Qur'an&Sunnahالقرآن

Imam at-Tabari - Dschāmiʿ al-Bayān (Tafsīr at-Tabarī)

Abū Dschaʿfar Muhammad ibn Dscharīr at-Tabarī · AR

Abschnitt V24/P212–V24/P219Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P212–V24/P219)
Orijinal Metin (AR)

[المطففين: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {على الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك 24P213 فليتنافس المتنافسون} [المطففين: 24] يعني تعالى ذكره بقوله: {على الأرائك ينظرون} [المطففين: 23] على السرر في الحجال، من اللؤلؤ والياقوت، ينظرون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعيم، والحبرة في الجنان حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {على الأرائك} [المطففين: 23] قال: من اللؤلؤ والياقوت قال: ثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس، {الأرائك} [المطففين: 23] السرر في الحجال وقوله: {تعرف في وجوههم نضرة النعيم} [المطففين: 24] يقول تعالى ذكره: تعرف في الأبرار الذين وصف الله صفتهم نضرة النعيم، يعني حسنه وبريقه وتلألؤه. واختلفت القراء في قراءة قوله: {تعرف} [الحج: 72] فقرأته عامة قراء الأمصار سوى أبي جعفر القارئ {تعرف في وجوههم} [المطففين: 24] بفتح التاء من تعرف على وجه الخطاب {نضرة النعيم} [المطففين: 24] بنصب نضرة. وقرأ ذلك أبو جعفر: (تعرف) بضم التاء على وجه ما لم يسم فاعله، في وجوههم نضرة النعيم، برفع نضرة والصواب من القراءة في ذلك عندنا: ما عليه قراء الأمصار، وذلك فتح التاء 24P214 من {تعرف} [الحج: 72] ونصب {نضرة} [الإنسان: 11] وقوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] يقول: يسقى هؤلاء الأبرار من خمر صرف لا غش فيها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] قال: من الخمر حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] يعني بالرحيق: الخمر حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] قال: خمر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: الرحيق: الخمر حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {رحيق} [المطففين: 25] 24P215 قال: هو الخمر حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] يقول: الخمر حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] الرحيق المختوم: الخمر قال حسان: [+البحر الكامل] يسقون من ورد البريص عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] قال: هو الخمر حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: الرحيق: الخمر وأما قوله: {مختوم ختامه مسك} [المطففين: 26] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: ممزوج مخلوط، مزاجه وخلطه مسك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، وعلقمة، عن عبد الله بن مسعود، {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: ليس بخاتم، ولكن خلط حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن أشعث بن سليم ، عن زيد بن معاوية، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: أما إنه ليس بالخاتم الذي يختم، أما سمعتم المرأة من نسائكم تقول: طيب كذا وكذا خلطه مسك حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أيوب، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن من ذكره، عن علقمة، في قوله: {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: خلطه مسك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله {مختوم} [المطففين: 25] قال: ممزوج {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: طعمه وريحه قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، عن علقمة {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: طعمه وريحه مسك وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن آخر شرابهم يختم بمسك يجعل فيه ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {رحيق مختوم ختامه مسك} [المطففين: 26] يقول: الخمر: ختم بالمسك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: طيب الله لهم الخمر، فكان آخر شيء جعل فيها حتى تختم، المسك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: عاقبته مسك، قوم تمزج لهم بالكافور، وتختم بالمسك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: عاقبته مسك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال طيب الله لهم الخمر، فوجدوا فيها في آخر شيء منها، ريح المسك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا حاتم بن وردان، قال: ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، والحسن، في هذه الآية: {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: عاقبته مسك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي الدرداء، {ختامه مسك} [المطففين: 26] فالشراب أبيض مثل الفضلة، يختمون به شرابهم، ولو أن رجلا من أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها، لم يبق ذو روح إلا وجد طيبها وقال آخرون: عني بقوله: {مختوم} [المطففين: 25] مطين {ختامه مسك} [المطففين: 26] طينه مسك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 24P219 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مختوم ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: طينه مسك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {مختوم} [المطففين: 25] الخمر {ختامه مسك} [المطففين: 26] ختامه عند الله مسك، وختامها اليوم في الدنيا طين وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب: قول من قال: معنى ذلك: آخره وعاقبته مسك: أي هي طيبة الريح، إن ريحها في آخر شربهم، يختم لها بريح المسك وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة، لأنه لا وجه للختم في كلام العرب إلا الطبع، والفراغ كقولهم: ختم فلان القرآن: إذا أتى على آخره، فإذا كان لا وجه للطبع على شراب أهل الجنة، يفهم إذا كان شرابهم جاريا جري الماء في الأنهار، ولم يكن معتقا في الدنان، فيطين عليها وتختم، تعين أن الصحيح من ذلك الوجه الآخر، وهو العاقبة والمشروب آخرا، وهو الذي ختم به الشراب.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المطففين: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {على الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك 24P213 فليتنافس المتنافسون} [المطففين: 24] يعني تعالى ذكره بقوله: {على الأرائك ينظرون} [المطففين: 23] على السرر في الحجال، من اللؤلؤ والياقوت، ينظرون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعيم، والحبرة في الجنان حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {على الأرائك} [المطففين: 23] قال: من اللؤلؤ والياقوت قال: ثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس، {الأرائك} [المطففين: 23] السرر في الحجال وقوله: {تعرف في وجوههم نضرة النعيم} [المطففين: 24] يقول تعالى ذكره: تعرف في الأبرار الذين وصف الله صفتهم نضرة النعيم، يعني حسنه وبريقه وتلألؤه. واختلفت القراء في قراءة قوله: {تعرف} [الحج: 72] فقرأته عامة قراء الأمصار سوى أبي جعفر القارئ {تعرف في وجوههم} [المطففين: 24] بفتح التاء من تعرف على وجه الخطاب {نضرة النعيم} [المطففين: 24] بنصب نضرة. وقرأ ذلك أبو جعفر: (تعرف) بضم التاء على وجه ما لم يسم فاعله، في وجوههم نضرة النعيم، برفع نضرة والصواب من القراءة في ذلك عندنا: ما عليه قراء الأمصار، وذلك فتح التاء 24P214 من {تعرف} [الحج: 72] ونصب {نضرة} [الإنسان: 11] وقوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] يقول: يسقى هؤلاء الأبرار من خمر صرف لا غش فيها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] قال: من الخمر حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] يعني بالرحيق: الخمر حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] قال: خمر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: الرحيق: الخمر حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {رحيق} [المطففين: 25] 24P215 قال: هو الخمر حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] يقول: الخمر حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] الرحيق المختوم: الخمر قال حسان: [+البحر الكامل] يسقون من ورد البريص عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] قال: هو الخمر حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: الرحيق: الخمر وأما قوله: {مختوم ختامه مسك} [المطففين: 26] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: ممزوج مخلوط، مزاجه وخلطه مسك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، وعلقمة، عن عبد الله بن مسعود، {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: ليس بخاتم، ولكن خلط حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن أشعث بن سليم ، عن زيد بن معاوية، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: أما إنه ليس بالخاتم الذي يختم، أما سمعتم المرأة من نسائكم تقول: طيب كذا وكذا خلطه مسك حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أيوب، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن من ذكره، عن علقمة، في قوله: {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: خلطه مسك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله {مختوم} [المطففين: 25] قال: ممزوج {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: طعمه وريحه قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن يزيد بن معاوية، عن علقمة {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: طعمه وريحه مسك وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن آخر شرابهم يختم بمسك يجعل فيه ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {رحيق مختوم ختامه مسك} [المطففين: 26] يقول: الخمر: ختم بالمسك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: طيب الله لهم الخمر، فكان آخر شيء جعل فيها حتى تختم، المسك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: عاقبته مسك، قوم تمزج لهم بالكافور، وتختم بالمسك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: عاقبته مسك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال طيب الله لهم الخمر، فوجدوا فيها في آخر شيء منها، ريح المسك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا حاتم بن وردان، قال: ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، والحسن، في هذه الآية: {ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: عاقبته مسك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي الدرداء، {ختامه مسك} [المطففين: 26] فالشراب أبيض مثل الفضلة، يختمون به شرابهم، ولو أن رجلا من أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها، لم يبق ذو روح إلا وجد طيبها وقال آخرون: عني بقوله: {مختوم} [المطففين: 25] مطين {ختامه مسك} [المطففين: 26] طينه مسك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 24P219 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مختوم ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: طينه مسك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {مختوم} [المطففين: 25] الخمر {ختامه مسك} [المطففين: 26] ختامه عند الله مسك، وختامها اليوم في الدنيا طين وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب: قول من قال: معنى ذلك: آخره وعاقبته مسك: أي هي طيبة الريح، إن ريحها في آخر شربهم، يختم لها بريح المسك وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة، لأنه لا وجه للختم في كلام العرب إلا الطبع، والفراغ كقولهم: ختم فلان القرآن: إذا أتى على آخره، فإذا كان لا وجه للطبع على شراب أهل الجنة، يفهم إذا كان شرابهم جاريا جري الماء في الأنهار، ولم يكن معتقا في الدنان، فيطين عليها وتختم، تعين أن الصحيح من ذلك الوجه الآخر، وهو العاقبة والمشروب آخرا، وهو الذي ختم به الشراب.

Abschnitt V24/P219–V24/P220Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P219–V24/P220)
Orijinal Metin (AR)

وأما الختم بمعنى المزج، فلا نعلمه مسموعا من كلام العرب وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: {ختامه مسك} [المطففين: 26] سوى الكسائي، فإنه كان يقرؤه: (خاتمه مسك) والصواب من القول عندنا في ذلك: ما عليه قرأة الأمصار، وهو {ختامه} [المطففين: 26] لإجماع الحجة من القراء عليه، والختام والخاتم، وإن اختلفا في اللفظ، فإنهما متقاربان في المعنى، غير أن الخاتم اسم، والختام مصدر؛ ومنه قول الفرزدق: [+البحر الوافر] فبتن بجانبي مصرعات وبت أفض أغلاق الختام ونظير ذلك قولهم: هو كريم الطبائع والطباع وقوله: {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} [المطففين: 26] يقول تعالى ذكره: وفي هذا النعيم الذي وصف جل ثناؤه أنه أعطى هؤلاء الأبرار في القيامة، فليتنافس المتنافسون. والتنافس: أن ينفس الرجل على الرجل بالشيء يكون له، ويتمنى أن يكون له دونه، وهو مأخوذ من الشيء النفيس، وهو الذي تحرص عليه نفوس الناس، وتطلبه وتشتهيه، وكان معناه في ذلك: فليجد الناس فيه، وإليه فليستبقوا في طلبه، ولتحرص عليه نفوسهم 24P220

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الختم بمعنى المزج، فلا نعلمه مسموعا من كلام العرب وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: {ختامه مسك} [المطففين: 26] سوى الكسائي، فإنه كان يقرؤه: (خاتمه مسك) والصواب من القول عندنا في ذلك: ما عليه قرأة الأمصار، وهو {ختامه} [المطففين: 26] لإجماع الحجة من القراء عليه، والختام والخاتم، وإن اختلفا في اللفظ، فإنهما متقاربان في المعنى، غير أن الخاتم اسم، والختام مصدر؛ ومنه قول الفرزدق: [+البحر الوافر] فبتن بجانبي مصرعات وبت أفض أغلاق الختام ونظير ذلك قولهم: هو كريم الطبائع والطباع وقوله: {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} [المطففين: 26] يقول تعالى ذكره: وفي هذا النعيم الذي وصف جل ثناؤه أنه أعطى هؤلاء الأبرار في القيامة، فليتنافس المتنافسون. والتنافس: أن ينفس الرجل على الرجل بالشيء يكون له، ويتمنى أن يكون له دونه، وهو مأخوذ من الشيء النفيس، وهو الذي تحرص عليه نفوس الناس، وتطلبه وتشتهيه، وكان معناه في ذلك: فليجد الناس فيه، وإليه فليستبقوا في طلبه، ولتحرص عليه نفوسهم 24P220

Abschnitt V24/P220–V24/P222Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P220–V24/P222)
Orijinal Metin (AR)

[المطففين: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون} [المطففين: 28] يقول تعالى ذكره: ومزاج هذا الرحيق من تسنيم؛ والتسنيم: التفعيل من قول 24P221 القائل: سنمتهم العين تسنيما: إذا أجريتها عليهم من فوقهم، فكان معناه في هذا الموضع: ومزاجه من ماء ينزل عليهم من فوقهم فينحدر عليهم. وقد كان مجاهد والكلبي يقولان في ذلك كذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {تسنيم} [المطففين: 27] قال: تسنيم: يعلو حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي، في قوله: {تسنيم} [المطففين: 27] قال: تسنيم ينصب عليهم من فوقهم، وهو شراب المقربين وأما سائر أهل التأويل، فقالوا: هو عين يمزج بها الرحيق لأصحاب اليمين، وأما المقربون، فيشربونها صرفا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، في قوله: {من تسنيم} [المطففين: 27] قال: عين في الجنة يشربها المقربون، وتمزج لأصحاب اليمين حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: يشربه المقربون صرفا، ويمزج لأصحاب اليمين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مالك بن الحارث، عن مسروق، {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: عين في الجنة يشربها المقربون صرفا، وتمزج لأصحاب اليمين قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق {عينا يشرب بها المقربون} [المطففين: 28] قال: يشرب بها المقربون صرفا، وتمزج لأصحاب اليمين حدثني طلحة بن يحيى اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مالك بن الحارث، في قوله: {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: في الجنة عين يشرب منها المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله: {ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون} [المطففين: 28] صرفا، ويمزج فيها لمن دونهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مالك بن الحارث، في قوله: {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: التسنيم عين في الجنة يشربها المقربون صرفا وتمزج لسائر أهل الجنة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: عين يشرب بها المقربون، ويمزج فيها لمن دونهم حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المطففين: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون} [المطففين: 28] يقول تعالى ذكره: ومزاج هذا الرحيق من تسنيم؛ والتسنيم: التفعيل من قول 24P221 القائل: سنمتهم العين تسنيما: إذا أجريتها عليهم من فوقهم، فكان معناه في هذا الموضع: ومزاجه من ماء ينزل عليهم من فوقهم فينحدر عليهم. وقد كان مجاهد والكلبي يقولان في ذلك كذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {تسنيم} [المطففين: 27] قال: تسنيم: يعلو حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي، في قوله: {تسنيم} [المطففين: 27] قال: تسنيم ينصب عليهم من فوقهم، وهو شراب المقربين وأما سائر أهل التأويل، فقالوا: هو عين يمزج بها الرحيق لأصحاب اليمين، وأما المقربون، فيشربونها صرفا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، في قوله: {من تسنيم} [المطففين: 27] قال: عين في الجنة يشربها المقربون، وتمزج لأصحاب اليمين حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: يشربه المقربون صرفا، ويمزج لأصحاب اليمين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مالك بن الحارث، عن مسروق، {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: عين في الجنة يشربها المقربون صرفا، وتمزج لأصحاب اليمين قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق {عينا يشرب بها المقربون} [المطففين: 28] قال: يشرب بها المقربون صرفا، وتمزج لأصحاب اليمين حدثني طلحة بن يحيى اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مالك بن الحارث، في قوله: {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: في الجنة عين يشرب منها المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله: {ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون} [المطففين: 28] صرفا، ويمزج فيها لمن دونهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مالك بن الحارث، في قوله: {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: التسنيم عين في الجنة يشربها المقربون صرفا وتمزج لسائر أهل الجنة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: عين يشرب بها المقربون، ويمزج فيها لمن دونهم حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي.

Abschnitt V24/P222–V24/P226Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P222–V24/P226)
Orijinal Metin (AR)

قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله {ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون} [المطففين: 28] عينا من ماء الجنة، تمزج به الخمر حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: خفايا أخفاها الله لأهل الجنة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: هو أشرف شراب في الجنة، هو للمقربين صرف، وهو لأهل الجنة مزاج حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] شراب شريف، عين في الجنة يشربها المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {من تسنيم عينا يشرب بها المقربون} [المطففين: 28] قال: بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش، وهي مزاج هذه الخمر: يعني مزاج الرحيق حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {من تسنيم} [المطففين: 27] شراب اسمه تسنيم، وهو من أشرف الشراب فتأويل الكلام ومزاج الرحيق من عين تسنم عليهم من فوقهم، فتنصب عليهم {يشرب بها المقربون} [المطففين: 28] من الله صرفا، وتمزج لأهل الجنة واختلفت أهل العربية في وجه نصب قوله: {عينا} [البقرة: 60] قال بعض نحويي البصرة: إن شئت جعلت نصبه على يسقون عينا. وإن شئت جعلته مدحا، فيقطع من أول الكلام، فكأنك تقول: أعني عينا وقال بعض نحويي الكوفة: نصب العين على وجهين: أحدهما: أن ينوى من تسنيم عين، فإذا نونت نصبت، كما قال: {أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما} [البلد: 15] وكما قال: {ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء} [المرسلات: 25] والوجه الآخر: أن ينوى من ماء سنم عينا، كقولك: رفع عينا يشرب بها. قال: وإن لم يكن التسنيم اسما للماء، فالعين نكرة، والتسنيم معرفة، وإن كان اسما للماء، فالعين نكرة فخرجت نصبا. وقال آخر من البصريين: {من تسنيم} [المطففين: 27] معرفة، ثم قال {عينا} [البقرة: 60] فجاءت نكرة، فنصبتها صفة لها. وقال آخر نصبت بمعنى: من ماء يتسنم عينا والصواب من القول في ذلك عندنا: أن التسنيم اسم معرفة، والعين نكرة، فنصبت لذلك إذ كانت صفة له. وإنما قلنا: ذلك هو الصواب لما قد قدمنا من الرواية عن أهل التأويل، أن التسنيم هو العين، فكان معلوما بذلك أن العين إذ كانت منصوبة وهي نكرة، أن التسنيم معرفة وقوله: {إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون} [المطففين: 29] يقول تعالى ذكره: إن الذين اكتسبوا المآثم، فكفروا بالله في الدنيا، كانوا فيها من الذين أقروا بوحدانية الله، وصدقوا به، يضحكون، استهزاء منهم بهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون} [المطففين: 29] في الدنيا، يقولون: والله إن هؤلاء 24P226 لكذبة، وما هم على شيء، استهزاء بهم 24P225

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله {ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون} [المطففين: 28] عينا من ماء الجنة، تمزج به الخمر حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: خفايا أخفاها الله لأهل الجنة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] قال: هو أشرف شراب في الجنة، هو للمقربين صرف، وهو لأهل الجنة مزاج حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {ومزاجه من تسنيم} [المطففين: 27] شراب شريف، عين في الجنة يشربها المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {من تسنيم عينا يشرب بها المقربون} [المطففين: 28] قال: بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش، وهي مزاج هذه الخمر: يعني مزاج الرحيق حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {من تسنيم} [المطففين: 27] شراب اسمه تسنيم، وهو من أشرف الشراب فتأويل الكلام ومزاج الرحيق من عين تسنم عليهم من فوقهم، فتنصب عليهم {يشرب بها المقربون} [المطففين: 28] من الله صرفا، وتمزج لأهل الجنة واختلفت أهل العربية في وجه نصب قوله: {عينا} [البقرة: 60] قال بعض نحويي البصرة: إن شئت جعلت نصبه على يسقون عينا. وإن شئت جعلته مدحا، فيقطع من أول الكلام، فكأنك تقول: أعني عينا وقال بعض نحويي الكوفة: نصب العين على وجهين: أحدهما: أن ينوى من تسنيم عين، فإذا نونت نصبت، كما قال: {أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما} [البلد: 15] وكما قال: {ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء} [المرسلات: 25] والوجه الآخر: أن ينوى من ماء سنم عينا، كقولك: رفع عينا يشرب بها. قال: وإن لم يكن التسنيم اسما للماء، فالعين نكرة، والتسنيم معرفة، وإن كان اسما للماء، فالعين نكرة فخرجت نصبا. وقال آخر من البصريين: {من تسنيم} [المطففين: 27] معرفة، ثم قال {عينا} [البقرة: 60] فجاءت نكرة، فنصبتها صفة لها. وقال آخر نصبت بمعنى: من ماء يتسنم عينا والصواب من القول في ذلك عندنا: أن التسنيم اسم معرفة، والعين نكرة، فنصبت لذلك إذ كانت صفة له. وإنما قلنا: ذلك هو الصواب لما قد قدمنا من الرواية عن أهل التأويل، أن التسنيم هو العين، فكان معلوما بذلك أن العين إذ كانت منصوبة وهي نكرة، أن التسنيم معرفة وقوله: {إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون} [المطففين: 29] يقول تعالى ذكره: إن الذين اكتسبوا المآثم، فكفروا بالله في الدنيا، كانوا فيها من الذين أقروا بوحدانية الله، وصدقوا به، يضحكون، استهزاء منهم بهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون} [المطففين: 29] في الدنيا، يقولون: والله إن هؤلاء 24P226 لكذبة، وما هم على شيء، استهزاء بهم 24P225

Abschnitt V24/P226–V24/P230Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P226–V24/P230)
Orijinal Metin (AR)

[المطففين: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسلوا عليهم حافظين} [المطففين: 31] يقول تعالى ذكره: وكان هؤلاء الذين أجرموا إذا مر الذين آمنوا بهم يتغامزون؛ يقول: كان بعضهم يغمز بعضا بالمؤمن، استهزاء به وسخرية وقوله: {وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين} [المطففين: 31] يقول: وكان هؤلاء المجرمون إذا انصرفوا إلى أهلهم من مجالسهم انصرفوا ناعمين معجبين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {انقلبوا فاكهين} قال: معجبين حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين} [المطففين: 31] قال: انقلب ناعما، قال: هذا في الدنيا، ثم أعقب النار في الآخرة وقد كان بعض أهل العلم بكلام العرب يفرق بين معنى فاكهين وفكهين، فيقول: معنى فاكهين ناعمين، وفكهين: مرحين. وكان غيره يقول: ذلك بمعنى واحد، وإنما هو بمنزلة طامع وطمع، وباخل وبخل وقوله: {وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون} [المطففين: 32] يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المجرمون المؤمنين قالوا لهم: إن هؤلاء لضالون، عن محجة الحق، وسبيل القصد {وما أرسلوا عليهم حافظين} [المطففين: 33] يقول جل ثناؤه: وما بعث هؤلاء الكفار القائلون للمؤمنين إن هؤلاء لضالون، حافظين عليهم أعمالهم يقول: إنما كلفوا الإيمان بالله، والعمل بطاعته، ولم يجعلوا رقباء على غيرهم يحفظون عليهم أعمالهم ويتفقدونها 24P227 [المطففين: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} [المطففين: 35] يقول تعالى ذكره: {فاليوم} [الأعراف: 51] وذلك يوم القيامة {الذين آمنوا} [البقرة: 14] بالله في الدنيا {من الكفار} [التوبة: 123] فيها {يضحكون على الأرائك ينظرون} [المطففين: 34] يقول: على سررهم التي في الحجال ينظرون إليهم، وهم في الجنة، والكفار في النار يعذبون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون} [المطففين: 35] قال: يعني السرر المرفوعة عليها الحجال. وكان ابن عباس يقول: إن السور الذي بين الجنة والنار يفتح لهم فيه أبواب، فينظر المؤمنون إلى أهل النار، والمؤمنون على السرر ينظرون كيف يعذبون، فيضحكون منهم، فيكون ذلك مما أقر 24P228 الله به أعينهم، كيف ينتقم الله منهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون} [المطففين: 34] ذكر لنا أن كعبا كان يقول: إن بين الجنة والنار كوى، فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدو كان له في الدنيا، اطلع من بعض الكوى، قال الله جل ثناؤه: {فاطلع فرآه في سواء الجحيم} [الصافات: 55] أي في وسط النار. وذكر لنا أنه رأى جماجم القوم تغلي حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال كعب: إن بين أهل الجنة وبين أهل النار كوى، لا يشاء رجل من أهل الجنة أن ينظر إلى غيره من أهل النار إلا فعل حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون} [المطففين: 35] كان ابن عباس يقول: السور بين أهل الجنة والنار، فيفتح لأهل الجنة أبواب، فينظرون وهم على السرر إلى أهل النار كيف يعذبون، فيضحكون منهم، ويكون ذلك مما يقر الله به أعينهم أن ينظروا إلى عدوهم كيف ينتقم الله منهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون} [المطففين: 34] قال: يجاء بالكفار، حتى ينظروا إلى أهل الجنة في الجنة، على 24P229 سرر، فحين ينظرون إليهم تغلق دونهم الأبواب، ويضحك أهل الجنة منهم، فهو قوله: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون} [المطففين: 35] وقوله: {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} [المطففين: 36] يقول تعالى ذكره: هل أثيب الكفار وجزوا ثواب ما كانوا في الدنيا يفعلون بالمؤمنين من سخريتهم منهم، وضحكهم بهم، بضحك المؤمنين منهم في الآخرة، والمؤمنون على الأرائك ينظرون، وهم في النار يعذبون و {ثوب} [المطففين: 36] فعل من الثواب والجزاء، يقال منه: ثوب فلان فلانا على صنيعه، وأثابه منه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} [المطففين: 36] قال: جزي حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان: {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} [المطففين: 36] حين كانوا يسخرون

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المطففين: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسلوا عليهم حافظين} [المطففين: 31] يقول تعالى ذكره: وكان هؤلاء الذين أجرموا إذا مر الذين آمنوا بهم يتغامزون؛ يقول: كان بعضهم يغمز بعضا بالمؤمن، استهزاء به وسخرية وقوله: {وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين} [المطففين: 31] يقول: وكان هؤلاء المجرمون إذا انصرفوا إلى أهلهم من مجالسهم انصرفوا ناعمين معجبين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {انقلبوا فاكهين} قال: معجبين حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين} [المطففين: 31] قال: انقلب ناعما، قال: هذا في الدنيا، ثم أعقب النار في الآخرة وقد كان بعض أهل العلم بكلام العرب يفرق بين معنى فاكهين وفكهين، فيقول: معنى فاكهين ناعمين، وفكهين: مرحين. وكان غيره يقول: ذلك بمعنى واحد، وإنما هو بمنزلة طامع وطمع، وباخل وبخل وقوله: {وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون} [المطففين: 32] يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المجرمون المؤمنين قالوا لهم: إن هؤلاء لضالون، عن محجة الحق، وسبيل القصد {وما أرسلوا عليهم حافظين} [المطففين: 33] يقول جل ثناؤه: وما بعث هؤلاء الكفار القائلون للمؤمنين إن هؤلاء لضالون، حافظين عليهم أعمالهم يقول: إنما كلفوا الإيمان بالله، والعمل بطاعته، ولم يجعلوا رقباء على غيرهم يحفظون عليهم أعمالهم ويتفقدونها 24P227 [المطففين: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} [المطففين: 35] يقول تعالى ذكره: {فاليوم} [الأعراف: 51] وذلك يوم القيامة {الذين آمنوا} [البقرة: 14] بالله في الدنيا {من الكفار} [التوبة: 123] فيها {يضحكون على الأرائك ينظرون} [المطففين: 34] يقول: على سررهم التي في الحجال ينظرون إليهم، وهم في الجنة، والكفار في النار يعذبون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون} [المطففين: 35] قال: يعني السرر المرفوعة عليها الحجال. وكان ابن عباس يقول: إن السور الذي بين الجنة والنار يفتح لهم فيه أبواب، فينظر المؤمنون إلى أهل النار، والمؤمنون على السرر ينظرون كيف يعذبون، فيضحكون منهم، فيكون ذلك مما أقر 24P228 الله به أعينهم، كيف ينتقم الله منهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون} [المطففين: 34] ذكر لنا أن كعبا كان يقول: إن بين الجنة والنار كوى، فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدو كان له في الدنيا، اطلع من بعض الكوى، قال الله جل ثناؤه: {فاطلع فرآه في سواء الجحيم} [الصافات: 55] أي في وسط النار. وذكر لنا أنه رأى جماجم القوم تغلي حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال كعب: إن بين أهل الجنة وبين أهل النار كوى، لا يشاء رجل من أهل الجنة أن ينظر إلى غيره من أهل النار إلا فعل حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون} [المطففين: 35] كان ابن عباس يقول: السور بين أهل الجنة والنار، فيفتح لأهل الجنة أبواب، فينظرون وهم على السرر إلى أهل النار كيف يعذبون، فيضحكون منهم، ويكون ذلك مما يقر الله به أعينهم أن ينظروا إلى عدوهم كيف ينتقم الله منهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون} [المطففين: 34] قال: يجاء بالكفار، حتى ينظروا إلى أهل الجنة في الجنة، على 24P229 سرر، فحين ينظرون إليهم تغلق دونهم الأبواب، ويضحك أهل الجنة منهم، فهو قوله: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون} [المطففين: 35] وقوله: {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} [المطففين: 36] يقول تعالى ذكره: هل أثيب الكفار وجزوا ثواب ما كانوا في الدنيا يفعلون بالمؤمنين من سخريتهم منهم، وضحكهم بهم، بضحك المؤمنين منهم في الآخرة، والمؤمنون على الأرائك ينظرون، وهم في النار يعذبون و {ثوب} [المطففين: 36] فعل من الثواب والجزاء، يقال منه: ثوب فلان فلانا على صنيعه، وأثابه منه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} [المطففين: 36] قال: جزي حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان: {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} [المطففين: 36] حين كانوا يسخرون

Abschnitt V24/P230Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P230)
Orijinal Metin (AR)

[084] سورة الانشقاق مكية وآياتها خمس وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم 24P230

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[084] سورة الانشقاق مكية وآياتها خمس وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم 24P230

Abschnitt V24/P230–V24/P233Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P230–V24/P233)
Orijinal Metin (AR)

[الانشقاق: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] يقول تعالى ذكره: إذا السماء تصدعت وتقطعت فكانت أبوابا قوله: {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] يقول: وسمعت السموات في تصدعها وتشققها لربها، وأطاعت له في أمره إياها. والعرب تقول: أذن لك في هذا الأمر إذنا بمعنى: استمع لك، ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن» يعني بذلك: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر البسيط] صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا وأصل قولهم في الطاعة: سمع له من الاستماع، يقال منه: سمعت لك، بمعنى سمعت قولك وأطعت فيما قلت وأمرت وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {وأذنت لربها} [الانشقاق: 2] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] قال: سمعت لربها حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {وأذنت لربها وحقت } [الانشقاق: 2] قال: سمعت وأطاعت حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] قال: سمعت حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] قال: سمعت وأطاعت حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] : أي سمعت وأطاعت حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت 24P232 الضحاك، يقول في قوله: {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] قال: سمعت وأطاعت وقوله: {وحقت} [الانشقاق: 2] يقول: وحقق الله عليها الاستماع بالانشقاق، والانتهاء إلى طاعته في ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله {وحقت} [الانشقاق: 2] قال: حققت لطاعة ربها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، {وحقت} [الانشقاق: 2] وحق لها وقوله: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] يقول تعالى ذكره: وإذا الأرض بسطت، فزيد في سعتها؛ كالذي: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدميه، فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن، والله ما رآه قبلها، فأقول: يا رب إن هذا أخبرني أنك أرسلته إلي، فيقول: صدق، ثم أشفع فأقول: يا رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض، قال: وهو المقام المحمود " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مدت} [الانشقاق: 3] قال: يوم القيامة وقوله: {وألقت ما فيها وتخلت} [الانشقاق: 4] يقول جل ثناؤه: وألقت الأرض ما في بطنها من الموتى إلى ظهرها وتخلت منهم إلى الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وألقت ما فيها وتخلت} [الانشقاق: 4] قال: أخرجت ما فيها من الموتى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وألقت ما فيها وتخلت} [الانشقاق: 4] قال: أخرجت أثقالها وما فيها وقوله: {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] يقول: وسمعت الأرض في إلقائها ما في بطنها من الموتى إلى ظهرها أحياء، أمر ربها وأطاعت {وحقت} [الانشقاق: 2] يقول: وحققها الله للاستماع لأمره في ذلك، والانتهاء إلى طاعته واختلف أهل العربية في موقع جواب قوله: {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] ، وقوله: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] فقال بعض نحويي البصرة: {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] على معنى قوله: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه} [الانشقاق: 6] إذا السماء انشقت، على التقديم والتأخير.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الانشقاق: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] يقول تعالى ذكره: إذا السماء تصدعت وتقطعت فكانت أبوابا قوله: {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] يقول: وسمعت السموات في تصدعها وتشققها لربها، وأطاعت له في أمره إياها. والعرب تقول: أذن لك في هذا الأمر إذنا بمعنى: استمع لك، ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن» يعني بذلك: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر البسيط] صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا وأصل قولهم في الطاعة: سمع له من الاستماع، يقال منه: سمعت لك، بمعنى سمعت قولك وأطعت فيما قلت وأمرت وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {وأذنت لربها} [الانشقاق: 2] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] قال: سمعت لربها حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {وأذنت لربها وحقت } [الانشقاق: 2] قال: سمعت وأطاعت حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] قال: سمعت حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] قال: سمعت وأطاعت حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] : أي سمعت وأطاعت حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت 24P232 الضحاك، يقول في قوله: {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] قال: سمعت وأطاعت وقوله: {وحقت} [الانشقاق: 2] يقول: وحقق الله عليها الاستماع بالانشقاق، والانتهاء إلى طاعته في ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله {وحقت} [الانشقاق: 2] قال: حققت لطاعة ربها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، {وحقت} [الانشقاق: 2] وحق لها وقوله: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] يقول تعالى ذكره: وإذا الأرض بسطت، فزيد في سعتها؛ كالذي: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدميه، فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن، والله ما رآه قبلها، فأقول: يا رب إن هذا أخبرني أنك أرسلته إلي، فيقول: صدق، ثم أشفع فأقول: يا رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض، قال: وهو المقام المحمود " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مدت} [الانشقاق: 3] قال: يوم القيامة وقوله: {وألقت ما فيها وتخلت} [الانشقاق: 4] يقول جل ثناؤه: وألقت الأرض ما في بطنها من الموتى إلى ظهرها وتخلت منهم إلى الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وألقت ما فيها وتخلت} [الانشقاق: 4] قال: أخرجت ما فيها من الموتى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وألقت ما فيها وتخلت} [الانشقاق: 4] قال: أخرجت أثقالها وما فيها وقوله: {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] يقول: وسمعت الأرض في إلقائها ما في بطنها من الموتى إلى ظهرها أحياء، أمر ربها وأطاعت {وحقت} [الانشقاق: 2] يقول: وحققها الله للاستماع لأمره في ذلك، والانتهاء إلى طاعته واختلف أهل العربية في موقع جواب قوله: {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] ، وقوله: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] فقال بعض نحويي البصرة: {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] على معنى قوله: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه} [الانشقاق: 6] إذا السماء انشقت، على التقديم والتأخير.

Abschnitt V24/P233–V24/P234Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P233–V24/P234)
Orijinal Metin (AR)

وقال بعض نحويي الكوفة: قال بعض المفسرين: جواب {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] قوله: {وأذنت} [الانشقاق: 2] قال: ونرى أنه رأي ارتآه المفسر، وشبهه بقول الله تعالى: {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها} لأنا لم نسمع جوابا بالواو في إذا مبتدأة، ولا كلام قبلها، ولا في إذا، إذا ابتدئت؛ قال: وإنما تجيب العرب بالواو في قوله: حتى إذا كان، وفلما أن كان، لم يجاوزوا ذلك؛ قال: والجواب في {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] وفي {إذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] كالمتروك، لأن المعنى معروف قد تردد في القرآن معناه، فعرف، وإن شئت كان جوابه: يا أيها الإنسان، كقول القائل: إذا كان كذا وكذا، فيا أيها الناس ترون ما عملتم من خير أو شر، تجعل يا أيها الإنسان هو الجواب، وتضمر فيه الفاء، وقد فسر جواب {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] فيما يلقى الإنسان من ثواب وعقاب، فكأن المعنى: ترى الثواب والعقاب إذا السماء انشقت والصواب من القول في ذلك عندنا: أن جوابه محذوف، ترك استغناء بمعرفة المخاطبين به بمعناه. ومعنى الكلام: إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدم من خير أو شر، وقد بين ذلك قوله: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه} [الانشقاق: 6] والآيات بعدها 24P235

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعض نحويي الكوفة: قال بعض المفسرين: جواب {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] قوله: {وأذنت} [الانشقاق: 2] قال: ونرى أنه رأي ارتآه المفسر، وشبهه بقول الله تعالى: {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها} لأنا لم نسمع جوابا بالواو في إذا مبتدأة، ولا كلام قبلها، ولا في إذا، إذا ابتدئت؛ قال: وإنما تجيب العرب بالواو في قوله: حتى إذا كان، وفلما أن كان، لم يجاوزوا ذلك؛ قال: والجواب في {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] وفي {إذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] كالمتروك، لأن المعنى معروف قد تردد في القرآن معناه، فعرف، وإن شئت كان جوابه: يا أيها الإنسان، كقول القائل: إذا كان كذا وكذا، فيا أيها الناس ترون ما عملتم من خير أو شر، تجعل يا أيها الإنسان هو الجواب، وتضمر فيه الفاء، وقد فسر جواب {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] فيما يلقى الإنسان من ثواب وعقاب، فكأن المعنى: ترى الثواب والعقاب إذا السماء انشقت والصواب من القول في ذلك عندنا: أن جوابه محذوف، ترك استغناء بمعرفة المخاطبين به بمعناه. ومعنى الكلام: إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدم من خير أو شر، وقد بين ذلك قوله: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه} [الانشقاق: 6] والآيات بعدها 24P235

Abschnitt V24/P234–V24/P236Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P234–V24/P236)
Orijinal Metin (AR)

[الانشقاق: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا} [الانشقاق: 7] يقول تعالى ذكره: يا أيها الإنسان إنك عامل إلى ربك عملا فملاقيه به: خيرا كان عملك ذلك أو شرا؛ يقول: فليكن عملك مما ينجيك من سخطه، ويوجب لك رضاه، ولا يكن مما يسخطه عليك فتهلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه} [الانشقاق: 6] يقول: تعمل عملا تلقى الله به خيرا كان أو شرا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه} [الانشقاق: 6] إن كدحك يا ابن آدم لضعيف، فمن استطاع أن يكون كدحه في طاعة الله فليفعل، ولا قوة إلا بالله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إنك كادح إلى ربك كدحا} [الانشقاق: 6] قال: عامل له عملا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وسمعته يقول في ذلك {إنك كادح إلى ربك كدحا} [الانشقاق: 6] قال: عامل إلى ربك عملا، قال: كدحا: العمل وقوله: {فأما من أوتي كتابه بيمينه} [الحاقة: 19] يقول تعالى ذكره: فأما من أعطي كتاب أعماله بيمينه {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] بأن ينظر في أعماله، فيغفر له سيئها، ويجازى على حسنها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم حاسبني حسابا يسيرا» قلت: يا رسول الله ما الحساب اليسير؟ قال: «أن ينظر في سيئاته فيتجاوز عنه، إنه من نوقش الحساب يومئذ هلك» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بعض صلاته: «اللهم حاسبني 24P237 حسابا يسيرا» فلما انصرف قلت: يا رسول الله، ما الحساب اليسير؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الانشقاق: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا} [الانشقاق: 7] يقول تعالى ذكره: يا أيها الإنسان إنك عامل إلى ربك عملا فملاقيه به: خيرا كان عملك ذلك أو شرا؛ يقول: فليكن عملك مما ينجيك من سخطه، ويوجب لك رضاه، ولا يكن مما يسخطه عليك فتهلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه} [الانشقاق: 6] يقول: تعمل عملا تلقى الله به خيرا كان أو شرا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه} [الانشقاق: 6] إن كدحك يا ابن آدم لضعيف، فمن استطاع أن يكون كدحه في طاعة الله فليفعل، ولا قوة إلا بالله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إنك كادح إلى ربك كدحا} [الانشقاق: 6] قال: عامل له عملا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وسمعته يقول في ذلك {إنك كادح إلى ربك كدحا} [الانشقاق: 6] قال: عامل إلى ربك عملا، قال: كدحا: العمل وقوله: {فأما من أوتي كتابه بيمينه} [الحاقة: 19] يقول تعالى ذكره: فأما من أعطي كتاب أعماله بيمينه {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] بأن ينظر في أعماله، فيغفر له سيئها، ويجازى على حسنها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم حاسبني حسابا يسيرا» قلت: يا رسول الله ما الحساب اليسير؟ قال: «أن ينظر في سيئاته فيتجاوز عنه، إنه من نوقش الحساب يومئذ هلك» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بعض صلاته: «اللهم حاسبني 24P237 حسابا يسيرا» فلما انصرف قلت: يا رسول الله، ما الحساب اليسير؟

Abschnitt V24/P236–V24/P239Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P236–V24/P239)
Orijinal Metin (AR)

قال: «ينظر في كتابه ويتجاوز له عنه، إنه من نوقش الحساب يومئذ يا عائشة هلك» حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: ثنا مسلم، عن الحريش بن الخريت أخي الزبير، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: من نوقش الحساب، أو من حوسب عذب، قال: ثم قالت: إنما الحساب اليسير: عرض على الله وهو يراهم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من حوسب يوم القيامة عذب» فقلت: أليس الله يقول: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] قال: «ليس ذلك الحساب، إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب يوم القيامة عذب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبا» فقلت: أليس يقول الله: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] قال: «ذلك العرض، إنه من نوقش الحساب عذب» وقال بيده على أصبعه كأنه 24P238 ينكته حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] قال: الحساب اليسير: الذي يغفر ذنوبه، ويتقبل حسناته، ويسير الحساب: الذي يعفى عنه، وقرأ: {ويخافون سوء الحساب} [الرعد: 21] وقرأ: {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة} [الأحقاف: 16] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن عثمان بن الأسود، قال: ثني ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: يا رسول الله {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] قال: «ذلك العرض يا عائشة، ومن نوقش الحساب هلك» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عثمان بن عمرو وأبو داود، قالا: ثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومن حوسب عذب» قالت: فقلت: أليس الله يقول: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] قال: «ذلك العرض يا عائشة، ومن نوقش الحساب عذب» إن قال قائل: وكيف قيل: {فسوف يحاسب} [الانشقاق: 8] والمحاسبة لا تكون إلا من 24P239 اثنين، والله القائم بأعمالهم، ولا أحد له قبل ربه طلبة فيحاسبه؟ قيل: إن ذلك تقرير من الله للعبد بذنوبه، وإقرار من العبد بها، وبما أحصاه كتاب عمله، فذلك المحاسبة على ما وصفنا، ولذلك قيل: يحاسب حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن أبي يونس القشيري، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك» قالت: فقلت: يا رسول الله {فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] فقال: «ذلك العرض، ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك» وقوله: {وينقلب إلى أهله مسرورا} [الانشقاق: 9] يقول: وينصرف هذا المحاسب حسابا يسيرا إلى أهله في الجنة مسرورا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وينقلب إلى أهله مسرورا} [الانشقاق: 9] قال: إلى أهل أعد الله لهم الجنة 24P239

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «ينظر في كتابه ويتجاوز له عنه، إنه من نوقش الحساب يومئذ يا عائشة هلك» حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: ثنا مسلم، عن الحريش بن الخريت أخي الزبير، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: من نوقش الحساب، أو من حوسب عذب، قال: ثم قالت: إنما الحساب اليسير: عرض على الله وهو يراهم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من حوسب يوم القيامة عذب» فقلت: أليس الله يقول: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] قال: «ليس ذلك الحساب، إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب يوم القيامة عذب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبا» فقلت: أليس يقول الله: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] قال: «ذلك العرض، إنه من نوقش الحساب عذب» وقال بيده على أصبعه كأنه 24P238 ينكته حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] قال: الحساب اليسير: الذي يغفر ذنوبه، ويتقبل حسناته، ويسير الحساب: الذي يعفى عنه، وقرأ: {ويخافون سوء الحساب} [الرعد: 21] وقرأ: {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة} [الأحقاف: 16] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن عثمان بن الأسود، قال: ثني ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: يا رسول الله {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] قال: «ذلك العرض يا عائشة، ومن نوقش الحساب هلك» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عثمان بن عمرو وأبو داود، قالا: ثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومن حوسب عذب» قالت: فقلت: أليس الله يقول: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] قال: «ذلك العرض يا عائشة، ومن نوقش الحساب عذب» إن قال قائل: وكيف قيل: {فسوف يحاسب} [الانشقاق: 8] والمحاسبة لا تكون إلا من 24P239 اثنين، والله القائم بأعمالهم، ولا أحد له قبل ربه طلبة فيحاسبه؟ قيل: إن ذلك تقرير من الله للعبد بذنوبه، وإقرار من العبد بها، وبما أحصاه كتاب عمله، فذلك المحاسبة على ما وصفنا، ولذلك قيل: يحاسب حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن أبي يونس القشيري، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك» قالت: فقلت: يا رسول الله {فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] فقال: «ذلك العرض، ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك» وقوله: {وينقلب إلى أهله مسرورا} [الانشقاق: 9] يقول: وينصرف هذا المحاسب حسابا يسيرا إلى أهله في الجنة مسرورا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وينقلب إلى أهله مسرورا} [الانشقاق: 9] قال: إلى أهل أعد الله لهم الجنة 24P239

%0
10 Abschnitt

Fragen