فقال أبو حفص » رضي الله عنه : تعال » فجاء به إلى سوق الحدّادين إلى كير عظيم » فأحمى فيه حديدة عظيمة » فأدخل يده فى الكير فأخذ الحديدة المحماة : فأخرجها فبردت في يده » فقال له : يجزيك هذا ! ! فسئل بعضهم عن معنى إظهار ذلك من نفسه فقال : كان مشرفا على حاله فخشي على حاله أن يتغير عليه إن لم يظهر له ذلك » فخصّه بذلك شفقة عليه وصيانة لحاله ٠ وزيادة لإيمانه » بل ربما ينفر عنها العارفون » ويخاف منها المحققون . قال بعض السلف : ألطف ما يخادع به الأولياء الكرامات والمعونات . وذكر عن حفص ء, أو غيره » أنه كان جالسا وحوله أصحابه فنزل ظبي من الجبل فبرك عندهم » قال : فبكى أبو حفص فسئل عن بكائه فقال : كنتم حولي فوقع في قلبي أن لو كان لي شاة لذبحت فأجراه معه » فبكيت وسألته الإقالة مما تمنيت وأطلقت الظبي . ويحكى أن بعض الأبدال قال لتلميذ من تلامذة الشيخ أبي مدين » رضي الله عنه : ما بالنا لا يعتاص علينا شيء » وهو يعتاص عليه أقل الأمور مع أنا نتمنى مقامه وهو لا يتمنى مقامنا فيلخ ذلك الشنيخ أبا مدين ء فقال:: قل يه تركنا مرادنا لمراده . وعن بعضهم أنه كان يسير في البادية فانتهى إلى بئر فإذا الماء ارتفع إلى رأس البئر فقال : أنا أعلم أنك قادر على هذا » ولكن لا أطيقه » فلو قيضت لي بعض الأعراب ليصفعني صفعات ويسقيني شربة ماء كان أسلم لي . ثم إني أعلم أن ذلك الرفق ليس من جهته . (1 ) الخشخاش : جنس نباتات عشبية من الفصيلة الخشخاشية فيه أنواع برية وأخرى تزرع لزهرها » وفيه النوع الذي يستخرج الأفيون من ثماره . (2 ) جعفر بن محمد بن نصير ( 253 - 348 ه - 867 - 959 م ) أبو محمد الخلدي » شيخ الصوفية في أيامه ببغداد » وأعلمهم بالحديث . كان خوّاصا ء» نسبته إلى قصر الخلد ببغداد ولم يكن منه وإنما دعاه الجنيد بالخلدي , فلزمه . حج 56 حجة . مولده ووفاته ببغداد . 221 » 155 « قال يحيى بن معاذ الرازي » رضي اله تعالى عنه : إذا رأيت الرجل يشير إلى الآيات والكرامات فطريقه طريق الأبدال » وإذا رأيته يشير إلى الآلاء والنعماء فطريقه طريق المحبة » وهو أعلى من الذي قبله » وإذا رأيته يشير إلى الذكر ويكون قلبه معلّقا بالذكر الذي ذكر فطريقه طريق العارفين » وهو أعلى درجة من جميع الأحوال . وقال أبو يزيد » رضي الله عنه : كنت في بدايتي يريني الحقّ تعالى الآيات والكرامات فلم ألتفت إليها » فلما رآني كذلك جعل لي إلى معرفته سبيلا . لا يستحقر الورد إلا جهول . [ لا يستحقر الورد إلا جهول» الوارد يوجد في الدار الآخرة» و الورد ينطوي بانطواء هذه الدار» وأولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده. و الورد هو طالبه منكء و الوارد أنت تطلبه منه» و أين ما هو طالبه منك مما هو مطلبك منه ] الوارد يوجد في الدار الآخرة » والورد ينطوي بانطواء هذه الدار » وأولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده . الورد هو طالبه منك » والوارد أنت تطلبه منه ؛ وأين ما هو طالبه منك مما هو الورد : عبارة عما يقع بكسب العبد من عبادة ظاهرة أو باطنة . والوارد : هو الذي يرد على باطن العبد من لطائف وأنوار فينشرح بها صدره » ويستنير بها قلبه وسره . فالورد : ما من العبد للحقٌّ تعالى من معاملة وعبودية . والوارد : ما من الحق سبحانه وتعالى للعبد من لطف وكرامة .
فقال أبو حفص » رضي الله عنه : تعال » فجاء به إلى سوق الحدّادين إلى كير عظيم » فأحمى فيه حديدة عظيمة » فأدخل يده فى الكير فأخذ الحديدة المحماة : فأخرجها فبردت في يده » فقال له : يجزيك هذا ! ! فسئل بعضهم عن معنى إظهار ذلك من نفسه فقال : كان مشرفا على حاله فخشي على حاله أن يتغير عليه إن لم يظهر له ذلك » فخصّه بذلك شفقة عليه وصيانة لحاله ٠ وزيادة لإيمانه » بل ربما ينفر عنها العارفون » ويخاف منها المحققون . قال بعض السلف : ألطف ما يخادع به الأولياء الكرامات والمعونات . وذكر عن حفص ء, أو غيره » أنه كان جالسا وحوله أصحابه فنزل ظبي من الجبل فبرك عندهم » قال : فبكى أبو حفص فسئل عن بكائه فقال : كنتم حولي فوقع في قلبي أن لو كان لي شاة لذبحت فأجراه معه » فبكيت وسألته الإقالة مما تمنيت وأطلقت الظبي . ويحكى أن بعض الأبدال قال لتلميذ من تلامذة الشيخ أبي مدين » رضي الله عنه : ما بالنا لا يعتاص علينا شيء » وهو يعتاص عليه أقل الأمور مع أنا نتمنى مقامه وهو لا يتمنى مقامنا فيلخ ذلك الشنيخ أبا مدين ء فقال:: قل يه تركنا مرادنا لمراده . وعن بعضهم أنه كان يسير في البادية فانتهى إلى بئر فإذا الماء ارتفع إلى رأس البئر فقال : أنا أعلم أنك قادر على هذا » ولكن لا أطيقه » فلو قيضت لي بعض الأعراب ليصفعني صفعات ويسقيني شربة ماء كان أسلم لي . ثم إني أعلم أن ذلك الرفق ليس من جهته . (1 ) الخشخاش : جنس نباتات عشبية من الفصيلة الخشخاشية فيه أنواع برية وأخرى تزرع لزهرها » وفيه النوع الذي يستخرج الأفيون من ثماره . (2 ) جعفر بن محمد بن نصير ( 253 - 348 ه - 867 - 959 م ) أبو محمد الخلدي » شيخ الصوفية في أيامه ببغداد » وأعلمهم بالحديث . كان خوّاصا ء» نسبته إلى قصر الخلد ببغداد ولم يكن منه وإنما دعاه الجنيد بالخلدي , فلزمه . حج 56 حجة . مولده ووفاته ببغداد . 221 » 155 « قال يحيى بن معاذ الرازي » رضي اله تعالى عنه : إذا رأيت الرجل يشير إلى الآيات والكرامات فطريقه طريق الأبدال » وإذا رأيته يشير إلى الآلاء والنعماء فطريقه طريق المحبة » وهو أعلى من الذي قبله » وإذا رأيته يشير إلى الذكر ويكون قلبه معلّقا بالذكر الذي ذكر فطريقه طريق العارفين » وهو أعلى درجة من جميع الأحوال . وقال أبو يزيد » رضي الله عنه : كنت في بدايتي يريني الحقّ تعالى الآيات والكرامات فلم ألتفت إليها » فلما رآني كذلك جعل لي إلى معرفته سبيلا . لا يستحقر الورد إلا جهول . [ لا يستحقر الورد إلا جهول» الوارد يوجد في الدار الآخرة» و الورد ينطوي بانطواء هذه الدار» وأولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده. و الورد هو طالبه منكء و الوارد أنت تطلبه منه» و أين ما هو طالبه منك مما هو مطلبك منه ] الوارد يوجد في الدار الآخرة » والورد ينطوي بانطواء هذه الدار » وأولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده . الورد هو طالبه منك » والوارد أنت تطلبه منه ؛ وأين ما هو طالبه منك مما هو الورد : عبارة عما يقع بكسب العبد من عبادة ظاهرة أو باطنة . والوارد : هو الذي يرد على باطن العبد من لطائف وأنوار فينشرح بها صدره » ويستنير بها قلبه وسره . فالورد : ما من العبد للحقٌّ تعالى من معاملة وعبودية . والوارد : ما من الحق سبحانه وتعالى للعبد من لطف وكرامة .