Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

Abschnitt V01/P261–V01/P263İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P261–V01/P263)
Orijinal Metin (AR)

(فإن قيل) قد قيل بعدم نهاية التّجلّيات الذّاتيّة أيضا كما صرّح به مولانا العارف الجاميّ في شرح اللّمعات فكيف يستقيم القول بنهاية التّجلّيات (أجيب) أنّ تلك التّجلّيات الذّاتيّة ليست بلا ملاحظة الشّئون والإعتبارات أيضا فإنّ التّجلّي لا يمكن بدون ملاحظتها وما نحن في صدد بيانه أمر يكون فيما وراء التّجلّيات صفاتيّة كانت تلك التّجلّيات أو ذاتيّة فإنّ إطلاق التّجلّي غير جائز في ذلك الموطن أيّ تجلّ كان لأنّ التّجلّي عبارة عن ظهور شيء في مرتبة ثانية أو ثالثة أو رابعة إلى ما شاء الله تعالى وقد سقطت المراتب هنا بأسرها وطويت المسافة بتمامها (فإن قيل) فبأيّ اعتبار قيل لتلك التّجلّيات ذاتيّة (أجيب) أنّ التّجلّيات إن كانت بملاحظة معان زائدة يعني على الذّات فهي التّجلّيات الصّفاتيّة وإن كانت بملاحظة معان غير زائدة فهي التّجلّيات الذّاتيّة ولهذا قيل لمرتبة الوحدة الّتي هي التّعيّن الأوّل وليست بزائدة على الذّات تجلّيا ذاتيّا ومطلبنا حضرة الذّات تعالت وتقدّست ولا مجال لملاحظة المعاني في ذلك الموطن أصلا سواء كانت المعاني زائدة أو لا فإنّ المعاني قد طويت بالكلّيّة بطريق الإجمال وتيسّر الوصول إلى حضرة الذّات المقدّسة المتعالى (ينبغي) أن يعلم أنّ الوصل في ذلك الموطن منزّه عن الكيف والمثال كالمطلب والإتّصال الّذي يدركه العقل ويفهمه خارج عن المبحث وغير لائق بذلك الجناب المقدّس فإنّه لا سبيل للمثاليّ إلى المنزّه عن المثال لا يحمل عطايا الملك الّا مطاياه (قال في المثنوىّ)، (شعر): إنّ للرّحمن مع أرواح ناس . اتّصالا دون كيف أو قياس ولم يخبر أحد من مشائخ هذه الطّريقة العليّة عن نهاية طريقه وقد أخبروا عن ابتداء طريقهم حيث قالوا إنّ فيه اندراج النّهاية في البداية فإذا كانت بدايتهم ممتزجة بالنّهاية فنهايتهم أيضا ينبغي أن تكون مناسبة لبدايتهم وتلك النّهاية هي ما امتاز الفقير بإظهارها، (شعر): فإذا أتى باب العجوز خليفة . إيّاك يا صاح ونتف سبالكا لله سبحانه وتعالى الحمد والمنّة على ذلك (أيّها الأخ) إنّ الواصلين إلى هذه النّهاية من أرباب هذا الطّريق الّذين هم أقلّ من القليل بالنّسبة إلى أصحاب طرق أخر لو عددت أفرادهم يكاد المقرّبون يطلبون التّباعد ويستبعده المبعدون بالإنكار والتّعاند وأيّ استبعاد هناك فإنّ كلّ ذلك لكمال الوصول إلى نهاية النّهاية بتفضّل حبيبه عليه الصّلاة والسّلام ومن جملة خصائص هذه الطّريقة العليّة السّفر في الوطن الّذي هو عبارة عن السّير الأنفسيّ والسّير الأنفسيّ وإن كان ثابتا في طريق جميع المشائخ ولكنّه يتيسّر في طريقهم في النّهاية بعد قطع السّير الآفاقيّ بخلاف هذا الطّريق فإنّ الإبتداء فيه من هذا السّير والسّير الآفاقيّ إنّما يقطع في ضمنه ومنشأ حصول هذا السّير في الإبتداء هو اندراج النّهاية في البداية (وخاصّة أخرى) لهذا الطّريق الخلوة في الجلوة الّتي هي متفرّعة على تيسّر السّفر في الوطن فيسافر في بيت الخلوة الوطنيّ في عين تفرقة الخلوة ولا يتطرّق تفرقة الآفاق إلى حجرة الأنفس وهذه الخلوة وإن كانت متيسّرة لمنتهى طرق أخر ولكن لمّا تيسّرت في هذا الطّريق في الإبتداء صارت من خواصّ هذا الطّريق (وينبغي أن يعلم) أنّ الخلوة في الجلوة إنّما هي على تقدير غلق أبواب بيت الخلوة الوطنيّ وسدّ طاقاته يعني لا يلتفت في تفرقة الجلوة إلى أحد ولا يكون مخاطبا فيها ولا متكلّما لا أنّه يغمض عينيه ويعطّل بالتّكلّف حواسّه فإنّ ذلك مناف لهذا الطّريق (أيّها الأخ) إنّ كلّ هذا التّمحّل والتّكلّف إنّما هو في الإبتداء والوسط وأمّا في الإنتهاء فلا شيء يلزم فيه من هذه التّمحّلات بل فيه جمعيّة في عين التّفرقة وحضور في نفس الغفلة ولا يتوهّم أحد من هذا أنّ التّفرقة وعدم التّفرقة متساويتان في حقّ المنتهي مطلقا فإنّ الأمر ليس كذلك بل المراد أنّ التّفرقة وعدم التّفرقة متساويتان في حصول نفس جمعيّة الباطن ومع ذلك لو جمع الظّاهر مع الباطن ودفعت التّفرقة أيضا عن الظّاهر لكان أولى وأنسب قال الله سبحانه إرشادا لنبيّه صلّى الله عليه وسلّم: واُذْكُرِ اِسْمَ رَبِّكَ وتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(فإن قيل) قد قيل بعدم نهاية التّجلّيات الذّاتيّة أيضا كما صرّح به مولانا العارف الجاميّ في شرح اللّمعات فكيف يستقيم القول بنهاية التّجلّيات (أجيب) أنّ تلك التّجلّيات الذّاتيّة ليست بلا ملاحظة الشّئون والإعتبارات أيضا فإنّ التّجلّي لا يمكن بدون ملاحظتها وما نحن في صدد بيانه أمر يكون فيما وراء التّجلّيات صفاتيّة كانت تلك التّجلّيات أو ذاتيّة فإنّ إطلاق التّجلّي غير جائز في ذلك الموطن أيّ تجلّ كان لأنّ التّجلّي عبارة عن ظهور شيء في مرتبة ثانية أو ثالثة أو رابعة إلى ما شاء الله تعالى وقد سقطت المراتب هنا بأسرها وطويت المسافة بتمامها (فإن قيل) فبأيّ اعتبار قيل لتلك التّجلّيات ذاتيّة (أجيب) أنّ التّجلّيات إن كانت بملاحظة معان زائدة يعني على الذّات فهي التّجلّيات الصّفاتيّة وإن كانت بملاحظة معان غير زائدة فهي التّجلّيات الذّاتيّة ولهذا قيل لمرتبة الوحدة الّتي هي التّعيّن الأوّل وليست بزائدة على الذّات تجلّيا ذاتيّا ومطلبنا حضرة الذّات تعالت وتقدّست ولا مجال لملاحظة المعاني في ذلك الموطن أصلا سواء كانت المعاني زائدة أو لا فإنّ المعاني قد طويت بالكلّيّة بطريق الإجمال وتيسّر الوصول إلى حضرة الذّات المقدّسة المتعالى (ينبغي) أن يعلم أنّ الوصل في ذلك الموطن منزّه عن الكيف والمثال كالمطلب والإتّصال الّذي يدركه العقل ويفهمه خارج عن المبحث وغير لائق بذلك الجناب المقدّس فإنّه لا سبيل للمثاليّ إلى المنزّه عن المثال لا يحمل عطايا الملك الّا مطاياه (قال في المثنوىّ)، (شعر): إنّ للرّحمن مع أرواح ناس . اتّصالا دون كيف أو قياس ولم يخبر أحد من مشائخ هذه الطّريقة العليّة عن نهاية طريقه وقد أخبروا عن ابتداء طريقهم حيث قالوا إنّ فيه اندراج النّهاية في البداية فإذا كانت بدايتهم ممتزجة بالنّهاية فنهايتهم أيضا ينبغي أن تكون مناسبة لبدايتهم وتلك النّهاية هي ما امتاز الفقير بإظهارها، (شعر): فإذا أتى باب العجوز خليفة . إيّاك يا صاح ونتف سبالكا لله سبحانه وتعالى الحمد والمنّة على ذلك (أيّها الأخ) إنّ الواصلين إلى هذه النّهاية من أرباب هذا الطّريق الّذين هم أقلّ من القليل بالنّسبة إلى أصحاب طرق أخر لو عددت أفرادهم يكاد المقرّبون يطلبون التّباعد ويستبعده المبعدون بالإنكار والتّعاند وأيّ استبعاد هناك فإنّ كلّ ذلك لكمال الوصول إلى نهاية النّهاية بتفضّل حبيبه عليه الصّلاة والسّلام ومن جملة خصائص هذه الطّريقة العليّة السّفر في الوطن الّذي هو عبارة عن السّير الأنفسيّ والسّير الأنفسيّ وإن كان ثابتا في طريق جميع المشائخ ولكنّه يتيسّر في طريقهم في النّهاية بعد قطع السّير الآفاقيّ بخلاف هذا الطّريق فإنّ الإبتداء فيه من هذا السّير والسّير الآفاقيّ إنّما يقطع في ضمنه ومنشأ حصول هذا السّير في الإبتداء هو اندراج النّهاية في البداية (وخاصّة أخرى) لهذا الطّريق الخلوة في الجلوة الّتي هي متفرّعة على تيسّر السّفر في الوطن فيسافر في بيت الخلوة الوطنيّ في عين تفرقة الخلوة ولا يتطرّق تفرقة الآفاق إلى حجرة الأنفس وهذه الخلوة وإن كانت متيسّرة لمنتهى طرق أخر ولكن لمّا تيسّرت في هذا الطّريق في الإبتداء صارت من خواصّ هذا الطّريق (وينبغي أن يعلم) أنّ الخلوة في الجلوة إنّما هي على تقدير غلق أبواب بيت الخلوة الوطنيّ وسدّ طاقاته يعني لا يلتفت في تفرقة الجلوة إلى أحد ولا يكون مخاطبا فيها ولا متكلّما لا أنّه يغمض عينيه ويعطّل بالتّكلّف حواسّه فإنّ ذلك مناف لهذا الطّريق (أيّها الأخ) إنّ كلّ هذا التّمحّل والتّكلّف إنّما هو في الإبتداء والوسط وأمّا في الإنتهاء فلا شيء يلزم فيه من هذه التّمحّلات بل فيه جمعيّة في عين التّفرقة وحضور في نفس الغفلة ولا يتوهّم أحد من هذا أنّ التّفرقة وعدم التّفرقة متساويتان في حقّ المنتهي مطلقا فإنّ الأمر ليس كذلك بل المراد أنّ التّفرقة وعدم التّفرقة متساويتان في حصول نفس جمعيّة الباطن ومع ذلك لو جمع الظّاهر مع الباطن ودفعت التّفرقة أيضا عن الظّاهر لكان أولى وأنسب قال الله سبحانه إرشادا لنبيّه صلّى الله عليه وسلّم: واُذْكُرِ اِسْمَ رَبِّكَ وتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا .

Abschnitt V01/P263–V01/P264İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P263–V01/P264)
Orijinal Metin (AR)

(وينبغي) أن يعلم أنّه لا يكون في بعض الأوقات بدّ من تفرقة الظّاهر لتؤدّى حقوق الخلق فصارت تفرقة الظّاهر مستحسنة أيضا في بعض الأوقات وأمّا تفرقة الباطن فليست بجائزة في وقت من الأوقات أصلا فإنّه خالص للحقّ سبحانه فكانت ثلاثة حصص من العباد المسلمين للحقّ سبحانه تمام الباطن ونصف الظّاهر والنّصف الثّاني منه بقي لأداء حقوق الخلق ولكن لمّا كان في أداء تلك الحقوق امتثال أوامر الحقّ سبحانه كان ذلك النّصف الآخر أيضا راجعا إلى الحقّ سبحانه إليه يرجع الأمر كلّه فاعبده وتوكّل عليه وما ربّك بغافل عمّا تعملون (وفي) هذا الطّريق تقدّم الجذبة على السّلوك وابتداء السّير من عالم الأمر لا من عالم الخلق بخلاف أكثر طرق أخر وقطع منازل السّلوك مندرج فيه في ضمن طيّ معارج الجذبة. وسير عالم الخلق ميسّر في ضمن سير عالم الأمر فبهذا الإعتبار لو قيل إنّ في هذا الطّريق اندراج النّهاية في البداية لساغ فعلم من البيان السّابق آنفا أنّ سير الإبتداء مندرج في هذا الطّريق في سير الإنتهاء لا انّهم ينزلون من سير الإبتداء إلى سير الإنتهاء ويسيرون في البداية بعد تمام سير النّهاية فبطل زعم من قال إنّ نهاية هذا الطّريق بداية طرق سائر المشائخ. (فإن قيل) قد وقع في عبارة بعض مشائخ هذه الطّريقة أنّ سيرهم في الأسماء والصّفات يقع بعد تمام نسبتهم فصحّ أنّ نهايتهم بداية غيرهم فإنّ السّير في الأسماء والصّفات في الإبتداء بالنّسبة إلى السّير في التّجلّيات الذّاتيّة (أجيب) أنّ السّير في الأسماء والصّفات ليس هو بعد السّير في التّجلّيات الذّاتيّة بل يقع ذاك السّير يعني السّير في الأسماء والصّفات في ضمن هذا السّير يعني السّير في التّجلّيات الذّاتيّة غاية ما في الباب أنّ السّير الأسمائيّ والصّفاتيّ كلّما ظهر بسبب عروض بعض العوارض يستتر سير التّجلّيات الذّاتيّة ويتخيّل أنّه قد تمّ وشرع في التّجلّيات الأسمائيّة والصّفاتيّة وليس كذلك نعم قد يقع الرّجوع إلى العالم بعد تمام السّير في مدارج الولاية لدعوة الخلق إلى الحقّ جلّ وعلا فإنّ زعم ذلك الرّجوع نهايتهم وتخيّله بدايته فليس ذلك ببعيد ولكنّه ما يقول في مشائخه فإنّ لهم أيضا هذا الرّجوع في النّهاية (وأيضا) إنّ المراد بالبداية والنّهاية بداية الولاية ونهايتها وسير هذا الرّجوع لا تعلّق له بالولاية بل هو نصيب من مرتبة الدّعوة والتّبليغ وهذا الطّريق أقرب الطّرق وموصّل ألبتّة قال الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس سرّه: إنّ طريقنا أقرب الطّرق وقال سألت الحقّ سبحانه طريقا يكون موصّلا البتّة وصار سؤاله هذا مقرونا بالإجابة كما نقله في الرّشحات عن الخواجه أحرار قدّس سرّه وكيف لا يكون أقرب وموصّلا وقد اندرج الإنتهاء في ابتدائه فيا شقاوة من يدخل في هذا الطّريق ثمّ لا يقدر على الإستقامة عليه ويبقى بلا نصيب منه، (شعر): ما ضرّ شمس الضّحى في الافق طالعة .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(وينبغي) أن يعلم أنّه لا يكون في بعض الأوقات بدّ من تفرقة الظّاهر لتؤدّى حقوق الخلق فصارت تفرقة الظّاهر مستحسنة أيضا في بعض الأوقات وأمّا تفرقة الباطن فليست بجائزة في وقت من الأوقات أصلا فإنّه خالص للحقّ سبحانه فكانت ثلاثة حصص من العباد المسلمين للحقّ سبحانه تمام الباطن ونصف الظّاهر والنّصف الثّاني منه بقي لأداء حقوق الخلق ولكن لمّا كان في أداء تلك الحقوق امتثال أوامر الحقّ سبحانه كان ذلك النّصف الآخر أيضا راجعا إلى الحقّ سبحانه إليه يرجع الأمر كلّه فاعبده وتوكّل عليه وما ربّك بغافل عمّا تعملون (وفي) هذا الطّريق تقدّم الجذبة على السّلوك وابتداء السّير من عالم الأمر لا من عالم الخلق بخلاف أكثر طرق أخر وقطع منازل السّلوك مندرج فيه في ضمن طيّ معارج الجذبة. وسير عالم الخلق ميسّر في ضمن سير عالم الأمر فبهذا الإعتبار لو قيل إنّ في هذا الطّريق اندراج النّهاية في البداية لساغ فعلم من البيان السّابق آنفا أنّ سير الإبتداء مندرج في هذا الطّريق في سير الإنتهاء لا انّهم ينزلون من سير الإبتداء إلى سير الإنتهاء ويسيرون في البداية بعد تمام سير النّهاية فبطل زعم من قال إنّ نهاية هذا الطّريق بداية طرق سائر المشائخ. (فإن قيل) قد وقع في عبارة بعض مشائخ هذه الطّريقة أنّ سيرهم في الأسماء والصّفات يقع بعد تمام نسبتهم فصحّ أنّ نهايتهم بداية غيرهم فإنّ السّير في الأسماء والصّفات في الإبتداء بالنّسبة إلى السّير في التّجلّيات الذّاتيّة (أجيب) أنّ السّير في الأسماء والصّفات ليس هو بعد السّير في التّجلّيات الذّاتيّة بل يقع ذاك السّير يعني السّير في الأسماء والصّفات في ضمن هذا السّير يعني السّير في التّجلّيات الذّاتيّة غاية ما في الباب أنّ السّير الأسمائيّ والصّفاتيّ كلّما ظهر بسبب عروض بعض العوارض يستتر سير التّجلّيات الذّاتيّة ويتخيّل أنّه قد تمّ وشرع في التّجلّيات الأسمائيّة والصّفاتيّة وليس كذلك نعم قد يقع الرّجوع إلى العالم بعد تمام السّير في مدارج الولاية لدعوة الخلق إلى الحقّ جلّ وعلا فإنّ زعم ذلك الرّجوع نهايتهم وتخيّله بدايته فليس ذلك ببعيد ولكنّه ما يقول في مشائخه فإنّ لهم أيضا هذا الرّجوع في النّهاية (وأيضا) إنّ المراد بالبداية والنّهاية بداية الولاية ونهايتها وسير هذا الرّجوع لا تعلّق له بالولاية بل هو نصيب من مرتبة الدّعوة والتّبليغ وهذا الطّريق أقرب الطّرق وموصّل ألبتّة قال الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس سرّه: إنّ طريقنا أقرب الطّرق وقال سألت الحقّ سبحانه طريقا يكون موصّلا البتّة وصار سؤاله هذا مقرونا بالإجابة كما نقله في الرّشحات عن الخواجه أحرار قدّس سرّه وكيف لا يكون أقرب وموصّلا وقد اندرج الإنتهاء في ابتدائه فيا شقاوة من يدخل في هذا الطّريق ثمّ لا يقدر على الإستقامة عليه ويبقى بلا نصيب منه، (شعر): ما ضرّ شمس الضّحى في الافق طالعة .

Abschnitt V01/P264–V01/P265İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P264–V01/P265)
Orijinal Metin (AR)

أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر نعم إذا وقع الطّالب في يد النّاقص فما ذنب الطّريق وما تقصير الطّالب فإنّ الموصّل في الحقيقة دليل هذا الطّريق لا نفس هذا الطّريق (وفي ابتداء) هذا الطّريق حلاوة ووجدان وفي انتهائه مرارة وفقدان وهو من لوازم اليأس بخلاف طرق اخر فإنّ في ابتدائها مرارة وفقدانا وفي انتهائها حلاوة ووجدانا (وأيضا) في ابتداء هذا الطّريق قرب وشهود وفي انتهائه بعد وحرمان بخلاف طرق سائر المشائخ الكرام ينبغي أن يقيس تفاوت الطّرق من هنا وأن يعرف علوّ هذا الطّريق العالي لأنّ القرب والشّهود والحلاوة والوجدان كلّ ذلك يخبر عن البعد والحرمان بخلاف المرارة والفقدان فإنّهما ينبئان عن نهاية القرب فهم من فهم ولنكشف في شرح هذا السّرّ هذا القدر وهو أنّه لا أقرب إلى أحد من نفسه ونسبة القرب والشّهود والحلاوة والوجدان مفقودة في حقّ نفسه وهي موجودة في حقّ غيره مع أنّ بينهما مباينة والعاقل تكفيه الإشارة (وأكابر) هذه الطّريقة العليّة جعلوا الأحوال والمواجيد تابعة للأحكام الشّرعيّة واعتقدوا أنّ الأذواق والمعارف خادمة للعلوم لا يعوّضون الجواهر النّفيسة الشّرعيّة بجوز الوجد وموز الحال مثل الأطفال ولا يغترّون بترّهات الصّوفيّة ولا يقبلون الأحوال الّتي تحصل بارتكاب المحظورات الشّرعيّة وخلاف السّنّة السّنيّة ولا يريدون ولهذا لا يجوّزون السّماع والرّقص ولا يقبلون على ذكر الجهر حالهم على الدّوام ووقتهم مستمرّ ومستدام التّجلّي الذّاتيّ الّذي هو كالبرق لغيرهم دائميّ في حقّهم والحضور الّذي في قفاه غيبة ساقط عن حيّز الإعتبار عند هؤلاء الأكابر بل معاملتهم فوق الحضور والتّجلّي كما مرّت الإشارة إليها. قال حضرة الخواجه أحرار قدّس سرّه إنّ أكابر هذه السّلسلة العليّة لا يقاسون على كلّ زرّاق ورقّاص فإنّ معاملتهم ونسبتهم عالية جدّا (والمشيخة والمريديّة) في هذا الطّريق بتعليم الطّريقة وتعلّمها لا بالكلاه والشّجرة كما أنّ ذلك صار رسما في طرق أكثر المشايخ حتّى أنّ متأخّريهم جعلوا المشيخة والمريديّة منحصرة في الكلاه والشّجرة ومن ههنا لا يجوّزون تعدّد الشّيخ ويسمّون معلّم الطّريقة مرشدا لا شيخا ولا يراعون آداب المشائخ معه حقّ رعايتها وهذا من كمال جهالتهم ونقصان عقولهم أو لا يعلمون أن مشائخهم قالوا لشيخ التّعليم وشيخ الصّحبة أيضا شيخا وجوّزوا تعدّد الشّيخ بل قالوا إذا رأى الطّالب رشده في محلّ آخر جاز له أن يختار شيخا آخر ولو في حياة شيخه الأوّل بلا إنكار عليه وقد أخذ الخواجه النّقشبند فتوى صحيحا من علماء بخارى في تجويز هذا المعنى نعم إذا لبس من شيخ خرقة الإرادة لا يلبسها من غيره وأمّا خرقة التّبرّك فلا مانع من لبسها ولا يلزم من ذلك أن لا يتّخذ شيخا آخر أصلا بل يجوز أن يلبس خرقة الإرادة من شيخ وأن يتعلّم الطّريقة من آخر وأن يصحب ثالثا ولكن إن تيسّرت هذه الدّول الثّلاث من واحد فهي نعمة عظيمة ويجوز أن يستفيد التّعليم من مشايخ متعدّدة وكذلك له أن يصحب مشائخ متعدّدة (وينبغي) أن يعلم أنّ الشّيخ هو من يري المريد طريق الحقّ سبحانه وتعالى وهذا المعنى ملحوظ وموجود في تعليم الطّريقة بل أزيد وأوضح وشيخ التّعليم هو أستاذ الشّريعة ودليل الطّريقة أيضا بخلاف شيخ الخرقة فينبغي إذا رعاية آداب شيخ التّعليم حقّ رعايتها وأن يكون هو أحقّ باسم الشّيخوخة (والرّياضات) والمجاهدات في هذا الطّريق إنّما هي بإتيان الأحكام الشّرعيّة والتزام متابعة السّنّة السّنيّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإنّ المقصود من إرسال الرّسل وإنزال الكتب رفع أهواء النّفس الأمّارة الّتي انتصبت لمعاداة مولاها جلّ سلطانه فصار رفع أهواء النّفس مربوطا بإتيان الأحكام الشّريعة وكلّ من كان أرسخ في إتيان الأحكام الشّرعيّة يكون أبعد عن هواء النّفس الشّقيّة فإذا لا يكون شيء أشقّ على النّفس الأمّارة من امتثال الأوامر الشّرعيّة واجتناب مناهيها ولا يتصوّر انكسار بدون تقليد صاحب الشّريعة وما يختارون من الرّياضات والمجاهدات وراء تقليد السّنّة فليست هي بمعتبرة فإنّ جوكيّة الهنود وبراهمهم وفلاسفة اليونان شركاء في ذلك الأمر ولا تزيد الرّياضات في حقّهم شيئا غير الضّلالة والخسارة (وتسليك) الطّالب في هذا الطّريق مربوط بتصرّف الشّيخ المقتدى به لا يفتح الأمر بدون تصرّفه فإنّ اندراج النّهاية في البداية أثر من آثار توجّهه الشّريف وحصول المعنى المنزّه عن الكيف والمثال نتيجة كمال تصرّفه المنيف وكيفيّة الغيبة والذّهول الّتي اعتبروها طريقا مخفيّا ليس حصولها في اختيار المبتدئ والتّوجّه العاري عن الجهات السّتّ ليس وجوده في حوصلة الطّالب، (شعر): ما أحسن النّقشبنديّين سيرتهم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر نعم إذا وقع الطّالب في يد النّاقص فما ذنب الطّريق وما تقصير الطّالب فإنّ الموصّل في الحقيقة دليل هذا الطّريق لا نفس هذا الطّريق (وفي ابتداء) هذا الطّريق حلاوة ووجدان وفي انتهائه مرارة وفقدان وهو من لوازم اليأس بخلاف طرق اخر فإنّ في ابتدائها مرارة وفقدانا وفي انتهائها حلاوة ووجدانا (وأيضا) في ابتداء هذا الطّريق قرب وشهود وفي انتهائه بعد وحرمان بخلاف طرق سائر المشائخ الكرام ينبغي أن يقيس تفاوت الطّرق من هنا وأن يعرف علوّ هذا الطّريق العالي لأنّ القرب والشّهود والحلاوة والوجدان كلّ ذلك يخبر عن البعد والحرمان بخلاف المرارة والفقدان فإنّهما ينبئان عن نهاية القرب فهم من فهم ولنكشف في شرح هذا السّرّ هذا القدر وهو أنّه لا أقرب إلى أحد من نفسه ونسبة القرب والشّهود والحلاوة والوجدان مفقودة في حقّ نفسه وهي موجودة في حقّ غيره مع أنّ بينهما مباينة والعاقل تكفيه الإشارة (وأكابر) هذه الطّريقة العليّة جعلوا الأحوال والمواجيد تابعة للأحكام الشّرعيّة واعتقدوا أنّ الأذواق والمعارف خادمة للعلوم لا يعوّضون الجواهر النّفيسة الشّرعيّة بجوز الوجد وموز الحال مثل الأطفال ولا يغترّون بترّهات الصّوفيّة ولا يقبلون الأحوال الّتي تحصل بارتكاب المحظورات الشّرعيّة وخلاف السّنّة السّنيّة ولا يريدون ولهذا لا يجوّزون السّماع والرّقص ولا يقبلون على ذكر الجهر حالهم على الدّوام ووقتهم مستمرّ ومستدام التّجلّي الذّاتيّ الّذي هو كالبرق لغيرهم دائميّ في حقّهم والحضور الّذي في قفاه غيبة ساقط عن حيّز الإعتبار عند هؤلاء الأكابر بل معاملتهم فوق الحضور والتّجلّي كما مرّت الإشارة إليها. قال حضرة الخواجه أحرار قدّس سرّه إنّ أكابر هذه السّلسلة العليّة لا يقاسون على كلّ زرّاق ورقّاص فإنّ معاملتهم ونسبتهم عالية جدّا (والمشيخة والمريديّة) في هذا الطّريق بتعليم الطّريقة وتعلّمها لا بالكلاه والشّجرة كما أنّ ذلك صار رسما في طرق أكثر المشايخ حتّى أنّ متأخّريهم جعلوا المشيخة والمريديّة منحصرة في الكلاه والشّجرة ومن ههنا لا يجوّزون تعدّد الشّيخ ويسمّون معلّم الطّريقة مرشدا لا شيخا ولا يراعون آداب المشائخ معه حقّ رعايتها وهذا من كمال جهالتهم ونقصان عقولهم أو لا يعلمون أن مشائخهم قالوا لشيخ التّعليم وشيخ الصّحبة أيضا شيخا وجوّزوا تعدّد الشّيخ بل قالوا إذا رأى الطّالب رشده في محلّ آخر جاز له أن يختار شيخا آخر ولو في حياة شيخه الأوّل بلا إنكار عليه وقد أخذ الخواجه النّقشبند فتوى صحيحا من علماء بخارى في تجويز هذا المعنى نعم إذا لبس من شيخ خرقة الإرادة لا يلبسها من غيره وأمّا خرقة التّبرّك فلا مانع من لبسها ولا يلزم من ذلك أن لا يتّخذ شيخا آخر أصلا بل يجوز أن يلبس خرقة الإرادة من شيخ وأن يتعلّم الطّريقة من آخر وأن يصحب ثالثا ولكن إن تيسّرت هذه الدّول الثّلاث من واحد فهي نعمة عظيمة ويجوز أن يستفيد التّعليم من مشايخ متعدّدة وكذلك له أن يصحب مشائخ متعدّدة (وينبغي) أن يعلم أنّ الشّيخ هو من يري المريد طريق الحقّ سبحانه وتعالى وهذا المعنى ملحوظ وموجود في تعليم الطّريقة بل أزيد وأوضح وشيخ التّعليم هو أستاذ الشّريعة ودليل الطّريقة أيضا بخلاف شيخ الخرقة فينبغي إذا رعاية آداب شيخ التّعليم حقّ رعايتها وأن يكون هو أحقّ باسم الشّيخوخة (والرّياضات) والمجاهدات في هذا الطّريق إنّما هي بإتيان الأحكام الشّرعيّة والتزام متابعة السّنّة السّنيّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإنّ المقصود من إرسال الرّسل وإنزال الكتب رفع أهواء النّفس الأمّارة الّتي انتصبت لمعاداة مولاها جلّ سلطانه فصار رفع أهواء النّفس مربوطا بإتيان الأحكام الشّريعة وكلّ من كان أرسخ في إتيان الأحكام الشّرعيّة يكون أبعد عن هواء النّفس الشّقيّة فإذا لا يكون شيء أشقّ على النّفس الأمّارة من امتثال الأوامر الشّرعيّة واجتناب مناهيها ولا يتصوّر انكسار بدون تقليد صاحب الشّريعة وما يختارون من الرّياضات والمجاهدات وراء تقليد السّنّة فليست هي بمعتبرة فإنّ جوكيّة الهنود وبراهمهم وفلاسفة اليونان شركاء في ذلك الأمر ولا تزيد الرّياضات في حقّهم شيئا غير الضّلالة والخسارة (وتسليك) الطّالب في هذا الطّريق مربوط بتصرّف الشّيخ المقتدى به لا يفتح الأمر بدون تصرّفه فإنّ اندراج النّهاية في البداية أثر من آثار توجّهه الشّريف وحصول المعنى المنزّه عن الكيف والمثال نتيجة كمال تصرّفه المنيف وكيفيّة الغيبة والذّهول الّتي اعتبروها طريقا مخفيّا ليس حصولها في اختيار المبتدئ والتّوجّه العاري عن الجهات السّتّ ليس وجوده في حوصلة الطّالب، (شعر): ما أحسن النّقشبنديّين سيرتهم .

Abschnitt V01/P265–V01/P266İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P265–V01/P266)
Orijinal Metin (AR)

يمشون بالرّكب مخفيّين للحرم وكما أنّ في هؤلاء الأكابر قدرة كاملة على إعطاء النّسبة حيث أنّهم يمنحون الطّالب الصّادق بالحضور والشّعور في مدّة قليلة كذلك فيهم قدرة تامّة على سلب تلك النّسبة فهم يجعلون صاحب النّسبة مفلسا بترك أدب واحد نعم إنّ الّذين يعطون يأخذون أعاذنا الله سبحانه من غضبه ومن غضب أوليائه (وأكثر) الإفادة والإستفادة في هذا الطّريق بالسّكوت وقالوا من لم ينتفع بسكوتنا كيف ينتفع بكلامنا وهذا السّكوت لم يختاروه بالتّكلّف بل هو من لوازم طريقهم فإنّ ابتداء توجّه هؤلاء الأكابر إلى الاحديّة المجرّدة لا يريدون بالإسم والصّفة غير الذّات ومعلوم أنّ المناسب والملائم لهذا المقام هو السّكوت والخرس " من عرف الله كلّ لسانه " مصداق لهذا الكلام ولنختم هذه المقالة بحمد الله سبحانه وبصلاة حبيبه الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله الطّاهرين أجمعين والسّلام. المكتوب الثّاني والعشرون والمائتان إلى الخواجه محمّد أشرف الكابليّ في بيان سوء الأحوال ورؤية القصور في الأعمال واتّهام النّيّات في الحسنات وما يناسبه اللهمّ وفّقنا لمرضاتك وثبّتنا على طاعتك بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام قال واحد من الكبراء إنّ المريد الصّادق من لا يكتب عليه كاتب شماله شيئا مدّة عشرين سنة وهذا الفقير المملوّ بالتّقصير يجد نفسه بالذّوق والوجدان بحيث لا يدري أنّ كاتب يمينه وجد له حسنة يدرجها في صحيفة أعماله منذ عشرين سنة علم الله سبحانه أنّه لا يقول هذا الكلام بالتّصنّع ويجد بالذّوق أيضا أنّ كفّار الإفرنج أفضل منه بمراتب فإن سئل عن لمّيّته لا يعجز عن الجواب ويرى نفسه أيضا بطريق الذّوق محاطا بالخطيئات ومشمولا بالسّيّئات وما وجد فيه من الحسنات يرى أنّ كاتب شماله أحقّ بكتابته ويرى أنّ كاتب شماله مشغول أبدا وكاتب يمينه معطّل وفارغ سرمدا ويعلم أنّ صحيفة يمينه خالية وصحيفة شماله مملوءة لا رجاء له سوى الرّحمة ولا ممدّ له سوى المغفرة دعاء اللهمّ مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك أرجى عندي من عملي موافق حاله والعجب أنّ الفيوضات الإلهيّة والواردات الرّحمانيّة فائضة على الدّوام في مدارج الكمال والتّكميل وتلك الواردات تؤيّد رؤية القصور المذكورة وتقوّي مشاهدة العيوب المسطورة وتزيد مكان العجب منقصة ومحلّ التّرفّع تواضعا وتنزّلا ففي آن واحد مشرّف بكمالات الولاية وفي ذلك الآن متّصف أيضا برؤية القصور والنّقصان وكلّما يعرج ويتفوّق يرى نفسه أسفل بل يكون عروجه وتفوّقه سببا لرؤية تنزّله وتسفّله يصدّق الظّرفاء ذلك أم لا فإن اطّلعوا على سرّه فلعلّهم يصدّقون (فإن قيل) ما سرّ اجتماع هذين المتنافيين وكيف يكون وجود أحد المتنافيين سببا لوجود الآخر.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يمشون بالرّكب مخفيّين للحرم وكما أنّ في هؤلاء الأكابر قدرة كاملة على إعطاء النّسبة حيث أنّهم يمنحون الطّالب الصّادق بالحضور والشّعور في مدّة قليلة كذلك فيهم قدرة تامّة على سلب تلك النّسبة فهم يجعلون صاحب النّسبة مفلسا بترك أدب واحد نعم إنّ الّذين يعطون يأخذون أعاذنا الله سبحانه من غضبه ومن غضب أوليائه (وأكثر) الإفادة والإستفادة في هذا الطّريق بالسّكوت وقالوا من لم ينتفع بسكوتنا كيف ينتفع بكلامنا وهذا السّكوت لم يختاروه بالتّكلّف بل هو من لوازم طريقهم فإنّ ابتداء توجّه هؤلاء الأكابر إلى الاحديّة المجرّدة لا يريدون بالإسم والصّفة غير الذّات ومعلوم أنّ المناسب والملائم لهذا المقام هو السّكوت والخرس " من عرف الله كلّ لسانه " مصداق لهذا الكلام ولنختم هذه المقالة بحمد الله سبحانه وبصلاة حبيبه الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله الطّاهرين أجمعين والسّلام. المكتوب الثّاني والعشرون والمائتان إلى الخواجه محمّد أشرف الكابليّ في بيان سوء الأحوال ورؤية القصور في الأعمال واتّهام النّيّات في الحسنات وما يناسبه اللهمّ وفّقنا لمرضاتك وثبّتنا على طاعتك بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام قال واحد من الكبراء إنّ المريد الصّادق من لا يكتب عليه كاتب شماله شيئا مدّة عشرين سنة وهذا الفقير المملوّ بالتّقصير يجد نفسه بالذّوق والوجدان بحيث لا يدري أنّ كاتب يمينه وجد له حسنة يدرجها في صحيفة أعماله منذ عشرين سنة علم الله سبحانه أنّه لا يقول هذا الكلام بالتّصنّع ويجد بالذّوق أيضا أنّ كفّار الإفرنج أفضل منه بمراتب فإن سئل عن لمّيّته لا يعجز عن الجواب ويرى نفسه أيضا بطريق الذّوق محاطا بالخطيئات ومشمولا بالسّيّئات وما وجد فيه من الحسنات يرى أنّ كاتب شماله أحقّ بكتابته ويرى أنّ كاتب شماله مشغول أبدا وكاتب يمينه معطّل وفارغ سرمدا ويعلم أنّ صحيفة يمينه خالية وصحيفة شماله مملوءة لا رجاء له سوى الرّحمة ولا ممدّ له سوى المغفرة دعاء اللهمّ مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك أرجى عندي من عملي موافق حاله والعجب أنّ الفيوضات الإلهيّة والواردات الرّحمانيّة فائضة على الدّوام في مدارج الكمال والتّكميل وتلك الواردات تؤيّد رؤية القصور المذكورة وتقوّي مشاهدة العيوب المسطورة وتزيد مكان العجب منقصة ومحلّ التّرفّع تواضعا وتنزّلا ففي آن واحد مشرّف بكمالات الولاية وفي ذلك الآن متّصف أيضا برؤية القصور والنّقصان وكلّما يعرج ويتفوّق يرى نفسه أسفل بل يكون عروجه وتفوّقه سببا لرؤية تنزّله وتسفّله يصدّق الظّرفاء ذلك أم لا فإن اطّلعوا على سرّه فلعلّهم يصدّقون (فإن قيل) ما سرّ اجتماع هذين المتنافيين وكيف يكون وجود أحد المتنافيين سببا لوجود الآخر.

Abschnitt V01/P266–V01/P268İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P266–V01/P268)
Orijinal Metin (AR)

(الجواب) أنّ استحالة اجتماع المتنافيين مشروطة باتّحاد المحلّ وفيما نحن فيه المحلّ متعدّد فإنّ الذّاهب إلى فوق لطائف عالم الأمر من الإنسان الكامل والنّازل إلى تحت لطائف عالم الخلق منه فإنّه كلّما يذهب عالم الأمر إلى فوق يكون مناسبته لعالم الخلق أقلّ وأنقص وتقلّل تلك المناسبة وتنقّصها يكون سببا لتنزّل عالم الخلق وكلّما يتنزّل عالم الخلق ويتسفّل يجعل السّالك فاقد الحلاوة ويزيده رؤية العيوب والنّقائص ولهذا يتمنّى المنتهون الإلتذاذ الّذي كان ميسّرا لهم في الإبتداء ثمّ زال عنهم في الإنتهاء وعرض مكانه فقدان الإلتذاذ وعدم الحلاوة ولهذا أيضا يرى العارف أنّ كفّار الإفرنج أفضل منه لأنّ في الكافر نورانيّة بسبب امتزاج عالم الأمر فيه بعالم الخلق وهذا الإمتزاج مفقود في العارف بل بقي فيه عالم الخلق الّذي يقع لفظ أنا من العارف عليه وحده وهو مملوء من ظلمة وكدورة من الرّأس إلى القدم ولطائف عالم الأمر منه وإن نزلت إلى تحت بطريق الرّجوع لكن لا يكون لها اختلاط وامتزاج بعالم الخلق كما كان ذلك بينهما في الإبتداء ووصل المكتوب المرسل صحبة أخي الخواجه محمّد طاهر وحصول الرّبطة الّتي هي مبنيّة على المناسبة التّامّة في زمان الغيبة ينبغي أن تعدّها من نعم عظيمة وليكتف بقرب القلوب إلى أن ترتفع الموانع ومع وجود هذا القرب ينبغي أن لا يخرج تمنّي قرب الأبدان من القلب فإنّ تمام النّعمة مربوط بهذا القرب ألا ترى أنّ أويسا القرنيّ مع وجود قرب القلوب فيه لم يبلغ مرتبة أدنى الجماعة الّتي حصلت لهم قرب الأبدان لعدم حصول ذلك له ولهذا لا يساوي إنفاق جبل ذهب منه إنفاق مدّ شعير منهم فلا تعدل بالصّحبة شيئا كائنا ما كان والسّلام. المكتوب الثّالث والعشرون والمائتان إلى الخواجه جمال الدّين حسين الكولابيّ في التّحريض على إظهار الأحوال لشيخه لم يخبر الأخ الخواجه جمال الدّين حسين منذ مدّة عن كيفيّات أحواله ألم يسمع أن مشائخ الكبرويّة إذا لم يعرض المريد على شيخه أحواله إلى ثلاثة أيّام يؤدّبونه مضى ما مضى فلا يفعل ثانيا كذلك بل ليكتب كلّما يظهر وليغتنم قدوم الأخ الأعزّ وليجتهد في الخدمة واستمالة خاطره وليعتقد أنّ صحبته شيء عزيز (ع) دللتك يا هذا على كنز مقصد. المكتوب الرّابع والعشرون والمائتان إلى المير محمّد نعمان البدخشيّ في بيان رعاية الآداب ودفع التّوهّم والأمر بالإحتياط في تعليم الطّريقة والتّحمّل على شدائد الفقر وبعض النّصائح والتّنبيهات المكتوبة إلى يار محمّد القديم في ظهر هذا المكتوب وصل مكتوب الأخ الأرشد المير محمّد نعمان واتّضح مضمون المقدّمات الّتي رتّبها وفحوى التّشكيكات الّتي أظهرها يقول بعض النّاس في حقّكم إنّه أعقل أهل زمانه وما معنى إيراد أمثال هذه الكلمات بينك وبين من لا بدّ منه ولا مهرب عنه ولا تقدر على مقاطعته ولا يمكنك طلب مفارقته وأيّ مناسبة في ذلك ومع ذلك لا يخيّل لك وصول غبار من أمثال هذه الكلمات إلى خاطر هذا الجانب حتّى يؤدّي إلى الإيذاء والتّأذّي فضلا عن أن ينجرّ الأمر إلى التّبرّي فإنّ محاسنكم منصوبة لدى الأنظار وزلّاتكم ساقطة عن حيّز الإعتبار فلا تشوّش خاطرك أصلا ولا تتصوّر حصول الأذيّة إلى هذا الجانب قطعا فإنّ الأذيّة غير واقعة بوجه من الوجوه وكيف تتصوّر الأذيّة مع انتفاء موجب الأذيّة والامور الّتي تظهر بالسّهو والنّسيان بمقتضى البشريّة ليست بلائقة للمؤاخذة بها فأزح توهّم التّأذّي عن لوح الخاطر وكن مشغولا بتعليم الطّريقة وإفادة الطّلبة من الأكابر والأصاغر.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(الجواب) أنّ استحالة اجتماع المتنافيين مشروطة باتّحاد المحلّ وفيما نحن فيه المحلّ متعدّد فإنّ الذّاهب إلى فوق لطائف عالم الأمر من الإنسان الكامل والنّازل إلى تحت لطائف عالم الخلق منه فإنّه كلّما يذهب عالم الأمر إلى فوق يكون مناسبته لعالم الخلق أقلّ وأنقص وتقلّل تلك المناسبة وتنقّصها يكون سببا لتنزّل عالم الخلق وكلّما يتنزّل عالم الخلق ويتسفّل يجعل السّالك فاقد الحلاوة ويزيده رؤية العيوب والنّقائص ولهذا يتمنّى المنتهون الإلتذاذ الّذي كان ميسّرا لهم في الإبتداء ثمّ زال عنهم في الإنتهاء وعرض مكانه فقدان الإلتذاذ وعدم الحلاوة ولهذا أيضا يرى العارف أنّ كفّار الإفرنج أفضل منه لأنّ في الكافر نورانيّة بسبب امتزاج عالم الأمر فيه بعالم الخلق وهذا الإمتزاج مفقود في العارف بل بقي فيه عالم الخلق الّذي يقع لفظ أنا من العارف عليه وحده وهو مملوء من ظلمة وكدورة من الرّأس إلى القدم ولطائف عالم الأمر منه وإن نزلت إلى تحت بطريق الرّجوع لكن لا يكون لها اختلاط وامتزاج بعالم الخلق كما كان ذلك بينهما في الإبتداء ووصل المكتوب المرسل صحبة أخي الخواجه محمّد طاهر وحصول الرّبطة الّتي هي مبنيّة على المناسبة التّامّة في زمان الغيبة ينبغي أن تعدّها من نعم عظيمة وليكتف بقرب القلوب إلى أن ترتفع الموانع ومع وجود هذا القرب ينبغي أن لا يخرج تمنّي قرب الأبدان من القلب فإنّ تمام النّعمة مربوط بهذا القرب ألا ترى أنّ أويسا القرنيّ مع وجود قرب القلوب فيه لم يبلغ مرتبة أدنى الجماعة الّتي حصلت لهم قرب الأبدان لعدم حصول ذلك له ولهذا لا يساوي إنفاق جبل ذهب منه إنفاق مدّ شعير منهم فلا تعدل بالصّحبة شيئا كائنا ما كان والسّلام. المكتوب الثّالث والعشرون والمائتان إلى الخواجه جمال الدّين حسين الكولابيّ في التّحريض على إظهار الأحوال لشيخه لم يخبر الأخ الخواجه جمال الدّين حسين منذ مدّة عن كيفيّات أحواله ألم يسمع أن مشائخ الكبرويّة إذا لم يعرض المريد على شيخه أحواله إلى ثلاثة أيّام يؤدّبونه مضى ما مضى فلا يفعل ثانيا كذلك بل ليكتب كلّما يظهر وليغتنم قدوم الأخ الأعزّ وليجتهد في الخدمة واستمالة خاطره وليعتقد أنّ صحبته شيء عزيز (ع) دللتك يا هذا على كنز مقصد. المكتوب الرّابع والعشرون والمائتان إلى المير محمّد نعمان البدخشيّ في بيان رعاية الآداب ودفع التّوهّم والأمر بالإحتياط في تعليم الطّريقة والتّحمّل على شدائد الفقر وبعض النّصائح والتّنبيهات المكتوبة إلى يار محمّد القديم في ظهر هذا المكتوب وصل مكتوب الأخ الأرشد المير محمّد نعمان واتّضح مضمون المقدّمات الّتي رتّبها وفحوى التّشكيكات الّتي أظهرها يقول بعض النّاس في حقّكم إنّه أعقل أهل زمانه وما معنى إيراد أمثال هذه الكلمات بينك وبين من لا بدّ منه ولا مهرب عنه ولا تقدر على مقاطعته ولا يمكنك طلب مفارقته وأيّ مناسبة في ذلك ومع ذلك لا يخيّل لك وصول غبار من أمثال هذه الكلمات إلى خاطر هذا الجانب حتّى يؤدّي إلى الإيذاء والتّأذّي فضلا عن أن ينجرّ الأمر إلى التّبرّي فإنّ محاسنكم منصوبة لدى الأنظار وزلّاتكم ساقطة عن حيّز الإعتبار فلا تشوّش خاطرك أصلا ولا تتصوّر حصول الأذيّة إلى هذا الجانب قطعا فإنّ الأذيّة غير واقعة بوجه من الوجوه وكيف تتصوّر الأذيّة مع انتفاء موجب الأذيّة والامور الّتي تظهر بالسّهو والنّسيان بمقتضى البشريّة ليست بلائقة للمؤاخذة بها فأزح توهّم التّأذّي عن لوح الخاطر وكن مشغولا بتعليم الطّريقة وإفادة الطّلبة من الأكابر والأصاغر.

Abschnitt V01/P268–V01/P269İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P268–V01/P269)
Orijinal Metin (AR)

والأمر بالإستخارة انّما هو لتأكيد هذا الأمر لا لنفيه فإنّ العدوّ اللّعين والنّفس الّتي الشّرّ لها قرين لمّا كان في كمين هذا المسكين دائما لا بدّ من الإحتياط والتّأكيد لئلّا تنقلب علينا الأحوال وكيلا تظهر السّيّئات لعيوننا في صور الحسنات بالتّمويهات والتّسويلات لأجل الإضلال قيل إنّ الشّيطان اللّعين إذا جاء من طريق الطّاعة وصورة النّصيحة فدفعه متعسّر فينبغي لنا إذا أن نلتجئ ونتضرّع إلى الحقّ سبحانه دائما وأن نطلب منه تعالى بالإنكسار والبكاء أن لا يراد من هذه الجهة خذلاننا واستدراجنا وطريق الإستقامة هو الدّلالة على السّعادة الأبديّة (ثمّ اعلم) أنّ الفقر والفاقة جمال هذه الطّائفة العليّة وفي اختياره اقتداء بسيّد الكونين عليه الصّلاة والسّلام وقد تكفّل الحقّ سبحانه من كمال كرمه برزق عباده وجعلنا وإيّاكم فارغين من هذا التّردّد كلّما تكون النّفوس أكثر يكون وصول الأرزاق أوفر فينبغي التّوجّه إلى مرضيّات الحقّ تعالى وتقدّس وإحالة غمّ المتعلّقات على كرمه سبحانه والباقي عند التّلاقي وقد أخبر بعض الأصحاب الواردين من هناك أنّ توهّم حصول التّأذّي متمكّن في خاطر المير إلى الآن فبناء على ذلك كتبنا بالمبالغة والتّأكيد في رفع توهّم الأذيّة وأيضا كنّا حرّرنا إلى الملّا يار محمّد القديم كتابا مشتملا على النّصائح والمواعظ والظّاهر أنّ مضمونه لم يلائم طبيعته حيث لم يرسل جوابه بل لم يسمح بإرسال الدّعاء وماذا أصنع إن لم يلائم طبيعته فإن لم أبيّن مظانّ غلط جماعة منسوبة إلى هذا الحقير وموادّ خطأهم ولم أميّز الحقّ من الباطل فكيف أخرج من العهدة وبأيّ وجه أذهب إلى الآخرة، (شعر): وما هو من شرط البلاغ أقوله . فخذ منه نصحا خالصا أو ملالة (اعلم) أنّ مقام المشيخة والإرشاد ودعوة الخلق إلى الحقّ وطريق الرّشاد مقام عال جدّا ولعلّكم سمعتم الشّيخ في قومه كالنّبيّ في أمّته فأيّ مناسبة بهذه المنزلة العليّة لكلّ قاصر وعاجز، (شعر): هل كلّ من خلت رجلا رجل ميدان . أو كلّ من صار ذا ملك سليمان فإنّ العلم بتفاصيل الأحوال والمقامات ومعرفة حقائق المشاهدات والتّجلّيات وحصول الكشوف والإلهامات وظهور تعبير الواقعات كلّ ذلك من لوازم هذا المقام العالي وبدونها خرط القتاد. غاية ما في الباب أنّ أكابر الطّريقة قدّس الله أسرارهم يجيزون بعض مريديهم بنوع إجازة قبل وصوله إلى مقام المشيخة بملاحظة بعض المصالح ويجوّزون في حقّه تعليم الطّريقة للطّالبين في الجملة ليطّلع على الأحوال والواقعات ويلزم الشّيخ المقتدى به في هذا النّوع من التّجويز أن يأمر ذلك المريد المجاز بالإحتياط وكشف موادّ الغلط بالتّأكيد وإطلاعه على نقصه دائما وإظهار عدم تماميّته وكماله بالمبالغة فإن تساهل الشّيخ في إظهار الحقّ في هذه الصّورة يكون خائنا وإن ساء ذلك المريد يكون مخذولا أما يعلم أنّ رضا الحقّ جلّ وعلا منوط برضا الشّيخ وسخطه تعالى مربوط بسخطه ما هذه المصيبة وأيّ بلاء وقع أما فهموا أنّ الإنقطاع عنّا إلى أين ينجرّ فإن ينقطعوا عنّا إلى من يتّصلون فإن تطرّق إلى خاطره عياذا بالله سبحانه شيء من هذا القسم فقل له من غير توقّف ليتب وليستغفر الله وليلتجئ وليتضرّع إليه سبحانه أن لا يبتليه بهذا الإبتلاء العظيم وأن لا يوقعه في هذا البلاء الخطير لله سبحانه الحمد والمنّة لم يقع غبار في خاطر هذا الجانب مع عدم مبالات الإخوان ذلك واضطراباتهم هذه كلّها. والمرجوّ من ذلك أن يمرّ عواقب الامور بالخير وباقي الأحوال والأوضاع يذكره الأخ الأرشد مولانا محمّد صالح بالتّفصيل وبعض محالّ الإشتباه يتعلّم منه. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأفضل التّسليمات. المكتوب الخامس والعشرون والمائتان إلى الملّا طاهر اللّاهوريّ في بيان أنّ في بداية هذا الطّريق يحصل ما يحصل في نهاية سائر الطّرق بطريق اندراج النّهاية في البداية إلخ الحمد لله ونصلّي على نبيّه ونسلّم عليه وعلى آله الكرام وصلت المكتوبات الشّريفة متوالية وقد اندرج فيها بيان سعي الطّالبين واجتهادهم في الإشتغال والتذاذهم به واجتماعهم عليه فزادت فرحا على فرح.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأمر بالإستخارة انّما هو لتأكيد هذا الأمر لا لنفيه فإنّ العدوّ اللّعين والنّفس الّتي الشّرّ لها قرين لمّا كان في كمين هذا المسكين دائما لا بدّ من الإحتياط والتّأكيد لئلّا تنقلب علينا الأحوال وكيلا تظهر السّيّئات لعيوننا في صور الحسنات بالتّمويهات والتّسويلات لأجل الإضلال قيل إنّ الشّيطان اللّعين إذا جاء من طريق الطّاعة وصورة النّصيحة فدفعه متعسّر فينبغي لنا إذا أن نلتجئ ونتضرّع إلى الحقّ سبحانه دائما وأن نطلب منه تعالى بالإنكسار والبكاء أن لا يراد من هذه الجهة خذلاننا واستدراجنا وطريق الإستقامة هو الدّلالة على السّعادة الأبديّة (ثمّ اعلم) أنّ الفقر والفاقة جمال هذه الطّائفة العليّة وفي اختياره اقتداء بسيّد الكونين عليه الصّلاة والسّلام وقد تكفّل الحقّ سبحانه من كمال كرمه برزق عباده وجعلنا وإيّاكم فارغين من هذا التّردّد كلّما تكون النّفوس أكثر يكون وصول الأرزاق أوفر فينبغي التّوجّه إلى مرضيّات الحقّ تعالى وتقدّس وإحالة غمّ المتعلّقات على كرمه سبحانه والباقي عند التّلاقي وقد أخبر بعض الأصحاب الواردين من هناك أنّ توهّم حصول التّأذّي متمكّن في خاطر المير إلى الآن فبناء على ذلك كتبنا بالمبالغة والتّأكيد في رفع توهّم الأذيّة وأيضا كنّا حرّرنا إلى الملّا يار محمّد القديم كتابا مشتملا على النّصائح والمواعظ والظّاهر أنّ مضمونه لم يلائم طبيعته حيث لم يرسل جوابه بل لم يسمح بإرسال الدّعاء وماذا أصنع إن لم يلائم طبيعته فإن لم أبيّن مظانّ غلط جماعة منسوبة إلى هذا الحقير وموادّ خطأهم ولم أميّز الحقّ من الباطل فكيف أخرج من العهدة وبأيّ وجه أذهب إلى الآخرة، (شعر): وما هو من شرط البلاغ أقوله . فخذ منه نصحا خالصا أو ملالة (اعلم) أنّ مقام المشيخة والإرشاد ودعوة الخلق إلى الحقّ وطريق الرّشاد مقام عال جدّا ولعلّكم سمعتم الشّيخ في قومه كالنّبيّ في أمّته فأيّ مناسبة بهذه المنزلة العليّة لكلّ قاصر وعاجز، (شعر): هل كلّ من خلت رجلا رجل ميدان . أو كلّ من صار ذا ملك سليمان فإنّ العلم بتفاصيل الأحوال والمقامات ومعرفة حقائق المشاهدات والتّجلّيات وحصول الكشوف والإلهامات وظهور تعبير الواقعات كلّ ذلك من لوازم هذا المقام العالي وبدونها خرط القتاد. غاية ما في الباب أنّ أكابر الطّريقة قدّس الله أسرارهم يجيزون بعض مريديهم بنوع إجازة قبل وصوله إلى مقام المشيخة بملاحظة بعض المصالح ويجوّزون في حقّه تعليم الطّريقة للطّالبين في الجملة ليطّلع على الأحوال والواقعات ويلزم الشّيخ المقتدى به في هذا النّوع من التّجويز أن يأمر ذلك المريد المجاز بالإحتياط وكشف موادّ الغلط بالتّأكيد وإطلاعه على نقصه دائما وإظهار عدم تماميّته وكماله بالمبالغة فإن تساهل الشّيخ في إظهار الحقّ في هذه الصّورة يكون خائنا وإن ساء ذلك المريد يكون مخذولا أما يعلم أنّ رضا الحقّ جلّ وعلا منوط برضا الشّيخ وسخطه تعالى مربوط بسخطه ما هذه المصيبة وأيّ بلاء وقع أما فهموا أنّ الإنقطاع عنّا إلى أين ينجرّ فإن ينقطعوا عنّا إلى من يتّصلون فإن تطرّق إلى خاطره عياذا بالله سبحانه شيء من هذا القسم فقل له من غير توقّف ليتب وليستغفر الله وليلتجئ وليتضرّع إليه سبحانه أن لا يبتليه بهذا الإبتلاء العظيم وأن لا يوقعه في هذا البلاء الخطير لله سبحانه الحمد والمنّة لم يقع غبار في خاطر هذا الجانب مع عدم مبالات الإخوان ذلك واضطراباتهم هذه كلّها. والمرجوّ من ذلك أن يمرّ عواقب الامور بالخير وباقي الأحوال والأوضاع يذكره الأخ الأرشد مولانا محمّد صالح بالتّفصيل وبعض محالّ الإشتباه يتعلّم منه. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأفضل التّسليمات. المكتوب الخامس والعشرون والمائتان إلى الملّا طاهر اللّاهوريّ في بيان أنّ في بداية هذا الطّريق يحصل ما يحصل في نهاية سائر الطّرق بطريق اندراج النّهاية في البداية إلخ الحمد لله ونصلّي على نبيّه ونسلّم عليه وعلى آله الكرام وصلت المكتوبات الشّريفة متوالية وقد اندرج فيها بيان سعي الطّالبين واجتهادهم في الإشتغال والتذاذهم به واجتماعهم عليه فزادت فرحا على فرح.

Abschnitt V01/P269–V01/P270İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P269–V01/P270)
Orijinal Metin (AR)

غاية ما في الباب أنّ هذا الطّريق لمّا كان فيه اندراج النّهاية في البداية صار يقع ويحصل لمبتدئي هذا الطّريق العالي في الإبتداء أحوال شبيهة بأحوال المنتهين بحيث لا يمكن التّمييز والتّفريق بين هذين النّوعين من الأحوال إلّا لعارف له حدّة النّظر فعلى هذا التّقدير لا ينبغي إجازة تعليم الطّريقة لاصحاب تلك الأحوال اعتمادا على حصولها فإنّ ضرر أصحاب الأحوال في هذه الصّورة فوق ضرر مسترشديهم لاحتمال الإمتناع عن التّرقّي بتخيّل البلوغ مرتبة الكمال بل يمكن أن يوقعه حصول الجاه والرّياسة الّذي هو من لوازم مقام الإرشاد في بلاء عظيم فإنّ نفسه الأمّارة باقية على كفرها لم تحصل لها التّزكية بعد مضيّ ما مضى والّذين أجزتهم ينبغي لك أن تفهمهم بالملايمة أنّ هذا النّوع من الإجازة ليس مبنيّا على الكمال بل أمامهم أمور كثيرة وأنّ هذه الأحوال الحاصلة في الإبتداء إنّما هي من قبيل اندراج النّهاية في البداية وأن تنصحهم بالنّصائح المناسبة وأن تطلعهم على منقصتهم وحيث أجزتهم لا تمنعهم من تعليم الطّريقة وعساهم يبلغون حقيقة مقام الإرشاد ببركة أنفاسكم ثمّ إنّكم حيث شرعتم في هذا الأمر يكون مباركا فينبغي السّعي والإهتمام والإجتهاد والإغتنام ليكون ذلك باعثا على سعي الطّالبين واجتهادهم وشوقهم والسّلام. المكتوب السّادس والعشرون والمائتان إلى أخيه الحقيقيّ الشّيخ ميان محمّد في بيان اغتنام الفرصة وصل مكتوب اخى الأعزّ فصار موجبا للفرح أيّها الأخ وفّقنا الله وإيّاك إنّ فرصة الحياة قليلة جدّا والعذاب الابديّ متفرّع عليها يا أسفي على من يصرف هذه الفرصة اليسيرة في تحصيل أمور لا طائل فيها ويلتزم الآلام المخلّدة أيّها الأخ إنّ النّاس من الأجانب يجتمعون من الأطراف والجوانب أمثال النّمل والجراد تاركين الأسباب الدّنيويّة وأنتم تسعون وتعدون بالذّوق والحرص في طلب الدّنيا الدّنيّة وتتمنّون بالشّوق حصولها جاهلين لقدر دولة كائنة في الدّار الحياء شعبة من الإيمان حديث نبويّ عليه من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها (أيّها الأخ) إنّ هذا النّوع من اجتماع أهل الله وهذا القسم من الجمعيّة لله في الله الّذي هو اليوم في سرهند لا يدري أيحصل عشر عشير هذه الدّولة عند طوف أطراف العالم أم لا وأنتم ضيّعتم مثل هذه الدّولة مجّانا واستبدلتم الجواهر النّفيسة بالجوز والموز مثل الأطفال (ع) فذا عار عليكم ألف عار (أيّها الأخ) لعلّك لا تعطى الفرصة في وقت آخر ولئن أعطيت فلعلّه لا يبقى هذا الإجتماع قائما فما العلاج إذا وكيف يمكن التّدارك وبأيّ شيء يحصل التّلافي غلطت وأخطأت في الفهم إيّاك وأن تفتن بلقمة سمينة لذيذة وإيّاك وأن تغترّ بألبسة مزيّنة نفيسة فإنّها لا نتائج لها في الدّنيا والآخرة غير الخسارة والنّدامة وإلقاء نفسك إلى البلاء واختيار العذاب الأخرويّ بواسطة طلب رضا الأهل والعيال بعيد عن العقل السّليم المدرك المتفكّر لعواقب الامور رزقكم الله سبحانه العقل والتّنبّه (أيّها الأخ) إنّ الدّنيا يمثّل بها في عدم الوفاء وأهلها مشهورون بالخسّة والدّناءة والجفاء أليس من الخسارة أن تصرف عمرك العزيز النّفيس في طلب عديم الوفاء والخسيس ما عَلَى الرَّسُولِ إِلّا الْبَلاغُ والسّلام. المكتوب السّابع والعشرون والمائتان إلى الملّا طاهر اللّاهوريّ في بعض النّصائح والمواعظ الّتي تتعلّق بمقام المشيخة الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى وصل المكتوب الشّريف وصار موجبا للفرح وقد كتبتم من التذاذ الأصحاب وحصول الحلاوة لهم فزاد ذلك فرحا على فرح.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

غاية ما في الباب أنّ هذا الطّريق لمّا كان فيه اندراج النّهاية في البداية صار يقع ويحصل لمبتدئي هذا الطّريق العالي في الإبتداء أحوال شبيهة بأحوال المنتهين بحيث لا يمكن التّمييز والتّفريق بين هذين النّوعين من الأحوال إلّا لعارف له حدّة النّظر فعلى هذا التّقدير لا ينبغي إجازة تعليم الطّريقة لاصحاب تلك الأحوال اعتمادا على حصولها فإنّ ضرر أصحاب الأحوال في هذه الصّورة فوق ضرر مسترشديهم لاحتمال الإمتناع عن التّرقّي بتخيّل البلوغ مرتبة الكمال بل يمكن أن يوقعه حصول الجاه والرّياسة الّذي هو من لوازم مقام الإرشاد في بلاء عظيم فإنّ نفسه الأمّارة باقية على كفرها لم تحصل لها التّزكية بعد مضيّ ما مضى والّذين أجزتهم ينبغي لك أن تفهمهم بالملايمة أنّ هذا النّوع من الإجازة ليس مبنيّا على الكمال بل أمامهم أمور كثيرة وأنّ هذه الأحوال الحاصلة في الإبتداء إنّما هي من قبيل اندراج النّهاية في البداية وأن تنصحهم بالنّصائح المناسبة وأن تطلعهم على منقصتهم وحيث أجزتهم لا تمنعهم من تعليم الطّريقة وعساهم يبلغون حقيقة مقام الإرشاد ببركة أنفاسكم ثمّ إنّكم حيث شرعتم في هذا الأمر يكون مباركا فينبغي السّعي والإهتمام والإجتهاد والإغتنام ليكون ذلك باعثا على سعي الطّالبين واجتهادهم وشوقهم والسّلام. المكتوب السّادس والعشرون والمائتان إلى أخيه الحقيقيّ الشّيخ ميان محمّد في بيان اغتنام الفرصة وصل مكتوب اخى الأعزّ فصار موجبا للفرح أيّها الأخ وفّقنا الله وإيّاك إنّ فرصة الحياة قليلة جدّا والعذاب الابديّ متفرّع عليها يا أسفي على من يصرف هذه الفرصة اليسيرة في تحصيل أمور لا طائل فيها ويلتزم الآلام المخلّدة أيّها الأخ إنّ النّاس من الأجانب يجتمعون من الأطراف والجوانب أمثال النّمل والجراد تاركين الأسباب الدّنيويّة وأنتم تسعون وتعدون بالذّوق والحرص في طلب الدّنيا الدّنيّة وتتمنّون بالشّوق حصولها جاهلين لقدر دولة كائنة في الدّار الحياء شعبة من الإيمان حديث نبويّ عليه من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها (أيّها الأخ) إنّ هذا النّوع من اجتماع أهل الله وهذا القسم من الجمعيّة لله في الله الّذي هو اليوم في سرهند لا يدري أيحصل عشر عشير هذه الدّولة عند طوف أطراف العالم أم لا وأنتم ضيّعتم مثل هذه الدّولة مجّانا واستبدلتم الجواهر النّفيسة بالجوز والموز مثل الأطفال (ع) فذا عار عليكم ألف عار (أيّها الأخ) لعلّك لا تعطى الفرصة في وقت آخر ولئن أعطيت فلعلّه لا يبقى هذا الإجتماع قائما فما العلاج إذا وكيف يمكن التّدارك وبأيّ شيء يحصل التّلافي غلطت وأخطأت في الفهم إيّاك وأن تفتن بلقمة سمينة لذيذة وإيّاك وأن تغترّ بألبسة مزيّنة نفيسة فإنّها لا نتائج لها في الدّنيا والآخرة غير الخسارة والنّدامة وإلقاء نفسك إلى البلاء واختيار العذاب الأخرويّ بواسطة طلب رضا الأهل والعيال بعيد عن العقل السّليم المدرك المتفكّر لعواقب الامور رزقكم الله سبحانه العقل والتّنبّه (أيّها الأخ) إنّ الدّنيا يمثّل بها في عدم الوفاء وأهلها مشهورون بالخسّة والدّناءة والجفاء أليس من الخسارة أن تصرف عمرك العزيز النّفيس في طلب عديم الوفاء والخسيس ما عَلَى الرَّسُولِ إِلّا الْبَلاغُ والسّلام. المكتوب السّابع والعشرون والمائتان إلى الملّا طاهر اللّاهوريّ في بعض النّصائح والمواعظ الّتي تتعلّق بمقام المشيخة الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى وصل المكتوب الشّريف وصار موجبا للفرح وقد كتبتم من التذاذ الأصحاب وحصول الحلاوة لهم فزاد ذلك فرحا على فرح.

Abschnitt V01/P270–V01/P272İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P270–V01/P272)
Orijinal Metin (AR)

(أيّها الأخ) إنّ الحقّ سبحانه حيث أكرمك بهذا المنصب ينبغي لك أداء شكر هذه النّعمة على الوجه الأتمّ والإحتراز عن صدور أمر يكون باعثا على نفرة الخلق فإنّه وبال عظيم وتنفير الخلق مناسب لحال الملامتيّ لا تعلّق له بالمشيخة ومقام الدّعوة بل مقام الملامتيّ نقيض مقام المشيخة فإيّاك والغلط في هذين المقامين أفتتمنّى الملامتيّة في مقام المشيخة وهو ظلم عظيم وينبغي لك أن تجمّل نفسك في نظر المريدين وأن لا تفرّط في الإختلاط والموآنسة بالمسترشدين فإنّ ذلك باعث على الإستخفاف المنافي للإفادة والإستفادة وعليك برعاية حفظ الحدود الشّرعيّة حقّ رعايتها وإيّاك وتجويز العمل بالرّخصة مهما أمكن فإنّه مناف لهذه الطّريقة العليّة ومناقض لدعوى متابعة السّنّة السّنيّة قال واحد من الأعزّة رياء العارفين خير من إخلاص المريدين فإنّ رياءهم إنّما هو لا نجذاب قلوب الطّالبين إلى جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه فيكون أفضل من إخلاص المريدين بالضّرورة. (وأيضا) إنّ أعمال العارفين أسباب ووسائط لتقليد الطّالبين لهم في إتيان الأعمال فإن لم يعمل العارفون يبقى الطّالبون محرومين من العمل فصدور الرّياء من العارفين إنّما هو ليقتدي بهم الطّالبون وهذا الرّياء عين الإخلاص بل أفضل منه لأنّ نفعه مقصور على صاحبه وذاك متعدّ ولا يتوهّم المتوهّم من ذلك أنّ أعمال العارفين إنّما هي لمحض تقليد الطّالبين وأنّه لا احتياج لهم إلى الأعمال عياذا بالله سبحانه من ذلك فإنّه عين الإلحاد والزّندقة بل العارف والطّالب سيّان في لزوم إتيان الأعمال لا غنا لاحد عنه. غاية ما في الباب أنّ في أعمال العارفين يكون نفع الطّالبين الّذي مربوط بالتّقليد ملحوظا أيضا أحيانا وبهذا الإعتبار يسمّونها رياء وبالجملة ينبغي التّحفّظ الكامل والتّيقّظ الشّامل في القول والفعل فإنّ أكثر الخلق في هذه الأوان في شوق الطّلب فلا يقع أمر يكون منافيا لهذا المقام وباعثا على طعن الجهّال في الأكابر الكرام وعليك بطلب الإستقامة من الحقّ سبحانه وتعالى. (وقد كتبت أيضا) حصول نسب المشائخ وقد ذكر وجه ذلك لك مكرّرا بالمشافهة فلا تفهم وراء ذلك شيئا فإنّه ممّا لا خير فيه وماذا أكتب أزيد من ذلك والسّلام. المكتوب الثّامن والعشرون والمائتان إلى المير محمّد نعمان في بعض النّصائح المتعلّقة بمقام التّكميل وتعليم الطّريقة وما يناسبه وصل مكتوب الأخ معدن السّيادة وصار موجبا للفرح (أيّها الأخ) قد قيل لك مكرّرا إنّ مدار هذا الطّريق على أصلين الإستقامة على الشّريعة على حدّ لا ينبغي أن يرضى بترك أدنى آدابها ورسوخ محبّة شيخ الطّريقة والثّبات عليها والإخلاص على نهج لا يبقى مجال الإعتراض عليه أصلا بل يكون جميع حركاته وسكناته مستحسنة ومحبوبة في نظر المريد ونعوذ بالله سبحانه من وقوع خلل في أمر من الأمور المتعلّقة بهذين الأصلين فإنّ هذين الأصلين إذا كانا على الإستقامة بعناية الله سبحانه فسعادة الدّنيا والآخرة نقد الوقت (وقد قرع) سمعكم نصائح ووصايا أخر فينبغي الإحتياط في مراعاتها وتلافي التّقصيرات بالتّضرّع والإبتهال وأن تعتكف في عشر ذي الحجّة هذه بنيّة قضاء اعتكاف العشر الأخير من شهر رمضان على تقدير تركه من الشّهر المذكور فبهذه النّيّة تصير عاملا السّنّة وينبغي في هذا الإعتكاف الإعتذار إلى الله سبحانه من التّقصيرات بالتّضرّع والإنكسار والفقير أيضا يكون ممدّا لكم في ذلك إن شاء الله تعالى وما المقصود من هذه المبالغة والإلحاح كلّها في تحرير الإجازة وقد صدرت لك إجازة تعليم الطّريقة فإن لم تكف هي فما نفع تحرير الإجازة ولا يلزم السّعي والإجتهاد في تحصيل كلّما يقع في الخاطر وقد يقع أشياء تركها أولى وأنسب والنّفس اللّجوجة إذا ولعت بأشياء تريد أن تحصّلها وتتمّها ولا تلاحظ في حقّيتها وبطلانها ولقد حرّرت في حقّكم كلمات كثيرة نفعك الله سبحانه بها ينبغي لك أن تكون في فكر نفسك وتدبير أمرك حتّى تذهب بسلامة الإيمان وماذا تنفع الإجازة والمريدون فإذا جاء طالب صادق حين اشتغالك بشأنك فحينئذ تعلّمه الطّريقة لا إنّك تجعل تعليم الطّريقة أصل الأمر ومقصودا بالذّات وتجعل معاملتك تابعة له ومقصودا بالعرض فإنّ ذلك ضرر محض وخسران صرف.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(أيّها الأخ) إنّ الحقّ سبحانه حيث أكرمك بهذا المنصب ينبغي لك أداء شكر هذه النّعمة على الوجه الأتمّ والإحتراز عن صدور أمر يكون باعثا على نفرة الخلق فإنّه وبال عظيم وتنفير الخلق مناسب لحال الملامتيّ لا تعلّق له بالمشيخة ومقام الدّعوة بل مقام الملامتيّ نقيض مقام المشيخة فإيّاك والغلط في هذين المقامين أفتتمنّى الملامتيّة في مقام المشيخة وهو ظلم عظيم وينبغي لك أن تجمّل نفسك في نظر المريدين وأن لا تفرّط في الإختلاط والموآنسة بالمسترشدين فإنّ ذلك باعث على الإستخفاف المنافي للإفادة والإستفادة وعليك برعاية حفظ الحدود الشّرعيّة حقّ رعايتها وإيّاك وتجويز العمل بالرّخصة مهما أمكن فإنّه مناف لهذه الطّريقة العليّة ومناقض لدعوى متابعة السّنّة السّنيّة قال واحد من الأعزّة رياء العارفين خير من إخلاص المريدين فإنّ رياءهم إنّما هو لا نجذاب قلوب الطّالبين إلى جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه فيكون أفضل من إخلاص المريدين بالضّرورة. (وأيضا) إنّ أعمال العارفين أسباب ووسائط لتقليد الطّالبين لهم في إتيان الأعمال فإن لم يعمل العارفون يبقى الطّالبون محرومين من العمل فصدور الرّياء من العارفين إنّما هو ليقتدي بهم الطّالبون وهذا الرّياء عين الإخلاص بل أفضل منه لأنّ نفعه مقصور على صاحبه وذاك متعدّ ولا يتوهّم المتوهّم من ذلك أنّ أعمال العارفين إنّما هي لمحض تقليد الطّالبين وأنّه لا احتياج لهم إلى الأعمال عياذا بالله سبحانه من ذلك فإنّه عين الإلحاد والزّندقة بل العارف والطّالب سيّان في لزوم إتيان الأعمال لا غنا لاحد عنه. غاية ما في الباب أنّ في أعمال العارفين يكون نفع الطّالبين الّذي مربوط بالتّقليد ملحوظا أيضا أحيانا وبهذا الإعتبار يسمّونها رياء وبالجملة ينبغي التّحفّظ الكامل والتّيقّظ الشّامل في القول والفعل فإنّ أكثر الخلق في هذه الأوان في شوق الطّلب فلا يقع أمر يكون منافيا لهذا المقام وباعثا على طعن الجهّال في الأكابر الكرام وعليك بطلب الإستقامة من الحقّ سبحانه وتعالى. (وقد كتبت أيضا) حصول نسب المشائخ وقد ذكر وجه ذلك لك مكرّرا بالمشافهة فلا تفهم وراء ذلك شيئا فإنّه ممّا لا خير فيه وماذا أكتب أزيد من ذلك والسّلام. المكتوب الثّامن والعشرون والمائتان إلى المير محمّد نعمان في بعض النّصائح المتعلّقة بمقام التّكميل وتعليم الطّريقة وما يناسبه وصل مكتوب الأخ معدن السّيادة وصار موجبا للفرح (أيّها الأخ) قد قيل لك مكرّرا إنّ مدار هذا الطّريق على أصلين الإستقامة على الشّريعة على حدّ لا ينبغي أن يرضى بترك أدنى آدابها ورسوخ محبّة شيخ الطّريقة والثّبات عليها والإخلاص على نهج لا يبقى مجال الإعتراض عليه أصلا بل يكون جميع حركاته وسكناته مستحسنة ومحبوبة في نظر المريد ونعوذ بالله سبحانه من وقوع خلل في أمر من الأمور المتعلّقة بهذين الأصلين فإنّ هذين الأصلين إذا كانا على الإستقامة بعناية الله سبحانه فسعادة الدّنيا والآخرة نقد الوقت (وقد قرع) سمعكم نصائح ووصايا أخر فينبغي الإحتياط في مراعاتها وتلافي التّقصيرات بالتّضرّع والإبتهال وأن تعتكف في عشر ذي الحجّة هذه بنيّة قضاء اعتكاف العشر الأخير من شهر رمضان على تقدير تركه من الشّهر المذكور فبهذه النّيّة تصير عاملا السّنّة وينبغي في هذا الإعتكاف الإعتذار إلى الله سبحانه من التّقصيرات بالتّضرّع والإنكسار والفقير أيضا يكون ممدّا لكم في ذلك إن شاء الله تعالى وما المقصود من هذه المبالغة والإلحاح كلّها في تحرير الإجازة وقد صدرت لك إجازة تعليم الطّريقة فإن لم تكف هي فما نفع تحرير الإجازة ولا يلزم السّعي والإجتهاد في تحصيل كلّما يقع في الخاطر وقد يقع أشياء تركها أولى وأنسب والنّفس اللّجوجة إذا ولعت بأشياء تريد أن تحصّلها وتتمّها ولا تلاحظ في حقّيتها وبطلانها ولقد حرّرت في حقّكم كلمات كثيرة نفعك الله سبحانه بها ينبغي لك أن تكون في فكر نفسك وتدبير أمرك حتّى تذهب بسلامة الإيمان وماذا تنفع الإجازة والمريدون فإذا جاء طالب صادق حين اشتغالك بشأنك فحينئذ تعلّمه الطّريقة لا إنّك تجعل تعليم الطّريقة أصل الأمر ومقصودا بالذّات وتجعل معاملتك تابعة له ومقصودا بالعرض فإنّ ذلك ضرر محض وخسران صرف.

Abschnitt V01/P272–V01/P273İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P272–V01/P273)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب التّاسع والعشرون والمائتان إلى المرزا حسام الدّين أحمد في دفع توهّم تغيير الطّريقة بضرب المثل الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى وصلت المكتوبات الشّريفة المرسلة متوالية فصارت موجبة للفرح وباعثة على إفراط المحبّة جزاكم الله سبحانه عنّا خير الجزاء وقد اندرج فيها بعض الشّبهات والشّكوك على سبيل الإجمال اعلم أنّ طريقنا هذا هو طريق حضرة شيخنا قدّس الله سرّه الأقدس والنّسبة هي تلك النّسبة الشّريفة المختصّة بحضرته أيّ طريق وأيّة نسبة أولى وأنسب من هذا الطّريق العالي والنّسبة العليّة حتّى يختارهما الإنسان. غاية ما في الباب أنّ تكميل الصّناعة وتتميم كلّ نسبة إنّما هو بتلاحق الأفكار وتعاقب الأنظار ألا ترى أنّ النّحو الّذي كان في زمن سيبويه قد زاد بتلاحق أفكار المتأخّرين به أضعاف أمثاله وصار محرّرا ومنقحا ومع ذلك هو ذلك النّحو الّذي كان في زمن سيبويه لم يزد فيه ثلاحق أفكار المتأخّرين غير تهذيبه وتنقيحه ألم تسمع مقولة الشّيخ علاء الدّولة قدّس سرّه حيث قال كلّما كانت الوسائط أزيد وأكثر يكون الطّريق أقرب وأنور وهذا القسم من الزّيادة الّتي حصلت لهذه النّسبة العليّة بطريق التّهذيب والتّنقيح وأوردت في معرض القال والتّصريح أوقعت جماعة في التّخيّلات وحقيقة المعاملة هي هذا من غير تكلّف وتصنّع انظروا إلى مكتوبات الفقير ورسائله حيث أثبت فيها أنّ هذا الطّريق هو طريق الأصحاب الكرام عليهم الرّضوان وبرهنت كون هذه النّسبة فوق جميع النّسب ومدحت هذا الطّريق العالي وأكابره على نهج لم يوفّق أحد من خلفاء هذه الجماعة العظيمة لإيراد عشر عشيره وأيضا إنّ الفقير أراعي آداب هذا الطّريق على الوجه الأتمّ في جميع الأوقات وأيّام الشّدائد ووقت القعود والقيام ولا أجوّز مخالفتها والإحداث فيه مقدار شعرة والعجب أنّ هذه الصّنائع كلّها بقيت مستورة عن النّظر فإن وقع فرضا كلام غير ملائم في أيّام الأذيّة بالنّسبة إلى بعض الأصحاب أثناء المكالمة والمعاتبة كان ذلك منظورا إليه لديكم فالعجب بل أعجب تصديقكم أمثال هذه الكلمات وانزعاجكم بمجرّد سماعها فإن كان ذلك مبنيّا على حسن الظّنّ فلم تخصّصون به تلك الجماعة ألست أنا قابلا لحسن الظّنّ وبالجملة لو كان المدار على القيل والقال لا يتصوّر الخلاص من يد النّمّامين والمفترين ولا يتوقّع الاخلاص فينبغي ترك القيل والقال ومجاوزته وعدم تذكّر الامور الماضية حتّى يتصوّر الإخلاص وترتفع الكلفة الأولى (وكتبتم) أنّه قد جاء وقت تربية أولاد حضرة شيخنا بل كاد أن يفوت وذكرتم وصيّة حضرة شيخنا قدّس سرّه (أيّها المخدوم) المكرّم ما أعظم سعادة من يقوم بخدمة مخاديمهم ولكنّي عذرت نفسي في هذه المدّة عن الخدمة الظّاهريّة بواسطة الموانع المعلومة وأنا منتظر لظهور زمان يمكن فيه إجراء الوصيّة العليّة فإن علمتم الآن عدم المانع وأنّ طريق القيل والقال صار مسدودا فأشيروا به إليّ حتّى أذهب وأشتغل بهذه الخدمة أيّاما ولكن إذا لوحظ في ذلك الأمر حقّ الملاحظة يعلم أن مباشرتي لذلك الأمر إنّما تلزم بمجرّد امتثال الأمر والّا فتربيتكم إيّاهم ظاهرا وباطنا كافية لا احتياج إلى آخر (وقد أخبرني) أخونا مولانا عبد اللّطيف أنّ الميان محمّد قلي? أخذ المخدوم الأكبر للتّعليم والتّربية الظّاهريّة وانّكم جوّزتم ذلك أيضا فأورثني سماع هذا الخبر تعجّبا فإنّ المذكور وإن تخيّل شيئا من قصور إدراكه ولكن كيف تجوّزونه ذلك وأنا أخاف من سراية أذيّة محمّد قليج إلى محلّ آخر. المكتوب الثّلاثون والمائتان إلى الشّيخ يوسف البركيّ في علوّ الهمّة وعدم الإكتفاء بكلّ ما يحصل والإجتهاد في التّرقّي وما يناسبه الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى أظهر الميان بابو نبذة من أحوالكم الكريمة بأمركم واستفسر عن حقيقتها فبناء على ذلك نحرّر كلمات (أيّها المخدوم) إنّ أمثال هذه الأحوال يظهر لمبتدئ هذا الطّريق كثيرا في أوائل الأقدام وهم لا يعتبرونها أصلا بل ينفونها وأين الوصل وأين النّهاية، (شعر): كيف الوصول إلى سعاد دونها .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب التّاسع والعشرون والمائتان إلى المرزا حسام الدّين أحمد في دفع توهّم تغيير الطّريقة بضرب المثل الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى وصلت المكتوبات الشّريفة المرسلة متوالية فصارت موجبة للفرح وباعثة على إفراط المحبّة جزاكم الله سبحانه عنّا خير الجزاء وقد اندرج فيها بعض الشّبهات والشّكوك على سبيل الإجمال اعلم أنّ طريقنا هذا هو طريق حضرة شيخنا قدّس الله سرّه الأقدس والنّسبة هي تلك النّسبة الشّريفة المختصّة بحضرته أيّ طريق وأيّة نسبة أولى وأنسب من هذا الطّريق العالي والنّسبة العليّة حتّى يختارهما الإنسان. غاية ما في الباب أنّ تكميل الصّناعة وتتميم كلّ نسبة إنّما هو بتلاحق الأفكار وتعاقب الأنظار ألا ترى أنّ النّحو الّذي كان في زمن سيبويه قد زاد بتلاحق أفكار المتأخّرين به أضعاف أمثاله وصار محرّرا ومنقحا ومع ذلك هو ذلك النّحو الّذي كان في زمن سيبويه لم يزد فيه ثلاحق أفكار المتأخّرين غير تهذيبه وتنقيحه ألم تسمع مقولة الشّيخ علاء الدّولة قدّس سرّه حيث قال كلّما كانت الوسائط أزيد وأكثر يكون الطّريق أقرب وأنور وهذا القسم من الزّيادة الّتي حصلت لهذه النّسبة العليّة بطريق التّهذيب والتّنقيح وأوردت في معرض القال والتّصريح أوقعت جماعة في التّخيّلات وحقيقة المعاملة هي هذا من غير تكلّف وتصنّع انظروا إلى مكتوبات الفقير ورسائله حيث أثبت فيها أنّ هذا الطّريق هو طريق الأصحاب الكرام عليهم الرّضوان وبرهنت كون هذه النّسبة فوق جميع النّسب ومدحت هذا الطّريق العالي وأكابره على نهج لم يوفّق أحد من خلفاء هذه الجماعة العظيمة لإيراد عشر عشيره وأيضا إنّ الفقير أراعي آداب هذا الطّريق على الوجه الأتمّ في جميع الأوقات وأيّام الشّدائد ووقت القعود والقيام ولا أجوّز مخالفتها والإحداث فيه مقدار شعرة والعجب أنّ هذه الصّنائع كلّها بقيت مستورة عن النّظر فإن وقع فرضا كلام غير ملائم في أيّام الأذيّة بالنّسبة إلى بعض الأصحاب أثناء المكالمة والمعاتبة كان ذلك منظورا إليه لديكم فالعجب بل أعجب تصديقكم أمثال هذه الكلمات وانزعاجكم بمجرّد سماعها فإن كان ذلك مبنيّا على حسن الظّنّ فلم تخصّصون به تلك الجماعة ألست أنا قابلا لحسن الظّنّ وبالجملة لو كان المدار على القيل والقال لا يتصوّر الخلاص من يد النّمّامين والمفترين ولا يتوقّع الاخلاص فينبغي ترك القيل والقال ومجاوزته وعدم تذكّر الامور الماضية حتّى يتصوّر الإخلاص وترتفع الكلفة الأولى (وكتبتم) أنّه قد جاء وقت تربية أولاد حضرة شيخنا بل كاد أن يفوت وذكرتم وصيّة حضرة شيخنا قدّس سرّه (أيّها المخدوم) المكرّم ما أعظم سعادة من يقوم بخدمة مخاديمهم ولكنّي عذرت نفسي في هذه المدّة عن الخدمة الظّاهريّة بواسطة الموانع المعلومة وأنا منتظر لظهور زمان يمكن فيه إجراء الوصيّة العليّة فإن علمتم الآن عدم المانع وأنّ طريق القيل والقال صار مسدودا فأشيروا به إليّ حتّى أذهب وأشتغل بهذه الخدمة أيّاما ولكن إذا لوحظ في ذلك الأمر حقّ الملاحظة يعلم أن مباشرتي لذلك الأمر إنّما تلزم بمجرّد امتثال الأمر والّا فتربيتكم إيّاهم ظاهرا وباطنا كافية لا احتياج إلى آخر (وقد أخبرني) أخونا مولانا عبد اللّطيف أنّ الميان محمّد قلي? أخذ المخدوم الأكبر للتّعليم والتّربية الظّاهريّة وانّكم جوّزتم ذلك أيضا فأورثني سماع هذا الخبر تعجّبا فإنّ المذكور وإن تخيّل شيئا من قصور إدراكه ولكن كيف تجوّزونه ذلك وأنا أخاف من سراية أذيّة محمّد قليج إلى محلّ آخر. المكتوب الثّلاثون والمائتان إلى الشّيخ يوسف البركيّ في علوّ الهمّة وعدم الإكتفاء بكلّ ما يحصل والإجتهاد في التّرقّي وما يناسبه الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى أظهر الميان بابو نبذة من أحوالكم الكريمة بأمركم واستفسر عن حقيقتها فبناء على ذلك نحرّر كلمات (أيّها المخدوم) إنّ أمثال هذه الأحوال يظهر لمبتدئ هذا الطّريق كثيرا في أوائل الأقدام وهم لا يعتبرونها أصلا بل ينفونها وأين الوصل وأين النّهاية، (شعر): كيف الوصول إلى سعاد دونها .

Abschnitt V01/P273–V01/P275İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P273–V01/P275)
Orijinal Metin (AR)

قلل الجبال ودونهنّ خيوف والله سبحانه منزّه عن الكيف والمثال وكلّما هو داخل تحت الرّؤية والإدراك والشّهود والمكاشفة فهو غيره سبحانه وهو تعالى وراء الوراء فلا تغترّوا أصلا بجوز هذا الطّريق وموزه مثل الأطفال ولا تتخيّلوا الوصول إلى النّهاية ولا تظهروا الوقائع لشيوخ ناقصين فإنّهم يستكثرون القليل بمقياس وجدانهم ويزعمون البداية نهاية فلا جرم يقع الطّالب المستعدّ في زعم الكمال ويتطرّق الفتور إلى طلبه ينبغي للعاقل طلب شيخ كامل والتماس علاج الأمراض الباطنيّة منه وما لم يلق شيخا كاملا ينبغي نفي تلك الأحوال بحرف لا وإثبات المعبود بالحقّ المنزّه عن الكيف والمثال قال الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس سرّه كلّما يكون مرئيّا أو مسموعا أو مدركا فهو غيره تعالى ينبغي نفيه بحقيقة كلمة لا فعليك نفي ما يظهر في الأكثر وهو تعالى وراء الوراء ولا يتخيّل في جانب الإثبات غير التّكلّم بكلمة المستثنى أصلا وهذا هو طريق أكابر هذه الطّريقة. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات. المكتوب الحادي والثّلاثون والمائتان إلى المير محمّد النّعمان في بيان الفرق بين الوصول والحصول وأنّ مبادي تعيّنات الأنبياء هل تكون مبادي تعيّنات الأولياء أم لا والفرق بين ذكر الجهر وغيره من المحدثات حيث يمنع من الأوّل دون الثّاني نحمده ونصلّي ونسلّم على نبيّه وعلى آله الكرام وصل المكتوبان الشّريفان متعاقبان المكتوب الأوّل وإن كان منبئا عن الحزن والاضطراب ولكنّ المكتوب الثّاني كان في غاية الملايمة ومشعرا بالشّوق والحرارة (أيّها المحبّ) إنّ المير سعد الدّين لمّا أراد السّفر طلب الكتاب وكنت حينئذ مريضا ومنقبضا على حدّ ما كنت أقدر على الكتابة بخطّي فأمرت يار محمّد القديم بتحرير الكتاب قائلا إنّه إذا اندرج فيه كلمة غير ملايمة وقت المرض أكون معذورا مع أنّه لا ينبغي الإنحراف وتخريب المعاملة بشيء يسير لا قدّر الله سبحانه وقوع الأذيّة بيننا وأن أكتب شيئا بقصد الأذيّة والإعراض فإن حرّر شيء بإرادة النّصيحة ينبغي أن تفرح به وقد جعلني مكتوبك الثّاني مسرورا محظوظا الحرارة لازمة في كلّ أمر يعني الحزم وليكن الكسل والعجز نصيب الأعداء (وكتبتم) أنّه لا يمكن فهم الفرق بين الحصول والوصول. (أيّها الأخ) إنّ الحصول متصوّر مع وجود البعد والوصول متعذّر يعني معه الا ترى أنّ العنقاء نتصوّره بصورته المخصوصة به فيمكن أن نقول إنّ العنقاء حاصل في مدركتنا يعني بوجوده الذّهنيّ وأمّا الوصول إلى العنقاء فليس ذلك بمتحقّق أصلا لأنّ الظّلّيّة الّتي هي عبارة ظهور شيء في مرتبة ثانية ليست بمنافية لحصول ذلك الشّيء وأمّا الوصول إلى ذلك الشّيء فهو لا يجتمع مع الظّلّيّة فافترقا (وسئلت) أيضا أنّ الأسماء الّتي هي مبادي تعيّنات الأنبياء عليهم السّلام هل تكون تلك الأسماء بعينها مبادى تعيّنات الأولياء أم لا فإن كانت فما الفرق بينهما؟ (أيّها الأخ) المعزّز إنّ مبادي تعيّنات الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام هي كلّيّات الأسماء ومبادي تعيّنات الأولياء جزئيّاتها المندرجة تحت تلك الكلّيّات والمراد بجزئيّات الأسماء نفس تلك الأسماء المأخوذة بقيد من القيود كالإرادة المطلقة والإرادة المقيّدة بالشّيء وإذا وقع التّرقّي للأولياء بواسطة متابعة الأنبياء عليهم السّلام يرتفع القيد المذكور ويلتحق المقيّد بالمطلق وقد ذكرت هذا الفرق في بعض المكاتيب بالتّفصيل فليراجع إليه وليلاحظ فيه (وسئلت أيضا) أنّه ما سبب المنع عن ذكر الجهر بعلّة البدعة مع أنّه مورّث للذّوق والشّوق ولم لا يمنع من أمور أخرى لم تكن في زمن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مثل لبس الفرجيّ والشّال والسّراويل؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلل الجبال ودونهنّ خيوف والله سبحانه منزّه عن الكيف والمثال وكلّما هو داخل تحت الرّؤية والإدراك والشّهود والمكاشفة فهو غيره سبحانه وهو تعالى وراء الوراء فلا تغترّوا أصلا بجوز هذا الطّريق وموزه مثل الأطفال ولا تتخيّلوا الوصول إلى النّهاية ولا تظهروا الوقائع لشيوخ ناقصين فإنّهم يستكثرون القليل بمقياس وجدانهم ويزعمون البداية نهاية فلا جرم يقع الطّالب المستعدّ في زعم الكمال ويتطرّق الفتور إلى طلبه ينبغي للعاقل طلب شيخ كامل والتماس علاج الأمراض الباطنيّة منه وما لم يلق شيخا كاملا ينبغي نفي تلك الأحوال بحرف لا وإثبات المعبود بالحقّ المنزّه عن الكيف والمثال قال الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس سرّه كلّما يكون مرئيّا أو مسموعا أو مدركا فهو غيره تعالى ينبغي نفيه بحقيقة كلمة لا فعليك نفي ما يظهر في الأكثر وهو تعالى وراء الوراء ولا يتخيّل في جانب الإثبات غير التّكلّم بكلمة المستثنى أصلا وهذا هو طريق أكابر هذه الطّريقة. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات. المكتوب الحادي والثّلاثون والمائتان إلى المير محمّد النّعمان في بيان الفرق بين الوصول والحصول وأنّ مبادي تعيّنات الأنبياء هل تكون مبادي تعيّنات الأولياء أم لا والفرق بين ذكر الجهر وغيره من المحدثات حيث يمنع من الأوّل دون الثّاني نحمده ونصلّي ونسلّم على نبيّه وعلى آله الكرام وصل المكتوبان الشّريفان متعاقبان المكتوب الأوّل وإن كان منبئا عن الحزن والاضطراب ولكنّ المكتوب الثّاني كان في غاية الملايمة ومشعرا بالشّوق والحرارة (أيّها المحبّ) إنّ المير سعد الدّين لمّا أراد السّفر طلب الكتاب وكنت حينئذ مريضا ومنقبضا على حدّ ما كنت أقدر على الكتابة بخطّي فأمرت يار محمّد القديم بتحرير الكتاب قائلا إنّه إذا اندرج فيه كلمة غير ملايمة وقت المرض أكون معذورا مع أنّه لا ينبغي الإنحراف وتخريب المعاملة بشيء يسير لا قدّر الله سبحانه وقوع الأذيّة بيننا وأن أكتب شيئا بقصد الأذيّة والإعراض فإن حرّر شيء بإرادة النّصيحة ينبغي أن تفرح به وقد جعلني مكتوبك الثّاني مسرورا محظوظا الحرارة لازمة في كلّ أمر يعني الحزم وليكن الكسل والعجز نصيب الأعداء (وكتبتم) أنّه لا يمكن فهم الفرق بين الحصول والوصول. (أيّها الأخ) إنّ الحصول متصوّر مع وجود البعد والوصول متعذّر يعني معه الا ترى أنّ العنقاء نتصوّره بصورته المخصوصة به فيمكن أن نقول إنّ العنقاء حاصل في مدركتنا يعني بوجوده الذّهنيّ وأمّا الوصول إلى العنقاء فليس ذلك بمتحقّق أصلا لأنّ الظّلّيّة الّتي هي عبارة ظهور شيء في مرتبة ثانية ليست بمنافية لحصول ذلك الشّيء وأمّا الوصول إلى ذلك الشّيء فهو لا يجتمع مع الظّلّيّة فافترقا (وسئلت) أيضا أنّ الأسماء الّتي هي مبادي تعيّنات الأنبياء عليهم السّلام هل تكون تلك الأسماء بعينها مبادى تعيّنات الأولياء أم لا فإن كانت فما الفرق بينهما؟ (أيّها الأخ) المعزّز إنّ مبادي تعيّنات الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام هي كلّيّات الأسماء ومبادي تعيّنات الأولياء جزئيّاتها المندرجة تحت تلك الكلّيّات والمراد بجزئيّات الأسماء نفس تلك الأسماء المأخوذة بقيد من القيود كالإرادة المطلقة والإرادة المقيّدة بالشّيء وإذا وقع التّرقّي للأولياء بواسطة متابعة الأنبياء عليهم السّلام يرتفع القيد المذكور ويلتحق المقيّد بالمطلق وقد ذكرت هذا الفرق في بعض المكاتيب بالتّفصيل فليراجع إليه وليلاحظ فيه (وسئلت أيضا) أنّه ما سبب المنع عن ذكر الجهر بعلّة البدعة مع أنّه مورّث للذّوق والشّوق ولم لا يمنع من أمور أخرى لم تكن في زمن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مثل لبس الفرجيّ والشّال والسّراويل؟

%0
10 Bölüm