Abschnitt V18/P224Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P224)
Orijinal Metin (AR)وبلغنا أنه ملأ الحوض بدلو واحد. وأما أمانته فإنه أمرها أن تمشي خلفه " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {قالت إحداهما يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص: 26] وهي الجارية التي دعته، قال الشيخ: هذه القوة قد رأيت حين اقتلع الصخرة، أرأيت أمانته، ما يدريك ما هي؟ قالت: مشيت قدامه فلم يحب أن يخونني في نفسي، فأمرني أن أمشي خلفه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {قالت إحداهما يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص: 26] فقال لها: وما علمك بقوته وأمانته، فقالت: أما قوته فإنه كشف الصخرة التي على بئر آل فلان، وكان لا يكشفها دون سبعة نفر. وأما أمانته فإني لما جئت أدعوه قال: 18P229 كوني خلف ظهري، وأشيري لي إلى منزلك، فعرفت أن ذلك منه أمانة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " قالت {يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص: 26] لما رأت من قوته وقوله لها ما قال: أن امشي خلفي، لئلا يرى منها شيئا مما يكره، فزاده ذلك فيه رغبة " 18P229
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبلغنا أنه ملأ الحوض بدلو واحد. وأما أمانته فإنه أمرها أن تمشي خلفه " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {قالت إحداهما يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص: 26] وهي الجارية التي دعته، قال الشيخ: هذه القوة قد رأيت حين اقتلع الصخرة، أرأيت أمانته، ما يدريك ما هي؟ قالت: مشيت قدامه فلم يحب أن يخونني في نفسي، فأمرني أن أمشي خلفه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {قالت إحداهما يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص: 26] فقال لها: وما علمك بقوته وأمانته، فقالت: أما قوته فإنه كشف الصخرة التي على بئر آل فلان، وكان لا يكشفها دون سبعة نفر. وأما أمانته فإني لما جئت أدعوه قال: 18P229 كوني خلف ظهري، وأشيري لي إلى منزلك، فعرفت أن ذلك منه أمانة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " قالت {يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص: 26] لما رأت من قوته وقوله لها ما قال: أن امشي خلفي، لئلا يرى منها شيئا مما يكره، فزاده ذلك فيه رغبة " 18P229
Abschnitt V18/P224–V18/P229Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P224–V18/P229)
Orijinal Metin (AR)[القصص: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين} [القصص: 27] يقول تعالى ذكره: {قال} [البقرة: 30] أبو المرأتين اللتين سقى لهما موسى لموسى: {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج} [القصص: 27] يعني بقوله: {على أن تأجرني} [القصص: 27] : على أن تثيبني من تزويجها رعي ماشيتي ثماني حجج، من قول الناس: آجرك الله فهو يأجرك، بمعنى: أثابك الله؛ والعرب تقول: أجرت الأجير آجره، بمعنى: أعطيته ذلك، كما يقال: أخذته فأنا آخذه. وحكى بعض أهل العربية من أهل البصرة أن لغة العرب: أجرت غلامي فهو مأجور، وآجرته فهو مؤجر، يريد: أفعلته. قال: وقال بعضهم: آجره فهو مؤاجر، أراد فاعلته؛ وكأن أباها عندي جعل صداق ابنته التي زوجها موسى رعي موسى عليه ماشيته ثماني حجج، والحجج: السنون. وقوله: {فإن أتممت عشرا فمن عندك} [القصص: 27] يقول: فإن أتممت الثماني 18P230 الحجج عشرا التي شرطتها عليك بإنكاحي إياك إحدى ابنتي، فجعلتها عشر حجج، فإحسان من عندك، وليس مما اشترطته عليك بسبب تزويجك ابنتي {وما أريد أن أشق عليك} [القصص: 27] باشتراط الثماني الحجج عشرا عليك {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} [القصص: 27] في الوفاء بما قلت لك. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} [القصص: 27] أي في حسن الصحبة والوفاء بما قلت " 18P230
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القصص: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين} [القصص: 27] يقول تعالى ذكره: {قال} [البقرة: 30] أبو المرأتين اللتين سقى لهما موسى لموسى: {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج} [القصص: 27] يعني بقوله: {على أن تأجرني} [القصص: 27] : على أن تثيبني من تزويجها رعي ماشيتي ثماني حجج، من قول الناس: آجرك الله فهو يأجرك، بمعنى: أثابك الله؛ والعرب تقول: أجرت الأجير آجره، بمعنى: أعطيته ذلك، كما يقال: أخذته فأنا آخذه. وحكى بعض أهل العربية من أهل البصرة أن لغة العرب: أجرت غلامي فهو مأجور، وآجرته فهو مؤجر، يريد: أفعلته. قال: وقال بعضهم: آجره فهو مؤاجر، أراد فاعلته؛ وكأن أباها عندي جعل صداق ابنته التي زوجها موسى رعي موسى عليه ماشيته ثماني حجج، والحجج: السنون. وقوله: {فإن أتممت عشرا فمن عندك} [القصص: 27] يقول: فإن أتممت الثماني 18P230 الحجج عشرا التي شرطتها عليك بإنكاحي إياك إحدى ابنتي، فجعلتها عشر حجج، فإحسان من عندك، وليس مما اشترطته عليك بسبب تزويجك ابنتي {وما أريد أن أشق عليك} [القصص: 27] باشتراط الثماني الحجج عشرا عليك {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} [القصص: 27] في الوفاء بما قلت لك. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} [القصص: 27] أي في حسن الصحبة والوفاء بما قلت " 18P230
Abschnitt V18/P229–V18/P232Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P229–V18/P232)
Orijinal Metin (AR)[القصص: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ذلك بيني وبينك، أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي، والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] يقول تعالى ذكره: {قال} [البقرة: 30] موسى لأبي المرأتين {ذلك بيني وبينك} [القصص: 28] أي هذا الذي قلت من أنك تزوجني إحدى ابنتيك على أن آجرك ثماني حجج، واجب بيني وبينك، على كل واحد منا الوفاء لصاحبه بما أوجب له على نفسه. وقوله: {أيما الأجلين قضيت} [القصص: 28] يقول: أي الأجلين من الثماني الحجج والعشر الحجج قضيت، يقول: فرغت منها فوفيتكها رعي غنمك وماشيتك {فلا عدوان علي} [القصص: 28] يقول: فليس لك أن تعتدي علي، فتطالبني بأكثر منه، و «ما» في قوله: {أيما الأجلين} [القصص: 28] صلة يوصل بها أي على الدوام، 18P231 وزعم أهل العربية أن هذا أكثر في كلام العرب من أي، وأنشد قول الشاعر: [+البحر الطويل] وأيهما ما أتبعن فإنني حريص على إثر الذي أنا تابع وقال عباس بن مرداس: [+البحر الوافر] فأيي ما وأيك كان شرا فقيد إلى المقامة لا يراها وقوله: {والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] كان ابن إسحاق يرى هذا القول من أبي المرأتين. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قال موسى {ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي} [القصص: 28] قال: نعم. {والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] فزوجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه، وما يحتاج إليه منه، وزوجة موسى صفورا أو أختها: شرفا أو ليا " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قال ابن عباس، «الجارية التي دعته هي التي تزوج» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، " قال له {إني 18P232 أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني} [القصص: 27] . . إلى آخر الآية، قال: وأيتهما تريد أن تنكحني؟ قال: التي دعتك، قال: لا. ألا وهي بريئة مما دخل نفسك عليها، فقال: هي عندك كذلك، فزوجه ". وبنحو الذي قلنا في قوله: {أيما الأجلين قضيت} [القصص: 28] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت} [القصص: 28] إما ثمانيا، وإما عشرا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، وسأله رجل قال " {أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي} [القصص: 28] قال: فقال القاسم: ما أبالي أي ذلك كان، إنما هو موعد وقضاء " وقوله: {والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] يقول: والله على ما أوجب كل واحد منا لصاحبه على نفسه بهذا القول، شهيد وحفيظ. كالذي: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] قال: شهيد على قول موسى وختنه ". وذكر أن موسى وصاحبه لما تعاقدا بينهما هذا العقد، أمر إحدى ابنتيه أن 18P233 تعطي موسى عصا من العصي التي تكون مع الرعاة، فأعطته إياه، فذكر بعضهم أنها العصا التي جعلها الله له آية. وقال بعضهم تلك عصا أعطاه إياها جبريل عليه السلام. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أمر يعني أبا المرأتين إحدى ابنتيه أن تأتيه، يعني أن تأتي موسى بعصا، فأتته بعصا، وكانت تلك العصا عصا استودعها إياه ملك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجارية، فأخذت العصا، فأتته بها؛ فلما رآها الشيخ قال: لا، ائتيه بغيرها، فألقتها تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يرددها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها؛ فلما رأى ذلك عمد إليها، فأخرجها معه، فرعى بها.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القصص: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ذلك بيني وبينك، أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي، والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] يقول تعالى ذكره: {قال} [البقرة: 30] موسى لأبي المرأتين {ذلك بيني وبينك} [القصص: 28] أي هذا الذي قلت من أنك تزوجني إحدى ابنتيك على أن آجرك ثماني حجج، واجب بيني وبينك، على كل واحد منا الوفاء لصاحبه بما أوجب له على نفسه. وقوله: {أيما الأجلين قضيت} [القصص: 28] يقول: أي الأجلين من الثماني الحجج والعشر الحجج قضيت، يقول: فرغت منها فوفيتكها رعي غنمك وماشيتك {فلا عدوان علي} [القصص: 28] يقول: فليس لك أن تعتدي علي، فتطالبني بأكثر منه، و «ما» في قوله: {أيما الأجلين} [القصص: 28] صلة يوصل بها أي على الدوام، 18P231 وزعم أهل العربية أن هذا أكثر في كلام العرب من أي، وأنشد قول الشاعر: [+البحر الطويل] وأيهما ما أتبعن فإنني حريص على إثر الذي أنا تابع وقال عباس بن مرداس: [+البحر الوافر] فأيي ما وأيك كان شرا فقيد إلى المقامة لا يراها وقوله: {والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] كان ابن إسحاق يرى هذا القول من أبي المرأتين. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قال موسى {ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي} [القصص: 28] قال: نعم. {والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] فزوجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه، وما يحتاج إليه منه، وزوجة موسى صفورا أو أختها: شرفا أو ليا " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قال ابن عباس، «الجارية التي دعته هي التي تزوج» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، " قال له {إني 18P232 أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني} [القصص: 27] . . إلى آخر الآية، قال: وأيتهما تريد أن تنكحني؟ قال: التي دعتك، قال: لا. ألا وهي بريئة مما دخل نفسك عليها، فقال: هي عندك كذلك، فزوجه ". وبنحو الذي قلنا في قوله: {أيما الأجلين قضيت} [القصص: 28] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت} [القصص: 28] إما ثمانيا، وإما عشرا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، وسأله رجل قال " {أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي} [القصص: 28] قال: فقال القاسم: ما أبالي أي ذلك كان، إنما هو موعد وقضاء " وقوله: {والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] يقول: والله على ما أوجب كل واحد منا لصاحبه على نفسه بهذا القول، شهيد وحفيظ. كالذي: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] قال: شهيد على قول موسى وختنه ". وذكر أن موسى وصاحبه لما تعاقدا بينهما هذا العقد، أمر إحدى ابنتيه أن 18P233 تعطي موسى عصا من العصي التي تكون مع الرعاة، فأعطته إياه، فذكر بعضهم أنها العصا التي جعلها الله له آية. وقال بعضهم تلك عصا أعطاه إياها جبريل عليه السلام. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أمر يعني أبا المرأتين إحدى ابنتيه أن تأتيه، يعني أن تأتي موسى بعصا، فأتته بعصا، وكانت تلك العصا عصا استودعها إياه ملك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجارية، فأخذت العصا، فأتته بها؛ فلما رآها الشيخ قال: لا، ائتيه بغيرها، فألقتها تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يرددها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها؛ فلما رأى ذلك عمد إليها، فأخرجها معه، فرعى بها.
Abschnitt V18/P232–V18/P233Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P232–V18/P233)
Orijinal Metin (AR)ثم إن الشيخ ندم وقال: كانت وديعة، فخرج يتلقى موسى، فلما لقيه قال: اعطني العصا، فقال موسى: هي عصاي، فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما، فأتاهما ملك يمشي، فقال: ضعوها في الأرض، فمن حملها فهي له، فعالجها الشيخ فلم يطقها، وأخذ موسى بيده فرفعها، فتركها له الشيخ، فرعى له عشر سنين " قال عبد الله بن عباس: «كان موسى أحق بالوفاء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " قال يعني أبا الجارية لما زوجها موسى لموسى: ادخل ذلك البيت فخذ عصا فتوكأ عليها، 18P234 فدخل فلما وقف على باب البيت، طارت إليه تلك العصا، فأخذها، فقال: ارددها وخذ أخرى مكانها، قال: فردها، ثم ذهب ليأخذ أخرى، فطارت إليه كما هي، فقال: لا أردها، فعل ذلك ثلاثا، فقال: ارددها، فقال: لا أجد غيرها اليوم، فالتفت إلى ابنته، فقال لابنته: إن زوجك لنبي " ذكر من قال: التي كانت آية عصا أعطاها موسى جبرائيل عليه السلام: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، قال: سألت عكرمة قال: «أما عصا موسى، فإنها خرج بها آدم من الجنة، ثم قبضها بعد ذلك جبرائيل عليه السلام، فلقي موسى بها ليلا، فدفعها إليه» 18P234
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم إن الشيخ ندم وقال: كانت وديعة، فخرج يتلقى موسى، فلما لقيه قال: اعطني العصا، فقال موسى: هي عصاي، فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما، فأتاهما ملك يمشي، فقال: ضعوها في الأرض، فمن حملها فهي له، فعالجها الشيخ فلم يطقها، وأخذ موسى بيده فرفعها، فتركها له الشيخ، فرعى له عشر سنين " قال عبد الله بن عباس: «كان موسى أحق بالوفاء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " قال يعني أبا الجارية لما زوجها موسى لموسى: ادخل ذلك البيت فخذ عصا فتوكأ عليها، 18P234 فدخل فلما وقف على باب البيت، طارت إليه تلك العصا، فأخذها، فقال: ارددها وخذ أخرى مكانها، قال: فردها، ثم ذهب ليأخذ أخرى، فطارت إليه كما هي، فقال: لا أردها، فعل ذلك ثلاثا، فقال: ارددها، فقال: لا أجد غيرها اليوم، فالتفت إلى ابنته، فقال لابنته: إن زوجك لنبي " ذكر من قال: التي كانت آية عصا أعطاها موسى جبرائيل عليه السلام: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، قال: سألت عكرمة قال: «أما عصا موسى، فإنها خرج بها آدم من الجنة، ثم قبضها بعد ذلك جبرائيل عليه السلام، فلقي موسى بها ليلا، فدفعها إليه» 18P234
Abschnitt V18/P233–V18/P237Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P233–V18/P237)
Orijinal Metin (AR)[القصص: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا، قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون} [القصص: 29] يقول تعالى ذكره: فلما وفى موسى صاحبه الأجل الذي فارقه عليه، عند إنكاحه إياه ابنته، وذكر أن الذي وفاه من الأجلين أتمهما وأكملهما، وذلك العشر الحجج، على أن بعض أهل العلم قد روي عنه أنه قال: زاد مع العشر عشرا أخرى. ذكر من قال: الذي قضى من ذلك هو الحجج العشر: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير ، قال: سألت ابن عباس: " أي الأجلين قضى موسى؟ 18P235 قال: خيرهما وأوفاهما " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس سئل: " أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأخيرهما " حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «قضى موسى آخر الأجلين» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، سئل ابن عباس: " أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأوفاهما " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، قال: قال يهودي بالكوفة وأنا أتجهز للحج: إني أراك رجلا تتتبع العلم، أخبرني أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أعلم، وأنا الآن قادم على حبر العرب يعني ابن عباس، فسائله عن ذلك؛ فلما قدمت مكة سألت ابن عباس عن ذلك وأخبرته بقول اليهودي، فقال ابن عباس: «قضى أكثرهما وأطيبهما، إن النبي إذا وعد لم يخلف» ، قال سعيد: فقدمت 18P236 العراق فلقيت اليهودي، فأخبرته، فقال: صدق، وما أنزل على موسى هذا، والله العالم " قال: ثنا يزيد، قال: ثنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: سألني رجل من أهل النصرانية: أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أعلم، وأنا يومئذ لا أعلم، فلقيت ابن عباس، فذكرت له الذي سألني عنه النصراني، فقال: «أما كنت تعلم أن ثمانيا واجب عليه، لم يكن نبي الله نقص منها شيئا، وتعلم أن الله كان قاضيا عن موسى عدته التي وعده، فإنه قضى عشر سنين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فلما قضى موسى الأجل} [القصص: 29] قال: حدث ابن عباس، قال: «رعى عليه نبي الله أكثرها وأطيبها» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أي الأجلين قضى موسى؟ قال: «أوفاهما وأتمهما» حدثنا أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا الحميدي أبو بكر بن عبد الله بن الزبير، قال: ثنا سفيان، قال: ثني إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب، عن الحكم بن أبان، 18P237 عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سألت جبرائيل أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأكملهما " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: إن النبي صلى الله عليه وسلم سأل جبرائيل: " أي الأجلين قضى موسى؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القصص: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا، قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون} [القصص: 29] يقول تعالى ذكره: فلما وفى موسى صاحبه الأجل الذي فارقه عليه، عند إنكاحه إياه ابنته، وذكر أن الذي وفاه من الأجلين أتمهما وأكملهما، وذلك العشر الحجج، على أن بعض أهل العلم قد روي عنه أنه قال: زاد مع العشر عشرا أخرى. ذكر من قال: الذي قضى من ذلك هو الحجج العشر: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير ، قال: سألت ابن عباس: " أي الأجلين قضى موسى؟ 18P235 قال: خيرهما وأوفاهما " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس سئل: " أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأخيرهما " حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «قضى موسى آخر الأجلين» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، سئل ابن عباس: " أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأوفاهما " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، قال: قال يهودي بالكوفة وأنا أتجهز للحج: إني أراك رجلا تتتبع العلم، أخبرني أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أعلم، وأنا الآن قادم على حبر العرب يعني ابن عباس، فسائله عن ذلك؛ فلما قدمت مكة سألت ابن عباس عن ذلك وأخبرته بقول اليهودي، فقال ابن عباس: «قضى أكثرهما وأطيبهما، إن النبي إذا وعد لم يخلف» ، قال سعيد: فقدمت 18P236 العراق فلقيت اليهودي، فأخبرته، فقال: صدق، وما أنزل على موسى هذا، والله العالم " قال: ثنا يزيد، قال: ثنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: سألني رجل من أهل النصرانية: أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أعلم، وأنا يومئذ لا أعلم، فلقيت ابن عباس، فذكرت له الذي سألني عنه النصراني، فقال: «أما كنت تعلم أن ثمانيا واجب عليه، لم يكن نبي الله نقص منها شيئا، وتعلم أن الله كان قاضيا عن موسى عدته التي وعده، فإنه قضى عشر سنين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فلما قضى موسى الأجل} [القصص: 29] قال: حدث ابن عباس، قال: «رعى عليه نبي الله أكثرها وأطيبها» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أي الأجلين قضى موسى؟ قال: «أوفاهما وأتمهما» حدثنا أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا الحميدي أبو بكر بن عبد الله بن الزبير، قال: ثنا سفيان، قال: ثني إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب، عن الحكم بن أبان، 18P237 عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سألت جبرائيل أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأكملهما " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: إن النبي صلى الله عليه وسلم سأل جبرائيل: " أي الأجلين قضى موسى؟
Abschnitt V18/P237–V18/P239Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P237–V18/P239)
Orijinal Metin (AR)قال سوف أسأل إسرافيل، فسأله فقال: سوف أسأل الله تبارك وتعالى، فسأله، فقال: أبرهما وأوفاهما " ذكر من قال: قضى العشر الحجج وزاد على العشر عشرا أخرى: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {فلما قضى موسى الأجل} [القصص: 29] قال: عشر سنين، ثم مكث بعد ذلك عشرا أخرى " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {قضى موسى الأجل} [القصص: 29] عشر سنين، ثم مكث بعد ذلك عشرا أخرى " حدثني المثنى، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة، قال: ثنا أنس، قال: " لما دعا نبي الله موسى صاحبه إلى الأجل الذي كان بينهما، قال له 18P238 صاحبه: كل شاة ولدت على غير لونها فلك ولدها، فعمد، فرفع خيالا على الماء، فلما رأت الخيال، فزعت، فجالت جولة فولدن كلهن بلقا، إلا شاة واحدة، فذهب بأولادهن ذلك العام " وقوله: {وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا} [القصص: 29] يقول تعالى ذكره: {فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله} [القصص: 29] شاخصا بهم إلى منزله من مصر {آنس من جانب الطور} [القصص: 29] يعني بقوله: آنس: أبصر وأحس، كما قال العجاج: [+البحر الرجز] آنس خربان فضاء فانكدر دانى جناحيه من الطور فمر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وقد ذكرنا الرواية بذلك فيما مضى قبل، غير أنا نذكر ها هنا بعض ما لم نذكر قبل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا} [القصص: 29] : أي أحسست نارا ". وقد بينا معنى الطور فيما مضى بشواهده، وما فيه من الرواية عن أهل 18P239 التأويل. وقوله: {لأهله امكثوا إني آنست نارا} [طه: 10] يقول: قال موسى لأهله: تمهلوا وانتظروا: إني أبصرت نارا {لعلي آتيكم منها} [طه: 10] يعني من النار {بخبر أو جذوة من النار} [القصص: 29] يقول: أو آتيكم بقطعة غليظة من الحطب فيها النار، وهي مثل الجذمة من أصل الشجرة؛ ومنه قول ابن مقبل: [+البحر البسيط] باتت حواطب ليلى يلتمسن لها جزل الجذا غير خوار ولا دعر وفي الجذوة لغات للعرب ثلاث: (جذوة) بكسر الجيم، وبها قرأت قراء الحجاز والبصرة وبعض أهل الكوفة، وهي أشهر اللغات الثلاث فيها: {وجذوة} بفتح الجيم، وبها قرأ أيضا بعض قراء الكوفة. وهذه اللغات الثلاث وإن كن مشهورات في كلام العرب، فالقراءة بأشهرها أعجب إلي، وإن لم أنكر قراءة من قرأ بغير الأشهر منهن. وبنحو الذي قلنا في معنى الجذوة قال أهل التأويل.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال سوف أسأل إسرافيل، فسأله فقال: سوف أسأل الله تبارك وتعالى، فسأله، فقال: أبرهما وأوفاهما " ذكر من قال: قضى العشر الحجج وزاد على العشر عشرا أخرى: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {فلما قضى موسى الأجل} [القصص: 29] قال: عشر سنين، ثم مكث بعد ذلك عشرا أخرى " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {قضى موسى الأجل} [القصص: 29] عشر سنين، ثم مكث بعد ذلك عشرا أخرى " حدثني المثنى، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة، قال: ثنا أنس، قال: " لما دعا نبي الله موسى صاحبه إلى الأجل الذي كان بينهما، قال له 18P238 صاحبه: كل شاة ولدت على غير لونها فلك ولدها، فعمد، فرفع خيالا على الماء، فلما رأت الخيال، فزعت، فجالت جولة فولدن كلهن بلقا، إلا شاة واحدة، فذهب بأولادهن ذلك العام " وقوله: {وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا} [القصص: 29] يقول تعالى ذكره: {فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله} [القصص: 29] شاخصا بهم إلى منزله من مصر {آنس من جانب الطور} [القصص: 29] يعني بقوله: آنس: أبصر وأحس، كما قال العجاج: [+البحر الرجز] آنس خربان فضاء فانكدر دانى جناحيه من الطور فمر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وقد ذكرنا الرواية بذلك فيما مضى قبل، غير أنا نذكر ها هنا بعض ما لم نذكر قبل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا} [القصص: 29] : أي أحسست نارا ". وقد بينا معنى الطور فيما مضى بشواهده، وما فيه من الرواية عن أهل 18P239 التأويل. وقوله: {لأهله امكثوا إني آنست نارا} [طه: 10] يقول: قال موسى لأهله: تمهلوا وانتظروا: إني أبصرت نارا {لعلي آتيكم منها} [طه: 10] يعني من النار {بخبر أو جذوة من النار} [القصص: 29] يقول: أو آتيكم بقطعة غليظة من الحطب فيها النار، وهي مثل الجذمة من أصل الشجرة؛ ومنه قول ابن مقبل: [+البحر البسيط] باتت حواطب ليلى يلتمسن لها جزل الجذا غير خوار ولا دعر وفي الجذوة لغات للعرب ثلاث: (جذوة) بكسر الجيم، وبها قرأت قراء الحجاز والبصرة وبعض أهل الكوفة، وهي أشهر اللغات الثلاث فيها: {وجذوة} بفتح الجيم، وبها قرأ أيضا بعض قراء الكوفة. وهذه اللغات الثلاث وإن كن مشهورات في كلام العرب، فالقراءة بأشهرها أعجب إلي، وإن لم أنكر قراءة من قرأ بغير الأشهر منهن. وبنحو الذي قلنا في معنى الجذوة قال أهل التأويل.
Abschnitt V18/P239–V18/P240Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P239–V18/P240)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية عن علي، عن ابن عباس، قوله " {أو جذوة من النار} [القصص: 29] يقول شهاب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {أو جذوة} [القصص: 29] والجذوة: أصل شجرة فيها نار " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قوله " {إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار} [القصص: 29] قال: أصل الشجرة في طرفها النار، فذلك قوله {أو جذوة} [القصص: 29] قال: السعف فيه النار " قال معمر، وقال قتادة: " {أو جذوة} [القصص: 29] : أو شعلة من النار " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {أو جذوة من النار} [القصص: 29] قال: أصل شجرة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {أو جذوة من النار} [القصص: 29] قال: أصل شجرة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {أو جذوة من النار} [القصص: 29] قال: الجذوة: العود من الحطب الذي فيه النار، ذلك الجذوة " وقوله: {لعلكم تصطلون} [النمل: 7] يقول: لعلكم تسخنون بها من البرد، وكان في شتاء. 18P241
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية عن علي، عن ابن عباس، قوله " {أو جذوة من النار} [القصص: 29] يقول شهاب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {أو جذوة} [القصص: 29] والجذوة: أصل شجرة فيها نار " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قوله " {إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار} [القصص: 29] قال: أصل الشجرة في طرفها النار، فذلك قوله {أو جذوة} [القصص: 29] قال: السعف فيه النار " قال معمر، وقال قتادة: " {أو جذوة} [القصص: 29] : أو شعلة من النار " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {أو جذوة من النار} [القصص: 29] قال: أصل شجرة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {أو جذوة من النار} [القصص: 29] قال: أصل شجرة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {أو جذوة من النار} [القصص: 29] قال: الجذوة: العود من الحطب الذي فيه النار، ذلك الجذوة " وقوله: {لعلكم تصطلون} [النمل: 7] يقول: لعلكم تسخنون بها من البرد، وكان في شتاء. 18P241
Abschnitt V18/P240–V18/P242Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P240–V18/P242)
Orijinal Metin (AR)[القصص: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين} [القصص: 30] يقول تعالى ذكره: فلما أتى موسى النار التي {آنس من جانب الطور} [القصص: 29] {نودي من شاطئ الواد الأيمن} يعني بالشاطئ: الشط، وهو جانب الوادي وعدوته، والشاطئ يجمع شواطئ وشطآن. والشط: الشطوط. والأيمن: نعت من الشاطئ عن يمين موسى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله « {من شاطئ الواد الأيمن} قال ابن عمرو في حديثه عند الطور. وقال الحارث في حديثه من شاطئ الوادي الأيمن عند الطور عن يمين موسى» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن} قال: شق الوادي عن 18P242 يمين موسى عند الطور " وقوله: {في البقعة المباركة} [القصص: 30] من صلة الشاطئ. وتأويل الكلام: فلما أتاها نادى الله موسى من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة منه من الشجرة: {أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين} [القصص: 30] . وقيل: إن معنى قوله {من الشجرة} [القصص: 30] : عند الشجرة. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة} قال: نودي من عند الشجرة {أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين} [القصص: 30] ". وقيل: إن الشجرة التي نادى موسى منها ربه: شجرة عوسج. وقال بعضهم: بل كانت شجرة العليق. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، في قوله " {البقعة المباركة من الشجرة} [القصص: 30] قال: الشجرة عوسج " قال معمر، عن قتادة: «عصا موسى من العوسج؛ والشجرة من العوسج» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض من 18P243 لا يتهم، عن بعض أهل العلم، " {إني آنست نارا} [طه: 10] قال: خرج نحوها، فإذا هي شجرة من العليق، وبعض أهل الكتاب يقول: هي عوسجة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: «رأيت الشجرة التي نودي منها موسى عليه السلام، شجرة سمراء خضراء ترف» 18P243
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القصص: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين} [القصص: 30] يقول تعالى ذكره: فلما أتى موسى النار التي {آنس من جانب الطور} [القصص: 29] {نودي من شاطئ الواد الأيمن} يعني بالشاطئ: الشط، وهو جانب الوادي وعدوته، والشاطئ يجمع شواطئ وشطآن. والشط: الشطوط. والأيمن: نعت من الشاطئ عن يمين موسى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله « {من شاطئ الواد الأيمن} قال ابن عمرو في حديثه عند الطور. وقال الحارث في حديثه من شاطئ الوادي الأيمن عند الطور عن يمين موسى» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " {فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن} قال: شق الوادي عن 18P242 يمين موسى عند الطور " وقوله: {في البقعة المباركة} [القصص: 30] من صلة الشاطئ. وتأويل الكلام: فلما أتاها نادى الله موسى من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة منه من الشجرة: {أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين} [القصص: 30] . وقيل: إن معنى قوله {من الشجرة} [القصص: 30] : عند الشجرة. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة} قال: نودي من عند الشجرة {أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين} [القصص: 30] ". وقيل: إن الشجرة التي نادى موسى منها ربه: شجرة عوسج. وقال بعضهم: بل كانت شجرة العليق. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، في قوله " {البقعة المباركة من الشجرة} [القصص: 30] قال: الشجرة عوسج " قال معمر، عن قتادة: «عصا موسى من العوسج؛ والشجرة من العوسج» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض من 18P243 لا يتهم، عن بعض أهل العلم، " {إني آنست نارا} [طه: 10] قال: خرج نحوها، فإذا هي شجرة من العليق، وبعض أهل الكتاب يقول: هي عوسجة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: «رأيت الشجرة التي نودي منها موسى عليه السلام، شجرة سمراء خضراء ترف» 18P243
Abschnitt V18/P242–V18/P246Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P242–V18/P246)
Orijinal Metin (AR)[القصص: 31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {وأن ألق عصاك، فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب، يا موسى أقبل ولا تخف، إنك من الآمنين اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء، واضمم إليك جناحك من الرهب، فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه، إنهم كانوا قوما فاسقين} [القصص: 31_32] يقول تعالى ذكره: نودي موسى: {أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين. وأن ألق عصاك} [القصص: 30] فألقاها موسى، فصارت حية تسعى {فلما رآها} [النمل: 10] موسى {تهتز} [النمل: 10] يقول: تتحرك وتضطرب. {كأنها جان} [النمل: 10] والجان: واحد الجنان، وهي نوع معروف من أنواع الحيات، وهي منها عظام. ومعنى الكلام: كأنها جان من الحيات. {ولى مدبرا} [النمل: 10] يقول: ولى موسى هاربا منها. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ولى 18P244 مدبرا} [النمل: 10] فارا منها. {ولم يعقب} [القصص: 31] يقول: ولم يرجع على عقبه ". وقد ذكرنا الرواية في ذلك، وما قاله أهل التأويل فيما مضى، فكرهنا إعادته، غير أنا نذكر في ذلك بعض ما لم نذكره هنالك. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، " {ولم يعقب} [النمل: 10] يقول: ولم يعقب، أي لم يلتفت من الفرق " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {ولم يعقب} [النمل: 10] يقول: لم ينتظر " وقوله: {يا موسى أقبل ولا تخف} [القصص: 31] يقول تعالى ذكره: فنودي موسى: يا موسى أقبل إلي ولا تخف من الذي تهرب منه. {إنك من الآمنين} [القصص: 31] من أن يضرك، إنما هو عصاك. وقوله: {اسلك يدك في جيبك} [القصص: 32] يقول: أدخل يدك. وفيه لغتان: سلكته، وأسلكته {في جيبك} [النمل: 12] يقول: في جيب قميصك. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {اسلك يدك في جيبك} [القصص: 32] : أي في جيب قميصك ". وقد بينا فيما مضى السبب الذي من أجله أمر أن يدخل يده في 18P245 الجيب دون الكم. وقوله: {تخرج بيضاء من غير سوء} [طه: 22] يقول: تخرج بيضاء من غير برص. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا ابن المفضل، قال: ثنا قرة بن خالد، عن الحسن، في قوله: " {اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء} [القصص: 32] قال: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنه لقي ربه " وقوله: {واضمم إليك جناحك} [القصص: 32] يقول: واضمم إليك يدك. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {واضمم إليك جناحك} [القصص: 32] قال: يدك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، " {واضمم إليك جناحك} [القصص: 32] قال: وجناحاه: الذراع. والعضد: هو الجناح. والكف: اليد، {واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء} [طه: 22] " وقوله: {من الرهب} [القصص: 32] يقول: من الخوف والفرق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، وحدثني 18P246 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله " {من الرهب} [القصص: 32] قال: الفرق ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {واضمم إليك جناحك من الرهب} [القصص: 32] : أي من الرعب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {من الرهب} [القصص: 32] قال: مما دخله من الفرق من الحية والخوف، وقال: ذلك الرهب، وقرأ قول الله {يدعوننا رغبا ورهبا} [الأنبياء: 90] قال: خوفا وطمعا ". واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والبصرة: (من الرهب) ، بفتح الراء والهاء.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القصص: 31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {وأن ألق عصاك، فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب، يا موسى أقبل ولا تخف، إنك من الآمنين اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء، واضمم إليك جناحك من الرهب، فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه، إنهم كانوا قوما فاسقين} [القصص: 31_32] يقول تعالى ذكره: نودي موسى: {أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين. وأن ألق عصاك} [القصص: 30] فألقاها موسى، فصارت حية تسعى {فلما رآها} [النمل: 10] موسى {تهتز} [النمل: 10] يقول: تتحرك وتضطرب. {كأنها جان} [النمل: 10] والجان: واحد الجنان، وهي نوع معروف من أنواع الحيات، وهي منها عظام. ومعنى الكلام: كأنها جان من الحيات. {ولى مدبرا} [النمل: 10] يقول: ولى موسى هاربا منها. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ولى 18P244 مدبرا} [النمل: 10] فارا منها. {ولم يعقب} [القصص: 31] يقول: ولم يرجع على عقبه ". وقد ذكرنا الرواية في ذلك، وما قاله أهل التأويل فيما مضى، فكرهنا إعادته، غير أنا نذكر في ذلك بعض ما لم نذكره هنالك. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، " {ولم يعقب} [النمل: 10] يقول: ولم يعقب، أي لم يلتفت من الفرق " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {ولم يعقب} [النمل: 10] يقول: لم ينتظر " وقوله: {يا موسى أقبل ولا تخف} [القصص: 31] يقول تعالى ذكره: فنودي موسى: يا موسى أقبل إلي ولا تخف من الذي تهرب منه. {إنك من الآمنين} [القصص: 31] من أن يضرك، إنما هو عصاك. وقوله: {اسلك يدك في جيبك} [القصص: 32] يقول: أدخل يدك. وفيه لغتان: سلكته، وأسلكته {في جيبك} [النمل: 12] يقول: في جيب قميصك. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {اسلك يدك في جيبك} [القصص: 32] : أي في جيب قميصك ". وقد بينا فيما مضى السبب الذي من أجله أمر أن يدخل يده في 18P245 الجيب دون الكم. وقوله: {تخرج بيضاء من غير سوء} [طه: 22] يقول: تخرج بيضاء من غير برص. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا ابن المفضل، قال: ثنا قرة بن خالد، عن الحسن، في قوله: " {اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء} [القصص: 32] قال: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنه لقي ربه " وقوله: {واضمم إليك جناحك} [القصص: 32] يقول: واضمم إليك يدك. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {واضمم إليك جناحك} [القصص: 32] قال: يدك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، " {واضمم إليك جناحك} [القصص: 32] قال: وجناحاه: الذراع. والعضد: هو الجناح. والكف: اليد، {واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء} [طه: 22] " وقوله: {من الرهب} [القصص: 32] يقول: من الخوف والفرق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، وحدثني 18P246 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله " {من الرهب} [القصص: 32] قال: الفرق ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {واضمم إليك جناحك من الرهب} [القصص: 32] : أي من الرعب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {من الرهب} [القصص: 32] قال: مما دخله من الفرق من الحية والخوف، وقال: ذلك الرهب، وقرأ قول الله {يدعوننا رغبا ورهبا} [الأنبياء: 90] قال: خوفا وطمعا ". واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والبصرة: (من الرهب) ، بفتح الراء والهاء.
Abschnitt V18/P246–V18/P249Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P246–V18/P249)
Orijinal Metin (AR)وقرأته عامة قراء الكوفة: (من الرهب) ، بضم الراء وتسكين الهاء، والقول في ذلك أنهما قراءتان متفقتا المعنى مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] يقول تعالى ذكره: فهذان اللذان 18P247 أريتكهما يا موسى من تحول العصا حية، ويدك وهي سمراء بيضاء تلمع من غير برص، برهانان: يقول: آيتان وحجتان وأصل البرهان: البيان، يقال للرجل يقول القول إذا سئل الحجة عليه: هات برهانك على ما تقول: أي هات تبيان ذلك ومصداقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] العصا واليد آيتان " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] تبيانان من ربك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] هذان برهانان " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] فقرأ: {هاتوا برهانكم} [القصص: 75]، على ذلك آية نعرفها، وقال: برهانان: آيتان من الله ". واختلفت القراء في قراءة قوله: {فذانك} [القصص: 32] فقرأته عامة قراء الأمصار، سوى ابن كثير وأبي عمرو: {فذانك} [القصص: 32] بتخفيف النون، لأنها نون الاثنين، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو: (فذانك) بتشديد النون. واختلف أهل العربية في وجه تشديدها، فقال بعض نحويي البصرة: ثقل النون من ثقلها للتوكيد، كما أدخلوا اللام في ذلك. وقال بعض نحويي الكوفة: شددت فرقا بينها وبين النون التي تسقط للإضافة، لأن هاتان وهذان لا تضاف. وقال آخر منهم: هو من لغة من قال: هذا آقال ذلك، فزاد على الألف ألفا، كذا زاد على النون نونا ليفصل بينهما وبين الأسماء المتمكنة، وقال في ذانك إنما كانت ذلك فيمن قال: هذان يا هذا، فكرهوا تثنية الإضافة فأعقبوها باللام، لأن الإضافة تعقب باللام. وكان أبو عمرو يقول: 18P249 التشديد في النون في {ذانك} من لغة قريش. {إلى فرعون وملئه} [الأعراف: 103] يقول: إلى فرعون وأشراف قومه، حجة عليهم، ودلالة على حقيقة نبوتك يا موسى. {إنهم كانوا قوما فاسقين} [النمل: 12] يقول: إن فرعون وملئه كانوا قوما كافرين. 18P249
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقرأته عامة قراء الكوفة: (من الرهب) ، بضم الراء وتسكين الهاء، والقول في ذلك أنهما قراءتان متفقتا المعنى مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] يقول تعالى ذكره: فهذان اللذان 18P247 أريتكهما يا موسى من تحول العصا حية، ويدك وهي سمراء بيضاء تلمع من غير برص، برهانان: يقول: آيتان وحجتان وأصل البرهان: البيان، يقال للرجل يقول القول إذا سئل الحجة عليه: هات برهانك على ما تقول: أي هات تبيان ذلك ومصداقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] العصا واليد آيتان " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] تبيانان من ربك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] هذان برهانان " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] فقرأ: {هاتوا برهانكم} [القصص: 75]، على ذلك آية نعرفها، وقال: برهانان: آيتان من الله ". واختلفت القراء في قراءة قوله: {فذانك} [القصص: 32] فقرأته عامة قراء الأمصار، سوى ابن كثير وأبي عمرو: {فذانك} [القصص: 32] بتخفيف النون، لأنها نون الاثنين، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو: (فذانك) بتشديد النون. واختلف أهل العربية في وجه تشديدها، فقال بعض نحويي البصرة: ثقل النون من ثقلها للتوكيد، كما أدخلوا اللام في ذلك. وقال بعض نحويي الكوفة: شددت فرقا بينها وبين النون التي تسقط للإضافة، لأن هاتان وهذان لا تضاف. وقال آخر منهم: هو من لغة من قال: هذا آقال ذلك، فزاد على الألف ألفا، كذا زاد على النون نونا ليفصل بينهما وبين الأسماء المتمكنة، وقال في ذانك إنما كانت ذلك فيمن قال: هذان يا هذا، فكرهوا تثنية الإضافة فأعقبوها باللام، لأن الإضافة تعقب باللام. وكان أبو عمرو يقول: 18P249 التشديد في النون في {ذانك} من لغة قريش. {إلى فرعون وملئه} [الأعراف: 103] يقول: إلى فرعون وأشراف قومه، حجة عليهم، ودلالة على حقيقة نبوتك يا موسى. {إنهم كانوا قوما فاسقين} [النمل: 12] يقول: إن فرعون وملئه كانوا قوما كافرين. 18P249