Abschnitt V14/P364–V14/P367Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P364–V14/P367)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] يقول تعالى ذكره: ولقد نعلم أن هؤلاء المشركين يقولون جهلا منهم: إنما يعلم محمدا هذا الذي يتلوه بشر من بني آدم، وما هو من عند الله يقول الله تعالى ذكره مكذبهم في قيلهم ذلك: ألا تعلمون كذب ما تقولون؟ إن لسان الذي تلحدون إليه، يقول: تميلون إليه بأنه يعلم محمدا أعجمي وذلك أنهم فيما ذكر كانوا يزعمون أن الذي يعلم محمدا هذا القرآن عبد رومي، فلذلك قال تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] يقول: وهذا القرآن لسان عربي مبين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في اسم الذي كان المشركون يزعمون أنه يعلم محمدا صلى الله عليه وسلم هذا القرآن من البشر، فقال بعضهم: كان اسمه بلعام، وكان قينا بمكة نصرانيا ذكر من قال ذلك: حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان، عن مسلم بن عبد الله الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم قينا بمكة، وكان أعجمي اللسان، وكان اسمه بلعام، فكان المشركون يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يدخل عليه وحين يخرج من عنده، فقالوا: إنما يعلمه بلعام، فأنزل الله تعالى ذكره: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] ". وقال آخرون: اسمه يعيش ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب، عن عكرمة، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم، يقرئ غلاما لبني المغيرة أعجميا قال سفيان: أراه يقال له: يعيش. قال: فذلك قوله: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان 14P366 عربي مبين} [النحل: 103] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر} [النحل: 103] وقد قالت قريش: إنما يعلمه بشر عبد لبني الحضرمي يقال له يعيش، قال الله تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] وكان يعيش يقرأ الكتب ". وقال آخرون: بل كان اسمه جبر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني كثيرا ما يجلس عند المروة إلى غلام نصراني يقال له جبر، عبد لبني بياضة الحضرمي، فكانوا يقولون: والله ما يعلم محمدا كثيرا مما يأتي به إلا جبر النصراني غلام الحضرمي، فأنزل الله تعالى في قولهم: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عبد الله بن كثير: " كانوا يقولون: إنما يعلمه نصراني على المروة، ويعلم محمدا رومي يقولون اسمه جبر وكان صاحب كتب، عبد لابن الحضرمي، قال الله تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي} [النحل: 103] قال: " وهذا قول قريش إنما يعلمه بشر، قال الله تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] ". وقال آخرون: بل كانا غلامين اسم أحدهما يسار والآخر جبر ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرمي: " أنه كان لهم عبدان من أهل عير اليمن، وكانا طفلين، وكان يقال لأحدهما يسار والآخر جبر، فكانا يقرآن التوراة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما جلس إليهما، فقال كفار قريش: إنما يجلس إليهما يتعلم منهما، فأنزل الله تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] ".
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] يقول تعالى ذكره: ولقد نعلم أن هؤلاء المشركين يقولون جهلا منهم: إنما يعلم محمدا هذا الذي يتلوه بشر من بني آدم، وما هو من عند الله يقول الله تعالى ذكره مكذبهم في قيلهم ذلك: ألا تعلمون كذب ما تقولون؟ إن لسان الذي تلحدون إليه، يقول: تميلون إليه بأنه يعلم محمدا أعجمي وذلك أنهم فيما ذكر كانوا يزعمون أن الذي يعلم محمدا هذا القرآن عبد رومي، فلذلك قال تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] يقول: وهذا القرآن لسان عربي مبين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في اسم الذي كان المشركون يزعمون أنه يعلم محمدا صلى الله عليه وسلم هذا القرآن من البشر، فقال بعضهم: كان اسمه بلعام، وكان قينا بمكة نصرانيا ذكر من قال ذلك: حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان، عن مسلم بن عبد الله الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم قينا بمكة، وكان أعجمي اللسان، وكان اسمه بلعام، فكان المشركون يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يدخل عليه وحين يخرج من عنده، فقالوا: إنما يعلمه بلعام، فأنزل الله تعالى ذكره: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] ". وقال آخرون: اسمه يعيش ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب، عن عكرمة، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم، يقرئ غلاما لبني المغيرة أعجميا قال سفيان: أراه يقال له: يعيش. قال: فذلك قوله: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان 14P366 عربي مبين} [النحل: 103] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر} [النحل: 103] وقد قالت قريش: إنما يعلمه بشر عبد لبني الحضرمي يقال له يعيش، قال الله تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] وكان يعيش يقرأ الكتب ". وقال آخرون: بل كان اسمه جبر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني كثيرا ما يجلس عند المروة إلى غلام نصراني يقال له جبر، عبد لبني بياضة الحضرمي، فكانوا يقولون: والله ما يعلم محمدا كثيرا مما يأتي به إلا جبر النصراني غلام الحضرمي، فأنزل الله تعالى في قولهم: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عبد الله بن كثير: " كانوا يقولون: إنما يعلمه نصراني على المروة، ويعلم محمدا رومي يقولون اسمه جبر وكان صاحب كتب، عبد لابن الحضرمي، قال الله تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي} [النحل: 103] قال: " وهذا قول قريش إنما يعلمه بشر، قال الله تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] ". وقال آخرون: بل كانا غلامين اسم أحدهما يسار والآخر جبر ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرمي: " أنه كان لهم عبدان من أهل عير اليمن، وكانا طفلين، وكان يقال لأحدهما يسار والآخر جبر، فكانا يقرآن التوراة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما جلس إليهما، فقال كفار قريش: إنما يجلس إليهما يتعلم منهما، فأنزل الله تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] ".
Abschnitt V14/P367–V14/P370Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P367–V14/P370)
Orijinal Metin (AR)14P368 حدثني المثنى قال: ثنا معن بن أسد قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرمي، نحوه حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم قال: " كان لنا غلامان فكان يقرآن كتابا لهما بلسانهما، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر عليهما، فيقوم يستمع منهما، فقال المشركون: يتعلم منهما، فأنزل الله تعالى ما كذبهم به، فقال: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] ". وقال آخرون: بل كان ذلك سلمان الفارسي ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي} [النحل: 103] " كانوا يقولون: «إنما يعلمه سلمان الفارسي» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن 14P369 ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر} [النحل: 103] قال: " قول كفار قريش: إنما يعلم محمدا عبد ابن الحضرمي، وهو صاحب كتاب، يقول الله: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] ". وقيل: إن الذي قال ذلك رجل كاتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عن الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب: " أن الذي ذكر الله إنما يعلمه بشر إنما افتتن، إنه كان يكتب الوحي، فكان يملي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سميع عليم» أو «عزيز حكيم» وغير ذلك من خواتم الآي، ثم يشتغل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الوحي، فيستفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول: أعزيز حكيم، أو سميع عليم، أو عزيز عليم؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي ذلك كتبت فهو كذلك» ففتنه ذلك، فقال: إن محمدا يكل ذلك إلي، فأكتب ما شئت «، وهو الذي ذكر لي سعيد بن المسيب من الحروف السبعة» واختلف القراء في قراءة قوله: {يلحدون} [النحل: 103] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: {لسان الذي يلحدون إليه} [النحل: 103] بضم الياء من ألحد يلحد 14P370 إلحادا، بمعنى يعترضون ويعدلون إليه ويعرجون إليه، من قول الشاعر: [+البحر الرجز] قدني من نصر الخبيبين قدي ليس أميري بالشحيح الملحد وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: " (لسان الذي يلحدون إليه) بفتح الياء، يعني: يميلون إليه، من لحد فلان إلى هذا الأمر يلحد لحدا ولحودا وهما عندي لغتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب فيهما الصواب. وقيل: {وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] يعني: القرآن كما تقول العرب لقصيدة من الشعر يعرضها الشاعر: هذا لسان فلان، تريد قصيدته، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] لسان السوء تهديها إلينا وحنت وما حسبتك أن تحينا يعني باللسان القصيدة والكلمة 14P369
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)14P368 حدثني المثنى قال: ثنا معن بن أسد قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرمي، نحوه حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم قال: " كان لنا غلامان فكان يقرآن كتابا لهما بلسانهما، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر عليهما، فيقوم يستمع منهما، فقال المشركون: يتعلم منهما، فأنزل الله تعالى ما كذبهم به، فقال: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] ". وقال آخرون: بل كان ذلك سلمان الفارسي ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي} [النحل: 103] " كانوا يقولون: «إنما يعلمه سلمان الفارسي» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن 14P369 ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر} [النحل: 103] قال: " قول كفار قريش: إنما يعلم محمدا عبد ابن الحضرمي، وهو صاحب كتاب، يقول الله: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] ". وقيل: إن الذي قال ذلك رجل كاتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عن الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب: " أن الذي ذكر الله إنما يعلمه بشر إنما افتتن، إنه كان يكتب الوحي، فكان يملي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سميع عليم» أو «عزيز حكيم» وغير ذلك من خواتم الآي، ثم يشتغل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الوحي، فيستفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول: أعزيز حكيم، أو سميع عليم، أو عزيز عليم؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي ذلك كتبت فهو كذلك» ففتنه ذلك، فقال: إن محمدا يكل ذلك إلي، فأكتب ما شئت «، وهو الذي ذكر لي سعيد بن المسيب من الحروف السبعة» واختلف القراء في قراءة قوله: {يلحدون} [النحل: 103] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: {لسان الذي يلحدون إليه} [النحل: 103] بضم الياء من ألحد يلحد 14P370 إلحادا، بمعنى يعترضون ويعدلون إليه ويعرجون إليه، من قول الشاعر: [+البحر الرجز] قدني من نصر الخبيبين قدي ليس أميري بالشحيح الملحد وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: " (لسان الذي يلحدون إليه) بفتح الياء، يعني: يميلون إليه، من لحد فلان إلى هذا الأمر يلحد لحدا ولحودا وهما عندي لغتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب فيهما الصواب. وقيل: {وهذا لسان عربي مبين} [النحل: 103] يعني: القرآن كما تقول العرب لقصيدة من الشعر يعرضها الشاعر: هذا لسان فلان، تريد قصيدته، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] لسان السوء تهديها إلينا وحنت وما حسبتك أن تحينا يعني باللسان القصيدة والكلمة 14P369
Abschnitt V14/P370Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P370)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 104_105] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون} [النحل: 105] يقول تعالى: إن الذين لا يؤمنون بحجج الله وأدلته فيصدقون بما دلت عليه، {لا يهديهم الله} [النحل: 104] يقول: لا يوفقهم الله لإصابة الحق ولا يهديهم لسبيل الرشد في الدنيا، ولهم في الآخرة وعند الله إذا وردوا عليه يوم القيامة عذاب مؤلم موجع. ثم أخبر تعالى ذكره المشركين الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنما أنت مفتر، أنهم هم أهل الفرية والكذب، لا نبي الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون به، وبرأ من ذلك نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال: إنما يتخرص الكذب ويتقول الباطل، الذين لا يصدقون بحجج الله وإعلامه، لأنهم لا يرجون على الصدق ثوابا ولا يخافون على الكذب عقابا، فهم أهل الإفك وافتراء الكذب، لا من كان راجيا من الله على الصدق الثواب الجزيل، وخائفا على الكذب العقاب الأليم. وقوله: {وأولئك هم الكاذبون} [النحل: 105] يقول: والذين لا يؤمنون بآيات الله هم أهل الكذب لا المؤمنون 14P371
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 104_105] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون} [النحل: 105] يقول تعالى: إن الذين لا يؤمنون بحجج الله وأدلته فيصدقون بما دلت عليه، {لا يهديهم الله} [النحل: 104] يقول: لا يوفقهم الله لإصابة الحق ولا يهديهم لسبيل الرشد في الدنيا، ولهم في الآخرة وعند الله إذا وردوا عليه يوم القيامة عذاب مؤلم موجع. ثم أخبر تعالى ذكره المشركين الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنما أنت مفتر، أنهم هم أهل الفرية والكذب، لا نبي الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون به، وبرأ من ذلك نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال: إنما يتخرص الكذب ويتقول الباطل، الذين لا يصدقون بحجج الله وإعلامه، لأنهم لا يرجون على الصدق ثوابا ولا يخافون على الكذب عقابا، فهم أهل الإفك وافتراء الكذب، لا من كان راجيا من الله على الصدق الثواب الجزيل، وخائفا على الكذب العقاب الأليم. وقوله: {وأولئك هم الكاذبون} [النحل: 105] يقول: والذين لا يؤمنون بآيات الله هم أهل الكذب لا المؤمنون 14P371
Abschnitt V14/P370–V14/P373Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P370–V14/P373)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرا، فعليهم غضب من الله، ولهم عذاب عظيم} [النحل: 106] اختلف أهل العربية في العامل في «من» من قوله: {من كفر بالله} [النحل: 106] ومن قوله: {ولكن من شرح بالكفر صدرا} [النحل: 106] ، فقال بعض نحويي البصرة: صار قوله: {فعليهم} [النحل: 106] خبرا لقوله: {ولكن من شرح بالكفر صدرا} [النحل: 106] ، وقوله: {من كفر بالله من بعد إيمانه} [النحل: 106] فأخبر لهم بخبر واحد، وكان ذلك يدل على المعنى وقال بعض نحويي الكوفة: إنما هذان جزءان اجتمعا، أحدهما منعقد بالآخر، فجوابهما واحد كقول القائل: من يأتنا فمن يحسن نكرمه، بمعنى: من يحسن ممن يأتنا نكرمه، قال: وكذلك كل جزاءين اجتمعا الثاني منعقد بالأول، فالجواب لهما واحد وقال آخر من أهل البصرة: بل قوله: {من كفر بالله} [النحل: 106] مرفوع بالرد على «الذين» في قوله: {إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله} [النحل: 105] ، ومعنى الكلام عنده: إنما يفتري الكذب من كفر بالله من بعد إيمانه، إلا من أكره من هؤلاء وقلبه مطمئن بالإيمان وهذا قول لا وجه له، وذلك أن معنى الكلام لو كان كما قال قائل هذا القول، لكان الله تعالى ذكره قد أخرج ممن افترى الكذب في هذه الآية الذين ولدوا على الكفر وأقاموا عليه ولم يؤمنوا قط، وخص به الذين قد كانوا آمنوا في حال، ثم راجعوا الكفر بعد الإيمان، والتنزيل يدل على أنه لم يخصص بذلك هؤلاء دون سائر المشركين الذين كانوا على الشرك مقيمين، وذلك أنه تعالى أخبر خبر قوم منهم أضافوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم افتراء الكذب، فقال: {وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر، بل أكثرهم لا يعلمون} [النحل: 101] ، وكذب جميع المشركين بافترائهم على الله وأخبر أنهم أحق بهذه الصفة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: {إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله، وأولئك هم الكاذبون} [النحل: 105] ولو كان الذين عنوا بهذه الآية هم الذين كفروا بالله من بعد إيمانهم، وجب أن يكون القائلون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أنت مفتر حين بدل الله آية مكان آية، كانوا هم الذين كفروا بالله بعد الإيمان خاصة دون غيرهم من سائر المشركين، لأن هذه في سياق الخبر عنهم، وذلك قول إن قاله قائل فبين فساده مع خروجه عن تأويل جميع أهل العلم بالتأويل. والصواب من القول في ذلك عندي أن الرافع ل «من» الأولى والثانية، قوله: {فعليهم غضب من الله} [النحل: 106] والعرب تفعل ذلك في حروف الجزاء إذا استأنفت أحدهما على آخر.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرا، فعليهم غضب من الله، ولهم عذاب عظيم} [النحل: 106] اختلف أهل العربية في العامل في «من» من قوله: {من كفر بالله} [النحل: 106] ومن قوله: {ولكن من شرح بالكفر صدرا} [النحل: 106] ، فقال بعض نحويي البصرة: صار قوله: {فعليهم} [النحل: 106] خبرا لقوله: {ولكن من شرح بالكفر صدرا} [النحل: 106] ، وقوله: {من كفر بالله من بعد إيمانه} [النحل: 106] فأخبر لهم بخبر واحد، وكان ذلك يدل على المعنى وقال بعض نحويي الكوفة: إنما هذان جزءان اجتمعا، أحدهما منعقد بالآخر، فجوابهما واحد كقول القائل: من يأتنا فمن يحسن نكرمه، بمعنى: من يحسن ممن يأتنا نكرمه، قال: وكذلك كل جزاءين اجتمعا الثاني منعقد بالأول، فالجواب لهما واحد وقال آخر من أهل البصرة: بل قوله: {من كفر بالله} [النحل: 106] مرفوع بالرد على «الذين» في قوله: {إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله} [النحل: 105] ، ومعنى الكلام عنده: إنما يفتري الكذب من كفر بالله من بعد إيمانه، إلا من أكره من هؤلاء وقلبه مطمئن بالإيمان وهذا قول لا وجه له، وذلك أن معنى الكلام لو كان كما قال قائل هذا القول، لكان الله تعالى ذكره قد أخرج ممن افترى الكذب في هذه الآية الذين ولدوا على الكفر وأقاموا عليه ولم يؤمنوا قط، وخص به الذين قد كانوا آمنوا في حال، ثم راجعوا الكفر بعد الإيمان، والتنزيل يدل على أنه لم يخصص بذلك هؤلاء دون سائر المشركين الذين كانوا على الشرك مقيمين، وذلك أنه تعالى أخبر خبر قوم منهم أضافوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم افتراء الكذب، فقال: {وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر، بل أكثرهم لا يعلمون} [النحل: 101] ، وكذب جميع المشركين بافترائهم على الله وأخبر أنهم أحق بهذه الصفة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: {إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله، وأولئك هم الكاذبون} [النحل: 105] ولو كان الذين عنوا بهذه الآية هم الذين كفروا بالله من بعد إيمانهم، وجب أن يكون القائلون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أنت مفتر حين بدل الله آية مكان آية، كانوا هم الذين كفروا بالله بعد الإيمان خاصة دون غيرهم من سائر المشركين، لأن هذه في سياق الخبر عنهم، وذلك قول إن قاله قائل فبين فساده مع خروجه عن تأويل جميع أهل العلم بالتأويل. والصواب من القول في ذلك عندي أن الرافع ل «من» الأولى والثانية، قوله: {فعليهم غضب من الله} [النحل: 106] والعرب تفعل ذلك في حروف الجزاء إذا استأنفت أحدهما على آخر.
Abschnitt V14/P373Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P373)
Orijinal Metin (AR)وذكر أن هذه الآية نزلت في عمار بن ياسر وقوم كانوا أسلموا ففتنهم المشركون عن دينهم، فثبت على الإسلام بعضهم وافتتن بعض ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمى قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] إلى آخر الآية وذلك أن المشركين أصابوا عمار بن ياسر 14P374 فعذبوه، ثم تركوه، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه بالذي لقي من قريش، والذي قال، فأنزل الله تعالى ذكره عذره: {من كفر بالله من بعد إيمانه} [النحل: 106] إلى قوله: {ولهم عذاب عظيم} [النحل: 106] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] قال: " ذكر لنا أنها نزلت في عمار بن ياسر، أخذه بنو المغيرة فغطوه في بئر ميمون وقالوا: اكفر بمحمد فتابعهم على ذلك وقلبه كاره، فأنزل الله تعالى ذكره: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرا} [النحل: 106] أي من أتى الكفر على اختيار واستحباب، {فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} [النحل: 106] " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه حتى باراهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف تجد قلبك؟ » قال: مطمئنا بالإيمان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: « 14P375 فإن عادوا فعد» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، في قوله: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] قال: «نزلت في عمار بن ياسر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: «لما عذب الأعبد أعطوهم ما سألوا إلا خباب بن الأرت، كانوا يضجعونه على الرضف فلم يستقلوا منه شيئا» فتأويل الكلام إذن: من كفر بالله من بعد إيمانه، إلا من أكره على الكفر فنطق بكلمة الكفر بلسانه، وقلبه مطمئن بالإيمان، موقن بحقيقته صحيح عليه عزمه غير مفسوح الصدر بالكفر، لكن من شرح بالكفر صدرا، فاختاره وآثره على الإيمان، وباح به طائعا، فعليهم غضب من الله، ولهم عذاب عظيم. 14P376 وبنحو الذي قلنا في ذلك ورد الخبر عن ابن عباس حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] فأخبر الله سبحانه أنه من كفر من بعد إيمانه، فعليه غضب من الله، وله عذاب عظيم، فأما من أكره فتكلم به لسانه، وخالفه قلبه بالإيمان، لينجو بذلك من عدوه، فلا حرج عليه، لأن الله سبحانه إنما يأخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم " 14P376
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر أن هذه الآية نزلت في عمار بن ياسر وقوم كانوا أسلموا ففتنهم المشركون عن دينهم، فثبت على الإسلام بعضهم وافتتن بعض ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمى قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] إلى آخر الآية وذلك أن المشركين أصابوا عمار بن ياسر 14P374 فعذبوه، ثم تركوه، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه بالذي لقي من قريش، والذي قال، فأنزل الله تعالى ذكره عذره: {من كفر بالله من بعد إيمانه} [النحل: 106] إلى قوله: {ولهم عذاب عظيم} [النحل: 106] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] قال: " ذكر لنا أنها نزلت في عمار بن ياسر، أخذه بنو المغيرة فغطوه في بئر ميمون وقالوا: اكفر بمحمد فتابعهم على ذلك وقلبه كاره، فأنزل الله تعالى ذكره: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرا} [النحل: 106] أي من أتى الكفر على اختيار واستحباب، {فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} [النحل: 106] " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه حتى باراهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف تجد قلبك؟ » قال: مطمئنا بالإيمان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: « 14P375 فإن عادوا فعد» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، في قوله: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] قال: «نزلت في عمار بن ياسر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: «لما عذب الأعبد أعطوهم ما سألوا إلا خباب بن الأرت، كانوا يضجعونه على الرضف فلم يستقلوا منه شيئا» فتأويل الكلام إذن: من كفر بالله من بعد إيمانه، إلا من أكره على الكفر فنطق بكلمة الكفر بلسانه، وقلبه مطمئن بالإيمان، موقن بحقيقته صحيح عليه عزمه غير مفسوح الصدر بالكفر، لكن من شرح بالكفر صدرا، فاختاره وآثره على الإيمان، وباح به طائعا، فعليهم غضب من الله، ولهم عذاب عظيم. 14P376 وبنحو الذي قلنا في ذلك ورد الخبر عن ابن عباس حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] فأخبر الله سبحانه أنه من كفر من بعد إيمانه، فعليه غضب من الله، وله عذاب عظيم، فأما من أكره فتكلم به لسانه، وخالفه قلبه بالإيمان، لينجو بذلك من عدوه، فلا حرج عليه، لأن الله سبحانه إنما يأخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم " 14P376
Abschnitt V14/P373Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P373)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 107] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، وأن الله لا يهدي القوم الكافرين} [النحل: 107] يقول تعالى ذكره: حل بهؤلاء المشركين غضب الله ووجب لهم العذاب العظيم، من أجل أنهم اختاروا زينة الحياة الدنيا على نعيم الآخرة، ولأن الله لا يوفق القوم الذين يجحدون آياته مع إصرارهم على جحودها 14P376 [النحل: 108_109] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين طبع الله على قلوبهم، وسمعهم، وأبصارهم، وأولئك هم الغافلون لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون} [النحل: 108_109] يقول تعالى ذكره: هؤلاء المشركون الذين وصفت لكم صفتهم في هذه الآيات أيها الناس، هم القوم الذين طبع الله على قلوبهم، فختم عليها بطابعه، فلا يؤمنون ولا يهتدون، وأصم أسماعهم فلا يسمعون داعي الله إلى الهدى، 14P377 وأعمى أبصارهم فلا يبصرون بها حجج الله إبصار معتبر ومتعظ {وأولئك هم الغافلون} [النحل: 108] يقول: وهؤلاء الذين جعل الله فيهم هذه الأفعال هم الساهون عما أعد الله لأمثالهم من أهل الكفر وعما يراد بهم. وقوله: {لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون} [النحل: 109] الهالكون، الذين غبنوا أنفسهم حظوظها من كرامة الله تعالى 14P376
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 107] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، وأن الله لا يهدي القوم الكافرين} [النحل: 107] يقول تعالى ذكره: حل بهؤلاء المشركين غضب الله ووجب لهم العذاب العظيم، من أجل أنهم اختاروا زينة الحياة الدنيا على نعيم الآخرة، ولأن الله لا يوفق القوم الذين يجحدون آياته مع إصرارهم على جحودها 14P376 [النحل: 108_109] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين طبع الله على قلوبهم، وسمعهم، وأبصارهم، وأولئك هم الغافلون لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون} [النحل: 108_109] يقول تعالى ذكره: هؤلاء المشركون الذين وصفت لكم صفتهم في هذه الآيات أيها الناس، هم القوم الذين طبع الله على قلوبهم، فختم عليها بطابعه، فلا يؤمنون ولا يهتدون، وأصم أسماعهم فلا يسمعون داعي الله إلى الهدى، 14P377 وأعمى أبصارهم فلا يبصرون بها حجج الله إبصار معتبر ومتعظ {وأولئك هم الغافلون} [النحل: 108] يقول: وهؤلاء الذين جعل الله فيهم هذه الأفعال هم الساهون عما أعد الله لأمثالهم من أهل الكفر وعما يراد بهم. وقوله: {لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون} [النحل: 109] الهالكون، الذين غبنوا أنفسهم حظوظها من كرامة الله تعالى 14P376
Abschnitt V14/P373–V14/P380Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P373–V14/P380)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 110] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] يقول تعالى ذكره: ثم إن ربك يا محمد للذين هاجروا من ديارهم ومساكنهم وعشائرهم من المشركين، وانتقلوا عنهم إلى ديار أهل الإسلام ومساكنهم وأهل ولايتهم، من بعد ما فتنهم المشركون الذين كانوا بين أظهرهم قبل هجرتهم عن دينهم، ثم جاهدوا المشركين بعد ذلك بأيديهم بالسيف وبألسنتهم بالبراءة منهم ومما يعبدون من دون الله، وصبروا على جهادهم ، {إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [الأعراف: 153] ، يقول: إن ربك من بعد فعلتهم هذه لهم لغفور، يقول: لذو ستر على ما كان منهم من إعطاء المشركين ما أرادوا منهم من كلمة الكفر بألسنتهم، وهم لغيرها مضمرون وللإيمان معتقدون، رحيم بهم أن يعاقبهم عليها مع إنابتهم إلى الله وتوبتهم. وذكر عن بعض أهل التأويل أن هذه الآية نزلت في قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا تخلفوا بمكة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، فاشتد المشركون عليهم حتى فتنوهم عن دينهم، فأيسوا من التوبة، فأنزل الله فيهم هذه الآية، فهاجروا ولحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] ، قال: " ناس من أهل مكة آمنوا، فكتب إليهم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة: أن هاجروا، فإنا لا نراكم منا حتى تهاجروا إلينا، فخرجوا يريدون المدينة، فأدركتهم قريش بالطريق، ففتنوهم وكفروا مكرهين، ففيهم نزلت هذه الآية ". حدثني القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه. قال ابن جريج: قال الله تعالى ذكره: {من كفر بالله من بعد إيمانه} [النحل: 106] ، ثم نسخ واستثنى، فقال: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله 14P379 : {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] ، ذكر لنا أنه لما أنزل الله أن أهل مكة لا يقبل منهم إسلام حتى يهاجروا، كتب بها أهل المدينة إلى أصحابهم من أهل مكة فلما جاءهم ذلك تبايعوا بينهم على أن يخرجوا، فإن لحق بهم المشركون من أهل مكة قاتلوهم حتى ينجوا أو يلحقوا بالله، فخرجوا، فأدركهم المشركون، فقاتلوهم، فمنهم من قتل، ومنهم من نجا، فأنزل الله تعالى: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا} [النحل: 110] الآية " حدثنا أحمد بن منصور قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم وقتل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى آخر الآية، قال: وكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين هذه الآية: لا عذر لهم، قال: فخرجوا فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة، فنزلت هذه الآية: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيسوا من كل خير، ثم نزلت فيهم: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] ، فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجا، فخرجوا، 14P380 فأدركهم المشركون فقاتلوهم، ثم نجا من نجا، وقتل من قتل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " نزلت هذه الآية في عمار بن ياسر، وعياش بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا} [النحل: 110] ".
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 110] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] يقول تعالى ذكره: ثم إن ربك يا محمد للذين هاجروا من ديارهم ومساكنهم وعشائرهم من المشركين، وانتقلوا عنهم إلى ديار أهل الإسلام ومساكنهم وأهل ولايتهم، من بعد ما فتنهم المشركون الذين كانوا بين أظهرهم قبل هجرتهم عن دينهم، ثم جاهدوا المشركين بعد ذلك بأيديهم بالسيف وبألسنتهم بالبراءة منهم ومما يعبدون من دون الله، وصبروا على جهادهم ، {إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [الأعراف: 153] ، يقول: إن ربك من بعد فعلتهم هذه لهم لغفور، يقول: لذو ستر على ما كان منهم من إعطاء المشركين ما أرادوا منهم من كلمة الكفر بألسنتهم، وهم لغيرها مضمرون وللإيمان معتقدون، رحيم بهم أن يعاقبهم عليها مع إنابتهم إلى الله وتوبتهم. وذكر عن بعض أهل التأويل أن هذه الآية نزلت في قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا تخلفوا بمكة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، فاشتد المشركون عليهم حتى فتنوهم عن دينهم، فأيسوا من التوبة، فأنزل الله فيهم هذه الآية، فهاجروا ولحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] ، قال: " ناس من أهل مكة آمنوا، فكتب إليهم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة: أن هاجروا، فإنا لا نراكم منا حتى تهاجروا إلينا، فخرجوا يريدون المدينة، فأدركتهم قريش بالطريق، ففتنوهم وكفروا مكرهين، ففيهم نزلت هذه الآية ". حدثني القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه. قال ابن جريج: قال الله تعالى ذكره: {من كفر بالله من بعد إيمانه} [النحل: 106] ، ثم نسخ واستثنى، فقال: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله 14P379 : {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] ، ذكر لنا أنه لما أنزل الله أن أهل مكة لا يقبل منهم إسلام حتى يهاجروا، كتب بها أهل المدينة إلى أصحابهم من أهل مكة فلما جاءهم ذلك تبايعوا بينهم على أن يخرجوا، فإن لحق بهم المشركون من أهل مكة قاتلوهم حتى ينجوا أو يلحقوا بالله، فخرجوا، فأدركهم المشركون، فقاتلوهم، فمنهم من قتل، ومنهم من نجا، فأنزل الله تعالى: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا} [النحل: 110] الآية " حدثنا أحمد بن منصور قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم وقتل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى آخر الآية، قال: وكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين هذه الآية: لا عذر لهم، قال: فخرجوا فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة، فنزلت هذه الآية: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيسوا من كل خير، ثم نزلت فيهم: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] ، فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجا، فخرجوا، 14P380 فأدركهم المشركون فقاتلوهم، ثم نجا من نجا، وقتل من قتل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " نزلت هذه الآية في عمار بن ياسر، وعياش بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا} [النحل: 110] ".
Abschnitt V14/P380Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P380)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية في شأن ابن أبي سرح ذكر من قال ذلك: حدثني ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا في سورة النحل: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرا، فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} [النحل: 106] ثم نسخ واستثنى من ذلك، فقال: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] وهو عبد الله بن أبي سرح الذي كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأزله الشيطان، فلحق بالكفار، 14P381 فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقتل يوم فتح مكة، فاستجار له أبو عمرو، فأجاره النبي صلى الله عليه وسلم " 14P380
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية في شأن ابن أبي سرح ذكر من قال ذلك: حدثني ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا في سورة النحل: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرا، فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} [النحل: 106] ثم نسخ واستثنى من ذلك، فقال: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] وهو عبد الله بن أبي سرح الذي كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأزله الشيطان، فلحق بالكفار، 14P381 فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقتل يوم فتح مكة، فاستجار له أبو عمرو، فأجاره النبي صلى الله عليه وسلم " 14P380
Abschnitt V14/P380–V14/P381Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P380–V14/P381)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 111] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها، وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون} [النحل: 111] يقول تعالى ذكره: إن ربك من بعدها لغفور رحيم {يوم تأتي كل نفس} [النحل: 111] تخاصم عن نفسها، وتحتج عنها بما أسلفت في الدنيا من خير أو شر، أو إيمان أو كفر {وتوفى كل نفس ما عملت} [النحل: 111] في الدنيا من طاعة ومعصية {وهم لا يظلمون} [البقرة: 281] يقول: وهم لا يفعل بهم إلا ما يستحقونه ويستوجبونه بما قدموه من خير أو شر، فلا يجزى المحسن إلا بالإحسان، ولا المسيء إلا بالذي أسلف من الإساءة، لا يعاقب محسن، ولا يبخس جزاء إحسانه، ولا يثاب مسيء إلا ثواب عمله. واختلف أهل العربية في السبب الذي من أجله قيل «تجادل» فأنث الكل، فقال بعض نحويي البصرة: قيل ذلك لأن معنى كل نفس: كل إنسان، وأنث لأن النفس تذكر وتؤنث، يقال: ما جاءني نفس واحد وواحدة، وكان بعض أهل العربية يرى هذا القول من قائله غلطا ويقول: «كل» إذا أضيفت إلى نكرة واحدة خرج الفعل على قدر النكرة: كل امرأة قائمة، وكل رجل قائم، وكل امرأتين قائمتان، وكل رجلين قائمان، وكل نساء قائمات، وكل رجال قائمون، فيخرج على عدد النكرة وتأنيثها وتذكيرها، ولا حاجة به إلى تأنيث النفس وتذكيرها 14P382
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 111] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها، وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون} [النحل: 111] يقول تعالى ذكره: إن ربك من بعدها لغفور رحيم {يوم تأتي كل نفس} [النحل: 111] تخاصم عن نفسها، وتحتج عنها بما أسلفت في الدنيا من خير أو شر، أو إيمان أو كفر {وتوفى كل نفس ما عملت} [النحل: 111] في الدنيا من طاعة ومعصية {وهم لا يظلمون} [البقرة: 281] يقول: وهم لا يفعل بهم إلا ما يستحقونه ويستوجبونه بما قدموه من خير أو شر، فلا يجزى المحسن إلا بالإحسان، ولا المسيء إلا بالذي أسلف من الإساءة، لا يعاقب محسن، ولا يبخس جزاء إحسانه، ولا يثاب مسيء إلا ثواب عمله. واختلف أهل العربية في السبب الذي من أجله قيل «تجادل» فأنث الكل، فقال بعض نحويي البصرة: قيل ذلك لأن معنى كل نفس: كل إنسان، وأنث لأن النفس تذكر وتؤنث، يقال: ما جاءني نفس واحد وواحدة، وكان بعض أهل العربية يرى هذا القول من قائله غلطا ويقول: «كل» إذا أضيفت إلى نكرة واحدة خرج الفعل على قدر النكرة: كل امرأة قائمة، وكل رجل قائم، وكل امرأتين قائمتان، وكل رجلين قائمان، وكل نساء قائمات، وكل رجال قائمون، فيخرج على عدد النكرة وتأنيثها وتذكيرها، ولا حاجة به إلى تأنيث النفس وتذكيرها 14P382
Abschnitt V14/P381–V14/P384Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P381–V14/P384)
Orijinal Metin (AR)[النحل: 112] القول في تأويل قوله تعالى: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان، فكفرت بأنعم الله، فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون} [النحل: 112] يقول الله تعالى ذكره ومثل الله مثلا لمكة التي سكانها أهل الشرك بالله هي القرية التي كانت آمنة مطمئنة وكان أمنها أن العرب كانت تتعادى ويقتل بعضها بعضا ويسبي بعضها بعضا، وأهل مكة لا يغار عليهم، ولا يحاربون في بلدهم، فذلك كان أمنها وقوله: {مطمئنة} [النحل: 112] يعني: قارة بأهلها، لا يحتاج أهلها إلى النجع كما كان سكان البوادي يحتاجون إليها {يأتيها رزقها رغدا} [النحل: 112] يقول: يأتي أهلها معايشهم واسعة كثيرة، وقوله: {من كل مكان} [يونس: 22] يعني: من كل فج من فجاج هذه القرية، ومن كل ناحية فيها. وبنحو الذي قلنا في أن القرية التي ذكرت في هذا الموضع أريد بها مكة قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان} [النحل: 112] يعني: مكة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قرية كانت آمنة مطمئنة} [النحل: 112] قال: «مكة» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة} [النحل: 112] قال: «ذكر لنا أنها مكة» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {قرية كانت آمنة} [النحل: 112] قال: «هي مكة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة} [النحل: 112] إلى آخر الآية، قال: «هذه مكة» . وقال آخرون: بل القرية التي ذكر الله في هذا الموضع مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، قال: ثني عبد الرحمن بن شريح، أن عبد الكريم بن الحارث الحضرمي حدث أنه سمع مشرح بن عاهان، يقول: سمعت سليم بن عتر، يقول: " صدرنا من الحج مع حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان محصور بالمدينة، فكانت تسأل عنه ما فعل، حتى رأت راكبين، فأرسلت إليهما تسألهما، فقالا: قتل، فقالت حفصة: والذي نفسي بيده، إنها القرية، تعني المدينة التي قال الله تعالى: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله} [النحل: 112] قرأها قال أبو شريح: وأخبرني عبد الله بن 14P385 المغيرة عمن حدثه، أنه كان يقول: إنها المدينة " وقوله: {فكفرت بأنعم الله} [النحل: 112] يقول: فكفر أهل هذه القرية بأنعم الله التي أنعم عليها.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النحل: 112] القول في تأويل قوله تعالى: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان، فكفرت بأنعم الله، فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون} [النحل: 112] يقول الله تعالى ذكره ومثل الله مثلا لمكة التي سكانها أهل الشرك بالله هي القرية التي كانت آمنة مطمئنة وكان أمنها أن العرب كانت تتعادى ويقتل بعضها بعضا ويسبي بعضها بعضا، وأهل مكة لا يغار عليهم، ولا يحاربون في بلدهم، فذلك كان أمنها وقوله: {مطمئنة} [النحل: 112] يعني: قارة بأهلها، لا يحتاج أهلها إلى النجع كما كان سكان البوادي يحتاجون إليها {يأتيها رزقها رغدا} [النحل: 112] يقول: يأتي أهلها معايشهم واسعة كثيرة، وقوله: {من كل مكان} [يونس: 22] يعني: من كل فج من فجاج هذه القرية، ومن كل ناحية فيها. وبنحو الذي قلنا في أن القرية التي ذكرت في هذا الموضع أريد بها مكة قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان} [النحل: 112] يعني: مكة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قرية كانت آمنة مطمئنة} [النحل: 112] قال: «مكة» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة} [النحل: 112] قال: «ذكر لنا أنها مكة» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {قرية كانت آمنة} [النحل: 112] قال: «هي مكة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة} [النحل: 112] إلى آخر الآية، قال: «هذه مكة» . وقال آخرون: بل القرية التي ذكر الله في هذا الموضع مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، قال: ثني عبد الرحمن بن شريح، أن عبد الكريم بن الحارث الحضرمي حدث أنه سمع مشرح بن عاهان، يقول: سمعت سليم بن عتر، يقول: " صدرنا من الحج مع حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان محصور بالمدينة، فكانت تسأل عنه ما فعل، حتى رأت راكبين، فأرسلت إليهما تسألهما، فقالا: قتل، فقالت حفصة: والذي نفسي بيده، إنها القرية، تعني المدينة التي قال الله تعالى: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله} [النحل: 112] قرأها قال أبو شريح: وأخبرني عبد الله بن 14P385 المغيرة عمن حدثه، أنه كان يقول: إنها المدينة " وقوله: {فكفرت بأنعم الله} [النحل: 112] يقول: فكفر أهل هذه القرية بأنعم الله التي أنعم عليها.