Abschnitt V15/P315–V15/P320Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P315–V15/P320)
Orijinal Metin (AR)[الكهف: 64_65] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما} [الكهف: 64_65] يقول تعالى ذكره: ف {قال} [البقرة: 30] موسى لفتاه {ذلك} [البقرة: 2] يعني بذلك: نسيانك الحوت {ما كنا نبغ} [الكهف: 64] يقول: الذي كنا نلتمس ونطلب، لأن موسى كان قيل له صاحبك الذي تريده حيث تنسى الحوت، كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ذلك ما كنا نبغ} [سورة: الكهف، آية رقم: 64] قال موسى: فذلك حين أخبرت أني واجد خضرا حيث يفوتني الحوت حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: حيث يفارقني الحوت وقوله: {فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 64] يقول: فرجعا في الطريق الذي كانا 15P320 قطعاه ناكصين على أدبارهما يقصان آثارهما التي كانا سلكاهما. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قصصا} [الكهف: 64] قال: اتبع موسى وفتاه أثر الحوت، فشقا البحر راجعين حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 64] قال: اتباع موسى وفتاه أثر الحوت بشق البحر، وموسى وفتاه راجعان وموسى يعجب من أثر الحوت في البحر، ودوراته التي غاب فيها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: رجعا عودهما على بدئهما {فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 64] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 64] " أي يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى مدخل الحوت وقوله: {فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا} [الكهف: 65] يقول: وهبنا له رحمة من عندنا {وعلمناه من لدنا علما} [الكهف: 65] يقول: وعلمناه من عندنا أيضا علما. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {من لدنا علما} [سورة: الكهف، آية رقم: 65] أي من عندنا علما، وكان سبب سفر موسى صلى الله عليه وسلم وفتاه، ولقائه هذا العالم الذي ذكره الله في هذا الموضع فيما ذكر: أن موسى سئل: هل في الأرض أحد أعلم منك؟ فقال: لا أو حدثته نفسه بذلك، فكره ذلك له ، فأراد الله تعريفه أن من عباده في الأرض من هو أعلم منه، وأنه لم يكن له أن يحتم على ما لا علم له به، ولكن كان ينبغي له أن يكل ذلك إلى عالمه وقال آخرون: بل كان سبب ذلك أنه سأل الله جل ثناؤه أن يدله على عالم يزداد من علمه إلى علم نفسه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: سأل موسى ربه وقال: رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبادك أقضى؟ قال: الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: أي رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى 15P322 علم نفسه، عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى، أو ترده عن ردي، قال: رب فهل في الأرض أحد؟ قال: نعم، قال: رب، فمن هو؟ قال: الخضر، قال: وأين أطلبه؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الكهف: 64_65] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما} [الكهف: 64_65] يقول تعالى ذكره: ف {قال} [البقرة: 30] موسى لفتاه {ذلك} [البقرة: 2] يعني بذلك: نسيانك الحوت {ما كنا نبغ} [الكهف: 64] يقول: الذي كنا نلتمس ونطلب، لأن موسى كان قيل له صاحبك الذي تريده حيث تنسى الحوت، كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ذلك ما كنا نبغ} [سورة: الكهف، آية رقم: 64] قال موسى: فذلك حين أخبرت أني واجد خضرا حيث يفوتني الحوت حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: حيث يفارقني الحوت وقوله: {فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 64] يقول: فرجعا في الطريق الذي كانا 15P320 قطعاه ناكصين على أدبارهما يقصان آثارهما التي كانا سلكاهما. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قصصا} [الكهف: 64] قال: اتبع موسى وفتاه أثر الحوت، فشقا البحر راجعين حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 64] قال: اتباع موسى وفتاه أثر الحوت بشق البحر، وموسى وفتاه راجعان وموسى يعجب من أثر الحوت في البحر، ودوراته التي غاب فيها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: رجعا عودهما على بدئهما {فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 64] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 64] " أي يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى مدخل الحوت وقوله: {فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا} [الكهف: 65] يقول: وهبنا له رحمة من عندنا {وعلمناه من لدنا علما} [الكهف: 65] يقول: وعلمناه من عندنا أيضا علما. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {من لدنا علما} [سورة: الكهف، آية رقم: 65] أي من عندنا علما، وكان سبب سفر موسى صلى الله عليه وسلم وفتاه، ولقائه هذا العالم الذي ذكره الله في هذا الموضع فيما ذكر: أن موسى سئل: هل في الأرض أحد أعلم منك؟ فقال: لا أو حدثته نفسه بذلك، فكره ذلك له ، فأراد الله تعريفه أن من عباده في الأرض من هو أعلم منه، وأنه لم يكن له أن يحتم على ما لا علم له به، ولكن كان ينبغي له أن يكل ذلك إلى عالمه وقال آخرون: بل كان سبب ذلك أنه سأل الله جل ثناؤه أن يدله على عالم يزداد من علمه إلى علم نفسه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: سأل موسى ربه وقال: رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني، قال: فأي عبادك أقضى؟ قال: الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: أي رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى 15P322 علم نفسه، عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى، أو ترده عن ردي، قال: رب فهل في الأرض أحد؟ قال: نعم، قال: رب، فمن هو؟ قال: الخضر، قال: وأين أطلبه؟
Abschnitt V15/P320Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P320)
Orijinal Metin (AR)قال: على الساحل عند الصخرة التي ينفلت عندها الحوت، قال: فخرج موسى يطلبه، حتى كان ما ذكر الله، وانتهى إليه موسى عند الصخرة، فسلم كل واحد منهما على صاحبه، فقال له موسى: إنى أريد أن تستصحبني، قال: إنك لن تطيق صحبتي، قال: بلى، قال: فإن صحبتني {فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا} [الكهف: 71] . إلى قوله: {لاتخذت عليه أجرا} [الكهف: 77] قال: فكان قول موسى في الجدار لنفسه، ولطلب شيء من الدنيا، وكان قوله في السفينة وفي الغلام لله {قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا} [الكهف: 78] فأخبره بما قال، أما السفينة وأما الغلام وأما الجدار، قال: فسار به في البحر حتى انتهى إلى مجمع البحور، وليس في الأرض مكان أكثر ماء منه، قال: وبعث ربك الخطاف فجعل يستقي منه بمنقاره، فقيل لموسى: كم ترى هذا الخطاف رزأ من هذا الماء؟ قال: ما أقل ما رزأ، قال: يا موسى فإن علمي وعلمك في علم الله كقدر ما استقى هذا الخطاف من هذا الماء، وكان موسى قد حدث نفسه أنه ليس أحد أعلم منه، أو تكلم به، فمن ثم أمر أن يأتي 15P323 الخضر حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خطب موسى بني إسرائيل، فقال: ما أحد أعلم بالله وبأمره مني، فأوحى الله إليه أن يأتي هذا الرجل حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، أنه قيل له: إن آية لقيك إياه أن تنسى بعض متاعك، فخرج هو وفتاه يوشع بن نون، وتزودا حوتا مملوحا، حتى إذا كانا حيث شاء الله، رد الله إلى الحوت روحه، فسرب في البحر، فاتخذ الحوت طريقه سربا في البحر، فسرب فيه {فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} [الكهف: 62] . حتى بلغ {واتخذ سبيله في البحر عجبا} [الكهف: 63] فكان موسى اتخذ سبيله في البحر عجبا، فكان يعجب من سرب الحوت حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما اقتص موسى أثر الحوت انتهى إلى رجل راقد قد سجى عليه ثوبه فسلم عليه موسى فكشف الرجل عن وجهه الثوب ورد عليه السلام وقال: من أنت؟ قال: موسى، قال: صاحب بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: أوما كان لك في بني إسرائيل شغل؟ قال: بلى، ولكن أمرت أن آتيك 15P324 وأصحبك، قال: إنك لن تستطيع معي صبرا، كما قص الله حتى بلغ: {فلما ركبا في السفينة خرقها} صاحب موسى، {قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] ، يقول: نكرا، {قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا، فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس} [الكهف: 74] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفا يزعم أن الخضر ليس بصاحب موسى، فقال: كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن موسى قام في بني إسرائيل خطيبا فقيل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله عليه حين لم يرد العلم إليه، فقال: بلى عبد لي عند مجمع البحرين، فقال: يا رب كيف به؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: على الساحل عند الصخرة التي ينفلت عندها الحوت، قال: فخرج موسى يطلبه، حتى كان ما ذكر الله، وانتهى إليه موسى عند الصخرة، فسلم كل واحد منهما على صاحبه، فقال له موسى: إنى أريد أن تستصحبني، قال: إنك لن تطيق صحبتي، قال: بلى، قال: فإن صحبتني {فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا} [الكهف: 71] . إلى قوله: {لاتخذت عليه أجرا} [الكهف: 77] قال: فكان قول موسى في الجدار لنفسه، ولطلب شيء من الدنيا، وكان قوله في السفينة وفي الغلام لله {قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا} [الكهف: 78] فأخبره بما قال، أما السفينة وأما الغلام وأما الجدار، قال: فسار به في البحر حتى انتهى إلى مجمع البحور، وليس في الأرض مكان أكثر ماء منه، قال: وبعث ربك الخطاف فجعل يستقي منه بمنقاره، فقيل لموسى: كم ترى هذا الخطاف رزأ من هذا الماء؟ قال: ما أقل ما رزأ، قال: يا موسى فإن علمي وعلمك في علم الله كقدر ما استقى هذا الخطاف من هذا الماء، وكان موسى قد حدث نفسه أنه ليس أحد أعلم منه، أو تكلم به، فمن ثم أمر أن يأتي 15P323 الخضر حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خطب موسى بني إسرائيل، فقال: ما أحد أعلم بالله وبأمره مني، فأوحى الله إليه أن يأتي هذا الرجل حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، أنه قيل له: إن آية لقيك إياه أن تنسى بعض متاعك، فخرج هو وفتاه يوشع بن نون، وتزودا حوتا مملوحا، حتى إذا كانا حيث شاء الله، رد الله إلى الحوت روحه، فسرب في البحر، فاتخذ الحوت طريقه سربا في البحر، فسرب فيه {فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} [الكهف: 62] . حتى بلغ {واتخذ سبيله في البحر عجبا} [الكهف: 63] فكان موسى اتخذ سبيله في البحر عجبا، فكان يعجب من سرب الحوت حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما اقتص موسى أثر الحوت انتهى إلى رجل راقد قد سجى عليه ثوبه فسلم عليه موسى فكشف الرجل عن وجهه الثوب ورد عليه السلام وقال: من أنت؟ قال: موسى، قال: صاحب بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: أوما كان لك في بني إسرائيل شغل؟ قال: بلى، ولكن أمرت أن آتيك 15P324 وأصحبك، قال: إنك لن تستطيع معي صبرا، كما قص الله حتى بلغ: {فلما ركبا في السفينة خرقها} صاحب موسى، {قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] ، يقول: نكرا، {قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا، فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس} [الكهف: 74] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفا يزعم أن الخضر ليس بصاحب موسى، فقال: كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن موسى قام في بني إسرائيل خطيبا فقيل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله عليه حين لم يرد العلم إليه، فقال: بلى عبد لي عند مجمع البحرين، فقال: يا رب كيف به؟
Abschnitt V15/P320–V15/P326Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P320–V15/P326)
Orijinal Metin (AR)فقيل: تأخذ حوتا، فتجعله في مكتل، ثم قال لفتاه: إذا فقدت هذا الحوت فأخبرني، فانطلقا يمشيان على ساحل البحر حتى أتيا صخرة، فرقد موسى، فاضطرب الحوت في المكتل، فخرج فوقع في البحر، فأمسك الله عنه جرية الماء، فصار مثل الطاق، فصار للحوت سربا وكان لهما عجبا. ثم انطلقا، فلما كان حين الغد، قال موسى لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، قال: ولم يجد موسى النصب حتى جاوز حيث أمره الله قال: فقال: أرأيت إذ 15P325 أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، واتخذ سبيله في البحر عجبا، قال: فقال: ذلك ما كنا نبغ، فارتدا على آثارهما قصصا، قال: يقصان آثارهما، قال: فأتيا الصخرة، فإذا رجل نائم مسجى بثوبه فسلم عليه موسى، فقال: وأنى بأرضنا السلام؟ فقال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: يا موسى، إني على علم من علم الله، علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علمه علمكه لا أعلمه، قال: فإني أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا، قال: فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا، فانطلقا يمشيان على الساحل، فعرف الخضر، فحمل بغير نول، فجاء عصفور، فوقع على حرفها فنقر، أو فنقد في الماء، فقال الخضر لموسى: ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مقدار ما نقر أو نقص هذا العصفور من البحر " أبو جعفر الطبري يشك، وهو في كتابه نقر قال: " فبينما هو إذ لم يفجأه موسى إلا وهو يتد وتدا أو ينزع تحتا منها، فقال له موسى: حملنا بغير نول وتخرقها لتغرق أهلها؟ لقد جئت شيئا إمرا، قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا، قال: لا تؤاخذني بما نسيت، قال: وكانت الأولى من موسى نسيانا، قال: ثم خرجا فانطلقا يمشيان، فأبصرا غلاما يلعب مع الغلمان، فأخذ برأسه فقتله، فقال له موسى: أقتلت نفسا زاكية بغير نفس؟ لقد جئت شيئا نكرا، قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا؟ قال: إن 15P326 سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا. قال: فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها، فلم يجدا أحدا يطعمهم ولا يسقيهم، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض، فأقامه بيده، قال: مسحه بيده، فقال له موسى: لم يضيفونا ولم ينزلونا، لو شئت لاتخذت عليه أجرا، قال: هذا فراق بيني وبينك " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لوددت أنه كان صبر حتى يقص علينا قصصهم» . حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، قال: جلست فأسند ابن عباس وعنده نفر من أهل الكتاب، فقال بعضهم: يا أبا العباس، إن نوفا ابن امرأة كعب يزعم عن كعب، أن موسى النبي الذي طلب العالم، إنما هو موسى بن ميشا. قال سعيد: قال ابن عباس: أنوف يقول هذا؟ قال سعيد: فقلت له نعم، أنا سمعت نوفا يقول ذلك، قال: أنت سمعته يا سعيد؟ قال: قلت: نعم، قال: كذب نوف ثم قال ابن عباس: حدثني أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن موسى هو نبي بني إسرائيل سأل ربه فقال: أي رب إن كان في عبادك أحد هو أعلم مني فادللني عليه، فقال له: نعم في عبادي من هو أعلم منك، ثم نعت له مكانه، وأذن له في لقيه، فخرج موسى معه فتاه ومعه حوت مليح، وقد قيل له: إذا حيي هذا الحوت في مكان فصاحبك هنالك وقد أدركت حاجتك، فخرج موسى ومعه فتاه، ومعه 15P327 ذلك الحوت يحملانه، فسار حتى جهده السير، وانتهى إلى الصخرة وإلى ذلك الماء، ماء الحياة، من شرب منه خلد، ولا يقاربه شيء ميت إلا حيي، فلما نزلا، ومس الحوت الماء حيي، فاتخذ سبيله في البحر سربا فانطلقا، فلما جاوزا منقلبه قال موسى: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقيل: تأخذ حوتا، فتجعله في مكتل، ثم قال لفتاه: إذا فقدت هذا الحوت فأخبرني، فانطلقا يمشيان على ساحل البحر حتى أتيا صخرة، فرقد موسى، فاضطرب الحوت في المكتل، فخرج فوقع في البحر، فأمسك الله عنه جرية الماء، فصار مثل الطاق، فصار للحوت سربا وكان لهما عجبا. ثم انطلقا، فلما كان حين الغد، قال موسى لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، قال: ولم يجد موسى النصب حتى جاوز حيث أمره الله قال: فقال: أرأيت إذ 15P325 أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، واتخذ سبيله في البحر عجبا، قال: فقال: ذلك ما كنا نبغ، فارتدا على آثارهما قصصا، قال: يقصان آثارهما، قال: فأتيا الصخرة، فإذا رجل نائم مسجى بثوبه فسلم عليه موسى، فقال: وأنى بأرضنا السلام؟ فقال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: يا موسى، إني على علم من علم الله، علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علمه علمكه لا أعلمه، قال: فإني أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا، قال: فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا، فانطلقا يمشيان على الساحل، فعرف الخضر، فحمل بغير نول، فجاء عصفور، فوقع على حرفها فنقر، أو فنقد في الماء، فقال الخضر لموسى: ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مقدار ما نقر أو نقص هذا العصفور من البحر " أبو جعفر الطبري يشك، وهو في كتابه نقر قال: " فبينما هو إذ لم يفجأه موسى إلا وهو يتد وتدا أو ينزع تحتا منها، فقال له موسى: حملنا بغير نول وتخرقها لتغرق أهلها؟ لقد جئت شيئا إمرا، قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا، قال: لا تؤاخذني بما نسيت، قال: وكانت الأولى من موسى نسيانا، قال: ثم خرجا فانطلقا يمشيان، فأبصرا غلاما يلعب مع الغلمان، فأخذ برأسه فقتله، فقال له موسى: أقتلت نفسا زاكية بغير نفس؟ لقد جئت شيئا نكرا، قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا؟ قال: إن 15P326 سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا. قال: فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها، فلم يجدا أحدا يطعمهم ولا يسقيهم، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض، فأقامه بيده، قال: مسحه بيده، فقال له موسى: لم يضيفونا ولم ينزلونا، لو شئت لاتخذت عليه أجرا، قال: هذا فراق بيني وبينك " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لوددت أنه كان صبر حتى يقص علينا قصصهم» . حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، قال: جلست فأسند ابن عباس وعنده نفر من أهل الكتاب، فقال بعضهم: يا أبا العباس، إن نوفا ابن امرأة كعب يزعم عن كعب، أن موسى النبي الذي طلب العالم، إنما هو موسى بن ميشا. قال سعيد: قال ابن عباس: أنوف يقول هذا؟ قال سعيد: فقلت له نعم، أنا سمعت نوفا يقول ذلك، قال: أنت سمعته يا سعيد؟ قال: قلت: نعم، قال: كذب نوف ثم قال ابن عباس: حدثني أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن موسى هو نبي بني إسرائيل سأل ربه فقال: أي رب إن كان في عبادك أحد هو أعلم مني فادللني عليه، فقال له: نعم في عبادي من هو أعلم منك، ثم نعت له مكانه، وأذن له في لقيه، فخرج موسى معه فتاه ومعه حوت مليح، وقد قيل له: إذا حيي هذا الحوت في مكان فصاحبك هنالك وقد أدركت حاجتك، فخرج موسى ومعه فتاه، ومعه 15P327 ذلك الحوت يحملانه، فسار حتى جهده السير، وانتهى إلى الصخرة وإلى ذلك الماء، ماء الحياة، من شرب منه خلد، ولا يقاربه شيء ميت إلا حيي، فلما نزلا، ومس الحوت الماء حيي، فاتخذ سبيله في البحر سربا فانطلقا، فلما جاوزا منقلبه قال موسى: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا.
Abschnitt V15/P326Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P326)
Orijinal Metin (AR)قال الفتى وذكر: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا " قال ابن عباس: فظهر موسى على الصخرة حين انتهيا إليها، فإذا رجل متلفف في كساء له، فسلم موسى، فرد عليه العالم، ثم قال له: وما جاء بك؟ إن كان لك في قومك لشغل؟ قال له موسى: جئتك لتعلمني مما علمت رشدا {قال إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 67] وكان رجلا يعلم علم الغيب، قد علم ذلك، فقال موسى: بلى، قال: {وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا} [الكهف: 68] أي إنما تعرف ظاهر ما ترى من العدل، ولم تحط من علم الغيب بما أعلم {قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا} [الكهف: 69] وإن رأيت ما يخالفني {قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء} [الكهف: 70] وإن أنكرته {حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، يتعرضان الناس، يلتمسان من يحملهما، حتى مرت بهما سفينة جديدة وثيقة لم يمر بهما من 15P328 السفن شيء أحسن ولا أجمل ولا أوثق منها، فسألا أهلها أن يحملوهما، فحملوهما، فلما اطمأنا فيها، ولجت بهما مع أهلها، أخرج منقارا له ومطرقة، ثم عمد إلى ناحية منها فضرب فيها بالمنقار حتى خرقها، ثم أخذ لوحا فطبقه عليها، ثم جلس عليها يرقعها. قال له موسى ورأى أمرا فظع به: {أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت} [الكهف: 72] أي ما تركت من عهدك {ولا ترهقني من أمري عسرا} [الكهف: 73] ثم خرجا من السفينة، فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية فإذا غلمان يلعبون خلفها، فيهم غلام ليس في الغلمان أظرف منه، ولا أثرى ولا أوضأ منه، فأخذه بيده، وأخذ حجرا، قال: فضرب به رأسه حتى دمغه فقتله، قال: فرأى موسى أمرا فظيعا لا صبر عليه، صبي صغير لا ذنب له {قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس} [الكهف: 74] أي صغيرة بغير نفس {لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا} [الكهف: 74] أي قد أعذرت في شأني {فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن 15P329 ينقض} [الكهف: 77] فهدمه، ثم قعد يبنيه، فضجر موسى مما رآه يصنع من التكليف لما ليس عليه صبر، فقال: {لو شئت لاتخذت عليه أجرا} [الكهف: 77] أي قد استطعمناهم فلم يطعمونا، وضفناهم فلم يضيفونا، ثم قعدت في غير صنيعه، ولو شئت لأعطيت عليه أجرا في عمله {قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها، وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا} [الكهف: 78] وفي قراءة أبي بن كعب: «كل سفينة صالحة» وإنما عبتها لأرده عنها، فسلمت حين رأى العيب الذي صنعت بها.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الفتى وذكر: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا " قال ابن عباس: فظهر موسى على الصخرة حين انتهيا إليها، فإذا رجل متلفف في كساء له، فسلم موسى، فرد عليه العالم، ثم قال له: وما جاء بك؟ إن كان لك في قومك لشغل؟ قال له موسى: جئتك لتعلمني مما علمت رشدا {قال إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 67] وكان رجلا يعلم علم الغيب، قد علم ذلك، فقال موسى: بلى، قال: {وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا} [الكهف: 68] أي إنما تعرف ظاهر ما ترى من العدل، ولم تحط من علم الغيب بما أعلم {قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا} [الكهف: 69] وإن رأيت ما يخالفني {قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء} [الكهف: 70] وإن أنكرته {حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، يتعرضان الناس، يلتمسان من يحملهما، حتى مرت بهما سفينة جديدة وثيقة لم يمر بهما من 15P328 السفن شيء أحسن ولا أجمل ولا أوثق منها، فسألا أهلها أن يحملوهما، فحملوهما، فلما اطمأنا فيها، ولجت بهما مع أهلها، أخرج منقارا له ومطرقة، ثم عمد إلى ناحية منها فضرب فيها بالمنقار حتى خرقها، ثم أخذ لوحا فطبقه عليها، ثم جلس عليها يرقعها. قال له موسى ورأى أمرا فظع به: {أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت} [الكهف: 72] أي ما تركت من عهدك {ولا ترهقني من أمري عسرا} [الكهف: 73] ثم خرجا من السفينة، فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية فإذا غلمان يلعبون خلفها، فيهم غلام ليس في الغلمان أظرف منه، ولا أثرى ولا أوضأ منه، فأخذه بيده، وأخذ حجرا، قال: فضرب به رأسه حتى دمغه فقتله، قال: فرأى موسى أمرا فظيعا لا صبر عليه، صبي صغير لا ذنب له {قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس} [الكهف: 74] أي صغيرة بغير نفس {لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا} [الكهف: 74] أي قد أعذرت في شأني {فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن 15P329 ينقض} [الكهف: 77] فهدمه، ثم قعد يبنيه، فضجر موسى مما رآه يصنع من التكليف لما ليس عليه صبر، فقال: {لو شئت لاتخذت عليه أجرا} [الكهف: 77] أي قد استطعمناهم فلم يطعمونا، وضفناهم فلم يضيفونا، ثم قعدت في غير صنيعه، ولو شئت لأعطيت عليه أجرا في عمله {قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها، وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا} [الكهف: 78] وفي قراءة أبي بن كعب: «كل سفينة صالحة» وإنما عبتها لأرده عنها، فسلمت حين رأى العيب الذي صنعت بها.
Abschnitt V15/P326Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P326)
Orijinal Metin (AR){وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري} [الكهف: 80] أي ما فعلته عن نفسي {ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا} [الكهف: 82] فكان ابن عباس يقول: ما كان الكنز إلا علما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن أبيه، عن عكرمة، قال: قيل لابن عباس: لم نسمع لفتى موسى بذكر من حديث، وقد كان معه، فقال ابن عباس فيما يذكر من حديث الفتى قال: 15P330 شرب الفتى من الماء فخلد، فأخذه العالم فطابق به سفينة، ثم أرسله في البحر، فإنها لتموج به إلى يوم القيامة، وذلك أنه لم يكن له أن يشرب منه فشرب حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا} [الكهف: 60] قال: لما ظهر موسى وقومه على مصر أنزل قومه مصر، فلما استقرت بهم الدار أنزل الله عليه أن {ذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] فخطب قومه، فذكر ما آتاهم الله من الخير والنعمة، وذكرهم إذ أنجاهم الله من آل فرعون، وذكرهم هلاك عدوهم، وما استخلفهم الله في الأرض، وقال: كلم الله نبيكم تكليما، واصطفاني لنفسه، وأنزل علي محبة منه، وآتاكم الله من كل ما سألتموه، فنبيكم أفضل أهل الأرض، وأنتم تقرءون التوراة، فلم يترك نعمة أنعمها الله عليهم إلا ذكرها، وعرفها إياهم فقال له رجل من بني إسرائيل: هم كذلك يا نبي الله، قد عرفنا الذي تقول، فهل على الأرض أحد أعلم منك يا نبي الله؟ قال: لا فبعث الله جبرئيل إلى موسى عليهما السلام، فقال: إن الله يقول: وما يدريك أين أضع علمي؟ بلى إن على شط البحر رجلا أعلم منك، فقال ابن عباس: هو الخضر، فسأل موسى ربه أن يريه إياه، فأوحى الله إليه أن ائت البحر، فإنك تجد على شط البحر حوتا، فخذه فادفعه إلى فتاك، ثم الزم شط البحر، فإذا نسيت الحوت وهلك منك، فثم تجد العبد الصالح الذي تطلب، فلما طال سفر موسى نبي الله ونصب فيه، سأل فتاه عن الحوت، فقال له فتاه وهو غلامه {أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} [الكهف: 63] قال الفتى: لقد رأيت الحوت حين اتخذ سبيله في البحر سربا، فأعجب ذلك موسى 15P331 فرجع حتى أتى الصخرة، فوجد الحوت يضرب في البحر، ويتبعه موسى، وجعل موسى يقدم عصاه يفرج بها عن الماء يتبع الحوت، وجعل الحوت لا تمس شيئا من البحر إلا يبس حتى يكون صخرة، فجعل نبي الله يعجب من ذلك حتى انتهى به الحوت إلى جزيرة من جزائر البحر. فلقي الخضر بها فسلم عليه، فقال الخضر: وعليك السلام، وأنى يكون هذا السلام بهذه الأرض، ومن أنت؟ قال: أنا موسى، فقال له الخضر: أصاحب بني إسرائيل؟ قال: نعم فرحب به، وقال: ما جاء بك؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري} [الكهف: 80] أي ما فعلته عن نفسي {ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا} [الكهف: 82] فكان ابن عباس يقول: ما كان الكنز إلا علما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن أبيه، عن عكرمة، قال: قيل لابن عباس: لم نسمع لفتى موسى بذكر من حديث، وقد كان معه، فقال ابن عباس فيما يذكر من حديث الفتى قال: 15P330 شرب الفتى من الماء فخلد، فأخذه العالم فطابق به سفينة، ثم أرسله في البحر، فإنها لتموج به إلى يوم القيامة، وذلك أنه لم يكن له أن يشرب منه فشرب حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا} [الكهف: 60] قال: لما ظهر موسى وقومه على مصر أنزل قومه مصر، فلما استقرت بهم الدار أنزل الله عليه أن {ذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] فخطب قومه، فذكر ما آتاهم الله من الخير والنعمة، وذكرهم إذ أنجاهم الله من آل فرعون، وذكرهم هلاك عدوهم، وما استخلفهم الله في الأرض، وقال: كلم الله نبيكم تكليما، واصطفاني لنفسه، وأنزل علي محبة منه، وآتاكم الله من كل ما سألتموه، فنبيكم أفضل أهل الأرض، وأنتم تقرءون التوراة، فلم يترك نعمة أنعمها الله عليهم إلا ذكرها، وعرفها إياهم فقال له رجل من بني إسرائيل: هم كذلك يا نبي الله، قد عرفنا الذي تقول، فهل على الأرض أحد أعلم منك يا نبي الله؟ قال: لا فبعث الله جبرئيل إلى موسى عليهما السلام، فقال: إن الله يقول: وما يدريك أين أضع علمي؟ بلى إن على شط البحر رجلا أعلم منك، فقال ابن عباس: هو الخضر، فسأل موسى ربه أن يريه إياه، فأوحى الله إليه أن ائت البحر، فإنك تجد على شط البحر حوتا، فخذه فادفعه إلى فتاك، ثم الزم شط البحر، فإذا نسيت الحوت وهلك منك، فثم تجد العبد الصالح الذي تطلب، فلما طال سفر موسى نبي الله ونصب فيه، سأل فتاه عن الحوت، فقال له فتاه وهو غلامه {أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} [الكهف: 63] قال الفتى: لقد رأيت الحوت حين اتخذ سبيله في البحر سربا، فأعجب ذلك موسى 15P331 فرجع حتى أتى الصخرة، فوجد الحوت يضرب في البحر، ويتبعه موسى، وجعل موسى يقدم عصاه يفرج بها عن الماء يتبع الحوت، وجعل الحوت لا تمس شيئا من البحر إلا يبس حتى يكون صخرة، فجعل نبي الله يعجب من ذلك حتى انتهى به الحوت إلى جزيرة من جزائر البحر. فلقي الخضر بها فسلم عليه، فقال الخضر: وعليك السلام، وأنى يكون هذا السلام بهذه الأرض، ومن أنت؟ قال: أنا موسى، فقال له الخضر: أصاحب بني إسرائيل؟ قال: نعم فرحب به، وقال: ما جاء بك؟
Abschnitt V15/P326Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P326)
Orijinal Metin (AR)قال: جئتك على أن تعلمني مما علمت رشدا {قال إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 67] قال: لا تطيق ذلك، قال موسى: {ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا} [الكهف: 69] قال: فانطلق به وقال له: لا تسألني عن شيء أصنعه حتى أبين لك شأنه، فذلك قوله: {أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] فركبا في السفينة يريدان البر، فقام الخضر فخرق السفينة، فقال له موسى {أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما} [الكهف: 61] ذكر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لما قطع البحر وأنجاه الله من آل فرعون، جمع بني إسرائيل، فخطبهم فقال: أنتم خير أهل الأرض وأعلمه، قد أهلك الله عدوكم، وأقطعكم البحر، وأنزل عليكم التوراة، قال: فقيل له: إن ههنا رجلا هو أعلم منك. قال: فانطلق هو وفتاه يوشع بن نون 15P332 يطلبانه، وتزودا سمكة مملوحة في مكتل لهما، وقيل لهما: إذا نسيتما ما معكما لقيتما رجلا عالما يقال له الخضر، فلما أتيا ذلك المكان، رد الله إلى الحوت روحه، فسرب له من الجسر حتى أفضى إلى البحر، ثم سلك فجعل لا يسلك فيه طريقا إلا صار ماء جامدا. قال: ومضى موسى وفتاه، يقول الله عز وجل: {فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت} [الكهف: 63] . . ثم تلا إلى قوله: {وعلمناه من لدنا علما} [الكهف: 65] فلقيا رجلا عالما يقال له الخضر، فذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما سمي الخضر خضرا لأنه قعد على فروة بيضاء، فاهتزت به خضراء» حدثني العباس بن الوليد، قال: ثنا أبي قال: ثنا الأوزاعي، قال: ثنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى، فقال ابن عباس: هو خضر، فمر بهما أبي بن كعب، فدعاه ابن عباس، فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه، فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بينا موسى في ملأ من بني إسرائيل، إذ جاءه رجل فقال: تعلم مكان أحد أعلم منك؟ قال موسى: لا، 15P333 فأوحى الله إلى موسى: بلى عبدنا خضر، فسأل موسى السبيل إلى لقيه، فجعل الله له الحوت آية، وقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه، فكان موسى يتبع أثر الحوت في البحر، فقال فتى موسى لموسى: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت، قال موسى: ذلك ما كنا نبغ، فارتدا على آثارهما قصصا، فوجدا عبدنا خضرا، وكان من شأنهما ما قص الله في كتابه " حدثني محمد بن مرزوق، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا عبد الله بن عمر النميري، عن يونس بن يزيد، قال: سمعت الزهري يحدث، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى، ثم ذكر نحو حديث العباس، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم 15P332
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: جئتك على أن تعلمني مما علمت رشدا {قال إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 67] قال: لا تطيق ذلك، قال موسى: {ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا} [الكهف: 69] قال: فانطلق به وقال له: لا تسألني عن شيء أصنعه حتى أبين لك شأنه، فذلك قوله: {أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] فركبا في السفينة يريدان البر، فقام الخضر فخرق السفينة، فقال له موسى {أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما} [الكهف: 61] ذكر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لما قطع البحر وأنجاه الله من آل فرعون، جمع بني إسرائيل، فخطبهم فقال: أنتم خير أهل الأرض وأعلمه، قد أهلك الله عدوكم، وأقطعكم البحر، وأنزل عليكم التوراة، قال: فقيل له: إن ههنا رجلا هو أعلم منك. قال: فانطلق هو وفتاه يوشع بن نون 15P332 يطلبانه، وتزودا سمكة مملوحة في مكتل لهما، وقيل لهما: إذا نسيتما ما معكما لقيتما رجلا عالما يقال له الخضر، فلما أتيا ذلك المكان، رد الله إلى الحوت روحه، فسرب له من الجسر حتى أفضى إلى البحر، ثم سلك فجعل لا يسلك فيه طريقا إلا صار ماء جامدا. قال: ومضى موسى وفتاه، يقول الله عز وجل: {فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت} [الكهف: 63] . . ثم تلا إلى قوله: {وعلمناه من لدنا علما} [الكهف: 65] فلقيا رجلا عالما يقال له الخضر، فذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما سمي الخضر خضرا لأنه قعد على فروة بيضاء، فاهتزت به خضراء» حدثني العباس بن الوليد، قال: ثنا أبي قال: ثنا الأوزاعي، قال: ثنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى، فقال ابن عباس: هو خضر، فمر بهما أبي بن كعب، فدعاه ابن عباس، فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه، فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بينا موسى في ملأ من بني إسرائيل، إذ جاءه رجل فقال: تعلم مكان أحد أعلم منك؟ قال موسى: لا، 15P333 فأوحى الله إلى موسى: بلى عبدنا خضر، فسأل موسى السبيل إلى لقيه، فجعل الله له الحوت آية، وقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه، فكان موسى يتبع أثر الحوت في البحر، فقال فتى موسى لموسى: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت، قال موسى: ذلك ما كنا نبغ، فارتدا على آثارهما قصصا، فوجدا عبدنا خضرا، وكان من شأنهما ما قص الله في كتابه " حدثني محمد بن مرزوق، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا عبد الله بن عمر النميري، عن يونس بن يزيد، قال: سمعت الزهري يحدث، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى، ثم ذكر نحو حديث العباس، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم 15P332
Abschnitt V15/P326Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P326)
Orijinal Metin (AR)[الكهف: 66_67] القول في تأويل قوله تعالى: {قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 66_67] يقول تعالى ذكره: قال موسى للعالم: {هل أتبعك على أن تعلمن} [الكهف: 66] من العلم الذي علمك الله ما هو رشاد إلى الحق، ودليل على هدى؟ {قال إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 67] يقول تعالى ذكره: قال العالم: إنك لن تطيق الصبر معي، وذلك أني 15P334 أعمل بباطن علم علمنيه الله، ولا علم لك إلا بظاهر من الأمور، فلا تصبر على ما ترى من الأفعال، كما ذكرنا من الخبر عن ابن عباس قبل من أنه كان رجلا يعمل على الغيب قد علم ذلك 15P333 [الكهف: 68_69] القول في تأويل قوله تعالى: {وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا} [الكهف: 68_69] يقول عز ذكره مخبرا عن قول العالم لموسى: وكيف تصبر يا موسى على ما ترى مني من الأفعال التي لا علم لك بوجوه صوابها، وتقيم معي عليها، وأنت إنما تحكم على صواب المصيب وخطأ المخطئ بالظاهر الذي عندك، وبمبلغ علمك، وأفعالي تقع بغير دليل ظاهر لرأي عينك على صوابها، لأنها تبتدأ لأسباب تحدث آجلة غير عاجلة، لا علم لك بالحادث عنها، لأنها غيب، ولا تحيط بعلم الغيب خبرا يقول علما، قال: {ستجدني إن شاء الله صابرا} [الكهف: 69] على ما أرى منك وإن كان خلافا لما هو عندي صواب {ولا أعصي لك أمرا} [الكهف: 69] يقول: وأنتهي إلى ما تأمرني، وإن لم يكن موافقا هواي 15P334 [الكهف: 70] القول في تأويل قوله تعالى: {قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى 15P335 أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] يقول تبارك وتعالى: قال العالم لموسى: فإن اتبعتني الآن فلا تسألني عن شيء أعمله مما تستنكره، فإني قد أعلمتك أني أعمل العمل على الغيب الذي لا تحيط به علما {حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] يقول: حتى أحدث أنا لك مما ترى من الأفعال التي أفعلها التي تستنكرها أذكرها لك وأبين لك شأنها، وأبتدئك الخبر عنها، كما: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] يعني عن شيء أصنعه حتى أبين لك شأنه 15P335
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الكهف: 66_67] القول في تأويل قوله تعالى: {قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 66_67] يقول تعالى ذكره: قال موسى للعالم: {هل أتبعك على أن تعلمن} [الكهف: 66] من العلم الذي علمك الله ما هو رشاد إلى الحق، ودليل على هدى؟ {قال إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 67] يقول تعالى ذكره: قال العالم: إنك لن تطيق الصبر معي، وذلك أني 15P334 أعمل بباطن علم علمنيه الله، ولا علم لك إلا بظاهر من الأمور، فلا تصبر على ما ترى من الأفعال، كما ذكرنا من الخبر عن ابن عباس قبل من أنه كان رجلا يعمل على الغيب قد علم ذلك 15P333 [الكهف: 68_69] القول في تأويل قوله تعالى: {وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا} [الكهف: 68_69] يقول عز ذكره مخبرا عن قول العالم لموسى: وكيف تصبر يا موسى على ما ترى مني من الأفعال التي لا علم لك بوجوه صوابها، وتقيم معي عليها، وأنت إنما تحكم على صواب المصيب وخطأ المخطئ بالظاهر الذي عندك، وبمبلغ علمك، وأفعالي تقع بغير دليل ظاهر لرأي عينك على صوابها، لأنها تبتدأ لأسباب تحدث آجلة غير عاجلة، لا علم لك بالحادث عنها، لأنها غيب، ولا تحيط بعلم الغيب خبرا يقول علما، قال: {ستجدني إن شاء الله صابرا} [الكهف: 69] على ما أرى منك وإن كان خلافا لما هو عندي صواب {ولا أعصي لك أمرا} [الكهف: 69] يقول: وأنتهي إلى ما تأمرني، وإن لم يكن موافقا هواي 15P334 [الكهف: 70] القول في تأويل قوله تعالى: {قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى 15P335 أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] يقول تبارك وتعالى: قال العالم لموسى: فإن اتبعتني الآن فلا تسألني عن شيء أعمله مما تستنكره، فإني قد أعلمتك أني أعمل العمل على الغيب الذي لا تحيط به علما {حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] يقول: حتى أحدث أنا لك مما ترى من الأفعال التي أفعلها التي تستنكرها أذكرها لك وأبين لك شأنها، وأبتدئك الخبر عنها، كما: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] يعني عن شيء أصنعه حتى أبين لك شأنه 15P335
Abschnitt V15/P326Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P326)
Orijinal Metin (AR)[الكهف: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] يقول تعالى ذكره: فانطلق موسى والعالم يسيران يطلبان سفينة يركبانها، حتى إذا أصاباها ركبا في السفينة، فلما ركباها، خرق العالم السفينة، قال له موسى: أخرقتها بعد ما لججنا في البحر {لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] يقول: لقد جئت شيئا عظيما، وفعلت فعلا منكرا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لقد 15P336 جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] أي عجبا، إن قوما لججوا سفينتهم فخرقتها كأحوج ما نكون إليها، ولكن علم من ذلك ما لم يعلم نبي الله موسى ذلك من علم الله الذي آتاه، وقد قال لنبي الله موسى عليه السلام: {فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة {لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] يقول: نكرا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] قال: منكرا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله والإمر: في كلام العرب: الداهية، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] 15P337 قد لقي الأقران مني نكرا داهية دهياء إدا إمرا وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول: أصله: كل شيء شديد كثير، ويقول منه: قيل للقوم: قد أمروا: إذا كثروا واشتد أمرهم. قال: والمصدر منه: الأمر، والاسم: الإمر. واختلفت القراء في قراءة قوله: {لتغرق أهلها} [الكهف: 71] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين {لتغرق أهلها} [الكهف: 71] بالتاء في لتغرق، ونصب الأهل، بمعنى: لتغرق أنت أيها الرجل أهل هذه السفينة بالخرق الذي خرقت فيها. وقرأه عامة قراء الكوفة: (ليغرق) بالياء (أهلها) بالرفع، على أن الأهل هم الذين يغرقون. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، متفقتا المعنى وإن اختلفت ألفاظهما، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب. وإنما قلنا: هما متفقتا المعنى، لأنه معلوم أن إنكار موسى على العالم خرق السفينة إنما كان لأنه كان عنده أن ذلك سبب لغرق أهلها إذا أحدث مثل ذلك الحدث فيها فلا خفاء على أحد معنى ذلك قرئ بالتاء ونصب الأهل، أو بالياء ورفع الأهل 15P336
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الكهف: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] يقول تعالى ذكره: فانطلق موسى والعالم يسيران يطلبان سفينة يركبانها، حتى إذا أصاباها ركبا في السفينة، فلما ركباها، خرق العالم السفينة، قال له موسى: أخرقتها بعد ما لججنا في البحر {لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] يقول: لقد جئت شيئا عظيما، وفعلت فعلا منكرا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لقد 15P336 جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] أي عجبا، إن قوما لججوا سفينتهم فخرقتها كأحوج ما نكون إليها، ولكن علم من ذلك ما لم يعلم نبي الله موسى ذلك من علم الله الذي آتاه، وقد قال لنبي الله موسى عليه السلام: {فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة {لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] يقول: نكرا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لقد جئت شيئا إمرا} [الكهف: 71] قال: منكرا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله والإمر: في كلام العرب: الداهية، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] 15P337 قد لقي الأقران مني نكرا داهية دهياء إدا إمرا وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول: أصله: كل شيء شديد كثير، ويقول منه: قيل للقوم: قد أمروا: إذا كثروا واشتد أمرهم. قال: والمصدر منه: الأمر، والاسم: الإمر. واختلفت القراء في قراءة قوله: {لتغرق أهلها} [الكهف: 71] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين {لتغرق أهلها} [الكهف: 71] بالتاء في لتغرق، ونصب الأهل، بمعنى: لتغرق أنت أيها الرجل أهل هذه السفينة بالخرق الذي خرقت فيها. وقرأه عامة قراء الكوفة: (ليغرق) بالياء (أهلها) بالرفع، على أن الأهل هم الذين يغرقون. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، متفقتا المعنى وإن اختلفت ألفاظهما، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب. وإنما قلنا: هما متفقتا المعنى، لأنه معلوم أن إنكار موسى على العالم خرق السفينة إنما كان لأنه كان عنده أن ذلك سبب لغرق أهلها إذا أحدث مثل ذلك الحدث فيها فلا خفاء على أحد معنى ذلك قرئ بالتاء ونصب الأهل، أو بالياء ورفع الأهل 15P336
Abschnitt V15/P326–V15/P342Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P326–V15/P342)
Orijinal Metin (AR)[الكهف: 72_73] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا} [الكهف: 72_73] يقول عز ذكره: {قال} [البقرة: 30] العالم لموسى إذ قال له ما قال {ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 72] على ما ترى من أفعالي، لأنك ترى ما لم تحط به خبرا. قال له موسى: {لا تؤاخذني بما نسيت} [الكهف: 73] فاختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: كان هذا الكلام من موسى عليه السلام للعالم معارضة لا أنه كان نسي عهده، وما كان تقدم فيه حين استصحبه بقوله: {فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] ذكر من قال ذلك. حدثت عن يحيى بن زياد، قال: ثني يحيى بن المهلب، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن أبي بن كعب الأنصاري، في قوله: {لا تؤاخذني بما نسيت} [الكهف: 73] قال: لم ينس، ولكنها من معاريض الكلام وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تؤاخذني بتركي عهدك، ووجه أن معنى النسيان: الترك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {قال لا تؤاخذني بما نسيت} [الكهف: 73] أي بما تركت من عهدك والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن موسى سأل صاحبه أن لا يؤاخذه بما نسي فيه عهده من سؤاله إياه على وجه ما فعل وسببه لا بما سأله عنه، وهو لعهده ذاكر للصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأن ذلك معناه من الخبر، وذلك ما: حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم {لا تؤاخذني بما نسيت} [الكهف: 73] قال: «كانت الأولى من موسى نسيانا» وقوله: {ولا ترهقني من أمري عسرا} [الكهف: 73] يقول: لا تغشني من أمري عسرا، يقول: لا تضيق علي أمري معك، وصحبتي إياك 15P339 [الكهف: 74] القول في تأويل قوله تعالى: {فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا} [الكهف: 74] يقول تعالى ذكره: {فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله} [الكهف: 74] العالم، فقال له موسى 15P340 : {أقتلت نفسا زكية} [الكهف: 74] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والبصرة: (أقتلت نفسا زاكية) وقالوا معنى ذلك: المطهرة التي لا ذنب لها، ولم تذنب قط لصغرها. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: {نفسا زكية} [الكهف: 74] بمعنى: التائبة المغفور لها ذنوبها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {أقتلت نفسا زكية} [الكهف: 74] والزكية: التائبة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قال أقتلت نفسا زكية} [الكهف: 74] قال: الزكية: التائبة حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، «أقتلت نفسا زاكية» قال: قال الحسن: تائبة، هكذا في حديث الحسن وشهر زاكية حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {نفسا زكية} [الكهف: 74] قال: تائبة ذكر من قال: معناها المسلمة التي لا ذنب لها: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، أنه سمع سعيد بن جبير، يقول: وجد خضر غلمانا يلعبون، فأخذ غلاما ظريفا فأضجعه ثم ذبحه بالسكين قال: وأخبرني وهب بن سليمان عن شعيب الجبئي، قال: اسم الغلام الذي قتله الخضر: جيسور (قال أقتلت نفسا زاكية) قال: مسلمة. قال: وقرأها ابن عباس: {زكية} [الكهف: 74] كقولك: زكيا وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل الكوفة يقول: معنى الزكية والزاكية واحد، كالقاسية والقسية، ويقول: هي التي لم 15P342 تجن شيئا، وذلك هو الصواب عندي لأني لم أجد فرقا بينهما في شيء من كلام العرب. فإذا كان ذلك كذلك، فبأي القراءتين قرأ ذلك القارئ فمصيب، لأنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار بمعنى واحد. وقوله: {بغير نفس} [الكهف: 74] يقول: بغير قصاص بنفس قتلت، فلزمها القتل قودا بها وقوله: {لقد جئت شيئا نكرا} [الكهف: 74] يقول: لقد جئت بشيء منكر، وفعلت فعلا غير معروف. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل: ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لقد جئت شيئا نكرا} [الكهف: 74] والنكر أشد من الإمر 15P342
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الكهف: 72_73] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا} [الكهف: 72_73] يقول عز ذكره: {قال} [البقرة: 30] العالم لموسى إذ قال له ما قال {ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 72] على ما ترى من أفعالي، لأنك ترى ما لم تحط به خبرا. قال له موسى: {لا تؤاخذني بما نسيت} [الكهف: 73] فاختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: كان هذا الكلام من موسى عليه السلام للعالم معارضة لا أنه كان نسي عهده، وما كان تقدم فيه حين استصحبه بقوله: {فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 70] ذكر من قال ذلك. حدثت عن يحيى بن زياد، قال: ثني يحيى بن المهلب، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن أبي بن كعب الأنصاري، في قوله: {لا تؤاخذني بما نسيت} [الكهف: 73] قال: لم ينس، ولكنها من معاريض الكلام وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تؤاخذني بتركي عهدك، ووجه أن معنى النسيان: الترك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {قال لا تؤاخذني بما نسيت} [الكهف: 73] أي بما تركت من عهدك والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن موسى سأل صاحبه أن لا يؤاخذه بما نسي فيه عهده من سؤاله إياه على وجه ما فعل وسببه لا بما سأله عنه، وهو لعهده ذاكر للصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأن ذلك معناه من الخبر، وذلك ما: حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم {لا تؤاخذني بما نسيت} [الكهف: 73] قال: «كانت الأولى من موسى نسيانا» وقوله: {ولا ترهقني من أمري عسرا} [الكهف: 73] يقول: لا تغشني من أمري عسرا، يقول: لا تضيق علي أمري معك، وصحبتي إياك 15P339 [الكهف: 74] القول في تأويل قوله تعالى: {فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا} [الكهف: 74] يقول تعالى ذكره: {فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله} [الكهف: 74] العالم، فقال له موسى 15P340 : {أقتلت نفسا زكية} [الكهف: 74] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والبصرة: (أقتلت نفسا زاكية) وقالوا معنى ذلك: المطهرة التي لا ذنب لها، ولم تذنب قط لصغرها. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: {نفسا زكية} [الكهف: 74] بمعنى: التائبة المغفور لها ذنوبها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {أقتلت نفسا زكية} [الكهف: 74] والزكية: التائبة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قال أقتلت نفسا زكية} [الكهف: 74] قال: الزكية: التائبة حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، «أقتلت نفسا زاكية» قال: قال الحسن: تائبة، هكذا في حديث الحسن وشهر زاكية حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {نفسا زكية} [الكهف: 74] قال: تائبة ذكر من قال: معناها المسلمة التي لا ذنب لها: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، أنه سمع سعيد بن جبير، يقول: وجد خضر غلمانا يلعبون، فأخذ غلاما ظريفا فأضجعه ثم ذبحه بالسكين قال: وأخبرني وهب بن سليمان عن شعيب الجبئي، قال: اسم الغلام الذي قتله الخضر: جيسور (قال أقتلت نفسا زاكية) قال: مسلمة. قال: وقرأها ابن عباس: {زكية} [الكهف: 74] كقولك: زكيا وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل الكوفة يقول: معنى الزكية والزاكية واحد، كالقاسية والقسية، ويقول: هي التي لم 15P342 تجن شيئا، وذلك هو الصواب عندي لأني لم أجد فرقا بينهما في شيء من كلام العرب. فإذا كان ذلك كذلك، فبأي القراءتين قرأ ذلك القارئ فمصيب، لأنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار بمعنى واحد. وقوله: {بغير نفس} [الكهف: 74] يقول: بغير قصاص بنفس قتلت، فلزمها القتل قودا بها وقوله: {لقد جئت شيئا نكرا} [الكهف: 74] يقول: لقد جئت بشيء منكر، وفعلت فعلا غير معروف. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل: ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لقد جئت شيئا نكرا} [الكهف: 74] والنكر أشد من الإمر 15P342
Abschnitt V15/P342–V15/P343Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P342–V15/P343)
Orijinal Metin (AR)[الكهف: 75_76] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا} [الكهف: 75_76] يقول تعالى ذكره: قال العالم لموسى {ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 75] على ما ترى من أفعالي التي لم تحط بها خبرا. قال موسى له: {إن سألتك عن شيء بعدها} [الكهف: 76] يقول: بعد هذه المرة {فلا تصاحبني} [الكهف: 76] يقول: ففارقني، فلا تكن لي مصاحبا {قد بلغت من لدني عذرا} [الكهف: 76] يقول: قد بلغت العذر في شأني. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة: { «من لدني عذرا» } [الكهف: 76] بفتح اللام وضم الدال وتخفيف النون. وقرأه عامة قراء الكوفة والبصرة بفتح اللام وضم الدال وتشديد النون. وقرأه بعض قراء الكوفة بإشمام اللام الضم وتسكين الدال وتخفيف النون، وكأن الذين شددوا النون طلبوا للنون التي في لدن السلامة من الحركة، إذ كانت في الأصل ساكنة، ولو لم تشدد لتحركت، فشددوها كراهة منهم تحريكها، كما فعلوا في «من، وعن» إذ أضافوهما إلى مكني المخبر عن نفسه، فشددوهما، فقالوا مني وعني. وأما الذين خففوها، فإنهم وجدوا مكني المخبر عن نفسه في حال الخفض ياء وحدها لا نون معها، فأجروا ذلك من لدن على حسب ما جرى به كلامهم في ذلك مع سائر الأشياء غيرها. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما لغتان فصيحتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء بالقرآن، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن أعجب القراءتين إلي في ذلك قراءة من فتح اللام وضم الدال وشدد النون. لعلتين: إحداهما أنها أشهر اللغتين، والأخرى أن محمد بن نافع البصري: حدثنا قال: ثنا أمية بن خالد، قال: ثنا أبو الجارية العبدي، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {قد بلغت من لدني عذرا} [الكهف: 76] مثقلة حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية فقال: «استحيا في الله موسى» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا بدل بن المحبر، قال: ثنا عباد بن راشد، قال: ثنا داود، في قول الله عز وجل {إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني 15P345 عذرا} [الكهف: 76] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استحيا في الله موسى عندها» حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب ولكنه قال: {إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا} [الكهف: 76] " مثقلة 15P345
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الكهف: 75_76] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا} [الكهف: 75_76] يقول تعالى ذكره: قال العالم لموسى {ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 75] على ما ترى من أفعالي التي لم تحط بها خبرا. قال موسى له: {إن سألتك عن شيء بعدها} [الكهف: 76] يقول: بعد هذه المرة {فلا تصاحبني} [الكهف: 76] يقول: ففارقني، فلا تكن لي مصاحبا {قد بلغت من لدني عذرا} [الكهف: 76] يقول: قد بلغت العذر في شأني. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة: { «من لدني عذرا» } [الكهف: 76] بفتح اللام وضم الدال وتخفيف النون. وقرأه عامة قراء الكوفة والبصرة بفتح اللام وضم الدال وتشديد النون. وقرأه بعض قراء الكوفة بإشمام اللام الضم وتسكين الدال وتخفيف النون، وكأن الذين شددوا النون طلبوا للنون التي في لدن السلامة من الحركة، إذ كانت في الأصل ساكنة، ولو لم تشدد لتحركت، فشددوها كراهة منهم تحريكها، كما فعلوا في «من، وعن» إذ أضافوهما إلى مكني المخبر عن نفسه، فشددوهما، فقالوا مني وعني. وأما الذين خففوها، فإنهم وجدوا مكني المخبر عن نفسه في حال الخفض ياء وحدها لا نون معها، فأجروا ذلك من لدن على حسب ما جرى به كلامهم في ذلك مع سائر الأشياء غيرها. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما لغتان فصيحتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء بالقرآن، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن أعجب القراءتين إلي في ذلك قراءة من فتح اللام وضم الدال وشدد النون. لعلتين: إحداهما أنها أشهر اللغتين، والأخرى أن محمد بن نافع البصري: حدثنا قال: ثنا أمية بن خالد، قال: ثنا أبو الجارية العبدي، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {قد بلغت من لدني عذرا} [الكهف: 76] مثقلة حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية فقال: «استحيا في الله موسى» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا بدل بن المحبر، قال: ثنا عباد بن راشد، قال: ثنا داود، في قول الله عز وجل {إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني 15P345 عذرا} [الكهف: 76] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استحيا في الله موسى عندها» حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب ولكنه قال: {إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا} [الكهف: 76] " مثقلة 15P345