Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Abschnitt V08/P108–V08/P114Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P108–V08/P114)
Orijinal Metin (AR)

قال: «لا، لم يتعلم الذي علمته» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر ، قال: «إذا أكل الكلب من صيد فاضربه، فإنه ليس بمعلم» حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: «إذا أكل الكلب فهو ميتة، فلا تأكله» حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير ، وسيار، عن الشعبي، ومغيرة، عن إبراهيم، أنهم قالوا: في الكلب إذا أكل من صيده فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: «إن وجدت الكلب قد أكل من الصيد، فما وجدته ميتا فدعه، فإنه مما لم يمسك عليك صيدا، إنما هو سبع أمسك على نفسه ولم يمسك عليك، وإن كان قد علم» حدثنا محمد بن الحسن، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط ، عن السدي: بنحوه. وقال آخرون نحو هذه المقالة، غير أنهم حدوا لمعرفة الكلاب بأن كلبه قد قبل التعليم، وصار من الجوارح الحلال صيدها أن يفعل ذلك كلبه مرات ثلاثا وهذا قول محكي عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن. وقال آخرون ممن قال هذه المقالة: لا حد لعلم الكلاب بذلك من كلبه أكثر من أن يفعل كلبه ما وصفنا أنه له تعليم؛ قالوا: فإذا فعل ذلك فقد صار معلما حلالا صيده. وهذا قول بعض المتأخرين. وفرق بعض قائلي هذه المقالة بين تعليم البازي وسائر الطيور الجارحة، وتعليم الكلب وضاري السباع الجارحة، فقال: جائز أكل ما أكل منه البازي من الصيد. قالوا: وإنما تعليم البازي أن يطير إذا استشلي، ويجيب إذا دعي، ولا ينفر من صاحبه إذا أراد أخذه. قالوا: وليس من شروط تعليمه أن لا يأكل من الصيد ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، وحجاج، عن عطاء، قال: «لا بأس بصيد البازي وإن أكل منه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أسباط، قال: ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن حماد، عن إبراهيم، عن ابن عباس، أنه قال في الطير: " إذا أرسلته فقتل فكل، فإن الكلب إذا ضربته لم يعد، وإن تعليم الطير: أن يرجع إلى صاحبه ، وليس يضرب فإذا أكل من الصيد ونتف من الريش فكل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر ، عن الشعبي، قال: «ليس البازي والصقر كالكلب، فإذا أرسلتهما فأمسكا فأكلا فدعوتهما فأتياك، فكل منه» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو زبيد، عن مطرف، عن حماد، قال إبراهيم: «كل صيد البازي وإن أكل منه» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، وجابر ، عن الشعبي، قالا: «كل من صيد البازي وإن أكل» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم: «إذا أكل البازي والصقر من الصيد، فكل، فإنه لا يعلم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، قال: «لا بأس بما أكل منه البازي» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حماد ، أنه قال في البازي: «إذا أكل منه فكل» وقال آخرون منهم: سواء تعليم الطير والبهائم والسباع، لا يكون نوع من ذلك معلما إلا بما يكون به سائر الأنواع معلما. وقالوا: لا يحل أكل شيء من الصيد الذي صادته جارحة فأكلت منه ، كائنة ما كانت تلك الجارحة بهيمة أو طائرا.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «لا، لم يتعلم الذي علمته» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر ، قال: «إذا أكل الكلب من صيد فاضربه، فإنه ليس بمعلم» حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: «إذا أكل الكلب فهو ميتة، فلا تأكله» حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير ، وسيار، عن الشعبي، ومغيرة، عن إبراهيم، أنهم قالوا: في الكلب إذا أكل من صيده فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: «إن وجدت الكلب قد أكل من الصيد، فما وجدته ميتا فدعه، فإنه مما لم يمسك عليك صيدا، إنما هو سبع أمسك على نفسه ولم يمسك عليك، وإن كان قد علم» حدثنا محمد بن الحسن، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط ، عن السدي: بنحوه. وقال آخرون نحو هذه المقالة، غير أنهم حدوا لمعرفة الكلاب بأن كلبه قد قبل التعليم، وصار من الجوارح الحلال صيدها أن يفعل ذلك كلبه مرات ثلاثا وهذا قول محكي عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن. وقال آخرون ممن قال هذه المقالة: لا حد لعلم الكلاب بذلك من كلبه أكثر من أن يفعل كلبه ما وصفنا أنه له تعليم؛ قالوا: فإذا فعل ذلك فقد صار معلما حلالا صيده. وهذا قول بعض المتأخرين. وفرق بعض قائلي هذه المقالة بين تعليم البازي وسائر الطيور الجارحة، وتعليم الكلب وضاري السباع الجارحة، فقال: جائز أكل ما أكل منه البازي من الصيد. قالوا: وإنما تعليم البازي أن يطير إذا استشلي، ويجيب إذا دعي، ولا ينفر من صاحبه إذا أراد أخذه. قالوا: وليس من شروط تعليمه أن لا يأكل من الصيد ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، وحجاج، عن عطاء، قال: «لا بأس بصيد البازي وإن أكل منه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أسباط، قال: ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن حماد، عن إبراهيم، عن ابن عباس، أنه قال في الطير: " إذا أرسلته فقتل فكل، فإن الكلب إذا ضربته لم يعد، وإن تعليم الطير: أن يرجع إلى صاحبه ، وليس يضرب فإذا أكل من الصيد ونتف من الريش فكل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر ، عن الشعبي، قال: «ليس البازي والصقر كالكلب، فإذا أرسلتهما فأمسكا فأكلا فدعوتهما فأتياك، فكل منه» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو زبيد، عن مطرف، عن حماد، قال إبراهيم: «كل صيد البازي وإن أكل منه» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، وجابر ، عن الشعبي، قالا: «كل من صيد البازي وإن أكل» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم: «إذا أكل البازي والصقر من الصيد، فكل، فإنه لا يعلم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، قال: «لا بأس بما أكل منه البازي» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حماد ، أنه قال في البازي: «إذا أكل منه فكل» وقال آخرون منهم: سواء تعليم الطير والبهائم والسباع، لا يكون نوع من ذلك معلما إلا بما يكون به سائر الأنواع معلما. وقالوا: لا يحل أكل شيء من الصيد الذي صادته جارحة فأكلت منه ، كائنة ما كانت تلك الجارحة بهيمة أو طائرا.

Abschnitt V08/P114–V08/P115Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P114–V08/P115)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: لأن من شروط تعليمها الذي يحل به صيدها، أن تمسك ما صادت على صاحبها فلا تأكل منه ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد، وأبو كريب، قالا: ثنا ابن أبي زائدة ، قال: ثنا محمد بن سالم، عن عامر، قال: قال علي: «إذا أكل البازي من صيده فلا تأكل» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن جعفر، عن شعبة، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، قال: «إذا أكل البازي منه فلا تأكل» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جبير ، قال: «إذا أكل البازي فلا تأكل» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن عمرو بن الوليد السهمي، قال: سمعت 08P115 عكرمة، قال: «إذا أكل البازي فلا تأكل» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: «الكلب والبازي كله واحد، لا تأكل ما أكل منه من الصيد إلا أن تدرك ذكاته فتذكيه» قال: قلت لعطاء: البازي ينتف الريش؟ قال: فما أدركته ولم يأكل، فكل قال ذلك غير مرة وقال آخرون: تعليم كل جارحة من البهائم والطير واحد، قالوا: وتعليمه الذي يحل به صيده أن يشلى على الصيد فيستشلي ويأخذ الصيد، ويدعوه صاحبه فيجيب، أو لا يفر منه إذا أخذه. قالوا: فإذا فعل الجارح ذلك كان معلما داخلا في المعنى الذي قال الله: {وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] قالوا: وليس من شرط تعليم ذلك أن لا يأكل من الصيد، قالوا: وكيف يجوز أن يكون ذلك من شرطه وهو يؤدب بأكله؟ ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد، أو سعد، عن سلمان، قال: «إذا أرسلت كلبك على صيد، 08P116 وذكرت اسم الله فأكل ثلثيه وبقي ثلثه، فكل ما بقي» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا حميد، قال: ثني القاسم بن ربيعة، عمن حدثه، عن سلمان وبكر بن عبد الله، عمن حدثه ، عن سلمان: " أن الكلب يأخذ الصيد فيأكل منه، قال: كل وإن أكل ثلثيه إذا أرسلته وذكرت اسم الله وكان معلما " حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة ، قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب، قال: قال سلمان: " كل وإن أكل ثلثيه؛ يعني: الصيد إذا أكل ثلثيه؛ يعني: الصيد إذا أكل منه الكلب " حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان ، نحوه حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي وعبد العزيز بن عبد الصمد، عن شعبة، ح وحدثنا هناد قال: ثنا عبدة جميعا، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: قال سلمان: «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فأكل ثلثه فكل» حدثنا هناد، قال: ثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد، عن سلمان، 08P117 نحوه حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، عن بكر بن عبد الله المزني والقاسم، أن سلمان قال: «إذا أكل الكلب فكل، وإن أكل ثلثيه» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود بن أبي الفرات ، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال سلمان: «إذا أرسلت كلبك المعلم أو بازك، فسميت، فأكل نصفه أو ثلثيه، فكل بقيته» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن حميد بن مالك بن خثيم الدؤلي، أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن الصيد، يأكل منه الكلب، فقال: «كل وإن لم يبق منه إلا حذية ، يعني بضعة» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، قال: سمعت بكير بن الأشج، يحدث عن سعد، قال: «كل وإن أكل 08P118 ثلثيه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سعيد بن الربيع، قال: ثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، قال: سمعت بكير بن الأشج، عن سعيد بن المسيب، قال شعبة: قلت: سمعته من، سعيد؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: لأن من شروط تعليمها الذي يحل به صيدها، أن تمسك ما صادت على صاحبها فلا تأكل منه ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد، وأبو كريب، قالا: ثنا ابن أبي زائدة ، قال: ثنا محمد بن سالم، عن عامر، قال: قال علي: «إذا أكل البازي من صيده فلا تأكل» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن جعفر، عن شعبة، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، قال: «إذا أكل البازي منه فلا تأكل» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جبير ، قال: «إذا أكل البازي فلا تأكل» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن عمرو بن الوليد السهمي، قال: سمعت 08P115 عكرمة، قال: «إذا أكل البازي فلا تأكل» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: «الكلب والبازي كله واحد، لا تأكل ما أكل منه من الصيد إلا أن تدرك ذكاته فتذكيه» قال: قلت لعطاء: البازي ينتف الريش؟ قال: فما أدركته ولم يأكل، فكل قال ذلك غير مرة وقال آخرون: تعليم كل جارحة من البهائم والطير واحد، قالوا: وتعليمه الذي يحل به صيده أن يشلى على الصيد فيستشلي ويأخذ الصيد، ويدعوه صاحبه فيجيب، أو لا يفر منه إذا أخذه. قالوا: فإذا فعل الجارح ذلك كان معلما داخلا في المعنى الذي قال الله: {وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] قالوا: وليس من شرط تعليم ذلك أن لا يأكل من الصيد، قالوا: وكيف يجوز أن يكون ذلك من شرطه وهو يؤدب بأكله؟ ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد، أو سعد، عن سلمان، قال: «إذا أرسلت كلبك على صيد، 08P116 وذكرت اسم الله فأكل ثلثيه وبقي ثلثه، فكل ما بقي» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا حميد، قال: ثني القاسم بن ربيعة، عمن حدثه، عن سلمان وبكر بن عبد الله، عمن حدثه ، عن سلمان: " أن الكلب يأخذ الصيد فيأكل منه، قال: كل وإن أكل ثلثيه إذا أرسلته وذكرت اسم الله وكان معلما " حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة ، قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب، قال: قال سلمان: " كل وإن أكل ثلثيه؛ يعني: الصيد إذا أكل ثلثيه؛ يعني: الصيد إذا أكل منه الكلب " حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان ، نحوه حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي وعبد العزيز بن عبد الصمد، عن شعبة، ح وحدثنا هناد قال: ثنا عبدة جميعا، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: قال سلمان: «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فأكل ثلثه فكل» حدثنا هناد، قال: ثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد، عن سلمان، 08P117 نحوه حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، عن بكر بن عبد الله المزني والقاسم، أن سلمان قال: «إذا أكل الكلب فكل، وإن أكل ثلثيه» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود بن أبي الفرات ، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال سلمان: «إذا أرسلت كلبك المعلم أو بازك، فسميت، فأكل نصفه أو ثلثيه، فكل بقيته» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن حميد بن مالك بن خثيم الدؤلي، أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن الصيد، يأكل منه الكلب، فقال: «كل وإن لم يبق منه إلا حذية ، يعني بضعة» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، قال: سمعت بكير بن الأشج، يحدث عن سعد، قال: «كل وإن أكل 08P118 ثلثيه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سعيد بن الربيع، قال: ثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، قال: سمعت بكير بن الأشج، عن سعيد بن المسيب، قال شعبة: قلت: سمعته من، سعيد؟

Abschnitt V08/P115Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P115)
Orijinal Metin (AR)

قال: لا. قال: كل وإن أكل ثلثيه. قال: ثم إن شعبة قال في حديثه عن سعد، قال: «كل وإن أكل نصفه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن أبي هريرة، قال: «إذا أرسلت كلبك فأكل منه، فإن أكل ثلثيه وبقي ثلثه فكل» . حدثنا ابن المثنى قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند ، عن الشعبي، عن أبي هريرة، بنحوه حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي هريرة، نحوه حدثنا ابن المثنى قال: ثني سالم بن نوح العطار، عن عمر يعني ابن عامر ، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان، قال: «إذا أرسلت كلبك المعلم فأخذ 08P119 فقتل، فكل وإن أكل ثلثيه» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت عبد الله، ح وحدثنا هناد، قال: ثنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل ما أمسك عليك، أكل أو لم يأكل» حدثنا ابن المثنى: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، بنحوه حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، أن نافعا ، حدثهم: أن عبد الله بن عمر كان لا يرى بأكل الصيد بأسا، إذا قتله الكلب أكل منه " حدثني يونس به مرة أخرى، فقال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبيد الله بن عمر وابن أبي ذئب وغير واحد، أن نافعا حدثهم عن عبد الله بن عمر ، فذكر نحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا محمد بن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان لا يرى بأسا بما أكل الكلب الضاري» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن حميد بن عبد الله، عن سعد، قال: قلت: لنا كلاب ضوار يأكلن ويبقين؟ قال: «كل وإن لم يبق إلا بضعة» حدثنا هناد، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن حميد، قال: سألت سعدا، فذكر نحوه وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندنا في تأويل قوله: {تعلمونهن مما علمكم الله} [المائدة: 4] أن التعليم الذي ذكره الله في هذه الآية للجوارح، إنما هو أن يعلم الرجل جارحه الاستشلاء إذا أشلي على الصيد ، وطلبه إياه إذا أغري، أو إمساكه عليه إذا أخذ من غير أن يأكل منه شيئا ، وألا يفر منه إذا أراده، وأن يجيبه إذا دعاه، فذلك هو تعليم جميع الجوارح طيرها وبهائمها. وإن أكل من الصيد جارحة صائد، فجارحه حينئذ غير معلم. فإن أدرك صاحبه حيا فذكاه حل له أكله، وإن أدركه ميتا لم يحل 08P121 له، لأنه مما أكله السبع الذي حرمه الله تعالى بقوله: {وما أكل السبع} [المائدة: 3] ولم يدرك ذكاته. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن عاصم بن سليمان الأحول ، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيد ، فقال: «إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه، فإن أدركته وقد قتل وأكل منه ، فلا تأكل منه شيئا، فإنما أمسك على نفسه» حدثنا أبو كريب، وأبو هشام الرفاعي، قالا: ثنا محمد بن فضيل، عن بيان بن بشر، عن عامر، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إنا قوم نتصيد بهذه الكلاب؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: لا. قال: كل وإن أكل ثلثيه. قال: ثم إن شعبة قال في حديثه عن سعد، قال: «كل وإن أكل نصفه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن أبي هريرة، قال: «إذا أرسلت كلبك فأكل منه، فإن أكل ثلثيه وبقي ثلثه فكل» . حدثنا ابن المثنى قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند ، عن الشعبي، عن أبي هريرة، بنحوه حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي هريرة، نحوه حدثنا ابن المثنى قال: ثني سالم بن نوح العطار، عن عمر يعني ابن عامر ، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان، قال: «إذا أرسلت كلبك المعلم فأخذ 08P119 فقتل، فكل وإن أكل ثلثيه» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت عبد الله، ح وحدثنا هناد، قال: ثنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل ما أمسك عليك، أكل أو لم يأكل» حدثنا ابن المثنى: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، بنحوه حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، أن نافعا ، حدثهم: أن عبد الله بن عمر كان لا يرى بأكل الصيد بأسا، إذا قتله الكلب أكل منه " حدثني يونس به مرة أخرى، فقال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبيد الله بن عمر وابن أبي ذئب وغير واحد، أن نافعا حدثهم عن عبد الله بن عمر ، فذكر نحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا محمد بن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان لا يرى بأسا بما أكل الكلب الضاري» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن حميد بن عبد الله، عن سعد، قال: قلت: لنا كلاب ضوار يأكلن ويبقين؟ قال: «كل وإن لم يبق إلا بضعة» حدثنا هناد، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن حميد، قال: سألت سعدا، فذكر نحوه وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندنا في تأويل قوله: {تعلمونهن مما علمكم الله} [المائدة: 4] أن التعليم الذي ذكره الله في هذه الآية للجوارح، إنما هو أن يعلم الرجل جارحه الاستشلاء إذا أشلي على الصيد ، وطلبه إياه إذا أغري، أو إمساكه عليه إذا أخذ من غير أن يأكل منه شيئا ، وألا يفر منه إذا أراده، وأن يجيبه إذا دعاه، فذلك هو تعليم جميع الجوارح طيرها وبهائمها. وإن أكل من الصيد جارحة صائد، فجارحه حينئذ غير معلم. فإن أدرك صاحبه حيا فذكاه حل له أكله، وإن أدركه ميتا لم يحل 08P121 له، لأنه مما أكله السبع الذي حرمه الله تعالى بقوله: {وما أكل السبع} [المائدة: 3] ولم يدرك ذكاته. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن عاصم بن سليمان الأحول ، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيد ، فقال: «إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه، فإن أدركته وقد قتل وأكل منه ، فلا تأكل منه شيئا، فإنما أمسك على نفسه» حدثنا أبو كريب، وأبو هشام الرفاعي، قالا: ثنا محمد بن فضيل، عن بيان بن بشر، عن عامر، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إنا قوم نتصيد بهذه الكلاب؟

Abschnitt V08/P115–V08/P121Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P115–V08/P121)
Orijinal Metin (AR)

فقال: «إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها، فكل ما أمسكن عليك وإن قتلن، إلا أن يأكل الكلب ، فإن أكل فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما حبسه على نفسه» فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما: حدثك به، عمران بن بكار الكلاعي ، قال: ثنا عبد العزيز بن موسى، قال: ثنا محمد بن دينار، عن أبي إياس، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا أرسل الرجل كلبه على الصيد فأدركه وقد أكل منه، فليأكل ما بقي» قيل: هذا خبر في إسناده نظر، فإن سعيدا غير معلوم له سماع من سلمان، والثقات من أهل الآثار يقفون هذا الكلام على سلمان ويروونه عنه من قبله غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والحفاظ الثقات إذا تتابعوا على نقل شيء بصفة فخالفهم واحد منفرد ليس له حفظهم، كانت الجماعة الأثبات أحق بصحة ما نقلوا من الفرد الذي ليس له حفظهم. وإذا كان الأمر في الكلب على ما ذكرت من أنه إذا أكل من الصيد فغير معلم، فكذلك حكم كل جارحة في أن ما أكل منها من الصيد فغير معلم، لا يحل له أكل صيده إلا أن يدرك ذكاته 08P122

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال: «إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها، فكل ما أمسكن عليك وإن قتلن، إلا أن يأكل الكلب ، فإن أكل فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما حبسه على نفسه» فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما: حدثك به، عمران بن بكار الكلاعي ، قال: ثنا عبد العزيز بن موسى، قال: ثنا محمد بن دينار، عن أبي إياس، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا أرسل الرجل كلبه على الصيد فأدركه وقد أكل منه، فليأكل ما بقي» قيل: هذا خبر في إسناده نظر، فإن سعيدا غير معلوم له سماع من سلمان، والثقات من أهل الآثار يقفون هذا الكلام على سلمان ويروونه عنه من قبله غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والحفاظ الثقات إذا تتابعوا على نقل شيء بصفة فخالفهم واحد منفرد ليس له حفظهم، كانت الجماعة الأثبات أحق بصحة ما نقلوا من الفرد الذي ليس له حفظهم. وإذا كان الأمر في الكلب على ما ذكرت من أنه إذا أكل من الصيد فغير معلم، فكذلك حكم كل جارحة في أن ما أكل منها من الصيد فغير معلم، لا يحل له أكل صيده إلا أن يدرك ذكاته 08P122

Abschnitt V08/P121–V08/P122Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P121–V08/P122)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] يعني بقوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] فكلوا أيها الناس مما أمسكت عليكم جوارحكم. واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: ذلك على الظاهر والعموم كما عممه الله حلال أكل كل ما أمسكت علينا الكلاب والجوارح المعلمة من الصيد الحلال أكله، أكل منه الجارح والكلاب أو لم يأكل منه، أدركت ذكاته فذكي أو لم تدرك ذكاته حتى قتلته الجوارح، بجرحها إياه أو بغير جرح. وهذا قول الذين قالوا: تعليم الجوارح الذي يحل به صيدها أن تعلم الاستشلاء على الصيد وطلبه إذا أشليت عليه وأخذه، وترك الهرب من صاحبها دون ترك الأكل من صيدها إذا صادته. وقد ذكرنا قول قائلي هذه المقالة والرواية عنهم بأسانيدها الواردة آنفا وقال آخرون: بل ذلك على الخصوص دون العموم، قالوا: ومعناه: فكلوا مما أمسكن عليكم من الصيد جميعه دون بعضه. قالوا: فإن أكلت الجوارح منه بعضا وأمسكت بعضا، فالذي أمسكت منه غير جائز أكله وقد أكلت بعضه لأنها إنما أمسكت ما أمسكت من ذلك الصيد بعد الذي أكلت منه على أنفسها لا علينا، والله تعالى ذكره إنما أباح لنا كل ما أمسكته جوارحنا المعلمة عليه بقوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] دون ما أمسكته على أنفسها، وهذا قول من قال: تعليم الجوارح الذي يحل به صيدها ، أن تستشلي للصيد إذا أشليت فتطلبه وتأخذه، فتمسكه على صاحبها فلا تأكل منه شيئا، ولا تفر من صاحبها؛ وقد ذكرنا ممن قال ذلك فيما مضى منهم جماعة كثيرة، ونذكر منهم جماعة آخرين في هذا الموضع حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] يقول: " كلوا 08P124 مما قتلن. قال علي: وكان ابن عباس يقول: إن قتل وأكل فلا تأكل، وإن أمسك فأدركته حيا فذكه " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، قال: «إن أكل المعلم من الكلاب من صيده قبل أن يأتيه صاحبه فيدرك ذكاته، فلا يأكل من صيده» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] إذا صاد الكلب فأمسكه وقد قتله ولم يأكل منه، فهو حل، فإن أكل منه، فيقال: إنما أمسك على نفسه ، فلا تأكل منه شيئا، إنه ليس بمعلم " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {يسألونك ماذا أحل لهم} [المائدة: 4] إلى قوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه} [المائدة: 4] قال: «إذا أرسلت كلبك المعلم أو طيرك أو سهمك ، فذكرت اسم الله، فأخذ أو قتل، فكل» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سلمان ، قال: سمعت الضحاك، يقول: «إذا أرسلت كلبك المعلم فذكرت اسم الله حين ترسله فأمسك أو قتل فهو حلال، فإذا أكل منه فلا تأكله، فإنما أمسكه 08P125 على نفسه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن الشعبي، عن عدي، قوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] قال: " قلت: يا رسول الله، إن أرضي أرض صيد؟ قال: «إذا أرسلت كلبك وسميت فكل مما أمسك عليك كلبك، وإن قتل، فإن أكل فلا تأكل فإنه إنما أمسك على نفسه» وقد بينا أولى القولين في ذلك بالصواب قبل، فأغنى ذلك عن إعادته وتكراره. فإن قال قائل: وما وجه دخول من في قوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] وقد أحل الله لنا صيد جوارحنا الحلال، ومن إنما تدخل في الكلام مبعضة لما دخلت فيه؟ قيل: قد اختلف في معنى دخولها في هذا الموضع أهل العربية، فقال بعض نحويي البصرة حين دخلت من في هذا الموضع لغير معنى، كما تدخله العرب في قولهم: كان من مطر، وكان من حديث.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] يعني بقوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] فكلوا أيها الناس مما أمسكت عليكم جوارحكم. واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: ذلك على الظاهر والعموم كما عممه الله حلال أكل كل ما أمسكت علينا الكلاب والجوارح المعلمة من الصيد الحلال أكله، أكل منه الجارح والكلاب أو لم يأكل منه، أدركت ذكاته فذكي أو لم تدرك ذكاته حتى قتلته الجوارح، بجرحها إياه أو بغير جرح. وهذا قول الذين قالوا: تعليم الجوارح الذي يحل به صيدها أن تعلم الاستشلاء على الصيد وطلبه إذا أشليت عليه وأخذه، وترك الهرب من صاحبها دون ترك الأكل من صيدها إذا صادته. وقد ذكرنا قول قائلي هذه المقالة والرواية عنهم بأسانيدها الواردة آنفا وقال آخرون: بل ذلك على الخصوص دون العموم، قالوا: ومعناه: فكلوا مما أمسكن عليكم من الصيد جميعه دون بعضه. قالوا: فإن أكلت الجوارح منه بعضا وأمسكت بعضا، فالذي أمسكت منه غير جائز أكله وقد أكلت بعضه لأنها إنما أمسكت ما أمسكت من ذلك الصيد بعد الذي أكلت منه على أنفسها لا علينا، والله تعالى ذكره إنما أباح لنا كل ما أمسكته جوارحنا المعلمة عليه بقوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] دون ما أمسكته على أنفسها، وهذا قول من قال: تعليم الجوارح الذي يحل به صيدها ، أن تستشلي للصيد إذا أشليت فتطلبه وتأخذه، فتمسكه على صاحبها فلا تأكل منه شيئا، ولا تفر من صاحبها؛ وقد ذكرنا ممن قال ذلك فيما مضى منهم جماعة كثيرة، ونذكر منهم جماعة آخرين في هذا الموضع حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] يقول: " كلوا 08P124 مما قتلن. قال علي: وكان ابن عباس يقول: إن قتل وأكل فلا تأكل، وإن أمسك فأدركته حيا فذكه " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، قال: «إن أكل المعلم من الكلاب من صيده قبل أن يأتيه صاحبه فيدرك ذكاته، فلا يأكل من صيده» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] إذا صاد الكلب فأمسكه وقد قتله ولم يأكل منه، فهو حل، فإن أكل منه، فيقال: إنما أمسك على نفسه ، فلا تأكل منه شيئا، إنه ليس بمعلم " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {يسألونك ماذا أحل لهم} [المائدة: 4] إلى قوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه} [المائدة: 4] قال: «إذا أرسلت كلبك المعلم أو طيرك أو سهمك ، فذكرت اسم الله، فأخذ أو قتل، فكل» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سلمان ، قال: سمعت الضحاك، يقول: «إذا أرسلت كلبك المعلم فذكرت اسم الله حين ترسله فأمسك أو قتل فهو حلال، فإذا أكل منه فلا تأكله، فإنما أمسكه 08P125 على نفسه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن الشعبي، عن عدي، قوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] قال: " قلت: يا رسول الله، إن أرضي أرض صيد؟ قال: «إذا أرسلت كلبك وسميت فكل مما أمسك عليك كلبك، وإن قتل، فإن أكل فلا تأكل فإنه إنما أمسك على نفسه» وقد بينا أولى القولين في ذلك بالصواب قبل، فأغنى ذلك عن إعادته وتكراره. فإن قال قائل: وما وجه دخول من في قوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] وقد أحل الله لنا صيد جوارحنا الحلال، ومن إنما تدخل في الكلام مبعضة لما دخلت فيه؟ قيل: قد اختلف في معنى دخولها في هذا الموضع أهل العربية، فقال بعض نحويي البصرة حين دخلت من في هذا الموضع لغير معنى، كما تدخله العرب في قولهم: كان من مطر، وكان من حديث.

Abschnitt V08/P122Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P122)
Orijinal Metin (AR)

قال: ومن ذلك قوله: {ويكفر عنكم من سيئاتكم} [البقرة: 271] وقوله: {وينزل من السماء من جبال فيها 08P126 من برد} [النور: 43] قال: " وهو فيما فسر: وينزل من السماء جبالا فيها برد. قال: وقال بعضهم: {وينزل من السماء من جبال فيها من برد} [النور: 43] أي من السماء من برد، بجعل الجبال من برد في السماء، وبجعل الإنزال منها. وكان غيره من أهل العربية ينكر ذلك ويقول: لم تدخل من إلا لمعنى مفهوم لا يجوز الكلام ولا يصلح إلا به، وذلك أنها دالة على التبعيض. وكان يقول: معنى قولهم: قد كان من مطر، وكان من حديث: هل كان من مطر مطر عندكم، وهل من حديث حدث عندكم. ويقول: معنى {ويكفر عنكم من سيئاتكم} [البقرة: 271] أي ويكفر عنكم من سيئاتكم ما يشاء ويريد، وفي قوله: {وينزل من السماء من جبال فيها من برد} [النور: 43] فيجيز حذف من من {من برد} [النور: 43] ولا يجيز حذفها من الجبال، ويتأول معنى ذلك: وينزل من السماء أمثال جبال برد، ثم أدخلت من في البرد، لأن البرد مفسر عنده عن الأمثال: أعني: أمثال الجبال ، وقد أقيمت الجبال مقام الأمثال والجبال وهي جبال برد، فلا يجيز حذف من من الجبال، لأنها دالة على أن الذي في السماء الذي أنزل منه البرد أمثال جبال برد، وأجاز حذف من من البرد، لأن البرد مفسر عن الأمثال، كما تقول: عندي رطلان زيتا، وعندي رطلان من زيت، 08P127 وليس عندك الرطل وإنما عندك المقدار، فمن تدخل في المفسر وتخرج منه. وكذلك عند قائل هذا القول: من السماء، من أمثال جبال، وليس بجبال. وقال: وإن كان أنزل من جبال في السماء من برد جبالا، ثم حذف الجبال الثانية والجبال الأول في السماء جاز، تقول: أكلت من الطعام، تريد: أكلت من الطعام طعاما، ثم تحذف الطعام ولا تسقط من. والصواب من القول في ذلك، أن من لا تدخل في الكلام إلا لمعنى مفهوم، وقد يجوز حذفها في بعض الكلام وبالكلام إليها حاجة لدلالة ما يظهر من الكلام عليها، فأما أن تكون في الكلام لغير معنى أفادته بدخولها، فذلك قد بينا فيما مضى أنه غير جائز أن يكون فيما صح من الكلام. ومعنى دخولها في قوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] للتبعيض إذ كانت الجوارح تمسك على أصحابها ما أحل الله لهم لحومه وحرم عليهم فرثه ودمه، فقال جل ثناؤه: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] جوارحكم الطيبات التي أحللت لكم من لحومها دون ما حرمت عليكم من خبائثه من الفرث والدم وما أشبه ذلك مما لم أطيبه لكم، فذلك معنى دخول من في ذلك. وأما قوله: {ويكفر عنكم من سيئاتكم} [البقرة: 271] فقد بينا وجه دخولها فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وأما دخولها في قوله: {وينزل من السماء من جبال} [النور: 43] فسنبينه إذا 08P128 أتينا عليه إن شاء الله تعالى: 08P125

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: ومن ذلك قوله: {ويكفر عنكم من سيئاتكم} [البقرة: 271] وقوله: {وينزل من السماء من جبال فيها 08P126 من برد} [النور: 43] قال: " وهو فيما فسر: وينزل من السماء جبالا فيها برد. قال: وقال بعضهم: {وينزل من السماء من جبال فيها من برد} [النور: 43] أي من السماء من برد، بجعل الجبال من برد في السماء، وبجعل الإنزال منها. وكان غيره من أهل العربية ينكر ذلك ويقول: لم تدخل من إلا لمعنى مفهوم لا يجوز الكلام ولا يصلح إلا به، وذلك أنها دالة على التبعيض. وكان يقول: معنى قولهم: قد كان من مطر، وكان من حديث: هل كان من مطر مطر عندكم، وهل من حديث حدث عندكم. ويقول: معنى {ويكفر عنكم من سيئاتكم} [البقرة: 271] أي ويكفر عنكم من سيئاتكم ما يشاء ويريد، وفي قوله: {وينزل من السماء من جبال فيها من برد} [النور: 43] فيجيز حذف من من {من برد} [النور: 43] ولا يجيز حذفها من الجبال، ويتأول معنى ذلك: وينزل من السماء أمثال جبال برد، ثم أدخلت من في البرد، لأن البرد مفسر عنده عن الأمثال: أعني: أمثال الجبال ، وقد أقيمت الجبال مقام الأمثال والجبال وهي جبال برد، فلا يجيز حذف من من الجبال، لأنها دالة على أن الذي في السماء الذي أنزل منه البرد أمثال جبال برد، وأجاز حذف من من البرد، لأن البرد مفسر عن الأمثال، كما تقول: عندي رطلان زيتا، وعندي رطلان من زيت، 08P127 وليس عندك الرطل وإنما عندك المقدار، فمن تدخل في المفسر وتخرج منه. وكذلك عند قائل هذا القول: من السماء، من أمثال جبال، وليس بجبال. وقال: وإن كان أنزل من جبال في السماء من برد جبالا، ثم حذف الجبال الثانية والجبال الأول في السماء جاز، تقول: أكلت من الطعام، تريد: أكلت من الطعام طعاما، ثم تحذف الطعام ولا تسقط من. والصواب من القول في ذلك، أن من لا تدخل في الكلام إلا لمعنى مفهوم، وقد يجوز حذفها في بعض الكلام وبالكلام إليها حاجة لدلالة ما يظهر من الكلام عليها، فأما أن تكون في الكلام لغير معنى أفادته بدخولها، فذلك قد بينا فيما مضى أنه غير جائز أن يكون فيما صح من الكلام. ومعنى دخولها في قوله: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] للتبعيض إذ كانت الجوارح تمسك على أصحابها ما أحل الله لهم لحومه وحرم عليهم فرثه ودمه، فقال جل ثناؤه: {فكلوا مما أمسكن عليكم} [المائدة: 4] جوارحكم الطيبات التي أحللت لكم من لحومها دون ما حرمت عليكم من خبائثه من الفرث والدم وما أشبه ذلك مما لم أطيبه لكم، فذلك معنى دخول من في ذلك. وأما قوله: {ويكفر عنكم من سيئاتكم} [البقرة: 271] فقد بينا وجه دخولها فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وأما دخولها في قوله: {وينزل من السماء من جبال} [النور: 43] فسنبينه إذا 08P128 أتينا عليه إن شاء الله تعالى: 08P125

Abschnitt V08/P122–V08/P128Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P122–V08/P128)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكروا اسم الله عليه} [المائدة: 4] يعني جل ثناؤه بقوله: {واذكروا اسم الله} [المائدة: 4] على ما أمسكت عليكم جوارحكم من الصيد. كما حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {واذكروا اسم الله عليه} [المائدة: 4] يقول: " إذا أرسلت جارحك فقل: بسم الله، وإن نسيت فلا حرج " حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {واذكروا اسم الله عليه} [المائدة: 4] قال: «إذا أرسلته فسم عليه حين ترسله على الصيد» 08P128 [المائدة: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله إن الله سريع الحساب} [المائدة: 4] يعني جل ثناؤه: واتقوا الله أيها الناس فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، فاحذروه في ذلك أن تقدموا على خلافه، وأن تأكلوا من صيد الجوارح غير المعلمة أو مما لم تمسك عليكم من صيدها وأمسكته على أنفسها، أو تطعموا ما لم يسم الله عليه من الصيد والذبائح مما صاده أهل الأوثان وعبدة الأصنام ومن لم يوحد الله من خلقه، أو ذبحوه ، فإن الله قد حرم ذلك عليكم فاجتنبوه. ثم خوفهم إن هم فعلوا ما نهاهم عنه من ذلك ومن غيره فقال: اعلموا أن الله سريع حسابه لمن حاسبه على نعمته عليه منكم وشكر الشاكر منكم ربه، على ما أنعم به عليه بطاعته إياه فيما أمر ونهى، لأنه حافظ لجميع ذلك فيكم فيحيط به، لا يخفى عليه منه شيء، فيجازي المطيع منكم بطاعته والعاصي بمعصيته، وقد بين لكم جزاء الفريقين 08P129

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكروا اسم الله عليه} [المائدة: 4] يعني جل ثناؤه بقوله: {واذكروا اسم الله} [المائدة: 4] على ما أمسكت عليكم جوارحكم من الصيد. كما حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {واذكروا اسم الله عليه} [المائدة: 4] يقول: " إذا أرسلت جارحك فقل: بسم الله، وإن نسيت فلا حرج " حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {واذكروا اسم الله عليه} [المائدة: 4] قال: «إذا أرسلته فسم عليه حين ترسله على الصيد» 08P128 [المائدة: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله إن الله سريع الحساب} [المائدة: 4] يعني جل ثناؤه: واتقوا الله أيها الناس فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، فاحذروه في ذلك أن تقدموا على خلافه، وأن تأكلوا من صيد الجوارح غير المعلمة أو مما لم تمسك عليكم من صيدها وأمسكته على أنفسها، أو تطعموا ما لم يسم الله عليه من الصيد والذبائح مما صاده أهل الأوثان وعبدة الأصنام ومن لم يوحد الله من خلقه، أو ذبحوه ، فإن الله قد حرم ذلك عليكم فاجتنبوه. ثم خوفهم إن هم فعلوا ما نهاهم عنه من ذلك ومن غيره فقال: اعلموا أن الله سريع حسابه لمن حاسبه على نعمته عليه منكم وشكر الشاكر منكم ربه، على ما أنعم به عليه بطاعته إياه فيما أمر ونهى، لأنه حافظ لجميع ذلك فيكم فيحيط به، لا يخفى عليه منه شيء، فيجازي المطيع منكم بطاعته والعاصي بمعصيته، وقد بين لكم جزاء الفريقين 08P129

Abschnitt V08/P128–V08/P130Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P128–V08/P130)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} [المائدة: 5] يعني جل ثناؤه بقوله: {اليوم أحل لكم الطيبات} [المائدة: 5] اليوم أحل لكم أيها المؤمنون الحلال من الذبائح والمطاعم، دون الخبائث منها. قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] وذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وهم الذين أوتوا التوراة والإنجيل، وأنزل عليهم، فدانوا بهما أو بأحدهما {حل لكم} [المائدة: 5] يقول: " حلال لكم أكله دون ذبائح سائر أهل الشرك الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب وعبدة الأوثان والأصنام، فإن من لم يكن منهم ممن أقر بتوحيد الله عز ذكره ودان دين أهل الكتاب، فحرام عليكم ذبائحهم. ثم اختلف فيمن عنى الله عز ذكره بقوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] من أهل الكتاب، فقال بعضهم: عنى الله بذلك ذبيحة كل كتابي ممن أنزل عليه التوراة والإنجيل، أو ممن دخل في ملتهم فدان دينهم وحرم ما حرموا وحلل ما حللوا منهم ومن غيرهم من سائر أجناس الأمم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا خصيف، قال: ثنا عكرمة، قال: سئل ابن عباس عن ذبائح نصارى بني تغلب، فقرأ هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود} [المائدة: 51] إلى قوله: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة: 51] الآية " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم الأحول ، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشر، عن قتادة ، عن 08P131 الحسن، وعكرمة: أنهما كانا لا يريان بأسا بذبائح نصارى بني تغلب وبتزوج نسائهم، ويتلوان: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة: 51] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن ، وسعيد بن المسيب: أنهما كانا لا يريان بأسا بذبيحة نصارى بني تغلب " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين ، عن الشعبي: أنه كان لا يرى بأسا بذبائح نصارى بني تغلب، وقرأ: {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] " حدثني ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: ثني ابن شهاب عن ذبيحة نصارى العرب، قال: «تؤكل من أجل أنهم في الدين أهل كتاب، ويذكرون اسم الله» حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن جريج ،: قال: قال عطاء: «إنما يقرءون ذلك الكتاب» حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا شعبة، قال: سألت الحكم وحمادا وقتادة عن ذبائح نصارى بني تغلب، فقالوا: " لا بأس بها.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} [المائدة: 5] يعني جل ثناؤه بقوله: {اليوم أحل لكم الطيبات} [المائدة: 5] اليوم أحل لكم أيها المؤمنون الحلال من الذبائح والمطاعم، دون الخبائث منها. قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] وذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وهم الذين أوتوا التوراة والإنجيل، وأنزل عليهم، فدانوا بهما أو بأحدهما {حل لكم} [المائدة: 5] يقول: " حلال لكم أكله دون ذبائح سائر أهل الشرك الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب وعبدة الأوثان والأصنام، فإن من لم يكن منهم ممن أقر بتوحيد الله عز ذكره ودان دين أهل الكتاب، فحرام عليكم ذبائحهم. ثم اختلف فيمن عنى الله عز ذكره بقوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] من أهل الكتاب، فقال بعضهم: عنى الله بذلك ذبيحة كل كتابي ممن أنزل عليه التوراة والإنجيل، أو ممن دخل في ملتهم فدان دينهم وحرم ما حرموا وحلل ما حللوا منهم ومن غيرهم من سائر أجناس الأمم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا خصيف، قال: ثنا عكرمة، قال: سئل ابن عباس عن ذبائح نصارى بني تغلب، فقرأ هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود} [المائدة: 51] إلى قوله: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة: 51] الآية " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم الأحول ، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشر، عن قتادة ، عن 08P131 الحسن، وعكرمة: أنهما كانا لا يريان بأسا بذبائح نصارى بني تغلب وبتزوج نسائهم، ويتلوان: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة: 51] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن ، وسعيد بن المسيب: أنهما كانا لا يريان بأسا بذبيحة نصارى بني تغلب " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين ، عن الشعبي: أنه كان لا يرى بأسا بذبائح نصارى بني تغلب، وقرأ: {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] " حدثني ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: ثني ابن شهاب عن ذبيحة نصارى العرب، قال: «تؤكل من أجل أنهم في الدين أهل كتاب، ويذكرون اسم الله» حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن جريج ،: قال: قال عطاء: «إنما يقرءون ذلك الكتاب» حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا شعبة، قال: سألت الحكم وحمادا وقتادة عن ذبائح نصارى بني تغلب، فقالوا: " لا بأس بها.

Abschnitt V08/P130–V08/P132Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P130–V08/P132)
Orijinal Metin (AR)

قال: وقرأ الحكم: {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني} [البقرة: 78] " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كلوا من ذبائح بني تغلب، وتزوجوا من نسائهم، فإن الله قال في كتابه: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة: أن الحسن، كان لا يرى بأسا بذبائح نصارى بني تغلب، وكان يقول: انتحلوا دينا فذاك دينهم " وقال آخرون: إنما عنى بالذين أوتوا الكتاب في هذه الآية، الذين أنزل عليهم التوراة والإنجيل، من بني إسرائيل وأبنائهم ، فأما من كان دخيلا فيهم من سائر الأمم ممن دان بدينهم وهم من غير بني إسرائيل، فلم يعن بهذه الآية وليس هو ممن يحل أكل ذبائحه؛ لأنه ليس ممن أوتي الكتاب من قبل المسلمين. وهذا قول كان محمد بن إدريس الشافعي يقوله ، حدثنا بذلك عنه الربيع، ويتأول في ذلك قول من كره ذبائح نصارى العرب من الصحابة والتابعين - ذكر من حرم ذبائح نصارى العرب حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة، قال: قال علي رضوان الله عليه: «لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب ، فإنهم إنما يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر» حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن علي، قال: «لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب، فإنهم لم يتمسكوا بشيء من النصرانية إلا بشرب الخمر» حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا عبد الله بن بكر، قال: ثنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، قال: سألت عليا عن ذبائح نصارى العرب، فقال: «لا تؤكل ذبائحهم، فإنهم لم يتعلقوا من دينهم إلا بشرب الخمر» حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا علي بن عابس، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري، قال: «نهانا علي عن ذبائح نصارى العرب» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي حمزة القصاب، قال: سمعت محمد بن علي، يحدث عن علي: «أنه كان 08P134 يكره ذبائح نصارى بني تغلب» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «لا تأكلوا ذبائح نصارى العرب وذبائح نصارى أرمينية» وهذه الأخبار عن علي رضوان الله عليه، إنما تدل على أنه كان ينهى، عن ذبائح نصارى بني تغلب من أجل أنهم ليسوا على النصرانية، لتركهم تحليل ما تحلل النصارى وتحريم ما تحرم غير الخمر. ومن كان منتحلا ملة هو غير متمسك منها بشيء، فهو إلى البراءة منها أقرب إلى اللحاق بها وبأهلها، فلذلك نهى علي عن أكل ذبائح نصارى بني تغلب، لا من أجل أنهم ليسوا من بني إسرائيل. فإذا كان ذلك كذلك، وكان إجماعا من الحجة إحلال ذبيحة كل نصراني ويهودي، إن انتحل دين النصارى أو اليهود، فأحل ما أحلوا، وحرم ما حرموا من بني إسرائيل كان أو من غيرهم، فبين خطأ ما قال الشافعي في ذلك وتأويله الذي تأوله في قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] أنه ذبائح الذين أوتوا الكتاب التوراة والإنجيل من بني إسرائيل، وصواب ما خالف تأويله ذلك، وقول من قال: إن كل يهودي ونصراني فحلال ذبيحته من أي أجناس بني آدم كان. وأما الطعام الذي قال الله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] فإنه الذبائح.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: وقرأ الحكم: {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني} [البقرة: 78] " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كلوا من ذبائح بني تغلب، وتزوجوا من نسائهم، فإن الله قال في كتابه: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة: أن الحسن، كان لا يرى بأسا بذبائح نصارى بني تغلب، وكان يقول: انتحلوا دينا فذاك دينهم " وقال آخرون: إنما عنى بالذين أوتوا الكتاب في هذه الآية، الذين أنزل عليهم التوراة والإنجيل، من بني إسرائيل وأبنائهم ، فأما من كان دخيلا فيهم من سائر الأمم ممن دان بدينهم وهم من غير بني إسرائيل، فلم يعن بهذه الآية وليس هو ممن يحل أكل ذبائحه؛ لأنه ليس ممن أوتي الكتاب من قبل المسلمين. وهذا قول كان محمد بن إدريس الشافعي يقوله ، حدثنا بذلك عنه الربيع، ويتأول في ذلك قول من كره ذبائح نصارى العرب من الصحابة والتابعين - ذكر من حرم ذبائح نصارى العرب حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة، قال: قال علي رضوان الله عليه: «لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب ، فإنهم إنما يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر» حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن علي، قال: «لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب، فإنهم لم يتمسكوا بشيء من النصرانية إلا بشرب الخمر» حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا عبد الله بن بكر، قال: ثنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، قال: سألت عليا عن ذبائح نصارى العرب، فقال: «لا تؤكل ذبائحهم، فإنهم لم يتعلقوا من دينهم إلا بشرب الخمر» حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا علي بن عابس، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري، قال: «نهانا علي عن ذبائح نصارى العرب» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي حمزة القصاب، قال: سمعت محمد بن علي، يحدث عن علي: «أنه كان 08P134 يكره ذبائح نصارى بني تغلب» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «لا تأكلوا ذبائح نصارى العرب وذبائح نصارى أرمينية» وهذه الأخبار عن علي رضوان الله عليه، إنما تدل على أنه كان ينهى، عن ذبائح نصارى بني تغلب من أجل أنهم ليسوا على النصرانية، لتركهم تحليل ما تحلل النصارى وتحريم ما تحرم غير الخمر. ومن كان منتحلا ملة هو غير متمسك منها بشيء، فهو إلى البراءة منها أقرب إلى اللحاق بها وبأهلها، فلذلك نهى علي عن أكل ذبائح نصارى بني تغلب، لا من أجل أنهم ليسوا من بني إسرائيل. فإذا كان ذلك كذلك، وكان إجماعا من الحجة إحلال ذبيحة كل نصراني ويهودي، إن انتحل دين النصارى أو اليهود، فأحل ما أحلوا، وحرم ما حرموا من بني إسرائيل كان أو من غيرهم، فبين خطأ ما قال الشافعي في ذلك وتأويله الذي تأوله في قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] أنه ذبائح الذين أوتوا الكتاب التوراة والإنجيل من بني إسرائيل، وصواب ما خالف تأويله ذلك، وقول من قال: إن كل يهودي ونصراني فحلال ذبيحته من أي أجناس بني آدم كان. وأما الطعام الذي قال الله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] فإنه الذبائح.

Abschnitt V08/P132Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P132)
Orijinal Metin (AR)

08P135 وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] قال: «الذبائح» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] قال: «ذبائحهم» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن ، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثنا المثنى قال: ثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع ، قال: ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي سنان، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، 08P136 عن مجاهد، مثله حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] قال: «ذبيحة أهل الكتاب» حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] قال: «ذبائحهم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان عن المغيرة، عن إبراهيم، بمثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا المثنى قال: ثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم مثله حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] قال: «ذبائحهم» 08P137 حدثني المثنى، قال: ثنا المعلى بن أسد، قال: ثنا خالد، عن يونس، عن الحسن، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] أي ذبائحهم " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] أما طعامهم فهو الذبائح " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] قال: «أحل الله لنا طعامهم ونساءهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، أما قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] فإنه أحل لنا طعامهم ونساءهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سألته، يعني ابن يزيد، عما ذبح للكنائس وسمي عليها فقال: «أحل الله لنا طعام أهل الكتاب، ولم 08P138 يستثن منه شيئا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني معاوية، عن أبي الزاهرية حدير بن كريب، عن أبي الأسود، عن عمير بن الأسود: أنه سأل أبا الدرداء عن كبش ذبح لكنيسة يقال لها جرجس أهدوه لها، أنأكل منه؟ فقال أبو الدرداء: «اللهم عفوا، إنهم هم أهل كتاب، طعامهم حل لنا وطعامنا حل لهم. وأمره بأكله» وأما قوله {وطعامكم حل لهم} [المائدة: 5] فإنه يعني: ذبائحكم أيها المؤمنون حل لأهل الكتاب.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

08P135 وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] قال: «الذبائح» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] قال: «ذبائحهم» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن ، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثنا المثنى قال: ثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع ، قال: ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي سنان، عن ليث، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، 08P136 عن مجاهد، مثله حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] قال: «ذبيحة أهل الكتاب» حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] قال: «ذبائحهم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان عن المغيرة، عن إبراهيم، بمثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا المثنى قال: ثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم مثله حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] قال: «ذبائحهم» 08P137 حدثني المثنى، قال: ثنا المعلى بن أسد، قال: ثنا خالد، عن يونس، عن الحسن، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] أي ذبائحهم " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] أما طعامهم فهو الذبائح " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] قال: «أحل الله لنا طعامهم ونساءهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، أما قوله: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] فإنه أحل لنا طعامهم ونساءهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سألته، يعني ابن يزيد، عما ذبح للكنائس وسمي عليها فقال: «أحل الله لنا طعام أهل الكتاب، ولم 08P138 يستثن منه شيئا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني معاوية، عن أبي الزاهرية حدير بن كريب، عن أبي الأسود، عن عمير بن الأسود: أنه سأل أبا الدرداء عن كبش ذبح لكنيسة يقال لها جرجس أهدوه لها، أنأكل منه؟ فقال أبو الدرداء: «اللهم عفوا، إنهم هم أهل كتاب، طعامهم حل لنا وطعامنا حل لهم. وأمره بأكله» وأما قوله {وطعامكم حل لهم} [المائدة: 5] فإنه يعني: ذبائحكم أيها المؤمنون حل لأهل الكتاب.

%0
10 Bölüm