Qur'an&Sunnahالقرآن

Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî)

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (المتوفى: 510هـ) · AR

Abschnitt V05/P018–V05/P020Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P018–V05/P020)
Orijinal Metin (AR)

{إن تحرص على هداهم} يا محمد، {فإن الله لا يهدي من يضل} قرأ أهل الكوفة " يهدي " بفتح الياء وكسر الدال أي: لا يهدي الله من أضله. وقيل: معناه لا يهتدي من أضله الله. وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الدال يعني من أضله الله فلا هادي له كما قال: "ومن يضلل الله فلا هادي له" (الأعراف-186) . {وما لهم من ناصرين} أي: مانعين من العذاب. قوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} وهم منكرو البعث، قال الله تعالى ردا عليهم: {بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون} {ليبين لهم الذي يختلفون فيه} أي: ليظهر لهم الحق فيما يختلفون فيه {وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين} {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} يقول الله تعالى: إذا أردنا أن نبعث الموتى فلا تعب علينا في إحيائهم، ولا في شيء مما يحدث، إنما نقول له: كن، فيكون. أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه، حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله: كذبني عبدي، ولم يكن ذلك له، وشتمني عبدي ولم يكن ذلك له، فأما تكذيبه إياي، أن يقول: لن يعيدنا كما بدأنا، وأما شتمه إياي، أن يقول: اتخذ الله ولدا، وأنا الصمد، لم ألد، ولم يكن لي كفوا أحد" . {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون } {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } قوله تعالى {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا} عذبوا وأوذوا في الله. نزلت في بلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وعابس، وجبر، وأبي جندل بن سهيل، أخذهم المشركون بمكة فعذبوهم . وقال قتادة: هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ظلمهم أهل مكة، وأخرجوهم من ديارهم حتى لحق طائفة منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصارا من المؤمنين . {لنبوئنهم في الدنيا حسنة} وهو أنه أنزلهم المدينة. روي عن عمر بن الخطاب كان إذا أعطى الرجل [من المهاجرين] عطاء يقول: خذ بارك الله لك فيه، هذا ما وعدك الله في الدنيا، وما ادخر لك في الآخرة أفضل، ثم تلا هذه الآية . وقيل: معناه لنحسنن إليهم في الدنيا. وقيل: الحسنة في الدنيا التوفيق والهداية. {ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون} وقوله: "لو كانوا يعلمون"، ينصرف إلى المشركين لأن المؤمنين كانوا يعلمونه. {الذين صبروا} في الله على ما نابهم {وعلى ربهم يتوكلون} {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم} نزلت في مشركي مكة حيث أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا، فهلا بعث إلينا ملكا ؟ {فاسألوا أهل الذكر} يعني مؤمني أهل الكتاب، {إن كنتم لا تعلمون} {بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم } {بالبينات والزبر} واختلفوا في الجالب للباء في قوله {بالبينات} قيل: هي راجعة إلى قوله: {وما أرسلنا} وإلا بمعنى غير، مجازه: وما أرسلنا من قبلك بالبينات 200/أوالزبر غير رجال يوحى إليهم ولم نبعث ملائكة.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{إن تحرص على هداهم} يا محمد، {فإن الله لا يهدي من يضل} قرأ أهل الكوفة " يهدي " بفتح الياء وكسر الدال أي: لا يهدي الله من أضله. وقيل: معناه لا يهتدي من أضله الله. وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الدال يعني من أضله الله فلا هادي له كما قال: "ومن يضلل الله فلا هادي له" (الأعراف-186) . {وما لهم من ناصرين} أي: مانعين من العذاب. قوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} وهم منكرو البعث، قال الله تعالى ردا عليهم: {بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون} {ليبين لهم الذي يختلفون فيه} أي: ليظهر لهم الحق فيما يختلفون فيه {وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين} {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} يقول الله تعالى: إذا أردنا أن نبعث الموتى فلا تعب علينا في إحيائهم، ولا في شيء مما يحدث، إنما نقول له: كن، فيكون. أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه، حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله: كذبني عبدي، ولم يكن ذلك له، وشتمني عبدي ولم يكن ذلك له، فأما تكذيبه إياي، أن يقول: لن يعيدنا كما بدأنا، وأما شتمه إياي، أن يقول: اتخذ الله ولدا، وأنا الصمد، لم ألد، ولم يكن لي كفوا أحد" . {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون } {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } قوله تعالى {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا} عذبوا وأوذوا في الله. نزلت في بلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وعابس، وجبر، وأبي جندل بن سهيل، أخذهم المشركون بمكة فعذبوهم . وقال قتادة: هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ظلمهم أهل مكة، وأخرجوهم من ديارهم حتى لحق طائفة منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصارا من المؤمنين . {لنبوئنهم في الدنيا حسنة} وهو أنه أنزلهم المدينة. روي عن عمر بن الخطاب كان إذا أعطى الرجل [من المهاجرين] عطاء يقول: خذ بارك الله لك فيه، هذا ما وعدك الله في الدنيا، وما ادخر لك في الآخرة أفضل، ثم تلا هذه الآية . وقيل: معناه لنحسنن إليهم في الدنيا. وقيل: الحسنة في الدنيا التوفيق والهداية. {ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون} وقوله: "لو كانوا يعلمون"، ينصرف إلى المشركين لأن المؤمنين كانوا يعلمونه. {الذين صبروا} في الله على ما نابهم {وعلى ربهم يتوكلون} {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم} نزلت في مشركي مكة حيث أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا، فهلا بعث إلينا ملكا ؟ {فاسألوا أهل الذكر} يعني مؤمني أهل الكتاب، {إن كنتم لا تعلمون} {بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم } {بالبينات والزبر} واختلفوا في الجالب للباء في قوله {بالبينات} قيل: هي راجعة إلى قوله: {وما أرسلنا} وإلا بمعنى غير، مجازه: وما أرسلنا من قبلك بالبينات 200/أوالزبر غير رجال يوحى إليهم ولم نبعث ملائكة.

Abschnitt V05/P020–V05/P022Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P020–V05/P022)
Orijinal Metin (AR)

وقيل: تأويله وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم [أرسلناهم] بالبينات والزبر. {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} أراد بالذكر الوحي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا للوحي، وبيان الكتاب يطلب من السنة، {ولعلهم يتفكرون} {أفأمن الذين مكروا} عملوا {السيئات} من قبل، يعني: نمرود بن كنعان وغيره من الكفار، {أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون} {أو يأخذهم} بالعذاب، {في تقلبهم} تصرفهم في الأسفار. وقال ابن عباس: في اختلافهم. وقال ابن جريج: في إقبالهم وإدبارهم، {فما هم بمعجزين} بسابقين الله. {أو يأخذهم على تخوف} والتخوف: التنقص، أي: ينقص من أطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء حتى يهلك جميعهم، يقال: تخوفه الدهر وتخونه: إذا نقصه وأخذ ماله وحشمه. ويقال: هذا لغة بني هزيل. وقال الضحاك والكلبي: من الخوف، أي: يعذب طائفة فيتخوف الآخرون أن يصيبهم مثل ما أصابهم. {فإن ربكم لرءوف رحيم} حين لم يعجل بالعقوبة. {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون } قوله عز وجل: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء} -قرأ حمزة والكسائي بالتاء على الخطاب، وكذلك في سورة العنكبوت، والآخرون بالياء، خبرا عن الذين مكروا السيئات-إلى ما خلق الله من شيء من جسم قائم، له ظل، {يتفيأ} قرأ أبو عمرو، ويعقوب بالتاء والآخرون بالياء. {ظلاله} أي: تميل وتدور من جانب إلى جانب، فهي في أول النهار على حال، ثم تتقلص، ثم تعود في آخر النهار إلى حال أخرى سجدا لله، فميلانها ودورانها: سجودها لله عز وجل. ويقال للظل بالعشي: فيء؛ لأنه فاء، أي: رجع من المغرب إلى المشرق، فالفيء الرجوع. والسجود الميل. ويقال: سجدت النخلة إذا مالت. قوله عز وجل: {عن اليمين والشمائل سجدا لله} قال قتادة والضحاك: أما اليمين: فأول النهار، والشمال: آخر النهار، تسجد الظلال لله. وقال الكلبي: الظل قبل طلوع الشمس عن يمينك وعن شمالك وقدامك وخلفك، وكذلك إذا غابت، فإذا طلعت كان من قدامك، وإذا ارتفعت كان عن يمينك، ثم بعده كان خلفك، فإذا كان قبل أن تغرب الشمس كان عن يسارك، فهذا تفيؤه، وتقلبه، وهو سجوده. وقال مجاهد: إذا زالت الشمس سجد كل شيء لله. وقيل: المراد من الظلال: سجود الأشخاص. فإن قيل لم وحد اليمين وجمع الشمائل؟ قيل من شأن العرب في اجتماع العلامتين الاكتفاء بواحدة، كقوله تعالى: "ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم" (البقرة-7) ، وقوله: "يخرجهم من الظلمات إلى النور" (البقرة-257) . وقيل: اليمين يرجع إلى قوله: "ما خلق الله". ولفظ "ما" واحد، والشمائل: يرجع إلى المعنى. {وهم داخرون} صاغرون. {ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض} إنما أخبر بما لغلبة ما لا يعقل على من يعقل في العدد، والحكم للأغلب كتغليب المذكر على المؤنث، {من دابة} أراد من كل حيوان يدب. ويقال: السجود: الطاعة، والأشياء كلها مطيعة لله عز وجل من حيوان وجماد، قال الله تعالى: "قالتا أتينا طائعين" (فصلت-11) . وقيل: سجود الأشياء تذللها وتسخرها لما أريدت له وسخرت له. وقيل: سجود الجمادات وما لا يعقل: ظهور أثر الصنع فيه، على معنى أنه يدعو الغافلين إلى السجود عند التأمل والتدبر فيه، قال الله تعالى: "سنريهم آياتنا في الآفاق" (فصلت-53) . {والملائكة} خص الملائكة بالذكر مع كونهم من جملة ما في السموات والأرض تشريفا ورفعا لشأنهم. وقيل: لخروجهم من الموصوفين بالدبيب إذ لهم أجنحة يطيرون بها. وقيل؛ أراد: ولله يسجد ما في السموات من الملائكة وما في الأرض من دابة، وتسجد الملائكة. {وهم لا يستكبرون} {يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون } {يخافون ربهم من فوقهم} كقوله: "وهو القاهر فوق عباده" (الأنعام-18) . {ويفعلون ما يؤمرون}

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل: تأويله وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم [أرسلناهم] بالبينات والزبر. {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} أراد بالذكر الوحي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا للوحي، وبيان الكتاب يطلب من السنة، {ولعلهم يتفكرون} {أفأمن الذين مكروا} عملوا {السيئات} من قبل، يعني: نمرود بن كنعان وغيره من الكفار، {أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون} {أو يأخذهم} بالعذاب، {في تقلبهم} تصرفهم في الأسفار. وقال ابن عباس: في اختلافهم. وقال ابن جريج: في إقبالهم وإدبارهم، {فما هم بمعجزين} بسابقين الله. {أو يأخذهم على تخوف} والتخوف: التنقص، أي: ينقص من أطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء حتى يهلك جميعهم، يقال: تخوفه الدهر وتخونه: إذا نقصه وأخذ ماله وحشمه. ويقال: هذا لغة بني هزيل. وقال الضحاك والكلبي: من الخوف، أي: يعذب طائفة فيتخوف الآخرون أن يصيبهم مثل ما أصابهم. {فإن ربكم لرءوف رحيم} حين لم يعجل بالعقوبة. {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون } قوله عز وجل: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء} -قرأ حمزة والكسائي بالتاء على الخطاب، وكذلك في سورة العنكبوت، والآخرون بالياء، خبرا عن الذين مكروا السيئات-إلى ما خلق الله من شيء من جسم قائم، له ظل، {يتفيأ} قرأ أبو عمرو، ويعقوب بالتاء والآخرون بالياء. {ظلاله} أي: تميل وتدور من جانب إلى جانب، فهي في أول النهار على حال، ثم تتقلص، ثم تعود في آخر النهار إلى حال أخرى سجدا لله، فميلانها ودورانها: سجودها لله عز وجل. ويقال للظل بالعشي: فيء؛ لأنه فاء، أي: رجع من المغرب إلى المشرق، فالفيء الرجوع. والسجود الميل. ويقال: سجدت النخلة إذا مالت. قوله عز وجل: {عن اليمين والشمائل سجدا لله} قال قتادة والضحاك: أما اليمين: فأول النهار، والشمال: آخر النهار، تسجد الظلال لله. وقال الكلبي: الظل قبل طلوع الشمس عن يمينك وعن شمالك وقدامك وخلفك، وكذلك إذا غابت، فإذا طلعت كان من قدامك، وإذا ارتفعت كان عن يمينك، ثم بعده كان خلفك، فإذا كان قبل أن تغرب الشمس كان عن يسارك، فهذا تفيؤه، وتقلبه، وهو سجوده. وقال مجاهد: إذا زالت الشمس سجد كل شيء لله. وقيل: المراد من الظلال: سجود الأشخاص. فإن قيل لم وحد اليمين وجمع الشمائل؟ قيل من شأن العرب في اجتماع العلامتين الاكتفاء بواحدة، كقوله تعالى: "ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم" (البقرة-7) ، وقوله: "يخرجهم من الظلمات إلى النور" (البقرة-257) . وقيل: اليمين يرجع إلى قوله: "ما خلق الله". ولفظ "ما" واحد، والشمائل: يرجع إلى المعنى. {وهم داخرون} صاغرون. {ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض} إنما أخبر بما لغلبة ما لا يعقل على من يعقل في العدد، والحكم للأغلب كتغليب المذكر على المؤنث، {من دابة} أراد من كل حيوان يدب. ويقال: السجود: الطاعة، والأشياء كلها مطيعة لله عز وجل من حيوان وجماد، قال الله تعالى: "قالتا أتينا طائعين" (فصلت-11) . وقيل: سجود الأشياء تذللها وتسخرها لما أريدت له وسخرت له. وقيل: سجود الجمادات وما لا يعقل: ظهور أثر الصنع فيه، على معنى أنه يدعو الغافلين إلى السجود عند التأمل والتدبر فيه، قال الله تعالى: "سنريهم آياتنا في الآفاق" (فصلت-53) . {والملائكة} خص الملائكة بالذكر مع كونهم من جملة ما في السموات والأرض تشريفا ورفعا لشأنهم. وقيل: لخروجهم من الموصوفين بالدبيب إذ لهم أجنحة يطيرون بها. وقيل؛ أراد: ولله يسجد ما في السموات من الملائكة وما في الأرض من دابة، وتسجد الملائكة. {وهم لا يستكبرون} {يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون } {يخافون ربهم من فوقهم} كقوله: "وهو القاهر فوق عباده" (الأنعام-18) . {ويفعلون ما يؤمرون}

Abschnitt V05/P022–V05/P024Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P022–V05/P024)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا محمد بن سمعان، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الشعراني، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط، والذي نفسي بيده ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيها ملك يمجد الله، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرشات، ولصعدتم إلى الصعدات تجأرون"، قال أبو ذر: "يا ليتني كنت شجرة تعضد". رواه أبو عيسى عن أحمد بن منيع، عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل وقال: "إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله" . قوله تعالى: {وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون} {وله ما في السماوات والأرض وله الدين} الطاعة والإخلاص {واصبا} دائما ثابتا. معناه: ليس من أحد يدان له ويطاع إلا انقطع ذلك عنه بزوال أو هلاك، غير الله عز وجل، فإن الطاعة تدوم له ولا تنقطع. {أفغير الله تتقون} أي: تخافون، استفهام على طريق الإنكار. {وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون } {ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم } قوله تعالى {وما بكم من نعمة فمن الله} أي: وما يكن بكم من نعمة فمن الله، {ثم إذا مسكم الضر} القحط والمرض، {فإليه تجأرون} تضجون وتصيحون بالدعاء والاستغاثة. {ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون} . {ليكفروا} ليجحدوا، [وهذه اللام تسمى لام العاقبة، أي: حاصل أمرهم هو كفرهم] {بما آتيناهم} أعطيناهم من النعماء وكشف الضراء والبلاء، {فتمتعوا} أي: عيشوا في الدنيا المدة التي ضربتها لكم، {فسوف تعلمون} عاقبة أمركم. هذا وعيد لهم. {ويجعلون لما لا يعلمون} له حقا، أي: الأصنام، {نصيبا مما رزقناهم} من الأموال، وهو ما جعلوا للأوثان من حروثهم وأنعامهم، فقالوا: هذا لله بزعمهم، وهذا لشركائنا. ثم رجع من الخبر إلى الخطاب فقال: {تالله لتسألن} يوم القيامة، {عما كنتم تفترون} في الدنيا. {ويجعلون لله البنات} وهم خزاعة وكنانة، قالوا: الملائكة بنات الله تعالى: {سبحانه ولهم ما يشتهون} أي: ويجعلون لأنفسهم البنين الذين يشتهونهم، فتكون "ما" في محل النصب، ويجوز أن تكون على الابتداء فتكون "ما" في محل الرفع. {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا} متغيرا من الغم والكراهية، {وهو كظيم} وهو ممتلئ حزنا وغيظا فهو يكظمه أي: يمسكه ولا يظهره. {يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم } {يتوارى} أي: يختفي، {من القوم من سوء ما بشر به} من الحزن والعار، ثم يتفكر: {أيمسكه} ذكر الكناية ردا على "ما" {على هون} أي: هوان، {أم يدسه في التراب} 200/ب أي: يخفيه منه، فيئده. وذلك: أن مضر وخزاعة وتميما كانوا يدفنون البنات أحياء، خوفا من الفقر عليهم، وطمع غير الأكفاء فيهن، وكان الرجل من العرب إذا ولدت له بنت وأراد أن يستحييها: ألبسها جبة من صوف أو شعر، وتركها ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد أن يقتلها: تركها حتى إذا صارت سداسية، قال لأمها: زينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها، وقد حفر لها بئرا في الصحراء، فإذا بلغ بها البئر قال لها: انظري إلى هذه البئر، فيدفعها من خلفها في البئر، ثم يهيل على رأسها التراب حتى يستوي البئر بالأرض، فذلك قوله عز وجل: {أيمسكه على هون أم يدسه في التراب}

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا محمد بن سمعان، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الشعراني، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط، والذي نفسي بيده ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيها ملك يمجد الله، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرشات، ولصعدتم إلى الصعدات تجأرون"، قال أبو ذر: "يا ليتني كنت شجرة تعضد". رواه أبو عيسى عن أحمد بن منيع، عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل وقال: "إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله" . قوله تعالى: {وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون} {وله ما في السماوات والأرض وله الدين} الطاعة والإخلاص {واصبا} دائما ثابتا. معناه: ليس من أحد يدان له ويطاع إلا انقطع ذلك عنه بزوال أو هلاك، غير الله عز وجل، فإن الطاعة تدوم له ولا تنقطع. {أفغير الله تتقون} أي: تخافون، استفهام على طريق الإنكار. {وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون } {ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم } قوله تعالى {وما بكم من نعمة فمن الله} أي: وما يكن بكم من نعمة فمن الله، {ثم إذا مسكم الضر} القحط والمرض، {فإليه تجأرون} تضجون وتصيحون بالدعاء والاستغاثة. {ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون} . {ليكفروا} ليجحدوا، [وهذه اللام تسمى لام العاقبة، أي: حاصل أمرهم هو كفرهم] {بما آتيناهم} أعطيناهم من النعماء وكشف الضراء والبلاء، {فتمتعوا} أي: عيشوا في الدنيا المدة التي ضربتها لكم، {فسوف تعلمون} عاقبة أمركم. هذا وعيد لهم. {ويجعلون لما لا يعلمون} له حقا، أي: الأصنام، {نصيبا مما رزقناهم} من الأموال، وهو ما جعلوا للأوثان من حروثهم وأنعامهم، فقالوا: هذا لله بزعمهم، وهذا لشركائنا. ثم رجع من الخبر إلى الخطاب فقال: {تالله لتسألن} يوم القيامة، {عما كنتم تفترون} في الدنيا. {ويجعلون لله البنات} وهم خزاعة وكنانة، قالوا: الملائكة بنات الله تعالى: {سبحانه ولهم ما يشتهون} أي: ويجعلون لأنفسهم البنين الذين يشتهونهم، فتكون "ما" في محل النصب، ويجوز أن تكون على الابتداء فتكون "ما" في محل الرفع. {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا} متغيرا من الغم والكراهية، {وهو كظيم} وهو ممتلئ حزنا وغيظا فهو يكظمه أي: يمسكه ولا يظهره. {يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم } {يتوارى} أي: يختفي، {من القوم من سوء ما بشر به} من الحزن والعار، ثم يتفكر: {أيمسكه} ذكر الكناية ردا على "ما" {على هون} أي: هوان، {أم يدسه في التراب} 200/ب أي: يخفيه منه، فيئده. وذلك: أن مضر وخزاعة وتميما كانوا يدفنون البنات أحياء، خوفا من الفقر عليهم، وطمع غير الأكفاء فيهن، وكان الرجل من العرب إذا ولدت له بنت وأراد أن يستحييها: ألبسها جبة من صوف أو شعر، وتركها ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد أن يقتلها: تركها حتى إذا صارت سداسية، قال لأمها: زينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها، وقد حفر لها بئرا في الصحراء، فإذا بلغ بها البئر قال لها: انظري إلى هذه البئر، فيدفعها من خلفها في البئر، ثم يهيل على رأسها التراب حتى يستوي البئر بالأرض، فذلك قوله عز وجل: {أيمسكه على هون أم يدسه في التراب}

Abschnitt V05/P024–V05/P027Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P024–V05/P027)
Orijinal Metin (AR)

وكان صعصعة عم الفرزدق إذا أحس بشيء من ذلك وجه إلى والد البنت إبلا يحييها بذلك، فقال الفرزدق يفتخر به . وعمي الذي منع الوائدات ... فأحيا الوئيد فلم توأد {ألا ساء ما يحكمون} بئس ما يقضون لله البنات ولأنفسهم البنين، نظيره: "ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى" (النجم-22) ، وقيل: بئس حكمهم وأد البنات. {للذين لا يؤمنون بالآخرة} يعني لهؤلاء الذين يصفون لله البنات ولأنفسهم البنين {مثل السوء} صفة السوء من الاحتياج إلى الولد، وكراهية الإناث، وقتلهن خوف الفقر، {ولله المثل الأعلى} الصفة العليا، وهي التوحيد وأنه لا إله إلا هو. وقيل: جميع صفات الجلال والكمال، من العلم، والقدرة، والبقاء، وغيرها من الصفات. قال ابن عباس: "مثل السوء": النار، و"المثل الأعلى": شهادة أن لا إله إلا الله. {وهو العزيز الحكيم} {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار } {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم} فيعاجلهم بالعقوبة على كفرهم وعصيانهم، {ما ترك عليها} أي: على الأرض، كناية عن غير مذكور، {من دابة} قال قتادة في الآية: قد فعل الله ذلك في زمن نوح، فأهلك من على الأرض، إلا من كان في سفينة نوح عليه السلام روي أن أبا هريرة سمع رجلا يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم . وقال ابن مسعود: إن الجعل لتعذب في جحرها بذنب ابن آدم . وقيل: معنى الآية: لو يؤاخذ الله آباء الظالمين بظلمهم انقطع النسل، ولم توجد الأبناء فلم يبق في الأرض أحد. {ولكن يؤخرهم إلى أجل} يمهلهم بحلمه إلى أجل، {مسمى} إلى منتهى آجالهم وانقطاع أعمارهم. {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} قوله عز وجل: {ويجعلون لله ما يكرهون} لأنفسهم يعني البنات، {وتصف} أي: تقول، {ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى} يعني البنين، محل "أن" نصب بدل عن الكذب. قال يمان: يعني ب "الحسنى": الجنة في المعاد، إن كان محمد صادقا في البعث. {لا جرم} حقا. قال ابن عباس: بلى، {أن لهم النار} في الآخرة، {وأنهم مفرطون} قرأ نافع بكسر الراء أي: مسرفون. وقرأ أبو جعفر بتشديد الراء وكسرها أي: مضيعون أمر الله. وقرأ الآخرون بفتح الراء وتخفيفها أي: منسيون في النار، قاله ابن عباس. وقال سعيد بن جبير: مبعدون. وقال مقاتل: متروكون. قال قتادة: معجلون إلى النار. قال الفراء: مقدمون إلى النار، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "أنا فرطكم على الحوض" أي: متقدمكم. {تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون } {والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين } {تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك} كما أرسلنا إلى هذه الأمة، {فزين لهم الشيطان أعمالهم} الخبيثة، {فهو وليهم} ناصرهم، {اليوم} وقرينهم، سماه وليا لهم، لطاعتهم إياه، {ولهم عذاب أليم} في الآخرة. {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه} من الدين والأحكام، {وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} أي: ما أنزلنا عليك الكتاب إلا بيانا وهدى ورحمة، فالهدى والرحمة عطف على قوله "لتبين". {والله أنزل من السماء ماء} يعني: المطر: {فأحيا به الأرض} بالنبات، {بعد موتها} يبوستها، {إن في ذلك لآية لقوم يسمعون} سمع القلوب لا سمع الآذان. {وإن لكم في الأنعام لعبرة} لعظة، {نسقيكم} بفتح النون هاهنا وفي المؤمنين، قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر ويعقوب والباقون بضمها وهما لغتان. {مما في بطونه} قال الفراء: رد الكناية إلى النعم، والنعم والأنعام واحد.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان صعصعة عم الفرزدق إذا أحس بشيء من ذلك وجه إلى والد البنت إبلا يحييها بذلك، فقال الفرزدق يفتخر به . وعمي الذي منع الوائدات ... فأحيا الوئيد فلم توأد {ألا ساء ما يحكمون} بئس ما يقضون لله البنات ولأنفسهم البنين، نظيره: "ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى" (النجم-22) ، وقيل: بئس حكمهم وأد البنات. {للذين لا يؤمنون بالآخرة} يعني لهؤلاء الذين يصفون لله البنات ولأنفسهم البنين {مثل السوء} صفة السوء من الاحتياج إلى الولد، وكراهية الإناث، وقتلهن خوف الفقر، {ولله المثل الأعلى} الصفة العليا، وهي التوحيد وأنه لا إله إلا هو. وقيل: جميع صفات الجلال والكمال، من العلم، والقدرة، والبقاء، وغيرها من الصفات. قال ابن عباس: "مثل السوء": النار، و"المثل الأعلى": شهادة أن لا إله إلا الله. {وهو العزيز الحكيم} {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار } {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم} فيعاجلهم بالعقوبة على كفرهم وعصيانهم، {ما ترك عليها} أي: على الأرض، كناية عن غير مذكور، {من دابة} قال قتادة في الآية: قد فعل الله ذلك في زمن نوح، فأهلك من على الأرض، إلا من كان في سفينة نوح عليه السلام روي أن أبا هريرة سمع رجلا يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم . وقال ابن مسعود: إن الجعل لتعذب في جحرها بذنب ابن آدم . وقيل: معنى الآية: لو يؤاخذ الله آباء الظالمين بظلمهم انقطع النسل، ولم توجد الأبناء فلم يبق في الأرض أحد. {ولكن يؤخرهم إلى أجل} يمهلهم بحلمه إلى أجل، {مسمى} إلى منتهى آجالهم وانقطاع أعمارهم. {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} قوله عز وجل: {ويجعلون لله ما يكرهون} لأنفسهم يعني البنات، {وتصف} أي: تقول، {ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى} يعني البنين، محل "أن" نصب بدل عن الكذب. قال يمان: يعني ب "الحسنى": الجنة في المعاد، إن كان محمد صادقا في البعث. {لا جرم} حقا. قال ابن عباس: بلى، {أن لهم النار} في الآخرة، {وأنهم مفرطون} قرأ نافع بكسر الراء أي: مسرفون. وقرأ أبو جعفر بتشديد الراء وكسرها أي: مضيعون أمر الله. وقرأ الآخرون بفتح الراء وتخفيفها أي: منسيون في النار، قاله ابن عباس. وقال سعيد بن جبير: مبعدون. وقال مقاتل: متروكون. قال قتادة: معجلون إلى النار. قال الفراء: مقدمون إلى النار، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "أنا فرطكم على الحوض" أي: متقدمكم. {تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون } {والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين } {تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك} كما أرسلنا إلى هذه الأمة، {فزين لهم الشيطان أعمالهم} الخبيثة، {فهو وليهم} ناصرهم، {اليوم} وقرينهم، سماه وليا لهم، لطاعتهم إياه، {ولهم عذاب أليم} في الآخرة. {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه} من الدين والأحكام، {وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} أي: ما أنزلنا عليك الكتاب إلا بيانا وهدى ورحمة، فالهدى والرحمة عطف على قوله "لتبين". {والله أنزل من السماء ماء} يعني: المطر: {فأحيا به الأرض} بالنبات، {بعد موتها} يبوستها، {إن في ذلك لآية لقوم يسمعون} سمع القلوب لا سمع الآذان. {وإن لكم في الأنعام لعبرة} لعظة، {نسقيكم} بفتح النون هاهنا وفي المؤمنين، قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر ويعقوب والباقون بضمها وهما لغتان. {مما في بطونه} قال الفراء: رد الكناية إلى النعم، والنعم والأنعام واحد.

Abschnitt V05/P027–V05/P029Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P027–V05/P029)
Orijinal Metin (AR)

ولفظ النعم مذكر، قال أبو عبيدة، والأخفش: النعم يذكر ويؤنث، فمن أنث فلمعنى الجمع، ومن ذكر فلحكم اللفظ. قال الكسائي: رده إلى ما يعني في بطون ما ذكرنا. وقال المؤرج: الكناية مردودة إلى البعض والجزء، كأنه قال نسقيكم مما في بطونه اللبن، إذ ليس لكلها لبن، واللبن فيه مضمر. {من بين فرث} وهو ما في الكرش من الثقل، فإذا خرج منه لا يسمى فرثا، {ودم لبنا خالصا} من الدم والفرث ليس عليه لون دم ولا رائحة فرث. {سائغا للشاربين} هنيئا يجري على السهولة في الحلق. وقيل: إنه لم يغص أحد باللبن قط. قال ابن عباس: إذا أكلت الدابة العلف واستقر في كرشها وطحنته فكان أسفله فرثا، وأوسطه اللبن، وأعلاه الدم، والكبد مسلطة عليها، تقسمها بتقدير الله تعالى، فيجري الدم في العروق، واللبن في الضرع، ويبقى الفرث كما هو . {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون } {ومن ثمرات النخيل والأعناب} يعني: ولكم أيضا عبرة فيما نسقيكم ونرزقكم من ثمرات النخيل والأعناب، {تتخذون منه} والكناية في {منه} عائدة إلى "ما" محذوفة أي: ما تتخذون منه، {سكرا ورزقا حسنا} قال قوم: "السكر": الخمر، و"الرزق الحسن": الخل، والزبيب، والتمر والرب، قالوا: وهذا قبل تحريم الخمر. وإلى هذا ذهب ابن مسعود، وابن عمر، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد. وقال الشعبي: "السكر": ما شربت و"الرزق الحسن": ما أكلت . وروى العوفي عن ابن عباس: أن "السكر" هو الخل، بلغة الحبشة . وقال بعضهم: "السكر" النبيذ المسكر، وهو نقيع التمر والزبيب إذا اشتد، والمطبوخ من العصير، وهو قول الضحاك والنخعي . ومن يبيح شرب النبيذ ومن حرمه يقول: المراد من الآية: الإخبار لا الإحلال. وأولى الأقاويل أن قوله: {تتخذون منه سكرا} منسوخ، روي عن ابن عباس قال: "السكر" [ما حرم] من ثمرها، و"الرزق الحسن": ما أحل. وقال أبو عبيدة: "السكر": الطعم، يقال هذا سكر لك أي: طعم . {إن في ذلك لآية لقوم يعقلون} {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون } {وأوحى ربك إلى النحل} أي: ألهمها وقذف في أنفسها، ففهمته، والنحل: زنابير العسل، واحدتها نحلة. {أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون} يبنون، وقد جرت العادة أن أهلها يبنون لها الأماكن، فهي تأوي إليها، قال ابن زيد: هي الكروم. {ثم كلي من كل الثمرات} 201/أليس معنى الكل العموم، وهو كقوله تعالى: "وأوتيت من كل شيء" (النمل-23) . {فاسلكي سبل ربك ذللا} قيل: هي نعت الطرق، يقول: هي مذللة للنحل سهلة المسالك. قال مجاهد: لا يتوعر عليها مكان سلكته. وقال آخرون: الذلل نعت النحل، أي: مطيعة منقادة بالتسخير. يقال: إن أربابها ينقلونها من مكان إلى مكان ولها يعسوب إذا وقف وقفت وإذا سار سارت. {يخرج من بطونها شراب} يعني: العسل {مختلف ألوانه} أبيض وأحمر وأصفر. {فيه شفاء للناس} أي: في العسل. وقال مجاهد: أي في القرآن، والأول أولى. أنبأنا إسماعيل بن عبد القاهر، حدثنا عبد الغافر بن محمد، حدثنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسقه عسلا فسقاه ثم جاء فقال: إني سقيته فلم يزده إلا استطلاقا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة فقال: اسقه عسلا قال: قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق الله وكذب بطن أخيك"، فسقاه فبرأ . قال عبد الله بن مسعود: العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولفظ النعم مذكر، قال أبو عبيدة، والأخفش: النعم يذكر ويؤنث، فمن أنث فلمعنى الجمع، ومن ذكر فلحكم اللفظ. قال الكسائي: رده إلى ما يعني في بطون ما ذكرنا. وقال المؤرج: الكناية مردودة إلى البعض والجزء، كأنه قال نسقيكم مما في بطونه اللبن، إذ ليس لكلها لبن، واللبن فيه مضمر. {من بين فرث} وهو ما في الكرش من الثقل، فإذا خرج منه لا يسمى فرثا، {ودم لبنا خالصا} من الدم والفرث ليس عليه لون دم ولا رائحة فرث. {سائغا للشاربين} هنيئا يجري على السهولة في الحلق. وقيل: إنه لم يغص أحد باللبن قط. قال ابن عباس: إذا أكلت الدابة العلف واستقر في كرشها وطحنته فكان أسفله فرثا، وأوسطه اللبن، وأعلاه الدم، والكبد مسلطة عليها، تقسمها بتقدير الله تعالى، فيجري الدم في العروق، واللبن في الضرع، ويبقى الفرث كما هو . {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون } {ومن ثمرات النخيل والأعناب} يعني: ولكم أيضا عبرة فيما نسقيكم ونرزقكم من ثمرات النخيل والأعناب، {تتخذون منه} والكناية في {منه} عائدة إلى "ما" محذوفة أي: ما تتخذون منه، {سكرا ورزقا حسنا} قال قوم: "السكر": الخمر، و"الرزق الحسن": الخل، والزبيب، والتمر والرب، قالوا: وهذا قبل تحريم الخمر. وإلى هذا ذهب ابن مسعود، وابن عمر، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد. وقال الشعبي: "السكر": ما شربت و"الرزق الحسن": ما أكلت . وروى العوفي عن ابن عباس: أن "السكر" هو الخل، بلغة الحبشة . وقال بعضهم: "السكر" النبيذ المسكر، وهو نقيع التمر والزبيب إذا اشتد، والمطبوخ من العصير، وهو قول الضحاك والنخعي . ومن يبيح شرب النبيذ ومن حرمه يقول: المراد من الآية: الإخبار لا الإحلال. وأولى الأقاويل أن قوله: {تتخذون منه سكرا} منسوخ، روي عن ابن عباس قال: "السكر" [ما حرم] من ثمرها، و"الرزق الحسن": ما أحل. وقال أبو عبيدة: "السكر": الطعم، يقال هذا سكر لك أي: طعم . {إن في ذلك لآية لقوم يعقلون} {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون } {وأوحى ربك إلى النحل} أي: ألهمها وقذف في أنفسها، ففهمته، والنحل: زنابير العسل، واحدتها نحلة. {أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون} يبنون، وقد جرت العادة أن أهلها يبنون لها الأماكن، فهي تأوي إليها، قال ابن زيد: هي الكروم. {ثم كلي من كل الثمرات} 201/أليس معنى الكل العموم، وهو كقوله تعالى: "وأوتيت من كل شيء" (النمل-23) . {فاسلكي سبل ربك ذللا} قيل: هي نعت الطرق، يقول: هي مذللة للنحل سهلة المسالك. قال مجاهد: لا يتوعر عليها مكان سلكته. وقال آخرون: الذلل نعت النحل، أي: مطيعة منقادة بالتسخير. يقال: إن أربابها ينقلونها من مكان إلى مكان ولها يعسوب إذا وقف وقفت وإذا سار سارت. {يخرج من بطونها شراب} يعني: العسل {مختلف ألوانه} أبيض وأحمر وأصفر. {فيه شفاء للناس} أي: في العسل. وقال مجاهد: أي في القرآن، والأول أولى. أنبأنا إسماعيل بن عبد القاهر، حدثنا عبد الغافر بن محمد، حدثنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسقه عسلا فسقاه ثم جاء فقال: إني سقيته فلم يزده إلا استطلاقا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة فقال: اسقه عسلا قال: قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق الله وكذب بطن أخيك"، فسقاه فبرأ . قال عبد الله بن مسعود: العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور .

Abschnitt V05/P029–V05/P032Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P029–V05/P032)
Orijinal Metin (AR)

وروي عنه أنه قال عليكم بالشفاءين القرآن والعسل . {إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} فيعتبرون. {والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير } {والله خلقكم ثم يتوفاكم} صبيانا أو شبانا أو كهولا {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} أردئه، قال مقاتل: يعني الهرم. قال قتادة: أرذل العمر تسعون سنة. روي عن علي قال: أرذل العمر خمس وسبعون سنة. وقيل: ثمانون سنة. {لكي لا يعلم بعد علم شيئا} لكيلا يعقل بعد عقله الأول شيئا، {إن الله عليم قدير} أنبأنا عبد الواحد المليحي، حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، [حدثنا موسى بن إسماعيل] حدثنا هارون بن موسى، حدثنا أبو عبد الله الأعور، عن شعيب، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: "أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات" . {والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون } {والله فضل بعضكم على بعض في الرزق} بسط عن واحد، وضيق على الآخر، وقلل وكثر. {فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم} من العبيد، {فهم فيه سواء} أي: حتى يستووا هم وعبيدهم في ذلك. يقول الله تعالى: لا يرضون أن يكونوا هم ومماليكهم فيما رزقهم الله سواء، وقد جعلوا عبيدي شركائي في ملكي وسلطاني. يلزم به الحجة على المشركين. قال قتادة: هذا مثل ضربه الله عز وجل، فهل منكم أحد يشركه مملوكه في زوجته وفراشه وماله؟ أفتعدلون بالله خلقه وعباده؟؟ {أفبنعمة الله يجحدون} بالإشراك به، وقرأ أبو بكر بالتاء لقوله "والله فضل بعضكم على بعض في الرزق"، والآخرون بالياء لقوله: "فهم فيه سواء". قوله تعالى: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا} يعني: النساء، خلق من آدم زوجته حواء. وقيل: "من أنفسكم" أي: من جنسكم أزواجا. {وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة} قال ابن مسعود، والنخعي: الحفدة أختان الرجل على بناته. وعن ابن مسعود أيضا: أنهم الأصهار، فيكون معنى الآية على هذا القول: وجعل لكم من أزواجكم بنين وبنات، تزوجونهم فيحصل بسببهم الأختان والأصهار. وقال عكرمة، والحسن، والضحاك: هم الخدم. قال مجاهد: هم الأعوان، من أعانك فقد حفدك. وقال عطاء: هم ولد ولد الرجل، الذين يعينونه ويخدمونه. وقال قتادة: مهنة يمتهنونكم ويخدمونكم من أولادكم . قال الكلبي ومقاتل: "البنين": الصغار، و"الحفدة": كبار الأولاد الذين يعينونه على عمله. وروى مجاهد، وسعيد بن جبير عن ابن عباس: أنهم ولد الولد. وروى العوفي عنه: أنهم بنو امرأة الرجل ليسوا منه . {ورزقكم من الطيبات} من النعم والحلال، {أفبالباطل} يعني الأصنام، {يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون} ؟ يعني التوحيد والإسلام. وقيل: "الباطل": الشيطان، أمرهم بتحريم البحيرة، والسائبة، و"بنعمة الله" أي: بما أحل الله لهم "يكفرون": يجحدون تحليله. {ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون } {ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات} يعني المطر، {والأرض} يعني النبات، {شيئا} قال الأخفش: هو بدل من الرزق، معناه: أنهم لا يملكون من أمر الرزق شيئا قليلا ولا كثيرا. وقال الفراء: نصب "شيئا" بوقوع الرزق عليه، أي: لا يرزق شيئا، {ولا يستطيعون} ولا يقدرون على شيء، يذكر عجز الأصنام عن إيصال نفع أو دفع ضر. {فلا تضربوا لله الأمثال} يعني الأشباه. فتشبهونه بخلقه، وتجعلون له شريكا، فإنه واحد لا مثل له، {إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون} خطأ ما تضربون من الأمثال.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي عنه أنه قال عليكم بالشفاءين القرآن والعسل . {إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} فيعتبرون. {والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير } {والله خلقكم ثم يتوفاكم} صبيانا أو شبانا أو كهولا {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} أردئه، قال مقاتل: يعني الهرم. قال قتادة: أرذل العمر تسعون سنة. روي عن علي قال: أرذل العمر خمس وسبعون سنة. وقيل: ثمانون سنة. {لكي لا يعلم بعد علم شيئا} لكيلا يعقل بعد عقله الأول شيئا، {إن الله عليم قدير} أنبأنا عبد الواحد المليحي، حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، [حدثنا موسى بن إسماعيل] حدثنا هارون بن موسى، حدثنا أبو عبد الله الأعور، عن شعيب، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: "أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات" . {والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون } {والله فضل بعضكم على بعض في الرزق} بسط عن واحد، وضيق على الآخر، وقلل وكثر. {فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم} من العبيد، {فهم فيه سواء} أي: حتى يستووا هم وعبيدهم في ذلك. يقول الله تعالى: لا يرضون أن يكونوا هم ومماليكهم فيما رزقهم الله سواء، وقد جعلوا عبيدي شركائي في ملكي وسلطاني. يلزم به الحجة على المشركين. قال قتادة: هذا مثل ضربه الله عز وجل، فهل منكم أحد يشركه مملوكه في زوجته وفراشه وماله؟ أفتعدلون بالله خلقه وعباده؟؟ {أفبنعمة الله يجحدون} بالإشراك به، وقرأ أبو بكر بالتاء لقوله "والله فضل بعضكم على بعض في الرزق"، والآخرون بالياء لقوله: "فهم فيه سواء". قوله تعالى: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا} يعني: النساء، خلق من آدم زوجته حواء. وقيل: "من أنفسكم" أي: من جنسكم أزواجا. {وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة} قال ابن مسعود، والنخعي: الحفدة أختان الرجل على بناته. وعن ابن مسعود أيضا: أنهم الأصهار، فيكون معنى الآية على هذا القول: وجعل لكم من أزواجكم بنين وبنات، تزوجونهم فيحصل بسببهم الأختان والأصهار. وقال عكرمة، والحسن، والضحاك: هم الخدم. قال مجاهد: هم الأعوان، من أعانك فقد حفدك. وقال عطاء: هم ولد ولد الرجل، الذين يعينونه ويخدمونه. وقال قتادة: مهنة يمتهنونكم ويخدمونكم من أولادكم . قال الكلبي ومقاتل: "البنين": الصغار، و"الحفدة": كبار الأولاد الذين يعينونه على عمله. وروى مجاهد، وسعيد بن جبير عن ابن عباس: أنهم ولد الولد. وروى العوفي عنه: أنهم بنو امرأة الرجل ليسوا منه . {ورزقكم من الطيبات} من النعم والحلال، {أفبالباطل} يعني الأصنام، {يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون} ؟ يعني التوحيد والإسلام. وقيل: "الباطل": الشيطان، أمرهم بتحريم البحيرة، والسائبة، و"بنعمة الله" أي: بما أحل الله لهم "يكفرون": يجحدون تحليله. {ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون } {ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات} يعني المطر، {والأرض} يعني النبات، {شيئا} قال الأخفش: هو بدل من الرزق، معناه: أنهم لا يملكون من أمر الرزق شيئا قليلا ولا كثيرا. وقال الفراء: نصب "شيئا" بوقوع الرزق عليه، أي: لا يرزق شيئا، {ولا يستطيعون} ولا يقدرون على شيء، يذكر عجز الأصنام عن إيصال نفع أو دفع ضر. {فلا تضربوا لله الأمثال} يعني الأشباه. فتشبهونه بخلقه، وتجعلون له شريكا، فإنه واحد لا مثل له، {إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون} خطأ ما تضربون من الأمثال.

Abschnitt V05/P032–V05/P034Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P032–V05/P034)
Orijinal Metin (AR)

{ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم } ثم ضرب مثلا [للكافرين والمؤمنين] فقال جل ذكره: {ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء} هذا مثل الكافر، رزقه الله مالا فلم يقدم فيه خيرا، {ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا} هذا مثل المؤمن، أعطاه الله مالا فعمل فيه بطاعة الله، وأنفقه في رضاء الله، سرا وجهرا، فأثابه الله عليه الجنة . {هل يستوون} ولم يقل يستويان لمكان "من" وهو اسم يصلح للواحد والاثنين والجمع، وكذلك قوله "لا يستطيعون" بالجمع لأجل ما. معناه: هل يستوي هذا الفقير البخيل والغني السخي؟ كذلك لا يستوي الكافر العاصي والمؤمن المطيع. وروى ابن جريج عن عطاء في قوله تعالى: {عبدا مملوكا} أي: أبو جهل بن هشام {ومن رزقناه منا رزقا حسنا} أبو بكر الصديق رضي الله عنه . ثم قال: {الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} يقول ليس الأمر كما تقولون، ما للأوثان عندهم من يد ولا معروف فتحمد عليه، إنما الحمد الكامل لله عز وجل، لأنه المنعم والخالق والرازق، ولكن أكثر الكفار لا يعلمون. ثم ضرب مثلا للأصنام فقال: {وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه} كل: ثقل ووبال "على مولاه" ابن عمه، وأهل ولايته، {أينما يوجهه} يرسله، {لا يأت بخير} لأنه لا يفهم ما يقال له، ولا يفهم عنه، هذا مثل الأصنام، لا تسمع، ولا تنطق، ولا تعقل، {وهو كل على مولاه} عابده، يحتاج إلى أن يحمله ويضعه ويخدمه. {هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل} يعني: الله تعالى قادر، متكلم، يأمر بالتوحيد، {وهو على صراط مستقيم} [قال الكلبي: يعني يدلكم على صراط مستقيم. وقيل: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم . وقيل: كلا المثلين للمؤمن والكافر، يرويه عطية عن ابن عباس. وقال عطاء: الأبكم: أبي بن خلف، ومن يأمر بالعدل: حمزة، وعثمان بن عفان، وعثمان بن مظعون 201/ب وقال مقاتل: نزلت في هاشم بن عمرو بن الحارث بن ربيعة القرشي، وكان قليل الخير يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: نزلت في عثمان بن عفان ومولاه، كان عثمان ينفق عليه، وكان مولاه يكره الإسلام . {ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون } {ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة} في قرب كونها، {إلا كلمح البصر} إذا قال له: "كن" فيكون، {أو هو أقرب} بل هو أقرب، {إن الله على كل شيء قدير} نزلت في الكفار الذين يستعجلون القيامة استهزاء. قوله عز وجل: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم} قرأ الكسائي "بطون إمهاتكم" بكسر الهمزة، وقرأ حمزة بكسر الميم والهمزة، الباقون بضم الهمزة وفتح الميم، {لا تعلمون شيئا} تم الكلام، ثم ابتدأ فقال جل وعلا {وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة} لأن الله تعالى جعل هذه الأشياء لهم قبل الخروج من بطون الأمهات، وإنما أعطاهم العلم بعد الخروج، {لعلكم تشكرون} نعمة الله. {ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون } {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون }

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم } ثم ضرب مثلا [للكافرين والمؤمنين] فقال جل ذكره: {ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء} هذا مثل الكافر، رزقه الله مالا فلم يقدم فيه خيرا، {ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا} هذا مثل المؤمن، أعطاه الله مالا فعمل فيه بطاعة الله، وأنفقه في رضاء الله، سرا وجهرا، فأثابه الله عليه الجنة . {هل يستوون} ولم يقل يستويان لمكان "من" وهو اسم يصلح للواحد والاثنين والجمع، وكذلك قوله "لا يستطيعون" بالجمع لأجل ما. معناه: هل يستوي هذا الفقير البخيل والغني السخي؟ كذلك لا يستوي الكافر العاصي والمؤمن المطيع. وروى ابن جريج عن عطاء في قوله تعالى: {عبدا مملوكا} أي: أبو جهل بن هشام {ومن رزقناه منا رزقا حسنا} أبو بكر الصديق رضي الله عنه . ثم قال: {الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} يقول ليس الأمر كما تقولون، ما للأوثان عندهم من يد ولا معروف فتحمد عليه، إنما الحمد الكامل لله عز وجل، لأنه المنعم والخالق والرازق، ولكن أكثر الكفار لا يعلمون. ثم ضرب مثلا للأصنام فقال: {وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه} كل: ثقل ووبال "على مولاه" ابن عمه، وأهل ولايته، {أينما يوجهه} يرسله، {لا يأت بخير} لأنه لا يفهم ما يقال له، ولا يفهم عنه، هذا مثل الأصنام، لا تسمع، ولا تنطق، ولا تعقل، {وهو كل على مولاه} عابده، يحتاج إلى أن يحمله ويضعه ويخدمه. {هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل} يعني: الله تعالى قادر، متكلم، يأمر بالتوحيد، {وهو على صراط مستقيم} [قال الكلبي: يعني يدلكم على صراط مستقيم. وقيل: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم . وقيل: كلا المثلين للمؤمن والكافر، يرويه عطية عن ابن عباس. وقال عطاء: الأبكم: أبي بن خلف، ومن يأمر بالعدل: حمزة، وعثمان بن عفان، وعثمان بن مظعون 201/ب وقال مقاتل: نزلت في هاشم بن عمرو بن الحارث بن ربيعة القرشي، وكان قليل الخير يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: نزلت في عثمان بن عفان ومولاه، كان عثمان ينفق عليه، وكان مولاه يكره الإسلام . {ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون } {ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة} في قرب كونها، {إلا كلمح البصر} إذا قال له: "كن" فيكون، {أو هو أقرب} بل هو أقرب، {إن الله على كل شيء قدير} نزلت في الكفار الذين يستعجلون القيامة استهزاء. قوله عز وجل: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم} قرأ الكسائي "بطون إمهاتكم" بكسر الهمزة، وقرأ حمزة بكسر الميم والهمزة، الباقون بضم الهمزة وفتح الميم، {لا تعلمون شيئا} تم الكلام، ثم ابتدأ فقال جل وعلا {وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة} لأن الله تعالى جعل هذه الأشياء لهم قبل الخروج من بطون الأمهات، وإنما أعطاهم العلم بعد الخروج، {لعلكم تشكرون} نعمة الله. {ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون } {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون }

Abschnitt V05/P034–V05/P036Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P034–V05/P036)
Orijinal Metin (AR)

{ألم يروا} قرأ ابن عامر، وحمزة، ويعقوب: بالتاء، والباقون بالياء لقوله: "ويعبدون" . {إلى الطير مسخرات} مذللات، {في جو السماء} وهو الهواء بين السماء والأرض. عن كعب الأحبار أن الطير ترتفع اثني عشر ميلا ولا يرتفع فوق هذا، وفوق الجو السكاك، وفوق السكاك السماء {ما يمسكهن} في الهواء {إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} {والله جعل لكم من بيوتكم} [التي هي من الحجر والمدر] {سكنا} أي: مسكنا تسكنونه، {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا} يعني الخيام، والقباب، والأخبية، والفساطيط من الأنطاع والأدم {تستخفونها} أي: يخف عليكم حملها، {يوم ظعنكم} رحلتكم في سفركم، قرأ ابن عامر، وأهل الكوفة، ساكنة العين، والآخرون بفتحها، وهو أجزل اللغتين، {ويوم إقامتكم} في بلدكم لا تثقل عليكم في الحالين. {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها} يعني: أصواف الضأن، وأوبار الإبل، وأشعار المعز، والكنايات راجعة إلى الأنعام، {أثاثا} قال ابن عباس: مالا. قال مجاهد: متاعا. قال القتيبي: "الأثاث": المال أجمع، من الإبل والغنم والعبيد، والمتاع. وقال غيره: هو متاع البيت من الفرش والأكسية. {ومتاعا} بلاغا ينتفعون بها، {إلى حين} يعني الموت. وقيل: إلى حين تبلى. {والله جعل لكم مما خلق ظلالا} تستظلون بها من شدة الحر، وهي ظلال الأبنية والأشجار، {وجعل لكم من الجبال أكنانا} يعني: الأسراب، والغيران، واحدها كن {وجعل لكم سرابيل} قمصا من الكتان والقز، والقطن، والصوف، {تقيكم} تمنعكم، {الحر} قال أهل المعاني: أراد الحر والبرد فاكتفى بذكر أحدهما لدلالة الكلام عليه. {وسرابيل تقيكم بأسكم} يعني: الدروع، والبأس: الحرب، يعني: تقيكم في بأسكم السلاح أن يصيبكم. {كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون} تخلصون له الطاعة. قال عطاء الخراساني: إنما أنزل القرآن على قدر معرفتهم، فقال: وجعل لكم من الجبال أكنانا، وما جعل [لهم] من السهول أكثر وأعظم، ولكنهم كانوا أصحاب جبال كما قال: "ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها" لأنهم كانوا أصحاب وبر، وشعر، وكما قال: "وينزل من السماء من جبال فيها من برد" (النور-43) وما أنزل من الثلج أكثر، ولكنهم كانوا لا يعرفون الثلج. وقال: "تقيكم الحر" وما تقي من البرد أكثر، ولكنهم كانوا أصحاب حر. {فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون } {فإن تولوا} فإن أعرضوا فلا يلحقك في ذلك عتب ولا سمة تقصير، {فإنما عليك البلاغ المبين} {يعرفون نعمة الله} قال السدي يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم، {ثم ينكرونها} يكذبون به. وقال قوم: هي الإسلام. وقال مجاهد، وقتادة: يعني ما عد لهم من النعم في هذه السورة، يقرون أنها من الله، ثم إذا قيل لهم: تصدقوا وامتثلوا أمر الله فيها، ينكرونها فيقولون: ورثناها من آبائنا. وقال الكلبي: هو أنه لما ذكر لهم هذه النعم قالوا: نعم، هذه كلها من الله، ولكنها بشفاعة آلهتنا. وقال عوف بن عبد الله: هو قول الرجل لولا فلان لكان كذا، ولولا فلان لما كان كذا . {وأكثرهم الكافرون} الجاحدون. {ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون } {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون }

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{ألم يروا} قرأ ابن عامر، وحمزة، ويعقوب: بالتاء، والباقون بالياء لقوله: "ويعبدون" . {إلى الطير مسخرات} مذللات، {في جو السماء} وهو الهواء بين السماء والأرض. عن كعب الأحبار أن الطير ترتفع اثني عشر ميلا ولا يرتفع فوق هذا، وفوق الجو السكاك، وفوق السكاك السماء {ما يمسكهن} في الهواء {إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} {والله جعل لكم من بيوتكم} [التي هي من الحجر والمدر] {سكنا} أي: مسكنا تسكنونه، {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا} يعني الخيام، والقباب، والأخبية، والفساطيط من الأنطاع والأدم {تستخفونها} أي: يخف عليكم حملها، {يوم ظعنكم} رحلتكم في سفركم، قرأ ابن عامر، وأهل الكوفة، ساكنة العين، والآخرون بفتحها، وهو أجزل اللغتين، {ويوم إقامتكم} في بلدكم لا تثقل عليكم في الحالين. {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها} يعني: أصواف الضأن، وأوبار الإبل، وأشعار المعز، والكنايات راجعة إلى الأنعام، {أثاثا} قال ابن عباس: مالا. قال مجاهد: متاعا. قال القتيبي: "الأثاث": المال أجمع، من الإبل والغنم والعبيد، والمتاع. وقال غيره: هو متاع البيت من الفرش والأكسية. {ومتاعا} بلاغا ينتفعون بها، {إلى حين} يعني الموت. وقيل: إلى حين تبلى. {والله جعل لكم مما خلق ظلالا} تستظلون بها من شدة الحر، وهي ظلال الأبنية والأشجار، {وجعل لكم من الجبال أكنانا} يعني: الأسراب، والغيران، واحدها كن {وجعل لكم سرابيل} قمصا من الكتان والقز، والقطن، والصوف، {تقيكم} تمنعكم، {الحر} قال أهل المعاني: أراد الحر والبرد فاكتفى بذكر أحدهما لدلالة الكلام عليه. {وسرابيل تقيكم بأسكم} يعني: الدروع، والبأس: الحرب، يعني: تقيكم في بأسكم السلاح أن يصيبكم. {كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون} تخلصون له الطاعة. قال عطاء الخراساني: إنما أنزل القرآن على قدر معرفتهم، فقال: وجعل لكم من الجبال أكنانا، وما جعل [لهم] من السهول أكثر وأعظم، ولكنهم كانوا أصحاب جبال كما قال: "ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها" لأنهم كانوا أصحاب وبر، وشعر، وكما قال: "وينزل من السماء من جبال فيها من برد" (النور-43) وما أنزل من الثلج أكثر، ولكنهم كانوا لا يعرفون الثلج. وقال: "تقيكم الحر" وما تقي من البرد أكثر، ولكنهم كانوا أصحاب حر. {فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون } {فإن تولوا} فإن أعرضوا فلا يلحقك في ذلك عتب ولا سمة تقصير، {فإنما عليك البلاغ المبين} {يعرفون نعمة الله} قال السدي يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم، {ثم ينكرونها} يكذبون به. وقال قوم: هي الإسلام. وقال مجاهد، وقتادة: يعني ما عد لهم من النعم في هذه السورة، يقرون أنها من الله، ثم إذا قيل لهم: تصدقوا وامتثلوا أمر الله فيها، ينكرونها فيقولون: ورثناها من آبائنا. وقال الكلبي: هو أنه لما ذكر لهم هذه النعم قالوا: نعم، هذه كلها من الله، ولكنها بشفاعة آلهتنا. وقال عوف بن عبد الله: هو قول الرجل لولا فلان لكان كذا، ولولا فلان لما كان كذا . {وأكثرهم الكافرون} الجاحدون. {ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون } {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون }

Abschnitt V05/P036–V05/P038Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P036–V05/P038)
Orijinal Metin (AR)

قوله عز وجل: {ويوم نبعث من كل أمة شهيدا} يعني رسولا {ثم لا يؤذن للذين كفروا} في الاعتذار، وقيل: في الكلام أصلا {ولا هم يستعتبون} يسترضون، يعني: لا يكلفون أن يرضوا ربهم، لأن الآخرة ليست بدار تكليف، ولا يرجعون إلى الدنيا فيتوبون. وحقيقة المعنى في الاستعتاب: أنه التعرض لطلب الرضا، وهذا الباب منسد في الآخرة على الكفار. {وإذا رأى الذين ظلموا} كفروا، {العذاب} يعني جهنم، {فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون} {وإذا رأى الذين أشركوا} يوم القيامة، {شركاءهم} أوثانهم، {قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك} أربابا ونعبدهم، {فألقوا} يعني الأوثان، {إليهم القول} أي: قالوا لهم، {إنكم لكاذبون} في تسميتنا آلهة ما دعوناكم إلى عبادتنا. {وألقوا} يعني المشركين {إلى الله يومئذ السلم} استسلموا وانقادوا لحكمه فيهم، ولم تغن عنهم آلهتهم شيئا، {وضل} وزال، {عنهم ما كانوا يفترون} من أنها تشفع لهم. {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله} منعوا الناس عن طريق الحق {زدناهم عذابا فوق العذاب} قال عبد الله: عقارب لها أنياب أمثال النخل الطوال. وقال سعيد بن جبير: حيات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال، تلسع إحداهن اللسعة يجد صاحبها حمتها أربعين خريفا. وقال ابن عباس ومقاتل: يعني خمسة أنهار من صفر مذاب كالنار تسيل من تحت العرش، يعذبون بها ثلاثة على مقدار الليل واثنان على مقدار النهار. وقيل: إنهم يخرجون من حر النار إلى برد الزمهرير، فيبادرون من شدة الزمهرير إلى النار مستغيثين بها. وقيل: يضاعف لهم العذاب . {بما كانوا يفسدون} في الدنيا بالكفر وصد الناس عن الإيمان. {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون } {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم} يعني نبيها من أنفسهم، لأن الأنبياء كانت تبعث إلى الأمم منها. {وجئنا بك} يا محمد، {شهيدا على هؤلاء} الذين بعثت إليهم. {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا} بيانا، {لكل شيء} يحتاج إليه من الأمر والنهي، والحلال والحرام، والحدود والأحكام، {وهدى} من الضلالة، {ورحمة وبشرى} بشارة {للمسلمين} قوله عز وجل: {إن الله يأمر بالعدل} بالإنصاف، {والإحسان} إلى الناس. وعن ابن عباس: "العدل": التوحيد، و"الإحسان": أداء الفرائض. وعنه: "الإحسان": الإخلاص في التوحيد، وذلك معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه" . وقال مقاتل: "العدل": التوحيد، و"الإحسان": العفو عن الناس. {وإيتاء ذي القربى} صلة الرحم. {وينهى عن الفحشاء} 202/أما قبح من القول والفعل. وقال ابن عباس: الزنا، {والمنكر} ما لا يعرف في شريعة ولا سنة، {والبغي} الكبر والظلم. وقال ابن عيينة: العدل استواء السر والعلانية، و"الإحسان" أن تكون سريرته أحسن من علانيته، و"الفحشاء والمنكر" أن تكون علانيته أحسن من سريرته. {يعظكم لعلكم تذكرون} تتعظون. قال ابن مسعود: أجمع آية في القرآن هذه الآية . وقال أيوب عن عكرمة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على الوليد: {إن الله يأمر بالعدل} إلى آخر الآية فقال له: يا ابن أخي أعد فعاد عليه، فقال: إن له والله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق، وما هو بقول البشر . {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون } قوله تعالى: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} والعهد هاهنا هو: اليمين. قال الشعبي: العهد يمين وكفارته كفارة يمين، {ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها} تشديدها، فتحنثوا فيها، {وقد جعلتم الله عليكم كفيلا} شهيدا بالوفاء. {إن الله يعلم ما تفعلون} واختلفوا فيمن نزلت هذه الآية وإن كان حكمها عاما؟. قيل: نزلت في الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمرهم الله بالوفاء بها .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله عز وجل: {ويوم نبعث من كل أمة شهيدا} يعني رسولا {ثم لا يؤذن للذين كفروا} في الاعتذار، وقيل: في الكلام أصلا {ولا هم يستعتبون} يسترضون، يعني: لا يكلفون أن يرضوا ربهم، لأن الآخرة ليست بدار تكليف، ولا يرجعون إلى الدنيا فيتوبون. وحقيقة المعنى في الاستعتاب: أنه التعرض لطلب الرضا، وهذا الباب منسد في الآخرة على الكفار. {وإذا رأى الذين ظلموا} كفروا، {العذاب} يعني جهنم، {فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون} {وإذا رأى الذين أشركوا} يوم القيامة، {شركاءهم} أوثانهم، {قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك} أربابا ونعبدهم، {فألقوا} يعني الأوثان، {إليهم القول} أي: قالوا لهم، {إنكم لكاذبون} في تسميتنا آلهة ما دعوناكم إلى عبادتنا. {وألقوا} يعني المشركين {إلى الله يومئذ السلم} استسلموا وانقادوا لحكمه فيهم، ولم تغن عنهم آلهتهم شيئا، {وضل} وزال، {عنهم ما كانوا يفترون} من أنها تشفع لهم. {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله} منعوا الناس عن طريق الحق {زدناهم عذابا فوق العذاب} قال عبد الله: عقارب لها أنياب أمثال النخل الطوال. وقال سعيد بن جبير: حيات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال، تلسع إحداهن اللسعة يجد صاحبها حمتها أربعين خريفا. وقال ابن عباس ومقاتل: يعني خمسة أنهار من صفر مذاب كالنار تسيل من تحت العرش، يعذبون بها ثلاثة على مقدار الليل واثنان على مقدار النهار. وقيل: إنهم يخرجون من حر النار إلى برد الزمهرير، فيبادرون من شدة الزمهرير إلى النار مستغيثين بها. وقيل: يضاعف لهم العذاب . {بما كانوا يفسدون} في الدنيا بالكفر وصد الناس عن الإيمان. {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون } {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم} يعني نبيها من أنفسهم، لأن الأنبياء كانت تبعث إلى الأمم منها. {وجئنا بك} يا محمد، {شهيدا على هؤلاء} الذين بعثت إليهم. {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا} بيانا، {لكل شيء} يحتاج إليه من الأمر والنهي، والحلال والحرام، والحدود والأحكام، {وهدى} من الضلالة، {ورحمة وبشرى} بشارة {للمسلمين} قوله عز وجل: {إن الله يأمر بالعدل} بالإنصاف، {والإحسان} إلى الناس. وعن ابن عباس: "العدل": التوحيد، و"الإحسان": أداء الفرائض. وعنه: "الإحسان": الإخلاص في التوحيد، وذلك معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه" . وقال مقاتل: "العدل": التوحيد، و"الإحسان": العفو عن الناس. {وإيتاء ذي القربى} صلة الرحم. {وينهى عن الفحشاء} 202/أما قبح من القول والفعل. وقال ابن عباس: الزنا، {والمنكر} ما لا يعرف في شريعة ولا سنة، {والبغي} الكبر والظلم. وقال ابن عيينة: العدل استواء السر والعلانية، و"الإحسان" أن تكون سريرته أحسن من علانيته، و"الفحشاء والمنكر" أن تكون علانيته أحسن من سريرته. {يعظكم لعلكم تذكرون} تتعظون. قال ابن مسعود: أجمع آية في القرآن هذه الآية . وقال أيوب عن عكرمة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على الوليد: {إن الله يأمر بالعدل} إلى آخر الآية فقال له: يا ابن أخي أعد فعاد عليه، فقال: إن له والله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق، وما هو بقول البشر . {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون } قوله تعالى: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} والعهد هاهنا هو: اليمين. قال الشعبي: العهد يمين وكفارته كفارة يمين، {ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها} تشديدها، فتحنثوا فيها، {وقد جعلتم الله عليكم كفيلا} شهيدا بالوفاء. {إن الله يعلم ما تفعلون} واختلفوا فيمن نزلت هذه الآية وإن كان حكمها عاما؟. قيل: نزلت في الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمرهم الله بالوفاء بها .

Abschnitt V05/P038–V05/P041Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P038–V05/P041)
Orijinal Metin (AR)

وقال مجاهد وقتادة: نزلت في حلف أهل الجاهلية . ثم ضرب الله مثلا لنقض العهد فقال: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة} {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة} أي: من بعد غزله وإحكامه. قال الكلبي، ومقاتل: هي امرأة خرقاء حمقاء من قريش، يقال لها "ريطة بنت عمرو بن سعد بن كعب بن زيد مناة بن تميم" وتلقب بجعر، وكانت بها وسوسة، وكانت اتخذت مغزلا بقدر ذراع وصنارة مثل الأصبع، وفلكة عظيمة، على قدرها، وكانت تغزل الغز من الصوف والشعر والوبر، وتأمر جواريها بذلك، فكن يغزلن من الغداة إلى نصف النهار، فإذا انتصف النهار أمرتهن بنقض جميع ما غزلن فهذا كان دأبها . ومعناه: أنها لم تكف عن العمل، ولا حين عملت كفت عن النقض، فكذلك أنتم إذا نقضتم العهد، لا كففتم عن العهد، ولا حين عاهدتم وفيتم به. {أنكاثا} يعني أنقاضا واحدتها "نكث" وهو ما نقض بعد الفتل، غزلا كان أو حبلا. {تتخذون أيمانكم دخلا بينكم} أي: دخلا وخيانة وخديعة، و"الدخل" ما يدخل في الشيء للفساد. وقيل: "الدخل" و"الدغل": أن يظهر الوفاء ويبطن النقض. {أن تكون} أي: لأن تكون، {أمة هي أربى} أي: أكثر وأعلى، {من أمة} قال مجاهد: وذلك أنهم كانوا يحالفون الحلفاء فإذا وجدوا قوما أكثر منهم وأعز نقضوا حلف هؤلاء وحالفوا الأكثر، فمعناه: طلبتم العز بنقض العهد، بأن كانت أمة أكثر من أمة. فنهاهم الله عن ذلك. {إنما يبلوكم الله به} يختبركم الله بأمره إياكم بالوفاء بالعهد، {وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون} في الدنيا. {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون } {ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم } {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} على ملة واحدة، وهي الإسلام، {ولكن يضل من يشاء} بخذلانه إياهم، عدلا منه، {ويهدي من يشاء} بتوفيقه إياهم، فضلا منه، {ولتسألن عما كنتم تعملون} يوم القيامة. {ولا تتخذوا أيمانكم دخلا} خديعة وفسادا، {بينكم} فتغرون بها الناس، فيسكنون إلى أيمانكم، ويأمنون، ثم تنقضونها، {فتزل قدم بعد ثبوتها} فتهلكوا بعدما كنتم آمنين والعرب تقول لكل مبتلى بعد عافية، أو ساقط في ورطة بعد سلامة: زلت قدمه، {وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله} قيل: معناه: سهلتم طريق نقض العهد على الناس بنقضكم العهد، {ولكم عذاب عظيم} {ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } {ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا} يعني لا تنقضوا عهودكم، تطلبون بنقضها عرضا قليلا من الدنيا، ولكن أوفوا بها. {إنما عند الله هو} من الثواب لكم على الوفاء، {خير لكم إن كنتم تعلمون} [فضل ما بين العوضين، ثم بين ذلك] . فقال: {ما عندكم ينفد} أي: الدنيا وما فيها يفنى، {وما عند الله باق} {ولنجزين} [قرأ أبو جعفر وابن كثير وعاصم بالنون والباقون بالياء] {الذين صبروا} على الوفاء في السراء والضراء، {أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد بن علي الكشميهني، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى" . قوله تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} قال سعيد بن جبير وعطاء: هي الرزق الحلال. قال الحسن: هي القناعة. وقال مقاتل بن حيان: يعني العيش في الطاعة. قال أبو بكر الوراق: هي حلاوة الطاعة.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال مجاهد وقتادة: نزلت في حلف أهل الجاهلية . ثم ضرب الله مثلا لنقض العهد فقال: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة} {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة} أي: من بعد غزله وإحكامه. قال الكلبي، ومقاتل: هي امرأة خرقاء حمقاء من قريش، يقال لها "ريطة بنت عمرو بن سعد بن كعب بن زيد مناة بن تميم" وتلقب بجعر، وكانت بها وسوسة، وكانت اتخذت مغزلا بقدر ذراع وصنارة مثل الأصبع، وفلكة عظيمة، على قدرها، وكانت تغزل الغز من الصوف والشعر والوبر، وتأمر جواريها بذلك، فكن يغزلن من الغداة إلى نصف النهار، فإذا انتصف النهار أمرتهن بنقض جميع ما غزلن فهذا كان دأبها . ومعناه: أنها لم تكف عن العمل، ولا حين عملت كفت عن النقض، فكذلك أنتم إذا نقضتم العهد، لا كففتم عن العهد، ولا حين عاهدتم وفيتم به. {أنكاثا} يعني أنقاضا واحدتها "نكث" وهو ما نقض بعد الفتل، غزلا كان أو حبلا. {تتخذون أيمانكم دخلا بينكم} أي: دخلا وخيانة وخديعة، و"الدخل" ما يدخل في الشيء للفساد. وقيل: "الدخل" و"الدغل": أن يظهر الوفاء ويبطن النقض. {أن تكون} أي: لأن تكون، {أمة هي أربى} أي: أكثر وأعلى، {من أمة} قال مجاهد: وذلك أنهم كانوا يحالفون الحلفاء فإذا وجدوا قوما أكثر منهم وأعز نقضوا حلف هؤلاء وحالفوا الأكثر، فمعناه: طلبتم العز بنقض العهد، بأن كانت أمة أكثر من أمة. فنهاهم الله عن ذلك. {إنما يبلوكم الله به} يختبركم الله بأمره إياكم بالوفاء بالعهد، {وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون} في الدنيا. {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون } {ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم } {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} على ملة واحدة، وهي الإسلام، {ولكن يضل من يشاء} بخذلانه إياهم، عدلا منه، {ويهدي من يشاء} بتوفيقه إياهم، فضلا منه، {ولتسألن عما كنتم تعملون} يوم القيامة. {ولا تتخذوا أيمانكم دخلا} خديعة وفسادا، {بينكم} فتغرون بها الناس، فيسكنون إلى أيمانكم، ويأمنون، ثم تنقضونها، {فتزل قدم بعد ثبوتها} فتهلكوا بعدما كنتم آمنين والعرب تقول لكل مبتلى بعد عافية، أو ساقط في ورطة بعد سلامة: زلت قدمه، {وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله} قيل: معناه: سهلتم طريق نقض العهد على الناس بنقضكم العهد، {ولكم عذاب عظيم} {ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } {ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا} يعني لا تنقضوا عهودكم، تطلبون بنقضها عرضا قليلا من الدنيا، ولكن أوفوا بها. {إنما عند الله هو} من الثواب لكم على الوفاء، {خير لكم إن كنتم تعلمون} [فضل ما بين العوضين، ثم بين ذلك] . فقال: {ما عندكم ينفد} أي: الدنيا وما فيها يفنى، {وما عند الله باق} {ولنجزين} [قرأ أبو جعفر وابن كثير وعاصم بالنون والباقون بالياء] {الذين صبروا} على الوفاء في السراء والضراء، {أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد بن علي الكشميهني، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى" . قوله تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} قال سعيد بن جبير وعطاء: هي الرزق الحلال. قال الحسن: هي القناعة. وقال مقاتل بن حيان: يعني العيش في الطاعة. قال أبو بكر الوراق: هي حلاوة الطاعة.

%0
10 Bölüm