Abschnitt V22/P593Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P593)
Orijinal Metin (AR)» قالت: نعم. وهي ممن جاء من مكة وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: أمر الله عز وجل في هذه الآية المؤمنين أن يعطوا من فرت زوجته من المؤمنين إلى أهل الكفر إذا هم كانت لهم على أهل الكفر عقبى، إما بغنيمة يصيبونها منهم، أو بلحاق نساء بعضهم بهم، مثل الذي أنفقوا على الفارة منهم إليهم، ولم يخصص إيتاءهم ذلك من مال دون مال، فعليهم أن يعطوهم ذلك من كل الأموال التي ذكرناها. وقوله: {واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون} [المائدة: 88] يقول: وخافوا الله الذي أنتم به مصدقون أيها المؤمنون فاتقوه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه. 22P594
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)» قالت: نعم. وهي ممن جاء من مكة وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: أمر الله عز وجل في هذه الآية المؤمنين أن يعطوا من فرت زوجته من المؤمنين إلى أهل الكفر إذا هم كانت لهم على أهل الكفر عقبى، إما بغنيمة يصيبونها منهم، أو بلحاق نساء بعضهم بهم، مثل الذي أنفقوا على الفارة منهم إليهم، ولم يخصص إيتاءهم ذلك من مال دون مال، فعليهم أن يعطوهم ذلك من كل الأموال التي ذكرناها. وقوله: {واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون} [المائدة: 88] يقول: وخافوا الله الذي أنتم به مصدقون أيها المؤمنون فاتقوه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه. 22P594
Abschnitt V22/P593–V22/P595Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P593–V22/P595)
Orijinal Metin (AR)[الممتحنة: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم} [الممتحنة: 12] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات بالله يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن يقول: ولا يأتين بكذب يكذبنه في مولود يوجد بين أيديهن وأرجلهن. وإنما معنى الكلام: ولا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن} [الممتحنة: 12] يقول: لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم وقوله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] يقول: ولا يعصينك يا محمد في معروف من أمر الله عز وجل تأمرهن به. وذكر أن ذلك المعروف الذي شرط عليهن 22P595 أن لا يعصين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه هو النياحة. ذكر من قال ذلك حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] يقول: لا ينحن حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: النوح. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، مثله. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سالم، مثله حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، في قوله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: في نياحة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: النوح قال ثنا مهران، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: لا يخدشن وجها، ولا يشققن جيبا، ولا يدعون ويلا، ولا ينشدن شعرا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كانت محنة النساء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: قل لهن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا، وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة التي شقت بطن حمزة رحمة الله عليه متنكرة في النساء، فقالت: إني إن أتكلم يعرفني، وإن عرفني قتلني، وإنما تنكرت فرقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت النسوة اللاتي مع هند، وأبين أن يتكلمن؛ قالت هند وهي متنكرة: كيف يقبل من النساء شيئا لم يقبله من الرجال؟ فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لعمر: «قل لهن ولا يسرقن» . قالت هند: والله إني لأصيب من أبي سفيان الهنات وما أدري أيحلهن لي أم لا. قال أبو سفيان: ما أصبت من شيء مضى، أو قد بقي، فهو لك حلال. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفها، فدعاها فأتته، فأخذت بيده، فعاذت به، فقال: «أنت هند» . فقالت: عفا الله عما سلف. فصرف عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ولا يزنين» . فقالت: يا رسول الله، وهل تزني الحرة قال: «لا والله ما تزني الحرة» . قال: «ولا يقتلن أولادهن» . قالت هند: أنت قتلتهم يوم بدر فأنت وهم أبصر. قال: «ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف» .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الممتحنة: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم} [الممتحنة: 12] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات بالله يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن يقول: ولا يأتين بكذب يكذبنه في مولود يوجد بين أيديهن وأرجلهن. وإنما معنى الكلام: ولا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن} [الممتحنة: 12] يقول: لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم وقوله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] يقول: ولا يعصينك يا محمد في معروف من أمر الله عز وجل تأمرهن به. وذكر أن ذلك المعروف الذي شرط عليهن 22P595 أن لا يعصين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه هو النياحة. ذكر من قال ذلك حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] يقول: لا ينحن حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: النوح. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، مثله. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سالم، مثله حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، في قوله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: في نياحة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: النوح قال ثنا مهران، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: لا يخدشن وجها، ولا يشققن جيبا، ولا يدعون ويلا، ولا ينشدن شعرا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كانت محنة النساء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: قل لهن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا، وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة التي شقت بطن حمزة رحمة الله عليه متنكرة في النساء، فقالت: إني إن أتكلم يعرفني، وإن عرفني قتلني، وإنما تنكرت فرقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت النسوة اللاتي مع هند، وأبين أن يتكلمن؛ قالت هند وهي متنكرة: كيف يقبل من النساء شيئا لم يقبله من الرجال؟ فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لعمر: «قل لهن ولا يسرقن» . قالت هند: والله إني لأصيب من أبي سفيان الهنات وما أدري أيحلهن لي أم لا. قال أبو سفيان: ما أصبت من شيء مضى، أو قد بقي، فهو لك حلال. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفها، فدعاها فأتته، فأخذت بيده، فعاذت به، فقال: «أنت هند» . فقالت: عفا الله عما سلف. فصرف عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ولا يزنين» . فقالت: يا رسول الله، وهل تزني الحرة قال: «لا والله ما تزني الحرة» . قال: «ولا يقتلن أولادهن» . قالت هند: أنت قتلتهم يوم بدر فأنت وهم أبصر. قال: «ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف» .
Abschnitt V22/P595Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P595)
Orijinal Metin (AR)قال: منعهن أن ينحن، وكان أهل الجاهلية يمزقن الثياب ويخدشن الوجوه، ويقطعن الشعور، ويدعون بالثبور والويل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك} [الممتحنة: 12] حتى بلغ {فبايعهن} [الممتحنة: 12] ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ عليهن يومئذ النياحة: «ولا تحدثن الرجال، إلا رجلا منكن محرما» . فقال عبد الرحمن 22P597 بن عوف: يا نبي الله إن لنا أضيافا، وإنا نغيب عن نسائنا. قال: فقال رسول الله: «ليس أولئك عنيت» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: هو النوح، أخذ عليهن لا ينحن، ولا يخلون بحديث الرجال إلا مع ذي محرم. قال: فقال عبد الرحمن بن عوف: إنا نغيب ويكون لنا أضياف؛ قال: «ليس أولئك عنيت» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: أخبرنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: لا يحدثن رجلا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني ابن عياش، عن سليمان بن سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، قالت: جاءت نسوة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعنه، فقال: «فيما استطعتن وأطقتن» . فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي وشعيب بن الليث، عن الليث قال: ثنا خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن ابن المنكدر أن أميمة أخبرته أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة، فقلن: يا رسول الله ابسط يدك نصافحك، فقال: «إني لا أصافح النساء، ولكني سآخذ عليكم» . فأخذ علينا حتى بلغ: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] فقال: «فيما أطقتن واستطعتن» . فقلن: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن عاصم، عن ابن سيرين، عن أم عطية الأنصارية، قالت: كان فيما اشترط علينا من المعروف حين بايعنا أن لا ننوح، فقالت امرأة من بني فلان: إن بني فلان أسعدوني، فلا حتى أجزيهم، فانطلقت فأسعدتهم، ثم جاءت فبايعت. قال: فما وفى منهن غيرها وغير أم سليم ابنة ملحان أم أنس بن مالك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عمرو بن فروخ القتات، 22P599 قال: ثنا مصعب بن نوح الأنصاري، قال: أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فأتيته لأبايعه، فأخذ علينا فيما أخذ ولا تنحن، فقالت عجوز: يا نبي الله إن ناسا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنهم قد أصابتهم مصيبة، فأنا أريد أن أسعدهم؛ قال: «فانطلقي فكافئيهم» ثم إنها أتت فبايعته، قال: هو المعروف الذي قال الله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن يزيد، مولى الصهباء، عن شهر بن حوشب، عن Lأم Lأم سلمة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في قوله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: «النوح» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة التيمية، قالت: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من المسلمين، فقلنا له: جئناك يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: منعهن أن ينحن، وكان أهل الجاهلية يمزقن الثياب ويخدشن الوجوه، ويقطعن الشعور، ويدعون بالثبور والويل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك} [الممتحنة: 12] حتى بلغ {فبايعهن} [الممتحنة: 12] ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ عليهن يومئذ النياحة: «ولا تحدثن الرجال، إلا رجلا منكن محرما» . فقال عبد الرحمن 22P597 بن عوف: يا نبي الله إن لنا أضيافا، وإنا نغيب عن نسائنا. قال: فقال رسول الله: «ليس أولئك عنيت» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: هو النوح، أخذ عليهن لا ينحن، ولا يخلون بحديث الرجال إلا مع ذي محرم. قال: فقال عبد الرحمن بن عوف: إنا نغيب ويكون لنا أضياف؛ قال: «ليس أولئك عنيت» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: أخبرنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: لا يحدثن رجلا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني ابن عياش، عن سليمان بن سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، قالت: جاءت نسوة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعنه، فقال: «فيما استطعتن وأطقتن» . فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي وشعيب بن الليث، عن الليث قال: ثنا خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن ابن المنكدر أن أميمة أخبرته أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة، فقلن: يا رسول الله ابسط يدك نصافحك، فقال: «إني لا أصافح النساء، ولكني سآخذ عليكم» . فأخذ علينا حتى بلغ: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] فقال: «فيما أطقتن واستطعتن» . فقلن: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن عاصم، عن ابن سيرين، عن أم عطية الأنصارية، قالت: كان فيما اشترط علينا من المعروف حين بايعنا أن لا ننوح، فقالت امرأة من بني فلان: إن بني فلان أسعدوني، فلا حتى أجزيهم، فانطلقت فأسعدتهم، ثم جاءت فبايعت. قال: فما وفى منهن غيرها وغير أم سليم ابنة ملحان أم أنس بن مالك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عمرو بن فروخ القتات، 22P599 قال: ثنا مصعب بن نوح الأنصاري، قال: أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فأتيته لأبايعه، فأخذ علينا فيما أخذ ولا تنحن، فقالت عجوز: يا نبي الله إن ناسا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنهم قد أصابتهم مصيبة، فأنا أريد أن أسعدهم؛ قال: «فانطلقي فكافئيهم» ثم إنها أتت فبايعته، قال: هو المعروف الذي قال الله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن يزيد، مولى الصهباء، عن شهر بن حوشب، عن Lأم Lأم سلمة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في قوله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: «النوح» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة التيمية، قالت: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من المسلمين، فقلنا له: جئناك يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف.
Abschnitt V22/P595–V22/P601Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P595–V22/P601)
Orijinal Metin (AR)فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيما استطعتن وأطقتن» فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا. فقلنا: بايعنا يا رسول الله. فقال: «اذهبن فقد بايعتكن، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» . وما صافح رسول الله صلى الله عليه وسلم منا أحدا. 22P600 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن عيسى بن عبد الله التيمي، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة خالة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعتها تقول: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ علينا أن لا نشرك بالله شيئا. فذكر مثل حديث محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء نبايعه، قالت: فأخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم بما في القرآن {أن لا يشركن بالله شيئا} [الممتحنة: 12] الآية، ثم قال: «فيما استطعتن وأطقتن» . فقلنا: يا رسول الله ألا تصافحنا؟ فقال: «إني لا أصافح النساء، ما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة» . حدثنا ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] والمعروف: ما اشترط عليهن في البيعة أن يتبعن أمره حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيه وخيرته من خلقه ثم لم 22P601 يستحل له أمور أمر إلا بشرط؛ لم يقل: ولا يعصينك ويترك حتى قال: في معروف: فكيف ينبغي لأحد أن يطاع في غير معروف وقد اشترط الله هذا على نبيه، قال: فالمعروف كل معروف أمرهن به في الأمور كلها وينبغي لهن أن لا يعصين حدثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا إسحاق بن إدريس، ثنا إسحاق بن عثمان بن يعقوب، قال: ثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية، قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، جمع بين نساء الأنصار في بيت، ثم أرسل إلينا عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلم علينا، فرددن، أو فرددنا عليه، ثم قال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكن. قالت: فقلنا: مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبرسول رسول الله، فقال: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا، ولا تسرقن، ولا تزنين، قالت: قلنا نعم؛ قال: فمد يده من خارج الباب أو البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: اللهم اشهد. قالت: وأمرنا في العيدين أن نخرج فيه الحيض والعواتق، ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنازة. قال إسماعيل: فسألت جدتي عن قول الله {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قالت: النياحة حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، في قول الله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: لا يخلوا الرجل بامرأة وقوله: {فبايعهن} [الممتحنة: 12] يقول جل ثناؤه: إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على 22P602 هذه الشروط فبايعهن {واستغفر لهن الله} [الممتحنة: 12] يقول: سل لهن الله أن يصفح عن ذنوبهن، ويسترها عليهن بعفوه لهن عنها {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] يقول: إن الله ذو ستر على ذنوب من تاب إليه من ذنوبه أن يعذبه عليها بعد توبته منها. 22P601
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيما استطعتن وأطقتن» فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا. فقلنا: بايعنا يا رسول الله. فقال: «اذهبن فقد بايعتكن، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» . وما صافح رسول الله صلى الله عليه وسلم منا أحدا. 22P600 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن عيسى بن عبد الله التيمي، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة خالة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعتها تقول: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ علينا أن لا نشرك بالله شيئا. فذكر مثل حديث محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء نبايعه، قالت: فأخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم بما في القرآن {أن لا يشركن بالله شيئا} [الممتحنة: 12] الآية، ثم قال: «فيما استطعتن وأطقتن» . فقلنا: يا رسول الله ألا تصافحنا؟ فقال: «إني لا أصافح النساء، ما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة» . حدثنا ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] والمعروف: ما اشترط عليهن في البيعة أن يتبعن أمره حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيه وخيرته من خلقه ثم لم 22P601 يستحل له أمور أمر إلا بشرط؛ لم يقل: ولا يعصينك ويترك حتى قال: في معروف: فكيف ينبغي لأحد أن يطاع في غير معروف وقد اشترط الله هذا على نبيه، قال: فالمعروف كل معروف أمرهن به في الأمور كلها وينبغي لهن أن لا يعصين حدثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا إسحاق بن إدريس، ثنا إسحاق بن عثمان بن يعقوب، قال: ثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية، قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، جمع بين نساء الأنصار في بيت، ثم أرسل إلينا عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلم علينا، فرددن، أو فرددنا عليه، ثم قال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكن. قالت: فقلنا: مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبرسول رسول الله، فقال: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا، ولا تسرقن، ولا تزنين، قالت: قلنا نعم؛ قال: فمد يده من خارج الباب أو البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: اللهم اشهد. قالت: وأمرنا في العيدين أن نخرج فيه الحيض والعواتق، ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنازة. قال إسماعيل: فسألت جدتي عن قول الله {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قالت: النياحة حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، في قول الله: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] قال: لا يخلوا الرجل بامرأة وقوله: {فبايعهن} [الممتحنة: 12] يقول جل ثناؤه: إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على 22P602 هذه الشروط فبايعهن {واستغفر لهن الله} [الممتحنة: 12] يقول: سل لهن الله أن يصفح عن ذنوبهن، ويسترها عليهن بعفوه لهن عنها {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] يقول: إن الله ذو ستر على ذنوب من تاب إليه من ذنوبه أن يعذبه عليها بعد توبته منها. 22P601
Abschnitt V22/P601–V22/P603Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P601–V22/P603)
Orijinal Metin (AR)[الممتحنة: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة : 13] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم من اليهود. {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة: 13] . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة: 13] فقال بعضهم: معنى ذلك: قد يئس هؤلاء القوم الذين غضب الله عليهم من اليهود من ثواب الله في الآخرة، وأن يبعثوا، كما يئس الكفار الأحياء من أمواتهم الذين هم في القبور أن يرجعوا إليهم. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم} [الممتحنة: 13] الآية، يعني من مات من الذين كفروا، فقد يئس الأحياء من الذين كفروا أن يرجعوا إليهم، أو يبعثهم الله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور بن 22P603 زاذان، عن الحسن، أنه قال في هذه الآية: {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة: 13] قال: الكفار الأحياء قد يئسوا من الأموات حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {قد يئسوا من الآخرة} [الممتحنة: 13] يقول: يئسوا أن يبعثوا كما يئس الكفار أن ترجع إليهم أصحاب القبور الذين ماتوا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة} [الممتحنة: 13] الآية، الكافر لا يرجو لقاء ميته ولا أجره حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة: 13] يقول: من مات من الذين كفروا فقد يئس الأحياء منهم أن يرجعوا إليهم، أو يبعثهم الله وقال آخرون: بل معنى ذلك: قد يئسوا من الآخرة أن يرحمهم الله فيها، ويغفر لهم، كما يئس الكفار الذي هم أصحاب قبور قد ماتوا وصاروا إلى القبور من رحمة الله وعفوه عنهم في الآخرة، لأنهم قد أيقنوا بعذاب الله لهم ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في هذه الآية: {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة: 13] قال: أصحاب القبور الذين في القبور قد يئسوا من الآخرة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة: 13] قال: من ثواب الآخرة حين تبين لهم عملهم، وعاينوا النار حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، أنه قال في هذه الآية: {قد يئسوا من الآخرة} [الممتحنة: 13] الآية، قال: أصحاب القبور قد يئسوا من الآخرة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال الكلبي: قد يئسوا من الآخرة، يعني اليهود والنصارى، يقول: قد يئسوا من ثواب الآخرة وكرامتها، كما يئس الكفار الذي قد ماتوا فهم في القبور من الجنة حين رأوا مقعدهم من النار حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {لا تتولوا قوما} [الممتحنة: 13] الآية، قال: قد يئس هؤلاء الكفار من أن تكون لهم آخرة، كما يئس الكفار الذين ماتوا الذين في القبور من أن تكون لهم آخرة، لما عاينوا من أمر 22P605 الآخرة، فكما يئس أولئك الكفار، كذلك يئس هؤلاء الكفار.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الممتحنة: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة : 13] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم من اليهود. {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة: 13] . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة: 13] فقال بعضهم: معنى ذلك: قد يئس هؤلاء القوم الذين غضب الله عليهم من اليهود من ثواب الله في الآخرة، وأن يبعثوا، كما يئس الكفار الأحياء من أمواتهم الذين هم في القبور أن يرجعوا إليهم. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم} [الممتحنة: 13] الآية، يعني من مات من الذين كفروا، فقد يئس الأحياء من الذين كفروا أن يرجعوا إليهم، أو يبعثهم الله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور بن 22P603 زاذان، عن الحسن، أنه قال في هذه الآية: {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة: 13] قال: الكفار الأحياء قد يئسوا من الأموات حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {قد يئسوا من الآخرة} [الممتحنة: 13] يقول: يئسوا أن يبعثوا كما يئس الكفار أن ترجع إليهم أصحاب القبور الذين ماتوا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة} [الممتحنة: 13] الآية، الكافر لا يرجو لقاء ميته ولا أجره حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة: 13] يقول: من مات من الذين كفروا فقد يئس الأحياء منهم أن يرجعوا إليهم، أو يبعثهم الله وقال آخرون: بل معنى ذلك: قد يئسوا من الآخرة أن يرحمهم الله فيها، ويغفر لهم، كما يئس الكفار الذي هم أصحاب قبور قد ماتوا وصاروا إلى القبور من رحمة الله وعفوه عنهم في الآخرة، لأنهم قد أيقنوا بعذاب الله لهم ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في هذه الآية: {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة: 13] قال: أصحاب القبور الذين في القبور قد يئسوا من الآخرة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور} [الممتحنة: 13] قال: من ثواب الآخرة حين تبين لهم عملهم، وعاينوا النار حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، أنه قال في هذه الآية: {قد يئسوا من الآخرة} [الممتحنة: 13] الآية، قال: أصحاب القبور قد يئسوا من الآخرة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال الكلبي: قد يئسوا من الآخرة، يعني اليهود والنصارى، يقول: قد يئسوا من ثواب الآخرة وكرامتها، كما يئس الكفار الذي قد ماتوا فهم في القبور من الجنة حين رأوا مقعدهم من النار حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {لا تتولوا قوما} [الممتحنة: 13] الآية، قال: قد يئس هؤلاء الكفار من أن تكون لهم آخرة، كما يئس الكفار الذين ماتوا الذين في القبور من أن تكون لهم آخرة، لما عاينوا من أمر 22P605 الآخرة، فكما يئس أولئك الكفار، كذلك يئس هؤلاء الكفار.
Abschnitt V22/P603–V22/P605Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P603–V22/P605)
Orijinal Metin (AR)قال: والقوم الذين غضب الله عليهم، يهودهم الذين يئسوا من أن تكون لهم آخرة، كما يئس الكفار قبلهم من أصحاب القبور، لأنهم قد علموا كتاب الله وأقاموا على الكفر به، وما صنعوا وقد علموا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، في قوله: {يئسوا من الآخرة} [الممتحنة: 13] الآية ، قال: قد يئسوا أن يكون لهم ثواب الآخرة، كما يئس من في القبور من الكفار من الخير، حين عاينوا العذاب والهوان وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: قد يئس هؤلاء الذين غضب الله عليهم من اليهود من ثواب الله لهم في الآخرة، وكرامته لكفرهم وتكذيبهم رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم على علم منهم بأنه لله نبي، كما يئس الكفار منهم الذين مضوا قبلهم فهلكوا، فصاروا أصحاب القبور، وهم على مثل الذي هؤلاء عليه من تكذيبهم عيسى صلوات الله عليه وغيره من الرسل، من ثواب الله وكرامته إياهم. وإنما قلنا: ذلك أولى القولين بتأويل الآية، لأن الأموات قد يئسوا من رجوعهم إلى الدنيا، أو أن يبعثوا قبل قيام الساعة المؤمنون والكفار، فلا وجه لأن يخص بذلك الخبر عن الكفار، وقد شركهم في الإياس من ذلك المؤمنون
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: والقوم الذين غضب الله عليهم، يهودهم الذين يئسوا من أن تكون لهم آخرة، كما يئس الكفار قبلهم من أصحاب القبور، لأنهم قد علموا كتاب الله وأقاموا على الكفر به، وما صنعوا وقد علموا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، في قوله: {يئسوا من الآخرة} [الممتحنة: 13] الآية ، قال: قد يئسوا أن يكون لهم ثواب الآخرة، كما يئس من في القبور من الكفار من الخير، حين عاينوا العذاب والهوان وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: قد يئس هؤلاء الذين غضب الله عليهم من اليهود من ثواب الله لهم في الآخرة، وكرامته لكفرهم وتكذيبهم رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم على علم منهم بأنه لله نبي، كما يئس الكفار منهم الذين مضوا قبلهم فهلكوا، فصاروا أصحاب القبور، وهم على مثل الذي هؤلاء عليه من تكذيبهم عيسى صلوات الله عليه وغيره من الرسل، من ثواب الله وكرامته إياهم. وإنما قلنا: ذلك أولى القولين بتأويل الآية، لأن الأموات قد يئسوا من رجوعهم إلى الدنيا، أو أن يبعثوا قبل قيام الساعة المؤمنون والكفار، فلا وجه لأن يخص بذلك الخبر عن الكفار، وقد شركهم في الإياس من ذلك المؤمنون
Abschnitt V22/P605Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P605)
Orijinal Metin (AR)[061] سورة الصف مدنية وآياتها أربع عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 22P606
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[061] سورة الصف مدنية وآياتها أربع عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 22P606
Abschnitt V22/P605–V22/P606Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P605–V22/P606)
Orijinal Metin (AR)[الصف: 1_2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 1_2_3] يقول جل ثناؤه: {سبح لله ما في السموات} السبع {وما في الأرض} [البقرة: 255] من الخلق، مذعنين له بالألوهة والربوبية {وهو العزيز} [إبراهيم: 4] في نقمته ممن عصاه منهم فكفر به، وخالف أمره {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبيره إياهم. وقوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، لم تقولون القول الذي لا تصدقونه بالعمل، فأعمالكم مخالفة أقوالكم {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] يقول: عظم مقتا عند ربكم قولكم ما لا تفعلون. واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية، فقال بعضهم: أنزلت توبيخا من الله لقوم من المؤمنين، تمنوا معرفة أفضل الأعمال. فعرفهم الله إياه، فلما عرفوا قصروا، فعوتبوا بهذه الآية. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] قال: كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون: لوددنا أن الله دلنا على أحب الأعمال إليه 22P607 فنعمل به، فأخبر الله نبيه أن أحب الأعمال إليه إيمان بالله لا شك فيه، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يقروا به؛ فلما نزل الجهاد، كره ذلك أناس من المؤمنين، وشق عليهم أمره، فقال الله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] قال: كان قوم يقولون: والله لو أنا نعلم ما أحب الأعمال إلى الله لعملناه، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا} [الصف: 2] إلى قوله: {بنيان مرصوص} [الصف: 4] فدلهم على أحب الأعمال إليه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، قال: قالوا: لو كنا نعلم أي الأعمال أحب إلى الله وأفضل.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الصف: 1_2_3] القول في تأويل قوله تعالى: {سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 1_2_3] يقول جل ثناؤه: {سبح لله ما في السموات} السبع {وما في الأرض} [البقرة: 255] من الخلق، مذعنين له بالألوهة والربوبية {وهو العزيز} [إبراهيم: 4] في نقمته ممن عصاه منهم فكفر به، وخالف أمره {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبيره إياهم. وقوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، لم تقولون القول الذي لا تصدقونه بالعمل، فأعمالكم مخالفة أقوالكم {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] يقول: عظم مقتا عند ربكم قولكم ما لا تفعلون. واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية، فقال بعضهم: أنزلت توبيخا من الله لقوم من المؤمنين، تمنوا معرفة أفضل الأعمال. فعرفهم الله إياه، فلما عرفوا قصروا، فعوتبوا بهذه الآية. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] قال: كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون: لوددنا أن الله دلنا على أحب الأعمال إليه 22P607 فنعمل به، فأخبر الله نبيه أن أحب الأعمال إليه إيمان بالله لا شك فيه، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يقروا به؛ فلما نزل الجهاد، كره ذلك أناس من المؤمنين، وشق عليهم أمره، فقال الله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] قال: كان قوم يقولون: والله لو أنا نعلم ما أحب الأعمال إلى الله لعملناه، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا} [الصف: 2] إلى قوله: {بنيان مرصوص} [الصف: 4] فدلهم على أحب الأعمال إليه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، قال: قالوا: لو كنا نعلم أي الأعمال أحب إلى الله وأفضل.
Abschnitt V22/P606–V22/P609Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P606–V22/P609)
Orijinal Metin (AR)فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} [الصف: 10] فكرهوا، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله {لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] إلى قوله: {مرصوص} [الصف: 4] فيما بين 22P608 ذلك في نفر من الأنصار فيهم عبد الله بن رواحة، قالوا في مجلس: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملنا بها حتى نموت، فأنزل الله هذا فيهم، فقال عبد الله بن رواحة: لا أزال حبيسا في سبيل الله حتى أموت، فقتل شهيدا وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية في توبيخ قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان أحدهم يفتخر بالفعل من أفعال الخير التي لم يفعلها، فيقول فعلت كذا وكذا، فعذلهم الله على افتخارهم بما لم يفعلوا كذبا ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] قال: بلغني أنها كانت في الجهاد، كان الرجل يقول: قاتلت وفعلت، ولم يكن فعل، فوعظهم الله في ذلك أشد الموعظة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] يؤذنهم ويعلمهم كما تسمعون {كبر مقتا عند الله} [غافر: 35] وكانت رجال تخبر في القتال بشيء لم يفعلوه ولم يبلغوه، فوعظهم الله في ذلك موعظة بليغة، فقال: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] إلى قوله: {كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: 22P609 سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] أنزل الله هذا في الرجل يقول في القتال ما لم يفعله من الضرب والطعن والقتل؛ قال الله: {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] وقال آخرون: بل هذا توبيخ من الله لقوم من المنافقين، كانوا يعدون المؤمنين النصر وهم كاذبون ذكر من قال ذلك حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه: لو خرجتم خرجنا معكم، وكنا في نصركم، وفي، وفي، فأخبرهم أنه {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال: عنى بها الذين قالوا: لو عرفنا أحب الأعمال إلى الله لعملنا به، ثم قصروا في العمل بعدما عرفوا. وإنما قلنا: هذا القول أولى بها، لأن الله جل ثناؤه خاطب بها المؤمنين، فقال: يا أيها الذين آمنوا؛ ولو كانت نزلت في المنافقين لم يسموا، ولم يوصفوا بالإيمان، ولو كانوا وصفوا أنفسهم بفعل ما لم يكونوا فعلوه، كانوا قد تعمدوا قيل الكذب، ولم يكن ذلك صفة القوم، ولكنهم عندي أملوا بقولهم: لو علمنا أحب الأعمال إلى الله عملناه أنهم لو علموا بذلك عملوه؛ فلما علموا ضعفت قوى قوم منهم، عن القيام بما أملوا القيام به قبل العلم، وقوي آخرون فقاموا به، وكان لهم الفضل والشرف. واختلفت أهل العربية في معنى ذلك، وفي وجه نصب قوله: {كبر مقتا} [غافر: 35] فقال بعض نحوي البصرة: قال: {كبر مقتا عند الله} [غافر: 35] أي: كبر مقتكم مقتا. ثم قال: {أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] أذى قولكم.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} [الصف: 10] فكرهوا، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله {لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] إلى قوله: {مرصوص} [الصف: 4] فيما بين 22P608 ذلك في نفر من الأنصار فيهم عبد الله بن رواحة، قالوا في مجلس: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملنا بها حتى نموت، فأنزل الله هذا فيهم، فقال عبد الله بن رواحة: لا أزال حبيسا في سبيل الله حتى أموت، فقتل شهيدا وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية في توبيخ قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان أحدهم يفتخر بالفعل من أفعال الخير التي لم يفعلها، فيقول فعلت كذا وكذا، فعذلهم الله على افتخارهم بما لم يفعلوا كذبا ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] قال: بلغني أنها كانت في الجهاد، كان الرجل يقول: قاتلت وفعلت، ولم يكن فعل، فوعظهم الله في ذلك أشد الموعظة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] يؤذنهم ويعلمهم كما تسمعون {كبر مقتا عند الله} [غافر: 35] وكانت رجال تخبر في القتال بشيء لم يفعلوه ولم يبلغوه، فوعظهم الله في ذلك موعظة بليغة، فقال: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] إلى قوله: {كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: 22P609 سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] أنزل الله هذا في الرجل يقول في القتال ما لم يفعله من الضرب والطعن والقتل؛ قال الله: {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] وقال آخرون: بل هذا توبيخ من الله لقوم من المنافقين، كانوا يعدون المؤمنين النصر وهم كاذبون ذكر من قال ذلك حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه: لو خرجتم خرجنا معكم، وكنا في نصركم، وفي، وفي، فأخبرهم أنه {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال: عنى بها الذين قالوا: لو عرفنا أحب الأعمال إلى الله لعملنا به، ثم قصروا في العمل بعدما عرفوا. وإنما قلنا: هذا القول أولى بها، لأن الله جل ثناؤه خاطب بها المؤمنين، فقال: يا أيها الذين آمنوا؛ ولو كانت نزلت في المنافقين لم يسموا، ولم يوصفوا بالإيمان، ولو كانوا وصفوا أنفسهم بفعل ما لم يكونوا فعلوه، كانوا قد تعمدوا قيل الكذب، ولم يكن ذلك صفة القوم، ولكنهم عندي أملوا بقولهم: لو علمنا أحب الأعمال إلى الله عملناه أنهم لو علموا بذلك عملوه؛ فلما علموا ضعفت قوى قوم منهم، عن القيام بما أملوا القيام به قبل العلم، وقوي آخرون فقاموا به، وكان لهم الفضل والشرف. واختلفت أهل العربية في معنى ذلك، وفي وجه نصب قوله: {كبر مقتا} [غافر: 35] فقال بعض نحوي البصرة: قال: {كبر مقتا عند الله} [غافر: 35] أي: كبر مقتكم مقتا. ثم قال: {أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] أذى قولكم.
Abschnitt V22/P609–V22/P610Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P609–V22/P610)
Orijinal Metin (AR)وقال بعض نحوي الكوفة: قوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] كان المسلمون يقولون: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لأتيناه، ولو ذهبت فيه أنفسنا وأموالنا؛ فلما كان يوم أحد، نزلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى شج، وكسرت رباعيته، فقال: {لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] ثم قال: {كبر مقتا عند الله} [غافر: 35] كبر ذلك مقتا. أي: فأن في موضع رفع، لأن كبر كقوله: بئس رجلا أخوك وقوله: {كبر مقتا عند الله} [غافر: 35] وعند الذين آمنوا، أضمر في كبر اسم يكون مرفوعا. والصواب من القول في ذلك عندي أن قوله {مقتا} [فاطر: 39] منصوب على التفسير، كقول القائل: كبر قولا هذا القول. 22P610
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال بعض نحوي الكوفة: قوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] كان المسلمون يقولون: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لأتيناه، ولو ذهبت فيه أنفسنا وأموالنا؛ فلما كان يوم أحد، نزلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى شج، وكسرت رباعيته، فقال: {لم تقولون ما لا تفعلون} [الصف: 2] ثم قال: {كبر مقتا عند الله} [غافر: 35] كبر ذلك مقتا. أي: فأن في موضع رفع، لأن كبر كقوله: بئس رجلا أخوك وقوله: {كبر مقتا عند الله} [غافر: 35] وعند الذين آمنوا، أضمر في كبر اسم يكون مرفوعا. والصواب من القول في ذلك عندي أن قوله {مقتا} [فاطر: 39] منصوب على التفسير، كقول القائل: كبر قولا هذا القول. 22P610