Abschnitt V17/P177–V17/P179Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P177–V17/P179)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( ذواتا أفنان ) قال بن عباس وغيره : أي ذواتا ألوان من الفاكهة الواحد فن وقال مجاهد : الأفنان الأغصان واحدها فنن قال النابغة : بكاء حمامة تدعو هديلا مفجعة على فنن تغنى وقال آخر يصف طائرين : باتا على غصن بان في ذرى فنن يرددان لحونا ذات ألوان أراد باللحون اللغات وقال آخر : ما هاج شوقك من هديل حمامة تدعو على فنن الغصون حماما تدعو أبا فرخين صادف ضاريا ذا مخلبين من الصقور قطاما والفنن جمعه أفنان ثم الأفانين وقال يصف رحى : لها زمام من أفانين الشجر وشجرة فناء أي ذات أفنان وفنواء أيضا على غير قياس وفي الحديث : ( أن أهل الجنة مرد مكحلون أولو أفانين ( يريد أولو فنن وهو جمع أفنان وأفنان جمع فنن [ وهو الخصلة ] من الشعر شبه بالغصن ذكره الهروي وقيل : ( ذواتا أفنان ) أي ذواتا سعة وفضل على ما سواهما قاله قتادة وعن مجاهد أيضا وعكرمة : إن الأفنان ظل الأغصان على الحيطان قوله تعالى : ( فيهما عينان تجريان ) أي في كل واحدة منهما عين جارية قال بن عباس : تجريان ماء بالزيادة والكرامة من الله تعالى على أهل الجنة وعن بن عباس أيضا والحسن : تجريان بالماء الزلال إحدى العينين التسنيم والأخرى السلسبيل وعنه أيضا عينان مثل الدنيا أضعافا مضاعفة حصباؤهما الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر وترابهما الكافور وحمأتهما المسك الأذفر وحافتاهما الزعفران وقال عطية : إحداهما من ماء غير آسن والأخرى من خمر لذة للشاربين وقيل : تجريان من جبل من مسك وقال أبو بكر الوراق : فيهما عنيان تجريان لمن كانت عيناه في الدنيا تجريان من مخافة الله عز وجل < < الرحمن : ( 52 ) فيهما من كل . . . . . > > < > ( الرحمن 52 : 55 ) < > قوله تعالى : ( فيهما من كل فاكهة زوجان ) أي صنفان وكلاهما حلو يستلذ به قال بن عباس : ما في الدنيا شجرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل إلا أنه حلو وقيل : ضربان رطب ويابس لا يقصر هذا عن ذلك في الفضل والطيب وقيل : أراد تفضيل هاتين الجنتين على الجنتين اللتين دونهما فإنه ذكرها هنا عينين جاريتين وذكر ثم عينين تنضحان بالماء والنضح دون الجري فكأنه قال : في تينك الجنتين من كل فاكهة نوع وفي هذه الجنة من كل فاكهة نوعان قوله تعالى : ( متكئين على فرش ) هو نصب على الحال والفرش جمع فراش وقرأ أبو حيوة ( فرش ) بإسكان الراء ( بطائنها ) جمع بطانة وهي التي تحت الظهارة والإستبرق ما غلظ من الديباج وخشن أي إذا كانت البطانة التي تلي الأرض هكذا فما ظنك بالظهارة قاله بن مسعود وأبو هريرة وقيل لسعيد بن جبير : البطائن من استبرق فما الظواهر قال : هذا مما قال الله : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين السجدة وقال بن عباس : إنما وصف لكم بطائنها لتهتدي إليه قلوبكم فأما الظواهر فلا يعلمها إلا الله وفي الخبر عن النبي ( ص ) أنه قال : ( ظواهرها نور يتلالأ ( وعن الحسن : بطائنها من استبرق وظواهرها من نور جامد وعن الحسن أيضا : البطائن هي الظواهر وهو قول الفراء وروي عن قتادة والعرب تقول للظهر بطنا فيقولون : هذا ظهر السماء وهذا بطن السماء لظاهرها الذي نراه وأنكر بن قتيبة وغيره هذا وقالوا : لا يكون هذا إلا في الوجهين المتساويين إذا ولى كل واحد منهما قوما كالحائط بينك وبين قوم وعلى ذلك أمر السماء ( وجنى الجنتين دان ) الجني ما يجتنى من الشجر يقال : أتانا بجناة طيبة لكل ما يجتنى وثمر جني على فعيل حين جني وقال : هذا جناي وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه وقرئ ( جنى ) بكسر الجيم ( دان ) قريب قال بن عباس : تدنو الشجرة حتى يجتنيها ولي الله إن شاء قائما وإن شاء قاعدا وإن شاء مضطجعا لا يرد يده بعد ولا شوك < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( ذواتا أفنان ) قال بن عباس وغيره : أي ذواتا ألوان من الفاكهة الواحد فن وقال مجاهد : الأفنان الأغصان واحدها فنن قال النابغة : بكاء حمامة تدعو هديلا مفجعة على فنن تغنى وقال آخر يصف طائرين : باتا على غصن بان في ذرى فنن يرددان لحونا ذات ألوان أراد باللحون اللغات وقال آخر : ما هاج شوقك من هديل حمامة تدعو على فنن الغصون حماما تدعو أبا فرخين صادف ضاريا ذا مخلبين من الصقور قطاما والفنن جمعه أفنان ثم الأفانين وقال يصف رحى : لها زمام من أفانين الشجر وشجرة فناء أي ذات أفنان وفنواء أيضا على غير قياس وفي الحديث : ( أن أهل الجنة مرد مكحلون أولو أفانين ( يريد أولو فنن وهو جمع أفنان وأفنان جمع فنن [ وهو الخصلة ] من الشعر شبه بالغصن ذكره الهروي وقيل : ( ذواتا أفنان ) أي ذواتا سعة وفضل على ما سواهما قاله قتادة وعن مجاهد أيضا وعكرمة : إن الأفنان ظل الأغصان على الحيطان قوله تعالى : ( فيهما عينان تجريان ) أي في كل واحدة منهما عين جارية قال بن عباس : تجريان ماء بالزيادة والكرامة من الله تعالى على أهل الجنة وعن بن عباس أيضا والحسن : تجريان بالماء الزلال إحدى العينين التسنيم والأخرى السلسبيل وعنه أيضا عينان مثل الدنيا أضعافا مضاعفة حصباؤهما الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر وترابهما الكافور وحمأتهما المسك الأذفر وحافتاهما الزعفران وقال عطية : إحداهما من ماء غير آسن والأخرى من خمر لذة للشاربين وقيل : تجريان من جبل من مسك وقال أبو بكر الوراق : فيهما عنيان تجريان لمن كانت عيناه في الدنيا تجريان من مخافة الله عز وجل < < الرحمن : ( 52 ) فيهما من كل . . . . . > > < > ( الرحمن 52 : 55 ) < > قوله تعالى : ( فيهما من كل فاكهة زوجان ) أي صنفان وكلاهما حلو يستلذ به قال بن عباس : ما في الدنيا شجرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل إلا أنه حلو وقيل : ضربان رطب ويابس لا يقصر هذا عن ذلك في الفضل والطيب وقيل : أراد تفضيل هاتين الجنتين على الجنتين اللتين دونهما فإنه ذكرها هنا عينين جاريتين وذكر ثم عينين تنضحان بالماء والنضح دون الجري فكأنه قال : في تينك الجنتين من كل فاكهة نوع وفي هذه الجنة من كل فاكهة نوعان قوله تعالى : ( متكئين على فرش ) هو نصب على الحال والفرش جمع فراش وقرأ أبو حيوة ( فرش ) بإسكان الراء ( بطائنها ) جمع بطانة وهي التي تحت الظهارة والإستبرق ما غلظ من الديباج وخشن أي إذا كانت البطانة التي تلي الأرض هكذا فما ظنك بالظهارة قاله بن مسعود وأبو هريرة وقيل لسعيد بن جبير : البطائن من استبرق فما الظواهر قال : هذا مما قال الله : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين السجدة وقال بن عباس : إنما وصف لكم بطائنها لتهتدي إليه قلوبكم فأما الظواهر فلا يعلمها إلا الله وفي الخبر عن النبي ( ص ) أنه قال : ( ظواهرها نور يتلالأ ( وعن الحسن : بطائنها من استبرق وظواهرها من نور جامد وعن الحسن أيضا : البطائن هي الظواهر وهو قول الفراء وروي عن قتادة والعرب تقول للظهر بطنا فيقولون : هذا ظهر السماء وهذا بطن السماء لظاهرها الذي نراه وأنكر بن قتيبة وغيره هذا وقالوا : لا يكون هذا إلا في الوجهين المتساويين إذا ولى كل واحد منهما قوما كالحائط بينك وبين قوم وعلى ذلك أمر السماء ( وجنى الجنتين دان ) الجني ما يجتنى من الشجر يقال : أتانا بجناة طيبة لكل ما يجتنى وثمر جني على فعيل حين جني وقال : هذا جناي وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه وقرئ ( جنى ) بكسر الجيم ( دان ) قريب قال بن عباس : تدنو الشجرة حتى يجتنيها ولي الله إن شاء قائما وإن شاء قاعدا وإن شاء مضطجعا لا يرد يده بعد ولا شوك < <
Abschnitt V17/P179–V17/P181Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P179–V17/P181)
Orijinal Metin (AR)الرحمن : ( 56 ) فيهن قاصرات الطرف . . . . . > > < > ( الرحمن 56 : 57 ) < > فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( فيهن قاصرات الطرف ) قيل : في الجنتين المذكورتين قال الزجاج : وإنما قال : ( فيهن ) ولم يقل فيهما لأنه عنى الجنتين وما أعد لصاحبهما من النعيم وقيل : ( فيهن ) يعود على الفرش التي بطائنها من استبرق أي في هذه الفرش ( قاصرات الطرف ) أي نساء قاصرات الطرف قصرن أعينهن على أزواجهن فلا يرين غيرهم وقد مضى في والصافات ووحد الطرف مع الإضافة إلى الجمع لأنه في معنى المصدر من طرفت عينه تطرف طرفا ثم سميت العين بذلك فأدى عن الواحد والجمع كقولهم : قوم عدل وصوم الثانية قوله تعالى : ( لم يطمثهن ) أي لم يصبهن بالجماع قبل أزواجهن هؤلاء أحد الفراء : والطمث الافتضاض وهو النكاح بالتدمية طمثها يطمثها ويطمثها طمثا إذا افتضها ومنه قيل : امرأة طامث أي حائض وغير الفراء يخالفه في هذا ويقول : طمثها بمعنى وطئها على أي الوجوه كان إلا أن قول الفراء أعرف وأشهر وقرأ الكسائي ( لم يطمثهن ) بضم الميم يقال : طمثت المرأة تطمث بالضم حاضت وطمثت بالكسر لغة فهي طامث وقال الفرزدق : وقعن إلى لم يطمثن قبلي وهن أصح من بيض النعام وقيل : ( لم يطمثهن ) لم يمسسهن قال أبو عمرو : والطمث ألمس وذلك في كل شيء يمس ويقال للمرتع : ما طمث ذلك المرتع قبلنا أحد وما طمث هذه الناقة حبل أي ما مسها عقال وقال المبرد : أي لم يذللهن إنس قبلهم ولا جان والطمث التذليل وقرأ الحسن ( جأن ) بالهمزة الثالثة في هذه الآية دليل على أن الجن تغشي كالإنس وتدخل الجنة ويكون لهم فيها جنيات قال ضمرة : للمؤمنين منهم أزواج من الحور العين فالإنسيات للإنس والجنيات للجن وقيل : أي لم يطمث ما وهب الله للمؤمنين من الجن في الجنة من الحور العين من الجنيات جن ولم يطمث ما وهب الله للمؤمنين من الإنس في الجنة من الحور العين من الإنسيات إنس وذلك لأن الجن لا تطأ بنات آدم في الدنيا ذكره القشيري قلت : قد مضى في النمل القول في هذا وفي الإسراء أيضا وإنه جائز أن تطأ بنات آدم وقد قال مجاهد إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على إحليله فجامع معه فذلك قوله تعالى : ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) وذلك بأن الله تبارك وتعالى وصف الحور العين بأنه لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان يعلمك أن نساء الآدميات قد يطمثهن الجان وإن الحور العين قد برئن من هذا العيب ونزهن والطمث الجماع ذكره بكماله الترمذي الحكيم وذكره المهدوي أيضا والثعلبي وغيرهما والله أعلم < < الرحمن : ( 58 ) كأنهن الياقوت والمرجان > > < > ( الرحمن 58 : 61 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الرحمن : ( 56 ) فيهن قاصرات الطرف . . . . . > > < > ( الرحمن 56 : 57 ) < > فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( فيهن قاصرات الطرف ) قيل : في الجنتين المذكورتين قال الزجاج : وإنما قال : ( فيهن ) ولم يقل فيهما لأنه عنى الجنتين وما أعد لصاحبهما من النعيم وقيل : ( فيهن ) يعود على الفرش التي بطائنها من استبرق أي في هذه الفرش ( قاصرات الطرف ) أي نساء قاصرات الطرف قصرن أعينهن على أزواجهن فلا يرين غيرهم وقد مضى في والصافات ووحد الطرف مع الإضافة إلى الجمع لأنه في معنى المصدر من طرفت عينه تطرف طرفا ثم سميت العين بذلك فأدى عن الواحد والجمع كقولهم : قوم عدل وصوم الثانية قوله تعالى : ( لم يطمثهن ) أي لم يصبهن بالجماع قبل أزواجهن هؤلاء أحد الفراء : والطمث الافتضاض وهو النكاح بالتدمية طمثها يطمثها ويطمثها طمثا إذا افتضها ومنه قيل : امرأة طامث أي حائض وغير الفراء يخالفه في هذا ويقول : طمثها بمعنى وطئها على أي الوجوه كان إلا أن قول الفراء أعرف وأشهر وقرأ الكسائي ( لم يطمثهن ) بضم الميم يقال : طمثت المرأة تطمث بالضم حاضت وطمثت بالكسر لغة فهي طامث وقال الفرزدق : وقعن إلى لم يطمثن قبلي وهن أصح من بيض النعام وقيل : ( لم يطمثهن ) لم يمسسهن قال أبو عمرو : والطمث ألمس وذلك في كل شيء يمس ويقال للمرتع : ما طمث ذلك المرتع قبلنا أحد وما طمث هذه الناقة حبل أي ما مسها عقال وقال المبرد : أي لم يذللهن إنس قبلهم ولا جان والطمث التذليل وقرأ الحسن ( جأن ) بالهمزة الثالثة في هذه الآية دليل على أن الجن تغشي كالإنس وتدخل الجنة ويكون لهم فيها جنيات قال ضمرة : للمؤمنين منهم أزواج من الحور العين فالإنسيات للإنس والجنيات للجن وقيل : أي لم يطمث ما وهب الله للمؤمنين من الجن في الجنة من الحور العين من الجنيات جن ولم يطمث ما وهب الله للمؤمنين من الإنس في الجنة من الحور العين من الإنسيات إنس وذلك لأن الجن لا تطأ بنات آدم في الدنيا ذكره القشيري قلت : قد مضى في النمل القول في هذا وفي الإسراء أيضا وإنه جائز أن تطأ بنات آدم وقد قال مجاهد إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على إحليله فجامع معه فذلك قوله تعالى : ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) وذلك بأن الله تبارك وتعالى وصف الحور العين بأنه لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان يعلمك أن نساء الآدميات قد يطمثهن الجان وإن الحور العين قد برئن من هذا العيب ونزهن والطمث الجماع ذكره بكماله الترمذي الحكيم وذكره المهدوي أيضا والثعلبي وغيرهما والله أعلم < < الرحمن : ( 58 ) كأنهن الياقوت والمرجان > > < > ( الرحمن 58 : 61 ) <
Abschnitt V17/P181–V17/P182Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P181–V17/P182)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( كأنهن الياقوت والمرجان ) روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود عن النبي ( ص ) قال : ( إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقيها من وراء سبعين حلة حتى يرى مخها ( وذلك بأن الله تعالى يقول : ( كأنهن الياقوت والمرجان ) فأما الياقوت فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكا ثم اصطفيته لأريته [ من ورائه ] ويروى موقوفا وقال عمرو بن ميمون : إن المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة فيرى مخ ساقها من وراء ذلك كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء وقال الحسن : هن في صفاء الياقوت وبياض المرجان قوله تعالى : ( هل جزاء الإحسان إلاالإحسان ) ( هل ) في الكلام على أربعة أوجة : تكون بمعنى قد كقوله تعالى : هل أتى على الإنسان حين من الدهر الإنسان وبمعنى الاستفهام كقوله تعالى : فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا وبمعنى الأمر كقوله تعالى : فهل أنتم منتهون وبمعنى ما في الجحد كقوله تعالى : فهل على الرسل إلا البلاغ و ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) قال عكرمة : أي هل جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة بن عباس : ما جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد ( ص ) إلا الجنة وقيل : هل جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة قاله بن زيد وروى أنس أن النبي ( ص ) قرأ ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) ثم قال : ( هل تدرون ماذا قال ربكم ( قالوا الله ورسول أعلم قال : ( يقول ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة ( وروى بن عباس أن النبي ( ص ) قرأ هذه الآية فقال : ( يقول الله هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلا أن أسكنه جنتي وحظيره قدسي برحمتي ( وقال الصادق : هل جزاء من أحسنت عليه في الأزل إلا حفظ الإحسان عليه في الأبد وقال محمد بن الحنيفة والحسن : هي مسجلة للبر والفاجر أي مرسلة على الفاجر في الدنيا والبر في الآخرة < < الرحمن : ( 62 ) ومن دونهما جنتان > > < > ( الرحمن 62 : 65 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( كأنهن الياقوت والمرجان ) روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود عن النبي ( ص ) قال : ( إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقيها من وراء سبعين حلة حتى يرى مخها ( وذلك بأن الله تعالى يقول : ( كأنهن الياقوت والمرجان ) فأما الياقوت فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكا ثم اصطفيته لأريته [ من ورائه ] ويروى موقوفا وقال عمرو بن ميمون : إن المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة فيرى مخ ساقها من وراء ذلك كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء وقال الحسن : هن في صفاء الياقوت وبياض المرجان قوله تعالى : ( هل جزاء الإحسان إلاالإحسان ) ( هل ) في الكلام على أربعة أوجة : تكون بمعنى قد كقوله تعالى : هل أتى على الإنسان حين من الدهر الإنسان وبمعنى الاستفهام كقوله تعالى : فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا وبمعنى الأمر كقوله تعالى : فهل أنتم منتهون وبمعنى ما في الجحد كقوله تعالى : فهل على الرسل إلا البلاغ و ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) قال عكرمة : أي هل جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة بن عباس : ما جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد ( ص ) إلا الجنة وقيل : هل جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة قاله بن زيد وروى أنس أن النبي ( ص ) قرأ ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) ثم قال : ( هل تدرون ماذا قال ربكم ( قالوا الله ورسول أعلم قال : ( يقول ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة ( وروى بن عباس أن النبي ( ص ) قرأ هذه الآية فقال : ( يقول الله هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلا أن أسكنه جنتي وحظيره قدسي برحمتي ( وقال الصادق : هل جزاء من أحسنت عليه في الأزل إلا حفظ الإحسان عليه في الأبد وقال محمد بن الحنيفة والحسن : هي مسجلة للبر والفاجر أي مرسلة على الفاجر في الدنيا والبر في الآخرة < < الرحمن : ( 62 ) ومن دونهما جنتان > > < > ( الرحمن 62 : 65 ) <
Abschnitt V17/P182–V17/P184Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P182–V17/P184)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( ومن دونهما جنتان ) أي وله من دون الجنتين الأوليين جنتان أخريان قال بن عباس : ومن دونهما في الدرج بن زيد : ومن دونهما في الفضل بن عباس : والجنات لمن خاف مقام ربه فيكون في الأوليين النخل والشجر وفي الأخريين الزرع والنبات وما انبسط الماوردي : ويحتمل أن يكون ( ومن دونهما جنتان ) لإتباعه لقصور منزلتهم عن منزلته أحداهما للحور العين والأخرى للولدان المخلدين ليتميز بهما الذكور عن الأناث وقال بن جريج : هي أربع : جنتان منها للسابقين المقربين ( فيهما من كل فاكهة زوجان ) و ( عينان تجريان ) وجنتان لأصحاب اليمين ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) و ( فيهما عينان نضاختان ) وقال بن زيد : إن الأوليين من ذهب للمقربين والأخريين من ورق لأصحاب اليمين قلت : إلى هذا ذهب الحليمي أبو عبد الله الحسن بن الحسين في كتاب منهاج الدين له واحتج بما رواه سعيد بن جبير عن بن عباس ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) إلى قوله : ( مدهامتان ) قال : تانك للمقربين وهاتان لأصحاب اليمين وعن أبي موسى الأشعري نحوه ولما وصف الله الجنتين أشار إلى الفرق بينهما فقال في الأوليين : ( فيهما عينان تجريان ) وفي الأخريين : ( فيهما عينان نضاختان ) أي فوارتان ولكنهما ليستا كالجاريتين لأن النضخ دون الجري وقال في الأوليين : ( فيهما من كل فاكهة زوجان ) فعم ولم يخص وفي الأخريين : ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) ولم يقل من كل فاكهة وقال في الأوليين : ( متكئين على فرش بطائنها من إستبرق ) وهو الديباج وفي الأخريين ( متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان ) والعبقري الوشي ولا شك أن الديباج أعلى من الوشي والرفرف كسر الخباء ولا شك أن الفرش المعدة للاتكاء عليها أفضل من فضل الخباء وقال في الأوليين في صفة الحور : ( كأنهن الياقوت والمرجان ) وفي الأخريين ( فيهن خيرات حسان ) وليس كل حسن كحسن الياقوت والمرجان وقال في الأوليين : ( ذواتا أفنان ) وفي ألاخريين ( مدهامتان ) أي خضراوان كأنهما من شدة خضرتهما سوداوان ووصف الأوليين بكثرة الأغصان والأخريين بالخضرة وحدها وفي هذا كله تحقيق للمعنى الذي قصدنا بقوله : ( ومن دونهما جنتان ) ولعل ما لم يذكر من تفاوت ما بينهما أكثر مما ذكر فإن قيل : كيف لم يذكر أهل هاتين الجنتين كما ذكر أهل الجنتين الأوليين قيل : الجنان الأربع لمن خاف مقام ربه إلا أن الخائفين لهم مراتب فالجنتان الأوليان لأعلى العباد رتبة في الخوف من الله تعالى والجنتان الأخريان لمن قصرت حاله في الخوف من الله تعالى ومذهب الضحاك أن الجنتين الأوليين من ذهب وفضة والأخريين من ياقوت وزمرد وهما أفضل من الأوليين وقوله : ( ومن دونهما جنتان أي ومن أمامهما ومن قبلهما وإلى هذا القول ذهب أبو عبد الله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول فقال : ومعنى ( ومن دونهما جنتان ) أي دون هذا إلى العرش أي أقرب وأدنى إلى العرش وأخذ يفضلهما على الأوليين بما سنذكره عنه وقال مقاتل : الجنتان الأوليان جنة عدن وجنة النعيم والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى قوله تعالى : ( مدهامتان ) أي خضراوان من الري قاله بن عباس وغيره وقال مجاهد : مسودتان والدهمة في اللغة السواد يقال : فرس أدهم وبعير أدهم وناقة دهماء أي اشتدت زرقته حتى ذهب البياض الذي فيه فإن زاد على ذلك حتى اشتد السواد فهو جون وأدهم الفرس ادهماما أي صار أدهم وادهام الشيء ادهماما أي اسواد قال الله تعالى : ( مدهامتان ) أي سوداوان من شدة الخضرة من الري والعرب تقول لكل أخضر أسود وقال لبيد يرثي قتلى هوازن : وجاءوا به في هودج ووراءه كتائب خضر في نسيج السنور السنور لبوس من قد كالدرع وسميت قرى العراق سوادا لكثرة خضرتها ويقال لليل المظلم : أخضر ويقال : أباد الله خضراءهم أي سوادهم < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( ومن دونهما جنتان ) أي وله من دون الجنتين الأوليين جنتان أخريان قال بن عباس : ومن دونهما في الدرج بن زيد : ومن دونهما في الفضل بن عباس : والجنات لمن خاف مقام ربه فيكون في الأوليين النخل والشجر وفي الأخريين الزرع والنبات وما انبسط الماوردي : ويحتمل أن يكون ( ومن دونهما جنتان ) لإتباعه لقصور منزلتهم عن منزلته أحداهما للحور العين والأخرى للولدان المخلدين ليتميز بهما الذكور عن الأناث وقال بن جريج : هي أربع : جنتان منها للسابقين المقربين ( فيهما من كل فاكهة زوجان ) و ( عينان تجريان ) وجنتان لأصحاب اليمين ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) و ( فيهما عينان نضاختان ) وقال بن زيد : إن الأوليين من ذهب للمقربين والأخريين من ورق لأصحاب اليمين قلت : إلى هذا ذهب الحليمي أبو عبد الله الحسن بن الحسين في كتاب منهاج الدين له واحتج بما رواه سعيد بن جبير عن بن عباس ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) إلى قوله : ( مدهامتان ) قال : تانك للمقربين وهاتان لأصحاب اليمين وعن أبي موسى الأشعري نحوه ولما وصف الله الجنتين أشار إلى الفرق بينهما فقال في الأوليين : ( فيهما عينان تجريان ) وفي الأخريين : ( فيهما عينان نضاختان ) أي فوارتان ولكنهما ليستا كالجاريتين لأن النضخ دون الجري وقال في الأوليين : ( فيهما من كل فاكهة زوجان ) فعم ولم يخص وفي الأخريين : ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) ولم يقل من كل فاكهة وقال في الأوليين : ( متكئين على فرش بطائنها من إستبرق ) وهو الديباج وفي الأخريين ( متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان ) والعبقري الوشي ولا شك أن الديباج أعلى من الوشي والرفرف كسر الخباء ولا شك أن الفرش المعدة للاتكاء عليها أفضل من فضل الخباء وقال في الأوليين في صفة الحور : ( كأنهن الياقوت والمرجان ) وفي الأخريين ( فيهن خيرات حسان ) وليس كل حسن كحسن الياقوت والمرجان وقال في الأوليين : ( ذواتا أفنان ) وفي ألاخريين ( مدهامتان ) أي خضراوان كأنهما من شدة خضرتهما سوداوان ووصف الأوليين بكثرة الأغصان والأخريين بالخضرة وحدها وفي هذا كله تحقيق للمعنى الذي قصدنا بقوله : ( ومن دونهما جنتان ) ولعل ما لم يذكر من تفاوت ما بينهما أكثر مما ذكر فإن قيل : كيف لم يذكر أهل هاتين الجنتين كما ذكر أهل الجنتين الأوليين قيل : الجنان الأربع لمن خاف مقام ربه إلا أن الخائفين لهم مراتب فالجنتان الأوليان لأعلى العباد رتبة في الخوف من الله تعالى والجنتان الأخريان لمن قصرت حاله في الخوف من الله تعالى ومذهب الضحاك أن الجنتين الأوليين من ذهب وفضة والأخريين من ياقوت وزمرد وهما أفضل من الأوليين وقوله : ( ومن دونهما جنتان أي ومن أمامهما ومن قبلهما وإلى هذا القول ذهب أبو عبد الله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول فقال : ومعنى ( ومن دونهما جنتان ) أي دون هذا إلى العرش أي أقرب وأدنى إلى العرش وأخذ يفضلهما على الأوليين بما سنذكره عنه وقال مقاتل : الجنتان الأوليان جنة عدن وجنة النعيم والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى قوله تعالى : ( مدهامتان ) أي خضراوان من الري قاله بن عباس وغيره وقال مجاهد : مسودتان والدهمة في اللغة السواد يقال : فرس أدهم وبعير أدهم وناقة دهماء أي اشتدت زرقته حتى ذهب البياض الذي فيه فإن زاد على ذلك حتى اشتد السواد فهو جون وأدهم الفرس ادهماما أي صار أدهم وادهام الشيء ادهماما أي اسواد قال الله تعالى : ( مدهامتان ) أي سوداوان من شدة الخضرة من الري والعرب تقول لكل أخضر أسود وقال لبيد يرثي قتلى هوازن : وجاءوا به في هودج ووراءه كتائب خضر في نسيج السنور السنور لبوس من قد كالدرع وسميت قرى العراق سوادا لكثرة خضرتها ويقال لليل المظلم : أخضر ويقال : أباد الله خضراءهم أي سوادهم < <
Abschnitt V17/P184–V17/P185Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P184–V17/P185)
Orijinal Metin (AR)الرحمن : ( 66 ) فيهما عينان نضاختان > > < > ( الرحمن 66 : 69 ) < > قوله تعالى : ( فيهما عينان نضاختان ) أي فوارتان بالماء عن بن عباس والنضخ بالخاء أكثر من النضح بالحاء وعنه أن المعنى نضاختان بالخير والبركة وقاله الحسن ومجاهد بن مسعود وبن عباس أيضا وأنس : تنضخ على أولياء الله بالمسك والعنبر والكافور في دور أهل الجنة كما ينضخ رش المطر وقال سعيد بن جبير : بأنواع الفواكه والماء الترمذي : قالوا بأنواع الفواكه والنعم والجواري المزينات والدواب المسرجات والثياب الملونات قال الترمذي : وهذا يدل على أن النضخ أكثر من الجري وقيل : تنبعان ثم تجريان قوله تعالى : ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) فيه مسألتان الأولى قال بعض العلماء : ليس الرمان والنخل من الفاكهة لأن الشيء لا يعطف على نفسه إنما يعطف على غيره وهذا ظاهر الكلام وقال الجمهور : هما من الفاكهة وإنما أعاد ذكر النخل والرمان لفضلهما وحسن موقعهما على الفاكهة كقوله تعالى : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى البقرة وقوله : من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال وقد تقدم وقيل : إنما كررها لأن النخل والرمان كانا عندهم في ذلك الوقت بمنزلة البر عندنا لأن النخل عامة قوتهم والرمان كالثمرات فكان يكثر غرسهما عندهم لحاجتهم إليهما وكانت الفواكه عندهم من ألوان الثمار التي يعجبون بها فإنما ذكر الفاكهة ثم ذكر النخل والرمان لعمومهما وكثرتهما عندهم من المدينة إلى مكة إلى ما والاها من أرض اليمن فأخرجهما في الذكر من الفواكه وأفرد الفواكه على حدتها وقيل : أفردا بالذكر لأن النخل ثمره فاكهة وطعام والرمان فاكهة ودواء فلم يخلصا للتفكه ومنه قال أبو حنيفة رحمه الله وهي المسألة : الثانية إذا حلف أن لا يأكل فاكهة فأكل رمانا أو رطبا لم يحنث وخالفه صاحباه والناس قال بن عباس : الرمانة في الجنة مثل البعير المقتب وذكر بن المبارك قال : أخبرنا سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال : نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر وكرانيفها ذهب أحمر وسعفها كسوة لأهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم وثمرها أمثال القلال والدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ليس فيه عجم قال : وحدثنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال : نخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها وثمرها أمثال القلال كلما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى وإن ماءها ليجري في غير أخدود والعنقود اثنا عشر ذراعا < < الرحمن : ( 70 ) فيهن خيرات حسان > > < > ( الرحمن 70 : 71 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الرحمن : ( 66 ) فيهما عينان نضاختان > > < > ( الرحمن 66 : 69 ) < > قوله تعالى : ( فيهما عينان نضاختان ) أي فوارتان بالماء عن بن عباس والنضخ بالخاء أكثر من النضح بالحاء وعنه أن المعنى نضاختان بالخير والبركة وقاله الحسن ومجاهد بن مسعود وبن عباس أيضا وأنس : تنضخ على أولياء الله بالمسك والعنبر والكافور في دور أهل الجنة كما ينضخ رش المطر وقال سعيد بن جبير : بأنواع الفواكه والماء الترمذي : قالوا بأنواع الفواكه والنعم والجواري المزينات والدواب المسرجات والثياب الملونات قال الترمذي : وهذا يدل على أن النضخ أكثر من الجري وقيل : تنبعان ثم تجريان قوله تعالى : ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) فيه مسألتان الأولى قال بعض العلماء : ليس الرمان والنخل من الفاكهة لأن الشيء لا يعطف على نفسه إنما يعطف على غيره وهذا ظاهر الكلام وقال الجمهور : هما من الفاكهة وإنما أعاد ذكر النخل والرمان لفضلهما وحسن موقعهما على الفاكهة كقوله تعالى : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى البقرة وقوله : من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال وقد تقدم وقيل : إنما كررها لأن النخل والرمان كانا عندهم في ذلك الوقت بمنزلة البر عندنا لأن النخل عامة قوتهم والرمان كالثمرات فكان يكثر غرسهما عندهم لحاجتهم إليهما وكانت الفواكه عندهم من ألوان الثمار التي يعجبون بها فإنما ذكر الفاكهة ثم ذكر النخل والرمان لعمومهما وكثرتهما عندهم من المدينة إلى مكة إلى ما والاها من أرض اليمن فأخرجهما في الذكر من الفواكه وأفرد الفواكه على حدتها وقيل : أفردا بالذكر لأن النخل ثمره فاكهة وطعام والرمان فاكهة ودواء فلم يخلصا للتفكه ومنه قال أبو حنيفة رحمه الله وهي المسألة : الثانية إذا حلف أن لا يأكل فاكهة فأكل رمانا أو رطبا لم يحنث وخالفه صاحباه والناس قال بن عباس : الرمانة في الجنة مثل البعير المقتب وذكر بن المبارك قال : أخبرنا سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال : نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر وكرانيفها ذهب أحمر وسعفها كسوة لأهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم وثمرها أمثال القلال والدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ليس فيه عجم قال : وحدثنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال : نخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها وثمرها أمثال القلال كلما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى وإن ماءها ليجري في غير أخدود والعنقود اثنا عشر ذراعا < < الرحمن : ( 70 ) فيهن خيرات حسان > > < > ( الرحمن 70 : 71 ) <
Abschnitt V17/P185–V17/P187Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P185–V17/P187)
Orijinal Metin (AR)> الأولى قوله تعالى : ( فيهن خيرات حسان ) يعني النساء الواحدة خيرة على معنى ذوات خير وقيل : ( خيرات ) بمعنى خيرات فخفف كهين ولين بن المبارك : حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد بن عامر قال : لو أن خيرة من ( خيرات حسان ) أطلعت من السماء لأضاءت لها ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر ولنصيف تكساه خيرة خير من الدنيا وما فيها ( حسان ) أي حسان الخلق وإذا قال الله تعالى : ( حسان ) فمن ذا الذي يقدر أن يصف حسنهن وقال الزهري وقتادة : ( خيرات ) الأخلاق ( حسان ) الوجوه وروي ذلك عن النبي ( ص ) من حديث أم سلمة وقال أبو صالح : لأنهن عذارى أبكار وقرأ قتادة وبن السميقع وأبو رجاء العطاردي وبكر بن حبيب السهمي ( خيرات ) بالتشديد على الأصل وقد قيل : إن خيرات جمع خير والمعنى ذوات خير وقيل : مختارات قال الترمذي : فالخيرات ما اختارهن الله فابدع خلقهن باختياره فاختيار الله لا يشبه اختيار الآدميين ثم قال : ( حسان ) فوصفهن بالحسن فإذا وصف خالق الحسن شيئا بالحسن فانظر ما هناك وفي الأوليين ذكر بأنهن ( قاصرات الطرف ) الرحمن وكأنهن الياقوت والمرجان ) فانظر كم بين الخيرة وهي مختارة الله وبين قاصرات الطرف وفي الحديث : ( إن الحور العين يأخذ بعضهن بأيدي بعض ويتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بأحسن منها ولا بمثلها نحن الراضيات فلا نسخط أبدا ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ونحن الخالدات فلا نموت أبدا ونحن الناعمات فلا نبؤس أبدا ونحن خيرات حسان حبيبات لأزواج كرام ( خرجه الترمذي بمعناه من حديث علي رضي الله عنه وقالت عائشة رضي الله عنها : إن الحور العين إذا قلن هذه المقالة أجابهن المؤمنات من نساء أهل الدنيا : نحن المصليات وما صليتن ونحن الصائمات وما صمتن ونحن المتوضئات وما توضأتن ونحن المتصدقات وما تصدقتن فقالت عائشة رضي الله عنها : فغلبنهن والله الثانية واختلف أيهما أكثر حسنا وأبهر جمالا الحور أو الآدميات فقيل : الحور لما ذكر من وصفهن في القرآن والسنة ولقوله عليه الصلاة والسلام في دعائه على الميت في الجنازة : ( وأبدله زوجا خيرا من زوجه ( وقيل : الآدميات أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف وروي مرفوعا وذكر بن المبارك : وأخبرنا رشدين عن بن أنعم عن حبان بن أبي جبلة قال : إن نساء الدنيا من دخل منهن الجنة فضلن على الحور العين بما عملن في الدنيا وقد قيل : أن الحور العين المذكورات في القرآن هن المؤمنات من أزواج النبيين والمؤمنين يخلقن في الآخرة على أحسن صورة قاله الحسن البصري والمشهور أن الحور العين لسن من نساء أهل الدنيا وإنما هن مخلوقات في الجنة لأن الله تعالى قال : ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) وأكثر نساء أهل الدنيا مطموثات ولأن النبي ( ص ) قال : ( إن أقل ساكني الجنة النساء ( فلا يصيب كل واحد منهم امرأة ووعد الحور العين لجماعتهم فثبت أنهن من غير نساء الدنيا < < الرحمن : ( 72 ) حور مقصورات في . . . . . > > < > ( الرحمن 72 : 75 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> الأولى قوله تعالى : ( فيهن خيرات حسان ) يعني النساء الواحدة خيرة على معنى ذوات خير وقيل : ( خيرات ) بمعنى خيرات فخفف كهين ولين بن المبارك : حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد بن عامر قال : لو أن خيرة من ( خيرات حسان ) أطلعت من السماء لأضاءت لها ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر ولنصيف تكساه خيرة خير من الدنيا وما فيها ( حسان ) أي حسان الخلق وإذا قال الله تعالى : ( حسان ) فمن ذا الذي يقدر أن يصف حسنهن وقال الزهري وقتادة : ( خيرات ) الأخلاق ( حسان ) الوجوه وروي ذلك عن النبي ( ص ) من حديث أم سلمة وقال أبو صالح : لأنهن عذارى أبكار وقرأ قتادة وبن السميقع وأبو رجاء العطاردي وبكر بن حبيب السهمي ( خيرات ) بالتشديد على الأصل وقد قيل : إن خيرات جمع خير والمعنى ذوات خير وقيل : مختارات قال الترمذي : فالخيرات ما اختارهن الله فابدع خلقهن باختياره فاختيار الله لا يشبه اختيار الآدميين ثم قال : ( حسان ) فوصفهن بالحسن فإذا وصف خالق الحسن شيئا بالحسن فانظر ما هناك وفي الأوليين ذكر بأنهن ( قاصرات الطرف ) الرحمن وكأنهن الياقوت والمرجان ) فانظر كم بين الخيرة وهي مختارة الله وبين قاصرات الطرف وفي الحديث : ( إن الحور العين يأخذ بعضهن بأيدي بعض ويتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بأحسن منها ولا بمثلها نحن الراضيات فلا نسخط أبدا ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ونحن الخالدات فلا نموت أبدا ونحن الناعمات فلا نبؤس أبدا ونحن خيرات حسان حبيبات لأزواج كرام ( خرجه الترمذي بمعناه من حديث علي رضي الله عنه وقالت عائشة رضي الله عنها : إن الحور العين إذا قلن هذه المقالة أجابهن المؤمنات من نساء أهل الدنيا : نحن المصليات وما صليتن ونحن الصائمات وما صمتن ونحن المتوضئات وما توضأتن ونحن المتصدقات وما تصدقتن فقالت عائشة رضي الله عنها : فغلبنهن والله الثانية واختلف أيهما أكثر حسنا وأبهر جمالا الحور أو الآدميات فقيل : الحور لما ذكر من وصفهن في القرآن والسنة ولقوله عليه الصلاة والسلام في دعائه على الميت في الجنازة : ( وأبدله زوجا خيرا من زوجه ( وقيل : الآدميات أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف وروي مرفوعا وذكر بن المبارك : وأخبرنا رشدين عن بن أنعم عن حبان بن أبي جبلة قال : إن نساء الدنيا من دخل منهن الجنة فضلن على الحور العين بما عملن في الدنيا وقد قيل : أن الحور العين المذكورات في القرآن هن المؤمنات من أزواج النبيين والمؤمنين يخلقن في الآخرة على أحسن صورة قاله الحسن البصري والمشهور أن الحور العين لسن من نساء أهل الدنيا وإنما هن مخلوقات في الجنة لأن الله تعالى قال : ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) وأكثر نساء أهل الدنيا مطموثات ولأن النبي ( ص ) قال : ( إن أقل ساكني الجنة النساء ( فلا يصيب كل واحد منهم امرأة ووعد الحور العين لجماعتهم فثبت أنهن من غير نساء الدنيا < < الرحمن : ( 72 ) حور مقصورات في . . . . . > > < > ( الرحمن 72 : 75 ) <
Abschnitt V17/P187–V17/P189Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P187–V17/P189)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( حور مقصورات في الخيام ) ( حور ) جمع حوراء وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها وقد تقدم ( مقصورات ) محبوسات مستورات ( في الخيام ) في الحجال لسن بالطوافات في الطرق قاله بن عباس وقال عمر رضي الله عنه : الخيمة درة مجوفة وقاله بن عباس وقال : هي فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب وقال الترمذي الحكيم أبو عبد الله في قوله تعالى ( حور مقصورات في الخيام ) : بلغنا في الرواية أن سحابة أمطرت من العرش فخلقت الحور من قطرات الرحمة ثم ضرب على كل واحدة منهن خيمة على شاطئ الأنهار سعتها أربعون ميلا وليس لها باب حتى إذا دخل ولي الله الجنة انصدعت الخيمة عن باب ليعلم ولي الله أن أبصار المخلوقين من الملائكة والخدم لم تأخذها فهي مقصورة قد قصر بها عن أبصار المخلوقين والله أعلم وقال في الأوليين : ( فيهن قاصرات الطرف ) قصرن طرفهن على الأزواج ولم يذكر أنهن مقصورات فدل على أن المقصورات أعلى وأفضل وقال مجاهد : ( مقصورات ) قد قصرن على أزواجهن فلا يردن بدلا منهم وفي الصحاح : وقصرت الشيء أقصره قصرا حبسته ومنه مقصورة الجامع وقصرت الشيء على كذا إذا لم تجاوز به إلى غيره وامرأة قصيرة وقصورة أي مقصورة في البيت لا تترك أن تخرج قال كثير : وأنت التي حببت كل قصيرة إلي وما تدري بذاك القصائر عنيت قصيرات الحجال ولم أرد قصار الخطا شر النساء البحاتر وأنشده الفراء قصورة ذكره بن السكيت وروى أنس قال : قال النبي ( ص ) : ( مررت ليلة أسري بي في الجنة بنهر حافتاه قباب المرجان فنوديت منه السلام عليك يا رسول الله فقلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء جوار من الحور العين استأذن ربهن في أن يسلمن عليك فأذن لهن فقلن نحن الخالدات فلا نموت أبدا ونحن الناعمات فلا نبؤس أبدا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا أزواج رجال كرام ( ثم قرأ النبي ( ص ) ( حور مقصورات في الخيام ( أي محبوسات حبس صيانة وتكرمة وروي عن أسماء بنت يزيد الأشهلية أنها أتت النبي ( ص ) فقالت : يا رسول الله إنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم وحوامل أولادكم فهل نشارككم في الأجر فقال النبي ( ص ) : ( نعم إذا أحسنتن تبعل أزواجكن وطلبتن مرضاتهم ( قوله تعالى : ( لم يطمثهن ) أي لم يمسسهن على ما تقدم قبل وقراءة العامة ( يطمثهن ) بكسر الميم وقرأ أبو حيوة الشامي وطلحة بن مصرف والأعرج والشيرازي عن الكسائي بضم الميم في الحرفين وكان الكسائي يكسر إحداهما ويضم الأخرى ويخير في ذلك فإذا رفع الأولى كسر الثانية وإذا كسر الأولى رفع الثانية وهي قراءة أبي إسحاق السبيعي قال أبو إسحاق : كنت أصلي خلف أصحاب علي فيرفعون الميم وكنت أصلي خلف أصحاب عبد الله فيكسرونها فاستعمل الكسائي الأثرين وهما لغتان طمث وطمث مثل يعرشون ويعكفون فمن ضم فللجمع بين اللغتين ومن كسر فلأنها اللغة السائرة وإنما أعاد قوله : ( لم يطمثهن ) ليبين أن صفة الحور المقصورات في الخيام كصفة الحور القاصرات الطرف يقول : إذا [ قصرن ] كانت لهن الخيام في تلك الحال < < الرحمن : ( 76 ) متكئين على رفرف . . . . . > > < > ( الرحمن 76 : 78 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( حور مقصورات في الخيام ) ( حور ) جمع حوراء وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها وقد تقدم ( مقصورات ) محبوسات مستورات ( في الخيام ) في الحجال لسن بالطوافات في الطرق قاله بن عباس وقال عمر رضي الله عنه : الخيمة درة مجوفة وقاله بن عباس وقال : هي فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب وقال الترمذي الحكيم أبو عبد الله في قوله تعالى ( حور مقصورات في الخيام ) : بلغنا في الرواية أن سحابة أمطرت من العرش فخلقت الحور من قطرات الرحمة ثم ضرب على كل واحدة منهن خيمة على شاطئ الأنهار سعتها أربعون ميلا وليس لها باب حتى إذا دخل ولي الله الجنة انصدعت الخيمة عن باب ليعلم ولي الله أن أبصار المخلوقين من الملائكة والخدم لم تأخذها فهي مقصورة قد قصر بها عن أبصار المخلوقين والله أعلم وقال في الأوليين : ( فيهن قاصرات الطرف ) قصرن طرفهن على الأزواج ولم يذكر أنهن مقصورات فدل على أن المقصورات أعلى وأفضل وقال مجاهد : ( مقصورات ) قد قصرن على أزواجهن فلا يردن بدلا منهم وفي الصحاح : وقصرت الشيء أقصره قصرا حبسته ومنه مقصورة الجامع وقصرت الشيء على كذا إذا لم تجاوز به إلى غيره وامرأة قصيرة وقصورة أي مقصورة في البيت لا تترك أن تخرج قال كثير : وأنت التي حببت كل قصيرة إلي وما تدري بذاك القصائر عنيت قصيرات الحجال ولم أرد قصار الخطا شر النساء البحاتر وأنشده الفراء قصورة ذكره بن السكيت وروى أنس قال : قال النبي ( ص ) : ( مررت ليلة أسري بي في الجنة بنهر حافتاه قباب المرجان فنوديت منه السلام عليك يا رسول الله فقلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء جوار من الحور العين استأذن ربهن في أن يسلمن عليك فأذن لهن فقلن نحن الخالدات فلا نموت أبدا ونحن الناعمات فلا نبؤس أبدا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا أزواج رجال كرام ( ثم قرأ النبي ( ص ) ( حور مقصورات في الخيام ( أي محبوسات حبس صيانة وتكرمة وروي عن أسماء بنت يزيد الأشهلية أنها أتت النبي ( ص ) فقالت : يا رسول الله إنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم وحوامل أولادكم فهل نشارككم في الأجر فقال النبي ( ص ) : ( نعم إذا أحسنتن تبعل أزواجكن وطلبتن مرضاتهم ( قوله تعالى : ( لم يطمثهن ) أي لم يمسسهن على ما تقدم قبل وقراءة العامة ( يطمثهن ) بكسر الميم وقرأ أبو حيوة الشامي وطلحة بن مصرف والأعرج والشيرازي عن الكسائي بضم الميم في الحرفين وكان الكسائي يكسر إحداهما ويضم الأخرى ويخير في ذلك فإذا رفع الأولى كسر الثانية وإذا كسر الأولى رفع الثانية وهي قراءة أبي إسحاق السبيعي قال أبو إسحاق : كنت أصلي خلف أصحاب علي فيرفعون الميم وكنت أصلي خلف أصحاب عبد الله فيكسرونها فاستعمل الكسائي الأثرين وهما لغتان طمث وطمث مثل يعرشون ويعكفون فمن ضم فللجمع بين اللغتين ومن كسر فلأنها اللغة السائرة وإنما أعاد قوله : ( لم يطمثهن ) ليبين أن صفة الحور المقصورات في الخيام كصفة الحور القاصرات الطرف يقول : إذا [ قصرن ] كانت لهن الخيام في تلك الحال < < الرحمن : ( 76 ) متكئين على رفرف . . . . . > > < > ( الرحمن 76 : 78 ) <
Abschnitt V17/P189–V17/P193Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P189–V17/P193)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( متكئين على رفرف خضر ) الرفرف المحابس وقال بن عباس : الرفرف فضول الفرش والبسط وعنه أيضا : الرفرف المحابس يتكئون على فضولها وقاله قتادة وقال الحسن والقرظي : هي البسط وقال بن عيينة : هي الزرابي وقال بن كيسان : هي المرفق وقاله الحسن أيضا وقال أبو عبيدة : هي حاشية الثوب وقال الليث : ضرب من الثياب الخضر تبسط وقيل : الفرش المرتفعة وقيل : كل ثوب عريض عند العرب فهو مرفرف قال بن مقبل : وإنا لنزالون تغشى نعالنا سواقط من أصناف ريط ورفرف وهذه أقوال متقاربة وفي الصحاح : والرفرف ثياب خضر تتخذ منها المحابس الواحدة رفرفة وقال سعيد بن جبير وبن عباس أيضا : الرفرف رياض الجنة واشتقاق الرفرف من رف يرف إذا ارتفع ومنه رفرفة الطائر لتحريكه جناحيه في الهواء وربما سموا الظليم رفرافا بذلك لأنه يرفرف بجناحيه ثم يعدو ورفرف الطائر أيضا إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه والرفرف أيضا كسر الخباء وجوانب الدرع وما تدلى منها الواحد رفرفة وفي الخبر في وفاة النبي ( ص ) : فرفع الرفرف فرأينا وجهه كأنه ورقة [ تخشخش ] أي رفع طرف الفسطاط وقيل : أصل الرفرف من رف النبت يرف إذا صار غضبا نضيرا حكاه الثعلبي وقال القتبي : يقال للشيء إذا كثر ماؤه من النعمة والغضاضة حتى كاد يهتز : رف يرف رفيفا حكاه الهروي وقد قيل : إن الرفرف شيء إذا استوى عليه صاحبه رفرف به وأهوى به كالمرجاح يمينا وشمالا ورفعا وخفضا يتلذذ به مع أنسيته قاله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول وقد ذكرناه في التذكرة قال الترمذي : فالرفرف أعظم خطرا من الفرش فذكره في الأوليين ( متكئين على فرش بطائنها من استبرق ) وقال هنا ( متكئين على رفرف خضر ) فالرفرف هو شيء إذا استوى عليه الولي رفرف به أي طار به هكذا وهكذا حيث ما يريد كالمرجاح وأصله من رفرف بين يدي الله عز وجل روي لنا في حديث المعراج أن رسول الله ( ص ) لما بلغ سدرة المنتهى جاءه الرفرف فتناوله من جبريل وطار به إلى مسند العرش فذكر أنه قال : ( طار بي يخفضني ويرفعني حتى وقف بي بين يدي ربي ( ثم لما حان الانصراف تناوله فطار به خفضا ورفعا يهوي به حتى أداه إلى جبريل صلوات الله وسلامه عليه وجبريل يبكي ويرفع صوته بالتحميد فالرفرف خادم من الخدم بين يدي الله تعالى له خواص الأمور في محل الدنو والقرب كما أن البراق دابة يركبها الأنبياء مخصوصة في بذلك في أرضه فهذا الرفرف الذي سخره الله لأهل الجنتين الدانيتين هو متكأهما وفرشهما يرفرف بالولي على حافات تلك الأنهار وشطوطها حيث شاء إلى خيام أزواجه الخيرات الحسان ثم قال : ( وعبقري حسان ) فالعبقري ثياب منقوشة تبسط فإذا قال خالق النقوش إنها حسان فما ظنك بتلك العباقر وقرأ عثمان رضي الله عنه والجحدري والحسن وغيرهم ( متكئين على رفارف ) بالجمع غير مصروف كذلك ( عباقري حسان ) جمع رفرف وعبقري ورفرف ) اسم للجمع وعبقري ) واحد يدل على الجمع المنسوب إلى عبقر وقد قيل : إن واحد رفرف وعبقري رفرفة وعبقرية والرفارف والعباقر جمع الجمع والعبقري الطنافس الثخان منها قاله الفراء وقيل : الزرابي عن بن عباس وغيره الحسن : هي البسط مجاهد : الديباج القتبي : كل ثوب وشيء عند العرب عبقري قال أبو عبيد : هو منسوب إلى أرض يعمل فيها الوشي فينسب إليها كل وشي حبك قال ذو الرمة : حتى كأن رياض القف ألبسها من وشي عبقر تجليل وتنجيد ويقال : عبقر قرية بناحية اليمن تنسج فيها بسط منقوشة وقال بن الأنباري : إن الأصل فيه أن عبقر قرية يسكنها الجن ينسب إليها كل فائق جليل وقال الخليل : كل جليل نافس فاضل وفاخر من الرجال والنساء وغيرهم عند العرب عبقري ومنه قول النبي ( ص ) في عمر رضي الله عنه : ( فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه ( وقال أبو عمر بن العلاء وقد سئل عن قوله ( ص ) ( فلم أر عبقريا يفري فريه ( فقال : رئيس قوم وجليلهم وقال زهير : بخيل عليها جنة عبقريه جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا وقال الجوهري : العبقري موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن قال لبيد : كهول وشبان كجنة عبقر ثم نسبوا إليه كل شيء يعجبون من حذقه وجودة صنعته وقوته فقالوا : عبقري وهو واحد وجمع وفي الحديث : ( إنه كان يسجد على عبقري ( وهو هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش حتى قالوا : ظلم عبقري وهذا عبقري قوم للرجل القوي وفي الحديث : ( فلم أر عبقريا يفري فريه ( ثم خاطبهم الله بما تعارفوه فقال : ( وعبقري حسان ) وقرأه بعضهم ( عباقري ) وهو خطأ لأن المنسوب لا يجمع على نسبته وقال قطرب : ليس بمنسوب وهو مثل كرسي وكراسي وبختي وبخاتي وروى أبو بكر أن رسول الله ( ص ) قرأ ( متكئين على رفارف خضر وعباقر حسان ) ذكره الثعلبي وضم الضاد من ( خضر ) قيل قوله تعالى : ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ) ( تبارك ) تفاعل من البركة وقد تقدم ( ذي الجلال ) أي العظمة وقد تقدم ( والإكرام ) وقرأ عامر ( ذو الجلال ) بالواو وجعله وصفا للاسم وذلك تقوية لكون الاسم هو المسمى الباقون ( ذي الجلال ) جعلوا ( ذي ) صفة لربك ) وكأنه يريد به الاسم الذي افتتح به السورة فقال : ( الرحمن ) فافتتح بهذا الاسم فوصف خلق الإنسان والجن وخلق السماوات والأرض وصنعه وأنه ( كل يوم هو في شأن ) ووصف تدبيره فيهم ثم وصف يوم القيامة وأهوالها وصفة النار ثم ختمها بصفة الجنان ثم قال في آخر السورة : ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ) أي هذا الاسم الذي افتتح به هذه السورة كأنه يعلمهم أن هذا كله خرج لكم من رحمتي فمن رحمتي خلقتكم وخلقت لكم السماء والأرض والخلق والخليقة والجنة والنار فهذا كله لكم من اسم الرحمن فمدح اسمه ثم قال : ( ذي الجلال والإكرام ) جليل في ذاته كريم في أفعاله ولم يختلف القراء في إجراء النعت على الوجه بالرفع في أول السورة وهو يدل على أن المراد به وجه الله الذي يلقى المؤمنون عندما ينظرون إليه فيستبشرون بحسن الجزاء وجميل اللقاء وحسن العطاء والله أعلم <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( متكئين على رفرف خضر ) الرفرف المحابس وقال بن عباس : الرفرف فضول الفرش والبسط وعنه أيضا : الرفرف المحابس يتكئون على فضولها وقاله قتادة وقال الحسن والقرظي : هي البسط وقال بن عيينة : هي الزرابي وقال بن كيسان : هي المرفق وقاله الحسن أيضا وقال أبو عبيدة : هي حاشية الثوب وقال الليث : ضرب من الثياب الخضر تبسط وقيل : الفرش المرتفعة وقيل : كل ثوب عريض عند العرب فهو مرفرف قال بن مقبل : وإنا لنزالون تغشى نعالنا سواقط من أصناف ريط ورفرف وهذه أقوال متقاربة وفي الصحاح : والرفرف ثياب خضر تتخذ منها المحابس الواحدة رفرفة وقال سعيد بن جبير وبن عباس أيضا : الرفرف رياض الجنة واشتقاق الرفرف من رف يرف إذا ارتفع ومنه رفرفة الطائر لتحريكه جناحيه في الهواء وربما سموا الظليم رفرافا بذلك لأنه يرفرف بجناحيه ثم يعدو ورفرف الطائر أيضا إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه والرفرف أيضا كسر الخباء وجوانب الدرع وما تدلى منها الواحد رفرفة وفي الخبر في وفاة النبي ( ص ) : فرفع الرفرف فرأينا وجهه كأنه ورقة [ تخشخش ] أي رفع طرف الفسطاط وقيل : أصل الرفرف من رف النبت يرف إذا صار غضبا نضيرا حكاه الثعلبي وقال القتبي : يقال للشيء إذا كثر ماؤه من النعمة والغضاضة حتى كاد يهتز : رف يرف رفيفا حكاه الهروي وقد قيل : إن الرفرف شيء إذا استوى عليه صاحبه رفرف به وأهوى به كالمرجاح يمينا وشمالا ورفعا وخفضا يتلذذ به مع أنسيته قاله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول وقد ذكرناه في التذكرة قال الترمذي : فالرفرف أعظم خطرا من الفرش فذكره في الأوليين ( متكئين على فرش بطائنها من استبرق ) وقال هنا ( متكئين على رفرف خضر ) فالرفرف هو شيء إذا استوى عليه الولي رفرف به أي طار به هكذا وهكذا حيث ما يريد كالمرجاح وأصله من رفرف بين يدي الله عز وجل روي لنا في حديث المعراج أن رسول الله ( ص ) لما بلغ سدرة المنتهى جاءه الرفرف فتناوله من جبريل وطار به إلى مسند العرش فذكر أنه قال : ( طار بي يخفضني ويرفعني حتى وقف بي بين يدي ربي ( ثم لما حان الانصراف تناوله فطار به خفضا ورفعا يهوي به حتى أداه إلى جبريل صلوات الله وسلامه عليه وجبريل يبكي ويرفع صوته بالتحميد فالرفرف خادم من الخدم بين يدي الله تعالى له خواص الأمور في محل الدنو والقرب كما أن البراق دابة يركبها الأنبياء مخصوصة في بذلك في أرضه فهذا الرفرف الذي سخره الله لأهل الجنتين الدانيتين هو متكأهما وفرشهما يرفرف بالولي على حافات تلك الأنهار وشطوطها حيث شاء إلى خيام أزواجه الخيرات الحسان ثم قال : ( وعبقري حسان ) فالعبقري ثياب منقوشة تبسط فإذا قال خالق النقوش إنها حسان فما ظنك بتلك العباقر وقرأ عثمان رضي الله عنه والجحدري والحسن وغيرهم ( متكئين على رفارف ) بالجمع غير مصروف كذلك ( عباقري حسان ) جمع رفرف وعبقري ورفرف ) اسم للجمع وعبقري ) واحد يدل على الجمع المنسوب إلى عبقر وقد قيل : إن واحد رفرف وعبقري رفرفة وعبقرية والرفارف والعباقر جمع الجمع والعبقري الطنافس الثخان منها قاله الفراء وقيل : الزرابي عن بن عباس وغيره الحسن : هي البسط مجاهد : الديباج القتبي : كل ثوب وشيء عند العرب عبقري قال أبو عبيد : هو منسوب إلى أرض يعمل فيها الوشي فينسب إليها كل وشي حبك قال ذو الرمة : حتى كأن رياض القف ألبسها من وشي عبقر تجليل وتنجيد ويقال : عبقر قرية بناحية اليمن تنسج فيها بسط منقوشة وقال بن الأنباري : إن الأصل فيه أن عبقر قرية يسكنها الجن ينسب إليها كل فائق جليل وقال الخليل : كل جليل نافس فاضل وفاخر من الرجال والنساء وغيرهم عند العرب عبقري ومنه قول النبي ( ص ) في عمر رضي الله عنه : ( فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه ( وقال أبو عمر بن العلاء وقد سئل عن قوله ( ص ) ( فلم أر عبقريا يفري فريه ( فقال : رئيس قوم وجليلهم وقال زهير : بخيل عليها جنة عبقريه جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا وقال الجوهري : العبقري موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن قال لبيد : كهول وشبان كجنة عبقر ثم نسبوا إليه كل شيء يعجبون من حذقه وجودة صنعته وقوته فقالوا : عبقري وهو واحد وجمع وفي الحديث : ( إنه كان يسجد على عبقري ( وهو هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش حتى قالوا : ظلم عبقري وهذا عبقري قوم للرجل القوي وفي الحديث : ( فلم أر عبقريا يفري فريه ( ثم خاطبهم الله بما تعارفوه فقال : ( وعبقري حسان ) وقرأه بعضهم ( عباقري ) وهو خطأ لأن المنسوب لا يجمع على نسبته وقال قطرب : ليس بمنسوب وهو مثل كرسي وكراسي وبختي وبخاتي وروى أبو بكر أن رسول الله ( ص ) قرأ ( متكئين على رفارف خضر وعباقر حسان ) ذكره الثعلبي وضم الضاد من ( خضر ) قيل قوله تعالى : ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ) ( تبارك ) تفاعل من البركة وقد تقدم ( ذي الجلال ) أي العظمة وقد تقدم ( والإكرام ) وقرأ عامر ( ذو الجلال ) بالواو وجعله وصفا للاسم وذلك تقوية لكون الاسم هو المسمى الباقون ( ذي الجلال ) جعلوا ( ذي ) صفة لربك ) وكأنه يريد به الاسم الذي افتتح به السورة فقال : ( الرحمن ) فافتتح بهذا الاسم فوصف خلق الإنسان والجن وخلق السماوات والأرض وصنعه وأنه ( كل يوم هو في شأن ) ووصف تدبيره فيهم ثم وصف يوم القيامة وأهوالها وصفة النار ثم ختمها بصفة الجنان ثم قال في آخر السورة : ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ) أي هذا الاسم الذي افتتح به هذه السورة كأنه يعلمهم أن هذا كله خرج لكم من رحمتي فمن رحمتي خلقتكم وخلقت لكم السماء والأرض والخلق والخليقة والجنة والنار فهذا كله لكم من اسم الرحمن فمدح اسمه ثم قال : ( ذي الجلال والإكرام ) جليل في ذاته كريم في أفعاله ولم يختلف القراء في إجراء النعت على الوجه بالرفع في أول السورة وهو يدل على أن المراد به وجه الله الذي يلقى المؤمنون عندما ينظرون إليه فيستبشرون بحسن الجزاء وجميل اللقاء وحسن العطاء والله أعلم <
Abschnitt V17/P193Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P193)
Orijinal Metin (AR)> تفسير سورة الواقعة < > مكية في قول الحسن وعكرمة وجابر وعطاء وقال بن عباس وقتادة : إلا آية منها نزلت بالمدينة وهي قوله تعالى : ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) وقال الكلبي : مكية إلا أربع آيات منها آيتان ( أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) نزلتا في سفره إلى مكة وقوله تعالى : ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) نزلتا في سفره إلى المدينة وقال مسروق : من أراد أن يعلم نبأ الأولين والآخرين ونبأ أهل الجنة ونبأ أهل النار ونبأ أهل الدنيا ونبأ أهل الآخرة فليقرأ سورة الواقعة وذكر أبو عمر بن عبد البر في التمهيد والتعليق والثعلبي أيضا : أن عثمان دخل على بن مسعود يعوده في مرضه الذي مات فيه فقال : ما تشتكي قال : ذنوبي قال : فما تشتهي قال : رحمة ربي قال : أفلا ندعو لك طبيبا قال : الطبيب أمرضني قال : أفلا نأمر لك بعطاء لك قال : لا حاجة لي فيه حبسته عني في حياتي وتدفعه لي عند مماتي قال : يكون لبناتك من بعدك قال : أتخشى على بناتي الفاقة من بعدي إني أمرتهن أن يقرأن سورة الواقعة كل ليلة فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا ( بسم الله الرحمن الرحيم < < الواقعة : ( 1 ) إذا وقعت الواقعة > > < > ( الواقعه 1 : 6 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> تفسير سورة الواقعة < > مكية في قول الحسن وعكرمة وجابر وعطاء وقال بن عباس وقتادة : إلا آية منها نزلت بالمدينة وهي قوله تعالى : ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) وقال الكلبي : مكية إلا أربع آيات منها آيتان ( أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) نزلتا في سفره إلى مكة وقوله تعالى : ( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) نزلتا في سفره إلى المدينة وقال مسروق : من أراد أن يعلم نبأ الأولين والآخرين ونبأ أهل الجنة ونبأ أهل النار ونبأ أهل الدنيا ونبأ أهل الآخرة فليقرأ سورة الواقعة وذكر أبو عمر بن عبد البر في التمهيد والتعليق والثعلبي أيضا : أن عثمان دخل على بن مسعود يعوده في مرضه الذي مات فيه فقال : ما تشتكي قال : ذنوبي قال : فما تشتهي قال : رحمة ربي قال : أفلا ندعو لك طبيبا قال : الطبيب أمرضني قال : أفلا نأمر لك بعطاء لك قال : لا حاجة لي فيه حبسته عني في حياتي وتدفعه لي عند مماتي قال : يكون لبناتك من بعدك قال : أتخشى على بناتي الفاقة من بعدي إني أمرتهن أن يقرأن سورة الواقعة كل ليلة فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا ( بسم الله الرحمن الرحيم < < الواقعة : ( 1 ) إذا وقعت الواقعة > > < > ( الواقعه 1 : 6 ) <
Abschnitt V17/P193–V17/P197Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P193–V17/P197)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( إذا وقعت الواقعة ) أي قامت القيامة والمراد النفخة الأخيرة وسميت واقعة لأنها تقع عن قرب وقيل : لكثرة ما يقع فيها من الشدائد وفيه إضمار أي اذكروا إذا وقعت الواقعة وقال الجرجاني : ( إذا ) صلة أي وقعت الواقعة كقوله : اقتربت الساعة وأتى أمر الله وهو كما يقال : قد جاء الصوم أي دنا واقترب وعلى الأول ( إذا ) للوقت والجواب قوله : ( فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ) ( ليس لوقعتها كاذبة ) الكاذبة مصدر بمعنى الكذب والعرب قد تضع الفاعل والمفعول موضع المصدر كقوله تعالى : لا تسمع فيها لاغية الغاشية أي لغو والمعنى لا يسمع لها كذب قاله الكسائي ومنه قول العامة : عائذا بالله أي معاذ الله وقم قائما أي قم قياما ولبعض نساء العرب ترقص ابنها : قم قائما قم قائما أصبت عبدا نائما وقيل : الكاذبة صفة والموصوف محذوف أي ليس لوقعتها حال كاذبة أو نفس كاذبة أي كل من يخبر عن وقعتها صادق وقال الزجاج : ( ليس لوقعتها كاذبة ) أي لا يردها شيء ونحوه قول الحسن وقتادة وقال الثوري : ليس لوقعتها أحد يكذب بها وقال الكسائي أيضا : ليس لها تكذيب أي ينبغي ألا يكذب بها أحد وقيل : إن قيامها جد لا هزل فيه قوله تعالى : ( خافضة رافعة ) قال عكرمة ومقاتل والسدي : خفضت الصوت فأسمعت من دنا ورفعت من نأى يعني أسمعت القريب والبعيد وقال السدي : خفضت المتكبرين ورفعت المستضعفين وقال قتادة : خفضت أقواما في عذاب الله ورفعت أقواما إلى طاعة الله وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : خفضت أعداء الله في النار ورفعت أولياء الله في الجنة وقال محمد بن كعب : خفضت أقواما كانوا في الدنيا مرفوعين ورفعت أقواما كانوا في الدنيا مخفوضين وقال بن عطاء : خفضت أقواما بالعدل ورفعت آخرين بالفضل والخفض والرفع يستعملان عند العرب في المكان والمكانة والعز والمهانة ونسب سبحانه الخفض والرفع للقيامة توسعا ومجازا على عادة العرب في إضافتها الفعل إلى المحل والزمان وغيرهما مما لم يكن منه الفعل يقولون : ليل نائم ونهار صائم وفي التنزيل : بل مكر الليل والنهار سبأ والخافض والرافع على الحقيقة إنما هو الله وحده فرفع أولياءه في أعلى الدرجات وخفض أعداءه في أسفل الدركات وقرأ الحسن وعيسى الثقفي ( خافضة رافعة ) بالنصب الباقون بالرفع على إضمار مبتدإ ومن نصب فعلى الحال وهو عند الفراء على إضمار فعل والمعنى : إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة وقعت : خافضة رافعة والقيامة لا شك في وقوعها وأنها ترفع أقواما وتضع آخرين على ما بيناه قوله تعال : ( إذا رجت الأرض رجا ) أي زلزلت وحركت عن مجاهد وغيره يقال : رجه يرجه رجا أي حركه وزلزله وناقة رجاء في عظيمة السنام وفي الحديث : ( من ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له ( يعني إذا اضطربت أمواجه قال الكلبي : وذلك أن الله تعالى إذا أوحى إليها اضطربت فرقا من الله تعالى قال المفسرون : ترتج كما يرتج الصبي في المهد حتى ينهدم كل ما عليها وينكسر كل شيء عليها من الجبال وغيرها وعن بن عباس الرجة الحركة الشديدة يسمع لها صوت وموضع ( إذا ) نصب على البدل من ( إذا وقعت ) ويجوز أن ينتصب بخافضة رافعة ) أي تخفض وترفع وقت رج الأرض وبس الجبال لأن عند ذلك ينخفض ما هو مرتفع ويرتفع ما هو منخفض وقيل : أي وقعت الواقعة إذا رجت الأرض قاله الزجاج والجرجاني وقيل : أي اذكر ( إذا رجت الأرض رجا ) مصدر وهو دليل على تكرير الزلزلة قوله تعالى : ( وبست الجبال بسا ) أي فتتت عن بن عباس مجاهد : كما يبس الدقيق أي يلت والبسيسة السويق أو الدقيق يلت بالسمن أو بالزيت ثم يؤكل ولا يطبخ وقد يتخذ زادا قال الراجز : لا تخبزا خبزا وبسا بسا ولا تطيلا بمناخ حبسا وذكر أبو عبيدة : أنه لص من غطفان أراد أن يخبز فخاف أن يعجل عن ذلك فأكله عجينا والمعنى أنها خلطت فصارت كالدقيق الملتوت بشيء من الماء أي تصير الجبال ترابا فيختلط البعض بالبعض وقال الحسن : وبست قلعت من أصلها فذهبت نظيره : ينسفها ربي نسفا وقال عطية : بسطت كالرمل والتراب وقيل : البس السوق أي سيقت الجبال قال أبو زيد : البس السوق وقد بسست الإبل أبسها بالضم بسا وقال أبو عبيد : بسست الإبل وأبسست لغتان إذا زجرتها وقلت لها بس بس وفي الحديث : ( يخرج قوم من المدينة إلى اليمن والشام والعراق يبسون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ( ومنه الحديث الآخر : ( جاءكم أهل اليمن يبسون عيالهم ( والعرب تقول : جيء به من حسك وبسك ورواهما أبو زيد بالكسر فمعنى من حسك من حيث أحسسته وبسك من حيث بلغه مسيرك وقال مجاهد : سالت سيلا عكرمة : هدت هذا محمد بن كعب : سيرت سيرا ومنه قول الأغلب العجلي : وقال الحسن : قطعت قطعا والمعنى متقارب قوله تعالى : ( فكانت هباء منبثا ) قال علي رضي الله عنه : الهباء المنبث الرهج الذي يسطع من حوافر الدواب ثم يذهب فجعل الله أعمالهم كذلك وقال مجاهد : الهباء هو الشعاع الذي يكون في الكوة كهيئة الغبار وروي نحوه عن بن عباس وعنه أيضا : هو ما تطاير من النار إذا اضطربت يطير منها شرر فإذأ وقع لم يكن شيئا وقاله عطية وقد مضى في الفرقان عند قوله تعالى : وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا الفرقان وقراءة العامة ( منبثا ) بالثاء المثلثة أي متفرقا من قوله تعالى : وبث فيها من كل دابة لقمان أي فرق ونشر وقرأ مسروق والنخعي وأبو حيوة ( منبتا ) بالتاء المثناة أي منقطعا من قولهم : بته الله أي قطعه ومنه البتات < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( إذا وقعت الواقعة ) أي قامت القيامة والمراد النفخة الأخيرة وسميت واقعة لأنها تقع عن قرب وقيل : لكثرة ما يقع فيها من الشدائد وفيه إضمار أي اذكروا إذا وقعت الواقعة وقال الجرجاني : ( إذا ) صلة أي وقعت الواقعة كقوله : اقتربت الساعة وأتى أمر الله وهو كما يقال : قد جاء الصوم أي دنا واقترب وعلى الأول ( إذا ) للوقت والجواب قوله : ( فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ) ( ليس لوقعتها كاذبة ) الكاذبة مصدر بمعنى الكذب والعرب قد تضع الفاعل والمفعول موضع المصدر كقوله تعالى : لا تسمع فيها لاغية الغاشية أي لغو والمعنى لا يسمع لها كذب قاله الكسائي ومنه قول العامة : عائذا بالله أي معاذ الله وقم قائما أي قم قياما ولبعض نساء العرب ترقص ابنها : قم قائما قم قائما أصبت عبدا نائما وقيل : الكاذبة صفة والموصوف محذوف أي ليس لوقعتها حال كاذبة أو نفس كاذبة أي كل من يخبر عن وقعتها صادق وقال الزجاج : ( ليس لوقعتها كاذبة ) أي لا يردها شيء ونحوه قول الحسن وقتادة وقال الثوري : ليس لوقعتها أحد يكذب بها وقال الكسائي أيضا : ليس لها تكذيب أي ينبغي ألا يكذب بها أحد وقيل : إن قيامها جد لا هزل فيه قوله تعالى : ( خافضة رافعة ) قال عكرمة ومقاتل والسدي : خفضت الصوت فأسمعت من دنا ورفعت من نأى يعني أسمعت القريب والبعيد وقال السدي : خفضت المتكبرين ورفعت المستضعفين وقال قتادة : خفضت أقواما في عذاب الله ورفعت أقواما إلى طاعة الله وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : خفضت أعداء الله في النار ورفعت أولياء الله في الجنة وقال محمد بن كعب : خفضت أقواما كانوا في الدنيا مرفوعين ورفعت أقواما كانوا في الدنيا مخفوضين وقال بن عطاء : خفضت أقواما بالعدل ورفعت آخرين بالفضل والخفض والرفع يستعملان عند العرب في المكان والمكانة والعز والمهانة ونسب سبحانه الخفض والرفع للقيامة توسعا ومجازا على عادة العرب في إضافتها الفعل إلى المحل والزمان وغيرهما مما لم يكن منه الفعل يقولون : ليل نائم ونهار صائم وفي التنزيل : بل مكر الليل والنهار سبأ والخافض والرافع على الحقيقة إنما هو الله وحده فرفع أولياءه في أعلى الدرجات وخفض أعداءه في أسفل الدركات وقرأ الحسن وعيسى الثقفي ( خافضة رافعة ) بالنصب الباقون بالرفع على إضمار مبتدإ ومن نصب فعلى الحال وهو عند الفراء على إضمار فعل والمعنى : إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة وقعت : خافضة رافعة والقيامة لا شك في وقوعها وأنها ترفع أقواما وتضع آخرين على ما بيناه قوله تعال : ( إذا رجت الأرض رجا ) أي زلزلت وحركت عن مجاهد وغيره يقال : رجه يرجه رجا أي حركه وزلزله وناقة رجاء في عظيمة السنام وفي الحديث : ( من ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له ( يعني إذا اضطربت أمواجه قال الكلبي : وذلك أن الله تعالى إذا أوحى إليها اضطربت فرقا من الله تعالى قال المفسرون : ترتج كما يرتج الصبي في المهد حتى ينهدم كل ما عليها وينكسر كل شيء عليها من الجبال وغيرها وعن بن عباس الرجة الحركة الشديدة يسمع لها صوت وموضع ( إذا ) نصب على البدل من ( إذا وقعت ) ويجوز أن ينتصب بخافضة رافعة ) أي تخفض وترفع وقت رج الأرض وبس الجبال لأن عند ذلك ينخفض ما هو مرتفع ويرتفع ما هو منخفض وقيل : أي وقعت الواقعة إذا رجت الأرض قاله الزجاج والجرجاني وقيل : أي اذكر ( إذا رجت الأرض رجا ) مصدر وهو دليل على تكرير الزلزلة قوله تعالى : ( وبست الجبال بسا ) أي فتتت عن بن عباس مجاهد : كما يبس الدقيق أي يلت والبسيسة السويق أو الدقيق يلت بالسمن أو بالزيت ثم يؤكل ولا يطبخ وقد يتخذ زادا قال الراجز : لا تخبزا خبزا وبسا بسا ولا تطيلا بمناخ حبسا وذكر أبو عبيدة : أنه لص من غطفان أراد أن يخبز فخاف أن يعجل عن ذلك فأكله عجينا والمعنى أنها خلطت فصارت كالدقيق الملتوت بشيء من الماء أي تصير الجبال ترابا فيختلط البعض بالبعض وقال الحسن : وبست قلعت من أصلها فذهبت نظيره : ينسفها ربي نسفا وقال عطية : بسطت كالرمل والتراب وقيل : البس السوق أي سيقت الجبال قال أبو زيد : البس السوق وقد بسست الإبل أبسها بالضم بسا وقال أبو عبيد : بسست الإبل وأبسست لغتان إذا زجرتها وقلت لها بس بس وفي الحديث : ( يخرج قوم من المدينة إلى اليمن والشام والعراق يبسون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ( ومنه الحديث الآخر : ( جاءكم أهل اليمن يبسون عيالهم ( والعرب تقول : جيء به من حسك وبسك ورواهما أبو زيد بالكسر فمعنى من حسك من حيث أحسسته وبسك من حيث بلغه مسيرك وقال مجاهد : سالت سيلا عكرمة : هدت هذا محمد بن كعب : سيرت سيرا ومنه قول الأغلب العجلي : وقال الحسن : قطعت قطعا والمعنى متقارب قوله تعالى : ( فكانت هباء منبثا ) قال علي رضي الله عنه : الهباء المنبث الرهج الذي يسطع من حوافر الدواب ثم يذهب فجعل الله أعمالهم كذلك وقال مجاهد : الهباء هو الشعاع الذي يكون في الكوة كهيئة الغبار وروي نحوه عن بن عباس وعنه أيضا : هو ما تطاير من النار إذا اضطربت يطير منها شرر فإذأ وقع لم يكن شيئا وقاله عطية وقد مضى في الفرقان عند قوله تعالى : وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا الفرقان وقراءة العامة ( منبثا ) بالثاء المثلثة أي متفرقا من قوله تعالى : وبث فيها من كل دابة لقمان أي فرق ونشر وقرأ مسروق والنخعي وأبو حيوة ( منبتا ) بالتاء المثناة أي منقطعا من قولهم : بته الله أي قطعه ومنه البتات < <