Abschnitt V08/P345Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P345)
Orijinal Metin (AR)وكل ما ذكر الله عز وجل في هذه الآيات، مثل ضربه الله لبني آدم، وحرض به المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على استعمال العفو والصفح عن اليهود، الذين كانوا هموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم، وقتلهم من بني النضير، إذ أتوهم يستعينونهم في دية قتيلي عمرو بن أمية الضمري، وعرفهم جل وعز رداءة سجية أوائلهم وسوء استقامتهم على منهج الحق مع كثرة أياديه وآلائه عندهم ، وضرب مثلهم في عدوهم ومثل المؤمنين في الوفاء لهم والعفو عنهم بابني آدم المقربين قرابينهما اللذين ذكرهما الله في هذه الآيات. ثم ذلك مثل لهم على التأسي بالفاضل منهما دون الطالح، وبذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لبكر بن عبد الله: أما بلغك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله جل وعز ضرب لكم ابني آدم مثلا، فخذوا خيرهما ودعوا شرهما» ؟ قال: بلى " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ابني آدم ضربا مثلا لهذه الأمة فخذوا 08P347 بالخير منهما» حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال أخبرنا ابن المبارك، عن عاصم الأحول، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ضرب لكم ابني آدم مثلا، فخذوا من خيرهم ودعوا الشر» 08P347
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكل ما ذكر الله عز وجل في هذه الآيات، مثل ضربه الله لبني آدم، وحرض به المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على استعمال العفو والصفح عن اليهود، الذين كانوا هموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم، وقتلهم من بني النضير، إذ أتوهم يستعينونهم في دية قتيلي عمرو بن أمية الضمري، وعرفهم جل وعز رداءة سجية أوائلهم وسوء استقامتهم على منهج الحق مع كثرة أياديه وآلائه عندهم ، وضرب مثلهم في عدوهم ومثل المؤمنين في الوفاء لهم والعفو عنهم بابني آدم المقربين قرابينهما اللذين ذكرهما الله في هذه الآيات. ثم ذلك مثل لهم على التأسي بالفاضل منهما دون الطالح، وبذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لبكر بن عبد الله: أما بلغك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله جل وعز ضرب لكم ابني آدم مثلا، فخذوا خيرهما ودعوا شرهما» ؟ قال: بلى " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ابني آدم ضربا مثلا لهذه الأمة فخذوا 08P347 بالخير منهما» حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال أخبرنا ابن المبارك، عن عاصم الأحول، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ضرب لكم ابني آدم مثلا، فخذوا من خيرهم ودعوا الشر» 08P347
Abschnitt V08/P345–V08/P349Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P345–V08/P349)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون} [المائدة: 32] يعني تعالى ذكره بقوله: {من أجل ذلك} [المائدة: 32] من جر ذلك وجريرته وجنايته، يقول: من جر القاتل أخاه من ابني آدم اللذين اقتصصنا قصتهما الجريرة التي جرها وجنايته التي جناها، كتبنا على بني إسرائيل. يقال منه: أجلت هذا الأمر: أي جررته إليه وكسبته آجله أجلا، كقولك: أخذته أخذا، ومن ذلك قول الشاعر: [+البحر الطويل] وأهل خباء صالح ذات بينهم قد احتربوا في عاجل أنا آجله يعني بقوله: أنا آجله: أنا الجار ذلك عليه والجاني. فمعنى الكلام: من جناية ابن آدم القاتل أخاه ظلما، حكمنا على بني إسرائيل أنه من قتل منهم نفسا ظلما بغير نفس قتلت فقتل بها قصاصا {أو فساد في الأرض} [المائدة: 32] يقول: " أو قتل منهم نفسا بغير فساد كان منها في الأرض، فاستحقت بذلك قتلها. وفسادها في الأرض إنما يكون بالحرب لله ولرسوله وإخافة السبيل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل} [المائدة: 32] يقول: «من أجل ابن آدم الذي قتل أخاه ظلما» ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله جل ثناؤه: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] فقال بعضهم: معنى ذلك: ومن قتل نبيا أو إمام عدل، فكأنما قتل الناس جميعا، ومن شد على عضد نبي أو إمام عدل، فكأنما أحيا الناس جميعا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو عمار حسين بن حريث المروزي، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من شد على عضد نبي أو 08P349 إمام عدل فكأنما أحيا الناس جميعا. ومن قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس جميعا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] يقول: " من قتل نفسا واحدة حرمتها، فهو مثل من قتل الناس جميعا {ومن أحياها} [المائدة: 32] يقول: «من ترك قتل نفس واحدة حرمتها مخافتي واستحيا أن يقتلها، فهو مثل استحياء الناس جميعا؛ يعني بذلك الأنبياء» وقال آخرون: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] عند المقتول في الإثم {ومن أحياها} [المائدة: 32] فاستنقذها من هلكة {فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] عند المستنقذ ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط ، عن السدي، فيما ذكر عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن عبد الله، وعن ناس، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] عند المقتول، يقول في الإثم: ومن أحياها فاستنقذها من هلكة ، فكأنما أحيا الناس 08P350 جميعا عند المستنقذ " وقال آخرون: معنى ذلك: أن قاتل النفس المحرم قتلها يصلى النار كما يصلاها لو قتل الناس جميعا، ومن أحياها: من سلم من قتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن خصيف، عن مجاهد ، عن ابن عباس، قال: {من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " من كف عن قتلها فقد أحياها، ومن قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون} [المائدة: 32] يعني تعالى ذكره بقوله: {من أجل ذلك} [المائدة: 32] من جر ذلك وجريرته وجنايته، يقول: من جر القاتل أخاه من ابني آدم اللذين اقتصصنا قصتهما الجريرة التي جرها وجنايته التي جناها، كتبنا على بني إسرائيل. يقال منه: أجلت هذا الأمر: أي جررته إليه وكسبته آجله أجلا، كقولك: أخذته أخذا، ومن ذلك قول الشاعر: [+البحر الطويل] وأهل خباء صالح ذات بينهم قد احتربوا في عاجل أنا آجله يعني بقوله: أنا آجله: أنا الجار ذلك عليه والجاني. فمعنى الكلام: من جناية ابن آدم القاتل أخاه ظلما، حكمنا على بني إسرائيل أنه من قتل منهم نفسا ظلما بغير نفس قتلت فقتل بها قصاصا {أو فساد في الأرض} [المائدة: 32] يقول: " أو قتل منهم نفسا بغير فساد كان منها في الأرض، فاستحقت بذلك قتلها. وفسادها في الأرض إنما يكون بالحرب لله ولرسوله وإخافة السبيل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل} [المائدة: 32] يقول: «من أجل ابن آدم الذي قتل أخاه ظلما» ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله جل ثناؤه: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] فقال بعضهم: معنى ذلك: ومن قتل نبيا أو إمام عدل، فكأنما قتل الناس جميعا، ومن شد على عضد نبي أو إمام عدل، فكأنما أحيا الناس جميعا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو عمار حسين بن حريث المروزي، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من شد على عضد نبي أو 08P349 إمام عدل فكأنما أحيا الناس جميعا. ومن قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس جميعا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] يقول: " من قتل نفسا واحدة حرمتها، فهو مثل من قتل الناس جميعا {ومن أحياها} [المائدة: 32] يقول: «من ترك قتل نفس واحدة حرمتها مخافتي واستحيا أن يقتلها، فهو مثل استحياء الناس جميعا؛ يعني بذلك الأنبياء» وقال آخرون: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] عند المقتول في الإثم {ومن أحياها} [المائدة: 32] فاستنقذها من هلكة {فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] عند المستنقذ ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط ، عن السدي، فيما ذكر عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن عبد الله، وعن ناس، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] عند المقتول، يقول في الإثم: ومن أحياها فاستنقذها من هلكة ، فكأنما أحيا الناس 08P350 جميعا عند المستنقذ " وقال آخرون: معنى ذلك: أن قاتل النفس المحرم قتلها يصلى النار كما يصلاها لو قتل الناس جميعا، ومن أحياها: من سلم من قتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن خصيف، عن مجاهد ، عن ابن عباس، قال: {من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " من كف عن قتلها فقد أحياها، ومن قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا.
Abschnitt V08/P349Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P349)
Orijinal Metin (AR)قال: ومن أوبقها " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، قال: من أوبق نفسا فكما لو قتل الناس جميعا، ومن أحياها وسلم من طلبها فلم يقتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا، ومن أحياها وسلم من طلبها فلم يقتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن 08P351 شريك، عن خصيف، عن مجاهد: {فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] لم يقتلها، وقد سلم منه الناس جميعا لم يقتل أحدا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الأوزاعي ، قال: أخبرنا عبدة بن أبي لبابة، قال: سألت مجاهدا. أو سمعته يسأل، عن قوله: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «لو قتل الناس جميعا كان جزاؤه جهنم خالدا فيها، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له عذابا عظيما» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج قراءة، عن الأعرج، عن مجاهد في قوله: {فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " الذي يقتل النفس المؤمنة متعمدا، جعل الله جزاءه جهنم، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له عذابا عظيما يقول: لو قتل الناس جميعا لم يزد على مثل ذلك من العذاب قال ابن جريج، قال مجاهد: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من لم يقتل أحدا فقد استراح الناس منه» حدثنا سفيان، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد ، قال: «أوبق نفسا» حدثنا سفيان، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ، قال: «الإثم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32]، وقوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} [النساء: 93] قال: «يصير إلى جهنم بقتل المؤمن، كما أنه لو قتل الناس جميعا لصار إلى جهنم» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي ، عن ابن عباس: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " هو كما قال.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: ومن أوبقها " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، قال: من أوبق نفسا فكما لو قتل الناس جميعا، ومن أحياها وسلم من طلبها فلم يقتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا، ومن أحياها وسلم من طلبها فلم يقتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن 08P351 شريك، عن خصيف، عن مجاهد: {فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] لم يقتلها، وقد سلم منه الناس جميعا لم يقتل أحدا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الأوزاعي ، قال: أخبرنا عبدة بن أبي لبابة، قال: سألت مجاهدا. أو سمعته يسأل، عن قوله: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «لو قتل الناس جميعا كان جزاؤه جهنم خالدا فيها، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له عذابا عظيما» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج قراءة، عن الأعرج، عن مجاهد في قوله: {فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " الذي يقتل النفس المؤمنة متعمدا، جعل الله جزاءه جهنم، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له عذابا عظيما يقول: لو قتل الناس جميعا لم يزد على مثل ذلك من العذاب قال ابن جريج، قال مجاهد: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من لم يقتل أحدا فقد استراح الناس منه» حدثنا سفيان، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد ، قال: «أوبق نفسا» حدثنا سفيان، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ، قال: «الإثم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32]، وقوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} [النساء: 93] قال: «يصير إلى جهنم بقتل المؤمن، كما أنه لو قتل الناس جميعا لصار إلى جهنم» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي ، عن ابن عباس: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " هو كما قال.
Abschnitt V08/P349–V08/P355Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P349–V08/P355)
Orijinal Metin (AR)وقال: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] فإحياؤها لا يقتل نفسا حرمها الله، فذلك الذي أحيا الناس جميعا، يعني أنه من حرم قتلها إلا بحق حيي الناس منه جميعا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن مجاهد: {ومن أحياها} [المائدة: 32] قال: «ومن حرمها فلم يقتلها» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن العلاء، قال: سمعت مجاهدا يقول: {من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من كف عن قتلها فقد 08P353 أحياها» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " هي كالتي في النساء: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} [النساء: 93] في جزائه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] كالتي في سورة النساء: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} [النساء: 93] في جزائه {ومن أحياها} [المائدة: 32] ولم يقتل أحدا فقد حيي الناس منه " حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن العلاء بن عبد الكريم، عن مجاهد ، في قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " التفت إلى جلسائه فقال: هو هذا وهذا " وقال آخرون: معنى ذلك: ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، لأنه يجب عليه من القصاص به والقود بقتله، مثل الذي يجب عليه من القود والقصاص لو قتل الناس جميعا ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في 08P354 الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " يجب عليه من القتل مثل لو أنه قتل الناس جميعا. قال: كان أبي يقول ذلك " وقال آخرون: معنى قوله: {ومن أحياها} [المائدة: 32] من عفا عمن وجب له القصاص منه فلم يقتله ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] يقول: " من أحياها أعطاه الله جل وعز من الأجر مثل لو أنه أحيا الناس جميعا. احياها فلم يقتلها وعفا عنها. قال: وذلك ولي القتيل، والقتيل نفسه يعفو عنه قبل أن يموت. قال: كان أبي يقول ذلك " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن، في قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من عفا» حدثنا سفيان، قال: ثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من قتل حميم له فعفا عن دمه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «العفو بعد 08P355 القدرة» وقال آخرون: معنى قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] ومن أنجاها من غرق أو حرق ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من أنجاها من غرق أو حرق أو هلكة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وحدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان ، عن منصور، عن مجاهد: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من غرق أو حرق أو هدم» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: {ومن أحياها} [المائدة: 32] قال: " أنجاها.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] فإحياؤها لا يقتل نفسا حرمها الله، فذلك الذي أحيا الناس جميعا، يعني أنه من حرم قتلها إلا بحق حيي الناس منه جميعا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن مجاهد: {ومن أحياها} [المائدة: 32] قال: «ومن حرمها فلم يقتلها» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن العلاء، قال: سمعت مجاهدا يقول: {من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من كف عن قتلها فقد 08P353 أحياها» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " هي كالتي في النساء: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} [النساء: 93] في جزائه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] كالتي في سورة النساء: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} [النساء: 93] في جزائه {ومن أحياها} [المائدة: 32] ولم يقتل أحدا فقد حيي الناس منه " حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن العلاء بن عبد الكريم، عن مجاهد ، في قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " التفت إلى جلسائه فقال: هو هذا وهذا " وقال آخرون: معنى ذلك: ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، لأنه يجب عليه من القصاص به والقود بقتله، مثل الذي يجب عليه من القود والقصاص لو قتل الناس جميعا ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في 08P354 الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " يجب عليه من القتل مثل لو أنه قتل الناس جميعا. قال: كان أبي يقول ذلك " وقال آخرون: معنى قوله: {ومن أحياها} [المائدة: 32] من عفا عمن وجب له القصاص منه فلم يقتله ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] يقول: " من أحياها أعطاه الله جل وعز من الأجر مثل لو أنه أحيا الناس جميعا. احياها فلم يقتلها وعفا عنها. قال: وذلك ولي القتيل، والقتيل نفسه يعفو عنه قبل أن يموت. قال: كان أبي يقول ذلك " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن، في قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من عفا» حدثنا سفيان، قال: ثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من قتل حميم له فعفا عن دمه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «العفو بعد 08P355 القدرة» وقال آخرون: معنى قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] ومن أنجاها من غرق أو حرق ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من أنجاها من غرق أو حرق أو هلكة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وحدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان ، عن منصور، عن مجاهد: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من غرق أو حرق أو هدم» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: {ومن أحياها} [المائدة: 32] قال: " أنجاها.
Abschnitt V08/P355–V08/P357Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P355–V08/P357)
Orijinal Metin (AR)وقال الضحاك بما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي عامر، عن الضحاك، قال: {من قتل نفسا بغير نفس} [المائدة: 32] قال: «من تورع أو لم يتورع» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان، قال: 08P356 سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] يقول: " لو لم يقتله لكان قد أحيا الناس، فلم يستحل محرما. وقال قتادة والحسن في ذلك بما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى ، عن يونس، عن الحسن: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض} [المائدة: 32] قال: «عظم ذلك» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس} [المائدة: 32] الآية: من قتلها على غير نفس ولا فساد أفسدته {فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] عظم والله أجرها، وعظم وزرها. فأحيها يا ابن آدم بمالك، وأحيها بعفوك إن استطعت، ولا قوة إلا بالله. وإنا لا نعلمه يحل دم رجل مسلم من أهل هذه القبلة إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه فعليه القتل، أو زنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو قتل متعمدا فعليه القود " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: تلا قتادة: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «عظم والله أجرها ، وعظم والله وزرها» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سلام بن مسكين، قال: ثني سليمان بن علي الربعي قال: قلت للحسن: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس} [المائدة: 32] الآية ، أهي لنا 08P357 يا أبا سعيد كما كانت لبني إسرائيل؟ فقال: إي والذي لا إله غيره، كما كانت لبني إسرائيل، وما جعل دماء بني إسرائيل أكرم على الله من دمائنا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سعيد بن زيد، قال: سمعت خالدا أبا الفضل، قال: سمعت الحسن، تلا هذه الآية: {فطوعت له نفسه قتل أخيه} [المائدة: 30] إلى قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] ثم قال: عظم والله في الوزر كما تسمعون، ورغب والله في الأجر كما تسمعون، إذا ظننت يا ابن آدم أنك لو قتلت الناس جميعا فإن لك من عملك ما تفوز به من النار، كذبتك والله نفسك ، وكذبك الشيطان " حدثنا هناد، قال: ثنا ابن فضيل، عن عاصم، عن الحسن، في قوله: {فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " وزرا {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «أجرا» وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: تأويل ذلك أنه من قتل نفسا مؤمنة بغير نفس قتلتها فاستحقت القود بها والقتل قصاصا، أو بغير فساد في الأرض، بحرب الله ورسوله وحرب المؤمنين فيها، فكأنما قتل الناس جميعا فيما استوجب من عظيم العقوبة من الله جل ثناؤه، كما أوعده ذلك من فعله ربه بقوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} [النساء: 93] وأما قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] فأولى التأويلات به قول من قال: من حرم قتل من حرم الله عز ذكره قتله على نفسه، فلم يتقدم على قتله ، فقد حيي الناس منه بسلامتهم منه، وذلك إحياؤه إياها. وذلك نظير خبر الله عز ذكره عمن حاج إبراهيم في ربه، إذ قال له إبراهيم: {ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت} [البقرة: 258] فكان معنى الكافر في قيله: أنا أحيي وأميت: أنا أترك من قدرت على قتله؛ وفي قوله: وأميت: قتله من قتله.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الضحاك بما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي عامر، عن الضحاك، قال: {من قتل نفسا بغير نفس} [المائدة: 32] قال: «من تورع أو لم يتورع» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان، قال: 08P356 سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] يقول: " لو لم يقتله لكان قد أحيا الناس، فلم يستحل محرما. وقال قتادة والحسن في ذلك بما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى ، عن يونس، عن الحسن: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض} [المائدة: 32] قال: «عظم ذلك» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس} [المائدة: 32] الآية: من قتلها على غير نفس ولا فساد أفسدته {فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] عظم والله أجرها، وعظم وزرها. فأحيها يا ابن آدم بمالك، وأحيها بعفوك إن استطعت، ولا قوة إلا بالله. وإنا لا نعلمه يحل دم رجل مسلم من أهل هذه القبلة إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه فعليه القتل، أو زنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو قتل متعمدا فعليه القود " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: تلا قتادة: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «عظم والله أجرها ، وعظم والله وزرها» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سلام بن مسكين، قال: ثني سليمان بن علي الربعي قال: قلت للحسن: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس} [المائدة: 32] الآية ، أهي لنا 08P357 يا أبا سعيد كما كانت لبني إسرائيل؟ فقال: إي والذي لا إله غيره، كما كانت لبني إسرائيل، وما جعل دماء بني إسرائيل أكرم على الله من دمائنا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سعيد بن زيد، قال: سمعت خالدا أبا الفضل، قال: سمعت الحسن، تلا هذه الآية: {فطوعت له نفسه قتل أخيه} [المائدة: 30] إلى قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] ثم قال: عظم والله في الوزر كما تسمعون، ورغب والله في الأجر كما تسمعون، إذا ظننت يا ابن آدم أنك لو قتلت الناس جميعا فإن لك من عملك ما تفوز به من النار، كذبتك والله نفسك ، وكذبك الشيطان " حدثنا هناد، قال: ثنا ابن فضيل، عن عاصم، عن الحسن، في قوله: {فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " وزرا {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «أجرا» وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: تأويل ذلك أنه من قتل نفسا مؤمنة بغير نفس قتلتها فاستحقت القود بها والقتل قصاصا، أو بغير فساد في الأرض، بحرب الله ورسوله وحرب المؤمنين فيها، فكأنما قتل الناس جميعا فيما استوجب من عظيم العقوبة من الله جل ثناؤه، كما أوعده ذلك من فعله ربه بقوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} [النساء: 93] وأما قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] فأولى التأويلات به قول من قال: من حرم قتل من حرم الله عز ذكره قتله على نفسه، فلم يتقدم على قتله ، فقد حيي الناس منه بسلامتهم منه، وذلك إحياؤه إياها. وذلك نظير خبر الله عز ذكره عمن حاج إبراهيم في ربه، إذ قال له إبراهيم: {ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت} [البقرة: 258] فكان معنى الكافر في قيله: أنا أحيي وأميت: أنا أترك من قدرت على قتله؛ وفي قوله: وأميت: قتله من قتله.
Abschnitt V08/P357Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P357)
Orijinal Metin (AR)فكذلك معنى الإحياء في قوله: {ومن أحياها} [المائدة: 32] من سلم الناس من قتله إياهم، إلا فيما أذن الله في قتله منهم {فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بتأويل الآية، لأنه لا نفس يقوم قتلها في عاجل الضر مقام قتل جميع النفوس، ولا إحياؤها مقام إحياء جميع النفوس في عاجل النفع، فكان معلوما بذلك أن معنى الإحياء: سلامة جميع النفوس منه، لأنه من لم يتقدم على نفس واحدة، فقد سلم منه جميع النفوس ، وأن الواحدة منها التي يقوم قتلها مقام جميعها إنما هو في الوزر، لأنه لا نفس من نفوس بني آدم يقوم فقدها مقام فقد جميعها وإن كان فقد بعضها أعم ضررا من فقد بعض 08P358
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فكذلك معنى الإحياء في قوله: {ومن أحياها} [المائدة: 32] من سلم الناس من قتله إياهم، إلا فيما أذن الله في قتله منهم {فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بتأويل الآية، لأنه لا نفس يقوم قتلها في عاجل الضر مقام قتل جميع النفوس، ولا إحياؤها مقام إحياء جميع النفوس في عاجل النفع، فكان معلوما بذلك أن معنى الإحياء: سلامة جميع النفوس منه، لأنه من لم يتقدم على نفس واحدة، فقد سلم منه جميع النفوس ، وأن الواحدة منها التي يقوم قتلها مقام جميعها إنما هو في الوزر، لأنه لا نفس من نفوس بني آدم يقوم فقدها مقام فقد جميعها وإن كان فقد بعضها أعم ضررا من فقد بعض 08P358
Abschnitt V08/P357Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P357)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون} [المائدة: 32] 08P358 وهذا قسم من الله جل ثناؤه أقسم به، أن رسله صلوات الله عليهم قد أتت بني إسرائيل الذين قص الله قصصهم وذكر نبأهم في الآيات التي تقدمت من قوله: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم} إلى هذا الموضع {بالبينات} [البقرة: 92] يعني: " بالآيات الواضحة ، والحجج البينة على حقية ما أرسلوا به إليهم وصحة ما دعوهم إليه من الإيمان بهم وأداء فرائض الله عليهم، يقول الله عز ذكره: {ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون} [المائدة: 32] يعني أن كثيرا من بني إسرائيل ، والهاء والميم في قوله: {ثم إن كثيرا منهم} [المائدة: 32] من ذكر بني إسرائيل، وكذلك ذلك في قوله: {ولقد جاءتهم} [الأعراف: 101] بعد ذلك، يعني بعد مجيء رسل الله بالبينات في الأرض {لمسرفون} [المائدة: 32] يعني: " أنهم في الأرض لعاملون بمعاصي الله، ومخالفون أمر الله ونهيه، ومحادو الله ورسله، باتباعهم أهواءهم وخلافهم على أنبيائهم؛ وذلك كان إسرافهم في الأرض 08P359
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون} [المائدة: 32] 08P358 وهذا قسم من الله جل ثناؤه أقسم به، أن رسله صلوات الله عليهم قد أتت بني إسرائيل الذين قص الله قصصهم وذكر نبأهم في الآيات التي تقدمت من قوله: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم} إلى هذا الموضع {بالبينات} [البقرة: 92] يعني: " بالآيات الواضحة ، والحجج البينة على حقية ما أرسلوا به إليهم وصحة ما دعوهم إليه من الإيمان بهم وأداء فرائض الله عليهم، يقول الله عز ذكره: {ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون} [المائدة: 32] يعني أن كثيرا من بني إسرائيل ، والهاء والميم في قوله: {ثم إن كثيرا منهم} [المائدة: 32] من ذكر بني إسرائيل، وكذلك ذلك في قوله: {ولقد جاءتهم} [الأعراف: 101] بعد ذلك، يعني بعد مجيء رسل الله بالبينات في الأرض {لمسرفون} [المائدة: 32] يعني: " أنهم في الأرض لعاملون بمعاصي الله، ومخالفون أمر الله ونهيه، ومحادو الله ورسله، باتباعهم أهواءهم وخلافهم على أنبيائهم؛ وذلك كان إسرافهم في الأرض 08P359
Abschnitt V08/P357–V08/P360Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P357–V08/P360)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم} [المائدة: 33] وهذا بيان من الله عز ذكره عن حكم الفساد في الأرض الذي ذكره في قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض} [المائدة: 32] أعلم عباده ما الذي يستحق المفسد في الأرض من العقوبة والنكال، فقال تبارك وتعالى: لا جزاء له في الدنيا إلا القتل والصلب وقطع اليد والرجل من خلاف أو النفي من الأرض، خزيا لهم؛ وأما في الآخرة إن لم يتب في الدنيا فعذاب عظيم. ثم اختلف أهل التأويل فيمن نزلت هذه الآية. فقال بعضهم: نزلت في قوم من أهل الكتاب، كانوا أهل موادعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض، فعرف الله نبيه صلى الله عليه وسلم الحكم فيهم ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا} [المائدة: 33] قال: «كان قوم من أهل الكتاب بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد وميثاق، فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض؛ فخير الله رسوله، إن شاء أن يقتل وإن شاء أن يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال: كان قوم بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ميثاق ، فنقضوا العهد وقطعوا السبيل وأفسدوا في الأرض؛ فخير الله جل وعز نبيه صلى الله عليه وسلم فيهم، فإن شاء قتل، وإن شاء صلب، وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول، فذكر نحوه " وقال آخرون: نزلت في قوم من المشركين ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: قال: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] إلى: {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم من قبل أن تقدروا عليه لم يكن عليه سبيل؛ وليست تحرز هذه الآية الرجل المسلم من الحد إن قتل أو أفسد في الأرض أو حارب الله ورسوله ثم لحق بالكفار قبل أن يقدر عليه ، لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصاب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن أشعث، عن الحسن: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] قال: «نزلت في أهل الشرك» وقال آخرون: بل نزلت في قوم من عرينة وعكل ارتدوا عن الإسلام، وحاربوا الله ورسوله حدثنا ابن بشار ، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، عن أنس: أن رهطا، من عكل وعرينة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: يا رسول الله، إنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف وإنا استوخمنا المدينة. فأمر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها. فقتلوا راعي 08P362 رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستاقوا الذود، وكفروا بعد إسلامهم. فأتي بهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم ، وتركهم في الحرة حتى ماتوا.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم} [المائدة: 33] وهذا بيان من الله عز ذكره عن حكم الفساد في الأرض الذي ذكره في قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض} [المائدة: 32] أعلم عباده ما الذي يستحق المفسد في الأرض من العقوبة والنكال، فقال تبارك وتعالى: لا جزاء له في الدنيا إلا القتل والصلب وقطع اليد والرجل من خلاف أو النفي من الأرض، خزيا لهم؛ وأما في الآخرة إن لم يتب في الدنيا فعذاب عظيم. ثم اختلف أهل التأويل فيمن نزلت هذه الآية. فقال بعضهم: نزلت في قوم من أهل الكتاب، كانوا أهل موادعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض، فعرف الله نبيه صلى الله عليه وسلم الحكم فيهم ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا} [المائدة: 33] قال: «كان قوم من أهل الكتاب بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد وميثاق، فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض؛ فخير الله رسوله، إن شاء أن يقتل وإن شاء أن يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال: كان قوم بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ميثاق ، فنقضوا العهد وقطعوا السبيل وأفسدوا في الأرض؛ فخير الله جل وعز نبيه صلى الله عليه وسلم فيهم، فإن شاء قتل، وإن شاء صلب، وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول، فذكر نحوه " وقال آخرون: نزلت في قوم من المشركين ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: قال: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] إلى: {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم من قبل أن تقدروا عليه لم يكن عليه سبيل؛ وليست تحرز هذه الآية الرجل المسلم من الحد إن قتل أو أفسد في الأرض أو حارب الله ورسوله ثم لحق بالكفار قبل أن يقدر عليه ، لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصاب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن أشعث، عن الحسن: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] قال: «نزلت في أهل الشرك» وقال آخرون: بل نزلت في قوم من عرينة وعكل ارتدوا عن الإسلام، وحاربوا الله ورسوله حدثنا ابن بشار ، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، عن أنس: أن رهطا، من عكل وعرينة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: يا رسول الله، إنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف وإنا استوخمنا المدينة. فأمر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها. فقتلوا راعي 08P362 رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستاقوا الذود، وكفروا بعد إسلامهم. فأتي بهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم ، وتركهم في الحرة حتى ماتوا.
Abschnitt V08/P360–V08/P363Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P360–V08/P363)
Orijinal Metin (AR)فذكر لنا أن هذه الآية نزلت فيهم: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا روح ، قال: ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذه القصة حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، يقول: أخبرنا أبو حمزة، عن عبد الكريم، وسئل، عن أبوال الإبل، فقال: حدثني سعيد بن جبير ، عن المحاربين، فقال: كان ناس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نبايعك على الإسلام. فبايعوه وهم كذبة، وليس الإسلام يريدون. ثم قالوا: إنا نجتوي المدينة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذه اللقاح تغدو عليكم وتروح، فاشربوا من أبوالها وألبانها» . قال: فبينا هم كذلك إذ جاء الصريخ ، فصرخ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قتلوا الراعي، 08P363 وساقوا النعم. فأمر نبي الله فنودي في الناس، أن: يا خيل الله اركبي. قال: فركبوا لا ينتظر فارس فارسا. قال: فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أثرهم، فلم يزالوا يطلبونهم حتى أدخلوهم مأمنهم، فرجع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسروا منهم، فأتوا بهم النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] الآية، قال: فكان نفيهم أن نفوهم، حتى أدخلوهم مأمنهم وأرضهم، ونفوهم من أرض المسلمين، وقتل نبي الله منهم وصلب وقطع وسمل الأعين قال: فما مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ولا بعد. قال: " نهى عن المثلة، وقال: ولا تمثلوا بشيء " قال: فكان أنس بن مالك يقول ذلك، غير أنه قال: أحرقهم بالنار بعد ما قتلهم. قال: وبعضهم يقول: هم ناس من بني سليم، ومنهم من عرينة وناس من بجيلة " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا الحسن بن هناد، عن عمرو بن هاشم، عن موسى بن عبيد، عن محمد بن إبراهيم، عن جرير، قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قوم من عرينة حفاة مضرورين، فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما صحوا واشتدوا قتلوا رعاء اللقاح، ثم خرجوا باللقاح عامدين بها إلى أرض قومهم. قال جرير: فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من المسلمين حتى أدركناهم بعد ما أشرفوا على بلاد قومهم، فقدمنا بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وسمل أعينهم ، وجعلوا يقولون: الماء. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «النار» حتى هلكوا. قال: وكره الله سمل الأعين، فأنزل هذه الآية: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] إلى آخر الآية " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم، وسعيد بن عبد الرحمن، وابن سمعان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أغار ناس من عرينة على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستاقوها وقتلوا غلاما له فيها ، فبعث في آثارهم فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم " 08P365 حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الزناد، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أو عمرو، شك يونس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، ونزلت فيهم آية المحاربة حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: قدم ثمانية نفر من عكل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، ثم اجتووا المدينة، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا، فقتلوا رعاتها، واستاقوا الإبل.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فذكر لنا أن هذه الآية نزلت فيهم: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا روح ، قال: ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذه القصة حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، يقول: أخبرنا أبو حمزة، عن عبد الكريم، وسئل، عن أبوال الإبل، فقال: حدثني سعيد بن جبير ، عن المحاربين، فقال: كان ناس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نبايعك على الإسلام. فبايعوه وهم كذبة، وليس الإسلام يريدون. ثم قالوا: إنا نجتوي المدينة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذه اللقاح تغدو عليكم وتروح، فاشربوا من أبوالها وألبانها» . قال: فبينا هم كذلك إذ جاء الصريخ ، فصرخ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قتلوا الراعي، 08P363 وساقوا النعم. فأمر نبي الله فنودي في الناس، أن: يا خيل الله اركبي. قال: فركبوا لا ينتظر فارس فارسا. قال: فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أثرهم، فلم يزالوا يطلبونهم حتى أدخلوهم مأمنهم، فرجع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسروا منهم، فأتوا بهم النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] الآية، قال: فكان نفيهم أن نفوهم، حتى أدخلوهم مأمنهم وأرضهم، ونفوهم من أرض المسلمين، وقتل نبي الله منهم وصلب وقطع وسمل الأعين قال: فما مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ولا بعد. قال: " نهى عن المثلة، وقال: ولا تمثلوا بشيء " قال: فكان أنس بن مالك يقول ذلك، غير أنه قال: أحرقهم بالنار بعد ما قتلهم. قال: وبعضهم يقول: هم ناس من بني سليم، ومنهم من عرينة وناس من بجيلة " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا الحسن بن هناد، عن عمرو بن هاشم، عن موسى بن عبيد، عن محمد بن إبراهيم، عن جرير، قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قوم من عرينة حفاة مضرورين، فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما صحوا واشتدوا قتلوا رعاء اللقاح، ثم خرجوا باللقاح عامدين بها إلى أرض قومهم. قال جرير: فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من المسلمين حتى أدركناهم بعد ما أشرفوا على بلاد قومهم، فقدمنا بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وسمل أعينهم ، وجعلوا يقولون: الماء. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «النار» حتى هلكوا. قال: وكره الله سمل الأعين، فأنزل هذه الآية: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] إلى آخر الآية " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم، وسعيد بن عبد الرحمن، وابن سمعان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أغار ناس من عرينة على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستاقوها وقتلوا غلاما له فيها ، فبعث في آثارهم فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم " 08P365 حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الزناد، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أو عمرو، شك يونس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، ونزلت فيهم آية المحاربة حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: قدم ثمانية نفر من عكل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، ثم اجتووا المدينة، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا، فقتلوا رعاتها، واستاقوا الإبل.
Abschnitt V08/P363–V08/P367Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P363–V08/P367)
Orijinal Metin (AR)فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثرهم قافة، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وتركهم فلم يحسمهم 08P366 حتى ماتوا " حدثنا علي، قال: ثنا الوليد، قال: ثني سعيد، عن قتادة، عن أنس ، قال:. كانوا أربعة نفر من عرينة وثلاثة من عكل، فلما أتي بهم قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ولم يحسمهم، وتركهم يتلقمون الحجارة بالحرة، فأنزل الله جل وعز في ذلك: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] الآية " حدثني علي، قال: ثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عبد الملك بن مروان، كتب إلى أنس يسأله عن هذه الآية، فكتب إليه أنس يخبره أن هذه الآية نزلت في أولئك النفر العرنيين، وهم من بجيلة، قال أنس: فارتدوا عن الإسلام، وقتلوا الراعي، واستاقوا الإبل، وأخافوا السبيل، وأصابوا الفرج الحرام " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا} [المائدة: 33] قال: " أنزلت في سودان عرينة، قال: أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهم الماء الأصفر، فشكوا ذلك إليه، فأمرهم فخرجوا إلى إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصدقة، فقال: «اشربوا من ألبانها وأبوالها» فشربوا من ألبانها وأبوالها، حتى إذا صحوا وبرئوا ، قتلوا الرعاة واستاقوا الإبل " وأولى الأقوال في ذلك عندي أن يقال: أنزل الله هذه الآية على نبيه صلى الله عليه وسلم معرفة حكمه على من حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا، بعد الذي كان من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرنيين ما فعل. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال بالصواب في ذلك، لأن القصص التي قصها الله جل وعز قبل هذه الآية وبعدها من قصص بني إسرائيل وأنبائهم، فأن يكون ذلك متوسطا منه يعرف الحكم فيهم وفي نظرائهم، أولى وأحق. وقلنا: كان نزول ذلك بعد الذي كان من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرنيين ما فعل لتظاهر الأخبار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. وإذ كان ذلك أولى بالآية لما وصفنا، فتأويلها: من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو سعى بفساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا، ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات، ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون ، يقول: لساعون في الأرض بالفساد، وقاتلو النفوس بغير نفس وغير سعي في الأرض بالفساد حربا لله ولرسوله، فمن فعل ذلك منهم يا محمد، فإنما جزاؤه أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض. فإن قال لنا قائل: وكيف يجوز أن تكون الآية نزلت في الحال التي ذكرت من حال نقض كافر من بني إسرائيل عهده، ومن قولك إن حكم هذه الآية حكم من الله في أهل الإسلام دون أهل الحرب من المشركين؟ قيل: جاز أن يكون ذلك كذلك، لأن حكم من حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا من أهل ذمتنا وملتنا واحد، والذين عنوا بالآية كانوا أهل عهد وذمة، وإن كان داخلا في حكمها كل ذمي وملي، وليس يبطل بدخول من دخل في حكم الآية من الناس أن يكون صحيحا نزولها فيمن نزلت فيه. وقد اختلف أهل العلم في نسخ حكم النبي صلى الله عليه وسلم في العرنيين، فقال بعضهم: ذلك حكم منسوخ، نسخه نهيه عن المثلة بهذه الآية، أعني بقوله: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا} [المائدة: 33] الآية، وقالوا: أنزلت هذه الآية عتابا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما فعل بالعرنيين. وقال بعضهم: بل فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالعرنيين حكم ثابت في نظرائهم أبدا، لم ينسخ ولم يبدل. وقوله: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] الآية، حكم من الله فيمن حارب وسعى في الأرض فسادا بالحرابة.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثرهم قافة، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وتركهم فلم يحسمهم 08P366 حتى ماتوا " حدثنا علي، قال: ثنا الوليد، قال: ثني سعيد، عن قتادة، عن أنس ، قال:. كانوا أربعة نفر من عرينة وثلاثة من عكل، فلما أتي بهم قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ولم يحسمهم، وتركهم يتلقمون الحجارة بالحرة، فأنزل الله جل وعز في ذلك: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] الآية " حدثني علي، قال: ثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عبد الملك بن مروان، كتب إلى أنس يسأله عن هذه الآية، فكتب إليه أنس يخبره أن هذه الآية نزلت في أولئك النفر العرنيين، وهم من بجيلة، قال أنس: فارتدوا عن الإسلام، وقتلوا الراعي، واستاقوا الإبل، وأخافوا السبيل، وأصابوا الفرج الحرام " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا} [المائدة: 33] قال: " أنزلت في سودان عرينة، قال: أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهم الماء الأصفر، فشكوا ذلك إليه، فأمرهم فخرجوا إلى إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصدقة، فقال: «اشربوا من ألبانها وأبوالها» فشربوا من ألبانها وأبوالها، حتى إذا صحوا وبرئوا ، قتلوا الرعاة واستاقوا الإبل " وأولى الأقوال في ذلك عندي أن يقال: أنزل الله هذه الآية على نبيه صلى الله عليه وسلم معرفة حكمه على من حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا، بعد الذي كان من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرنيين ما فعل. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال بالصواب في ذلك، لأن القصص التي قصها الله جل وعز قبل هذه الآية وبعدها من قصص بني إسرائيل وأنبائهم، فأن يكون ذلك متوسطا منه يعرف الحكم فيهم وفي نظرائهم، أولى وأحق. وقلنا: كان نزول ذلك بعد الذي كان من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرنيين ما فعل لتظاهر الأخبار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. وإذ كان ذلك أولى بالآية لما وصفنا، فتأويلها: من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو سعى بفساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا، ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات، ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون ، يقول: لساعون في الأرض بالفساد، وقاتلو النفوس بغير نفس وغير سعي في الأرض بالفساد حربا لله ولرسوله، فمن فعل ذلك منهم يا محمد، فإنما جزاؤه أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض. فإن قال لنا قائل: وكيف يجوز أن تكون الآية نزلت في الحال التي ذكرت من حال نقض كافر من بني إسرائيل عهده، ومن قولك إن حكم هذه الآية حكم من الله في أهل الإسلام دون أهل الحرب من المشركين؟ قيل: جاز أن يكون ذلك كذلك، لأن حكم من حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا من أهل ذمتنا وملتنا واحد، والذين عنوا بالآية كانوا أهل عهد وذمة، وإن كان داخلا في حكمها كل ذمي وملي، وليس يبطل بدخول من دخل في حكم الآية من الناس أن يكون صحيحا نزولها فيمن نزلت فيه. وقد اختلف أهل العلم في نسخ حكم النبي صلى الله عليه وسلم في العرنيين، فقال بعضهم: ذلك حكم منسوخ، نسخه نهيه عن المثلة بهذه الآية، أعني بقوله: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا} [المائدة: 33] الآية، وقالوا: أنزلت هذه الآية عتابا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما فعل بالعرنيين. وقال بعضهم: بل فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالعرنيين حكم ثابت في نظرائهم أبدا، لم ينسخ ولم يبدل. وقوله: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] الآية، حكم من الله فيمن حارب وسعى في الأرض فسادا بالحرابة.