Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Abschnitt V10/P560Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P560)
Orijinal Metin (AR)

إلا قال: الله " وقال الحسن مثل ذلك أيضا حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن حسين " أنه كان يعزل، ويتأول هذه الآية: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} [الأعراف: 172] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: " {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} [الأعراف: 172] قال: أقرت الأرواح قبل أن تخلق أجسادها " حدثنا أحمد بن الفرج الحمصي، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثني الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة النضري، عن أبيه، عن هشام بن حكيم: أن رجلا، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أتبدأ الأعمال أم قد قضي القضاء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم، ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه ثم قال: هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار " 10P563 حدثني محمد بن عوف الطائي، قال: ثنا حيوة ويزيد، قالا: ثنا بقية، عن الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة النضري، عن أبيه، عن هشام بن حكيم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. حدثني أحمد بن شبويه، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا عمرو بن الحارث، قال: ثنا عبد الله بن مسلم، عن الزبيدي، قال: ثنا راشد بن سعد أن عبد الرحمن بن قتادة، حدثه أن أباه حدثه أن هشام بن حكيم حدثه أنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل. . فذكر مثله. حدثنا محمد بن عوف، قال: ثني أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة، عن هشام بن حكيم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه. واختلف في قوله: {شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين} [الأعراف: 172] فقال السدي: هو خبر من الله عن نفسه وملائكته أنه جل ثناؤه 10P564 قال هو وملائكته إذ أقر بنو آدم بربوبيته حين قال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى فتأويل الكلام على هذا التأويل: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى. فقال الله وملائكته: شهدنا عليكم بإقراركم بأن الله ربكم كيلا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين. وقد ذكرت الرواية عنه بذلك فيما مضى والخبر الآخر الذي روي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك. وقال آخرون: ذلك خبر من الله عن قيل بعض بني آدم لبعض، حين أشهد الله بعضهم على بعض. وقالوا: معنى قوله: {وأشهدهم على أنفسهم} [الأعراف: 172] وأشهدهم بعضهم على بعض بإقرارهم بذلك، وقد ذكرت الرواية بذلك أيضا عمن قاله قبل. قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب، ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان صحيحا، ولا أعلمه صحيحا؛ لأن الثقات الذين يعتمد على حفظهم وإتقانهم حدثوا بهذا الحديث عن الثوري، فوقفوه على عبد الله بن عمرو ولم يرفعوه، ولم يذكروا في الحديث هذا الحرف الذي ذكره أحمد بن أبي طيبة عنه. وإن لم يكن ذلك عنه صحيحا، فالظاهر يدل على أنه خبر من الله عن قيل بني آدم بعضهم لبعض؛ لأنه جل ثناؤه قال: {وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} [الأعراف: 172] فكأنه قيل: فقال الذين شهدوا على المقرين حين أقروا، فقالوا: 10P565 بلى شهدنا عليكم بما أقررتم به على أنفسكم كيلا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين 10P562

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إلا قال: الله " وقال الحسن مثل ذلك أيضا حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن حسين " أنه كان يعزل، ويتأول هذه الآية: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} [الأعراف: 172] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: " {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} [الأعراف: 172] قال: أقرت الأرواح قبل أن تخلق أجسادها " حدثنا أحمد بن الفرج الحمصي، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثني الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة النضري، عن أبيه، عن هشام بن حكيم: أن رجلا، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أتبدأ الأعمال أم قد قضي القضاء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم، ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه ثم قال: هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار " 10P563 حدثني محمد بن عوف الطائي، قال: ثنا حيوة ويزيد، قالا: ثنا بقية، عن الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة النضري، عن أبيه، عن هشام بن حكيم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. حدثني أحمد بن شبويه، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا عمرو بن الحارث، قال: ثنا عبد الله بن مسلم، عن الزبيدي، قال: ثنا راشد بن سعد أن عبد الرحمن بن قتادة، حدثه أن أباه حدثه أن هشام بن حكيم حدثه أنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل. . فذكر مثله. حدثنا محمد بن عوف، قال: ثني أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة، عن هشام بن حكيم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه. واختلف في قوله: {شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين} [الأعراف: 172] فقال السدي: هو خبر من الله عن نفسه وملائكته أنه جل ثناؤه 10P564 قال هو وملائكته إذ أقر بنو آدم بربوبيته حين قال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى فتأويل الكلام على هذا التأويل: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى. فقال الله وملائكته: شهدنا عليكم بإقراركم بأن الله ربكم كيلا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين. وقد ذكرت الرواية عنه بذلك فيما مضى والخبر الآخر الذي روي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك. وقال آخرون: ذلك خبر من الله عن قيل بعض بني آدم لبعض، حين أشهد الله بعضهم على بعض. وقالوا: معنى قوله: {وأشهدهم على أنفسهم} [الأعراف: 172] وأشهدهم بعضهم على بعض بإقرارهم بذلك، وقد ذكرت الرواية بذلك أيضا عمن قاله قبل. قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب، ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان صحيحا، ولا أعلمه صحيحا؛ لأن الثقات الذين يعتمد على حفظهم وإتقانهم حدثوا بهذا الحديث عن الثوري، فوقفوه على عبد الله بن عمرو ولم يرفعوه، ولم يذكروا في الحديث هذا الحرف الذي ذكره أحمد بن أبي طيبة عنه. وإن لم يكن ذلك عنه صحيحا، فالظاهر يدل على أنه خبر من الله عن قيل بني آدم بعضهم لبعض؛ لأنه جل ثناؤه قال: {وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} [الأعراف: 172] فكأنه قيل: فقال الذين شهدوا على المقرين حين أقروا، فقالوا: 10P565 بلى شهدنا عليكم بما أقررتم به على أنفسكم كيلا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين 10P562

Abschnitt V10/P560–V10/P565Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P560–V10/P565)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 173] القول في تأويل قوله تعالى: {أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون} [الأعراف: 173] يقول تعالى ذكره: شهدنا عليكم أيها المقرون بأن الله ربكم، كيلا تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين، إنا كنا لا نعلم ذلك وكنا في غفلة منه، أو تقولوا: {إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم} [الأعراف: 173] اتبعنا منهاجهم {أفتهلكنا} [الأعراف: 173] بإشراك من أشرك من آبائنا، واتباعنا منهاجهم على جهل منا بالحق؟ . ويعني بقوله {بما فعل المبطلون} [الأعراف: 173] بما فعل الذين أبطلوا في دعواهم إلها غير الله. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض المكيين والبصريين: (أن يقولوا) بالياء، بمعنى: شهدنا لئلا يقولوا على وجه الخبر عن الغيب. وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة: {أن تقولوا} [البقرة: 235] بالتاء على وجه الخطاب من الشهود للمشهود عليهم. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى متفقتا التأويل وإن اختلفت ألفاظهما؛ لأن العرب تفعل ذلك في الحكاية، كما قال الله: {لتبيننه للناس} [آل عمران: 187] وليبيننه، وقد بينا نظائر ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته 10P566 [الأعراف: 174] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون} [الأعراف: 174] يقول تعالى ذكره: وكما فصلنا يا محمد لقومك آيات هذه السورة، وبينا فيها ما فعلنا بالأمم السالفة قبل قومك، وأحللنا بهم من المثلات بكفرهم وإشراكهم في عبادتي غيري، كذلك نفصل الآيات غيرها ونبينها لقومك، لينزجروا ويرتدعوا، فينيبوا إلى طاعتي ويتوبوا من شركهم وكفرهم، فيرجعوا إلى الإيمان والإقرار بتوحيدي وإفراد الطاعة لي وترك عبادة ما سواي 10P566

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 173] القول في تأويل قوله تعالى: {أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون} [الأعراف: 173] يقول تعالى ذكره: شهدنا عليكم أيها المقرون بأن الله ربكم، كيلا تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين، إنا كنا لا نعلم ذلك وكنا في غفلة منه، أو تقولوا: {إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم} [الأعراف: 173] اتبعنا منهاجهم {أفتهلكنا} [الأعراف: 173] بإشراك من أشرك من آبائنا، واتباعنا منهاجهم على جهل منا بالحق؟ . ويعني بقوله {بما فعل المبطلون} [الأعراف: 173] بما فعل الذين أبطلوا في دعواهم إلها غير الله. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض المكيين والبصريين: (أن يقولوا) بالياء، بمعنى: شهدنا لئلا يقولوا على وجه الخبر عن الغيب. وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة: {أن تقولوا} [البقرة: 235] بالتاء على وجه الخطاب من الشهود للمشهود عليهم. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى متفقتا التأويل وإن اختلفت ألفاظهما؛ لأن العرب تفعل ذلك في الحكاية، كما قال الله: {لتبيننه للناس} [آل عمران: 187] وليبيننه، وقد بينا نظائر ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته 10P566 [الأعراف: 174] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون} [الأعراف: 174] يقول تعالى ذكره: وكما فصلنا يا محمد لقومك آيات هذه السورة، وبينا فيها ما فعلنا بالأمم السالفة قبل قومك، وأحللنا بهم من المثلات بكفرهم وإشراكهم في عبادتي غيري، كذلك نفصل الآيات غيرها ونبينها لقومك، لينزجروا ويرتدعوا، فينيبوا إلى طاعتي ويتوبوا من شركهم وكفرهم، فيرجعوا إلى الإيمان والإقرار بتوحيدي وإفراد الطاعة لي وترك عبادة ما سواي 10P566

Abschnitt V10/P565–V10/P569Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P565–V10/P569)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 175] القول في تأويل قوله تعالى: {واتل عليهم نبأ الذي ءاتينه ءايتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} [الأعراف: 175] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واتل يا محمد على قومك نبأ الذي آتيناه آياتنا، يعني خبره وقصته. وكانت آيات الله للذي آتاه الله إياها فيما يقال اسم الله الأعظم، وقيل النبوة. واختلف أهل التأويل فيه، فقال بعضهم: هو رجل من بني إسرائيل ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، في هذه الآية: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو بلعم " 10P567 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، مثله قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، قال: «هو بلعم بن أبر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، في قوله: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا} [الأعراف: 175] قال: رجل من بني إسرائيل يقال له: بلعم بن أبر " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر وابن مهدي وابن أبي عدي، قالوا: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية، فذكر مثله، ولم يقل ابن أبر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: رجل من بني إسرائيل يقال له: بلعم بن أبر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس، قال: «هو بلعم بن باعرا» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، في قوله: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه 10P568 آياتنا} [الأعراف: 175] إلى: {فكان من الغاوين} [الأعراف: 175] هو بلعم بن أبر " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن منصور عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، مثله، إلا أنه قال: ابن أبر، بضم الباء حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو رجل من مدينة الجبارين يقال له بلعم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: بلعام بن باعرا، من بني إسرائيل " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا يقول، فذكر مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدا يقول، فذكر مثله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، وابن أبي عدي، عن شعبة، عن 10P569 حصين، عن عكرمة، قال في الذي " {آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو بلعام " وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن حصين، عن عكرمة، قال: «هو بلعم» قال: ثنا عمران بن عيينة، عن حصين، عن عكرمة، قال: «هو بلعم» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر، قال: ثنا شعبة، عن حصين، قال: سمعت عكرمة، يقول: «هو بلعام» حدثنا قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن حصين، عن مجاهد، قال: «هو بلعم» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن مغيرة، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «هو بلعم.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 175] القول في تأويل قوله تعالى: {واتل عليهم نبأ الذي ءاتينه ءايتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} [الأعراف: 175] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واتل يا محمد على قومك نبأ الذي آتيناه آياتنا، يعني خبره وقصته. وكانت آيات الله للذي آتاه الله إياها فيما يقال اسم الله الأعظم، وقيل النبوة. واختلف أهل التأويل فيه، فقال بعضهم: هو رجل من بني إسرائيل ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، في هذه الآية: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو بلعم " 10P567 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، مثله قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، قال: «هو بلعم بن أبر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، في قوله: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا} [الأعراف: 175] قال: رجل من بني إسرائيل يقال له: بلعم بن أبر " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر وابن مهدي وابن أبي عدي، قالوا: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية، فذكر مثله، ولم يقل ابن أبر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: رجل من بني إسرائيل يقال له: بلعم بن أبر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس، قال: «هو بلعم بن باعرا» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، في قوله: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه 10P568 آياتنا} [الأعراف: 175] إلى: {فكان من الغاوين} [الأعراف: 175] هو بلعم بن أبر " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن منصور عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، مثله، إلا أنه قال: ابن أبر، بضم الباء حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو رجل من مدينة الجبارين يقال له بلعم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: بلعام بن باعرا، من بني إسرائيل " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا يقول، فذكر مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدا يقول، فذكر مثله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، وابن أبي عدي، عن شعبة، عن 10P569 حصين، عن عكرمة، قال في الذي " {آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو بلعام " وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن حصين، عن عكرمة، قال: «هو بلعم» قال: ثنا عمران بن عيينة، عن حصين، عن عكرمة، قال: «هو بلعم» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر، قال: ثنا شعبة، عن حصين، قال: سمعت عكرمة، يقول: «هو بلعام» حدثنا قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن حصين، عن مجاهد، قال: «هو بلعم» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن مغيرة، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «هو بلعم.

Abschnitt V10/P569–V10/P572Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P569–V10/P572)
Orijinal Metin (AR)

» وقالت ثقيف: هو أمية بن أبي الصلت وقال آخرون: كان بلعم هذا من أهل اليمن ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو رجل يدعى بلعم من أهل اليمن " 10P570 وقال آخرون: كان من الكنعانيين ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو رجل من مدينة الجبارين يقال له بلعم " وقال آخرون: هو أمية بن أبي الصلت ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سعيد بن السائب، عن غضيف بن أبي سفيان، عن يعقوب، ونافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو ، قال في هذه الآية: " {الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو أمية بن أبي الصلت " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، قال: قال عبد الله بن عمرو: «هو صاحبكم أمية بن أبي الصلت» 10P571 حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن ووهب بن جرير، قالا: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو بمثله حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن رجل، عن عبد الله بن عمرو: {ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه} [الأعراف: 176] قال: «هو أمية بن أبي الصلت» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت نافع بن عاصم بن عروة بن مسعود، قال: سمعت عبد الله بن عمرو، قال في هذه الآية: " {الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو صاحبكم، يعني أمية بن أبي الصلت " قال: ثنا أبي، عن سفيان عن حبيب، عن رجل عن عبد الله بن عمرو، قال: «هو أمية بن أبي الصلت» قال: ثنا يزيد، عن شريك، عن عبد الملك، عن فضالة، أو ابن فضالة، عن عبد الله بن عمرو، قال: «هو أمية» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن عبد الملك بن عمير، قال: تذاكروا في جامع دمشق هذه الآية: {فانسلخ منها} [الأعراف: 175] فقال بعضهم: نزلت في بلعم بن باعوراء، وقال بعضهم: نزلت في الراهب. فخرج عليهم عبد الله بن 10P572 عمرو بن العاص، فقالوا: فيمن نزلت هذه؟ قال: «نزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الكلبي: " {الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو أمية بن أبي الصلت "، وقال قتادة: يشك فيه، يقول بعضهم: بلعم، ويقول بعضهم: أمية بن أبي الصلت واختلف أهل التأويل في الآيات التي كان أوتيها التي قال جل ثناؤه: {آتيناه آياتنا} [الأعراف: 175] فقال بعضهم: كانت اسم الله الأعظم ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " إن الله لما انقضت الأربعون سنة، يعني التي قال الله فيها: {إنها محرمة عليهم أربعين سنة} بعث يوشع بن نون نبيا، فدعا بني إسرائيل فأخبرهم أنه نبي وأن الله قد أمره أن يقاتل الجبارين، فبايعوه وصدقوه.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

» وقالت ثقيف: هو أمية بن أبي الصلت وقال آخرون: كان بلعم هذا من أهل اليمن ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو رجل يدعى بلعم من أهل اليمن " 10P570 وقال آخرون: كان من الكنعانيين ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو رجل من مدينة الجبارين يقال له بلعم " وقال آخرون: هو أمية بن أبي الصلت ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سعيد بن السائب، عن غضيف بن أبي سفيان، عن يعقوب، ونافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو ، قال في هذه الآية: " {الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو أمية بن أبي الصلت " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، قال: قال عبد الله بن عمرو: «هو صاحبكم أمية بن أبي الصلت» 10P571 حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن ووهب بن جرير، قالا: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو بمثله حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن رجل، عن عبد الله بن عمرو: {ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه} [الأعراف: 176] قال: «هو أمية بن أبي الصلت» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت نافع بن عاصم بن عروة بن مسعود، قال: سمعت عبد الله بن عمرو، قال في هذه الآية: " {الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو صاحبكم، يعني أمية بن أبي الصلت " قال: ثنا أبي، عن سفيان عن حبيب، عن رجل عن عبد الله بن عمرو، قال: «هو أمية بن أبي الصلت» قال: ثنا يزيد، عن شريك، عن عبد الملك، عن فضالة، أو ابن فضالة، عن عبد الله بن عمرو، قال: «هو أمية» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن عبد الملك بن عمير، قال: تذاكروا في جامع دمشق هذه الآية: {فانسلخ منها} [الأعراف: 175] فقال بعضهم: نزلت في بلعم بن باعوراء، وقال بعضهم: نزلت في الراهب. فخرج عليهم عبد الله بن 10P572 عمرو بن العاص، فقالوا: فيمن نزلت هذه؟ قال: «نزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الكلبي: " {الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: هو أمية بن أبي الصلت "، وقال قتادة: يشك فيه، يقول بعضهم: بلعم، ويقول بعضهم: أمية بن أبي الصلت واختلف أهل التأويل في الآيات التي كان أوتيها التي قال جل ثناؤه: {آتيناه آياتنا} [الأعراف: 175] فقال بعضهم: كانت اسم الله الأعظم ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " إن الله لما انقضت الأربعون سنة، يعني التي قال الله فيها: {إنها محرمة عليهم أربعين سنة} بعث يوشع بن نون نبيا، فدعا بني إسرائيل فأخبرهم أنه نبي وأن الله قد أمره أن يقاتل الجبارين، فبايعوه وصدقوه.

Abschnitt V10/P572–V10/P575Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P572–V10/P575)
Orijinal Metin (AR)

وانطلق رجل من بني إسرائيل يقال له بلعم، وكان عالما يعلم الاسم الأعظم المكتوم، فكفر وأتى الجبارين، فقال: لا ترهبوا بني إسرائيل، فإني إذا خرجتم تقاتلونهم أدعو عليهم دعوة فيهلكون، وكان عندهم فيما شاء من الدنيا، غير أنه كان لا يستطيع أن يأتي النساء؛ يعظمهن، فكان ينكح أتانا له، وهو الذي يقول الله: {واتل 10P573 عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] أي: تنصل فانسلخ منها، إلى قوله: {ولكنه أخلد إلى الأرض} [الأعراف: 176] " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا} [الأعراف: 175] قال: هو رجل يقال له: بلعم، وكان يعلم اسم الله الأعظم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: كان لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه " وقال آخرون: بل الآيات التي كان أوتيها كتاب من كتب الله ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن مجاهد، وعكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان في بني إسرائيل بلعام بن باعر أوتي كتابا» وقال آخرون: بل كان أوتي النبوة ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، عن غيره - قال 10P574 الحارث: قال عبد العزيز يعني عن غير نفسه - عن مجاهد، قال: «هو نبي في بني إسرائيل، يعني بلعم، أوتي النبوة، فرشاه قومه على أن يسكت، ففعل وتركهم على ما هم عليه» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، أنه سئل عن الآية: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] فحدث عن سيار «أنه كان رجلا يقال له بلعام، وكان قد أوتي النبوة، وكان مجاب الدعوة» قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتلو على قومه خبر رجل كان الله آتاه حججه وأدلته، وهي الآيات. وقد دللنا على أن معنى الآيات الأدلة والأعلام فيما مضى بما أغنى عن إعادته، وجائز أن يكون الذي كان الله آتاه ذلك بلعم، وجائز أن يكون أمية، وكذلك الآيات إن كانت بمعنى الحجة التي هي بعض كتب الله التي أنزلها على بعض أنبيائه، فتعلمها الذي ذكره الله في هذه الآية، وعناه بها، فجائز أن يكون الذي كان أوتيها بلعم، وجائز أن يكون أمية؛ لأن أمية كان فيما يقال قد قرأ من كتب أهل الكتاب، وإن كانت بمعنى كتاب أنزله الله على من أمر نبي الله عليه الصلاة والسلام أن يتلو على قومه نبأه أو بمعنى اسم الله الأعظم أو بمعنى النبوة، فغير جائز أن يكون معنيا به أمية؛ لأن أمية لا تختلف الأمة في أنه لم يكن أوتي شيئا من ذلك، ولا خبر بأي ذلك المراد وأي الرجلين المعني يوجب الحجة ولا في العقل دلالة على أن ذلك المعني به من أي. فالصواب أن يقال فيه ما قال الله، ويقر بظاهر التنزيل على ما جاء به الوحي من الله وأما قوله: {فانسلخ منها} [الأعراف: 175] فإنه يعني: خرج من الآيات التي كان الله آتاها إياه، فتبرأ منها وبنحو ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " لما نزل موسى عليه السلام يعني بالجبارين ومن معه، أتاه يعني بلعم بنو عمه وقومه فقالوا: إن موسى رجل حديد، ومعه جنود كثيرة، وإنه إن يظهر علينا يهلكنا. فادع الله أن يرد عنا موسى ومن معه، قال: إني إن دعوت الله أن يرد موسى ومن معه ذهبت دنياي وآخرتي.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وانطلق رجل من بني إسرائيل يقال له بلعم، وكان عالما يعلم الاسم الأعظم المكتوم، فكفر وأتى الجبارين، فقال: لا ترهبوا بني إسرائيل، فإني إذا خرجتم تقاتلونهم أدعو عليهم دعوة فيهلكون، وكان عندهم فيما شاء من الدنيا، غير أنه كان لا يستطيع أن يأتي النساء؛ يعظمهن، فكان ينكح أتانا له، وهو الذي يقول الله: {واتل 10P573 عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] أي: تنصل فانسلخ منها، إلى قوله: {ولكنه أخلد إلى الأرض} [الأعراف: 176] " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا} [الأعراف: 175] قال: هو رجل يقال له: بلعم، وكان يعلم اسم الله الأعظم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: كان لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه " وقال آخرون: بل الآيات التي كان أوتيها كتاب من كتب الله ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن مجاهد، وعكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان في بني إسرائيل بلعام بن باعر أوتي كتابا» وقال آخرون: بل كان أوتي النبوة ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، عن غيره - قال 10P574 الحارث: قال عبد العزيز يعني عن غير نفسه - عن مجاهد، قال: «هو نبي في بني إسرائيل، يعني بلعم، أوتي النبوة، فرشاه قومه على أن يسكت، ففعل وتركهم على ما هم عليه» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، أنه سئل عن الآية: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] فحدث عن سيار «أنه كان رجلا يقال له بلعام، وكان قد أوتي النبوة، وكان مجاب الدعوة» قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتلو على قومه خبر رجل كان الله آتاه حججه وأدلته، وهي الآيات. وقد دللنا على أن معنى الآيات الأدلة والأعلام فيما مضى بما أغنى عن إعادته، وجائز أن يكون الذي كان الله آتاه ذلك بلعم، وجائز أن يكون أمية، وكذلك الآيات إن كانت بمعنى الحجة التي هي بعض كتب الله التي أنزلها على بعض أنبيائه، فتعلمها الذي ذكره الله في هذه الآية، وعناه بها، فجائز أن يكون الذي كان أوتيها بلعم، وجائز أن يكون أمية؛ لأن أمية كان فيما يقال قد قرأ من كتب أهل الكتاب، وإن كانت بمعنى كتاب أنزله الله على من أمر نبي الله عليه الصلاة والسلام أن يتلو على قومه نبأه أو بمعنى اسم الله الأعظم أو بمعنى النبوة، فغير جائز أن يكون معنيا به أمية؛ لأن أمية لا تختلف الأمة في أنه لم يكن أوتي شيئا من ذلك، ولا خبر بأي ذلك المراد وأي الرجلين المعني يوجب الحجة ولا في العقل دلالة على أن ذلك المعني به من أي. فالصواب أن يقال فيه ما قال الله، ويقر بظاهر التنزيل على ما جاء به الوحي من الله وأما قوله: {فانسلخ منها} [الأعراف: 175] فإنه يعني: خرج من الآيات التي كان الله آتاها إياه، فتبرأ منها وبنحو ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " لما نزل موسى عليه السلام يعني بالجبارين ومن معه، أتاه يعني بلعم بنو عمه وقومه فقالوا: إن موسى رجل حديد، ومعه جنود كثيرة، وإنه إن يظهر علينا يهلكنا. فادع الله أن يرد عنا موسى ومن معه، قال: إني إن دعوت الله أن يرد موسى ومن معه ذهبت دنياي وآخرتي.

Abschnitt V10/P575Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P575)
Orijinal Metin (AR)

فلم يزالوا به حتى دعا عليهم، فسلخه الله مما كان عليه، فذلك قوله: {فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} [الأعراف: 175] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 10P576 أبيه، عن ابن عباس، قال: «كان الله آتاه آياته فتركها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال ابن عباس: " {فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: نزع منه العلم " وقوله: {فأتبعه الشيطان} [الأعراف: 175] يقول: فصيره لنفسه تابعا ينتهي إلى أمره في معصية الله، ويخالف أمر ربه في معصية الشيطان وطاعة الرحمن. وقوله: {فكان من الغاوين} [الأعراف: 175] يقول: فكان من الهالكين لضلاله وخلافة أمر ربه وطاعة الشيطان 10P576

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلم يزالوا به حتى دعا عليهم، فسلخه الله مما كان عليه، فذلك قوله: {فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} [الأعراف: 175] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 10P576 أبيه، عن ابن عباس، قال: «كان الله آتاه آياته فتركها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال ابن عباس: " {فانسلخ منها} [الأعراف: 175] قال: نزع منه العلم " وقوله: {فأتبعه الشيطان} [الأعراف: 175] يقول: فصيره لنفسه تابعا ينتهي إلى أمره في معصية الله، ويخالف أمر ربه في معصية الشيطان وطاعة الرحمن. وقوله: {فكان من الغاوين} [الأعراف: 175] يقول: فكان من الهالكين لضلاله وخلافة أمر ربه وطاعة الشيطان 10P576

Abschnitt V10/P575–V10/P577Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P575–V10/P577)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 176] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون} [الأعراف: 176] يقول تعالى ذكره: ولو شئنا لرفعنا هذا الذي آتيناه آياتنا بآياتنا التي آتيناه، {ولكنه أخلد إلى الأرض} [الأعراف: 176] يقول: سكن إلى الحياة الدنيا في الأرض ومال إليها، وآثر لذتها وشهواتها على الآخرة، واتبع هواه، ورفض طاعة الله وخالف أمره. وكانت قصة هذا الذي وصف الله خبره في هذه الآية، على اختلاف من أهل العلم في خبره وأمره ما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، أنه سئل عن الآية: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] فحدث عن سيار أنه كان رجلا يقال له بلعام، وكان قد أوتي النبوة، وكان مجاب الدعوة. قال: وإن موسى أقبل في بني إسرائيل يريد الأرض التي فيها بلعام أو قال الشام قال: فرعب الناس منه رعبا شديدا، قال: فأتوا بلعام، فقالوا ادع الله على هذا الرجل وجيشه، قال: حتى أؤامر ربي أو حتى أؤامر قال: فآمر في الدعاء عليهم، فقيل له: لا تدع عليهم فإنهم عبادي وفيهم نبيهم، قال: فقال لقومه: إني آمرت ربي في الدعاء عليهم، وإني قد نهيت. قال: فأهدوا إليه هدية فقبلها. ثم راجعوه فقالوا: ادع عليهم، فقال: حتى أؤامر ربي. فآمر فلم يأمره بشيء. قال: فقال: قد وامرت فلم يأمرني بشيء، فقالوا: لو كره ربك أن تدعو عليهم لنهاك كما نهاك في المرة الأولى. قال: فأخذ يدعو عليهم، فإذا دعا عليهم جرى على لسانه الدعاء على قومه، وإذا أراد أن يدعو أن يفتح لقومه، دعا أن يفتح لموسى عليه السلام وجيشه أو نحوا من ذلك إن شاء الله. قال: فقالوا ما نراك تدعو إلا علينا. قال: ما يجري على لساني إلا هكذا، ولو دعوت عليه ما استجيب لي، ولكن سأدلكم على أمر عسى أن يكون فيه هلاكهم، إن الله يبغض الزنا، وإنهم إن وقعوا بالزنا هلكوا، ورجوت أن يهلكهم الله، فأخرجوا النساء لتستقبلهم وإنهم قوم مسافرون، فعسى أن يزنوا فيهلكوا. قال: ففعلوا وأخرجوا النساء تستقبلهم. قال: وكان للملك ابنة، فذكر من عظمها ما الله أعلم به، قال: فقال أبوها أو بلعام: لا تمكني نفسك إلا من موسى، قال: ووقعوا في الزنا. قال: وأتاها رأس سبط من أسباط بني إسرائيل، فأرادها على نفسه، قال: فقالت: ما أنا بممكنة نفسي إلا من موسى، قال: فقال: إن من منزلتي كذا وكذا، وإن من حالي كذا وكذا. قال: فأرسلت إلى أبيها تستأمره، قال: فقال لها: مكنيه، قال: ويأتيهما رجل من بني هارون ومعه الرمح فيطعنهما، قال: وأيده الله بقوة فانتظمهما جميعا، ورفعهما على رمحه. قال: فرآهما الناس، أو كما حدث. قال: وسلط الله عليهم الطاعون، قال: فمات منهم سبعون ألفا. قال: فقال أبو المعتمر: فحدثني سيار أن بلعام ركب حمارة له، حتى إذا أتى المعلولي أو قال: طريقا من المعلولي جعل يضربها ولا تتقدم. قال: وقامت عليه، فقالت: علام تضربني؟ أما ترى هذا الذي بين يديك؟ قال: فإذا الشيطان بين يديه ، قال: فنزل فسجد له. قال الله: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} [الأعراف: 175] إلى قوله: {لعلهم يتفكرون} [الأعراف: 176] قال: فحدثني بهذا سيار، ولا أدري لعله قد دخل فيه شيء من حديث غيره " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: فبلغني حديث رجل من أهل الكتاب يحدث " أن موسى سأل الله أن يطبعه وأن يجعله من أهل النار. قال: ففعل الله.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 176] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون} [الأعراف: 176] يقول تعالى ذكره: ولو شئنا لرفعنا هذا الذي آتيناه آياتنا بآياتنا التي آتيناه، {ولكنه أخلد إلى الأرض} [الأعراف: 176] يقول: سكن إلى الحياة الدنيا في الأرض ومال إليها، وآثر لذتها وشهواتها على الآخرة، واتبع هواه، ورفض طاعة الله وخالف أمره. وكانت قصة هذا الذي وصف الله خبره في هذه الآية، على اختلاف من أهل العلم في خبره وأمره ما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، أنه سئل عن الآية: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] فحدث عن سيار أنه كان رجلا يقال له بلعام، وكان قد أوتي النبوة، وكان مجاب الدعوة. قال: وإن موسى أقبل في بني إسرائيل يريد الأرض التي فيها بلعام أو قال الشام قال: فرعب الناس منه رعبا شديدا، قال: فأتوا بلعام، فقالوا ادع الله على هذا الرجل وجيشه، قال: حتى أؤامر ربي أو حتى أؤامر قال: فآمر في الدعاء عليهم، فقيل له: لا تدع عليهم فإنهم عبادي وفيهم نبيهم، قال: فقال لقومه: إني آمرت ربي في الدعاء عليهم، وإني قد نهيت. قال: فأهدوا إليه هدية فقبلها. ثم راجعوه فقالوا: ادع عليهم، فقال: حتى أؤامر ربي. فآمر فلم يأمره بشيء. قال: فقال: قد وامرت فلم يأمرني بشيء، فقالوا: لو كره ربك أن تدعو عليهم لنهاك كما نهاك في المرة الأولى. قال: فأخذ يدعو عليهم، فإذا دعا عليهم جرى على لسانه الدعاء على قومه، وإذا أراد أن يدعو أن يفتح لقومه، دعا أن يفتح لموسى عليه السلام وجيشه أو نحوا من ذلك إن شاء الله. قال: فقالوا ما نراك تدعو إلا علينا. قال: ما يجري على لساني إلا هكذا، ولو دعوت عليه ما استجيب لي، ولكن سأدلكم على أمر عسى أن يكون فيه هلاكهم، إن الله يبغض الزنا، وإنهم إن وقعوا بالزنا هلكوا، ورجوت أن يهلكهم الله، فأخرجوا النساء لتستقبلهم وإنهم قوم مسافرون، فعسى أن يزنوا فيهلكوا. قال: ففعلوا وأخرجوا النساء تستقبلهم. قال: وكان للملك ابنة، فذكر من عظمها ما الله أعلم به، قال: فقال أبوها أو بلعام: لا تمكني نفسك إلا من موسى، قال: ووقعوا في الزنا. قال: وأتاها رأس سبط من أسباط بني إسرائيل، فأرادها على نفسه، قال: فقالت: ما أنا بممكنة نفسي إلا من موسى، قال: فقال: إن من منزلتي كذا وكذا، وإن من حالي كذا وكذا. قال: فأرسلت إلى أبيها تستأمره، قال: فقال لها: مكنيه، قال: ويأتيهما رجل من بني هارون ومعه الرمح فيطعنهما، قال: وأيده الله بقوة فانتظمهما جميعا، ورفعهما على رمحه. قال: فرآهما الناس، أو كما حدث. قال: وسلط الله عليهم الطاعون، قال: فمات منهم سبعون ألفا. قال: فقال أبو المعتمر: فحدثني سيار أن بلعام ركب حمارة له، حتى إذا أتى المعلولي أو قال: طريقا من المعلولي جعل يضربها ولا تتقدم. قال: وقامت عليه، فقالت: علام تضربني؟ أما ترى هذا الذي بين يديك؟ قال: فإذا الشيطان بين يديه ، قال: فنزل فسجد له. قال الله: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} [الأعراف: 175] إلى قوله: {لعلهم يتفكرون} [الأعراف: 176] قال: فحدثني بهذا سيار، ولا أدري لعله قد دخل فيه شيء من حديث غيره " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: فبلغني حديث رجل من أهل الكتاب يحدث " أن موسى سأل الله أن يطبعه وأن يجعله من أهل النار. قال: ففعل الله.

Abschnitt V10/P577–V10/P580Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P577–V10/P580)
Orijinal Metin (AR)

قال: أنبئت أن موسى قتله بعد " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالم أبي النضر، أنه حدث: " أن موسى لما نزل في أرض بني كنعان من أرض الشام أتى قوم بلعم إلى بلعم، فقالوا له: يا بلعم إن هذا موسى بن عمران في بني إسرائيل قد جاء يخرجنا من بلادنا ويقتلنا ويحلها بني إسرائيل ويسكنها، وإنا قومك، وليس لنا منزل، وأنت رجل مجاب الدعوة، فاخرج وادع الله عليهم، فقال: ويلكم نبي الله معه الملائكة والمؤمنون، كيف أذهب أدعو عليهم وأنا أعلم من الله ما أعلم؟ قالوا: ما لنا من منزل. فلم يزالوا به يرفعونه ويتضرعون إليه حتى فتنوه فافتتن. فركب حمارة له متوجها إلى الجبل الذي يطلعه على عسكر بني إسرائيل. وهو جبل حسان، فلما سار عليها غير كثير ربضت به، فنزل عنها، فضربها، حتى إذا أذلقها قامت فركبها فلم تسر به كثيرا حتى ربضت به. ففعل بها مثل ذلك، فقامت فركبها فلم تسر به كثيرا حتى ربضت به. فضربها حتى إذا أذلقها أذن الله لها، فكلمته حجة عليه، قالت: ويحك يا بلعم أين تذهب؟ أما ترى الملائكة تردني عن وجهي هذا؟ أتذهب إلى نبي الله والمؤمنين تدعو عليهم، فلم ينزع عنها فضربها فخلى الله سبيلها حين فعل بها ذلك. قال: فانطلقت به حتى إذا أشرفت على رأس جبل حسان على عسكر موسى وبني إسرائيل جعل يدعو عليهم ولا يدعو عليهم بشر إلا صرف به لسانه إلى قومه. ولا يدعو لقومه بخير إلا صرف لسانه إلى بني إسرائيل. قال: فقال له قومه: أتدري يا بلعم ما تصنع؟ إنما تدعو لهم وتدعو علينا، قال: فهذا ما لا أملك، هذا شيء قد غلب الله عليه. قال: واندلع لسانه فوقع على صدره، فقال لهم: قد ذهبت مني الآن الدنيا والآخرة، فلم يبق إلا المكر والحيلة، فسأمكر لكم وأحتال، جملوا النساء وأعطوهن السلع، ثم أرسلوهن إلى العسكر يبعنها فيه، ومروهن فلا تمنع امرأة نفسها من رجل أرادها، فإنهم إن زنى منهم واحد كفيتموهم، ففعلوا، فلما دخل النساء العسكر مرت امرأة من الكنعانيين اسمها كستى ابنة صور رأس أمته برجل من عظماء بني إسرائيل، وهو زمري بن شلوم رأس سبط شمعون بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقام إليها فأخذ بيدها حين أعجبه جمالها، ثم أقبل بها حتى وقف بها على موسى عليه السلام فقال: إني أظنك ستقول هذه حرام عليك؟ فقال: أجل هي حرام عليك لا تقربها، قال: فوالله لا أطيعك في هذا، فدخل بها قبته فوقع عليها. وأرسل الله الطاعون في بني إسرائيل، وكان فنحاص بن العيزار بن هارون صاحب أمر موسى، وكان رجلا قد أعطي بسطة في الخلق وقوة في البطش، وكان غائبا حين صنع زمري بن شلوم ما صنع. فجاء والطاعون يجوس في بني إسرائيل، فأخبر الخبر، فأخذ حربته. وكانت من حديد كلها، ثم دخل عليه القبة وهما متضاجعان، فانتظمهما بحربته، ثم خرج بهما رافعهما إلى السماء، والحربة قد أخذها بذراعه، واعتمد بمرفقه على خاصرته، وأسند الحربة إلى لحييه، وكان بكر العيزار، وجعل يقول: اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك، ورفع الطاعون، فحسب من هلك من بني إسرائيل في الطاعون، فيما بين أن أصاب زمري المرأة إلى أن قتله فنحاص، فوجدوا قد هلك منهم سبعون ألفا، والمقلل يقول: عشرون ألفا في ساعة من النهار. فمن هنالك يعطي بنو إسرائيل ولد فنحاص بن العيزار بن هارون من كل ذبيحة ذبحوها الفشة والذراع واللحي؛ لاعتماده بالحربة على خاصرته وأخذه إياها بذراعه وإسناده إياها إلى لحييه، والبكر من كل أموالهم وأنفسهم؛ لأنه كان بكر العيزار.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: أنبئت أن موسى قتله بعد " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالم أبي النضر، أنه حدث: " أن موسى لما نزل في أرض بني كنعان من أرض الشام أتى قوم بلعم إلى بلعم، فقالوا له: يا بلعم إن هذا موسى بن عمران في بني إسرائيل قد جاء يخرجنا من بلادنا ويقتلنا ويحلها بني إسرائيل ويسكنها، وإنا قومك، وليس لنا منزل، وأنت رجل مجاب الدعوة، فاخرج وادع الله عليهم، فقال: ويلكم نبي الله معه الملائكة والمؤمنون، كيف أذهب أدعو عليهم وأنا أعلم من الله ما أعلم؟ قالوا: ما لنا من منزل. فلم يزالوا به يرفعونه ويتضرعون إليه حتى فتنوه فافتتن. فركب حمارة له متوجها إلى الجبل الذي يطلعه على عسكر بني إسرائيل. وهو جبل حسان، فلما سار عليها غير كثير ربضت به، فنزل عنها، فضربها، حتى إذا أذلقها قامت فركبها فلم تسر به كثيرا حتى ربضت به. ففعل بها مثل ذلك، فقامت فركبها فلم تسر به كثيرا حتى ربضت به. فضربها حتى إذا أذلقها أذن الله لها، فكلمته حجة عليه، قالت: ويحك يا بلعم أين تذهب؟ أما ترى الملائكة تردني عن وجهي هذا؟ أتذهب إلى نبي الله والمؤمنين تدعو عليهم، فلم ينزع عنها فضربها فخلى الله سبيلها حين فعل بها ذلك. قال: فانطلقت به حتى إذا أشرفت على رأس جبل حسان على عسكر موسى وبني إسرائيل جعل يدعو عليهم ولا يدعو عليهم بشر إلا صرف به لسانه إلى قومه. ولا يدعو لقومه بخير إلا صرف لسانه إلى بني إسرائيل. قال: فقال له قومه: أتدري يا بلعم ما تصنع؟ إنما تدعو لهم وتدعو علينا، قال: فهذا ما لا أملك، هذا شيء قد غلب الله عليه. قال: واندلع لسانه فوقع على صدره، فقال لهم: قد ذهبت مني الآن الدنيا والآخرة، فلم يبق إلا المكر والحيلة، فسأمكر لكم وأحتال، جملوا النساء وأعطوهن السلع، ثم أرسلوهن إلى العسكر يبعنها فيه، ومروهن فلا تمنع امرأة نفسها من رجل أرادها، فإنهم إن زنى منهم واحد كفيتموهم، ففعلوا، فلما دخل النساء العسكر مرت امرأة من الكنعانيين اسمها كستى ابنة صور رأس أمته برجل من عظماء بني إسرائيل، وهو زمري بن شلوم رأس سبط شمعون بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقام إليها فأخذ بيدها حين أعجبه جمالها، ثم أقبل بها حتى وقف بها على موسى عليه السلام فقال: إني أظنك ستقول هذه حرام عليك؟ فقال: أجل هي حرام عليك لا تقربها، قال: فوالله لا أطيعك في هذا، فدخل بها قبته فوقع عليها. وأرسل الله الطاعون في بني إسرائيل، وكان فنحاص بن العيزار بن هارون صاحب أمر موسى، وكان رجلا قد أعطي بسطة في الخلق وقوة في البطش، وكان غائبا حين صنع زمري بن شلوم ما صنع. فجاء والطاعون يجوس في بني إسرائيل، فأخبر الخبر، فأخذ حربته. وكانت من حديد كلها، ثم دخل عليه القبة وهما متضاجعان، فانتظمهما بحربته، ثم خرج بهما رافعهما إلى السماء، والحربة قد أخذها بذراعه، واعتمد بمرفقه على خاصرته، وأسند الحربة إلى لحييه، وكان بكر العيزار، وجعل يقول: اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك، ورفع الطاعون، فحسب من هلك من بني إسرائيل في الطاعون، فيما بين أن أصاب زمري المرأة إلى أن قتله فنحاص، فوجدوا قد هلك منهم سبعون ألفا، والمقلل يقول: عشرون ألفا في ساعة من النهار. فمن هنالك يعطي بنو إسرائيل ولد فنحاص بن العيزار بن هارون من كل ذبيحة ذبحوها الفشة والذراع واللحي؛ لاعتماده بالحربة على خاصرته وأخذه إياها بذراعه وإسناده إياها إلى لحييه، والبكر من كل أموالهم وأنفسهم؛ لأنه كان بكر العيزار.

Abschnitt V10/P580–V10/P583Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P580–V10/P583)
Orijinal Metin (AR)

ففي بلعم بن باعورا أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] يعني بلعم {فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} [الأعراف: 175] إلى قوله: {لعلهم يتفكرون} [الأعراف: 176] " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " انطلق رجل من بني إسرائيل يقال له بلعم، فأتى الجبارين، فقال: لا ترهبوا من بني إسرائيل، فإني إذا خرجتم تقاتلونهم أدعو عليهم، فخرج يوشع يقاتل الجبارين في الناس. وخرج بلعم مع الجبارين على أتانه وهو يريد أن يلعن بني إسرائيل، فكلما أراد أن يدعو على بني إسرائيل دعا على الجبارين، فقال الجبارون: إنك إنما تدعو علينا، فيقول: إنما أردت بني إسرائيل. فلما بلغ باب المدينة أخذ ملك بذنب الأتان، 10P582 فأمسكها، فجعل يحركها فلا تتحرك، فلما أكثر ضربها تكلمت فقالت: أنت تنكحني بالليل وتركبني بالنهار؟ ويلي منك ولو أني أطقت الخروج لخرجت، ولكن هذا الملك يحبسني. وفي بلعم يقول الله: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا} [الأعراف: 175] الآية " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثني رجل سمع عكرمة، يقول: " قالت امرأة منهم: أروني موسى، فأنا أفتنه، قال: فتطيبت، فمرت على رجل يشبه موسى، فواقعها، فأتى ابن هارون فأخبر، فأخذ سيفا، فطعن به في إحليله حتى أخرجه من قبلها، ثم رفعهما حتى رآهما الناس، فعلم أنه ليس موسى، ففضل آل هارون في القربان على آل موسى بالكتف والعضد والفخذ، قال: فهو الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها، يعني بلعم " واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] فقال بعضهم: معناه: لرفعناه بعلمه بها ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] لرفعه الله تعالى بعلمه " وقال آخرون: معناه لرفعنا عنه الحال التي صار إليها من الكفر بالله بآياتنا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] لرفعنا عنه بها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] لرفعناه عنه " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عم الخبر بقوله: {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] إنه لو شاء رفعه بآياته التي آتاه إياها. والرفع يعم معاني كثيرة، منها الرفع في المنزلة عنده، ومنها الرفع في شرف الدنيا ومكارمها. ومنها الرفع في الذكر الجميل والثناء الرفيع. وجائز أن يكون الله عنى كل ذلك أنه لو شاء لرفعه، فأعطاه كل ذلك بتوفيقه للعمل بآياته التي كان آتاها إياه.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ففي بلعم بن باعورا أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} [الأعراف: 175] يعني بلعم {فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} [الأعراف: 175] إلى قوله: {لعلهم يتفكرون} [الأعراف: 176] " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " انطلق رجل من بني إسرائيل يقال له بلعم، فأتى الجبارين، فقال: لا ترهبوا من بني إسرائيل، فإني إذا خرجتم تقاتلونهم أدعو عليهم، فخرج يوشع يقاتل الجبارين في الناس. وخرج بلعم مع الجبارين على أتانه وهو يريد أن يلعن بني إسرائيل، فكلما أراد أن يدعو على بني إسرائيل دعا على الجبارين، فقال الجبارون: إنك إنما تدعو علينا، فيقول: إنما أردت بني إسرائيل. فلما بلغ باب المدينة أخذ ملك بذنب الأتان، 10P582 فأمسكها، فجعل يحركها فلا تتحرك، فلما أكثر ضربها تكلمت فقالت: أنت تنكحني بالليل وتركبني بالنهار؟ ويلي منك ولو أني أطقت الخروج لخرجت، ولكن هذا الملك يحبسني. وفي بلعم يقول الله: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا} [الأعراف: 175] الآية " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثني رجل سمع عكرمة، يقول: " قالت امرأة منهم: أروني موسى، فأنا أفتنه، قال: فتطيبت، فمرت على رجل يشبه موسى، فواقعها، فأتى ابن هارون فأخبر، فأخذ سيفا، فطعن به في إحليله حتى أخرجه من قبلها، ثم رفعهما حتى رآهما الناس، فعلم أنه ليس موسى، ففضل آل هارون في القربان على آل موسى بالكتف والعضد والفخذ، قال: فهو الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها، يعني بلعم " واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] فقال بعضهم: معناه: لرفعناه بعلمه بها ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] لرفعه الله تعالى بعلمه " وقال آخرون: معناه لرفعنا عنه الحال التي صار إليها من الكفر بالله بآياتنا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] لرفعنا عنه بها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] لرفعناه عنه " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عم الخبر بقوله: {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] إنه لو شاء رفعه بآياته التي آتاه إياها. والرفع يعم معاني كثيرة، منها الرفع في المنزلة عنده، ومنها الرفع في شرف الدنيا ومكارمها. ومنها الرفع في الذكر الجميل والثناء الرفيع. وجائز أن يكون الله عنى كل ذلك أنه لو شاء لرفعه، فأعطاه كل ذلك بتوفيقه للعمل بآياته التي كان آتاها إياه.

Abschnitt V10/P583–V10/P585Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P583–V10/P585)
Orijinal Metin (AR)

وإذ كان ذلك جائزا، فالصواب من القول فيه أن لا يخص منه شيء؛ إذ كان لا دلالة على خصوصه من خبر ولا عقل وأما قوله: {بها} [البقرة: 99] فإن ابن زيد قال في ذلك كالذي قلنا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] بتلك الآيات " وأما قوله: {ولكنه أخلد إلى الأرض} [الأعراف: 176] فإن أهل التأويل قالوا فيه نحو قولنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير: " {ولكنه أخلد إلى الأرض} [الأعراف: 176] يعني: ركن إلى الأرض " قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: " {ولكنه أخلد إلى الأرض} [الأعراف: 176] قال: نزع إلى الأرض " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " أخلد: سكن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن مجاهد، وعكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان في بني إسرائيل بلعام بن باعر أوتي كتابا، فأخلد إلى شهوات الأرض ولذتها وأموالها، لم ينتفع بما جاء به الكتاب» حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه} [الأعراف: 176] أما أخلد إلى الأرض: فاتبع الدنيا، وركن إليها " 10P585 وأصل الإخلاد في كلام العرب: الإبطاء والإقامة، يقال منه: أخلد فلان بالمكان إذا أقام به وأخلد نفسه إلى المكان إذا أتاه من مكان آخر ومنه قول زهير: [+البحر الكامل] لمن الديار غشيتها بالغرقد كالوحي في حجر المسيل المخلد يعني المقيم، ومنه قول مالك بن نويرة: [+البحر الطويل] بأبناء حي من قبائل مالك وعمرو بن يربوع أقاموا فأخلدوا وكان بعض البصريين يقول: معنى قوله: أخلد: لزم وتقاعس وأبطأ، والمخلد أيضا: هو الذي يبطئ شيبه من الرجال، وهو من الدواب الذي تبقى ثناياه حتى تخرج رباعيتاه وأما قوله {واتبع هواه} [الأعراف: 176] فإن ابن زيد قال في تأويله ما حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واتبع هواه} [الأعراف: 176] قال: كان هواه مع القوم " 10P585

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذ كان ذلك جائزا، فالصواب من القول فيه أن لا يخص منه شيء؛ إذ كان لا دلالة على خصوصه من خبر ولا عقل وأما قوله: {بها} [البقرة: 99] فإن ابن زيد قال في ذلك كالذي قلنا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولو شئنا لرفعناه بها} [الأعراف: 176] بتلك الآيات " وأما قوله: {ولكنه أخلد إلى الأرض} [الأعراف: 176] فإن أهل التأويل قالوا فيه نحو قولنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير: " {ولكنه أخلد إلى الأرض} [الأعراف: 176] يعني: ركن إلى الأرض " قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: " {ولكنه أخلد إلى الأرض} [الأعراف: 176] قال: نزع إلى الأرض " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " أخلد: سكن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن مجاهد، وعكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان في بني إسرائيل بلعام بن باعر أوتي كتابا، فأخلد إلى شهوات الأرض ولذتها وأموالها، لم ينتفع بما جاء به الكتاب» حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه} [الأعراف: 176] أما أخلد إلى الأرض: فاتبع الدنيا، وركن إليها " 10P585 وأصل الإخلاد في كلام العرب: الإبطاء والإقامة، يقال منه: أخلد فلان بالمكان إذا أقام به وأخلد نفسه إلى المكان إذا أتاه من مكان آخر ومنه قول زهير: [+البحر الكامل] لمن الديار غشيتها بالغرقد كالوحي في حجر المسيل المخلد يعني المقيم، ومنه قول مالك بن نويرة: [+البحر الطويل] بأبناء حي من قبائل مالك وعمرو بن يربوع أقاموا فأخلدوا وكان بعض البصريين يقول: معنى قوله: أخلد: لزم وتقاعس وأبطأ، والمخلد أيضا: هو الذي يبطئ شيبه من الرجال، وهو من الدواب الذي تبقى ثناياه حتى تخرج رباعيتاه وأما قوله {واتبع هواه} [الأعراف: 176] فإن ابن زيد قال في تأويله ما حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واتبع هواه} [الأعراف: 176] قال: كان هواه مع القوم " 10P585

%0
10 Bölüm