Abschnitt V20/P482–V20/P484Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P482–V20/P484)
Orijinal Metin (AR)[الشورى: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب} [الشورى: 14] يقول تعالى ذكره: وما تفرق المشركون بالله في أديانهم فصاروا أحزابا، إلا من بعد ما جاءهم العلم ، بأن الذي أمرهم الله به، وبعث به نوحا، هو إقامة الدين الحق، وأن لا تتفرقوا فيه حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم} [الشورى: 14] فقال: «إياكم والفرقة فإنها هلكة» {بغيا بينهم} [البقرة: 213] يقول: بغيا من بعضكم على بعض وحسدا وعداوة على طلب الدنيا {ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى} [الشورى: 14] يقول جل ثناؤه: ولولا قول سبق يا محمد من ربك لا يعاجلهم بالعذاب، ولكنه أخر ذلك إلى أجل مسمى، وذلك الأجل المسمى فيما ذكر: يوم القيامة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى} [الشورى: 14] قال: «يوم القيامة» وقوله: {لقضي بينهم} [يونس: 19] يقول: لفرغ ربك من الحكم بين هؤلاء المختلفين في الحق الذي بعث به نبيه نوحا من بعد علمهم به، بإهلاكه أهل الباطل منهم، وإظهاره أهل الحق عليهم وقوله: {وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم} [الشورى: 14] يقول: وإن الذين أتاهم الله من بعد هؤلاء المختلفين في الحق كتابه التوراة والإنجيل {لفي شك منه مريب} [هود: 110] يقول: لفي شك من الدين الذي وصى الله به نوحا وأوحاه إليك يا محمد وأمركما بإقامته مريب وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم} [الشورى: 14] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم} [الشورى: 14] قال: «اليهود والنصارى» 20P484
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشورى: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب} [الشورى: 14] يقول تعالى ذكره: وما تفرق المشركون بالله في أديانهم فصاروا أحزابا، إلا من بعد ما جاءهم العلم ، بأن الذي أمرهم الله به، وبعث به نوحا، هو إقامة الدين الحق، وأن لا تتفرقوا فيه حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم} [الشورى: 14] فقال: «إياكم والفرقة فإنها هلكة» {بغيا بينهم} [البقرة: 213] يقول: بغيا من بعضكم على بعض وحسدا وعداوة على طلب الدنيا {ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى} [الشورى: 14] يقول جل ثناؤه: ولولا قول سبق يا محمد من ربك لا يعاجلهم بالعذاب، ولكنه أخر ذلك إلى أجل مسمى، وذلك الأجل المسمى فيما ذكر: يوم القيامة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى} [الشورى: 14] قال: «يوم القيامة» وقوله: {لقضي بينهم} [يونس: 19] يقول: لفرغ ربك من الحكم بين هؤلاء المختلفين في الحق الذي بعث به نبيه نوحا من بعد علمهم به، بإهلاكه أهل الباطل منهم، وإظهاره أهل الحق عليهم وقوله: {وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم} [الشورى: 14] يقول: وإن الذين أتاهم الله من بعد هؤلاء المختلفين في الحق كتابه التوراة والإنجيل {لفي شك منه مريب} [هود: 110] يقول: لفي شك من الدين الذي وصى الله به نوحا وأوحاه إليك يا محمد وأمركما بإقامته مريب وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم} [الشورى: 14] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم} [الشورى: 14] قال: «اليهود والنصارى» 20P484
Abschnitt V20/P484–V20/P487Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P484–V20/P487)
Orijinal Metin (AR)[الشورى: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير} [الشورى: 15] يقول تعالى ذكره: فإلى ذلك الدين الذي شرع لكم، ووصى به نوحا، وأوحاه إليك يا محمد، فادع عباد الله، واستقم على العمل به، ولا تزغ عنه، واثبت عليه كما أمرك ربك بالاستقامة وقيل: فلذلك فادع، والمعنى: فإلى ذلك، فوضعت اللام موضع إلى، كما قيل: {بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] وقد بينا ذلك في غير موضع من كتابنا هذا وكان بعض أهل العربية يوجه معنى ذلك في قوله: {فلذلك فادع} [الشورى: 15] إلى معنى هذا، ويقول: معنى الكلام: فإلى هذا القرآن فادع واستقم والذي قال من هذا القول قريب المعنى مما قلناه، غير أن الذي قلنا في ذلك أولى بتأويل الكلام، لأنه في سياق خبر الله جل ثناؤه عما شرع لكم من الدين لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بإقامته، ولم يأت من الكلام ما يدل على انصرافه عنه إلى غيره وقوله: {ولا تتبع أهواءهم} [المائدة: 48] يقول تعالى ذكره: ولا تتبع يا محمد أهواء الذين شكوا في الحق الذي شرعه الله لكم من الذين أورثوا الكتاب من بعد القرون الماضية قبلهم، فتشك فيه، كالذي شكوا فيه {وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب} [الشورى: 15] يقول تعالى ذكره: وقل لهم يا محمد: صدقت بما أنزل الله من كتاب كائنا ما كان ذلك الكتاب، توراة كان أو إنجيلا أو زبورا أو صحف إبراهيم، لا أكذب بشيء من ذلك تكذيبكم ببعضه معشر الأحزاب، وتصديقكم ببعض وقوله: {وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم} [الشورى: 15] يقول تعالى ذكره: وقل لهم يا محمد: وأمرني ربي أن أعدل بينكم معشر الأحزاب، فأسير فيكم جميعا بالحق الذي أمرني به وبعثني بالدعاء إليه كالذي: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأمرت لأعدل بينكم} [الشورى: 15] قال: «أمر نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يعدل، فعدل حتى مات صلوات الله وسلامه عليه والعدل ميزان الله في الأرض، به يأخذ للمظلوم من الظالم، وللضعيف من الشديد، وبالعدل يصدق الله الصادق، ويكذب الكاذب، وبالعدل يرد المعتدي ويوبخه» ذكر لنا أن نبي الله داود عليه السلام: كان يقول: ثلاث من كن فيه أعجبني جدا: القصد في الفاقة والغنى، والعدل في الرضا والغضب، والخشية في السر والعلانية، وثلاث من كن فيه أهلكه: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه وأربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن صابر، وزوجة مؤمنة. واختلف أهل العربية في معنى اللام التي في قوله: {وأمرت لأعدل بينكم} [الشورى: 15] فقال بعض نحويي البصرة: معناها: كي، وأمرت كي أعدل، وقال غيره: معنى الكلام: وأمرت بالعدل، والأمر واقع على ما بعده، وليست اللام التي في لأعدل بشرط قال: {وأمرت} [الشورى: 15] تقع على «أن» وعلى «كي» واللام، أمرت أن أعبد، وكي أعبد، ولأعبد قال: وكذلك كل ما طالب الاستقبال، ففيه هذه الأوجه الثلاثة والصواب من القول في ذلك عندي أن الأمر عامل في معنى لأعدل، لأن معناه: وأمرت بالعدل بينكم وقوله: {الله ربنا وربكم} [الشورى: 15] يقول: الله مالكنا ومالككم معشر الأحزاب من أهل الكتابين التوراة والإنجيل {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} [القصص: 55] يقول: لنا ثواب ما اكتسبناه من الأعمال، ولكم ثواب ما اكتسبتم منها وقوله: {لا حجة بيننا وبينكم} [الشورى: 15] يقول: لا خصومة بيننا وبينكم.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشورى: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير} [الشورى: 15] يقول تعالى ذكره: فإلى ذلك الدين الذي شرع لكم، ووصى به نوحا، وأوحاه إليك يا محمد، فادع عباد الله، واستقم على العمل به، ولا تزغ عنه، واثبت عليه كما أمرك ربك بالاستقامة وقيل: فلذلك فادع، والمعنى: فإلى ذلك، فوضعت اللام موضع إلى، كما قيل: {بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] وقد بينا ذلك في غير موضع من كتابنا هذا وكان بعض أهل العربية يوجه معنى ذلك في قوله: {فلذلك فادع} [الشورى: 15] إلى معنى هذا، ويقول: معنى الكلام: فإلى هذا القرآن فادع واستقم والذي قال من هذا القول قريب المعنى مما قلناه، غير أن الذي قلنا في ذلك أولى بتأويل الكلام، لأنه في سياق خبر الله جل ثناؤه عما شرع لكم من الدين لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بإقامته، ولم يأت من الكلام ما يدل على انصرافه عنه إلى غيره وقوله: {ولا تتبع أهواءهم} [المائدة: 48] يقول تعالى ذكره: ولا تتبع يا محمد أهواء الذين شكوا في الحق الذي شرعه الله لكم من الذين أورثوا الكتاب من بعد القرون الماضية قبلهم، فتشك فيه، كالذي شكوا فيه {وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب} [الشورى: 15] يقول تعالى ذكره: وقل لهم يا محمد: صدقت بما أنزل الله من كتاب كائنا ما كان ذلك الكتاب، توراة كان أو إنجيلا أو زبورا أو صحف إبراهيم، لا أكذب بشيء من ذلك تكذيبكم ببعضه معشر الأحزاب، وتصديقكم ببعض وقوله: {وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم} [الشورى: 15] يقول تعالى ذكره: وقل لهم يا محمد: وأمرني ربي أن أعدل بينكم معشر الأحزاب، فأسير فيكم جميعا بالحق الذي أمرني به وبعثني بالدعاء إليه كالذي: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأمرت لأعدل بينكم} [الشورى: 15] قال: «أمر نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يعدل، فعدل حتى مات صلوات الله وسلامه عليه والعدل ميزان الله في الأرض، به يأخذ للمظلوم من الظالم، وللضعيف من الشديد، وبالعدل يصدق الله الصادق، ويكذب الكاذب، وبالعدل يرد المعتدي ويوبخه» ذكر لنا أن نبي الله داود عليه السلام: كان يقول: ثلاث من كن فيه أعجبني جدا: القصد في الفاقة والغنى، والعدل في الرضا والغضب، والخشية في السر والعلانية، وثلاث من كن فيه أهلكه: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه وأربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن صابر، وزوجة مؤمنة. واختلف أهل العربية في معنى اللام التي في قوله: {وأمرت لأعدل بينكم} [الشورى: 15] فقال بعض نحويي البصرة: معناها: كي، وأمرت كي أعدل، وقال غيره: معنى الكلام: وأمرت بالعدل، والأمر واقع على ما بعده، وليست اللام التي في لأعدل بشرط قال: {وأمرت} [الشورى: 15] تقع على «أن» وعلى «كي» واللام، أمرت أن أعبد، وكي أعبد، ولأعبد قال: وكذلك كل ما طالب الاستقبال، ففيه هذه الأوجه الثلاثة والصواب من القول في ذلك عندي أن الأمر عامل في معنى لأعدل، لأن معناه: وأمرت بالعدل بينكم وقوله: {الله ربنا وربكم} [الشورى: 15] يقول: الله مالكنا ومالككم معشر الأحزاب من أهل الكتابين التوراة والإنجيل {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} [القصص: 55] يقول: لنا ثواب ما اكتسبناه من الأعمال، ولكم ثواب ما اكتسبتم منها وقوله: {لا حجة بيننا وبينكم} [الشورى: 15] يقول: لا خصومة بيننا وبينكم.
Abschnitt V20/P487Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P487)
Orijinal Metin (AR)كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، والحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لا حجة بيننا وبينكم} [الشورى: 15] قال: «لا خصومة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: {لا حجة بيننا وبينكم} [الشورى: 15] " لا خصومة بيننا وبينكم، وقرأ: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} [العنكبوت: 46] إلى آخر الآية " وقوله: {الله يجمع بيننا} [الشورى: 15] يقول: الله يجمع بيننا يوم القيامة، فيقضي بيننا بالحق فيما اختلفنا فيه {وإليه المصير} [المائدة: 18] يقول: وإليه المعاد والمرجع بعد مماتنا 20P487
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، والحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لا حجة بيننا وبينكم} [الشورى: 15] قال: «لا خصومة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: {لا حجة بيننا وبينكم} [الشورى: 15] " لا خصومة بيننا وبينكم، وقرأ: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} [العنكبوت: 46] إلى آخر الآية " وقوله: {الله يجمع بيننا} [الشورى: 15] يقول: الله يجمع بيننا يوم القيامة، فيقضي بيننا بالحق فيما اختلفنا فيه {وإليه المصير} [المائدة: 18] يقول: وإليه المعاد والمرجع بعد مماتنا 20P487
Abschnitt V20/P487Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P487)
Orijinal Metin (AR)[الشورى: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد} [الشورى: 16] 20P488 يقول تعالى ذكره: والذين يخاصمون في دين الله الذي ابتعث به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من بعد ما استجاب له الناس، فدخلوا فيه من الذين أورثوا الكتاب {حجتهم داحضة} [الشورى: 16] يقول: خصومتهم التي يخاصمون فيه باطلة ذاهبة عند ربهم {وعليهم غضب} [الشورى: 16] يقول: وعليهم من الله غضب، ولهم في الآخرة عذاب شديد، وهو عذاب النار وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود خاصموا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في دينهم، وطمعوا أن يصدوهم عنه، ويردوهم عن الإسلام إلى الكفر ذكر الرواية عمن ذكر ذلك عنه: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد} [الشورى: 16] قال: " هم أهل الكتاب كانوا يجادلون المسلمين، ويصدونهم عن الهدى من بعد ما استجابوا لله وقال: هم أهل الضلالة كان استجيب لهم على ضلالتهم، وهم يتربصون بأن تأتيهم الجاهلية " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له} [الشورى: 16] قال: «طمع رجال بأن تعود الجاهلية» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن 20P489 مجاهد، أنه قال في هذه الآية {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له} [الشورى: 16] قال: «بعد ما دخل الناس في الإسلام» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم} [الشورى: 16] قال: " هم اليهود والنصارى، قالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن خير منكم " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة} [الشورى: 16] الآية قال: " هم اليهود والنصارى حاجوا أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن أولى بالله منكم " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والذين يحاجون في الله} [الشورى: 16] إلى آخر الآية قال: «نهاه عن الخصومة» 20P489
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشورى: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد} [الشورى: 16] 20P488 يقول تعالى ذكره: والذين يخاصمون في دين الله الذي ابتعث به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من بعد ما استجاب له الناس، فدخلوا فيه من الذين أورثوا الكتاب {حجتهم داحضة} [الشورى: 16] يقول: خصومتهم التي يخاصمون فيه باطلة ذاهبة عند ربهم {وعليهم غضب} [الشورى: 16] يقول: وعليهم من الله غضب، ولهم في الآخرة عذاب شديد، وهو عذاب النار وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود خاصموا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في دينهم، وطمعوا أن يصدوهم عنه، ويردوهم عن الإسلام إلى الكفر ذكر الرواية عمن ذكر ذلك عنه: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد} [الشورى: 16] قال: " هم أهل الكتاب كانوا يجادلون المسلمين، ويصدونهم عن الهدى من بعد ما استجابوا لله وقال: هم أهل الضلالة كان استجيب لهم على ضلالتهم، وهم يتربصون بأن تأتيهم الجاهلية " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له} [الشورى: 16] قال: «طمع رجال بأن تعود الجاهلية» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن 20P489 مجاهد، أنه قال في هذه الآية {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له} [الشورى: 16] قال: «بعد ما دخل الناس في الإسلام» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم} [الشورى: 16] قال: " هم اليهود والنصارى، قالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن خير منكم " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة} [الشورى: 16] الآية قال: " هم اليهود والنصارى حاجوا أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن أولى بالله منكم " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والذين يحاجون في الله} [الشورى: 16] إلى آخر الآية قال: «نهاه عن الخصومة» 20P489
Abschnitt V20/P487–V20/P492Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P487–V20/P492)
Orijinal Metin (AR)[الشورى: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد} [الشورى: 17_18] يقول تعالى ذكره: {الله الذي أنزل} [الشورى: 17] هذا {الكتاب} [البقرة: 2] يعني القرآن {بالحق والميزان} [الشورى: 17] يقول: وأنزل الميزان وهو العدل، ليقضي بين الناس بالإنصاف، ويحكم فيهم بحكم الله الذي أمر به في كتابه 20P490 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثنا الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أنزل الكتاب بالحق والميزان} [الشورى: 17] قال: «العدل» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان} [الشورى: 17] قال: " الميزان: العدل " وقوله: {وما يدريك لعل الساعة قريب} [الشورى: 17] يقول تعالى ذكره: وأي شيء يدريك ويعلمك، لعل الساعة التي تقوم فيها القيامة قريب {يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها} [الشورى: 18] يقول: يستعجلك يا محمد بمجيئها الذين لا يوقنون بمجيئها، ظنا منهم أنها غير جائية {والذين آمنوا مشفقون منها} [الشورى: 18] يقول: والذين صدقوا بمجيئها، ووعد الله إياهم الحشر فيها {مشفقون منها} [الشورى: 18] يقول: وجلون من مجيئها، خائفون من قيامها، لأنهم لا يدرون ما الله فاعل بهم فيها {ويعلمون أنها الحق} [الشورى: 18] يقول: ويوقنون أن مجيئها الحق اليقين، لا يمترون في مجيئها {ألا إن الذين يمارون في الساعة} [الشورى: 18] يقول تعالى ذكره: ألا إن الذين يخاصمون في قيام الساعة ويجادلون فيه {لفي ضلال بعيد} [الشورى: 18] يقول: لفي جور عن طريق الهدى، وزيغ عن سبيل الحق والرشاد، بعيدا من الصواب 20P490 [الشورى: 19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى: 19_20] يقول تعالى ذكره: الله ذو لطف بعباده، يرزق من يشاء فيوسع عليه ويقتر على من يشاء منهم {وهو القوي} [الشورى: 19] الذي لا يغلبه ذو أيد لشدته، ولا يمتنع عليه إذا أراد عقابه بقدرته {العزيز} [البقرة: 129] في انتقامه إذا انتقم من أهل معاصيه {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} [الشورى: 20] يقول تعالى ذكره: من كان يريد بعمله الآخرة نزد له في حرثه: يقول: نزد له في عمله الحسن، فنجعل له بالواحدة عشرا، إلى ما شاء ربنا من الزيادة {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} [الشورى: 20] يقول: ومن كان يريد بعمله الدنيا ولها يسعى لا للآخرة، نؤته منها ما قسمنا له منها {وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى: 20] يقول: وليس لمن طلب بعمله الدنيا ولم يرد الله به في ثواب الله لأهل الأعمال التي أرادوه في الدنيا حظ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} [الشورى: 20] إلى {وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى: 20] قال: يقول: «من كان إنما يعمل للدنيا نؤته منها» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {من كان يريد 20P492 حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا} [الشورى: 20] الآية، يقول: «من آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيبا في الآخرة إلا النار، ولم نزده بذلك من الدنيا شيئا إلا رزقا قد فرغ منه وقسم له» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} [الشورى: 20] قال: من كان يريد الآخرة وعملها نزد له في عمله {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} [الشورى: 20] إلى آخر الآية قال: من أراد الدنيا وعملها آتيناه منها، ولم نجعل له في الآخرة من نصيب، الحرث العمل، من عمل للآخرة أعطاه الله، ومن عمل للدنيا أعطاه الله " حدثني محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} [الشورى: 20] قال: «من كان يريد عمل الآخرة نزد له في عمله» وقوله: {وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى: 20] قال: للكافر عذاب أليم 20P492
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشورى: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد} [الشورى: 17_18] يقول تعالى ذكره: {الله الذي أنزل} [الشورى: 17] هذا {الكتاب} [البقرة: 2] يعني القرآن {بالحق والميزان} [الشورى: 17] يقول: وأنزل الميزان وهو العدل، ليقضي بين الناس بالإنصاف، ويحكم فيهم بحكم الله الذي أمر به في كتابه 20P490 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثنا الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أنزل الكتاب بالحق والميزان} [الشورى: 17] قال: «العدل» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان} [الشورى: 17] قال: " الميزان: العدل " وقوله: {وما يدريك لعل الساعة قريب} [الشورى: 17] يقول تعالى ذكره: وأي شيء يدريك ويعلمك، لعل الساعة التي تقوم فيها القيامة قريب {يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها} [الشورى: 18] يقول: يستعجلك يا محمد بمجيئها الذين لا يوقنون بمجيئها، ظنا منهم أنها غير جائية {والذين آمنوا مشفقون منها} [الشورى: 18] يقول: والذين صدقوا بمجيئها، ووعد الله إياهم الحشر فيها {مشفقون منها} [الشورى: 18] يقول: وجلون من مجيئها، خائفون من قيامها، لأنهم لا يدرون ما الله فاعل بهم فيها {ويعلمون أنها الحق} [الشورى: 18] يقول: ويوقنون أن مجيئها الحق اليقين، لا يمترون في مجيئها {ألا إن الذين يمارون في الساعة} [الشورى: 18] يقول تعالى ذكره: ألا إن الذين يخاصمون في قيام الساعة ويجادلون فيه {لفي ضلال بعيد} [الشورى: 18] يقول: لفي جور عن طريق الهدى، وزيغ عن سبيل الحق والرشاد، بعيدا من الصواب 20P490 [الشورى: 19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى: 19_20] يقول تعالى ذكره: الله ذو لطف بعباده، يرزق من يشاء فيوسع عليه ويقتر على من يشاء منهم {وهو القوي} [الشورى: 19] الذي لا يغلبه ذو أيد لشدته، ولا يمتنع عليه إذا أراد عقابه بقدرته {العزيز} [البقرة: 129] في انتقامه إذا انتقم من أهل معاصيه {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} [الشورى: 20] يقول تعالى ذكره: من كان يريد بعمله الآخرة نزد له في حرثه: يقول: نزد له في عمله الحسن، فنجعل له بالواحدة عشرا، إلى ما شاء ربنا من الزيادة {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} [الشورى: 20] يقول: ومن كان يريد بعمله الدنيا ولها يسعى لا للآخرة، نؤته منها ما قسمنا له منها {وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى: 20] يقول: وليس لمن طلب بعمله الدنيا ولم يرد الله به في ثواب الله لأهل الأعمال التي أرادوه في الدنيا حظ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} [الشورى: 20] إلى {وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى: 20] قال: يقول: «من كان إنما يعمل للدنيا نؤته منها» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {من كان يريد 20P492 حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا} [الشورى: 20] الآية، يقول: «من آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيبا في الآخرة إلا النار، ولم نزده بذلك من الدنيا شيئا إلا رزقا قد فرغ منه وقسم له» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} [الشورى: 20] قال: من كان يريد الآخرة وعملها نزد له في عمله {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} [الشورى: 20] إلى آخر الآية قال: من أراد الدنيا وعملها آتيناه منها، ولم نجعل له في الآخرة من نصيب، الحرث العمل، من عمل للآخرة أعطاه الله، ومن عمل للدنيا أعطاه الله " حدثني محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} [الشورى: 20] قال: «من كان يريد عمل الآخرة نزد له في عمله» وقوله: {وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى: 20] قال: للكافر عذاب أليم 20P492
Abschnitt V20/P492–V20/P494Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P492–V20/P494)
Orijinal Metin (AR)[الشورى: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم} [الشورى: 21] يقول تعالى ذكره: أم لهؤلاء المشركين بالله شركاء في شركهم وضلالتهم {شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} [الشورى: 21] يقول: ابتدعوا لهم من الدين ما لم يبح الله لهم ابتداعه {ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم} [الشورى: 21] يقول تعالى ذكره: ولولا السابق من الله في أنه لا يعجل لهم العذاب في الدنيا، وأنه مضى من قيله إنهم مؤخرون بالعقوبة إلى قيام الساعة، لفرغ من الحكم بينكم وبينهم بتعجيله العذاب لهم في الدنيا، ولكن لهم في الآخرة من العذاب الأليم، كما قال جل ثناؤه: {وإن الظالمين لهم عذاب أليم} [الشورى: 21] يقول: وإن الكافرين بالله لهم يوم القيامة عذاب مؤلم موجع 20P493 [الشورى: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير} [الشورى: 22] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ترى يا محمد الكافرين بالله يوم القيامة {مشفقين مما كسبوا} [الشورى: 22] يقول: وجلين خائفين من عقاب الله على ما كسبوا في الدنيا من أعمالهم الخبيثة {وهو واقع بهم} [الشورى: 22] يقول: والذين هم مشفقون منه من عذاب الله، نازل بهم، وهم ذائقوه لا محالة وقوله: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات} [الشورى: 22] يقول تعالى ذكره: والذين آمنوا بالله وأطاعوه فيما أمر ونهى في الدنيا في روضات البساتين في الآخرة ويعني بالروضات: جمع روضة، وهي المكان الذي يكثر نبته، ولا تقول العرب لمواضع الأشجار رياض، ومنه قول أبي النجم: والنغض مثل الأجرب المدجل حدائق الروض التي لم تحلل 20P494 يعني بالروض: جمع روضة وإنما عنى جل ثناؤه بذلك: الخبر عما هم فيه من السرور والنعيم. كما: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات} [الشورى: 22] إلى آخر الآية قال: «في رياض الجنة ونعيمها» وقوله: {لهم ما يشاءون عند ربهم} [الزمر: 34] يقول: للذين آمنوا وعملوا الصالحات عند ربهم في الآخرة ما تشتهيه أنفسهم، وتلذه أعينهم، {ذلك هو الفضل الكبير} [فاطر: 32] ، يقول تعالى ذكره: هذا الذي أعطاهم الله من هذا النعيم، وهذه الكرامة في الآخرة هو الفضل من الله عليهم، الكبير الذي يفضل كل نعيم وكرامة في الدنيا من بعض أهلها على بعض 20P494
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشورى: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم} [الشورى: 21] يقول تعالى ذكره: أم لهؤلاء المشركين بالله شركاء في شركهم وضلالتهم {شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} [الشورى: 21] يقول: ابتدعوا لهم من الدين ما لم يبح الله لهم ابتداعه {ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم} [الشورى: 21] يقول تعالى ذكره: ولولا السابق من الله في أنه لا يعجل لهم العذاب في الدنيا، وأنه مضى من قيله إنهم مؤخرون بالعقوبة إلى قيام الساعة، لفرغ من الحكم بينكم وبينهم بتعجيله العذاب لهم في الدنيا، ولكن لهم في الآخرة من العذاب الأليم، كما قال جل ثناؤه: {وإن الظالمين لهم عذاب أليم} [الشورى: 21] يقول: وإن الكافرين بالله لهم يوم القيامة عذاب مؤلم موجع 20P493 [الشورى: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير} [الشورى: 22] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ترى يا محمد الكافرين بالله يوم القيامة {مشفقين مما كسبوا} [الشورى: 22] يقول: وجلين خائفين من عقاب الله على ما كسبوا في الدنيا من أعمالهم الخبيثة {وهو واقع بهم} [الشورى: 22] يقول: والذين هم مشفقون منه من عذاب الله، نازل بهم، وهم ذائقوه لا محالة وقوله: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات} [الشورى: 22] يقول تعالى ذكره: والذين آمنوا بالله وأطاعوه فيما أمر ونهى في الدنيا في روضات البساتين في الآخرة ويعني بالروضات: جمع روضة، وهي المكان الذي يكثر نبته، ولا تقول العرب لمواضع الأشجار رياض، ومنه قول أبي النجم: والنغض مثل الأجرب المدجل حدائق الروض التي لم تحلل 20P494 يعني بالروض: جمع روضة وإنما عنى جل ثناؤه بذلك: الخبر عما هم فيه من السرور والنعيم. كما: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات} [الشورى: 22] إلى آخر الآية قال: «في رياض الجنة ونعيمها» وقوله: {لهم ما يشاءون عند ربهم} [الزمر: 34] يقول: للذين آمنوا وعملوا الصالحات عند ربهم في الآخرة ما تشتهيه أنفسهم، وتلذه أعينهم، {ذلك هو الفضل الكبير} [فاطر: 32] ، يقول تعالى ذكره: هذا الذي أعطاهم الله من هذا النعيم، وهذه الكرامة في الآخرة هو الفضل من الله عليهم، الكبير الذي يفضل كل نعيم وكرامة في الدنيا من بعض أهلها على بعض 20P494
Abschnitt V20/P494–V20/P498Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P494–V20/P498)
Orijinal Metin (AR)[الشورى: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور} [الشورى: 23] يقول تعالى ذكره: هذا الذي أخبرتكم أيها الناس أني أعددته للذين آمنوا وعملوا الصالحات في الآخرة من النعيم والكرامة، البشرى التي يبشر الله عباده الذين آمنوا به في الدنيا، وعملوا بطاعته فيها {قل لا أسألكم عليه أجرا} [الأنعام: 90] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للذين يمارونك في الساعة من مشركي قومك: لا أسألكم أيها القوم على دعايتكم إلى ما أدعوكم إليه من الحق الذي جئتكم به والنصيحة التي أنصحكم ثوابا وجزاء وعوضا من أموالكم تعطوننيه {إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] فقال بعضهم: معناه: إلا أن تودوني في قرابتي منكم ، وتصلوا رحمي بيني وبينكم. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، ويعقوب قالا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس، في قوله: {لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «لم يكن بطن من بطون قريش إلا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم قرابة» ، فقال: «قل لا أسألكم عليه أجرا أن تودوني في القرابة التي بيني وبينكم» حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو أسامة قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: سئل عنها ابن عباس، فقال ابن جبير: هم قربى آل محمد، فقال ابن عباس: عجلت، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من بطون قريش إلا وله فيهم قرابة قال: فنزلت {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «إلا القرابة التي بيني وبينكم أن تصلوها» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة في جميع قريش، فلما كذبوه وأبوا أن يبايعوه قال: «يا قوم إذا أبيتم أن تبايعوني فاحفظوا قرابتي فيكم، لا يكن غيركم من العرب أولى بحفظي ونصرتي منكم» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] يعني محمدا صلى الله عليه وسلم قال لقريش: «لا أسألكم من أموالكم شيئا، ولكن أسألكم أن لا تؤذوني لقرابة ما بيني وبينكم، فإنكم قومي وأحق من أطاعني وأجابني» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عكرمة قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان واسطا من قريش، كان له في كل بطن من قريش نسب، فقال: «لا أسألكم على ما أدعوكم إليه إلا أن تحفظوني في قرابتي، قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واسط النسب من قريش، ليس حي من أحياء قريش إلا وقد ولدوه قال: فقال الله عز وجل: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] «إلا أن تودوني لقرابتي منكم وتحفظوني» حدثنا أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس قال: ثنا عبثر قال: ثنا حصين، عن أبي مالك، في هذه الآية: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وأمه من بني زهرة وأم أبيه من بني مخزوم، فقال: «احفظوني في قرابتي» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا حرمي قال: ثنا شعبة قال: أخبرني عمارة، عن 20P497 عكرمة، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «تعرفون قرابتي، وتصدقونني بما جئت به، وتمنعوني» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] «وإن الله تبارك وتعالى أمر محمدا صلى الله عليه وسلم أن لا يسأل الناس على هذا القرآن أجرا إلا أن يصلوا ما بينه وبينهم من القرابة، وكل بطون قريش قد ولدته وبينه وبينهم قرابة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] أن تتبعوني، وتصدقوني وتصلوا رحمي " حدثنا محمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: " لم يكن بطن من بطون قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ولادة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني لقرابتي منكم " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] يعني قريشا يقول: «إنما أنا رجل منكم، فأعينوني على عدوي، واحفظوا قرابتي، وإن الذي جئتكم به لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، أن تودوني لقرابتي، 20P498 وتعينوني على عدوي» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: يقول: «إلا أن تودوني لقرابتي كما توادون في قرابتكم وتواصلون بها، ليس هذا الذي جئت به يقطع ذلك عني، فلست أبتغي على الذي جئت به أجرا آخذه على ذلك منكم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن دينار، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] يقول: «لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا، إلا أن تودوني في قرابتي منكم، وتمنعوني من الناس» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: " كل قريش كانت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني بالقرابة التي بيني وبينكم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: قل لمن تبعك من المؤمنين: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا إلا أن تودوا قرابتي ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة قال: ثنا إسماعيل بن أبان قال: ثنا الصباح بن يحيى 20P499 المري، عن السدي، عن أبي الديلم قال: لما جيء بعلي بن الحسين رضي الله عنهما أسيرا، فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم، وقطع قربى الفتنة، فقال له علي بن الحسين رضي الله عنه: «أقرأت القرآن» ؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشورى: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور} [الشورى: 23] يقول تعالى ذكره: هذا الذي أخبرتكم أيها الناس أني أعددته للذين آمنوا وعملوا الصالحات في الآخرة من النعيم والكرامة، البشرى التي يبشر الله عباده الذين آمنوا به في الدنيا، وعملوا بطاعته فيها {قل لا أسألكم عليه أجرا} [الأنعام: 90] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للذين يمارونك في الساعة من مشركي قومك: لا أسألكم أيها القوم على دعايتكم إلى ما أدعوكم إليه من الحق الذي جئتكم به والنصيحة التي أنصحكم ثوابا وجزاء وعوضا من أموالكم تعطوننيه {إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] فقال بعضهم: معناه: إلا أن تودوني في قرابتي منكم ، وتصلوا رحمي بيني وبينكم. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، ويعقوب قالا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس، في قوله: {لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «لم يكن بطن من بطون قريش إلا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم قرابة» ، فقال: «قل لا أسألكم عليه أجرا أن تودوني في القرابة التي بيني وبينكم» حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو أسامة قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: سئل عنها ابن عباس، فقال ابن جبير: هم قربى آل محمد، فقال ابن عباس: عجلت، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من بطون قريش إلا وله فيهم قرابة قال: فنزلت {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «إلا القرابة التي بيني وبينكم أن تصلوها» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة في جميع قريش، فلما كذبوه وأبوا أن يبايعوه قال: «يا قوم إذا أبيتم أن تبايعوني فاحفظوا قرابتي فيكم، لا يكن غيركم من العرب أولى بحفظي ونصرتي منكم» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] يعني محمدا صلى الله عليه وسلم قال لقريش: «لا أسألكم من أموالكم شيئا، ولكن أسألكم أن لا تؤذوني لقرابة ما بيني وبينكم، فإنكم قومي وأحق من أطاعني وأجابني» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عكرمة قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان واسطا من قريش، كان له في كل بطن من قريش نسب، فقال: «لا أسألكم على ما أدعوكم إليه إلا أن تحفظوني في قرابتي، قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واسط النسب من قريش، ليس حي من أحياء قريش إلا وقد ولدوه قال: فقال الله عز وجل: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] «إلا أن تودوني لقرابتي منكم وتحفظوني» حدثنا أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس قال: ثنا عبثر قال: ثنا حصين، عن أبي مالك، في هذه الآية: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وأمه من بني زهرة وأم أبيه من بني مخزوم، فقال: «احفظوني في قرابتي» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا حرمي قال: ثنا شعبة قال: أخبرني عمارة، عن 20P497 عكرمة، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «تعرفون قرابتي، وتصدقونني بما جئت به، وتمنعوني» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] «وإن الله تبارك وتعالى أمر محمدا صلى الله عليه وسلم أن لا يسأل الناس على هذا القرآن أجرا إلا أن يصلوا ما بينه وبينهم من القرابة، وكل بطون قريش قد ولدته وبينه وبينهم قرابة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] أن تتبعوني، وتصدقوني وتصلوا رحمي " حدثنا محمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: " لم يكن بطن من بطون قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ولادة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني لقرابتي منكم " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] يعني قريشا يقول: «إنما أنا رجل منكم، فأعينوني على عدوي، واحفظوا قرابتي، وإن الذي جئتكم به لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، أن تودوني لقرابتي، 20P498 وتعينوني على عدوي» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: يقول: «إلا أن تودوني لقرابتي كما توادون في قرابتكم وتواصلون بها، ليس هذا الذي جئت به يقطع ذلك عني، فلست أبتغي على الذي جئت به أجرا آخذه على ذلك منكم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن دينار، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] يقول: «لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا، إلا أن تودوني في قرابتي منكم، وتمنعوني من الناس» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: " كل قريش كانت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني بالقرابة التي بيني وبينكم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: قل لمن تبعك من المؤمنين: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا إلا أن تودوا قرابتي ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة قال: ثنا إسماعيل بن أبان قال: ثنا الصباح بن يحيى 20P499 المري، عن السدي، عن أبي الديلم قال: لما جيء بعلي بن الحسين رضي الله عنهما أسيرا، فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم، وقطع قربى الفتنة، فقال له علي بن الحسين رضي الله عنه: «أقرأت القرآن» ؟
Abschnitt V20/P498–V20/P503Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P498–V20/P503)
Orijinal Metin (AR)قال: نعم قال: «أقرأت آل حم؟ » قال: قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم قال: " ما قرأت {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] " قال: وإنكم لأنتم هم؟ قال: «نعم» حدثنا أبو كريب قال: ثنا مالك بن إسماعيل قال: ثنا عبد السلام قال: ثنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قالت الأنصار: فعلنا وفعلنا، فكأنهم فخروا قال ابن عباس، أو العباس، شك عبد السلام: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاهم في مجالسهم، فقال: «يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي؟ » قالوا: بلى يا رسول الله قال: «ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي؟ » قالوا: بلى يا رسول الله قال: «أفلا تجيبوني؟ » قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال: " ألا تقولون: ألم يخرجك قومك فآويناك، أولم يكذبوك فصدقناك، أولم يخذلوك فنصرناك؟ " قال: فما زال يقول حتى جثوا على الركب، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله قال: فنزلت {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] " حدثني يعقوب قال: ثنا مروان، عن يحيى بن كثير، عن أبي العالية، عن سعيد بن جبير، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «هي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم» حدثني محمد بن عمارة الأسدي، ومحمد بن خلف قالا: ثنا عبيد الله قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: سألت عمرو بن شعيب، عن قول الله، عز وجل: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «قربى النبي صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: بل معنى ذلك: قل لا أسألكم أيها الناس على ما جئتكم به أجرا إلا أن توددوا إلى الله، وتتقربوا بالعمل الصالح والطاعة ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، ومحمد بن داود، أخوه أيضا قالا: ثنا عاصم بن علي قال: ثنا قزعة بن سويد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «قل لا أسألكم على ما أتيتكم به من البينات والهدى أجرا إلا أن توددوا لله وتتقربوا إليه بطاعته» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، أنه قال في هذه الآية {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «القربى إلى الله» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا عوف، عن الحسن، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «إلا التقرب إلى الله، والتودد إليه بالعمل الصالح» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: قال الحسن في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] «قل لا أسألكم على ما جئتكم به، وعلى هذا الكتاب أجرا، إلا المودة في القربى، إلا أن توددوا إلى الله بما يقربكم إليه، وعمل بطاعته» قال بشر: قال يزيد: وحدثنيه يونس، عن الحسن، حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] «إلا أن توددوا إلى الله فيما يقربكم إليه» وقال آخرون: بل معنى ذلك: إلا أن تصلوا قرابتكم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا قرة، عن عبد الله بن القاسم، في قوله: {إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] " قال: أمرت أن تصل قرابتك " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، وأشبهها بظاهر التنزيل قول من قال: معناه: قل لا أسألكم عليه أجرا يا معشر قريش، إلا أن تودوني في قرابتي منكم، وتصلوا الرحم التي بيني وبينكم وإنما قلت: هذا التأويل أولى بتأويل الآية لدخول «في» في قوله: {إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] ولو كان معنى ذلك على ما قاله من قال: إلا أن تودوا قرابتي، أو تقربوا إلى الله، لم يكن لدخول «في» في الكلام في هذا الموضع وجه معروف، ولكان التنزيل: إلا مودة القربى إن عنى به الأمر بمودة قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إلا المودة بالقربى، أو ذا القربى إن عنى به التودد والتقرب وفي دخول «في» في الكلام أوضح الدليل على أن معناه: إلا مودتي في قرابتي منكم، وأن الألف واللام في المودة أدخلتا بدلا من الإضافة، كما قيل: {فإن الجنة هي المأوى} [النازعات: 41] وقوله: «إلا» في هذا الموضع استثناء منقطع ومعنى الكلام: قل لا أسألكم عليه أجرا، لكني أسألكم المودة في القربى، فالمودة منصوبة على المعنى الذي ذكرت وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: هي منصوبة بمضمر من الفعل، بمعنى: إلا أن أذكر مودة قرابتي وقوله: {ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا} [الشورى: 23] يقول تعالى ذكره: ومن يعمل حسنة، وذلك أن يعمل عملا يطيع الله فيه من المؤمنين {نزد له فيها حسنا} [الشورى: 23] يقول: نضاعف عمله ذلك الحسن، فنجعل له مكان الواحد عشرا إلى ما شئنا من الجزاء والثواب 20P503 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: نعم قال: «أقرأت آل حم؟ » قال: قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم قال: " ما قرأت {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] " قال: وإنكم لأنتم هم؟ قال: «نعم» حدثنا أبو كريب قال: ثنا مالك بن إسماعيل قال: ثنا عبد السلام قال: ثنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قالت الأنصار: فعلنا وفعلنا، فكأنهم فخروا قال ابن عباس، أو العباس، شك عبد السلام: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاهم في مجالسهم، فقال: «يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي؟ » قالوا: بلى يا رسول الله قال: «ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي؟ » قالوا: بلى يا رسول الله قال: «أفلا تجيبوني؟ » قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال: " ألا تقولون: ألم يخرجك قومك فآويناك، أولم يكذبوك فصدقناك، أولم يخذلوك فنصرناك؟ " قال: فما زال يقول حتى جثوا على الركب، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله قال: فنزلت {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] " حدثني يعقوب قال: ثنا مروان، عن يحيى بن كثير، عن أبي العالية، عن سعيد بن جبير، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «هي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم» حدثني محمد بن عمارة الأسدي، ومحمد بن خلف قالا: ثنا عبيد الله قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: سألت عمرو بن شعيب، عن قول الله، عز وجل: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «قربى النبي صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: بل معنى ذلك: قل لا أسألكم أيها الناس على ما جئتكم به أجرا إلا أن توددوا إلى الله، وتتقربوا بالعمل الصالح والطاعة ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، ومحمد بن داود، أخوه أيضا قالا: ثنا عاصم بن علي قال: ثنا قزعة بن سويد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «قل لا أسألكم على ما أتيتكم به من البينات والهدى أجرا إلا أن توددوا لله وتتقربوا إليه بطاعته» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، أنه قال في هذه الآية {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «القربى إلى الله» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا عوف، عن الحسن، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] قال: «إلا التقرب إلى الله، والتودد إليه بالعمل الصالح» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: قال الحسن في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] «قل لا أسألكم على ما جئتكم به، وعلى هذا الكتاب أجرا، إلا المودة في القربى، إلا أن توددوا إلى الله بما يقربكم إليه، وعمل بطاعته» قال بشر: قال يزيد: وحدثنيه يونس، عن الحسن، حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] «إلا أن توددوا إلى الله فيما يقربكم إليه» وقال آخرون: بل معنى ذلك: إلا أن تصلوا قرابتكم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا قرة، عن عبد الله بن القاسم، في قوله: {إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] " قال: أمرت أن تصل قرابتك " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، وأشبهها بظاهر التنزيل قول من قال: معناه: قل لا أسألكم عليه أجرا يا معشر قريش، إلا أن تودوني في قرابتي منكم، وتصلوا الرحم التي بيني وبينكم وإنما قلت: هذا التأويل أولى بتأويل الآية لدخول «في» في قوله: {إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] ولو كان معنى ذلك على ما قاله من قال: إلا أن تودوا قرابتي، أو تقربوا إلى الله، لم يكن لدخول «في» في الكلام في هذا الموضع وجه معروف، ولكان التنزيل: إلا مودة القربى إن عنى به الأمر بمودة قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إلا المودة بالقربى، أو ذا القربى إن عنى به التودد والتقرب وفي دخول «في» في الكلام أوضح الدليل على أن معناه: إلا مودتي في قرابتي منكم، وأن الألف واللام في المودة أدخلتا بدلا من الإضافة، كما قيل: {فإن الجنة هي المأوى} [النازعات: 41] وقوله: «إلا» في هذا الموضع استثناء منقطع ومعنى الكلام: قل لا أسألكم عليه أجرا، لكني أسألكم المودة في القربى، فالمودة منصوبة على المعنى الذي ذكرت وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: هي منصوبة بمضمر من الفعل، بمعنى: إلا أن أذكر مودة قرابتي وقوله: {ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا} [الشورى: 23] يقول تعالى ذكره: ومن يعمل حسنة، وذلك أن يعمل عملا يطيع الله فيه من المؤمنين {نزد له فيها حسنا} [الشورى: 23] يقول: نضاعف عمله ذلك الحسن، فنجعل له مكان الواحد عشرا إلى ما شئنا من الجزاء والثواب 20P503 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
Abschnitt V20/P503Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P503)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك: حدثني محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قول الله عز وجل: {ومن يقترف حسنة} [الشورى: 23] قال: «يعمل حسنة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا} [الشورى: 23] قال: " من يعمل خيرا نزد له الاقتراف: العمل " وقوله: {إن الله غفور شكور} [الشورى: 23] يقول: إن الله غفور لذنوب عباده، شكور لحسناتهم وطاعتهم إياه. كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {" إن الله غفور} [البقرة: 173] للذنوب {شكور} [الشورى: 23] للحسنات يضاعفها " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن الله غفور شكور} [الشورى: 23] قال: «غفر لهم الذنوب، وشكر لهم نعما هو أعطاهم إياها، وجعلها فيهم» 20P503
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك: حدثني محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قول الله عز وجل: {ومن يقترف حسنة} [الشورى: 23] قال: «يعمل حسنة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا} [الشورى: 23] قال: " من يعمل خيرا نزد له الاقتراف: العمل " وقوله: {إن الله غفور شكور} [الشورى: 23] يقول: إن الله غفور لذنوب عباده، شكور لحسناتهم وطاعتهم إياه. كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {" إن الله غفور} [البقرة: 173] للذنوب {شكور} [الشورى: 23] للحسنات يضاعفها " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن الله غفور شكور} [الشورى: 23] قال: «غفر لهم الذنوب، وشكر لهم نعما هو أعطاهم إياها، وجعلها فيهم» 20P503
Abschnitt V20/P503–V20/P506Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P503–V20/P506)
Orijinal Metin (AR)[الشورى: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشإ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور} [الشورى: 24] يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون بالله: {افترى} [آل عمران: 94] محمد {على الله كذبا} [الأنعام : 21] فجاء بهذا الذي يتلوه علينا اختلاقا من قبل نفسه 20P504 وقوله: {فإن يشأ الله} [الشورى: 24] يا محمد يطبع على قلبك، فتنس هذا القرآن الذي أنزل إليك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك} [الشورى: 24] «فينسيك القرآن» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {فإن يشأ الله يختم على قلبك} [الشورى: 24] قال: «إن يشأ الله أنساك ما قد أتاك» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قول الله عز وجل: {فإن يشأ الله يختم على قلبك} [الشورى: 24] قال: «يطبع» وقوله: {ويمح الله الباطل} [الشورى: 24] يقول: ويذهب الله بالباطل فيمحقه {ويحق الحق بكلماته} [الشورى: 24] التي أنزلها إليك يا محمد فيثبته وقوله: {ويمح الله الباطل} [الشورى: 24] في موضع رفع بالابتداء، ولكنه حذفت منه الواو في المصحف، كما حذفت من قوله: {سندع الزبانية} [العلق: 18] ومن قوله: {ويدع الإنسان بالشر} [الإسراء: 11] وليس بجزم على العطف 20P505 على يختم وقوله: {إنه عليم بذات الصدور} [الأنفال: 43] يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بما في صدور خلقه، وما تنطوي عليه ضمائرهم، لا يخفى عليه من أمورهم شيء، يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: لو حدثت نفسك أن تفتري على الله كذبا، لطبعت على قلبك، وأذهبت الذي آتيتك من وحيي، لأني أمحو الباطل فأذهبه، وأحق الحق، وإنما هذا إخبار من الله الكافرين به، الزاعمين أن محمدا افترى هذا القرآن من قبل نفسه، فأخبرهم أنه إن فعل لفعل به ما أخبر به في هذه الآية 20P505 [الشورى: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25] يقول تعالى ذكره: والله الذي يقبل مراجعة العبد إذا رجع إلى توحيد الله وطاعته من بعد كفره {ويعفو عن السيئات} [الشورى: 25] يقول: ويعفو أن يعاقبه على سيئاته من الأعمال، وهي معاصيه التي تاب منها {ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: (يفعلون) بالياء، بمعنى: ويعلم ما يفعل عباده، وقرأته عامة قراء الكوفة: {تفعلون} [النحل: 91] بالتاء على وجه الخطاب والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الياء أعجب إلي، لأن الكلام من قبل ذلك جرى على الخبر، وذلك قوله: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} [الشورى: 25] ويعني جل ثناؤه بقوله: {ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25] ويعلم ربكم أيها الناس ما تفعلون من خير وشر، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم على كل ذلك جزاءه، فاتقوا الله في أنفسكم، واحذروا أن تركبوا ما تستحقون به منه العقوبة حدثنا تميم بن المنتصر قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن همام بن الحارث قال: " أتينا عبد الله نسأله عن هذه الآية: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25] قال: فوجدنا عنده أناسا أو رجالا يسألونه عن رجل أصاب من امرأة حراما، ثم تزوجها، فتلا هذه الآية {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25] " 20P506
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الشورى: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشإ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور} [الشورى: 24] يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون بالله: {افترى} [آل عمران: 94] محمد {على الله كذبا} [الأنعام : 21] فجاء بهذا الذي يتلوه علينا اختلاقا من قبل نفسه 20P504 وقوله: {فإن يشأ الله} [الشورى: 24] يا محمد يطبع على قلبك، فتنس هذا القرآن الذي أنزل إليك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك} [الشورى: 24] «فينسيك القرآن» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {فإن يشأ الله يختم على قلبك} [الشورى: 24] قال: «إن يشأ الله أنساك ما قد أتاك» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قول الله عز وجل: {فإن يشأ الله يختم على قلبك} [الشورى: 24] قال: «يطبع» وقوله: {ويمح الله الباطل} [الشورى: 24] يقول: ويذهب الله بالباطل فيمحقه {ويحق الحق بكلماته} [الشورى: 24] التي أنزلها إليك يا محمد فيثبته وقوله: {ويمح الله الباطل} [الشورى: 24] في موضع رفع بالابتداء، ولكنه حذفت منه الواو في المصحف، كما حذفت من قوله: {سندع الزبانية} [العلق: 18] ومن قوله: {ويدع الإنسان بالشر} [الإسراء: 11] وليس بجزم على العطف 20P505 على يختم وقوله: {إنه عليم بذات الصدور} [الأنفال: 43] يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بما في صدور خلقه، وما تنطوي عليه ضمائرهم، لا يخفى عليه من أمورهم شيء، يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: لو حدثت نفسك أن تفتري على الله كذبا، لطبعت على قلبك، وأذهبت الذي آتيتك من وحيي، لأني أمحو الباطل فأذهبه، وأحق الحق، وإنما هذا إخبار من الله الكافرين به، الزاعمين أن محمدا افترى هذا القرآن من قبل نفسه، فأخبرهم أنه إن فعل لفعل به ما أخبر به في هذه الآية 20P505 [الشورى: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25] يقول تعالى ذكره: والله الذي يقبل مراجعة العبد إذا رجع إلى توحيد الله وطاعته من بعد كفره {ويعفو عن السيئات} [الشورى: 25] يقول: ويعفو أن يعاقبه على سيئاته من الأعمال، وهي معاصيه التي تاب منها {ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: (يفعلون) بالياء، بمعنى: ويعلم ما يفعل عباده، وقرأته عامة قراء الكوفة: {تفعلون} [النحل: 91] بالتاء على وجه الخطاب والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الياء أعجب إلي، لأن الكلام من قبل ذلك جرى على الخبر، وذلك قوله: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} [الشورى: 25] ويعني جل ثناؤه بقوله: {ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25] ويعلم ربكم أيها الناس ما تفعلون من خير وشر، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم على كل ذلك جزاءه، فاتقوا الله في أنفسكم، واحذروا أن تركبوا ما تستحقون به منه العقوبة حدثنا تميم بن المنتصر قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن همام بن الحارث قال: " أتينا عبد الله نسأله عن هذه الآية: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25] قال: فوجدنا عنده أناسا أو رجالا يسألونه عن رجل أصاب من امرأة حراما، ثم تزوجها، فتلا هذه الآية {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25] " 20P506