Abschnitt V01/P150–V01/P172Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P150–V01/P172)
Orijinal Metin (AR)[الفاتحة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال أبو جعفر: أجمعت الأمة من أهل التأويل جميعا على أن الصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه. وكذلك ذلك في لغة جميع العرب؛ فمن ذلك قول جرير بن عطية بن الخطفى: [+البحر . ] أمير المؤمنين على صراط إذا اعوج الموارد مستقيم يريد على طريق الحق. ومنه قول الهذلي أبي ذؤيب: [+البحر الوافر] صبحنا أرضهم بالخيل حتى تركناها أدق من الصراط ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] فصد عن نهج الصراط القاصد والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى، وفيما ذكرنا غنى عما تركنا. ثم تستعير العرب الصراط فتستعمله في كل قول وعمل وصف باستقامة أو اعوجاج، فتصف المستقيم باستقامته، والمعوج باعوجاجه. والذي هو أولى بتأويل هذه الآية عندي، أعني: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] أن يكون معنيا به: وفقنا للثبات على ما ارتضيته ووفقت له من أنعمت عليه من عبادك، من قول وعمل. وذلك هو الصراط المستقيم، لأن من وفق لما وفق له من أنعم الله عليه من النبيين والصديقين والشهداء، فقد وفق للإسلام، وتصديق الرسل، والتمسك بالكتاب، والعمل بما أمر الله به، والانزجار عما زجره عنه، واتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهاج أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وكل عبد لله صالح. وكل ذلك من الصراط المستقيم. وقد اختلفت تراجمة القرآن في المعني بالصراط المستقيم، يشمل معاني جميعهم في ذلك ما اخترنا من التأويل فيه ومما قالته في ذلك ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وذكر القرآن فقال: «هو الصراط المستقيم» حدثنا بذلك، موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: حدثنا حسين الجعفي، عن حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث، عن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثنا عن إسماعيل بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وحدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث، عن علي، قال: «الصراط المستقيم كتاب الله تعالى» حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، ح. وحدثنا محمد بن حميد الرازي، قال.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الفاتحة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال أبو جعفر: أجمعت الأمة من أهل التأويل جميعا على أن الصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه. وكذلك ذلك في لغة جميع العرب؛ فمن ذلك قول جرير بن عطية بن الخطفى: [+البحر . ] أمير المؤمنين على صراط إذا اعوج الموارد مستقيم يريد على طريق الحق. ومنه قول الهذلي أبي ذؤيب: [+البحر الوافر] صبحنا أرضهم بالخيل حتى تركناها أدق من الصراط ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] فصد عن نهج الصراط القاصد والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى، وفيما ذكرنا غنى عما تركنا. ثم تستعير العرب الصراط فتستعمله في كل قول وعمل وصف باستقامة أو اعوجاج، فتصف المستقيم باستقامته، والمعوج باعوجاجه. والذي هو أولى بتأويل هذه الآية عندي، أعني: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] أن يكون معنيا به: وفقنا للثبات على ما ارتضيته ووفقت له من أنعمت عليه من عبادك، من قول وعمل. وذلك هو الصراط المستقيم، لأن من وفق لما وفق له من أنعم الله عليه من النبيين والصديقين والشهداء، فقد وفق للإسلام، وتصديق الرسل، والتمسك بالكتاب، والعمل بما أمر الله به، والانزجار عما زجره عنه، واتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهاج أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وكل عبد لله صالح. وكل ذلك من الصراط المستقيم. وقد اختلفت تراجمة القرآن في المعني بالصراط المستقيم، يشمل معاني جميعهم في ذلك ما اخترنا من التأويل فيه ومما قالته في ذلك ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وذكر القرآن فقال: «هو الصراط المستقيم» حدثنا بذلك، موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: حدثنا حسين الجعفي، عن حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث، عن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثنا عن إسماعيل بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وحدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث، عن علي، قال: «الصراط المستقيم كتاب الله تعالى» حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، ح. وحدثنا محمد بن حميد الرازي، قال.
Abschnitt V01/P172Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P172)
Orijinal Metin (AR)حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: «الصراط المستقيم كتاب الله» حدثني محمود بن خداش الطالقاني، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي، قال: حدثنا علي، والحسن، ابنا صالح، جميعا عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: الإسلام، قال: هو أوسع مما بين السماء والأرض " حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا 01P174 بشر بن عمار، قال: حدثنا أبو روق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس، قال: قال جبريل لمحمد: " قل يا محمد: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] يقول ألهمنا الطريق الهادي وهو دين الله الذي لا عوج له " وحدثنا موسى بن سهل الرازي، قال: حدثنا يحيى بن عوف، عن الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، في قوله: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: ذلك الإسلام " وحدثني محمود بن خداش، قال: حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن إسماعيل الأزرق، عن أبي عمر البزار، عن ابن الحنفية، في قوله: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: هو دين الله الذي لا يقبل من العباد غيره " وحدثني موسى بن هارون الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن طلحة القناد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: هو الإسلام " وحدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن داود، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس في قوله: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: الطريق " حدثنا عبد الله بن كثير أبو صديف الآملي، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا حمزة بن أبي المغيرة، عن عاصم، عن أبي العالية، في قوله: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده: أبو بكر وعمر " قال: فذكرت ذلك للحسن، فقال: «صدق أبو العالية ونصح» وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: الإسلام " حدثنا المثنى، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، أن عبد الرحمن بن جبير، حدثه عن أبيه، عن نواس بن سمعان الأنصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، والصراط: الإسلام " 01P176 حدثنا المثنى، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا الليث عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عن نواس بن سمعان الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله قال أبو جعفر: وإنما وصفه الله بالاستقامة، لأنه صواب لا خطأ فيه. وقد زعم بعض أهل الغباء أنه سماه مستقيما لاستقامته بأهله إلى الجنة، وذلك تأويل لتأويل جميع أهل التفسير خلاف، وكفى بإجماع جميعهم على خلافه دليلا على خطئه 01P175
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: «الصراط المستقيم كتاب الله» حدثني محمود بن خداش الطالقاني، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي، قال: حدثنا علي، والحسن، ابنا صالح، جميعا عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: الإسلام، قال: هو أوسع مما بين السماء والأرض " حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا 01P174 بشر بن عمار، قال: حدثنا أبو روق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس، قال: قال جبريل لمحمد: " قل يا محمد: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] يقول ألهمنا الطريق الهادي وهو دين الله الذي لا عوج له " وحدثنا موسى بن سهل الرازي، قال: حدثنا يحيى بن عوف، عن الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، في قوله: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: ذلك الإسلام " وحدثني محمود بن خداش، قال: حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن إسماعيل الأزرق، عن أبي عمر البزار، عن ابن الحنفية، في قوله: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: هو دين الله الذي لا يقبل من العباد غيره " وحدثني موسى بن هارون الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن طلحة القناد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: هو الإسلام " وحدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن داود، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس في قوله: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: الطريق " حدثنا عبد الله بن كثير أبو صديف الآملي، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا حمزة بن أبي المغيرة، عن عاصم، عن أبي العالية، في قوله: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده: أبو بكر وعمر " قال: فذكرت ذلك للحسن، فقال: «صدق أبو العالية ونصح» وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: " {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] قال: الإسلام " حدثنا المثنى، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، أن عبد الرحمن بن جبير، حدثه عن أبيه، عن نواس بن سمعان الأنصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، والصراط: الإسلام " 01P176 حدثنا المثنى، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا الليث عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عن نواس بن سمعان الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله قال أبو جعفر: وإنما وصفه الله بالاستقامة، لأنه صواب لا خطأ فيه. وقد زعم بعض أهل الغباء أنه سماه مستقيما لاستقامته بأهله إلى الجنة، وذلك تأويل لتأويل جميع أهل التفسير خلاف، وكفى بإجماع جميعهم على خلافه دليلا على خطئه 01P175
Abschnitt V01/P172–V01/P179Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P172–V01/P179)
Orijinal Metin (AR)[الفاتحة: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] وقوله {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] إبانة عن الصراط المستقيم، أي الصراط هو إذ كان كل طريق من طرق الحق صراطا مستقيما؟ فقيل لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: اهدنا يا ربنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، بطاعتك وعبادتك من ملائكتك، وأنبيائك، والصديقين، والشهداء، والصالحين. وذلك نظير ما قال ربنا جل ثناؤه في تنزيله: {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} [النساء: 67] . قال أبو جعفر: فالذي أمر محمد صلى الله عليه وسلم وأمته أن يسألوه ربهم من الهداية للطريق المستقيم، هي الهداية للطريق الذي وصف الله جل ثناؤه صفته. وذلك الطريق هو طريق الذي وصفهم الله بما وصفهم به في تنزيله، ووعد من سلكه فاستقام فيه طائعا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، أن يورده مواردهم، والله لا يخلف الميعاد. وبنحو ما قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس وغيره حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمار، قال: حدثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] يقول: طريق من أنعمت عليهم بطاعتك وعبادتك من الملائكة والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، الذين أطاعوك وعبدوك " وحدثني أحمد بن حازم الغفاري، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، عن ربيع: " {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] قال: النبيون " وحدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] قال: المؤمنين " وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: قال وكيع: " {أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] المسلمين " وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال عبد الرحمن بن زيد في قول الله: " {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] قال: النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه " قال أبو جعفر: وفي هذه الآية دليل واضح على أن طاعة الله جل ثناؤه لا ينالها المطيعون إلا بإنعام الله بها عليهم وتوفيقه إياهم لها. أولا يسمعونه يقول: {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] فأضاف كل ما كان منهم من اهتداء وطاعة وعبادة إلى أنه إنعام منه عليهم؟ فإن قال قائل: وأين تمام هذا الخبر، وقد علمت أن قول القائل لآخر: أنعمت عليك، مقتض الخبر عما أنعم به عليه، فأين ذلك الخبر في قوله: {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] وما تلك النعمة التي أنعمها عليهم؟ قيل له: قد قدمنا البيان فيما مضى من كتابنا هذا عن اجتزاء العرب في منطقها ببعض من بعض إذا كان البعض الظاهر دالا على البعض الباطن وكافيا منه، فقوله: {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] من ذلك؛ لأن أمر الله جل ثناؤه عباده بمسألته المعونة وطلبهم منه الهداية للصراط المستقيم لما كان متقدما قوله: {صراط الذين أنعمت عليهم } [الفاتحة: 7] الذي هو إبانة عن الصراط المستقيم، وإبدال منه، كان معلوما أن النعمة التي أنعم الله بها على من أمرنا بمسألته الهداية لطريقهم هو المنهاج القويم والصراط المستقيم الذي قد قدمنا البيان عن تأويله آنفا، فكان ظاهر ما ظهر من ذلك مع قرب تجاور الكلمتين مغنيا عن تكراره كما قال نابغة بني ذبيان: [+البحر الوافر] كأنك من جمال بني أقيش يقعقع خلف رجليه بشن يريد كأنك من جمال بني أقيش جمل يقعقع خلف رجليه بشن، فاكتفى بما ظهر من ذكر الجمال الدال على المحذوف من إظهار ما حذف. وكما قال الفرزدق بن غالب: [+البحر الوافر] ترى أرباقهم متقلديها إذا صدئ الحديد على الكماة يريد: متقلديها هم، فحذف هم إذ كان الظاهر من قوله: أرباقهم دالا عليها.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الفاتحة: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] وقوله {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] إبانة عن الصراط المستقيم، أي الصراط هو إذ كان كل طريق من طرق الحق صراطا مستقيما؟ فقيل لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: اهدنا يا ربنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، بطاعتك وعبادتك من ملائكتك، وأنبيائك، والصديقين، والشهداء، والصالحين. وذلك نظير ما قال ربنا جل ثناؤه في تنزيله: {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} [النساء: 67] . قال أبو جعفر: فالذي أمر محمد صلى الله عليه وسلم وأمته أن يسألوه ربهم من الهداية للطريق المستقيم، هي الهداية للطريق الذي وصف الله جل ثناؤه صفته. وذلك الطريق هو طريق الذي وصفهم الله بما وصفهم به في تنزيله، ووعد من سلكه فاستقام فيه طائعا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، أن يورده مواردهم، والله لا يخلف الميعاد. وبنحو ما قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس وغيره حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمار، قال: حدثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] يقول: طريق من أنعمت عليهم بطاعتك وعبادتك من الملائكة والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، الذين أطاعوك وعبدوك " وحدثني أحمد بن حازم الغفاري، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، عن ربيع: " {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] قال: النبيون " وحدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] قال: المؤمنين " وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: قال وكيع: " {أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] المسلمين " وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال عبد الرحمن بن زيد في قول الله: " {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] قال: النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه " قال أبو جعفر: وفي هذه الآية دليل واضح على أن طاعة الله جل ثناؤه لا ينالها المطيعون إلا بإنعام الله بها عليهم وتوفيقه إياهم لها. أولا يسمعونه يقول: {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] فأضاف كل ما كان منهم من اهتداء وطاعة وعبادة إلى أنه إنعام منه عليهم؟ فإن قال قائل: وأين تمام هذا الخبر، وقد علمت أن قول القائل لآخر: أنعمت عليك، مقتض الخبر عما أنعم به عليه، فأين ذلك الخبر في قوله: {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] وما تلك النعمة التي أنعمها عليهم؟ قيل له: قد قدمنا البيان فيما مضى من كتابنا هذا عن اجتزاء العرب في منطقها ببعض من بعض إذا كان البعض الظاهر دالا على البعض الباطن وكافيا منه، فقوله: {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] من ذلك؛ لأن أمر الله جل ثناؤه عباده بمسألته المعونة وطلبهم منه الهداية للصراط المستقيم لما كان متقدما قوله: {صراط الذين أنعمت عليهم } [الفاتحة: 7] الذي هو إبانة عن الصراط المستقيم، وإبدال منه، كان معلوما أن النعمة التي أنعم الله بها على من أمرنا بمسألته الهداية لطريقهم هو المنهاج القويم والصراط المستقيم الذي قد قدمنا البيان عن تأويله آنفا، فكان ظاهر ما ظهر من ذلك مع قرب تجاور الكلمتين مغنيا عن تكراره كما قال نابغة بني ذبيان: [+البحر الوافر] كأنك من جمال بني أقيش يقعقع خلف رجليه بشن يريد كأنك من جمال بني أقيش جمل يقعقع خلف رجليه بشن، فاكتفى بما ظهر من ذكر الجمال الدال على المحذوف من إظهار ما حذف. وكما قال الفرزدق بن غالب: [+البحر الوافر] ترى أرباقهم متقلديها إذا صدئ الحديد على الكماة يريد: متقلديها هم، فحذف هم إذ كان الظاهر من قوله: أرباقهم دالا عليها.
Abschnitt V01/P179Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P179)
Orijinal Metin (AR)والشواهد على ذلك من شعر العرب وكلامها أكثر من أن تحصى، فكذلك ذلك في قوله: {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] 01P180
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والشواهد على ذلك من شعر العرب وكلامها أكثر من أن تحصى، فكذلك ذلك في قوله: {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] 01P180
Abschnitt V01/P179–V01/P181Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P179–V01/P181)
Orijinal Metin (AR)[الفاتحة: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] قال أبو جعفر: والقراء مجمعة على قراءة غير بجر الراء منها. والخفض يأتيها من وجهين: أحدهما أن يكون غير صفة للذين ونعتا لهم فتخفضها، إذ كان الذين خفضا وهي لهم نعت وصفة؛ وإنما جاز أن يكون غير نعتا لالذين، والذين معرفة وغير نكرة؛ لأن الذين بصلتها ليست بالمعرفة المؤقتة كالأسماء التي هي أمارات بين الناس، مثل: زيد وعمرو، وما أشبه ذلك؛ وإنما هي كالنكرات المجهولات، مثل: الرجل والبعير، وما أشبه ذلك؛ فما كان الذين كذلك صفتها، وكانت غير مضافة إلى مجهول من الأسماء نظير الذين في أنه معرفة غير مؤقتة كما الذين معرفة غير مؤقتة، جاز من أجل ذلك أن يكون: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] نعتا ل {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] كما يقال: لا أجلس إلا إلى العالم غير الجاهل، يراد: لا أجلس إلا إلى من يعلم، لا إلى من يجهل. ولو كان {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] معرفة مؤقتة كان غير جائز أن يكون {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] لها نعتا، وذلك أنه خطأ في كلام العرب إذا وصفت معرفة مؤقتة بنكرة أن تلزم نعتها النكرة إعراب المعرفة المنعوت بها، إلا على نية تكرير ما أعرب المنعت بها. خطأ في كلامهم أن يقال: مررت بعبد الله غير العالم، فتخفض غير إلا على نية تكرير الباء التي أعربت (عبد الله) فكان معنى ذلك لو قيل كذلك: مررت (بعبد الله) مررت بغير العالم. فهذا أحد وجهي الخفض في: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] والوجه الآخر من وجهي الخفض فيها أن يكون الذين بمعنى المعرفة المؤقتة. وإذا وجه إلى ذلك، كانت غير مخفوضة بنية تكرير الصراط الذي خفض الذين عليها، فكأنك قلت: {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] صراط غير المغضوب عليهم. وهذان التأويلان في {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] ، وإن اختلفا باختلاف معربيهما، فإنهما يتقارب معناهما؛ من أجل أن من أنعم الله عليه فهداه لدينه الحق فقد سلم من غضب ربه ونجا من الضلال في دينه، فسواء إذ كان سامع قوله: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] غير جائز أن يرتاب مع سماعه ذلك من تاليه في أن الذين أنعم الله عليهم بالهداية للصراط، غير غاضب ربهم عليهم مع النعمة التي قد عظمت منته بها عليهم في دينهم، ولا أن يكونوا ضلالا وقد هداهم للحق ربهم، إذ كان مستحيلا في فطرهم اجتماع الرضا من الله جل ثناؤه عن شخص والغضب عليه في حال واحدة واجتماع الهدى والضلال له في وقت واحد، أوصف القوم مع وصف الله إياهم بما وصفهم به من توفيقه إياهم وهدايته لهم وإنعامه عليهم بما أنعم الله به عليهم في دينهم بأنهم غير مغضوب عليهم ولا هم ضالون، أم لم يوصفوا بذلك؛ لأن الصفة الظاهرة التي وصفوا بها قد أنبأت عنهم أنهم كذلك وإن لم يصرح وصفهم به. هذا إذا وجهنا غير إلى أنها مخفوضة على نية تكرير الصراط الخافض الذين، ولم نجعل {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] من صفة {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] بل إذا جعلناهم غيرهم؛ وإن كان الفريقان لا شك منعما عليهما في أديانهم. فأما إذا وجهنا: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] إلى أنها من نعت {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] فلا حاجة بسامعه إلى الاستدلال، إذ كان الصريح من معناه قد أغنى عن الدليل، وقد يجوز نصب غير في {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] وإن كنت للقراءة بها كارها لشذوذها عن قراءة القراء. وإن ما شذ من القراءات عما جاءت به الأمة نقلا ظاهرا مستفيضا، فرأي للحق مخالف وعن سبيل الله وسبيل رسوله صلى الله عليه وسلم وسبيل المسلمين متجانف، وإن كان له، لو كانت القراءة جائزة به، في الصواب مخرج.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الفاتحة: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] قال أبو جعفر: والقراء مجمعة على قراءة غير بجر الراء منها. والخفض يأتيها من وجهين: أحدهما أن يكون غير صفة للذين ونعتا لهم فتخفضها، إذ كان الذين خفضا وهي لهم نعت وصفة؛ وإنما جاز أن يكون غير نعتا لالذين، والذين معرفة وغير نكرة؛ لأن الذين بصلتها ليست بالمعرفة المؤقتة كالأسماء التي هي أمارات بين الناس، مثل: زيد وعمرو، وما أشبه ذلك؛ وإنما هي كالنكرات المجهولات، مثل: الرجل والبعير، وما أشبه ذلك؛ فما كان الذين كذلك صفتها، وكانت غير مضافة إلى مجهول من الأسماء نظير الذين في أنه معرفة غير مؤقتة كما الذين معرفة غير مؤقتة، جاز من أجل ذلك أن يكون: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] نعتا ل {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] كما يقال: لا أجلس إلا إلى العالم غير الجاهل، يراد: لا أجلس إلا إلى من يعلم، لا إلى من يجهل. ولو كان {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] معرفة مؤقتة كان غير جائز أن يكون {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] لها نعتا، وذلك أنه خطأ في كلام العرب إذا وصفت معرفة مؤقتة بنكرة أن تلزم نعتها النكرة إعراب المعرفة المنعوت بها، إلا على نية تكرير ما أعرب المنعت بها. خطأ في كلامهم أن يقال: مررت بعبد الله غير العالم، فتخفض غير إلا على نية تكرير الباء التي أعربت (عبد الله) فكان معنى ذلك لو قيل كذلك: مررت (بعبد الله) مررت بغير العالم. فهذا أحد وجهي الخفض في: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] والوجه الآخر من وجهي الخفض فيها أن يكون الذين بمعنى المعرفة المؤقتة. وإذا وجه إلى ذلك، كانت غير مخفوضة بنية تكرير الصراط الذي خفض الذين عليها، فكأنك قلت: {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] صراط غير المغضوب عليهم. وهذان التأويلان في {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] ، وإن اختلفا باختلاف معربيهما، فإنهما يتقارب معناهما؛ من أجل أن من أنعم الله عليه فهداه لدينه الحق فقد سلم من غضب ربه ونجا من الضلال في دينه، فسواء إذ كان سامع قوله: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] غير جائز أن يرتاب مع سماعه ذلك من تاليه في أن الذين أنعم الله عليهم بالهداية للصراط، غير غاضب ربهم عليهم مع النعمة التي قد عظمت منته بها عليهم في دينهم، ولا أن يكونوا ضلالا وقد هداهم للحق ربهم، إذ كان مستحيلا في فطرهم اجتماع الرضا من الله جل ثناؤه عن شخص والغضب عليه في حال واحدة واجتماع الهدى والضلال له في وقت واحد، أوصف القوم مع وصف الله إياهم بما وصفهم به من توفيقه إياهم وهدايته لهم وإنعامه عليهم بما أنعم الله به عليهم في دينهم بأنهم غير مغضوب عليهم ولا هم ضالون، أم لم يوصفوا بذلك؛ لأن الصفة الظاهرة التي وصفوا بها قد أنبأت عنهم أنهم كذلك وإن لم يصرح وصفهم به. هذا إذا وجهنا غير إلى أنها مخفوضة على نية تكرير الصراط الخافض الذين، ولم نجعل {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] من صفة {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] بل إذا جعلناهم غيرهم؛ وإن كان الفريقان لا شك منعما عليهما في أديانهم. فأما إذا وجهنا: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] إلى أنها من نعت {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] فلا حاجة بسامعه إلى الاستدلال، إذ كان الصريح من معناه قد أغنى عن الدليل، وقد يجوز نصب غير في {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] وإن كنت للقراءة بها كارها لشذوذها عن قراءة القراء. وإن ما شذ من القراءات عما جاءت به الأمة نقلا ظاهرا مستفيضا، فرأي للحق مخالف وعن سبيل الله وسبيل رسوله صلى الله عليه وسلم وسبيل المسلمين متجانف، وإن كان له، لو كانت القراءة جائزة به، في الصواب مخرج.
Abschnitt V01/P181–V01/P185Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P181–V01/P185)
Orijinal Metin (AR)وتأويل وجه صوابه إذا نصبت: أن يوجه إلى أن يكون صفة للهاء والميم اللتين في عليهم العائدة على الذين، لأنها وإن كانت مخفوضة بعلى، فهي في محل نصب بقوله: أنعمت فكأن تأويل الكلام إذا نصبت غير التي مع المغضوب عليهم: صراط الذين هديتهم إنعاما منك عليهم غير مغضوب عليهم، أي لا مغضوبا عليهم ولا ضالين. فيكون النصب في ذلك حينئذ كالنصب في غير في قولك: مررت بعبد الله غير الكريم ولا الرشيد، فتقطع غير الكريم من عبد الله، إذ كان عبد الله معرفة مؤقتة وغير الكريم نكرة مجهولة. وقد كان بعض نحويي البصريين يزعم أن قراءة من نصب غير في {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] على وجه استثناء {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] من معاني صفة {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] كأنه كان يرى أن معنى الذين قرءوا ذلك نصبا: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] إلا المغضوب عليهم الذين لم تنعم عليهم في أديانهم ولم تهدهم للحق، فلا تجعلنا منهم؛ كما قال نابغة بني ذبيان: [+البحر البسيط] وقفت فيها أصيلالا أسائلها أعيت جوابا وما بالربع من أحد إلا أواري لأيا ما أبينها والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد والأواري معلوم أنها ليست من عداد أحد في شيء. فكذلك عنده استثنى {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] من {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] وإن لم يكونوا من معانيهم في الدين في شيء. وأما نحويو الكوفيين فأنكروا هذا التأويل واستخطئوه، وزعموا أن ذلك لو كان كما قاله الزاعم من أهل البصرة لكان خطأ أن يقال: {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] لأن لا نفي وجحد، ولا يعطف بجحد إلا على جحد؛ وقالوا: لم نجد في شيء من كلام العرب استثناء يعطف عليه بجحد، وإنما وجدناهم يعطفون على الاستثناء بالاستثناء، وبالجحد على الجحد فيقولون في الاستثناء: قام القوم إلا أخاك وإلا أباك؛ وفي الجحد: ما قام أخوك، ولا أبوك؛ وأما قام القوم إلا أباك ولا أخاك، فلم نجده في كلام العرب؛ قالوا: فلما كان ذلك معدوما في كلام العرب وكان القرآن بأفصح لسان العرب نزوله، علمنا إذ كان قوله: {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] معطوفا على قوله: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] أن غير بمعنى الجحد لا بمعنى الاستثناء، وأن تأويل، من وجهها إلى الاستثناء خطأ. فهذه أوجه تأويل {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] باختلاف أوجه إعراب ذلك. وإنما اعترضنا بما اعترضنا في ذلك من بيان وجوه إعرابه، وإن كان قصدنا في هذا الكتاب الكشف عن تأويل آي القرآن، لما في اختلاف وجوه إعراب ذلك من اختلاف وجوه تأويله، فاضطرتنا الحاجة إلى كشف وجوه إعرابه، لتنكشف لطالب تأويله وجوه تأويله على قدر اختلاف المختلفة في تأويله وقراءته. والصواب من القول في تأويله وقراءته عندنا القول الأول، وهو قراءة: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] بخفض الراء من غير بتأويل أنها صفة ل {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] ونعت لهم؛ لما قد قدمنا من البيان إن شئت، وإن شئت فبتأويل تكرار صراط كل ذلك صواب حسن. فإن قال لنا قائل: فمن هؤلاء المغضوب عليهم الذين أمرنا الله جل ثناؤه بمسألته أن لا يجعلنا منهم؟ قيل: هم الذين وصفهم الله جل ثناؤه في تنزيله فقال: {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل} [المائدة: 60] فأعلمنا جل ذكره بمنه ما أحل بهم من عقوبته بمعصيتهم إياه، ثم علمنا، منة منه علينا ، وجه السبيل إلى النجاة، من أن يحل بنا مثل الذي حل بهم من المثلات، ورأفة منه بنا. فإن قيل: وما الدليل على أنهم أولاء الذين وصفهم الله وذكر نبأهم في تنزيله على ما وصفت؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وتأويل وجه صوابه إذا نصبت: أن يوجه إلى أن يكون صفة للهاء والميم اللتين في عليهم العائدة على الذين، لأنها وإن كانت مخفوضة بعلى، فهي في محل نصب بقوله: أنعمت فكأن تأويل الكلام إذا نصبت غير التي مع المغضوب عليهم: صراط الذين هديتهم إنعاما منك عليهم غير مغضوب عليهم، أي لا مغضوبا عليهم ولا ضالين. فيكون النصب في ذلك حينئذ كالنصب في غير في قولك: مررت بعبد الله غير الكريم ولا الرشيد، فتقطع غير الكريم من عبد الله، إذ كان عبد الله معرفة مؤقتة وغير الكريم نكرة مجهولة. وقد كان بعض نحويي البصريين يزعم أن قراءة من نصب غير في {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] على وجه استثناء {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] من معاني صفة {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] كأنه كان يرى أن معنى الذين قرءوا ذلك نصبا: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] إلا المغضوب عليهم الذين لم تنعم عليهم في أديانهم ولم تهدهم للحق، فلا تجعلنا منهم؛ كما قال نابغة بني ذبيان: [+البحر البسيط] وقفت فيها أصيلالا أسائلها أعيت جوابا وما بالربع من أحد إلا أواري لأيا ما أبينها والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد والأواري معلوم أنها ليست من عداد أحد في شيء. فكذلك عنده استثنى {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] من {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] وإن لم يكونوا من معانيهم في الدين في شيء. وأما نحويو الكوفيين فأنكروا هذا التأويل واستخطئوه، وزعموا أن ذلك لو كان كما قاله الزاعم من أهل البصرة لكان خطأ أن يقال: {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] لأن لا نفي وجحد، ولا يعطف بجحد إلا على جحد؛ وقالوا: لم نجد في شيء من كلام العرب استثناء يعطف عليه بجحد، وإنما وجدناهم يعطفون على الاستثناء بالاستثناء، وبالجحد على الجحد فيقولون في الاستثناء: قام القوم إلا أخاك وإلا أباك؛ وفي الجحد: ما قام أخوك، ولا أبوك؛ وأما قام القوم إلا أباك ولا أخاك، فلم نجده في كلام العرب؛ قالوا: فلما كان ذلك معدوما في كلام العرب وكان القرآن بأفصح لسان العرب نزوله، علمنا إذ كان قوله: {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] معطوفا على قوله: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] أن غير بمعنى الجحد لا بمعنى الاستثناء، وأن تأويل، من وجهها إلى الاستثناء خطأ. فهذه أوجه تأويل {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] باختلاف أوجه إعراب ذلك. وإنما اعترضنا بما اعترضنا في ذلك من بيان وجوه إعرابه، وإن كان قصدنا في هذا الكتاب الكشف عن تأويل آي القرآن، لما في اختلاف وجوه إعراب ذلك من اختلاف وجوه تأويله، فاضطرتنا الحاجة إلى كشف وجوه إعرابه، لتنكشف لطالب تأويله وجوه تأويله على قدر اختلاف المختلفة في تأويله وقراءته. والصواب من القول في تأويله وقراءته عندنا القول الأول، وهو قراءة: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] بخفض الراء من غير بتأويل أنها صفة ل {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] ونعت لهم؛ لما قد قدمنا من البيان إن شئت، وإن شئت فبتأويل تكرار صراط كل ذلك صواب حسن. فإن قال لنا قائل: فمن هؤلاء المغضوب عليهم الذين أمرنا الله جل ثناؤه بمسألته أن لا يجعلنا منهم؟ قيل: هم الذين وصفهم الله جل ثناؤه في تنزيله فقال: {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل} [المائدة: 60] فأعلمنا جل ذكره بمنه ما أحل بهم من عقوبته بمعصيتهم إياه، ثم علمنا، منة منه علينا ، وجه السبيل إلى النجاة، من أن يحل بنا مثل الذي حل بهم من المثلات، ورأفة منه بنا. فإن قيل: وما الدليل على أنهم أولاء الذين وصفهم الله وذكر نبأهم في تنزيله على ما وصفت؟
Abschnitt V01/P185Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P185)
Orijinal Metin (AR)قيل حدثني أحمد بن الوليد الرملي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المغضوب عليهم: اليهود " وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة عن سماك بن حرب، قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المغضوب عليهم: اليهود " وحدثني علي بن الحسن، قال: حدثنا مسلم بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن مصعب، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن مري بن قطري، عن عدي بن حاتم قال: " سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله جل وعز: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] قال: «هم اليهود» وحدثنا حميد بن مسعدة الشامي، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق: " أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر وادي القرى فقال: من هؤلاء الذين تحاصر يا رسول الله؟ قال: " هؤلاء المغضوب عليهم: اليهود " وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، عن سعيد الجريري، عن عروة، عن عبد الله بن شقيق: أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن بديل العقيلي، قال: أخبرني عبد الله بن شقيق: " أنه أخبره من سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى وهو على فرسه وسأله رجل من بني القين، فقال: يا رسول الله من هؤلاء؟ قال: «المغضوب عليهم» وأشار إلى اليهود 01P188 وحدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا خالد الواسطي ، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمار، قال: حدثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] يعني اليهود الذين غضب الله عليهم " وحدثني موسى بن هارون الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن طلحة، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] هم اليهود " وحدثنا ابن حميد الرازي، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد، قال: " {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] قال: هم اليهود " حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، قال: حدثنا عبيد الله، عن أبي جعفر، عن ربيع: " {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] قال: اليهود " وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] قال: اليهود " وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب،. قال: قال ابن زيد: " {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] اليهود " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني ابن زيد، عن أبيه، قال: " {المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] اليهود " قال أبو جعفر: واختلف في صفة الغضب من الله جل ذكره؛ فقال بعضهم: غضب الله على من غضب عليه من خلقه إحلال عقوبته بمن غضب عليه، إما في دنياه، وإما في آخرته، كما وصف به نفسه جل ذكره في كتابه فقال: {فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين} [الزخرف: 55] وكما قال: {قل 01P189 هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير} [المائدة: 60] وقال بعضهم: غضب الله على من غضب عليه من عباده ذم منه لهم ولأفعالهم، وشتم منه لهم بالقول. وقال بعضهم: الغضب منه معنى مفهوم، كالذي يعرف من معاني الغضب.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قيل حدثني أحمد بن الوليد الرملي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المغضوب عليهم: اليهود " وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة عن سماك بن حرب، قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المغضوب عليهم: اليهود " وحدثني علي بن الحسن، قال: حدثنا مسلم بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن مصعب، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن مري بن قطري، عن عدي بن حاتم قال: " سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله جل وعز: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] قال: «هم اليهود» وحدثنا حميد بن مسعدة الشامي، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق: " أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر وادي القرى فقال: من هؤلاء الذين تحاصر يا رسول الله؟ قال: " هؤلاء المغضوب عليهم: اليهود " وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، عن سعيد الجريري، عن عروة، عن عبد الله بن شقيق: أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن بديل العقيلي، قال: أخبرني عبد الله بن شقيق: " أنه أخبره من سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى وهو على فرسه وسأله رجل من بني القين، فقال: يا رسول الله من هؤلاء؟ قال: «المغضوب عليهم» وأشار إلى اليهود 01P188 وحدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا خالد الواسطي ، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمار، قال: حدثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] يعني اليهود الذين غضب الله عليهم " وحدثني موسى بن هارون الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن طلحة، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] هم اليهود " وحدثنا ابن حميد الرازي، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد، قال: " {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] قال: هم اليهود " حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، قال: حدثنا عبيد الله، عن أبي جعفر، عن ربيع: " {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] قال: اليهود " وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] قال: اليهود " وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب،. قال: قال ابن زيد: " {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] اليهود " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني ابن زيد، عن أبيه، قال: " {المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] اليهود " قال أبو جعفر: واختلف في صفة الغضب من الله جل ذكره؛ فقال بعضهم: غضب الله على من غضب عليه من خلقه إحلال عقوبته بمن غضب عليه، إما في دنياه، وإما في آخرته، كما وصف به نفسه جل ذكره في كتابه فقال: {فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين} [الزخرف: 55] وكما قال: {قل 01P189 هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير} [المائدة: 60] وقال بعضهم: غضب الله على من غضب عليه من عباده ذم منه لهم ولأفعالهم، وشتم منه لهم بالقول. وقال بعضهم: الغضب منه معنى مفهوم، كالذي يعرف من معاني الغضب.
Abschnitt V01/P185Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P185)
Orijinal Metin (AR)غير أنه وإن كان كذلك من جهة الإثبات، فمخالف معناه منه معنى ما يكون من غضب الآدميين الذين يزعجهم ويحركهم ويشق عليهم ويؤذيهم؛ لأن الله جل ثناؤه لا تحل ذاته الآفات، ولكنه له صفة كما العلم له صفة، والقدرة له صفة على ما يعقل من جهة الإثبات، وإن خالفت معاني ذلك معاني علوم العباد التي هي معارف القلوب وقواهم التي توجد مع وجود الأفعال وتعدم مع عدمها.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)غير أنه وإن كان كذلك من جهة الإثبات، فمخالف معناه منه معنى ما يكون من غضب الآدميين الذين يزعجهم ويحركهم ويشق عليهم ويؤذيهم؛ لأن الله جل ثناؤه لا تحل ذاته الآفات، ولكنه له صفة كما العلم له صفة، والقدرة له صفة على ما يعقل من جهة الإثبات، وإن خالفت معاني ذلك معاني علوم العباد التي هي معارف القلوب وقواهم التي توجد مع وجود الأفعال وتعدم مع عدمها.
Abschnitt V01/P185Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P185)
Orijinal Metin (AR)[الفاتحة: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] قال أبو جعفر: كان بعض أهل البصرة يزعم أن لا مع الضالين أدخلت تتميما للكلام والمعنى إلغاؤها، يستشهد على قيله ذلك ببيت العجاج: [+البحر الرجز] في بئر لا حور سرى وما شعر 01P190 ويتأوله بمعنى: في بئر حور سرى، أي في بئر هلكة، وأن لا بمعنى الإلغاء والصلة. ويعتل أيضا لذلك بقول أبي النجم: [+البحر الرجز] فما ألوم البيض أن لا تسخرا لما رأين الشمط القفندرا وهو يريد: فما ألوم البيض أن تسخر وبقول الأحوص: [+البحر الطويل] ويلحينني في اللهو أن لا أحبه وللهو داع دائب غير غافل يريد: ويلحينني في اللهو أن أحبه. وبقوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد} [الأعراف: 12] يريد أن تسجد. وحكي عن قائل هذه المقالة أنه كان يتأول غير التي مع المغضوب عليهم أنها بمعنى سوى، فكان معنى الكلام كان عنده: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] الذين هم سوى المغضوب عليهم والضالين. وكان بعض نحويي الكوفة يستنكر ذلك من قوله، ويزعم أن غير التي مع المغضوب عليهم لو كانت بمعنى سوى لكان خطأ أن يعطف عليها ب لا، إذ كانت لا لا يعطف بها إلا على جحد قد تقدمها. كما كان خطأ قول القائل: عندي سوى أخيك، ولا أبيك؛ لأن سوى ليست من 01P191 حروف النفي والجحود؛ ويقول: لما كان ذلك خطأ في كلام العرب، وكان القرآن بأفصح اللغات من لغات العرب. كان معلوما أن الذي زعمه القائل أن غير مع المغضوب عليهم بمعنى: سوى المغضوب عليهم خطأ، إذ كان قد كر عليه الكلام بلا. وكان يزعم أن غير هنالك إنما هي بمعنى الجحد. إذ كان صحيحا في كلام العرب وفاشيا ظاهرا في منطقها توجيه غير إلى معنى النفي ومستعملا فيهم: أخوك غير محسن ولا مجمل، يراد بذلك أخوك لا محسن، ولا مجمل، ويستنكر أن تأتي لا بمعنى الحذف في الكلام مبتدأ ولما يتقدمها جحد، ويقول: لو جاز مجيئها بمعنى الحذف مبتدأ قبل دلالة تدل، على ذلك من جحد سابق، لصح قول قائل قال: أردت أن لا أكرم أخاك، بمعنى: أردت أن أكرم أخاك. وكان يقول: ففي شهادة أهل المعرفة بلسان العرب على تخطئة قائل ذلك دلالة واضحة على أن لا تأتي مبتدأة بمعنى الحذف، ولما يتقدمها جحد. وكان يتأوله في لا التي في بيت العجاج الذي ذكرنا أن البصري استشهد به بقوله إنها جحد صحيح، وأن معنى البيت: سرى في بئر لا تحير عليه خيرا، ولا يتبين له فيها أثر عمل، وهو لا يشعر بذلك ولا يدري به. من قولهم: طحنت الطاحنة فما أحارت شيئا؛ أي لم يتبين لها أثر عمل. ويقول في سائر الأبيات الأخر، أعني مثل بيت أبي النجم: [البحر . ] فما ألوم البيض أن لا تسخرا 01P192 إنما جاز أن تكون لا بمعنى الحذف، لأن الجحد قد تقدمها في أول الكلام، فكان الكلام الآخر مواصلا للأول، كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] ما كان يرضى رسول الله فعلهم والطيبان أبو بكر ولا عمر فجاز ذلك، إذ كان قد تقدم الجحد في أول الكلام. قال أبو جعفر: وهذا القول الآخر أولى بالصواب من الأول، إذ كان غير موجود في كلام العرب ابتداء الكلام من غير جحد تقدمه بلا التي معناها الحذف، ولا جائز العطف بها على سوى، ولا على حرف الاستثناء.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الفاتحة: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] قال أبو جعفر: كان بعض أهل البصرة يزعم أن لا مع الضالين أدخلت تتميما للكلام والمعنى إلغاؤها، يستشهد على قيله ذلك ببيت العجاج: [+البحر الرجز] في بئر لا حور سرى وما شعر 01P190 ويتأوله بمعنى: في بئر حور سرى، أي في بئر هلكة، وأن لا بمعنى الإلغاء والصلة. ويعتل أيضا لذلك بقول أبي النجم: [+البحر الرجز] فما ألوم البيض أن لا تسخرا لما رأين الشمط القفندرا وهو يريد: فما ألوم البيض أن تسخر وبقول الأحوص: [+البحر الطويل] ويلحينني في اللهو أن لا أحبه وللهو داع دائب غير غافل يريد: ويلحينني في اللهو أن أحبه. وبقوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد} [الأعراف: 12] يريد أن تسجد. وحكي عن قائل هذه المقالة أنه كان يتأول غير التي مع المغضوب عليهم أنها بمعنى سوى، فكان معنى الكلام كان عنده: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] الذين هم سوى المغضوب عليهم والضالين. وكان بعض نحويي الكوفة يستنكر ذلك من قوله، ويزعم أن غير التي مع المغضوب عليهم لو كانت بمعنى سوى لكان خطأ أن يعطف عليها ب لا، إذ كانت لا لا يعطف بها إلا على جحد قد تقدمها. كما كان خطأ قول القائل: عندي سوى أخيك، ولا أبيك؛ لأن سوى ليست من 01P191 حروف النفي والجحود؛ ويقول: لما كان ذلك خطأ في كلام العرب، وكان القرآن بأفصح اللغات من لغات العرب. كان معلوما أن الذي زعمه القائل أن غير مع المغضوب عليهم بمعنى: سوى المغضوب عليهم خطأ، إذ كان قد كر عليه الكلام بلا. وكان يزعم أن غير هنالك إنما هي بمعنى الجحد. إذ كان صحيحا في كلام العرب وفاشيا ظاهرا في منطقها توجيه غير إلى معنى النفي ومستعملا فيهم: أخوك غير محسن ولا مجمل، يراد بذلك أخوك لا محسن، ولا مجمل، ويستنكر أن تأتي لا بمعنى الحذف في الكلام مبتدأ ولما يتقدمها جحد، ويقول: لو جاز مجيئها بمعنى الحذف مبتدأ قبل دلالة تدل، على ذلك من جحد سابق، لصح قول قائل قال: أردت أن لا أكرم أخاك، بمعنى: أردت أن أكرم أخاك. وكان يقول: ففي شهادة أهل المعرفة بلسان العرب على تخطئة قائل ذلك دلالة واضحة على أن لا تأتي مبتدأة بمعنى الحذف، ولما يتقدمها جحد. وكان يتأوله في لا التي في بيت العجاج الذي ذكرنا أن البصري استشهد به بقوله إنها جحد صحيح، وأن معنى البيت: سرى في بئر لا تحير عليه خيرا، ولا يتبين له فيها أثر عمل، وهو لا يشعر بذلك ولا يدري به. من قولهم: طحنت الطاحنة فما أحارت شيئا؛ أي لم يتبين لها أثر عمل. ويقول في سائر الأبيات الأخر، أعني مثل بيت أبي النجم: [البحر . ] فما ألوم البيض أن لا تسخرا 01P192 إنما جاز أن تكون لا بمعنى الحذف، لأن الجحد قد تقدمها في أول الكلام، فكان الكلام الآخر مواصلا للأول، كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] ما كان يرضى رسول الله فعلهم والطيبان أبو بكر ولا عمر فجاز ذلك، إذ كان قد تقدم الجحد في أول الكلام. قال أبو جعفر: وهذا القول الآخر أولى بالصواب من الأول، إذ كان غير موجود في كلام العرب ابتداء الكلام من غير جحد تقدمه بلا التي معناها الحذف، ولا جائز العطف بها على سوى، ولا على حرف الاستثناء.
Abschnitt V01/P185–V01/P193Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P185–V01/P193)
Orijinal Metin (AR)وإنما لغير في كلام العرب معان ثلاثة: أحدها الاستثناء، والآخر الجحد، والثالث سوى، فإذا ثبت خطأ لا أن يكون بمعنى الإلغاء مبتدأ وفسد أن يكون عطفا على غير التي مع {المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] لو كانت بمعنى إلا التي هي استثناء، ولم يجز أيضا أن يكون عطفا عليها لو كانت بمعنى سوى، وكانت لا موجودة عطفا بالواو التي هي عاطفة لها على ما قبلها، صح وثبت أن لا وجه لغير التي مع {المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] يجوز توجيهها إليه على صحة إلا بمعنى الجحد والنفي، وأن لا وجه لقوله: {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] إلا العطف على {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] . فتأويل الكلام إذا إذ كان صحيحا ما قلنا بالذي عليه استشهدنا: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] لا المغضوب عليهم ولا الضالين. فإن قال لنا قائل: ومن هؤلاء الضالون الذين أمرنا الله بالاستعاذة بالله أن يسلك بنا سبيلهم، أو نضل ضلالهم؟ قيل: هم الذين وصفهم الله في تنزيله، فقال: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} [المائدة: 77] فإن قال: وما برهانك على أنهم أولاء؟ قيل حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] قال: النصارى " حدثنا محمد بن المثنى، أنبأنا محمد بن جعفر، أنبأنا شعبة عن سماك، قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الضالين: النصارى " وحدثني علي بن الحسن، قال: حدثنا مسلم وعبد الرحمن، قالا: حدثنا محمد بن مصعب، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن مري بن قطري، عن عدي بن حاتم، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله {ولا 01P195 الضالين} [الفاتحة: 7] قال: «النصارى هم الضالون» وحدثنا حميد بن مسعدة الشامي، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق: أن رجلا، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر وادي القرى قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: " هؤلاء الضالون: النصارى " وحدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال: حدثنا ابن علية، عن سعيد الجريري، عن عروة يعني ابن عبد الله بن قيس، عن عبد الله بن شقيق، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثنا الحسن بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن بديل العقيلي، قال: أخبرني عبد الله بن شقيق، أنه أخبره من سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى وهو على فرسه وسأله رجل من بني القين فقال: يا رسول الله من هؤلاء؟ قال: «هؤلاء الضالون» يعني النصارى وحدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا خالد الواسطي، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وهو محاصر وادي القرى وهو على فرس من هؤلاء؟ قال: «الضالون» يعني النصارى وحدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد: " {ولا 01P196 الضالين} [الفاتحة: 7] قال: النصارى " وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمار، قال: حدثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] قال: وغير طريق النصارى الذين أضلهم الله بفريتهم عليه. قال: يقول: فألهمنا دينك الحق، وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له، حتى لا تغضب علينا كما غضبت على اليهود ولا تضلنا كما أضللت النصارى فتعذبنا بما تعذبهم به.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما لغير في كلام العرب معان ثلاثة: أحدها الاستثناء، والآخر الجحد، والثالث سوى، فإذا ثبت خطأ لا أن يكون بمعنى الإلغاء مبتدأ وفسد أن يكون عطفا على غير التي مع {المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] لو كانت بمعنى إلا التي هي استثناء، ولم يجز أيضا أن يكون عطفا عليها لو كانت بمعنى سوى، وكانت لا موجودة عطفا بالواو التي هي عاطفة لها على ما قبلها، صح وثبت أن لا وجه لغير التي مع {المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] يجوز توجيهها إليه على صحة إلا بمعنى الجحد والنفي، وأن لا وجه لقوله: {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] إلا العطف على {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] . فتأويل الكلام إذا إذ كان صحيحا ما قلنا بالذي عليه استشهدنا: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] لا المغضوب عليهم ولا الضالين. فإن قال لنا قائل: ومن هؤلاء الضالون الذين أمرنا الله بالاستعاذة بالله أن يسلك بنا سبيلهم، أو نضل ضلالهم؟ قيل: هم الذين وصفهم الله في تنزيله، فقال: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} [المائدة: 77] فإن قال: وما برهانك على أنهم أولاء؟ قيل حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] قال: النصارى " حدثنا محمد بن المثنى، أنبأنا محمد بن جعفر، أنبأنا شعبة عن سماك، قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الضالين: النصارى " وحدثني علي بن الحسن، قال: حدثنا مسلم وعبد الرحمن، قالا: حدثنا محمد بن مصعب، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن مري بن قطري، عن عدي بن حاتم، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله {ولا 01P195 الضالين} [الفاتحة: 7] قال: «النصارى هم الضالون» وحدثنا حميد بن مسعدة الشامي، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق: أن رجلا، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر وادي القرى قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: " هؤلاء الضالون: النصارى " وحدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال: حدثنا ابن علية، عن سعيد الجريري، عن عروة يعني ابن عبد الله بن قيس، عن عبد الله بن شقيق، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثنا الحسن بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن بديل العقيلي، قال: أخبرني عبد الله بن شقيق، أنه أخبره من سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى وهو على فرسه وسأله رجل من بني القين فقال: يا رسول الله من هؤلاء؟ قال: «هؤلاء الضالون» يعني النصارى وحدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا خالد الواسطي، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وهو محاصر وادي القرى وهو على فرس من هؤلاء؟ قال: «الضالون» يعني النصارى وحدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد: " {ولا 01P196 الضالين} [الفاتحة: 7] قال: النصارى " وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمار، قال: حدثنا أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] قال: وغير طريق النصارى الذين أضلهم الله بفريتهم عليه. قال: يقول: فألهمنا دينك الحق، وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له، حتى لا تغضب علينا كما غضبت على اليهود ولا تضلنا كما أضللت النصارى فتعذبنا بما تعذبهم به.