Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Abschnitt V08/P029–V08/P033Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P029–V08/P033)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] يعني بقوله عز ذكره {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] ولا تحلوا قاصدين البيت الحرام العامدية، تقول منه: أممت كذا: إذا قصدته وعمدته، وبعضهم يقول: يممته، كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] إني كذاك إذا ما ساءني بلد يممت صدر بعيري غيره بلدا والبيت الحرام: بيت الله الذي بمكة؛ وقد بينت فيما مضى لم قيل له الحرام. {يبتغون فضلا من ربهم } [المائدة: 2] يعني: يلتمسون أرباحا في تجارتهم من الله {ورضوانا} [المائدة: 2] يقول: " وأن يرضى الله عنهم بنسكهم. وقد قيل: إن هذه الآية نزلت في رجل من بني ربيعة يقال له الحطم " ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: أقبل الحطم بن هند البكري، ثم أحد بني قيس بن ثعلبة، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم وحده، وخلف خيله خارجة من المدينة، فدعاه فقال: إلام تدعو؟ فأخبره، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «يدخل اليوم عليكم رجل من ربيعة ، يتكلم بلسان شيطان» فلما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم قال: انظروا لعلي أسلم، ولي من أشاوره. فخرج من عنده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد دخل بوجه كافر، وخرج بعقب غادر» فمر بسرح من سرح المدينة ، فساقه، فانطلق به وهو يرتجز: [+البحر الرجز] قد لفها الليل بسواق حطم ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر الوضم باتوا نياما وابن هند لم ينم بات يقاسيها غلام كالزلم خدلج الساقين ممسوح القدم ثم أقبل من عام قابل حاجا قد قلد وأهدى، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه، فنزلت هذه الآية، حتى بلغ: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] قال له ناس من أصحابه: يا رسول الله خل بيننا وبينه، فإنه صاحبنا. قال: «إنه قد قلد» قالوا: إنما هو شيء كنا نصنعه في الجاهلية. فأبى عليهم، فنزلت هذه الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: قدم الحطم أخو بني ضبيعة بن ثعلبة البكري المدينة في عير له يحمل طعاما، فباعه ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعه، وأسلم. فلما ولى خارجا نظر إليه، فقال لمن عنده: «لقد دخل علي بوجه فاجر وولى بقفا غادر» فلما قدم اليمامة ارتد عن الإسلام، وخرج في عير له تحمل الطعام في ذي القعدة، يريد مكة؛ فلما سمع به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تهيأ للخروج إليه نفر من المهاجرين والأنصار ليقتطعوه في عيره، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] الآية ، فانتهى القوم. قال ابن جريج: قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] قال: " ينهى عن الحجاج أن تقطع سبلهم. قال: وذلك أن الحطم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ليرتاد وينظر، فقال: إني داعية قومي، فاعرض علي ما تقول. قال له: «أدعوك إلى الله أن تعبده ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت» قال الحطم: في أمرك هذا غلظة ، أرجع إلى قومي فأذكر لهم ما ذكرت، فإن قبلوه أقبلت معهم، وإن أدبروا كنت معهم. قال له: «ارجع» فلما خرج، قال: «لقد دخل علي بوجه كافر وخرج من عندي بعقبي غادر، وما الرجل بمسلم» فمر على سرح لأهل المدينة، فانطلق به فطلبه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففاتهم.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] يعني بقوله عز ذكره {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] ولا تحلوا قاصدين البيت الحرام العامدية، تقول منه: أممت كذا: إذا قصدته وعمدته، وبعضهم يقول: يممته، كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] إني كذاك إذا ما ساءني بلد يممت صدر بعيري غيره بلدا والبيت الحرام: بيت الله الذي بمكة؛ وقد بينت فيما مضى لم قيل له الحرام. {يبتغون فضلا من ربهم } [المائدة: 2] يعني: يلتمسون أرباحا في تجارتهم من الله {ورضوانا} [المائدة: 2] يقول: " وأن يرضى الله عنهم بنسكهم. وقد قيل: إن هذه الآية نزلت في رجل من بني ربيعة يقال له الحطم " ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: أقبل الحطم بن هند البكري، ثم أحد بني قيس بن ثعلبة، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم وحده، وخلف خيله خارجة من المدينة، فدعاه فقال: إلام تدعو؟ فأخبره، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «يدخل اليوم عليكم رجل من ربيعة ، يتكلم بلسان شيطان» فلما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم قال: انظروا لعلي أسلم، ولي من أشاوره. فخرج من عنده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد دخل بوجه كافر، وخرج بعقب غادر» فمر بسرح من سرح المدينة ، فساقه، فانطلق به وهو يرتجز: [+البحر الرجز] قد لفها الليل بسواق حطم ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر الوضم باتوا نياما وابن هند لم ينم بات يقاسيها غلام كالزلم خدلج الساقين ممسوح القدم ثم أقبل من عام قابل حاجا قد قلد وأهدى، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه، فنزلت هذه الآية، حتى بلغ: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] قال له ناس من أصحابه: يا رسول الله خل بيننا وبينه، فإنه صاحبنا. قال: «إنه قد قلد» قالوا: إنما هو شيء كنا نصنعه في الجاهلية. فأبى عليهم، فنزلت هذه الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: قدم الحطم أخو بني ضبيعة بن ثعلبة البكري المدينة في عير له يحمل طعاما، فباعه ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعه، وأسلم. فلما ولى خارجا نظر إليه، فقال لمن عنده: «لقد دخل علي بوجه فاجر وولى بقفا غادر» فلما قدم اليمامة ارتد عن الإسلام، وخرج في عير له تحمل الطعام في ذي القعدة، يريد مكة؛ فلما سمع به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تهيأ للخروج إليه نفر من المهاجرين والأنصار ليقتطعوه في عيره، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] الآية ، فانتهى القوم. قال ابن جريج: قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] قال: " ينهى عن الحجاج أن تقطع سبلهم. قال: وذلك أن الحطم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ليرتاد وينظر، فقال: إني داعية قومي، فاعرض علي ما تقول. قال له: «أدعوك إلى الله أن تعبده ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت» قال الحطم: في أمرك هذا غلظة ، أرجع إلى قومي فأذكر لهم ما ذكرت، فإن قبلوه أقبلت معهم، وإن أدبروا كنت معهم. قال له: «ارجع» فلما خرج، قال: «لقد دخل علي بوجه كافر وخرج من عندي بعقبي غادر، وما الرجل بمسلم» فمر على سرح لأهل المدينة، فانطلق به فطلبه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففاتهم.

Abschnitt V08/P033–V08/P038Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P033–V08/P038)
Orijinal Metin (AR)

وقدم اليمامة، وحضر الحج، فجهز خارجا، وكان عظيم التجارة، فاستأذنوا أن يتلقوه ويأخذوا ما معه، فأنزل الله عز وجل: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] الآية، قال: هذا يوم الفتح جاء ناس يأمون البيت من المشركين، يهلون بعمرة، فقال المسلمون: يا رسول الله، إنما هؤلاء مشركون، فمثل هؤلاء فلن ندعهم إلا أن نغير عليهم. فنزل القرآن: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] يقول: «من توجه حاجا» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، 08P035 عن الضحاك، في قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] يعني: الحاج " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مطرف بن الشخير وعنده رجل، فحدثهم فقال: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] قال: «الذين يريدون البيت» ثم اختلف أهل العلم فيما نسخ من هذه الآية بعد إجماعهم على أن منها منسوخا، فقال بعضهم: نسخ جميعها " ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن بيان، عن عامر ، قال: لم ينسخ من المائدة إلا هذه الآية {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم ، عن مجاهد: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] نسختها: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن بيان، عن الشعبي، قال: لم ينسخ من سورة المائدة غير هذه الآية: {يا أيها الذين 08P036 آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] الآية، قال: منسوخ. قال: كان المشرك يومئذ لا يصد عن البيت، فأمروا أن لا يقاتلوا في الأشهر الحرم ولا عند البيت، فنسخها قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] إلى قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] قال: " نسختها براءة: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن الضحاك، مثله حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] قال: «هذا شيء نهي عنه، فترك كما هو» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام } [المائدة: 2] قال: «هذا كله منسوخ، نسخ هذا أمره بجهادهم كافة» وقال آخرون: الذي نسخ من هذه الآية قوله: {ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، قال: قرأت على ابن أبي عروبة، فقال: هكذا سمعته من قتادة نسخ من المائدة: {آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] نسختها براءة، قال الله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] وقال: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر} [التوبة: 17] وقال: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] وهو العام الذي حج فيه أبو بكر، فنادى فيه بالأذان حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج بن المنهال ، قال: ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] الآية، قال: فنسخ منها 08P038 : {آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] نسختها براءة، فقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] فذكر نحو حديث عبدة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: نزل في شأن الحطم: {ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] ثم نسخه الله فقال: {اقتلوهم حيث ثقفتموهم} [البقرة: 191] " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] إلى قوله: {ولا آمين البيت} [المائدة: 2] جميعا، فنهى الله المؤمنين أن يمنعوا أحدا أن يحج البيت أو يعرضوا له من مؤمن أو كافر، ثم أنزل الله بعد هذا: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] وقال: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله} [التوبة: 17] وقال: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 18] فنفى المشركين من المسجد الحرام " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] الآية، قال: منسوخ، كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج ، تقلد من السمر فلم يعرض له أحد، وإذا رجع تقلد قلادة شعر فلم يعرض له أحد ، وكان المشرك يومئذ لا يصد 08P039 عن البيت، وأمروا أن لا يقاتلوا في الأشهر الحرم ولا عند البيت، فنسخها قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " وقال آخرون: لم ينسخ من ذلك شيء إلا القلائد التي كانت في الجاهلية يتقلدونها من لحاء الشجر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] الآية، قال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: هذا كله من عمل الجاهلية، فعله وإقامته، فحرم الله ذلك كله بالإسلام، إلا لحاء القلائد، فترك ذلك.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقدم اليمامة، وحضر الحج، فجهز خارجا، وكان عظيم التجارة، فاستأذنوا أن يتلقوه ويأخذوا ما معه، فأنزل الله عز وجل: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] الآية، قال: هذا يوم الفتح جاء ناس يأمون البيت من المشركين، يهلون بعمرة، فقال المسلمون: يا رسول الله، إنما هؤلاء مشركون، فمثل هؤلاء فلن ندعهم إلا أن نغير عليهم. فنزل القرآن: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] يقول: «من توجه حاجا» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، 08P035 عن الضحاك، في قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] يعني: الحاج " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مطرف بن الشخير وعنده رجل، فحدثهم فقال: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] قال: «الذين يريدون البيت» ثم اختلف أهل العلم فيما نسخ من هذه الآية بعد إجماعهم على أن منها منسوخا، فقال بعضهم: نسخ جميعها " ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن بيان، عن عامر ، قال: لم ينسخ من المائدة إلا هذه الآية {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم ، عن مجاهد: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] نسختها: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن بيان، عن الشعبي، قال: لم ينسخ من سورة المائدة غير هذه الآية: {يا أيها الذين 08P036 آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] الآية، قال: منسوخ. قال: كان المشرك يومئذ لا يصد عن البيت، فأمروا أن لا يقاتلوا في الأشهر الحرم ولا عند البيت، فنسخها قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] إلى قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] قال: " نسختها براءة: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن الضحاك، مثله حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] قال: «هذا شيء نهي عنه، فترك كما هو» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام } [المائدة: 2] قال: «هذا كله منسوخ، نسخ هذا أمره بجهادهم كافة» وقال آخرون: الذي نسخ من هذه الآية قوله: {ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، قال: قرأت على ابن أبي عروبة، فقال: هكذا سمعته من قتادة نسخ من المائدة: {آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] نسختها براءة، قال الله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] وقال: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر} [التوبة: 17] وقال: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] وهو العام الذي حج فيه أبو بكر، فنادى فيه بالأذان حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج بن المنهال ، قال: ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] الآية، قال: فنسخ منها 08P038 : {آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] نسختها براءة، فقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] فذكر نحو حديث عبدة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: نزل في شأن الحطم: {ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] ثم نسخه الله فقال: {اقتلوهم حيث ثقفتموهم} [البقرة: 191] " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] إلى قوله: {ولا آمين البيت} [المائدة: 2] جميعا، فنهى الله المؤمنين أن يمنعوا أحدا أن يحج البيت أو يعرضوا له من مؤمن أو كافر، ثم أنزل الله بعد هذا: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] وقال: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله} [التوبة: 17] وقال: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 18] فنفى المشركين من المسجد الحرام " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] الآية، قال: منسوخ، كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج ، تقلد من السمر فلم يعرض له أحد، وإذا رجع تقلد قلادة شعر فلم يعرض له أحد ، وكان المشرك يومئذ لا يصد 08P039 عن البيت، وأمروا أن لا يقاتلوا في الأشهر الحرم ولا عند البيت، فنسخها قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " وقال آخرون: لم ينسخ من ذلك شيء إلا القلائد التي كانت في الجاهلية يتقلدونها من لحاء الشجر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] الآية، قال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: هذا كله من عمل الجاهلية، فعله وإقامته، فحرم الله ذلك كله بالإسلام، إلا لحاء القلائد، فترك ذلك.

Abschnitt V08/P038Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P038)
Orijinal Metin (AR)

{ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] فحرم الله على كل أحد إخافتهم " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وأولى الأقوال في ذلك بالصحة، قول من قال: نسخ الله من هذه الآية قوله: {ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] لإجماع الجميع على أن الله قد أحل قتال أهل الشرك في الأشهر الحرم وغيرها من شهور السنة كلها، وكذلك أجمعوا على أن المشرك لو قلد 08P040 عنقه أو ذراعيه لحاء جميع أشجار الحرم لم يكن ذلك له أمانا من القتل إذا لم يكن تقدم له عقد ذمة من المسلمين أو أمان. وقد بينا فيما مضى معنى القلائد في غير هذا الموضع " وأما قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] فإنه محتمل ظاهره: ولا تحلوا حرمة آمين البيت الحرام من أهل الشرك والإسلام، لعموم جميع من أم البيت. وإذا احتمل ذلك، فكان أهل الشرك داخلين في جملتهم، فلا شك أن قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] ناسخ له، لأنه غير جائز اجتماع الأمر بقتلهم وترك قتلهم في حال واحدة ووقت واحد. وفي إجماع الجميع على أن حكم الله في أهل الحرب من المشركين قتلهم، أموا البيت الحرام أو البيت المقدس في أشهر الحرم وغيرها ، ما يعلم أن المنع من قتلهم إذا أموا البيت الحرام منسوخ، ومحتمل أيضا: ولا آمين البيت الحرام من أهل الشرك، وأكثر أهل التأويل على ذلك. وإن كان عني بذلك المشركون من أهل الحرب، فهو أيضا لا شك منسوخ. وإذ كان ذلك كذلك وكان لا اختلاف في ذلك بينهم ظاهر، وكان ما كان مستفيضا فيهم ظاهر الحجة ، فالواجب وإن احتمل ذلك معنى غير الذي قالوا، التسليم لما استفاض بصحته نقلهم " 08P039

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] فحرم الله على كل أحد إخافتهم " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وأولى الأقوال في ذلك بالصحة، قول من قال: نسخ الله من هذه الآية قوله: {ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] لإجماع الجميع على أن الله قد أحل قتال أهل الشرك في الأشهر الحرم وغيرها من شهور السنة كلها، وكذلك أجمعوا على أن المشرك لو قلد 08P040 عنقه أو ذراعيه لحاء جميع أشجار الحرم لم يكن ذلك له أمانا من القتل إذا لم يكن تقدم له عقد ذمة من المسلمين أو أمان. وقد بينا فيما مضى معنى القلائد في غير هذا الموضع " وأما قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] فإنه محتمل ظاهره: ولا تحلوا حرمة آمين البيت الحرام من أهل الشرك والإسلام، لعموم جميع من أم البيت. وإذا احتمل ذلك، فكان أهل الشرك داخلين في جملتهم، فلا شك أن قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] ناسخ له، لأنه غير جائز اجتماع الأمر بقتلهم وترك قتلهم في حال واحدة ووقت واحد. وفي إجماع الجميع على أن حكم الله في أهل الحرب من المشركين قتلهم، أموا البيت الحرام أو البيت المقدس في أشهر الحرم وغيرها ، ما يعلم أن المنع من قتلهم إذا أموا البيت الحرام منسوخ، ومحتمل أيضا: ولا آمين البيت الحرام من أهل الشرك، وأكثر أهل التأويل على ذلك. وإن كان عني بذلك المشركون من أهل الحرب، فهو أيضا لا شك منسوخ. وإذ كان ذلك كذلك وكان لا اختلاف في ذلك بينهم ظاهر، وكان ما كان مستفيضا فيهم ظاهر الحجة ، فالواجب وإن احتمل ذلك معنى غير الذي قالوا، التسليم لما استفاض بصحته نقلهم " 08P039

Abschnitt V08/P038–V08/P040Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P038–V08/P040)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] 08P041 يعني بقوله: {يبتغون} [المائدة: 2] يطلبون ويلتمسون. والفضل: الأرباح في التجارة؛ والرضوان: رضا الله عنهم، فلا يحل بهم من العقوبة في الدنيا ما أحل بغيرهم من الأمم في عاجل دنياهم بحجهم بيته " وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن قتادة، في قوله: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] قال: «هم المشركون يلتمسون فضل الله ورضوانه فيما يصلح لهم دنياهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، قال: قرأت على ابن أبي عروبة ، فقال: هكذا سمعته من قتادة في قوله: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] والفضل، والرضوان: اللذان يبتغون أن يصلح معايشهم في الدنيا ، وأن لا يعجل لهم العقوبة فيها " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] يعني: أنهم يترضون الله بحجهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مطرف بن الشخير، وعنده رجل، فحدثهم في قوله: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] قال: «التجارة في الحج ، والرضوان في الحج» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي أميمة، قال: قال ابن عمر في الرجل يحج، ويحمل معه متاعا، قال: لا بأس به. وتلا هذه الآية: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] قال: «يبتغون الأجر والتجارة» 08P042 [المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] يعني بذلك جل ثناؤه: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] الصيد الذي نهيتكم أن تحلوه وأنتم حرم، يقول: فلا حرج عليكم في اصطياده واصطادوا إن شئتم حينئذ ، لأن المعنى الذي من أجله كنت 08P043 حرمته عليكم في حال إحرامكم قد زال «وبما قلنا في ذلك قال جميع أهل التأويل» ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا حصين ، عن مجاهد، أنه قال: هي رخصة. يعني قوله: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن القاسم، عن مجاهد، قال: خمس في كتاب الله رخصة، وليست بعزمة، فذكر: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] قال: «من شاء فعل، ومن شاء لم يفعل» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، عن حجاج، عن عطاء، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حصين، عن مجاهد: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] قال: «إذا حل، فإن شاء صاد، وإن شاء لم يصطد» حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن رجل، عن مجاهد: أنه كان لا يرى الأكل من هدي المتعة واجبا، وكان يتأول هذه الآية: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] 08P043

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] 08P041 يعني بقوله: {يبتغون} [المائدة: 2] يطلبون ويلتمسون. والفضل: الأرباح في التجارة؛ والرضوان: رضا الله عنهم، فلا يحل بهم من العقوبة في الدنيا ما أحل بغيرهم من الأمم في عاجل دنياهم بحجهم بيته " وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن قتادة، في قوله: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] قال: «هم المشركون يلتمسون فضل الله ورضوانه فيما يصلح لهم دنياهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، قال: قرأت على ابن أبي عروبة ، فقال: هكذا سمعته من قتادة في قوله: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] والفضل، والرضوان: اللذان يبتغون أن يصلح معايشهم في الدنيا ، وأن لا يعجل لهم العقوبة فيها " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] يعني: أنهم يترضون الله بحجهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مطرف بن الشخير، وعنده رجل، فحدثهم في قوله: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] قال: «التجارة في الحج ، والرضوان في الحج» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي أميمة، قال: قال ابن عمر في الرجل يحج، ويحمل معه متاعا، قال: لا بأس به. وتلا هذه الآية: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] قال: «يبتغون الأجر والتجارة» 08P042 [المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] يعني بذلك جل ثناؤه: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] الصيد الذي نهيتكم أن تحلوه وأنتم حرم، يقول: فلا حرج عليكم في اصطياده واصطادوا إن شئتم حينئذ ، لأن المعنى الذي من أجله كنت 08P043 حرمته عليكم في حال إحرامكم قد زال «وبما قلنا في ذلك قال جميع أهل التأويل» ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا حصين ، عن مجاهد، أنه قال: هي رخصة. يعني قوله: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن القاسم، عن مجاهد، قال: خمس في كتاب الله رخصة، وليست بعزمة، فذكر: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] قال: «من شاء فعل، ومن شاء لم يفعل» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، عن حجاج، عن عطاء، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حصين، عن مجاهد: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] قال: «إذا حل، فإن شاء صاد، وإن شاء لم يصطد» حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن رجل، عن مجاهد: أنه كان لا يرى الأكل من هدي المتعة واجبا، وكان يتأول هذه الآية: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] 08P043

Abschnitt V08/P040–V08/P045Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P040–V08/P045)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يجرمنكم} [المائدة: 2] يعني جل ثناؤه بقوله: {ولا يجرمنكم} [المائدة: 2] ولا يحملنكم. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [المائدة: 2] يقول: «لا يحملنكم شنآن قوم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [المائدة: 2] أي لا يحملنكم " وأما أهل المعرفة باللغة ، فإنهم اختلفوا في تأويلها، فقال بعض البصريين: معنى قوله: {ولا يجرمنكم} [المائدة: 2] : لا يحقن لكم؛ لأن قوله: {لا جرم أن لهم النار} [النحل: 62] هو حق أن لهم النار. وقال بعض الكوفيين: معناه: لا يحملنكم. وقال: يقال: جرمني فلان على أن صنعت كذا وكذا: أي حملني عليه. واحتج جميعهم ببيت الشاعر: [+البحر الكامل] ولقد طعنت أبا عيينة طعنة جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا فتأول ذلك كل فريق منهم على المعنى الذي تأوله من القرآن، فقال الذين قالوا: {لا يجرمنكم} [هود: 89] لا يحقن لكم معنى قول الشاعر: جرمت فزارة: أحقت الطعنة لفزارة الغضب. وقال الذين قالوا معناه: لا يحملنكم: معناه في البيت: جرمت فزارة أن يغضبوا: حملت فزارة على أن يغضبوا. وقال آخر من الكوفيين: معنى قوله: {لا يجرمنكم} [هود: 89] لا يكسبنكم شنآن قوم. وتأويل قائل هذا القول قول الشاعر في البيت: جرمت فزارة: كسبت فزارة أن يغضبوا. قال: وسمعت العرب تقول: فلان جريمة أهله، بمعنى: كاسبهم، وخرج يجرمهم: يكسبهم. وهذه الأقوال التي حكيناها عمن حكيناها عنه متقاربة المعنى؛ وذلك أن من حمل رجلا على بغض رجل فقد أكسبه بغضه، ومن أكسبه بغضه فقد أحقه له " فإذا كان ذلك كذلك، فالذي هو أحسن في الإبانة عن معنى الحرف، ما قاله ابن عباس وقتادة، وذلك توجيههما معنى قوله: {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [المائدة: 2] ولا يحملنكم شنآن قوم على العدوان " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: {ولا يجرمنكم} [المائدة: 2] بفتح الياء من جرمته أجرمه. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين، وهو يحيى بن وثاب والأعمش، ما: حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، أنه قرأ: «ولا يجرمنكم» مرتفعة الياء من أجرمته أجرمه وهو يجرمني " والذي هو أولى بالصواب من القراءتين، قراءة من قرأ ذلك: {ولا يجرمنكم} [المائدة: 2] بفتح الياء، لاستفاضة القراءة بذلك في قراء الأمصار وشذوذ ما خالفها، وأنها اللغة المعروفة السائرة في العرب، وإن كان مسموعا من بعضها: أجرم يجرم ، على شذوذه، وقراءة القرآن بأفصح اللغات أولى وأحق منها بغير ذلك ومن لغة من قال: جرمت، قول الشاعر: [+البحر البسيط] يا أيها المشتكي عكلا وما جرمت إلى القبائل من قتل وإبآس 08P046

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يجرمنكم} [المائدة: 2] يعني جل ثناؤه بقوله: {ولا يجرمنكم} [المائدة: 2] ولا يحملنكم. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [المائدة: 2] يقول: «لا يحملنكم شنآن قوم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [المائدة: 2] أي لا يحملنكم " وأما أهل المعرفة باللغة ، فإنهم اختلفوا في تأويلها، فقال بعض البصريين: معنى قوله: {ولا يجرمنكم} [المائدة: 2] : لا يحقن لكم؛ لأن قوله: {لا جرم أن لهم النار} [النحل: 62] هو حق أن لهم النار. وقال بعض الكوفيين: معناه: لا يحملنكم. وقال: يقال: جرمني فلان على أن صنعت كذا وكذا: أي حملني عليه. واحتج جميعهم ببيت الشاعر: [+البحر الكامل] ولقد طعنت أبا عيينة طعنة جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا فتأول ذلك كل فريق منهم على المعنى الذي تأوله من القرآن، فقال الذين قالوا: {لا يجرمنكم} [هود: 89] لا يحقن لكم معنى قول الشاعر: جرمت فزارة: أحقت الطعنة لفزارة الغضب. وقال الذين قالوا معناه: لا يحملنكم: معناه في البيت: جرمت فزارة أن يغضبوا: حملت فزارة على أن يغضبوا. وقال آخر من الكوفيين: معنى قوله: {لا يجرمنكم} [هود: 89] لا يكسبنكم شنآن قوم. وتأويل قائل هذا القول قول الشاعر في البيت: جرمت فزارة: كسبت فزارة أن يغضبوا. قال: وسمعت العرب تقول: فلان جريمة أهله، بمعنى: كاسبهم، وخرج يجرمهم: يكسبهم. وهذه الأقوال التي حكيناها عمن حكيناها عنه متقاربة المعنى؛ وذلك أن من حمل رجلا على بغض رجل فقد أكسبه بغضه، ومن أكسبه بغضه فقد أحقه له " فإذا كان ذلك كذلك، فالذي هو أحسن في الإبانة عن معنى الحرف، ما قاله ابن عباس وقتادة، وذلك توجيههما معنى قوله: {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [المائدة: 2] ولا يحملنكم شنآن قوم على العدوان " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: {ولا يجرمنكم} [المائدة: 2] بفتح الياء من جرمته أجرمه. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين، وهو يحيى بن وثاب والأعمش، ما: حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، أنه قرأ: «ولا يجرمنكم» مرتفعة الياء من أجرمته أجرمه وهو يجرمني " والذي هو أولى بالصواب من القراءتين، قراءة من قرأ ذلك: {ولا يجرمنكم} [المائدة: 2] بفتح الياء، لاستفاضة القراءة بذلك في قراء الأمصار وشذوذ ما خالفها، وأنها اللغة المعروفة السائرة في العرب، وإن كان مسموعا من بعضها: أجرم يجرم ، على شذوذه، وقراءة القرآن بأفصح اللغات أولى وأحق منها بغير ذلك ومن لغة من قال: جرمت، قول الشاعر: [+البحر البسيط] يا أيها المشتكي عكلا وما جرمت إلى القبائل من قتل وإبآس 08P046

Abschnitt V08/P045–V08/P051Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P045–V08/P051)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {شنآن قوم} [المائدة: 2] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: {شنآن} [المائدة: 2] بتحريك الشين والنون إلى الفتح، بمعنى: بغض قوم توجيها منهم ذلك إلى المصدر الذي يأتي على فعلان نظير الطيران، والنسلان، والعسلان، والرملان. وقرأ ذلك آخرون: «شنآن قوم» بتسكين النون وفتح الشين، بمعنى الاسم؛ توجيها منهم معناه إلى: لا يحملنكم بغض قوم، فيخرج شنآن على تقدير فعلان، لأن فعل منه على فعل، كما يقال: سكران من سكر، وعطشان من عطش، وما أشبه ذلك من الأسماء " والذي هو أولى القراءتين في ذلك بالصواب، قراءة من قرأ: {شنآن} [المائدة: 2] بفتح النون محركة، لشائع تأويل أهل التأويل على أن معناه: بغض قوم ، وتوجيههم ذلك إلى معنى المصدر دون معنى الاسم. وإذ كان ذلك موجها إلى معنى المصدر، فالفصيح من كلام العرب فيما جاء من المصادر على الفعلان بفتح الفاء تحريك ثانيه دون تسكينه، كما وصفت من قولهم: الدرجان، والرملان من درج ورمل، فكذلك الشنآن من شنئته أشنؤه شنآنا. ومن العرب من يقول: شنان على تقدير فعال، ولا أعلم قارئا قرأ ذلك كذلك، ومن ذلك قول الشاعر: [+البحر الطويل] وما العيش إلا ما يلذ ويشتهى وإن لام فيه ذو الشنان وفندا وهذا في لغة من ترك الهمز من الشنآن، فصار على تقدير فعال وهو في الأصل فعلان " ذكر من قال من أهل التأويل: {شنآن قوم} [المائدة: 2] بغض قوم " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي ، عن ابن عباس، قوله: {ولا يجرمنكم شنآن} [المائدة: 2] قوم لا يحملنكم بغض قوم " وحدثني به المثنى مرة أخرى بإسناده، عن ابن عباس، فقال: لا يحملنكم عداوة قوم أن تعتدوا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [المائدة: 2] لا يجرمنكم بغض قوم " حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [المائدة: 2] قال: «بغضاؤهم أن تعتدوا» 08P049 [المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا} [المائدة: 2] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض أهل المدينة وعامة قراء الكوفيين: {أن صدوكم} [المائدة: 2] بفتح الألف من أن بمعنى: لا يجرمنكم بغض قوم بصدهم إياكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا. وكان بعض قراء الحجاز والبصرة يقرأ ذلك: «ولا يجرمنكم شنآن قوم إن صدوكم» بكسر الألف من إن بمعنى: ولا يجرمنكم شنآن قوم إن هم أحدثوا لكم صدا عن المسجد الحرام، أن تعتدوا. فزعموا أنها في قراءة ابن مسعود: «إن يصدكم» فقراءة ذلك كذلك اعتبارا بقراءته " والصواب من القول في ذلك عندي، أنهما قراءتان معروفتان مشهورتان في قراءة الأمصار ، صحيح معنى كل واحدة منهما. وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صد عن البيت هو وأصحابه يوم الحديبية، وأنزلت عليه سورة المائدة بعد ذلك. فمن قرأ: {أن صدوكم} [المائدة: 2] بفتح الألف من أن فمعناه: لا يحملنكم بغض قوم أيها الناس من أجل أن صدوكم يوم الحديبية عن المسجد الحرام، أن تعتدوا عليهم. ومن قرأ: «إن صدوكم» بكسر الألف، فمعناه: لا يجرمنكم شنآن قوم إن صدوكم عن المسجد الحرام إذا أردتم دخوله، لأن الذين حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من قريش يوم فتح مكة قد حاولوا صدهم عن المسجد الحرام قبل أن يكون ذلك من الصادين. غير أن الأمر وإن كان كما وصفت، فإن قراءة ذلك بفتح الألف أبين معنى، لأن هذه السورة لا تدافع بين أهل العلم في أنها نزلت بعد يوم الحديبية. وإذ كان ذلك كذلك، فالصد قد كان تقدم من المشركين، فنهى الله المؤمنين عن الاعتداء على الصادين من أجل صدهم إياهم عن المسجد الحرام ، وأما قوله: {أن تعتدوا} [المائدة: 2] فإنه يعني: أن تجاوزوا الحد الذي حده الله لكم في أمرهم. فتأويل الآية إذن: ولا يحملنكم بغض قوم لأن صدوكم عن المسجد الحرام أيها المؤمنون أن تعتدوا حكم الله فيهم فتجاوزوه إلى ما نهاكم عنه ، ولكن الزموا طاعة الله فيما أحببتم وكرهتم. وذكر أنها نزلت في النهي عن الطلب بذحول الجاهلية. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {أن تعتدوا} [المائدة: 2] رجل مؤمن من حلفاء محمد، قتل حليفا لأبي سفيان من هذيل يوم الفتح بعرفة، لأنه كان يقتل حلفاء محمد، فقال محمد صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من قتل بذحل الجاهلية» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله " وقال آخرون: هذا منسوخ ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا يجرمنكم شنآن قوم أن تعتدوا} قال: " بغضاؤهم، حتى تأتوا ما لا يحل لكم. وقرأ {أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا} [المائدة: 2] وتعاونوا، قال: هذا كله قد نسخ، نسخه الجهاد " 08P052 وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مجاهد: إنه غير منسوخ لاحتماله أن تعتدوا الحق فيما أمرتكم به. وإذا احتمل ذلك، لم يجز أن يقال: هو منسوخ ، إلا بحجة يجب التسليم لها " 08P051

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {شنآن قوم} [المائدة: 2] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: {شنآن} [المائدة: 2] بتحريك الشين والنون إلى الفتح، بمعنى: بغض قوم توجيها منهم ذلك إلى المصدر الذي يأتي على فعلان نظير الطيران، والنسلان، والعسلان، والرملان. وقرأ ذلك آخرون: «شنآن قوم» بتسكين النون وفتح الشين، بمعنى الاسم؛ توجيها منهم معناه إلى: لا يحملنكم بغض قوم، فيخرج شنآن على تقدير فعلان، لأن فعل منه على فعل، كما يقال: سكران من سكر، وعطشان من عطش، وما أشبه ذلك من الأسماء " والذي هو أولى القراءتين في ذلك بالصواب، قراءة من قرأ: {شنآن} [المائدة: 2] بفتح النون محركة، لشائع تأويل أهل التأويل على أن معناه: بغض قوم ، وتوجيههم ذلك إلى معنى المصدر دون معنى الاسم. وإذ كان ذلك موجها إلى معنى المصدر، فالفصيح من كلام العرب فيما جاء من المصادر على الفعلان بفتح الفاء تحريك ثانيه دون تسكينه، كما وصفت من قولهم: الدرجان، والرملان من درج ورمل، فكذلك الشنآن من شنئته أشنؤه شنآنا. ومن العرب من يقول: شنان على تقدير فعال، ولا أعلم قارئا قرأ ذلك كذلك، ومن ذلك قول الشاعر: [+البحر الطويل] وما العيش إلا ما يلذ ويشتهى وإن لام فيه ذو الشنان وفندا وهذا في لغة من ترك الهمز من الشنآن، فصار على تقدير فعال وهو في الأصل فعلان " ذكر من قال من أهل التأويل: {شنآن قوم} [المائدة: 2] بغض قوم " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي ، عن ابن عباس، قوله: {ولا يجرمنكم شنآن} [المائدة: 2] قوم لا يحملنكم بغض قوم " وحدثني به المثنى مرة أخرى بإسناده، عن ابن عباس، فقال: لا يحملنكم عداوة قوم أن تعتدوا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [المائدة: 2] لا يجرمنكم بغض قوم " حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [المائدة: 2] قال: «بغضاؤهم أن تعتدوا» 08P049 [المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا} [المائدة: 2] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض أهل المدينة وعامة قراء الكوفيين: {أن صدوكم} [المائدة: 2] بفتح الألف من أن بمعنى: لا يجرمنكم بغض قوم بصدهم إياكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا. وكان بعض قراء الحجاز والبصرة يقرأ ذلك: «ولا يجرمنكم شنآن قوم إن صدوكم» بكسر الألف من إن بمعنى: ولا يجرمنكم شنآن قوم إن هم أحدثوا لكم صدا عن المسجد الحرام، أن تعتدوا. فزعموا أنها في قراءة ابن مسعود: «إن يصدكم» فقراءة ذلك كذلك اعتبارا بقراءته " والصواب من القول في ذلك عندي، أنهما قراءتان معروفتان مشهورتان في قراءة الأمصار ، صحيح معنى كل واحدة منهما. وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صد عن البيت هو وأصحابه يوم الحديبية، وأنزلت عليه سورة المائدة بعد ذلك. فمن قرأ: {أن صدوكم} [المائدة: 2] بفتح الألف من أن فمعناه: لا يحملنكم بغض قوم أيها الناس من أجل أن صدوكم يوم الحديبية عن المسجد الحرام، أن تعتدوا عليهم. ومن قرأ: «إن صدوكم» بكسر الألف، فمعناه: لا يجرمنكم شنآن قوم إن صدوكم عن المسجد الحرام إذا أردتم دخوله، لأن الذين حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من قريش يوم فتح مكة قد حاولوا صدهم عن المسجد الحرام قبل أن يكون ذلك من الصادين. غير أن الأمر وإن كان كما وصفت، فإن قراءة ذلك بفتح الألف أبين معنى، لأن هذه السورة لا تدافع بين أهل العلم في أنها نزلت بعد يوم الحديبية. وإذ كان ذلك كذلك، فالصد قد كان تقدم من المشركين، فنهى الله المؤمنين عن الاعتداء على الصادين من أجل صدهم إياهم عن المسجد الحرام ، وأما قوله: {أن تعتدوا} [المائدة: 2] فإنه يعني: أن تجاوزوا الحد الذي حده الله لكم في أمرهم. فتأويل الآية إذن: ولا يحملنكم بغض قوم لأن صدوكم عن المسجد الحرام أيها المؤمنون أن تعتدوا حكم الله فيهم فتجاوزوه إلى ما نهاكم عنه ، ولكن الزموا طاعة الله فيما أحببتم وكرهتم. وذكر أنها نزلت في النهي عن الطلب بذحول الجاهلية. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {أن تعتدوا} [المائدة: 2] رجل مؤمن من حلفاء محمد، قتل حليفا لأبي سفيان من هذيل يوم الفتح بعرفة، لأنه كان يقتل حلفاء محمد، فقال محمد صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من قتل بذحل الجاهلية» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله " وقال آخرون: هذا منسوخ ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا يجرمنكم شنآن قوم أن تعتدوا} قال: " بغضاؤهم، حتى تأتوا ما لا يحل لكم. وقرأ {أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا} [المائدة: 2] وتعاونوا، قال: هذا كله قد نسخ، نسخه الجهاد " 08P052 وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مجاهد: إنه غير منسوخ لاحتماله أن تعتدوا الحق فيما أمرتكم به. وإذا احتمل ذلك، لم يجز أن يقال: هو منسوخ ، إلا بحجة يجب التسليم لها " 08P051

Abschnitt V08/P051–V08/P054Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P051–V08/P054)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] يعني جل ثناؤه بقوله: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] وليعن بعضكم أيها المؤمنون بعضا على البر، وهو العمل بما أمر الله بالعمل به {والتقوى} [المائدة: 2] هو اتقاء ما أمر الله باتقائه واجتنابه من معاصيه. وقوله: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] يعني: ولا يعن بعضكم بعضا على الإثم، يعني: على ترك ما أمركم الله بفعله. {والعدوان} [البقرة: 85] يقول: " ولا على أن تتجاوزوا ما حد الله لكم في دينكم، وفرض لكم في أنفسكم وفي غيركم. وإنما معنى الكلام: ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا، ولكن ليعن بعضكم بعضا بالأمر بالانتهاء إلى ما حده الله لكم في القوم الذين صدوكم عن المسجد الحرام وفي غيرهم، والانتهاء عما نهاكم الله أن تأتوا فيهم وفي غيرهم وفي سائر ما نهاكم عنه، ولا يعن بعضكم بعضا على خلاف ذلك. وبما قلنا في البر والتقوى قال أهل التأويل " ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية ، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] 08P053 البر: ما أمرت به، والتقوى: ما نهيت عنه " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] قال: " البر: ما أمرت به، والتقوى: ما نهيت عنه " 08P053 [المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله إن الله شديد العقاب} [المائدة: 2] وهذا وعيد من الله جل ثناؤه وتهديد لمن اعتدى حده وتجاوز أمره. يقول عز ذكره: {واتقوا الله} [البقرة: 189] يعني: واحذروا الله أيها المؤمنون أن تلقوه في معادكم وقد اعتديتم حده فيما حد لكم وخالفتم أمره فيما أمركم به أو نهيه فيما نهاكم عنه، فتستوجبوا عقابه وتستحقوا أليم عذابه ثم وصف عقابه بالشدة، فقال عز ذكره: إن الله شديد عقابه لمن عاقبه من خلقه ، لأنها نار لا يطفأ حرها، ولا يخمد جمرها، ولا يسكن لهبها. نعوذ بالله منها ومن عمل يقربنا منها " 08P053 [المائدة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم [المائدة: 3] يعني بذلك جل ثناؤه: حرم الله عليكم أيها المؤمنون الميتة، والميتة: كل ما له نفس سائلة من دواب البر وطيره، مما أباح الله أكلها، وأهليها ووحشيها، فارقتها روحها بغير تذكية " وقد قال بعضهم: الميتة: هو كل ما فارقته الحياة من دواب البر وطيره بغير تذكية مما أحل الله أكله. وقد بينا العلة الموجبة صحة القول بما قلنا في ذلك في كتابنا: كتاب لطيف القول في الأحكام " وأما الدم: فإنه الدم المسفوح دون ما كان منه غير مسفوح، لأن الله جل ثناؤه قال: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير} فأما ما كان قد صار في معنى اللحم كالكبد والطحال، وما كان في اللحم غير منسفح ، فإن ذلك غير حرام، لإجماع الجميع على ذلك " وأما قوله: {ولحم الخنزير} [البقرة: 173] فإنه يعني: وحرم عليكم لحم الخنزير، أهليه وبريه. فالميتة والدم مخرجهما في الظاهر مخرج عموم، والمراد منهما الخصوص وأما لحم الخنزير، فإن ظاهره كباطنه وباطنه كظاهره، حرام جميعه لم يخصص منه شيء " وأما قوله: {وما أهل لغير الله به} [المائدة: 3] فإنه يعني: وما ذكر عليه غير اسم الله. وأصله من استهلال الصبي وذلك إذا صاح حين يسقط من بطن أمه ، ومنه إهلال المحرم بالحج إذا لبى به، ومنه قول ابن أحمر: [+البحر السريع] يهل بالفرقد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر وإنما عنى بقوله: {وما أهل لغير الله به} [المائدة: 3] وما ذبح للآلهة وللأوثان يسمى عليه غير اسم الله. وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ، وقد ذكرنا الرواية عمن قال ذلك فيما مضى فكرهنا إعادته " 08P055

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] يعني جل ثناؤه بقوله: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] وليعن بعضكم أيها المؤمنون بعضا على البر، وهو العمل بما أمر الله بالعمل به {والتقوى} [المائدة: 2] هو اتقاء ما أمر الله باتقائه واجتنابه من معاصيه. وقوله: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] يعني: ولا يعن بعضكم بعضا على الإثم، يعني: على ترك ما أمركم الله بفعله. {والعدوان} [البقرة: 85] يقول: " ولا على أن تتجاوزوا ما حد الله لكم في دينكم، وفرض لكم في أنفسكم وفي غيركم. وإنما معنى الكلام: ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا، ولكن ليعن بعضكم بعضا بالأمر بالانتهاء إلى ما حده الله لكم في القوم الذين صدوكم عن المسجد الحرام وفي غيرهم، والانتهاء عما نهاكم الله أن تأتوا فيهم وفي غيرهم وفي سائر ما نهاكم عنه، ولا يعن بعضكم بعضا على خلاف ذلك. وبما قلنا في البر والتقوى قال أهل التأويل " ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية ، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] 08P053 البر: ما أمرت به، والتقوى: ما نهيت عنه " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] قال: " البر: ما أمرت به، والتقوى: ما نهيت عنه " 08P053 [المائدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله إن الله شديد العقاب} [المائدة: 2] وهذا وعيد من الله جل ثناؤه وتهديد لمن اعتدى حده وتجاوز أمره. يقول عز ذكره: {واتقوا الله} [البقرة: 189] يعني: واحذروا الله أيها المؤمنون أن تلقوه في معادكم وقد اعتديتم حده فيما حد لكم وخالفتم أمره فيما أمركم به أو نهيه فيما نهاكم عنه، فتستوجبوا عقابه وتستحقوا أليم عذابه ثم وصف عقابه بالشدة، فقال عز ذكره: إن الله شديد عقابه لمن عاقبه من خلقه ، لأنها نار لا يطفأ حرها، ولا يخمد جمرها، ولا يسكن لهبها. نعوذ بالله منها ومن عمل يقربنا منها " 08P053 [المائدة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم [المائدة: 3] يعني بذلك جل ثناؤه: حرم الله عليكم أيها المؤمنون الميتة، والميتة: كل ما له نفس سائلة من دواب البر وطيره، مما أباح الله أكلها، وأهليها ووحشيها، فارقتها روحها بغير تذكية " وقد قال بعضهم: الميتة: هو كل ما فارقته الحياة من دواب البر وطيره بغير تذكية مما أحل الله أكله. وقد بينا العلة الموجبة صحة القول بما قلنا في ذلك في كتابنا: كتاب لطيف القول في الأحكام " وأما الدم: فإنه الدم المسفوح دون ما كان منه غير مسفوح، لأن الله جل ثناؤه قال: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير} فأما ما كان قد صار في معنى اللحم كالكبد والطحال، وما كان في اللحم غير منسفح ، فإن ذلك غير حرام، لإجماع الجميع على ذلك " وأما قوله: {ولحم الخنزير} [البقرة: 173] فإنه يعني: وحرم عليكم لحم الخنزير، أهليه وبريه. فالميتة والدم مخرجهما في الظاهر مخرج عموم، والمراد منهما الخصوص وأما لحم الخنزير، فإن ظاهره كباطنه وباطنه كظاهره، حرام جميعه لم يخصص منه شيء " وأما قوله: {وما أهل لغير الله به} [المائدة: 3] فإنه يعني: وما ذكر عليه غير اسم الله. وأصله من استهلال الصبي وذلك إذا صاح حين يسقط من بطن أمه ، ومنه إهلال المحرم بالحج إذا لبى به، ومنه قول ابن أحمر: [+البحر السريع] يهل بالفرقد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر وإنما عنى بقوله: {وما أهل لغير الله به} [المائدة: 3] وما ذبح للآلهة وللأوثان يسمى عليه غير اسم الله. وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ، وقد ذكرنا الرواية عمن قال ذلك فيما مضى فكرهنا إعادته " 08P055

Abschnitt V08/P054–V08/P056Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P054–V08/P056)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {والمنخنقة} [المائدة: 3] اختلفت أهل التأويل في صفة الانخناق الذي عنى الله جل ثناؤه بقوله {والمنخنقة} [المائدة: 3] فقال بعضهم بما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والمنخنقة} [المائدة: 3] قال: «التي تدخل رأسها بين شعبتين من شجرة ، فتختنق فتموت» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك، في: المنخنقة، قال: التي تختنق فتموت " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن قتادة، في قوله: {والمنخنقة} [المائدة: 3] التي تموت في خناقها " وقال آخرون: هي التي توثق فيقتلها بالخناق وثاقها ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والمنخنقة} [المائدة: 3] قال: «الشاة توثق، فيقتلها خناقها، فهي حرام» 08P056 وقال آخرون: بل هي البهيمة من النعم، كان المشركون يخنقونها حتى تموت ، فحرم الله أكلها ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {والمنخنقة} [المائدة: 3] التي تخنق فتموت " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والمنخنقة} [المائدة: 3] كان أهل الجاهلية يخنقون الشاة، حتى إذا ماتت أكلوها " وأولى هذه الأقوال بالصواب، قول من قال: هي التي تختنق، إما في وثاقها، وإما بإدخال رأسها في الموضع الذي لا تقدر على التخلص منه فتختنق حتى تموت " وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في تأويل ذلك من غيره، لأن المنخنقة: هي الموصوفة بالانخناق دون خنق غيرها لها، ولو كان معنيا بذلك أنها مفعول بها لقيل: والمخنوقة، حتى يكون معنى الكلام ما قالوا " 08P056 [المائدة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {والموقوذة} [المائدة: 3] 08P057 يعني جل ثناؤه بقوله {والموقوذة} [المائدة: 3] والميتة وقيذا، يقال منه: وقذه يقذه وقذا: إذا ضربه حتى أشرف على الهلاك، ومنه قول الفرزدق: [+البحر الكامل] شغارة تقذ الفصيل برجلها فطارة لقوادم الأبكار وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية ، عن علي، عن ابن عباس: {والموقوذة} [المائدة: 3] قال: «الموقوذة التي تضرب بالخشب حتى يقذها فتموت» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة: {والموقوذة} [المائدة: 3] كان أهل الجاهلية يضربونها بالعصا، حتى إذا ماتت أكلوها " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا شعبة، عن قتادة في قوله: {والموقوذة} [المائدة: 3] قال: «كانوا يضربونها حتى يقذوها، ثم يأكلوها» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {والموقوذة} [المائدة: 3] التي توقذ فتموت " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك، قال 08P058 : {الموقوذة} [المائدة: 3] التي تضرب حتى تموت " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والموقوذة} [المائدة: 3] قال: «هي التي تضرب فتموت» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والموقوذة} [المائدة: 3] كانت الشاة أو غيرها من الأنعام تضرب بالخشب لآلهتهم حتى يقتلوها فيأكلوها " حدثنا العباس بن الوليد، قال: أخبرني عقبة بن علقمة، ثني إبراهيم بن أبي عبلة، قال: ثني نعيم بن سلامة، عن أبي عبد الله الصنابحي، قال: ليست الموقوذة إلا في مالك، وليس في الصيد وقيذ " 08P058

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {والمنخنقة} [المائدة: 3] اختلفت أهل التأويل في صفة الانخناق الذي عنى الله جل ثناؤه بقوله {والمنخنقة} [المائدة: 3] فقال بعضهم بما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والمنخنقة} [المائدة: 3] قال: «التي تدخل رأسها بين شعبتين من شجرة ، فتختنق فتموت» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك، في: المنخنقة، قال: التي تختنق فتموت " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن قتادة، في قوله: {والمنخنقة} [المائدة: 3] التي تموت في خناقها " وقال آخرون: هي التي توثق فيقتلها بالخناق وثاقها ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والمنخنقة} [المائدة: 3] قال: «الشاة توثق، فيقتلها خناقها، فهي حرام» 08P056 وقال آخرون: بل هي البهيمة من النعم، كان المشركون يخنقونها حتى تموت ، فحرم الله أكلها ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {والمنخنقة} [المائدة: 3] التي تخنق فتموت " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والمنخنقة} [المائدة: 3] كان أهل الجاهلية يخنقون الشاة، حتى إذا ماتت أكلوها " وأولى هذه الأقوال بالصواب، قول من قال: هي التي تختنق، إما في وثاقها، وإما بإدخال رأسها في الموضع الذي لا تقدر على التخلص منه فتختنق حتى تموت " وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في تأويل ذلك من غيره، لأن المنخنقة: هي الموصوفة بالانخناق دون خنق غيرها لها، ولو كان معنيا بذلك أنها مفعول بها لقيل: والمخنوقة، حتى يكون معنى الكلام ما قالوا " 08P056 [المائدة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {والموقوذة} [المائدة: 3] 08P057 يعني جل ثناؤه بقوله {والموقوذة} [المائدة: 3] والميتة وقيذا، يقال منه: وقذه يقذه وقذا: إذا ضربه حتى أشرف على الهلاك، ومنه قول الفرزدق: [+البحر الكامل] شغارة تقذ الفصيل برجلها فطارة لقوادم الأبكار وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية ، عن علي، عن ابن عباس: {والموقوذة} [المائدة: 3] قال: «الموقوذة التي تضرب بالخشب حتى يقذها فتموت» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة: {والموقوذة} [المائدة: 3] كان أهل الجاهلية يضربونها بالعصا، حتى إذا ماتت أكلوها " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا شعبة، عن قتادة في قوله: {والموقوذة} [المائدة: 3] قال: «كانوا يضربونها حتى يقذوها، ثم يأكلوها» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {والموقوذة} [المائدة: 3] التي توقذ فتموت " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك، قال 08P058 : {الموقوذة} [المائدة: 3] التي تضرب حتى تموت " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والموقوذة} [المائدة: 3] قال: «هي التي تضرب فتموت» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والموقوذة} [المائدة: 3] كانت الشاة أو غيرها من الأنعام تضرب بالخشب لآلهتهم حتى يقتلوها فيأكلوها " حدثنا العباس بن الوليد، قال: أخبرني عقبة بن علقمة، ثني إبراهيم بن أبي عبلة، قال: ثني نعيم بن سلامة، عن أبي عبد الله الصنابحي، قال: ليست الموقوذة إلا في مالك، وليس في الصيد وقيذ " 08P058

Abschnitt V08/P056–V08/P061Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P056–V08/P061)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {والمتردية} [المائدة: 3] يعني بذلك جل ثناؤه: وحرمت عليكم الميتة ترديا من جبل، أو في بئر، أو غير ذلك. وترديها: رميها بنفسها من مكان عال مشرف إلى سفله " وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي 08P059 بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {والمتردية} [المائدة: 3] قال: «التي تتردى من الجبل» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والمتردية} [المائدة: 3] كانت تتردى في البئر فتموت فيأكلونها " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والمتردية} [المائدة: 3] قال: «التي تردت في البئر» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {والمتردية} [المائدة: 3] قال: «هي التي تردى من الجبل أو في البئر، فتموت» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: {والمتردية} [المائدة: 3] التي تردى من الجبل فتموت " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والمتردية} [المائدة: 3] قال: «التي تخر في ركي أو من رأس جبل فتموت» 08P059 [المائدة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {والنطيحة} [المائدة: 3] يعني بقوله {النطيحة} [المائدة: 3] الشاة التي تنطحها أخرى فتموت من النطاح بغير تذكية، فحرم الله جل ثناؤه ذلك على المؤمنين إن لم يدركوا ذكاته قبل موته. وأصل النطيحة: المنطوحة، صرفت من مفعولة إلى فعيلة " فإن قال قائل: وكيف أثبتت الهاء هاء التأنيث فيها ، وأنت تعلم أن العرب لا تكاد تثبت الهاء في نظائرها إذا صرفوها صرف النطيحة من مفعول إلى فعيل، إنما تقول: لحية دهين، وعين كحيل، وكف خضيب، ولا يقولون كف خضيبة ولا عين كحيلة؟ قيل: قد اختلفت أهل العربية في ذلك، فقال بعض نحويي البصرة: أثبتت فيها الهاء، أعني في النطيحة، لأنها جعلت كالاسم مثل الطويلة والطريقة فكأن قائل هذا القول وجه النطيحة إلى معنى الناطحة. فتأويل الكلام على مذهبه: وحرمت عليكم الميتة نطاحا، كأنه عنى: وحرمت عليكم الناطحة التي تموت من نطاحها. وقال بعض نحويي الكوفة: إنما تحذف العرب الهاء من الفعيلة المصروفة عن المفعول إذا جعلتها صفة لاسم، قد تقدمها، فتقول: رأينا كفا خضيبا وعينا كحيلا. فأما إذا حذفت الكف والعين والاسم الذي يكون فعيل نعتا لها واجتزءوا بفعيل منها، أثبتوا فيه هاء التأنيث، ليعلم بثبوتها فيه أنها صفة للمؤنث دون المذكر، فتقول: رأينا كحيلة وخضيبة وأكيلة السبع، قالوا: ولذلك أدخلت الهاء في النطيحة، لأنها صفة المؤنث، ولو أسقطت منها لم يدر أهي صفة مؤنث أو مذكر. وهذا القول هو أولى القولين في ذلك بالصواب الشائع من أقوال أهل التأويل ، بأن معنى النطيحة: المنطوحة " ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والنطيحة} [المائدة: 3] قال: «الشاة تنطح الشاة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، عن قيس، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة، قال: كان يقرأ: «والمنطوحة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: {والنطيحة} [المائدة: 3] الشاتان تنتطحان فتموتان " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والنطيحة} [المائدة: 3] هي التي تنطحها الغنم والبقر فتموت. يقول: هذا حرام، لأن ناسا من العرب كانوا يأكلونه " حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والنطيحة} [المائدة: 3] كان الكبشان ينتطحان، فيموت أحدهما، فيأكلونه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والنطيحة} [المائدة: 3] 08P062 الكبشان ينتطحان فيقتل أحدهما الآخر، فيأكلونه " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {والنطيحة} [المائدة: 3] قال: «الشاة تنطح الشاة فتموت» 08P062

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {والمتردية} [المائدة: 3] يعني بذلك جل ثناؤه: وحرمت عليكم الميتة ترديا من جبل، أو في بئر، أو غير ذلك. وترديها: رميها بنفسها من مكان عال مشرف إلى سفله " وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي 08P059 بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {والمتردية} [المائدة: 3] قال: «التي تتردى من الجبل» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والمتردية} [المائدة: 3] كانت تتردى في البئر فتموت فيأكلونها " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والمتردية} [المائدة: 3] قال: «التي تردت في البئر» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {والمتردية} [المائدة: 3] قال: «هي التي تردى من الجبل أو في البئر، فتموت» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: {والمتردية} [المائدة: 3] التي تردى من الجبل فتموت " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والمتردية} [المائدة: 3] قال: «التي تخر في ركي أو من رأس جبل فتموت» 08P059 [المائدة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {والنطيحة} [المائدة: 3] يعني بقوله {النطيحة} [المائدة: 3] الشاة التي تنطحها أخرى فتموت من النطاح بغير تذكية، فحرم الله جل ثناؤه ذلك على المؤمنين إن لم يدركوا ذكاته قبل موته. وأصل النطيحة: المنطوحة، صرفت من مفعولة إلى فعيلة " فإن قال قائل: وكيف أثبتت الهاء هاء التأنيث فيها ، وأنت تعلم أن العرب لا تكاد تثبت الهاء في نظائرها إذا صرفوها صرف النطيحة من مفعول إلى فعيل، إنما تقول: لحية دهين، وعين كحيل، وكف خضيب، ولا يقولون كف خضيبة ولا عين كحيلة؟ قيل: قد اختلفت أهل العربية في ذلك، فقال بعض نحويي البصرة: أثبتت فيها الهاء، أعني في النطيحة، لأنها جعلت كالاسم مثل الطويلة والطريقة فكأن قائل هذا القول وجه النطيحة إلى معنى الناطحة. فتأويل الكلام على مذهبه: وحرمت عليكم الميتة نطاحا، كأنه عنى: وحرمت عليكم الناطحة التي تموت من نطاحها. وقال بعض نحويي الكوفة: إنما تحذف العرب الهاء من الفعيلة المصروفة عن المفعول إذا جعلتها صفة لاسم، قد تقدمها، فتقول: رأينا كفا خضيبا وعينا كحيلا. فأما إذا حذفت الكف والعين والاسم الذي يكون فعيل نعتا لها واجتزءوا بفعيل منها، أثبتوا فيه هاء التأنيث، ليعلم بثبوتها فيه أنها صفة للمؤنث دون المذكر، فتقول: رأينا كحيلة وخضيبة وأكيلة السبع، قالوا: ولذلك أدخلت الهاء في النطيحة، لأنها صفة المؤنث، ولو أسقطت منها لم يدر أهي صفة مؤنث أو مذكر. وهذا القول هو أولى القولين في ذلك بالصواب الشائع من أقوال أهل التأويل ، بأن معنى النطيحة: المنطوحة " ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والنطيحة} [المائدة: 3] قال: «الشاة تنطح الشاة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، عن قيس، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة، قال: كان يقرأ: «والمنطوحة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: {والنطيحة} [المائدة: 3] الشاتان تنتطحان فتموتان " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والنطيحة} [المائدة: 3] هي التي تنطحها الغنم والبقر فتموت. يقول: هذا حرام، لأن ناسا من العرب كانوا يأكلونه " حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والنطيحة} [المائدة: 3] كان الكبشان ينتطحان، فيموت أحدهما، فيأكلونه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والنطيحة} [المائدة: 3] 08P062 الكبشان ينتطحان فيقتل أحدهما الآخر، فيأكلونه " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {والنطيحة} [المائدة: 3] قال: «الشاة تنطح الشاة فتموت» 08P062

Abschnitt V08/P061–V08/P062Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P061–V08/P062)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أكل السبع} [المائدة: 3] يعني جل ثناؤه بقوله: {وما أكل السبع} [المائدة: 3] وحرم عليكم ما أكل السبع غير المعلم من الصوائد، وكذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وما أكل السبع} [المائدة: 3] يقول: «ما أخذ السبع» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: {وما أكل السبع} [المائدة: 3] يقول: «ما أخذ السبع» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وما أكل السبع} [المائدة: 3] قال: «كان أهل الجاهلية إذا قتل السبع شيئا من هذا أو أكل منه ، أكلوا ما بقي» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، عن قيس، عن عطاء بن السائب، عن أبي الربيع، عن ابن عباس، أنه قرأ: «وأكيل السبع» 08P063

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أكل السبع} [المائدة: 3] يعني جل ثناؤه بقوله: {وما أكل السبع} [المائدة: 3] وحرم عليكم ما أكل السبع غير المعلم من الصوائد، وكذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وما أكل السبع} [المائدة: 3] يقول: «ما أخذ السبع» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: {وما أكل السبع} [المائدة: 3] يقول: «ما أخذ السبع» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وما أكل السبع} [المائدة: 3] قال: «كان أهل الجاهلية إذا قتل السبع شيئا من هذا أو أكل منه ، أكلوا ما بقي» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، عن قيس، عن عطاء بن السائب، عن أبي الربيع، عن ابن عباس، أنه قرأ: «وأكيل السبع» 08P063

%0
10 Bölüm