Qur'an&Sunnahالقرآن

Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri)

عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبه إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد (المتوفى: 973هـ) · AR

Abschnitt V02/P131–V02/P132Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P131–V02/P132)
Orijinal Metin (AR)

وسئل رضي الله عنه عن المراد بالسر الذي، وقر في صدر أبي بكر رضي الله عنه فقال: هو عدم، وقوفه مع الوسائط فكان مع الله عز وجل، وكان يرى محمدا صلى الله عليه وسلم طريقا يجري له الخير منها كحكم المريد مع شيخه إذا كمل المريد، وقد ظهر ذلك السر يوم موته صلى الله عليه وسلم فإنه ثبت، وخطب الناس وحضهم، ولم يظهر عليه تأثير كما وقع لعمر رضي الله عنه، ولغيره من الصحابة، وكان رضي الله عنه يقول: ليس لفقير أن يدخر قوت العام إلا إن كان على بصيرة بأن ذلك قوته، وحده، وليس لأحد فيه نصيب فإن لم يكن على بصيرة فليس له أن يدخر لأن سبب ذلك إنما هو شح في الطبيعة فإن أطلعه الله تعالى على أن هذا المدخر رزق قوم آخرين لا يصل إليهم إلا على يديه فله الادخار لهذا الكشف. فإن علم أنه رزق قوم، ولكن لم يطلعه الله على أن ذلك يكون على يديه فلا ينبغي له إمساكه فإن أطلعه الله تعالى على أن ذلك لا يصل إليهم إلا على يديه لكن في زمان معين فهو بالخيار إن شاء أمسكه إلى ذلك الوقت، وإن شاء أخرجه عن يده فإنه ما هو حارس، ولا أمره الحق لإمساكه، وإذا، وصل إلى ذلك الوقت المعين فإن الحق تعالى يرده إلى يده حتى يوصله إلى صاحبه. قلت، وهذا أولى لأنه بين الزمانين يكون غير موصوف بالادخار لأنه خزانة الحق ما هو خازن الحق وكان رضي الله عنه يقول: لا تبدءوا أحدا بهدية إلا إن كان فقيرا محتاجا أو لا يتكلف للمكافأة فإن من بدأ من يكافئه أساء في حقه لأنه عرضه لكلفة المكافآة، وكان يقول: لا تقوموا لأحد من الإخوان، وغيرهم إلا إذا علمتم منهم عدم الميل إلى القيام فإن من قام لمن يحب القيام كبر نفسه بغير حق، وأساء في حقه من حيث لا يشعر، وكان رضي الله عنه يقول: يكفي الفقير في هذه الأيام حجة الإسلام، ولا ينبغي له الزيادة على ذلك إلا إن كان خاليا من منة الناس عليه لا يطرق عليه قلبه تكدير من التجار الذين لم يحسنوا إليه إذ جاع أو عجز عن المشي، ونحو ذلك لأن الله تعالى شرط الاستطاعة في الحج نفله، وفرضه، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " يدخل فيه العالم أو المسلك إذا لم يعمل بعلمه في نفسه ولكن أفتى ودل الناس على طريق الله عز وجل، وكذلك يدخل فيه العالم، والعابد إذا لمس هذا في الدنيا طول عمرهما فلما قربت، وفاتهما مالا إلى الدنيا، وأحباها، وجمعا المال من غير حله فيموتان على ذلك فيحشران مع الفجار الخارجين عن هدى العلماء العاملين. وكان رضي الله عنه يقول: إنما كان مشايخ القوم يجيبون تلامذتهم من قبورهم دون مشايخ الفقهاء في الفقه لصدق الفقراء في اعتقادهم في أشياخهم دون الفقهاء. فلو صدق الفقيه لأجابه الإمام الشافعي رضي الله عنه، وخاطبه مشافهة وكان رضي الله عنه يقول: جميع المنافع التي أوجدها الله تعالى في هذه الدار إنما أوجدها بالأصالة لتسبح بحمده، وأما انتفاع عباده بها فإنما هو بحكم التبعية، ومن قال بعكس ذلك فهو مكر، واستدراج وكان يقول: منع قوم التفكر للمبتدئ، وهو كلام من لا تحقيق عنده، والحق أنه ينفع المبتدئ لأن القلب أو النفس أو الروح أو السر أو غيرها من المعاني الباطنة يألفون صفاتهم الباطنة فإذا ألفوا التفكر ولد وهما، والوهم، ولد خيالا، والخيال يولد علما، والعلم يولد يقينا.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسئل رضي الله عنه عن المراد بالسر الذي، وقر في صدر أبي بكر رضي الله عنه فقال: هو عدم، وقوفه مع الوسائط فكان مع الله عز وجل، وكان يرى محمدا صلى الله عليه وسلم طريقا يجري له الخير منها كحكم المريد مع شيخه إذا كمل المريد، وقد ظهر ذلك السر يوم موته صلى الله عليه وسلم فإنه ثبت، وخطب الناس وحضهم، ولم يظهر عليه تأثير كما وقع لعمر رضي الله عنه، ولغيره من الصحابة، وكان رضي الله عنه يقول: ليس لفقير أن يدخر قوت العام إلا إن كان على بصيرة بأن ذلك قوته، وحده، وليس لأحد فيه نصيب فإن لم يكن على بصيرة فليس له أن يدخر لأن سبب ذلك إنما هو شح في الطبيعة فإن أطلعه الله تعالى على أن هذا المدخر رزق قوم آخرين لا يصل إليهم إلا على يديه فله الادخار لهذا الكشف. فإن علم أنه رزق قوم، ولكن لم يطلعه الله على أن ذلك يكون على يديه فلا ينبغي له إمساكه فإن أطلعه الله تعالى على أن ذلك لا يصل إليهم إلا على يديه لكن في زمان معين فهو بالخيار إن شاء أمسكه إلى ذلك الوقت، وإن شاء أخرجه عن يده فإنه ما هو حارس، ولا أمره الحق لإمساكه، وإذا، وصل إلى ذلك الوقت المعين فإن الحق تعالى يرده إلى يده حتى يوصله إلى صاحبه. قلت، وهذا أولى لأنه بين الزمانين يكون غير موصوف بالادخار لأنه خزانة الحق ما هو خازن الحق وكان رضي الله عنه يقول: لا تبدءوا أحدا بهدية إلا إن كان فقيرا محتاجا أو لا يتكلف للمكافأة فإن من بدأ من يكافئه أساء في حقه لأنه عرضه لكلفة المكافآة، وكان يقول: لا تقوموا لأحد من الإخوان، وغيرهم إلا إذا علمتم منهم عدم الميل إلى القيام فإن من قام لمن يحب القيام كبر نفسه بغير حق، وأساء في حقه من حيث لا يشعر، وكان رضي الله عنه يقول: يكفي الفقير في هذه الأيام حجة الإسلام، ولا ينبغي له الزيادة على ذلك إلا إن كان خاليا من منة الناس عليه لا يطرق عليه قلبه تكدير من التجار الذين لم يحسنوا إليه إذ جاع أو عجز عن المشي، ونحو ذلك لأن الله تعالى شرط الاستطاعة في الحج نفله، وفرضه، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " يدخل فيه العالم أو المسلك إذا لم يعمل بعلمه في نفسه ولكن أفتى ودل الناس على طريق الله عز وجل، وكذلك يدخل فيه العالم، والعابد إذا لمس هذا في الدنيا طول عمرهما فلما قربت، وفاتهما مالا إلى الدنيا، وأحباها، وجمعا المال من غير حله فيموتان على ذلك فيحشران مع الفجار الخارجين عن هدى العلماء العاملين. وكان رضي الله عنه يقول: إنما كان مشايخ القوم يجيبون تلامذتهم من قبورهم دون مشايخ الفقهاء في الفقه لصدق الفقراء في اعتقادهم في أشياخهم دون الفقهاء. فلو صدق الفقيه لأجابه الإمام الشافعي رضي الله عنه، وخاطبه مشافهة وكان رضي الله عنه يقول: جميع المنافع التي أوجدها الله تعالى في هذه الدار إنما أوجدها بالأصالة لتسبح بحمده، وأما انتفاع عباده بها فإنما هو بحكم التبعية، ومن قال بعكس ذلك فهو مكر، واستدراج وكان يقول: منع قوم التفكر للمبتدئ، وهو كلام من لا تحقيق عنده، والحق أنه ينفع المبتدئ لأن القلب أو النفس أو الروح أو السر أو غيرها من المعاني الباطنة يألفون صفاتهم الباطنة فإذا ألفوا التفكر ولد وهما، والوهم، ولد خيالا، والخيال يولد علما، والعلم يولد يقينا.

Abschnitt V02/P132–V02/P133Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P132–V02/P133)
Orijinal Metin (AR)

فلا يزال العبد المتفكر يترقى بهمته، وفكره حتى يبلغ درجات الكمال فإذا كمل أخذ ما كان يدركه بالفكر من طريق كشفه، وتعريفه ولا يحتاج بعد ذلك إلى تفكر، ولو أنه أراد التفكر لم يجد ما يتكفر فيه مع أنه، في حال كماله يدرك في الزمن الفرد من العلوم، والمعارف ما لا يعلم، ولا يوصف، وكان يقول: ليس لفقير الدخول بنفسه في مواطن التهم بل من شأن الفقير أن يخاف على نفسه من مواطن التهم أكثر مما يخاف من وجود الألم لأن مواطن التهم توجب السقم على القلب. كما توجب الأغذية الفاسدة السقم على البدن لا سيما وأطباء القلوب قليل، ومواطن التهم كثيرة، وإن كنت بريا فإنها تحكم عليك كما تحكم الشمس بضيائها وحرها على الأمكنة، وهي برية من النور، والحر، وكان يقول: إنما أبر الحق تعالى بأنه أقرب جار لنا بشارة بإفاضة فضله، ورحمته علينا قبل كل أحد من الخلق فنحن أقرب إلى عفوه، ومغفرته، وفضله ومسامحته لأنه أولى من وفي بحق الجوار، وإن كنا نحن لم نوف به، وكان رضي الله عنه يقول: عداوتنا لأفعال من أمر الحق بعداوته عداوة شرعية، وعداوتنا لذاته عداوة طبيعية، والسعادة في الشرعية لا في الطبيعة، وكان رضي الله عنه يقول: كما لم يجب الحق تعالى عبده في كل مسألة كذلك العبد لم يطعه في كل ما أمره جزاء وفاقا، وكان رضي الله عنه يقول: يجب على الفقير أن يذكر لشيخه أمراضه الباطنة وإن كانت قبيحة ليدله على طريق شفائه منها، وإن لم يفعل. وترك ذلك حياء طبع فربما مات بدائه لأن حياء الطبع مذموم لكون الإفصاح عن المرض فيه زوال رياستها، وذمها، وقع للشيخ زون بهار المدفون بالقرافة بالقرب من سيدي يوسف العجمي رضي الله عنه أنه كان يصعق في حب الله تعالى فتضع الحوامل ما في بطنها من صعقته فحول الله تعالى ذلك إلى حب امرأة من البغايا فجاء إلى الصوفية ورمى لهم الخرقة، وقال لا أحب أن كذب في الطريق إن واردى تحول إلى حب فلانة ثم صار يحمل لها العود، ويركبها، ويمشي في خدمتها إلى أن تحول الوارد إلى محبة الحق بعد عشر شهور فجاء إلى الصوفية فقال ألبسوني الخرقة فإن، واردى رجع عن محبة فلانة فبلغها ذلك فتابت، ولزمت خدمته إلى أن ماتت، وكان رضي الله عنه يقول: كل ما جاءك من الحق تعالى من أمور الدنيا، والآخرة من غير سؤال أو بسؤال عن إذن إلهي فهو منة من الله تعالى عليك، ولا حساب عليك بسببه إن شاء الله تعالى بخلاف ما جاء من غير هذين الطريقين، وكان يقول: ليس مما يصيب الأطفال، والبهائم من الأمراض كفارة لها لعدم معصيتها، وإنما هو في البهائم لكونها تطعم، وتسقى في غير وقته أو غير ما تشتهي أو لا تقتصر في الأكل على الحاجة بل تزيد ثم تستخدم مع ذلك فتتعب أبدانها لا سيما في شدة الحر، والبرد وأما في الأطفال فلأن الحوامل من النساء، والمرضعات يأكلن، ويشربن بشر، وحرص أكثر ما ينبغي من ألوان الطعام، والشراب فيتولد في أبدانها أخلاط غليظة مضادة للطباع فيؤثر ذلك في أبدان الأجنة التي في بطونهن، وفي أبدان أطفالهن من اللبن الذي هو فاسد، ويكون ذلك سببا للأمراض، والأعلال، والأوجاع من الفالج، والزمانات، واضطراب البنية، وتشويه الخلقة، وسماجة الصورة ثم قال، ومن أراد السلامة من ذلك فلا يأكل، ولا يشرب إلا في وقت الحاجة بقدر ما ينبغي من لون واحد بقدر ما يسكن ألم الجوع ثم يستريح، وينام ويمتنع من الإفراط في الحركة، والسكون، وكان رضي الله عنه يقول: في حديث " إذا سجد ابن آدم اعتزل الشيطان يبكي " إنما لم ينفعه بكاؤه، ولا توبته لأنه لا يمكنه أن يبكي إلا بوجه، واحد، وذلك أن له وجهين، وجه يمد به العصا فلا يمكنه التوبة من هذا الوجه طرفة عين لأن الوجود لا يخلو عن عاص فيكل لمحة ووجه يؤدي منه عبوديته لله عز وجل إذ هو متصرف بمشيئة الله عز وجل في أصحاب قبضة الشقاء، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله تعالى: " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة " " البقرة: 30 "، مقاولة الحق تعالى لعباده تخلف باختلاف العوالم التي يقع بها التقاول فإن كان واقعا في العالم المثالي فهو شبيه بالمكالمة الجسمية، وذلك بأن يتجلى لهم الحق تعالى تجليا مثاليا كتجليه في الآخرة بالصور المختلفة كما نطق به حديث التحول، وإن كان التقاول، واقعا في عالم الأرواح من حيث تجردها فهو كالكلام النفسي فيكون قول الله للملائكة على هذا إلقاء في قلوبهم للمعنى المراد، وهو جعل آدم خليفة في الأرض دونهم، ويكون قولهم هو عدم رضاهم وإنكارهم الناشئين من احتجاجهم بروية نفوسهم، وتسبيحهم عن مرتبة من هو أكمل منهم باطلاعهم على نقائصه دون كماله. ثم قال، ومن أمعن النظر فيما ذكر تفطن لفهم كلام الله تعالى، وعلم مراتبه وأنه تعالى عين المتكلم في مرتبته، ومعنى قائم به في أخرى كالكلام النفسي فإنه يركب من الحروف ومعبر عنه بها في عالمي المثال، والحس.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلا يزال العبد المتفكر يترقى بهمته، وفكره حتى يبلغ درجات الكمال فإذا كمل أخذ ما كان يدركه بالفكر من طريق كشفه، وتعريفه ولا يحتاج بعد ذلك إلى تفكر، ولو أنه أراد التفكر لم يجد ما يتكفر فيه مع أنه، في حال كماله يدرك في الزمن الفرد من العلوم، والمعارف ما لا يعلم، ولا يوصف، وكان يقول: ليس لفقير الدخول بنفسه في مواطن التهم بل من شأن الفقير أن يخاف على نفسه من مواطن التهم أكثر مما يخاف من وجود الألم لأن مواطن التهم توجب السقم على القلب. كما توجب الأغذية الفاسدة السقم على البدن لا سيما وأطباء القلوب قليل، ومواطن التهم كثيرة، وإن كنت بريا فإنها تحكم عليك كما تحكم الشمس بضيائها وحرها على الأمكنة، وهي برية من النور، والحر، وكان يقول: إنما أبر الحق تعالى بأنه أقرب جار لنا بشارة بإفاضة فضله، ورحمته علينا قبل كل أحد من الخلق فنحن أقرب إلى عفوه، ومغفرته، وفضله ومسامحته لأنه أولى من وفي بحق الجوار، وإن كنا نحن لم نوف به، وكان رضي الله عنه يقول: عداوتنا لأفعال من أمر الحق بعداوته عداوة شرعية، وعداوتنا لذاته عداوة طبيعية، والسعادة في الشرعية لا في الطبيعة، وكان رضي الله عنه يقول: كما لم يجب الحق تعالى عبده في كل مسألة كذلك العبد لم يطعه في كل ما أمره جزاء وفاقا، وكان رضي الله عنه يقول: يجب على الفقير أن يذكر لشيخه أمراضه الباطنة وإن كانت قبيحة ليدله على طريق شفائه منها، وإن لم يفعل. وترك ذلك حياء طبع فربما مات بدائه لأن حياء الطبع مذموم لكون الإفصاح عن المرض فيه زوال رياستها، وذمها، وقع للشيخ زون بهار المدفون بالقرافة بالقرب من سيدي يوسف العجمي رضي الله عنه أنه كان يصعق في حب الله تعالى فتضع الحوامل ما في بطنها من صعقته فحول الله تعالى ذلك إلى حب امرأة من البغايا فجاء إلى الصوفية ورمى لهم الخرقة، وقال لا أحب أن كذب في الطريق إن واردى تحول إلى حب فلانة ثم صار يحمل لها العود، ويركبها، ويمشي في خدمتها إلى أن تحول الوارد إلى محبة الحق بعد عشر شهور فجاء إلى الصوفية فقال ألبسوني الخرقة فإن، واردى رجع عن محبة فلانة فبلغها ذلك فتابت، ولزمت خدمته إلى أن ماتت، وكان رضي الله عنه يقول: كل ما جاءك من الحق تعالى من أمور الدنيا، والآخرة من غير سؤال أو بسؤال عن إذن إلهي فهو منة من الله تعالى عليك، ولا حساب عليك بسببه إن شاء الله تعالى بخلاف ما جاء من غير هذين الطريقين، وكان يقول: ليس مما يصيب الأطفال، والبهائم من الأمراض كفارة لها لعدم معصيتها، وإنما هو في البهائم لكونها تطعم، وتسقى في غير وقته أو غير ما تشتهي أو لا تقتصر في الأكل على الحاجة بل تزيد ثم تستخدم مع ذلك فتتعب أبدانها لا سيما في شدة الحر، والبرد وأما في الأطفال فلأن الحوامل من النساء، والمرضعات يأكلن، ويشربن بشر، وحرص أكثر ما ينبغي من ألوان الطعام، والشراب فيتولد في أبدانها أخلاط غليظة مضادة للطباع فيؤثر ذلك في أبدان الأجنة التي في بطونهن، وفي أبدان أطفالهن من اللبن الذي هو فاسد، ويكون ذلك سببا للأمراض، والأعلال، والأوجاع من الفالج، والزمانات، واضطراب البنية، وتشويه الخلقة، وسماجة الصورة ثم قال، ومن أراد السلامة من ذلك فلا يأكل، ولا يشرب إلا في وقت الحاجة بقدر ما ينبغي من لون واحد بقدر ما يسكن ألم الجوع ثم يستريح، وينام ويمتنع من الإفراط في الحركة، والسكون، وكان رضي الله عنه يقول: في حديث " إذا سجد ابن آدم اعتزل الشيطان يبكي " إنما لم ينفعه بكاؤه، ولا توبته لأنه لا يمكنه أن يبكي إلا بوجه، واحد، وذلك أن له وجهين، وجه يمد به العصا فلا يمكنه التوبة من هذا الوجه طرفة عين لأن الوجود لا يخلو عن عاص فيكل لمحة ووجه يؤدي منه عبوديته لله عز وجل إذ هو متصرف بمشيئة الله عز وجل في أصحاب قبضة الشقاء، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله تعالى: " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة " " البقرة: 30 "، مقاولة الحق تعالى لعباده تخلف باختلاف العوالم التي يقع بها التقاول فإن كان واقعا في العالم المثالي فهو شبيه بالمكالمة الجسمية، وذلك بأن يتجلى لهم الحق تعالى تجليا مثاليا كتجليه في الآخرة بالصور المختلفة كما نطق به حديث التحول، وإن كان التقاول، واقعا في عالم الأرواح من حيث تجردها فهو كالكلام النفسي فيكون قول الله للملائكة على هذا إلقاء في قلوبهم للمعنى المراد، وهو جعل آدم خليفة في الأرض دونهم، ويكون قولهم هو عدم رضاهم وإنكارهم الناشئين من احتجاجهم بروية نفوسهم، وتسبيحهم عن مرتبة من هو أكمل منهم باطلاعهم على نقائصه دون كماله. ثم قال، ومن أمعن النظر فيما ذكر تفطن لفهم كلام الله تعالى، وعلم مراتبه وأنه تعالى عين المتكلم في مرتبته، ومعنى قائم به في أخرى كالكلام النفسي فإنه يركب من الحروف ومعبر عنه بها في عالمي المثال، والحس.

Abschnitt V02/P133–V02/P134Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P133–V02/P134)
Orijinal Metin (AR)

وكان رضي الله عنه يقول: الممنوع من رؤية الجان إنما هو في صورتهم التي خلقهم الله تعالى عليها، وإذا أراد الحق تعالى أن يطلع أحدا من عبيده على رؤيتهم من غير إرادة منهم رفع سبحانه، وتعالى الحجاب عن عين الرائي فيراهم، وقد يأمر الله تعالى الجن بالظهور لنا فيتجسدون لنا فنراهم رأى العين. ثم إذا رأيناهم فتارة يكونون على صورهم في أنفسهم وتارة يكونون على صورة البشر أو غيرها فإن لهم التشكل في أي صورة شاءوا كالملائكة وقد أخذ الله تعالى بأبصارنا عنهم فلا نراهم إلا إذا كشف الحجاب لنا مع حضورهم في مجالسنا، وحيث كنا، قال، وأصواتهم لا تشبه أصواتنا من كل وجه بل هي مختلفة، وذلك لأن أجسامهم لطيفة فلا يقدرون على مخارج الحروف الكثيفة لأنها تطلب انطباقا، وصلابة، وحصول العلم لنا من كلامهم إنما هو لنطقهم بمثال حروفنا لا بحقيقتها هذا حكم كلامهم ما داموا في صورهم الأصلية، وأما إذا دخلوا في غير صورهم فالحكم للآلة التي دخلوها من إنسان أو بهيمة أو غير ذلك، وكان رضي الله عنه يقول: من تحقق بكتم الأسرار سمع كلام الموتى، ورأى ما هم فيه، وتأمل البهائم لما لم تكن من عالم التعبير كيف سمعت عذاب الموتى وكان يقول: صدقة السر ما جهلت معناه، ولم يعلم خاطرك ما هو، والسر يتنوع باختلاف مقامات العارفين فربما يكون سر إنسان جهرا بالنسبة لإنسان آخر، وكان يقول: إذا توجهت إلى الله تعالى في حصول أمر دنيوي أو أخروي فتوجه إليه، وأنت فقير ذليل فإن غناك، وعزتك يمعنانك الإجابة، وإن كان بالله عز وجل لأن الغنى والعز صفتان لا يصح للعبد الدخول بهما على الله تعالى أبدا لأن حضرة الحق تعالى لها العزة ذلتية فلا تقبل عزيزا، ولا غنيا، وهذا أمر من ذاقه لا يمكنه أن ينكره من نفسه، وكان رضي الله عنه يقول: آفة العقل الحذر، وآفه الإيمان الإنكار، وآفة الإسلام العلل، وآفة العمل الملل، وآفة العلم النفس وآفة الحال الأمن وآفة العارف الظهور وآفة العقل الجور وآفة المحبة الشهوة وآفة التواضع المذلة، وآفة الصبر الشكوى، وآفة التسليم التفريط، وآفة الغنى الطمع، وآفة العز البطر، وآفة الكرم السرف الزائد، وآفة البطالة الفقر، وآفة الكشف التكلم وآفة الاتباع التأويل، وآفة الأدب التفسير وآفة الصحبة المنازعة، وآفة الفهم الجداد، وآفة المريد التسلل على المقامات، وآفة الانتفاع التسلق، وآفة الفتح الالتفات وآفة الفقيه الكشف، وآفة المسلك الوهم، وآفة الدنيا شدة الطلب، وآفة الآخرة الإعراض، وآفة الكرامات الاستدراج، وآفة الداعي إلى الله تعالى الميل إلى الرياسة، وآفة الظلم الانتشار وآفة العدل الانتقام، وآفة التقيد الوسوسة، وآفة الإطلاق الخروج عن الحدود، وآفة الحديث النقص. وكان رضي الله عنه يقول: إنما سمي المجذوب مجذوبا لأن العبد لم يزل يتعشق حاله، ويألفه، ولا ينجذب عنه إلا بما هو أقوى منه وإذا أراد الله تعالى أن يخلص عبدا، ويستخلصه لنفسه جذبه عما كان، واقفا معه من أمر الدنيا، والآخرة فإذا تعشق بما جذبه الحق إليه ثانيا جذبه عنه ثالثا، وإنما فعل الحق تعالى ذلك لعبده لينبه العبد على أن جميع حركاته معلولة، وربما زها العبد بالقوة الإلهية التي أعطاها الحق تعالى له فإذا زها العبد قال له الحق ما جذبتك عن ميل منك لي، وإنما هو لشدة تعشق نفسك لأحوالها الناقصة فلولا وجود الحلاوة، والالتذاذ في نفسك ما جذبتك فلنفسك سعيت لا لي، وكان رضي الله عنه يقول: إياك والفرار من حال أقامك الله فيه فإن الخيرة فيما اختاره الله تعالى لك، وتأمل السيد عيسى عليه السلام لما فر من بني إسرائيل حين عظموه، وأطروه كيف عبد من دون الله تعالى فوقع في حال أشد مما فر منه.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان رضي الله عنه يقول: الممنوع من رؤية الجان إنما هو في صورتهم التي خلقهم الله تعالى عليها، وإذا أراد الحق تعالى أن يطلع أحدا من عبيده على رؤيتهم من غير إرادة منهم رفع سبحانه، وتعالى الحجاب عن عين الرائي فيراهم، وقد يأمر الله تعالى الجن بالظهور لنا فيتجسدون لنا فنراهم رأى العين. ثم إذا رأيناهم فتارة يكونون على صورهم في أنفسهم وتارة يكونون على صورة البشر أو غيرها فإن لهم التشكل في أي صورة شاءوا كالملائكة وقد أخذ الله تعالى بأبصارنا عنهم فلا نراهم إلا إذا كشف الحجاب لنا مع حضورهم في مجالسنا، وحيث كنا، قال، وأصواتهم لا تشبه أصواتنا من كل وجه بل هي مختلفة، وذلك لأن أجسامهم لطيفة فلا يقدرون على مخارج الحروف الكثيفة لأنها تطلب انطباقا، وصلابة، وحصول العلم لنا من كلامهم إنما هو لنطقهم بمثال حروفنا لا بحقيقتها هذا حكم كلامهم ما داموا في صورهم الأصلية، وأما إذا دخلوا في غير صورهم فالحكم للآلة التي دخلوها من إنسان أو بهيمة أو غير ذلك، وكان رضي الله عنه يقول: من تحقق بكتم الأسرار سمع كلام الموتى، ورأى ما هم فيه، وتأمل البهائم لما لم تكن من عالم التعبير كيف سمعت عذاب الموتى وكان يقول: صدقة السر ما جهلت معناه، ولم يعلم خاطرك ما هو، والسر يتنوع باختلاف مقامات العارفين فربما يكون سر إنسان جهرا بالنسبة لإنسان آخر، وكان يقول: إذا توجهت إلى الله تعالى في حصول أمر دنيوي أو أخروي فتوجه إليه، وأنت فقير ذليل فإن غناك، وعزتك يمعنانك الإجابة، وإن كان بالله عز وجل لأن الغنى والعز صفتان لا يصح للعبد الدخول بهما على الله تعالى أبدا لأن حضرة الحق تعالى لها العزة ذلتية فلا تقبل عزيزا، ولا غنيا، وهذا أمر من ذاقه لا يمكنه أن ينكره من نفسه، وكان رضي الله عنه يقول: آفة العقل الحذر، وآفه الإيمان الإنكار، وآفة الإسلام العلل، وآفة العمل الملل، وآفة العلم النفس وآفة الحال الأمن وآفة العارف الظهور وآفة العقل الجور وآفة المحبة الشهوة وآفة التواضع المذلة، وآفة الصبر الشكوى، وآفة التسليم التفريط، وآفة الغنى الطمع، وآفة العز البطر، وآفة الكرم السرف الزائد، وآفة البطالة الفقر، وآفة الكشف التكلم وآفة الاتباع التأويل، وآفة الأدب التفسير وآفة الصحبة المنازعة، وآفة الفهم الجداد، وآفة المريد التسلل على المقامات، وآفة الانتفاع التسلق، وآفة الفتح الالتفات وآفة الفقيه الكشف، وآفة المسلك الوهم، وآفة الدنيا شدة الطلب، وآفة الآخرة الإعراض، وآفة الكرامات الاستدراج، وآفة الداعي إلى الله تعالى الميل إلى الرياسة، وآفة الظلم الانتشار وآفة العدل الانتقام، وآفة التقيد الوسوسة، وآفة الإطلاق الخروج عن الحدود، وآفة الحديث النقص. وكان رضي الله عنه يقول: إنما سمي المجذوب مجذوبا لأن العبد لم يزل يتعشق حاله، ويألفه، ولا ينجذب عنه إلا بما هو أقوى منه وإذا أراد الله تعالى أن يخلص عبدا، ويستخلصه لنفسه جذبه عما كان، واقفا معه من أمر الدنيا، والآخرة فإذا تعشق بما جذبه الحق إليه ثانيا جذبه عنه ثالثا، وإنما فعل الحق تعالى ذلك لعبده لينبه العبد على أن جميع حركاته معلولة، وربما زها العبد بالقوة الإلهية التي أعطاها الحق تعالى له فإذا زها العبد قال له الحق ما جذبتك عن ميل منك لي، وإنما هو لشدة تعشق نفسك لأحوالها الناقصة فلولا وجود الحلاوة، والالتذاذ في نفسك ما جذبتك فلنفسك سعيت لا لي، وكان رضي الله عنه يقول: إياك والفرار من حال أقامك الله فيه فإن الخيرة فيما اختاره الله تعالى لك، وتأمل السيد عيسى عليه السلام لما فر من بني إسرائيل حين عظموه، وأطروه كيف عبد من دون الله تعالى فوقع في حال أشد مما فر منه.

Abschnitt V02/P134–V02/P135Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P134–V02/P135)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال وأصل اختيار العبد مع الحق إنما هو لظن العبد أنه مخلوق لنفسه، والحق تعالى ما خلق العبد إلا له تعالى فلا يعطي تعالى لعبده إلا ما يصلح أن يكون له تعالى، وكان رضي الله عنه يقول: من علامة العلم الإلهي أن تمجه العقول، والأفكار، ولا تقبله إلا بالإيمان فقط، وذلك لأنه برز من حضرة الموت الأكبر الذي هو موت النفوس، والنفس تنفر من الموت لأنه يلحقها بالعدم، وكان رضي الله عنه يقول: من منذ خلق الله العالم ما يحلي قط في جلاله الصرف وإنما تجلى في جلال جماله وكان رضي الله عنه يقول الخلوة بالله وحده لا تكون إلا للقطب الغوث في كل زمان فإذا فارق هيكله المنور بالانتقال إلى الدار الآخرة انفرد الحق تعالى بشخص آخر مكانه لا ينفرد بشخصين قط في زمان، واحد. قال، وهذه الخلوة وردت في الكتاب، والسنة، ولكن لا يشعر بها إلا أهل الله تعالى خاصة. قلت، ورأيت هذا بعينه في كلام الشيخ محيي الدين رضي الله عنه أيضا قال: وأما خلوة غير القطب فلا تكون بالله، وإنما هي لمزيد الاستعداد، والبعد عمن يشغله عن الطاعات من المخلوقين لا غير، وكان رضي الله عنه يقول: لا يكمل إيمان عبد حتى يصير الغيب عنده كالشهادة في عدم الريب، ويسري منه الإيمان في نفس العالم كله فيأمنوه على القطع على أنفسهم، وأموالهم، وأهليهم من غير أن يتخلل ذلك الأمان تهمة. وكان رضي الله عنه يقول: أكمل الإيمان ما كان عن تجل إلهي لأنه حينئذ على صورة إيمان الرسل عليهم الصلاة، والسلام، ودونه ما كان عن دليل فلما علم الصحابة رضي الله عنهم أن إيمان الرسل عليهم الصلاة، والسلام لا يكون عن دليل لم يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حقيقة إيمانه وذلك لأن حقيقة الرسالة تقتضي أن لا دليل عليها. وأن الرسل عليهم الصلاة والسلام مع الحق في التوحيد العام كنحن معهم إذ هم مأمورون كما نحن مأمورون إذ هم مقلدون للحق ونحن مقلدون لهم، وكان رضي الله عنه يقول: من تحقق برتبة الإيمان علم أن جميع المراتب تصاحب رتبة الإيمان كمصاحبة الواحد لمراتب الأعداد الكلية، والجزئية إذ هو أصلها الذي بنيت عليه فروعها وثمارها، وكان رضي الله عنه يقول لا يوصف الملأ الأعلى، والأرواح العلا بأنهم أولياء، ولا أنبياء كصالحي الآنس، والجن لأنهم لو كانوا أنبياء، وأولياء ما جهلوا الأسماء، وكان رضي الله عنه يقول لا يصح التعبير عن حقيقة الإيمان لأنه شيء، وقر في الصدر لا يمكن التعبير عنه. قال: وأما ما ورد في السنة من الألفاظ التي تحكم لصاحبها بالإيمان فكلها راجعة إلى التصديق، والإذعان اللذين هما مفتاحان لباب العلم بالمعلوم المستقر في قلب العبد بالفطرة، ولذلك لم يسأل أحد من الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حقيقة هذه الألفاظ، ولا ناقشوا أصحابها بل أجروا حكمهم على الظاهر ووكلوا سرائرهم إلى الله تعالى هذا بالنظر للعوام، وإلا فقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم حارثة رضي الله تعالى عنه عن حقيقة إيمانه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا سئل أحدكم عن شيخه فليقل كنت خادمه، ولا يقل كنت صاحبه فإن مقام الصحبة عزيز، وكان رضي الله عنه يقول إذا كمل توحيد العبد لا يصح له أن يرأس على أحد من المخلوقين لأنه يرى الوجود لله، وكان رضي الله عنه يقول حقيقة القول بالكسب في مسألة خلق الأفعال أنه يعني بالكسب تعلق إرادة الممكن بفعل ما فيوجد الاقتدار الإلهي عند هذا التعلق فسموا ذلك كسبا للممكن بمعنى أنه كسب الانتفاع به بعد احتياجه إليه، ثم قال، ومن حقق النظر علم أنه لا أثر لمخلوق في فعل شيء من حيث التكوين، وإنما له الحكم فيه فقط فافهم فإن غالب الناس لا يفرق بين الحكم، والأثر.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال وأصل اختيار العبد مع الحق إنما هو لظن العبد أنه مخلوق لنفسه، والحق تعالى ما خلق العبد إلا له تعالى فلا يعطي تعالى لعبده إلا ما يصلح أن يكون له تعالى، وكان رضي الله عنه يقول: من علامة العلم الإلهي أن تمجه العقول، والأفكار، ولا تقبله إلا بالإيمان فقط، وذلك لأنه برز من حضرة الموت الأكبر الذي هو موت النفوس، والنفس تنفر من الموت لأنه يلحقها بالعدم، وكان رضي الله عنه يقول: من منذ خلق الله العالم ما يحلي قط في جلاله الصرف وإنما تجلى في جلال جماله وكان رضي الله عنه يقول الخلوة بالله وحده لا تكون إلا للقطب الغوث في كل زمان فإذا فارق هيكله المنور بالانتقال إلى الدار الآخرة انفرد الحق تعالى بشخص آخر مكانه لا ينفرد بشخصين قط في زمان، واحد. قال، وهذه الخلوة وردت في الكتاب، والسنة، ولكن لا يشعر بها إلا أهل الله تعالى خاصة. قلت، ورأيت هذا بعينه في كلام الشيخ محيي الدين رضي الله عنه أيضا قال: وأما خلوة غير القطب فلا تكون بالله، وإنما هي لمزيد الاستعداد، والبعد عمن يشغله عن الطاعات من المخلوقين لا غير، وكان رضي الله عنه يقول: لا يكمل إيمان عبد حتى يصير الغيب عنده كالشهادة في عدم الريب، ويسري منه الإيمان في نفس العالم كله فيأمنوه على القطع على أنفسهم، وأموالهم، وأهليهم من غير أن يتخلل ذلك الأمان تهمة. وكان رضي الله عنه يقول: أكمل الإيمان ما كان عن تجل إلهي لأنه حينئذ على صورة إيمان الرسل عليهم الصلاة، والسلام، ودونه ما كان عن دليل فلما علم الصحابة رضي الله عنهم أن إيمان الرسل عليهم الصلاة، والسلام لا يكون عن دليل لم يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حقيقة إيمانه وذلك لأن حقيقة الرسالة تقتضي أن لا دليل عليها. وأن الرسل عليهم الصلاة والسلام مع الحق في التوحيد العام كنحن معهم إذ هم مأمورون كما نحن مأمورون إذ هم مقلدون للحق ونحن مقلدون لهم، وكان رضي الله عنه يقول: من تحقق برتبة الإيمان علم أن جميع المراتب تصاحب رتبة الإيمان كمصاحبة الواحد لمراتب الأعداد الكلية، والجزئية إذ هو أصلها الذي بنيت عليه فروعها وثمارها، وكان رضي الله عنه يقول لا يوصف الملأ الأعلى، والأرواح العلا بأنهم أولياء، ولا أنبياء كصالحي الآنس، والجن لأنهم لو كانوا أنبياء، وأولياء ما جهلوا الأسماء، وكان رضي الله عنه يقول لا يصح التعبير عن حقيقة الإيمان لأنه شيء، وقر في الصدر لا يمكن التعبير عنه. قال: وأما ما ورد في السنة من الألفاظ التي تحكم لصاحبها بالإيمان فكلها راجعة إلى التصديق، والإذعان اللذين هما مفتاحان لباب العلم بالمعلوم المستقر في قلب العبد بالفطرة، ولذلك لم يسأل أحد من الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حقيقة هذه الألفاظ، ولا ناقشوا أصحابها بل أجروا حكمهم على الظاهر ووكلوا سرائرهم إلى الله تعالى هذا بالنظر للعوام، وإلا فقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم حارثة رضي الله تعالى عنه عن حقيقة إيمانه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا سئل أحدكم عن شيخه فليقل كنت خادمه، ولا يقل كنت صاحبه فإن مقام الصحبة عزيز، وكان رضي الله عنه يقول إذا كمل توحيد العبد لا يصح له أن يرأس على أحد من المخلوقين لأنه يرى الوجود لله، وكان رضي الله عنه يقول حقيقة القول بالكسب في مسألة خلق الأفعال أنه يعني بالكسب تعلق إرادة الممكن بفعل ما فيوجد الاقتدار الإلهي عند هذا التعلق فسموا ذلك كسبا للممكن بمعنى أنه كسب الانتفاع به بعد احتياجه إليه، ثم قال، ومن حقق النظر علم أنه لا أثر لمخلوق في فعل شيء من حيث التكوين، وإنما له الحكم فيه فقط فافهم فإن غالب الناس لا يفرق بين الحكم، والأثر.

Abschnitt V02/P135–V02/P136Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P135–V02/P136)
Orijinal Metin (AR)

وإيضاح ذلك أن الله تعالى إذا أراد إيجاد حركة أو معنى من الأمور التي لا يصح وجودها إلا في موادها لاستحالة أن تقوم بنفسها إذ لا بد من وجود محل يظهر فيه تكوين هذا الذي لا يقوم بنفسه فللمحل الذي هو العبد حكم في الإيجاد لهذا الممكن، وماله فيه ولولا هذا الحكم لكان نسبة الأفعال إلى الخلق مباهتة للحس وكان لا يوثق بالحس في شيء وسمعته مرة يقول ليس للممكن قدرة أصلا، وإنما له التمكن في قبول تعلق الأثر الإلهي به لأن النعت الأخص الذي انفردت به الألوهية كونها قادرة فإثبات القدرة للممكن دعوى بلا برهان. قلت: وهذا الكلام مع الأشاعرة المثبتين لها مع نفي الفعل عنها. وقلت مرة ذكر الإمام الغزالي رضي الله عنه أن مسألة الكسب لا يزول إشكالها أبدا فقال بل يزول إشكالها من طريق الكشف. وذلك أن الله تعالى خالق وحده بإجماع أهل السنة، وإنما للعبد قبول إسناد العمل إليه لا غير، ثم قال: ومن أراد زوال اللبس باكلية فلينظر في المخلوق الأول الذي لم يتقدمه مادة أبدا، ويتأمل هل هناك أحد يسند إليه الفعل غير الله تعالى فيزول إشكاله، فإنه لا يصح، وجود كون هناك يسند إليه الفعل فيسقط قول من قال: لا يوجد لنا قط فعل الله تعالى، وحده لا بد من مشاركة الكون فتأمل. قلت: وذكر نحو ذلك سيدي الشيخ محيي الدين رضي الله عنه في الفتوحات، وكان رضي الله عنه يقول من كمال الرجل أن يحسن إلى أعدائه، وهم لا يشعرون تخلقا بأخلاق الله عز وجل فإنه تعالى دائم الإحسان إلى من سماهم أعداءه وكان رضي الله عنه يقول: من صح توحيده لله عز وجل انتفى عنه الرياء، والإعجاب، وسائر الدعاوي المضلة عن طريق الهدى، وذلك لأنه يشهد جميع الأفعال والصفات ليست له. وإنما هي لله وحده، ولا يعجب أحد قط بعمل غيره، ولا يتزين به، وكان رضي الله عنه يقول: لا يصحب كمال الإسلام اعتراض ولا يصحب كمال الإيمان تأويل ولا يصحب الإنسان سوء أدب، ولا يصحب المعرفة همة، ولا يصحب الإخلاص في العمل لذة، ولا يصحب العلم جهل. وكان رضي الله عنه يقول: من ملكته نفسه عذب بنار التدبير ومن ملكها الله تعالى عذب بنار الاختيار، ومن عجز عن العجز ذوقه الله تعالى حلاوة الأعمال، وكان رضي الله عنه يقول: من أدرك من نفسه التبديل، والتغيير في كل نفس فهو العالم بقوله: تعالى: " كل يوم هو في شأن "، وكان يقول: الطلب لا يتعلق إلا بمعدوم، وكان رضي الله عنه يقول: من علامة فقد النفس في حق الفقير عدم شهوته لشيء من أمور الدنيا والآخرة، وكان رضي الله عنه يقول: خص بالبلاء من عرفه الناس أو عرف الناس لكن الأول مبتلى بالله تعالى والثاني مبتلى بنفسه، وكان رضي الله عنه يقول: الإيمان محله الدنيا، والولاية محلها الآخرة، وكان رضي الله عنه يقول: لم تثبت السيادة إلا له، ولم تثبت العبودية إلا لك فالسيد لا يملك، والعبد لا يملك: وكان يقول: المكاتب قن ما بقي عليه شيء فان، وفي خرج من رق سيده، ودخل في رق نفسه، وإن لم يوف فحاله موقوف، وخاتمته مجهولة، وكان رضي الله عنه يقول: العبد يحمل إليه رزقه وهو في رق سيد واحد، والمكاتب يسعى في طلب رزقه، وهو في رق ثلاثة سيده، ونفسه، ودينه، وسمعته يقول: من طلب دليلا على الوحدانية كان الحمار أعرف منه بالله، وكان رضي الله عنه يقول: لا تنصح من لا يستشيرك، ولا يسألك إلا إن أعطاك الله تعالى أحد أمرين: إما الكشف التام الذي لا يدخله محو ولا إثبات، وإما الإلقاء في الروع لأن القصد من استشارة الفقراء إنما هو الكشف عن حقيقة الشيء الثابت لا غير، وكان رضي الله عنه يقول: الرزق في طلب المرزوق دائر والمرزوق في طلب رزقه حائر، وبسكون أحدهما يتحرك الآخر، وكان رضي الله عنه يقول: بقدر غفلتك عنه هنا يطول حضورك معه هناك إلا أنه حضور حساب لا حضور عتاب، وكان يقول: يحتاج العارف في هذا الزمان أن يحمي نفسه وأخوانه بالحال، ولو مرة فإن كان ذلك نقصا في الأدب فهو كمال في العلم، وكان يقول: أخلاق الورثة امتثال الأوامر الإلهية، وأخلاق كمل المؤمنين اجتناب المناهي، وأخلاق الشياطين بالضد من ذلك، وأخلاق الحيوانات بالعكس من ذلك كله فمن لم يعلم حقيقة نفسه فليعلم حقيقة عمله فإن الثوب يدل على لابسه وكان رضي الله عنه يقول: العلوم

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإيضاح ذلك أن الله تعالى إذا أراد إيجاد حركة أو معنى من الأمور التي لا يصح وجودها إلا في موادها لاستحالة أن تقوم بنفسها إذ لا بد من وجود محل يظهر فيه تكوين هذا الذي لا يقوم بنفسه فللمحل الذي هو العبد حكم في الإيجاد لهذا الممكن، وماله فيه ولولا هذا الحكم لكان نسبة الأفعال إلى الخلق مباهتة للحس وكان لا يوثق بالحس في شيء وسمعته مرة يقول ليس للممكن قدرة أصلا، وإنما له التمكن في قبول تعلق الأثر الإلهي به لأن النعت الأخص الذي انفردت به الألوهية كونها قادرة فإثبات القدرة للممكن دعوى بلا برهان. قلت: وهذا الكلام مع الأشاعرة المثبتين لها مع نفي الفعل عنها. وقلت مرة ذكر الإمام الغزالي رضي الله عنه أن مسألة الكسب لا يزول إشكالها أبدا فقال بل يزول إشكالها من طريق الكشف. وذلك أن الله تعالى خالق وحده بإجماع أهل السنة، وإنما للعبد قبول إسناد العمل إليه لا غير، ثم قال: ومن أراد زوال اللبس باكلية فلينظر في المخلوق الأول الذي لم يتقدمه مادة أبدا، ويتأمل هل هناك أحد يسند إليه الفعل غير الله تعالى فيزول إشكاله، فإنه لا يصح، وجود كون هناك يسند إليه الفعل فيسقط قول من قال: لا يوجد لنا قط فعل الله تعالى، وحده لا بد من مشاركة الكون فتأمل. قلت: وذكر نحو ذلك سيدي الشيخ محيي الدين رضي الله عنه في الفتوحات، وكان رضي الله عنه يقول من كمال الرجل أن يحسن إلى أعدائه، وهم لا يشعرون تخلقا بأخلاق الله عز وجل فإنه تعالى دائم الإحسان إلى من سماهم أعداءه وكان رضي الله عنه يقول: من صح توحيده لله عز وجل انتفى عنه الرياء، والإعجاب، وسائر الدعاوي المضلة عن طريق الهدى، وذلك لأنه يشهد جميع الأفعال والصفات ليست له. وإنما هي لله وحده، ولا يعجب أحد قط بعمل غيره، ولا يتزين به، وكان رضي الله عنه يقول: لا يصحب كمال الإسلام اعتراض ولا يصحب كمال الإيمان تأويل ولا يصحب الإنسان سوء أدب، ولا يصحب المعرفة همة، ولا يصحب الإخلاص في العمل لذة، ولا يصحب العلم جهل. وكان رضي الله عنه يقول: من ملكته نفسه عذب بنار التدبير ومن ملكها الله تعالى عذب بنار الاختيار، ومن عجز عن العجز ذوقه الله تعالى حلاوة الأعمال، وكان رضي الله عنه يقول: من أدرك من نفسه التبديل، والتغيير في كل نفس فهو العالم بقوله: تعالى: " كل يوم هو في شأن "، وكان يقول: الطلب لا يتعلق إلا بمعدوم، وكان رضي الله عنه يقول: من علامة فقد النفس في حق الفقير عدم شهوته لشيء من أمور الدنيا والآخرة، وكان رضي الله عنه يقول: خص بالبلاء من عرفه الناس أو عرف الناس لكن الأول مبتلى بالله تعالى والثاني مبتلى بنفسه، وكان رضي الله عنه يقول: الإيمان محله الدنيا، والولاية محلها الآخرة، وكان رضي الله عنه يقول: لم تثبت السيادة إلا له، ولم تثبت العبودية إلا لك فالسيد لا يملك، والعبد لا يملك: وكان يقول: المكاتب قن ما بقي عليه شيء فان، وفي خرج من رق سيده، ودخل في رق نفسه، وإن لم يوف فحاله موقوف، وخاتمته مجهولة، وكان رضي الله عنه يقول: العبد يحمل إليه رزقه وهو في رق سيد واحد، والمكاتب يسعى في طلب رزقه، وهو في رق ثلاثة سيده، ونفسه، ودينه، وسمعته يقول: من طلب دليلا على الوحدانية كان الحمار أعرف منه بالله، وكان رضي الله عنه يقول: لا تنصح من لا يستشيرك، ولا يسألك إلا إن أعطاك الله تعالى أحد أمرين: إما الكشف التام الذي لا يدخله محو ولا إثبات، وإما الإلقاء في الروع لأن القصد من استشارة الفقراء إنما هو الكشف عن حقيقة الشيء الثابت لا غير، وكان رضي الله عنه يقول: الرزق في طلب المرزوق دائر والمرزوق في طلب رزقه حائر، وبسكون أحدهما يتحرك الآخر، وكان رضي الله عنه يقول: بقدر غفلتك عنه هنا يطول حضورك معه هناك إلا أنه حضور حساب لا حضور عتاب، وكان يقول: يحتاج العارف في هذا الزمان أن يحمي نفسه وأخوانه بالحال، ولو مرة فإن كان ذلك نقصا في الأدب فهو كمال في العلم، وكان يقول: أخلاق الورثة امتثال الأوامر الإلهية، وأخلاق كمل المؤمنين اجتناب المناهي، وأخلاق الشياطين بالضد من ذلك، وأخلاق الحيوانات بالعكس من ذلك كله فمن لم يعلم حقيقة نفسه فليعلم حقيقة عمله فإن الثوب يدل على لابسه وكان رضي الله عنه يقول: العلوم

Abschnitt V02/P136Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P136)
Orijinal Metin (AR)

الإلهية لا تنزل إلا في الأوعية الفارغة ثم أنشد لبعضهم: أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلبا فارغا فتمكنا وكان رضي الله عنه يقول: على قدر استعداد الجسد ينفخ فيه الروح، وليس الاستعداد إلا العمل ولا الروح إلا المعرفة، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كثرت منافذ الدار قل أمنها، وكثر ضوءها، وكان رضي الله عنه يقول: القفل على الباب، ومفتاحه عند صاحب الدار، وصاحب الدار فيها فمن طلب المفتاح، وصل إلى صاحب الدار، وإلى المفتاح، ومن طلب صاحب الدار لم يصل إلى المفتاح، ولا إلى صاحب الدار، وسمعته يقول: الفرائض مفتاح، والسنن أسنان فما نقص من أسنان المفتاح ضر، وما زاد حكمه كذلك إلا أنه إن قلع لم يضر، وسمعته يقول: إذا جاء وقت غروب الشمس تأهب الناس إلى منازلهم بأزوادهم، وما يستضيئون به تذكرة لأولى الأبصار، وسمعته يقول: لا يعلم بأن الحق تعالى مع كل شيء إلا الإنسان خاصة، وكان رضي الله عنه يقول: إنما وقع الكفر في العالم مع كون الكفار كلهم كانوا موجودين عند أخذ الميثاق الأول لأن ظهورهم هناك كان على التدريج كظهورهم هنا لكن على غير هذه الصفة كونا، وزمنا، والوجود واحد فمن كان موجودا عند أخذ الميثاق الأول آمن بجميع ما آمن به نبيه، ومن لم يكن موجودا آمن ببعض، وكفر ببعض قال، وكان أخذ العهد على الموجودات حال كونها مجسدة روحانية، ولولا الروحانية ما حصل لها النطق، والإجابة ببلي فما أجاب منها حقيقة إلا الأرواح لا الأجسام لأن الموجودات، في الأولية عبارة عن أشباح تتعلق بها أرواح، ولكن الروح ظاهر على الشبح لا ظهور للشبح معه وسمعته رضي الله عنه يقول: مأثم في الفرق الإسلامية أسوأ حالا من المتكلمين في الذات بعقلهم القاصر فإن الله عز وجل قد تنزه في حمى عزته عن أن يدرك أو يعلم بأوصاف خلقه عقلا كان أو علما روحا كان أو سرا. وذلك لأن الله تعالى ما جعل الحواس الظاهرة، والباطنة طريقا إلا إلى معرفة المحسوسات لا غير، والعقل بلا شك فلا يدرك الحق تعالى به لأن الحق ليس بمحسوس، ولا معلوم معقول وكان رضي الله عنه يقول الأفلاك تدور بدوران القلوب، والقلوب تدور بالأرواح، والأرواح، بالأشباح والأشباح بالأعمال، والأعمال بالقلوب فرجع الآخر للأول، وكان رضي الله عنه يقول إياكم، والوقوع في المعاصي ثم تقولون هذا من إبليس فإن إبليس يتبرأ منكم في مكان يصدق فيه الكذوب، وذلك حين يخطب في النار، ويقول في خطبته: " فلا تلوموني ولوموا أنفسك " " إبراهيم: 22 " يعني ما أغويتكم حتى ملتم بنفوسكم إلى الوقوع في المعاصي: " وما كان لنا عليكم من سلطان " " الصافات: 30 " يعني قبل أن تميلوا ثم قال ولولا أعيان العصاة طلبت وقوعها في المعاصي ما أقيمت عليهم الحجة فافهم. وكان رضي الله عنه يقول العارفون يعرفون بالأبصار ما تعرفه الناس بالبصائر، ويعرفون بالبصائر ما لا يدركه أحد غيرهم، ومن ذلك فهم لا يأمنون على نفوسهم من نفوسهم، وكان رضي الله عنه يقول ما في القلب يظهر على الوجه، وما في النفس يظهر على الملبوس وما في العقل يظهر في العين وما في السر يظهر في القول، وما في الروح يظهر في الأدب، وما في الصورة كلها يظهر في الحركة، وكان رضي الله عنه يقول إذا لم تقدر على العدل بين النساء مع نقصهن فكيف تقدر على العدل بين الرجال مع كمالهم، وكان رضي الله عنه يقول: أرباب الأحوال يعرفون بصفرة الوجوه مع سواد البشرة، وسعة العيون، وخفض الصوت، وقلة الفقه لما يقال لهم، وسمعته يقول مرة أخرى أرباب الأحوال كالسفن مسرعين سائرين بالهواء إن سكن سكنوا، وإن سار ساروا، والعارفون كالجبال، وسمعته رضي الله عنه يقول: ما دامت العلوم في معادنها فهي واسعة مطلقة لا تقبل تغييرا، ولا تبديلا فإذا ظهرت مقيدة بالحروف دخلها ما يدخل الكون من التغير، والتبديل، واختلاف العبارات، وكان يقول: شهود الكثرة في الوجود تزيد الجاهل جهلا، والعالم علما.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الإلهية لا تنزل إلا في الأوعية الفارغة ثم أنشد لبعضهم: أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلبا فارغا فتمكنا وكان رضي الله عنه يقول: على قدر استعداد الجسد ينفخ فيه الروح، وليس الاستعداد إلا العمل ولا الروح إلا المعرفة، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كثرت منافذ الدار قل أمنها، وكثر ضوءها، وكان رضي الله عنه يقول: القفل على الباب، ومفتاحه عند صاحب الدار، وصاحب الدار فيها فمن طلب المفتاح، وصل إلى صاحب الدار، وإلى المفتاح، ومن طلب صاحب الدار لم يصل إلى المفتاح، ولا إلى صاحب الدار، وسمعته يقول: الفرائض مفتاح، والسنن أسنان فما نقص من أسنان المفتاح ضر، وما زاد حكمه كذلك إلا أنه إن قلع لم يضر، وسمعته يقول: إذا جاء وقت غروب الشمس تأهب الناس إلى منازلهم بأزوادهم، وما يستضيئون به تذكرة لأولى الأبصار، وسمعته يقول: لا يعلم بأن الحق تعالى مع كل شيء إلا الإنسان خاصة، وكان رضي الله عنه يقول: إنما وقع الكفر في العالم مع كون الكفار كلهم كانوا موجودين عند أخذ الميثاق الأول لأن ظهورهم هناك كان على التدريج كظهورهم هنا لكن على غير هذه الصفة كونا، وزمنا، والوجود واحد فمن كان موجودا عند أخذ الميثاق الأول آمن بجميع ما آمن به نبيه، ومن لم يكن موجودا آمن ببعض، وكفر ببعض قال، وكان أخذ العهد على الموجودات حال كونها مجسدة روحانية، ولولا الروحانية ما حصل لها النطق، والإجابة ببلي فما أجاب منها حقيقة إلا الأرواح لا الأجسام لأن الموجودات، في الأولية عبارة عن أشباح تتعلق بها أرواح، ولكن الروح ظاهر على الشبح لا ظهور للشبح معه وسمعته رضي الله عنه يقول: مأثم في الفرق الإسلامية أسوأ حالا من المتكلمين في الذات بعقلهم القاصر فإن الله عز وجل قد تنزه في حمى عزته عن أن يدرك أو يعلم بأوصاف خلقه عقلا كان أو علما روحا كان أو سرا. وذلك لأن الله تعالى ما جعل الحواس الظاهرة، والباطنة طريقا إلا إلى معرفة المحسوسات لا غير، والعقل بلا شك فلا يدرك الحق تعالى به لأن الحق ليس بمحسوس، ولا معلوم معقول وكان رضي الله عنه يقول الأفلاك تدور بدوران القلوب، والقلوب تدور بالأرواح، والأرواح، بالأشباح والأشباح بالأعمال، والأعمال بالقلوب فرجع الآخر للأول، وكان رضي الله عنه يقول إياكم، والوقوع في المعاصي ثم تقولون هذا من إبليس فإن إبليس يتبرأ منكم في مكان يصدق فيه الكذوب، وذلك حين يخطب في النار، ويقول في خطبته: " فلا تلوموني ولوموا أنفسك " " إبراهيم: 22 " يعني ما أغويتكم حتى ملتم بنفوسكم إلى الوقوع في المعاصي: " وما كان لنا عليكم من سلطان " " الصافات: 30 " يعني قبل أن تميلوا ثم قال ولولا أعيان العصاة طلبت وقوعها في المعاصي ما أقيمت عليهم الحجة فافهم. وكان رضي الله عنه يقول العارفون يعرفون بالأبصار ما تعرفه الناس بالبصائر، ويعرفون بالبصائر ما لا يدركه أحد غيرهم، ومن ذلك فهم لا يأمنون على نفوسهم من نفوسهم، وكان رضي الله عنه يقول ما في القلب يظهر على الوجه، وما في النفس يظهر على الملبوس وما في العقل يظهر في العين وما في السر يظهر في القول، وما في الروح يظهر في الأدب، وما في الصورة كلها يظهر في الحركة، وكان رضي الله عنه يقول إذا لم تقدر على العدل بين النساء مع نقصهن فكيف تقدر على العدل بين الرجال مع كمالهم، وكان رضي الله عنه يقول: أرباب الأحوال يعرفون بصفرة الوجوه مع سواد البشرة، وسعة العيون، وخفض الصوت، وقلة الفقه لما يقال لهم، وسمعته يقول مرة أخرى أرباب الأحوال كالسفن مسرعين سائرين بالهواء إن سكن سكنوا، وإن سار ساروا، والعارفون كالجبال، وسمعته رضي الله عنه يقول: ما دامت العلوم في معادنها فهي واسعة مطلقة لا تقبل تغييرا، ولا تبديلا فإذا ظهرت مقيدة بالحروف دخلها ما يدخل الكون من التغير، والتبديل، واختلاف العبارات، وكان يقول: شهود الكثرة في الوجود تزيد الجاهل جهلا، والعالم علما.

Abschnitt V02/P136–V02/P137Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P136–V02/P137)
Orijinal Metin (AR)

وكان رضي الله عنه يقول لا تنازع أحدا في طبعه فإنه مملوك لنفسه، أو للكون وإن كان، ولا بد فاعرف مالكه ثم نازعه، وكان رضي الله عنه يقول العلم، والمعرفة، والإدراك، والفهم، والتمييز من أوصاف العقل، والسمع، والبصر، والحاسة، والذوق والشم، والشهوة، والغضب من أوصاف النفس، والتذكر، والمحبة، والتسليم، والانقياد، والصبر من أوصاف الروح، والفطرة، والإيمان، والسعادة، والنور، والهدى، واليقين من أوصاف السر، والعقل، والنفس، والروح، والسر المجموع أوصاف للمعنى المسمى بالإنسان، وهي حقيقة واحدة غير متميزة، وهذه الحقيقة وأوصافها روح هذا القالب المتحرك المتميز، والجميع روح صورة هذا القالب، والمجموع من الجميع روح الجميع العالم. قلت: وهذا كلام ما سمعته قط من عارف، ولا رأيته مسطورا في كتاب، وهو دليل على علو مقام شيخنا رضي الله عنه في المعرفة. وكان رضي الله عنه يقول العبادات كالحلواء المعجونة بالسم فكما لا ترضي النفس منها بالقليل فتسلم كذلك لا تصبر على فعل الكثير منها فتغنم وكان رضي الله عنه يقول أشد العذاب سلب الروح، وأكمل النعيم سلب النفس، وألذ العلوم معرفة الحق وأفضل الأعمال الأدب، وبداية الإسلام التسليم، وبداية الإيمان الرضا. وكان يقول: الإيمان يتلون بحسب الجسد، والجسد بحسب المضغة، والمضغة بحسب إصلاح الطعمة، ومن قال بخلاف ذلك فليس عنده تحقيق، وكان رضي الله عنه يقول علامة الراسخ في العلم أن يزداد تمكينا عند السلب لأنه مع الحق بما أحب لا مع نفسه بما تحب فمن وجد اللذة في حال علمه، وفقده عند سلبه فهو مع نفسه غيبة وحضورا، وكان رضي الله عنه يقول من شرط المتواضع أن يغيب عند شهود التواضع، وكان يقول الطعمة تؤثر في القلب أكثر مما يؤثره السلب، ولكن إذا استمر توجه القلب إلى الحق في كل حركة وسكون من غير علة فباب الفتح موجود، ولا بد ما دام العبد متوجها فالمدد فياض، ويوشك أن يوصل صاحبه لمراتب الكمال. وكان رضي الله عنه يقول يقبح على العبد أن يميل بنفسه إلى خرق العوائد ويألف النعمة دون المنعم فإن الله تعالى ما أعطى عبده النعم إلا ليرجع إليه بها عبدا ذليلا ليكون له ربا كفيلا فانظر بأي شيء استبدلت ربك " أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم " " البقرة: 61 " ثم قال: " وضربت عليهم الذلة والمسكنة " " البقرة: 61 " أي لأجل اختيارهم مع الله تعالى ثم قال رضي الله عنه الميل إلى كل شيء دون الله تعالى مذموم إلا في حقوق الله تعالى، ومأموراته فقال له الشيخ أفضل الدين رحمه الله تعالى يا سيدي إن كل شيء غير الحق مجهول معدوم إلا الحق فإنه معروف موجود فمن أين جاء للعبد أنه يألف أو يركن إلى الجهل، والعدم دون المعرفة، والوجود فقال رضي الله عنه الجهل، والعدم أصل لظهورنا، والمعرفة، والوجود أصل لظهور الحق، وما حصل بأيدي عباده من المعرفة والوجود ففضل منه ورحمة وما حصل بأيديهم من الجهل، والعدم فعدل منه، ونعمة " ولا يظلم ربك أحدا ثم إلى ربهم يحشرون ". وسئل رضي الله عنه عن الأكل من الأطعمة المرسلة من بيوت الأصحاب الذين لا يتورعون فقال رضي الله عنه عند العبد لا ينبغي أن يكون له اختيار مع عدم المختار فكيف يكون له اختيار مع وجود المختار، ولكن إن كنت جائعا صادقا فكل بقدر حاجتك وادفع ما بقي بعد ذلك لمن شاء الله تعالى، ولا تدبر لنفسك حالا محمودا تخرج عن رتبة التحقيق، واسأله أن يسترك في الدنيا، وفي الآخرة بالجود، والكرم، وقال له بعض الإخوان دستور يا سيدي إذا مت أدفنك في المقام الفلاني، وأجعل لك تابوتا، وسترا فقال رضي الله عنه نحن لا اختيار لنا مع الله في حال الحياة فكيف يكون لنا اختيار بعد الموت.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان رضي الله عنه يقول لا تنازع أحدا في طبعه فإنه مملوك لنفسه، أو للكون وإن كان، ولا بد فاعرف مالكه ثم نازعه، وكان رضي الله عنه يقول العلم، والمعرفة، والإدراك، والفهم، والتمييز من أوصاف العقل، والسمع، والبصر، والحاسة، والذوق والشم، والشهوة، والغضب من أوصاف النفس، والتذكر، والمحبة، والتسليم، والانقياد، والصبر من أوصاف الروح، والفطرة، والإيمان، والسعادة، والنور، والهدى، واليقين من أوصاف السر، والعقل، والنفس، والروح، والسر المجموع أوصاف للمعنى المسمى بالإنسان، وهي حقيقة واحدة غير متميزة، وهذه الحقيقة وأوصافها روح هذا القالب المتحرك المتميز، والجميع روح صورة هذا القالب، والمجموع من الجميع روح الجميع العالم. قلت: وهذا كلام ما سمعته قط من عارف، ولا رأيته مسطورا في كتاب، وهو دليل على علو مقام شيخنا رضي الله عنه في المعرفة. وكان رضي الله عنه يقول العبادات كالحلواء المعجونة بالسم فكما لا ترضي النفس منها بالقليل فتسلم كذلك لا تصبر على فعل الكثير منها فتغنم وكان رضي الله عنه يقول أشد العذاب سلب الروح، وأكمل النعيم سلب النفس، وألذ العلوم معرفة الحق وأفضل الأعمال الأدب، وبداية الإسلام التسليم، وبداية الإيمان الرضا. وكان يقول: الإيمان يتلون بحسب الجسد، والجسد بحسب المضغة، والمضغة بحسب إصلاح الطعمة، ومن قال بخلاف ذلك فليس عنده تحقيق، وكان رضي الله عنه يقول علامة الراسخ في العلم أن يزداد تمكينا عند السلب لأنه مع الحق بما أحب لا مع نفسه بما تحب فمن وجد اللذة في حال علمه، وفقده عند سلبه فهو مع نفسه غيبة وحضورا، وكان رضي الله عنه يقول من شرط المتواضع أن يغيب عند شهود التواضع، وكان يقول الطعمة تؤثر في القلب أكثر مما يؤثره السلب، ولكن إذا استمر توجه القلب إلى الحق في كل حركة وسكون من غير علة فباب الفتح موجود، ولا بد ما دام العبد متوجها فالمدد فياض، ويوشك أن يوصل صاحبه لمراتب الكمال. وكان رضي الله عنه يقول يقبح على العبد أن يميل بنفسه إلى خرق العوائد ويألف النعمة دون المنعم فإن الله تعالى ما أعطى عبده النعم إلا ليرجع إليه بها عبدا ذليلا ليكون له ربا كفيلا فانظر بأي شيء استبدلت ربك " أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم " " البقرة: 61 " ثم قال: " وضربت عليهم الذلة والمسكنة " " البقرة: 61 " أي لأجل اختيارهم مع الله تعالى ثم قال رضي الله عنه الميل إلى كل شيء دون الله تعالى مذموم إلا في حقوق الله تعالى، ومأموراته فقال له الشيخ أفضل الدين رحمه الله تعالى يا سيدي إن كل شيء غير الحق مجهول معدوم إلا الحق فإنه معروف موجود فمن أين جاء للعبد أنه يألف أو يركن إلى الجهل، والعدم دون المعرفة، والوجود فقال رضي الله عنه الجهل، والعدم أصل لظهورنا، والمعرفة، والوجود أصل لظهور الحق، وما حصل بأيدي عباده من المعرفة والوجود ففضل منه ورحمة وما حصل بأيديهم من الجهل، والعدم فعدل منه، ونعمة " ولا يظلم ربك أحدا ثم إلى ربهم يحشرون ". وسئل رضي الله عنه عن الأكل من الأطعمة المرسلة من بيوت الأصحاب الذين لا يتورعون فقال رضي الله عنه عند العبد لا ينبغي أن يكون له اختيار مع عدم المختار فكيف يكون له اختيار مع وجود المختار، ولكن إن كنت جائعا صادقا فكل بقدر حاجتك وادفع ما بقي بعد ذلك لمن شاء الله تعالى، ولا تدبر لنفسك حالا محمودا تخرج عن رتبة التحقيق، واسأله أن يسترك في الدنيا، وفي الآخرة بالجود، والكرم، وقال له بعض الإخوان دستور يا سيدي إذا مت أدفنك في المقام الفلاني، وأجعل لك تابوتا، وسترا فقال رضي الله عنه نحن لا اختيار لنا مع الله في حال الحياة فكيف يكون لنا اختيار بعد الموت.

Abschnitt V02/P137–V02/P138Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P137–V02/P138)
Orijinal Metin (AR)

وكان رضي الله عنه يقول: إياكم، والجزع في مواطن الامتحان يمتحنكم الحق تعالى بأشد من ذلك فقال له الشيخ أفضل الدين رحمه الله تعالى: الصبر لا يصح إلا عند حصول الاستعداد، ومن لا استعداد له فكيف يصبر فقال رضي الله عنه: لا تقيد على الحق فإن الطرق إليه أوسع من مظاهره، وشؤونه، وأسمائه، وصفاته، والاستعداد طريق واحد، وكان رضي الله عنه يقول لا يكمل الفقير حتى يحمل كله عن شيخه فإن من رمي أثقاله على شيخه فهو سيء الأدب مع أنه إذا تعود ذلك ألفت نفسه ذلك فينقص استعداده فإذا جاءته صدمة هدت جداره، وشيخه ليس بمقيم له وكان رضي الله عنه يقول إذا لازمت الأحوال صاحبها حتى غاب معها عن حسه فهو نقص، وكلما خف الحال، وأبطأ وجوده كان في حق صاحبه خيرا كثيرا، وأين الحاضر من الغائب، وأين الموجود من المعدوم، وقد حكى أن الشبلي رضي الله تعالى عنه قال، والحلاج مصلوب سكرت أنا، والحلاج من إناء واحد فبلغ ذلك الحلاج فقال: لو شرب كما شربت لسكر كما سكرت فقدم الأشياخ كلام الشبلي لصحوه على كلام الحلاج، وكان رضي الله عنه يقول: الميزان التي يوزن بها الرجال واحدة كميزان الحق تعالى، وإنما جمعت لتفاوت الموزونات، وكان رضي الله عنه يقول في تفسير قوله تعالى: " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا " " فصلت: 30 " الآية المراد بالذين قالوا ربنا الله كمل الأنبياء، والمراد بقوله ثم استقاموا محمد صلى الله عليه وسلم والمراد بمن تتنزل عليهم الملائكة عامة النبيين، وبالذين لا يخافون كمل الأولياء، وبالذين لا يحزنون عامة الأولياء، وبالذين يقال لهم: " وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " " فصلت: 30 " المؤمنون الذين عبدوا الله تعالى طلبا لثوابه، وسئل رضي الله عنه عن القطب الغوث هل هو دائما مقيم بمكة كما قيل فقال رضي الله عنه عنه قلب القطب دائما طواف بالحق الذي وسعه كما يطوف الناس بالبيت فهو رضي الله عنه يرى وجه الحق تعالى في كل وجهة كما يستقبل الناس البيت، ويرونه من كل وجهة إذ مرتبته رضي الله عنه التلقي عن الحق تعالى جميع ما يفيضه على الخلق، وهو بجسده حيث شاء الله من الأرض. ثم قال رضي الله عنه. واعلم أن كمل البلاد البلد الحرام، وكمل البيوت البيت الحرام لقوله تعالى: " إليه ثمرات كل شيء رزقا " " القصص: 57 "، وكمل الخلق في كل عصر القطب، فالبلد نظير جسده، والبيت نظير قلبه. وسئل رضي الله عنه عن نزول الناس من الدنيا إلى البرزخ الفاصل بين عالمي الحس، والبرزخ المطلق في حال اتصال الشاهد بهما فقال رضي الله عنه " والتفت الساق بالساق " كالتفاف لا ثم قال إيضاحه خذ من سعة إلى ضيق ثم خط في الأرض بمسلة كان يخيط بها القفاف صورة لا في الأرض، وقال انظروا إلى هذا الحرف فإنه دال بالتفافه على نفسه صورة، ومعنى كدلالة الخلق على الحق، وعكسه فافهم. وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى عن قوله تعالى: " وجعلنا الليل والنهار آيتين " " الإسراء: 12 " فقال رضي الله عنه كمون، وستر، والحس أصدق شاهد فقال: سيدي أفضل الدين رحمه الله تم الجواب، وكان رضي الله عنه يقول ليس للمجاذيب في جنة الأعمال قدم، ولا مكان مخصوص يرجعون إليه، ولا قدم في مأكل، ولا ملبس، ولا نكاح، ولا غير ذلك ما عدا المشاهدة فقط للحق فإنهم يشتركون مع أهل الجنة فيها على خصوص، وصف في المشاهد. ثم قال رضي الله عنه إن السوقة، وأهل الصنائع، والحرف أعظم درجة عند الله، وأنفع من المجاذيب لقيامهم في الأسباب، وكثرة خوفهم من الله تعالى، وأكل الفقراء، والظلمة من أموالهم مع احتقارهم نفوسهم، ولهم في كل جنة نعيم من الجنان الأربع التي هي جنة الفردوس، وجنة المأوى، وجنة النعيم، وجنة عدن، وهي المخصوصة بالمشاهدة، والزيادة.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان رضي الله عنه يقول: إياكم، والجزع في مواطن الامتحان يمتحنكم الحق تعالى بأشد من ذلك فقال له الشيخ أفضل الدين رحمه الله تعالى: الصبر لا يصح إلا عند حصول الاستعداد، ومن لا استعداد له فكيف يصبر فقال رضي الله عنه: لا تقيد على الحق فإن الطرق إليه أوسع من مظاهره، وشؤونه، وأسمائه، وصفاته، والاستعداد طريق واحد، وكان رضي الله عنه يقول لا يكمل الفقير حتى يحمل كله عن شيخه فإن من رمي أثقاله على شيخه فهو سيء الأدب مع أنه إذا تعود ذلك ألفت نفسه ذلك فينقص استعداده فإذا جاءته صدمة هدت جداره، وشيخه ليس بمقيم له وكان رضي الله عنه يقول إذا لازمت الأحوال صاحبها حتى غاب معها عن حسه فهو نقص، وكلما خف الحال، وأبطأ وجوده كان في حق صاحبه خيرا كثيرا، وأين الحاضر من الغائب، وأين الموجود من المعدوم، وقد حكى أن الشبلي رضي الله تعالى عنه قال، والحلاج مصلوب سكرت أنا، والحلاج من إناء واحد فبلغ ذلك الحلاج فقال: لو شرب كما شربت لسكر كما سكرت فقدم الأشياخ كلام الشبلي لصحوه على كلام الحلاج، وكان رضي الله عنه يقول: الميزان التي يوزن بها الرجال واحدة كميزان الحق تعالى، وإنما جمعت لتفاوت الموزونات، وكان رضي الله عنه يقول في تفسير قوله تعالى: " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا " " فصلت: 30 " الآية المراد بالذين قالوا ربنا الله كمل الأنبياء، والمراد بقوله ثم استقاموا محمد صلى الله عليه وسلم والمراد بمن تتنزل عليهم الملائكة عامة النبيين، وبالذين لا يخافون كمل الأولياء، وبالذين لا يحزنون عامة الأولياء، وبالذين يقال لهم: " وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " " فصلت: 30 " المؤمنون الذين عبدوا الله تعالى طلبا لثوابه، وسئل رضي الله عنه عن القطب الغوث هل هو دائما مقيم بمكة كما قيل فقال رضي الله عنه عنه قلب القطب دائما طواف بالحق الذي وسعه كما يطوف الناس بالبيت فهو رضي الله عنه يرى وجه الحق تعالى في كل وجهة كما يستقبل الناس البيت، ويرونه من كل وجهة إذ مرتبته رضي الله عنه التلقي عن الحق تعالى جميع ما يفيضه على الخلق، وهو بجسده حيث شاء الله من الأرض. ثم قال رضي الله عنه. واعلم أن كمل البلاد البلد الحرام، وكمل البيوت البيت الحرام لقوله تعالى: " إليه ثمرات كل شيء رزقا " " القصص: 57 "، وكمل الخلق في كل عصر القطب، فالبلد نظير جسده، والبيت نظير قلبه. وسئل رضي الله عنه عن نزول الناس من الدنيا إلى البرزخ الفاصل بين عالمي الحس، والبرزخ المطلق في حال اتصال الشاهد بهما فقال رضي الله عنه " والتفت الساق بالساق " كالتفاف لا ثم قال إيضاحه خذ من سعة إلى ضيق ثم خط في الأرض بمسلة كان يخيط بها القفاف صورة لا في الأرض، وقال انظروا إلى هذا الحرف فإنه دال بالتفافه على نفسه صورة، ومعنى كدلالة الخلق على الحق، وعكسه فافهم. وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى عن قوله تعالى: " وجعلنا الليل والنهار آيتين " " الإسراء: 12 " فقال رضي الله عنه كمون، وستر، والحس أصدق شاهد فقال: سيدي أفضل الدين رحمه الله تم الجواب، وكان رضي الله عنه يقول ليس للمجاذيب في جنة الأعمال قدم، ولا مكان مخصوص يرجعون إليه، ولا قدم في مأكل، ولا ملبس، ولا نكاح، ولا غير ذلك ما عدا المشاهدة فقط للحق فإنهم يشتركون مع أهل الجنة فيها على خصوص، وصف في المشاهد. ثم قال رضي الله عنه إن السوقة، وأهل الصنائع، والحرف أعظم درجة عند الله، وأنفع من المجاذيب لقيامهم في الأسباب، وكثرة خوفهم من الله تعالى، وأكل الفقراء، والظلمة من أموالهم مع احتقارهم نفوسهم، ولهم في كل جنة نعيم من الجنان الأربع التي هي جنة الفردوس، وجنة المأوى، وجنة النعيم، وجنة عدن، وهي المخصوصة بالمشاهدة، والزيادة.

Abschnitt V02/P138–V02/P139Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P138–V02/P139)
Orijinal Metin (AR)

وكان رضي الله عنه يقول: المجاذيب والأطفال في الحالة سواء إلا أن الأطفال يتميزون عن المجاذيب بسريانهم في الجنة كما ورد أنهم دعاميص الجنة أي غواصون فيها. وكان رضي الله عنه يقول: نشأة أهل الجنة مخالفة لنشأة الدنيا التي نحن عليها الآن صورة، ومعنى كما أشار إليه حديث " إن في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " وإيضاح ذلك أن حجاب البشرية ما دام موجودا في الشخص فلا يعلم أحوال الجنة لأن الجنة نشأة شهود، وإطلاق لا حجاب، وتقييد، ولذلك كان علم أحوال الجنة خاصا بالعارفين ثم قال رضي الله عنه، واعلم يا أخي أن الحق تعالى جعل لنا السمع والبصر، والشم، والذوق، واللمس واللذة في النكاح، والإدراك حقائق متغايرة حكما، ومحلا مع اتحادها في الباطن لأن الإدراك ليس إلا للنفس، وهي حقيقة واحدة بمنافذ مخصوصة، وإنما تنوعت الآثار في هذه الحقائق بتنوع محالها فإذا علمت ذلك فاعلم أن هذه الصفات المتغايرة هنا حكما، ومحلا يقع الاتحاد بينها في الآخرة حكما، ومحلا فيسمع بما به يبصر بما به يتكلم بما به يذوق بما به يشم وكذلك الحكم في الضد من غير تضاد فيبصر بسائر جسده، ويسمع كذلك، ويأكل كذلك، وينكح كذلك، ويشم كذلك، وينطق كذلك، ويحرك كذلك، ثم قال رضي الله عنه، وهذا القدر النزر من أحوال أهل الجنة لا يصح، وجوده في العقل لأنه محال في عقل من يسمع ذلك فكيف بغير النزر مما هو أعظم من ذلك قال، ولم أر أحدا تكلم على ما ذكرته غير سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه في تائيته فراجعها. وكان رضي الله عنه يقول: في معنى حديث " إن الجنة تشتاق إلى أربع عمار، وعلي، وسلمان، وبلال " إنما خص رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الأربع لأنهم أرواح الجنان، وأسماؤهم أشد مناسبة للجنة لأن عمارا رضي الله عنه من العمارة، وعليا رضي الله عنه من العلو وسلمان من السلامة، وبلالا من البلل الذي هو الرحمة قال، وهؤلاء الأربعة هم الموكلون بالأنهار الأربعة المذكورة في القرآن فيغرفون منها بحسب حصة كل أحد، ومشربه من التوحيد، واستعداده. وكان رضي الله عنه يقول: كان الشجرة التي أكل منها آدم عليه السلام علة مظهر الأفعال المقابلة لما عليه كمل الأنبياء الذين هم فوقه في الدرجة، وسئل رضي الله عنه عن طائفة المسلكين كسيدي أحمد الزاهد، وسيدي مدين وأضرابهما رضي الله تعالى عنهم هل كانوا أقطابا فقال: رضي الله عنه لا، وإنما هم كالحجاب على الملك فلا يدخل عليه أحد من الناس إلا بإذنهم، وعلمهم فهم يعلمون الناس الآداب الشرعية، والحقيقية، وما يظهر عليهم من الكرامات، والأحوال إنما هو لصفاء نفوسهم، وإخلاصهم، وكثرة مراقبتهم ومجاهدتهم، وأما القطابة فجل أن يلج مقامها الأحوط غير من اتصف بها قال، وقد الشيخ عبد القادر الجبيلي رضي الله عنه، وقال إن لها ستة عشر عالما الدنيا والآخرة عالم واحد من هذه العوالم فقيل له فالتصريف الذي يظهر على أيدي هؤلاء المسلكين هل هو لهم أصالة كالقطب أم لا فقال: رضي الله عنه ليس هو لهم أصالة، وإنما هو بحكم الإفاضة عليهم من الدوائر التي هي فوقهم إلى القطب، وإيضاح ذلك أن الله تعالى إذا أراد إنزال بلاء شديد مثلا فأول ما يتلقى ذلك القطب فيتلقاه بالقبول، والخوف ثم ينتظر ما يظهره الله تعالى في لوح المحو والإثبات الخصيصين بالإطلاق، والسراح فإن ظهر له المحو، والتبديل نفذه، وأمضاه في العالم بواسطة أهل التسليك الذين هم سدنة ذلك فينفذون ذلك، وهم لا يعلمون أن الأمر مفاض عليهم، وإن ظهر له الثبوت دفعه إلى أقرب عدد، ونسبه منه، وهما الإمامان فيتحملان به ثم يدفعانه إن لم يرتفع إلى أقرب نسبة منهما كذلك حتى يتنازل إلى أصحاب دائرته جميعا فإن لم يرتفع تفرقته الأفراد، وغيرهم من العارفين إلى عموم المؤمنين حتى يرفعه الله عز وجل بتحملهم.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان رضي الله عنه يقول: المجاذيب والأطفال في الحالة سواء إلا أن الأطفال يتميزون عن المجاذيب بسريانهم في الجنة كما ورد أنهم دعاميص الجنة أي غواصون فيها. وكان رضي الله عنه يقول: نشأة أهل الجنة مخالفة لنشأة الدنيا التي نحن عليها الآن صورة، ومعنى كما أشار إليه حديث " إن في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " وإيضاح ذلك أن حجاب البشرية ما دام موجودا في الشخص فلا يعلم أحوال الجنة لأن الجنة نشأة شهود، وإطلاق لا حجاب، وتقييد، ولذلك كان علم أحوال الجنة خاصا بالعارفين ثم قال رضي الله عنه، واعلم يا أخي أن الحق تعالى جعل لنا السمع والبصر، والشم، والذوق، واللمس واللذة في النكاح، والإدراك حقائق متغايرة حكما، ومحلا مع اتحادها في الباطن لأن الإدراك ليس إلا للنفس، وهي حقيقة واحدة بمنافذ مخصوصة، وإنما تنوعت الآثار في هذه الحقائق بتنوع محالها فإذا علمت ذلك فاعلم أن هذه الصفات المتغايرة هنا حكما، ومحلا يقع الاتحاد بينها في الآخرة حكما، ومحلا فيسمع بما به يبصر بما به يتكلم بما به يذوق بما به يشم وكذلك الحكم في الضد من غير تضاد فيبصر بسائر جسده، ويسمع كذلك، ويأكل كذلك، وينكح كذلك، ويشم كذلك، وينطق كذلك، ويحرك كذلك، ثم قال رضي الله عنه، وهذا القدر النزر من أحوال أهل الجنة لا يصح، وجوده في العقل لأنه محال في عقل من يسمع ذلك فكيف بغير النزر مما هو أعظم من ذلك قال، ولم أر أحدا تكلم على ما ذكرته غير سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه في تائيته فراجعها. وكان رضي الله عنه يقول: في معنى حديث " إن الجنة تشتاق إلى أربع عمار، وعلي، وسلمان، وبلال " إنما خص رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الأربع لأنهم أرواح الجنان، وأسماؤهم أشد مناسبة للجنة لأن عمارا رضي الله عنه من العمارة، وعليا رضي الله عنه من العلو وسلمان من السلامة، وبلالا من البلل الذي هو الرحمة قال، وهؤلاء الأربعة هم الموكلون بالأنهار الأربعة المذكورة في القرآن فيغرفون منها بحسب حصة كل أحد، ومشربه من التوحيد، واستعداده. وكان رضي الله عنه يقول: كان الشجرة التي أكل منها آدم عليه السلام علة مظهر الأفعال المقابلة لما عليه كمل الأنبياء الذين هم فوقه في الدرجة، وسئل رضي الله عنه عن طائفة المسلكين كسيدي أحمد الزاهد، وسيدي مدين وأضرابهما رضي الله تعالى عنهم هل كانوا أقطابا فقال: رضي الله عنه لا، وإنما هم كالحجاب على الملك فلا يدخل عليه أحد من الناس إلا بإذنهم، وعلمهم فهم يعلمون الناس الآداب الشرعية، والحقيقية، وما يظهر عليهم من الكرامات، والأحوال إنما هو لصفاء نفوسهم، وإخلاصهم، وكثرة مراقبتهم ومجاهدتهم، وأما القطابة فجل أن يلج مقامها الأحوط غير من اتصف بها قال، وقد الشيخ عبد القادر الجبيلي رضي الله عنه، وقال إن لها ستة عشر عالما الدنيا والآخرة عالم واحد من هذه العوالم فقيل له فالتصريف الذي يظهر على أيدي هؤلاء المسلكين هل هو لهم أصالة كالقطب أم لا فقال: رضي الله عنه ليس هو لهم أصالة، وإنما هو بحكم الإفاضة عليهم من الدوائر التي هي فوقهم إلى القطب، وإيضاح ذلك أن الله تعالى إذا أراد إنزال بلاء شديد مثلا فأول ما يتلقى ذلك القطب فيتلقاه بالقبول، والخوف ثم ينتظر ما يظهره الله تعالى في لوح المحو والإثبات الخصيصين بالإطلاق، والسراح فإن ظهر له المحو، والتبديل نفذه، وأمضاه في العالم بواسطة أهل التسليك الذين هم سدنة ذلك فينفذون ذلك، وهم لا يعلمون أن الأمر مفاض عليهم، وإن ظهر له الثبوت دفعه إلى أقرب عدد، ونسبه منه، وهما الإمامان فيتحملان به ثم يدفعانه إن لم يرتفع إلى أقرب نسبة منهما كذلك حتى يتنازل إلى أصحاب دائرته جميعا فإن لم يرتفع تفرقته الأفراد، وغيرهم من العارفين إلى عموم المؤمنين حتى يرفعه الله عز وجل بتحملهم.

Abschnitt V02/P139–V02/P140Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P139–V02/P140)
Orijinal Metin (AR)

ولو لم يحمل هؤلاء ذلك من العالم لتلاشي في طرفة عين قال تعالى: " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض " وقال تعالى: " خلق السموات بغير عمد ترونها " إشارة إلى القطب الذي هو العمد المعنوي الممسك للسموات ففيه إشارة إلى خفائه في العالم، وسئل رضي الله عنه عن كلام بعض العارفين، وهو أنه ذكر في كتاب له أنه شهد جميع النبيين والمرسلين مجتمعين في محل واحد، وأنه لم يكلمه منهم إلا هود عليه السلام فإنه رحب به، وفرح به ما الحكمة في خصوصية كلام هو دله دون غيره، وفرحه بهذا العارف، فقال: رضي الله عنه أما خصوصية الكلام فلا يمكنني ذكرها، أما فرحه فلأن البرزخ قيد للأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالنسبة إلى إطلاق الآخرة، وما فيها من النعيم فهم، وإن شهدوا ذلك في البرزخ لا يشهدونه إلا من خلف حجاب بغير، واسطه جسمهم فإن أجسامهم مقيمة تحت الأرض، وكمال النعيم إنما هو بواسطة اجتماع الجسم، والروح معا فكان فرحه عليه السلام بهذا العارف الذي هو من هذه الأمة المحمدية لاستبشاره بانقضاء مدة البرزخ لأن هذه الأمة. آخر من يدخل البرزخ من الأمم، وقد أخبر هذا العارف عن نفسه بأنه أحد الختمين اللذين يختم الله تعالى بأحدهما، ولاية الخصوص، وبالآخر، ولاية العموم، وفرح هود عليه السلام بهذا العارف مما يؤيد ختميته فإنه لما رأى أحد الختمين علم قرب انشقاق الفجر الآخروي وخلاصه من قيد البرزخ إلى إطلاق الآخرة. قلت: وهذا الذي أشار إليه السائل ببعض العارفين هو سيدي محيي الدين بن العربي رضي الله عنه. وسئل عن الأحدية، وسريانها مع شدة ظهورها فقال: ألهاكم التكاثر فافهم، وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى فقال: هل أكتب ما أجد في نفسي من العلوم فقال: إن صحبك ذلك عند انفصام تنزله فاكتب، وإن عجزت عن التعبير عنه فلا تتكلف له عبارة، وكان رضي الله عنه يقول: لا يحتاج السالك إلى الواسطة إلا، وهو في الترقي فإذا وصل إلى معرفة الله عز وجل فلا يحتاج إلى واسطة، ثم قال رضي الله عنه، وإيضاح ذلك أن الداعي إلى الله عز وجل من بني أو ولي واسطة بين العبد، وبين الله تعالى في الدعوى إلى الله تعالى لا إلى نفسه فإذا وقع الإيمان الذي هو مراد الله تعالى من عباده ارتفعت واسطة الرسول، والولي عن القلب حينئذ، وصار الحق حينئذ أقرب إلى المدعو من نفسه، ومن رسوله، وما بقي للرسول إلا حكم الإفاضة على العبد من جانب التشريع، والاتباع، ثم قال، وانظر إلى غيرة الحق تعالى على عباده بقوله لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان " فأضاف عباده إليه، وأخبر أنه أقرب إلينا من أنفسنا، ومن رسولنا الذي جعله واسطة بيننا وبينه مع أنه مدحه حتى كاد أن يلحقه به لما هو عليه من الكمالات ثم إنه تعالى قال له " ليس لك من الأمر شيء " فأخرجه من الخلق، ونفاه منهم، وأثبته معهم فافهم وسئل رضي الله عنه هل يصح تعلق الذات بصفاتها فقال: لا فإن الصفات معدومة الظهور عندها لعدم من يتعلق بها من الخلق " كان الله لا شيء معه " فما ظهرت الصفات إلا بوجود الخلق فقيل له فهل يصح تعلق الذات بالعلم فقال: رضي الله عنه العلم من لازمهم، وهو لا يحيط إلا بالصفات إذ هو من جملتها. وكان رضي الله عنه يقول: إذا بلغ العارف مقام الكمال فليس له الاستناد لغير ما يظهره الله فيه من العلوم فإن روحك أقرب إليك مما تنقل عنه، وهذا أمر لا يعرف إلا بالذوق، وكان رضي الله عنه يقول: من علامة المتسلق على مقام العارفين أن يحصل له

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو لم يحمل هؤلاء ذلك من العالم لتلاشي في طرفة عين قال تعالى: " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض " وقال تعالى: " خلق السموات بغير عمد ترونها " إشارة إلى القطب الذي هو العمد المعنوي الممسك للسموات ففيه إشارة إلى خفائه في العالم، وسئل رضي الله عنه عن كلام بعض العارفين، وهو أنه ذكر في كتاب له أنه شهد جميع النبيين والمرسلين مجتمعين في محل واحد، وأنه لم يكلمه منهم إلا هود عليه السلام فإنه رحب به، وفرح به ما الحكمة في خصوصية كلام هو دله دون غيره، وفرحه بهذا العارف، فقال: رضي الله عنه أما خصوصية الكلام فلا يمكنني ذكرها، أما فرحه فلأن البرزخ قيد للأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالنسبة إلى إطلاق الآخرة، وما فيها من النعيم فهم، وإن شهدوا ذلك في البرزخ لا يشهدونه إلا من خلف حجاب بغير، واسطه جسمهم فإن أجسامهم مقيمة تحت الأرض، وكمال النعيم إنما هو بواسطة اجتماع الجسم، والروح معا فكان فرحه عليه السلام بهذا العارف الذي هو من هذه الأمة المحمدية لاستبشاره بانقضاء مدة البرزخ لأن هذه الأمة. آخر من يدخل البرزخ من الأمم، وقد أخبر هذا العارف عن نفسه بأنه أحد الختمين اللذين يختم الله تعالى بأحدهما، ولاية الخصوص، وبالآخر، ولاية العموم، وفرح هود عليه السلام بهذا العارف مما يؤيد ختميته فإنه لما رأى أحد الختمين علم قرب انشقاق الفجر الآخروي وخلاصه من قيد البرزخ إلى إطلاق الآخرة. قلت: وهذا الذي أشار إليه السائل ببعض العارفين هو سيدي محيي الدين بن العربي رضي الله عنه. وسئل عن الأحدية، وسريانها مع شدة ظهورها فقال: ألهاكم التكاثر فافهم، وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى فقال: هل أكتب ما أجد في نفسي من العلوم فقال: إن صحبك ذلك عند انفصام تنزله فاكتب، وإن عجزت عن التعبير عنه فلا تتكلف له عبارة، وكان رضي الله عنه يقول: لا يحتاج السالك إلى الواسطة إلا، وهو في الترقي فإذا وصل إلى معرفة الله عز وجل فلا يحتاج إلى واسطة، ثم قال رضي الله عنه، وإيضاح ذلك أن الداعي إلى الله عز وجل من بني أو ولي واسطة بين العبد، وبين الله تعالى في الدعوى إلى الله تعالى لا إلى نفسه فإذا وقع الإيمان الذي هو مراد الله تعالى من عباده ارتفعت واسطة الرسول، والولي عن القلب حينئذ، وصار الحق حينئذ أقرب إلى المدعو من نفسه، ومن رسوله، وما بقي للرسول إلا حكم الإفاضة على العبد من جانب التشريع، والاتباع، ثم قال، وانظر إلى غيرة الحق تعالى على عباده بقوله لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان " فأضاف عباده إليه، وأخبر أنه أقرب إلينا من أنفسنا، ومن رسولنا الذي جعله واسطة بيننا وبينه مع أنه مدحه حتى كاد أن يلحقه به لما هو عليه من الكمالات ثم إنه تعالى قال له " ليس لك من الأمر شيء " فأخرجه من الخلق، ونفاه منهم، وأثبته معهم فافهم وسئل رضي الله عنه هل يصح تعلق الذات بصفاتها فقال: لا فإن الصفات معدومة الظهور عندها لعدم من يتعلق بها من الخلق " كان الله لا شيء معه " فما ظهرت الصفات إلا بوجود الخلق فقيل له فهل يصح تعلق الذات بالعلم فقال: رضي الله عنه العلم من لازمهم، وهو لا يحيط إلا بالصفات إذ هو من جملتها. وكان رضي الله عنه يقول: إذا بلغ العارف مقام الكمال فليس له الاستناد لغير ما يظهره الله فيه من العلوم فإن روحك أقرب إليك مما تنقل عنه، وهذا أمر لا يعرف إلا بالذوق، وكان رضي الله عنه يقول: من علامة المتسلق على مقام العارفين أن يحصل له

%0
10 Bölüm