Abschnitt V06/P350–V06/P353Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P350–V06/P353)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره أوصياء اليتامى، يقول لهم: وأعطوا يا معشر أوصياء اليتامى أموالهم، إذا هم بلغوا الحلم وأونس منهم الرشد {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] يقول: ولا تستبدلوا الحرام عليكم من أموالهم بأموالكم الحلال لكم كما: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] قال: «الحلال بالحرام» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني سفيان، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] قال: «الحرام مكان الحلال» 06P352 قال أبو جعفر: ثم اختلف أهل التأويل في صفة تبديلهم الخبيث بالطيب الذي نهوا عنه ومعناه، فقال بعضهم: كان أوصياء اليتامى يأخذون الجيد من ماله والرفيع منه، ويجعلون مكانه لليتيم الرديء والخسيس، فذلك تبديلهم الذي نهاهم الله تعالى عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] قال: «لا تعط زيفا وتأخذ جيدا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، وعن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، ومعمر، عن الزهري، قالوا: «يعطي مهزولا ويأخذ سمينا» وبه عن سفيان، عن رجل، عن الضحاك، قال: «لا تعط فاسدا وتأخذ جيدا» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] " كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من غنم 06P353 اليتيم، ويجعل مكانها الشاة المهزولة، ويقول: شاة بشاة، ويأخذ الدرهم الجيد، ويطرح مكانه الزيف، ويقول: درهم بدرهم " وقال آخرون: معنى ذلك: لا تستعجل الرزق الحرام فتأكله قبل أن يأتيك الذي قدر لك من الحلال ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] قال: «لا تعجل بالرزق الحرام قبل أن يأتيك الحلال الذي قدر لك» وبه عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح مثله وقال آخرون: معنى ذلك كالذي: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] قال: " كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء، ولا يورثون الصغار يأخذه الأكبر. وقرأ: {وترغبون أن تنكحوهن} [النساء: 127] قال: إذا لم يكن لهم شيء، {والمستضعفين من الولدان} [النساء: 127] لا يورثونهم، قال، فنصيبه من الميراث طيب، وهذا الذي أخذه خبيث " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال: تأويل ذلك: ولا تتبدلوا أموال أيتامكم أيها الأوصياء الحرام عليكم الخبيث لكم، فتأخذوا رفائعها وخيارها وجيادها وبالطيب الحلال لكم من أموالكم وتجعلوا الردئ الخسيس بدلا منه، وذلك أن تبدل الشيء بالشيء في كلام العرب أخذ شيئا مكان آخر غيره، يعطيه المأخوذ منه، أو يجعله مكان الذي أخذ، فإذا كان ذلك معنى التبديل والاستبدال، فمعلوم أن الذي قاله ابن زيد من أن معنى ذلك: هو أخذ أكبر ولد الميت جميع مال ميته ووالده دون صغارهم إلى ماله، قول لا معنى له؛ لأنه إذا أخذ الأكبر من ولده جميع ماله دون الأصاغر منهم، فلم يستبدل مما أخذ شيئا، فما التبدل الذي قال جل ثناؤه: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] ولم يبدل الآخذ مكان المأخوذ بدلا؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره أوصياء اليتامى، يقول لهم: وأعطوا يا معشر أوصياء اليتامى أموالهم، إذا هم بلغوا الحلم وأونس منهم الرشد {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] يقول: ولا تستبدلوا الحرام عليكم من أموالهم بأموالكم الحلال لكم كما: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] قال: «الحلال بالحرام» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني سفيان، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] قال: «الحرام مكان الحلال» 06P352 قال أبو جعفر: ثم اختلف أهل التأويل في صفة تبديلهم الخبيث بالطيب الذي نهوا عنه ومعناه، فقال بعضهم: كان أوصياء اليتامى يأخذون الجيد من ماله والرفيع منه، ويجعلون مكانه لليتيم الرديء والخسيس، فذلك تبديلهم الذي نهاهم الله تعالى عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] قال: «لا تعط زيفا وتأخذ جيدا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، وعن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، ومعمر، عن الزهري، قالوا: «يعطي مهزولا ويأخذ سمينا» وبه عن سفيان، عن رجل، عن الضحاك، قال: «لا تعط فاسدا وتأخذ جيدا» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] " كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من غنم 06P353 اليتيم، ويجعل مكانها الشاة المهزولة، ويقول: شاة بشاة، ويأخذ الدرهم الجيد، ويطرح مكانه الزيف، ويقول: درهم بدرهم " وقال آخرون: معنى ذلك: لا تستعجل الرزق الحرام فتأكله قبل أن يأتيك الذي قدر لك من الحلال ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] قال: «لا تعجل بالرزق الحرام قبل أن يأتيك الحلال الذي قدر لك» وبه عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح مثله وقال آخرون: معنى ذلك كالذي: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] قال: " كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء، ولا يورثون الصغار يأخذه الأكبر. وقرأ: {وترغبون أن تنكحوهن} [النساء: 127] قال: إذا لم يكن لهم شيء، {والمستضعفين من الولدان} [النساء: 127] لا يورثونهم، قال، فنصيبه من الميراث طيب، وهذا الذي أخذه خبيث " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال: تأويل ذلك: ولا تتبدلوا أموال أيتامكم أيها الأوصياء الحرام عليكم الخبيث لكم، فتأخذوا رفائعها وخيارها وجيادها وبالطيب الحلال لكم من أموالكم وتجعلوا الردئ الخسيس بدلا منه، وذلك أن تبدل الشيء بالشيء في كلام العرب أخذ شيئا مكان آخر غيره، يعطيه المأخوذ منه، أو يجعله مكان الذي أخذ، فإذا كان ذلك معنى التبديل والاستبدال، فمعلوم أن الذي قاله ابن زيد من أن معنى ذلك: هو أخذ أكبر ولد الميت جميع مال ميته ووالده دون صغارهم إلى ماله، قول لا معنى له؛ لأنه إذا أخذ الأكبر من ولده جميع ماله دون الأصاغر منهم، فلم يستبدل مما أخذ شيئا، فما التبدل الذي قال جل ثناؤه: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] ولم يبدل الآخذ مكان المأخوذ بدلا؟
Abschnitt V06/P353–V06/P354Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P353–V06/P354)
Orijinal Metin (AR)وأما الذي قاله مجاهد وأبو صالح من أن معنى ذلك لا تتعجل الرزق الحرام قبل مجيء الحلال، فإنهما أيضا إن لم يكونا أرادا بذلك نحو القول الذي روي عن ابن مسعود أنه قال: إن الرجل ليحرم الرزق بالمعصية يأتيها، ففساده نظير فساد قول ابن زيد؛ لأن من استعجل الحرام فأكله، ثم آتاه الله رزقه الحلال فلم يبدل شيئا مكان شيء، وإن كانا أرادا بذلك أن الله جل ثناؤه نهى عباده أن يستعجلوا الحرام فيأكلوه قبل مجيء الحلال، فيكون أكلهم ذلك سببا لحرمان الطيب منه، فذلك وجه معروف، ومذهب معقول يحتمله التأويل، غير أن الأشبه في ذلك بتأويل الآية ما قلنا؛ لأن ذلك هو الأظهر من معانيه؛ لأن الله جل ثناؤه إنما ذكر ذلك في قصة أموال اليتامى وأحكامها، فلا يكون ذلك من جنس حكم أول الآية، فأخرجها من أن يكون من غير جنسه 06P355
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الذي قاله مجاهد وأبو صالح من أن معنى ذلك لا تتعجل الرزق الحرام قبل مجيء الحلال، فإنهما أيضا إن لم يكونا أرادا بذلك نحو القول الذي روي عن ابن مسعود أنه قال: إن الرجل ليحرم الرزق بالمعصية يأتيها، ففساده نظير فساد قول ابن زيد؛ لأن من استعجل الحرام فأكله، ثم آتاه الله رزقه الحلال فلم يبدل شيئا مكان شيء، وإن كانا أرادا بذلك أن الله جل ثناؤه نهى عباده أن يستعجلوا الحرام فيأكلوه قبل مجيء الحلال، فيكون أكلهم ذلك سببا لحرمان الطيب منه، فذلك وجه معروف، ومذهب معقول يحتمله التأويل، غير أن الأشبه في ذلك بتأويل الآية ما قلنا؛ لأن ذلك هو الأظهر من معانيه؛ لأن الله جل ثناؤه إنما ذكر ذلك في قصة أموال اليتامى وأحكامها، فلا يكون ذلك من جنس حكم أول الآية، فأخرجها من أن يكون من غير جنسه 06P355
Abschnitt V06/P354–V06/P356Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P354–V06/P356)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [النساء: 2] قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: ولا تخلطوا أموالهم يعني: أموال اليتامى بأموالكم فتأكلوها مع أموالكم كما: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [النساء: 2] يقول: «لا تأكلوا أموالكم وأموالهم، تخلطوها فتأكلوها جميعا» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن مبارك، عن 06P356 الحسن، قال: «لما نزلت هذه الآية في أموال اليتامى، كرهوا أن يخالطوهم، وجعل ولي اليتيم يعزل مال اليتيم عن ماله، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم» فأنزل الله: {ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم} [البقرة: 220] قال: «فخالطوهم واتقوا» 06P355 [النساء: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: {إنه كان حوبا كبيرا } [النساء: 2] إن أكلكم أموال أيتامكم مع أموالكم حوب كبير، والهاء في قوله {إنه} [البقرة: 37] دالة على اسم الفعل أعني الأكل، وأما الحوب: فإنه الإثم، يقال منه: حاب الرجل يحوب حوبا وحوبا وحيابة، ويقال منه: قد تحوب الرجل من كذا، إذا تأثم منه ومنه قول أمية بن الأسكر الليثي: [+البحر الوافر] وإن مهاجرين تكنفاه غداتئذ لقد خطئا وحابا ومنه قيل: نزلنا بحوبة من الأرض وبحيبة من الأرض: إذا نزلوا بموضع سوء منها، والكبير: العظيم، فمعنى ذلك أن أكلكم أموال اليتامى مع أموالكم، إثم عند الله عظيم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، وعمرو بن علي، قالا: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {حوبا كبيرا} [النساء: 2] قال: «إثما» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] قال: «إثما عظيما» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كان حوبا} [النساء: 2] " أما حوبا: فإثما " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {حوبا} [النساء: 2] قال: إثما " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] يقول: «ظلما كبيرا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: {إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] قال: «ذنبا كبيرا، وهي لأهل الإسلام» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا قرة بن خالد، قال: سمعت الحسن، يقول: {حوبا كبيرا} [النساء: 2] قال: إثما والله عظيما " 06P358
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [النساء: 2] قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: ولا تخلطوا أموالهم يعني: أموال اليتامى بأموالكم فتأكلوها مع أموالكم كما: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [النساء: 2] يقول: «لا تأكلوا أموالكم وأموالهم، تخلطوها فتأكلوها جميعا» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن مبارك، عن 06P356 الحسن، قال: «لما نزلت هذه الآية في أموال اليتامى، كرهوا أن يخالطوهم، وجعل ولي اليتيم يعزل مال اليتيم عن ماله، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم» فأنزل الله: {ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم} [البقرة: 220] قال: «فخالطوهم واتقوا» 06P355 [النساء: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: {إنه كان حوبا كبيرا } [النساء: 2] إن أكلكم أموال أيتامكم مع أموالكم حوب كبير، والهاء في قوله {إنه} [البقرة: 37] دالة على اسم الفعل أعني الأكل، وأما الحوب: فإنه الإثم، يقال منه: حاب الرجل يحوب حوبا وحوبا وحيابة، ويقال منه: قد تحوب الرجل من كذا، إذا تأثم منه ومنه قول أمية بن الأسكر الليثي: [+البحر الوافر] وإن مهاجرين تكنفاه غداتئذ لقد خطئا وحابا ومنه قيل: نزلنا بحوبة من الأرض وبحيبة من الأرض: إذا نزلوا بموضع سوء منها، والكبير: العظيم، فمعنى ذلك أن أكلكم أموال اليتامى مع أموالكم، إثم عند الله عظيم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، وعمرو بن علي، قالا: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {حوبا كبيرا} [النساء: 2] قال: «إثما» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] قال: «إثما عظيما» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كان حوبا} [النساء: 2] " أما حوبا: فإثما " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {حوبا} [النساء: 2] قال: إثما " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] يقول: «ظلما كبيرا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: {إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] قال: «ذنبا كبيرا، وهي لأهل الإسلام» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا قرة بن خالد، قال: سمعت الحسن، يقول: {حوبا كبيرا} [النساء: 2] قال: إثما والله عظيما " 06P358
Abschnitt V06/P356–V06/P359Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P356–V06/P359)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وإن خفتم يا معشر أولياء اليتامى ألا تقسطوا في صداقهن فتعدلوا فيه، وتبلغوا بصداقهن صدقات أمثالهن، فلا تنكحوهن، ولكن انكحوا غيرهن من الغرائب اللواتي أحلهن الله لكم وطيبهن من واحدة إلى أربع، وإن خفتم أن تجوروا إذا نكحتم من الغرائب أكثر من واحدة، فلا تعدلوا، فانكحوا منهن واحدة، أو ما ملكت أيمانكم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] فقالت: «يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في مالها وجمالها، ويريد أن ينكحها بأدنى من سنة صداقها، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن في 06P359 إكمال الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما سواهن من النساء» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أنه سأل عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن قول الله تبارك وتعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] قالت: «يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها، تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن في الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن» قال يونس بن يزيد: قال ربيعة في قول الله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] قال: يقول: «اتركوهن فقد أحللت لكم أربعا» حدثنا الحسن بن الجنيد، وأبو سعيد بن مسلمة، قالا: أنبأنا إسماعيل 06P360 بن أمية، عن ابن شهاب، عن عروة، قال: سألت عائشة أم المؤمنين، فقلت: يا أم المؤمنين، أرأيت قول الله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] ؟ قالت: «يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن يتزوجها بأدنى من سنة صداق نسائها، فنهوا عن ذلك أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا فيكملوا لهن الصداق، ثم أمروا أن ينكحوا سواهن من النساء إن لم يكملوا لهن الصداق» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني يونس، عن ابن شهاب، قال: ثني عروة بن الزبير أنه سأل عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر مثل حديث يونس، عن ابن وهب.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وإن خفتم يا معشر أولياء اليتامى ألا تقسطوا في صداقهن فتعدلوا فيه، وتبلغوا بصداقهن صدقات أمثالهن، فلا تنكحوهن، ولكن انكحوا غيرهن من الغرائب اللواتي أحلهن الله لكم وطيبهن من واحدة إلى أربع، وإن خفتم أن تجوروا إذا نكحتم من الغرائب أكثر من واحدة، فلا تعدلوا، فانكحوا منهن واحدة، أو ما ملكت أيمانكم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] فقالت: «يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في مالها وجمالها، ويريد أن ينكحها بأدنى من سنة صداقها، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن في 06P359 إكمال الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما سواهن من النساء» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أنه سأل عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن قول الله تبارك وتعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] قالت: «يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها، تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن في الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن» قال يونس بن يزيد: قال ربيعة في قول الله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] قال: يقول: «اتركوهن فقد أحللت لكم أربعا» حدثنا الحسن بن الجنيد، وأبو سعيد بن مسلمة، قالا: أنبأنا إسماعيل 06P360 بن أمية، عن ابن شهاب، عن عروة، قال: سألت عائشة أم المؤمنين، فقلت: يا أم المؤمنين، أرأيت قول الله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] ؟ قالت: «يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن يتزوجها بأدنى من سنة صداق نسائها، فنهوا عن ذلك أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا فيكملوا لهن الصداق، ثم أمروا أن ينكحوا سواهن من النساء إن لم يكملوا لهن الصداق» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني يونس، عن ابن شهاب، قال: ثني عروة بن الزبير أنه سأل عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر مثل حديث يونس، عن ابن وهب.
Abschnitt V06/P359–V06/P362Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P359–V06/P362)
Orijinal Metin (AR)حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مثل حديث ابن حميد، عن ابن المبارك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: نزل، يعني قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] الآية، «في اليتيمة تكون عند الرجل، وهي ذات مال، فلعله ينكحها لمالها، وهي لا تعجبه، ثم يضر بها، ويسيء صحبتها، فوعظ في ذلك» 06P361 قال أبو جعفر: فعلى هذا التأويل جواب قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا} [النساء: 3] قوله: {فانكحوا} [النساء: 3] وقال آخرون: بل معنى ذلك النهي عن نكاح ما فوق الأربع؛ حذرا على أموال اليتامى أن يتلفها أولياؤهم، وذلك أن قريشا كان الرجل منهم يتزوج العشر من النساء والأكثر والأقل، فإذا صار معدما مال على مال يتيمه الذي في حجره فأنفقه أو تزوج به، فنهوا عن ذلك؛ وقيل لهم: إن أنتم خفتم على أموال أيتامكم أن تنفقوها، فلا تعدلوا فيها من أجل حاجتكم إليها، لما يلزمكم من مؤن نسائكم، فلا تجاوزوا فيما تنكحون من عدد النساء على أربع، وإن خفتم أيضا من الأربع ألا تعدلوا في أموالهم فاقتصروا على الواحدة، أو على ما ملكت أيمانكم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك ، قال: سمعت عكرمة، يقول في هذه الآية: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] قال: «كان الرجل من قريش يكون عنده النسوة، ويكون عنده الأيتام، فيذهب ماله، فيميل على مال الأيتام» قال: فنزلت هذه الآية: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة في قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] قال: " كان الرجل يتزوج 06P362 الأربع والخمس والست والعشر، فيقول الرجل: ما يمنعني أن أتزوج كما تزوج فلان، فيأخذ مال يتيمه فيتزوج به، فنهوا أن يتزوجوا فوق الأربع " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: «قصر الرجال على أربع من أجل أموال اليتامى» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا} [النساء: 3] في اليتامى «فإن الرجل كان يتزوج بمال اليتيم ما شاء الله تعالى، فنهى الله عن ذلك» وقال آخرون: بل معنى ذلك أن القوم كانوا يتحوبون في أموال اليتامى ألا يعدلوا فيها، ولا يتحوبون في النساء ألا يعدلوا فيهن، فقيل لهم: كما خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى، فكذلك فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهن، ولا تنكحوا منهن إلا من واحدة إلى الأربع، ولا تزيدوا على ذلك، وإن خفتم ألا تعدلوا أيضا في الزيادة على الواحدة، فلا تنكحوا إلا ما لا تخافون أن تجوروا فيهن من واحدة أو ما ملكت أيمانكم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: " كان الناس على جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء أو ينهوا عنه.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مثل حديث ابن حميد، عن ابن المبارك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: نزل، يعني قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] الآية، «في اليتيمة تكون عند الرجل، وهي ذات مال، فلعله ينكحها لمالها، وهي لا تعجبه، ثم يضر بها، ويسيء صحبتها، فوعظ في ذلك» 06P361 قال أبو جعفر: فعلى هذا التأويل جواب قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا} [النساء: 3] قوله: {فانكحوا} [النساء: 3] وقال آخرون: بل معنى ذلك النهي عن نكاح ما فوق الأربع؛ حذرا على أموال اليتامى أن يتلفها أولياؤهم، وذلك أن قريشا كان الرجل منهم يتزوج العشر من النساء والأكثر والأقل، فإذا صار معدما مال على مال يتيمه الذي في حجره فأنفقه أو تزوج به، فنهوا عن ذلك؛ وقيل لهم: إن أنتم خفتم على أموال أيتامكم أن تنفقوها، فلا تعدلوا فيها من أجل حاجتكم إليها، لما يلزمكم من مؤن نسائكم، فلا تجاوزوا فيما تنكحون من عدد النساء على أربع، وإن خفتم أيضا من الأربع ألا تعدلوا في أموالهم فاقتصروا على الواحدة، أو على ما ملكت أيمانكم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك ، قال: سمعت عكرمة، يقول في هذه الآية: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] قال: «كان الرجل من قريش يكون عنده النسوة، ويكون عنده الأيتام، فيذهب ماله، فيميل على مال الأيتام» قال: فنزلت هذه الآية: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة في قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] قال: " كان الرجل يتزوج 06P362 الأربع والخمس والست والعشر، فيقول الرجل: ما يمنعني أن أتزوج كما تزوج فلان، فيأخذ مال يتيمه فيتزوج به، فنهوا أن يتزوجوا فوق الأربع " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: «قصر الرجال على أربع من أجل أموال اليتامى» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا} [النساء: 3] في اليتامى «فإن الرجل كان يتزوج بمال اليتيم ما شاء الله تعالى، فنهى الله عن ذلك» وقال آخرون: بل معنى ذلك أن القوم كانوا يتحوبون في أموال اليتامى ألا يعدلوا فيها، ولا يتحوبون في النساء ألا يعدلوا فيهن، فقيل لهم: كما خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى، فكذلك فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهن، ولا تنكحوا منهن إلا من واحدة إلى الأربع، ولا تزيدوا على ذلك، وإن خفتم ألا تعدلوا أيضا في الزيادة على الواحدة، فلا تنكحوا إلا ما لا تخافون أن تجوروا فيهن من واحدة أو ما ملكت أيمانكم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: " كان الناس على جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء أو ينهوا عنه.
Abschnitt V06/P362–V06/P365Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P362–V06/P365)
Orijinal Metin (AR)قال: فذكروا اليتامى " فنزلت: {وإن خفتم ألا تقسطوا} [النساء: 3] في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم قال: «فكما خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى، فكذلك فخافوا أن لا تقسطوا في النساء» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] إلى: {أيمانكم} [النساء: 3] " كانوا يشددون في اليتامى، ولا يشددون في النساء، ينكح أحدهم النسوة، فلا يعدل بينهن؛ فقال الله تبارك وتعالى: كما تخافون أن لا تعدلوا بين اليتامى فخافوا في النساء، فانكحوا واحدة إلى الأربع " {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] حتى بلغ: {أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يقول: " كما خفتم الجور في اليتامى وهمكم ذلك، فكذلك فخافوا في جمع النساء، وكان الرجل في الجاهلية يتزوج العشرة فما دون ذلك، فأحل الله جل ثناؤه أربعا، ثم الذي صيرهن إلى أربع قوله: {مثنى وثلاث ورباع فإن 06P364 خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] يقول: إن خفت ألا تعدل في أربع فثلاثا، وإلا فثنتين، وإلا فواحدة؛ وإن خفت ألا تعدل في واحدة، فما ملكت يمينك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] يقول: «ما أحل لكم من النساء» {مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] «فخافوا في النساء مثل الذي خفتم في اليتامى ألا تقسطوا فيهن» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير: «قال جاء الإسلام، والناس على جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء فيتبعوه أو ينهوا عن شيء فيجتنبوه، حتى سألوا عن اليتامى» فأنزل الله تبارك وتعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] حدثنا المثنى ، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: «بعث الله تبارك وتعالى محمدا صلى الله عليه وسلم، والناس على أمر جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء أو ينهوا عنه، وكانوا يسألونه عن اليتامى» فأنزل الله تبارك وتعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] قال: «فكما تخافون ألا تقسطوا في اليتامى فخافوا ألا تقسطوا وتعدلوا في النساء» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا} [النساء: 3] في اليتامى قال: " كانوا في الجاهلية ينكحون عشرا من النساء الأيامى، وكانوا يعظمون شأن اليتيم، فتفقدوا من دينهم شأن اليتيم، وتركوا ما كانوا ينكحون في الجاهلية فقال: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] ونهاهم عما كانوا ينكحون في الجاهلية " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] " كانوا في جاهليتهم لا يرزءون من مال اليتيم شيئا، وهم ينكحون عشرا من النساء، وينكحون نساء آبائهم، فتفقدوا من دينهم شأن النساء، فوعظهم الله في اليتامى وفي النساء، فقال في اليتامى: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] إلى: {إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] ووعظهم في شأن النساء " فقال: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] الآية، وقال: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] " حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] ، إلى: {ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] يقول: " 06P366 فإن خفتم الجور في اليتامى وغمكم ذلك، فكذلك فخافوا في جمع النساء، قال: وكان الرجل يتزوج العشر في الجاهلية فما دون ذلك، وأحل الله أربعا وصيرهم إلى أربع، يقول: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] وإن خفت ألا تعدل في واحدة، فما ملكت يمينك " وقال آخرون: معنى ذلك: فكما خفتم في اليتامى، فكذلك فتخوفوا في النساء أن تزنوا بهن، ولكن انكحوا ما طاب لكم من النساء ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] يقول: «إن تحرجتم في ولاية اليتامى وأكل أموالهم إيمانا وتصديقا، فكذلك فتحرجوا من الزنا، وانكحوا النساء نكاحا طيبا» : {مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فذكروا اليتامى " فنزلت: {وإن خفتم ألا تقسطوا} [النساء: 3] في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم قال: «فكما خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى، فكذلك فخافوا أن لا تقسطوا في النساء» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] إلى: {أيمانكم} [النساء: 3] " كانوا يشددون في اليتامى، ولا يشددون في النساء، ينكح أحدهم النسوة، فلا يعدل بينهن؛ فقال الله تبارك وتعالى: كما تخافون أن لا تعدلوا بين اليتامى فخافوا في النساء، فانكحوا واحدة إلى الأربع " {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] حتى بلغ: {أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يقول: " كما خفتم الجور في اليتامى وهمكم ذلك، فكذلك فخافوا في جمع النساء، وكان الرجل في الجاهلية يتزوج العشرة فما دون ذلك، فأحل الله جل ثناؤه أربعا، ثم الذي صيرهن إلى أربع قوله: {مثنى وثلاث ورباع فإن 06P364 خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] يقول: إن خفت ألا تعدل في أربع فثلاثا، وإلا فثنتين، وإلا فواحدة؛ وإن خفت ألا تعدل في واحدة، فما ملكت يمينك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] يقول: «ما أحل لكم من النساء» {مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] «فخافوا في النساء مثل الذي خفتم في اليتامى ألا تقسطوا فيهن» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير: «قال جاء الإسلام، والناس على جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء فيتبعوه أو ينهوا عن شيء فيجتنبوه، حتى سألوا عن اليتامى» فأنزل الله تبارك وتعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] حدثنا المثنى ، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: «بعث الله تبارك وتعالى محمدا صلى الله عليه وسلم، والناس على أمر جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء أو ينهوا عنه، وكانوا يسألونه عن اليتامى» فأنزل الله تبارك وتعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] قال: «فكما تخافون ألا تقسطوا في اليتامى فخافوا ألا تقسطوا وتعدلوا في النساء» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا} [النساء: 3] في اليتامى قال: " كانوا في الجاهلية ينكحون عشرا من النساء الأيامى، وكانوا يعظمون شأن اليتيم، فتفقدوا من دينهم شأن اليتيم، وتركوا ما كانوا ينكحون في الجاهلية فقال: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] ونهاهم عما كانوا ينكحون في الجاهلية " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] " كانوا في جاهليتهم لا يرزءون من مال اليتيم شيئا، وهم ينكحون عشرا من النساء، وينكحون نساء آبائهم، فتفقدوا من دينهم شأن النساء، فوعظهم الله في اليتامى وفي النساء، فقال في اليتامى: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] إلى: {إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] ووعظهم في شأن النساء " فقال: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] الآية، وقال: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] " حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] ، إلى: {ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] يقول: " 06P366 فإن خفتم الجور في اليتامى وغمكم ذلك، فكذلك فخافوا في جمع النساء، قال: وكان الرجل يتزوج العشر في الجاهلية فما دون ذلك، وأحل الله أربعا وصيرهم إلى أربع، يقول: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] وإن خفت ألا تعدل في واحدة، فما ملكت يمينك " وقال آخرون: معنى ذلك: فكما خفتم في اليتامى، فكذلك فتخوفوا في النساء أن تزنوا بهن، ولكن انكحوا ما طاب لكم من النساء ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] يقول: «إن تحرجتم في ولاية اليتامى وأكل أموالهم إيمانا وتصديقا، فكذلك فتحرجوا من الزنا، وانكحوا النساء نكاحا طيبا» : {مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
Abschnitt V06/P365–V06/P368Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P365–V06/P368)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: بل معنى ذلك: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى اللاتي أنتم ولاتهن، فلا تنكحوهن، وانكحوا أنتم ما أحل لكم منهن ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: {وإن خفتم ألا تقسطوا} [النساء: 3] في اليتامى قال: «نزلت في اليتيمة تكون عند الرجل هو وليها، ليس لها ولي غيره، وليس أحد ينازعه فيها، ولا ينكحها لمالها، فيضر بها، ويسيء صحبتها» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا يونس، عن الحسن، في هذه الآية: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم} [النساء: 3] «أي ما حل لكم من يتاماكم من قراباتكم» {مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] قال أبو جعفر: وأولى الأقوال التي ذكرناها في ذلك بتأويل الآية قول من قال: تأويلها: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فكذلك فخافوا في النساء، فلا تنكحوا منهن إلا ما لا تخافون أن تجوروا فيه منهن من واحدة إلى الأربع، فإن خفتم الجور في الواحدة أيضا فلا تنكحوها، ولكن عليكم بما ملكت أيمانكم، فإنه أحرى أن لا تجوروا عليهن. وإنما قلنا: إن ذلك أولى بتأويل الآية؛ لأن الله جل ثناؤه افتتح الآية التي قبلها بالنهي عن أكل أموال اليتامى بغير حقها، وخلطها بغيرها من الأموال، فقال تعالى ذكره: {وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] ثم أعلمهم أنهم إن اتقوا الله في ذلك فتحرجوا فيه، فالواجب عليهم من اتقاء الله، والتحرج في أمر النساء مثل الذي عليهم ظن التحرج في أمر اليتامى، وأعلمهم كيف التخلص لهم من الجور فيهن، كما عرفهم المخلص من الجور في أموال اليتامى، فقال: انكحوا إن أمنتم الجور في النساء على أنفسكم، ما أبحت لكم منهن وحللته، مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم أيضا الجور على أنفسكم في أمر الواحدة بأن تقدروا على إنصافها، فلا تنكحوها، ولكن تسروا من المماليك، فإنكم أحرى أن لا تجوروا عليهن؛ لأنهن أملاككم وأموالكم، ولا يلزمكم لهن من الحقوق كالذي يلزمكم للحرائر، فيكون ذلك أقرب لكم إلى السلامة من الإثم والجور، ففي الكلام إذ كان المعنى ما قلنا، متروك استغني بدلالة ما ظهر من الكلام عن ذكره. وذلك أن معنى الكلام: وإن خفتم ألا تقسطوا في أموال اليتامى فتعدلوا فيها، فكذلك فخافوا ألا تقسطوا في حقوق النساء التي أوجبها الله عليكم، فلا تتزوجوا منهن إلا ما أمنتم معه الجور، مثنى وثلاث ورباع، وإن خفتم أيضا في ذلك فواحدة، وإن خفتم في الواحدة فما ملكت أيمانكم فترك ذكر قوله فكذلك فخافوا أن تقسطوا في حقوق النساء بدلالة ما ظهر من قوله تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] فإن قال قائل: فأين جواب قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] ؟ قيل: قوله: {فانكحوا ما طاب لكم} [النساء: 3] غير أن المعنى الذي يدل على أن المراد بذلك ما قلنا قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] وقد بينا فيما مضى قبل أن معنى الإقساط في كلام العرب: العدل والإنصاف، وأن القسط الجور والحيف ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما اليتامى، فإنها جمع لذكران الأيتام وإناثهم في هذا الموضع.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: بل معنى ذلك: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى اللاتي أنتم ولاتهن، فلا تنكحوهن، وانكحوا أنتم ما أحل لكم منهن ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: {وإن خفتم ألا تقسطوا} [النساء: 3] في اليتامى قال: «نزلت في اليتيمة تكون عند الرجل هو وليها، ليس لها ولي غيره، وليس أحد ينازعه فيها، ولا ينكحها لمالها، فيضر بها، ويسيء صحبتها» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا يونس، عن الحسن، في هذه الآية: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم} [النساء: 3] «أي ما حل لكم من يتاماكم من قراباتكم» {مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] قال أبو جعفر: وأولى الأقوال التي ذكرناها في ذلك بتأويل الآية قول من قال: تأويلها: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فكذلك فخافوا في النساء، فلا تنكحوا منهن إلا ما لا تخافون أن تجوروا فيه منهن من واحدة إلى الأربع، فإن خفتم الجور في الواحدة أيضا فلا تنكحوها، ولكن عليكم بما ملكت أيمانكم، فإنه أحرى أن لا تجوروا عليهن. وإنما قلنا: إن ذلك أولى بتأويل الآية؛ لأن الله جل ثناؤه افتتح الآية التي قبلها بالنهي عن أكل أموال اليتامى بغير حقها، وخلطها بغيرها من الأموال، فقال تعالى ذكره: {وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا} [النساء: 2] ثم أعلمهم أنهم إن اتقوا الله في ذلك فتحرجوا فيه، فالواجب عليهم من اتقاء الله، والتحرج في أمر النساء مثل الذي عليهم ظن التحرج في أمر اليتامى، وأعلمهم كيف التخلص لهم من الجور فيهن، كما عرفهم المخلص من الجور في أموال اليتامى، فقال: انكحوا إن أمنتم الجور في النساء على أنفسكم، ما أبحت لكم منهن وحللته، مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم أيضا الجور على أنفسكم في أمر الواحدة بأن تقدروا على إنصافها، فلا تنكحوها، ولكن تسروا من المماليك، فإنكم أحرى أن لا تجوروا عليهن؛ لأنهن أملاككم وأموالكم، ولا يلزمكم لهن من الحقوق كالذي يلزمكم للحرائر، فيكون ذلك أقرب لكم إلى السلامة من الإثم والجور، ففي الكلام إذ كان المعنى ما قلنا، متروك استغني بدلالة ما ظهر من الكلام عن ذكره. وذلك أن معنى الكلام: وإن خفتم ألا تقسطوا في أموال اليتامى فتعدلوا فيها، فكذلك فخافوا ألا تقسطوا في حقوق النساء التي أوجبها الله عليكم، فلا تتزوجوا منهن إلا ما أمنتم معه الجور، مثنى وثلاث ورباع، وإن خفتم أيضا في ذلك فواحدة، وإن خفتم في الواحدة فما ملكت أيمانكم فترك ذكر قوله فكذلك فخافوا أن تقسطوا في حقوق النساء بدلالة ما ظهر من قوله تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] فإن قال قائل: فأين جواب قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] ؟ قيل: قوله: {فانكحوا ما طاب لكم} [النساء: 3] غير أن المعنى الذي يدل على أن المراد بذلك ما قلنا قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] وقد بينا فيما مضى قبل أن معنى الإقساط في كلام العرب: العدل والإنصاف، وأن القسط الجور والحيف ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما اليتامى، فإنها جمع لذكران الأيتام وإناثهم في هذا الموضع.
Abschnitt V06/P368–V06/P369Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P368–V06/P369)
Orijinal Metin (AR)وأما قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] فإنه يعني: فانكحوا ما حل لكم منهن دون ما حرم عليكم منهن كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك، قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] «ما حل لكم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 06P370 أيوب، عن سعيد بن جبير، في قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] يقول: «ما حل لكم» فإن قال قائل: وكيف قيل: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] ولم يقل: فانكحوا من طاب لكم، وإنما يقال ما في غير الناس؟ قيل: معنى ذلك على غير الوجه الذي ذهبت إليه، وإنما معناه: فانكحوا نكاحا طيبا كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] «فانكحوا النساء نكاحا طيبا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. فالمعني بقوله: {ما طاب لكم} [النساء: 3] الفعل دون أعيان النساء وأشخاصهن، فلذلك قيل «ما» ولم يقل «من» ، كما يقال: خذ من رقيقي ما أردت إذا عنيت خذ منهم إرادتك، ولو أردت خذ الذي تريد منهم لقلت: خذ رقيقي من أردت منهم. وكذلك قوله: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] بمعنى: أو ملك أيمانكم، وإنما معنى قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث 06P371 ورباع} [النساء: 3] فلينكح كل واحد منكم مثنى وثلاث ورباع، كما قيل: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] وأما قوله {مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] فإنما ترك إجراؤهن لأنهن معدولات عن اثنين وثلاث وأربع، كما عدل عمر عن عامر وزفر عن زافر فترك إجراؤه، وكذلك أحاد وثناء وموحد ومثنى ومثلث ومربع، لا يجري ذلك كله للعلة التي ذكرت من العدول عن وجوهه، ومما يدل على أن ذلك كذلك، وأن الذكر والأنثى فيه سواء، ما قيل في هذه السورة وسورة فاطر: مثنى وثلاث ورباع، يراد به الجناح، والجناح ذكر، وأنه أيضا لا يضاف إلى ما يضاف إليه الثلاثة والثلاث، وأن الألف واللام لا تدخله، فكان في ذلك دليل على أنه اسم للعدد معرفة، ولو كان نكرة لدخله الألف واللام وأضيف كما يضاف الثلاثة والأربعة، ومما يبين في ذلك قول تميم بن أبي مقبل: [+البحر الطويل] 06P372 ترى النعرات الزرق تحت لبانه أحاد ومثنى أصعقتها صواهله فرد أحاد ومثنى على النعرات وهي معرفة، وقد تجعلها العرب نكرة فتجريها، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] قتلنا به من بين مثنى وموحد بأربعة منكم وآخر خامس ومما يبين أن ثناء وأحاد غير جارية قول الشاعر: [+البحر الكامل] ولقد قتلتكم ثناء وموحدا وتركت مرة مثل أمس الدابر وقول الشاعر: [+البحر الوافر] 06P373 منت لك أن تلاقيني المنايا أحاد أحاد في شهر حلال ولم يسمع من العرب صرف ما جاوز الرباع والمربع عن جهته، لم يسمع منها خماس ولا المخمس، ولا السباع ولا المسبع وكذلك ما فوق الرباع، إلا في بيت للكميت، فإنه يروى له في العشرة عشار وهو قوله: [+البحر المتقارب] فلم يستريثوك حتى رمي ت فوق الرجال خصالا عشارا يريد عشرا عشرا، يقال: إنه لم يسمع غير ذلك. وأما قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] فإن نصب واحدة، بمعنى: فإن خفتم ألا تعدلوا فيما يلزمكم من العدل ما زاد على الواحدة من النساء عندكم بنكاح فيما أوجبه الله لهن عليكم، فانكحوا واحدة منهن، ولو كانت القراءة جاءت في ذلك بالرفع كان جائزا بمعنى: فواحدة كافية، أو فواحدة مجزئة، كما قال جل ثناؤه: {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [البقرة: 282] وإن قال لنا قائل: قد علمت أن الحلال لكم من جميع النساء الحرائر نكاح أربع، فكيف قيل: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] وذلك في العدد تسع؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] فإنه يعني: فانكحوا ما حل لكم منهن دون ما حرم عليكم منهن كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك، قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] «ما حل لكم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 06P370 أيوب، عن سعيد بن جبير، في قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] يقول: «ما حل لكم» فإن قال قائل: وكيف قيل: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] ولم يقل: فانكحوا من طاب لكم، وإنما يقال ما في غير الناس؟ قيل: معنى ذلك على غير الوجه الذي ذهبت إليه، وإنما معناه: فانكحوا نكاحا طيبا كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] «فانكحوا النساء نكاحا طيبا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. فالمعني بقوله: {ما طاب لكم} [النساء: 3] الفعل دون أعيان النساء وأشخاصهن، فلذلك قيل «ما» ولم يقل «من» ، كما يقال: خذ من رقيقي ما أردت إذا عنيت خذ منهم إرادتك، ولو أردت خذ الذي تريد منهم لقلت: خذ رقيقي من أردت منهم. وكذلك قوله: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] بمعنى: أو ملك أيمانكم، وإنما معنى قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث 06P371 ورباع} [النساء: 3] فلينكح كل واحد منكم مثنى وثلاث ورباع، كما قيل: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] وأما قوله {مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] فإنما ترك إجراؤهن لأنهن معدولات عن اثنين وثلاث وأربع، كما عدل عمر عن عامر وزفر عن زافر فترك إجراؤه، وكذلك أحاد وثناء وموحد ومثنى ومثلث ومربع، لا يجري ذلك كله للعلة التي ذكرت من العدول عن وجوهه، ومما يدل على أن ذلك كذلك، وأن الذكر والأنثى فيه سواء، ما قيل في هذه السورة وسورة فاطر: مثنى وثلاث ورباع، يراد به الجناح، والجناح ذكر، وأنه أيضا لا يضاف إلى ما يضاف إليه الثلاثة والثلاث، وأن الألف واللام لا تدخله، فكان في ذلك دليل على أنه اسم للعدد معرفة، ولو كان نكرة لدخله الألف واللام وأضيف كما يضاف الثلاثة والأربعة، ومما يبين في ذلك قول تميم بن أبي مقبل: [+البحر الطويل] 06P372 ترى النعرات الزرق تحت لبانه أحاد ومثنى أصعقتها صواهله فرد أحاد ومثنى على النعرات وهي معرفة، وقد تجعلها العرب نكرة فتجريها، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] قتلنا به من بين مثنى وموحد بأربعة منكم وآخر خامس ومما يبين أن ثناء وأحاد غير جارية قول الشاعر: [+البحر الكامل] ولقد قتلتكم ثناء وموحدا وتركت مرة مثل أمس الدابر وقول الشاعر: [+البحر الوافر] 06P373 منت لك أن تلاقيني المنايا أحاد أحاد في شهر حلال ولم يسمع من العرب صرف ما جاوز الرباع والمربع عن جهته، لم يسمع منها خماس ولا المخمس، ولا السباع ولا المسبع وكذلك ما فوق الرباع، إلا في بيت للكميت، فإنه يروى له في العشرة عشار وهو قوله: [+البحر المتقارب] فلم يستريثوك حتى رمي ت فوق الرجال خصالا عشارا يريد عشرا عشرا، يقال: إنه لم يسمع غير ذلك. وأما قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] فإن نصب واحدة، بمعنى: فإن خفتم ألا تعدلوا فيما يلزمكم من العدل ما زاد على الواحدة من النساء عندكم بنكاح فيما أوجبه الله لهن عليكم، فانكحوا واحدة منهن، ولو كانت القراءة جاءت في ذلك بالرفع كان جائزا بمعنى: فواحدة كافية، أو فواحدة مجزئة، كما قال جل ثناؤه: {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [البقرة: 282] وإن قال لنا قائل: قد علمت أن الحلال لكم من جميع النساء الحرائر نكاح أربع، فكيف قيل: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] وذلك في العدد تسع؟
Abschnitt V06/P369–V06/P370Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P369–V06/P370)
Orijinal Metin (AR)قيل: إن تأويل ذلك: فانكحوا ما طاب لكم من النساء، إما مثنى إن أمنتم الجور من أنفسكم فيما يجب لهما عليكم؛ وإما ثلاث إن لم تخافوا 06P374 ذلك؛ وإما أربع إن أمنتم ذلك فيهن، يدل على صحة ذلك قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] لأن المعنى: فإن خفتم في الثنتين فانكحوا واحدة، ثم قال: وإن خفتم ألا تعدلوا أيضا في الواحدة، فما ملكت أيمانكم، فإن قال قائل: فإن أمر الله ونهيه على الإيجاب والإلزام حتى تقوم حجة بأن ذلك على التأديب والإرشاد والإعلام، وقد قال تعالى ذكره: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] وذلك أمر، فهل من دليل على أنه من الأمر الذي هو على غير وجه الإلزام والإيجاب؟ قيل: نعم، والدليل على ذلك قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] فكان معلوما بذلك أن قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] وإن كان مخرجه مخرج الأمر، فإنه بمعنى الدلالة على النهي عن نكاح ما خاف الناكح الجور فيه من عدد النساء، لا بمعنى الأمر بالنكاح، فإن المعني به: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فتحرجتم فيهن، فكذلك فتحرجوا في النساء، فلا تنكحوا إلا ما أمنتم الجور فيه منهن، ما أحللته لكم من الواحدة إلى الأربع، وقد بينا في غير هذا الموضع بأن العرب تخرج الكلام بلفظ الأمر، ومعناها فيه النهي أو التهديد والوعيد، كما قال جل ثناؤه: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: 29] وكما قال: {ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون} [النحل: 55] فخرج ذلك مخرج الأمر، والمقصود به التهديد والوعيد، والزجر والنهي، فكذلك قوله 06P375 : {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] بمعنى النهي، فلا تنكحوا إلا ما طاب لكم من النساء. وعلى النحو الذي قلنا في معنى قوله: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم } [النساء: 3] يقول: «فإن خفت ألا تعدل في واحدة، فما ملكت يمينك» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] «السراري» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] «فإن خفت ألا تعدل في واحدة فما ملكت يمينك» حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا يزيد، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا} [النساء: 3] قال: «في المجامعة والحب» 06P375
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قيل: إن تأويل ذلك: فانكحوا ما طاب لكم من النساء، إما مثنى إن أمنتم الجور من أنفسكم فيما يجب لهما عليكم؛ وإما ثلاث إن لم تخافوا 06P374 ذلك؛ وإما أربع إن أمنتم ذلك فيهن، يدل على صحة ذلك قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] لأن المعنى: فإن خفتم في الثنتين فانكحوا واحدة، ثم قال: وإن خفتم ألا تعدلوا أيضا في الواحدة، فما ملكت أيمانكم، فإن قال قائل: فإن أمر الله ونهيه على الإيجاب والإلزام حتى تقوم حجة بأن ذلك على التأديب والإرشاد والإعلام، وقد قال تعالى ذكره: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] وذلك أمر، فهل من دليل على أنه من الأمر الذي هو على غير وجه الإلزام والإيجاب؟ قيل: نعم، والدليل على ذلك قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] فكان معلوما بذلك أن قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] وإن كان مخرجه مخرج الأمر، فإنه بمعنى الدلالة على النهي عن نكاح ما خاف الناكح الجور فيه من عدد النساء، لا بمعنى الأمر بالنكاح، فإن المعني به: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فتحرجتم فيهن، فكذلك فتحرجوا في النساء، فلا تنكحوا إلا ما أمنتم الجور فيه منهن، ما أحللته لكم من الواحدة إلى الأربع، وقد بينا في غير هذا الموضع بأن العرب تخرج الكلام بلفظ الأمر، ومعناها فيه النهي أو التهديد والوعيد، كما قال جل ثناؤه: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: 29] وكما قال: {ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون} [النحل: 55] فخرج ذلك مخرج الأمر، والمقصود به التهديد والوعيد، والزجر والنهي، فكذلك قوله 06P375 : {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] بمعنى النهي، فلا تنكحوا إلا ما طاب لكم من النساء. وعلى النحو الذي قلنا في معنى قوله: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم } [النساء: 3] يقول: «فإن خفت ألا تعدل في واحدة، فما ملكت يمينك» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] «السراري» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] «فإن خفت ألا تعدل في واحدة فما ملكت يمينك» حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا يزيد، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا} [النساء: 3] قال: «في المجامعة والحب» 06P375
Abschnitt V06/P370–V06/P375Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P370–V06/P375)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] 06P376 يعني بقوله تعالى ذكره: وإن خفتم ألا تعدلوا في مثنى أو ثلاث أو رباع فنكحتم واحدة، أو خفتم ألا تعدلوا في الواحدة فتسررتم ملك أيمانكم؛ فهو أدنى، يعني أقرب ألا تعولوا، يقول: أن لا تجوروا ولا تميلوا، يقال منه: عال الرجل فهو يعول عولا وعيالة، إذا مال وجار، ومنه عول الفرائض؛ لأن سهامها إذا زادت دخلها النقص؛ وأما من الحاجة، فإنما يقال: عال الرجل عيلة، وذلك إذا احتاج، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل بمعنى يفتقر. وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا يونس، عن الحسن: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: " العول: الميل في النساء " حدثنا ابن حميد، قال: ثني حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يقول: «لا تميلوا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] «أن لا تميلوا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، قال : ثنا هشيم، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة: {ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «أن لا تميلوا» ثم قال: " أما سمعت إلى قول أبي طالب: [+البحر الطويل] بميزان قسط وزنه غير عائل حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد بن زيد، عن الزبير، عن حريث، عن عكرمة في هذه الآية: {ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «أن لا تميلوا» قال: وأنشد بيتا من شعر زعم أن أبا طالب قاله: « [+البحر الطويل] بميزان قسط لا يخس شعيرة ووازن صدق وزنه غير عائل قال أبو جعفر: ويروى هذا البيت على غير هذه الرواية: [+البحر . ] 06P378 بميزان صدق لا يغل شعيرة له شاهد من نفسه غير عائل حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «ألا تميلوا» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، قال: كتب عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أهل الكوفة في شيء عاتبوه عليه فيه: «إني لست بميزان لا أعول» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن علي، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك، في قوله: {أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «لا تميلوا» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] «أدنى أن لا تميلوا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «تميلوا» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يقول: «ألا تميلوا» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يقول: «تميلوا» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ، قوله: {أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يعني: «ألا تميلوا» حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يقول: «ذلك أدنى ألا تميلوا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، في قوله: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «ألا تجوروا» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، وعارم أبو النعمان، قالا: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن مجاهد: { 06P380 ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «تميلوا» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] «ذلك أقل لنفقتك الواحدة، أقل من ثنتين وثلاث وأربع، وجاريتك أهون نفقة من حرة» {ألا تعولوا} [النساء: 3] «أهون عليك في العيال» 06P380
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] 06P376 يعني بقوله تعالى ذكره: وإن خفتم ألا تعدلوا في مثنى أو ثلاث أو رباع فنكحتم واحدة، أو خفتم ألا تعدلوا في الواحدة فتسررتم ملك أيمانكم؛ فهو أدنى، يعني أقرب ألا تعولوا، يقول: أن لا تجوروا ولا تميلوا، يقال منه: عال الرجل فهو يعول عولا وعيالة، إذا مال وجار، ومنه عول الفرائض؛ لأن سهامها إذا زادت دخلها النقص؛ وأما من الحاجة، فإنما يقال: عال الرجل عيلة، وذلك إذا احتاج، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل بمعنى يفتقر. وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا يونس، عن الحسن: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: " العول: الميل في النساء " حدثنا ابن حميد، قال: ثني حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يقول: «لا تميلوا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] «أن لا تميلوا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، قال : ثنا هشيم، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة: {ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «أن لا تميلوا» ثم قال: " أما سمعت إلى قول أبي طالب: [+البحر الطويل] بميزان قسط وزنه غير عائل حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد بن زيد، عن الزبير، عن حريث، عن عكرمة في هذه الآية: {ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «أن لا تميلوا» قال: وأنشد بيتا من شعر زعم أن أبا طالب قاله: « [+البحر الطويل] بميزان قسط لا يخس شعيرة ووازن صدق وزنه غير عائل قال أبو جعفر: ويروى هذا البيت على غير هذه الرواية: [+البحر . ] 06P378 بميزان صدق لا يغل شعيرة له شاهد من نفسه غير عائل حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «ألا تميلوا» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، قال: كتب عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أهل الكوفة في شيء عاتبوه عليه فيه: «إني لست بميزان لا أعول» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن علي، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك، في قوله: {أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «لا تميلوا» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] «أدنى أن لا تميلوا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «تميلوا» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يقول: «ألا تميلوا» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يقول: «تميلوا» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ، قوله: {أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يعني: «ألا تميلوا» حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] يقول: «ذلك أدنى ألا تميلوا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، في قوله: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «ألا تجوروا» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، وعارم أبو النعمان، قالا: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن مجاهد: { 06P380 ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] قال: «تميلوا» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] «ذلك أقل لنفقتك الواحدة، أقل من ثنتين وثلاث وأربع، وجاريتك أهون نفقة من حرة» {ألا تعولوا} [النساء: 3] «أهون عليك في العيال» 06P380