Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam at-Tabari - Dschāmiʿ al-Bayān (Tafsīr at-Tabarī)

Abū Dschaʿfar Muhammad ibn Dscharīr at-Tabarī · AR

Abschnitt V24/P014–V24/P015Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P014–V24/P015)
Orijinal Metin (AR)

فإن قال: فإن السماء قد يجوز أن تكون مرادا بها. قيل: إن ذلك وإن كان كذلك، فإن الأغلب من نزول الغيث من السحاب دون غيره وأما قوله: {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] يقول: ماء منصبا يتبع بعضه بعضا، كثج دماء البدن، وذلك سفكها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] قال: منصبا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن 24P015 ابن عباس {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] ماء من السماء منصبا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] قال: منصبا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] قال: الثجاج: المنصب حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع: {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] قال: منصبا قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] قال: متتابعا وقال بعضهم : عني بالثجاج: الكثير ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] قال: كثيرا ولا يعرف في كلام العرب من صفة الكثرة الثج، وإنما الثج: الصب المتتابع. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الحج العج والثج» : يعني بالثج: صب دماء الهدايا 24P016 والبدن بذبحها، يقال منه: ثججت دمه، فأنا أثجه ثجا، وقد ثج الدم، فهو يثج ثجوجا 24P015

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قال: فإن السماء قد يجوز أن تكون مرادا بها. قيل: إن ذلك وإن كان كذلك، فإن الأغلب من نزول الغيث من السحاب دون غيره وأما قوله: {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] يقول: ماء منصبا يتبع بعضه بعضا، كثج دماء البدن، وذلك سفكها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] قال: منصبا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن 24P015 ابن عباس {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] ماء من السماء منصبا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] قال: منصبا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] قال: الثجاج: المنصب حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع: {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] قال: منصبا قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] قال: متتابعا وقال بعضهم : عني بالثجاج: الكثير ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] قال: كثيرا ولا يعرف في كلام العرب من صفة الكثرة الثج، وإنما الثج: الصب المتتابع. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الحج العج والثج» : يعني بالثج: صب دماء الهدايا 24P016 والبدن بذبحها، يقال منه: ثججت دمه، فأنا أثجه ثجا، وقد ثج الدم، فهو يثج ثجوجا 24P015

Abschnitt V24/P015–V24/P018Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P015–V24/P018)
Orijinal Metin (AR)

[النبأ: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا وفتحت السماء فكانت أبوابا وسيرت الجبال فكانت سرابا} [النبأ: 16] يقول تعالى ذكره: لنخرج بالماء الذي ننزله من المعصرات إلى الأرض حبا؛ والحب كل ما تضمنه كمام الزرع التي تحصد، وهي جمع حبة، كما الشعير جمع شعيرة، وكما التمر جمع تمرة. وأما النبات فهو الكلأ الذي يرعى، من الحشيش والزروع وقوله: {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] يقول: ولنخرج بذلك الغيث جنات وهي البساتين؛ وقال: وجنات، والمعنى: وثمر جنات، فترك ذكر الثمر استغناء بدلالة الكلام عليه من ذكره وقوله: {ألفافا} [النبأ: 16] يعني: ملتفة مجتمعة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] قال: مجتمعة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] يقول: وجنات التف بعضها ببعض حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] قال: ملتفة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] قال: التف بعضها إلى بعض حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] قال: التف بعضها إلى بعض حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] قال: ملتفة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] قال: هي الملتفة، بعضها فوق بعض واختلف أهل العربية في واحد الألفاف، فكان بعض نحويي البصرة يقول: واحدها: لف. وقال بعض نحويي الكوفة: واحدها: لف ولفيف؛ قال: وإن شئت كان الألفاف جمعا، واحده جمع أيضا، فتقول: جنة لفاء، وجنات لف، ثم يجمع 24P018 اللف ألفافا وقال آخر منهم: لم نسمع شجرة لفة، ولكن واحدها لفاء، وجمعها لف، وجمع لف: ألفاف، فهو جمع الجمع والصواب من القول في ذلك أن الألفاف جمع لف أو لفيف، وذلك أن أهل التأويل مجمعون على أن معناه: ملتفة، واللفاء: هي الغليظة، وليس الالتفاف من الغلظ في شيء، إلا أن يوجه إلى أنه غلظ الالتفاف، فيكون ذلك حينئذ وجها وقوله: {إن يوم الفصل كان ميقاتا} [النبأ: 17] يقول تعالى ذكره: إن يوم يفصل الله فيه بين خلقه، فيأخذ فيه من بعضهم لبعض، كان ميقاتا لما أنفذ الله لهؤلاء المكذبين بالبعث، ولضربائهم من الخلق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن يوم الفصل كان ميقاتا} [النبأ: 17] وهو يوم عظمه الله، يفصل الله فيه بين الأولين والآخرين بأعمالهم وقوله: {يوم ينفخ في الصور} [الأنعام: 73] ترجم ب {يوم ينفخ} [الأنعام: 73] عن يوم الفصل، فكأنه قيل: يوم الفصل كان أجلا لما وعدنا هؤلاء القوم، يوم ينفخ في الصور.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النبأ: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا وفتحت السماء فكانت أبوابا وسيرت الجبال فكانت سرابا} [النبأ: 16] يقول تعالى ذكره: لنخرج بالماء الذي ننزله من المعصرات إلى الأرض حبا؛ والحب كل ما تضمنه كمام الزرع التي تحصد، وهي جمع حبة، كما الشعير جمع شعيرة، وكما التمر جمع تمرة. وأما النبات فهو الكلأ الذي يرعى، من الحشيش والزروع وقوله: {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] يقول: ولنخرج بذلك الغيث جنات وهي البساتين؛ وقال: وجنات، والمعنى: وثمر جنات، فترك ذكر الثمر استغناء بدلالة الكلام عليه من ذكره وقوله: {ألفافا} [النبأ: 16] يعني: ملتفة مجتمعة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] قال: مجتمعة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] يقول: وجنات التف بعضها ببعض حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] قال: ملتفة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] قال: التف بعضها إلى بعض حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] قال: التف بعضها إلى بعض حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] قال: ملتفة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] قال: هي الملتفة، بعضها فوق بعض واختلف أهل العربية في واحد الألفاف، فكان بعض نحويي البصرة يقول: واحدها: لف. وقال بعض نحويي الكوفة: واحدها: لف ولفيف؛ قال: وإن شئت كان الألفاف جمعا، واحده جمع أيضا، فتقول: جنة لفاء، وجنات لف، ثم يجمع 24P018 اللف ألفافا وقال آخر منهم: لم نسمع شجرة لفة، ولكن واحدها لفاء، وجمعها لف، وجمع لف: ألفاف، فهو جمع الجمع والصواب من القول في ذلك أن الألفاف جمع لف أو لفيف، وذلك أن أهل التأويل مجمعون على أن معناه: ملتفة، واللفاء: هي الغليظة، وليس الالتفاف من الغلظ في شيء، إلا أن يوجه إلى أنه غلظ الالتفاف، فيكون ذلك حينئذ وجها وقوله: {إن يوم الفصل كان ميقاتا} [النبأ: 17] يقول تعالى ذكره: إن يوم يفصل الله فيه بين خلقه، فيأخذ فيه من بعضهم لبعض، كان ميقاتا لما أنفذ الله لهؤلاء المكذبين بالبعث، ولضربائهم من الخلق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن يوم الفصل كان ميقاتا} [النبأ: 17] وهو يوم عظمه الله، يفصل الله فيه بين الأولين والآخرين بأعمالهم وقوله: {يوم ينفخ في الصور} [الأنعام: 73] ترجم ب {يوم ينفخ} [الأنعام: 73] عن يوم الفصل، فكأنه قيل: يوم الفصل كان أجلا لما وعدنا هؤلاء القوم، يوم ينفخ في الصور.

Abschnitt V24/P018–V24/P019Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P018–V24/P019)
Orijinal Metin (AR)

وقد بينت معنى الصور فيما مضى قبل، وذكرت اختلاف أهل التأويل فيه، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، 24P019 وهو قرن ينفخ فيه عندنا كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أسلم، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " الصور: قرن " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم ينفخ في الصور} [الأنعام : 73] والصور: الخلق وقوله: {فتأتون أفواجا} [النبأ: 18] يقول: فيجيئون زمرا زمرا، وجماعة جماعة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أفواجا} [النبأ: 18] قال: زمرا زمرا وإنما قيل: {فتأتون أفواجا} [النبأ: 18] لأن كل أمة أرسل الله إليها رسولا تأتي مع الذي أرسل إليها، كما قال: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] وقوله: {وفتحت السماء فكانت أبوابا} [النبأ: 19] يقول تعالى ذكره: وشققت السماء فصدعت، فكانت طرقا، وكانت من قبل شدادا لا فطور فيها ولا صدوع. وقيل: معنى ذلك: وفتحت السماء فكانت قطعا كقطع الخشب المشققة لأبواب الدور والمساكن قالوا: ومعنى الكلام: وفتحت السماء فكانت قطعا 24P020 كالأبواب، فلما أسقطت الكاف صارت الأبواب الخبر، كما يقال في الكلام: كان عبد الله أسدا، يعني: كالأسد وقوله: {وسيرت الجبال فكانت سرابا} [النبأ: 20] يقول: ونسفت الجبال فاجتثت من أصولها، فصيرت هباء منبثا، لعين الناظر، كالسراب الذي يظن من يراه من بعد ماء، وهو في الحقيقة هباء 24P020

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد بينت معنى الصور فيما مضى قبل، وذكرت اختلاف أهل التأويل فيه، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، 24P019 وهو قرن ينفخ فيه عندنا كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أسلم، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " الصور: قرن " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم ينفخ في الصور} [الأنعام : 73] والصور: الخلق وقوله: {فتأتون أفواجا} [النبأ: 18] يقول: فيجيئون زمرا زمرا، وجماعة جماعة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أفواجا} [النبأ: 18] قال: زمرا زمرا وإنما قيل: {فتأتون أفواجا} [النبأ: 18] لأن كل أمة أرسل الله إليها رسولا تأتي مع الذي أرسل إليها، كما قال: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] وقوله: {وفتحت السماء فكانت أبوابا} [النبأ: 19] يقول تعالى ذكره: وشققت السماء فصدعت، فكانت طرقا، وكانت من قبل شدادا لا فطور فيها ولا صدوع. وقيل: معنى ذلك: وفتحت السماء فكانت قطعا كقطع الخشب المشققة لأبواب الدور والمساكن قالوا: ومعنى الكلام: وفتحت السماء فكانت قطعا 24P020 كالأبواب، فلما أسقطت الكاف صارت الأبواب الخبر، كما يقال في الكلام: كان عبد الله أسدا، يعني: كالأسد وقوله: {وسيرت الجبال فكانت سرابا} [النبأ: 20] يقول: ونسفت الجبال فاجتثت من أصولها، فصيرت هباء منبثا، لعين الناظر، كالسراب الذي يظن من يراه من بعد ماء، وهو في الحقيقة هباء 24P020

Abschnitt V24/P019–V24/P023Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P019–V24/P023)
Orijinal Metin (AR)

[النبأ: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {إن جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا لابثين فيها أحقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا} [النبأ: 22] يعني تعالى ذكره بقوله: إن جهنم كانت ذات رصد لأهلها، الذين كانوا يكذبون في الدنيا بها، وبالمعاد إلى الله في الآخرة، ولغيرهم من المصدقين بها. ومعنى الكلام: إن جهنم كانت ذات ارتقاب، ترقب من يجتازها وترصدهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، قال: كان الحسن إذا تلا هذه الآية: {إن جهنم كانت مرصادا} [النبأ: 21] قال: ألا إن على الباب الرصد، فمن جاء بجواز جاز، ومن لم يجئ بجواز احتبس حدثني يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله {إن جهنم كانت مرصادا} [النبأ: 21] قال: «لا يدخل الجنة أحد حتى يجتاز النار» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن جهنم كانت مرصادا} [النبأ: 21] يعلمنا أنه لا سبيل إلى الجنة حتى يقطع النار حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {إن جهنم كانت مرصادا} [النبأ: 21] قال: عليها ثلاث قناطر وقوله: {للطاغين مآبا} [النبأ: 22] يقول تعالى ذكره: إن جهنم للذين طغوا في الدنيا، فتجاوزوا حدود الله، استكبارا على ربهم، كانت منزلا مرجعا يرجعون إليه، ومصيرا يصيرون إليه يسكنونه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {للطاغين مآبا} [النبأ: 22] أي منزلا ومأوى حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {مآبا} [النبأ: 22] يقول: مرجعا ومنزلا وقوله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء الطاغين في الدنيا لابثون في جهنم، فماكثون فيها أحقابا واختلفت القراء في قراءة قوله: {لابثين} [النبأ: 23] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة: {لابثين} [النبأ: 23] بالألف. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (لبثين) بغير الألف؛ وأفصح القراءتين وأصحهما مخرجا في العربية، قراءة من قرأ ذلك بالألف؛ وذلك أن العرب لا تكاد توقع الصفة إذا جاءت على فعيل، فتعملها في شيء، وتنصبه بها، لا يكادون أن يقولوا: هذا رجل بخل بماله، ولا عسر علينا، ولا هو خصم لنا، لأن فعل لا يأتي صفة إلا مدحا أو ذما، فلا يعمل المدح والذم في غيره، وإذ أرادوا إعمال ذلك في الاسم أو غيره جعلوه فاعلا، فقالوا: هو باخل بماله، وهو طامع فيما عندنا، فلذلك قلت: إن {لابثين} [النبأ: 23] أصح مخرجا في العربية وأفصح، ولم أحل قراءة من قرأ: (لبثين) وإن كان غيرها أفصح، لأن العرب ربما أعملت المدح في الأسماء، وقد ينشد بيت لبيد: [+البحر الكامل] أو مسحل عمل عضادة سمحج بسراتها ندب له وكلوم فأعمل عمل في عضادة، ولو كانت عاملا كانت أفصح، وينشد أيضا: [+البحر الطويل] وبالفأس ضراب رءوس الكرانف ومنه قول عباس بن مرداس: [+البحر الطويل] أكر وأحمى للحقيقة منهم وأضرب منا بالسيوف القوانسا وأما الأحقاب فجمع حقب، والحقب: جمع حقبة، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] عشنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن نتصدعا فهذه جمعها حقب، ومن الأحقاب التي جمعها حقب قول الله: {أو أمضي حقبا} [الكهف: 60] فهذا واحد الأحقاب وقد اختلف أهل التأويل في مبلغ مدة الحقب، فقال بعضهم: مدة ثلاثمائة سنة ذكر من قال ذلك: حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن بشير بن كعب، في قوله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] قال: 24P024 بلغني أن الحقب ثلاثمائة سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم ألف سنة وقال آخرون: بل مدة الحقب الواحد: ثمانون سنة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: ثني عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لهلال الهجري: ما تجدون الحقب في كتاب الله المنزل؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النبأ: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {إن جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا لابثين فيها أحقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا} [النبأ: 22] يعني تعالى ذكره بقوله: إن جهنم كانت ذات رصد لأهلها، الذين كانوا يكذبون في الدنيا بها، وبالمعاد إلى الله في الآخرة، ولغيرهم من المصدقين بها. ومعنى الكلام: إن جهنم كانت ذات ارتقاب، ترقب من يجتازها وترصدهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، قال: كان الحسن إذا تلا هذه الآية: {إن جهنم كانت مرصادا} [النبأ: 21] قال: ألا إن على الباب الرصد، فمن جاء بجواز جاز، ومن لم يجئ بجواز احتبس حدثني يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله {إن جهنم كانت مرصادا} [النبأ: 21] قال: «لا يدخل الجنة أحد حتى يجتاز النار» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن جهنم كانت مرصادا} [النبأ: 21] يعلمنا أنه لا سبيل إلى الجنة حتى يقطع النار حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {إن جهنم كانت مرصادا} [النبأ: 21] قال: عليها ثلاث قناطر وقوله: {للطاغين مآبا} [النبأ: 22] يقول تعالى ذكره: إن جهنم للذين طغوا في الدنيا، فتجاوزوا حدود الله، استكبارا على ربهم، كانت منزلا مرجعا يرجعون إليه، ومصيرا يصيرون إليه يسكنونه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {للطاغين مآبا} [النبأ: 22] أي منزلا ومأوى حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {مآبا} [النبأ: 22] يقول: مرجعا ومنزلا وقوله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء الطاغين في الدنيا لابثون في جهنم، فماكثون فيها أحقابا واختلفت القراء في قراءة قوله: {لابثين} [النبأ: 23] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة: {لابثين} [النبأ: 23] بالألف. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (لبثين) بغير الألف؛ وأفصح القراءتين وأصحهما مخرجا في العربية، قراءة من قرأ ذلك بالألف؛ وذلك أن العرب لا تكاد توقع الصفة إذا جاءت على فعيل، فتعملها في شيء، وتنصبه بها، لا يكادون أن يقولوا: هذا رجل بخل بماله، ولا عسر علينا، ولا هو خصم لنا، لأن فعل لا يأتي صفة إلا مدحا أو ذما، فلا يعمل المدح والذم في غيره، وإذ أرادوا إعمال ذلك في الاسم أو غيره جعلوه فاعلا، فقالوا: هو باخل بماله، وهو طامع فيما عندنا، فلذلك قلت: إن {لابثين} [النبأ: 23] أصح مخرجا في العربية وأفصح، ولم أحل قراءة من قرأ: (لبثين) وإن كان غيرها أفصح، لأن العرب ربما أعملت المدح في الأسماء، وقد ينشد بيت لبيد: [+البحر الكامل] أو مسحل عمل عضادة سمحج بسراتها ندب له وكلوم فأعمل عمل في عضادة، ولو كانت عاملا كانت أفصح، وينشد أيضا: [+البحر الطويل] وبالفأس ضراب رءوس الكرانف ومنه قول عباس بن مرداس: [+البحر الطويل] أكر وأحمى للحقيقة منهم وأضرب منا بالسيوف القوانسا وأما الأحقاب فجمع حقب، والحقب: جمع حقبة، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] عشنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن نتصدعا فهذه جمعها حقب، ومن الأحقاب التي جمعها حقب قول الله: {أو أمضي حقبا} [الكهف: 60] فهذا واحد الأحقاب وقد اختلف أهل التأويل في مبلغ مدة الحقب، فقال بعضهم: مدة ثلاثمائة سنة ذكر من قال ذلك: حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن بشير بن كعب، في قوله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] قال: 24P024 بلغني أن الحقب ثلاثمائة سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم ألف سنة وقال آخرون: بل مدة الحقب الواحد: ثمانون سنة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: ثني عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لهلال الهجري: ما تجدون الحقب في كتاب الله المنزل؟

Abschnitt V24/P023–V24/P027Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P023–V24/P027)
Orijinal Metin (AR)

قال: نجده ثمانين سنة كل سنة اثنا عشر شهرا، كل شهر ثلاثون يوما، كل يوم ألف سنة حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنه قال: الحقب: ثمانون سنة والسنة: ستون وثلاثمائة يوم، واليوم: ألف سنة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن ابن عباس، قال: الحقب: ثمانون سنة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن سعيد بن جبير، في قوله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] قال: الحقب: ثمانون سنة، السنة: ثلاثمائة وستون يوما، اليوم: سنة أو ألف سنة، الطبري يشك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] وهو ما لا انقطاع له، كلما مضى حقب جاء حقب بعده وذكر لنا أن الحقب ثمانون سنة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {أحقابا} [النبأ: 23] قال: بلغنا أن الحقب ثمانون سنة من سني الآخرة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] لا يعلم عدة هذه الأحقاب إلا الله، ولكن الحقب الواحد: ثمانون سنة، والسنة: ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم من ذلك ألف سنة وقال آخرون: الحقب الواحد: سبعون ألف سنة ذكر من قال ذلك: حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثني عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن سالم، قال: سمعت الحسن، يسأل عن قول الله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] قال: أما الأحقاب فليس لها عدة إلا الخلود في النار؛ ولكن ذكروا أن الحقب الواحد سبعون ألف سنة، كل يوم من تلك الأيام السبعين ألفا، كألف سنة مما تعدون حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن الحسن، في قوله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] قال: أما الأحقاب، فلا يدري أحد ما هي، وأما الحقب الواحد: فسبعون ألف سنة، كل يوم كألف سنة وروي عن خالد بن معدان في هذه الآية، أنها في أهل القبلة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عامر بن جشيب، عن خالد بن معدان، في قوله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] وقوله: {إلا ما شاء ربك} [هود: 107] إنهما في أهل التوحيد من أهل القبلة فإن قال قائل: فما أنت قائل في هذا الحديث؟ قيل: الذي قاله قتادة عن الربيع بن أنس في ذلك أصح فإن قال: فما للكفار عند الله عذاب إلا أحقابا؛ قيل: إن الربيع وقتادة قد قالا: إن هذه الأحقاب لا انقضاء لها ولا انقطاع. وقد يحتمل أن يكون معنى ذلك: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] ، في هذا النوع من العذاب، هو أنهم: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] فإذا انقضت تلك الأحقاب، صار لهم من العذاب أنواع غير ذلك، كما قال جل ثناؤه في كتابه: {وإن للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس المهاد هذا فليذوقوه حميم وغساق وآخر من شكله أزواج} [ص: 55] وهذا القول عندي أشبه بمعنى الآية. وقد روي عن مقاتل بن حيان في ذلك ما حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت أبا معاذ الخراساني، عن قول الله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] فأخبرنا عن مقاتل بن حيان، قال: منسوخة، نسختها: {فلن نزيدكم إلا عذابا} [النبأ: 30] ولا معنى لهذا القول، لأن قوله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] خبر، والأخبار لا يكون فيها نسخ، وإنما النسخ يكون في الأمر والنهي وقوله: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} [النبأ: 24] يقول: لا يطعمون فيها بردا يبرد حر السعير عنهم، إلا الغساق، ولا شرابا يرويهم من شدة العطش الذي بهم، إلا الحميم.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: نجده ثمانين سنة كل سنة اثنا عشر شهرا، كل شهر ثلاثون يوما، كل يوم ألف سنة حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنه قال: الحقب: ثمانون سنة والسنة: ستون وثلاثمائة يوم، واليوم: ألف سنة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن ابن عباس، قال: الحقب: ثمانون سنة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن سعيد بن جبير، في قوله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] قال: الحقب: ثمانون سنة، السنة: ثلاثمائة وستون يوما، اليوم: سنة أو ألف سنة، الطبري يشك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] وهو ما لا انقطاع له، كلما مضى حقب جاء حقب بعده وذكر لنا أن الحقب ثمانون سنة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {أحقابا} [النبأ: 23] قال: بلغنا أن الحقب ثمانون سنة من سني الآخرة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] لا يعلم عدة هذه الأحقاب إلا الله، ولكن الحقب الواحد: ثمانون سنة، والسنة: ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم من ذلك ألف سنة وقال آخرون: الحقب الواحد: سبعون ألف سنة ذكر من قال ذلك: حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثني عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن سالم، قال: سمعت الحسن، يسأل عن قول الله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] قال: أما الأحقاب فليس لها عدة إلا الخلود في النار؛ ولكن ذكروا أن الحقب الواحد سبعون ألف سنة، كل يوم من تلك الأيام السبعين ألفا، كألف سنة مما تعدون حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن الحسن، في قوله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] قال: أما الأحقاب، فلا يدري أحد ما هي، وأما الحقب الواحد: فسبعون ألف سنة، كل يوم كألف سنة وروي عن خالد بن معدان في هذه الآية، أنها في أهل القبلة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عامر بن جشيب، عن خالد بن معدان، في قوله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] وقوله: {إلا ما شاء ربك} [هود: 107] إنهما في أهل التوحيد من أهل القبلة فإن قال قائل: فما أنت قائل في هذا الحديث؟ قيل: الذي قاله قتادة عن الربيع بن أنس في ذلك أصح فإن قال: فما للكفار عند الله عذاب إلا أحقابا؛ قيل: إن الربيع وقتادة قد قالا: إن هذه الأحقاب لا انقضاء لها ولا انقطاع. وقد يحتمل أن يكون معنى ذلك: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] ، في هذا النوع من العذاب، هو أنهم: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] فإذا انقضت تلك الأحقاب، صار لهم من العذاب أنواع غير ذلك، كما قال جل ثناؤه في كتابه: {وإن للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس المهاد هذا فليذوقوه حميم وغساق وآخر من شكله أزواج} [ص: 55] وهذا القول عندي أشبه بمعنى الآية. وقد روي عن مقاتل بن حيان في ذلك ما حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت أبا معاذ الخراساني، عن قول الله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] فأخبرنا عن مقاتل بن حيان، قال: منسوخة، نسختها: {فلن نزيدكم إلا عذابا} [النبأ: 30] ولا معنى لهذا القول، لأن قوله: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] خبر، والأخبار لا يكون فيها نسخ، وإنما النسخ يكون في الأمر والنهي وقوله: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} [النبأ: 24] يقول: لا يطعمون فيها بردا يبرد حر السعير عنهم، إلا الغساق، ولا شرابا يرويهم من شدة العطش الذي بهم، إلا الحميم.

Abschnitt V24/P027–V24/P031Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P027–V24/P031)
Orijinal Metin (AR)

وقد زعم بعض أهل العلم بكلام العرب أن البرد في هذا الموضع النوم، وأن معنى الكلام: لا يذوقون فيها نوما ولا شرابا، واستشهد لقيله ذلك بقول الكندي: [+البحر الكامل] بردت مراشفها علي فصدني عنها وعن قبلاتها البرد يعني بالبرد: النعاس والنوم إن كان يبرد غليل العطش، فقيل له من أجل ذلك البرد، فليس هو باسمه المعروف، وتأويل كتاب الله على الأغلب من معروف كلام العرب، دون غيره 24P028 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] فاستثنى من الشراب الحميم، ومن البرد: الغساق وقوله: {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] يقول تعالى ذكره: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما قد أغلي حتى انتهى حره، فهو كالمهل يشوي الوجوه، ولا برد إلا غساقا واختلف أهل التأويل في معنى الغساق، فقال بعضهم: هو ما سال من صديد أهل جهنم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا ابن إدريس، عن أبيه ، عن عطية بن سعد، في قوله: {حميما وغساقا} [النبأ: 25] قال: هو الذي يسيل من جلودهم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: ثنا أبو عمرو، قال: زعم عكرمة أنه حدثهم في، قوله: {وغساقا} [النبأ: 25] قال: ما يخرج من أبصارهم من القيح والدم حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، وأبي رزين: {إلا حميما} [النبأ: 25] وغساقا قالا: غسالة أهل النار؛ لفظ ابن بشار؛ وأما ابن المثنى فقال في حديثه: ما يسيل من صديدهم وحدثنا ابن بشار مرة أخرى عن عبد الرحمن، فقال كما قال ابن المثنى حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين {وغساقا} [النبأ: 25] قال: ما يسيل من صديدهم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور وأبي رزين، عن إبراهيم مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {غساقا} [النبأ: 25] كنا نحدث أن الغساق: ما يسيل من بين جلده ولحمه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن سفيان، أنه قال: بلغني أنه ما يسيل من دموعهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {وغساقا} [النبأ: 25] قال: ما يسيل من صديدهم من البرد، قال سفيان وقال غيره: الدموع حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] قال: الحميم: دموع أعينهم في النار، يجتمع في خنادق النار فيسقونه، والغساق: الصديد الذي يخرج من جلودهم، مما تصهرهم النار في حياض يجتمع فيها فيسقونه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] قال: الغساق: ما يقطر من جلودهم، وما يسيل من نتنهم وقال آخرون: الغساق: الزمهرير ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] يقول: الزمهرير حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، وابن المثنى، قالوا : ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، عن مجاهد، في قوله: {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] قال: الذي لا يستطيعون أن يذوقوه من برده قال: ثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] قال: الذي لا يستطيعونه من برده حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: الغساق: الذي لا يستطاع من برده حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، قال: الغساق: الزمهرير حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: الغساق: الزمهرير وقال آخرون: هو المنتن، وهو بالطخارية ذكر من قال ذلك: حدثت عن المسيب بن شريك، عن صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، قال: الغساق: بالطخارية: هو المنتن والغساق عندي: هو الفعال، من قولهم: غسقت عين فلان: إذا سالت دموعها، وغسق الجرح: إذا سال صديده، ومنه قول الله: {ومن شر غاسق إذا وقب} [الفلق: 3] يعني بالغاسق: الليل إذا لبس الأشياء وغطاها؛ وإنما أريد بذلك هجومه على الأشياء، هجوم السيل السائل؛ فإذا كان الغساق هو ما وصفت من الشيء السائل، فالواجب أن يقال: الذي وعد الله هؤلاء القوم، وأخبر أنهم يذوقونه في الآخرة من الشراب، هو السائل من الزمهرير في جهنم، الجامع مع شدة برده النتن كما حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يعمر بن بشر، قال: ثنا ابن المبارك، قال: ثنا 24P032 رشدين بن سعد، قال: ثنا عمر بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لو أن دلوا من غساق يهراق إلى الدنيا لأنتن أهل الدنيا حدثت عن محمد بن حرب، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي مالك، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: أتدرون أي شيء الغساق؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد زعم بعض أهل العلم بكلام العرب أن البرد في هذا الموضع النوم، وأن معنى الكلام: لا يذوقون فيها نوما ولا شرابا، واستشهد لقيله ذلك بقول الكندي: [+البحر الكامل] بردت مراشفها علي فصدني عنها وعن قبلاتها البرد يعني بالبرد: النعاس والنوم إن كان يبرد غليل العطش، فقيل له من أجل ذلك البرد، فليس هو باسمه المعروف، وتأويل كتاب الله على الأغلب من معروف كلام العرب، دون غيره 24P028 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] فاستثنى من الشراب الحميم، ومن البرد: الغساق وقوله: {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] يقول تعالى ذكره: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما قد أغلي حتى انتهى حره، فهو كالمهل يشوي الوجوه، ولا برد إلا غساقا واختلف أهل التأويل في معنى الغساق، فقال بعضهم: هو ما سال من صديد أهل جهنم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا ابن إدريس، عن أبيه ، عن عطية بن سعد، في قوله: {حميما وغساقا} [النبأ: 25] قال: هو الذي يسيل من جلودهم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: ثنا أبو عمرو، قال: زعم عكرمة أنه حدثهم في، قوله: {وغساقا} [النبأ: 25] قال: ما يخرج من أبصارهم من القيح والدم حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، وأبي رزين: {إلا حميما} [النبأ: 25] وغساقا قالا: غسالة أهل النار؛ لفظ ابن بشار؛ وأما ابن المثنى فقال في حديثه: ما يسيل من صديدهم وحدثنا ابن بشار مرة أخرى عن عبد الرحمن، فقال كما قال ابن المثنى حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين {وغساقا} [النبأ: 25] قال: ما يسيل من صديدهم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور وأبي رزين، عن إبراهيم مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {غساقا} [النبأ: 25] كنا نحدث أن الغساق: ما يسيل من بين جلده ولحمه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن سفيان، أنه قال: بلغني أنه ما يسيل من دموعهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {وغساقا} [النبأ: 25] قال: ما يسيل من صديدهم من البرد، قال سفيان وقال غيره: الدموع حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] قال: الحميم: دموع أعينهم في النار، يجتمع في خنادق النار فيسقونه، والغساق: الصديد الذي يخرج من جلودهم، مما تصهرهم النار في حياض يجتمع فيها فيسقونه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] قال: الغساق: ما يقطر من جلودهم، وما يسيل من نتنهم وقال آخرون: الغساق: الزمهرير ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] يقول: الزمهرير حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، وابن المثنى، قالوا : ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، عن مجاهد، في قوله: {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] قال: الذي لا يستطيعون أن يذوقوه من برده قال: ثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] قال: الذي لا يستطيعونه من برده حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: الغساق: الذي لا يستطاع من برده حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، قال: الغساق: الزمهرير حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: الغساق: الزمهرير وقال آخرون: هو المنتن، وهو بالطخارية ذكر من قال ذلك: حدثت عن المسيب بن شريك، عن صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، قال: الغساق: بالطخارية: هو المنتن والغساق عندي: هو الفعال، من قولهم: غسقت عين فلان: إذا سالت دموعها، وغسق الجرح: إذا سال صديده، ومنه قول الله: {ومن شر غاسق إذا وقب} [الفلق: 3] يعني بالغاسق: الليل إذا لبس الأشياء وغطاها؛ وإنما أريد بذلك هجومه على الأشياء، هجوم السيل السائل؛ فإذا كان الغساق هو ما وصفت من الشيء السائل، فالواجب أن يقال: الذي وعد الله هؤلاء القوم، وأخبر أنهم يذوقونه في الآخرة من الشراب، هو السائل من الزمهرير في جهنم، الجامع مع شدة برده النتن كما حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يعمر بن بشر، قال: ثنا ابن المبارك، قال: ثنا 24P032 رشدين بن سعد، قال: ثنا عمر بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لو أن دلوا من غساق يهراق إلى الدنيا لأنتن أهل الدنيا حدثت عن محمد بن حرب، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي مالك، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: أتدرون أي شيء الغساق؟

Abschnitt V24/P031Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P031)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: الله أعلم، قال: «هو القيح الغليظ، لو أن قطرة منه تهراق بالمغرب، لأنتن أهل المشرق، ولو تهراق بالمشرق، لأنتن أهل المغرب» فإن قال قائل: فإنك قد قلت: إن الغساق: هو الزمهرير، والزمهرير: هو غاية البرد، فكيف يكون الزمهرير سائلا؟ قيل: إن البرد الذي لا يستطاع ولا يطاق، يكون في صفة السائل من أجساد القوم من القيح والصديد 24P032

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: الله أعلم، قال: «هو القيح الغليظ، لو أن قطرة منه تهراق بالمغرب، لأنتن أهل المشرق، ولو تهراق بالمشرق، لأنتن أهل المغرب» فإن قال قائل: فإنك قد قلت: إن الغساق: هو الزمهرير، والزمهرير: هو غاية البرد، فكيف يكون الزمهرير سائلا؟ قيل: إن البرد الذي لا يستطاع ولا يطاق، يكون في صفة السائل من أجساد القوم من القيح والصديد 24P032

Abschnitt V24/P031–V24/P036Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P031–V24/P036)
Orijinal Metin (AR)

[النبأ: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {جزاء وفاقا إنهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا بآياتنا كذابا وكل شيء أحصيناه كتابا فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا} [النبأ: 27] يقول تعالى ذكره: هذا العقاب الذي عوقب له هؤلاء الكفار في الآخرة، فعله بهم ربهم جزاء، يعني: ثوابا لهم على أفعالهم وأقوالهم الرديئة التي كانوا يعملونها في الدنيا، وهو مصدر من قول القائل: وافق هذا العقاب هذا العلم وفاقا 24P033 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] يقول: وافق أعمالهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] وافق الجزاء أعمال القوم أعمال السوء حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] قال: بحسب أعمالهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع، في قوله: {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] قال: ثواب وافق أعمالهم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] قال: عملوا شرا، فجزوا شرا، وعملوا حسنا، فجزوا حسنا، ثم قرأ قول الله: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] قال: جزاء وافق أعمال القوم حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] قال: وافق الجزاء العمل وقوله: {إنهم كانوا لا يرجون حسابا} [النبأ: 27] يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء الكفار كانوا في الدنيا لا يخافون محاسبة الله إياهم في الآخرة على نعمه عليهم، وإحسانه إليهم، وسوء شكرهم له على ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا يرجون حسابا} [النبأ: 27] قال: لا يبالون فيصدقون بالغيب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنهم كانوا لا يرجون حسابا} [النبأ: 27] أي لا يخافون حسابا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنهم كانوا لا يرجون حسابا} [النبأ: 27] قال: لا يؤمنون بالبعث ولا بالحساب، وكيف يرجو الحساب من لا يوقن أنه يحيا، ولا يوقن بالبعث؛ وقرأ قول الله: {بل قالوا مثل ما قال الأولون قالوا أئذا متنا وكنا ترابا} [المؤمنون: 82] إلى قوله {أساطير 24P035 الأولين} [المؤمنون: 83] وقرأ: {هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق} [سبأ: 7] إلى قوله {جديد} [سبأ: 7] فقال بعضهم لبعض: ما له {أفترى على الله كذبا أم به جنة} [سبأ: 8] الرجل مجنون حين يخبرنا بهذا وقوله: {وكذبوا بآياتنا كذابا} [النبأ: 28] يقول تعالى ذكره: وكذب هؤلاء الكفار بحججنا وأدلتنا تكذيبا. وقيل: {كذابا} [النبأ: 28] ولم يقل تكذيبا، تصديرا على فعله وكان بعض نحويي البصرة يقول: قيل ذلك لأن فعل منه على أربعة، فأراد أن يجعله مثل باب أفعلت، ومصدر أفعلت إفعالا، فقال: كذابا، فجعله على عدد مصدره، قال: وعلى هذا القياس تقول: قاتل قتالا، قال: وهو من كلام العرب. وقال بعض نحويي الكوفة: هذه لغة يمانية فصيحة، يقولون: كذبت به كذابا، وخرقت القميص خراقا، وكل فعلت، فمصدرها فعال بلغتهم مشددة. قال: وقال لي أعرابي مرة على المروة يستفتيني: الحلق أحب إليك أم القصار؟ قال: وأنشدني بعض بني كلاب: [+البحر الطويل] لقد طال ما ثبطتني عن صحابتي وعن حوج قضاؤها من شفائيا وأجمعت القراء على تشديد الذال من الكذاب في هذا الموضع.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النبأ: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {جزاء وفاقا إنهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا بآياتنا كذابا وكل شيء أحصيناه كتابا فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا} [النبأ: 27] يقول تعالى ذكره: هذا العقاب الذي عوقب له هؤلاء الكفار في الآخرة، فعله بهم ربهم جزاء، يعني: ثوابا لهم على أفعالهم وأقوالهم الرديئة التي كانوا يعملونها في الدنيا، وهو مصدر من قول القائل: وافق هذا العقاب هذا العلم وفاقا 24P033 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] يقول: وافق أعمالهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] وافق الجزاء أعمال القوم أعمال السوء حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] قال: بحسب أعمالهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع، في قوله: {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] قال: ثواب وافق أعمالهم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] قال: عملوا شرا، فجزوا شرا، وعملوا حسنا، فجزوا حسنا، ثم قرأ قول الله: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] قال: جزاء وافق أعمال القوم حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {جزاء وفاقا} [النبأ: 26] قال: وافق الجزاء العمل وقوله: {إنهم كانوا لا يرجون حسابا} [النبأ: 27] يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء الكفار كانوا في الدنيا لا يخافون محاسبة الله إياهم في الآخرة على نعمه عليهم، وإحسانه إليهم، وسوء شكرهم له على ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا يرجون حسابا} [النبأ: 27] قال: لا يبالون فيصدقون بالغيب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنهم كانوا لا يرجون حسابا} [النبأ: 27] أي لا يخافون حسابا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنهم كانوا لا يرجون حسابا} [النبأ: 27] قال: لا يؤمنون بالبعث ولا بالحساب، وكيف يرجو الحساب من لا يوقن أنه يحيا، ولا يوقن بالبعث؛ وقرأ قول الله: {بل قالوا مثل ما قال الأولون قالوا أئذا متنا وكنا ترابا} [المؤمنون: 82] إلى قوله {أساطير 24P035 الأولين} [المؤمنون: 83] وقرأ: {هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق} [سبأ: 7] إلى قوله {جديد} [سبأ: 7] فقال بعضهم لبعض: ما له {أفترى على الله كذبا أم به جنة} [سبأ: 8] الرجل مجنون حين يخبرنا بهذا وقوله: {وكذبوا بآياتنا كذابا} [النبأ: 28] يقول تعالى ذكره: وكذب هؤلاء الكفار بحججنا وأدلتنا تكذيبا. وقيل: {كذابا} [النبأ: 28] ولم يقل تكذيبا، تصديرا على فعله وكان بعض نحويي البصرة يقول: قيل ذلك لأن فعل منه على أربعة، فأراد أن يجعله مثل باب أفعلت، ومصدر أفعلت إفعالا، فقال: كذابا، فجعله على عدد مصدره، قال: وعلى هذا القياس تقول: قاتل قتالا، قال: وهو من كلام العرب. وقال بعض نحويي الكوفة: هذه لغة يمانية فصيحة، يقولون: كذبت به كذابا، وخرقت القميص خراقا، وكل فعلت، فمصدرها فعال بلغتهم مشددة. قال: وقال لي أعرابي مرة على المروة يستفتيني: الحلق أحب إليك أم القصار؟ قال: وأنشدني بعض بني كلاب: [+البحر الطويل] لقد طال ما ثبطتني عن صحابتي وعن حوج قضاؤها من شفائيا وأجمعت القراء على تشديد الذال من الكذاب في هذا الموضع.

Abschnitt V24/P036–V24/P037Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P036–V24/P037)
Orijinal Metin (AR)

وكان الكسائي خاصة يخفف الثانية، وذلك في قوله: {لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا} [النبأ: 35] ويقول: وهو من قولهم: كاذبته كذابا ومكاذبة، ويشدد هذه، ويقول قوله كذبوا يقيد الكذاب بالمصدر وقوله: {وكل شيء أحصيناه كتابا} [النبأ: 29] يقول تعالى ذكره: وكل شيء أحصيناه فكتبناه كتابا، كتبنا عدده ومبلغه وقدره، فلا يغرب عنا علم شيء منه؛ ونصب كتابا، لأن في قوله: {أحصيناه} [يس: 12] مصدر أثبتناه وكتبناه، كأنه قيل: وكل شيء كتبناه كتابا وقوله: {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا} [النبأ: 30] يقول جل ثناؤه: يقال لهؤلاء الكفار في جهنم إذا شربوا الحميم والغساق: ذوقوا أيها القوم من عذاب الله الذي كنتم به في الدنيا تكذبون، فلن نزيدكم إلا عذابا على العذاب الذي أنتم فيه لا تخفيفا منه، ولا ترفها وقد: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا} [النبأ: 30] قال: فهم في مزيد من العذاب أبدا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا} [النبأ: 30] ذكر لنا أن عبد الله بن عمرو كان يقول: ما نزلت على أهل النار آية أشد منها {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا} [النبأ: 30] فهم في مزيد من الله أبدا 24P036

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان الكسائي خاصة يخفف الثانية، وذلك في قوله: {لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا} [النبأ: 35] ويقول: وهو من قولهم: كاذبته كذابا ومكاذبة، ويشدد هذه، ويقول قوله كذبوا يقيد الكذاب بالمصدر وقوله: {وكل شيء أحصيناه كتابا} [النبأ: 29] يقول تعالى ذكره: وكل شيء أحصيناه فكتبناه كتابا، كتبنا عدده ومبلغه وقدره، فلا يغرب عنا علم شيء منه؛ ونصب كتابا، لأن في قوله: {أحصيناه} [يس: 12] مصدر أثبتناه وكتبناه، كأنه قيل: وكل شيء كتبناه كتابا وقوله: {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا} [النبأ: 30] يقول جل ثناؤه: يقال لهؤلاء الكفار في جهنم إذا شربوا الحميم والغساق: ذوقوا أيها القوم من عذاب الله الذي كنتم به في الدنيا تكذبون، فلن نزيدكم إلا عذابا على العذاب الذي أنتم فيه لا تخفيفا منه، ولا ترفها وقد: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه: {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا} [النبأ: 30] قال: فهم في مزيد من العذاب أبدا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا} [النبأ: 30] ذكر لنا أن عبد الله بن عمرو كان يقول: ما نزلت على أهل النار آية أشد منها {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا} [النبأ: 30] فهم في مزيد من الله أبدا 24P036

Abschnitt V24/P037–V24/P042Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P037–V24/P042)
Orijinal Metin (AR)

[النبأ: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا} [النبأ: 32] يقول: إن للمتقين منجى من النار إلى الجنة، ومخلصا منهم لهم إليها، وظفرا بما طلبوا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إن للمتقين مفازا} [النبأ: 31] قال: فازوا بأن نجوا من النار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إن للمتقين مفازا} [النبأ: 31] إي والله مفازا من النار إلى الجنة، ومن عذاب الله إلى رحمته حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إن للمتقين مفازا} [النبأ: 31] قال: مفازا من النار إلى الجنة حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إن للمتقين مفازا} [النبأ: 31] يقول: منتزها وقوله: {حدائق} [النمل: 60] والحدائق: ترجمة وبيان عن المفاز، وجاز أن يترجم بها عنه، لأن المفاز مصدر من قول القائل: فاز فلان بهذا الشيء: إذا طلبه فظفر به، فكأنه قيل: إن للمتقين ظفرا بما طلبوا من حدائق وأعناب؛ والحدائق: جمع حديقة. وهي البساتين من النخل والأعناب والأشجار المحوط عليها الحيطان المحدقة بها، لإحداق الحيطان بها تسمى الحديقة، فإن لم تكن الحيطان بها محدقة، لم يقل لها حديقة، وإحداقها بها: اشتمالها عليها وقوله: {وأعنابا} [النبأ: 32] يعني: وكروم أعناب، واستغنى بذكر الأعناب عن ذكر الكروم وقوله: {وكواعب أترابا} [النبأ: 33] يقول: ونواهد في سن واحد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وكواعب} [النبأ: 33] يقول: ونواهد. وقوله: {أترابا} [الواقعة: 37] يقول: مستويات حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {وكواعب أترابا} [النبأ: 33] يعني: النساء المستويات حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: { 24P039 وكواعب أترابا} [النبأ: 33] قال: نواهد أترابا، يقول: لسن واحدة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ثم وصف ما في الجنة قال: {حدائق وأعنابا وكواعب أترابا} [النبأ: 33] يعني بذلك النساء، أترابا: لسن واحدة حدثني عباس بن محمد، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: الكواعب: النواهد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وكواعب أترابا} [النبأ: 33] قال: الكواعب: التي قد نهدت وكعب ثديها ، وقال: أترابا: مستويات، فلانة تربة فلانة، قال: الأتراب: اللدات حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا يحيى بن سليمان، عن ابن جريج، عن مجاهد، {وكواعب أترابا} [النبأ: 33] لدات وقوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] يقول: وكأسا ملأى متتابعة على شاربيها بكثرة وامتلاء؛ وأصله من الدهق: وهو متابعة الضغط على الإنسان بشدة وعنف، وكذلك الكأس الدهاق: متابعتها على شاربيها بكثرة وامتلاء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مروان، قال: ثنا أبو يزيد يحيى بن ميسرة، عن مسلم بن نسطاس، قال: قال ابن عباس لغلامه: اسقني دهاقا، قال: فجاء بها 24P040 الغلام ملأى، فقال ابن عباس: هذا الدهاق حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قوله: {كأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: ملأى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: أخبرني سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن عباس، يسأل عن {كأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: داركا قال يونس: قال ابن وهب: الذي يتبع بعضه بعضا حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] يقول: ممتلئا حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا حميد الطويل، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، في قوله: {كأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: دمادم قال ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: ملأى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن يونس، عن الحسن {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: الملأى حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: ملأى حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبي عدي، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله: {وكأسا دهاقا } [النبأ: 34] قال: مترعة ملأى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: الدهاق: الملأى المترعة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {كأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: الدهاق: الممتلئة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: الدهاق المملوءة وقال آخرون: الدهاق: الصافية ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، وعباس بن محمد، قالا: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: ثنا عمر بن عطاء، عن عكرمة، في قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: صافية 24P042 وقال آخرون: بل هي المتتابعة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال سعيد بن جبير في قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] دهاقا: المتتابعة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: المتتابع حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: الملأى المتتابعة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: المتتابعة وقوله: {لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا} [النبأ: 35] يقول تعالى ذكره: لا يسمعون في الجنة لغوا، يعني باطلا من القول، ولا كذابا، يقول: ولا مكاذبة، أي لا يكذب بعضهم بعضا وقرأت القراء في الأمصار بتشديد الذال على ما بينت في قوله: {وكذبوا 24P043 بآياتنا كذابا} [النبأ: 28] سوى الكسائي فإنه خففها لما وصفت قبل، والتشديد أحب إلي من التخفيف، وبالتشديد القراءة، ولا أرى قراءة ذلك بالتخفيف لإجماع الحجة من القراء على خلافه؛ ومن التخفيف قول الأعشى: [+البحر الكامل] فصدقتها وكذبتها والمرء ينفعه كذابه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {لغوا ولا كذابا} [النبأ: 35] قال: باطلا وإثما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا} [النبأ: 35] قال: وهي كذلك ليس فيها لغو ولا كذاب 24P043

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النبأ: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا} [النبأ: 32] يقول: إن للمتقين منجى من النار إلى الجنة، ومخلصا منهم لهم إليها، وظفرا بما طلبوا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إن للمتقين مفازا} [النبأ: 31] قال: فازوا بأن نجوا من النار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إن للمتقين مفازا} [النبأ: 31] إي والله مفازا من النار إلى الجنة، ومن عذاب الله إلى رحمته حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إن للمتقين مفازا} [النبأ: 31] قال: مفازا من النار إلى الجنة حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إن للمتقين مفازا} [النبأ: 31] يقول: منتزها وقوله: {حدائق} [النمل: 60] والحدائق: ترجمة وبيان عن المفاز، وجاز أن يترجم بها عنه، لأن المفاز مصدر من قول القائل: فاز فلان بهذا الشيء: إذا طلبه فظفر به، فكأنه قيل: إن للمتقين ظفرا بما طلبوا من حدائق وأعناب؛ والحدائق: جمع حديقة. وهي البساتين من النخل والأعناب والأشجار المحوط عليها الحيطان المحدقة بها، لإحداق الحيطان بها تسمى الحديقة، فإن لم تكن الحيطان بها محدقة، لم يقل لها حديقة، وإحداقها بها: اشتمالها عليها وقوله: {وأعنابا} [النبأ: 32] يعني: وكروم أعناب، واستغنى بذكر الأعناب عن ذكر الكروم وقوله: {وكواعب أترابا} [النبأ: 33] يقول: ونواهد في سن واحد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وكواعب} [النبأ: 33] يقول: ونواهد. وقوله: {أترابا} [الواقعة: 37] يقول: مستويات حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {وكواعب أترابا} [النبأ: 33] يعني: النساء المستويات حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: { 24P039 وكواعب أترابا} [النبأ: 33] قال: نواهد أترابا، يقول: لسن واحدة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ثم وصف ما في الجنة قال: {حدائق وأعنابا وكواعب أترابا} [النبأ: 33] يعني بذلك النساء، أترابا: لسن واحدة حدثني عباس بن محمد، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: الكواعب: النواهد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وكواعب أترابا} [النبأ: 33] قال: الكواعب: التي قد نهدت وكعب ثديها ، وقال: أترابا: مستويات، فلانة تربة فلانة، قال: الأتراب: اللدات حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا يحيى بن سليمان، عن ابن جريج، عن مجاهد، {وكواعب أترابا} [النبأ: 33] لدات وقوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] يقول: وكأسا ملأى متتابعة على شاربيها بكثرة وامتلاء؛ وأصله من الدهق: وهو متابعة الضغط على الإنسان بشدة وعنف، وكذلك الكأس الدهاق: متابعتها على شاربيها بكثرة وامتلاء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مروان، قال: ثنا أبو يزيد يحيى بن ميسرة، عن مسلم بن نسطاس، قال: قال ابن عباس لغلامه: اسقني دهاقا، قال: فجاء بها 24P040 الغلام ملأى، فقال ابن عباس: هذا الدهاق حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قوله: {كأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: ملأى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: أخبرني سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن عباس، يسأل عن {كأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: داركا قال يونس: قال ابن وهب: الذي يتبع بعضه بعضا حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] يقول: ممتلئا حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا حميد الطويل، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، في قوله: {كأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: دمادم قال ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: ملأى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن يونس، عن الحسن {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: الملأى حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: ملأى حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبي عدي، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله: {وكأسا دهاقا } [النبأ: 34] قال: مترعة ملأى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: الدهاق: الملأى المترعة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {كأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: الدهاق: الممتلئة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: الدهاق المملوءة وقال آخرون: الدهاق: الصافية ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، وعباس بن محمد، قالا: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: ثنا عمر بن عطاء، عن عكرمة، في قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: صافية 24P042 وقال آخرون: بل هي المتتابعة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال سعيد بن جبير في قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] دهاقا: المتتابعة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: المتتابع حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: الملأى المتتابعة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {وكأسا دهاقا} [النبأ: 34] قال: المتتابعة وقوله: {لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا} [النبأ: 35] يقول تعالى ذكره: لا يسمعون في الجنة لغوا، يعني باطلا من القول، ولا كذابا، يقول: ولا مكاذبة، أي لا يكذب بعضهم بعضا وقرأت القراء في الأمصار بتشديد الذال على ما بينت في قوله: {وكذبوا 24P043 بآياتنا كذابا} [النبأ: 28] سوى الكسائي فإنه خففها لما وصفت قبل، والتشديد أحب إلي من التخفيف، وبالتشديد القراءة، ولا أرى قراءة ذلك بالتخفيف لإجماع الحجة من القراء على خلافه؛ ومن التخفيف قول الأعشى: [+البحر الكامل] فصدقتها وكذبتها والمرء ينفعه كذابه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {لغوا ولا كذابا} [النبأ: 35] قال: باطلا وإثما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا} [النبأ: 35] قال: وهي كذلك ليس فيها لغو ولا كذاب 24P043

%0
10 Abschnitt

Fragen