Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam at-Tabari - Dschāmiʿ al-Bayān (Tafsīr at-Tabarī)

Abū Dschaʿfar Muhammad ibn Dscharīr at-Tabarī · AR

Abschnitt V22/P555Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P555)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {الجبار} [الحشر: 23] قال: جبر خلقه على ما يشاء وقوله: {المتكبر} [الحشر: 23] قيل: عني به أنه تكبر عن كل شر. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {المتكبر} [الحشر: 23] قال: تكبر عن كل شر. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، قال: ثني رجل، عن جابر بن زيد، قال: إن اسم الله الأعظم هو الله، ألم تسمع يقول: {هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون} [الحشر: 23] يقول: تنزيها لله وتبرئة له عن شرك المشركين به 22P555

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {الجبار} [الحشر: 23] قال: جبر خلقه على ما يشاء وقوله: {المتكبر} [الحشر: 23] قيل: عني به أنه تكبر عن كل شر. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {المتكبر} [الحشر: 23] قال: تكبر عن كل شر. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، قال: ثني رجل، عن جابر بن زيد، قال: إن اسم الله الأعظم هو الله، ألم تسمع يقول: {هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون} [الحشر: 23] يقول: تنزيها لله وتبرئة له عن شرك المشركين به 22P555

Abschnitt V22/P555–V22/P556Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P555–V22/P556)
Orijinal Metin (AR)

[الحشر: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم} [الحشر: 24] يقول تعالى ذكره: هو المعبود الخالق، الذي لا معبود تصلح له العبادة غيره، ولا خالق سواه، البارئ الذي برأ الخلق، فأوجدهم بقدرته، المصور خلقه كيف شاء، وكيف يشاء. قوله: {له الأسماء الحسنى} [طه: 8] يقول تعالى ذكره: لله الأسماء الحسنى، وهي هذه الأسماء التي سمى الله بها نفسه، التي ذكرها في هاتين الآيتين. {يسبح له ما في السموات والأرض} يقول: يسبح له جميع ما في السموات والأرض، ويسجد له طوعا وكرها. {وهو العزيز} [إبراهيم: 4] يقول: وهو الشديد الانتقام من أعدائه {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبيره خلقه، وصرفهم فيما فيه صلاحهم. [060] سورة الممتحنة مدنية وآياتها ثلاث عشرة، بسم الله الرحمن الرحيم 22P557

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحشر: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم} [الحشر: 24] يقول تعالى ذكره: هو المعبود الخالق، الذي لا معبود تصلح له العبادة غيره، ولا خالق سواه، البارئ الذي برأ الخلق، فأوجدهم بقدرته، المصور خلقه كيف شاء، وكيف يشاء. قوله: {له الأسماء الحسنى} [طه: 8] يقول تعالى ذكره: لله الأسماء الحسنى، وهي هذه الأسماء التي سمى الله بها نفسه، التي ذكرها في هاتين الآيتين. {يسبح له ما في السموات والأرض} يقول: يسبح له جميع ما في السموات والأرض، ويسجد له طوعا وكرها. {وهو العزيز} [إبراهيم: 4] يقول: وهو الشديد الانتقام من أعدائه {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبيره خلقه، وصرفهم فيما فيه صلاحهم. [060] سورة الممتحنة مدنية وآياتها ثلاث عشرة، بسم الله الرحمن الرحيم 22P557

Abschnitt V22/P556–V22/P559Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P556–V22/P559)
Orijinal Metin (AR)

[الممتحنة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل} [الممتحنة: 1] قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي من المشركين وعدوكم أولياء يعني أنصارا. وقوله: {تلقون إليهم بالمودة} [الممتحنة: 1] يقول جل ثناؤه: تلقون إليهم مودتكم إياه. ودخول الباء في قوله: {بالمودة} [الممتحنة: 1] وسقوطها سواء، نظير قول القائل: أريد بأن تذهب، وأريد أن تذهب سواء، وكقوله: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} [الحج: 25] والمعنى: ومن يرد فيه إلحادا بظلم؛ ومن ذلك قول الشاعر: [+البحر الطويل] فلما رجت بالشرب هز لها العصا شحيح له عند الإزاء نهيم بمعنى: فلما رجت الشرب 22P558 . {وقد كفروا بما جاءكم من الحق} [الممتحنة: 1] يقول: وقد كفر هؤلاء المشركون الذين نهيتكم أن تتخذوهم أولياء بما جاءكم من عند الله من الحق، وذلك كفرهم بالله ورسوله وكتابه الذي أنزله على رسوله. وقوله: {يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم} [الممتحنة: 1] يقول جل ثناؤه: يخرجون رسول الله صلى الله عليه وسلم وإياكم، بمعنى: ويخرجونكم أيضا من دياركم وأرضكم، وذلك إخراج مشركي قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة. وقوله: {أن تؤمنوا بالله ربكم} [الممتحنة: 1] يقول جل ثناؤه: {يخرجون الرسول وإياكم} [الممتحنة: 1] من دياركم، لأن آمنتم بالله. وقوله: {إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي} [الممتحنة: 1] من المؤخر الذي معناه التقديم، ووجه الكلام: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي، وابتغاء مرضاتي يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم. ويعني بقوله تعالى ذكره: {إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي} [الممتحنة: 1] : إن كنتم خرجتم من دياركم، فهاجرتم منها إلى مهاجركم للجهاد في طريقي الذي شرعته لكم، وديني الذي أمرتكم به، والتماس مرضاتي. وقوله: {تسرون إليهم بالمودة} [الممتحنة: 1] يقول تعالى ذكره للمؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسرون أيها المؤمنون بالمودة إلى المشركين بالله. {وأنا أعلم بما أخفيتم} [الممتحنة: 1] يقول: وأنا أعلم منكم بما أخفى بعضكم من بعض، فأسره منه. {وما أعلنتم} [الممتحنة: 1] يقول: وأعلم أيضا منكم ما أعلنه بعضكم لبعض. {ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل} [الممتحنة: 1] يقول جل ثناؤه: ومن يسر منكم إلى المشركين بالمودة أيها المؤمنون فقد ضل: يقول: فقد جار عن قصد السبيل التي جعلها الله طريقا إلى الجنة ومحجة إليها. وذكر أن هذه الآيات من أول هذه السورة نزلت في شأن حاطب بن أبي بلتعة، وكان كتب إلى قريش بمكة يطلعهم على أمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخفاه عنهم، وبذلك جاءت الآثار والرواية عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم. ذكر من قال ذلك حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري والفضل بن الصباح، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن حسن بن محمد بن علي، أخبرني عبيد الله بن أبي رافع، قال: سمعت عليا، رضي الله عنه يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير بن العوام والمقداد، قال الفضل؛ قال سفيان: نفر من المهاجرين فقال: «انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها» .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الممتحنة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل} [الممتحنة: 1] قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي من المشركين وعدوكم أولياء يعني أنصارا. وقوله: {تلقون إليهم بالمودة} [الممتحنة: 1] يقول جل ثناؤه: تلقون إليهم مودتكم إياه. ودخول الباء في قوله: {بالمودة} [الممتحنة: 1] وسقوطها سواء، نظير قول القائل: أريد بأن تذهب، وأريد أن تذهب سواء، وكقوله: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} [الحج: 25] والمعنى: ومن يرد فيه إلحادا بظلم؛ ومن ذلك قول الشاعر: [+البحر الطويل] فلما رجت بالشرب هز لها العصا شحيح له عند الإزاء نهيم بمعنى: فلما رجت الشرب 22P558 . {وقد كفروا بما جاءكم من الحق} [الممتحنة: 1] يقول: وقد كفر هؤلاء المشركون الذين نهيتكم أن تتخذوهم أولياء بما جاءكم من عند الله من الحق، وذلك كفرهم بالله ورسوله وكتابه الذي أنزله على رسوله. وقوله: {يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم} [الممتحنة: 1] يقول جل ثناؤه: يخرجون رسول الله صلى الله عليه وسلم وإياكم، بمعنى: ويخرجونكم أيضا من دياركم وأرضكم، وذلك إخراج مشركي قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة. وقوله: {أن تؤمنوا بالله ربكم} [الممتحنة: 1] يقول جل ثناؤه: {يخرجون الرسول وإياكم} [الممتحنة: 1] من دياركم، لأن آمنتم بالله. وقوله: {إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي} [الممتحنة: 1] من المؤخر الذي معناه التقديم، ووجه الكلام: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي، وابتغاء مرضاتي يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم. ويعني بقوله تعالى ذكره: {إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي} [الممتحنة: 1] : إن كنتم خرجتم من دياركم، فهاجرتم منها إلى مهاجركم للجهاد في طريقي الذي شرعته لكم، وديني الذي أمرتكم به، والتماس مرضاتي. وقوله: {تسرون إليهم بالمودة} [الممتحنة: 1] يقول تعالى ذكره للمؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسرون أيها المؤمنون بالمودة إلى المشركين بالله. {وأنا أعلم بما أخفيتم} [الممتحنة: 1] يقول: وأنا أعلم منكم بما أخفى بعضكم من بعض، فأسره منه. {وما أعلنتم} [الممتحنة: 1] يقول: وأعلم أيضا منكم ما أعلنه بعضكم لبعض. {ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل} [الممتحنة: 1] يقول جل ثناؤه: ومن يسر منكم إلى المشركين بالمودة أيها المؤمنون فقد ضل: يقول: فقد جار عن قصد السبيل التي جعلها الله طريقا إلى الجنة ومحجة إليها. وذكر أن هذه الآيات من أول هذه السورة نزلت في شأن حاطب بن أبي بلتعة، وكان كتب إلى قريش بمكة يطلعهم على أمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخفاه عنهم، وبذلك جاءت الآثار والرواية عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم. ذكر من قال ذلك حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري والفضل بن الصباح، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن حسن بن محمد بن علي، أخبرني عبيد الله بن أبي رافع، قال: سمعت عليا، رضي الله عنه يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير بن العوام والمقداد، قال الفضل؛ قال سفيان: نفر من المهاجرين فقال: «انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها» .

Abschnitt V22/P559Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P559)
Orijinal Metin (AR)

فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة، فوجدنا امرأة، فقلنا: أخرجي الكتاب، قالت: ليس معي كتاب، قلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، وأخذنا الكتاب؛ فانطلقنا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس بمكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا حاطب ما هذا؟ » قال: يا رسول الله لا تعجل علي؛ كنت امرأ ملصقا في قريش، ولم يكن لي فيهم قرابة، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات، يحمون أهليهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب أن أتخذ فيها يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد صدقكم» . فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: " إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله 22P560 قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ". زاد الفضل في حديثه، قال سفيان: ونزلت فيه {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] إلى قوله: {حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة: 4] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان سعيد بن سنان، عن عمرو بن مرة الجملي، عن أبي البختري الطائي، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي مكة، أسر إلى ناس من أصحابه أنه يريد مكة فيهم حاطب بن أبي بلتعة، وأفشى في الناس أنه يريد خيبر، فكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة أن النبي صلى الله عليه وسلم يريدكم قال: فبعثني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد وليس منا رجل إلا وعنده فرس، فقال: " ائتوا روضة خاخ، فإنكم ستلقون بها امرأة ومعها كتاب، فخذوه منها؛ فانطلقنا حتى رأيناها بالمكان الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: هاتي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فوضعنا متاعها وفتشنا، فلم نجده في متاعها، فقال أبو مرثد: لعله أن لا يكون معها، فقلت: ما كذب النبي صلى الله عليه وسلم ولا كذب، فقلنا: أخرجي الكتاب، وإلا عريناك، قال عمرو بن مرة: فأخرجته من حجزتها وقال حبيب: أخرجته من قبلها فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا الكتاب: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة، فقام عمر فقال: خان الله ورسوله، ائذن لي أضرب عنقه، فقال 22P561 النبي صلى الله عليه وسلم: «أليس قد شهد بدرا؟ » قال: بلى، ولكنه قد نكث وظاهر أعداءك عليك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " فلعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم ". ففاضت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم، فأرسل إلى حاطب، فقال: «ما حملك على ما صنعت؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة، فوجدنا امرأة، فقلنا: أخرجي الكتاب، قالت: ليس معي كتاب، قلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، وأخذنا الكتاب؛ فانطلقنا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس بمكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا حاطب ما هذا؟ » قال: يا رسول الله لا تعجل علي؛ كنت امرأ ملصقا في قريش، ولم يكن لي فيهم قرابة، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات، يحمون أهليهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب أن أتخذ فيها يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد صدقكم» . فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: " إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله 22P560 قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ". زاد الفضل في حديثه، قال سفيان: ونزلت فيه {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] إلى قوله: {حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة: 4] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان سعيد بن سنان، عن عمرو بن مرة الجملي، عن أبي البختري الطائي، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي مكة، أسر إلى ناس من أصحابه أنه يريد مكة فيهم حاطب بن أبي بلتعة، وأفشى في الناس أنه يريد خيبر، فكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة أن النبي صلى الله عليه وسلم يريدكم قال: فبعثني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد وليس منا رجل إلا وعنده فرس، فقال: " ائتوا روضة خاخ، فإنكم ستلقون بها امرأة ومعها كتاب، فخذوه منها؛ فانطلقنا حتى رأيناها بالمكان الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: هاتي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فوضعنا متاعها وفتشنا، فلم نجده في متاعها، فقال أبو مرثد: لعله أن لا يكون معها، فقلت: ما كذب النبي صلى الله عليه وسلم ولا كذب، فقلنا: أخرجي الكتاب، وإلا عريناك، قال عمرو بن مرة: فأخرجته من حجزتها وقال حبيب: أخرجته من قبلها فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا الكتاب: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة، فقام عمر فقال: خان الله ورسوله، ائذن لي أضرب عنقه، فقال 22P561 النبي صلى الله عليه وسلم: «أليس قد شهد بدرا؟ » قال: بلى، ولكنه قد نكث وظاهر أعداءك عليك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " فلعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم ". ففاضت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم، فأرسل إلى حاطب، فقال: «ما حملك على ما صنعت؟

Abschnitt V22/P559–V22/P562Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P559–V22/P562)
Orijinal Metin (AR)

» فقال: يا نبي الله إني كنت امرأ ملصقا في قريش، وكان لي بها أهل ومال، ولم يكن من أصحابك أحد إلا وله بمكة من يمنع أهله ماله، فكتبت إليهم بذلك، والله يا نبي الله إني لمؤمن بالله وبرسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق حاطب بن أبي بلتعة، فلا تقولوا لحاطب إلا خيرا» فقال حبيب بن أبي ثابت: فأنزل الله عز وجل {: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم} [الممتحنة: 1] الآية حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، ثنا عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} [الممتحنة: 1] إلى آخر الآية، نزلت في رجل كان مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة من قريش، كتب إلى أهله وعشيرته بمكة، يخبرهم وينذرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سائر إليهم، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحيفته، فبعث إليها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فأتاه بها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير وغيره، من علمائنا، قالوا: لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى مكة كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأمر في السير إليهم، ثم أعطاه امرأة يزعم محمد بن جعفر أنها من مزينة، وزعم غيره أنها سارة مولاة لبعض بني عبد المطلب وجعل لها جعلا، على أن تبلغه قريشا، فجعلته في رأسها. ثم فتلت عليه قرونها، ثم خرجت. وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما صنع حاطب، فبعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهما، فقال: «أدركا امرأة قد كتب معها حاطب بكتاب إلى قريش يحذرهم ما قد اجتمعنا له في أمرهم» . فخرجا حتى أدركاها بالحليفة حليفة ابن أبي أحمد فاستنزلاها فالتمسا في رحلها، فلم يجدا شيئا، فقال لها علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إني أحلف بالله ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذبنا، ولتخرجن إلي هذا الكتاب، أو لنكشفنك؛ فلما رأت الجد منه، قالت: أعرض عني، فأعرض عنها، فحلت قرون رأسها، فاستخرجت الكتاب فدفعته إليه فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا، فقال: «يا حاطب ما حملك على هذا؟ » فقال: يا رسول الله، أما والله إني لمؤمن بالله ورسوله، ما غيرت ولا بدلت، ولكني كنت امرأ في القوم ليس لي أصل ولا عشيرة، وكان لي بين أظهرهم أهل وولد، فصانعتهم عليه. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله فلأضرب عنقه، فإن الرجل قد نافق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أصحاب بدر يوم بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " فأنزل الله عز وجل في حاطب {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] إلى قوله : {وإليك أنبنا} [الممتحنة: 4] إلى آخر القصة حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: لما نزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] في حاطب بن أبي بلتعة، كتب إلى كفار قريش كتابا ينصح لهم فيه، فأطلع الله نبيه عليه الصلاة والسلام على ذلك، فأرسل عليا والزبير، فقال: «اذهبا فإنكما ستجدان امرأة بمكان كذا وكذا، فأتيا بكتاب معها» فانطلقا حتى أدركاها، فقالا: الكتاب الذي معك، قالت: ليس معي كتاب، فقالا: والله لا ندع معك شيئا إلا فتشناه، أو تخرجينه، قالت: أولستم مسلمين؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

» فقال: يا نبي الله إني كنت امرأ ملصقا في قريش، وكان لي بها أهل ومال، ولم يكن من أصحابك أحد إلا وله بمكة من يمنع أهله ماله، فكتبت إليهم بذلك، والله يا نبي الله إني لمؤمن بالله وبرسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق حاطب بن أبي بلتعة، فلا تقولوا لحاطب إلا خيرا» فقال حبيب بن أبي ثابت: فأنزل الله عز وجل {: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم} [الممتحنة: 1] الآية حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، ثنا عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} [الممتحنة: 1] إلى آخر الآية، نزلت في رجل كان مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة من قريش، كتب إلى أهله وعشيرته بمكة، يخبرهم وينذرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سائر إليهم، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحيفته، فبعث إليها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فأتاه بها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير وغيره، من علمائنا، قالوا: لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى مكة كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأمر في السير إليهم، ثم أعطاه امرأة يزعم محمد بن جعفر أنها من مزينة، وزعم غيره أنها سارة مولاة لبعض بني عبد المطلب وجعل لها جعلا، على أن تبلغه قريشا، فجعلته في رأسها. ثم فتلت عليه قرونها، ثم خرجت. وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما صنع حاطب، فبعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهما، فقال: «أدركا امرأة قد كتب معها حاطب بكتاب إلى قريش يحذرهم ما قد اجتمعنا له في أمرهم» . فخرجا حتى أدركاها بالحليفة حليفة ابن أبي أحمد فاستنزلاها فالتمسا في رحلها، فلم يجدا شيئا، فقال لها علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إني أحلف بالله ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذبنا، ولتخرجن إلي هذا الكتاب، أو لنكشفنك؛ فلما رأت الجد منه، قالت: أعرض عني، فأعرض عنها، فحلت قرون رأسها، فاستخرجت الكتاب فدفعته إليه فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا، فقال: «يا حاطب ما حملك على هذا؟ » فقال: يا رسول الله، أما والله إني لمؤمن بالله ورسوله، ما غيرت ولا بدلت، ولكني كنت امرأ في القوم ليس لي أصل ولا عشيرة، وكان لي بين أظهرهم أهل وولد، فصانعتهم عليه. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله فلأضرب عنقه، فإن الرجل قد نافق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أصحاب بدر يوم بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " فأنزل الله عز وجل في حاطب {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] إلى قوله : {وإليك أنبنا} [الممتحنة: 4] إلى آخر القصة حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: لما نزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] في حاطب بن أبي بلتعة، كتب إلى كفار قريش كتابا ينصح لهم فيه، فأطلع الله نبيه عليه الصلاة والسلام على ذلك، فأرسل عليا والزبير، فقال: «اذهبا فإنكما ستجدان امرأة بمكان كذا وكذا، فأتيا بكتاب معها» فانطلقا حتى أدركاها، فقالا: الكتاب الذي معك، قالت: ليس معي كتاب، فقالا: والله لا ندع معك شيئا إلا فتشناه، أو تخرجينه، قالت: أولستم مسلمين؟

Abschnitt V22/P562Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P562)
Orijinal Metin (AR)

قالا: بلى، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن معك كتابا قد أيقنت أنفسنا أنه معك؛ فلما رأت جدهما أخرجت كتابا من بين قرونها، فذهبا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى كفار قريش، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أنت كتبت هذا الكتاب؟ » قال: نعم، قال: «ما حملك على ذلك؟ » قال: أما والله ما ارتبت في الله منذ أسلمت، ولكني كنت امرأ غريبا فيكم أيها الحي من قريش، وكان لي بمكة مال وبنون، فأردت أن أدفع بذلك عنهم، فقال عمر رضي الله عنه: ائذن لي يا رسول الله فأضرب عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " مهلا يا ابن الخطاب، وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني غافر لكم ". قال الزهري: فيه نزلت حتى {غفور رحيم} [البقرة: 173] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] إلى قوله: {بما تعملون 22P564 بصير} [الممتحنة: 3] في مكاتبة حاطب بن أبي بلتعة، ومن معه كفار قريش يحذرهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] حتى بلغ {سواء السبيل} [البقرة: 108] : ذكر لنا أن حاطبا كتب إلى أهل مكة يخبرهم سير النبي صلى الله عليه وسلم إليهم زمن الحديبية، فأطلع الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام على ذلك، وذكر لنا أنهم وجدوا الكتاب مع امرأة في قرن من رأسها، فدعاه نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما حملك على الذي صنعت؟ » قال: والله ما شككت في أمر الله، ولا ارتددت فيه، ولكن لي هناك أهلا ومالا، فأردت مصانعة قريش على أهلي ومالي. وذكر لنا أنه كان حليفا لقريش لم يكن من أنفسهم، فأنزل الله عز وجل في ذلك القرآن، فقال: {إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون} [الممتحنة: 2] 22P564

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالا: بلى، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن معك كتابا قد أيقنت أنفسنا أنه معك؛ فلما رأت جدهما أخرجت كتابا من بين قرونها، فذهبا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى كفار قريش، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أنت كتبت هذا الكتاب؟ » قال: نعم، قال: «ما حملك على ذلك؟ » قال: أما والله ما ارتبت في الله منذ أسلمت، ولكني كنت امرأ غريبا فيكم أيها الحي من قريش، وكان لي بمكة مال وبنون، فأردت أن أدفع بذلك عنهم، فقال عمر رضي الله عنه: ائذن لي يا رسول الله فأضرب عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " مهلا يا ابن الخطاب، وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني غافر لكم ". قال الزهري: فيه نزلت حتى {غفور رحيم} [البقرة: 173] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] إلى قوله: {بما تعملون 22P564 بصير} [الممتحنة: 3] في مكاتبة حاطب بن أبي بلتعة، ومن معه كفار قريش يحذرهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] حتى بلغ {سواء السبيل} [البقرة: 108] : ذكر لنا أن حاطبا كتب إلى أهل مكة يخبرهم سير النبي صلى الله عليه وسلم إليهم زمن الحديبية، فأطلع الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام على ذلك، وذكر لنا أنهم وجدوا الكتاب مع امرأة في قرن من رأسها، فدعاه نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما حملك على الذي صنعت؟ » قال: والله ما شككت في أمر الله، ولا ارتددت فيه، ولكن لي هناك أهلا ومالا، فأردت مصانعة قريش على أهلي ومالي. وذكر لنا أنه كان حليفا لقريش لم يكن من أنفسهم، فأنزل الله عز وجل في ذلك القرآن، فقال: {إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون} [الممتحنة: 2] 22P564

Abschnitt V22/P562–V22/P565Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P562–V22/P565)
Orijinal Metin (AR)

[الممتحنة: 2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير} [الممتحنة: 2_3] يقول تعالى ذكره: {إن يثقفوكم} [الممتحنة: 2] هؤلاء الذين تسرون أيها المؤمنون إليهم بالمودة، {يكونوا لكم} [الممتحنة: 2] حربا و {أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم} [الممتحنة: 2] بالقتال {وألسنتهم بالسوء} [الممتحنة: 2] وقوله: {وودوا لو تكفرون} [الممتحنة: 2] يقول: وتمنوا لكم أن تكفروا بربكم، فتكونوا على مثل الذي هم عليه. قوله: {لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة} [الممتحنة: 3] يقول تعالى ذكره: لا يدعونكم أرحامكم وقراباتكم وأولادكم إلى الكفر بالله، واتخاذ أعدائه أولياء تلقون إليهم بالمودة. فإنه لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم عند الله يوم القيامة، فتدفع عنكم عذاب الله يومئذ، إن أنتم عصيتموه في الدنيا، وكفرتم به. وقوله: {يفصل بينكم} [الممتحنة: 3] يقول جل ثناؤه: يفصل ربكم أيها المؤمنون بينكم يوم القيامة بأن يدخل أهل طاعته الجنة، وأهل معاصيه والكفر به النار. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة ومكة والبصرة: (يفصل بينكم) بضم الياء وتخفيف الصاد وفتحها، على ما لم يسم فاعله. وقرأه عامة قراء الكوفة خلا عاصم بضم الياء وتشديد الصاد وكسرها بمعنى: (يفصل) الله بينكم أيها القوم. وقرأه عاصم بفتح الياء وتخفيف الصاد وكسرها، بمعنى {يفصل} [يونس: 5] الله بينكم. وقرأ بعض قراء الشام يفصل بضم الياء وفتح الصاد وتشديدها على وجه ما لم يسم فاعله. وهذه القراءات متقاربات المعاني صحيحات في الإعراب، فبأيتها قرأ القارئ فمصيب. وقوله: {والله بما تعملون بصير} [البقرة: 265] يقول جل ثناؤه: والله بأعمالكم أيها 22P566 الناس ذو علم وبصر، لا يخفى عليه منها شيء، هو بجميعها محيط، وهو مجازيكم بها إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، فاتقوا الله في أنفسكم واحذروه. 22P565

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الممتحنة: 2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير} [الممتحنة: 2_3] يقول تعالى ذكره: {إن يثقفوكم} [الممتحنة: 2] هؤلاء الذين تسرون أيها المؤمنون إليهم بالمودة، {يكونوا لكم} [الممتحنة: 2] حربا و {أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم} [الممتحنة: 2] بالقتال {وألسنتهم بالسوء} [الممتحنة: 2] وقوله: {وودوا لو تكفرون} [الممتحنة: 2] يقول: وتمنوا لكم أن تكفروا بربكم، فتكونوا على مثل الذي هم عليه. قوله: {لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة} [الممتحنة: 3] يقول تعالى ذكره: لا يدعونكم أرحامكم وقراباتكم وأولادكم إلى الكفر بالله، واتخاذ أعدائه أولياء تلقون إليهم بالمودة. فإنه لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم عند الله يوم القيامة، فتدفع عنكم عذاب الله يومئذ، إن أنتم عصيتموه في الدنيا، وكفرتم به. وقوله: {يفصل بينكم} [الممتحنة: 3] يقول جل ثناؤه: يفصل ربكم أيها المؤمنون بينكم يوم القيامة بأن يدخل أهل طاعته الجنة، وأهل معاصيه والكفر به النار. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة ومكة والبصرة: (يفصل بينكم) بضم الياء وتخفيف الصاد وفتحها، على ما لم يسم فاعله. وقرأه عامة قراء الكوفة خلا عاصم بضم الياء وتشديد الصاد وكسرها بمعنى: (يفصل) الله بينكم أيها القوم. وقرأه عاصم بفتح الياء وتخفيف الصاد وكسرها، بمعنى {يفصل} [يونس: 5] الله بينكم. وقرأ بعض قراء الشام يفصل بضم الياء وفتح الصاد وتشديدها على وجه ما لم يسم فاعله. وهذه القراءات متقاربات المعاني صحيحات في الإعراب، فبأيتها قرأ القارئ فمصيب. وقوله: {والله بما تعملون بصير} [البقرة: 265] يقول جل ثناؤه: والله بأعمالكم أيها 22P566 الناس ذو علم وبصر، لا يخفى عليه منها شيء، هو بجميعها محيط، وهو مجازيكم بها إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، فاتقوا الله في أنفسكم واحذروه. 22P565

Abschnitt V22/P565–V22/P568Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P565–V22/P568)
Orijinal Metin (AR)

[الممتحنة: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير} [الممتحنة: 4] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد كان لكم أيها المؤمنون أسوة حسنة: يقول: قدوة حسنة في إبراهيم خليل الرحمن، تقتدون به، والذين معه من أنبياء الله. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله عز وجل: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه} [الممتحنة: 4] قال: الذين معه الأنبياء وقوله: {إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله} يقول: حين قالوا لقومهم الذين كفروا بالله، وعبدوا الطاغوت: أيها القوم إنا برآء منكم، ومن الذين تعبدون من دون الله من الآلهة والأنداد. وقوله: {كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة: 4] يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل أنبيائه لقومهم الكفرة: كفرنا بكم، أنكرنا ما كنتم عليه من الكفر بالله وجحدنا عبادتكم ما تعبدون من دون الله أن تكون حقا، وظهر بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا على كفركم بالله، 22P567 وعبادتكم ما سواه، ولا صلح بيننا ولا هوادة، {حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة: 4] يقول: حتى تصدقوا بالله وحده، فتوحدوه، وتفردوه بالعبادة. وقوله: {إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء} [الممتحنة: 4] يقول تعالى ذكره: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه} [الممتحنة: 4] في هذه الأمور التي ذكرناها من مباينة الكفار ومعاداتهم، وترك موالاتهم إلا في قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك فإنه لا أسوة لكم فيه في ذلك، لأن ذلك كان من إبراهيم لأبيه عن موعدة وعدها إياه قبل أن يتبين له أنه عدو الله؛ فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه. يقول تعالى ذكره: فكذلك أنتم أيها المؤمنون بالله، فتبرءوا من أعداء الله من المشركين به ولا تتخذوا منهم أولياء يؤمنوا بالله وحده ويتبرءوا عن عبادة ما سواه وأظهروا لهم العداوة والبغضاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال : ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إلا قول إبراهيم لأبيه} [الممتحنة: 4] قال: نهوا أن يتأسوا باستغفار إبراهيم لأبيه، فيستغفروا للمشركين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي جعفر، عن مطرف 22P568 الحارثي، عن مجاهد: {أسوة حسنة في إبراهيم} [الممتحنة: 4] إلى قوله: {لأستغفرن لك} [الممتحنة: 4] يقول: في كل أمره أسوة، إلا الاستغفار لأبيه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم} [الممتحنة: 4] الآية، ائتسوا به في كل شيء، ما خلا قوله لأبيه: {لأستغفرن لك} [الممتحنة: 4] فلا تأتسوا بذلك منه، فإنها كانت عن موعدة وعدها إياه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {إلا قول إبراهيم لأبيه} [الممتحنة: 4] يقول: لا تأسوا بذلك فإنه كان عليه موعدا، وتأسوا بأمره كله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: {قد كانت لكم أسوة حسنة} [الممتحنة: 4] إلى قوله: {إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك} [الممتحنة: 4] قال: يقول: ليس لكم في هذا أسوة ويعني بقوله: {وما أملك لك من الله من شيء} [الممتحنة: 4] يقول: وما أدفع عنك من الله من عقوبة إن الله عاقبك على كفرك به، ولا أغني عنك منه شيئا.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الممتحنة: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير} [الممتحنة: 4] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد كان لكم أيها المؤمنون أسوة حسنة: يقول: قدوة حسنة في إبراهيم خليل الرحمن، تقتدون به، والذين معه من أنبياء الله. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله عز وجل: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه} [الممتحنة: 4] قال: الذين معه الأنبياء وقوله: {إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله} يقول: حين قالوا لقومهم الذين كفروا بالله، وعبدوا الطاغوت: أيها القوم إنا برآء منكم، ومن الذين تعبدون من دون الله من الآلهة والأنداد. وقوله: {كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة: 4] يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل أنبيائه لقومهم الكفرة: كفرنا بكم، أنكرنا ما كنتم عليه من الكفر بالله وجحدنا عبادتكم ما تعبدون من دون الله أن تكون حقا، وظهر بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا على كفركم بالله، 22P567 وعبادتكم ما سواه، ولا صلح بيننا ولا هوادة، {حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة: 4] يقول: حتى تصدقوا بالله وحده، فتوحدوه، وتفردوه بالعبادة. وقوله: {إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء} [الممتحنة: 4] يقول تعالى ذكره: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه} [الممتحنة: 4] في هذه الأمور التي ذكرناها من مباينة الكفار ومعاداتهم، وترك موالاتهم إلا في قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك فإنه لا أسوة لكم فيه في ذلك، لأن ذلك كان من إبراهيم لأبيه عن موعدة وعدها إياه قبل أن يتبين له أنه عدو الله؛ فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه. يقول تعالى ذكره: فكذلك أنتم أيها المؤمنون بالله، فتبرءوا من أعداء الله من المشركين به ولا تتخذوا منهم أولياء يؤمنوا بالله وحده ويتبرءوا عن عبادة ما سواه وأظهروا لهم العداوة والبغضاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال : ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إلا قول إبراهيم لأبيه} [الممتحنة: 4] قال: نهوا أن يتأسوا باستغفار إبراهيم لأبيه، فيستغفروا للمشركين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي جعفر، عن مطرف 22P568 الحارثي، عن مجاهد: {أسوة حسنة في إبراهيم} [الممتحنة: 4] إلى قوله: {لأستغفرن لك} [الممتحنة: 4] يقول: في كل أمره أسوة، إلا الاستغفار لأبيه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم} [الممتحنة: 4] الآية، ائتسوا به في كل شيء، ما خلا قوله لأبيه: {لأستغفرن لك} [الممتحنة: 4] فلا تأتسوا بذلك منه، فإنها كانت عن موعدة وعدها إياه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {إلا قول إبراهيم لأبيه} [الممتحنة: 4] يقول: لا تأسوا بذلك فإنه كان عليه موعدا، وتأسوا بأمره كله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: {قد كانت لكم أسوة حسنة} [الممتحنة: 4] إلى قوله: {إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك} [الممتحنة: 4] قال: يقول: ليس لكم في هذا أسوة ويعني بقوله: {وما أملك لك من الله من شيء} [الممتحنة: 4] يقول: وما أدفع عنك من الله من عقوبة إن الله عاقبك على كفرك به، ولا أغني عنك منه شيئا.

Abschnitt V22/P568Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P568)
Orijinal Metin (AR)

وقوله: {ربنا عليك توكلنا} [الممتحنة: 4] يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل إبراهيم وأنبيائه صلوات الله عليهم: {ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا} [الممتحنة: 4] يعني: وإليك رجعنا بالتوبة مما تكره إلى ما تحب وترضى. {وإليك المصير} [البقرة: 285] يقول: وإليك مصيرنا ومرجعنا يوم تبعثنا من قبورنا، وتحشرنا في القيامة إلى موقف العرض. 22P568

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقوله: {ربنا عليك توكلنا} [الممتحنة: 4] يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل إبراهيم وأنبيائه صلوات الله عليهم: {ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا} [الممتحنة: 4] يعني: وإليك رجعنا بالتوبة مما تكره إلى ما تحب وترضى. {وإليك المصير} [البقرة: 285] يقول: وإليك مصيرنا ومرجعنا يوم تبعثنا من قبورنا، وتحشرنا في القيامة إلى موقف العرض. 22P568

Abschnitt V22/P568–V22/P571Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P568–V22/P571)
Orijinal Metin (AR)

[الممتحنة: 5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا 22P569 إنك أنت العزيز الحكيم لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد} [الممتحنة: 5_6] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل إبراهيم خليله والذين معه: يا ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بك فجحدوا وحدانيتك، وعبدوا غيرك، بأن تسلطهم علينا، فيروا أنهم على حق، وأنا على باطل، فتجعلنا بذلك فتنة لهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لا تجعلنا فتنة للذين كفروا} [الممتحنة: 5] قال: لا تعذبنا بأيديهم، ولا بعذاب من عندك، فيقولوا: لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم هذا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا} [الممتحنة: 5] قال: يقول: لا تظهرهم علينا فيفتتنوا بذلك، يرون أنهم إنما ظهروا علينا لحق هم عليه حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا تجعلنا فتنة للذين كفروا} [الممتحنة: 5] يقول: لا تسلطهم علينا فيفتنونا وقوله: {واغفر لنا ربنا} [الممتحنة: 5] يقول: واستر علينا ذنوبنا بعفوك لنا عنها 22P570 يا ربنا، {إنك أنت العزيز الحكيم} [البقرة: 129] يعني الشديد الانتقام ممن انتقم منه {الحكيم} [البقرة: 32] : يقول الحكيم في تدبيره خلقه، وصرفه إياهم فيما فيه صلاحهم. وقوله: {لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة} [الممتحنة: 6] يقول تعالى ذكره: لقد كان لكم أيها المؤمنون قدوة حسنة في الذين ذكرهم إبراهيم والذين معه من الأنبياء صلوات الله عليهم والرسل. {لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} [الأحزاب: 21] يقول: لمن كان منكم يرجو لقاء الله، وثواب الله، والنجاة في اليوم الآخر. وقوله: {ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد} [الحديد: 24] يقول تعالى ذكره: ومن يتول عما أمره الله به وندبه إليه منكم ومن غيركم، فأعرض عنه وأدبر مستكبرا، ووالى أعداء الله، وألقى إليهم بالمودة، فإن الله هو الغني عن إيمانه به، وطاعته إياه، وعن جميع خلقه، الحميد عند أهل المعرفة بأياديه، وآلائه عندهم. 22P570 [الممتحنة: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم} [الممتحنة: 7] يقول تعالى ذكره: عسى الله أيها المؤمنون أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم من أعدائي من مشركي قريش مودة، ففعل الله ذلك بهم، بأن أسلم كثير منهم، فصاروا لهم أولياء وأحزابا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {عسى 22P571 الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة} [الممتحنة: 7] قال: هؤلاء المشركون قد فعل، قد أدخلهم في السلم وجعل بينهم مودة حين كان الإسلام حين الفتح وقوله: {والله قدير} [الممتحنة: 7] يقول: والله ذو قدرة على أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم من المشركين مودة. {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] يقول: والله غفور لخطيئة من ألقى إلى المشركين بالمودة إذا تاب منها، رحيم بهم أن يعذبهم بعد توبتهم منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير} [الممتحنة: 7] على ذلك {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] يغفر الذنوب الكثيرة، رحيم بعباده 22P571

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الممتحنة: 5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا 22P569 إنك أنت العزيز الحكيم لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد} [الممتحنة: 5_6] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل إبراهيم خليله والذين معه: يا ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بك فجحدوا وحدانيتك، وعبدوا غيرك، بأن تسلطهم علينا، فيروا أنهم على حق، وأنا على باطل، فتجعلنا بذلك فتنة لهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لا تجعلنا فتنة للذين كفروا} [الممتحنة: 5] قال: لا تعذبنا بأيديهم، ولا بعذاب من عندك، فيقولوا: لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم هذا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا} [الممتحنة: 5] قال: يقول: لا تظهرهم علينا فيفتتنوا بذلك، يرون أنهم إنما ظهروا علينا لحق هم عليه حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا تجعلنا فتنة للذين كفروا} [الممتحنة: 5] يقول: لا تسلطهم علينا فيفتنونا وقوله: {واغفر لنا ربنا} [الممتحنة: 5] يقول: واستر علينا ذنوبنا بعفوك لنا عنها 22P570 يا ربنا، {إنك أنت العزيز الحكيم} [البقرة: 129] يعني الشديد الانتقام ممن انتقم منه {الحكيم} [البقرة: 32] : يقول الحكيم في تدبيره خلقه، وصرفه إياهم فيما فيه صلاحهم. وقوله: {لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة} [الممتحنة: 6] يقول تعالى ذكره: لقد كان لكم أيها المؤمنون قدوة حسنة في الذين ذكرهم إبراهيم والذين معه من الأنبياء صلوات الله عليهم والرسل. {لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} [الأحزاب: 21] يقول: لمن كان منكم يرجو لقاء الله، وثواب الله، والنجاة في اليوم الآخر. وقوله: {ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد} [الحديد: 24] يقول تعالى ذكره: ومن يتول عما أمره الله به وندبه إليه منكم ومن غيركم، فأعرض عنه وأدبر مستكبرا، ووالى أعداء الله، وألقى إليهم بالمودة، فإن الله هو الغني عن إيمانه به، وطاعته إياه، وعن جميع خلقه، الحميد عند أهل المعرفة بأياديه، وآلائه عندهم. 22P570 [الممتحنة: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم} [الممتحنة: 7] يقول تعالى ذكره: عسى الله أيها المؤمنون أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم من أعدائي من مشركي قريش مودة، ففعل الله ذلك بهم، بأن أسلم كثير منهم، فصاروا لهم أولياء وأحزابا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {عسى 22P571 الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة} [الممتحنة: 7] قال: هؤلاء المشركون قد فعل، قد أدخلهم في السلم وجعل بينهم مودة حين كان الإسلام حين الفتح وقوله: {والله قدير} [الممتحنة: 7] يقول: والله ذو قدرة على أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم من المشركين مودة. {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] يقول: والله غفور لخطيئة من ألقى إلى المشركين بالمودة إذا تاب منها، رحيم بهم أن يعذبهم بعد توبتهم منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير} [الممتحنة: 7] على ذلك {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] يغفر الذنوب الكثيرة، رحيم بعباده 22P571

%0
10 Abschnitt

Fragen