ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 3 - إلهي علمني من علمك المخزون » وصني بسر اسمك المصون. إضافة العلم إلى الله هنا إضافة تشريف . والعلم المخزون هو العلم اللدنّي الذي اختزنه عنده فلم يؤته إلا للمخصوصين من الأولياء » كما قال الله تعالى في شأن الخضر عليه السلام عَلمَناة عن دنا عِلْمار الكهف : 65]. ٍ وفي حديث أبي هريرة » رضي الله تعالى عنه : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « 0 إل فل 545 » 352 « العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء باللّه تعالى » فإذا نطقوا به لا ينكره إلا أهل الغرّة باللّه » « 1». نل يمي : « هي أسرار الله تعالى يبديها الله إلى أنبيائه وأوليائه وسادات النبلاء من غير سماع ولا دراسة » وهي من الأسرار التي لم يطّلع عليها أحد إلا الخواص . رذن ان كر الو سمط رصي تخالى نه في قر تاد ادر ايكون كن العلم أن حمر : 7] : « هم الذين رسخوا بأرواحهم في غيب الغيب ٠ وفي سرّ السرّ ء فعرّفهم ما عرّفهم . وخاضوا في بحر العلم بالفهم لطلب الزيادة » فانكشف لهم من مذخور الخزائن والمخزون تحت كل حرف وآية من الفهم وعجائب النظر بحارا فاستخرجوا الدرر والجواهر ونطقوا بالحكمة . وصني بسر اسمك المصون . الصون المطلوب : هو صيانته عن رؤية الأغيار بما يتجلى لقلبه من سر الآسرار . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 4 - إلهي : حققني بحقائق أهل القرب . واسلك بي مسالك أهل الجذب. حقائق أهل القرب هي : الفناء في التوحيد » والتحقّق بالتجريد » فتبطل في حقهم رؤية الأسباب » ويزول عن مطمح نظرهم كلّ ستر وحجاب , كما قال سيدي أبو الحسن » رضي الله تعالى عنه في « حزبه الكبير » : وأقرب مني بقدرتك قربا تمحق به عني كل حجاب محقته عن إبراهيم خليلك فلم يحتج لجبريل رسولك . ولا لسؤاله منك » وحجبته بذلك عن نار عدوك » وكيف لا يحجب عن مضرة الأعداء من غيبته عن منفعة الأحباء » كلا إني أسألك أن تغيبني بقربك مني حتى لا أرى ولا أحمن بقرب شيء ولا ببعده عني إنك على كل شيء قدير . واسلك بي مسالك أهل الجذب . أهل الجذب هم المحبوبون » ومسالكهم في غاية السهولة لا تعب عليهم فيها ولا مشقة » بل يجدون اللذة والحلاوة في أعمالهم » وذلك من قبل أنه أخرجهم من أسر نفوسهم » وتولاهم بكلاءته ور هتكن غير تمجاهدة منهد ولا امكايدة . (1 ) أخرجه العراقي في ( المغني عن حمل الأسفار 1 / 21 ) » والمنذري في ( الترغيب والترهيب 1 / 103 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 1 / 166 ٠ 2 / 66 ) والمتقي الهندي في ( كنز العمال 28942 ) » وابن كثير في ( التفسير 6 / 357 ) » والسيوطي في ( اللآألىء المصنوعة 1 / 115 ) » والألباني في ( السلسلة الضعيفة 870 ) . 546 َ « 353 » ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 5 - إلهي أغنيتني بتدبيرك لي عن تدبيري وباختيارك لي عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري 1 المنفرد بالتدبير والاختيار والمشيئة والاقتدار هو الله عرّ وجل » فمن كان له دعوى في شيء من ذلك فقد نازع لله تعالى في ربوبيته وخلع عن عنقه ربقة عبوديته » فلذلك سأله وطلب منه أن يغنيه عن تدبيره واختياره » وأن يوقفه على مراكز اضطراره ليكون متحققا بصفاته » ومتعلقا بصفات مولاه . وقد تقدّم هذا المعنى غير مرّة . والمراكز : مواضع الاستقرار والثبوت » وهي استعارة حسنة .
ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 3 - إلهي علمني من علمك المخزون » وصني بسر اسمك المصون. إضافة العلم إلى الله هنا إضافة تشريف . والعلم المخزون هو العلم اللدنّي الذي اختزنه عنده فلم يؤته إلا للمخصوصين من الأولياء » كما قال الله تعالى في شأن الخضر عليه السلام عَلمَناة عن دنا عِلْمار الكهف : 65]. ٍ وفي حديث أبي هريرة » رضي الله تعالى عنه : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « 0 إل فل 545 » 352 « العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء باللّه تعالى » فإذا نطقوا به لا ينكره إلا أهل الغرّة باللّه » « 1». نل يمي : « هي أسرار الله تعالى يبديها الله إلى أنبيائه وأوليائه وسادات النبلاء من غير سماع ولا دراسة » وهي من الأسرار التي لم يطّلع عليها أحد إلا الخواص . رذن ان كر الو سمط رصي تخالى نه في قر تاد ادر ايكون كن العلم أن حمر : 7] : « هم الذين رسخوا بأرواحهم في غيب الغيب ٠ وفي سرّ السرّ ء فعرّفهم ما عرّفهم . وخاضوا في بحر العلم بالفهم لطلب الزيادة » فانكشف لهم من مذخور الخزائن والمخزون تحت كل حرف وآية من الفهم وعجائب النظر بحارا فاستخرجوا الدرر والجواهر ونطقوا بالحكمة . وصني بسر اسمك المصون . الصون المطلوب : هو صيانته عن رؤية الأغيار بما يتجلى لقلبه من سر الآسرار . ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 4 - إلهي : حققني بحقائق أهل القرب . واسلك بي مسالك أهل الجذب. حقائق أهل القرب هي : الفناء في التوحيد » والتحقّق بالتجريد » فتبطل في حقهم رؤية الأسباب » ويزول عن مطمح نظرهم كلّ ستر وحجاب , كما قال سيدي أبو الحسن » رضي الله تعالى عنه في « حزبه الكبير » : وأقرب مني بقدرتك قربا تمحق به عني كل حجاب محقته عن إبراهيم خليلك فلم يحتج لجبريل رسولك . ولا لسؤاله منك » وحجبته بذلك عن نار عدوك » وكيف لا يحجب عن مضرة الأعداء من غيبته عن منفعة الأحباء » كلا إني أسألك أن تغيبني بقربك مني حتى لا أرى ولا أحمن بقرب شيء ولا ببعده عني إنك على كل شيء قدير . واسلك بي مسالك أهل الجذب . أهل الجذب هم المحبوبون » ومسالكهم في غاية السهولة لا تعب عليهم فيها ولا مشقة » بل يجدون اللذة والحلاوة في أعمالهم » وذلك من قبل أنه أخرجهم من أسر نفوسهم » وتولاهم بكلاءته ور هتكن غير تمجاهدة منهد ولا امكايدة . (1 ) أخرجه العراقي في ( المغني عن حمل الأسفار 1 / 21 ) » والمنذري في ( الترغيب والترهيب 1 / 103 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 1 / 166 ٠ 2 / 66 ) والمتقي الهندي في ( كنز العمال 28942 ) » وابن كثير في ( التفسير 6 / 357 ) » والسيوطي في ( اللآألىء المصنوعة 1 / 115 ) » والألباني في ( السلسلة الضعيفة 870 ) . 546 َ « 353 » ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 5 - إلهي أغنيتني بتدبيرك لي عن تدبيري وباختيارك لي عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري 1 المنفرد بالتدبير والاختيار والمشيئة والاقتدار هو الله عرّ وجل » فمن كان له دعوى في شيء من ذلك فقد نازع لله تعالى في ربوبيته وخلع عن عنقه ربقة عبوديته » فلذلك سأله وطلب منه أن يغنيه عن تدبيره واختياره » وأن يوقفه على مراكز اضطراره ليكون متحققا بصفاته » ومتعلقا بصفات مولاه . وقد تقدّم هذا المعنى غير مرّة . والمراكز : مواضع الاستقرار والثبوت » وهي استعارة حسنة .