Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam at-Tabari - Dschāmiʿ al-Bayān (Tafsīr at-Tabarī)

Abū Dschaʿfar Muhammad ibn Dscharīr at-Tabarī · AR

Abschnitt V17/P148–V17/P150Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P148–V17/P150)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: نزلت هذه الآية في بعض من استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نكاح نسوة كن معروفات بالزنا من أهل الشرك، وكن أصحاب رايات، يكرين أنفسهن، فأنزل الله تحريمهن على المؤمنين، فقال: الزاني من المؤمنين لا يتزوج إلا زانية أو مشركة، لأنهن كذلك، والزانية من 17P150 أولئك البغايا لا ينكحها إلا زان من المؤمنين أو المشركين، أو مشرك مثلها، لأنهن كن مشركات {وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] فحرم الله نكاحهن في قول أهل هذه المقالة بهذه الآية ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: ثني الحضرمي، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا، من المسلمين استأذن نبي الله في امرأة يقال لها: أم مهزول، كانت تسافح الرجل ، وتشترط له أن تنفق عليه، وأنه استأذن فيها نبي الله صلى الله عليه وسلم وذكر له أمرها، قال: فقرأ نبي الله صلى الله عليه وسلم: {الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] أو قال: فأنزلت {الزانية} [النور: 2] " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثني هشيم، عن التيمي، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو، في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: " كن نساء معلومات قال: 17P151 فكان الرجل من فقراء المسلمين يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه، فنهاهم الله عن ذلك " قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن سعيد بن المسيب قال: «كن نساء موارد بالمدينة» حدثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي قال: ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، في هذه الآية: {والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: نزلت في نساء موارد كن بالمدينة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: ثنا معتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن سعيد، بنحوه حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن رجل، عن عمرو بن شعيب قال: " كان لمرثد صديقة في الجاهلية يقال لها عناق، وكان رجلا شديدا، وكان يقال له دلدل، وكان يأتي مكة، فيحمل ضعفة المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقي صديقته، فدعته إلى نفسها، فقال: إن الله قد حرم الزنا فقالت: أنى تبرز فخشي أن تشيع عليه، فرجع إلى 17P152 المدينة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كانت لي صديقة في الجاهلية، فهل ترى لي نكاحها؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: نزلت هذه الآية في بعض من استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نكاح نسوة كن معروفات بالزنا من أهل الشرك، وكن أصحاب رايات، يكرين أنفسهن، فأنزل الله تحريمهن على المؤمنين، فقال: الزاني من المؤمنين لا يتزوج إلا زانية أو مشركة، لأنهن كذلك، والزانية من 17P150 أولئك البغايا لا ينكحها إلا زان من المؤمنين أو المشركين، أو مشرك مثلها، لأنهن كن مشركات {وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] فحرم الله نكاحهن في قول أهل هذه المقالة بهذه الآية ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: ثني الحضرمي، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا، من المسلمين استأذن نبي الله في امرأة يقال لها: أم مهزول، كانت تسافح الرجل ، وتشترط له أن تنفق عليه، وأنه استأذن فيها نبي الله صلى الله عليه وسلم وذكر له أمرها، قال: فقرأ نبي الله صلى الله عليه وسلم: {الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] أو قال: فأنزلت {الزانية} [النور: 2] " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثني هشيم، عن التيمي، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو، في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: " كن نساء معلومات قال: 17P151 فكان الرجل من فقراء المسلمين يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه، فنهاهم الله عن ذلك " قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن سعيد بن المسيب قال: «كن نساء موارد بالمدينة» حدثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي قال: ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، في هذه الآية: {والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: نزلت في نساء موارد كن بالمدينة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: ثنا معتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن سعيد، بنحوه حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن رجل، عن عمرو بن شعيب قال: " كان لمرثد صديقة في الجاهلية يقال لها عناق، وكان رجلا شديدا، وكان يقال له دلدل، وكان يأتي مكة، فيحمل ضعفة المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقي صديقته، فدعته إلى نفسها، فقال: إن الله قد حرم الزنا فقالت: أنى تبرز فخشي أن تشيع عليه، فرجع إلى 17P152 المدينة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كانت لي صديقة في الجاهلية، فهل ترى لي نكاحها؟

Abschnitt V17/P150Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P150)
Orijinal Metin (AR)

قال: فأنزل الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: كن نساء معلومات يدعون القليقيات " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، قال: سمعت مجاهدا، يقول في هذه الآية: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قال: كن بغايا في الجاهلية " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك، عمن أخبره عن مجاهد، نحوا من حديث ابن المثنى، إلا أنه قال: " كانت امرأة منهن يقال لها: أم مهزول يعني في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قال: فكن نساء معلومات قال: فكان الرجل من فقراء المسلمين يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه، فنهاهم الله عن ذلك " هذا من حديث التيمي حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى وحدثني 17P153 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية} [النور: 3] قال: " رجال كانوا يريدون الزنا بنساء زوان بغايا متعالمات، كن في الجاهلية ، فقيل لهم: هذا حرام، فأرادوا نكاحهن، فحرم الله عليهم نكاحهن " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه، إلا أنه قال: بغايا معلنات، كن كذلك في الجاهلية حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، وابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عباس، قال: «كن بغايا في الجاهلية، على أبوابهن رايات مثل رايات البيطار، يعرفن بها» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: «نساء بغايا متعالمات، حرم الله نكاحهن، لا ينكحهن إلا زان من المؤمنين، أو مشرك من المشركين» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 17P154 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] قال: كانت بيوت تسمى المواخير في الجاهلية، وكانوا يؤاجرون فيها فتياتهن، وكانت بيوتا معلومة للزنا، لا يدخل عليهن ولا يأتيهن إلا زان من أهل القبلة، أو مشرك من أهل الأوثان، فحرم الله ذلك على المؤمنين " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، عن عطاء، في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: بغايا متعالمات كن في الجاهلية، بغي آل فلان، وبغي آل فلان، فأنزل الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] فحكم الله بذلك من أمر الجاهلية على الإسلام. فقال له سليمان بن موسى: أبلغك ذلك عن ابن عباس؟ فقال: «نعم» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول في ذلك: " كن بغايا متعالمات، بغي آل فلان، وبغي آل فلان، وكن زواني مشركات، فقال : {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] قال: أحكم الله من أمر الجاهلية بهذا. قيل له: أبلغك هذا عن ابن 17P155 عباس؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فأنزل الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: كن نساء معلومات يدعون القليقيات " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، قال: سمعت مجاهدا، يقول في هذه الآية: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قال: كن بغايا في الجاهلية " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك، عمن أخبره عن مجاهد، نحوا من حديث ابن المثنى، إلا أنه قال: " كانت امرأة منهن يقال لها: أم مهزول يعني في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قال: فكن نساء معلومات قال: فكان الرجل من فقراء المسلمين يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه، فنهاهم الله عن ذلك " هذا من حديث التيمي حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى وحدثني 17P153 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية} [النور: 3] قال: " رجال كانوا يريدون الزنا بنساء زوان بغايا متعالمات، كن في الجاهلية ، فقيل لهم: هذا حرام، فأرادوا نكاحهن، فحرم الله عليهم نكاحهن " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه، إلا أنه قال: بغايا معلنات، كن كذلك في الجاهلية حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، وابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عباس، قال: «كن بغايا في الجاهلية، على أبوابهن رايات مثل رايات البيطار، يعرفن بها» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: «نساء بغايا متعالمات، حرم الله نكاحهن، لا ينكحهن إلا زان من المؤمنين، أو مشرك من المشركين» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 17P154 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] قال: كانت بيوت تسمى المواخير في الجاهلية، وكانوا يؤاجرون فيها فتياتهن، وكانت بيوتا معلومة للزنا، لا يدخل عليهن ولا يأتيهن إلا زان من أهل القبلة، أو مشرك من أهل الأوثان، فحرم الله ذلك على المؤمنين " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، عن عطاء، في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: بغايا متعالمات كن في الجاهلية، بغي آل فلان، وبغي آل فلان، فأنزل الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] فحكم الله بذلك من أمر الجاهلية على الإسلام. فقال له سليمان بن موسى: أبلغك ذلك عن ابن عباس؟ فقال: «نعم» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول في ذلك: " كن بغايا متعالمات، بغي آل فلان، وبغي آل فلان، وكن زواني مشركات، فقال : {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] قال: أحكم الله من أمر الجاهلية بهذا. قيل له: أبلغك هذا عن ابن 17P155 عباس؟

Abschnitt V17/P150–V17/P157Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P150–V17/P157)
Orijinal Metin (AR)

قال: نعم " قال ابن جريج: وقال عكرمة: إنه كان يسمي تسعا بعد صواحب الرايات، وكن أكثر من ذلك، ولكن هؤلاء أصحاب الرايات: أم مهزول: جارية السائب بن أبي السائب المخزومي، وأم عليط: جارية صفوان بن أمية، وحنة القبطية: جارية العاصي بن وائل، ومرية: جارية مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار، وحلالة: جارية سهيل بن عمرو، وأم سويد: جارية عمرو بن عثمان المخزومي، وسريفة: جارية زمعة بن الأسود، وفرسة: جارية هشام بن ربيعة بن حبيب بن حذيفة بن جبل بن مالك بن عامر بن لؤي، وقريبا: جارية هلال بن أنس بن جابر بن نمر بن غالب بن فهر حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، 17P156 عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وقال الزهري، وقتادة، قالوا: " كان في الجاهلية بغايا، معلوم ذلك منهن، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن، فأنزل الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] الآية " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وقاله الزهري وقتادة، قالوا: " كانوا في الجاهلية بغايا، ثم ذكر نحوه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن القاسم بن أبي بزة: «كان الرجل ينكح الزانية في الجاهلية التي قد علم ذلك منها، يتخذها مأكلة، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن على تلك الجهة، فنهوا عن ذلك» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح قال: قال القاسم بن أبي بزة، فذكر نحوه حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن سعيد بن المسيب قال: «كن نساء موارد بالمدينة» حدثنا أبو كريب، قال : ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي 17P157 سليمان، عن سعيد بن جبير، " أن نساء، في الجاهلية كن يؤاجرن أنفسهن، وكان الرجل إنما ينكح إحداهن يريد أن يصيب منها عرضا، فنهوا عن ذلك، ونزل: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] ومنهن امرأة يقال لها أم مهزول " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن الشعبي، في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: «كن نساء يكرين أنفسهن في الجاهلية» وقال آخرون: معنى ذلك: الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة، والزانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: نعم " قال ابن جريج: وقال عكرمة: إنه كان يسمي تسعا بعد صواحب الرايات، وكن أكثر من ذلك، ولكن هؤلاء أصحاب الرايات: أم مهزول: جارية السائب بن أبي السائب المخزومي، وأم عليط: جارية صفوان بن أمية، وحنة القبطية: جارية العاصي بن وائل، ومرية: جارية مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار، وحلالة: جارية سهيل بن عمرو، وأم سويد: جارية عمرو بن عثمان المخزومي، وسريفة: جارية زمعة بن الأسود، وفرسة: جارية هشام بن ربيعة بن حبيب بن حذيفة بن جبل بن مالك بن عامر بن لؤي، وقريبا: جارية هلال بن أنس بن جابر بن نمر بن غالب بن فهر حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، 17P156 عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وقال الزهري، وقتادة، قالوا: " كان في الجاهلية بغايا، معلوم ذلك منهن، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن، فأنزل الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] الآية " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وقاله الزهري وقتادة، قالوا: " كانوا في الجاهلية بغايا، ثم ذكر نحوه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن القاسم بن أبي بزة: «كان الرجل ينكح الزانية في الجاهلية التي قد علم ذلك منها، يتخذها مأكلة، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن على تلك الجهة، فنهوا عن ذلك» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح قال: قال القاسم بن أبي بزة، فذكر نحوه حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن سعيد بن المسيب قال: «كن نساء موارد بالمدينة» حدثنا أبو كريب، قال : ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي 17P157 سليمان، عن سعيد بن جبير، " أن نساء، في الجاهلية كن يؤاجرن أنفسهن، وكان الرجل إنما ينكح إحداهن يريد أن يصيب منها عرضا، فنهوا عن ذلك، ونزل: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] ومنهن امرأة يقال لها أم مهزول " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن الشعبي، في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: «كن نساء يكرين أنفسهن في الجاهلية» وقال آخرون: معنى ذلك: الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة، والزانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك.

Abschnitt V17/P157–V17/P159Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P157–V17/P159)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: ومعنى النكاح في هذا الموضع: الجماع ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قال: لا يزني إلا بزانية أو مشركة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، أنه قال في هذه الآية: {والزانية لا ينكحها إلا زان أو 17P158 مشرك} [النور: 3] قال: «لا يزني الزاني إلا بزانية مثله أو مشركة» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن شبرمة، عن سعيد بن جبير، وعكرمة، في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قالا: «هو الوطء» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد، عن معمر، قال: قال سعيد بن جبير ومجاهد: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قالا: «هو الوطء» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم ، وشعبة، عن علي بن مسلم، عن سعيد بن جبير قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قالا: «لا يزني الزاني حين يزني إلا بزانية مثله أو مشركة، ولا تزني مشركة إلا بمثلها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: " هؤلاء بغايا كن في الجاهلية، والنكاح في كتاب الله الإصابة، لا يصيبها إلا زان أو مشرك، لا يحرم الزنا، ولا تصيب هي إلا مثلها. قال: وكان ابن عباس يقول: «بغايا كن في الجاهلية» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن قيس بن سعد، عن سعيد بن جبير، قال: «إذا زنى بها فهو زان» حدثنا علي قال: ثنا عبد الله قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قال: " الزاني من أهل القبلة لا يزني إلا بزانية مثله أو مشركة. قال: والزانية من أهل القبلة لا تزني إلا بزان مثلها من أهل القبلة، أو مشرك من غير أهل القبلة. ثم قال: {وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] " وقال آخرون: كان هذا حكم الله في كل زان وزانية، حتى نسخه بقوله: {وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32]، فأحل نكاح كل مسلمة، وإنكاح كل مسلم ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] قال: يرون الآية التي بعدها نسختها: {وأنكحوا الأيامى} [النور: 32] منكم، قال: «فهن من أيامى المسلمين» حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: " نسختها التي بعدها: {وأنكحوا الأيامى} [النور: 32] منكم، وقال: «إنهن من أيامى المسلمين» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: وذكر عن يحيى، عن ابن المسيب، قال: " نسختها: {وأنكحوا الأيامى} [النور: 32] منكم " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: " نسختها قوله: {وأنكحوا الأيامى} [النور: 32] " حدثني يونس قال: أخبرنا أنس بن عياض، عن يحيى قال: " ذكر عند سعيد بن المسيب: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قال: فسمعته يقول: إنها قد نسختها التي بعدها.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: ومعنى النكاح في هذا الموضع: الجماع ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قال: لا يزني إلا بزانية أو مشركة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، أنه قال في هذه الآية: {والزانية لا ينكحها إلا زان أو 17P158 مشرك} [النور: 3] قال: «لا يزني الزاني إلا بزانية مثله أو مشركة» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن شبرمة، عن سعيد بن جبير، وعكرمة، في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قالا: «هو الوطء» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد، عن معمر، قال: قال سعيد بن جبير ومجاهد: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قالا: «هو الوطء» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم ، وشعبة، عن علي بن مسلم، عن سعيد بن جبير قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قالا: «لا يزني الزاني حين يزني إلا بزانية مثله أو مشركة، ولا تزني مشركة إلا بمثلها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: " هؤلاء بغايا كن في الجاهلية، والنكاح في كتاب الله الإصابة، لا يصيبها إلا زان أو مشرك، لا يحرم الزنا، ولا تصيب هي إلا مثلها. قال: وكان ابن عباس يقول: «بغايا كن في الجاهلية» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن قيس بن سعد، عن سعيد بن جبير، قال: «إذا زنى بها فهو زان» حدثنا علي قال: ثنا عبد الله قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قال: " الزاني من أهل القبلة لا يزني إلا بزانية مثله أو مشركة. قال: والزانية من أهل القبلة لا تزني إلا بزان مثلها من أهل القبلة، أو مشرك من غير أهل القبلة. ثم قال: {وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] " وقال آخرون: كان هذا حكم الله في كل زان وزانية، حتى نسخه بقوله: {وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32]، فأحل نكاح كل مسلمة، وإنكاح كل مسلم ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] قال: يرون الآية التي بعدها نسختها: {وأنكحوا الأيامى} [النور: 32] منكم، قال: «فهن من أيامى المسلمين» حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: " نسختها التي بعدها: {وأنكحوا الأيامى} [النور: 32] منكم، وقال: «إنهن من أيامى المسلمين» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: وذكر عن يحيى، عن ابن المسيب، قال: " نسختها: {وأنكحوا الأيامى} [النور: 32] منكم " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: " نسختها قوله: {وأنكحوا الأيامى} [النور: 32] " حدثني يونس قال: أخبرنا أنس بن عياض، عن يحيى قال: " ذكر عند سعيد بن المسيب: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قال: فسمعته يقول: إنها قد نسختها التي بعدها.

Abschnitt V17/P159–V17/P160Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P159–V17/P160)
Orijinal Metin (AR)

ثم قرأها سعيد، قال: يقول الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] ثم يقول الله: {وأنكحوا الأيامى} [النور: 32] منكم فهن من أيامى المسلمين " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني بالنكاح في هذا الموضع الوطء، وأن الآية نزلت في البغايا المشركات ذوات الرايات، وذلك لقيام الحجة على أن الزانية من المسلمات حرام على كل مشرك، وأن الزاني من المسلمين حرام عليه كل مشركة من عبدة الأوثان. فمعلوم إذا كان 17P161 ذلك كذلك أنه لم يعن بالآية أن الزاني من المؤمنين لا يعقد عقد نكاح على عفيفة من المسلمات، ولا ينكح إلا بزانية أو مشركة. وإذ كان ذلك كذلك، فبين أن معنى الآية: الزاني لا يزني إلا بزانية لا تستحل الزنا، أو بمشركة تستحله وقوله: {وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] يقول: وحرم الزنا على المؤمنين بالله ورسوله، وذلك هو النكاح الذي قال جل ثناؤه: {الزاني لا ينكح إلا زانية} [النور: 3] 17P161

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قرأها سعيد، قال: يقول الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] ثم يقول الله: {وأنكحوا الأيامى} [النور: 32] منكم فهن من أيامى المسلمين " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني بالنكاح في هذا الموضع الوطء، وأن الآية نزلت في البغايا المشركات ذوات الرايات، وذلك لقيام الحجة على أن الزانية من المسلمات حرام على كل مشرك، وأن الزاني من المسلمين حرام عليه كل مشركة من عبدة الأوثان. فمعلوم إذا كان 17P161 ذلك كذلك أنه لم يعن بالآية أن الزاني من المؤمنين لا يعقد عقد نكاح على عفيفة من المسلمات، ولا ينكح إلا بزانية أو مشركة. وإذ كان ذلك كذلك، فبين أن معنى الآية: الزاني لا يزني إلا بزانية لا تستحل الزنا، أو بمشركة تستحله وقوله: {وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] يقول: وحرم الزنا على المؤمنين بالله ورسوله، وذلك هو النكاح الذي قال جل ثناؤه: {الزاني لا ينكح إلا زانية} [النور: 3] 17P161

Abschnitt V17/P160–V17/P161Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P160–V17/P161)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون} [النور: 4] يقول تعالى ذكره: والذين يشتمون العفائف من حرائر المسلمين، فيرمونهن بالزنا، ثم لم يأتوا على ما رموهن به من ذلك بأربعة شهداء عدول يشهدون عليهن أنهن رأوهن يفعلن ذلك، فاجلدوا الذين رموهن بذلك ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا، وأولئك هم الذين خالفوا أمر الله، وخرجوا من طاعته، ففسقوا عنها. وذكر أن هذه الآية إنما نزلت في الذين رموا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بما رموها به من الإفك ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، وإبراهيم بن سعيد، قالا: ثنا ابن فضيل، عن خصيف، قال: قلت لسعيد بن جبير: " الزنا أشد، أو قذف المحصنة؟ قال: لا، بل الزنا. قلت: إن الله يقول: {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4] قال: إنما هذا في حديث عائشة خاصة " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] . الآية: في نساء المسلمين " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأولئك هم الفاسقون} [النور: 4] قال: «الكاذبون» 17P162

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون} [النور: 4] يقول تعالى ذكره: والذين يشتمون العفائف من حرائر المسلمين، فيرمونهن بالزنا، ثم لم يأتوا على ما رموهن به من ذلك بأربعة شهداء عدول يشهدون عليهن أنهن رأوهن يفعلن ذلك، فاجلدوا الذين رموهن بذلك ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا، وأولئك هم الذين خالفوا أمر الله، وخرجوا من طاعته، ففسقوا عنها. وذكر أن هذه الآية إنما نزلت في الذين رموا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بما رموها به من الإفك ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، وإبراهيم بن سعيد، قالا: ثنا ابن فضيل، عن خصيف، قال: قلت لسعيد بن جبير: " الزنا أشد، أو قذف المحصنة؟ قال: لا، بل الزنا. قلت: إن الله يقول: {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4] قال: إنما هذا في حديث عائشة خاصة " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] . الآية: في نساء المسلمين " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأولئك هم الفاسقون} [النور: 4] قال: «الكاذبون» 17P162

Abschnitt V17/P161–V17/P166Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P161–V17/P166)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا . } [النور: 5] اختلف أهل التأويل في الذي استثني منه قوله: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا} [آل عمران: 89] فقال بعضهم: استثني من قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم 17P163 الفاسقون} [النور: 4] وقالوا: إذا تاب القاذف قبلت شهادته، وزال عنه اسم الفسق، حد فيه، أو لم يحد ذكر من قال ذلك حدثني أحمد بن حماد الدولابي، قال: ثني سفيان، عن الزهري، عن سعيد، إن شاء الله، أن عمر، قال لأبي بكرة: «إن تبت قبلت شهادتك، أو رديت شهادتك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب، ضرب أبا بكرة، وشبل بن معبد، ونافع بن الحارث بن كلدة حدهم. وقال لهم: «من أكذب نفسه أجزت شهادته فيما استقبل، ومن لم يفعل لم أجز شهادته» فأكذب شبل نفسه ونافع، وأبى أبو بكرة أن يفعل قال الزهري: هو والله سنة، فاحفظوه حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود، عن الشعبي، قال: «إذا تاب يعني القاذف ولم يعلم منه إلا خير، جازت شهادته» حدثنا عمران بن موسى قال: ثنا عبد الوارث قال: ثنا داود، عن الشعبي قال: «على الإمام أن يستتيب القاذف بعد الجلد، فإن تاب وأونس منه خير جازت شهادته، وإن لم يتب فهو خليع لا تجوز شهادته» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الوارث قال: ثنا داود، عن عامر أنه قال في القاذف: «إذا تاب وعلم منه خير إن شهادته جائزة، وإن لم يتب فهو خليع لا تجوز شهادته، وتوبته إكذابه نفسه» قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، نحوه حدثنا أبو كريب، وأبو السائب قالا: ثنا ابن إدريس قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي قال في القاذف: " إذا تاب وأكذب نفسه قبلت شهادته، وإلا كان خليعا لا شهادة له، لأن الله يقول: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} . إلى آخر الآية " حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي أنه كان يقول في شهادة القاذف: «إذا رجع عن قوله حين يضرب، أو أكذب نفسه، قبلت شهادته» قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أنه كان يقول: «يقبل الله توبته، وتردون شهادته؟ وكان يقبل شهادته إذا تاب» قال: أخبرنا إسماعيل، عن الشعبي أنه كان يقول في القاذف: «إذا شهد قبل أن يضرب الحد، قبلت شهادته» قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبيدة، عن إبراهيم، وإسماعيل بن سالم، عن الشعبي، أنهما قالا في القاذف: «إذا شهد قبل أن يجلد فشهادته جائزة» حدثني يعقوب، قال: قال أبو بشر، يعني ابن علية، سمعت ابن أبي نجيح، يقول: «القاذف إذا تاب تجوز شهادته» وقال: «كنا نقوله» . فقيل له: من؟ قال: قال: عطاء، وطاوس، ومجاهد حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عمر بن طلحة، عن عبد الله، قال: «إذا تاب القاذف جلد، وجازت شهادته» قال أبو موسى: هكذا قال ابن أبي عثمة " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، والشعبي، قالا: «إذا تاب القاذف عند الجلد جازت شهادته» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، جلد رجلا في قذف، فقال: أكذب نفسك حتى تجوز شهادتك " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، قال: سمعت إبراهيم، والشعبي، يتذاكران شهادة القاذف، فقال الشعبي لإبراهيم: " لم لا تقبل شهادته؟ فقال: لأني لا أدري، تاب أم لا؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا . } [النور: 5] اختلف أهل التأويل في الذي استثني منه قوله: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا} [آل عمران: 89] فقال بعضهم: استثني من قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم 17P163 الفاسقون} [النور: 4] وقالوا: إذا تاب القاذف قبلت شهادته، وزال عنه اسم الفسق، حد فيه، أو لم يحد ذكر من قال ذلك حدثني أحمد بن حماد الدولابي، قال: ثني سفيان، عن الزهري، عن سعيد، إن شاء الله، أن عمر، قال لأبي بكرة: «إن تبت قبلت شهادتك، أو رديت شهادتك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب، ضرب أبا بكرة، وشبل بن معبد، ونافع بن الحارث بن كلدة حدهم. وقال لهم: «من أكذب نفسه أجزت شهادته فيما استقبل، ومن لم يفعل لم أجز شهادته» فأكذب شبل نفسه ونافع، وأبى أبو بكرة أن يفعل قال الزهري: هو والله سنة، فاحفظوه حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود، عن الشعبي، قال: «إذا تاب يعني القاذف ولم يعلم منه إلا خير، جازت شهادته» حدثنا عمران بن موسى قال: ثنا عبد الوارث قال: ثنا داود، عن الشعبي قال: «على الإمام أن يستتيب القاذف بعد الجلد، فإن تاب وأونس منه خير جازت شهادته، وإن لم يتب فهو خليع لا تجوز شهادته» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الوارث قال: ثنا داود، عن عامر أنه قال في القاذف: «إذا تاب وعلم منه خير إن شهادته جائزة، وإن لم يتب فهو خليع لا تجوز شهادته، وتوبته إكذابه نفسه» قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، نحوه حدثنا أبو كريب، وأبو السائب قالا: ثنا ابن إدريس قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي قال في القاذف: " إذا تاب وأكذب نفسه قبلت شهادته، وإلا كان خليعا لا شهادة له، لأن الله يقول: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} . إلى آخر الآية " حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي أنه كان يقول في شهادة القاذف: «إذا رجع عن قوله حين يضرب، أو أكذب نفسه، قبلت شهادته» قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أنه كان يقول: «يقبل الله توبته، وتردون شهادته؟ وكان يقبل شهادته إذا تاب» قال: أخبرنا إسماعيل، عن الشعبي أنه كان يقول في القاذف: «إذا شهد قبل أن يضرب الحد، قبلت شهادته» قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبيدة، عن إبراهيم، وإسماعيل بن سالم، عن الشعبي، أنهما قالا في القاذف: «إذا شهد قبل أن يجلد فشهادته جائزة» حدثني يعقوب، قال: قال أبو بشر، يعني ابن علية، سمعت ابن أبي نجيح، يقول: «القاذف إذا تاب تجوز شهادته» وقال: «كنا نقوله» . فقيل له: من؟ قال: قال: عطاء، وطاوس، ومجاهد حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عمر بن طلحة، عن عبد الله، قال: «إذا تاب القاذف جلد، وجازت شهادته» قال أبو موسى: هكذا قال ابن أبي عثمة " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، والشعبي، قالا: «إذا تاب القاذف عند الجلد جازت شهادته» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، جلد رجلا في قذف، فقال: أكذب نفسك حتى تجوز شهادتك " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، قال: سمعت إبراهيم، والشعبي، يتذاكران شهادة القاذف، فقال الشعبي لإبراهيم: " لم لا تقبل شهادته؟ فقال: لأني لا أدري، تاب أم لا؟

Abschnitt V17/P166–V17/P170Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P166–V17/P170)
Orijinal Metin (AR)

" قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: «تقبل شهادته إذا تاب» قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير، مثله قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن جريج، عن عمران بن موسى، قال: «شهدت عمر بن عبد العزيز أجاز شهادة القاذف ومعه رجل» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن الحكم قال: قال الشعبي: «إذا تاب جازت شهادته» قال ابن المثنى. قال: عندي، يعني في القذف حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا مسعر، عن عمران بن عمير: أن عبد الله بن عتبة، «كان يجيز شهادة القاذف إذا تاب» حدثني يعقوب، قال: ثني هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «إذا تاب وأصلح قبلت شهادته، يعني القاذف» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن ابن 17P168 ابن المسيب، قال: «تقبل شهادة القاذف إذا تاب» حدثنا الحسن قال: ثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد، عن معمر، قال: قال الزهري: " إذا حد القاذف، فإنه ينبغي للإمام أن يستتيبه، فإن تاب قبلت شهادته، وإلا لم تقبل. قال: كذلك فعل عمر بن الخطاب بالذين شهدوا على المغيرة بن شعبة، فتابوا إلا أبا بكرة، فكان لا تقبل شهادته " وقال آخرون: الاستثناء في ذلك من قوله: {وأولئك هم الفاسقون} [النور: 4] وأما قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] فقد وصل بالأبد، ولا يجوز قبولها أبدا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا أشعث بن سوار، قال: ثني الشعبي قال: «كان شريح يجيز شهادة صاحب كل عمل إذا تاب إلا 17P169 القاذف، فإن توبته فيما بينه وبين ربه ولا نجيز شهادته» حدثنا حميد بن مسعدة قال: ثنا يزيد قال: ثنا أشعث بن سوار قال: ثنا الشعبي، عن شريح بنحوه، غير أنه قال: صاحب كل حد إذا كان عدلا يوم شهد حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، قال: " كان لا يجيز شهادة القاذف، ويقول: توبته فيما بينه وبين ربه " حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، عن مطرف، عن أبي عثمان، عن شريح، في القاذف: «يقبل الله توبته، ولا أقبل شهادته؟ » حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا أشعث، عن الشعبي، قال: أتاه خصمان، فجاء أحدهما بشاهد أقطع، فقال الخصم: ألا ترى ما به؟ قال: قد أراه. قال: فسأل القوم، فأثنوا عليه خيرا، فقال شريح: «نجيز شهادة كل صاحب حد، إذا كان يوم شهد عدلا إلا القاذف، فإن توبته فيما بينه وبين ربه» 17P170 حدثنا أبو السائب قال: ثنا ابن إدريس قال: أخبرنا أشعث، عن الشعبي قال: جاء خصمان إلى شريح فجاء أحدهما ببينة، فجاء بشاهد أقطع، فقال الخصم: ألا ترى إلى ما به؟ فقال شريح: قد رأيناه، وقد سألنا القوم فأثنوا خيرا. ثم ذكر سائر الحديث، نحو حديث أبي كريب. حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا الشيباني، عن الشعبي، عن شريح أنه كان يقول: «لا تقبل له شهادة أبدا، توبته فيما بينه وبين ربه، يعني القاذف» قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الأشعث، عن الشعبي، " بأن ربابا قطع رجلا في قطع الطريق، قال: فقطع يده ورجله. قال: ثم تاب وأصلح، فشهد عند شريح، فأجاز شهادته. قال: فقال المشهود عليه: أتجيز شهادته علي وهو أقطع؟ قال: فقال شريح: كل صاحب حد إذا أقيم عليه ثم تاب وأصلح، فشهادته جائزة إلا القاذف " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا أبو الوليد قال: ثنا شعبة قال المغيرة أخبرني ، قال: سمعت إبراهيم يحدث عن شريح قال: " قضاء من الله: لا تقبل شهادته أبدا، توبته فيما بينه وبين ربه.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

" قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: «تقبل شهادته إذا تاب» قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير، مثله قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن جريج، عن عمران بن موسى، قال: «شهدت عمر بن عبد العزيز أجاز شهادة القاذف ومعه رجل» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن الحكم قال: قال الشعبي: «إذا تاب جازت شهادته» قال ابن المثنى. قال: عندي، يعني في القذف حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا مسعر، عن عمران بن عمير: أن عبد الله بن عتبة، «كان يجيز شهادة القاذف إذا تاب» حدثني يعقوب، قال: ثني هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «إذا تاب وأصلح قبلت شهادته، يعني القاذف» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن ابن 17P168 ابن المسيب، قال: «تقبل شهادة القاذف إذا تاب» حدثنا الحسن قال: ثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد، عن معمر، قال: قال الزهري: " إذا حد القاذف، فإنه ينبغي للإمام أن يستتيبه، فإن تاب قبلت شهادته، وإلا لم تقبل. قال: كذلك فعل عمر بن الخطاب بالذين شهدوا على المغيرة بن شعبة، فتابوا إلا أبا بكرة، فكان لا تقبل شهادته " وقال آخرون: الاستثناء في ذلك من قوله: {وأولئك هم الفاسقون} [النور: 4] وأما قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] فقد وصل بالأبد، ولا يجوز قبولها أبدا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا أشعث بن سوار، قال: ثني الشعبي قال: «كان شريح يجيز شهادة صاحب كل عمل إذا تاب إلا 17P169 القاذف، فإن توبته فيما بينه وبين ربه ولا نجيز شهادته» حدثنا حميد بن مسعدة قال: ثنا يزيد قال: ثنا أشعث بن سوار قال: ثنا الشعبي، عن شريح بنحوه، غير أنه قال: صاحب كل حد إذا كان عدلا يوم شهد حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، قال: " كان لا يجيز شهادة القاذف، ويقول: توبته فيما بينه وبين ربه " حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، عن مطرف، عن أبي عثمان، عن شريح، في القاذف: «يقبل الله توبته، ولا أقبل شهادته؟ » حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا أشعث، عن الشعبي، قال: أتاه خصمان، فجاء أحدهما بشاهد أقطع، فقال الخصم: ألا ترى ما به؟ قال: قد أراه. قال: فسأل القوم، فأثنوا عليه خيرا، فقال شريح: «نجيز شهادة كل صاحب حد، إذا كان يوم شهد عدلا إلا القاذف، فإن توبته فيما بينه وبين ربه» 17P170 حدثنا أبو السائب قال: ثنا ابن إدريس قال: أخبرنا أشعث، عن الشعبي قال: جاء خصمان إلى شريح فجاء أحدهما ببينة، فجاء بشاهد أقطع، فقال الخصم: ألا ترى إلى ما به؟ فقال شريح: قد رأيناه، وقد سألنا القوم فأثنوا خيرا. ثم ذكر سائر الحديث، نحو حديث أبي كريب. حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا الشيباني، عن الشعبي، عن شريح أنه كان يقول: «لا تقبل له شهادة أبدا، توبته فيما بينه وبين ربه، يعني القاذف» قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الأشعث، عن الشعبي، " بأن ربابا قطع رجلا في قطع الطريق، قال: فقطع يده ورجله. قال: ثم تاب وأصلح، فشهد عند شريح، فأجاز شهادته. قال: فقال المشهود عليه: أتجيز شهادته علي وهو أقطع؟ قال: فقال شريح: كل صاحب حد إذا أقيم عليه ثم تاب وأصلح، فشهادته جائزة إلا القاذف " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا أبو الوليد قال: ثنا شعبة قال المغيرة أخبرني ، قال: سمعت إبراهيم يحدث عن شريح قال: " قضاء من الله: لا تقبل شهادته أبدا، توبته فيما بينه وبين ربه.

Abschnitt V17/P170–V17/P172Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P170–V17/P172)
Orijinal Metin (AR)

قال أبو موسى: يعني القاذف " حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم قال: قال 17P171 شريح: «لا يقبل الله شهادته أبدا» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: «لا تجوز شهادة القاذف، توبته فيما بينه وبين الله» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، أنه قال: «القاذف توبته فيما بينه وبين الله، وشهادته لا تقبل» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا أبو الوليد قال: ثنا حماد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: «لا تجوز شهادة القاذف، توبته فيما بينه وبين الله» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن أنه قال: «القاذف توبته فيما بينه وبين الله، وشهادته لا تقبل» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، أنه قال في الرجل يجلد الحد قال: «لا تجوز شهادته أبدا» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم: أنه «كان لا يقبل له شهادة أبدا، وتوبته فيما بينه وبين الله، يعني القاذف» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن حجاج، عن عمرو بن 17P172 شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجوز شهادة محدود في الإسلام» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] قال: " كان يقول: لا تقبل شهادة القاذف أبدا، إنما توبته فيما بينه وبين الله " وكان 3787 شريح يقول: «لا تقبل شهادته» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] ثم قال: فمن تاب وأصلح «فشهادته في كتاب الله تقبل» والصواب من القول في ذلك عندنا: أن الاستثناء من المعنيين جميعا، أعني من قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] ومن قوله: {وأولئك هم الفاسقون} [النور: 4] وذلك أنه لا خلاف بين الجميع أن ذلك كذلك إذا لم يحد في القذف حتى تاب، 17P173 إما بأن يرفع إلى السلطان بعفو المقذوفة عنه، وإما بأن ماتت قبل المطالبة بحدها، ولم يكن لها طالب يطلب بحدها. فإذ كان ذلك كذلك، وحدثت منه توبة صحت له بها العدالة. فإذ كان من الجميع إجماعا، ولم يكن الله تعالى ذكره شرط في كتابه أن لا تقبل شهادته أبدا بعد الحد في رميه، بل نهى عن قبول شهادته في الحال التي أوجب عليه فيها الحد، سماه فيها فاسقا، كان معلوما بذلك أن إقامة الحد عليه في رميه، لا تحدث في شهادته مع التوبة من ذنبه، ما لم يكن حادثا فيها قبل إقامته عليه، بل توبته بعد إقامة الحد عليه من ذنبه أحرى أن تكون شهادته معها أجوز منها قبل إقامته عليه، لأن الحد يزيد المحدود عليه تطهيرا من جرمه الذي استحق عليه الحد. فإن قال قائل: فهل يجوز أن يكون الاستثناء من قوله: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] فتكون التوبة مسقطة عنه الحد، كما كانت لشهادته عندك قبل الحد وبعده مجيزة ، ولاسم الفسق عنه مزيلة؟ قيل: ذلك غير جائز عندنا، وذلك أن الحد حق عندنا للمقذوفة كالقصاص الذي يجب لها من جناية 17P174 يجنيها عليها مما فيه القصاص. ولا خلاف بين الجميع أن توبته من ذلك لا تضع عنه الواجب لها من القصاص منه، فكذلك توبته من القذف لا تضع عنه الواجب لها من الحد، لأن ذلك حق لها، إن شاءت عفته، وإن شاءت طالبت به. فتوبة العبد من ذنبه إنما تضع عن العبد الأسماء الذميمة والصفات القبيحة، فأما حقوق الآدميين التي أوجبها الله لبعضهم على بعض في كل الأحوال، فلا تزول بها ولا تبطل. واختلف أهل العلم في صفة توبة القاذف التي تقبل معها شهادته، فقال بعضهم: هو إكذابه نفسه فيه.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أبو موسى: يعني القاذف " حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم قال: قال 17P171 شريح: «لا يقبل الله شهادته أبدا» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: «لا تجوز شهادة القاذف، توبته فيما بينه وبين الله» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، أنه قال: «القاذف توبته فيما بينه وبين الله، وشهادته لا تقبل» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا أبو الوليد قال: ثنا حماد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: «لا تجوز شهادة القاذف، توبته فيما بينه وبين الله» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن أنه قال: «القاذف توبته فيما بينه وبين الله، وشهادته لا تقبل» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، أنه قال في الرجل يجلد الحد قال: «لا تجوز شهادته أبدا» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم: أنه «كان لا يقبل له شهادة أبدا، وتوبته فيما بينه وبين الله، يعني القاذف» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن حجاج، عن عمرو بن 17P172 شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجوز شهادة محدود في الإسلام» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] قال: " كان يقول: لا تقبل شهادة القاذف أبدا، إنما توبته فيما بينه وبين الله " وكان 3787 شريح يقول: «لا تقبل شهادته» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] ثم قال: فمن تاب وأصلح «فشهادته في كتاب الله تقبل» والصواب من القول في ذلك عندنا: أن الاستثناء من المعنيين جميعا، أعني من قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] ومن قوله: {وأولئك هم الفاسقون} [النور: 4] وذلك أنه لا خلاف بين الجميع أن ذلك كذلك إذا لم يحد في القذف حتى تاب، 17P173 إما بأن يرفع إلى السلطان بعفو المقذوفة عنه، وإما بأن ماتت قبل المطالبة بحدها، ولم يكن لها طالب يطلب بحدها. فإذ كان ذلك كذلك، وحدثت منه توبة صحت له بها العدالة. فإذ كان من الجميع إجماعا، ولم يكن الله تعالى ذكره شرط في كتابه أن لا تقبل شهادته أبدا بعد الحد في رميه، بل نهى عن قبول شهادته في الحال التي أوجب عليه فيها الحد، سماه فيها فاسقا، كان معلوما بذلك أن إقامة الحد عليه في رميه، لا تحدث في شهادته مع التوبة من ذنبه، ما لم يكن حادثا فيها قبل إقامته عليه، بل توبته بعد إقامة الحد عليه من ذنبه أحرى أن تكون شهادته معها أجوز منها قبل إقامته عليه، لأن الحد يزيد المحدود عليه تطهيرا من جرمه الذي استحق عليه الحد. فإن قال قائل: فهل يجوز أن يكون الاستثناء من قوله: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] فتكون التوبة مسقطة عنه الحد، كما كانت لشهادته عندك قبل الحد وبعده مجيزة ، ولاسم الفسق عنه مزيلة؟ قيل: ذلك غير جائز عندنا، وذلك أن الحد حق عندنا للمقذوفة كالقصاص الذي يجب لها من جناية 17P174 يجنيها عليها مما فيه القصاص. ولا خلاف بين الجميع أن توبته من ذلك لا تضع عنه الواجب لها من القصاص منه، فكذلك توبته من القذف لا تضع عنه الواجب لها من الحد، لأن ذلك حق لها، إن شاءت عفته، وإن شاءت طالبت به. فتوبة العبد من ذنبه إنما تضع عن العبد الأسماء الذميمة والصفات القبيحة، فأما حقوق الآدميين التي أوجبها الله لبعضهم على بعض في كل الأحوال، فلا تزول بها ولا تبطل. واختلف أهل العلم في صفة توبة القاذف التي تقبل معها شهادته، فقال بعضهم: هو إكذابه نفسه فيه.

Abschnitt V17/P172Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P172)
Orijinal Metin (AR)

وقد ذكرنا بعض قائلي ذلك فيما مضى قبل، ونحن نذكر بعض ما حضرنا ذكره مما لم نذكره قبل حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن ليث، عن طاوس، قال: «توبة القاذف أن يكذب، نفسه» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، قال: " رأيت رجلا ضرب حدا في قذف بالمدينة، فلما فرغ من ضربه تناول ثوبه، ثم قال: أستغفر الله وأتوب إليه من قذف المحصنات قال: فلقيت أبا الزناد، فذكرت 17P175 ذلك له قال: فقال: إن الأمر عندنا ها هنا أنه إذا قال ذلك حين يفرغ من ضربه ولم نعلم منه إلا خيرا قبلت شهادته " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا} [النور: 5] الآية، قال: " من اعترف وأقر على نفسه علانية أنه قال البهتان، وتاب إلى الله توبة نصوحا والنصوح: أن لا يعودوا، وإقراره واعترافه عند الحد حين يؤخذ بالجلد فقد تاب، والله غفور رحيم " وقال آخرون: توبته من ذلك صلاح حاله، وندمه على ما فرط منه من ذلك، والاستغفار منه، وتركه العود في مثل ذلك من الجرم. وذلك قول جماعة من التابعين وغيرهم، وقد ذكرنا بعض قائليه فيما مضى، وهو قول مالك بن أنس. وهذا القول أولى القولين في ذلك بالصواب، لأن الله تعالى ذكره جعل توبة كل ذي ذنب من أهل الإيمان تركه العود منه، والندم على ما سلف منه، واستغفار ربه منه، فيما كان من ذنب بين العبد وبينه، دون ما كان من 17P176 حقوق عباده ومظالمهم بينهم. والقاذف إذا أقيم عليه فيه الحد أو عفي عنه ، فلم يبق عليه إلا توبته من جرمه بينه وبين ربه، فسبيل توبته منه سبيل توبته من سائر أجرامه. فإذ كان الصحيح في ذلك من القول ما وصفنا، فتأويل الكلام: وأولئك هم الفاسقون، إلا الذين تابوا من جرمهم الذي اجترموه بقذفهم المحصنات من بعد اجترامهموه {فإن الله غفور رحيم} [البقرة: 192] يقول: ساتر على ذنوبهم بعفوه لهم عنها، رحيم بهم بعد التوبة أن يعذبهم عليها، فاقبلوا شهادتهم، ولا تسموهم فسقة، بل سموهم بأسمائهم التي هي لهم في حال توبتهم 17P175

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد ذكرنا بعض قائلي ذلك فيما مضى قبل، ونحن نذكر بعض ما حضرنا ذكره مما لم نذكره قبل حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن ليث، عن طاوس، قال: «توبة القاذف أن يكذب، نفسه» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، قال: " رأيت رجلا ضرب حدا في قذف بالمدينة، فلما فرغ من ضربه تناول ثوبه، ثم قال: أستغفر الله وأتوب إليه من قذف المحصنات قال: فلقيت أبا الزناد، فذكرت 17P175 ذلك له قال: فقال: إن الأمر عندنا ها هنا أنه إذا قال ذلك حين يفرغ من ضربه ولم نعلم منه إلا خيرا قبلت شهادته " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا} [النور: 5] الآية، قال: " من اعترف وأقر على نفسه علانية أنه قال البهتان، وتاب إلى الله توبة نصوحا والنصوح: أن لا يعودوا، وإقراره واعترافه عند الحد حين يؤخذ بالجلد فقد تاب، والله غفور رحيم " وقال آخرون: توبته من ذلك صلاح حاله، وندمه على ما فرط منه من ذلك، والاستغفار منه، وتركه العود في مثل ذلك من الجرم. وذلك قول جماعة من التابعين وغيرهم، وقد ذكرنا بعض قائليه فيما مضى، وهو قول مالك بن أنس. وهذا القول أولى القولين في ذلك بالصواب، لأن الله تعالى ذكره جعل توبة كل ذي ذنب من أهل الإيمان تركه العود منه، والندم على ما سلف منه، واستغفار ربه منه، فيما كان من ذنب بين العبد وبينه، دون ما كان من 17P176 حقوق عباده ومظالمهم بينهم. والقاذف إذا أقيم عليه فيه الحد أو عفي عنه ، فلم يبق عليه إلا توبته من جرمه بينه وبين ربه، فسبيل توبته منه سبيل توبته من سائر أجرامه. فإذ كان الصحيح في ذلك من القول ما وصفنا، فتأويل الكلام: وأولئك هم الفاسقون، إلا الذين تابوا من جرمهم الذي اجترموه بقذفهم المحصنات من بعد اجترامهموه {فإن الله غفور رحيم} [البقرة: 192] يقول: ساتر على ذنوبهم بعفوه لهم عنها، رحيم بهم بعد التوبة أن يعذبهم عليها، فاقبلوا شهادتهم، ولا تسموهم فسقة، بل سموهم بأسمائهم التي هي لهم في حال توبتهم 17P175

%0
10 Abschnitt

Fragen