Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Abschnitt V05/P295Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P295)
Orijinal Metin (AR)

ومعنى قوله: {ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون} [آل عمران: 23] ثم يستدبر عن كتاب الله الذي دعا إلى حكمه معرضا عنه منصرفا، وهو بحقيقته وحجته عالم. وإنما قلنا: إن ذلك الكتاب هو التوراة؛ لأنهم كانوا بالقرآن مكذبين وبالتوراة بزعمهم مصدقين، فكانت الحجة عليهم بتكذيبهم بما هم به في زعمهم مقرون أبلغ وللعذر أقطع 05P296

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومعنى قوله: {ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون} [آل عمران: 23] ثم يستدبر عن كتاب الله الذي دعا إلى حكمه معرضا عنه منصرفا، وهو بحقيقته وحجته عالم. وإنما قلنا: إن ذلك الكتاب هو التوراة؛ لأنهم كانوا بالقرآن مكذبين وبالتوراة بزعمهم مصدقين، فكانت الحجة عليهم بتكذيبهم بما هم به في زعمهم مقرون أبلغ وللعذر أقطع 05P296

Abschnitt V05/P295–V05/P298Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P295–V05/P298)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} [آل عمران: 24] يعني جل ثناؤه بقوله: {بأنهم قالوا} [البقرة: 275] بأن هؤلاء الذين دعوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم بالحق فيما نازعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما أبوا الإجابة في حكم التوراة، وما فيها من الحق من أجل قولهم {لن تمسنا النار إلا أياما معدودات} [آل عمران: 24] وهي أربعون يوما، وهن الأيام التي عبدوا فيها العجل، ثم يخرجنا منها ربنا؛ اغترارا منهم بما كانوا يفترون، يعني بما كانوا يختلقون من الأكاذيب والأباطيل في ادعائهم أنهم أبناء الله وأحباؤه، وأن الله قد وعد أباهم يعقوب أن لا يدخل أحدا من ولده النار إلا تحلة القسم، فأكذبهم الله على ذلك كله من أقوالهم وأخبر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أنهم هم أهل النار، هم فيها خالدون، دون المؤمنين بالله ورسله وما جاءوا به من عنده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات} [آل عمران: 24] قالوا: «لن تمسنا النار إلا تحلة القسم التي نصبنا فيها العجل، ثم ينقطع القسم والعذاب عنا» قال الله عز وجل: {وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} [آل عمران: 24] أي قالوا: «نحن أبناء الله وأحباؤه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات} [آل عمران: 24] الآية، قال: " قالوا: لن نعذب في النار إلا أربعين يوما، قال: يعني اليهود " قال: وقال قتادة مثله، وقال: «هي الأيام التي نصبوا فيها العجل» يقول الله عز وجل: {وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} [آل عمران: 24] حين قالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: قوله: {وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} [آل عمران: 24] قال: " غرهم قولهم: {لن 05P298 تمسنا النار إلا أياما معدودات} [آل عمران: 24] " 05P297 [آل عمران: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} [آل عمران: 25] يعني بقوله جل ثناؤه: {فكيف إذا جمعناهم} [آل عمران: 25] فأي حال يكون حال هؤلاء القوم الذين قالوا هذا القول، وفعلوا ما فعلوا من إعراضهم عن كتاب الله واغترارهم بربهم، وافترائهم الكذب؟ وذلك من الله عز وجل وعيد لهم شديد، وتهديد غليظ، وإنما يعني بقوله: {فكيف إذا جمعناهم} [آل عمران: 25] الآية: فما أعظم ما يلقون من عقوبة الله وتنكيله بهم إذا جمعهم ليوم يوفى كل عامل جزاء عمله على قدر استحقاقه غير مظلوم فيه؛ لأنه لا يعاقب فيه إلا على ما اجترم، ولا يؤاخذ إلا بما عمل، يجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، لا يخاف أحد من خلقه يومئذ ظلما ولا هضما. فإن قال قائل: وكيف قيل: {فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه} [آل عمران: 25] ولم يقل: في يوم لا ريب فيه؟ قيل: لمخالفة معنى اللام في هذا الموضع معنى في، وذلك أنه لو كان مكان اللام «في» لكان معنى الكلام: فكيف إذا جمعناهم في يوم القيامة؟ ماذا يكون لهم من العذاب والعقاب؟ وليس ذلك المعنى في دخول اللام، ولكن معناه مع اللام، فكيف إذا جمعناهم لما يحدث في يوم لا ريب فيه، ولما يكون في ذلك اليوم من فصل الله القضاء بين خلقه، ماذا لهم حينئذ من العقاب وأليم العذاب؟ فمع اللام في: {ليوم لا ريب فيه} [آل عمران: 9] نية فعل وخبر مطلوب قد ترك ذكره، أجزأت دلالة دخول اللام في اليوم عليه منه، وليس ذلك مع «في» فلذلك اختيرت اللام فأدخلت في «ليوم» دون «في» . وأما تأويل قوله: {لا ريب فيه} [البقرة: 2] فإنه لا شك في مجيئه، وقد دللنا على أنه كذلك بالأدلة الكافية، مع ذكر من قال ذلك في تأويله فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وعنى بقوله: {ووفيت} [آل عمران: 25] ووفى الله {كل نفس ما كسبت} [البقرة: 281] يعني ما عملت من خير وشر، {وهم لا يظلمون} [البقرة: 281] يعني أنه لا يبخس المحسن جزاء إحسانه، ولا يعاقب مسيئا بغير جرمه 05P299

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} [آل عمران: 24] يعني جل ثناؤه بقوله: {بأنهم قالوا} [البقرة: 275] بأن هؤلاء الذين دعوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم بالحق فيما نازعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما أبوا الإجابة في حكم التوراة، وما فيها من الحق من أجل قولهم {لن تمسنا النار إلا أياما معدودات} [آل عمران: 24] وهي أربعون يوما، وهن الأيام التي عبدوا فيها العجل، ثم يخرجنا منها ربنا؛ اغترارا منهم بما كانوا يفترون، يعني بما كانوا يختلقون من الأكاذيب والأباطيل في ادعائهم أنهم أبناء الله وأحباؤه، وأن الله قد وعد أباهم يعقوب أن لا يدخل أحدا من ولده النار إلا تحلة القسم، فأكذبهم الله على ذلك كله من أقوالهم وأخبر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أنهم هم أهل النار، هم فيها خالدون، دون المؤمنين بالله ورسله وما جاءوا به من عنده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات} [آل عمران: 24] قالوا: «لن تمسنا النار إلا تحلة القسم التي نصبنا فيها العجل، ثم ينقطع القسم والعذاب عنا» قال الله عز وجل: {وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} [آل عمران: 24] أي قالوا: «نحن أبناء الله وأحباؤه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات} [آل عمران: 24] الآية، قال: " قالوا: لن نعذب في النار إلا أربعين يوما، قال: يعني اليهود " قال: وقال قتادة مثله، وقال: «هي الأيام التي نصبوا فيها العجل» يقول الله عز وجل: {وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} [آل عمران: 24] حين قالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: قوله: {وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} [آل عمران: 24] قال: " غرهم قولهم: {لن 05P298 تمسنا النار إلا أياما معدودات} [آل عمران: 24] " 05P297 [آل عمران: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} [آل عمران: 25] يعني بقوله جل ثناؤه: {فكيف إذا جمعناهم} [آل عمران: 25] فأي حال يكون حال هؤلاء القوم الذين قالوا هذا القول، وفعلوا ما فعلوا من إعراضهم عن كتاب الله واغترارهم بربهم، وافترائهم الكذب؟ وذلك من الله عز وجل وعيد لهم شديد، وتهديد غليظ، وإنما يعني بقوله: {فكيف إذا جمعناهم} [آل عمران: 25] الآية: فما أعظم ما يلقون من عقوبة الله وتنكيله بهم إذا جمعهم ليوم يوفى كل عامل جزاء عمله على قدر استحقاقه غير مظلوم فيه؛ لأنه لا يعاقب فيه إلا على ما اجترم، ولا يؤاخذ إلا بما عمل، يجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، لا يخاف أحد من خلقه يومئذ ظلما ولا هضما. فإن قال قائل: وكيف قيل: {فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه} [آل عمران: 25] ولم يقل: في يوم لا ريب فيه؟ قيل: لمخالفة معنى اللام في هذا الموضع معنى في، وذلك أنه لو كان مكان اللام «في» لكان معنى الكلام: فكيف إذا جمعناهم في يوم القيامة؟ ماذا يكون لهم من العذاب والعقاب؟ وليس ذلك المعنى في دخول اللام، ولكن معناه مع اللام، فكيف إذا جمعناهم لما يحدث في يوم لا ريب فيه، ولما يكون في ذلك اليوم من فصل الله القضاء بين خلقه، ماذا لهم حينئذ من العقاب وأليم العذاب؟ فمع اللام في: {ليوم لا ريب فيه} [آل عمران: 9] نية فعل وخبر مطلوب قد ترك ذكره، أجزأت دلالة دخول اللام في اليوم عليه منه، وليس ذلك مع «في» فلذلك اختيرت اللام فأدخلت في «ليوم» دون «في» . وأما تأويل قوله: {لا ريب فيه} [البقرة: 2] فإنه لا شك في مجيئه، وقد دللنا على أنه كذلك بالأدلة الكافية، مع ذكر من قال ذلك في تأويله فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وعنى بقوله: {ووفيت} [آل عمران: 25] ووفى الله {كل نفس ما كسبت} [البقرة: 281] يعني ما عملت من خير وشر، {وهم لا يظلمون} [البقرة: 281] يعني أنه لا يبخس المحسن جزاء إحسانه، ولا يعاقب مسيئا بغير جرمه 05P299

Abschnitt V05/P298–V05/P301Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P298–V05/P301)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير} [آل عمران: 26] أما تأويل قوله {قل اللهم} [آل عمران: 26] فإنه قل يا محمد: يا الله. واختلف أهل العربية في نصب ميم {اللهم} [آل عمران: 26] وهو منادى، وحكم المنادى المفرد غير المضاف الرفع، وفي دخول الميم فيه، وهو في الأصل «الله» بغير ميم، فقال بعضهم: إنما زيدت فيه الميمان؛ لأنه لا ينادى ب «يا» كما ينادى الأسماء التي لا ألف فيها، وذلك أن الأسماء التي لا ألف ولا لام فيها تنادى ب « يا» ، كقول القائل: يا زيد ويا عمرو، قال: فجعلت الميم فيه خلفا من «يا» ، كما قالوا: فم، ودم، وهم وزرقم وستهم، وما أشبه ذلك من الأسماء والنعوت التي يحذف منها الحرف، ثم يبدل مكانه ميم، قال: فكذلك حذفت من اللهم «يا» التي ينادى بها الأسماء التي على ما وصفنا، وجعلت الميم خلفا منها في آخر الاسم، وأنكر ذلك من قولهم آخرون، وقالوا: قد سمعنا العرب تنادي: اللهم ب «يا» ، كما تناديه، ولا ميم فيه، قالوا: فلو كان الذي قال هذا القول مصيبا في دعواه لم تدخل العرب «يا» ، وقد جاءوا بالخلف منها، وأنشدوا في ذلك سماعا من العرب: [+البحر الرجز] وما عليك أن تقولي كلما صليت أو كبرت يا اللهم اردد إلينا شيخنا مسلما ويروى: «سبحت أو كبرت» ، قالوا: ولم نر العرب زادت مثل هذه الميم إلا مخففة في نواقص الأسماء مثل فم، ودم، وهم قالوا: ونحن نرى أنها كلمة ضم إليها «أم» بمعنى «يا الله أمنا بخير» ، فكثرت في الكلام فاختلطت به، قالوا: فالضمة التي في الهاء من همزة «أم» لما تركت انتقلت إلى ما قبلها، قالوا: ونرى أن قول العرب هلم إلينا مثلها، إنما كان هلم «هل» ضم إليها «أم» فتركت على نصبها، قالوا: ومن العرب من يقول إذا طرح الميم: «يا الله اغفر لي» ، «ويا الله اغفر لي» ، بهمز الألف من الله مرة، ووصلها أخرى، فمن حذفها أجراها على أصلها؛ لأنها ألف ولام، مثل الألف واللام اللتين يدخلان في الأسماء المعارف زائدتين، ومن همزها توهم أنها من الحرف، إذ كانت لا تسقط منه، وأنشدوا في همز الألف منها: [+البحر ...] مبارك هو ومن سماه على اسمك اللهم يا ألله قالوا: وقد كثرت اللهم في الكلام حتى خففت ميمها في بعض اللغات، وأنشدوا. [+البحر الرجز] كحلفة من أبي رياح يسمعها اللهم الكبار والرواة تنشد ذلك: «يسمعها لاهه الكبار» . وقد أنشده بعضهم: «يسمعها الله والكبار» 05P302

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير} [آل عمران: 26] أما تأويل قوله {قل اللهم} [آل عمران: 26] فإنه قل يا محمد: يا الله. واختلف أهل العربية في نصب ميم {اللهم} [آل عمران: 26] وهو منادى، وحكم المنادى المفرد غير المضاف الرفع، وفي دخول الميم فيه، وهو في الأصل «الله» بغير ميم، فقال بعضهم: إنما زيدت فيه الميمان؛ لأنه لا ينادى ب «يا» كما ينادى الأسماء التي لا ألف فيها، وذلك أن الأسماء التي لا ألف ولا لام فيها تنادى ب « يا» ، كقول القائل: يا زيد ويا عمرو، قال: فجعلت الميم فيه خلفا من «يا» ، كما قالوا: فم، ودم، وهم وزرقم وستهم، وما أشبه ذلك من الأسماء والنعوت التي يحذف منها الحرف، ثم يبدل مكانه ميم، قال: فكذلك حذفت من اللهم «يا» التي ينادى بها الأسماء التي على ما وصفنا، وجعلت الميم خلفا منها في آخر الاسم، وأنكر ذلك من قولهم آخرون، وقالوا: قد سمعنا العرب تنادي: اللهم ب «يا» ، كما تناديه، ولا ميم فيه، قالوا: فلو كان الذي قال هذا القول مصيبا في دعواه لم تدخل العرب «يا» ، وقد جاءوا بالخلف منها، وأنشدوا في ذلك سماعا من العرب: [+البحر الرجز] وما عليك أن تقولي كلما صليت أو كبرت يا اللهم اردد إلينا شيخنا مسلما ويروى: «سبحت أو كبرت» ، قالوا: ولم نر العرب زادت مثل هذه الميم إلا مخففة في نواقص الأسماء مثل فم، ودم، وهم قالوا: ونحن نرى أنها كلمة ضم إليها «أم» بمعنى «يا الله أمنا بخير» ، فكثرت في الكلام فاختلطت به، قالوا: فالضمة التي في الهاء من همزة «أم» لما تركت انتقلت إلى ما قبلها، قالوا: ونرى أن قول العرب هلم إلينا مثلها، إنما كان هلم «هل» ضم إليها «أم» فتركت على نصبها، قالوا: ومن العرب من يقول إذا طرح الميم: «يا الله اغفر لي» ، «ويا الله اغفر لي» ، بهمز الألف من الله مرة، ووصلها أخرى، فمن حذفها أجراها على أصلها؛ لأنها ألف ولام، مثل الألف واللام اللتين يدخلان في الأسماء المعارف زائدتين، ومن همزها توهم أنها من الحرف، إذ كانت لا تسقط منه، وأنشدوا في همز الألف منها: [+البحر ...] مبارك هو ومن سماه على اسمك اللهم يا ألله قالوا: وقد كثرت اللهم في الكلام حتى خففت ميمها في بعض اللغات، وأنشدوا. [+البحر الرجز] كحلفة من أبي رياح يسمعها اللهم الكبار والرواة تنشد ذلك: «يسمعها لاهه الكبار» . وقد أنشده بعضهم: «يسمعها الله والكبار» 05P302

Abschnitt V05/P301–V05/P304Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P301–V05/P304)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء} [آل عمران: 26] يعني بذلك: يا مالك الملك، يا من له ملك الدنيا والآخرة خالصا دون غيره كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، قوله: {قل اللهم مالك الملك} [آل عمران: 26] «أي رب العباد، الملك لا يقضي فيهم غيرك» وأما قوله: {تؤتي الملك من تشاء} [آل عمران: 26] فإنه يعني: تعطي الملك من تشاء فتملكه وتسلطه على من تشاء. وقوله: {وتنزع الملك ممن تشاء} [آل عمران: 26] أن تنزعه منه، فترك ذكر «أن تنزعه منه» اكتفاء بدلالة قوله: {وتنزع الملك ممن تشاء} [آل عمران: 26] عليه، كما يقال: خذ ما شئت، وكن فيما شئت، يراد: خذ ما شئت أن تأخذه، وكن فيما شئت أن تكون فيه، وكما قال جل ثناؤه: {في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] يعني: في أي صورة شاء أن يركبك فيها ركبك، وقيل: إن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم جوابا لمسألته ربه أن يجعل ملك فارس والروم لأمته ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة،؛ وذكر لنا " أن نبي صلى الله عليه وسلم سأل ربه جل ثناؤه أن يجعل له ملك فارس والروم في أمته، فأنزل الله عز وجل: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء} [آل عمران: 26] إلى: {إنك على كل شيء قدير} [آل عمران: 26] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، قال: ذكر لنا والله أعلم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه عز وجل أن يجعل ملك فارس والروم في أمته، ثم ذكر مثله. وروي عن مجاهد أنه كان يقول: معنى الملك في هذا الموضع النبوة ذكر الرواية عنه بذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء} [آل عمران: 26] قال: «النبوة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله 05P304 [آل عمران: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير} [آل عمران: 26] يعني جل ثناؤه: وتعز من تشاء بإعطائه الملك والسلطان وبسط القدرة له، وتذل من تشاء بسلبك ملكه وتسليط عدو عليه {بيدك الخير} [آل عمران: 26] أي كل ذلك بيدك وإليك، لا يقدر على ذلك أحد؛ لأنك على كل شيء قدير، دون سائر خلقك، ودون من اتخذه المشركون من أهل الكتاب والأميين من العرب إلها وربا يعبدونه من دونك، كالمسيح والأنداد التي اتخذها الأميون ربا كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، قوله: {تؤتي الملك من تشاء} [آل عمران: 26] الآية، «أي أن ذلك بيدك لا إلى غيرك» ، {إنك على كل شيء قدير} [آل عمران: 26] «أي لا يقدر على هذا غيرك بسلطانك وقدرتك» 05P304

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء} [آل عمران: 26] يعني بذلك: يا مالك الملك، يا من له ملك الدنيا والآخرة خالصا دون غيره كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، قوله: {قل اللهم مالك الملك} [آل عمران: 26] «أي رب العباد، الملك لا يقضي فيهم غيرك» وأما قوله: {تؤتي الملك من تشاء} [آل عمران: 26] فإنه يعني: تعطي الملك من تشاء فتملكه وتسلطه على من تشاء. وقوله: {وتنزع الملك ممن تشاء} [آل عمران: 26] أن تنزعه منه، فترك ذكر «أن تنزعه منه» اكتفاء بدلالة قوله: {وتنزع الملك ممن تشاء} [آل عمران: 26] عليه، كما يقال: خذ ما شئت، وكن فيما شئت، يراد: خذ ما شئت أن تأخذه، وكن فيما شئت أن تكون فيه، وكما قال جل ثناؤه: {في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] يعني: في أي صورة شاء أن يركبك فيها ركبك، وقيل: إن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم جوابا لمسألته ربه أن يجعل ملك فارس والروم لأمته ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة،؛ وذكر لنا " أن نبي صلى الله عليه وسلم سأل ربه جل ثناؤه أن يجعل له ملك فارس والروم في أمته، فأنزل الله عز وجل: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء} [آل عمران: 26] إلى: {إنك على كل شيء قدير} [آل عمران: 26] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، قال: ذكر لنا والله أعلم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه عز وجل أن يجعل ملك فارس والروم في أمته، ثم ذكر مثله. وروي عن مجاهد أنه كان يقول: معنى الملك في هذا الموضع النبوة ذكر الرواية عنه بذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء} [آل عمران: 26] قال: «النبوة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله 05P304 [آل عمران: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير} [آل عمران: 26] يعني جل ثناؤه: وتعز من تشاء بإعطائه الملك والسلطان وبسط القدرة له، وتذل من تشاء بسلبك ملكه وتسليط عدو عليه {بيدك الخير} [آل عمران: 26] أي كل ذلك بيدك وإليك، لا يقدر على ذلك أحد؛ لأنك على كل شيء قدير، دون سائر خلقك، ودون من اتخذه المشركون من أهل الكتاب والأميين من العرب إلها وربا يعبدونه من دونك، كالمسيح والأنداد التي اتخذها الأميون ربا كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، قوله: {تؤتي الملك من تشاء} [آل عمران: 26] الآية، «أي أن ذلك بيدك لا إلى غيرك» ، {إنك على كل شيء قدير} [آل عمران: 26] «أي لا يقدر على هذا غيرك بسلطانك وقدرتك» 05P304

Abschnitt V05/P304Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P304)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب} [آل عمران: 27] يعني بقوله جل ثناؤه: {تولج} [آل عمران: 27] تدخل، يقال منه: قد ولج فلان منزله: إذا 05P305 دخله، فهو يلجه ولجا وولوجا ولجة، وأولجته أنا: إذا أدخلته، ويعني بقوله: {تولج الليل في النهار} [آل عمران: 27] تدخل ما نقصت من ساعات الليل في ساعات النهار، فتزيد من نقصان هذا في زيادة هذا. {وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] وتدخل ما نقصت من ساعات النهار في ساعات الليل، فتزيد في ساعات الليل ما نقصت من ساعات النهار كما: حدثني موسى، قال ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] «حتى يكون الليل خمس عشرة ساعة والنهار تسع ساعات، وتدخل النهار في الليل، حتى يكون النهار خمس عشرة ساعة والليل تسع ساعات» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ما نقص من النهار يجعله في الليل، وما نقص من الليل يجعله في النهار» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] قال: «ما ينقص، من أحدهما يدخل في الآخر متعاقبان - أو يتعاقبان، شك أبو عاصم - ذلك من 05P306 الساعات» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] «ما ينقص من أحدهما يدخل في الآخر يتعاقبان في ذلك من الساعات» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قوله: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] «نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] قال: «هو نقصان أحدهما في الآخر» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، في قوله: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] قال: " يأخذ الليل من النهار، ويأخذ النهار من الليل، يقول: نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] «يعني أنه يأخذ أحدهما من الآخر، فيكون الليل أحيانا أطول من النهار، والنهار أحيانا 05P307 أطول من الليل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] قال: «هذا طويل، وهذا قصير، أخذ من هذا فأولجه في هذا حتى صار هذا طويلا وهذا قصيرا» 05P307

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب} [آل عمران: 27] يعني بقوله جل ثناؤه: {تولج} [آل عمران: 27] تدخل، يقال منه: قد ولج فلان منزله: إذا 05P305 دخله، فهو يلجه ولجا وولوجا ولجة، وأولجته أنا: إذا أدخلته، ويعني بقوله: {تولج الليل في النهار} [آل عمران: 27] تدخل ما نقصت من ساعات الليل في ساعات النهار، فتزيد من نقصان هذا في زيادة هذا. {وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] وتدخل ما نقصت من ساعات النهار في ساعات الليل، فتزيد في ساعات الليل ما نقصت من ساعات النهار كما: حدثني موسى، قال ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] «حتى يكون الليل خمس عشرة ساعة والنهار تسع ساعات، وتدخل النهار في الليل، حتى يكون النهار خمس عشرة ساعة والليل تسع ساعات» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ما نقص من النهار يجعله في الليل، وما نقص من الليل يجعله في النهار» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] قال: «ما ينقص، من أحدهما يدخل في الآخر متعاقبان - أو يتعاقبان، شك أبو عاصم - ذلك من 05P306 الساعات» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] «ما ينقص من أحدهما يدخل في الآخر يتعاقبان في ذلك من الساعات» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قوله: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] «نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] قال: «هو نقصان أحدهما في الآخر» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، في قوله: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] قال: " يأخذ الليل من النهار، ويأخذ النهار من الليل، يقول: نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] «يعني أنه يأخذ أحدهما من الآخر، فيكون الليل أحيانا أطول من النهار، والنهار أحيانا 05P307 أطول من الليل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} [آل عمران: 27] قال: «هذا طويل، وهذا قصير، أخذ من هذا فأولجه في هذا حتى صار هذا طويلا وهذا قصيرا» 05P307

Abschnitt V05/P304–V05/P307Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P304–V05/P307)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويل ذلك: أنه يخرج الشيء الحي من النطفة الميتة، ويخرج النطفة الميتة من الشيء الحي ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «هي النطفة تخرج من الرجل وهي ميتة، وهو حي، ويخرج الرجل منها حيا وهي ميتة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «الناس الأحياء من النطف والنطف ميتة، ويخرجها من الناس الأحياء والأنعام» 05P308 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] فذكر نحوه حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] «فالنطفة ميتة تكون تخرج من إنسان حي، ويخرج إنسان حي من نطفة ميتة» حدثني محمد بن عمر بن علي بن عطاء المقدمي، قال: ثنا أشعث السجستاني، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، في قوله. {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «تخرج النطفة من الرجل، والرجل من النطفة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «تخرج الحي من هذه النطفة الميتة، وتخرج هذه النطفة الميتة من الحي» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] الآية، 05P309 قال: «الناس الأحياء من النطف، والنطف الميتة من الناس الأحياء، ومن الأنعام والنبت كذلك» قال ابن جريج: وسمعت يزيد بن عويمر يخبر عن سعيد بن جبير، قال «إخراجه النطفة من الإنسان، وإخراجه الإنسان من النطفة» حدثني يونس، قال.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويل ذلك: أنه يخرج الشيء الحي من النطفة الميتة، ويخرج النطفة الميتة من الشيء الحي ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «هي النطفة تخرج من الرجل وهي ميتة، وهو حي، ويخرج الرجل منها حيا وهي ميتة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «الناس الأحياء من النطف والنطف ميتة، ويخرجها من الناس الأحياء والأنعام» 05P308 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] فذكر نحوه حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] «فالنطفة ميتة تكون تخرج من إنسان حي، ويخرج إنسان حي من نطفة ميتة» حدثني محمد بن عمر بن علي بن عطاء المقدمي، قال: ثنا أشعث السجستاني، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، في قوله. {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «تخرج النطفة من الرجل، والرجل من النطفة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «تخرج الحي من هذه النطفة الميتة، وتخرج هذه النطفة الميتة من الحي» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] الآية، 05P309 قال: «الناس الأحياء من النطف، والنطف الميتة من الناس الأحياء، ومن الأنعام والنبت كذلك» قال ابن جريج: وسمعت يزيد بن عويمر يخبر عن سعيد بن جبير، قال «إخراجه النطفة من الإنسان، وإخراجه الإنسان من النطفة» حدثني يونس، قال.

Abschnitt V05/P307–V05/P309Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P307–V05/P309)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «النطفة ميتة، فتخرج منها أحياء» {وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] «تخرج النطفة من هؤلاء الأحياء، والحب ميتة تخرج منه حيا» {وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] «تخرج من هذا الحي حبا ميتا» وقال آخرون: معنى ذلك أنه يخرج النخلة من النواة، والنواة من النخلة، والسنبل من الحب والحب من السنبل، والبيض من الدجاج، والدجاج من البيض ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال : ثنا أبو تميلة، قال: ثنا عبد الله، عن عكرمة، قوله {تخرج الحي من الميت} [آل عمران: 27] قال: «هي البيضة تخرج من الحي وهي ميتة، ثم يخرج منها الحي» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن 05P310 أبان، عن عكرمة، في قوله {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «النخلة من النواة، والنواة من النخلة، والحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة» وقال آخرون: معنى ذلك: أنه يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] «يعني المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، والمؤمن عبد حي الفؤاد، والكافر عبد ميت الفؤاد» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: قال الحسن في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن» حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، عن سعيد بن عمرو، عن الحسن قرأ: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «تخرج المؤمن من الكافر، وتخرج الكافر من المؤمن» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان أو عن ابن مسعود، - وأكبر ظني أنه عن سلمان، 05P311 قال: " إن الله عز وجل خمر طينة آدم أربعين ليلة - أو قال: أربعين يوما - ثم قال بيده فيه، فخرج كل طيب في يمينه، وخرج كل خبيث في يده الأخرى، ثم خلط بينهما، ثم خلق منها آدم، فمن ثم يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على بعض نسائه، فإذا بامرأة حسنة النعمة، فقال: «من هذه؟ » قالت: إحدى خالاتك، قال: «إن خالاتي بهذه البلدة لغرائب وأي خالاتي هذه؟ » قالت: خلدة ابنة الأسود بن عبد يغوث، قال: «سبحان الذي يخرج الحي من الميت» وكانت امرأة صالحة، وكان أبوها كافرا " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: " هل علمتم أن الكافر يلد مؤمنا، وأن المؤمن يلد كافرا؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «النطفة ميتة، فتخرج منها أحياء» {وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] «تخرج النطفة من هؤلاء الأحياء، والحب ميتة تخرج منه حيا» {وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] «تخرج من هذا الحي حبا ميتا» وقال آخرون: معنى ذلك أنه يخرج النخلة من النواة، والنواة من النخلة، والسنبل من الحب والحب من السنبل، والبيض من الدجاج، والدجاج من البيض ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال : ثنا أبو تميلة، قال: ثنا عبد الله، عن عكرمة، قوله {تخرج الحي من الميت} [آل عمران: 27] قال: «هي البيضة تخرج من الحي وهي ميتة، ثم يخرج منها الحي» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن 05P310 أبان، عن عكرمة، في قوله {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «النخلة من النواة، والنواة من النخلة، والحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة» وقال آخرون: معنى ذلك: أنه يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] «يعني المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، والمؤمن عبد حي الفؤاد، والكافر عبد ميت الفؤاد» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: قال الحسن في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن» حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، عن سعيد بن عمرو، عن الحسن قرأ: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: «تخرج المؤمن من الكافر، وتخرج الكافر من المؤمن» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان أو عن ابن مسعود، - وأكبر ظني أنه عن سلمان، 05P311 قال: " إن الله عز وجل خمر طينة آدم أربعين ليلة - أو قال: أربعين يوما - ثم قال بيده فيه، فخرج كل طيب في يمينه، وخرج كل خبيث في يده الأخرى، ثم خلط بينهما، ثم خلق منها آدم، فمن ثم يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على بعض نسائه، فإذا بامرأة حسنة النعمة، فقال: «من هذه؟ » قالت: إحدى خالاتك، قال: «إن خالاتي بهذه البلدة لغرائب وأي خالاتي هذه؟ » قالت: خلدة ابنة الأسود بن عبد يغوث، قال: «سبحان الذي يخرج الحي من الميت» وكانت امرأة صالحة، وكان أبوها كافرا " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] قال: " هل علمتم أن الكافر يلد مؤمنا، وأن المؤمن يلد كافرا؟

Abschnitt V05/P309Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P309)
Orijinal Metin (AR)

فقال: هو كذلك " 05P312 وأولى التأويلات التي ذكرناها في هذه الآية بالصواب تأويل من قال: يخرج الإنسان الحي والأنعام والبهائم الأحياء من النطف الميتة، وذلك إخراج الحي من الميت، ويخرج النطفة الميتة من الإنسان الحي والأنعام والبهائم الأحياء، وذلك إخراج الميت من الحي، وذلك أن كل حي فارقه شيء من جسده، فذلك الذي فارقه منه ميت، فالنطفة ميتة لمفارقتها جسد من خرجت منه، ثم ينشئ الله منها إنسانا حيا وبهائم وأنعاما أحياء، وكذلك حكم كل شيء حي زايله شيء منه، فالذي زايله منه ميت، وذلك هو نظير قوله: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون} [البقرة: 28] وأما تأويل من تأوله بمعنى الحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة، والبيضة من الدجاجة، والدجاجة من البيضة، والمؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، فإن ذلك وإن كان له وجه مفهوم، فليس ذلك الأغلب الظاهر في استعمال الناس في الكلام، وتوجيه معاني كتاب الله عز وجل إلى الظاهر المستعمل في الناس أولى من توجيهها إلى الخفي القليل في الاستعمال. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته جماعة منهم: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] بالتشديد وتثقيل الياء من الميت، بمعنى أنه يخرج الشيء الحي من الشيء الذي قد مات، ومما لم يمت، وقرأت جماعة أخرى منهم: (تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي) بتخفيف الياء من الميت، بمعنى أنه يخرج الشيء الحي من الشيء الذي قد مات 05P313 دون الشيء الذي لم يمت، وتخرج الشيء الميت دون الشيء الذي لم يمت من الشيء الحي، وذلك أن الميت مثقل الياء عند العرب ما لم يمت وسيموت وما قد مات، وأما الميت مخففا: فهو الذي قد مات، فإذا أرادوا النعت قالوا: إنك مائت غدا وإنهم مائتون، وكذلك كل ما لم يكن بعد فإنه يخرج على هذا المثال الاسم منه، يقال: هو الجائد بنفسه والطائبة نفسه بذلك، وإذا أريد معنى الاسم قيل: هو الجواد بنفسه والطيبة نفسه، فإذا كان ذلك كذلك، فأولى القراءتين في هذه الآية بالصواب قراءة من شدد الياء من الميت؛ لأن الله جل ثناؤه يخرج الحي من النطفة التي قد فارقت الرجل، فصارت ميتة، وسيخرجه منها بعد أن تفارقه وهي في صلب الرجل، {ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] النطفة التي تصير بخروجها من الرجل الحي ميتا، وهي قبل خروجها منه حية، فالتشديد أبلغ في المدح، أكمل في الثناء 05P311

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال: هو كذلك " 05P312 وأولى التأويلات التي ذكرناها في هذه الآية بالصواب تأويل من قال: يخرج الإنسان الحي والأنعام والبهائم الأحياء من النطف الميتة، وذلك إخراج الحي من الميت، ويخرج النطفة الميتة من الإنسان الحي والأنعام والبهائم الأحياء، وذلك إخراج الميت من الحي، وذلك أن كل حي فارقه شيء من جسده، فذلك الذي فارقه منه ميت، فالنطفة ميتة لمفارقتها جسد من خرجت منه، ثم ينشئ الله منها إنسانا حيا وبهائم وأنعاما أحياء، وكذلك حكم كل شيء حي زايله شيء منه، فالذي زايله منه ميت، وذلك هو نظير قوله: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون} [البقرة: 28] وأما تأويل من تأوله بمعنى الحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة، والبيضة من الدجاجة، والدجاجة من البيضة، والمؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، فإن ذلك وإن كان له وجه مفهوم، فليس ذلك الأغلب الظاهر في استعمال الناس في الكلام، وتوجيه معاني كتاب الله عز وجل إلى الظاهر المستعمل في الناس أولى من توجيهها إلى الخفي القليل في الاستعمال. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته جماعة منهم: {تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] بالتشديد وتثقيل الياء من الميت، بمعنى أنه يخرج الشيء الحي من الشيء الذي قد مات، ومما لم يمت، وقرأت جماعة أخرى منهم: (تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي) بتخفيف الياء من الميت، بمعنى أنه يخرج الشيء الحي من الشيء الذي قد مات 05P313 دون الشيء الذي لم يمت، وتخرج الشيء الميت دون الشيء الذي لم يمت من الشيء الحي، وذلك أن الميت مثقل الياء عند العرب ما لم يمت وسيموت وما قد مات، وأما الميت مخففا: فهو الذي قد مات، فإذا أرادوا النعت قالوا: إنك مائت غدا وإنهم مائتون، وكذلك كل ما لم يكن بعد فإنه يخرج على هذا المثال الاسم منه، يقال: هو الجائد بنفسه والطائبة نفسه بذلك، وإذا أريد معنى الاسم قيل: هو الجواد بنفسه والطيبة نفسه، فإذا كان ذلك كذلك، فأولى القراءتين في هذه الآية بالصواب قراءة من شدد الياء من الميت؛ لأن الله جل ثناؤه يخرج الحي من النطفة التي قد فارقت الرجل، فصارت ميتة، وسيخرجه منها بعد أن تفارقه وهي في صلب الرجل، {ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] النطفة التي تصير بخروجها من الرجل الحي ميتا، وهي قبل خروجها منه حية، فالتشديد أبلغ في المدح، أكمل في الثناء 05P311

Abschnitt V05/P309–V05/P314Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P309–V05/P314)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {وترزق من تشاء بغير حساب} [آل عمران: 27] يعني بذلك جل ثناؤه أنه يعطي من يشاء من خلقه، فيجود عليه بغير محاسبة منه لمن أعطاه؛ لأنه لا يخاف دخول انتقاص في خزائنه، ولا الفناء على ما بيده كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وترزق من تشاء بغير حساب} [آل عمران: 27] قال: «يخرج الرزق من عنده بغير حساب، لا يخاف أن ينقص ما عنده تبارك وتعالى» فتأويل الآية إذا: اللهم يا مالك الملك، تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، دون من ادعى الملحدون أنه لهم إله ورب وعبدوه دونك، أو اتخذوه شريكا معك، أو أنه لك ولد وبيدك القدرة التي تفعل هذه الأشياء، وتقدر بها على كل شيء، تولج الليل في النهار، وتولج النهار في الليل، فتنقص من هذا وتزيد في هذا، وتنقص من هذا وتزيد في هذا، وتخرج من ميت حيا، ومن حي ميتا، وترزق من تشاء بغير حساب من خلقك، لا يقدر على ذلك أحد سواك، ولا يستطيعه غيرك كما: حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] «أي بتلك القدرة، يعني بالقدرة التي تؤتي الملك بها من تشاء وتنزعه ممن تشاء، وترزق من تشاء بغير حساب، لا يقدر على ذلك غيرك ولا يصنعه إلا أنت، أي فإن كنت سلطت عيسى على الأشياء التي بها يزعمون أنه إله من إحياء الموتى، وإبراء الأسقام، والخلق للطير من الطين، والخبر عن الغيوب لتجعله آية للناس، وتصديقا له في نبوته التي بعثته بها إلى قومه فإن من سلطاني وقدرتي ما لم أعطه كتمليك الملوك. وأمر النبوة ووضعها حيث شئت، وإيلاج الليل في النهار والنهار في الليل، وإخراج الحي من الميت، والميت من الحي، ورزق من شئت من بر أو فاجر بغير حساب، فكل ذلك لم أسلط عيسى عليه، ولم أملكه إياه، فلم يكن لهم في ذلك عبرة وبينة إذ لو كان إلها لكان ذلك كله إليه وهو في علمهم يهرب من الملوك، وينتقل منهم في البلاد من بلد إلى بلد» 05P315

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {وترزق من تشاء بغير حساب} [آل عمران: 27] يعني بذلك جل ثناؤه أنه يعطي من يشاء من خلقه، فيجود عليه بغير محاسبة منه لمن أعطاه؛ لأنه لا يخاف دخول انتقاص في خزائنه، ولا الفناء على ما بيده كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وترزق من تشاء بغير حساب} [آل عمران: 27] قال: «يخرج الرزق من عنده بغير حساب، لا يخاف أن ينقص ما عنده تبارك وتعالى» فتأويل الآية إذا: اللهم يا مالك الملك، تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، دون من ادعى الملحدون أنه لهم إله ورب وعبدوه دونك، أو اتخذوه شريكا معك، أو أنه لك ولد وبيدك القدرة التي تفعل هذه الأشياء، وتقدر بها على كل شيء، تولج الليل في النهار، وتولج النهار في الليل، فتنقص من هذا وتزيد في هذا، وتنقص من هذا وتزيد في هذا، وتخرج من ميت حيا، ومن حي ميتا، وترزق من تشاء بغير حساب من خلقك، لا يقدر على ذلك أحد سواك، ولا يستطيعه غيرك كما: حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} [آل عمران: 27] «أي بتلك القدرة، يعني بالقدرة التي تؤتي الملك بها من تشاء وتنزعه ممن تشاء، وترزق من تشاء بغير حساب، لا يقدر على ذلك غيرك ولا يصنعه إلا أنت، أي فإن كنت سلطت عيسى على الأشياء التي بها يزعمون أنه إله من إحياء الموتى، وإبراء الأسقام، والخلق للطير من الطين، والخبر عن الغيوب لتجعله آية للناس، وتصديقا له في نبوته التي بعثته بها إلى قومه فإن من سلطاني وقدرتي ما لم أعطه كتمليك الملوك. وأمر النبوة ووضعها حيث شئت، وإيلاج الليل في النهار والنهار في الليل، وإخراج الحي من الميت، والميت من الحي، ورزق من شئت من بر أو فاجر بغير حساب، فكل ذلك لم أسلط عيسى عليه، ولم أملكه إياه، فلم يكن لهم في ذلك عبرة وبينة إذ لو كان إلها لكان ذلك كله إليه وهو في علمهم يهرب من الملوك، وينتقل منهم في البلاد من بلد إلى بلد» 05P315

Abschnitt V05/P314–V05/P318Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P314–V05/P318)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] وهذا نهي من الله عز وجل المؤمنين أن يتخذوا الكفار أعوانا وأنصارا وظهورا، ولذلك كسر «يتخذ» لأنه في موضع جزم بالنهي، ولكنه كسر الذال منه للساكن الذي لقيه وهي ساكنة، ومعنى ذلك: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهرا وأنصارا، توالونهم على دينهم، وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء؛ يعني بذلك فقد برئ من الله، وبرئ الله منه بارتداده عن دينه، ودخوله في الكفر إلا أن تتقوا منهم تقاة، إلا أن تكونوا في سلطانهم، فتخافوهم على أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تعينوهم على مسلم بفعل 05P316 كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [آل عمران: 28] قال: «نهى الله سبحانه المؤمنين أن يلاطفوا الكفار، أو يتخذوهم وليجة من دون المؤمنين إلا أن يكون الكفار عليهم ظاهرين، فيظهرون لهم اللطف ويخالفونهم في الدين» وذلك قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كان الحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف وابن أبي الحقيق، وقيس بن زيد، قد بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم، فقال رفاعة بن المنذر بن زبير، وعبد الله بن جبير، وسعد بن خيثمة لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء اليهود واحذروا لزومهم ومباطنتهم، لا يفتنوكم عن دينكم، فأبى أولئك النفر إلا مباطنتهم ولزومهم، فأنزل الله عز وجل: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [آل عمران: 28] إلى قوله: {والله على كل شيء قدير} [البقرة: 284] " حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [آل عمران: 28] يقول: «لا يتخذ المؤمن كافرا وليا من دون المؤمنين» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين} [آل عمران: 28] إلى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] " أما أولياء: فيواليهم في دينهم، ويظهرهم على عورة المؤمنين، فمن فعل هذا فهو مشرك، فقد برئ الله منه، إلا أن يتقي منهم تقاة، فهو يظهر الولاية لهم في دينهم والبراءة من المؤمنين " حدثني المثنى، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عمن حدثه عن ابن عباس: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: " التقاة: التكلم باللسان، وقلبه مطمئن بالإيمان " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: «ما لم يهرق دم مسلم، وما لم يستحل ماله» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [آل عمران: 28] «إلا مصانعة في الدنيا ومخالقة» 05P318 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [آل عمران: 28] إلى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: قال أبو العالية: «التقية باللسان وليس بالعمل» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: «التقية باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو لله معصية، فتكلم مخافة على نفسه، وقلبه مطمئن بالإيمان، فلا إثم عليه، إنما التقية باللسان» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] «فالتقية باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو معصية لله فيتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئن بالإيمان، فإن ذلك لا يضره، إنما التقية باللسان» وقال آخرون: معنى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] إلا أن يكون بينك وبينه قرابة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يتخذ 05P319 المؤمنون الكافرين أولياء} [آل عمران: 28] من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة «نهى الله المؤمنين أن يوادوا الكفار أو يتولوهم دون المؤمنين» ، وقال الله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] «الرحم من المشركين من غير أن يتولوهم في دينهم إلا أن يصل رحما له في المشركين» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء} [آل عمران: 28] قال: «لا يحل لمؤمن أن يتخذ كافرا وليا في دينه» ، وقوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: «أن يكون بينك وبينه قرابة، فتصله لذلك» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: «صاحبهم في الدنيا معروفا الرحم وغيره، فأما في الدين فلا» وهذا الذي قاله قتادة تأويل له وجه، وليس بالوجه الذي يدل عليه ظاهر الآية: إلا أن تتقوا من الكافرين تقاة.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] وهذا نهي من الله عز وجل المؤمنين أن يتخذوا الكفار أعوانا وأنصارا وظهورا، ولذلك كسر «يتخذ» لأنه في موضع جزم بالنهي، ولكنه كسر الذال منه للساكن الذي لقيه وهي ساكنة، ومعنى ذلك: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهرا وأنصارا، توالونهم على دينهم، وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء؛ يعني بذلك فقد برئ من الله، وبرئ الله منه بارتداده عن دينه، ودخوله في الكفر إلا أن تتقوا منهم تقاة، إلا أن تكونوا في سلطانهم، فتخافوهم على أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تعينوهم على مسلم بفعل 05P316 كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [آل عمران: 28] قال: «نهى الله سبحانه المؤمنين أن يلاطفوا الكفار، أو يتخذوهم وليجة من دون المؤمنين إلا أن يكون الكفار عليهم ظاهرين، فيظهرون لهم اللطف ويخالفونهم في الدين» وذلك قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كان الحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف وابن أبي الحقيق، وقيس بن زيد، قد بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم، فقال رفاعة بن المنذر بن زبير، وعبد الله بن جبير، وسعد بن خيثمة لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء اليهود واحذروا لزومهم ومباطنتهم، لا يفتنوكم عن دينكم، فأبى أولئك النفر إلا مباطنتهم ولزومهم، فأنزل الله عز وجل: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [آل عمران: 28] إلى قوله: {والله على كل شيء قدير} [البقرة: 284] " حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [آل عمران: 28] يقول: «لا يتخذ المؤمن كافرا وليا من دون المؤمنين» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين} [آل عمران: 28] إلى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] " أما أولياء: فيواليهم في دينهم، ويظهرهم على عورة المؤمنين، فمن فعل هذا فهو مشرك، فقد برئ الله منه، إلا أن يتقي منهم تقاة، فهو يظهر الولاية لهم في دينهم والبراءة من المؤمنين " حدثني المثنى، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عمن حدثه عن ابن عباس: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: " التقاة: التكلم باللسان، وقلبه مطمئن بالإيمان " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: «ما لم يهرق دم مسلم، وما لم يستحل ماله» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [آل عمران: 28] «إلا مصانعة في الدنيا ومخالقة» 05P318 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [آل عمران: 28] إلى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: قال أبو العالية: «التقية باللسان وليس بالعمل» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: «التقية باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو لله معصية، فتكلم مخافة على نفسه، وقلبه مطمئن بالإيمان، فلا إثم عليه، إنما التقية باللسان» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] «فالتقية باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو معصية لله فيتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئن بالإيمان، فإن ذلك لا يضره، إنما التقية باللسان» وقال آخرون: معنى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] إلا أن يكون بينك وبينه قرابة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يتخذ 05P319 المؤمنون الكافرين أولياء} [آل عمران: 28] من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة «نهى الله المؤمنين أن يوادوا الكفار أو يتولوهم دون المؤمنين» ، وقال الله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] «الرحم من المشركين من غير أن يتولوهم في دينهم إلا أن يصل رحما له في المشركين» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء} [آل عمران: 28] قال: «لا يحل لمؤمن أن يتخذ كافرا وليا في دينه» ، وقوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: «أن يكون بينك وبينه قرابة، فتصله لذلك» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] قال: «صاحبهم في الدنيا معروفا الرحم وغيره، فأما في الدين فلا» وهذا الذي قاله قتادة تأويل له وجه، وليس بالوجه الذي يدل عليه ظاهر الآية: إلا أن تتقوا من الكافرين تقاة.

%0
10 Bölüm