Abschnitt V08/P260Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P260)
Orijinal Metin (AR)فلم يفعل ذلك إلا قليل منهم، فأخذوا الرشوة في الحكم وجاوزوا الحدود، فقال في اليهود حيث حكموا بغير ما أمر الله: {وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة} [المائدة: 64] وقال في النصارى: {فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة} [المائدة: 14] وأولى التأويلين بالآية عندي ما قاله الربيع بن أنس، وهو أن المعني بالإغراء بينهم: النصارى في هذه الآية خاصة، وأن الهاء والميم عائدتان على النصارى دون اليهود ، لأن ذكر الإغراء في خبر الله عن النصارى بعد تقضي خبره عن اليهود، وبعد ابتدائه خبره عن النصارى، فأن لا يكون ذلك معنيا به إلا النصارى خاصة أولى من أن يكون معنيا به الحزبان جميعا لما ذكرنا. فإن قال قائل: وما العداوة التي بين النصارى، فتكون مخصوصة بمعنى ذلك؟ قيل: ذلك عداوة النسطورية واليعقوبية والملكية النسطورية واليعقوبية، وليس الذي قاله من قال: معني بذلك إغراء الله بين اليهود والنصارى ببعيد، غير أن هذا أقرب عندي وأشبه بتأويل الآية لما ذكرنا 08P261
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلم يفعل ذلك إلا قليل منهم، فأخذوا الرشوة في الحكم وجاوزوا الحدود، فقال في اليهود حيث حكموا بغير ما أمر الله: {وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة} [المائدة: 64] وقال في النصارى: {فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة} [المائدة: 14] وأولى التأويلين بالآية عندي ما قاله الربيع بن أنس، وهو أن المعني بالإغراء بينهم: النصارى في هذه الآية خاصة، وأن الهاء والميم عائدتان على النصارى دون اليهود ، لأن ذكر الإغراء في خبر الله عن النصارى بعد تقضي خبره عن اليهود، وبعد ابتدائه خبره عن النصارى، فأن لا يكون ذلك معنيا به إلا النصارى خاصة أولى من أن يكون معنيا به الحزبان جميعا لما ذكرنا. فإن قال قائل: وما العداوة التي بين النصارى، فتكون مخصوصة بمعنى ذلك؟ قيل: ذلك عداوة النسطورية واليعقوبية والملكية النسطورية واليعقوبية، وليس الذي قاله من قال: معني بذلك إغراء الله بين اليهود والنصارى ببعيد، غير أن هذا أقرب عندي وأشبه بتأويل الآية لما ذكرنا 08P261
Abschnitt V08/P260–V08/P262Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P260–V08/P262)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون} [المائدة: 14] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: اعف عن هؤلاء الذين هموا ببسط أيديهم إليك وإلى أصحابك، واصفح فإن الله من وراء الانتقام منهم، وسينبئهم الله عند ورودهم الله عليه في معادهم بما كانوا في الدنيا يصنعون من نقضهم ميثاقه، ونكثهم عهده، وتبديلهم كتابه ، وتحريفهم أمره ونهيه، فيعاقبهم على ذلك حسب استحقاقهم " 08P261 [المائدة: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} [المائدة: 15] يقول عز ذكره لجماعة أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين كانوا في 08P262 عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، قد جاءكم رسولنا، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا} [المائدة: 15] وهو محمد صلى الله عليه وسلم " وقوله: {يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب} [المائدة: 15] يقول: " يبين لكم محمد رسولنا كثيرا مما كنتم تكتمونه الناس ولا تبينونه لهم مما في كتابكم. وكان مما يخفونه من كتابهم فبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: رجم الزانين المحصنين. وقيل: إن هذه الآية نزلت في تبيين رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس من إخفائهم ذلك من كتابهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب، قوله: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب} [المائدة: 15] فكان الرجم مما أخفوا " حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه، أخبرنا علي بن الحسين ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، في قوله: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم} [المائدة: 15] إلى قوله: {صراط مستقيم} [البقرة: 142] قال: إن نبي الله أتاه اليهود يسألونه عن الرجم، واجتمعوا في بيت، قال: «أيكم أعلم؟» فأشاروا إلى ابن صوريا، فقال: «أنت أعلمهم؟» قال: سل عما شئت. قال: «أنت أعلمهم؟» قال: إنهم ليزعمون ذلك. قال: فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى ، والذي رفع الطور، وناشده بالمواثيق التي أخذت عليهم، حتى أخذه أفكل ، فقال: إن نساءنا نساء حسان، فكثر فينا القتل ، فاختصرنا أخصورة، فجلدنا مائة، وحلقنا الرءوس، وخالفنا بين الرءوس إلى الدواب، أحسبه قال: الإبل ، قال: فحكم عليهم بالرجم، فأنزل الله فيهم: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم} [المائدة: 15] الآية، وهذه الآية: {وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم} [البقرة: 76] قوله: {ويعفو عن كثير} [المائدة: 15] يعني بقوله ويعفو: ويترك أخذكم بكثير مما كنتم تخفون من كتابكم الذي أنزله الله إليكم، وهو التوراة، فلا تعملون به حتى يأمره الله بأخذكم به 08P263
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون} [المائدة: 14] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: اعف عن هؤلاء الذين هموا ببسط أيديهم إليك وإلى أصحابك، واصفح فإن الله من وراء الانتقام منهم، وسينبئهم الله عند ورودهم الله عليه في معادهم بما كانوا في الدنيا يصنعون من نقضهم ميثاقه، ونكثهم عهده، وتبديلهم كتابه ، وتحريفهم أمره ونهيه، فيعاقبهم على ذلك حسب استحقاقهم " 08P261 [المائدة: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} [المائدة: 15] يقول عز ذكره لجماعة أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين كانوا في 08P262 عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، قد جاءكم رسولنا، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا} [المائدة: 15] وهو محمد صلى الله عليه وسلم " وقوله: {يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب} [المائدة: 15] يقول: " يبين لكم محمد رسولنا كثيرا مما كنتم تكتمونه الناس ولا تبينونه لهم مما في كتابكم. وكان مما يخفونه من كتابهم فبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: رجم الزانين المحصنين. وقيل: إن هذه الآية نزلت في تبيين رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس من إخفائهم ذلك من كتابهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب، قوله: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب} [المائدة: 15] فكان الرجم مما أخفوا " حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه، أخبرنا علي بن الحسين ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، في قوله: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم} [المائدة: 15] إلى قوله: {صراط مستقيم} [البقرة: 142] قال: إن نبي الله أتاه اليهود يسألونه عن الرجم، واجتمعوا في بيت، قال: «أيكم أعلم؟» فأشاروا إلى ابن صوريا، فقال: «أنت أعلمهم؟» قال: سل عما شئت. قال: «أنت أعلمهم؟» قال: إنهم ليزعمون ذلك. قال: فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى ، والذي رفع الطور، وناشده بالمواثيق التي أخذت عليهم، حتى أخذه أفكل ، فقال: إن نساءنا نساء حسان، فكثر فينا القتل ، فاختصرنا أخصورة، فجلدنا مائة، وحلقنا الرءوس، وخالفنا بين الرءوس إلى الدواب، أحسبه قال: الإبل ، قال: فحكم عليهم بالرجم، فأنزل الله فيهم: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم} [المائدة: 15] الآية، وهذه الآية: {وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم} [البقرة: 76] قوله: {ويعفو عن كثير} [المائدة: 15] يعني بقوله ويعفو: ويترك أخذكم بكثير مما كنتم تخفون من كتابكم الذي أنزله الله إليكم، وهو التوراة، فلا تعملون به حتى يأمره الله بأخذكم به 08P263
Abschnitt V08/P262–V08/P264Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P262–V08/P264)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} [المائدة: 15] يقول جل ثناؤه لهؤلاء الذين خاطبهم من أهل الكتاب: قد جاءكم يا أهل التوراة والإنجيل من الله نور، يعني بالنور محمدا صلى الله عليه وسلم، الذي أنار الله به الحق، وأظهر به الإسلام، ومحق به الشرك فهو نور لمن استنار به يبين الحق، ومن إنارته الحق تبيينه لليهود كثيرا مما كانوا يخفون من الكتاب. وقوله: {وكتاب مبين} [المائدة: 15] يقول جل ثناؤه: قد جاءكم من الله تعالى النور الذي أنار لكم به معالم الحق. {وكتاب مبين} [المائدة: 15] يعني: " كتابا فيه بيان ما اختلفوا فيه بينهم من توحيد الله وحلاله وحرامه وشرائع دينه، وهو القرآن الذي أنزله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، يبين للناس جميع ما بهم الحاجة إليه من أمر دينهم ويوضحه لهم، حتى يعرفوا حقه من باطله 08P264 [المائدة: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم} [المائدة: 16] يعني عز ذكره: يهدي بهذا الكتاب المبين الذي جاء من الله جل جلاله، ويعني بقوله: {يهدي به الله} [المائدة: 16] يرشد به الله ويسدد به. والهاء في قوله به عائدة على الكتاب {من اتبع رضوانه} [المائدة: 16] يقول: " من اتبع رضا الله. واختلف في معنى الرضا من الله جل وعز، فقال بعضهم: الرضا منه بالشيء: القبول له والمدح والثناء. قالوا: فهو قابل الإيمان ومزك له ، ومثن على المؤمن بالإيمان، وواصف الإيمان بأنه نور وهدى وفصل. وقال آخرون: معنى الرضا من الله جل وعز معنى مفهوم، هو خلاف السخط، وهو صفة من صفاته على ما يعقل من معاني الرضا، الذي هو خلاف السخط ، وليس ذلك بالمدح، لأن المدح والثناء قول، وإنما يثنى ويمدح ما قد رضي؛ قالوا: فالرضا معنى، والثناء والمدح معنى ليس به. ويعني بقوله: {سبل السلام} [المائدة: 16] طرق السلام، والسلام هو الله عز ذكره حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {من اتبع رضوانه سبل السلام} [المائدة: 16] سبيل الله الذي شرعه لعباده، ودعاهم إليه، وابتعث به رسله، وهو الإسلام الذي لا يقبل من أحد عملا إلا به، لا اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسية " 08P265 [المائدة: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه} [المائدة: 16] يقول عز ذكره: يهدي الله بهذا الكتاب المبين من اتبع رضوان الله إلى سبل السلام، وشرائع دينه {ويخرجهم} [المائدة: 16] يقول: " ويخرج من اتبع رضوانه، والهاء والميم في: ويخرجهم من الظلمات إلى النور، يعني: من ظلمات الكفر والشرك إلى نور الإسلام وضيائه بإذنه، يعني: بإذن الله جل وعز. وإذنه في هذا الموضع تحبيبه إياه الإيمان برفع طابع الكفر عن قلبه ، وخاتم الشرك عنه، وتوفيقه لإبصار سبل السلام 08P265 [المائدة: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {ويهديهم إلى صراط مستقيم} [المائدة: 16] يعني عز ذكره بقوله: {ويهديهم} [النساء: 175] ويرشدهم ويسددهم {إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] يقول: " إلى طريق مستقيم، وهو دين الله القويم الذي لا اعوجاج فيه 08P266
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} [المائدة: 15] يقول جل ثناؤه لهؤلاء الذين خاطبهم من أهل الكتاب: قد جاءكم يا أهل التوراة والإنجيل من الله نور، يعني بالنور محمدا صلى الله عليه وسلم، الذي أنار الله به الحق، وأظهر به الإسلام، ومحق به الشرك فهو نور لمن استنار به يبين الحق، ومن إنارته الحق تبيينه لليهود كثيرا مما كانوا يخفون من الكتاب. وقوله: {وكتاب مبين} [المائدة: 15] يقول جل ثناؤه: قد جاءكم من الله تعالى النور الذي أنار لكم به معالم الحق. {وكتاب مبين} [المائدة: 15] يعني: " كتابا فيه بيان ما اختلفوا فيه بينهم من توحيد الله وحلاله وحرامه وشرائع دينه، وهو القرآن الذي أنزله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، يبين للناس جميع ما بهم الحاجة إليه من أمر دينهم ويوضحه لهم، حتى يعرفوا حقه من باطله 08P264 [المائدة: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم} [المائدة: 16] يعني عز ذكره: يهدي بهذا الكتاب المبين الذي جاء من الله جل جلاله، ويعني بقوله: {يهدي به الله} [المائدة: 16] يرشد به الله ويسدد به. والهاء في قوله به عائدة على الكتاب {من اتبع رضوانه} [المائدة: 16] يقول: " من اتبع رضا الله. واختلف في معنى الرضا من الله جل وعز، فقال بعضهم: الرضا منه بالشيء: القبول له والمدح والثناء. قالوا: فهو قابل الإيمان ومزك له ، ومثن على المؤمن بالإيمان، وواصف الإيمان بأنه نور وهدى وفصل. وقال آخرون: معنى الرضا من الله جل وعز معنى مفهوم، هو خلاف السخط، وهو صفة من صفاته على ما يعقل من معاني الرضا، الذي هو خلاف السخط ، وليس ذلك بالمدح، لأن المدح والثناء قول، وإنما يثنى ويمدح ما قد رضي؛ قالوا: فالرضا معنى، والثناء والمدح معنى ليس به. ويعني بقوله: {سبل السلام} [المائدة: 16] طرق السلام، والسلام هو الله عز ذكره حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {من اتبع رضوانه سبل السلام} [المائدة: 16] سبيل الله الذي شرعه لعباده، ودعاهم إليه، وابتعث به رسله، وهو الإسلام الذي لا يقبل من أحد عملا إلا به، لا اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسية " 08P265 [المائدة: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه} [المائدة: 16] يقول عز ذكره: يهدي الله بهذا الكتاب المبين من اتبع رضوان الله إلى سبل السلام، وشرائع دينه {ويخرجهم} [المائدة: 16] يقول: " ويخرج من اتبع رضوانه، والهاء والميم في: ويخرجهم من الظلمات إلى النور، يعني: من ظلمات الكفر والشرك إلى نور الإسلام وضيائه بإذنه، يعني: بإذن الله جل وعز. وإذنه في هذا الموضع تحبيبه إياه الإيمان برفع طابع الكفر عن قلبه ، وخاتم الشرك عنه، وتوفيقه لإبصار سبل السلام 08P265 [المائدة: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {ويهديهم إلى صراط مستقيم} [المائدة: 16] يعني عز ذكره بقوله: {ويهديهم} [النساء: 175] ويرشدهم ويسددهم {إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] يقول: " إلى طريق مستقيم، وهو دين الله القويم الذي لا اعوجاج فيه 08P266
Abschnitt V08/P264–V08/P266Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P264–V08/P266)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير} [المائدة: 17] هذا ذم من الله عز ذكره للنصارى والنصرانية الذين ضلوا عن سبل السلام، واحتجاج منه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في فريتهم عليه بادعائهم له ولدا ، يقول جل ثناؤه: أقسم لقد كفر الذين قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم، وكفرهم في ذلك تغطيتهم الحق في تركهم نفي الولد عن الله جل وعز، وادعائهم أن المسيح هو الله فرية وكذبا عليه وقد بينا معنى المسيح فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 08P266 [المائدة: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا} [المائدة: 17] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للنصارى الذين افتروا علي، وضلوا عن سواء السبيل، بقيلهم: إن الله هو المسيح ابن مريم {من يملك من الله شيئا} يقول: " من الذي يطيق أن يدفع من أمر الله جل وعز شيئا، فيرده إذا قضاه؛ من قول القائل: ملكت على فلان أمره: إذا صار لا يقدر أن ينفذ أمرا إلا به وقوله: {إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا} [المائدة: 17] يقول: " من ذا الذي يقدر أن يرد من أمر الله شيئا إن شاء أن يهلك المسيح ابن مريم بإعدامه من الأرض وإعدام أمه مريم، وإعدام جميع من في الأرض من الخلق جميعا. يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الجهلة من النصارى لو كان المسيح كما يزعمون أنه هو الله، وليس كذلك، لقدر أن يرد أمر الله إذا جاءه بإهلاكه وإهلاك أمه، وقد أهلك أمه فلم يقدر على دفع أمره فيها إذ نزل ذلك، ففي ذلك لكم معتبر إن اعتبرتم، وحجة عليكم إن عقلتم في أن المسيح بشر كسائر بني آدم ، وأن الله عز وجل هو الذي لا يغلب ولا يقهر ولا يرد له أمر، بل هو الحي الدائم القيوم الذي يحيي ويميت، وينشئ ويفني، وهو حي لا يموت 08P267
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير} [المائدة: 17] هذا ذم من الله عز ذكره للنصارى والنصرانية الذين ضلوا عن سبل السلام، واحتجاج منه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في فريتهم عليه بادعائهم له ولدا ، يقول جل ثناؤه: أقسم لقد كفر الذين قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم، وكفرهم في ذلك تغطيتهم الحق في تركهم نفي الولد عن الله جل وعز، وادعائهم أن المسيح هو الله فرية وكذبا عليه وقد بينا معنى المسيح فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 08P266 [المائدة: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا} [المائدة: 17] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للنصارى الذين افتروا علي، وضلوا عن سواء السبيل، بقيلهم: إن الله هو المسيح ابن مريم {من يملك من الله شيئا} يقول: " من الذي يطيق أن يدفع من أمر الله جل وعز شيئا، فيرده إذا قضاه؛ من قول القائل: ملكت على فلان أمره: إذا صار لا يقدر أن ينفذ أمرا إلا به وقوله: {إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا} [المائدة: 17] يقول: " من ذا الذي يقدر أن يرد من أمر الله شيئا إن شاء أن يهلك المسيح ابن مريم بإعدامه من الأرض وإعدام أمه مريم، وإعدام جميع من في الأرض من الخلق جميعا. يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الجهلة من النصارى لو كان المسيح كما يزعمون أنه هو الله، وليس كذلك، لقدر أن يرد أمر الله إذا جاءه بإهلاكه وإهلاك أمه، وقد أهلك أمه فلم يقدر على دفع أمره فيها إذ نزل ذلك، ففي ذلك لكم معتبر إن اعتبرتم، وحجة عليكم إن عقلتم في أن المسيح بشر كسائر بني آدم ، وأن الله عز وجل هو الذي لا يغلب ولا يقهر ولا يرد له أمر، بل هو الحي الدائم القيوم الذي يحيي ويميت، وينشئ ويفني، وهو حي لا يموت 08P267
Abschnitt V08/P266–V08/P269Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P266–V08/P269)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء} [المائدة: 17] يعني تبارك وتعالى بذلك: والله له تصريف ما في السموات والأرض وما بينهما، يعني : وما بين السماء والأرض، يهلك من يشاء من ذلك، ويبقي ما يشاء منه، ويوجد ما أراد، ويعدم ما أحب، لا يمنعه من شيء أراد من ذلك مانع، ولا يدفعه عنه دافع؛ ينفذ فيهم حكمه، ويمضي فيهم قضاءه، لا المسيح الذي إن أراد إهلاكه ربه وإهلاك أمه ، لم يملك دفع ما أراد به ربه من ذلك يقول جل وعز: كيف يكون إلها يعبد من كان عاجزا عن دفع ما أراد به غيره من السوء، وغير قادر على صرف ما نزل به من الهلاك؟ بل الإله المعبود الذي له ملك كل شيء، وبيده تصريف كل من في السماء والأرض وما بينهما فقال جل ثناؤه: {وما بينهما} [المائدة: 17] وقد ذكر السموات بلفظ الجمع، ولم يقل: وما بينهن، لأن المعنى: وما بين هذين النوعين من الأشياء، كما قال الراعي: [+البحر الكامل] طرقا فتلك هماهمي أقريهما قلصا لواقح كالقسي وحولا فقال: طرقا، مخبرا عن شيئين، ثم قال: فتلك هماهمي، فرجع إلى معنى الكلام وقوله: {يخلق ما يشاء} [آل عمران: 47] يقول: " جل ثناؤه: وينشئ ما يشاء ويوجده، ويخرجه من حال العدم إلى حال الوجود، ولن يقدر على ذلك غير الله الواحد القهار، وإنما يعني بذلك أن له تدبير السموات والأرض وما بينهما، وتصريفه وإفناءه وإعدامه، وإيجاد ما يشاء مما هو غير موجود ولا منشأ، يقول: فليس ذلك لأحد سواي، فكيف زعمتم أيها الكذبة أن المسيح إله ، وهو لا يطيق شيئا من ذلك، بل لا يقدر على دفع الضرر عن نفسه، ولا عن أمه ، ولا اجتلاب نفع إليها، إلا بإذني 08P268 [المائدة: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {والله على كل شيء قدير} [المائدة: 17] يقول عز ذكره: الله المعبود هو القادر على كل شيء، والمالك كل شيء، الذي لا يعجزه شيء أراده، ولا يغلبه شيء طلبه، المقتدر على هلاك المسيح وأمه ومن في الأرض جميعا، لا العاجز الذي لا يقدر على منع نفسه من ضر نزل به من الله ولا منع أمه من الهلاك 08P269 [المائدة: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير} [المائدة: 18] وهذا خبر من الله جل وعز عن قوم من اليهود والنصارى أنهم قالوا هذا القول وقد ذكر عن ابن عباس تسمية الذين قالوا ذلك من اليهود حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: ثني سعيد بن جبير، أو عكرمة ، عن ابن عباس، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمان بن أضاء وبحري بن عمرو، وشأس بن عدي، فكلموه، فكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله وحذرهم نقمته، فقالوا: ما تخوفنا يا محمد، نحن والله أبناء الله وأحباؤه، كقول النصارى، فأنزل الله جل وعز فيهم: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] إلى آخر الآية. وكان السدي يقول في ذلك بما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله 08P270 وأحباؤه} [المائدة: 18] أما أبناء الله فإنهم قالوا: إن الله أوحى إلى إسرائيل أن ولدا من ولدك أدخلهم النار فيكونون فيها أربعين يوما حتى تطهرهم وتأكل خطاياهم، ثم ينادي مناد: أن أخرجوا كل مختون من ولد إسرائيل ، فأخرجهم. فذلك قوله: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودات} [آل عمران: 24] وأما النصارى، فإن فريقا منهم قال للمسيح: ابن الله " والعرب قد تخرج الخبر إذا افتخرت مخرج الخبر عن الجماعة، وإن كان ما افتخرت به من فعل واحد منهم، فتقول: نحن الأجواد الكرام، وإنما الجواد فيهم واحد منهم وغير المتكلم الفاعل ذلك، كما قال جرير: [+البحر الطويل] ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا وما ردم من جار بيبة ناقع فقال: ندسنا، وإنما النادس: رجل من قوم جرير غيره، فأخرج الخبر مخرج الخبر عن جماعة هو أحدهم. فكذا أخبر الله عز ذكره عن النصارى أنها قالت ذلك على هذا الوجه إن شاء الله. وقوله: {وأحباؤه} [المائدة: 18] وهو جمع حبيب {قل فلم يعذبكم بذنوبكم} [المائدة: 18] يقول الله لنبيه 08P271 محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الكذبة المفترين على ربهم: فلم يعذبكم ربكم، يقول: فلأي شيء يعذبكم ربكم بذنوبكم إن كان الأمر كما زعمتم أنكم أبناؤه وأحباؤه، فإن الحبيب لا يعذب حبيبه، وأنتم مقرون أنه معذبكم. وذلك أن اليهود قالت: إن الله معذبنا أربعين يوما عدد الأيام التي عبدنا فيها العجل، ثم يخرجنا جميعا منها؛ فقال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم: إن كنتم كما تقولون أبناء الله وأحباؤه، فلم يعذبكم بذنوبكم؟ يعلمهم عز ذكره أنهم أهل فرية وكذب على الله جل وعز 08P269
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء} [المائدة: 17] يعني تبارك وتعالى بذلك: والله له تصريف ما في السموات والأرض وما بينهما، يعني : وما بين السماء والأرض، يهلك من يشاء من ذلك، ويبقي ما يشاء منه، ويوجد ما أراد، ويعدم ما أحب، لا يمنعه من شيء أراد من ذلك مانع، ولا يدفعه عنه دافع؛ ينفذ فيهم حكمه، ويمضي فيهم قضاءه، لا المسيح الذي إن أراد إهلاكه ربه وإهلاك أمه ، لم يملك دفع ما أراد به ربه من ذلك يقول جل وعز: كيف يكون إلها يعبد من كان عاجزا عن دفع ما أراد به غيره من السوء، وغير قادر على صرف ما نزل به من الهلاك؟ بل الإله المعبود الذي له ملك كل شيء، وبيده تصريف كل من في السماء والأرض وما بينهما فقال جل ثناؤه: {وما بينهما} [المائدة: 17] وقد ذكر السموات بلفظ الجمع، ولم يقل: وما بينهن، لأن المعنى: وما بين هذين النوعين من الأشياء، كما قال الراعي: [+البحر الكامل] طرقا فتلك هماهمي أقريهما قلصا لواقح كالقسي وحولا فقال: طرقا، مخبرا عن شيئين، ثم قال: فتلك هماهمي، فرجع إلى معنى الكلام وقوله: {يخلق ما يشاء} [آل عمران: 47] يقول: " جل ثناؤه: وينشئ ما يشاء ويوجده، ويخرجه من حال العدم إلى حال الوجود، ولن يقدر على ذلك غير الله الواحد القهار، وإنما يعني بذلك أن له تدبير السموات والأرض وما بينهما، وتصريفه وإفناءه وإعدامه، وإيجاد ما يشاء مما هو غير موجود ولا منشأ، يقول: فليس ذلك لأحد سواي، فكيف زعمتم أيها الكذبة أن المسيح إله ، وهو لا يطيق شيئا من ذلك، بل لا يقدر على دفع الضرر عن نفسه، ولا عن أمه ، ولا اجتلاب نفع إليها، إلا بإذني 08P268 [المائدة: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {والله على كل شيء قدير} [المائدة: 17] يقول عز ذكره: الله المعبود هو القادر على كل شيء، والمالك كل شيء، الذي لا يعجزه شيء أراده، ولا يغلبه شيء طلبه، المقتدر على هلاك المسيح وأمه ومن في الأرض جميعا، لا العاجز الذي لا يقدر على منع نفسه من ضر نزل به من الله ولا منع أمه من الهلاك 08P269 [المائدة: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير} [المائدة: 18] وهذا خبر من الله جل وعز عن قوم من اليهود والنصارى أنهم قالوا هذا القول وقد ذكر عن ابن عباس تسمية الذين قالوا ذلك من اليهود حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: ثني سعيد بن جبير، أو عكرمة ، عن ابن عباس، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمان بن أضاء وبحري بن عمرو، وشأس بن عدي، فكلموه، فكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله وحذرهم نقمته، فقالوا: ما تخوفنا يا محمد، نحن والله أبناء الله وأحباؤه، كقول النصارى، فأنزل الله جل وعز فيهم: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] إلى آخر الآية. وكان السدي يقول في ذلك بما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله 08P270 وأحباؤه} [المائدة: 18] أما أبناء الله فإنهم قالوا: إن الله أوحى إلى إسرائيل أن ولدا من ولدك أدخلهم النار فيكونون فيها أربعين يوما حتى تطهرهم وتأكل خطاياهم، ثم ينادي مناد: أن أخرجوا كل مختون من ولد إسرائيل ، فأخرجهم. فذلك قوله: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودات} [آل عمران: 24] وأما النصارى، فإن فريقا منهم قال للمسيح: ابن الله " والعرب قد تخرج الخبر إذا افتخرت مخرج الخبر عن الجماعة، وإن كان ما افتخرت به من فعل واحد منهم، فتقول: نحن الأجواد الكرام، وإنما الجواد فيهم واحد منهم وغير المتكلم الفاعل ذلك، كما قال جرير: [+البحر الطويل] ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا وما ردم من جار بيبة ناقع فقال: ندسنا، وإنما النادس: رجل من قوم جرير غيره، فأخرج الخبر مخرج الخبر عن جماعة هو أحدهم. فكذا أخبر الله عز ذكره عن النصارى أنها قالت ذلك على هذا الوجه إن شاء الله. وقوله: {وأحباؤه} [المائدة: 18] وهو جمع حبيب {قل فلم يعذبكم بذنوبكم} [المائدة: 18] يقول الله لنبيه 08P271 محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الكذبة المفترين على ربهم: فلم يعذبكم ربكم، يقول: فلأي شيء يعذبكم ربكم بذنوبكم إن كان الأمر كما زعمتم أنكم أبناؤه وأحباؤه، فإن الحبيب لا يعذب حبيبه، وأنتم مقرون أنه معذبكم. وذلك أن اليهود قالت: إن الله معذبنا أربعين يوما عدد الأيام التي عبدنا فيها العجل، ثم يخرجنا جميعا منها؛ فقال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم: إن كنتم كما تقولون أبناء الله وأحباؤه، فلم يعذبكم بذنوبكم؟ يعلمهم عز ذكره أنهم أهل فرية وكذب على الله جل وعز 08P269
Abschnitt V08/P269–V08/P272Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P269–V08/P272)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} [المائدة: 18] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم: ليس الأمر كما زعمتم أنكم أبناء الله وأحباؤه بل أنتم بشر ممن خلق، يقول: خلق من بني آدم، خلقكم الله مثل سائر بني آدم، إن أحسنتم جوزيتم بإحسانكم كما سائر بني آدم مجزيون بإحسانهم، وإن أسأتم جوزيتم بإساءتكم كما غيركم مجزي بها، ليس لكم عند الله إلا ما لغيركم من خلقه، فإنه يغفر لمن يشاء من أهل الإيمان به ذنوبه، فيصفح عنه بفضله ، ويسترها عليه برحمته، فلا يعاقبه بها وقد بينا معنى المغفرة في موضع غير هذا بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. {ويعذب من يشاء} [البقرة: 284] يقول: " ويعدل على من يشاء من خلقه، فيعاقبه على ذنوبه ، ويفضحه بها على رءوس الأشهاد، فلا يسترها عليه، وإنما هذا من الله عز وجل وعيد لهؤلاء اليهود والنصارى، المتكلين على منازل سلفهم الخيار عند الله، الذين فضلهم الله بطاعتهم إياه، واجتنابهم معصيته، لمسارعتهم إلى رضاه، واصطبارهم على ما نابهم فيه. يقول لهم: لا تغتروا بمكان أولئك مني ، ومنازلهم عندي، فإنهم إنما نالوا مني بالطاعة لي، وإيثار رضاي على محابهم ، لا بالإماني، فجدوا في طاعتي، وانتهوا إلى أمري، وانزجروا عما نهيتهم عنه، فإني إنما أغفر ذنوب من أشاء أن أغفر ذنوبه من أهل طاعتي، وأعذب من أشاء تعذيبه من أهل معصيتي، لا لمن قربت زلفة آبائه مني، وهو لي عدو ولأمري ونهيي مخالف وكان السدي يقول في ذلك بما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قوله: {يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} [آل عمران: 129] يقول: «يهدي منكم من يشاء في الدنيا فيغفر له، ويميت من يشاء منكم على كفره فيعذبه» 08P272 [المائدة: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {ولله ملك السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير} [المائدة: 18] يقول: لله تدبير ما في السموات وما في الأرض وما بينهما، وتصريفه، وبيده أمره، وله ملكه، يصرفه كيف يشاء ويدبره كيف أحبه، لا شريك له في شيء منه ولا لأحد معه فيه ملك، فاعلموا أيها القائلون: نحن أبناء الله وأحباؤه، أنه إن عذبكم بذنوبكم، لم يكن لكم منه مانع ولا لكم عنه دافع؛ لأنه لا نسب بين أحد 08P273 وبينه فيحابيه لسبب ذلك، ولا لأحد في شيء ومرجعه. فاتقوا أيها المفترون عقابه إياكم على ذنوبكم بعد مرجعكم إليه، ولا تغتروا بالإماني وفضائل الآباء والإسلاف 08P272
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} [المائدة: 18] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم: ليس الأمر كما زعمتم أنكم أبناء الله وأحباؤه بل أنتم بشر ممن خلق، يقول: خلق من بني آدم، خلقكم الله مثل سائر بني آدم، إن أحسنتم جوزيتم بإحسانكم كما سائر بني آدم مجزيون بإحسانهم، وإن أسأتم جوزيتم بإساءتكم كما غيركم مجزي بها، ليس لكم عند الله إلا ما لغيركم من خلقه، فإنه يغفر لمن يشاء من أهل الإيمان به ذنوبه، فيصفح عنه بفضله ، ويسترها عليه برحمته، فلا يعاقبه بها وقد بينا معنى المغفرة في موضع غير هذا بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. {ويعذب من يشاء} [البقرة: 284] يقول: " ويعدل على من يشاء من خلقه، فيعاقبه على ذنوبه ، ويفضحه بها على رءوس الأشهاد، فلا يسترها عليه، وإنما هذا من الله عز وجل وعيد لهؤلاء اليهود والنصارى، المتكلين على منازل سلفهم الخيار عند الله، الذين فضلهم الله بطاعتهم إياه، واجتنابهم معصيته، لمسارعتهم إلى رضاه، واصطبارهم على ما نابهم فيه. يقول لهم: لا تغتروا بمكان أولئك مني ، ومنازلهم عندي، فإنهم إنما نالوا مني بالطاعة لي، وإيثار رضاي على محابهم ، لا بالإماني، فجدوا في طاعتي، وانتهوا إلى أمري، وانزجروا عما نهيتهم عنه، فإني إنما أغفر ذنوب من أشاء أن أغفر ذنوبه من أهل طاعتي، وأعذب من أشاء تعذيبه من أهل معصيتي، لا لمن قربت زلفة آبائه مني، وهو لي عدو ولأمري ونهيي مخالف وكان السدي يقول في ذلك بما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قوله: {يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} [آل عمران: 129] يقول: «يهدي منكم من يشاء في الدنيا فيغفر له، ويميت من يشاء منكم على كفره فيعذبه» 08P272 [المائدة: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {ولله ملك السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير} [المائدة: 18] يقول: لله تدبير ما في السموات وما في الأرض وما بينهما، وتصريفه، وبيده أمره، وله ملكه، يصرفه كيف يشاء ويدبره كيف أحبه، لا شريك له في شيء منه ولا لأحد معه فيه ملك، فاعلموا أيها القائلون: نحن أبناء الله وأحباؤه، أنه إن عذبكم بذنوبكم، لم يكن لكم منه مانع ولا لكم عنه دافع؛ لأنه لا نسب بين أحد 08P273 وبينه فيحابيه لسبب ذلك، ولا لأحد في شيء ومرجعه. فاتقوا أيها المفترون عقابه إياكم على ذنوبكم بعد مرجعكم إليه، ولا تغتروا بالإماني وفضائل الآباء والإسلاف 08P272
Abschnitt V08/P272–V08/P275Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P272–V08/P275)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير} [المائدة: 19] يعني جل ثناؤه بقوله: {يا أهل الكتاب} [آل عمران: 64] اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم نزلت هذه الآية. وذلك أنهم أو بعضهم فيما ذكر لما دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان به وبما جاءهم به من عند الله ، قالوا: ما بعث الله من نبي بعد موسى، ولا أنزل بعد التوراة كتابا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال : ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال معاذ بن جبل وسعد بن عبادة وعقبة بن وهب لليهود: يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه، وتصفونه لنا بصفته. فقال رابع بن حرملة ووهب بن يهوذا: أما قلنا هذا لكم وما أنزل الله من كتاب بعد موسى، ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا بعده. 08P274 فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهما: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير} [المائدة: 19] ويعني بقوله جل ثناؤه: {قد جاءكم رسولنا} [المائدة: 15] قد جاءكم محمد صلى الله عليه وسلم {رسولنا يبين لكم} [المائدة: 19] يقول: " يعرفكم الحق، ويوضح لكم أعلام الهدى ، ويرشدكم إلى دين الله المرتضى. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل} [المائدة: 19] وهو محمد صلى الله عليه وسلم، جاء بالفرقان الذي فرق الله به بين الحق والباطل، فيه بيان الله ونوره وهداه، وعصمة لمن أخذ به يقول: على انقطاع من الرسل. والفترة في هذا الموضع: الانقطاع، يقول: قد جاءكم رسولنا يبين لكم الحق والهدى على انقطاع من الرسل. . والفترة: الفعلة، من قول القائل: فتر هذا الأمر يفتر فتورا ، وذلك إذا هدأ وسكن، وكذلك الفترة في هذا الموضع معناها: السكون، يراد به سكون مجيء الرسل، وذلك انقطاعها. ثم اختلف أهل التأويل في قدر مدة تلك الفترة، فاختلف في الرواية في ذلك عن قتادة. فروى معمر عنه، ما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {على فترة من الرسل} [المائدة: 19] قال: " كان بين 08P275 عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم خمسمائة وستون سنة. وروى سعيد بن أبي عروبة عنه ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كانت الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم ، ذكر لنا أنها كانت ستمائة سنة، أو ما شاء من ذلك، الله أعلم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن أصحابه، قوله: {قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل} [المائدة: 19] قال: " كان بين عيسى ومحمد صلى لله عليهما وسلم خمسمائة سنة وأربعون سنة. قال معمر: قال قتادة: خمسمائة سنة وستون سنة " وقال آخرون بما: حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {على فترة من الرسل} [المائدة: 19] قال: " كانت الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم أربعمائة سنة وبضعا وثلاثين سنة ويعني بقوله: {أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير} [المائدة: 19] أن لا تقولوا، وكي لا تقولوا، كما قال جل ثناؤه: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] بمعنى: أن لا تضلوا ، وكي لا تضلوا.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير} [المائدة: 19] يعني جل ثناؤه بقوله: {يا أهل الكتاب} [آل عمران: 64] اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم نزلت هذه الآية. وذلك أنهم أو بعضهم فيما ذكر لما دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان به وبما جاءهم به من عند الله ، قالوا: ما بعث الله من نبي بعد موسى، ولا أنزل بعد التوراة كتابا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال : ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال معاذ بن جبل وسعد بن عبادة وعقبة بن وهب لليهود: يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه، وتصفونه لنا بصفته. فقال رابع بن حرملة ووهب بن يهوذا: أما قلنا هذا لكم وما أنزل الله من كتاب بعد موسى، ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا بعده. 08P274 فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهما: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير} [المائدة: 19] ويعني بقوله جل ثناؤه: {قد جاءكم رسولنا} [المائدة: 15] قد جاءكم محمد صلى الله عليه وسلم {رسولنا يبين لكم} [المائدة: 19] يقول: " يعرفكم الحق، ويوضح لكم أعلام الهدى ، ويرشدكم إلى دين الله المرتضى. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل} [المائدة: 19] وهو محمد صلى الله عليه وسلم، جاء بالفرقان الذي فرق الله به بين الحق والباطل، فيه بيان الله ونوره وهداه، وعصمة لمن أخذ به يقول: على انقطاع من الرسل. والفترة في هذا الموضع: الانقطاع، يقول: قد جاءكم رسولنا يبين لكم الحق والهدى على انقطاع من الرسل. . والفترة: الفعلة، من قول القائل: فتر هذا الأمر يفتر فتورا ، وذلك إذا هدأ وسكن، وكذلك الفترة في هذا الموضع معناها: السكون، يراد به سكون مجيء الرسل، وذلك انقطاعها. ثم اختلف أهل التأويل في قدر مدة تلك الفترة، فاختلف في الرواية في ذلك عن قتادة. فروى معمر عنه، ما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {على فترة من الرسل} [المائدة: 19] قال: " كان بين 08P275 عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم خمسمائة وستون سنة. وروى سعيد بن أبي عروبة عنه ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كانت الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم ، ذكر لنا أنها كانت ستمائة سنة، أو ما شاء من ذلك، الله أعلم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن أصحابه، قوله: {قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل} [المائدة: 19] قال: " كان بين عيسى ومحمد صلى لله عليهما وسلم خمسمائة سنة وأربعون سنة. قال معمر: قال قتادة: خمسمائة سنة وستون سنة " وقال آخرون بما: حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {على فترة من الرسل} [المائدة: 19] قال: " كانت الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم أربعمائة سنة وبضعا وثلاثين سنة ويعني بقوله: {أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير} [المائدة: 19] أن لا تقولوا، وكي لا تقولوا، كما قال جل ثناؤه: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] بمعنى: أن لا تضلوا ، وكي لا تضلوا.
Abschnitt V08/P275Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P275)
Orijinal Metin (AR)فمعنى الكلام: قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل ، كي لا تقولوا: ما جاءنا من بشير ولا نذير. يعلمهم عز ذكره أنه قد قطع عذرهم برسوله صلى الله عليه وسلم ، وأبلغ إليهم في الحجة. ويعني بالبشير: المبشر من أطاع الله وآمن به وبرسوله وعمل بما آتاه من عند الله بعظيم ثوابه في آخرته، وبالنذير المنذر من عصاه وكذب رسوله صلى الله عليه وسلم وعمل بغير ما أتاه من عند الله من أمره ونهيه بما لا قبل له به من أليم عقابه في معاده وشديد عذابه في قيامته 08P276
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فمعنى الكلام: قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل ، كي لا تقولوا: ما جاءنا من بشير ولا نذير. يعلمهم عز ذكره أنه قد قطع عذرهم برسوله صلى الله عليه وسلم ، وأبلغ إليهم في الحجة. ويعني بالبشير: المبشر من أطاع الله وآمن به وبرسوله وعمل بما آتاه من عند الله بعظيم ثوابه في آخرته، وبالنذير المنذر من عصاه وكذب رسوله صلى الله عليه وسلم وعمل بغير ما أتاه من عند الله من أمره ونهيه بما لا قبل له به من أليم عقابه في معاده وشديد عذابه في قيامته 08P276
Abschnitt V08/P275–V08/P276Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P275–V08/P276)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير} [المائدة: 19] يقول جل ثناؤه لهؤلاء اليهود الذين وصفنا صفتهم: قد أعذرنا إليكم، واحتججنا عليكم برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إليكم، وأرسلناه إليكم، ليبين لكم ما أشكل عليكم من أمر دينكم، كيلا تقولوا لم يأتنا من عندك رسول يبين لنا ما نحن عليه من الضلالة، فقد جاءكم من عندي رسول، يبشر من آمن بي وعمل بما أمرته، وانتهى عما نهيته عنه، وينذر من عصاني وخالف أمري، وأنا القادر على كل شيء، أقدر على عقاب من عصاني وثواب من أطاعني، فاتقوا عقابي على معصيتكم إياي وتكذيبكم رسولي ، واطلبوا ثوابي على طاعتكم إياي، وتصديقكم بشيري ونذيري، فإني أنا الذي لا يعجزه شيء أراده ولا يفوته شيء طلبه 08P276 [المائدة: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] وهذا أيضا من الله تعريف لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قديم بتمادي هؤلاء اليهود في الغي وبعدهم عن الحق وسوء اختيارهم لأنفسهم وشدة خلافهم لأنبيائهم وبطء إنابتهم إلى الرشاد، مع كثرة نعم الله عندهم وتتابع أياديه وآلائه عليه، مسليا بذلك نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عما يحل به من علاجهم وينزل به من مقاساتهم في ذات الله. يقول الله له صلى الله عليه وسلم: لا تأس على ما أصابك منهم، فإن الذهاب عن الله والبعد من الحق وما فيه لهم الحظ في الدنيا والآخرة من عاداتهم وعادات أسلافهم وأوائلهم، وتعز بما لاقى منهم أخوك موسى صلى الله عليه وسلم، واذكر إذ قال موسى لهم: {يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم} [المائدة: 20] يقول: " اذكروا أيادي الله عندكم وآلاءه قبلكم. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة: {اذكروا نعمة الله عليكم} [المائدة: 20] قال: «أيادي الله عندكم وأيامه» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: اذكروا نعمة الله عليكم يقول: «عافية الله» وإنما اخترنا ما قلنا، لأن الله لم يخصص من النعم شيئا، بل عم ذلك بذكر النعم، فذلك على العافية وغيرها، إذ كانت العافية أحد معاني النعم 08P277
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير} [المائدة: 19] يقول جل ثناؤه لهؤلاء اليهود الذين وصفنا صفتهم: قد أعذرنا إليكم، واحتججنا عليكم برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إليكم، وأرسلناه إليكم، ليبين لكم ما أشكل عليكم من أمر دينكم، كيلا تقولوا لم يأتنا من عندك رسول يبين لنا ما نحن عليه من الضلالة، فقد جاءكم من عندي رسول، يبشر من آمن بي وعمل بما أمرته، وانتهى عما نهيته عنه، وينذر من عصاني وخالف أمري، وأنا القادر على كل شيء، أقدر على عقاب من عصاني وثواب من أطاعني، فاتقوا عقابي على معصيتكم إياي وتكذيبكم رسولي ، واطلبوا ثوابي على طاعتكم إياي، وتصديقكم بشيري ونذيري، فإني أنا الذي لا يعجزه شيء أراده ولا يفوته شيء طلبه 08P276 [المائدة: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} [المائدة: 20] وهذا أيضا من الله تعريف لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قديم بتمادي هؤلاء اليهود في الغي وبعدهم عن الحق وسوء اختيارهم لأنفسهم وشدة خلافهم لأنبيائهم وبطء إنابتهم إلى الرشاد، مع كثرة نعم الله عندهم وتتابع أياديه وآلائه عليه، مسليا بذلك نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عما يحل به من علاجهم وينزل به من مقاساتهم في ذات الله. يقول الله له صلى الله عليه وسلم: لا تأس على ما أصابك منهم، فإن الذهاب عن الله والبعد من الحق وما فيه لهم الحظ في الدنيا والآخرة من عاداتهم وعادات أسلافهم وأوائلهم، وتعز بما لاقى منهم أخوك موسى صلى الله عليه وسلم، واذكر إذ قال موسى لهم: {يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم} [المائدة: 20] يقول: " اذكروا أيادي الله عندكم وآلاءه قبلكم. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة: {اذكروا نعمة الله عليكم} [المائدة: 20] قال: «أيادي الله عندكم وأيامه» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: اذكروا نعمة الله عليكم يقول: «عافية الله» وإنما اخترنا ما قلنا، لأن الله لم يخصص من النعم شيئا، بل عم ذلك بذكر النعم، فذلك على العافية وغيرها، إذ كانت العافية أحد معاني النعم 08P277
Abschnitt V08/P276–V08/P279Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P276–V08/P279)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] يعني بذلك جل ثناؤه، أن موسى ذكر قومه من بني إسرائيل بأيام الله عندهم وبآلائه قبلهم، فحرضهم بذلك على اتباع أمر الله في قتال الجبارين، فقال لهم: اذكروا نعمة الله عليكم أن فضلكم بأن جعل فيكم أنبياء يأتونكم بوحيه ويخبرونكم بآياته الغيب، ولم يعط ذلك غيركم في زمانكم هذا فقيل إن الأنبياء الذين ذكرهم موسى أنهم جعلوا فيهم هم الذين اختارهم موسى، إذ صار إلى الجبل وهم السبعون الذين ذكرهم الله، فقال: {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [سورة: الأعراف، آية رقم: 155] {وجعلكم ملوكا} [سورة: المائدة، آية رقم: 20] سخر لكم من غيركم خدما يخدمونكم. وقيل: إنما قال ذلك لهم موسى، لأنه لم يكن في ذلك الزمان أحد سواهم يخدمه أحد من بني آدم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: {وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «كنا نحدث أنهم أول من سخر لهم الخدم من بني آدم وملكوا» وقال آخرون: كل من ملك بيتا وخادما وامرأة، فهو ملك كائنا من كان من الناس ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا أبو هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، وسأله، رجل، فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. فقال: إن لي خادما. قال: فأنت من الملوك " حدثنا الزبير بن بكار، قال: ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، قال: سمعت زيد بن أسلم، يقول: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] فلا أعلم إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان له بيت وخادم فهو ملك» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة ، عن حميد، عن الحسن، أنه تلا هذه الآية: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] فقال: وهل الملك إلا مركب وخادم ودار. فقال قائلو هذه المقالة: إنما قال لهم موسى ذلك، لأنهم كانوا يملكون الدور والخدم، ولهم نساء وأزواج " ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، وابن حميد قالا: ثنا جرير، عن منصور، قال: أراه عن الحكم: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «كانت بنو إسرائيل إذا كان للرجل منهم بيت وامرأة وخادم، عد ملكا» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان. ح، وحدثنا سفيان، قال: ثنا أبي ، عن سفيان، عن منصور، عن الحكم: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: " الدار والمرأة والخادم. قال سفيان: أو اثنتين من الثلاثة " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، 08P280 عن رجل، عن ابن عباس، في قوله: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «البيت والخادم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن الحكم أو غيره، عن ابن عباس، في قوله: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «الزوجة والخادم والبيت» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «جعل لكم أزواجا وخدما وبيوتا» حدثنا المثنى، قال: ثنا علي بن محمد الطنافسي، قال: ثنا أبو معاوية ، عن حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس في قول الله: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «كان الرجل من بني إسرائيل إذا كانت له الزوجة والخادم والدار يسمى ملكا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: " ملكهم الخدم.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] يعني بذلك جل ثناؤه، أن موسى ذكر قومه من بني إسرائيل بأيام الله عندهم وبآلائه قبلهم، فحرضهم بذلك على اتباع أمر الله في قتال الجبارين، فقال لهم: اذكروا نعمة الله عليكم أن فضلكم بأن جعل فيكم أنبياء يأتونكم بوحيه ويخبرونكم بآياته الغيب، ولم يعط ذلك غيركم في زمانكم هذا فقيل إن الأنبياء الذين ذكرهم موسى أنهم جعلوا فيهم هم الذين اختارهم موسى، إذ صار إلى الجبل وهم السبعون الذين ذكرهم الله، فقال: {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [سورة: الأعراف، آية رقم: 155] {وجعلكم ملوكا} [سورة: المائدة، آية رقم: 20] سخر لكم من غيركم خدما يخدمونكم. وقيل: إنما قال ذلك لهم موسى، لأنه لم يكن في ذلك الزمان أحد سواهم يخدمه أحد من بني آدم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: {وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «كنا نحدث أنهم أول من سخر لهم الخدم من بني آدم وملكوا» وقال آخرون: كل من ملك بيتا وخادما وامرأة، فهو ملك كائنا من كان من الناس ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا أبو هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، وسأله، رجل، فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. فقال: إن لي خادما. قال: فأنت من الملوك " حدثنا الزبير بن بكار، قال: ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، قال: سمعت زيد بن أسلم، يقول: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] فلا أعلم إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان له بيت وخادم فهو ملك» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة ، عن حميد، عن الحسن، أنه تلا هذه الآية: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] فقال: وهل الملك إلا مركب وخادم ودار. فقال قائلو هذه المقالة: إنما قال لهم موسى ذلك، لأنهم كانوا يملكون الدور والخدم، ولهم نساء وأزواج " ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، وابن حميد قالا: ثنا جرير، عن منصور، قال: أراه عن الحكم: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «كانت بنو إسرائيل إذا كان للرجل منهم بيت وامرأة وخادم، عد ملكا» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان. ح، وحدثنا سفيان، قال: ثنا أبي ، عن سفيان، عن منصور، عن الحكم: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: " الدار والمرأة والخادم. قال سفيان: أو اثنتين من الثلاثة " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، 08P280 عن رجل، عن ابن عباس، في قوله: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «البيت والخادم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن الحكم أو غيره، عن ابن عباس، في قوله: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «الزوجة والخادم والبيت» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «جعل لكم أزواجا وخدما وبيوتا» حدثنا المثنى، قال: ثنا علي بن محمد الطنافسي، قال: ثنا أبو معاوية ، عن حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس في قول الله: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: «كان الرجل من بني إسرائيل إذا كانت له الزوجة والخادم والدار يسمى ملكا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] قال: " ملكهم الخدم.