف إلا بثلاث خصال أن تصغره إذا صنعته، وتستره وتعجله، وذلك لأنك إذا صغرته عظم، وإذا سترته أتممته، وإذا عجلته هنيته،. وكان رضي الله عنه يقول: إذا أقبلت الدنيا على إنسان أعطته محاسن غيره، لماذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه، وكان يقول: إذا بلغك عن أخيك ما تكرهه، فاطلب له من عذر واحد إلى سبعين عذرا، فإن لم تجد له عذرا فقل: لعل له عذرا لا أعرفه. ودخل عليه الثوري رضي الله عنه فرأى عليه جبة من خز، فقال له: إنكم من بيت نبوة تلبسون هذا؟ فقال: ما تدري أدخل يدك فماذا تحته مسح من شعر خشن، ثم قال: يا ثوري، أرني ما تحت جبتك، فوجد تحتها قميصا أرق من بياض البيض، فخجل سفيان، ثم قال: يا ثوري لا تكثر الدخول علينا تضرنا ونضرك. ودخل عليه أبو حنيفة رضي الله عنه، فقال يا أبا حنيفة: بلغني أنك تقيس، لا تفعل فإن أول من قاس إبليس، وكان رضي الله عنه يقول: إذا سمعتم عن مسلمة كلمة، فاحملوها على أحسن ما تجدون، حتى لا تجدوا لها محملا فلوموا أنفسكم، وكان رضي الله عنه يقول: لا تكلوا من يد جاعت ثم شبعت، وقال لرجل من قبيلة: من سيد هذه القبيلة فقال الرجل: أنا فقال: لو كنت سيدهم، ما قلت أنا. وكان يقول: إذا أذنبت فاستغفر فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال. قبل أن يخلقوا وإن الهلاك كل الهلاك الإصرار عليها، وكان رضي الله عنه، إذا احتاج إلى شيء قال: يا رباه أنا محتاج إلى كذا، فما يستتم دعاءه إلا وذلك الشيء بجنبه موضوعا. توفي رضي الله عنه، بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة، وكان رضي الله عنه، يقول: من استبطأ رزقه؛ فليكثر من الإستغفار، وكان رضي الله عنه، يقول: من أعجب بشيء من أموالهم وأراد بقاءه، فليقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، وكان يلبس الجبة الغليظة القصيرة من الصوف على جسده، والحلة من الخز على ظاهره، ويقول: نلبس الجبة لله، والخز لكم، فما كان لله أخفيناه. وما كان لكم أبديناه. وكان رضي الله عنه يقول: أوحى الله إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك. وكان يقول: الفقهاء أمناء الرسل ما لم يأتوا أبواب السلاطين. وكان يقول: اللهم ارزقني مواساة من قترت عليه رزقك، وكل ما أنا فيه من فضلك رضي الله تعالى عنه. ومنهم عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه: وكانت الشياه والذئاب في زمانه ترعى سواء من عدله، وأتته الدنيا وهي راغمة فتركها وزهد فيها وكانت حجزة إزاره غائبة في عكنته، فلما ولي الخلافة، فلو شئت أن تعد أضلاعه عدا من غير مس لعددتها، وكانت غلته خمسين ألف دينار، فلما ولي الخلافة صار ينفقها كل حين، حتى ما يبقى له غير قميص واحد لا يخلعه، حتى يتسخ فإذا اتسخ غسله ومكث في البيت حتى يجف، وكانت زوجته فاطمة بنت عبد الملك كذلك؛ وضعت جميع مالها في بيت المال فصارت كآحاد الناس، قالت فاطمة رضي الله عنها، ومنذ ولي الخلافة ما اغتسل قط من جنابة إلى أن مات. فإنه لما ولي الخلافة خير جواريه، وقال: قد نزل بي أمر شغلني عنكن إلى يوم القيامة، وحتى يفرغ الناس من الحساب فمن أحبت منكن، إن أعتقها أعتقتها ومن أحبت أن أمسكها، على أن لا يكون مني إليها شيء أمسكتها، فبكين وارتفع بكاؤهن يأسا منه. وخير فاطمة رضي الله عنها بنت عبد الملك بين أن تقيم عنده، وبين أن تلحق بدار أبيها، فبكت وعلا نحيبها، حتى سمع ذلك الجيران.

Abschnitt V01/P028–V01/P029Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P028–V01/P029)
Orijinal Metin (AR)

قالت فاطمة: ولم أر أحدا من الرجال، أشد خوفا من الله تعالى من عمر. كان إذا دخل عندي البيت ألقى نفسه في مسجده. فلا يزال يبكي حتى تغلبه عيناه، ثم يسقط فيفعل مثل ذلك ليله أجمع، وكان يخطب الناس بقميص مرقوع الجيب، من بين يديه ومن خلفه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك فلو لبست، فنكس رأسه ساعة، ثم قال: أفضل القصد عند الجدة، وأفضل الحفو عند المقدرة. وكانت بناته لم تزلن عراة، فدعا واحدة منهن فلم تجبه، فأرسل الخادم فأتى بها إليه فقال: ما منعك أن تجيبني. فقالت: إني عريانة فأمر لها بخيشة فألبسها إياها. وكان رضي الله عنه يبكي الدم، وكان يجتمع بالخضر عليه السلام وكان رضي الله عنه كل قليل، يرسل البريد بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ليس له حاجة إلا السلام. وكان رضي الله عنه له سرب ينزل فيه كل ليلة، فيضع الغل في عنقه فلا يزال يبكي ويتضرع إلى الصباح، وكان رضي الله عنه يقول: لا تدخل على أمير ولو نهيته عن المنكر وأمرته بالمعروف، وقد كان رضي الله عنه يقول: لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق إبليس، وكان رضي الله عنه يقول: المتقي ملجم، وكان رضي الله عنه يقول: لو تعلمون مني ما أعلم من نفسي، ما نظرتم في وجهي، وكان رضي الله عنه يقول: إنما الزهد في الحلال وأما الحرام فنار تسعر؛ يرتع فيها الأموات، ولو كانوا أحياء لوجدوا ألم النار. وأخباره رضي الله عنه مشهورة في الحلية لأبي نعيم وغيرها. مات رضي الله عنه، في رجب سنة إحدى ومائة، وله من العمر. تسع وثلاثون سنة، ودفن بدير سمعان من أرض حمص. وكانت خلافته سنتين وأربعة عشر يوما، ومات مسموما، قالت فاطمة بنت عبد الملك رضي الله عنها: وكان جل مرضه، من كثرة الخوف من الله تعالى، فكان أقوى سببا من السم، رضي الله تعالى عنه. ومنهم مطرف بن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه: كان رضي الله عنه يقول: لو أتاني آت من ربي عز وجل فقال: أنت مخير بين الجنة والنار، أو تصير ترابا لاخترت أن أصير ترابا. ولما مات ابن له رضي الله عنه، سرح لحيته ولبس أحسن ثيابه. فقيل له: في ذلك قال: أتأمروني أن أستكين للمصيبة، والله لو أن الدنيا وما فيها كانت لي ثم وعدني الحق تعالى، على أخذها كلها بشربة ماء في الآخرة، لاخترت تلك الشربة، وكان رضي الله عنه يقول: لأبيت نائما وأصبح نادما، أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح معجبا، وكان رضي الله عنه يقول: إذا استوت سريرة العبد وعلانيته. قال الله عز وجل هذا عبدي حقا، وكان إذا خلا في بيته تسبح معه لبنة بيته، وظلمه رجل فقال: أماتك الله على عجل فمات في الحال فطلبوه إلى زيادة وهو على البصرة فقال: هل مسه قالوا: لا قال: فهل هي إلا دعوة رجل صالح، وافقت قدرا فأطلقوه، وكان رضي الله عنه يقول: اللهم إني أستغفرك من كل عمل، ادعيت أني مخلص فيه، وأني أردت به وجهك، وكان رضي الله عنه يقول: اللهم ارض عنا، فإن لم ترض فاعف فإن المولى قد يعفو عن عبده، وهو غير راض عنه، وكان رضي الله عنه يقول: أجلوا الله أن تذكروه عند الحمار أو الكلب، فيقول: أحدكم لكلبه أخزاك الله أو فعل الله بك كذا، وكان رضي الله عنه يقول: المتقي عند ذكر خطايا الناس مشغول، وكان يقول: أكثر الناس خطايا أفرغهم لذكر خطايا الناس، وكان رضي الله عنه يقول: من لم يجزع من الضرب فهو لئيم.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالت فاطمة: ولم أر أحدا من الرجال، أشد خوفا من الله تعالى من عمر. كان إذا دخل عندي البيت ألقى نفسه في مسجده. فلا يزال يبكي حتى تغلبه عيناه، ثم يسقط فيفعل مثل ذلك ليله أجمع، وكان يخطب الناس بقميص مرقوع الجيب، من بين يديه ومن خلفه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك فلو لبست، فنكس رأسه ساعة، ثم قال: أفضل القصد عند الجدة، وأفضل الحفو عند المقدرة. وكانت بناته لم تزلن عراة، فدعا واحدة منهن فلم تجبه، فأرسل الخادم فأتى بها إليه فقال: ما منعك أن تجيبني. فقالت: إني عريانة فأمر لها بخيشة فألبسها إياها. وكان رضي الله عنه يبكي الدم، وكان يجتمع بالخضر عليه السلام وكان رضي الله عنه كل قليل، يرسل البريد بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ليس له حاجة إلا السلام. وكان رضي الله عنه له سرب ينزل فيه كل ليلة، فيضع الغل في عنقه فلا يزال يبكي ويتضرع إلى الصباح، وكان رضي الله عنه يقول: لا تدخل على أمير ولو نهيته عن المنكر وأمرته بالمعروف، وقد كان رضي الله عنه يقول: لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق إبليس، وكان رضي الله عنه يقول: المتقي ملجم، وكان رضي الله عنه يقول: لو تعلمون مني ما أعلم من نفسي، ما نظرتم في وجهي، وكان رضي الله عنه يقول: إنما الزهد في الحلال وأما الحرام فنار تسعر؛ يرتع فيها الأموات، ولو كانوا أحياء لوجدوا ألم النار. وأخباره رضي الله عنه مشهورة في الحلية لأبي نعيم وغيرها. مات رضي الله عنه، في رجب سنة إحدى ومائة، وله من العمر. تسع وثلاثون سنة، ودفن بدير سمعان من أرض حمص. وكانت خلافته سنتين وأربعة عشر يوما، ومات مسموما، قالت فاطمة بنت عبد الملك رضي الله عنها: وكان جل مرضه، من كثرة الخوف من الله تعالى، فكان أقوى سببا من السم، رضي الله تعالى عنه. ومنهم مطرف بن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه: كان رضي الله عنه يقول: لو أتاني آت من ربي عز وجل فقال: أنت مخير بين الجنة والنار، أو تصير ترابا لاخترت أن أصير ترابا. ولما مات ابن له رضي الله عنه، سرح لحيته ولبس أحسن ثيابه. فقيل له: في ذلك قال: أتأمروني أن أستكين للمصيبة، والله لو أن الدنيا وما فيها كانت لي ثم وعدني الحق تعالى، على أخذها كلها بشربة ماء في الآخرة، لاخترت تلك الشربة، وكان رضي الله عنه يقول: لأبيت نائما وأصبح نادما، أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح معجبا، وكان رضي الله عنه يقول: إذا استوت سريرة العبد وعلانيته. قال الله عز وجل هذا عبدي حقا، وكان إذا خلا في بيته تسبح معه لبنة بيته، وظلمه رجل فقال: أماتك الله على عجل فمات في الحال فطلبوه إلى زيادة وهو على البصرة فقال: هل مسه قالوا: لا قال: فهل هي إلا دعوة رجل صالح، وافقت قدرا فأطلقوه، وكان رضي الله عنه يقول: اللهم إني أستغفرك من كل عمل، ادعيت أني مخلص فيه، وأني أردت به وجهك، وكان رضي الله عنه يقول: اللهم ارض عنا، فإن لم ترض فاعف فإن المولى قد يعفو عن عبده، وهو غير راض عنه، وكان رضي الله عنه يقول: أجلوا الله أن تذكروه عند الحمار أو الكلب، فيقول: أحدكم لكلبه أخزاك الله أو فعل الله بك كذا، وكان رضي الله عنه يقول: المتقي عند ذكر خطايا الناس مشغول، وكان يقول: أكثر الناس خطايا أفرغهم لذكر خطايا الناس، وكان رضي الله عنه يقول: من لم يجزع من الضرب فهو لئيم.

Abschnitt V01/P029Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P029)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول: لا تحمل قط كتابا إلى أمير وأنت لا تعلم ما فيه، وكان رضي الله عنه يقول: ذهب العلم وبقيت عبارات في أوعية سوء، وكان يقول لا يحتكم ورع إلا على أهله. وسئل رضي الله عنه عن الرجل يتبع الجنازة حياء من أهلها فقط، هل له في ذلك أجر؟ فقال ذهب ابن سيرين إلى أن له أجرين أجر صلاته على أخيه وأجر مشيه للحي، وكان رضي الله عنه يقول: من ترك النساء والطعام فلا بد له من ظهور كرامة! وكانوا يرون السائح من ترك الطعام والشراب والنساء ولو كان مقيما في بلده، وكان يقول: إذا أمرت غلامي بحاجة فقدم حاجة صديقي عليها ازددت في ذلك الغلام حبا، وكان يقول: اللهم إني أعوذ بك أن يكون غيري أسعد مني بما علمته له، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت أني نزلت إلى الأموات فرأيتهم جالسين فسلمت عليهم، فلم يرد علي منهم أحد السلام فقلت لهم: في ذلك فقالوا: إن رد السلام حسنة وإنا لا نستطيع أن نزيد في الحسنات، وسمع رجلا يقول: اللهم لا ترد هؤلاء القوم من أجلي فقال: هذا هو العارف بنفسه، وكان يقول: لا يقل أحدكم إن الله تعالى يقول، ولكن ليقل إن الله تعالى قال، وكان رضي الله عنه، يقول: من كذب صاحب وكان يقول: عليك بالشرف فإنك لا تزال كريما على إخوانك ما لم تحتج إليهم، وكان رضي الله عنه يقول: يود أقوام من الناس يوم القيامة، أن أقلامهم كانت من نار حتى لا يكتبوا بها ما كتبوا. وكان رضي الله عنه يقول: ما بقي في زماننا قراءة إنما هم مترفون في الدنيا، وكان يقول: ليس بصاحبي من يغتاب عندي الناس، وكان يقول لولا الغفلة في قلوب الصديقين لماتوا من عظيم ما تجلى لقلوبهم، وكان يلبس المطارف والبرانس ويركب الخيول، ومع ذلك كان يقول: في دعائه اللهم لا ترد السائلين معي من أجلي. توفي رضي الله عنه بعد الطاعون الجارف، لما تولى الحجاج العراق سنة سبع ومائتين رضي الله تعالى عنه. ومنهم العلاء بن الشخير أخوه رضي الله تعالى عنه ورحمه، كان يقول: العافية، مع الشكر أحب من البلاء مع الصبر، قال سفيان الثوري رضي الله عنه، وذلك لأن الله مدح سليمان، مع العافية بقوله: " نعم العبد إنه أواب " وقال في صفة أيوب مع البلاء الذي كان فيه، " نعم العبد إنه أواب " فاستوت الصفتان؛ وهذا معافى وهذا مبتلى، فوجدنا الشكر قد قام مقام الصبر فبما اعتدلا كانت العافية مع الشكر أحب من البلاء مع الصبر رضي الله عنه. ومنهم صفوان بن محرز المازني رضي الله تعالى عنه: كان يقول: ما يغني عني ما أعلم من الخير، إذا لم أعمل به فيا ليتني لم أحسن شيئا، وكان رضي الله عنه، يقول: إذا وجدت رغيفا وكوز ماء بعد يوم فعلى الدنيا العفاء، وكان له رضي الله عنه سرب يبكي فيه، وكان له بيت فانكسر من سقفه جذع فقيل له ألا تصلحه فقال أنا أموت غدا ولو أن صاحب المنزل يدعني أن أقيم فيه لأصلحته، وكان رضي الله عنه لا يخرج من بيته قط إلا للصلاة، ثم يرجع بسرعة رضي الله عنه. ومنهم أبو العالية رضي الله تعالى عنه: كان رضي الله عنه يقول: يوثق كل من كان الناس، يخافون شره بالحديد يوم القيامة، ثم يؤمر به إلى النار مع الجبارين والشياطين، وكان رضي الله عنه يكره للرجل أن يلبس زي الرهبان من الصوف، ويقول زينة المسلمين التجمل بلباسهم، وكان يحب الوحدة، وإذا جلس إليه أكثر من أربعة قام، وتركهم يخاف من اللغو، وكان يقول: ما مسست ذكري بيميني منذ خمسين سنة، وكان يقول: من لم يخشع في صلاته، فمتى يخشع وكان يقول: من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن، ثم ينام عنه ولا يتهجد به. توفي سنة تسعين رضي الله تعالى عنه. ومنهم بكر بن عبد الله المزني رضي الله تعالى عنه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول: لا تحمل قط كتابا إلى أمير وأنت لا تعلم ما فيه، وكان رضي الله عنه يقول: ذهب العلم وبقيت عبارات في أوعية سوء، وكان يقول لا يحتكم ورع إلا على أهله. وسئل رضي الله عنه عن الرجل يتبع الجنازة حياء من أهلها فقط، هل له في ذلك أجر؟ فقال ذهب ابن سيرين إلى أن له أجرين أجر صلاته على أخيه وأجر مشيه للحي، وكان رضي الله عنه يقول: من ترك النساء والطعام فلا بد له من ظهور كرامة! وكانوا يرون السائح من ترك الطعام والشراب والنساء ولو كان مقيما في بلده، وكان يقول: إذا أمرت غلامي بحاجة فقدم حاجة صديقي عليها ازددت في ذلك الغلام حبا، وكان يقول: اللهم إني أعوذ بك أن يكون غيري أسعد مني بما علمته له، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت أني نزلت إلى الأموات فرأيتهم جالسين فسلمت عليهم، فلم يرد علي منهم أحد السلام فقلت لهم: في ذلك فقالوا: إن رد السلام حسنة وإنا لا نستطيع أن نزيد في الحسنات، وسمع رجلا يقول: اللهم لا ترد هؤلاء القوم من أجلي فقال: هذا هو العارف بنفسه، وكان يقول: لا يقل أحدكم إن الله تعالى يقول، ولكن ليقل إن الله تعالى قال، وكان رضي الله عنه، يقول: من كذب صاحب وكان يقول: عليك بالشرف فإنك لا تزال كريما على إخوانك ما لم تحتج إليهم، وكان رضي الله عنه يقول: يود أقوام من الناس يوم القيامة، أن أقلامهم كانت من نار حتى لا يكتبوا بها ما كتبوا. وكان رضي الله عنه يقول: ما بقي في زماننا قراءة إنما هم مترفون في الدنيا، وكان يقول: ليس بصاحبي من يغتاب عندي الناس، وكان يقول لولا الغفلة في قلوب الصديقين لماتوا من عظيم ما تجلى لقلوبهم، وكان يلبس المطارف والبرانس ويركب الخيول، ومع ذلك كان يقول: في دعائه اللهم لا ترد السائلين معي من أجلي. توفي رضي الله عنه بعد الطاعون الجارف، لما تولى الحجاج العراق سنة سبع ومائتين رضي الله تعالى عنه. ومنهم العلاء بن الشخير أخوه رضي الله تعالى عنه ورحمه، كان يقول: العافية، مع الشكر أحب من البلاء مع الصبر، قال سفيان الثوري رضي الله عنه، وذلك لأن الله مدح سليمان، مع العافية بقوله: " نعم العبد إنه أواب " وقال في صفة أيوب مع البلاء الذي كان فيه، " نعم العبد إنه أواب " فاستوت الصفتان؛ وهذا معافى وهذا مبتلى، فوجدنا الشكر قد قام مقام الصبر فبما اعتدلا كانت العافية مع الشكر أحب من البلاء مع الصبر رضي الله عنه. ومنهم صفوان بن محرز المازني رضي الله تعالى عنه: كان يقول: ما يغني عني ما أعلم من الخير، إذا لم أعمل به فيا ليتني لم أحسن شيئا، وكان رضي الله عنه، يقول: إذا وجدت رغيفا وكوز ماء بعد يوم فعلى الدنيا العفاء، وكان له رضي الله عنه سرب يبكي فيه، وكان له بيت فانكسر من سقفه جذع فقيل له ألا تصلحه فقال أنا أموت غدا ولو أن صاحب المنزل يدعني أن أقيم فيه لأصلحته، وكان رضي الله عنه لا يخرج من بيته قط إلا للصلاة، ثم يرجع بسرعة رضي الله عنه. ومنهم أبو العالية رضي الله تعالى عنه: كان رضي الله عنه يقول: يوثق كل من كان الناس، يخافون شره بالحديد يوم القيامة، ثم يؤمر به إلى النار مع الجبارين والشياطين، وكان رضي الله عنه يكره للرجل أن يلبس زي الرهبان من الصوف، ويقول زينة المسلمين التجمل بلباسهم، وكان يحب الوحدة، وإذا جلس إليه أكثر من أربعة قام، وتركهم يخاف من اللغو، وكان يقول: ما مسست ذكري بيميني منذ خمسين سنة، وكان يقول: من لم يخشع في صلاته، فمتى يخشع وكان يقول: من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن، ثم ينام عنه ولا يتهجد به. توفي سنة تسعين رضي الله تعالى عنه. ومنهم بكر بن عبد الله المزني رضي الله تعالى عنه

Abschnitt V01/P029–V01/P030Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P029–V01/P030)
Orijinal Metin (AR)

كان رضي الله تعالى عنه يقول: أوثق أعمالي عندي حبي للرجل الصالح، ووقف بعرفات فقال: والله لولا أني فيهم لرجرت أن يغفر الله لهم أجمعين، وكان يقول: لا يكون الرجل متقيا حتى يكون بطيء الطمع بطيء الغضب، وكان رضي الله عنه يقول: كلما ازددت من اللباس، وأمتعة الدار ازددت من الله تعالى، مقتا وكلما ازددت مالا عن إمساك ازددت من الله طردا، وكان يقول إذا وجدت من إخوانك جفاء فذلك لذنب أحدثته فتب إلى الله تعالى. وإذا وجدت منهم زيادة محبة، فذلك لطاعة أحدثتها فاشكر الله تعالى، وكان يقول إذا رأيتم الرجل موكلا بعيوب الناس، خبيرا بها فاعلموا أنه قد مكر به. مات سنة ثمان ومائة رضي الله تعالى عنه. ومنهم صلة بن أشيم العدوي رضي الله تعالى عنه كان يقول إذا مر بقوم يلعبون أخبروني عن قوم أرادوا سفرا فقطعوا النهار في اللعب شغلا عن الطريق وناموا ليلا متى يصلون مقصدهم. ومات أخ له في بلاد بعيدة، فسبق شخص فأخبره، فقال رضي الله عنه قد أخبرني الله تعالى بذلك، قال تعالى: " إنك ميت وإنهم ميتون " " الزمر: 30 " وكان رضي الله عنه يصلي حتى يزحف إلى فراشه رضي الله تعالى عنه. ومنهم العلاء بن زياد رضي الله تعالى عنه كان قد ترك مجالسة الناس كلهم إلا في صلاة الجماعة وفعل الخير، وكان رضي الله تعالى عنه يقول: واحزناه على الخير وكان قد بكى حتى غشي بصره وربما بكى سبعة أيام متوالية لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا، توفي رضي الله تعالى عنه أيام ولاية الحجاج. وكان رضي الله عنه يقول: لو علم الناس ما أمامهم لما اطمأنوا ساعة في هذه الدار ولا زرعوا ولا بنوا ولا كلوا ولا شربوا ولا ناموا رضي الله تعالى عنه وجاءه رجل فقال: إني رأيتك الليلة في الجنة فقال رضي الله عنه ويحك أما وجد الشيطان أحدا يسخر به غيري وغيرك، وكان رضي الله عنه يقول: إنكم في زمان أقلكم الذي ذهب عشر دينه وسيأتي عليكم زمان أقلكم الذي يسلم له عشر دينه رضي الله تعالى عنه. ومنهم أبو حازم رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: كل مودة يزيد فيها اللقاء لمدخوله، وكان يقول أدركت العلماء والأمراء والسلاطين يأتونهم فيقفون على أبوابهم كالعبيد حتى إذا كان اليوم رأينا الفقهاء والعلماء والعباد هم الذين يأتون الأمراء والأغنياء فلما رأوا ذلك منهم ازدروهم واحتقروهم وقالوا: لولا أن الذي بأيدينا خير مما بأيديهم ما فعلوا ذلك معنا، وكان يقول إذا كنت في زمان يرضى فيه بالقول عن الحمل فأنت في شر ناس وشر زمان. ومنهم محمد بن سيرين رضي الله تعالى عنه كانوا إذا ذكروا أحدا عنده بسوء يذكره هو بالخير، وكان ذا خشوع وسمت، وكان لا يدع أحدا يمشي بصحبته إذا خرج إلى مكان ويقول: إن لم يكن لك حاجة فارجع، وكان إذا كلم أمه لا يكلمها بلسانه كله إجلالا لها، ولما حبس في دين قال له السجان إذا جاء الليل فاذهب إلى دارك وأت بكرة النهار، فقال: لا أعينك على خيانة أمانتك، وكان يقول سبب حبسي أنني غيرت رجلا بدين كان عليه فعوقبت بذلك، وكان رضي الله عنه يقول من الظلم البين لأخيك أن تذكر شر ما فيه وتكتم خير ما فيه عند غضبك، وكان يقول لو أن للذنوب ريحا لما قدر أحد أن يدنو مني لكثرة ذنوبي، وكان إذا سئل عن الرؤيا يقول للسائل اتق الله في اليقظة فلا يضرك ما رأيت في النوم وقال له رجل: اجعلني في حل فإني قد اغتبتك، فقال: إني أكره أن أحل ما حرم الله عز وجل من أعراض المسلمين ولكن يغفر الله لك، وكان يقول إذا مدحوه في فتياه وقالوا ما كانت الصحابة تحسن أكثر من هذا والله لو أردنا فقههم لما أدركته عقولنا. ومنهم ثابت بن أسد البناني رضي الله عنه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كان رضي الله تعالى عنه يقول: أوثق أعمالي عندي حبي للرجل الصالح، ووقف بعرفات فقال: والله لولا أني فيهم لرجرت أن يغفر الله لهم أجمعين، وكان يقول: لا يكون الرجل متقيا حتى يكون بطيء الطمع بطيء الغضب، وكان رضي الله عنه يقول: كلما ازددت من اللباس، وأمتعة الدار ازددت من الله تعالى، مقتا وكلما ازددت مالا عن إمساك ازددت من الله طردا، وكان يقول إذا وجدت من إخوانك جفاء فذلك لذنب أحدثته فتب إلى الله تعالى. وإذا وجدت منهم زيادة محبة، فذلك لطاعة أحدثتها فاشكر الله تعالى، وكان يقول إذا رأيتم الرجل موكلا بعيوب الناس، خبيرا بها فاعلموا أنه قد مكر به. مات سنة ثمان ومائة رضي الله تعالى عنه. ومنهم صلة بن أشيم العدوي رضي الله تعالى عنه كان يقول إذا مر بقوم يلعبون أخبروني عن قوم أرادوا سفرا فقطعوا النهار في اللعب شغلا عن الطريق وناموا ليلا متى يصلون مقصدهم. ومات أخ له في بلاد بعيدة، فسبق شخص فأخبره، فقال رضي الله عنه قد أخبرني الله تعالى بذلك، قال تعالى: " إنك ميت وإنهم ميتون " " الزمر: 30 " وكان رضي الله عنه يصلي حتى يزحف إلى فراشه رضي الله تعالى عنه. ومنهم العلاء بن زياد رضي الله تعالى عنه كان قد ترك مجالسة الناس كلهم إلا في صلاة الجماعة وفعل الخير، وكان رضي الله تعالى عنه يقول: واحزناه على الخير وكان قد بكى حتى غشي بصره وربما بكى سبعة أيام متوالية لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا، توفي رضي الله تعالى عنه أيام ولاية الحجاج. وكان رضي الله عنه يقول: لو علم الناس ما أمامهم لما اطمأنوا ساعة في هذه الدار ولا زرعوا ولا بنوا ولا كلوا ولا شربوا ولا ناموا رضي الله تعالى عنه وجاءه رجل فقال: إني رأيتك الليلة في الجنة فقال رضي الله عنه ويحك أما وجد الشيطان أحدا يسخر به غيري وغيرك، وكان رضي الله عنه يقول: إنكم في زمان أقلكم الذي ذهب عشر دينه وسيأتي عليكم زمان أقلكم الذي يسلم له عشر دينه رضي الله تعالى عنه. ومنهم أبو حازم رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: كل مودة يزيد فيها اللقاء لمدخوله، وكان يقول أدركت العلماء والأمراء والسلاطين يأتونهم فيقفون على أبوابهم كالعبيد حتى إذا كان اليوم رأينا الفقهاء والعلماء والعباد هم الذين يأتون الأمراء والأغنياء فلما رأوا ذلك منهم ازدروهم واحتقروهم وقالوا: لولا أن الذي بأيدينا خير مما بأيديهم ما فعلوا ذلك معنا، وكان يقول إذا كنت في زمان يرضى فيه بالقول عن الحمل فأنت في شر ناس وشر زمان. ومنهم محمد بن سيرين رضي الله تعالى عنه كانوا إذا ذكروا أحدا عنده بسوء يذكره هو بالخير، وكان ذا خشوع وسمت، وكان لا يدع أحدا يمشي بصحبته إذا خرج إلى مكان ويقول: إن لم يكن لك حاجة فارجع، وكان إذا كلم أمه لا يكلمها بلسانه كله إجلالا لها، ولما حبس في دين قال له السجان إذا جاء الليل فاذهب إلى دارك وأت بكرة النهار، فقال: لا أعينك على خيانة أمانتك، وكان يقول سبب حبسي أنني غيرت رجلا بدين كان عليه فعوقبت بذلك، وكان رضي الله عنه يقول من الظلم البين لأخيك أن تذكر شر ما فيه وتكتم خير ما فيه عند غضبك، وكان يقول لو أن للذنوب ريحا لما قدر أحد أن يدنو مني لكثرة ذنوبي، وكان إذا سئل عن الرؤيا يقول للسائل اتق الله في اليقظة فلا يضرك ما رأيت في النوم وقال له رجل: اجعلني في حل فإني قد اغتبتك، فقال: إني أكره أن أحل ما حرم الله عز وجل من أعراض المسلمين ولكن يغفر الله لك، وكان يقول إذا مدحوه في فتياه وقالوا ما كانت الصحابة تحسن أكثر من هذا والله لو أردنا فقههم لما أدركته عقولنا. ومنهم ثابت بن أسد البناني رضي الله عنه

Abschnitt V01/P030–V01/P031Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P030–V01/P031)
Orijinal Metin (AR)

كان إذا ذكر النار خرجت أعضاؤه من مفاصلها، وكان يقول: إن أهل الذكر يجلسون للذكر، وعليهم من الذنوب أمثال الجبال، فيقومون وليس عليهم ذنب واحد، وكان رضي الله عنه يقوم الليل خمسين سنة، فإذا كان السحر يقول: في دعائه اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك الصلاة في قبره فأعطنيها، فلما مات وسووا عليه اللبن وقعت عليه لبنة فإذا هو قائم يصلي في قبره، وكان يقول الصلاة خدمة الله في الأرض، ولو علم الله تعالى شيئا أفضل من الصلاة لما قال: " فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب " " آل عمران: 39 "، وكان رضي الله عنه يقول: كابدت الصلاة عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة، ولما مات كان الناس يسمعون من قبره تلاوة القرآن رضي الله تعالى عنه. ومنهم يونس بن عبيد رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: ليس في هذه الأمة رياء خالص ولا كبر خالص فقيل له لماذا؟ فقال: لا كبر مع السجود ولا رياء مع التوحيد، والله تعالى أعلم. ومنهم فرقد السبخي رضي الله تعالى عنه كوفي تولى البصرة كان رضي الله عنه يقول: رأيت في المنام مناد ينادي يا أشباه اليهود كونوا على حياء من الله عز وجل، فإنكم لم تشكروا إذ أعطاكم ولم تصبروا حين ابتلاكم، وكان يقول: مر عابد من بني إسرائيل على كثيب رمل وقد أصابت بني إسرائيل مجاعة فتمنى أن يكون ذلك الرمل دقيقا يشبع به بني إسرائيل، فأوحى الله تعالى لنبي لهم قل للعابد قد أوجبت لك من الأجر ما لو كان دقيقا لتصدقت به رضي الله عنه. ومنهم محمد بن واسع رضي الله تعالى عنه ورحمه كان رضي الله عنه يلبس الصوف فدخل يوما على قتيبة بن مسلم فقال له قتيبة: ما دعاك إلى لبس الصوف؟ فسكت فقال له: كلمك فلا تجيبني. فقال أكره أن أقول زاهد فأزكي نفسي، أو فقير فأشكو ربي عز وجل، وكان رضي الله عنه يقول: من زهد في الدنيا فهو مالك الدنيا والآخرة، وكان يقول: من أقبل بقلبه على الله تعالى أقبل بقلوب العباد إليه، وكان يقول: أدركنا الناس وهم ينامون مع نسائهم على وسادة واحدة، ويبكون حتى تبتل الوسادة من دموعهم عشرين سنة، لا تشعر إمرأتهم بذلك رضي الله عنهم. ومنهم سليمان التيمي رضي الله عنه صلى رضي الله عنه الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة، وكان يمشي حافيا وله هيبة على السوقة وغيرهم، وكان يدخل على الأمراء فيأمرهم، وينهاهم رضي الله تعالى عنه. ومنهم أبو يحيى مالك بن دينار رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: لولا أخشى أن تكون بدعة لأمرت أني إذا مت أن أغل فأدفع إلى ربي مغلولا كما يدفع العبد الآبق إلى مولاه، وكان رضي الله عنه يقول من علامة حب الدنيا أن يكون دائم البطنة قليل الفطنة، همته بطنه وفرجه يقول متى أصبح فألهو وألعب وآكل وأشرب متى أمسى فأنام جيفة بالليل بطال بالنهار، وسئل رضي الله عنه عن لبس الصوف فقال رضي الله عنه: أما أنا فلا أصلح له لأنه يطلب صفاء، وكان يقول: لم يبق من روح الدنيا إلا ثلاثة لقاء الإخوان والتهجد بالقرآن وبيت خال يذكر الله فيه، وكان إذا سأله سائل والسحابة مارة يقول اصبر حتى تمر هذه السحابة، فإني أخشى أن يكون فيها حجارة ترمينا بها، وكان رضي الله عنه يقول ما بقي لأحد رفيق يساعده على عمل الآخرة إنما هم يفسدن على المرء قلبه، وكان يقول إني أكره أن يأتيني أحد من إخواني إلى منزلي خوفا أن لا أقوم بواجب حقه، وكان يقول في قوله تعالى: " وكان في المدنية تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون " فكم اليوم في كل مدينة ممن يفسد ولا يصلح، يعني أن ما عدا التسعة كانوا كلهم يصلحون ولا يفسدون، وكان رضي الله عنه يقول: الناس يستبطئون المطر وأنا أستبطئ الحجر.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كان إذا ذكر النار خرجت أعضاؤه من مفاصلها، وكان يقول: إن أهل الذكر يجلسون للذكر، وعليهم من الذنوب أمثال الجبال، فيقومون وليس عليهم ذنب واحد، وكان رضي الله عنه يقوم الليل خمسين سنة، فإذا كان السحر يقول: في دعائه اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك الصلاة في قبره فأعطنيها، فلما مات وسووا عليه اللبن وقعت عليه لبنة فإذا هو قائم يصلي في قبره، وكان يقول الصلاة خدمة الله في الأرض، ولو علم الله تعالى شيئا أفضل من الصلاة لما قال: " فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب " " آل عمران: 39 "، وكان رضي الله عنه يقول: كابدت الصلاة عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة، ولما مات كان الناس يسمعون من قبره تلاوة القرآن رضي الله تعالى عنه. ومنهم يونس بن عبيد رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: ليس في هذه الأمة رياء خالص ولا كبر خالص فقيل له لماذا؟ فقال: لا كبر مع السجود ولا رياء مع التوحيد، والله تعالى أعلم. ومنهم فرقد السبخي رضي الله تعالى عنه كوفي تولى البصرة كان رضي الله عنه يقول: رأيت في المنام مناد ينادي يا أشباه اليهود كونوا على حياء من الله عز وجل، فإنكم لم تشكروا إذ أعطاكم ولم تصبروا حين ابتلاكم، وكان يقول: مر عابد من بني إسرائيل على كثيب رمل وقد أصابت بني إسرائيل مجاعة فتمنى أن يكون ذلك الرمل دقيقا يشبع به بني إسرائيل، فأوحى الله تعالى لنبي لهم قل للعابد قد أوجبت لك من الأجر ما لو كان دقيقا لتصدقت به رضي الله عنه. ومنهم محمد بن واسع رضي الله تعالى عنه ورحمه كان رضي الله عنه يلبس الصوف فدخل يوما على قتيبة بن مسلم فقال له قتيبة: ما دعاك إلى لبس الصوف؟ فسكت فقال له: كلمك فلا تجيبني. فقال أكره أن أقول زاهد فأزكي نفسي، أو فقير فأشكو ربي عز وجل، وكان رضي الله عنه يقول: من زهد في الدنيا فهو مالك الدنيا والآخرة، وكان يقول: من أقبل بقلبه على الله تعالى أقبل بقلوب العباد إليه، وكان يقول: أدركنا الناس وهم ينامون مع نسائهم على وسادة واحدة، ويبكون حتى تبتل الوسادة من دموعهم عشرين سنة، لا تشعر إمرأتهم بذلك رضي الله عنهم. ومنهم سليمان التيمي رضي الله عنه صلى رضي الله عنه الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة، وكان يمشي حافيا وله هيبة على السوقة وغيرهم، وكان يدخل على الأمراء فيأمرهم، وينهاهم رضي الله تعالى عنه. ومنهم أبو يحيى مالك بن دينار رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: لولا أخشى أن تكون بدعة لأمرت أني إذا مت أن أغل فأدفع إلى ربي مغلولا كما يدفع العبد الآبق إلى مولاه، وكان رضي الله عنه يقول من علامة حب الدنيا أن يكون دائم البطنة قليل الفطنة، همته بطنه وفرجه يقول متى أصبح فألهو وألعب وآكل وأشرب متى أمسى فأنام جيفة بالليل بطال بالنهار، وسئل رضي الله عنه عن لبس الصوف فقال رضي الله عنه: أما أنا فلا أصلح له لأنه يطلب صفاء، وكان يقول: لم يبق من روح الدنيا إلا ثلاثة لقاء الإخوان والتهجد بالقرآن وبيت خال يذكر الله فيه، وكان إذا سأله سائل والسحابة مارة يقول اصبر حتى تمر هذه السحابة، فإني أخشى أن يكون فيها حجارة ترمينا بها، وكان رضي الله عنه يقول ما بقي لأحد رفيق يساعده على عمل الآخرة إنما هم يفسدن على المرء قلبه، وكان يقول إني أكره أن يأتيني أحد من إخواني إلى منزلي خوفا أن لا أقوم بواجب حقه، وكان يقول في قوله تعالى: " وكان في المدنية تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون " فكم اليوم في كل مدينة ممن يفسد ولا يصلح، يعني أن ما عدا التسعة كانوا كلهم يصلحون ولا يفسدون، وكان رضي الله عنه يقول: الناس يستبطئون المطر وأنا أستبطئ الحجر.

Abschnitt V01/P031–V01/P032Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P031–V01/P032)
Orijinal Metin (AR)

وربى معه كلبا فقيل له في ذلك فقال: هو خير من قرين السوء وكان رضي الله عنه يقول: أدركنا الصحابة وهم لا يعيب بعضهم على بعض في الملابس من أعلى وأدنى فكان صاحب الخز لا يعيب على صاحب الصوف، ولا صاحب الصوف يعيب على صاحب الخز، وكان يقول من الإخوان من يكون محبا لك وهو بعيد ويمنعه من لقائك الشغل الذي هو فيه، وكان يقول: قد اصطلحنا كلنا على حب الدنيا فلا صالح ولا عالم يعيب على آخر فيها، وكان إدامه في جميع سنته أن يشتري له بفلسين ملحا، وكان لا يأكل اللحم إلا في أضحية لما ورد في الأكل منها، وكان يقول لأهله: من وافقني على التقلل فهو معي وإلا فالفراق، وكان يتقوت من عمل الخوص، وفي بعض الأوقات يكتب المصاحف، وكان بيته خاليا ليس فيه غير مصحف وإبريق وحصير ويقول: هلك أصحاب الأثقال، وكان يقول في دعائه: اللهم لا تدخل بيت مالك بن دينار من الدنيا شيئا وكان رضي الله عنه يقول: لولا أن يقول الناس جن مالك للبست المسوح، ووضعت الرماد على رأسي بين الناس، وكان رضي الله عنه يقول: إذا تعلم العبد العلم ليعمل له كثر علمه وإذا تعلمه لغير العمل زاده فجورا وتكبرا واحتقارا للعامة، وقال له بعض الولاة: ادع لنا فقال كيف أدعو لكم وألف واحد يدعون عليكم، وكان رضي الله عنه يقول: منذ عرفت أن ذم الناس إفراط، ومدحهم إفراط كرهت مذمتهم. مات رضي الله عنه سنة إحدى وثلاثين ومائة، والله أعلم. ومنهم محمد بن المنكدر رضي الله تعالى عنه كان يقول: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت على آثار السلف، وكان يحج بالأطفال ويقول: تعرضهم على الله تعالى لعله ينظر إليهم، وكان يقول: إن الفقيه يدخل بين الله وبين عباده فلينظر كيف يدخل، وكان رضي الله عنه يقول: إني أستحيي من الله عز وجل أن أعتقد أن رحمته، تعجز عن أحد من المسلمين ولو فعل ما فعل. توفي بالمدينة سنة ثلاثين ومائة. ومنهم صفوان بن سليم رضي الله تعالى عنه كان يصلي بالليل حتى تورمت قدماه، وكان يتهجد بالشتاء فوق السطح، لئلا ينام ودخل سليمان بن عبد الملك المسجد، فرأى صفوان فأعجبه سمته فأرسل إليه ألف دينار فقال للغلام أنت غلطت ما هو أنا أذهب فاستثبت، فذهب الغلام فهرب صفوان فلم يرجع حتى خرج سليمان من المدينة. توفي رضي الله عنه بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ومائة، والله أعلم. ومنهم موسى الكاظم رضي الله تعالى عنه أحد الأئمة الاثني عشر وهو ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين. كان رضي الله عنه يقول: إذا صحبت رجلا وكان موافقا لك، ثم غاب عنك فلقيته فاضطرب تجلبك عليه، فارجع إلى نفسك فانظر فإن كنت اعوججت فتب، وإن كنت مستقيما فاعلم أنه ترك الطريق وقف عند ذلك ولا تقطع منه حتى يستبين لك إن شاء الله تعالى وكان يكنى بالعبد الصالح لكثرة عبادته واجتهاده وقيامه بالليل، وكان إذا بلغه عن أحد أنه يؤذيه يبعث إليه بمال. ولد موسى بن جعفر رضي الله عنه سنة ثمان وعشرين ومائة، وأقدمه المهدي إلى العراق، ثم رده إلى المدينة، فأقام بها إلى أيام الرشيد، فلما قدم الرشيد المدينة حمله معه وحبسه ببغداد إلى أن توفي بها مسموما رضي الله عنه، سنة ثلاث وستين ومائة وقبره بها مشهور رضي الله تعالى عنه. ومنهم محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وربى معه كلبا فقيل له في ذلك فقال: هو خير من قرين السوء وكان رضي الله عنه يقول: أدركنا الصحابة وهم لا يعيب بعضهم على بعض في الملابس من أعلى وأدنى فكان صاحب الخز لا يعيب على صاحب الصوف، ولا صاحب الصوف يعيب على صاحب الخز، وكان يقول من الإخوان من يكون محبا لك وهو بعيد ويمنعه من لقائك الشغل الذي هو فيه، وكان يقول: قد اصطلحنا كلنا على حب الدنيا فلا صالح ولا عالم يعيب على آخر فيها، وكان إدامه في جميع سنته أن يشتري له بفلسين ملحا، وكان لا يأكل اللحم إلا في أضحية لما ورد في الأكل منها، وكان يقول لأهله: من وافقني على التقلل فهو معي وإلا فالفراق، وكان يتقوت من عمل الخوص، وفي بعض الأوقات يكتب المصاحف، وكان بيته خاليا ليس فيه غير مصحف وإبريق وحصير ويقول: هلك أصحاب الأثقال، وكان يقول في دعائه: اللهم لا تدخل بيت مالك بن دينار من الدنيا شيئا وكان رضي الله عنه يقول: لولا أن يقول الناس جن مالك للبست المسوح، ووضعت الرماد على رأسي بين الناس، وكان رضي الله عنه يقول: إذا تعلم العبد العلم ليعمل له كثر علمه وإذا تعلمه لغير العمل زاده فجورا وتكبرا واحتقارا للعامة، وقال له بعض الولاة: ادع لنا فقال كيف أدعو لكم وألف واحد يدعون عليكم، وكان رضي الله عنه يقول: منذ عرفت أن ذم الناس إفراط، ومدحهم إفراط كرهت مذمتهم. مات رضي الله عنه سنة إحدى وثلاثين ومائة، والله أعلم. ومنهم محمد بن المنكدر رضي الله تعالى عنه كان يقول: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت على آثار السلف، وكان يحج بالأطفال ويقول: تعرضهم على الله تعالى لعله ينظر إليهم، وكان يقول: إن الفقيه يدخل بين الله وبين عباده فلينظر كيف يدخل، وكان رضي الله عنه يقول: إني أستحيي من الله عز وجل أن أعتقد أن رحمته، تعجز عن أحد من المسلمين ولو فعل ما فعل. توفي بالمدينة سنة ثلاثين ومائة. ومنهم صفوان بن سليم رضي الله تعالى عنه كان يصلي بالليل حتى تورمت قدماه، وكان يتهجد بالشتاء فوق السطح، لئلا ينام ودخل سليمان بن عبد الملك المسجد، فرأى صفوان فأعجبه سمته فأرسل إليه ألف دينار فقال للغلام أنت غلطت ما هو أنا أذهب فاستثبت، فذهب الغلام فهرب صفوان فلم يرجع حتى خرج سليمان من المدينة. توفي رضي الله عنه بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ومائة، والله أعلم. ومنهم موسى الكاظم رضي الله تعالى عنه أحد الأئمة الاثني عشر وهو ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين. كان رضي الله عنه يقول: إذا صحبت رجلا وكان موافقا لك، ثم غاب عنك فلقيته فاضطرب تجلبك عليه، فارجع إلى نفسك فانظر فإن كنت اعوججت فتب، وإن كنت مستقيما فاعلم أنه ترك الطريق وقف عند ذلك ولا تقطع منه حتى يستبين لك إن شاء الله تعالى وكان يكنى بالعبد الصالح لكثرة عبادته واجتهاده وقيامه بالليل، وكان إذا بلغه عن أحد أنه يؤذيه يبعث إليه بمال. ولد موسى بن جعفر رضي الله عنه سنة ثمان وعشرين ومائة، وأقدمه المهدي إلى العراق، ثم رده إلى المدينة، فأقام بها إلى أيام الرشيد، فلما قدم الرشيد المدينة حمله معه وحبسه ببغداد إلى أن توفي بها مسموما رضي الله عنه، سنة ثلاث وستين ومائة وقبره بها مشهور رضي الله تعالى عنه. ومنهم محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه

Abschnitt V01/P032–V01/P033Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P032–V01/P033)
Orijinal Metin (AR)

كان رضي الله عنه يقول: إذا أراد الله بعبده خيرا جعل فيه ثلاث خصال، فقها في الدين وزهادة في الدنيا وتبصرة بعيوبه، وكان رضي الله عنه يقول: لو رخص لأحد في ترك الذكر لرخص لزكريا عليه الصلاة والسلام، قال تعالى: " آتيك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا " وسأله رجل فقال: أرأيت إن أعطيت الله عز وجل عهدا أو ميثاقا أن لا أعصيه أبدا فقال له محمد: فمن حينئذ أعظم منك جرما، وأنت تأتلي على الله أن لا ينفذ فيك أمره. توفي رضي الله عنه سنة سبع عشرة ومائة، وكان يعظ الناس، فسقط عليهم المسجد فمات وماتوا كلهم رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يقول: يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة، وكان رضي الله عنه يقول لا تنزل الحكمة في قلب فيه عزم على المعصية، وكان رضي الله عنه يقول: إياك وكثرة الأصحاب فإنك لا تقوم بواجب حقهم، والله إني لأعجز عن القيام بواجب حق صاحب واحد، وكان يقول: كان بين قول فرعون إما علمت لكم من إله غيري وبين قول: أنا ربكم الأعلى أربعون سنة وكان يقول إذا صحت الضمائر، غفرت الكبائر، وكان رضي الله عنه أعرج. فكان يعاقب نفسه فيقول ينادي يوم القيامة يا أهل خطيئة كذا وكذا قوموا فتقوم معهم ثم يقول يا أهل خطيئة كذا وكذا قوموا فتقوم معهم فأراك يا أعيرج تقوم مع أهل كل خطيئة. توفي رضي الله عنه سنة أربعين ومائة رضي الله عنه. ومنهم عبيدة بن عمير رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: من صدق الإيمان إسباغ الوضوء في المكاره بالليل، وأن تخلو بالمرأة الحسناء لا تلتفت إليها، وكان رضي الله عنه يقول: ما بقي في الدنيا شيء للمؤمن، يتلذذ به إلا سرب يدخل فيه إلى أن يموت، وكان يقول: طوبى لمن يرى الشهوات بعينه، ولم يشته الخطايا يقلبه، وكان يقول: علامة الإخلاص أن لا تطمع في الناس ولا تحب محمدتهم، وكان رضي الله عنه يقول: حق الضيف عليك ثلاث أن لا تتكلف له ولا تطعمه إلا من حلال وتحفظ عليه أوقات الصلاة، وكان يقول: علامة المتقلل من الدنيا أن يصل إلى حد لم يأخذه لائم، وكان يقول: لا يكون الرجل متعلما حتى يترك الهوى، ولا يكون عالما حتى يعلم الناس، ما يرجو لهم فيه النجاة، وكان رضي الله عنه يقول: والله ما المجتهد فيكم إلا كاللاعب فيما مضى رضي الله تعالى عنه. ومنهم مجاهد بن حنين رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: إني لأرى الرجل يصنع شيئا مما يكره فأستحي أن أنهاه عن ذلك أي مع نهي له، وكان رضي الله عنه يقول كل موجبة كبيرة، وكان يقول: لا يكون الرجل من الذاكرين الله كثيرا، حتى يذكر الله قائما وقاعدا ومضطجعا، وكان يقول: إن النملة التي كلمت سليمان كانت مثل الذئب العظيم، وكان يقول ليس أحد إلا ويؤخذ من قوله، ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه يقول: يؤمر بالعبد إلى النار فيقول: يا رب ما كان هذا ظني بك وأنت أعلم. فيقول الله عز وجل وهو أعلم " ما كان ظنك بي " فيقول: أن تغفر لي فيقول تعالى: " خلوا سبيله " وكان يقول: ليكن آخر كلام أحدكم عند منامه لا إله إلا الله فإنها وفاة لا يدري لعلها تكون منية. توفي رضي الله عنه، وهو ساجد سنة اثنتين ومائة وله ثلاث وثمانون سنة رضي الله عنه. ومنهم عطاء بن أبي رباح رضي الله تعالى عنه آمين

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كان رضي الله عنه يقول: إذا أراد الله بعبده خيرا جعل فيه ثلاث خصال، فقها في الدين وزهادة في الدنيا وتبصرة بعيوبه، وكان رضي الله عنه يقول: لو رخص لأحد في ترك الذكر لرخص لزكريا عليه الصلاة والسلام، قال تعالى: " آتيك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا " وسأله رجل فقال: أرأيت إن أعطيت الله عز وجل عهدا أو ميثاقا أن لا أعصيه أبدا فقال له محمد: فمن حينئذ أعظم منك جرما، وأنت تأتلي على الله أن لا ينفذ فيك أمره. توفي رضي الله عنه سنة سبع عشرة ومائة، وكان يعظ الناس، فسقط عليهم المسجد فمات وماتوا كلهم رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يقول: يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة، وكان رضي الله عنه يقول لا تنزل الحكمة في قلب فيه عزم على المعصية، وكان رضي الله عنه يقول: إياك وكثرة الأصحاب فإنك لا تقوم بواجب حقهم، والله إني لأعجز عن القيام بواجب حق صاحب واحد، وكان يقول: كان بين قول فرعون إما علمت لكم من إله غيري وبين قول: أنا ربكم الأعلى أربعون سنة وكان يقول إذا صحت الضمائر، غفرت الكبائر، وكان رضي الله عنه أعرج. فكان يعاقب نفسه فيقول ينادي يوم القيامة يا أهل خطيئة كذا وكذا قوموا فتقوم معهم ثم يقول يا أهل خطيئة كذا وكذا قوموا فتقوم معهم فأراك يا أعيرج تقوم مع أهل كل خطيئة. توفي رضي الله عنه سنة أربعين ومائة رضي الله عنه. ومنهم عبيدة بن عمير رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: من صدق الإيمان إسباغ الوضوء في المكاره بالليل، وأن تخلو بالمرأة الحسناء لا تلتفت إليها، وكان رضي الله عنه يقول: ما بقي في الدنيا شيء للمؤمن، يتلذذ به إلا سرب يدخل فيه إلى أن يموت، وكان يقول: طوبى لمن يرى الشهوات بعينه، ولم يشته الخطايا يقلبه، وكان يقول: علامة الإخلاص أن لا تطمع في الناس ولا تحب محمدتهم، وكان رضي الله عنه يقول: حق الضيف عليك ثلاث أن لا تتكلف له ولا تطعمه إلا من حلال وتحفظ عليه أوقات الصلاة، وكان يقول: علامة المتقلل من الدنيا أن يصل إلى حد لم يأخذه لائم، وكان يقول: لا يكون الرجل متعلما حتى يترك الهوى، ولا يكون عالما حتى يعلم الناس، ما يرجو لهم فيه النجاة، وكان رضي الله عنه يقول: والله ما المجتهد فيكم إلا كاللاعب فيما مضى رضي الله تعالى عنه. ومنهم مجاهد بن حنين رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: إني لأرى الرجل يصنع شيئا مما يكره فأستحي أن أنهاه عن ذلك أي مع نهي له، وكان رضي الله عنه يقول كل موجبة كبيرة، وكان يقول: لا يكون الرجل من الذاكرين الله كثيرا، حتى يذكر الله قائما وقاعدا ومضطجعا، وكان يقول: إن النملة التي كلمت سليمان كانت مثل الذئب العظيم، وكان يقول ليس أحد إلا ويؤخذ من قوله، ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه يقول: يؤمر بالعبد إلى النار فيقول: يا رب ما كان هذا ظني بك وأنت أعلم. فيقول الله عز وجل وهو أعلم " ما كان ظنك بي " فيقول: أن تغفر لي فيقول تعالى: " خلوا سبيله " وكان يقول: ليكن آخر كلام أحدكم عند منامه لا إله إلا الله فإنها وفاة لا يدري لعلها تكون منية. توفي رضي الله عنه، وهو ساجد سنة اثنتين ومائة وله ثلاث وثمانون سنة رضي الله عنه. ومنهم عطاء بن أبي رباح رضي الله تعالى عنه آمين

%0
10 Bölüm