Abschnitt V14/P160–V14/P162Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P160–V14/P162)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} [النحل: 2] اختلفت القراء في قراءة قوله: {ينزل الملائكة} [النحل: 2] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة: {ينزل الملائكة} [النحل: 2] بالياء وتشديد الزاي ونصب الملائكة، بمعنى ينزل الله الملائكة بالروح وقرأ ذلك بعض البصريين وبعض المكيين: (ينزل الملائكة) بالياء وتخفيف الزاي ونصب الملائكة، وحكي عن بعض الكوفيين أنه كان يقرؤه: (تنزل الملائكة) ، بالتاء وتشديد الزاي والملائكة بالرفع، على اختلاف عنه في ذلك وقد روي عنه موافقة سائر قراء بلده. وأولى القراءات بالصواب في ذلك عندي قراءة من قرأ: {ينزل الملائكة} [النحل: 2] بمعنى: ينزل الله ملائكة، وإنما اخترت ذلك، لأن الله هو المنزل ملائكته بوحيه إلى رسله، فإضافة فعل ذلك إليه أولى وأحق واخترت «ينزل» بالتشديد على التخفيف، لأنه تعالى ذكره كان ينزل من الوحي على من نزله شيئا بعد شيء، والتشديد به إذ كان ذلك معناه أولى من التخفيف. فتأويل الكلام: ينزل الله ملائكته بما يحيا به الحق ويضمحل به الباطل من أمره {على من يشاء من عباده} [البقرة: 90] يعني على من يشاء من رسله {أن أنذروا} [النحل: 2] ف «أن» الأولى في موضع خفض، ردا على «الروح» ، والثانية في موضع نصب ب «أنذروا» ومعنى الكلام: ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده، بأن أنذروا عبادي سطوتي على كفرهم بي وإشراكهم في اتخاذهم معي الآلهة والأوثان، فإنه {لا إله إلا أنا} [النحل: 2] يقول: لا تنبغي الألوهة إلا لي، ولا يصلح أن يعبد شيء سواي، {فاتقون} [البقرة: 41] يقول: فاحذروني بأداء فرائضي وإفراد العبادة وإخلاص الربوبية لي، فإن ذلك نجاتكم من الهلكة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ينزل الملائكة بالروح} [النحل: 2] يقول: بالوحي " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} [النحل: 2] يقول: ينزل الملائكة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {بالروح من أمره} [النحل : 2] «إنه لا 14P163 ينزل ملك إلا ومعه روح» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: قوله: {ينزل الملائكة بالروح من أمره} [النحل: 2] قال: " لا ينزل ملك إلا معه روح {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} [النحل: 2] قال: «بالنبوة» .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} [النحل: 2] اختلفت القراء في قراءة قوله: {ينزل الملائكة} [النحل: 2] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة: {ينزل الملائكة} [النحل: 2] بالياء وتشديد الزاي ونصب الملائكة، بمعنى ينزل الله الملائكة بالروح وقرأ ذلك بعض البصريين وبعض المكيين: (ينزل الملائكة) بالياء وتخفيف الزاي ونصب الملائكة، وحكي عن بعض الكوفيين أنه كان يقرؤه: (تنزل الملائكة) ، بالتاء وتشديد الزاي والملائكة بالرفع، على اختلاف عنه في ذلك وقد روي عنه موافقة سائر قراء بلده. وأولى القراءات بالصواب في ذلك عندي قراءة من قرأ: {ينزل الملائكة} [النحل: 2] بمعنى: ينزل الله ملائكة، وإنما اخترت ذلك، لأن الله هو المنزل ملائكته بوحيه إلى رسله، فإضافة فعل ذلك إليه أولى وأحق واخترت «ينزل» بالتشديد على التخفيف، لأنه تعالى ذكره كان ينزل من الوحي على من نزله شيئا بعد شيء، والتشديد به إذ كان ذلك معناه أولى من التخفيف. فتأويل الكلام: ينزل الله ملائكته بما يحيا به الحق ويضمحل به الباطل من أمره {على من يشاء من عباده} [البقرة: 90] يعني على من يشاء من رسله {أن أنذروا} [النحل: 2] ف «أن» الأولى في موضع خفض، ردا على «الروح» ، والثانية في موضع نصب ب «أنذروا» ومعنى الكلام: ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده، بأن أنذروا عبادي سطوتي على كفرهم بي وإشراكهم في اتخاذهم معي الآلهة والأوثان، فإنه {لا إله إلا أنا} [النحل: 2] يقول: لا تنبغي الألوهة إلا لي، ولا يصلح أن يعبد شيء سواي، {فاتقون} [البقرة: 41] يقول: فاحذروني بأداء فرائضي وإفراد العبادة وإخلاص الربوبية لي، فإن ذلك نجاتكم من الهلكة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ينزل الملائكة بالروح} [النحل: 2] يقول: بالوحي " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} [النحل: 2] يقول: ينزل الملائكة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {بالروح من أمره} [النحل : 2] «إنه لا 14P163 ينزل ملك إلا ومعه روح» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: قوله: {ينزل الملائكة بالروح من أمره} [النحل: 2] قال: " لا ينزل ملك إلا معه روح {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} [النحل: 2] قال: «بالنبوة» .
Abschnitt V14/P162–V14/P163Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P162–V14/P163)
Orijinal Metin (AR)قال ابن جريج: وسمعت أن الروح خلق من الملائكة نزل به الروح {ويسألونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي} [الإسراء: 85] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله: {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} [النحل: 2] قال: " كل كلم تكلم به ربنا فهو روح منه، {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} [الشورى: 52] ، إلى قوله: {ألا إلى الله تصير الأمور} [الشورى: 53] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ينزل الملائكة بالروح من أمره} [النحل: 2] يقول: " ينزل بالرحمة والوحي من أمره، {على من يشاء من عباده} [البقرة: 90] فيصطفي منهم رسلا " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: { 14P164 ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} [النحل: 2] قال: «بالوحي والرحمة» وأما قوله: {أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} [النحل: 2] فقد بينا معناه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} [النحل: 2] «إنما بعث الله المرسلين أن يوحد الله وحده، ويطاع أمره، ويجتنب سخطه» 14P164
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن جريج: وسمعت أن الروح خلق من الملائكة نزل به الروح {ويسألونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي} [الإسراء: 85] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله: {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} [النحل: 2] قال: " كل كلم تكلم به ربنا فهو روح منه، {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} [الشورى: 52] ، إلى قوله: {ألا إلى الله تصير الأمور} [الشورى: 53] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ينزل الملائكة بالروح من أمره} [النحل: 2] يقول: " ينزل بالرحمة والوحي من أمره، {على من يشاء من عباده} [البقرة: 90] فيصطفي منهم رسلا " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: { 14P164 ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} [النحل: 2] قال: «بالوحي والرحمة» وأما قوله: {أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} [النحل: 2] فقد بينا معناه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} [النحل: 2] «إنما بعث الله المرسلين أن يوحد الله وحده، ويطاع أمره، ويجتنب سخطه» 14P164
Abschnitt V14/P163–V14/P165Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P163–V14/P165)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {خلق السموات والأرض بالحق تعالى عما يشركون} [النحل: 3] يقول تعالى ذكره معرفا خلقه حجته عليهم في توحيده، وأنه لا تصلح الألوهة إلا له: خلق ربكم أيها الناس السماوات والأرض بالعدل وهو الحق منفردا بخلقها لم يشركه في إنشائها وإحداثها شريك ولم يعنه عليه معين، فأنى يكون له شريك {تعالى عما يشركون} [النحل: 3] يقول جل ثناؤه: علا ربكم أيها القوم عن شرككم ودعواكم إلها دونه، فارتفع عن أن يكون له مثل أو شريك أو ظهير، 14P165 لأنه لا يكون إلها إلا من يخلق وينشئ بقدرته مثل السماوات والأرض، ويبتدع الأجسام فيحدثها من غير شيء، وليس ذلك في قدرة أحد سوى الله الواحد القهار، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ولا تصلح الألوهة لشيء سواه 14P164 [النحل: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين} [النحل: 4] يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيضا أيها الناس، أنه خلق الإنسان من نطفة، فأحدث من ماء مهين خلقا عجيبا، قلبه تارات خلقا بعد خلق في ظلمات ثلاث، ثم أخرجه إلى ضياء الدنيا بعد ما تم خلقه، ونفخ فيه الروح، فغذاه ورزقه القوت ونماه، حتى إذا استوى على سوقه كفر بنعمة ربه، وجحد مدبره، وعبد من لا يضر ولا ينفع، وخاصم إلهه، فقال {من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] ، ونسي الذي خلقه فسواه خلقا سويا من ماء مهين. ويعني بالمبين: أنه يبين عن خصومته بمنطقه ويجادل بلسانه، فذلك إبانته. وعنى بالإنسان: جميع الناس، أخرج بلفظ الواحد وهو في معنى الجميع 14P165 [النحل: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {والأنعام خلقها، لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها الناس ما خلق لكم من الأنعام، فسخرها لكم، وجعل لكم من أصوافها وأوبارها وأشعارها ملابس تدفئون بها، ومنافع من ألبانها، وظهورها تركبونها {ومنها تأكلون} [النحل: 5] يقول: ومن 14P166 الأنعام ما تأكلون لحمه كالإبل، والبقر، والغنم، وسائر ما يؤكل لحمه، وحذفت «ما» من الكلام لدلالة من عليها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، وعلي بن داود، قال: المثنى: أخبرنا وقال ابن داود: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {والأنعام خلقها لكم فيها دفء} [النحل: 5] يقول: الثياب " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال : ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] يعني بالدفء: الثياب، والمنافع: ما ينتفعون به من الأطعمة والأشربة " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {لكم فيها دفء} [النحل: 5] قال: «لباس ينسج، ومنها مركب، ولبن، ولحم» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {لكم فيها دفء} [النحل: 5] لباس ينسج ومنافع، مركب، ولحم، ولبن ". 14P167 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {لكم فيها دفء ومنافع} [النحل: 5] قال: «نسل كل دابة» . حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا إسرائيل بإسناده، عن ابن عباس، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع} [النحل: 5] يقول: لكم فيها لباس ومنفعة وبلغة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال: قال ابن عباس: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع، ومنها تأكلون} [النحل: 5] قال: «هو منافع ومآكل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع} [النحل: 5] قال: «دفء اللحف التي جعلها الله منها» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج قال: بلغني، عن مجاهد: " {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع} [النحل: 5] قال: «نتاجها، 14P168 وركوبها، وألبانها، ولحومها» 14P167
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {خلق السموات والأرض بالحق تعالى عما يشركون} [النحل: 3] يقول تعالى ذكره معرفا خلقه حجته عليهم في توحيده، وأنه لا تصلح الألوهة إلا له: خلق ربكم أيها الناس السماوات والأرض بالعدل وهو الحق منفردا بخلقها لم يشركه في إنشائها وإحداثها شريك ولم يعنه عليه معين، فأنى يكون له شريك {تعالى عما يشركون} [النحل: 3] يقول جل ثناؤه: علا ربكم أيها القوم عن شرككم ودعواكم إلها دونه، فارتفع عن أن يكون له مثل أو شريك أو ظهير، 14P165 لأنه لا يكون إلها إلا من يخلق وينشئ بقدرته مثل السماوات والأرض، ويبتدع الأجسام فيحدثها من غير شيء، وليس ذلك في قدرة أحد سوى الله الواحد القهار، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ولا تصلح الألوهة لشيء سواه 14P164 [النحل: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين} [النحل: 4] يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيضا أيها الناس، أنه خلق الإنسان من نطفة، فأحدث من ماء مهين خلقا عجيبا، قلبه تارات خلقا بعد خلق في ظلمات ثلاث، ثم أخرجه إلى ضياء الدنيا بعد ما تم خلقه، ونفخ فيه الروح، فغذاه ورزقه القوت ونماه، حتى إذا استوى على سوقه كفر بنعمة ربه، وجحد مدبره، وعبد من لا يضر ولا ينفع، وخاصم إلهه، فقال {من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] ، ونسي الذي خلقه فسواه خلقا سويا من ماء مهين. ويعني بالمبين: أنه يبين عن خصومته بمنطقه ويجادل بلسانه، فذلك إبانته. وعنى بالإنسان: جميع الناس، أخرج بلفظ الواحد وهو في معنى الجميع 14P165 [النحل: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {والأنعام خلقها، لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها الناس ما خلق لكم من الأنعام، فسخرها لكم، وجعل لكم من أصوافها وأوبارها وأشعارها ملابس تدفئون بها، ومنافع من ألبانها، وظهورها تركبونها {ومنها تأكلون} [النحل: 5] يقول: ومن 14P166 الأنعام ما تأكلون لحمه كالإبل، والبقر، والغنم، وسائر ما يؤكل لحمه، وحذفت «ما» من الكلام لدلالة من عليها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، وعلي بن داود، قال: المثنى: أخبرنا وقال ابن داود: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {والأنعام خلقها لكم فيها دفء} [النحل: 5] يقول: الثياب " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال : ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] يعني بالدفء: الثياب، والمنافع: ما ينتفعون به من الأطعمة والأشربة " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {لكم فيها دفء} [النحل: 5] قال: «لباس ينسج، ومنها مركب، ولبن، ولحم» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {لكم فيها دفء} [النحل: 5] لباس ينسج ومنافع، مركب، ولحم، ولبن ". 14P167 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {لكم فيها دفء ومنافع} [النحل: 5] قال: «نسل كل دابة» . حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا إسرائيل بإسناده، عن ابن عباس، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع} [النحل: 5] يقول: لكم فيها لباس ومنفعة وبلغة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال: قال ابن عباس: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع، ومنها تأكلون} [النحل: 5] قال: «هو منافع ومآكل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع} [النحل: 5] قال: «دفء اللحف التي جعلها الله منها» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج قال: بلغني، عن مجاهد: " {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع} [النحل: 5] قال: «نتاجها، 14P168 وركوبها، وألبانها، ولحومها» 14P167
Abschnitt V14/P165–V14/P170Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P165–V14/P170)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 6_7] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، إن ربكم لرءوف رحيم} [النحل: 6_7] يقول تعالى ذكره: ولكم في هذه الأنعام والمواشي التي خلقها لكم {جمال حين تريحون} [النحل: 6] يعني: تردونها بالعشي من مسارحها إلى مراحها ومنازلها التي تأوي إليها، ولذلك سمي المكان المراح، لأنها تراح إليه عشيا فتأوي إليه، يقال منه: أراح فلان ماشيته فهو يريحها إراحة. وقوله: {وحين تسرحون} [النحل: 6] يقول: وفي وقت إخراجكموها غدوة من مراحها إلى مسارحها، يقال منه: سرح فلان ماشيته يسرحها تسريحا، إذا أخرجها للرعي غدوة، وسرحت الماشية: إذا خرجت للمرعى تسرح سرحا وسروحا، فالسرح بالغداة والإراحة بالعشي، ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] كأن بقايا الأتن فوق متونه مدب الدبى فوق النقا وهو سارح وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون} [النحل: 6] «وذلك أعجب ما يكون، إذا راحت عظاما ضروعها، طوالا أسنمتها، وحين تسرحون إذا سرحت لرعيها» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون} [النحل: 6] قال: «إذا راحت كأعظم ما تكون أسنمة، وأحسن ما تكون ضروعا» وقوله: {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] يقول: وتحمل هذه الأنعام أثقالكم إلى بلد آخر لم تكونوا بالغيه إلا بجهد من أنفسكم شديد، ومشقة عظيمة، كما: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن جابر، عن عكرمة: {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] قال: «لو تكلفونه لم تبلغوه إلا بجهد شديد» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن سماك، عن 14P170 عكرمة: {إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] قال: «لو كلفتموه لم تبلغوه إلا بشق الأنفس» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة: {إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] قال: " البلد: مكة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] قال: «مشقة عليكم» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] يقول: بجهد الأنفس ". حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، بنحوه 14P171 واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار بكسر الشين: {إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] سوى أبي جعفر القارئ، فإن: المثنى حدثني قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثني أبو سعيد الرازي، عن أبي جعفر قارئ المدينة أنه " كان يقرأ: (لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس) بفتح الشين، وكان يقول: إنما الشق: شق النفس ".
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 6_7] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، إن ربكم لرءوف رحيم} [النحل: 6_7] يقول تعالى ذكره: ولكم في هذه الأنعام والمواشي التي خلقها لكم {جمال حين تريحون} [النحل: 6] يعني: تردونها بالعشي من مسارحها إلى مراحها ومنازلها التي تأوي إليها، ولذلك سمي المكان المراح، لأنها تراح إليه عشيا فتأوي إليه، يقال منه: أراح فلان ماشيته فهو يريحها إراحة. وقوله: {وحين تسرحون} [النحل: 6] يقول: وفي وقت إخراجكموها غدوة من مراحها إلى مسارحها، يقال منه: سرح فلان ماشيته يسرحها تسريحا، إذا أخرجها للرعي غدوة، وسرحت الماشية: إذا خرجت للمرعى تسرح سرحا وسروحا، فالسرح بالغداة والإراحة بالعشي، ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] كأن بقايا الأتن فوق متونه مدب الدبى فوق النقا وهو سارح وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون} [النحل: 6] «وذلك أعجب ما يكون، إذا راحت عظاما ضروعها، طوالا أسنمتها، وحين تسرحون إذا سرحت لرعيها» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون} [النحل: 6] قال: «إذا راحت كأعظم ما تكون أسنمة، وأحسن ما تكون ضروعا» وقوله: {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] يقول: وتحمل هذه الأنعام أثقالكم إلى بلد آخر لم تكونوا بالغيه إلا بجهد من أنفسكم شديد، ومشقة عظيمة، كما: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن جابر، عن عكرمة: {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] قال: «لو تكلفونه لم تبلغوه إلا بجهد شديد» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن سماك، عن 14P170 عكرمة: {إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] قال: «لو كلفتموه لم تبلغوه إلا بشق الأنفس» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة: {إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] قال: " البلد: مكة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] قال: «مشقة عليكم» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] يقول: بجهد الأنفس ". حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، بنحوه 14P171 واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار بكسر الشين: {إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] سوى أبي جعفر القارئ، فإن: المثنى حدثني قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثني أبو سعيد الرازي، عن أبي جعفر قارئ المدينة أنه " كان يقرأ: (لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس) بفتح الشين، وكان يقول: إنما الشق: شق النفس ".
Abschnitt V14/P170–V14/P172Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P170–V14/P172)
Orijinal Metin (AR)وقال ابن أبي حماد: وكان معاذ الهراء يقول: هي لغة، تقول العرب بشق وبشق، وبرق وبرق والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار وهي كسر الشين، لإجماع الحجة من القراء عليه وشذوذ ما خالفه، وقد ينشد هذا البيت بكسر الشين وفتحها، وذلك قول الشاعر: [+البحر الطويل] وذي إبل يسعى ويحسبها له أخي نصب من شقها ودءوب و «من شقيها» أيضا بالكسر والفتح، وكذلك قول العجاج: [+البحر الرجز] أصبح مسحول يوازي شقا و «شقا» بالفتح والكسر ويعني بقوله: «يوازي شقا» : يقاسي مشقة وكان بعض أهل العربية يذهب بالفتح إلى المصدر من شققت عليه أشق شقا، وبالكسر إلى الاسم وقد يجوز أن يكون الذين قرءوا بالكسر أرادوا إلا بنقص من القوة وذهاب شيء منها حتى لا يبلغه إلا بعد نقصها، فيكون معناه عند ذلك: لم تكونوا بالغيه إلا بشق قوى أنفسكم وذهاب شقها الآخر ويحكى عن العرب: خذ هذا الشق: لشقة الشاة بالكسر، فأما في شقت عليك شقا فلم يحك فيه إلا النصب وقوله: {إن ربكم لرءوف رحيم} يقول تعالى ذكره: إن ربكم أيها الناس ذو رأفة بكم ورحمة، من رحمته بكم، خلق لكم الأنعام لمنافعكم ومصالحكم، وخلق السماوات والأرض أدلة لكم على وحدانية ربكم ومعرفة إلهكم، لتشكروه على نعمه عليكم، فيزيدكم من فضله 14P172
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال ابن أبي حماد: وكان معاذ الهراء يقول: هي لغة، تقول العرب بشق وبشق، وبرق وبرق والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار وهي كسر الشين، لإجماع الحجة من القراء عليه وشذوذ ما خالفه، وقد ينشد هذا البيت بكسر الشين وفتحها، وذلك قول الشاعر: [+البحر الطويل] وذي إبل يسعى ويحسبها له أخي نصب من شقها ودءوب و «من شقيها» أيضا بالكسر والفتح، وكذلك قول العجاج: [+البحر الرجز] أصبح مسحول يوازي شقا و «شقا» بالفتح والكسر ويعني بقوله: «يوازي شقا» : يقاسي مشقة وكان بعض أهل العربية يذهب بالفتح إلى المصدر من شققت عليه أشق شقا، وبالكسر إلى الاسم وقد يجوز أن يكون الذين قرءوا بالكسر أرادوا إلا بنقص من القوة وذهاب شيء منها حتى لا يبلغه إلا بعد نقصها، فيكون معناه عند ذلك: لم تكونوا بالغيه إلا بشق قوى أنفسكم وذهاب شقها الآخر ويحكى عن العرب: خذ هذا الشق: لشقة الشاة بالكسر، فأما في شقت عليك شقا فلم يحك فيه إلا النصب وقوله: {إن ربكم لرءوف رحيم} يقول تعالى ذكره: إن ربكم أيها الناس ذو رأفة بكم ورحمة، من رحمته بكم، خلق لكم الأنعام لمنافعكم ومصالحكم، وخلق السماوات والأرض أدلة لكم على وحدانية ربكم ومعرفة إلهكم، لتشكروه على نعمه عليكم، فيزيدكم من فضله 14P172
Abschnitt V14/P172–V14/P173Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P172–V14/P173)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة، ويخلق ما لا تعلمون} [النحل: 8] يقول تعالى ذكره: وخلق الخيل والبغال والحمير لكم أيضا {لتركبوها وزينة} [النحل: 8] يقول: وجعلها لكم زينة تتزينون بها مع المنافع التي فيها لكم، للركوب وغير ذلك، ونصب الخيل والبغال عطفا على الهاء والألف في قوله: {خلقها} [النحل: 5] ونصب الزينة بفعل مضمر على ما بينت، ولو لم يكن معها واو وكان الكلام: «لتركبوها زينة» كانت منصوبة بالفعل الذي قبلها الذي هي به متصلة، ولكن دخول الواو آذنت بأن معها ضمير فعل وبانقطاعها عن الفعل الذي قبلها. 14P173 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {لتركبوها وزينة} [النحل: 8] قال: «جعلها لتركبوها، وجعلها زينة لكم» . وكان بعض أهل العلم يرى أن في هذه الآية دلالة على تحريم أكل لحوم الخيل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو ضمرة، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن ابن عباس، قوله: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} [النحل: 8] قال: " هذه للركوب {والأنعام خلقها لكم فيها دفء} [النحل: 5] قال: «هذه للأكل» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا هشام الدستوائي قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن مولى نافع بن علقمة: أن ابن عباس " كان يكره لحوم الخيل والبغال والحمير، وكان يقول: قال الله {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] فهذه للأكل، {والخيل والبغال والحمير 14P174 لتركبوها} [النحل: 8] فهذه للركوب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس: " أنه سئل عن لحوم الخيل، فكرهها، وتلا هذه الآية: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} [النحل: 8] الآية " حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنه " سئل عن لحوم الخيل، فقال: اقرأ التي قبلها: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] . {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} [النحل: 8] فجعل هذه للأكل، وهذه للركوب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] فجعل منه الأكل، ثم قرأ حتى بلغ: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} [النحل: 8] قال: «لم يجعل لكم فيها أكلا» قال: وكان الحكم يقول: «والخيل والبغال والحمير حرام في كتاب الله» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا ابن أبي غنية، عن الحكم، قال: " لحوم الخيل حرام في كتاب الله، ثم قرأ: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع} [النحل: 5] إلى قوله: {لتركبوها} [النحل: 8] " وكان جماعة غيرهم من أهل العلم يخالفونهم في هذا التأويل، ويرون أن ذلك غير دال على تحريم شيء، وأن الله جل ثناؤه إنما عرف عباده بهذه الآية وسائر ما في أوائل هذه السورة نعمه عليهم، ونبههم به على حججه عليهم، وأدلته على وحدانيته، وخطأ فعل من يشرك به من أهل الشرك 0 ذكر بعض من كان لا يرى بأسا بأكل لحم الفرس حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود: «أنه أكل لحم الفرس» .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة، ويخلق ما لا تعلمون} [النحل: 8] يقول تعالى ذكره: وخلق الخيل والبغال والحمير لكم أيضا {لتركبوها وزينة} [النحل: 8] يقول: وجعلها لكم زينة تتزينون بها مع المنافع التي فيها لكم، للركوب وغير ذلك، ونصب الخيل والبغال عطفا على الهاء والألف في قوله: {خلقها} [النحل: 5] ونصب الزينة بفعل مضمر على ما بينت، ولو لم يكن معها واو وكان الكلام: «لتركبوها زينة» كانت منصوبة بالفعل الذي قبلها الذي هي به متصلة، ولكن دخول الواو آذنت بأن معها ضمير فعل وبانقطاعها عن الفعل الذي قبلها. 14P173 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {لتركبوها وزينة} [النحل: 8] قال: «جعلها لتركبوها، وجعلها زينة لكم» . وكان بعض أهل العلم يرى أن في هذه الآية دلالة على تحريم أكل لحوم الخيل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو ضمرة، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن ابن عباس، قوله: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} [النحل: 8] قال: " هذه للركوب {والأنعام خلقها لكم فيها دفء} [النحل: 5] قال: «هذه للأكل» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا هشام الدستوائي قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن مولى نافع بن علقمة: أن ابن عباس " كان يكره لحوم الخيل والبغال والحمير، وكان يقول: قال الله {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] فهذه للأكل، {والخيل والبغال والحمير 14P174 لتركبوها} [النحل: 8] فهذه للركوب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس: " أنه سئل عن لحوم الخيل، فكرهها، وتلا هذه الآية: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} [النحل: 8] الآية " حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنه " سئل عن لحوم الخيل، فقال: اقرأ التي قبلها: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] . {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} [النحل: 8] فجعل هذه للأكل، وهذه للركوب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] فجعل منه الأكل، ثم قرأ حتى بلغ: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} [النحل: 8] قال: «لم يجعل لكم فيها أكلا» قال: وكان الحكم يقول: «والخيل والبغال والحمير حرام في كتاب الله» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا ابن أبي غنية، عن الحكم، قال: " لحوم الخيل حرام في كتاب الله، ثم قرأ: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع} [النحل: 5] إلى قوله: {لتركبوها} [النحل: 8] " وكان جماعة غيرهم من أهل العلم يخالفونهم في هذا التأويل، ويرون أن ذلك غير دال على تحريم شيء، وأن الله جل ثناؤه إنما عرف عباده بهذه الآية وسائر ما في أوائل هذه السورة نعمه عليهم، ونبههم به على حججه عليهم، وأدلته على وحدانيته، وخطأ فعل من يشرك به من أهل الشرك 0 ذكر بعض من كان لا يرى بأسا بأكل لحم الفرس حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود: «أنه أكل لحم الفرس» .
Abschnitt V14/P173–V14/P176Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P173–V14/P176)
Orijinal Metin (AR)حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، بنحوه حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «نحر أصحابنا فرسا في النجع وأكلوا منه، ولم يروا به بأسا» والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله أهل القول الثاني، وذلك أنه لو كان في قوله تعالى ذكره: {لتركبوها} [النحل: 8] دلالة على أنها لا تصلح إذ كانت للركوب للأكل لكان في قوله: {فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] دلالة على أنها لا تصلح إذ كانت للأكل والدفء للركوب، وفي إجماع الجميع على أن ركوب ما قال تعالى ذكره: {ومنها تأكلون} [النحل: 5] جائز حلال غير حرام، دليل واضح على أن أكل ما قال: {لتركبوها} [النحل: 8] جائز حلال غير حرام، إلا بما نص على تحريمه أو وضع على تحريمه دلالة من كتاب أو وحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما بهذه الآية فلا يحرم أكل شيء، وقد وضع الدلالة على تحريم لحوم الحمر الأهلية بوحيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى البغال بما قد بينا في كتابنا كتاب الأطعمة بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، إذ لم يكن هذا الموضع من مواضع البيان عن تحريم ذلك، وإنما ذكرنا ما ذكرنا ليدل على أنه لا وجه لقول من استدل بهذه الآية على تحريم لحم الفرس حدثنا أحمد، ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر، قال: " كنا نأكل لحم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: فالبغال؟ قال: أما البغال فلا " وقوله: {ويخلق ما لا تعلمون} [النحل: 8] يقول تعالى ذكره: ويخلق ربكم مع خلقه هذه الأشياء التي ذكرها لكم ما لا تعلمون، مما أعد في الجنة لأهلها، وفي 14P177 النار لأهلها، مما لم تره عين، ولا سمعته أذن، ولا خطر على قلب بشر 14P176
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، بنحوه حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «نحر أصحابنا فرسا في النجع وأكلوا منه، ولم يروا به بأسا» والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله أهل القول الثاني، وذلك أنه لو كان في قوله تعالى ذكره: {لتركبوها} [النحل: 8] دلالة على أنها لا تصلح إذ كانت للركوب للأكل لكان في قوله: {فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] دلالة على أنها لا تصلح إذ كانت للأكل والدفء للركوب، وفي إجماع الجميع على أن ركوب ما قال تعالى ذكره: {ومنها تأكلون} [النحل: 5] جائز حلال غير حرام، دليل واضح على أن أكل ما قال: {لتركبوها} [النحل: 8] جائز حلال غير حرام، إلا بما نص على تحريمه أو وضع على تحريمه دلالة من كتاب أو وحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما بهذه الآية فلا يحرم أكل شيء، وقد وضع الدلالة على تحريم لحوم الحمر الأهلية بوحيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى البغال بما قد بينا في كتابنا كتاب الأطعمة بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، إذ لم يكن هذا الموضع من مواضع البيان عن تحريم ذلك، وإنما ذكرنا ما ذكرنا ليدل على أنه لا وجه لقول من استدل بهذه الآية على تحريم لحم الفرس حدثنا أحمد، ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر، قال: " كنا نأكل لحم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: فالبغال؟ قال: أما البغال فلا " وقوله: {ويخلق ما لا تعلمون} [النحل: 8] يقول تعالى ذكره: ويخلق ربكم مع خلقه هذه الأشياء التي ذكرها لكم ما لا تعلمون، مما أعد في الجنة لأهلها، وفي 14P177 النار لأهلها، مما لم تره عين، ولا سمعته أذن، ولا خطر على قلب بشر 14P176
Abschnitt V14/P176–V14/P180Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P176–V14/P180)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين} [النحل: 9] يقول تعالى ذكره: وعلى الله أيها الناس بيان طريق الحق لكم، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل، فإنما يضل عليها والسبيل: هي الطريق، والقصد من الطريق: المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] فصد عن نهج الطريق القاصد وقوله: {ومنها جائر} [النحل: 9] يعني تعالى ذكره: ومن السبيل جائر عن الاستقامة معوج، فالقاصد من السبيل: الإسلام، والجائر منها: اليهودية والنصرانية وغير ذلك من ملل الكفر كلها جائر عن سواء السبيل وقصدها، سوى الحنيفية المسلمة، وقيل: ومنها جائر، لأن السبيل يؤنث ويذكر، فأنثت في هذا الموضع، وقد كان بعضهم يقول: وإنما قيل: «ومنها» لأن السبيل وإن كان لفظها لفظ واحد فمعناها الجمع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] يقول: البيان " حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] يقول: «على الله البيان، أن يبين الهدى والضلالة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] قال: «طريق الحق على الله» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] يقول: «على الله البيان، بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] قال: " السبيل: طريق الهدى " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] قال: «إنارتها» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] يقول: «على الله البيان، يبين الهدى من الضلالة، ويبين السبيل التي تفرقت عن سبله، ومنها جائر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ومنها جائر} [النحل : 9] " أي من السبل، سبل الشيطان، وفي قراءة عبد الله بن مسعود: (ومنكم جائر، ولو شاء الله لهداكم أجمعين) " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ومنها جائر} [النحل: 9] قال: " في حرف ابن مسعود: (ومنكم جائر) " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: " {ومنها جائر} [النحل: 9] يعني: السبل المتفرقة " حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن 14P180 ابن عباس، في قوله: " {ومنها جائر} [النحل: 9] يقول: الأهواء المختلفة " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {ومنها جائر} [النحل: 9] يعني السبل التي تفرقت عن سبيله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {ومنها جائر} [النحل: 9] السبل المتفرقة عن سبيله " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومنها جائر} [النحل: 9] قال: " من السبل جائر عن الحق، قال: قال الله: {ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} [الأنعام: 153] " وقوله: {ولو شاء لهداكم أجمعين} [النحل: 9] يقول: ولو شاء الله للطف بجميعكم أيها الناس بتوفيقه، فكنتم تهتدون وتلزمون قصد السبيل، ولا تجورون عنه فتتفرقون في سبل عن الحق جائرة، كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولو شاء لهداكم أجمعين} [النحل: 9] قال: " لو شاء لهداكم أجمعين لقصد السبيل الذي هو الحق، وقرأ: {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا} [يونس: 99] الآية، وقرأ: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} [السجدة: 13] الآية " 14P180
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين} [النحل: 9] يقول تعالى ذكره: وعلى الله أيها الناس بيان طريق الحق لكم، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل، فإنما يضل عليها والسبيل: هي الطريق، والقصد من الطريق: المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] فصد عن نهج الطريق القاصد وقوله: {ومنها جائر} [النحل: 9] يعني تعالى ذكره: ومن السبيل جائر عن الاستقامة معوج، فالقاصد من السبيل: الإسلام، والجائر منها: اليهودية والنصرانية وغير ذلك من ملل الكفر كلها جائر عن سواء السبيل وقصدها، سوى الحنيفية المسلمة، وقيل: ومنها جائر، لأن السبيل يؤنث ويذكر، فأنثت في هذا الموضع، وقد كان بعضهم يقول: وإنما قيل: «ومنها» لأن السبيل وإن كان لفظها لفظ واحد فمعناها الجمع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] يقول: البيان " حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] يقول: «على الله البيان، أن يبين الهدى والضلالة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] قال: «طريق الحق على الله» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] يقول: «على الله البيان، بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] قال: " السبيل: طريق الهدى " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] قال: «إنارتها» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] يقول: «على الله البيان، يبين الهدى من الضلالة، ويبين السبيل التي تفرقت عن سبله، ومنها جائر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ومنها جائر} [النحل : 9] " أي من السبل، سبل الشيطان، وفي قراءة عبد الله بن مسعود: (ومنكم جائر، ولو شاء الله لهداكم أجمعين) " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ومنها جائر} [النحل: 9] قال: " في حرف ابن مسعود: (ومنكم جائر) " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: " {ومنها جائر} [النحل: 9] يعني: السبل المتفرقة " حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن 14P180 ابن عباس، في قوله: " {ومنها جائر} [النحل: 9] يقول: الأهواء المختلفة " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {ومنها جائر} [النحل: 9] يعني السبل التي تفرقت عن سبيله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {ومنها جائر} [النحل: 9] السبل المتفرقة عن سبيله " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومنها جائر} [النحل: 9] قال: " من السبل جائر عن الحق، قال: قال الله: {ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} [الأنعام: 153] " وقوله: {ولو شاء لهداكم أجمعين} [النحل: 9] يقول: ولو شاء الله للطف بجميعكم أيها الناس بتوفيقه، فكنتم تهتدون وتلزمون قصد السبيل، ولا تجورون عنه فتتفرقون في سبل عن الحق جائرة، كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولو شاء لهداكم أجمعين} [النحل: 9] قال: " لو شاء لهداكم أجمعين لقصد السبيل الذي هو الحق، وقرأ: {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا} [يونس: 99] الآية، وقرأ: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} [السجدة: 13] الآية " 14P180
Abschnitt V14/P180–V14/P181Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P180–V14/P181)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] يقول تعالى ذكره: والذي أنعم عليكم هذه النعم وخلق لكم الأنعام والخيل وسائر البهائم لمنافعكم ومصالحكم، هو الرب الذي أنزل من السماء ماء، يعني: مطرا لكم من ذلك الماء شراب تشربونه ومنه شراب أشجاركم وحياة غروسكم ونباتها {فيه تسيمون} [النحل: 10] يقول: في الشجر الذي ينبت من الماء الذي أنزل من السماء تسيمون، ترعون، يقال منه: أسام فلان إبله يسيمها إسامة إذا أرعاها، وسومها أيضا يسومها، وسامت هي: إذ رعت، فهي تسوم، وهي إبل سائمة، ومن ذلك قيل للمواشي المطلقة في الفلاة وغيرها للرعي، سائمة وقد وجه بعضهم معنى السوم في البيع إلى أنه من هذا، وأنه ذهاب كل واحد من المتبايعين فيما ينبغي له من زيادة ثمن ونقصانه، كما تذهب سوائم المواشي حيث شاءت من مراعيها، ومنه قول الأعشى: [+البحر الخفيف] ومشى القوم بالعماد إلى المرعى وأعيا المسيم أين المساق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن النضر بن عربي، عن عكرمة: {ومنه شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] قال: «ترعون» حدثنا أحمد بن سهيل الواسطي قال: ثنا قرة بن عيسى، عن النضر بن عربي، 14P182 عن عكرمة، في قوله: {فيه تسيمون} [النحل: 10] قال: «ترعون» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ترعون» . حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {ومنه شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] يقول: شجر يرعون فيه أنعامهم وشاءهم " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: {فيه تسيمون} [النحل: 10] قال: «ترعون» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك: «فيه ترعون» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، عن الضحاك، في قوله: " {تسيمون} [النحل: 10] يقول: ترعون أنعامكم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن طلحة بن أبي طلحة القناد، قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، قال: «فيه ترعون» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] يقول: ترعون " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: «ترعون» حدثنا محمد بن سنان قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة في قول الله: {شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] قال: «ترعون» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ومنه شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] قال: " ترعون، قال: الإسامة: الرعية " وقال الشاعر: [+البحر الكامل] مثل ابن بزعة أو كآخر مثله أولى لك ابن مسيمة الأجمال قال: يا ابن راعية الأجمال 14P183 [النحل: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {ينبت لكم به الزرع، والزيتون، والنخيل، والأعناب، ومن كل الثمرات، إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} [النحل: 11] يقول تعالى ذكره: ينبت لكم ربكم بالماء الذي أنزل لكم من السماء زرعكم، وزيتونكم، ونخيلكم، وأعنابكم. {ومن كل الثمرات} [الرعد: 3] يعني من كل الفواكه غير ذلك أرزاقا لكم وأقواتا وإداما وفاكهة، نعمة منه عليكم بذلك وتفضلا، وحجة على من كفر به منكم. {إن في ذلك لآية} [البقرة: 248] يقول جل ثناؤه: إن في إخراج الله بما ينزل من السماء من ماء ما وصف لكم {لآية} [البقرة: 248] يقول: لدلالة واضحة وعلامة بينة. {لقوم يتفكرون} [يونس: 24] يقول: لقوم يعتبرون مواعظ الله ويتفكرون في حججه، فيتذكرون وينيبون 14P183
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] يقول تعالى ذكره: والذي أنعم عليكم هذه النعم وخلق لكم الأنعام والخيل وسائر البهائم لمنافعكم ومصالحكم، هو الرب الذي أنزل من السماء ماء، يعني: مطرا لكم من ذلك الماء شراب تشربونه ومنه شراب أشجاركم وحياة غروسكم ونباتها {فيه تسيمون} [النحل: 10] يقول: في الشجر الذي ينبت من الماء الذي أنزل من السماء تسيمون، ترعون، يقال منه: أسام فلان إبله يسيمها إسامة إذا أرعاها، وسومها أيضا يسومها، وسامت هي: إذ رعت، فهي تسوم، وهي إبل سائمة، ومن ذلك قيل للمواشي المطلقة في الفلاة وغيرها للرعي، سائمة وقد وجه بعضهم معنى السوم في البيع إلى أنه من هذا، وأنه ذهاب كل واحد من المتبايعين فيما ينبغي له من زيادة ثمن ونقصانه، كما تذهب سوائم المواشي حيث شاءت من مراعيها، ومنه قول الأعشى: [+البحر الخفيف] ومشى القوم بالعماد إلى المرعى وأعيا المسيم أين المساق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن النضر بن عربي، عن عكرمة: {ومنه شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] قال: «ترعون» حدثنا أحمد بن سهيل الواسطي قال: ثنا قرة بن عيسى، عن النضر بن عربي، 14P182 عن عكرمة، في قوله: {فيه تسيمون} [النحل: 10] قال: «ترعون» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ترعون» . حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {ومنه شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] يقول: شجر يرعون فيه أنعامهم وشاءهم " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: {فيه تسيمون} [النحل: 10] قال: «ترعون» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك: «فيه ترعون» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، عن الضحاك، في قوله: " {تسيمون} [النحل: 10] يقول: ترعون أنعامكم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن طلحة بن أبي طلحة القناد، قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، قال: «فيه ترعون» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] يقول: ترعون " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: «ترعون» حدثنا محمد بن سنان قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة في قول الله: {شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] قال: «ترعون» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ومنه شجر فيه تسيمون} [النحل: 10] قال: " ترعون، قال: الإسامة: الرعية " وقال الشاعر: [+البحر الكامل] مثل ابن بزعة أو كآخر مثله أولى لك ابن مسيمة الأجمال قال: يا ابن راعية الأجمال 14P183 [النحل: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {ينبت لكم به الزرع، والزيتون، والنخيل، والأعناب، ومن كل الثمرات، إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} [النحل: 11] يقول تعالى ذكره: ينبت لكم ربكم بالماء الذي أنزل لكم من السماء زرعكم، وزيتونكم، ونخيلكم، وأعنابكم. {ومن كل الثمرات} [الرعد: 3] يعني من كل الفواكه غير ذلك أرزاقا لكم وأقواتا وإداما وفاكهة، نعمة منه عليكم بذلك وتفضلا، وحجة على من كفر به منكم. {إن في ذلك لآية} [البقرة: 248] يقول جل ثناؤه: إن في إخراج الله بما ينزل من السماء من ماء ما وصف لكم {لآية} [البقرة: 248] يقول: لدلالة واضحة وعلامة بينة. {لقوم يتفكرون} [يونس: 24] يقول: لقوم يعتبرون مواعظ الله ويتفكرون في حججه، فيتذكرون وينيبون 14P183
Abschnitt V14/P181Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P181)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {وسخر لكم الليل، والنهار، والشمس، والقمر، والنجوم مسخرات بأمره، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} [النحل: 12] يقول تعالى ذكره: ومن نعمه عليكم أيها الناس مع التي ذكرها قبل أن سخر لكم الليل والنهار يتعاقبان عليكم، هذا لتصرفكم في معاشكم وهذا لسكنكم فيه {والشمس والقمر} [الأنعام: 96] لمعرفة أوقات أزمنتكم، وشهوركم، وسنينكم، وصلاح معايشكم. {والنجوم مسخرات} [الأعراف: 54] لكم بأمر الله تجري في فلكها لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر. {إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} [الرعد: 4] يقول تعالى ذكره: إن في تسخير الله ذلك على ما سخره لدلالات واضحات لقوم يعقلون حجج الله ويفهمون عنه تنبيهه إياهم 14P184 [النحل: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه، إن في ذلك لآية لقوم يذكرون} [النحل: 13] يعني جل ثناؤه بقوله: {وما ذرأ لكم} [النحل: 13] وسخر لكم ما ذرأ: أي ما خلق لكم في الأرض مختلفا ألوانه من الدواب والثمار، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما ذرأ لكم في الأرض} [النحل: 13] يقول: «وما خلق لكم مختلفا ألوانه من الدواب ومن الشجر والثمار، نعم من الله متظاهرة فاشكروها لله» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 14P185 قتادة، قال: «من الدواب والأشجار والثمار» ونصب قوله: «مختلفا» لأن قوله: «وما» في موضع نصب بالمعنى الذي وصفت. وإذا كان ذلك كذلك، وجب أن يكون «مختلفا ألوانه» حالا من «ما» ، والخبر دونه تام، ولو لم تكن «ما» في موضع نصب، وكان الكلام مبتدأ من قوله: {وما ذرأ لكم} [النحل: 13] لم يكن في مختلف إلا الرفع، لأنه كان يصير مرافع «ما» حينئذ 14P184
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {وسخر لكم الليل، والنهار، والشمس، والقمر، والنجوم مسخرات بأمره، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} [النحل: 12] يقول تعالى ذكره: ومن نعمه عليكم أيها الناس مع التي ذكرها قبل أن سخر لكم الليل والنهار يتعاقبان عليكم، هذا لتصرفكم في معاشكم وهذا لسكنكم فيه {والشمس والقمر} [الأنعام: 96] لمعرفة أوقات أزمنتكم، وشهوركم، وسنينكم، وصلاح معايشكم. {والنجوم مسخرات} [الأعراف: 54] لكم بأمر الله تجري في فلكها لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر. {إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} [الرعد: 4] يقول تعالى ذكره: إن في تسخير الله ذلك على ما سخره لدلالات واضحات لقوم يعقلون حجج الله ويفهمون عنه تنبيهه إياهم 14P184 [النحل: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه، إن في ذلك لآية لقوم يذكرون} [النحل: 13] يعني جل ثناؤه بقوله: {وما ذرأ لكم} [النحل: 13] وسخر لكم ما ذرأ: أي ما خلق لكم في الأرض مختلفا ألوانه من الدواب والثمار، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما ذرأ لكم في الأرض} [النحل: 13] يقول: «وما خلق لكم مختلفا ألوانه من الدواب ومن الشجر والثمار، نعم من الله متظاهرة فاشكروها لله» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 14P185 قتادة، قال: «من الدواب والأشجار والثمار» ونصب قوله: «مختلفا» لأن قوله: «وما» في موضع نصب بالمعنى الذي وصفت. وإذا كان ذلك كذلك، وجب أن يكون «مختلفا ألوانه» حالا من «ما» ، والخبر دونه تام، ولو لم تكن «ما» في موضع نصب، وكان الكلام مبتدأ من قوله: {وما ذرأ لكم} [النحل: 13] لم يكن في مختلف إلا الرفع، لأنه كان يصير مرافع «ما» حينئذ 14P184