(2 ) أبو يزيد البسطامي ( 188 - 261 ه - 804 - 875 م ) طيفور بن عيسى البسطامي أبو يزيد » زاهد مشهور له أخبار كثيرة » نسبته إلى بسطام ووفاته فيها وفي المستشرقين من يرى أنه كان يقول بوحدة الوجود » وأنه ربما كان أول قائل بمذهب الفناء » ويعرف أتباعه 1589 160 « 133 » 2 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( الرجاء « 1 » ما قارنه عمل » وإلا فهو أمنية ) . الرجاء مقام شريف من مقامات اليقين » وهو يبعث على الاجتهاد في الأعمال » كما ذكرناه في الحزن » لأن من رجا شيئا طلبه » ومن خاف من شيء هرب منه . وأما الرجاء الكاذب الذي يفتر صاحبه عن العمل ؛ ويجرّئه على المعاصي والذنوب » فليس هذا ررجاء عد العلماء ٠ , لكتدامية وا رار يانه فغالى . رق د الله قوها كدر مدل ها راصضروا على حب الدنيا والرضا بها » وتمنوا المغفرة : على ذلك فسماهم « خلفا » والخلف : الرديء من الناس ؛ فقال عز من قائل 'فَخَلَف مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفَ وَرِنُوا الكتاب يَأَخُدُونَ عَرَضَ هذا الأذنى وَيَقُولُونَ سَيْعْفَرُ لنا [ الأعراف : 169 ] . قال معروف الكرخي رضي الله تعالى عنه : « طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب » وارتجاء الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور » وارتجاء رحمة من لا يطاع جهل وحمق » . [ وقال معروف الكرخي ء أيضا : « رجاؤك الرحمة ممن لا تطيعه خذلان وحمق 2 واعلم أنه ليس في أفعال الحق سبحانه وتعالى ما يوجب أن يؤمن عقابه » إنما في أفعاله ما يمنع اليأس من رحمته : وكما لا يحسن أن لا يظهر من لطفه في خلقه لا يحسن الطمع في جانبه ويؤمن أخذه وانتقامه » فإن من قطع أشرف عضو بربع الدينار لا يؤمن أن يكون عذابه غدا هكذا 5 وقد قالوا : « من زعم أن الرجاء مع الإصرار صحيح فليزعم أن طلب الربح في الفقر وقدح الذار في البخر صصحيخ » . وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت » والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني » « 2». (1 ) الرجاء : الأمل ( نقيض اليأس ) .
(2 ) أبو يزيد البسطامي ( 188 - 261 ه - 804 - 875 م ) طيفور بن عيسى البسطامي أبو يزيد » زاهد مشهور له أخبار كثيرة » نسبته إلى بسطام ووفاته فيها وفي المستشرقين من يرى أنه كان يقول بوحدة الوجود » وأنه ربما كان أول قائل بمذهب الفناء » ويعرف أتباعه 1589 160 « 133 » 2 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( الرجاء « 1 » ما قارنه عمل » وإلا فهو أمنية ) . الرجاء مقام شريف من مقامات اليقين » وهو يبعث على الاجتهاد في الأعمال » كما ذكرناه في الحزن » لأن من رجا شيئا طلبه » ومن خاف من شيء هرب منه . وأما الرجاء الكاذب الذي يفتر صاحبه عن العمل ؛ ويجرّئه على المعاصي والذنوب » فليس هذا ررجاء عد العلماء ٠ , لكتدامية وا رار يانه فغالى . رق د الله قوها كدر مدل ها راصضروا على حب الدنيا والرضا بها » وتمنوا المغفرة : على ذلك فسماهم « خلفا » والخلف : الرديء من الناس ؛ فقال عز من قائل 'فَخَلَف مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفَ وَرِنُوا الكتاب يَأَخُدُونَ عَرَضَ هذا الأذنى وَيَقُولُونَ سَيْعْفَرُ لنا [ الأعراف : 169 ] . قال معروف الكرخي رضي الله تعالى عنه : « طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب » وارتجاء الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور » وارتجاء رحمة من لا يطاع جهل وحمق » . [ وقال معروف الكرخي ء أيضا : « رجاؤك الرحمة ممن لا تطيعه خذلان وحمق 2 واعلم أنه ليس في أفعال الحق سبحانه وتعالى ما يوجب أن يؤمن عقابه » إنما في أفعاله ما يمنع اليأس من رحمته : وكما لا يحسن أن لا يظهر من لطفه في خلقه لا يحسن الطمع في جانبه ويؤمن أخذه وانتقامه » فإن من قطع أشرف عضو بربع الدينار لا يؤمن أن يكون عذابه غدا هكذا 5 وقد قالوا : « من زعم أن الرجاء مع الإصرار صحيح فليزعم أن طلب الربح في الفقر وقدح الذار في البخر صصحيخ » . وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت » والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني » « 2». (1 ) الرجاء : الأمل ( نقيض اليأس ) .