Abschnitt V09/P367–V09/P369Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P367–V09/P369)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 82] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] اختلف أهل التأويل في الذي أخبر تعالى ذكره عنه أنه قال هذا القول، أعني: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] الآية، فقال بعضهم: هذا فصل القضاء من الله بين إبراهيم خليله عليه السلام وبين من حاجه من قومه من أهل الشرك بالله، إذ قال لهم إبراهيم: {وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} [الأنعام: 81] ، فقال الله تعالى فاصلا بينه وبينهم: الذين صدقوا الله، وأخلصوا له العبادة، ولم يخلطوا عبادتهم إياه، وتصديقهم له، بظلم، يعني: بشرك، ولم يشركوا في عبادته شيئا، ثم جعلوا عبادتهم لله خالصا، أحق بالأمن من عقابه مكروه عبادته من الذين يشركون في عبادتهم إياه الأوثان والأصنام، فإنهم الخائفون من عقابه مكروه عبادتهم، أما في عاجل الدنيا فإنهم وجلون من حلول سخط الله بهم، وأما في الآخرة فإنهم الموقنون بأليم عذاب الله ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، قال: ثنا أحمد بن إسحاق، قال: يقول الله تعالى ذكره: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، " أي الذين أخلصوا كإخلاص إبراهيم صلى الله عليه وسلم لعبادة الله وتوحيده. {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] أي: بشرك، {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] الأمن من العذاب، والهدى في الحجة بالمعرفة والاستقامة، يقول الله تعالى: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم} [الأنعام: 83] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} [الأنعام: 81] قال: فقال الله وقضى بينهم: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: بشرك، قال: {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] ، فأما الذنوب فليس يبري منها أحد وقال آخرون: هذا جواب من قوم إبراهيم صلى الله عليه وسلم لإبراهيم حين قال لهم: أي الفريقين أحق بالأمن؟ فقالوا له: الذين آمنوا بالله فوحدوه أحق بالأمن إذا لم يلبسوا إيمانهم بظلم ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: {فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} [الأنعام: 81] أمن يعبد ربا واحدا أم من يعبد أربابا كثيرة؟ يقول قومه: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] بعبادة الأوثان، وهي حجة إبراهيم {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: هذا خبر من الله تعالى عن أولى الفريقين بالأمن، وفصل قضاء منه بين إبراهيم صلى الله عليه وسلم وبين قومه، وذلك أن ذلك لو كان من قول قوم إبراهيم الذين كانوا يعبدون الأوثان ويشركونها في عبادة الله، لكانوا قد أقروا بالتوحيد واتبعوا إبراهيم على ما كانوا يخالفونه فيه من التوحيد، ولكنه كما ذكرت من تأويله بدءا. واختلف أهل التأويل في المعنى الذي عناه الله تعالى بقوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } [الأنعام: 82] فقال بعضهم: بشرك ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا ترون إلى قول لقمان: إن الشرك لظلم عظيم؟ " قال أبو كريب: قال ابن إدريس: حدثنيه أولا أبي، عن أبان بن تغلب، عن الأعمش، ثم سمعته قيل له: من الأعمش؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 82] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] اختلف أهل التأويل في الذي أخبر تعالى ذكره عنه أنه قال هذا القول، أعني: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] الآية، فقال بعضهم: هذا فصل القضاء من الله بين إبراهيم خليله عليه السلام وبين من حاجه من قومه من أهل الشرك بالله، إذ قال لهم إبراهيم: {وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} [الأنعام: 81] ، فقال الله تعالى فاصلا بينه وبينهم: الذين صدقوا الله، وأخلصوا له العبادة، ولم يخلطوا عبادتهم إياه، وتصديقهم له، بظلم، يعني: بشرك، ولم يشركوا في عبادته شيئا، ثم جعلوا عبادتهم لله خالصا، أحق بالأمن من عقابه مكروه عبادته من الذين يشركون في عبادتهم إياه الأوثان والأصنام، فإنهم الخائفون من عقابه مكروه عبادتهم، أما في عاجل الدنيا فإنهم وجلون من حلول سخط الله بهم، وأما في الآخرة فإنهم الموقنون بأليم عذاب الله ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، قال: ثنا أحمد بن إسحاق، قال: يقول الله تعالى ذكره: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، " أي الذين أخلصوا كإخلاص إبراهيم صلى الله عليه وسلم لعبادة الله وتوحيده. {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] أي: بشرك، {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] الأمن من العذاب، والهدى في الحجة بالمعرفة والاستقامة، يقول الله تعالى: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم} [الأنعام: 83] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} [الأنعام: 81] قال: فقال الله وقضى بينهم: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: بشرك، قال: {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] ، فأما الذنوب فليس يبري منها أحد وقال آخرون: هذا جواب من قوم إبراهيم صلى الله عليه وسلم لإبراهيم حين قال لهم: أي الفريقين أحق بالأمن؟ فقالوا له: الذين آمنوا بالله فوحدوه أحق بالأمن إذا لم يلبسوا إيمانهم بظلم ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: {فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} [الأنعام: 81] أمن يعبد ربا واحدا أم من يعبد أربابا كثيرة؟ يقول قومه: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] بعبادة الأوثان، وهي حجة إبراهيم {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: هذا خبر من الله تعالى عن أولى الفريقين بالأمن، وفصل قضاء منه بين إبراهيم صلى الله عليه وسلم وبين قومه، وذلك أن ذلك لو كان من قول قوم إبراهيم الذين كانوا يعبدون الأوثان ويشركونها في عبادة الله، لكانوا قد أقروا بالتوحيد واتبعوا إبراهيم على ما كانوا يخالفونه فيه من التوحيد، ولكنه كما ذكرت من تأويله بدءا. واختلف أهل التأويل في المعنى الذي عناه الله تعالى بقوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } [الأنعام: 82] فقال بعضهم: بشرك ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا ترون إلى قول لقمان: إن الشرك لظلم عظيم؟ " قال أبو كريب: قال ابن إدريس: حدثنيه أولا أبي، عن أبان بن تغلب، عن الأعمش، ثم سمعته قيل له: من الأعمش؟
Abschnitt V09/P369Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P369)
Orijinal Metin (AR)قال: نعم حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي قال: ثني عمي يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على المسلمين فقالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا وهو يظلم نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس بذلك، ألا تسمعون إلى قول لقمان لابنه: إن الشرك لظلم عظيم؟ " حدثنا هناد قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس كما تظنون، وإنما هو كما قال لقمان لابنه: لا تشرك بالله 09P371 إن الشرك لظلم عظيم " حدثنا هناد قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على الناس فقالوا: يا رسول الله، وأينا لا يظلم نفسه؟ فقال: " إنه ليس كما تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: يا بني لا تشرك بالله، إن الشرك لظلم عظيم؟ إنما هو الشرك " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، في قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن 09P372 عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس بذلك، ألم تسمعوا قول لقمان: إن الشرك لظلم عظيم؟ " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، وابن إدريس، عن الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال، عن أبي بكر: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم قال: «بشرك» حدثنا هناد قال: ثنا قبيصة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم قال: «بشرك» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن أبي الأشعر العبدي، عن أبيه، أن زيد بن صوحان، سأل سلمان، فقال: يا أبا عبد الله، آية من كتاب الله قد بلغت مني كل مبلغ: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، فقال سلمان: «هو الشرك بالله تعالى» فقال زيد: ما يسرني بها أني لم أسمعها منك وأن لي مثل كل شيء أمسيت أملكه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سعيد بن عبيد، عن أبي الأشعر، عن أبيه، عن سلمان، قال: «بشرك» حدثنا ابن بشار، وابن وكيع، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا نسير بن ذعلوق، عن درسب، عن حذيفة، في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن رجل، عن عيسى، عن حذيفة، في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثني المثنى، قال: ثنا عارم أبو النعمان، قال: ثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، وغيره، أن ابن عباس، كان يقول: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] يقول: «بكفر» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] يقول: " لم 09P374 يلبسوا إيمانهم بالشرك، وقال: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: ثني أبي قال: ثنا جرير بن حازم، عن علي بن زيد، عن المسيب، أن عمر بن الخطاب، قرأ: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، فلما قرأها فزع، فأتى أبي بن كعب فقال: يا أبا المنذر، قرأت آية من كتاب الله من يسلم؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: نعم حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي قال: ثني عمي يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على المسلمين فقالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا وهو يظلم نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس بذلك، ألا تسمعون إلى قول لقمان لابنه: إن الشرك لظلم عظيم؟ " حدثنا هناد قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس كما تظنون، وإنما هو كما قال لقمان لابنه: لا تشرك بالله 09P371 إن الشرك لظلم عظيم " حدثنا هناد قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على الناس فقالوا: يا رسول الله، وأينا لا يظلم نفسه؟ فقال: " إنه ليس كما تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: يا بني لا تشرك بالله، إن الشرك لظلم عظيم؟ إنما هو الشرك " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، في قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن 09P372 عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس بذلك، ألم تسمعوا قول لقمان: إن الشرك لظلم عظيم؟ " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، وابن إدريس، عن الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال، عن أبي بكر: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم قال: «بشرك» حدثنا هناد قال: ثنا قبيصة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم قال: «بشرك» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن أبي الأشعر العبدي، عن أبيه، أن زيد بن صوحان، سأل سلمان، فقال: يا أبا عبد الله، آية من كتاب الله قد بلغت مني كل مبلغ: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، فقال سلمان: «هو الشرك بالله تعالى» فقال زيد: ما يسرني بها أني لم أسمعها منك وأن لي مثل كل شيء أمسيت أملكه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سعيد بن عبيد، عن أبي الأشعر، عن أبيه، عن سلمان، قال: «بشرك» حدثنا ابن بشار، وابن وكيع، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا نسير بن ذعلوق، عن درسب، عن حذيفة، في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن رجل، عن عيسى، عن حذيفة، في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثني المثنى، قال: ثنا عارم أبو النعمان، قال: ثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، وغيره، أن ابن عباس، كان يقول: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] يقول: «بكفر» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] يقول: " لم 09P374 يلبسوا إيمانهم بالشرك، وقال: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: ثني أبي قال: ثنا جرير بن حازم، عن علي بن زيد، عن المسيب، أن عمر بن الخطاب، قرأ: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، فلما قرأها فزع، فأتى أبي بن كعب فقال: يا أبا المنذر، قرأت آية من كتاب الله من يسلم؟
Abschnitt V09/P369Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P369)
Orijinal Metin (AR)فقال: ما هي؟ فقرأها عليه، فأينا لا يظلم نفسه؟ فقال: " غفر الله لك، أما سمعت الله تعالى يقول: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] ؟ إنما هو: ولم يلبسوا إيمانهم بشرك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، أن عمر، دخل منزله، فقرأ في المصحف فمر بهذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، فأتى أبيا فأخبره، فقال: «يا أمير المؤمنين، إنما هو الشرك» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن مهران، أن عمر بن الخطاب، كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأه، فدخل ذات يوم فقرأ، فأتى على هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] فاشتغل وأخذ 09P375 رداءه، ثم أتى أبي بن كعب فقال: يا أبا المنذر، فتلا هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، وقد ترى أنا نظلم ونفعل ونفعل؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا ليس بذاك، يقول الله تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] ، إنما ذلك الشرك " حدثنا هناد، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن أبي عثمان عمرو بن سالم قال: قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، فقال عمر: قد أفلح من لم يلبس إيمانه بظلم، فقال أبي: يا أمير المؤمنين: ذاك الشرك حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أسباط، عن محمد بن مطرف، عن ابن سالم قال: قرأ عمر بن الخطاب، فذكره نحوه حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسين، عن علي، عن زائدة، عن الحسن بن 09P376 عبيد الله، عن إبراهيم: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، «أي بشرك» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا حميد، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بعبادة الأوثان» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثني محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الأعمش، أن ابن مسعود قال: لما نزلت {ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم كبر 09P377 ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا وهو يظلم نفسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أما سمعتم قول لقمان: إن الشرك لظلم عظيم " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «عبادة الأوثان» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن مسعر، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، قال: «بشرك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولم يخلطوا إيمانهم بشيء من معاني الظلم.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال: ما هي؟ فقرأها عليه، فأينا لا يظلم نفسه؟ فقال: " غفر الله لك، أما سمعت الله تعالى يقول: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] ؟ إنما هو: ولم يلبسوا إيمانهم بشرك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، أن عمر، دخل منزله، فقرأ في المصحف فمر بهذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، فأتى أبيا فأخبره، فقال: «يا أمير المؤمنين، إنما هو الشرك» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن مهران، أن عمر بن الخطاب، كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأه، فدخل ذات يوم فقرأ، فأتى على هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] فاشتغل وأخذ 09P375 رداءه، ثم أتى أبي بن كعب فقال: يا أبا المنذر، فتلا هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، وقد ترى أنا نظلم ونفعل ونفعل؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا ليس بذاك، يقول الله تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] ، إنما ذلك الشرك " حدثنا هناد، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن أبي عثمان عمرو بن سالم قال: قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، فقال عمر: قد أفلح من لم يلبس إيمانه بظلم، فقال أبي: يا أمير المؤمنين: ذاك الشرك حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أسباط، عن محمد بن مطرف، عن ابن سالم قال: قرأ عمر بن الخطاب، فذكره نحوه حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسين، عن علي، عن زائدة، عن الحسن بن 09P376 عبيد الله، عن إبراهيم: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] ، «أي بشرك» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا حميد، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بعبادة الأوثان» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» حدثني محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الأعمش، أن ابن مسعود قال: لما نزلت {ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم كبر 09P377 ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا وهو يظلم نفسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أما سمعتم قول لقمان: إن الشرك لظلم عظيم " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «عبادة الأوثان» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن مسعر، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، قال: «بشرك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «بشرك» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولم يخلطوا إيمانهم بشيء من معاني الظلم.
Abschnitt V09/P369–V09/P378Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P369–V09/P378)
Orijinal Metin (AR)وذلك فعل ما نهى الله عن فعله، أو ترك ما أمر الله بفعله، وقالوا: الآية على العموم، لأن الله لم يخص به معنى من معاني الظلم. قالوا: فإن قال لنا قائل: أفلا أمن في الآخرة إلا لمن لم يعص الله في صغيرة ولا كبيرة، وإلا لمن لقي الله ولا ذنب له؟ قلنا: إن الله عنى بهذه الآية خاصا من خلقه دون الجميع منهم، والذي عنى بها وأراده بها خليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فأما غيره فإنه إذا لقي الله لا يشرك به شيئا فهو في مشيئته إذا كان قد أتى بعض معاصيه التي لا تبلغ أن تكون كفرا، فإن شاء لم يؤمنه من عذابه، وإن شاء تفضل عليه فعفا عنه. 09P378 قالوا: وذلك قول جماعة من السلف وإن كانوا مختلفين في المعني بالآية، فقال بعضهم: عنى بها إبراهيم، وقال بعضهم: عنى بها المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال: عنى بهذه الآية إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، وحميد بن عبد الرحمن، عن قيس بن الربيع، عن زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة، عن علي، قال: «هذه الآية لإبراهيم صلى الله عليه وسلم خاصة، ليس لهذه الأمة منها شيء » ذكر من قال: عني بها المهاجرون خاصة حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، وحميد بن عبد الرحمن، عن قيس بن الربيع، عن سماك، عن عكرمة: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «هي لمن هاجر إلى المدينة» وأولى القولين بالصحة في ذلك، ما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الخبر الذي رواه ابن مسعود عنه أنه قال: «الظلم الذي ذكره الله تعالى في هذا الموضع هو الشرك» وأما قوله: {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] فإنه يعني: هؤلاء الذين آمنوا ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، لهم الأمن يوم القيامة من عذاب الله، {وهم مهتدون} [الأنعام: 82] يقول: وهم المصيبون سبيل الرشاد، والسالكون طريق النجاة 09P378
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذلك فعل ما نهى الله عن فعله، أو ترك ما أمر الله بفعله، وقالوا: الآية على العموم، لأن الله لم يخص به معنى من معاني الظلم. قالوا: فإن قال لنا قائل: أفلا أمن في الآخرة إلا لمن لم يعص الله في صغيرة ولا كبيرة، وإلا لمن لقي الله ولا ذنب له؟ قلنا: إن الله عنى بهذه الآية خاصا من خلقه دون الجميع منهم، والذي عنى بها وأراده بها خليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فأما غيره فإنه إذا لقي الله لا يشرك به شيئا فهو في مشيئته إذا كان قد أتى بعض معاصيه التي لا تبلغ أن تكون كفرا، فإن شاء لم يؤمنه من عذابه، وإن شاء تفضل عليه فعفا عنه. 09P378 قالوا: وذلك قول جماعة من السلف وإن كانوا مختلفين في المعني بالآية، فقال بعضهم: عنى بها إبراهيم، وقال بعضهم: عنى بها المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال: عنى بهذه الآية إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، وحميد بن عبد الرحمن، عن قيس بن الربيع، عن زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة، عن علي، قال: «هذه الآية لإبراهيم صلى الله عليه وسلم خاصة، ليس لهذه الأمة منها شيء » ذكر من قال: عني بها المهاجرون خاصة حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، وحميد بن عبد الرحمن، عن قيس بن الربيع، عن سماك، عن عكرمة: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] قال: «هي لمن هاجر إلى المدينة» وأولى القولين بالصحة في ذلك، ما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الخبر الذي رواه ابن مسعود عنه أنه قال: «الظلم الذي ذكره الله تعالى في هذا الموضع هو الشرك» وأما قوله: {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] فإنه يعني: هؤلاء الذين آمنوا ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، لهم الأمن يوم القيامة من عذاب الله، {وهم مهتدون} [الأنعام: 82] يقول: وهم المصيبون سبيل الرشاد، والسالكون طريق النجاة 09P378
Abschnitt V09/P378–V09/P380Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P378–V09/P380)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم} [الأنعام: 83] يعني تعالى ذكره بقوله: {وتلك حجتنا} [الأنعام: 83] قول إبراهيم لمخاصميه من قومه المشركين: أي الفريقين أحق بالأمن، أمن يعبد ربا واحدا مخلصا له الدين والعبادة أم من يعبد أربابا كثيرة؟ وإجابتهم إياه بقولهم: بل من يعبد ربا واحدا أحق بالأمن، وقضاءهم له على أنفسهم، فكان في ذلك قطع عذرهم، وانقطاع حجتهم، واستعلاء حجة إبراهيم عليهم، فهي الحجة التي آتاها الله إبراهيم على قومه كالذي حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان الثوري، عن رجل، عن مجاهد: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه} [الأنعام: 83] قال: هي {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا يحيى بن زكريا، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قال إبراهيم حين سأل: أي الفريقين أحق بالأمن؟ قال: هي حجة إبراهيم. وقوله: و {آتيناها إبراهيم على قومه} [الأنعام: 83] يقول: لقناها إبراهيم وبصرناه إياها، وعرفناه على قومه {نرفع درجات من نشاء} [الأنعام: 83] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والبصرة: (نرفع درجات من نشاء) بإضافة الدرجات إلى من، بمعنى: نرفع الدرجات لمن نشاء. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة {نرفع درجات من نشاء} [الأنعام: 83] بتنوين (الدرجات) ، بمعنى نرفع من نشاء درجات. والدرجات: جمع درجة، وهي المرتبة، وأصل ذلك مراقي السلم ودرجه، ثم تستعمل في ارتفاع المنازل والمراتب. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: هما قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء، متقارب معناهما، وذلك أن من رفعت درجته فقد رفع في الدرج، ومن رفع في الدرج فقد رفعت درجته، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب في ذلك. فمعنى الكلام إذن: وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه فرفعنا بها درجته عليهم، وشرفناه بها عليهم في الدنيا والآخرة، فأما في الدنيا فآتيناه فيها أجره، وأما في الآخرة فهو من الصالحين، {نرفع درجات من نشاء} [الأنعام: 83] أي بما فعل من ذلك وغيره وأما قوله: {إن ربك حكيم عليم} [الأنعام: 83] فإنه يعني: إن ربك يا محمد حكيم في سياسته خلقه، وتلقينه أنبياءه الحجج على أممهم المكذبة لهم الجاحدة توحيد ربهم، وفي غير ذلك من تدبيره، عليم بما يئول إليه أمر رسله والمرسل إليهم من 09P381 ثبات الأمم على تكذيبهم إياهم، وهلاكهم على ذلك، وإنابتهم وتوبتهم منه بتوحيد الله تعالى وتصديق رسله والرجوع إلى طاعته، يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: تأس يا محمد في نفسك وقومك المكذبيك والمشركين بأبيك خليلي إبراهيم صلى الله عليه وسلم، واصبر على ما ينوبك منهم صبره، فإني بالذي يئول إليه أمرك وأمرهم عالم التدبير، فيك وفيهم حكيم 09P380
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم} [الأنعام: 83] يعني تعالى ذكره بقوله: {وتلك حجتنا} [الأنعام: 83] قول إبراهيم لمخاصميه من قومه المشركين: أي الفريقين أحق بالأمن، أمن يعبد ربا واحدا مخلصا له الدين والعبادة أم من يعبد أربابا كثيرة؟ وإجابتهم إياه بقولهم: بل من يعبد ربا واحدا أحق بالأمن، وقضاءهم له على أنفسهم، فكان في ذلك قطع عذرهم، وانقطاع حجتهم، واستعلاء حجة إبراهيم عليهم، فهي الحجة التي آتاها الله إبراهيم على قومه كالذي حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان الثوري، عن رجل، عن مجاهد: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه} [الأنعام: 83] قال: هي {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا يحيى بن زكريا، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قال إبراهيم حين سأل: أي الفريقين أحق بالأمن؟ قال: هي حجة إبراهيم. وقوله: و {آتيناها إبراهيم على قومه} [الأنعام: 83] يقول: لقناها إبراهيم وبصرناه إياها، وعرفناه على قومه {نرفع درجات من نشاء} [الأنعام: 83] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والبصرة: (نرفع درجات من نشاء) بإضافة الدرجات إلى من، بمعنى: نرفع الدرجات لمن نشاء. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة {نرفع درجات من نشاء} [الأنعام: 83] بتنوين (الدرجات) ، بمعنى نرفع من نشاء درجات. والدرجات: جمع درجة، وهي المرتبة، وأصل ذلك مراقي السلم ودرجه، ثم تستعمل في ارتفاع المنازل والمراتب. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: هما قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء، متقارب معناهما، وذلك أن من رفعت درجته فقد رفع في الدرج، ومن رفع في الدرج فقد رفعت درجته، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب في ذلك. فمعنى الكلام إذن: وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه فرفعنا بها درجته عليهم، وشرفناه بها عليهم في الدنيا والآخرة، فأما في الدنيا فآتيناه فيها أجره، وأما في الآخرة فهو من الصالحين، {نرفع درجات من نشاء} [الأنعام: 83] أي بما فعل من ذلك وغيره وأما قوله: {إن ربك حكيم عليم} [الأنعام: 83] فإنه يعني: إن ربك يا محمد حكيم في سياسته خلقه، وتلقينه أنبياءه الحجج على أممهم المكذبة لهم الجاحدة توحيد ربهم، وفي غير ذلك من تدبيره، عليم بما يئول إليه أمر رسله والمرسل إليهم من 09P381 ثبات الأمم على تكذيبهم إياهم، وهلاكهم على ذلك، وإنابتهم وتوبتهم منه بتوحيد الله تعالى وتصديق رسله والرجوع إلى طاعته، يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: تأس يا محمد في نفسك وقومك المكذبيك والمشركين بأبيك خليلي إبراهيم صلى الله عليه وسلم، واصبر على ما ينوبك منهم صبره، فإني بالذي يئول إليه أمرك وأمرهم عالم التدبير، فيك وفيهم حكيم 09P380
Abschnitt V09/P380–V09/P381Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P380–V09/P381)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين} [الأنعام: 84] يقول تعالى ذكره: فجزينا إبراهيم صلى الله عليه وسلم على طاعته إيانا، وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا، ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة، وذرية شرفناهم منا بالكرامة وفضلناهم على العالمين، منهم ابنه إسحاق، وابن ابنه يعقوب. {كلا هدينا} [الأنعام: 84] يقول: هدينا جميعهم لسبيل الرشاد، فوفقناهم للحق والصواب من الأديان. {ونوحا هدينا من قبل} [الأنعام: 84] يقول: وهدينا لمثل الذي هدينا إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الحق والصواب فوفقناه له، نوحا من قبل إبراهيم وإسحاق ويعقوب. {ومن ذريته داود} ، والهاء التي في قوله: {ومن ذريته} [الأنعام: 84] من ذكر نوح، وذلك أن الله تعالى ذكر في سياق الآيات التي تتلو هذه الآية لوطا فقال: {وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين} [الأنعام: 86] ، ومعلوم أن لوطا لم يكن من ذرية إبراهيم صلى الله عليه وسلم أجمعين. فإذا كان ذلك كذلك، وكان معطوفا على أسماء من سمينا من ذريته، كان لا شك أنه لو أريد بالذرية ذرية إبراهيم لما دخل يونس ولوط فيهم، ولا شك أن لوطا ليس من ذرية إبراهيم، ولكنه من ذرية نوح، فلذلك وجب أن تكون الهاء في (الذرية) من ذكر نوح. فتأويل الكلام: ونوحا وفقنا للحق والصواب من قبل إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وهدينا أيضا من ذرية نوح داود وسليمان. وداود: هو داود بن إيشا. وسليمان هو ابنه، سليمان بن داود. وأيوب هو أيوب بن موص بن روح بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم. ويوسف: هو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. وموسى: هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب. وهارون: أخو موسى. {وكذلك نجزي المحسنين} [الأنعام: 84] يقول تعالى ذكره: جزينا نوحا بصبره على ما امتحن به فينا بأن هديناه فوفقناه لإصابة الحق الذي خذلنا عنه من عصانا فخالف أمرنا ونهينا من قومه، وهدينا من ذريته من بعده من ذكر تعالى ذكره من أنبيائه لمثل الذي هديناه له. وكما جزينا هؤلاء بحسن طاعتهم إيانا وصبرهم على المحن فينا، كذلك نجزي بالإحسان كل محسن 09P382 [الأنعام: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين} [الأنعام: 85] 09P383 يقول تعالى ذكره: وهدينا أيضا لمثل الذي هدينا له نوحا من الهدى والرشاد من ذريته زكريا بن أزن بن بركيا، ويحيى بن زكريا، وعيسى ابن مريم ابنة عمران بن أشيم بن أمور بن حزقيا، وإلياس. واختلفوا في إلياس، فكان ابن إسحاق يقول: هو إلياس بن يسي بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران ابن أخي موسى نبي الله صلى الله عليه وسلم. وكان غيره يقول: هو إدريس، وممن ذكر ذلك عنه عبد الله بن مسعود حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، قال: " إدريس هو إلياس، وإسرائيل هو يعقوب وأما أهل الأنساب فإنهم يقولون: إدريس جد نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ، وأخنوخ: هو إدريس بن يرد بن مهلائيل. وكذلك روي عن وهب بن منبه. والذي يقول أهل الأنساب أشبه بالصواب، وذلك أن الله تعالى نسب إليه في هذه الآية إلى نوح، وجعله من ذريته، ونوح ابن إدريس عند أهل العلم، 09P384 فمحال أن يكون جد أبيه منسوبا إلى أنه من ذريته. وقوله: {كل من الصالحين} [الأنعام: 85] يقول: من ذكرناه من هؤلاء الذين سمينا من الصالحين، يعني: زكريا، ويحيى، وعيسى، وإلياس صلى الله عليهم 09P383
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين} [الأنعام: 84] يقول تعالى ذكره: فجزينا إبراهيم صلى الله عليه وسلم على طاعته إيانا، وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا، ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة، وذرية شرفناهم منا بالكرامة وفضلناهم على العالمين، منهم ابنه إسحاق، وابن ابنه يعقوب. {كلا هدينا} [الأنعام: 84] يقول: هدينا جميعهم لسبيل الرشاد، فوفقناهم للحق والصواب من الأديان. {ونوحا هدينا من قبل} [الأنعام: 84] يقول: وهدينا لمثل الذي هدينا إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الحق والصواب فوفقناه له، نوحا من قبل إبراهيم وإسحاق ويعقوب. {ومن ذريته داود} ، والهاء التي في قوله: {ومن ذريته} [الأنعام: 84] من ذكر نوح، وذلك أن الله تعالى ذكر في سياق الآيات التي تتلو هذه الآية لوطا فقال: {وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين} [الأنعام: 86] ، ومعلوم أن لوطا لم يكن من ذرية إبراهيم صلى الله عليه وسلم أجمعين. فإذا كان ذلك كذلك، وكان معطوفا على أسماء من سمينا من ذريته، كان لا شك أنه لو أريد بالذرية ذرية إبراهيم لما دخل يونس ولوط فيهم، ولا شك أن لوطا ليس من ذرية إبراهيم، ولكنه من ذرية نوح، فلذلك وجب أن تكون الهاء في (الذرية) من ذكر نوح. فتأويل الكلام: ونوحا وفقنا للحق والصواب من قبل إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وهدينا أيضا من ذرية نوح داود وسليمان. وداود: هو داود بن إيشا. وسليمان هو ابنه، سليمان بن داود. وأيوب هو أيوب بن موص بن روح بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم. ويوسف: هو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. وموسى: هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب. وهارون: أخو موسى. {وكذلك نجزي المحسنين} [الأنعام: 84] يقول تعالى ذكره: جزينا نوحا بصبره على ما امتحن به فينا بأن هديناه فوفقناه لإصابة الحق الذي خذلنا عنه من عصانا فخالف أمرنا ونهينا من قومه، وهدينا من ذريته من بعده من ذكر تعالى ذكره من أنبيائه لمثل الذي هديناه له. وكما جزينا هؤلاء بحسن طاعتهم إيانا وصبرهم على المحن فينا، كذلك نجزي بالإحسان كل محسن 09P382 [الأنعام: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين} [الأنعام: 85] 09P383 يقول تعالى ذكره: وهدينا أيضا لمثل الذي هدينا له نوحا من الهدى والرشاد من ذريته زكريا بن أزن بن بركيا، ويحيى بن زكريا، وعيسى ابن مريم ابنة عمران بن أشيم بن أمور بن حزقيا، وإلياس. واختلفوا في إلياس، فكان ابن إسحاق يقول: هو إلياس بن يسي بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران ابن أخي موسى نبي الله صلى الله عليه وسلم. وكان غيره يقول: هو إدريس، وممن ذكر ذلك عنه عبد الله بن مسعود حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، قال: " إدريس هو إلياس، وإسرائيل هو يعقوب وأما أهل الأنساب فإنهم يقولون: إدريس جد نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ، وأخنوخ: هو إدريس بن يرد بن مهلائيل. وكذلك روي عن وهب بن منبه. والذي يقول أهل الأنساب أشبه بالصواب، وذلك أن الله تعالى نسب إليه في هذه الآية إلى نوح، وجعله من ذريته، ونوح ابن إدريس عند أهل العلم، 09P384 فمحال أن يكون جد أبيه منسوبا إلى أنه من ذريته. وقوله: {كل من الصالحين} [الأنعام: 85] يقول: من ذكرناه من هؤلاء الذين سمينا من الصالحين، يعني: زكريا، ويحيى، وعيسى، وإلياس صلى الله عليهم 09P383
Abschnitt V09/P381–V09/P386Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P381–V09/P386)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 86] القول في تأويل قوله تعالى: {وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين} [الأنعام: 86] يقول تعالى ذكره: وهدينا أيضا من ذرية نوح إسماعيل، وهو إسماعيل بن إبراهيم، واليسع: هو اليسع بن أخطوب بن العجوز. واختلف القراء في قراءة اسمه، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق: {واليسع} [الأنعام: 86] بلام واحدة مخففة. وقد زعم قوم أنه (يفعل) ، من قول القائل: وسع يسع، ولا تكاد العرب تدخل الألف واللام على اسم يكون على هذه الصورة، أعني: على (يفعل) ، لا يقولون: رأيت اليزيد، ولا أتاني التجيب، ولا مررت باليشكر، إلا في ضرورة شعر، وذلك أيضا إذا تحري به المدح، كما قال بعضهم: [+البحر الطويل] وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا شديدا بأعباء الخلافة كاهله فأدخل في (اليزيد) الألف واللام، وذلك لإدخاله إياهما في الوليد، فأتبعه اليزيد بمثل لفظه. وقرأ ذلك جماعة من قراء الكوفيين: (والليسع) بلامين وبالتشديد، وقالوا: إذا قرئ كذلك كان أشبه بأسماء العجم. وأنكروا التخفيف وقالوا: لا نعرف في كلام العرب اسما على (يفعل) فيه ألف ولام. والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه بلام واحدة مخففة، لإجماع أهل الأخبار على أن ذلك هو المعروف من اسمه دون التشديد، مع أنه اسم أعجمي، فينطق به على ما هو به. وإنما لا يستقيم دخول الألف واللام فيما جاء من أسماء العرب على (يفعل) ، وأما الاسم الذي يكون أعجميا فإنما ينطق به على ما سموا به، فإن غير منه شيء إذا تكلمت العرب، فإنما يغير بتقويم حرف منه من غير حذف ولا زيادة فيه ولا نقصان، واليسع إذا شدد لحقته زيادة لم تكن فيه قبل التشديد. وأخرى أنه لم يحفظ عن أحد من أهل العلم علمنا أنه قال: اسمه (ليسع) ، فيكون مشددا عند دخول الألف واللام اللتين تدخلان للتعريف، {ويونس} [النساء: 163] هو يونس بن متى، {ولوطا وكلا فضلنا} [الأنعام: 86] من ذرية نوح ونوحا، لهم بينا الحق ووفقناهم له. وفضلنا جميعهم {على العالمين} [البقرة: 47] يعني: على عالم أزمانهم 09P385 [الأنعام: 87] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم} [الأنعام: 87] يقول تعالى ذكره: وهدينا أيضا من آباء هؤلاء الذين سماهم تعالى ذكره ومن ذرياتهم وإخوانهم آخرين سواهم لم يسمهم للحق والدين الخالص الذي لا 09P386 شرك فيه، فوفقناهم له. {واجتبيناهم} [الأنعام: 87] يقول: واخترناهم لديننا وبلاغ رسالتنا إلى من أرسلناهم إليه، كالذي اخترنا ممن سمينا، يقال منه: اجتبى فلان لنفسه كذا: إذا اختاره واصطفاه، يجتبيه اجتباء. وكان مجاهد يقول في ذلك ما حدثني به محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره: {واجتبيناهم} [الأنعام: 87] قال: «أخلصناهم» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله {وهديناهم إلى صراط مستقيم} [الأنعام: 87] يقول: وسددناهم فأرشدناهم إلى طريق غير معوج، وذلك دين الله الذي لا عوج فيه، وهو الإسلام الذي ارتضاه الله ربنا لأنبيائه، وأمر به عباده 09P386 [الأنعام: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} [الأنعام: 88] يعني تعالى ذكره بقوله: {ذلك هدى الله} [الأنعام: 88] : هذا الهدى الذي هديت به من سميت من الأنبياء والرسل فوفقتهم به لإصابة الدين الحق، الذي نالوا بإصابتهم إياه رضا ربهم وشرف الدنيا وكرامة الآخرة، هو هدى الله، يقول: هو توفيق الله ولطفه، الذي يوفق به من يشاء ويلطف به لمن أحب من خلقه، حتى ينيب إلى طاعة الله وإخلاص العمل له وإقراره بالتوحيد ورفض الأوثان والأصنام {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} [الأنعام: 88] يقول: ولو أشرك هؤلاء الأنبياء الذين سميناهم بربهم تعالى ذكره، فعبدوا معه غيره، {لحبط عنهم} [الأنعام: 88] يقول: لبطل فذهب عنهم أجر أعمالهم التي كانوا يعملون، لأن الله لا يقبل مع الشرك به عملا 09P387
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 86] القول في تأويل قوله تعالى: {وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين} [الأنعام: 86] يقول تعالى ذكره: وهدينا أيضا من ذرية نوح إسماعيل، وهو إسماعيل بن إبراهيم، واليسع: هو اليسع بن أخطوب بن العجوز. واختلف القراء في قراءة اسمه، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق: {واليسع} [الأنعام: 86] بلام واحدة مخففة. وقد زعم قوم أنه (يفعل) ، من قول القائل: وسع يسع، ولا تكاد العرب تدخل الألف واللام على اسم يكون على هذه الصورة، أعني: على (يفعل) ، لا يقولون: رأيت اليزيد، ولا أتاني التجيب، ولا مررت باليشكر، إلا في ضرورة شعر، وذلك أيضا إذا تحري به المدح، كما قال بعضهم: [+البحر الطويل] وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا شديدا بأعباء الخلافة كاهله فأدخل في (اليزيد) الألف واللام، وذلك لإدخاله إياهما في الوليد، فأتبعه اليزيد بمثل لفظه. وقرأ ذلك جماعة من قراء الكوفيين: (والليسع) بلامين وبالتشديد، وقالوا: إذا قرئ كذلك كان أشبه بأسماء العجم. وأنكروا التخفيف وقالوا: لا نعرف في كلام العرب اسما على (يفعل) فيه ألف ولام. والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه بلام واحدة مخففة، لإجماع أهل الأخبار على أن ذلك هو المعروف من اسمه دون التشديد، مع أنه اسم أعجمي، فينطق به على ما هو به. وإنما لا يستقيم دخول الألف واللام فيما جاء من أسماء العرب على (يفعل) ، وأما الاسم الذي يكون أعجميا فإنما ينطق به على ما سموا به، فإن غير منه شيء إذا تكلمت العرب، فإنما يغير بتقويم حرف منه من غير حذف ولا زيادة فيه ولا نقصان، واليسع إذا شدد لحقته زيادة لم تكن فيه قبل التشديد. وأخرى أنه لم يحفظ عن أحد من أهل العلم علمنا أنه قال: اسمه (ليسع) ، فيكون مشددا عند دخول الألف واللام اللتين تدخلان للتعريف، {ويونس} [النساء: 163] هو يونس بن متى، {ولوطا وكلا فضلنا} [الأنعام: 86] من ذرية نوح ونوحا، لهم بينا الحق ووفقناهم له. وفضلنا جميعهم {على العالمين} [البقرة: 47] يعني: على عالم أزمانهم 09P385 [الأنعام: 87] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم} [الأنعام: 87] يقول تعالى ذكره: وهدينا أيضا من آباء هؤلاء الذين سماهم تعالى ذكره ومن ذرياتهم وإخوانهم آخرين سواهم لم يسمهم للحق والدين الخالص الذي لا 09P386 شرك فيه، فوفقناهم له. {واجتبيناهم} [الأنعام: 87] يقول: واخترناهم لديننا وبلاغ رسالتنا إلى من أرسلناهم إليه، كالذي اخترنا ممن سمينا، يقال منه: اجتبى فلان لنفسه كذا: إذا اختاره واصطفاه، يجتبيه اجتباء. وكان مجاهد يقول في ذلك ما حدثني به محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره: {واجتبيناهم} [الأنعام: 87] قال: «أخلصناهم» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله {وهديناهم إلى صراط مستقيم} [الأنعام: 87] يقول: وسددناهم فأرشدناهم إلى طريق غير معوج، وذلك دين الله الذي لا عوج فيه، وهو الإسلام الذي ارتضاه الله ربنا لأنبيائه، وأمر به عباده 09P386 [الأنعام: 88] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} [الأنعام: 88] يعني تعالى ذكره بقوله: {ذلك هدى الله} [الأنعام: 88] : هذا الهدى الذي هديت به من سميت من الأنبياء والرسل فوفقتهم به لإصابة الدين الحق، الذي نالوا بإصابتهم إياه رضا ربهم وشرف الدنيا وكرامة الآخرة، هو هدى الله، يقول: هو توفيق الله ولطفه، الذي يوفق به من يشاء ويلطف به لمن أحب من خلقه، حتى ينيب إلى طاعة الله وإخلاص العمل له وإقراره بالتوحيد ورفض الأوثان والأصنام {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} [الأنعام: 88] يقول: ولو أشرك هؤلاء الأنبياء الذين سميناهم بربهم تعالى ذكره، فعبدوا معه غيره، {لحبط عنهم} [الأنعام: 88] يقول: لبطل فذهب عنهم أجر أعمالهم التي كانوا يعملون، لأن الله لا يقبل مع الشرك به عملا 09P387
Abschnitt V09/P386–V09/P387Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P386–V09/P387)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] يعني تعالى ذكره بقوله: {أولئك} [البقرة: 5] : هؤلاء الذين سميناهم من أنبيائه ورسله نوحا وذريته الذين هداهم لدين الإسلام واختارهم لرسالته إلى خلقه، هم {الذين آتيناهم الكتاب} [البقرة: 121] ، يعني بذلك: صحف إبراهيم وموسى، وزبور داود، وإنجيل عيسى صلوات الله عليهم أجمعين. {والحكم} [آل عمران: 79] يعني: الفهم بالكتاب ومعرفة ما فيه من الأحكام. وروي عن مجاهد في ذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا أبان، قال: ثنا مالك بن شداد، عن مجاهد: {والحكم والنبوة} [الأنعام: 89] قال: " الحكم: هو اللب " وعنى بذلك مجاهد إن شاء الله ما قلت، لأن اللب هو العقل، فكأنه أراد: أن الله آتاهم العقل بالكتاب، وهو بمعنى ما قلنا أنه الفهم به. وقد بينا معنى النبوة والحكم فيما مضى بشواهدهما، فأغنى ذلك عن إعادته 09P387
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] يعني تعالى ذكره بقوله: {أولئك} [البقرة: 5] : هؤلاء الذين سميناهم من أنبيائه ورسله نوحا وذريته الذين هداهم لدين الإسلام واختارهم لرسالته إلى خلقه، هم {الذين آتيناهم الكتاب} [البقرة: 121] ، يعني بذلك: صحف إبراهيم وموسى، وزبور داود، وإنجيل عيسى صلوات الله عليهم أجمعين. {والحكم} [آل عمران: 79] يعني: الفهم بالكتاب ومعرفة ما فيه من الأحكام. وروي عن مجاهد في ذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا أبان، قال: ثنا مالك بن شداد، عن مجاهد: {والحكم والنبوة} [الأنعام: 89] قال: " الحكم: هو اللب " وعنى بذلك مجاهد إن شاء الله ما قلت، لأن اللب هو العقل، فكأنه أراد: أن الله آتاهم العقل بالكتاب، وهو بمعنى ما قلنا أنه الفهم به. وقد بينا معنى النبوة والحكم فيما مضى بشواهدهما، فأغنى ذلك عن إعادته 09P387
Abschnitt V09/P387–V09/P388Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P387–V09/P388)
Orijinal Metin (AR)[الأنعام: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] يقول تعالى ذكره: فإن يكفر يا محمد بآيات كتابي الذي أنزلته إليك، فيجحد هؤلاء المشركون العادلون بربهم كالذي حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] يقول: «إن يكفروا بالقرآن» ثم اختلف أهل التأويل في المعني بهؤلاء، فقال بعضهم: عني بهم كفار قريش، وعني بقوله: {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] : الأنصار ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة، في قول الله تعالى: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] ، قال: «أهل مكة، فقد وكلنا بها أهل المدينة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن جويبر، عن الضحاك: {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] قال: الأنصار حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] قال: «إن يكفر بها أهل مكة، فقد وكلنا بها أهل المدينة الأنصار، ليسوا بها بكافرين» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] يقول: «إن يكفر بها قريش فقد وكلنا بها الأنصار» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] : " أهل مكة، {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] : أهل المدينة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] ، قال: " كان أهل المدينة قد تبوءوا الدار والإيمان قبل أن يقدم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أنزل الله عليهم الآيات جحد بها أهل مكة، فقال الله تعالى: {فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] قال عطية: ولم أسمع هذا من ابن عباس، ولكن سمعته من غيره حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] يعني أهل مكة.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنعام: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] يقول تعالى ذكره: فإن يكفر يا محمد بآيات كتابي الذي أنزلته إليك، فيجحد هؤلاء المشركون العادلون بربهم كالذي حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] يقول: «إن يكفروا بالقرآن» ثم اختلف أهل التأويل في المعني بهؤلاء، فقال بعضهم: عني بهم كفار قريش، وعني بقوله: {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] : الأنصار ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة، في قول الله تعالى: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] ، قال: «أهل مكة، فقد وكلنا بها أهل المدينة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن جويبر، عن الضحاك: {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] قال: الأنصار حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] قال: «إن يكفر بها أهل مكة، فقد وكلنا بها أهل المدينة الأنصار، ليسوا بها بكافرين» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] يقول: «إن يكفر بها قريش فقد وكلنا بها الأنصار» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] : " أهل مكة، {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] : أهل المدينة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] ، قال: " كان أهل المدينة قد تبوءوا الدار والإيمان قبل أن يقدم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أنزل الله عليهم الآيات جحد بها أهل مكة، فقال الله تعالى: {فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] قال عطية: ولم أسمع هذا من ابن عباس، ولكن سمعته من غيره حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] يعني أهل مكة.
Abschnitt V09/P388–V09/P389Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P388–V09/P389)
Orijinal Metin (AR)يقول: إن يكفروا بالقرآن {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] ، يعني أهل المدينة والأنصار وقال آخرون: معنى ذلك: فإن يكفر بها أهل مكة، فقد وكلنا بها الملائكة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن أبي رجاء: {فإن يكفر 09P390 بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] قال: «هم الملائكة» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر، وابن أبي عدي، وعبد الوهاب، عن عوف، عن أبي رجاء، مثله وقال آخرون: عني بقوله: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] يعني قريشا، وبقوله: {فقد وكلنا بها قوما} [الأنعام: 89] الأنبياء الذين سماهم في الآيات التي مضت قبل هذه الآية ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] يعني أهل مكة {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] : وهم الأنبياء الثمانية عشر الذين قال الله: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] قال: يعني قوم محمد، ثم قال: {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] يعني: النبيين الذين قص قبل هذه الآية قصصهم، ثم قال: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] وأولى هذه الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، قول من قال: عنى بقوله: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] كفار قريش، {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] يعني به: الأنبياء الثمانية عشر الذين سماهم الله تعالى ذكره في الآيات قبل هذه الآية، 09P391 وذلك أن الخبر في الآيات قبلها عنهم مضى، وفي التي بعدها عنهم ذكر، فما بينها بأن يكون خبرا عنهم أولى وأحق من أن يكون خبرا عن غيرهم. فتأويل الكلام إذا كان ذلك كذلك: فإن يكفر قومك من قريش يا محمد بآياتنا، وكذبوا وجحدوا حقيقتها، فقد استحفظناها واسترعينا القيام بها رسلنا وأنبياءنا من قبلك الذين لا يجحدون حقيقتها ولا يكذبون بها، ولكنهم يصدقون بها ويؤمنون بصحتها. وقد قال بعضهم: معنى قوله: {فقد وكلنا بها قوما} [الأنعام: 89] : رزقناها قوما 09P390
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يقول: إن يكفروا بالقرآن {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] ، يعني أهل المدينة والأنصار وقال آخرون: معنى ذلك: فإن يكفر بها أهل مكة، فقد وكلنا بها الملائكة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن أبي رجاء: {فإن يكفر 09P390 بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] قال: «هم الملائكة» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر، وابن أبي عدي، وعبد الوهاب، عن عوف، عن أبي رجاء، مثله وقال آخرون: عني بقوله: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] يعني قريشا، وبقوله: {فقد وكلنا بها قوما} [الأنعام: 89] الأنبياء الذين سماهم في الآيات التي مضت قبل هذه الآية ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] يعني أهل مكة {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] : وهم الأنبياء الثمانية عشر الذين قال الله: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] قال: يعني قوم محمد، ثم قال: {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] يعني: النبيين الذين قص قبل هذه الآية قصصهم، ثم قال: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] وأولى هذه الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، قول من قال: عنى بقوله: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] كفار قريش، {فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] يعني به: الأنبياء الثمانية عشر الذين سماهم الله تعالى ذكره في الآيات قبل هذه الآية، 09P391 وذلك أن الخبر في الآيات قبلها عنهم مضى، وفي التي بعدها عنهم ذكر، فما بينها بأن يكون خبرا عنهم أولى وأحق من أن يكون خبرا عن غيرهم. فتأويل الكلام إذا كان ذلك كذلك: فإن يكفر قومك من قريش يا محمد بآياتنا، وكذبوا وجحدوا حقيقتها، فقد استحفظناها واسترعينا القيام بها رسلنا وأنبياءنا من قبلك الذين لا يجحدون حقيقتها ولا يكذبون بها، ولكنهم يصدقون بها ويؤمنون بصحتها. وقد قال بعضهم: معنى قوله: {فقد وكلنا بها قوما} [الأنعام: 89] : رزقناها قوما 09P390