Abschnitt V20/P033Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P033)
Orijinal Metin (AR)ولينظروا من أهل الجنة هم أم من أهل النار قبل يوم القيامة استهزاء منهم بالقرآن وبوعد الله وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن القوم سألوا ربهم تعجيل صكاكهم بحظوظهم من الخير أو الشر الذي وعد الله عباده أن يؤتيهموها في الآخرة قبل يوم القيامة في الدنيا استهزاء بوعيد الله وإنما قلنا إن ذلك كذلك، لأن القط هو ما وصفت من الكتب بالجوائز والحظوظ، وقد أخبر الله عن هؤلاء المشركين أنهم سألوه تعجيل ذلك لهم، ثم أتبع ذلك قوله لنبيه: {اصبر على ما يقولون} [ص: 17] فكان معلوما بذلك أن مسألتهم ما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لو لم تكن على وجه الاستهزاء منهم لم يكن بالذي يتبع الأمر بالصبر 20P040 عليه، ولكن لما كان ذلك استهزاء، وكان فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم أذى، أمره الله بالصبر عليه حتى يأتيه قضاؤه فيهم، ولما لم يكن في قوله: {عجل لنا قطنا} [ص: 16] بيان أي القطوط إرادتهم، لم يكن لما توجيه ذلك إلى أنه معني به القطوط ببعض معاني الخير أو الشر، فلذلك قلنا إن مسألتم كانت بما ذكرت من حظوظهم من الخير والشر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولينظروا من أهل الجنة هم أم من أهل النار قبل يوم القيامة استهزاء منهم بالقرآن وبوعد الله وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن القوم سألوا ربهم تعجيل صكاكهم بحظوظهم من الخير أو الشر الذي وعد الله عباده أن يؤتيهموها في الآخرة قبل يوم القيامة في الدنيا استهزاء بوعيد الله وإنما قلنا إن ذلك كذلك، لأن القط هو ما وصفت من الكتب بالجوائز والحظوظ، وقد أخبر الله عن هؤلاء المشركين أنهم سألوه تعجيل ذلك لهم، ثم أتبع ذلك قوله لنبيه: {اصبر على ما يقولون} [ص: 17] فكان معلوما بذلك أن مسألتهم ما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لو لم تكن على وجه الاستهزاء منهم لم يكن بالذي يتبع الأمر بالصبر 20P040 عليه، ولكن لما كان ذلك استهزاء، وكان فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم أذى، أمره الله بالصبر عليه حتى يأتيه قضاؤه فيهم، ولما لم يكن في قوله: {عجل لنا قطنا} [ص: 16] بيان أي القطوط إرادتهم، لم يكن لما توجيه ذلك إلى أنه معني به القطوط ببعض معاني الخير أو الشر، فلذلك قلنا إن مسألتم كانت بما ذكرت من حظوظهم من الخير والشر
Abschnitt V20/P033–V20/P045Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P033–V20/P045)
Orijinal Metin (AR)[ص: 17_18_19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق والطير محشورة كل له أواب وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} [ص: 17_18_19_20] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: اصبر يا محمد على ما يقول مشركو قومك لك مما تكره قيلهم لك، فإنا ممتحنوك بالمكاره امتحاننا سائر رسلنا قبلك، ثم جاعلو العلو والرفعة والظفر لك على من كذبك وشاقك سنتنا في الرسل الذين أرسلناهم إلى عبادنا قبلك فمنهم عبدنا أيوب وداود بن إيشا، فاذكره ذا الأيد؛ ويعني بقوله: {ذا الأيد} [ص: 17] ذا القوة والبطش الشديد في ذات الله والصبر على طاعته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {داود ذا الأيد} قال: «ذا القوة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ذا الأيد} [ص: 17] قال: «ذا القوة في طاعة الله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {اذكر عبدنا داود ذا الأيد} قال: «أعطي قوة في العبادة، وفقها في الإسلام» وقد ذكر لنا أن داود صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل ويصوم نصف الدهر حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {داود ذا الأيد} «ذا القوة في طاعة الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {داود ذا 20P042 الأيد} قال: " ذا القوة في عبادة الله، الأيد: القوة " وقرأ: {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] قال: «بقوة» وقوله: {إنه أواب} [ص: 17] يقول: إن داود رجاع لما يكرهه الله إلى ما يرضيه أواب، وهو من قولهم: آب الرجل إلى أهله: إذا رجع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إنه أواب} [ص: 17] قال: «رجاع عن الذنوب» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {إنه أواب} [ص: 17] قال: «الراجع عن الذنوب» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنه أواب} [ص: 17] «أي كان مطيعا لله كثير الصلاة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {إنه أواب} [ص: 17] قال: «المسبح» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنه أواب} [ص: 17] قال: " الأواب التواب الذي يؤوب إلى طاعة الله ويرجع إليها، ذلك الأواب، قال: والأواب: المطيع " وقوله: {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق} [ص: 18] يقول تعالى ذكره: إنا سخرنا الجبال يسبحن مع داود بالعشي، وذلك من وقت العصر إلى الليل، والإشراق، وذلك بالغداة وقت الضحى ذكر أن داود كان إذا سبح سبحت معه الجبال كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن} [ص: 18] بالعشي والإشراق «يسبحن مع داود إذا سبح بالعشي والإشراق» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {بالعشي والإشراق} [ص: 18] قال: «حين تشرق الشمس وتضحى» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن بشر، عن مسعر بن عبد الكريم، عن 20P044 موسى بن أبي كثير، عن ابن عباس، أنه بلغه أن أم هانئ، ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة صلى الضحى ثمان ركعات، فقال ابن عباس: قد ظننت أن لهذه الساعة صلاة، يقول الله: {يسبحن بالعشي والإشراق} [ص: 18] حدثنا ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: ثنا صدقة، قال: ثني سعيد بن أبي عروبة، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن صفوان، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن ابن عباس، كان لا يصلي الضحى، قال: فأدخلته على أم هانئ ، فقلت: اخبري هذا بما أخبرتني به، فقالت أم هانئ: " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في بيتي، فأمر بماء فصب في قصعة، ثم أمر بثوب فأخذ بيني وبينه، فاغتسل، ثم رش ناحية البيت فصلى ثمان ركعات، وذلك من الضحى قيامهن وركوعهن وسجودهن وجلوسهن سواء، قريب بعضهن من بعض، فخرج ابن عباس، وهو يقول: لقد قرأت ما بين اللوحين، ما عرفت صلاة الضحى إلا الآن {يسبحن بالعشي والإشراق} [ص: 18] وكنت أقول: أين صلاة الإشراق، ثم قال: بعدهن صلاة الإشراق " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن متوكل، عن أيوب بن صفوان، مولى عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث أن أم هانئ ابنة أبي طالب حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح دخل 20P045 عليها ثم ذكر نحوه وعن ابن عباس في قوله: {يسبحن بالعشي} [ص: 18] مثل ذلك وقوله: {والطير محشورة} [ص: 19] يقول تعالى ذكره: وسخرنا الطير يسبحن معه محشورة بمعنى: مجموعة له؛ ذكر أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سبح إجابته الجبال، واجتمعت إليه الطير، فسبحت معه واجتماعها إليه كان حشرها وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في معنى الحشر فيما مضى، فكرهنا إعادته وكان قتادة يقول في ذلك في هذا الموضع ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والطير محشورة} [ص: 19] «مسخرة» وقوله: {كل له أواب} [ص: 19] يقول: كل ذلك له مطيع رجاع إلى طاعته وأمره.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[ص: 17_18_19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق والطير محشورة كل له أواب وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} [ص: 17_18_19_20] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: اصبر يا محمد على ما يقول مشركو قومك لك مما تكره قيلهم لك، فإنا ممتحنوك بالمكاره امتحاننا سائر رسلنا قبلك، ثم جاعلو العلو والرفعة والظفر لك على من كذبك وشاقك سنتنا في الرسل الذين أرسلناهم إلى عبادنا قبلك فمنهم عبدنا أيوب وداود بن إيشا، فاذكره ذا الأيد؛ ويعني بقوله: {ذا الأيد} [ص: 17] ذا القوة والبطش الشديد في ذات الله والصبر على طاعته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {داود ذا الأيد} قال: «ذا القوة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ذا الأيد} [ص: 17] قال: «ذا القوة في طاعة الله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {اذكر عبدنا داود ذا الأيد} قال: «أعطي قوة في العبادة، وفقها في الإسلام» وقد ذكر لنا أن داود صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل ويصوم نصف الدهر حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {داود ذا الأيد} «ذا القوة في طاعة الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {داود ذا 20P042 الأيد} قال: " ذا القوة في عبادة الله، الأيد: القوة " وقرأ: {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] قال: «بقوة» وقوله: {إنه أواب} [ص: 17] يقول: إن داود رجاع لما يكرهه الله إلى ما يرضيه أواب، وهو من قولهم: آب الرجل إلى أهله: إذا رجع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إنه أواب} [ص: 17] قال: «رجاع عن الذنوب» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {إنه أواب} [ص: 17] قال: «الراجع عن الذنوب» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنه أواب} [ص: 17] «أي كان مطيعا لله كثير الصلاة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {إنه أواب} [ص: 17] قال: «المسبح» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنه أواب} [ص: 17] قال: " الأواب التواب الذي يؤوب إلى طاعة الله ويرجع إليها، ذلك الأواب، قال: والأواب: المطيع " وقوله: {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق} [ص: 18] يقول تعالى ذكره: إنا سخرنا الجبال يسبحن مع داود بالعشي، وذلك من وقت العصر إلى الليل، والإشراق، وذلك بالغداة وقت الضحى ذكر أن داود كان إذا سبح سبحت معه الجبال كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن} [ص: 18] بالعشي والإشراق «يسبحن مع داود إذا سبح بالعشي والإشراق» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {بالعشي والإشراق} [ص: 18] قال: «حين تشرق الشمس وتضحى» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن بشر، عن مسعر بن عبد الكريم، عن 20P044 موسى بن أبي كثير، عن ابن عباس، أنه بلغه أن أم هانئ، ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة صلى الضحى ثمان ركعات، فقال ابن عباس: قد ظننت أن لهذه الساعة صلاة، يقول الله: {يسبحن بالعشي والإشراق} [ص: 18] حدثنا ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: ثنا صدقة، قال: ثني سعيد بن أبي عروبة، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن صفوان، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن ابن عباس، كان لا يصلي الضحى، قال: فأدخلته على أم هانئ ، فقلت: اخبري هذا بما أخبرتني به، فقالت أم هانئ: " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في بيتي، فأمر بماء فصب في قصعة، ثم أمر بثوب فأخذ بيني وبينه، فاغتسل، ثم رش ناحية البيت فصلى ثمان ركعات، وذلك من الضحى قيامهن وركوعهن وسجودهن وجلوسهن سواء، قريب بعضهن من بعض، فخرج ابن عباس، وهو يقول: لقد قرأت ما بين اللوحين، ما عرفت صلاة الضحى إلا الآن {يسبحن بالعشي والإشراق} [ص: 18] وكنت أقول: أين صلاة الإشراق، ثم قال: بعدهن صلاة الإشراق " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن متوكل، عن أيوب بن صفوان، مولى عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث أن أم هانئ ابنة أبي طالب حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح دخل 20P045 عليها ثم ذكر نحوه وعن ابن عباس في قوله: {يسبحن بالعشي} [ص: 18] مثل ذلك وقوله: {والطير محشورة} [ص: 19] يقول تعالى ذكره: وسخرنا الطير يسبحن معه محشورة بمعنى: مجموعة له؛ ذكر أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سبح إجابته الجبال، واجتمعت إليه الطير، فسبحت معه واجتماعها إليه كان حشرها وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في معنى الحشر فيما مضى، فكرهنا إعادته وكان قتادة يقول في ذلك في هذا الموضع ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والطير محشورة} [ص: 19] «مسخرة» وقوله: {كل له أواب} [ص: 19] يقول: كل ذلك له مطيع رجاع إلى طاعته وأمره.
Abschnitt V20/P045–V20/P051Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P045–V20/P051)
Orijinal Metin (AR)ويعني بالكل: كل الطير وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {كل له أواب} [ص: 19] أي مطيع " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والطير محشورة كل له أواب} [ص: 19] قال: «كل له مطيع» وقال آخرون: معنى ذلك: كل ذلك لله مسبح ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {والطير محشورة كل له أواب} [ص: 19] يقول: «مسبح لله» وقوله: {وشددنا ملكه} [ص: 20] اختلف أهل التأويل في المعنى الذي به شدد ملكه، فقال بعضهم: شدد ذلك بالجنود والرجال، فكان يحرسه كل يوم وليلة أربعة آلاف، أربعة آلاف ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {وشددنا ملكه} [ص: 20] قال: «كان يحرسه كل يوم وليلة أربعة آلاف، أربعة آلاف» 20P047 وقال آخرون: كان الذي شدد به ملكه أن أعطي هيبة من الناس له لقضية كان قضاها ذكر من قال ذلك: حدثني ابن حرب، قال: ثنا موسى، قال: ثنا داود، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس " أن رجلا من بني إسرائيل استعدى على رجل من عظمائهم، فاجتمعا عند داود النبي صلى الله عليه وسلم فقال المستعدي: إن هذا اغتصبني بقرا لي، فسأل داود الرجل عن ذلك فجحده، فسأل الآخر البينة، فلم يكن له بينة، فقال لهما داود: قوما حتى أنظر في أمركما؛ فقاما من عنده، فأوحى الله إلى داود في منامه أن يقتل الرجل الذي استعدي عليه، فقال: هذه رؤيا ولست أعجل حتى أتثبت، فأوحى الله إلى داود في منامه مرة أخرى أن يقتل الرجل، وأوحى الله إليه الثالثة أن يقتله أو تأتيه العقوبة من الله، فأرسل داود إلى الرجل: إن الله قد أوحى إلي أن أقتلك، فقال الرجل: تقتلني بغير بينة ولا تثبت؟ فقال له داود: نعم، والله لأنفذن أمر الله فيك؛ فلما عرف الرجل أنه قاتله، قال: لا تعجل علي حتى أخبرك، إني والله ما أخذت بهذا الذنب، ولكني كنت اغتلت ولد هذا فقتلته، فبذلك قتلت، فأمر به داود فقتل، فاشتدت هيبة بني إسرائيل عند ذلك لداود، وشدد به ملكه، فهو قول الله: {وشددنا ملكه} [ص: 20] وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تبارك وتعالى أخبر أنه شدد ملك داود، ولم يحضر ذلك من تشديده على التشديد بالرجال والجنود دون الهيبة من الناس له ولا على هيبة الناس له دون الجنود وجائز أن يكون تشديده ذلك كان ببعض ما ذكرنا، وجائز أن يكون كان بجميعها، ولا قول أولى في ذلك بالصحة من قول الله، إذ لم يحصر ذلك على بعض معاني التشديد خبر يجب التسليم له وقوله: {وآتيناه الحكمة} [ص: 20] اختلف أهل التأويل في معنى الحكمة في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني بها النبوة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {وآتيناه الحكمة} [ص: 20] قال: «النبوة» وقال آخرون: عني بها أنه علم السنن ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وآتيناه الحكمة} [ص: 20] «أي السنة» 20P049 وقد بينا معنى الحكمة في غير هذا الموضع بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {وفصل الخطاب} [ص: 20] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: عني به أنه علم القضاء والفهم به ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «أعطي الفهم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، {وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «إصابة القضاء وفهمه» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «علم القضاء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «الخصومات التي يخاصم الناس إليه فصل ذلك الخطاب، الكلام الفهم، وإصابة القضاء والبينات» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، 20P050 قال: سمعت أبا عبد الرحمن، يقول: " فصل الخطاب: «القضاء» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفصل الخطاب، بتكليف المدعي البينة، واليمين على المدعى عليه ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب ، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، قال: ثني الشعبي أو غيره، عن شريح، أنه قال في قوله: {وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «بينة المدعي، أو يمين المدعى عليه» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود بن أبي هند، في قوله: {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: نبئت عن شريح أنه قال: «شاهدان أو يمين» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر، قال: سمعت داود قال: بلغني أن شريحا قال فصل الخطاب: الشاهدان على المدعي، واليمين على من أنكر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن طاوس، أن شريحا، قال لرجل: «إن هذا يعيب علي ما أعطي داود، الشهود 20P051 والأيمان» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن شريح أنه قال في هذه الآية {وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «الشهود والأيمان» حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا داود، عن الشعبي، في قوله: {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «يمين أو شاهد» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وفصل الخطاب} [ص: 20] «البينة على الطالب، واليمين على المطلوب، هذا فصل الخطاب» وقال آخرون: بل هو قول: أما بعد ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا إسماعيل، عن الشعبي، في قوله: {وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: " قول الرجل: أما بعد " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه آتى داود صلوات الله عليه فصل الخطاب، والفصل: هو القطع، والخطاب هو المخاطبة، ومن قطع مخاطبة الرجل الرجل في حال احتكام أحدهما إلى صاحبه قطع المحتكم إليه الحكم بين المحتكم إليه وخصمه بصواب من الحكم، ومن قطع مخاطبته أيضا صاحبه إلزام المخاطب في الحكم ما يجب عليه إن كان مدعيا، فإقامة البينة على دعواه وإن كان مدعى عليه فتكليفه اليمين إن طلب ذلك خصمه.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويعني بالكل: كل الطير وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {كل له أواب} [ص: 19] أي مطيع " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والطير محشورة كل له أواب} [ص: 19] قال: «كل له مطيع» وقال آخرون: معنى ذلك: كل ذلك لله مسبح ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {والطير محشورة كل له أواب} [ص: 19] يقول: «مسبح لله» وقوله: {وشددنا ملكه} [ص: 20] اختلف أهل التأويل في المعنى الذي به شدد ملكه، فقال بعضهم: شدد ذلك بالجنود والرجال، فكان يحرسه كل يوم وليلة أربعة آلاف، أربعة آلاف ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {وشددنا ملكه} [ص: 20] قال: «كان يحرسه كل يوم وليلة أربعة آلاف، أربعة آلاف» 20P047 وقال آخرون: كان الذي شدد به ملكه أن أعطي هيبة من الناس له لقضية كان قضاها ذكر من قال ذلك: حدثني ابن حرب، قال: ثنا موسى، قال: ثنا داود، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس " أن رجلا من بني إسرائيل استعدى على رجل من عظمائهم، فاجتمعا عند داود النبي صلى الله عليه وسلم فقال المستعدي: إن هذا اغتصبني بقرا لي، فسأل داود الرجل عن ذلك فجحده، فسأل الآخر البينة، فلم يكن له بينة، فقال لهما داود: قوما حتى أنظر في أمركما؛ فقاما من عنده، فأوحى الله إلى داود في منامه أن يقتل الرجل الذي استعدي عليه، فقال: هذه رؤيا ولست أعجل حتى أتثبت، فأوحى الله إلى داود في منامه مرة أخرى أن يقتل الرجل، وأوحى الله إليه الثالثة أن يقتله أو تأتيه العقوبة من الله، فأرسل داود إلى الرجل: إن الله قد أوحى إلي أن أقتلك، فقال الرجل: تقتلني بغير بينة ولا تثبت؟ فقال له داود: نعم، والله لأنفذن أمر الله فيك؛ فلما عرف الرجل أنه قاتله، قال: لا تعجل علي حتى أخبرك، إني والله ما أخذت بهذا الذنب، ولكني كنت اغتلت ولد هذا فقتلته، فبذلك قتلت، فأمر به داود فقتل، فاشتدت هيبة بني إسرائيل عند ذلك لداود، وشدد به ملكه، فهو قول الله: {وشددنا ملكه} [ص: 20] وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تبارك وتعالى أخبر أنه شدد ملك داود، ولم يحضر ذلك من تشديده على التشديد بالرجال والجنود دون الهيبة من الناس له ولا على هيبة الناس له دون الجنود وجائز أن يكون تشديده ذلك كان ببعض ما ذكرنا، وجائز أن يكون كان بجميعها، ولا قول أولى في ذلك بالصحة من قول الله، إذ لم يحصر ذلك على بعض معاني التشديد خبر يجب التسليم له وقوله: {وآتيناه الحكمة} [ص: 20] اختلف أهل التأويل في معنى الحكمة في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني بها النبوة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {وآتيناه الحكمة} [ص: 20] قال: «النبوة» وقال آخرون: عني بها أنه علم السنن ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وآتيناه الحكمة} [ص: 20] «أي السنة» 20P049 وقد بينا معنى الحكمة في غير هذا الموضع بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {وفصل الخطاب} [ص: 20] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: عني به أنه علم القضاء والفهم به ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «أعطي الفهم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، {وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «إصابة القضاء وفهمه» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «علم القضاء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «الخصومات التي يخاصم الناس إليه فصل ذلك الخطاب، الكلام الفهم، وإصابة القضاء والبينات» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، 20P050 قال: سمعت أبا عبد الرحمن، يقول: " فصل الخطاب: «القضاء» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفصل الخطاب، بتكليف المدعي البينة، واليمين على المدعى عليه ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب ، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، قال: ثني الشعبي أو غيره، عن شريح، أنه قال في قوله: {وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «بينة المدعي، أو يمين المدعى عليه» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود بن أبي هند، في قوله: {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: نبئت عن شريح أنه قال: «شاهدان أو يمين» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر، قال: سمعت داود قال: بلغني أن شريحا قال فصل الخطاب: الشاهدان على المدعي، واليمين على من أنكر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن طاوس، أن شريحا، قال لرجل: «إن هذا يعيب علي ما أعطي داود، الشهود 20P051 والأيمان» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن شريح أنه قال في هذه الآية {وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «الشهود والأيمان» حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا داود، عن الشعبي، في قوله: {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: «يمين أو شاهد» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وفصل الخطاب} [ص: 20] «البينة على الطالب، واليمين على المطلوب، هذا فصل الخطاب» وقال آخرون: بل هو قول: أما بعد ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا إسماعيل، عن الشعبي، في قوله: {وفصل الخطاب} [ص: 20] قال: " قول الرجل: أما بعد " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه آتى داود صلوات الله عليه فصل الخطاب، والفصل: هو القطع، والخطاب هو المخاطبة، ومن قطع مخاطبة الرجل الرجل في حال احتكام أحدهما إلى صاحبه قطع المحتكم إليه الحكم بين المحتكم إليه وخصمه بصواب من الحكم، ومن قطع مخاطبته أيضا صاحبه إلزام المخاطب في الحكم ما يجب عليه إن كان مدعيا، فإقامة البينة على دعواه وإن كان مدعى عليه فتكليفه اليمين إن طلب ذلك خصمه.
Abschnitt V20/P051Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P051)
Orijinal Metin (AR)ومن قطع الخطاب أيضا الذي هو خطبه عند انقضاء قصة وابتداء في أخرى الفصل بينهما بأما بعد فإذ كان ذلك كله محتملا ظاهر الخبر ولم تكن في هذه الآية دلالة على أي ذلك المراد، ولا ورد به خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ثابت، فالصواب أن يعم الخبر، كما عمه الله، فيقال: أوتي داود فصل الخطاب في القضاء والمحاورة والخطب 20P052
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن قطع الخطاب أيضا الذي هو خطبه عند انقضاء قصة وابتداء في أخرى الفصل بينهما بأما بعد فإذ كان ذلك كله محتملا ظاهر الخبر ولم تكن في هذه الآية دلالة على أي ذلك المراد، ولا ورد به خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ثابت، فالصواب أن يعم الخبر، كما عمه الله، فيقال: أوتي داود فصل الخطاب في القضاء والمحاورة والخطب 20P052
Abschnitt V20/P051–V20/P057Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P051–V20/P057)
Orijinal Metin (AR)[ص: 21_22] القول في تأويل قوله تعالى: {وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 21_22] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وهل أتاك يا محمد نبأ الخصم وقيل: إنه عني بالخصم في هذا الموضع ملكان، وخرج في لفظ الواحد، لأنه مصدر مثل الزور والسفر، لا يثنى ولا يجمع؛ ومنه 20P053 قول لبيد: [+البحر الطويل] وخصم يعدون الدخول كأنهم قروم غيارى كل أزهر مصعب وقوله: {إذ تسوروا المحراب} [ص: 21] يقول: دخلوا عليه من غير باب المحراب؛ المحراب مقدم كل مجلس وبيت وأشرفه وقوله: {إذ دخلوا على داود} فكرر إذ مرتين وكان بعض أهل العربية يقول في ذلك: قد يكون معناهما كالواحد، كقولك: ضربتك إذ دخلت علي إذ اجترأت، فيكون الدخول هو الاجتراء، ويكون أن تجعل إحداهما على مذهب لما، فكأنه قال: إذ تسوروا المحراب لما دخلوا، قال: وإن شئت جعلت لما في الأول، فإذا كان لما أولا أو آخرا، فهي بعد صاحبتها، كما تقول: أعطيته لما سألني، فالسؤال قبل الإعطاء في تقدمه وتأخره وقوله: {ففزع منهم} [ص: 22] يقول القائل: وما كان وجه فزعه منهما وهما خصمان، فإن فزعه منهما كان لدخولهما عليه من غير الباب الذي كان المدخل عليه، فراعه دخولهما كذلك عليه وقيل: إن فزعه كان منهما، لأنهما دخلا عليه ليلا في غير وقت نظره بين الناس؛ قالوا: {لا تخف} [هود: 70] يقول تعالى ذكره: قال له الخصم: لا تخف يا داود، وذلك لما رأياه قد ارتاع من دخولهما عليه من غير الباب وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة ما ظهر من الكلام منه، وهو مرافع خصمان، وذلك نحن وإنما جاز ترك إظهار ذلك مع حاجة الخصمين إلى المرافع، لأن قوله {خصمان} [الحج: 19] فعل للمتكلم، والعرب تضمر للمتكلم والمكلم والمخاطب ما يرفع أفعالهما، ولا يكادون أن يفعلوا ذلك بغيرهما، فيقولون للرجل يخاطبونه: أمنطلق يا فلان، ويقول المتكلم لصاحبه: أحسن إليك وتجمل، وإنما يفعلون ذلك كذلك في المتكلم والمكلم، لأنهما حاضران يعرف السامع مراد المتكلم إذا حذف الاسم، وأكثر ما يجيء ذلك في الاستفهام، وإن كان جائزا في غير الاستفهام، فيقال: أجالس راكب؟ فمن ذلك قوله خصمان؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] وقولا إذا جاوزتما أرض عامر وجاوزتما الحيين نهدا وخثعما نزيعان من جرم بن ربان إنهم أبوا أن يميروا في الهزاهز محجما وقول الآخر: [+البحر الطويل] تقول ابنة الكعبي يوم لقيتها أمنطلق في الجيش أم متثاقل ومنه قولهم: محسنة فهيلي وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «آيبون تائبون» ، وقوله: «جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله» كل ذلك بضمير رفعه وقوله عز وجل {بغى بعضنا على بعض} [ص: 22] يقول: تعدى أحدنا على صاحبه 20P056 بغير حق {فاحكم بيننا بالحق} [ص: 22] يقول: فاقض بيننا بالعدل {ولا تشطط} [ص: 22] يقول: ولا تجر، ولا تسرف في حكمك، بالميل منك مع أحدنا على صاحبه وفيه لغتان: أشط، وشط ومن الإشطاط قول الأحوص: [+البحر الطويل] ألا يا لقوم قد أشطت عواذلي ويزعمن أن أودى بحقي باطلي ومسموع من بعضهم: شططت علي في السوم فأما في البعد فإن أكثر كلامهم: شطت الدار، فهي تشط، كما قال الشاعر: [+البحر المتقارب] تشط غدا دار جيراننا والدار بعد غد أبعد وقوله: {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] يقول: وأرشدنا إلى قصد الطريق المستقيم وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {ولا تشطط} [ص: 22] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ولا تشطط} [ص: 22] «أي لا تمل» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 20P057 السدي {ولا تشطط} [ص: 22] يقول: «لا تحف» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تشطط} [ص: 22] «تخالف عن الحق» وكالذي قلنا أيضا في قوله: {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] قالوا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] «إلى عدله وخيره» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] «إلى عدل القضاء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] قال: " إلى الحق الذي هو الحق: الطريق المستقيم {ولا تشطط} [ص: 22] تذهب إلى غيرها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] «أي احملنا على الحق، ولا تخالف بنا إلى غيره» 20P057
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[ص: 21_22] القول في تأويل قوله تعالى: {وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 21_22] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وهل أتاك يا محمد نبأ الخصم وقيل: إنه عني بالخصم في هذا الموضع ملكان، وخرج في لفظ الواحد، لأنه مصدر مثل الزور والسفر، لا يثنى ولا يجمع؛ ومنه 20P053 قول لبيد: [+البحر الطويل] وخصم يعدون الدخول كأنهم قروم غيارى كل أزهر مصعب وقوله: {إذ تسوروا المحراب} [ص: 21] يقول: دخلوا عليه من غير باب المحراب؛ المحراب مقدم كل مجلس وبيت وأشرفه وقوله: {إذ دخلوا على داود} فكرر إذ مرتين وكان بعض أهل العربية يقول في ذلك: قد يكون معناهما كالواحد، كقولك: ضربتك إذ دخلت علي إذ اجترأت، فيكون الدخول هو الاجتراء، ويكون أن تجعل إحداهما على مذهب لما، فكأنه قال: إذ تسوروا المحراب لما دخلوا، قال: وإن شئت جعلت لما في الأول، فإذا كان لما أولا أو آخرا، فهي بعد صاحبتها، كما تقول: أعطيته لما سألني، فالسؤال قبل الإعطاء في تقدمه وتأخره وقوله: {ففزع منهم} [ص: 22] يقول القائل: وما كان وجه فزعه منهما وهما خصمان، فإن فزعه منهما كان لدخولهما عليه من غير الباب الذي كان المدخل عليه، فراعه دخولهما كذلك عليه وقيل: إن فزعه كان منهما، لأنهما دخلا عليه ليلا في غير وقت نظره بين الناس؛ قالوا: {لا تخف} [هود: 70] يقول تعالى ذكره: قال له الخصم: لا تخف يا داود، وذلك لما رأياه قد ارتاع من دخولهما عليه من غير الباب وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة ما ظهر من الكلام منه، وهو مرافع خصمان، وذلك نحن وإنما جاز ترك إظهار ذلك مع حاجة الخصمين إلى المرافع، لأن قوله {خصمان} [الحج: 19] فعل للمتكلم، والعرب تضمر للمتكلم والمكلم والمخاطب ما يرفع أفعالهما، ولا يكادون أن يفعلوا ذلك بغيرهما، فيقولون للرجل يخاطبونه: أمنطلق يا فلان، ويقول المتكلم لصاحبه: أحسن إليك وتجمل، وإنما يفعلون ذلك كذلك في المتكلم والمكلم، لأنهما حاضران يعرف السامع مراد المتكلم إذا حذف الاسم، وأكثر ما يجيء ذلك في الاستفهام، وإن كان جائزا في غير الاستفهام، فيقال: أجالس راكب؟ فمن ذلك قوله خصمان؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] وقولا إذا جاوزتما أرض عامر وجاوزتما الحيين نهدا وخثعما نزيعان من جرم بن ربان إنهم أبوا أن يميروا في الهزاهز محجما وقول الآخر: [+البحر الطويل] تقول ابنة الكعبي يوم لقيتها أمنطلق في الجيش أم متثاقل ومنه قولهم: محسنة فهيلي وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «آيبون تائبون» ، وقوله: «جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله» كل ذلك بضمير رفعه وقوله عز وجل {بغى بعضنا على بعض} [ص: 22] يقول: تعدى أحدنا على صاحبه 20P056 بغير حق {فاحكم بيننا بالحق} [ص: 22] يقول: فاقض بيننا بالعدل {ولا تشطط} [ص: 22] يقول: ولا تجر، ولا تسرف في حكمك، بالميل منك مع أحدنا على صاحبه وفيه لغتان: أشط، وشط ومن الإشطاط قول الأحوص: [+البحر الطويل] ألا يا لقوم قد أشطت عواذلي ويزعمن أن أودى بحقي باطلي ومسموع من بعضهم: شططت علي في السوم فأما في البعد فإن أكثر كلامهم: شطت الدار، فهي تشط، كما قال الشاعر: [+البحر المتقارب] تشط غدا دار جيراننا والدار بعد غد أبعد وقوله: {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] يقول: وأرشدنا إلى قصد الطريق المستقيم وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {ولا تشطط} [ص: 22] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ولا تشطط} [ص: 22] «أي لا تمل» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 20P057 السدي {ولا تشطط} [ص: 22] يقول: «لا تحف» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تشطط} [ص: 22] «تخالف عن الحق» وكالذي قلنا أيضا في قوله: {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] قالوا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] «إلى عدله وخيره» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] «إلى عدل القضاء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] قال: " إلى الحق الذي هو الحق: الطريق المستقيم {ولا تشطط} [ص: 22] تذهب إلى غيرها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] «أي احملنا على الحق، ولا تخالف بنا إلى غيره» 20P057
Abschnitt V20/P057–V20/P059Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P057–V20/P059)
Orijinal Metin (AR)[ص: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب} [ص: 23] 20P058 وهذا مثل ضربه الخصم المتسورون على داود محرابه له، وذلك أن داود كانت له فيما قيل: تسع وتسعون امرأة، وكانت للرجل الذي أغزاه حتى قتل امرأة واحدة؛ فلما قتل نكح فيما ذكر داود امرأته، فقال له أحدهما: إن هذا أخي يقول: أخي على ديني كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: {إن هذا أخي} [ص: 23] «أي على ديني» {له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة} [ص: 23] وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «وإن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى» وذلك على سبيل توكيد العرب الكلمة، كقولهم: هذا رجل ذكر، ولا يكادون أن يفعلوا ذلك إلا في المؤنث والمذكر الذي تذكيره وتأنيثه في نفسه كالمرأة والرجل والناقة، ولا يكادون أن يقولوا هذه دار أنثى، وملحفة أنثى، لأن تأنيثها في اسمها لا في معناها. وقيل: عنى بقوله: أنثى: أنها حسنة ذكر من قال ذلك: حدثت عن المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، «إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى» يعني بتأنيثها: حسنها " وقوله: {فقال أكفلنيها} [ص: 23] يقول: فقال لي: انزل عنها لي وضمها إلي كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أكفلنيها} [ص: 23] قال: «أعطنيها، طلقها لي، أنكحها، وخل سبيلها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه، فقال: {أكفلنيها} [ص: 23] «أي احملني عليها» وقوله: {وعزني في الخطاب} [ص: 23] يقول: وصار أعز مني في مخاطبته إياي، لأنه إن تكلم فهو أبين مني، وإن بطش كان أشد مني فقهرني وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد الله في قوله: {وعزني في الخطاب} [ص: 23] قال: " ما زاد داود على أن قال: انزل لي عنها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن المسعودي، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " ما زاد على أن قال: انزل لي عنها " وحدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: " ما زاد داود على أن قال: {أكفلنيها} [ص: 23] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وعزني في الخطاب} [ص: 23] قال: " إن دعوت ودعا كان أكثر، وإن بطشت وبطش كان أشد مني، فذلك قوله: {وعزني في الخطاب} [ص: 23] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وعزني في الخطاب} [ص: 23] ؛ «أي ظلمني وقهرني» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وعزني في الخطاب} [ص: 23] قال: " قهرني، وذلك العز؛ قال: والخطاب: الكلام " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم عن وهب بن منبه، {وعزني في الخطاب} [ص: 23] «أي قهرني في الخطاب، وكان أقوى مني، فحاز نعجتي إلى نعاجه، وتركني لا شيء 20P061 لي» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وعزني في الخطاب} [ص: 23] قال: «إن تكلم كان أبين مني، وإن بطش كان أشد مني، وإن دعا كان أكثر مني» 20P061
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[ص: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب} [ص: 23] 20P058 وهذا مثل ضربه الخصم المتسورون على داود محرابه له، وذلك أن داود كانت له فيما قيل: تسع وتسعون امرأة، وكانت للرجل الذي أغزاه حتى قتل امرأة واحدة؛ فلما قتل نكح فيما ذكر داود امرأته، فقال له أحدهما: إن هذا أخي يقول: أخي على ديني كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: {إن هذا أخي} [ص: 23] «أي على ديني» {له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة} [ص: 23] وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «وإن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى» وذلك على سبيل توكيد العرب الكلمة، كقولهم: هذا رجل ذكر، ولا يكادون أن يفعلوا ذلك إلا في المؤنث والمذكر الذي تذكيره وتأنيثه في نفسه كالمرأة والرجل والناقة، ولا يكادون أن يقولوا هذه دار أنثى، وملحفة أنثى، لأن تأنيثها في اسمها لا في معناها. وقيل: عنى بقوله: أنثى: أنها حسنة ذكر من قال ذلك: حدثت عن المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، «إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى» يعني بتأنيثها: حسنها " وقوله: {فقال أكفلنيها} [ص: 23] يقول: فقال لي: انزل عنها لي وضمها إلي كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أكفلنيها} [ص: 23] قال: «أعطنيها، طلقها لي، أنكحها، وخل سبيلها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه، فقال: {أكفلنيها} [ص: 23] «أي احملني عليها» وقوله: {وعزني في الخطاب} [ص: 23] يقول: وصار أعز مني في مخاطبته إياي، لأنه إن تكلم فهو أبين مني، وإن بطش كان أشد مني فقهرني وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد الله في قوله: {وعزني في الخطاب} [ص: 23] قال: " ما زاد داود على أن قال: انزل لي عنها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن المسعودي، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " ما زاد على أن قال: انزل لي عنها " وحدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: " ما زاد داود على أن قال: {أكفلنيها} [ص: 23] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وعزني في الخطاب} [ص: 23] قال: " إن دعوت ودعا كان أكثر، وإن بطشت وبطش كان أشد مني، فذلك قوله: {وعزني في الخطاب} [ص: 23] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وعزني في الخطاب} [ص: 23] ؛ «أي ظلمني وقهرني» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وعزني في الخطاب} [ص: 23] قال: " قهرني، وذلك العز؛ قال: والخطاب: الكلام " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم عن وهب بن منبه، {وعزني في الخطاب} [ص: 23] «أي قهرني في الخطاب، وكان أقوى مني، فحاز نعجتي إلى نعاجه، وتركني لا شيء 20P061 لي» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وعزني في الخطاب} [ص: 23] قال: «إن تكلم كان أبين مني، وإن بطش كان أشد مني، وإن دعا كان أكثر مني» 20P061
Abschnitt V20/P059–V20/P064Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P059–V20/P064)
Orijinal Metin (AR)[ص: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب} [ص: 24] يقول تعالى ذكره: قال داود للخصم المتظلم من صاحبه: لقد ظلمك صاحبك بسؤاله نعجتك إلى نعاجه؛ وهذا مما حذفت منه الهاء فأضيف بسقوط الهاء منه إلى المفعول به، ومثله قوله عز وجل: {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} [فصلت: 49] والمعنى: من دعائه بالخير، فلما ألقيت الهاء من الدعاء أضيف إلى الخير، وألقي من الخير الباء؛ وإنما كني بالنعجة هاهنا عن المرأة، والعرب تفعل ذلك؛ ومنه قول الأعشى: [+البحر الكامل] قد كنت رائدها وشاة محاذر حذرا يقل بعينه إغفالها يعني بالشاة: امرأة رجل يحذر الناس عليها؛ وإنما يعني: لقد ظلمت بسؤال امرأتك الواحدة إلى التسع والتسعين من نسائه وقوله: {وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض} [ص: 24] يقول: وإن كثيرا من الشركاء ليتعدى بعضهم على بعض {إلا الذين آمنوا} [الشعراء: 227] بالله {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: وعملوا بطاعة الله، وانتهوا إلى أمره ونهيه، ولم يتجاوزوه {وقليل ما هم} [ص: 24] وفي «ما» التي في قوله: {وقليل ما هم} [ص: 24] وجهان: أحدهما أن تكون صلة بمعنى: وقليل هم، فيكون إثباتها وإخراجها من الكلام لا يفسد معنى الكلام والآخر أن تكون اسما، وهم صلة لها، بمعنى: وقليل ما تجدهم، كما يقال: قد كنت أحسبك أعقل مما أنت، فتكون أنت صلة لما، والمعنى: كنت أحسب عقلك أكثر مما هو، فتكون «ما» والاسم مصدرا، ولو لم ترد المصدر لكان الكلام بمن، لأن من التي تكون للناس وأشباههم، ومحكي عن العرب: قد كنت أراك أعقل منك مثل ذلك، وقد كنت أرى أنه غير ما هو، بمعنى: كنت أراه على غير ما رأيت وروي عن ابن عباس في ذلك ما: حدثني به علي قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، 20P063 عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {وقليل ما هم} [ص: 24] يقول: «وقليل الذين هم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم} [ص: 24] قال: «قليل من لا يبغي» فعلى هذا التأويل الذي تأوله ابن عباس معنى الكلام: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وقليل الذين هم كذلك، بمعنى: الذين لا يبغي بعضهم على بعض، وما على هذا القول بمعنى: من وقوله: {وظن داود أنما فتناه} يقول: وعلم داود أنما ابتليناه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وظن داود} «علم داود» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، {وظن داود أنما فتناه} قال: «ظن أنما ابتلي بذاك» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {وظن داود أنما فتناه} قال: «ظن أنما ابتلي بذاك» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس {وظن داود أنما فتناه} «اختبرناه» 20P064 والعرب توجه الظن إذا أدخلته على الإخبار كثيرا إلى العلم الذي هو من غير وجه العيان وقوله: {فاستغفر ربه} [ص: 24] يقول: فسأل داود ربه غفران ذنبه {وخر راكعا} [ص: 24] يقول: وخر ساجدا لله {وأناب} [ص: 24] يقول: ورجع إلى رضا ربه، وتاب من خطيئته واختلف في سبب البلاء الذي ابتلي به نبي الله داود صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: كان سبب ذلك أنه تذكر ما أعطى الله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من حسن الثناء الباقي لهم في الناس، فتمنى مثله، فقيل له: إنهم امتحنوا فصبروا، فسأل أن يبتلى كالذي ابتلوا، ويعطى كالذي أعطوا إن هو صبر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب} [ص: 21] قال: " إن داود قال: يا رب قد أعطيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الذكر ما لوددت أنك أعطيتني مثله، قال الله: إني ابتليتهم بما لم أبتلك به، فإن شئت ابتليتك بمثل ما ابتليتهم به، وأعطيتك كما أعطيتهم، قال: نعم، قال له: فاعمل حتى أرى بلاءك؛ فكان ما شاء الله أن يكون، وطال ذلك عليه، فكاد أن ينساه؛ فبينا هو في محرابه، إذ وقعت عليه حمامة من ذهب فأراد أن يأخذها، فطار إلى كوة المحراب، 20P065 فذهب ليأخذها، فطارت، فاطلع من الكوة، فرأى امرأة تغتسل، فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم من المحراب، فأرسل إليها فجاءته، فسألها عن زوجها وعن شأنها، فأخبرته أن زوجها غائب، فكتب إلى أمير تلك السرية أن يؤمره على السرايا ليهلك زوجها، ففعل، فكان يصاب أصحابه وينجو، وربما نصروا، وإن الله عز وجل لما رأى الذي وقع فيه داود، أراد أن يستنقذه؛ فبينما داود ذات يوم في محرابه، إذ تسور عليه الخصمان من قبل وجهه؛ فلما رآهما وهو يقرأ فزع وسكت، وقال: لقد استضعفت في ملكي حتى إن الناس يتسورون علي محرابي، قالا له: {لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض} [ص: 22] ولم يكن لنا بد من أن نأتيك، فاسمع منا؛ قال أحدهما: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة} [ص: 23] «أنثى» {ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها 00} [ص: 23] يريد أن يتمم بها مائة، ويتركني ليس لي شيء {وعزني في الخطاب} [ص: 23] قال: إن دعوت ودعا كان أكثر، وإن بطشت وبطش كان أشد مني، فذلك قوله: {وعزني في الخطاب} [ص: 23] قال له داود: أنت كنت أحوج إلى نعجتك منه {لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه} [ص: 24] .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[ص: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب} [ص: 24] يقول تعالى ذكره: قال داود للخصم المتظلم من صاحبه: لقد ظلمك صاحبك بسؤاله نعجتك إلى نعاجه؛ وهذا مما حذفت منه الهاء فأضيف بسقوط الهاء منه إلى المفعول به، ومثله قوله عز وجل: {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} [فصلت: 49] والمعنى: من دعائه بالخير، فلما ألقيت الهاء من الدعاء أضيف إلى الخير، وألقي من الخير الباء؛ وإنما كني بالنعجة هاهنا عن المرأة، والعرب تفعل ذلك؛ ومنه قول الأعشى: [+البحر الكامل] قد كنت رائدها وشاة محاذر حذرا يقل بعينه إغفالها يعني بالشاة: امرأة رجل يحذر الناس عليها؛ وإنما يعني: لقد ظلمت بسؤال امرأتك الواحدة إلى التسع والتسعين من نسائه وقوله: {وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض} [ص: 24] يقول: وإن كثيرا من الشركاء ليتعدى بعضهم على بعض {إلا الذين آمنوا} [الشعراء: 227] بالله {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: وعملوا بطاعة الله، وانتهوا إلى أمره ونهيه، ولم يتجاوزوه {وقليل ما هم} [ص: 24] وفي «ما» التي في قوله: {وقليل ما هم} [ص: 24] وجهان: أحدهما أن تكون صلة بمعنى: وقليل هم، فيكون إثباتها وإخراجها من الكلام لا يفسد معنى الكلام والآخر أن تكون اسما، وهم صلة لها، بمعنى: وقليل ما تجدهم، كما يقال: قد كنت أحسبك أعقل مما أنت، فتكون أنت صلة لما، والمعنى: كنت أحسب عقلك أكثر مما هو، فتكون «ما» والاسم مصدرا، ولو لم ترد المصدر لكان الكلام بمن، لأن من التي تكون للناس وأشباههم، ومحكي عن العرب: قد كنت أراك أعقل منك مثل ذلك، وقد كنت أرى أنه غير ما هو، بمعنى: كنت أراه على غير ما رأيت وروي عن ابن عباس في ذلك ما: حدثني به علي قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، 20P063 عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {وقليل ما هم} [ص: 24] يقول: «وقليل الذين هم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم} [ص: 24] قال: «قليل من لا يبغي» فعلى هذا التأويل الذي تأوله ابن عباس معنى الكلام: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وقليل الذين هم كذلك، بمعنى: الذين لا يبغي بعضهم على بعض، وما على هذا القول بمعنى: من وقوله: {وظن داود أنما فتناه} يقول: وعلم داود أنما ابتليناه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وظن داود} «علم داود» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، {وظن داود أنما فتناه} قال: «ظن أنما ابتلي بذاك» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {وظن داود أنما فتناه} قال: «ظن أنما ابتلي بذاك» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس {وظن داود أنما فتناه} «اختبرناه» 20P064 والعرب توجه الظن إذا أدخلته على الإخبار كثيرا إلى العلم الذي هو من غير وجه العيان وقوله: {فاستغفر ربه} [ص: 24] يقول: فسأل داود ربه غفران ذنبه {وخر راكعا} [ص: 24] يقول: وخر ساجدا لله {وأناب} [ص: 24] يقول: ورجع إلى رضا ربه، وتاب من خطيئته واختلف في سبب البلاء الذي ابتلي به نبي الله داود صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: كان سبب ذلك أنه تذكر ما أعطى الله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من حسن الثناء الباقي لهم في الناس، فتمنى مثله، فقيل له: إنهم امتحنوا فصبروا، فسأل أن يبتلى كالذي ابتلوا، ويعطى كالذي أعطوا إن هو صبر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب} [ص: 21] قال: " إن داود قال: يا رب قد أعطيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الذكر ما لوددت أنك أعطيتني مثله، قال الله: إني ابتليتهم بما لم أبتلك به، فإن شئت ابتليتك بمثل ما ابتليتهم به، وأعطيتك كما أعطيتهم، قال: نعم، قال له: فاعمل حتى أرى بلاءك؛ فكان ما شاء الله أن يكون، وطال ذلك عليه، فكاد أن ينساه؛ فبينا هو في محرابه، إذ وقعت عليه حمامة من ذهب فأراد أن يأخذها، فطار إلى كوة المحراب، 20P065 فذهب ليأخذها، فطارت، فاطلع من الكوة، فرأى امرأة تغتسل، فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم من المحراب، فأرسل إليها فجاءته، فسألها عن زوجها وعن شأنها، فأخبرته أن زوجها غائب، فكتب إلى أمير تلك السرية أن يؤمره على السرايا ليهلك زوجها، ففعل، فكان يصاب أصحابه وينجو، وربما نصروا، وإن الله عز وجل لما رأى الذي وقع فيه داود، أراد أن يستنقذه؛ فبينما داود ذات يوم في محرابه، إذ تسور عليه الخصمان من قبل وجهه؛ فلما رآهما وهو يقرأ فزع وسكت، وقال: لقد استضعفت في ملكي حتى إن الناس يتسورون علي محرابي، قالا له: {لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض} [ص: 22] ولم يكن لنا بد من أن نأتيك، فاسمع منا؛ قال أحدهما: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة} [ص: 23] «أنثى» {ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها 00} [ص: 23] يريد أن يتمم بها مائة، ويتركني ليس لي شيء {وعزني في الخطاب} [ص: 23] قال: إن دعوت ودعا كان أكثر، وإن بطشت وبطش كان أشد مني، فذلك قوله: {وعزني في الخطاب} [ص: 23] قال له داود: أنت كنت أحوج إلى نعجتك منه {لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه} [ص: 24] .
Abschnitt V20/P064Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P064)
Orijinal Metin (AR). . إلى قوله: {وقليل ما هم} [ص : 24] ونسي نفسه صلى الله عليه وسلم، فنظر الملكان أحدهما إلى الآخر حين قال ذلك، فتبسم أحدهما إلى الآخر، فرآه داود وظن أنما فتن {فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب} [ص: 24] أربعين ليلة، حتى نبتت الخضرة من دموع عينيه، ثم 20P066 شدد الله له ملكه " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب} [ص: 21] قال: " كان داود قد قسم الدهر ثلاثة أيام: يوم يقضي فيه بين الناس، ويوم يخلو فيه لعبادة ربه، ويوم يخلو فيه لنسائه؛ وكان له تسع وتسعون امرأة، وكان فيما يقرأ من الكتب أنه كان يجد فيه فضل إبراهيم وإسحاق ويعقوب؛ فلما وجد ذلك فيما يقرأ من الكتب قال: يا رب إن الخير كله قد ذهب به آبائي الذين كانوا قبلي، فأعطني مثل ما أعطيتهم، وافعل بي مثل ما فعلت بهم، قال: فأوحى الله إليه: إن آباءك ابتلوا ببلايا لم تبتل بها؛ ابتلي إبراهيم بذبح ابنه، وابتلي إسحاق بذهاب بصره، وابتلي يعقوب بحزنه على يوسف، وإنك لم تبتل من ذلك بشيء، قال: يا رب ابتلني بمثل ما ابتليتهم به، وأعطني مثل ما أعطيتهم؛ قال: فأوحي إليه: إنك مبتلى فاحترس؛ قال: فمكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث، إذ جاءه الشيطان قد تمثل في صورة حمامة من ذهب، حتى وقع عند رجليه وهو قائم يصلي، فمد يده ليأخذه، 20P067 فتنحى فتبعه، فتباعد حتى وقع في كوة، فذهب ليأخذه، فطار من الكوة، فنظر أين يقع، فيبعث في أثره قال: فأبصر امرأة تغتسل على سطح لها، فرأى امرأة من أجمل الناس خلقا، فحانت منها التفاتة فأبصرته، فألقت شعرها فاستترت به، قال: فزاده ذلك فيها رغبة، قال: فسأل عنها، فأخبر أن لها زوجا، وأن زوجها غائب بمسلحة كذا وكذا؛ قال: فبعث إلى صاحب المسلحة أن يبعث أهريا إلى عدو كذا وكذا، قال: فبعثه، ففتح له. قال: وكتب إليه بذلك، قال: فكتب إليه أيضا: أن ابعثه إلى عدو كذا وكذا، أشد منهم بأسا، قال: فبعثه ففتح له أيضا قال: فكتب إلى داود بذلك، قال: فكتب إليه أن ابعثه إلى عدو كذا وكذا، فبعثه فقتل المرة الثالثة، قال: وتزوج امرأته قال: فلما دخلت عليه، قال: لم تلبث عنده إلا يسيرا حتى بعث الله ملكين في صورة إنسيين، فطلبا أن يدخلا عليه، فوجداه في يوم عبادته، فمنعهما الحرس أن يدخلا، فتسوروا عليه المحراب، قالا: فما شعر وهو يصلي إذ هو بهما بين يديه جالسين، قال: ففزع منهما، فقالا: {لا تخف} [ص: 22] إنما نحن {خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط} [ص: 22] يقول: لا تحف {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] إلى عدل القضاء. قال: فقال: قصا علي قصتكما، قال: فقال أحدهما: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة} [ص: 23] فهو يريد أن يأخذ نعجتي، فيكمل بها نعاجه مائة قال: فقال للآخر: ما تقول؟ فقال: إن لي تسعا وتسعين نعجة، ولأخي هذا نعجة واحدة، فأنا أريد أن آخذها منه، فأكمل بها نعاجي مائة، قال: 20P068 وهو كاره؟ قال: وهو كاره، قال: وهو كاره؟ قال: إذن لا ندعك وذاك، قال: ما أنت على ذلك بقادر، قال: فإن ذهبت تروم ذلك أو تريد، ضربنا منك هذا وهذا وهذا، وفسر أسباط طرف الأنف، وأصل الأنف والجبهة؛ قال: يا داود أنت أحق أن يضرب منك هذا وهذا وهذا، حيث لك تسع وتسعون نعجة امرأة، ولم يكن لأهريا إلا امرأة واحدة، فلم تزل به تعرضه للقتل حتى قتلته، وتزوجت امرأته قال: فنظر فلم ير شيئا، فعرف ما قد وقع فيه، وما قد ابتلي به. قال: فخر ساجدا، قال: فبكى.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet). . إلى قوله: {وقليل ما هم} [ص : 24] ونسي نفسه صلى الله عليه وسلم، فنظر الملكان أحدهما إلى الآخر حين قال ذلك، فتبسم أحدهما إلى الآخر، فرآه داود وظن أنما فتن {فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب} [ص: 24] أربعين ليلة، حتى نبتت الخضرة من دموع عينيه، ثم 20P066 شدد الله له ملكه " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب} [ص: 21] قال: " كان داود قد قسم الدهر ثلاثة أيام: يوم يقضي فيه بين الناس، ويوم يخلو فيه لعبادة ربه، ويوم يخلو فيه لنسائه؛ وكان له تسع وتسعون امرأة، وكان فيما يقرأ من الكتب أنه كان يجد فيه فضل إبراهيم وإسحاق ويعقوب؛ فلما وجد ذلك فيما يقرأ من الكتب قال: يا رب إن الخير كله قد ذهب به آبائي الذين كانوا قبلي، فأعطني مثل ما أعطيتهم، وافعل بي مثل ما فعلت بهم، قال: فأوحى الله إليه: إن آباءك ابتلوا ببلايا لم تبتل بها؛ ابتلي إبراهيم بذبح ابنه، وابتلي إسحاق بذهاب بصره، وابتلي يعقوب بحزنه على يوسف، وإنك لم تبتل من ذلك بشيء، قال: يا رب ابتلني بمثل ما ابتليتهم به، وأعطني مثل ما أعطيتهم؛ قال: فأوحي إليه: إنك مبتلى فاحترس؛ قال: فمكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث، إذ جاءه الشيطان قد تمثل في صورة حمامة من ذهب، حتى وقع عند رجليه وهو قائم يصلي، فمد يده ليأخذه، 20P067 فتنحى فتبعه، فتباعد حتى وقع في كوة، فذهب ليأخذه، فطار من الكوة، فنظر أين يقع، فيبعث في أثره قال: فأبصر امرأة تغتسل على سطح لها، فرأى امرأة من أجمل الناس خلقا، فحانت منها التفاتة فأبصرته، فألقت شعرها فاستترت به، قال: فزاده ذلك فيها رغبة، قال: فسأل عنها، فأخبر أن لها زوجا، وأن زوجها غائب بمسلحة كذا وكذا؛ قال: فبعث إلى صاحب المسلحة أن يبعث أهريا إلى عدو كذا وكذا، قال: فبعثه، ففتح له. قال: وكتب إليه بذلك، قال: فكتب إليه أيضا: أن ابعثه إلى عدو كذا وكذا، أشد منهم بأسا، قال: فبعثه ففتح له أيضا قال: فكتب إلى داود بذلك، قال: فكتب إليه أن ابعثه إلى عدو كذا وكذا، فبعثه فقتل المرة الثالثة، قال: وتزوج امرأته قال: فلما دخلت عليه، قال: لم تلبث عنده إلا يسيرا حتى بعث الله ملكين في صورة إنسيين، فطلبا أن يدخلا عليه، فوجداه في يوم عبادته، فمنعهما الحرس أن يدخلا، فتسوروا عليه المحراب، قالا: فما شعر وهو يصلي إذ هو بهما بين يديه جالسين، قال: ففزع منهما، فقالا: {لا تخف} [ص: 22] إنما نحن {خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط} [ص: 22] يقول: لا تحف {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] إلى عدل القضاء. قال: فقال: قصا علي قصتكما، قال: فقال أحدهما: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة} [ص: 23] فهو يريد أن يأخذ نعجتي، فيكمل بها نعاجه مائة قال: فقال للآخر: ما تقول؟ فقال: إن لي تسعا وتسعين نعجة، ولأخي هذا نعجة واحدة، فأنا أريد أن آخذها منه، فأكمل بها نعاجي مائة، قال: 20P068 وهو كاره؟ قال: وهو كاره، قال: وهو كاره؟ قال: إذن لا ندعك وذاك، قال: ما أنت على ذلك بقادر، قال: فإن ذهبت تروم ذلك أو تريد، ضربنا منك هذا وهذا وهذا، وفسر أسباط طرف الأنف، وأصل الأنف والجبهة؛ قال: يا داود أنت أحق أن يضرب منك هذا وهذا وهذا، حيث لك تسع وتسعون نعجة امرأة، ولم يكن لأهريا إلا امرأة واحدة، فلم تزل به تعرضه للقتل حتى قتلته، وتزوجت امرأته قال: فنظر فلم ير شيئا، فعرف ما قد وقع فيه، وما قد ابتلي به. قال: فخر ساجدا، قال: فبكى.
Abschnitt V20/P064–V20/P069Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P064–V20/P069)
Orijinal Metin (AR)قال: فمكث يبكي ساجدا أربعين يوما لا يرفع رأسه إلا لحاجة منها، ثم يقع ساجدا يبكي، ثم يدعو حتى نبت العشب من دموع عينيه قال: فأوحى الله إليه بعد أربعين يوما: يا داود ارفع رأسك، فقد غفرت لك، فقال: يا رب كيف أعلم أنك قد غفرت لي وأنت حكم عدل لا تحيف في القضاء، إذا جاءك أهريا يوم القيامة آخذا رأسه بيمينه أو بشماله تشخب أوداجه دما في قبل عرشك يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني؟ قال: فأوحى إليه: إذا كان ذلك دعوت أهريا فأستوهبك منه، فيهبك لي، فأثيبه بذلك الجنة، قال: رب الآن علمت أنك قد غفرت لي، قال: فما استطاع أن يملأ عينيه من السماء حياء من ربه حتى قبض صلى الله عليه وسلم " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: ثني عطاء الخراساني، قال: " نقش داود خطيئته في كفه لكيلا ينساها، قال: فكان إذا رآها خفقت يده واضطربت " وقال آخرون: بل كان ذلك لعارض كان عرض في نفسه من ظن أنه يطيق أن يتم يوما لا يصيب فيه حوبة، فابتلي بالفتنة التي ابتلي بها في اليوم الذي طمع في نفسه بإتمامه بغير إصابة ذنب ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن مطر، عن الحسن: " إن داود جزأ الدهر أربعة أجزاء: يوما لنسائه، ويوما لعبادته، ويوما لقضاء بني إسرائيل، ويوما لبني إسرائيل يذاكرهم ويذاكرونه، ويبكيهم ويبكونه؛ فلما كان يوم بني إسرائيل قال: ذكروا فقالوا: هل يأتي على الإنسان يوم لا يصيب فيه ذنبا؟ فأضمر داود في نفسه أنه سيطيق ذلك؛ فلما كان يوم عبادته، أغلق أبوابه، وأمر أن لا يدخل عليه أحد، وأكب على التوراة؛ فبينما هو يقرؤها، فإذا حمامة من ذهب فيها من كل لون حسن، قد وقعت بين يديه، فأهوى إليها ليأخذها، قال: فطارت، فوقعت غير بعيد، من غير أن تؤيسه من نفسها، قال: فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة 20P070 تغتسل، فأعجبه خلقها وحسنها؛ قال: فلما رأت ظله في الأرض، جللت نفسها بشعرها، فزاده ذلك أيضا إعجابا بها، وكان قد بعث زوجها على بعض جيوشه، فكتب إليه أن يسير إلى مكان كذا وكذا، مكان إذا سار إليه لم يرجع، قال: ففعل، فأصيب فخطبها فتزوجها قال: وقال قتادة: بلغنا إنها أم سليمان، قال: فبينما هو في المحراب، إذ تسور الملكان عليه، وكان الخصمان إذا أتوه يأتونه من باب المحراب، ففزع منهم حين تسوروا المحراب، فقالوا: {لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض} [ص: 22] . . حتى بلغ {ولا تشطط} [ص: 22] أي لا تمل {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] أي أعدله وخيره {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة} [ص: 23] وكان لداود تسع وتسعون امرأة {ولي نعجة واحدة} [ص: 23] قال: وإنما كان للرجل امرأة واحدة {فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب} [ص: 23] أي: ظلمني وقهرني، فقال: {لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه} [ص: 24] . . إلى قوله: {وقليل ما هم وظن داود} فعلم داود أنما صمد له: أي عنى به ذلك وخر راكعا وأناب قال: وكان في حديث مطر، أنه سجد أربعين ليلة، حتى أوحى الله إليه: إني قد غفرت لك، قال: رب وكيف تغفر لي وأنت حكم عدل، لا تظلم أحدا؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فمكث يبكي ساجدا أربعين يوما لا يرفع رأسه إلا لحاجة منها، ثم يقع ساجدا يبكي، ثم يدعو حتى نبت العشب من دموع عينيه قال: فأوحى الله إليه بعد أربعين يوما: يا داود ارفع رأسك، فقد غفرت لك، فقال: يا رب كيف أعلم أنك قد غفرت لي وأنت حكم عدل لا تحيف في القضاء، إذا جاءك أهريا يوم القيامة آخذا رأسه بيمينه أو بشماله تشخب أوداجه دما في قبل عرشك يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني؟ قال: فأوحى إليه: إذا كان ذلك دعوت أهريا فأستوهبك منه، فيهبك لي، فأثيبه بذلك الجنة، قال: رب الآن علمت أنك قد غفرت لي، قال: فما استطاع أن يملأ عينيه من السماء حياء من ربه حتى قبض صلى الله عليه وسلم " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: ثني عطاء الخراساني، قال: " نقش داود خطيئته في كفه لكيلا ينساها، قال: فكان إذا رآها خفقت يده واضطربت " وقال آخرون: بل كان ذلك لعارض كان عرض في نفسه من ظن أنه يطيق أن يتم يوما لا يصيب فيه حوبة، فابتلي بالفتنة التي ابتلي بها في اليوم الذي طمع في نفسه بإتمامه بغير إصابة ذنب ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن مطر، عن الحسن: " إن داود جزأ الدهر أربعة أجزاء: يوما لنسائه، ويوما لعبادته، ويوما لقضاء بني إسرائيل، ويوما لبني إسرائيل يذاكرهم ويذاكرونه، ويبكيهم ويبكونه؛ فلما كان يوم بني إسرائيل قال: ذكروا فقالوا: هل يأتي على الإنسان يوم لا يصيب فيه ذنبا؟ فأضمر داود في نفسه أنه سيطيق ذلك؛ فلما كان يوم عبادته، أغلق أبوابه، وأمر أن لا يدخل عليه أحد، وأكب على التوراة؛ فبينما هو يقرؤها، فإذا حمامة من ذهب فيها من كل لون حسن، قد وقعت بين يديه، فأهوى إليها ليأخذها، قال: فطارت، فوقعت غير بعيد، من غير أن تؤيسه من نفسها، قال: فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة 20P070 تغتسل، فأعجبه خلقها وحسنها؛ قال: فلما رأت ظله في الأرض، جللت نفسها بشعرها، فزاده ذلك أيضا إعجابا بها، وكان قد بعث زوجها على بعض جيوشه، فكتب إليه أن يسير إلى مكان كذا وكذا، مكان إذا سار إليه لم يرجع، قال: ففعل، فأصيب فخطبها فتزوجها قال: وقال قتادة: بلغنا إنها أم سليمان، قال: فبينما هو في المحراب، إذ تسور الملكان عليه، وكان الخصمان إذا أتوه يأتونه من باب المحراب، ففزع منهم حين تسوروا المحراب، فقالوا: {لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض} [ص: 22] . . حتى بلغ {ولا تشطط} [ص: 22] أي لا تمل {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] أي أعدله وخيره {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة} [ص: 23] وكان لداود تسع وتسعون امرأة {ولي نعجة واحدة} [ص: 23] قال: وإنما كان للرجل امرأة واحدة {فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب} [ص: 23] أي: ظلمني وقهرني، فقال: {لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه} [ص: 24] . . إلى قوله: {وقليل ما هم وظن داود} فعلم داود أنما صمد له: أي عنى به ذلك وخر راكعا وأناب قال: وكان في حديث مطر، أنه سجد أربعين ليلة، حتى أوحى الله إليه: إني قد غفرت لك، قال: رب وكيف تغفر لي وأنت حكم عدل، لا تظلم أحدا؟
Abschnitt V20/P069Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P069)
Orijinal Metin (AR)قال: إني أقضيك له، ثم استوهبه دمك أو ذنبك، ثم أثيبه حتى يرضى، قال: الآن طابت نفسي، وعلمت أنك قد غفرت لي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه اليماني، قال: «لما اجتمعت بنو إسرائيل على داود، أنزل الله عليه الزبور، وعلمه صنعة الحديد، فألانه له، وأمر الجبال والطير أن يسبحن معه إذا سبح، ولم يعط الله فيما يذكرون أحدا من خلقه مثل صوته، كان إذا قرأ الزبور فيما يذكرون تدنو له الوحوش حتى يأخذ بأعناقها، وإنها لمصيخة تسمع لصوته، وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصنوج، إلا على أصناف صوته، وكان شديد الاجتهاد دائب العبادة، فأقام في بني إسرائيل يحكم فيهم بأمر الله نبيا مستخلفا، وكان شديد الاجتهاد من الأنبياء، كثير البكاء، ثم عرض من فتنة تلك المرأة ما عرض له، وكان له محراب يتوحد فيه لتلاوة الزبور، ولصلاته إذا صلى، وكان أسفل منه جنينة لرجل من بني إسرائيل، كان عند ذلك الرجل المرأة التي أصاب داود فيها ما أصابه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه " أن داود، حين دخل محرابه ذلك اليوم، قال: لا يدخلن 20P072 علي محرابي اليوم أحد حتى الليل، ولا يشغلني شيء عما خلوت له حتى أمسي؛ ودخل محرابه، ونشر زبوره يقرؤه وفي المحراب كوة تطلعه على تلك الجنينة، فبينا هو جالس يقرأ زبوره، إذ أقبلت حمامة من ذهب حتى وقعت في الكوة، فرفع رأسه فرآها، فأعجبته، ثم ذكر ما كان قال: لا يشغله شيء عما دخل له، فنكس رأسه وأقبل على زبوره، فتصوبت الحمامة للبلاء والاختبار من الكوة، فوقعت بين يديه، فتناولها بيده، فاستأخرت غير بعيد، فاتبعها، فنهضت إلى الكوة، فتناولها في الكوة، فتصوبت إلى الجنينة، فأتبعها بصره أين تقع، فإذا المرأة جالسة تغتسل بهيئة الله أعلم بها في الجمال والحسن والخلق؛ فيزعمون أنها لما رأته نقضت رأسها فوارت به جسدها منه، واختطفت قلبه، ورجع إلى زبوره ومجلسه، وهي من شأنه لا يفارق قلبه ذكرها وتمادى به البلاء حتى أغزى زوجها، ثم أمر صاحب جيشه فيما يزعم أهل الكتاب أن يقدم زوجها للمهالك حتى أصابه بعض ما أراد به من الهلاك، ولداود تسع وتسعون امرأة؛ فلما أصيب زوجها خطبها داود، فنكحها، فبعث الله إليه وهو في محرابه ملكين يختصمان إليه، مثلا يضربه له ولصاحبه، فلم يرع داود إلا بهما واقفين على رأسه في محرابه، فقال: ما أدخلكما علي؟ قالا: لا تخف لم ندخل لبأس ولا لريبة {خصمان بغى بعضنا على بعض} [ص: 22] فجئناك لتقضي بيننا {فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] أي احملنا على الحق، ولا تخالف بنا إلى غيره؛ قال الملك الذي يتكلم عن أوريا بن حنانيا زوج المرأة: {إن هذا أخي} [ص: 23] أي على ديني {له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها} [ص: 23] أي احملني عليها، ثم عزني في الخطاب: أي قهرني في الخطاب، وكان أقوى مني هو وأعز، فحاز نعجتي إلى نعاجه 20P073 وتركني لا شيء لي؛ فغضب داود، فنظر إلى خصمه الذي لم يتكلم، فقال: لئن كان صدقني ما يقول، لأضربن بين عينيك بالفأس ثم ارعوى داود، فعرف أنه هو الذي يراد بما صنع في امرأة أوريا، فوقع ساجدا تائبا منيبا باكيا، فسجد أربعين صباحا صائما لا يأكل فيها ولا يشرب، حتى أنبت دمعه الخضر تحت وجهه، وحتى أندب السجود في لحم وجهه، فتاب الله عليه وقبل منه ويزعمون أنه قال: أي رب هذا غفرت ما جنيت في شأن المرأة، فكيف بدم القتيل المظلوم؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: إني أقضيك له، ثم استوهبه دمك أو ذنبك، ثم أثيبه حتى يرضى، قال: الآن طابت نفسي، وعلمت أنك قد غفرت لي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه اليماني، قال: «لما اجتمعت بنو إسرائيل على داود، أنزل الله عليه الزبور، وعلمه صنعة الحديد، فألانه له، وأمر الجبال والطير أن يسبحن معه إذا سبح، ولم يعط الله فيما يذكرون أحدا من خلقه مثل صوته، كان إذا قرأ الزبور فيما يذكرون تدنو له الوحوش حتى يأخذ بأعناقها، وإنها لمصيخة تسمع لصوته، وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصنوج، إلا على أصناف صوته، وكان شديد الاجتهاد دائب العبادة، فأقام في بني إسرائيل يحكم فيهم بأمر الله نبيا مستخلفا، وكان شديد الاجتهاد من الأنبياء، كثير البكاء، ثم عرض من فتنة تلك المرأة ما عرض له، وكان له محراب يتوحد فيه لتلاوة الزبور، ولصلاته إذا صلى، وكان أسفل منه جنينة لرجل من بني إسرائيل، كان عند ذلك الرجل المرأة التي أصاب داود فيها ما أصابه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه " أن داود، حين دخل محرابه ذلك اليوم، قال: لا يدخلن 20P072 علي محرابي اليوم أحد حتى الليل، ولا يشغلني شيء عما خلوت له حتى أمسي؛ ودخل محرابه، ونشر زبوره يقرؤه وفي المحراب كوة تطلعه على تلك الجنينة، فبينا هو جالس يقرأ زبوره، إذ أقبلت حمامة من ذهب حتى وقعت في الكوة، فرفع رأسه فرآها، فأعجبته، ثم ذكر ما كان قال: لا يشغله شيء عما دخل له، فنكس رأسه وأقبل على زبوره، فتصوبت الحمامة للبلاء والاختبار من الكوة، فوقعت بين يديه، فتناولها بيده، فاستأخرت غير بعيد، فاتبعها، فنهضت إلى الكوة، فتناولها في الكوة، فتصوبت إلى الجنينة، فأتبعها بصره أين تقع، فإذا المرأة جالسة تغتسل بهيئة الله أعلم بها في الجمال والحسن والخلق؛ فيزعمون أنها لما رأته نقضت رأسها فوارت به جسدها منه، واختطفت قلبه، ورجع إلى زبوره ومجلسه، وهي من شأنه لا يفارق قلبه ذكرها وتمادى به البلاء حتى أغزى زوجها، ثم أمر صاحب جيشه فيما يزعم أهل الكتاب أن يقدم زوجها للمهالك حتى أصابه بعض ما أراد به من الهلاك، ولداود تسع وتسعون امرأة؛ فلما أصيب زوجها خطبها داود، فنكحها، فبعث الله إليه وهو في محرابه ملكين يختصمان إليه، مثلا يضربه له ولصاحبه، فلم يرع داود إلا بهما واقفين على رأسه في محرابه، فقال: ما أدخلكما علي؟ قالا: لا تخف لم ندخل لبأس ولا لريبة {خصمان بغى بعضنا على بعض} [ص: 22] فجئناك لتقضي بيننا {فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] أي احملنا على الحق، ولا تخالف بنا إلى غيره؛ قال الملك الذي يتكلم عن أوريا بن حنانيا زوج المرأة: {إن هذا أخي} [ص: 23] أي على ديني {له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها} [ص: 23] أي احملني عليها، ثم عزني في الخطاب: أي قهرني في الخطاب، وكان أقوى مني هو وأعز، فحاز نعجتي إلى نعاجه 20P073 وتركني لا شيء لي؛ فغضب داود، فنظر إلى خصمه الذي لم يتكلم، فقال: لئن كان صدقني ما يقول، لأضربن بين عينيك بالفأس ثم ارعوى داود، فعرف أنه هو الذي يراد بما صنع في امرأة أوريا، فوقع ساجدا تائبا منيبا باكيا، فسجد أربعين صباحا صائما لا يأكل فيها ولا يشرب، حتى أنبت دمعه الخضر تحت وجهه، وحتى أندب السجود في لحم وجهه، فتاب الله عليه وقبل منه ويزعمون أنه قال: أي رب هذا غفرت ما جنيت في شأن المرأة، فكيف بدم القتيل المظلوم؟